مشروع قانون انتخاب المجلس التأسيسي الليبي   
الأحد 13/3/1433 هـ - الموافق 5/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)

- تعديل مفاجئ على تركيبة أعضاء المجلس التأسيسي

- حظوظ الإسلاميين في الانتخابات المقبلة

- حصة المرأة في البرلمان

 

غادة عويس
 فتحي البعجة
 عبد الرحمن السويحلي
غادة عويس:
لم يكد الحبر الذي كتبت به بنود قانون انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي الليبي المعدل أن يجف حتى عاد إلى أروقة البحث والتعديل، الصيغة المعدلة الأولى منحت ثقلاً للمقاعد المنتخبة وفق القوائم الحزبية بواقع ثلثين لكن ذلك تغير في تعديل ثان منح وزناً أكبر لمرشحي الفردي الأمر الذي اعتبره البعض تشجيعاً للجهوية والقبلية وتقديماً للحياة السياسية المبنية على التعددية الحزبية، نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: ما الذي طرأ خلال ساعات لكي يحدث هذا التغيير؟ وهل سترضي الصيغة الجديدة المتنافسين في ليبيا؟

في أقل من 24 ساعة وبعد نقاشات حادة صوَّت المجلس الانتقالي الليبي مرة ثانية على التعديلات الدستورية المقترحة على قانون انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي الذي سيتولى صياغة دستور جديد ومنح التعديل 120 مقعداً يُنتخب المتنافسون عليها وفق النظام الفردي فيما يُنتخب الثمانون الباقون وفق نظام القوائم ويأتي التصويت مغايراً لما أقر في تصويت سابق حيث منح الفرد 64 مقعداً والقوائم 136.

[تقرير مسجل]

ناصر أيت طاهر: ليبيا البلد الخارج لتوه من عباءة حكم الفرد المطلق يتأهب لمرحلة دولة المؤسسات، لكن حنق هؤلاء نبه الجميع إلى أن النقلة ليست دوماً بالسلاسة التي قد نظن، فاعتراضاتهم على مسودة قانون انتخاب المجلس التأسيسي نقلت اجتماعات مناقشة المسودة من بنغازي إلى طرابلس وشكلت أول اختبار يواجه ديمقراطية ليبيا الوليدة، سارع المجلس الانتقالي السبت إلى إقرار جملة من التعديلات على ما سيكون قانوناً ينتخب وفقه المؤتمر العام أو المجلس التأسيسي في يونيو المقبل، فهكذا أُسقطت حصة الـ 10% التي خصصتها نسخة المشروع الأولية للنساء كما أسقطت مادة أخرى كانت تنص على منع الذين يحملون جنسيتين من الترشح للانتخابات وسمح بإقرار الترشح للمجلس التأسيسي من خلال النظام الفردي ونظام القوائم الحزبية، وتلك نقطة لا يبدو أن ثمة خلاف حولها إنما الخلاف حول نسب كل فئة من الفردي والحزبي، في تعديل أول نصت مسودة القانون على تخصيص ثلثي مقاعد المؤتمر الوطني لقوائم الأحزاب السياسية والباقي أي 64 مقعداً للمستقلين وما هي إلا 24 ساعة حتى بدلت الأرقام مواقعها أو كادت فالمجلس الانتقالي الذي التئم مجدداً بعدما سماه أحد أعضائه يوم راحة إضافياً أقر تعديلاً ينص على أن 120 من مقاعد المجلس التأسيسي المئتين سيصل إليها المرشحون من خلال نظام الترشح الفردي، أما المقاعد الثمانون المتبقية فسيكون الظفر بها من خلال القوائم الحزبية، لكن أي حسابات تحكمت في هذا التعديل الذي أفضت إليه نقاشات حادة هل هو ما أشار إليه البعض من أن نظام القوائم قد يسبب مشكلة في التركيبة السياسية الليبية ويدعم جهة ضد أخرى ولئن كان هذا التعديل يراعي هواجس فئة من فسيفساء المشهد السياسي الليبي المكون من الإسلاميين والليبراليين والثقل العشائري فإنه لن يعدم اعتراضات جديدة.

[نهاية التقرير]

تعديل مفاجئ على تركيبة أعضاء المجلس التأسيسي

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من طرابلس كل من الدكتور فتحي البعجة رئيس لجنة السياسات العامة في المجلس الوطني الانتقالي الليبي ومن المفترض أن ينضم إلينا أيضاً الدكتور عبد الرحمن السويحلي رئيس اللجنة التأسيسية للاتحاد من أجل الوطن، أبدأ معك بما أنك أنت معنا الآن سيد البعجة ما الذي طرأ خلال ساعات لكي يتم هذا التعديل مجدداً على القانون؟

فتحي البعجة: الذي طرأ هو انضمام عدد من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الذين يعيشون خارج مدينة طرابلس إلى المجلس في صبيحة هذا اليوم لكي يشاركوا في صياغة الإضافات والتعديلات التي طرأت على هذا القانون من قبل مؤسسات المجتمع المدني ومن قبل المواطنين بالشأن العام هذا ما طرأ وبالفعل كان التركيز على تعديل واحد كما ذكرتم حضرتكم في التقرير يعني تعديل واحد متعلق بالنسبة للقائمة المخصصة للمقاعد حول القوائم الحزبية أو الأفراد المرشحين الأفراد تأجلت كما ذكرتم إلى أن أصبحت الآن 120 للأفراد أو الأشخاص المستقلين و 80 للقائمة الحزبية.

غادة عويس: إذن أعطيت الأولوية أو الأغلبية، تمثيل الأغلبية للأفراد والمستقلين على حساب التعددية الحزبية وهذا ألا يخالف الإعلان الدستوري في مادته الرابعة والخامسة عشرة؟

فتحي البعجة: لا بطبيعة الحال ليس لهذا علاقة مخالفة للإعلان الدستوري أو مخالفة للتعددية الحزبية على الإطلاق، كل ما هنالك أو كل ما هو في الأمر أن نسبة الثلثين تعطى للأحزاب السياسية وهي في طور النشأة في الغالب فيما عدا ربما حزب واحد أو حزبين موجودات الآن على الساحة الليبية أو في المشهد السياسي الليبي كما ذكرتم ربما هذه النسبة كثيرة مقارنة بما أعطي لناس غير منظمين وناس أيضاُ في الدواخل الليبي ولم يصلهم الحراك الوطني حتى الآن بشكل مكثف ولم يعرفوا أيضاً مفهوم القوائم الحزبية ولم يتعرفوا أيضاُ على القائمة الانتخابية إضافة إلى ذلك أنهم من الناس محتاجين إلى العناية المعيشية أكثر من أي شيء آخر..

غادة عويس: قلت باستثناء حزب واحد سنتحدث أكثر عن هذا الحزب المستثنى الذي أشرت إليه لا أدري إن كانت صورتك لا زالت معنا سيد البعجة بانتظار أن نعود إليك سيد البعجة وبانتظار أن ينضم إلينا السيد السويحلي سوف نستمع إلى رأي الخبير القانوني الليبي علي بوسدرة في التعديل الأخير على مشروع قانون انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي في ليبيا.

علي بوسدرة: نجد نفسي من اليوم أعزي الشعب الليبي في اغتيال هذه القيمة الحقوقية الدستورية العظيمة بتغيير النظام الانتخابي وإرجاعه إلى الاستثناء بدلاً من الأصل بمعنى أن القاعدة المنصوص عليها في الإعلان الدستوري في المادة الرابعة والمادة 15 تنص صراحة على أن النظام السياسي في ليبيا مبني على التعددية السياسية وعلى الحزبية السياسية بهذا النص الصريح الواضح ثم نجد أن هذه القاعدة أصبحت هي الاستثناء وأصبح الاستثناء والفرع هو القاعدة بمعنى أن المستقلين والأفراد هم الذين سيمثلون الأغلبية 120 مقابل 80 هذا نوع من التفسير الذي لم أره من قبل فيما يتعلق بمفاهيم الدستورية والحقوقية..

غادة عويس: إذن سنواصل هذا النقاش في هذا الموضوع الليبي ولكن بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حظوظ الإسلاميين في الانتخابات المقبلة

غادة عويس: من جديد أهلاً بكم في حلقتنا التي تتناول مشروع قانون انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي الليبي، أرحب بضيوفي من جديد وإلى الدكتور السويحلي الذي أصبح جاهزاً معنا وهو رئيس اللجنة التأسيسية للاتحاد من أجل الوطن، دكتور السويحلي هل جرت هذه التعديلات باعتقادك خوفاً من حظوظ التيار الإسلامي بالتحديد الإخوان المسلمين في الانتخابات؟

عبد الرحمن السويحلي: لا أعلم بالضبط ما هي المبررات التي ساقها الإخوة في المجلس الوطني الانتقالي الذين أجروا التعديلات هذا الصباح لقد فوجئنا بل أقول صدمنا بما سمعنا اليوم من تراجع المجلس الوطني الانتقالي عن إقرار مسودة الانتخابات التي تم الاتفاق عليها بالأمس والتي أعطت النسبة الكبرى من المقاعد للقائمة الحزبية وهذا ما يتفق تماماً مع الإعلان الدستوري الرابع والسادس عشر، التراجع اليومي يعد مخالفة غير مقبولة لنصوص الإعلان الدستوري الذي نص صراحة على النظام السياسي في ليبيا هو نظام سياسي تعددي مبني على الحزبية، نحن نؤمن تماماً أن الحزبية والقوائم الانتخابية هي ضرورة للمحافظة على وحدة ليبيا في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة من تاريخنا، بالإضافة أن هذا النظام هو النظام الأكثر عدلاً والأكثر شمولية والتي تتيح الفرصة لكل الشعب الليبي أن يكون له مساهمة في انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي الذي سيكون مهمته الأساسية وضع الدستور في ليبيا، نحن لا نتهم..

غادة عويس: ولكنهم هم يقولون أن هذه التعديلات تمثل فرصة أكبر لليبراليين لتمثيل كل الطوائف والجهات الموجودة في ليبيا هكذا يقولون.

عبد الرحمن السويحلي: الواقع يقول غير ذلك، التمثيل الفردي يعني أن من يحصل عدد أكبر من الأصوات هو الذي سيفوز بالمقعد والآخرون الذين لا يفوزون بالنسبة الكبرى لن يكون له أي تمثيل في المجلس بينما التمثيل نسبي يعني أن أغلبية المشاركين ولا أقول جميعهم سيكون لهم حظوظ في التمثيل داخل المجلس وهذا شيء يتفق عليه الجميع، النظام بقوائم نسبية والقوائم الحزبية هو النظام الأكبر المعترف به دولياً هو الأكثر عدلاً الذي يتيح الفرصة لكل الليبيين في تأسيس الجمعية التأسيسية الذي سيكون لها الدور الأكبر أو الدور الأساسي في إعداد الدستور الليبي نحن لا ننتخب جمعية تأسيسية كل أربع سنوات، دستور ليبيا سيوضع مرة واحدة ومن هنا تأتي أهمية انتخاب هذا المجلس بهذا..

غادة عويس: نعم دكتور فتحي البعجة إذن عدا عن أنه برأيي الخبير الدستوري علي بوسدرة يخالف الإعلان الدستوري أيضاً هو يعزز على الصعيد الاجتماعي في ليبيا والثقافي يعزز الجهوية والقبلية على حساب الروح الوطنية لدى الليبيين وهو يساعد المتنفذين وأصحاب المال يعزز كل ذلك عندما تعطي للأفراد الأولوية على الأحزاب والتعددية الحزبية كيف ترد؟

فتحي البعجة: أنا لا أتفق مع هذا الطرح أختي العزيزة ولا أتفق مع السيد الفاضل الذي ذكر هذا الحديث والسادة الاثنين في هذا ما حصل اليوم لا يخالف الإعلان الدستوري ولا يخالف فكرة أو ظاهرة التعددية الحزبية على الإطلاق، نحن نتحدث على نسب في التمثيل ولا تتحدث على مخالفة للتمثيل الحزبي هناك تنفيذ حزبي وسيكون هناك تنفيذ حزبي ونحن مع التعددية الحزبية وسيكون التعددية الحزبية وفقاً لبرامج موضوعة بشكل واضح للجمهور في الفترة بعد النشوء الدستوري بشكل أكثر نضوج..

غادة عويس: ولكن يا دكتور عندما يمثل الأغلبية أفراد ومستقلون وليس تعددية حزبية هذه مخالفة صريحة للإعلان الدستوري كيف تعزز التعددية الحزبية والأغلبية ممثلة بأفراد ومستقلين؟

فتحي البعجة: لا يا أختي، يا أختي ما حصل تماماً هو محاولة لإعطاء ثلثي من المقاعد لتنظيم سياسي معين في ظل أجواء انتقالية وهذا الموضوع يعني ربما..

غادة عويس: أي تنظيم؟

فتحي البعجة: يعني معروفة التيار الإسلامي خلينا نقول..

غادة عويس: طيب إذا كانوا هم الطرف الأكبر فلندخل في لب الموضوع إذن مشكلتك مع التيار الإسلامي ومع وصولهم إلى الحكم إذا كانوا هؤلاء الأكثر تنظيماً ولديهم الخبرة الأكبر وهم أساس من كان في الثورة وأساس الثوار إذن ما مشكلتك معهم إن وصلوا للحكم؟

فتحي البعجة: لا أعتقد ذلك صحيح يا أختي أولاً هناك مغالطة في الحديث ودعيني أرجوك أن أكمل حديثي..

غادة عويس: تفضل.

فتحي البعجة: تقاطعي الشخص قبل أن يعطي فكرته تماماً هذا غير مقبول الحقيقة، أولاُ ليس الإسلاميين هم الذين قاموا بالثورة يعني اسمح لي بذلك لقد ثار الشعب الليبي على القذافي منذ 1969 والشعب الليبي قام بتضحيات ثلاث تضحيات منذ تلك الفترة ولكن لا أحد يستطيع أن يزايد في هذه المسألة دعيني أضع لك هذه المسألة بكل وضوح ثورة 17 فبراير هي ثورة نضال الشعب الليبي..

غادة عويس: طيب

فتحي البعجة: وليست نهاية نضال الشعب الليبي وشاركت فيها كافة أطياف الشعب الليبي وشاركت فيها الثورة المجيدة ثورة 17 فبراير لا أحد يستطيع أن يدعي بأنه هو الذي عمل هذه الثورة هذا شيء مفروغ منه ثم إن هذه الأحزاب يا أختي أتت إذا أردت أن تتحدثي بكل صراحة وبكل وضوح بعد انبلاج هذه الثورة وليس في لحظة انبلاج هذه الثورة دعينا نضع النقاط على الحروف لا أريد أن أزايد على أحد ولكن هذا ما حدث، الآن تتحدثين على تمثيل في مرحلة انتقالية نحن نقول أن الأحزاب مهمة ولا يوجد حتى وقتنا الحالي قانون للحزبية، وعلى أي أساس ستمثل هذه الأحزاب هذه منها، الآن تقولين أن أمامك أربع أشهر ونصف حتى وصولنا إلى الانتخابات بشكل رسمي، أربعة شهور ونصف ليست كافية لنضوج العملية الحزبية في ليبيا هناك أحزاب جاهزة أتت من الخارج وهي جاهزة بمالها وهي جاهزة بكادرها السياسي وهي التي تقود الآن في بعض المواقع العمل السياسي يعني أعتقد أنه ليس من العدالة أن نترك المسألة بهذا الشكل نعطيهم ثلثي المقاعد ونترك الثلث الآخر لباقي الشعب الليبي كله، باقي الشعب الليبي كله يتنافس عليه..

غادة عويس: ولكن ..

فتحي البعجة: هذه ظاهرة بالنسبة لنا غير صحيحة إذا كانت هذه التنظيمات تضع مقدرات الوطن ومصالح الوطن في الاعتبار فعليها أن تنتظر إلى صدور الدستور لكي تقودها صراعاً سياسياً شريفاً ونزيهاً مبني على البرامج السياسية فيما بعد خروج الدستور..

غادة عويس: ولكن هنالك..

فتحي البعجة: وعليها أن تشارك وأنها أكثر من ذلك تستطيع أيضاً أن تؤيد أفراد إذا أرادت هذا ليس منهج..

غادة عويس: اسمح لي دكتور أعطيتك مجال لكي تتحدث وقاطعتك لأنك في بداية البرنامج أخذت وقتك ولم تشرح لنا مسألة الخوف أو ما تتهمون به بالخوف من التيار الإسلامي، أنا أسألك وأقول لو كل ما ذكرته كان صحيحاً هؤلاء الذين تقول أنهم ليسوا بتلك الخبرة وليس هنالك تعددية وجهوزية لدى الأحزاب ولهذا التنظيم بالتحديد طب هذا ربما لو شعر بأنه مهمش من جراء هذا القانون لعبر عن نفسه بطريقة أخرى قد لا تكون تناسب ليبيا كيف ترد على ذلك؟

فتحي البعجة: كيف بطريقة أخرى قد لا تناسب ليبيا؟

غادة عويس: ليس ضمن المؤسسات التشريعية.

فتحي البعجة: نعم، المؤسسات التشريعية حتى وقتنا الحالي وفي المرحلة الانتقالية المؤسسات التشريعية والمؤسسات التنفيذية في ليبيا مبنية بشكل توافقي ولم تبن بالشكل الشرعي الدستوري الانتخابي حتى وقتنا الحالي السيد مصطفى عبد الجليل والمجلس الوطني الانتقالي هم يمثلون المؤسسة التشريعية في ليبيا على سلطة موجودة الآن في ليبيا وهذه السلطة الآن هي سلطة توافقية وليست سلطة ولم تأتِ عن طريق الانتخاب بمعنى آخر نحن نريد أن ننقل الآن وهذا هو همنا الأساسي الشرعية من الشارع إلى الشرعية الدستورية هذه هي الخطوة الأولى، في هذه الخطوة فتحنا المجال للتنظيمات المدنية للأحزاب السياسية وللأفراد أيضاً وهم يمثلون أغلب سكان ليبيا الناس..

غادة عويس: دكتور سأعود إليك..

فتحي البعجة: وليست التنظيمات الآتية من الخارج.

غادة عويس: أجل سأعود إليك لأسألك أيضاً عن مسألة فرص المرأة أيضاً في هذا القانون والتعديل الجديد لكن أتوقف مع الدكتور السويحلي لكي يرد عليك على هذه النقاط، دكتور السويحلي هل مقنعة هذه الإجابة وفيها وجهة نظر وبإمكان الأحزاب حسب نفسها ومن هو في حزب أن ينتقل إلى الترشح على الفردي؟

عبد الرحمن السويحلي: يا أختي لم أسمع حقيقة جل الحديث الذي جرى ولكن كل ما أستطيع أن أقوله إنه لو كان هذا كلاماً صحيحاً فلماذا إذن الإصرار على أن ينقل ليبي صوته ويستعمله في الدائرة الفردية؟ ما دام هناك توجه لقبول التعددية الحزبية، أعتقد أنه كان يجب الاستمرار في النسبة الأولى لأنها فعلاً تؤدي إلى تمثيل غالب الجزء الأكبر من الليبيين كما قلت أن التمثيل الفردي سيقتصر على مجموعة الفائزين بالأصوات العليا في كل الدوائر، ومن هنا جزء كبير من الليبيين لن يمثلوا داخل هذا المجلس هذه التشكيلة الأولى بالإضافة أن الدائرة الفردية ستؤكد القبلية والجهوية والفردية وتتيح الفرصة للمال الفاسد للشعب الليبي أن يعود بقوة ليستعيد نفوذه ويكون له دور في تحديد مستقبل ليبيا..

غادة عويس: دكتور بالنسبة للقبلية والجهوية أصبحت واضحة هذه الفكرة ورد عليها الدكتور البعجة ولكن بالنسبة للأحزاب والتعددية الحزبية كما قال الدكتور البعجة ليبيا تجربتها فقيرة في التجربة الحزبية باستثناء تنظيم واحد يعني هذا تعديل جاء حتى ربما لا يستهتر هذا التنظيم بالمشهد الليبي كله..

عبد الرحمن السويحلي: يا أختي أرد عليه ليبيا تجربتها أفقر في موضوع الانتخابات برمته، موضوع الانتخابات والإعداد لها ومشاركة الليبيين فيها أصعب بكثير وتحتاج إلى إجراءات عديدة وإجراءات أضخم بكثير من الإعداد لقانون الأحزاب أو التجمعات السياسية والمشاركة فيها فالحقيقة هذه حجة غير مقبولة يؤكدها الواقع الموجود في ليبيا.

حصة المرأة في البرلمان

غادة عويس: دكتور البعجة أردت أن أسألك قبل أن يداهمنا الوقت عن موضوع المرأة طيب شرحت لنا لماذا كان هذا التعديل بالنسبة للفرد والقوائم لماذا التعديل بالنسبة للمرأة لماذا خفضت حصتها؟

فتحي البعجة: المرأة في الواقع أن القانون لما صدر في البداية لم يكون في المجلس الوطني حتى داخل المجلس لا وطني ليس فقط خارج المجلس الوطني ولكن حتى داخل المجلس الوطني هناك أصوات كثيرة رفضت فكرة ما نزل بالنص، وقالوا اللجنة التي كونت قالت أنها وقعت في خطأ في واقع الأمر خطأ لغوي لأنهم نسوا كلمة حد أدنى زي ما قالوا حد أدنى 10% ونحن على كل حال لم نكن متوقعين أن تحدد الكوتة أو الحصة بنسبة 10% أن هذا في واقع الأمر يعني إجحاف في حق المرأة ولذلك عندما تلقينا ردود كثيرة حسب ما قالت اللجنة المتخصصة في المسألة الانتخابية نحو 14 ألف رد تقريباً وحوالي 200 مذكرة زي ما يقولوا وصلوا إليهم تنادي هذه بتغيير مسألة الكوتة، وتطالب إما برفع الكوتة بنسبة أعلى من ذلك إلى 25% أو فوق ذلك أو إلغاء الكوتة تماماً، هذه هي الردود التي وصلت للجنة كما قالت لنا اللجنة المختصة بوضع هذا الدستور أنا أعتقد أن نحن لن نلمس التغييرات التي وضعتها في مبادئ اللجنة الثانية التي طورت أو وضعت ردود على هذه المسألة أعتقد بقيت المسالة كما هي من الناحية الفنية امرأة ورجل في كل قائمة أعتقد بشكل تراتبي زي ما يقولون ونحن لم نشهد هذه المسألة نحن مع تنفيذ المرأة وإذا رأت اللجنة انه من أفضل طريقة فنحن لم نمنعها اليوم، اليوم لم يتم نقاش هذه المسألة.

غادة عويس: هل سيكون هنالك أي تعديل آخر بحسب معلوماتك بما أنه عدل بهذه السرعة ولا هذه القائمة نهائية؟

فتحي البعجة: لا أعتقد أن يكون هناك تعديل آخر لا أعتقد ذلك وأتمنى أن تسير الأمور بشكل سلس وأتمنى أن يفهم الجميع بأن الغاية الأساسية هو نحن بالفعل نريد توسيع قاعدة المشاركة وليس العكس كما فهم البعض أو أراد البعض أن يروج لذلك نحن لسنا أعداء للشعب الليبي لكي نضع أشياء وقيود نحن أتينا من أجل التعددية وأتينا من أجل الحريات الديمقراطية وأنا لا أعتقد على الإطلاق أن نفكر في ذلك نحن رأينا أن المشاركة هذه رؤيتنا..

غادة عويس: وصلت فكرتك دكتور البعجة دعني أعطي مجالاً للدكتور السويحلي، دكتور السويحلي هل هنالك أي مجال أي فرصة للطعن بعدم دستورية هذا القانون؟

عبد الرحمن السويحلي: بالتأكيد أنا أعتقد أن هناك بعض أعضاء للمجلس الانتقالي كانوا أسرى لمخاوف غير حقيقية وغير موجودة وأعتقد أنه هذا كان السبب الرئيسي في هذا التعديل، نحن نرفض هذا التعديل وسنصر إلى للعودة إلى الذي القائمة النسبية التي اتفق عليها بالأمس وسنستدعي كل قوى الشارع في ليبيا إلى الضغط واستعمال كل الوسائل المتاحة ولن نقبل بأن يكون هذا التعديل نهائياً لآن هذا يشكل خطراً حقيقياً على وحدة ليبيا ويشكل استخفافاً بتوجهات الشارع السياسي الليبي ويشكل معارضة صريحة للإعلان الدستوري.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك.

عبد الرحمن السويحلي: ولن نقبل بهذه المسودة كحل نهائي أو كقرار نهائي في هذا المجال ومع الإخوة في المجلس الانتقالي أن يتحملوا مسؤولياتهم ويتقوا الله في الشعب الليبي..

غادة عويس: شكراً لك.

عبد الرحمن السويحلي: ويكونوا عند مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

غادة عويس: شكراً جزيلاً لك دكتور عبد الرحمن السويحلي رئيس اللجنة التأسيسية للاتحاد من أجل الوطن أيضاً شكراً جزيلاً لك دكتور فتحي البعجة رئيس لجنة السياسات العامة في المجلس الوطني الانتقالي الليبي كنتما معنا من طرابلس، وأيضاً شكراً لكم مشاهدينا لأنكم تابعتمونا بهذه الحلقة التي انتهت من برنامج ما وراء الخبر غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة