جولة ديك تشيني الشرق أوسطية   
الثلاثاء 1429/5/2 هـ - الموافق 6/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)

- دعوة تشيني العرب لإرسال سفرائهم إلى العراق
- خلفيات المطالبة برفع إنتاج النفط
- جديد تشيني في ملف مفاوضات السلام

سامي حداد
دان سريفني
عبد الباري عطوان
عبد الله عبد الله
سامي حداد
: مشاهدينا الكرام أهلا بكم نحن على الهواء مباشرة من لندن في برنامج أكثر من رأي. ما الذي يريده مهندس الحرب على العراق ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي في جولته الشرق أوسطية بمناسبة مرور خمس سنوت على غزو العراق؟ هل يبحث الرجل عن مخرج سياسي لأزمة أميركا الاقتصادية؟ أي التمويه بتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائليين مقابل حث المملكة العربية السعودية التي وصلها اليوم على زيادة الإنتاج لخفض أسعار النفط للخروج من الركود الاقتصادي الذي يهدد الولايات المتحدة؟ ترى ما صحة أن أسباب الأزمة الاقتصادية الأميركية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي راجع بمجمله إلى تكاليف حرب العراق كما قال السيناتور تشوك شومر الذي تولى عملية مراجعة تكاليف الحرب. التكاليف بلغت نصف تريليون دولار بينما قدرها الحزب الديمقراطي بتريليون وثلث تريليون دولار. في حين يرى الدكتور جوزيف سيغليتس الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد في كتابه حرب التريليون دولار أن حروب أفغانستان والعراق والإرهاب والفوائد المترتبة على القروض التي تدفعها الإدارة الأميركية لدعم المجهود الحربي ساهمت في ركود الاقتصاد الأميركي. للعلم فقط الحرب العالمية الثانية كلفت أميركا أقل من خسمة تيريليون دولار، فهل أخطأت إدارة الرئيس بوش في تقديرها لنتائج الغزو خاصة نمو النفوذ الإيراني في العراق؟ أوليس ذلك النفوذ هو بسبب اختلال التوازن في المنطقة نتيجة الإطاحة بالنظام العراقي السابق؟ فهل تريد واشنطن مواجهة هذا النفوذ بحث الدول العربية على إرسال سفرائها إلى بغداد كما طالب نائب الرئيس الأميركي أثناء زيارته غير المتوقعة للعراق في مطلع هذا الأسبوع؟ بالمناسبة لا يوجد سفراء في بغداد إلا لأميركا، إيران، بريطانيا، وألمانيا. ترى كيف سيدخل السفراء العرب خلسة كما دخل تشيني العراق وأفغانستان هذا الأسبوع؟ أين سيقيمون؟ في المنطقة الخضراء حيث تتواجد مكاتب الحكومة والبرلمان والسفارة الأميركية تحت الحراب الأميركية؟ وهل تأتي زيارة تشيني إلى أراضي السلطة الفلسطينية وإسرائيل للتعويض عما عجزت عن تحقيقه وزيرة الخارجية رايس في مطلع هذا الشهر؟ أي استئناف المفاوضات وتنفيذ سلة التعهدات التي قطعها الجانبان في مؤتمر أنابوليس في وقت تغلق فيه إسرائيل معابر غزة وتطبق عليها الحصار بينما تستمر في بناء الوحدات السكنية داخل القدس وخارجها، هل سيكون حالها مثل حال المستوطنات الكبرى أي اعتبارها أمرا واقعا يجب الاعتراف به كما جاء في خطاب بوش إلى شارون عام 2004، النفط وإرسال السفراء إلى بغداد مقابل تحريك عملية السلام؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم السيد دان سريفني الناطق باسم الخارجية الأميركية، والأستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي، ومن أستوديو الجزيرة وصلنا للتو من مدينة رام الله بسبب العطل على أحد الحواجز لدخول مدينة رام الله الدكتور عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي، وأرجو أن يسمعنا أشر برأسك لأنه لم نجرب، وسيكون معنا عبر الهاتف أحد الخبراء في النفط.

دعوة تشيني العرب لإرسال سفرائهم إلى العراق

سامي حداد: ولو بدأنا هنا من لندن، دان سريفني في مطلع جولته الشرق أوسطية دعا نائب الرئيس ديك تشيني في بغداد الدول العربية في إرسال سفرائها إلى بغداد وكما قال لمواجهة النفوذ الإيراني في العراق، أوليست واشنطن هي السبب في الخلل بالتوازن بعد الإطاحة بالنظام العراقي والآن تتحدثون عن الخلل أو النفوذ الإيراني في العراق؟

دان سريفني: شكرا جزيلا ومساء الخير. يسعدني أن أكون هنا. من المهم بالنسبة للدول العربية وكل الدول أن تحظى بعلاقات جيدة مع العراق، ومن المهم لكل الدول أن تدعم رغبات العراق في التقدم إلى الأمام كما فعلت في السنة الماضية وخاصة فيما يتعلق بتطوير التطور السياسي الاقتصادي والاجتماعي والأمن فيما يريده العراقيون ونريده نحن ويريده كل العرب ألا وهو عراق مستقر آمن متحد ديمقراطي لكل المواطنين العراقيين.

سامي حداد: يعني تقول لكل العرب، علاقات العراق ممثلة في كل الاجتماعات العربية، زيباري وزير الخارجية الرئيس طالباني ورئيس الوزراء المالكي تسقبلهم العواصم العربية. ولكن ما الذي سيحققه وجود سفراء عرب في بغداد؟ يعني هل سينهي عمليات القتل؟ يؤمن عودة ثلاثة إلى أربعة مليون لاجئ عراقي مهجر؟ يوقف الاقتتال الطائفي؟ والأهم من ذلك يعني كيف سيساعد وجود سفراء عرب للحد من النفوذ الإيراني؟ يعني الآن تستنجدون بالعرب للتغطية على فشلكم في العراق؟

دان سريفني: كلا ليست هناك رغبة لتغطية أي فشل وقد حصل تقدم كبير، إن العلاقات بين الدول طبعا تتطلب مشاركة قادة في ذلك لذلك جاء الرئيس بوش إلى المنطقة في يناير والوزيرة رايس جاءت وستأتي مرة أخرى إلى المنطقة، والآن نائب الرئيس يزور عددا كبيرا من الدول في المنطقة، ولكن في الوقت نفسه من المهم أن هناك ممثلين على الأرض يعملون يوما بيوم، ساعة بساعة مع القادة العراقيين و الشعب العراقي، لهذا السبب نحن لدينا أشخاص، السفير كروكر وفريق جيد معه، ولهذا السبب عدد من الدول الأخرى أيضا موجودة في بغداد وأن في ذلك فائدة للدول الموجودة أن تعمل وتتعامل مع حكومة العراق وشعب العراق على أسس يومية.

سامي حداد: ولكن يعني كما جاء في المقدمة يعني لو فرضنا جدلا أن الدول العربية قررت إرسال سفرائها إلى بغداد، كيف سيدخلون؟ خلسة، كما دخل نائب الرئيس ديك تشيني؟ يعني زيارة غير مفاجئة، يعني هل نسي العرب ما حدث لسفرائهم، السفير المصري عام 2005 اختطف وقتل، القائم بالأعمال البحريني تم الهجوم عليه وجرح واضطرت البحرين أن تسحب القائم بالأعمال، السفارة الأردنية فجرت، السفارة الروسية تعرضت إلى العديد من الهجمات، لا يوجد إلا السفارة الأميركية والإيرانية والبريطانية في بغداد مع السفراء.

دان سريفني: مشكلة أمن مهم لنا مش فقط في العراق في كل الدول في العالم، الحقيقة هي أنه لسوء الحظ أن المسائل الأمنية قضية مهمة جدا للدبلوماسيين وللصحفيين في العالم كله، ولسوء الحظ أننا خسرنا دبلوماسيين من دول مختلفة ليس في العراق فحسب بل في دول كثيرة في العالم وهذا أمر يجب أن ينظر إليه بعين الجدية ويجب أن ينفذ بطريقة جيدة. ولكن الأمر ممكن التحقيق وأن مهمة الدبلوماسيين والحكومات هو أن لا يقولوا إن هذا المكان صعب جدا ولن نعمل فيه، بل أن يقولوا إن المكان يتسم بالتحدي وينبغي أن نجد الطريقة المناسبة لنعمل هناك وأن نكون موجودين ولكي نقدم يد المساعدة.

سامي حداد: عبد الباري، يجب أن يكون السفراء العرب التصميم ومواجهة الأمر الواقع.

عبد الباري عطوان: يعني عدة نقاط، النقطة الأولى أن هناك فقط دولة أوروبية واحدة من الدول التي شاركت في هذه الحرب ولها قوات لها سفارة في العراق يعني إذا كانت الدول الأوروبية المشاركة..

سامي حداد(مقاطعا): واللي هي ألمانيا بالإضافة إلى بريطانيا والولايات المتحدة.

عبد الباري عطوان(متابعا): بس عندك بولندا وعندك أستراليا جميع هذه الدول لا يوجد لها سفارات، فيعني إذا اللي حاربوا هم بيحاربوا حرروا العراق ما عندهم سفارات، هذه نقطة..

سامي حداد(مقاطعا): وبعضهم سحب قواته.

عبد الباري عطوان: نعم هذه نقطة. النقطة الأخرى، يعني أنه كم سيستغرق من الوقت حتى يصبح العراق آمنا؟ يعني خمس سنوات لم نر احتفالات في شوارع العراق مثلا بمناسبة التحرير، يعني الرئيس بوش قال لنا العراق سيكون أفضل، طيب خمس سنوات نعطيه كمان خمس سنوات يعني عشر سنوات هذه نقطة. النقطة الثانية، ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي استمتع بصيد السمك في عمان آخذ إجازة ويصيد السمك في عمان ومرتاح ومبسوط، طيب متى سنراه يصطاد السمك في دجلة والفرات في بغداد؟

سامي حداد(مقاطعا): حتى يشجع السفراء العرب..

عبد الباري عطوان(متابعا): حتى يجيء السفراء العرب..

سامي حداد(مقاطعا): طيب ok ولكن أستاذ..

عبد الباري عطوان(مقاطعا): خليني أكمل..

سامي حداد(مقاطعا): عنا محاور كثيرة في البرنامح يعني سريعا على كل محور..

عبد الباري عطوان: أنت قلت لي احكي بهدوء شوية علي.

سامي حداد: لا باختصار أهم من الهدوء.

"
نوري المالكي لا يحب العرب ولا يريد أي وجه عربي للعراق
"
عبد الباري عطوان

عبد الباري عطوان:
وكمان ببطء ولا كان الآن حكيت مليون كلمة. شوف يا سيدي، عمليا يأتي السفراء العرب، لماذا؟ ما هو دور العرب في العراق؟ لا يوجد أي دور للعرب، العرب غيبوا بالكامل عن العراق والولايات المتحدة اكتفت بالذين عادوا مع قواتها إلى العراق وألغت.. حتى الحكومة العراقية لا تحب العراق، يعني أولا فليأتي الأميركان بحكومة عراقية تحب العرب وتقول العراق عربي وترحب بالعرب، يعني السيد نوري المالكي لا يحب العرب ولا يريد أي وجه عربي للعراق ولا يزور أي دولة عربية، فعمليا يجب أن يطبع أولا العراق الحالي علاقتة مع العرب. بعدين النقطة الثانية..

سامي حداد(مقاطعا): أستاذ عبد الباري معلش حتى يعني نضع النقاط على الحروف، المالكي يستقبل في عمان يستقبل في دمشق، ولكن ألا تعتقد أنه يوجد، فقط معلومة للمشاهد، يوجد فقط القائمون بأعمال تونس اليمن سوريا لبنان وفلسطين يعني بالإضافة إلى السفراء الذين ذكرناهم، يعني أليس إحجام العرب عن إرسال السفراء سيترك الميدان لأبو حميدان؟ خاصة وأن العراق يا سيدي يشارك في كل الاجتماعات العربية في القمم العربية الآن هناك قمة دمشق سيحضرها العراق بوفد رسمي عالي، لماذا ترك العراق فقط للإيرانيين؟

عبد الباري عطوان: يعني أمر مؤسف، القوات الأميركية التي انطلقت لاحتلال العراق انطلقت من الدول العربية، والدول العربية لعبت دورا كبيرا في تسهيل الغزو والاحتلال الأميركي للعراق ثم تركت العراق بالكامل لإيران، يعني هذه مأساة عربية يعني هذه الأنظمة العربية الحالية هي التي ورطت العراق في هذا المأزق وهي مسؤولة مسؤولية مباشرة عن مقتل مليون عراقي، كل هذه الحكومات تتحمل المسؤولية ويجب أن تحاسب لأنها أوصلت العراق وأوصلت الشعب العراقي إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية إلى هذه النتيجة البائسة والمأسوية. الآن هل تعتقد أن السفراء سيؤدون الأدوار؟ لا، إيران عندها ميليشيات، إيران عندها.. حكام العراق الحاليون كلهم كانوا في إيران، ماذا عند العرب؟ سفراء بس حتى يعطوا الشرعية لنظام غير شرعي..

سامي حداد(مقاطعا): ولأميركا الآن الميليشيا، تجمعات الصحوة تسعين ألف من السنة جندتهم في سبيل محاربة القاعدة. دعني أنتقل إلى مدينة رام الله، الحمد الله على السلامة من الحاجز دكتور عبد الله، دعوة نائب الرئيس الأميركي العرب لإرسال سفراء إلى بغداد، ماذا عن التواجد الفلسطيني في العراق؟ لا أقصد بضعة آلاف من أصل حوالي أربعين ألفا هجروا من العراق بعد عملية الغزو، ولكن أقصد التمثيل الدبلوماسي، لماذا يعني لا ترفعون مستوى التمثيل بدل الاقتصار على قائم بأعمال؟

عبد الله عبد الله: أولا نحن سفارتنا بقيت مفتوحة طول الفترة، نحن نؤمن أن العراق بلد عربي وسيبقى عربيا، وعلاقتنا مع العراق بشعبه بأدواته المناضلة التي تسعى لوحدة وحرية العراق، سفارتنا لم تغلق لكن سفيرنا انتقل من بغداد نظرا لأخذ موقعه في السلطة الوطنية الفلسطينية، والقائم بالأعمال اعتقل لشهور عديدة..

سامي حداد(مقاطعا): وهو الأستاذ عزام الأحمد..

عبد الله عبد الله: لا، القائم بالأعمال الأخ بلال قصوص..

سامي حداد(مقاطعا): لا قبله، كان السفير عزام الأحمد..

عبد الله عبد الله(متابعا): اعتقل لشهور عديدة، السفير عزام ترك في أواسط التسعينات ولكن ما زال يتابع الشؤون الفلسطينية في العراق، مع ذلك أبقينا سفارتنا. أكثر من ذلك، نحن نؤمن أن على أشقائنا العرب أن يحافظوا على علاقاتهم مع شعب العراق، مع العراق حتى يبقى عربيا جزءا من الأمة العربية جزءا من الوطن العربي الكبير، ودعني أذكر أن الاتحاد البرلماني العربي قبل أسبوع تقريبا عقد جلسته في العراق للتأكيد على عروبة العراق على وحدة العراق على الروابط التي تربط العراق ولكن هناك ظروف أمنية خارجة عن إرادتنا نود أن تعود هذه إلى مجراها الطبيعي.

سامي حداد: ok من ناحية أخرى يعني دكتور عبد الله يعني أنت قلت لديكم قائم بأعمال فلسطيني يرعى شؤون الفلسطينيين، من تبقى منهم في بغداد. سيدي هذا الرجل لم يستطع حل مشكلة حوالي 3000 شخص علقوا ما بين الحدود العراقية والحدود السورية، وشكرا للسودان الذي استقبلهم.

عبد الله عبد الله: نعم وأكثر من ذلك هذا الأخ القائم بالأعمال الذي يواجه هو ورفاقه في سفارة فلسطين في بغداد، يواجهون التهديدات والمخاطر ولأنهم يريدون أن يحموا أيضا الجالية الفلسطينية والتي ذهب ضحية العدوان والجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينيين العشرات منهم ذهبوا شهداء..

سامي حداد(مقاطعا): من قبل من في العراق؟ ولا موضوع حساس شوية؟

عبد الله عبد الله: ميليشيات متعددة، يعني نحن دائما نضع بيد من كان لنا معهم علاقات سواء كانوا في الحكومة أو خارج الحكومة لنحافظ على الوجود المادي الجسدي لأبناء شعبنا في العراق ونحمي وجودهم..

عبد الباري عطوان(مقاطعا): طيب يا دكتور لماذا لا نقول إنهم تعرضوا لظلم وقتل الميليشيات الطائفية في العراق الذين تفردوا بهؤلاء..

سامي حداد(مقاطعا): ما هو ذكر ذلك ولكنه لم يحددها.

عبد الباري عطوان: معروفة الميليشات للحكم والتابعة لعبد العزيز الحكيم، لماذا لا نسمي الأشياء بأسمائها؟

عبد الله عبد الله(مقاطعا): الميليشيات العنصرية الطائفية يا أخي نحن لا نختلف على ذلك يا أخي أبو خالد..

عبد الباري عطوان(مقاطعا): لا زم نسمي يا دكتور..

عبد الله عبد الله(مقاطعا): من يقدم الدم لا يبخل بقول ما يعني الحقيقة..


خلفيات المطالبة برفع إنتاج النفط

سامي حداد(مقاطعا): ok  دكتور رجاء يعني عندي ثلاثة مواضيع ضمن هذه الحلقة سريعا باختصار على أجندة نائب الرئيس الأميركي في جولته الحالية مطالبة الدول العربية المنتجة للنفط خاصة المملكة العربية السعودية برفع الإنتاج لتخفيض أسعار النفط، هل تعتقد أن الرجل يريد دفع عجلة اقتصاد بلاده مقابل دفع عجلة السلام المعطوبة بينكم وبين إسرائيل، عملية مقايضة نفط مقابل السلام أو تحريك عملية السلام؟

عبد الله عبد الله: أولا هو سيصل إلى الأراضي الفلسطينية يوم الأحد القادم ولا نعرف ماذا في جعبته، لكن إن كان الهدف من هذه الزيارة هو مطالبة المقايضة نفط لدعم الاقتصاد الأميركي، مش بالضرورة زيادة ضخ النفط أن يخفض الأسعار لأن السوق فيها فائض من النفط، ولكن زيادة الضخ هذا يزيد دخل الدولار للاقتصاد الأميركي، إن كان وصلت الإدراة الأميركية إلى أن هناك تبادل مصالح بين العرب من جهة منتجي النفط من جهة وبين أميركا التي تمسك بعملية السلام من جهة أخرى، أنا باعتقد هذه خطوة إيجابية علينا أن نشجعها ويجلس الجميع لمعرفة ما على كل طرف أن يقدمه وما على الطرف الآخر أن يستفيد منه، حتى الآن نشعر أن الإدارة الأميركية هي التي تشكل عقبة في عملية السلام.

سامي حداد: شكرا دكتور عبد الله، دان سريفني باختصار رجاء، من نصف تريليون تغطية تكاليف الحرب إلى حسب كتاب الدكتور جوزيف سيغليتس الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد ثلاثة تريليون دولار أو كتاب سماه "حرب الثلاثة تريليون"، أفغانستان، محاربة الإرهاب، غزو العراق.. إلخ، السؤال الآن كيف ترد على.. يعني هنالك إجماع في الصحافة الأميركية والعربية المراقبون يقولون إن زيارة تشيني للسعودية هي في سبيل مطالبة المملكة بزيادة إنتاج النفط مما يساعد على تخفيض الأسعار التي وصلت إلى أرقام قياسية، 111 دولار الأسبوع الماضي، وهذا سيساهم في يعني لحلحة الأزمة الاقتصادية في أميركا خاصة، وهذه معلومة بالنسبة للمشاهد، قبل غزو العراق 2005 كان سعر الدولار 37 مليون دولار، الآن 110 لو قلنا، فاتورة أميركا ارتفعت بسبب الغزو من النفط ارتفعت يا سيدي إلى مئتي مليار دولار بالسنة.

دان سريفني: أود أن أشرح نقطتين، الأولى أن موضوع الكلفة كلفة تحرير أفغانستان والعراق هو موضوع مفصول ومنعزل عن القضايا الاقتصادية الأخرى، وكلفة النفط، تحدثت عن الحرب العالمية الثانية ولو أن بريطانيا وأميركا وروسيا والدول الأخرى لو أنها قالت وفكرت أن هذه الحرب مكلفة وغالية فإذاً يجب أن لا ندخلها لكان العالم الآن بشكل مختلف في الأربعينيات عما عليه هو الآن..

سامي حداد(مقاطعا): sorry  دان، الحرب العالمية انتهت خلال أربع سنوات نحن الآن في العام السادس ولم تنته الحرب لا في أفغانستان ولا في العراق. تفضل.

دان سريفني: وهناك أشخاص يناقشون كيف حصلت الأمور ويدرسون ما حصل ويستفيدون ولأخذ العبر والدروس والاستفادة منها مستقبلا، ولكن الحقيقة أننا متحدون أننا جميعا كما قال الأخ عبد الله فيما يتعلق.. متحدون في مسألة أهمية مساعدة العراق في المضي قدما ومساعدة شعب العراق على الاستمرار في الحصول على المزيد من الأمن والرفاهية والمزيد من الديمقراطية. والنقطة الثانية..

سامي حداد(مقاطعا): هذا الكلام منذ خمس سنوات نسمعه، استقرار وديمقراطية. سؤالي بالتحديد قضية.. دعني أتكلم رجاء vary briefly  ديك تشيني نائب الرئيس في السعودية لمطالبتها برفع إنتاج النفط، هذا السؤال؟

دان سريفني: جاء لمناقشة مواضيع كثيرة مع القيادة السعودية أحدها الطاقة بالمفهوم الواسع الكبير ليس فقط ببساطة غيروا السعر من هذا إلى هذا، بل بمفهوم النظرة الاقتصادية وتجهيزاتها والقضايا البيئية وما إلى ذلك مع القيادة السعودية، كما أنه هناك لمناقشة قضايا إقليمية بما في ذلك العراق والقلق المشترك بين عدد من الدول العربية حول إيران وما تفعله وكيفية تقديم عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

سامي حداد: ok دانا كارينو الناطقة باسم الإدارة الأميركية عشية جولة نائب الرئيس "نريد زيادة النفط، الرئيس يريد منظمة أوبك أن تأخذوا بالحسبان أن أميركا هي أكبر عملائها، الزيادة في الإنتاج تساعدنا" هذه رسالة ديك تشيني. اليوم مستشار تشيني لشؤون الأمن القومي جون حنا قال "هدف زيارة الرئيس على السعودية إرساء أسعار النفط" إذاً الزيارة للسعودية هي فقط في سبيل النفط.

دان سريفني: كلا ليس فقط الزيارة تتعلق بعدد من القضايا وأن النفط مهم بالنسبة للملكة العربية السعودية وكثير من دول المنطقة ومن دول العالم أيضا كمستهلكين وكمنتجين وهذا أمر سيتحدث فيه، وأن الرئيس ناقش هذا الموضوع سابقا ووزيرة الخارجية أيضا ناقشت ذلك، إذاً هذا موضوع مستمر ومستمر كمناقشات ولكنه جزء من أسباب زيارة نائب الرئيس تشيني إلى المنطقة.

سامي حداد: زيارة الرئيس عندما ذهب إلى منطقة الشرق الأوسط ومنها السعودية في شهر يناير الماضي. عبد الباري عطوان، هل تعتقد أن ديك تشيني سيستطيع – لدينا فاصل- سيستطيع إقناع المملكة العربية السعودية بزيادة إنتاج النفط؟ وهل تستطيع ذلك؟

عبد الباري عطوان: نعم يستطيع، يعني أنا أريد أن أذكر في مارس 2002 أي قبل غزو العراق واحتلاله، زار ديك تشني المنطقة وأقنع المملكة العربية السعودية والدول الخليجية بضخ كميات إضافية من النفط بحيث أنه انخفضت الأسعار وصارت الحرب ولم ترتفع أسعار النفط رغم أنه في غزو وفي احتلال بل انخفضت أسعار النفط أثناء الغزو الأميركي للعراق، نفس الشيء التاريخ يعيد نفسه تشيني الآن في المنطقة ليطلب من هذه الدول زيادة إنتاج النفط لتخفيض الأسعار. نقطة أخرى أود الإشارة إليها، الولايات المتحدة الأميركية هي التي تستخدم سلاح النفط منذ عام 1973 ولتحقيق أهداف سياسية، استخدمت سلاح النفط لتخفيض الأسعار عام 1991 عندما ضربت العراق عام 2003، واستخدمت أيضا سلاح النفط لضخ كميات إضافية قبل اجتياح القوات العراقية للكويت عندما طلبت من الإمارات ومن الكويت ومن المملكة العربية السعودية زيادة الإنتاج بحيث تنخفض أسعار النفط إلى أقل من عشرة دولارات وتستفز الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فأميركا تستخدم سلاح النفط والآن تريد استخدام سلاح النفط لتهدئة الأجواء وإذا أراد الاقتصاد الغربي بالانهيار..

سامي حداد(مقاطعا): وإذا أرادت تخفيض أسعار النفط ربما استطاعت يعني أن تفرج عن سبعمائة مليون برميل من الاحتياطي الإستراتيجي. معنا خبير نفطي على الهاتف، باختصار رجاء، الأستاذ عبد الصمد العوضي الخبير النفطي الكويتي، كيف ترد على الأستاذ عبد الباري أن السعودية وربما دول عربية أخرى يعني ربما تستجيب لمطلب واشنطن بزيادة الإنتاج؟

عبد الصمد العوضي: مساء الخير أستاذ سامي ومساء الخير للضيوف الكرام. في الوقت الحاضر كل العاملين في القطاع النفطي العالمي من محللي شؤون اقتصاديين يؤكدون أنه ليس هناك نقص في تزويد السوق العالمي، لكن في الوقت الحاضر هناك مشاكل اقتصادية في الاقتصاد الأميركي والاقتصاد البريطاني وهناك اضطرابات وإشاعات كبيرة من قبل العاملين بالأسواق المالية، المضاربين اليوم اللي في السوق النفطية يلعبون دورا كبيرا في ارتفاع الأسعار هناك تأكيد أنه ليس هناك نقص في تزويد النفط وبالتالي الكلام بأنه تعالوا يا دول الخليج وزيدوا الإنتاج على أساس أن تنزل الأسعار هذا الكلام ليس سليما في الوقت الحاضر..

سامي حداد(مقاطعا): كيف؟

عبد الصمد العوضي: هناك أيضا تقديرات المحللين الاقتصاديين العالميين يؤكدون نقطة وحدة، أن المضاربين الذين معظمهم من أميركا وبريطانيا يلعبون دورا كبيرا، حتى التقديرات إن ارتفاع الأسعار في الوقت الحاضر يقدر بحوالي بين 15 إلى 20 دولار، أي بمعنى أن المفروض سعر النفط يكون عشرين دولار أقرب من السعر الحالي لو أن الوضع ترك هيك.

سامي حداد: ok  من ناحية أخرى أستاذ عوضي، وماذا عن تصريحات الرئيس بوش يوم أمس إذ قال "من دون شك إن قيمة الدولار كان لها تأثير على أسعار النفط" ومع ذلك هو مقتنع أن العرض والطلب هو حقيقة السبب الرئيسي وراء الارتفاع. هل يعني ذلك أن السعودية وغيرها سيلبون النداء أم أننا جايين يعني إحنا في مرحلة بونانزا، أرباح طائلة بسبب ارتفاع أسعار النفط سيحول دون ذلك رغم ارتفاع نسبة التضخم في دول المنطقة بسبب الأسعار الخيالية للنفط؟

عبد الصمد العوضي: هو بدون شك الكلام أن هناك علاقات مميزة بين الحكومة الأميركية ودول الخليج هذا كلام سليم ما فيه شيء، بس هناك أيضا المصلحة العامة، المملكة السعودية تنظر إلى مصلحتها العامة، المملكة العربية السعودية في الوقت الحاضر كعضو في الأوبك وعضو من أكبر الأعضاء في منظمة أوبك يعتقدون، كلهم يعتقدون بما فيهم الدول المنظمة في الأوبك بأن في الوقت الحاضر ليس هناك نقصان في السوق فإذا تعال زيد الإنتاج، على أي أساس؟ ما هي الأسس العلمية اللي تروح السعودية تزيد الإنتاج إذا ما في نقصان في السوق؟ هناك مشاكل في السوق المالي الأميركي، المفروض الحكومة الأميركية تنظر بجدية إلى الدور الذي يلعبه المضاربون في السوق النفطي..

سامي حداد(مقاطعا): بالإضافة إلى رفع قيمة الدولار لأنه 110 دولار كانوا لما بيدفعوا 60 أو 70 دولار للبرميل. عبد الباري عطوان عندنا فاصل، نعم.

عبد الباري عطوان: لا، يعني، أولا الدكتور العوضي مصيب في ذلك بأن النفط المطروح في الأسواق كافي، ولكن نحن نعرف أن هناك نظرية اقتصادية بأنه كلما زاد العرض وتفوق على الطلب تنخفض الأسعار، هو المطلوب إغراق الأسواق بكميات إضافية من النفط بحيث ينخفض السعر، وهذا شيء معروف جدا ومورس هذا الدور بشكل أساسي، وبعدين المملكة العربية السعودية تقول من سياستها الأساسية هي الحفاظ على أسعار النفط غير مرتفعة حتى لا يتضرر الاقتصاد العالمي، فأعتقد أنه لن تتردد في محاولة انقاذ الاقتصاد العالمي مثلما لعبوا..

سامي حداد(مقاطعا): بما فيها الاقتصاد العربي يا سيدي يعني سعر العيش والخبز في مصر والأردن في الخليج صار ثلاث مرات أكثر بسبب التضخم الجاري الآن. مشاهدينا الكرام سواء يعني استجابت الدول العربية لرفع إنتاج النفط أم لا، يعني جولة تشيني هل هناك صفقة يعني زيادة الإنتاج مقابل عملية السلام في جولته التي سيصل إلى فلسطين بعد يومين؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

جديد تشيني في ملف مفاوضات السلام

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، نحن على الهواء مباشرة من لندن. أنتقل إلى رام الله، الدكتور عبد الله عبد الله، ماذا تتوقعون من زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني؟ يعني هل لديه من جديد لإضافته بعد زيارة كوندليزا رايس وزيرة الخارجية في مطلع الشهر الحالي لدفع الطرفين للالتزام بتعهداتهما في مؤتمر أنابوليس الذي عقد في شهر نوفمبر الماضي؟

عبد الله عبد الله: يعني السيد تشيني زار أكثر من بلد حتى الآن وآخر جولته في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل..

سامي حداد(مقاطعا): يعني ختامها مسك قبل التوجه إلى تركيا ختامها سيكون مسكا أو لا؟

عبد الله عبد الله: نتمنى أن يكون مسكا، حتى الآن يعني لم يلتق الرئيس أبو مازن مع نائب الرئيس ديك تشيني، ولكن إذا كانت في جعبته البحث في دفع عملية السلام إلى الأمام هذا تطور كبير في عقلية ومنهجية السيد تشيني الذي حتى العام 2003 كان يعتبر أن الصراع العربي الإسرائيلي أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا مجال لحله إلا بعد نشر الديمقراطية في العالم ولذلك قاموا بغزو العراق، ولكن عندما فشلت تلك الجهود أنه إذا وصل للقناعة التي توصل إليها كل الخبراء إن كانوا أميركان أو أوروبيين أو غيرهم بما فيهم الهيئة التي شكلها الرئيس بوش برئاسة جون بيكر ولي هاملتون، بأنه لا بد من إعطاء الأولوية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إن توصل السيد تشيني لهذه القناعة فسيكون آخر معاقل الإدارة الأميركية الحالية التي تصاغ لهذه القناعة، وسنرى هناك جنرالات أميركان موجودون في المنطقة إن كان يستطيع بأن يضغط بأنهم يقوموا بالمهمات التي أوكلت لكل واحد منهم وإلزام إسرائيل بأن تحترم تعهداتها سواء قطعتها مباشرة للإدارة الأميركية، من تغيير الواقع على الأرض، من إزالة البؤر اللي تعتبر غير قانونية من وجهة النظر الإسرائيلية ما أخذت تصريح من الحكومة الإسرائيلية، العودة إلى 28 سبتمبر 2000، التفاوض بجدية حسب المرجعيات الدولية في قضايا الوضع النهائي السبعة المقررة في اللجان، إن كان يستطيع السيد تشيني أن يحرك العملية السلمية بهذا الاتجاه فسيكون قد خدم أميركا أولا وخدم عملية السلام ثانيا..

سامي حداد(مقاطعا): مع أن وزيرة الخارجية عندما أتت لم تحرك أي شيء، وكما تعلم أثناء مجزرة غزة صرحتم بوقف المحادثات مع إسرائيل جاءت السيدة الدكتورة رايس وتراجعتم عن هذا الموقف. الآن أولمرت سيستمر في سياسة الاستطيان وبناء وحدات السكن في جبل أبو غنيم وخارج القدس، وزير الدفاع الإسرائيلي يرسل أحد مساعديه لحضور الاجتماع الثلاثي المقرر مع رئيس الحكومة الفلسطينية والجنرال وليم فريزر المشرف على تطبيق المرحلة الأولى من خارطة الطريق. يا سيدي لماذا الاستمرار في مفاوضات عديمة الجدوى في ظل هذا الموقف الإسرائيلي والصمت الأميركي أيضا؟

عبد الله عبد الله: أولا دعني أؤكد لك أن المفاوضات التي ليست هي هدفا في ذاتها لا يمكن أن تكون إلى ما لا نهاية، يعني نحن نريد أن نزيل ما لصق بنا في السنوات الماضية بأن الطرف الفلسطيني غير ذي شأن هو غير معني بالسلام بل بالعكس هو الذي يتهرب من السلام. تذكر أن السيد لافروف وزير الخارجية الروسي كان اليوم في لقائه مع الرئيس أبو مازن ليؤكد على أهمية عقد المؤتمر النصفي في موسكو الذي تم التوافق عليه في أنابوليس، وهذا المؤتمر النصفي له هدفين، الهدف الأول تقويم ما تم إنجازه بعد أنابوليس وإن كانت الدول التي قطعت على نفسها بأن تنهي الاحتلال الإسرائيلي في العام 2008 وتقيم الدولة الفلسطينية، إذا كانت ليست هناك خطوات جادة في هذ الاتجاه عليها أن تتحمل مسؤولياتها، لن نستمر في المفاوضات إذا لم يكن هناك تغيير على الأرض، أما الهدف الثاني لمؤتمر موسكو والذي أكد عليه السيد لافروف اليوم هو شمولية الحل للصراع العربي الإسرائيلي ومشاركة سوريا ولبنان في هذا اللقاء للبحث في كيفية أو الآليات التي يجب أن تتبع..

سامي حداد(مقاطعا): ok لننتظر مؤتمر موسكو قبل أن ننتهي من قضية مؤتمر أنابوليس، ربما موسكو أقوى في حل مشاكل الشرق الأوسط من واشنطن. عبد الباري شو رأيك والله؟

عبد الباري عطوان: أنا رأيي أنه تستخدم الزيارة للسلطة الفلسطينية للتعمية، يعني السلطة الفلسطينية شرابة خرج بصراحة، الهدف الأساسي هو زيارة تشيني لإسرائيل. أنا في تقديري جولة تشيني ليست جولة سلام وإنما جولة حرب، يعني عندما ذهب إلى سلطنة عمان هناك ذهب بسبب مضيق هرمز حيث يمر حوالي 18 مليون برميل من النفط ويعد للحرب ضد إيران، أيضا وجود سفن أميركية فيها صواريخ مضادة للصواريخ أيضا لهذا الهدف، الانتقال إلى تركيا من أجل وضع درع للتصدي للصواريخ الإيرانية، وفي إسرائيل سيتم في تقديري الاتفاق على خطط الحرب..

سامي حداد(مقاطعا): لضرب إيران؟ معلش في هذه النقطة يريد أن يعلق عليها، تريد أن تعلق يا دان نعم؟

دان سريفني: دائما أتمتع في الاستماع إلى آراء السيد عبد الباري عطوان وأتمنى أستطيع الاتفاق معه بين حين وآخر، ولكن فكرة دعوة أو وصف زيارة نائب الرئيس تشيني إلى السلطة الفلسطينية على أنها خدعة أو تغطية هذه إهانة ليس فقط لتشيني إنما للفلسطينيين والآخرين الذين يعملون من أجل تحقيق السلام. نعلم أن العملية ليست سهلة وأننا نستطيع نحن أن نلعب دورا مع الدول الأخرى في المنطقة بما في ذلك دول عربية أخرى، ولكن مرة أخرى لننظر إلى الأهداف التي نحن ملتزمون بها مع الرئيس عباس ومع رئيس وزراء إسرائيل، إن الهدف هو التوصل إلى تحقيق دولة فلسطينية مستقلة تعيش بأمن وسلام مع إسرائيل، هذا هدف ينبغي تحقيقه بعمل جاد كبير ونأمل أننا سنحقق ذلك هذه السنة إلا أن زيارة وزيرة الخارجية ونائب الرئيس الأميركي وزيارات أخرى في المستقبل هي لمساعدة القادة في المنطقة لتحقيق هذه العملية. وأتفق مع السيد عبد الله بأن المفاوضات بذاتها ليست الهدف بل ينبغي التحقق في الالتزامات الموجودة في خارطة الطريق والتقدم فيما يتعلق بتوفير الرفاهية والهياكل للسلطة الفلسطينية.

سامي حداد: ok هل تعتقد أن نائب الرئيس في سبيل تحريك عملية المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين يستطيع على الأقل إقناع إسرائيل بوقف الاستيطان؟ أولمرت يعني الأسبوع الماضي يعني يفاخر بأنه سيقيم 2200 وحدة سكنية في جبل أبو غنيم وفي بعض المستوطنات الغربية القدس، بالإضافة يعني هل يستطيع إقناع الإسرائيليين بإزالة البقع الاستيطانية التي تعهدوا بإزالتها في مؤتمر أنابوليس؟ يعني هل يستطيع فعل ذلك؟ هذا ما يتساءله سواء عبد الباري أو الدكتور عبد الله وأي فلسطيني، على الأقل لو شيء رمز يعني أنه يحرك شيء؟

دان سريفني: إن وزيرة الخارجية أجابت على هذا الإعلان وقالت إن هذا لا يساعد بالتأكيد وعلينا أن ندعو الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للتقدم بشكل سريع بتنفيذ التزامات ما في خارطة الطريق، وأعتقد أن هذا شيء نائب الرئيس سيناقشه مع بقية أطراف عملية السلام في أنابوليس مع الإسرائيليين والفلسطينيين ومن المهم تحقيق التقدم. ولكن ما هو هدف معظم الفلسطينيين ومعظم الإسرائيليين؟ هو أن يحظوا بتسوية سلمية تكون حقيقية وناجحة وتوفر دولة فلسطينية مستقلة وتوفر السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين. هذا هدف نحن نشاطرهم فيه وهذا هدف كثير من دول العالم، وهناك من يعارضون هذا الهدف وهؤلاء سيجدون دائما طرق لمنع تحقيقه فالهدف هو الاستمرار في العملية..

سامي حداد(مقاطعا): تعنت إسرائيل زائد الصمت الأميركي الذي لا يستطيع إرغام إسرائيل على الأقل الالتزام بما تعهدت به في مؤتمر أنابوليس الذي دعا إليه الرئيس بوش، هذا سيضر بمصداقية أبو مازن الموقف الفلسطيني المعتدل ويشد من عزم ومن يد ومن موقف التيار المتشدد؟

دان سريفني: أتفق معك سامي أنه لا بد من أن يحققا تقدما ويجب أن يبينا أن هناك فعلا تغيير وهناك تحرك فعلا وهذا أحد أسباب زيارة نائب الرئيس وهو للتعاون معهم وللعمل معهم، ولكن يبقى على قادة الطرفين وكذلك على من يدعم هذه العملية أن لا يسيطر عليهم ويؤثر عليهم من يحاولون منع العملية.

عبد الباري عطوان: خليني أعلق شوي يعني خليني أعطيك شوية أرقام خليني أعطي السيد دان شوية أرقام هم بيحبوا الأرقام أعطيهم أرقام، أولا كوندليزا رايس زارت المنطقة 13مرة، ماذا فعلت؟ هل أزالوا حاجزا واحدا من الحواجز التي عطلت الدكتور عبد الله عبد الله من الوصول إلى البرنامج؟ وهم وعدوا أكثر من مرة بتفكيك هذه 630 حاجزا في الضفة الغربية حاليا، هذه نقطة. تشيني، هذه ثاني زيارة إلى المنطقة، وويلش وكيل وزارة الخارجية الأميركية أكثرمن أربع زيارات إلى المنطقة، الرئيس عباس اجتمع مع أولمرت 14 مرة على مستوى القمة، الرئيس أحمد قريع اللي هو رئيس الوزراء ورئيس الوفد الفلسطيني السابق التقى تسيبي ليفني أكثر من عشرين مرة، طيب ما هي النتائج؟ النتائج لا شيء، صفر، المزيد من الحواجز، المزيد من المستوطنات، المزيد من الإذلال، المزيد من المجازر ضد الشعب الفلسطيني..

سامي حداد(مقاطعا): أنا ما يهمني الموقف الأميركي، بالنسبة للموقف الأميركي ديك تشيني.

عبد الباري عطوان: طيب الموقف الأميركي ماذا فعل الموقف الأميركي؟ 13 مرة زارت كوندليزا رايس المنطقة والتقت بالفلسطينيين ومؤتمرات صحفية مع الرئيس عباس وهلمّ وكاميرات وطبل وزمر وكل شيء، نفس الشيء الرئيس بوش ذهب إلى.. رئيس أكبر دولة في العالم، هل فككت إسرائيل مستوطنة واحدة نسميها من 137 مستوطنة غير شرعية؟ طيب إذا الرئيس الأميركي لم يستطع تفكيك مستوطنة ولا إزالة حاجز..

سامي حداد(مقاطعا): وهو.. رام الله عبر حاجز..

عبد الباري عطوان(متابعا): وبعدين طيب بدنا نضلنا كل يوم.. هذا كله بيضحكوا علينا، هذا كله حتى يقولوا للفلسطينيين وللعرب اللي بدهم يشاركوا بكرة في أي حرب ضد حزب الله ولا ضد إيران نحن بنحاول نحل لكم القضية الفلسطينية. يا سيدي جعجعة ما فيش طحن.

سامي حداد: أستاذ عبد الباري يجب أن نقر بأن الرئيس بوش هو أول من دعا إلى إقامة دولة فلسطينية شريطة وقف العنف. هذا البند تلاشى في مؤتمر أنابوليس، لا يوجد شروط لتطبيق خارطة الطريق، الفلسطينيون أقنعوا الأميركان وضغطوا على الإسرائيليين للدخول مباشرة في قضايا الحل النهائي، ماذا يحدث الآن؟ اسمح لي، الحالة الفلسطينية بدل ما يصير عنا دولة الآن حسب رؤية الرئيس بوش لدينا الآن دولتان، دولة في رام الله ودولة أخرى في غزة.

عبد الباري عطوان: اسمعني بس طيب هو يعني في الأول قبل مفاوضات المرحلة النهائية يا أخي خلي الناس يلاقوا أكل في غزة يلاقوا طب يلاقوا أحذية يلاقوا قطع غيار لثلاجاتهم لسياراتهم، خلي الناس في الأول تعيش حياة طبيعية، الناس في الضفة الغربية، أنت حتى تروح من قرية لقرية 2 كيلو أو 3 كيلو بدك سبع ساعات، طيب عمليا نحن قبل الحل النهائي يخلي الناس تعيش زي البشر زي الأوادم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعد ذلك خلينا نحكي على الحل النهائي. ما صرش لا حل مؤقت ولا حل دائم مزيد من الإذلال مزيد من المجازر مزيد من العنف مزيد من التطرف مزيد من الدعم الأميركي لهذا الغرور الإسرائيلي..

سامي حداد(مقاطعا): ok شو رأيك بهذا الكلام سيد دان؟ شو رأيك بهذا الكلام؟ تجويع، حواجز، مستوطنات يعني هذا ما سيلاقيه تشيني في زيارته لمناطق السلطة الفلسطينية.

دان سريفني: حتى الرئيس يفهم التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني والإسرائيليين من هؤلاء الذين دون منع عملية السلام وتحققها ومنع تحقق دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيلي، أنا تشرفت أن أكون في غزة عندما جرى انتخاب الرئيس عرفات وأتذكر المشاعر الكبيرة والشعور بالفخر والحماس الكبير لشعب غزة، بل الحقيقة أتذكر أنهم حاولوا أن يغلقوا مراكز الاقتراع في وقت ما عند.. ولكن النساء اللواتي كن ينتظرن دورهن صرخن بالشرطي وقلن لم ننتخب إلى حد الآن، فبقيت مراكز الاقتراع مفتوحة. وأننا نتطلع إلى اليوم الذي يستطيع فيه الإسرائيليون والفلسطينيون أن يتمتعوا بالاستقلال. هل هذا معناه أن نتخلى عن الأمر؟ هل نتحدث إلى الأبد يقول السيد عبد الباري عطوان ؟ تحدث عن زيارات وزيرة الخارجية وذكر زيارات الآخرين، لو لم يزورا المنطقة فهو وغيره كانوا سيقولون إن الأميركان لا يبالون ولا يشاركون لا يذهبون إلى هناك..

سامي حداد(مقاطعا): خاصة عندما كانت مجزرة غزة وإطلاق الصواريخ واستطاعت عن طريق العراب المصري إلى التوصل إلى التهدئة التي تعمل مصر الآن على تحقيقها بإيعاز من أميركا بين إسرائيل وحركة حماس في غزة. أستاذ عبد الله، يعني في نهاية هذا البرنامج، اليوم يصادف مرور أربعين عاما على معركة الكرامة عندما دخلت القوات الإسرائيلية إلى شرقي الأردن ضد الفدائيين الفلسطينيين وتوقف حركة فتح لصد العدوان بالإضافة للمدفعية الأردنية الجيش الأردني على التلال وبعض الفصائل الأخرى، يعني ألا تعتقد أن هذه الذكرى يعني تعطي درسا لتوحيد الفلسطينيين في هذه اللحظة خاصة فيما يجري الآن من محادثات في اليمن بين حركة حماس ومنظمة التحرير بالإضافة إلى فتح؟ يعني حتى نقف أمام السيد تشيني ونحن موحدين؟

"
الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الأساس الذي نستند إليه في صراعنا مع هذا المحتل
"
عبد الله عبد الله

عبد الله عبد الله:
هذه لا شك أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الأساس الذي نستند إليه في صراعنا مع هذا المحتل الذي يجب أن تتكاتف جهود دولية، وسنضع العالم أمام تحديات التزامه بتنفيذ ما وعد به، إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بكل أشكاله، سواء بنوا مستوطنات اليوم زادوا غرف الاستيطان هناك الاحتلال بكل أشكاله يجب أن ينتهي لتقوم الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي التي احتلت عام 67. ما في شك أن الوضع الدولي اليوم مختلف نوعيا عن ما كان عليه قبل بضع سنوات وعلينا أن نحافظ على هذا الوضع دون أن يؤثر ذلك على صمودنا على مقاومتنا لكل خطط المحتل بكل الوسائل من بلعين إلى أم سلمونة إلى الخضر إلى بيت لحم إلى قلقيلية فكل هذه المناطق وهذا الذي يتمسك به شعبنا، والعالم إن بقي صامتا فعليه أن يواجه النتائح التي تترتب على هذا الصمت عن هذا الخنوع في وجه العنجهية الإسرائيلية والتي ثبت أن قوتها العسكرية لا يمكن أن تحقق لها سلاما أو أمنا ولنتذكر قبل سنتين ما حصل لجيشها لم يعد الدرع الذي يحميها..

سامي حداد(مقاطعا): دكتور لم تجبني أنه في ذكرى معركة الكرامة التي وقفت فيها فصائل فلسطينية يعني سوية في مواجهة الإسرائيليين أتعتقد أنه لا يجب أن تتوحد الآن كل الفصائل الفلسطينية؟

عبد الله عبد الله: نعم هنالك خروج عن الصف الوطني الفلسطيني ما حدث قي قطاع غزة، ونحن نأمل أن كل القوى المحلية والإقليمية أن تبذل جهدا، أولا أن تتوقف عن التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني واستعمال قضية فلسطين ورقة من أجل مصالحها هي، قضية فلسطين قضية شعب، شعبها يريد أن يناضل مع هذه القضية ونرحب بكل دعم يأتي من أي طرف، لا نقبل أن نستخدم كورقة..

سامي حداد(مقاطعا): متأسف تداركنا الوقت دكتور عبد الله، مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن السيد دان سريفني الناطق باسم الخارجية الأميركية، ونشكر الأستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي، ومن أستوديو الجزيرة بمدينة رام الله معنا الدكتور عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي، وكان معنا أيضا عبر الهاتف الخبير الاقتصادي عبد الصمد العوضي. مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج من رام الله لندن والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة