العراق بين كابوس الماضي وشبح الاحتلال الجديد   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

دانيل بلتكا: معهد إنتربرايس للدراسات العسكرية
د. بشير نافع: أستاذ التاريخ في الكلية الإسلامية - لندن
إيريك رولو: دبلوماسي سابق وصحفي فرنسي
أكرم الحكيم: عضو لجنة التنسيق والمتابعة العراقية

تاريخ الحلقة:

30/05/2003

- قضية الأسلحة العراقية في ظل تصريحات رمسفيلد الأخيرة
- دلالات الموقف الفرنسي من القرار 1483

- حقيقة المقاومة العراقية ضد الوجود الأميركي في العراق

- مدى إمكانية إقامة دولة ديمقراطية في العراق على يد الأميركان

- الأمم المتحدة وقضيتا إعادة إعمار العراق وإقامة حكومة انتقالية عراقية

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

(دونالد رامسفيلد) وزير الدفاع الأميركي أقرَّ هذا الأسبوع بأن أسلحة الدمار الشامل العراقية لم تكن موجودة عندما شنَّت واشنطن ولندن حملتهما العسكرية لتجريد العراق من هذه الأسلحة، وكالة الاستخبارات المركزية CIA ستبدأ بالتحقيق في مصداقية مجموعة المعلومات الاستخباراتية الأميركية التي عوَّل عليها صقور الإدارة لشن الحرب.

فهل كان مكتب العمليات الخاصة أو جهاز الاستخبارات المضاد الذي أنشأه رامسفيلد ونائبه (بول وولفويتس) وراء جمع معلومات زائفة لتبرير الحرب خاصة من معارضين عراقيين في الخارج كما تقول مجلة "التايم" الأميركية في عددها الأخير؟

حليف بوش الآخر (توني بلير) لا يزال يصر على وجود الأسلحة ويطالب أعضاء في البرلمان، يطالب هؤلاء الأعضاء بمساءلته حول أدلة الحكومة عن التسلح العراقي، فهل وضعت الآن مصداقية الرجلين على المحك؟

هل خدعا وضللا شعبيهما والعالم في سبيل تغيير النظام؟ ومن ثم الاحتلال؟

قرار مجلس الأمن الأخير في الأسبوع الماضي، هل شرع الاحتلال مقابل رفع العقوبات عن العراق؟

هل عادت الأمم المتحدة إلى تأدية الدور الذي كانت تلعبه عصبة الأمم لجهة خلع الشرعية الدولية على الحكم الاستعماري بدعوى أن الوصاية أو الانتداب ليس سوى مرحلة من إعداد الشعوب القاصرة لتولي حكم نفسها بنفسها؟

عصبة الأمم الجديدة كيف ستتعامل معها عصبة الخمسة أو الستة القادمين من لندن وطهران وجبال كردستان العراق الذين اختارتهم واشنطن أم أنهم يدورون في حلقة مفرغة وقد تخلَّت عنه واشنطن الآن؟

لماذا وافقت على القرار فرنسا وروسيا المعارضتين للحرب، واللتين طالبتا بالتأكُّد من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل رفع العقوبات؟

هل خشي البلدان حرمانهما من الكعكة العراقية؟

هل تنازلتا عن المبادئ والقانون الدولي مقابل الحصول على فتات الوليمة الأميركية البريطانية التي تُعدُّ الآن وتلعب فيها الأمم المتحدة دور الجرسون لخدمة الزبائن الجدد؟

عراقياً: هل قرار مجلس الأمن الجديد سيؤجل عودة السيادة لهذا للبلد؟ هل فشلت المعارضة في توحيد صفوفها؟ أو على الأقل إيجاد شعبية لبعض رموزها؟ هل خدع الأميركيون المعارضة العراقية كما يقول أحد رموزها؟ وهي التي زودت صقور البنتاجون بالذخيرة للغزو من معلومات ووثائق غير دقيقة عن النظام والأسلحة غير التقليدية؟

وأخيراً مع حل حزب البعث وتسريح الجيش العراقي، وكوادر وزارات السيادة، وانعدام الأمن والخدمات العامة، وتفشي البطالة، وحتى عودة البغاء إلى الشوارع -كما تقول الصحف البريطانية- هل سيتفجر الوضع الآن؟ وتبدأ مقاومة الاحتلال كما حدث هذا الأسبوع؟

مشاهدينا الكرام، نستضيف في حلقة اليوم من أستوديو (الجزيرة) في باريس السيد إيريك رولو (الدبلوماسي السابق والصحفي الفرنسي المشهور) وعبر الأقمار الاصطناعية من استوديو (الجزيرة) في واشنطن السيدة دانيل بلتكا (نائبة رئيس معهد انتربرايس الأميركي لدراسات الدفاع والسياسة الخارجية بواشنطن) ومعي هنا في الأستوديو السيد أكرم الحكيم (عضو لجنة التنسيق والمتابعة العراقية) وأخيراً وليس آخراً الدكتور بشير نافع (أستاذ التاريخ في الكلية الإسلامية في لندن).

للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال على هاتف رقم من خارج بريطانيا:442075870156 أو فاكس رقم: 442075873618، شريطة ألا يكون الفاكس عبارة عن جريدة. أو عبر الإنترنت: www.aljazeera.net

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من واشنطن Ladies First، السيدة دانيل بلتكا، بعد التصريحات وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية بأنها غير موجودة وربما دمرها العراق قبل الحرب، يعني ألا تعتقدين أن أميركا وحليفتها (The buddle dog) بريطانيا يعني قد ضللتم العالم والأمم المتحدة في سبيل الاحتلال وتغيير النظام؟

قضية الأسلحة العراقية في ظل تصريحات رمسفيلد الأخيرة

دانيل بلتكا: يجب أن تكون أن تخجل من نفسك.. من نفسك لهذا السؤال، هذا السؤال لا يطرحه أحد يدَّعي إنه صحفي، لماذا لا تسأل سؤالاً جاداً؟ وسأعطيك إجابة عنه، هل كانت هناك أسلحة دمار شامل في العراق قبل الحرب؟ نعم، هل قال دونالد رمسفيلد إنه لا توجد أسلحة دمار شامل قبل الحرب؟ لا، لم يقل. لماذا لا تذهب وتأتي بنص ما قاله حقاً؟ ما قاله تحديداً هو أن الولايات المتحدة تعتقد أن هناك إمكانية بأن العديد من أسلحة الدمار الشامل التي كانت في العراق قد تم تدميرها قبل الحرب مباشرة وسوف نجد أدلة كثيرة على أن العراق كان يُطوِّر ويستخدم أسلحة دمار شامل، وهذا سوف يستغرق وقتاً، فقد استخدمنا 12 سنة مع المفتشين وهم يبحثون عن أسلحة دمار شامل في العراق، فسوف يأخذنا الأمر بعض الوقت، هذه ليست لعبة، ولكن أيضاً ليست مكاناً للادعاء وزعم الأشياء الغير موجودة أيضاً.

سامي حداد: لا أريد الحديث عن الخجل، ولكن أريد أن أعطيكِ بعض الحقائق والمعلومات، يعني يوم أمس في مجلة "فينتي فير" Vanity Fair الأميركية قال السيد (بول ولفويتز) مخطط هذه الحرب، قال: إن موضوع أسلحة الدمار الشامل كان العامل الوحيد لحشد الرأي العام لضرب العراق، بالإضافة إلى ذلك يا سيدة بلتكا، يعني السيناتور الديمقراطي البارز (جون بيدن) عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي قال: الإدارة بالغت في الترويج لقدرة العراق على تطوير أسلحة، بالإضافة إلى ذلك قال بيدن، وهو من الذين ساندوا (بوش) في الحرب على.. في العراق: الكثير من المبالغة أضر بمصداقية أميركا وكان خطأً فادحاً.

فكيف تقولين إنه يعني.. يعني عندما يقول رامسفيلد بأن العراق ربما دمَّر أسلحته قبل شن الحرب، معنى ذلك أنه لم تكن هنالك أسلحة موجودة، إذن الحرب غير شرعية.

دانيل بلتكا: أولاً: أنا لا أفهم ماذا تتحدث عنه.

ثانياً: ما قاله (بول وولفويتس) هو أنه كان هناك قراراً بيروقراطياً تم اتخاذه داخل الإدارة الأميركية لإسناد حجتنا على أسلحة الدمار الشامل، بلداً.. بدلاً من حجج الدفاع عن حقوق الإنسان، أو كون صدام حسين ديكتاتوراً، هذا يختلف كثيراً عما قلته، ولكن إسناد الحجة على أمر لا يعني إن الحجج غير صحيحة، وبإمكانك أن تطلق المزاعم حول هذا الاحتمالات، وهناك من سيتفق معك ومن لا يتفق معك، والحقائق سوف تظهر على الأرض والقرار قد تم اتخاذه من قبل الرأي العام، ولكن تضليل الحقائق أمام الرأي العام لن يغير من الحقيقة شيئاً، صدام كان ديكتاتوراً فظيعاً، وعدواً لشعبه ومهدداً لجيرانه، ويطور أسلحة دمار شامل، هذه هي نهاية القصة.

سامي حداد: يعني أنا لا أزعم شيئاً، وإنما أقول ما يقوله (السيناتورز) الشيوخ الأميركيون، ناهيك عما قالته مجلة "التايم" الأميركية في عددها الأخير بأن مكتب العمليات الخاصة.

دانيل بلتكا: إنك تخرج ما.. إنك تخرج ما قاله...

سامي حداد: أو جهاز الاستخبارات المضاد الذي أنشأه رامسفيلد الذي أنشأه رامسفيلد وبول وولفويتس كان الغرض منه جمع معلومات زائفة لتبرير الحرب خاصة من معارضين عراقيين في الخارج. دكتور بشير نافع شو رأيك بما قالته السيدة بلتكا؟

د. بشير نافع: السيدة بلتكا هي تعبر عن المجموعة التي خططت لغزو العراق واحتلاله منذ أكثر من 10 سنوات موضوع أسلحة الدمار الشامل لم يكن بالنسبة إليهم موضوعاً جاداً، الموضوع استخدم للتغطية، العراق قُصِد به أن يحتل، قُصِد به أن يكون الخطوة الأولى في مشروع إمبريالي أميركي واسع النطاق، والآن إذا.. إذا نجح هذا المشروع فالعراق سيكون هو المختبر لإمبراطورية أوسع تماماً كما كانت الهند هي مختبر الإمبراطورية البريطانية في القرن التاسع عشر، لم يكن في العراق على الأرجح أسلحة دمار شامل، والآن فيه هناك دعوات في لندن لتشكيل لجنة تحقيق في كل ما يتعلق بموضوع أسلحة الدمار الشامل، إن كان هناك أسلحة دمار شامل فلم تكن تشكل تهديداً لا للولايات المتحدة ولا لبريطانيا ولا لجيران العراق، هذه الحرب بنيت على سلسلة، من الأكاذيب، وعلى سلسلة من الأوهام في نفس الوقت.

سامي حداد: شكراً، سنعطي السيدة بلتكا حق الرد.

[فاصل إعلاني]

دلالات الموقف الفرنسي من القرار 1483

سامي حداد: ننتقل الآن إلى باريس، سيد إيريك رولو لابد أن الفرنسيين قد تنفسوا الصعداء، خاصة بعد تصريحات السيد رامسفيلد (وزير الدفاع الأميركي) بأن العراق ربما.. ربما دمر أسلحة الدمار الشامل قبل الحرب.

إيريك رولو: أظن فرنسا شكِّت من أول يوم عن هذه الأخبار، والمخابرات الفرنسية وغير الفرنسية في أوروبا كانت تعتقد إنه الأخبار هذه خاطئة، فطبعاً النهاردة الأميركان محرجين جداً، كما سمعنا من السيدة الكريمة، محرجين جداً وبيصرُّوا الآن إنهم حرروا العراق من الديكتاتور.. ديكتاتورية صدام حسين، لأنه ما عندهمش أي حجة تانية، ولكنه فعلاً يعني مصداقية أميركا في أوروبا غير موجودة يعني انتهت، لأن كل الناس هنا.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن عفواً.. عفواً سيد رولو.. سيد رولو يعني أنت تتحدث عن مصداقية أميركا وسأعطي المجال للسيدة بعد.. بعد أن تجيبني على السؤال التالي، السيدة بلتكا للإجابة ولها الحق في الإجابة على ذلك، يعني تتحدث عن مصداقية أميركا، ولكن وماذا عن مصداقية فرنسا؟ ناهيك عن روسيا، كنتم ضد الحرب، انتصرت أميركا وفي قرار مجلس الأمن الأخير 1483، حصلت واشنطن ولندن على انتصار دبلوماسي بتواطؤ روسي، بتواطؤ فرنسي، يعني أعطيتم صبغة شرعية الاحتلال للأميركيين؟

إيريك رولو: الحقيقة إنه قرار مجلس الأمن لم يعترف بشرعية الحرب ولا حتى الاحتلال، هو اعتراف بس بالواقع، الأمر الواقع، أنا في نظري إنه ما كانش فيه حل آخر أو طريق آخر، لأنه فرنسا وروسيا وألمانيا تداولوا على الموضوع ووصلوا للنتيجة إنه موازين القوة لا تسمح لهم أن.. أن تعارض الولايات المتحدة في مجلس الأمن، لأنه ولو فرضنا إنه مجلس الأمن عارض الولايات المتحدة كان الولايات المتحدة ممكن تعمل كل شيء بدون موافقة مجلس الأمن والأمم المتحدة، وهذا شيء خطير جداً...

سامي حداد [مقاطعاً]: يا سيد رولو، ولكن يعني عفواً.. عفواً يعني المبادئ التي بنيت عليها المعارضة الفرنسية الروسية للحرب، نلاحظ فجأة وكأنها تلاشت، تغيرت، صوتُّم لصالح هذا القرار، يعني ألا يعتبر ذلك نوع من إطار المناورة في سبيل الحصول على فتات الكعكة أو الوليمة التي تعد الآن في العراق؟

إيريك رولو: لأ، لأنه ما فيش ما.. ما فيش للدول الأوروبية مش هيكون لهم أي جزء من الكعكة، وإحنا عارفين هذا من اليوم يعني، الكعكة كلها رايحة للأميركان، يمكن الفتافيت هتروح لإنجلترا فقط، ولكن ما فيش أي مصلحة في أن قرار فرنسا وغير فرنسا يعني مش صحيح إنه مرتبط بأي شيء اسمه كعكة، لأنه ما مفيش كعكة، هذا شيء يعني معروف جداً.

سامي حداد: إذن.. إذن.. إذن معنى ذلك وافقتم.. وافقتم على القرار حتى لا تستمروا في استفزاز الأميركيين كما قالت مجلة.. المجلة الساخرة (لو كانار أون شونيه) (La canard Enchainee) يعني البطة المقيدة هذا الأسبوع، يعني مش عايزين تستفزوا الأميركان..

إيريك رولو: ما فيش يا أستاذ.. يا أستاذ سامي، ما فيش حد عنده مصلحة اليوم إنه يستفز أميركا، هذه كلمة يعني غير واردة جداً، المسألة مسألة واقعية النهارده إذا فرنسا وألمانيا وروسيا عارضوا أميركا، النتيجة هيكون أوحش، أسوأ من النتيجة الحالية، على الأقل المشروع القرار.. القرار هذا حل وسط، يعني فيه اعتراف بالأمم المتحدة، فيه اعتراف بحق تقرير المصير للعراق، فيه اعتراف بحقوق الأمم المتحدة في إشراف على كل العمليات الموجودة في.. في العراق، حتى إذا كان صحيح إنه القرار من أيدي دول الاحتلال، هذا صحيح فكان فيه إشراف.. فيه علاقة، فيه مثلاً فيه نص باحترام اتفاقية (جنيف) بحماية الشعوب المحتلة، إحنا أظن فرنسا خدت في اعتبارها شيئين، أولاً زي ما قلت قصة الواحد لازم يكون عملي يعني.. يكون واقعي.

ثانياً: هو مصلحة الشعب العراقي، إحنا ما عندناش مصلحة إن (نعطي) الشعب العراقي للأميركان والإنجليز.

سامي حداد [مقاطعاً]: OK معلش سيد رولو.. قبل.. قبل موجز الأخبار يعني العراق.. ok ،Pardon، قبل.. قبل موجز الأخبار العراق غُيِّب في الأمم المتحدة وعندنا واحد من العراق، الوحيد في البرنامج قبل موجز الأخبار نعطيه مجال يتحدث، يعني..

أكرم الحكيم: دعني أعلق على هذه المسألة..

سامي حداد: تفضل، أيه.. لمصلحة الشعب العراقي يقول لك مسيو رولو إنه وافقوا على هذا القرار.

أكرم الحكيم: أنا.. أنا.. أنا أتصور أكو توجد مسألتان، يعني مسألة إنه الذرائع التي يتم عادة تفخيمها وتوظيفها في الحروب، هذه مسألة معروفة وليست غريبة، ليست أول من قام بها الولايات المتحدة، ولكن هذه لا يمكن أن تؤدي إلى إنكار حقيقة واضحة جداً وهي أن نظام صدام النظام البائد صنَّع وأنتج أسلحة كيمياوية وجرثومية واستخدمها في الثمانينات واستخدمها في التسعينات، استخدمها في حروب مع دول مجاورة، استخدمها في منطقة كردستان العراق، استخدمها في منطقة أهوار العراق...

سامي حداد [مقاطعاً]: إحنا الآن في الوقت الحاضر الآن، قضية قرار مجلس الأمن الجديد..

أكرم الحكيم: هذا هو النقاش في الواقع إنه إلى أي مدى زمني بقي النظام يمتلك هذه الأسلحة؟ أنا.. أنا قناعتي وقناعة الكثير من العراقيين، النظام قادر على إخفاء براميل من.. من.. من البيئة التي تُصنّع فيها الأسلحة البكتيرية..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني أنت أستاذ.. أستاذ.. أستاذ أكرم أنت.. أنت تكرر ما يقوله توني بلير وسيساءل أمام البرلمان حول قناعته، اسمح لي عن وجود اسمح لي..

أكرم الحكيم: هذا.. هذا شيء غير صعب.. يعني.. يعني.. نحن نقول.. نحن نقول ذلك قبل أن يقول ذلك بلير..

سامي حداد: حول قناعته بوجود أسلحة، توني بلير وسيسأله البرلمان عن ذلك، بسبب مصداقية بريطانيا، ولكن أنت تكرر نفس هذا الكلام، في الوقت إنه كانت هنالك يعني (أنموفيك) فرق التفتيش لم تحصل أو تجد.. اسمح لي.. لم تجد شيئاً، بالإضافة إلى ذلك يعني أنت تكرر ما يقوله الأميركيون

أكرم الحكيم: انتهت الحرب الأخيرة وبعد انتهائها وجدوا الكثير من المقاتلات والأسلحة الصاروخية مخبأة في بساتين ومغطاة ولم.. ولم تكتشفها حتى الأقمار الصناعية، نظام يحكم بلد واسع، وتاريخه..

سامي حداد: وما الضير أن يكون بلد وما الضير أن يكون بلد عربي.. بلد عربي يكون عنده أسلحة؟

أكرم الحكيم: وتاريخه.. لا.. لا اعتراض.. لا اعتراض.. لا اعتراض.. لا اعتراض.. لا اعتراض، لا حديثنا.. حديثنا عن السلاح الجرثومي والكيماوي وليس عن الصواريخ، هذه.. هذه حقيقة يجب أن لا.. لا.. لا تذكرها.

د.بشير نافع: الكلام اللي قاله.. لا.. الكلام اللي قاله الأستاذ أكرم كله كلام صحيح بالفعل، هذا النظام استخدم هذه الأسلحة، صنَّع هذه الأسلحة، استخدمها ضد شعبه، استخدمها ضد جيرانه على مدى سنوات طويلة وبإشراف الولايات المتحدة وبمعرفة الولايات المتحدة والدول الغربية، ولكن.. ولكن

سامي حداد: القضية.. القضية أن.. أن اسمح لي القضية.. القضية ok..

د.بشير نافع: نحن عرب.. نحن عرب ونعرف هذا النظام.. هذا النظام هرمي، هل صدام حسين وأولاده وأنسباؤه هم الذين أخفوا هذا؟ هذا نظام هرمي وفيه سلسلة من.. من المرؤوسين، ليس هناك سر في العراق.

سامي حداد: إذن الأفضل.. من الأفضل.. من الأفضل الآن الاحتلال الأميركي؟

د. بشير نافع: نعم؟

سامي حداد: من الأفضل الآن الاحتلال الأميركي للعراق؟

د.بشير نافع: على الإطلاق لا، هذا الاحتلال الأميركي للعراق كارثة.. كارثة على الولايات المتحدة كارثة على العلاقات العربية الإسلامية.

سامي حداد: صدام حسين كان كارثة كما تقول..

د. بشير نافع: وكارثة على العراق، وكارثة على المنطقة.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، ماذا يخبئ المستقبل للعراق.. حكومة انتقالية؟ هل هناك مقاومة للوجود الأميركي أم لا؟ كل ذلك بعد موجز الأخبار.

[موجز الأخبار]

حقيقة المقاومة العراقية ضد الوجود الأميركي في العراق

سامي حداد: أنتقل إلى واشنطن مع السيدة دانيل بلتكا، سيدة دانيل سمعتك خلال البرنامج تتحدثين بأن.. بأننا نتحدث كلاماً غثاً، كلاماً فارغاً، وربما أيضاً الصحافة البريطانية بعد تصريحات السيد رامسفيلد بشأن إمكانية تدمير العراق الأسلحة قبل الحرب، إذ قالت كاريكاتور في صحيفة "الجارديان" يقول جندي أميركي على دبابة يقول: Come out saddam, we’d like to apologise أخرج يا صدام نريد الاعتذار، لننسَ كل الكلام الفارغ هذا، الآن أنتم دخلتم في.. في.. في العراق، لديكم تفويض من مجلس الأمن الدولي لإدارة هذا البلد، وإدارة النفط وإعادة الإعمار، ومع ذلك ألا تعتقدي أنَّ هذه هي مشكلة كبيرة تواجه الولايات المتحدة يعني؟ لديكم ورطة كبيرة في.. في العراق.

دانيل بلتكا: أنا لست متأكدة من ماهية السؤال.

أولاً: أنا لا أستخدم كلمات مثل هذه الهشاشة، لذلك هذا ليس ما قلته.

ثانياً: نحن في العراق الآن والأمور ربما التي يجب أن نعملها، كان يجب أن نعملها بشكل مختلف، أنا سعيدة للإجابة والإجابة هي نعم، هناك أشياء كان يجب أن نعملها بشكل مختلف، وأعتقد أننا كان يجب أن نعطي السلطة للعراقيين، وأن تكون هناك حكومة انتقالية موجودة من الآن تتخذ القرارات، وأعتقد أنه يجب أن نعمل الكثير من إعطاء العراقيين السيطرة على مصيرهم، وإننا لا نأمل في أن نعمل ذلك بشكل جيد ما لم نفعل ذلك، لو كانت هذه هي جزء من أسئلتك فهذه هي إجابتي عنها..

سامي حداد: ok، سيدة دانيل، يعني أنا كنت أقصد يعني تمَّ حل حزب البعث، المنتسبون حوالي مليونين، تمَّ تسريح الجيش العراقي 400 ألف زائد جهاز المخابرات، موظفو الوزارات السيادية، وزارة الخارجية، وزارة الإعلام، وإلى آخره، ولهؤلاء الناس -كما يقول منسق الأمم المتحدة- خبرات في النفط، في الصحة، في التعليم وإلى آخره، يعني ألا تعتقدين أنكم بفعلكم هذا تقدمون على صحن من ذهب ذريعة للشعب العراقي أن يثور؟ أن يتذمر، أن يقاوم؟

دانيل بلتكا: أنا لا أستطيع أن أتخيل، لماذا يريد العراقيين أن يحاربوا ضدنا؟ فقد حررناهم للتو من واحد من أفظع الأنظمة القمعية، إذن لا أعتقد أي قيمة لذلك، أما ما يتعلق الأمر بكادر حزب البعث والأجهزة الأمنية، فأنا لا أستطيع أن أتخيل إننا سوف نُعطي أنفسنا أي مصداقية أمام الشعب العراقي لو أننا سمحنا لمن كان يقمعهم بأن يبقى في موقع السلطة والقوة، وإحدى الأمور التي تعلمناها بسرعة، هو إننا عندما حاولنا أن نضع مسؤولين سابقين في حزب البعث الذين كانوا قادرين على أعمال بيروقراطية مثل في وزارة الصحة، كان الشعب العراقي يشعر بالانزعاج وقد تعلمنا درساً مهماً ولكن فكرة أننا يجب أن نعطي حزب البعث القوة أو بيروقراطييه القوة من أجل أن تسير الأمور في العراق، تبدو هذه حماقة وخطرة أيضاً.

سامي حداد: إذن كيف تفسرين يا سيدة دانيل يعني لو نسينا حزب البعث والضباط العراقيين، مئات تظاهروا وهددوا بمقاطعة الاحتلال وأميركا إذا لم توجد لهم وظائف، إذا لم يعطوا المعاشات أيضاً يعني أصدقاؤكم الذين أتوا من.. من لندن مثل الدكتور أحمد الجلبي، الشيعة أيضاً، يعني كلهم متململون، (They are not happy) غير مسرورين بهذا التواجد الأميركي، والدليل على ذلك يا سيدة دانيل المقاومة التي تحصل منذ أسبوع وقبل ذلك، وقُتِلَ عشرات وجرح عشرات الجنود الأميركيين ونقلوا إلى أميركا في (Body Bags) يعني، ألاَّ يدل ذلك إنه يوجد امتعاض، تذمر من الوجود الأميركي؟

دانيل بلتكا: أولاً: هل هناك امتعاض نعم بالتأكيد هناك من شيء من هذا في وسط العراقيين، ولكنني أعتقد إن المسألة ليست امتعاضاً من قِبل.. تجاه الوجود الأميركي والبريطاني والأسترالي، بل امتعاضاً من الحصول على ثمار السلام، ويبقى الأمر في النهاية إن مثل هذا أمر طيب، ومن المهم لنا أن نستطيع أن نقدم الخدمات الأساسية مثل المياه النقية، القوى الكهربائية، مرتبات، الحقيقة أن هذا ليست.. ليست مهمة سهلة، بإمكانك أن تتهم الولايات المتحدة بأن تسيء التنظيم كما كان ينبغي، ولكنك لا تستطيع اتهامها بشيء بوجود سوء نية في هذا، وأعتقد أن الغالبية العظمة من العراقيين لديهم المنطق تجاه المزاعم التي سمعتها للتو، أما بخصوص هل هناك مقاومة أم لا؟ نعم هناك بالتأكيد، هناك إرهابيون في العراق، وهناك بعثيون سابقون، وهناك أعداء لأميركا تدعمهم إيران، يعملون ويطلقون النار ضد جنودنا، وسوف نخسر أرواحاً كما فعلنا في الأسبوع الماضي، وسوف نفعل في المستقبل أيضاً، ولكن هؤلاء لا يمثلون غالبية الشعب العراقي بأي مقياس من المقاييس.

سامي حداد: شكراً سيدة دانيل، أنت أستاذ حكيم هذه المقاومة أعمال إرهابيين بقايا بعثيين، وليست موجهة ضد تحرير العراق من نظام صدام حسين.

أكرم الحكيم: يعني باختصار أولاً أنا أريد أن أوضح موضوع ما أثرته حول حزب البعث، أنا أتصور..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا لا أنا بيهمني نقطة.. التي أشرت إليها..

أكرم الحكيم [مقاطعاً]: سوف.. سوف أصل.. سوف أصل..

سامي حداد [مقاطعاً]: دانيل بلتكا.. بيهمني هاي النقطة، لأن هنا أربعة وما بدناش نرجع التاريخ..

أكرم الحكيم: لأ لا أبداً، نقطة أنت..

سامي حداد: إنه هذه أعمال.. أعمال.. أعمال مجرمين، أعمال بقايا حزب البعث..

أكرم الحكيم: قاطعتني.. قاطعتني في المرة الأولى، وتقاطعني الآن.

سامي حداد: اتفضل.. اتفضل.

أكرم الحكيم: ما أتكلم كثير، ولكن أولاً أنا أتصور صدام قضى على الوضع التاريخي لحزب البعث في المذابح التي حصلت في حدائق القصر الجمهوري في تموز 1979، ما نشأ فيما بعد وسُمي بحزب البعث هو مجموعة تنظيمات سرية مرتبطة بأعمال تجسس ودعاية للنظام، لا وجود لحزب البعث، هذا أمر مهم جداً.

الشيء الثاني: نعم يوجد.. توجد حالة امتعاض وحالة مقاومة سلمية من قِبَل غالبية الشعب العراقي، الشعب العراقي خلص من نظام ديكتاتوري وينشد الاستقرار، ينشد العدالة، يرفض تعيين مسؤولين من.. من النظام السابق.. سابق في مواقع مهمة كما فعلت الإدارة الأميركية قبل أسابيع، ثم تخلت عن هذا الموضوع، للأسف الشديد كثير ولحد الآن بعض من يُقدمون بأنهم الآن شيوخ العشائر العراقية هم من أعوان النظام السابق..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن أستاذ حكيم..

أكرم الحكيم [مستأنفاً]: لا زالت الإدارة الأميركية تصر على..

سامي حداد: هل أفهم.. اسمعني هل.. هل أفهم..

أكرم الحكيم: التمسك بالعناصر البعثية..

سامي حداد [مقاطعاً]: هل أفهم.. هل أفهم من ذلك، يعني أنت ذكرت موضوع المقاومة السلمية..

أكرم الحكيم: السلمية نعم..

سامي حداد: إذن هنالك امتعاض من الوجود الأميركي.

أكرم الحكيم: نعم، بالتأكيد لا يوجد شعب -ليس فقط عربي أو مسلم- لا يوجد شعب في العالم يرضى بأن يكون بلده محتل، نحن تفهمنا هذا.. هذه الحرب، ولكن على أمل أن.. أن تترك هذه القوات في أقرب فترة ممكنة، وتسلم مقاليد السلطة وهذا ما كان رأي المعارضة، طرح في بيانات مؤتمر لندن، في بيانات صلاح الدين، يجب أن تستلم القوى المعارضة العراقية، سواء قوى الداخل أو الخارج مقاليد الأمور، وهي قادرة، وكما نلاحظ القدرات الشعب العراقي التي برزت هذه الأيام هي قادرة على تحقيق حالة الأمن والاستقرار وإدارة شؤون البلد..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن يبدو أن الأميركيين ربما أعادوا خلط الأوراق إذ وجدوا أن الذين أتوا سواء من لندن أو من.. من طهران، السيد باقر الحكيم، وأنت أحد أعضاء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، ولكنك تتحدث باسم لجنة المتابعة والتنسيق العراقية، يعني ألا تعتقد أن هذا الطرح الذي تتكلم به، يدل على أنكم أنتم كمجلس أعلى في ورطة، إذا قلتم مقاومة سلمية وعارضتم الوجود الأميركي، خسرتم الجانب السياسي في الدخول في الحكم، وإذا وقفتم مع أميركا100% تخليتم عن المبدأ تبعكم، يعني أنتم في.. في.. مش معروف وضعكم حتى الآن؟

أكرم الحكيم: يعني كل.. أستاذ سامي كل وجوه وزعماء المعارضة، ومنهم السيد رئيس المجلس الأعلى، قالوا في خطابات معلنة، وبثتها بعض الفضائيات العربية بالكامل، قالوا: لا للاحتلال الأجنبي، قالوا: لا للحاكم العسكري، قالوا: لا.. حتى للمدنيين المعينين من قِبَل حكومة أو قوات التحالف هذه قالوها، لا يوجد خوف في الواقع، نحن نراهن على الدعم الشعبي، لا نراهن على شيء آخر، المعارضة حاربت النظام عندما كان النظام مدللاً ومدعوماً بشكل واسع من قِبل الولايات المتحدة الأميركية، ليست هذه المعارضة التي -كما قلت- جاءت بها واشنطن في.. في فاتحة البرنامج، المعارضة الوطنية الإسلامية معروفة في الواقع بتاريخها، برموزها، بقواها، وهي تعلن الآن في كل يوم زعماء المعارضة العراقية ومن شتى المذاهب ومن شتى القوى السياسية، يعلنون بأنهم مع الحكم الوطني ومع تشكيل حكومة انتقالية، وهي جاهزة، وهي.. وهي قادرة على إدارة الوضع وتحقيق السلام والأمن والاستقرار للعراق.

سامي حداد: ولماذا -برأيك- تم تأجيل تشكيل الحكومة الانتقالية؟

أكرم الحكيم: أنا.. أنا في قناعتي..

سامي حداد: ألا يدل ذلك على.. على الحزازات بين الخمسة أو الستة المبشرين بالجنة؟ يعني.. يعني..

أكرم الحكيم: (...) خمسة.

سامي حداد: يعني اسمح لي، محور طلباني الجلبي، محور علاوي برزاني، الحكيم يقف في الوسط، يعني لا يوجد..

أكرم الحكيم: يعني.. سيد.. أستاذ سامي، التحالفات السياسية حقيقة موجودة في كل الساحات، ليست هي من خصوصية الساحة العراقية، أما أنا تصوري لماذا أجَّلت أو.. أو أبعدت فكرة الحكومة الانتقالية العراقية الإدارة الأميركية، لأنها فوجئت -في قناعتي- بظواهر سياسية في الساحة العراقية لم تكن تحسب لها حسابها.

سامي حداد: أستاذ إيريك رولو في باريس، هنالك حالة فوضى في.. في العراق، لا أمن، بل إن يعني هنالك أعمال مقاومة ضد الاحتلال، وصفتها السيدة دانيل بلتكا بأنها أعمال بعض المجرمين من بقايا ما سمتهم مجرمين من حزب البعث كما قالت والنظام السابق، هل تعتقد بأن ما يجري الآن هو مقاومة للاحتلال؟

إيريك رولو: الحقيقة أنا ما عنديش معلومات دقيقة عن الموضوع ولكن اللي بأعرفه يعني أكيد، إنه فيه رفض للاحتلال في جميع فئة الشعب العراقي، وزي ما قال الأستاذ أكرم الحكيم ما فيه شعب في العالم بيقبل احتلال أجنبي، حتى إذا كان الاحتلال هذا طيب أو بيخدم البلد هذا صحيح، أما المقاومة ممكن تأخذ أشكال كثيرة، ممكن تأخذ أشكال سلمية زي ما قال الأستاذ كريم أو ممكن تأخذ أشكال بالعنف، على كل حال فيه يعني شعور منتشر جداً في فرنسا وفي أوروبا، خاصة عند الاختصاصيين إنه الأميركان لأ. لن يستطيعوا أن ينجحوا في العراق، لسببين، أولاً اتضح إنه معندهمش القدرة على تنظيم أو بناء.. بناء دولة دا شيء صعب جداً، خاصة دولة في بلد لا يعرفوا شيء عنه، ثاني شيء ما عندهم.. مش.. الجيش الأميركي ما.. ما عندوش الخبرة في.. في الاحتلال الدائم، يعني احتلوا بلاد ولكن بقوا قليلاً ومشيوا، وهذه المرة دي أول مرة بالجيش الأميركي بيواجه صعوبة من هذا الشكل..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني هم بحاجة إلى الخبرات الفرنسية.. اسمح لي..

إيريك رولو [مستأنفاً]: أستأذنك بس إذا سمحت..

سامي حداد: في.. في الاحتلال الدائم.. عوداً إلى موضوع المقاومة أستاذ إيريك رولو، يعني الآن صدور قرار مجلس الأمن الدولي، هنالك أمم متحدة، يعني هل تعتقد إنه هذه المقاومة غير شرعية مع وجود الأمم المتحدة الآن على الخط؟

إيريك رولو: لا أبداً. لأ.. لا أبداً لأنه الأمم المتحدة تعترف بالمقاومة للاحتلال، مش بس في العراق أيضاً في فلسطين مثلاً اعترفوا به هذا بند من بنود ميثاق الأمم المتحدة..

سامي حداد [مقاطعاً]: المادة الأولى، الفقرة الرابعة من اتفاقية جنيف..

إيريك رولو: المقاومة..

سامي حداد: نعم.. ميثاق الأمم المتحدة. نعم.

إيريك رولو: المقاومة بكل أشكالها، المقاومة بكل أشكالها، بما فيها العنف شيء شرعي في نظر الأمم المتحدة فهذا ما فيش موضوع، وفيه بند في القرار اللي اتفقوا عليه في مجلس الأمن، إنه الشعب له الحق في تقرير مصيره، فإذا.. إذا.. إذا تطورت الأمور، والشعب العراقي ظهر إن هو رافض الاحتلال أكيد الأمم المتحدة لها الحق أنها تتدخل في الموضوع، وهذا.. وهذه من.. من أهمية هذا القرار اللي اتخذناه في.. في الأمم المتحدة..

مدى إمكانية إقامة دولة ديمقراطية في العراق على يد الأميركان

سامي حداد: ok، شكراً سيد رولو. سيدة بلتكا دانيل، السيد رولو قال، وأرجو أن.. أن تكون قد وصلتك الترجمة، يعني لا يستطيع الأميركيون النجاح في إقامة دولة لا يوجد لديهم القدرة في بناء دولة في بلد مثل العراق لا تعرفون عنه شيئاً، لا.. يعني ولا قدرة على بقاء الاحتلال الكامل، كيف تردين على هذه التساؤلات الفرنسية؟

دانيل بلتكا: أنا أتفق مع واحدة من الأشياء التي قالها السيد رولو، وهي: أن القوة العسكرية الأميركية لا تملك خبرة في الاحتلال، وأعتقد إن هذا أمر حسن، لأننا نحن لسنا إمبراطورية ولا قوة استعمارية، ونحن لسنا شعباً يريد بسط سيطرته على الآخرين، ودورنا في العراق ليس دوراً.. دور الحاكم السياسي، وأنا آمل في ذلك، بل دور من يسهِّل ويساعد الشعب العراقي على بناء نظام يُمثِّل كل شعب العراق، هل سننجح؟ حسناً لا أعتقد أننا نستطيع بناء ديمقراطية مثل التي موجودة في بريطانيا أو الولايات المتحدة في أسبوع، ولا أعتقد أننا نستطيع أن نعمله من دون مساهمة وتعاون من جانب الشعب العراقي، ولكنني أعتقد أن مستقبلاً أفضل لشعب العراق هو إمكانية قائمة، وأعتقد أيضاً أن الشعب العراقي قادر تماماً على حكم نفسه بنفسه بطريقة ديمقراطية ولكن هذا سيستغرق الكثير من الجهد وتكون انتكاسات في الطريق، ولكن هذا.. لا أعني إن هذا أمر يجب أن نقاتل من أجله، والذين قالوا ذلك أو لبعض الأسباب في الماضي، إننا لم نقاتل من أجل ذلك، وهذا لا يعطينا الفرصة الآن، هذا لا يعني أي منطق على الإطلاق ولن يخدم الشعب العراقي أبداً.

سامي حداد: دانيل، ذكرتي كلمة ديمقراطية.. لن تصبح ديمقراطية مثل ديمقراطية بريطانيا، والبرلمان البريطاني مجلس العموم وراءنا، ولكن من ناحية أخرى إذا فعلاً أردتم إقامة الديمقراطية، تشجيع الشعب العراقي على إقامة الديمقراطية، يعني كيف تفسرين تصريحس السيد (رامسفيلد) وزير الدفاع قبل أيام، عندما قال: لن نسمح لأصحاب العمم للملالي بأن يحكموا العراق كما هي الحال في إيران، ونحن نعرف أن 60.. 65% من الشعب العراقي سُنَّة، فإذن نختار هؤلاء الملالي.

دانيل بلتكا: إيران ليست نظاماً ديمقراطياً، لا.. أنا لا أتفق معك تماماً..

سامي حداد: وماذا.. وماذا عن العراقيين إذا.. اسمح لي إذا.. نعم؟

دانيل بلتكا: أولاً 65% من العراقيين هم من الشيعة.

سامي حداد: نعم، طيب معنى ذلك إذا اختار الشيعة الملالي، هل ترفضون ذلك؟ أين الديمقراطية؟

دانيل بلتكا: 65% من العراقيين هم من الشيعة، ولكن هذا لا يعني إن 65% من العراقيين يريدوا تقليد نظام الحكم في إيران، ثانيا نظام الحكم في إيران ليس ديمقراطياً، الحكومات الديمقراطية تسمح بحرية الاختيار، وتسمح لأي شخص كان أن يرشح نفسه لمنصب رسمي بدلاً من أناس معينين الذين توافق عليهم مجموعة من الملالي وآيات الله، هذا ليست ديمقراطية، هذا ربما أنت شيء ترتاح معه أنت، ولكن العراقيين الذين نعرفهم بضمنهم باقر الحكيم والذي أعتقد إنه شقيق ضيفكم في الأستوديو، قال: إننا لا نريد تقليد نظام الحكم في إيران، بل نريد ديمقراطية لشعبنا، الديمقراطية والثيوقراطية ليستا الشيء نفسه.

سامي حداد: على كل، حتى أطمئنك. لست مُسلماً يا سيدة دانيل، مع أنني أعتبر أن الإيرانيون الذين.. الذين اختاروا السيد خاتمي وحركته الإصلاحية لديهم ديمقراطية أكثر من العديد من أصدقائكم في الدول العربية. أستاذ بشير نافع، ما رأيك بكلام السيدة دانيل؟

د. بشير نافع: أنا أعتقد فيه هناك عدة نقاط، أول شيء: النقاش هذا الذي دار قبل قليل حول حكومة وطنية عراقية أو غير حكومة وطنية أو تسليم الحكم للعراقيين، هذا النقاش انتهى في قرار صاغته الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، قُدِّم لمجلس الأمن لمحاولة تشريع.. جعل هذا الاحتلال شرعياً، قال: أنه العراق هو تحت الاحتلال، أن كل مقدرات العراق الآن تُدار من قِبَل القوة المحتلة، وبالتالي هذا.. هذا النقاش الآن غير وارد، العراق الآن مُحتل تماماً، كما أن الضفة الغربية وقطاع غزة محتلتين، ليس هناك يعني.. يعني هذا.. هذا الموضوع انتهى، ولكن فيه هناك مسألة أخرى، أنا أعتقد أنه هذا ما يسمى بـ Iraqi project)) يعني المحافظون الجدد الذين صاغوا هذا المشروع، هم لم يذهبوا إلى الحرب فقط أي لم يأتوا بالولايات المتحدة الأميركية لغزو العراق، بناء على مجموعة من الأكاذيب، ولكن أيضاً على مجموعة من الأوهام، بمعنى أنهم تصوروا أن هناك سيكون ترحيب شعبي واسع النطاق بهم، هذا لم يحدث تصوروا أنه أصدقاؤهم حلفاؤهم المقربين يعني مثلاً مثل المؤتمر الوطني أنه الآن لهم نفوذ كبير جداً في العراق، اكتشفوا أن لا.. لا نفوذ لهم، يجهلون.. يعني السيدة دانيل لا تعرف مثلاً إنه السيد الحكيم هو ليس أخو..

سامي حداد [مقاطعاً]: السيد محمد باقر الحكيم..

د. بشير نافع: السيد باقر الحكيم، وأيضاً هو لا ينتمي.. إلى ذات العائلة وهذا.. وهذا يُريك إلى أي درجة هم يجهلون تعقيدات العراق الاجتماعية، يجهلون تعقيدات العراق الدينية يجهلون تكوين العراق وفئاته ويجهلون توجهات الشعب العراقي..

سامي حداد [مقاطعاً]: ok، أستاذ.. أستاذ حكيم ذكرت السيد دانيل بأن السيد محمد باقر الحكيم (رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية) قال: بأنه لن يكون هنالك نظام مثل نظام إيران، هل هذا تطمين للأميركان؟ أم.. أم..

أكرم الحكيم: أبداً.. أبداً.. أبداً، في الواقع القيادات الإسلامية العراقية ومنها سماحة السيد الحكيم أعلنت وبناء على دراسة دقيقة للواقع العراقي القائم في هذه المرحلة، بأنهم ليسوا مع دولة دينية أو دولة يحكمها رجال الدين، ليس لأنهم لا يعتقدون بصحة مفهوم الدولة الإسلامية ولكن الوضع العراقي القائم في هذه المرحلة إنما ما يناسبه دولة دستورية ديمقراطية تعددية تحترم قيم الإسلام تحترم مفاهيم الإسلام، فيها.. فيها موقع للإسلام في.. في التشريع في الإعلام، في التربية، في باقي المسائل، لأنه نحن نعتقد، وخصوصاً بعد دراسة دقيقة للتجارب التي قامت باسم الإسلام في الفترة الأخيرة، بأنه تنقصنا في الواقع الكثير من الشروط التي بغيابها لا يمكن الآن المجازفة بصياغة أي نظام ديني..

سامي حداد [مقاطعاً]: ألا تعتقد.. ألا تعتقد أن هذا تراجع في.. في طروحات المجلس الأعلى للثورة الإسلامية؟ لا تريدون أن تكون هناك دولة إسلامية؟

أكرم الحكيم: التراجع والتطور في التفكير السياسي، أنا أعتبره في الواقع صفة حسنة وليست سيئة، السيئ هو الجمود، يعني نحن لم نقل أن مفهوم الدولة الإسلامية خطأ، مفهوم الدولة الإسلامية صحيح، ولكن أي صيغة للدولة الإسلامية؟ هناك من يتصور بأن دولة إسلامية تعني حكم رجال الدين، وهذا غير صحيح..

سامي حداد [مقاطعاً]: ألا تعتقد أستاذ.. أستاذ حكيم، إنه يعني هنالك فيه تراجع في.. في موقف المجلس الأعلى يعني.. يعني اسمح لي، في.. في نفس الصحيفة الفرنسية "لوكانار أون شانيه" الوزة أو البطة المقيدة، قالت في يوم الرابع عشر من مايو/ آيار الحالي: لقد أُبرم اتفاق في جنيف بين الملتحين.. أو عنوان أول شيء -عنوان المقالة- يقول: "قبلات الملتحين"، أُبرم اتفاق في جنيف بين الملتحين القادمين من طهران -أي جماعة المجلس الأعلى- والأمردين -أي الأميركان- وبعد خطبة الجمعة في طهران يوم 9 مايو/ آيار عاد السيد محمد باقر الحكيم العراق، بعد الاتفاق مع فريق بوش، وأمَّن له الجنود البريطانيون سلامة العودة، وتقول الصحيفة إنه في الوقت الذي يريد فيه السيد باقر الحكيم تقليص دوره أو الابتعاد عن قضية الدولة هذه، فإن أخاه عبد العزيز يفاوض الأميركيين في بغداد بشأن الإدارة الانتقالية. فيه تراجع في موقفكم إذن الآن شيء..

أكرم الحكيم: يعني أولاً.. أولاً لست ناطقاً باسم المجلس الأعلى هذا..

سامي حداد: ولكنك عضو فيه.

أكرم الحكيم: نعم عضو مؤسس فيه، وأفتخر بهذا، ثانياً: الصحيفة لم تشر إلى الحوار بين مبعوثي المجلس، وإنما الحوار بين ممثلي الخارجية الإيرانية، حصلت حوارات ذكرتها الصحف الإيرانية، وأنا عرفتها من الصحف الإيرانية..

سامي حداد: يعني By proxy إجو الإيرانيين يفاوضوا عنكم؟

أكرم الحكيم: هذا.. هذا شيئاً يتعلق بالعلاقات الإيرانية.. الأميركية ولم تكن محادثات جنيف ذات صلة بالعلاقات العراقية الأميركية، لأن..

سامي حداد [مقاطعاً]: وماذا عن اجتماعات السيد عبد العزيز الحكيم الذي اجتمع..

أكرم الحكيم: لأنه..

سامي حداد: اسمعني، في نيويورك في لندن بالأميركيين، دخلوكم الأميركان إثر ذلك على الخط، مجموعة الخمسة أو الستة المبشرِّين بالجنة.

أكرم الحكيم: القوى السياسية العراقية قاطبة -باستثناءات محدودة- فتحت قنوات حوار مع الإدارة الأميركية ومع الحكومة البريطانية ومع الحكومة الروسية ومع الحكومة الفرنسية وهناك دعوات مستمرة من كل الأطراف الدولية لممثلي المعارضة العراقية في الحوار، لأن المعارضة العراقية في الواقع رقم صعب مهم مطلوب في الساحة العراقية ومؤثر في المستقبل العراقي، ولهذا لا يمكن أن تتجاهل المعارضة العراقية وفي القلب منها المعارضة الإسلامية، أي طرف دولي أو إقليمي.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: هاتف من لندن من السيد نجاتي، عدم المؤاخذة لم أفهم الاسم اتفضل يا أخ نجاتي.

نجاتي فلندجي: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

نجاتي فلندجي: تحيتي إلى العراقيين الوطنيين جميعاً، أملي أن تكون السيدة..

سامي حداد: أولاً.. تنطيني اسمك الكريم.

نجاتي فلندجي: أنا المهندس نجاتي فلندجي.

سامي حداد: ok، اتفضل.

نجاتي فلندجي: يعني أمثل طبعاً (Chairman of the committee of the Turkmen Human Rights) في لندن

سامي حداد: رئيس لجنة حقوق الإنسان التركمانية في بريطانيا، نعم.

نجاتي فلندجي: نعم، أملي أن تكون السيدة دانيل تسمع هذا الكلام، يعني هي قالت الكثير عن أميركا وعدالتها والحقوق اللي.. التي تحب أن تعطيها للشعب العراقي بعد أن حررته -حسب ادعاءاتهم طبعاً- وهذه ليست تحرير، إنما هي استعمار جديد أميركي للعراق، أولاً: نطالب أميركا بنزع السلاح من جميع بمن فيهم الأكراد والميليشيا بخاصة، ونطالب بتفتيش البيوت جميعاً وخاصة الأكراد في كركوك والموصل.

أود أن ألقي في حديثي هذه يعني عن رمز العدالة الأميركية التي تحدث في العراق والتي يدَّعون بأنهم يقومون بتوزيع المناصب على.. بصورة عادلة وانتخابية، فالموضوع الذي حدث في كركوك هو رمز ومثال جميل جداً على العدالة، وتتجلى العدالة بوضوح جداً في هذه المدينة، فعند إجراء انتخابات مجلس مدينة كركوك، وبعد أن شاع في ذلك في تلك الانتخابات نحو، يعني شارك في الانتخابات أكثر من 300 مندوب عراقي عن التركمان والعرب والأكراد والآشوريين، فبدل أن يُنتخب أعضاء فُرضت.. فَرضت أميركا منح الطوائف الأربعة نفس العدد المقاعد داخل المجلس الجديد ويتألف المجلس من 30 عضواً يُنتخب 24 منهم بمعدل ست مقاعد لكل طائفة، على أن يُعيِّن الأميركيون ستة أعضاء مستقلين، وكانت هذه الستة طبعاً خمسة منهم من الأكراد،.. ففي هذه العدالة طبعاً رجحت كفة الأكراد، بالإضافة إلى تهديد العرب والآشوريين بالتصويت إلى جانب الأكراد، وبذا كانت النتيجة أن فازوا الأكراد بمقعد المحافظ ورئاسة أغلب المراكز الإدارية الحساسية، هذا مثال جميل جداً أُقدمها للسيدة دانيل لنعلم كيف ستقدم أمثلة مثلها في.. في المدن الأخرى من العراق..

سامي حداد: عندما يأتي الموضوع إلى.. إلى تشكيل حكومة انتقالية، شكراً مهندس، وأتوجه إلى السيد.. السيدة دانيل وإن شاء الله وصلتك الترجمة، موضوعان: موضوع قضية نزع السلاح لماذا يُنزع السلاح من العراقيين ما عدا الأكراد؟ والشيء الثاني قضية انتخابات البلدية في مدينة كركوك، غلَّبتم العنصر التركي.. الكردي على التركماني والعربي، والأخ يمثل التركمان، سيدة دانيل.

دانيل بلتكا: حسناً، أولاً بما أن هذه المرة الأولى التي تعطوني الفرصة منذ تحدث زميلكم في الأستوديو، أولاً دعوني أوضح تماماً لكل مشاهديكم إن (الجزيرة) هي التي أخبرتني أن السيد الحكيم هو قريب للسيد باقر الحكيم، إذن هي ليست دليلاً على جهلي، ولكن دليل على عدم التزام ضيفكم بقواعد الأدب.

ثانياً: السؤال الثاني حول كركوك وحول الأكراد هناك أمران، أولهما أنا لست الحكومة الأميركية وأنا لن أعتذر بالنيابة عنهم أو أن أشرح كل قرار يتخذونه من قِبل.. تتخذه السلطات الأميركية في العراق، أنا أعتقد أنه أمر مخيب للأمل أن يتحدث العراقيين عن الأكراد وكأنهم أعداء، نحن نريد البدء بمرحلة جديدة، وسيكون أمراً.. حسناً لو أن شعب كركوك يبدأ من بداية على قدم وساق للجميع، هناك الكثير من الظلم وقع على السنة والشيعة والكرد في العراق ومن الأفضل أن نبدأ بداية جيدة، وأن نعود.. وبدلاً من أن نعود إلى الماضي، حول الميليشيات الكردية أعتقد -وهذا اعتقادي الشخصي- إن الميليشيات الكردية والبشمرجة يجب أن يُنزع سلاحهم، هل سيحدث هذا أم لا، أعتقد أن هذا أمر مهم، وللأسف تفكيري هذا لا يعني إنه سيصبح حقيقة، ولكن لو أن الشعب العراقي أراد أن يكون الأمر كذلك عليهم أن يرفعوا أصواتهم، ولكن برفع أصواتهم بالكلام بدلاً من المطالبة بأن لا تكون هناك مساواة، فأصواتهم لن تسمع.

سامي حداد: ok، شكراً سيدة دانيل، نقرأ بعض المشاركات عبر (الإنترنت)، فيه فرهد كاكاي.. كاكاي من العراق يقول: أخي العزيز قرار رفع الحصار لصالح المحتلين هم.. هم حاميها وحراميها بثروة شعب العراق.

طيب تارا الإمام أنثى، تقول: البعثيون هم من دمر العراق فكيف نشركهم في بناء العراق الجديد؟ العراق يحتوي 23 مليون نسمة وليس مائة أو مائتين فرداً، ولو أردنا المقاومة لقامت العراق ولم تقعد.

نور مخلص عُدي: من حق العراقيين مقاومة الاحتلال ودفعه عن بلادهم والمقاومة دائماً إرهاب في عين المحتل.

فهمي عبد الكعكادي [الكعادي] من اليمن: سبب دخول الأميركان وحصولهم على مرادهم هم أحزاب المعارضة الذين وعدتهم بإعطائهم نصيب من الكعكة التي لا تقسم، وهم الآن يعضون أصابع الندم، وأخيراً هنيئاً لكم أيها العرب بالولاية الأميركية.

خريف متفائل من سويسرا: على الشعب العراقي أن يقدم الشكر والتقدير لأميركا وبعض العراقيين مازالوا يدورون في فلك الديماغوجية البعثية والخلاص يمكن في القضاء على الرؤوس البعثية بسرعة والعفو عن البعثيين المرتزقة.

عبد العظيم قدارة المراغي من مصر، سؤالي للسيدة دانيل: إن كانت أميركا ديمقراطية فمتى ستسمح بإقامة انتخابات في العراق لاختيار ما يريدونه من حكام لهم؟ وهل ترضى أميركا بحاكم شيعي للعراق إن اختاره الشعب؟ بأتصور مررنا عن ذلك بشكل عابر.

هيئة الأمم المتحدة -أشرف شديد- أقرت بوجود الاحتلال في العراق ومقاومة الاحتلال حسب القانون الدولي ليس إرهاب، لماذا نسمي ذلك إرهاب؟ سؤال للجانب الأميركي.

الأمم المتحدة وقضيتي إعادة إعمار العراق وإقامة حكومة انتقالية عراقية

طيب نعطي مجال للجانب الفرنسي، سيد إيريك رولو، الآن السيد (كوفي عنان) قال هذا الأسبوع إنه في تاريخ الأمم المتحدة لأول مرة تجد الأمم المتحدة حالها في وضع فريد، بعبارة أخرى قال: يعني التعاون.. تعاون الأمم المتحدة مع قوة احتلال، كيف سيتعامل الجانبان في سبيل أولاً إعادة إعمار هذا البلد.

ثانياً: التسريع في إقامة سلطة انتقالية ومن ثم.. ومن ثم حكومة شرعية.

إيريك رولو: هذا سؤال صعب جداً، لأنه إحنا ما حدِّش يعلم حتى اليوم كيف سيقوم هذا التعاون، وفي أي ظروف، لأنه حتى ممثل الأمم المتحدة ما وصلش بغداد لسه، على كل حال القرار مجلس الأمن واضح إنه الأمم المتحدة لازم تشترك في إعادة بناء العراق وفي.. في المساعدات الإنسانية وفي تطوير الحالة السياسية حتى تقوم حكومة انتقالية ثم حكومة شرعية منتخبة، هذا واضح، والأمم المتحدة بتشرف على هذه الأعمال، ولكن كيف؟ نحن لا نعلم، على كل حال هو ممثل الأمم المتحدة مُجبر إنه يرجع دائماً إلى الأمم.. إلى مجلس الأمن ويعطيهم تقرير عن ماذا.. ماذا يحدث في العراق، فهذا من ميزات هذا القرار، إنه فيه إشراف الأمم المتحدة على ما يحدث في العراق، ولكن لحد اليوم..

سامي حداد: ولكن أستاذ.. سيد رولو.. سيد رولو، يعني ممثل الأمم المتحدة يعود إلى مجلس الأمن ليخبرها بما.. بما صنع الحداد يعني في العراق، ولكن هنالك فرنسا كان لديها معارضة بسبب عدم تشكيل حكومة مؤقتة في قرار مجلس الأمن، معنى ذلك إنه ستبقى العملية لسنوات عدة قادمة لتشكيل حكومة، بالإضافة إلى ذلك تقول ممثل الأمم المتحدة يعود إلى مجلس الأمن، هذا بعد عام سيكون، يعني هتكون هلبليصة الحكاية في.. في العراق.

إيريك رولو: أنا مش متأكد إنه لازم بعد عام يتقدم تقرير، أنا في.. حسب بـ.. بأفتكر به إنه كل ثلاث أو ست أشهر على كل حال مجلس الأمن يعني له الحق إنه يطالب من ممثله في.. في العراق أن يأتي في أي يوم، ويقدم تقرير، هذا مش فرض يعني مش قانون دائم هذا، ولكن على كل حال أنت بتقول إنه الحكومة الفرنسية كانت ضد حكومة انتقالية، هذا غير صحيح، الحكومة الفرنسية بالعكس..

سامي حداد [مقاطعاً]: لأ، كانت تطالب.. كانت عفواً (Maybe you mishear me) كانت تطالب بالإسراع بإقامة حكومة..

إيريك رولو: آه بالإسراع فعلاً.

سامي حداد: بالإسراع، ولكن أخَّروها الأميركان.

إيريك رولو: صحيح، فعلاً صحيح، فعلاً أجلوها أنا في ظنِّي لسبب ما أتذكرش اليوم الليلة هو إنه الأميركان خايفين إنه التيارات الإسلامية تملأ الفراغ السياسي الموجود في العراق قبل أن الأحزاب الغير الإسلامية الغير الدينية تتكون وتنظم نفسها وتكون حاضرة للاشتراك في.. في.. في.. في العمل السياسي، أنا أظن إنه التيارات الإسلامية لها.. لها قدرة اليوم أن تشترك في الحكم، ولكن الأحزاب العلمانية، إحنا بنسميها علمانية أو غير الدينية ليس لها هذه القدرة، فتأجيل هذا يمكن له سبب يعني وجيه.

سامي حداد: أستاذ بشير نافع، التخوف من الأحزاب الإسلامية في.. في.. في العراق.

د.بشير نافع: أنا فقط..

سامي حداد: يعني.. يعني سواءً كانت إسلامية أو شيوعية أو بعثية حتى، أين الديمقراطية التي يتم الحديث عنها؟

د.بشير نافع: فقط بس ملاحظة صغيرة، يعني أنا لا أريد أن أعلق على أدب السيدة بلتكا ففي التقاليد العربية والإسلامية، نحن دائماً نعطي للنساء (...)، ولكن يبدو إنها هي من بداية الحلقة في حالة فقدان أعصاب، ولا أدري يعني من أجبرها على.. على الالتحاق بهذا.. بهذا البرنامج، إذا كانت أعصابها بهذه الطريقة، ولكن أنا أعتقد إنه الجانب الأميركي يعاني حالة من الاضطراب البالغة الآن في العراق، هذه.. هذه.. هذه الحالة تتعلق ببطلان معظم التوقعات التي جاءت الولايات المتحدة على أساسها إلى البلاد، يعني الموضوع الإسلامي هذا موضوع في غاية الأهمية، إنهم هم لم يتوقعوا في البداية يعني أساساً هذه التعددية الإسلامية، ولم يتوقعوا هذا الثقل الإسلامي، الفرضية الأميركية الأساسية كانت أن صدام حسين قد قام، قد نجح بعملية علمنة العراق، ولم يعرفوا أن.. ولم يدركوا أنه ليس فقط أن صدام حسين فشل في علمنة العراق، وإنما أيضاً فشل في علمنة الحزب نفسه الذي كان يقوده، وأنه.. وأنه معظم أعضاء حزب البعث أصبحت اليوم توجهات إسلامية خاصة في.. على مستوى القواعد في.. في السنوات الأخيرة، حتى اضطر صدام أن يقدم تنازلات هي ليست بسيطة للتديُّن الإسلامي، لكن الموضوع أعقد من ذلك بكثير، الموضوع يعني على مستوى الجغرافيا البشرية للعراق، على مستوى التيارات السياسية، على مستوى الأوزان المختلفة، القوى المقربة جداً من الولايات المتحدة الأميركية، القوى التي تثق الولايات المتحدة فيها أكبر الثقة هي أضعف القوى في العراق الآن، رغم أنه القوى الرئيسية المسلحة في العراق هي الولايات المتحدة الأميركية، أنا ربما أريد أن أضيف نقطة صغيرة على موضوع..

سامي حداد: باختصار آه..

د.بشير نافع: باختصار شديد، على موضوع نزع السلاح.

سامي حداد: يعني كنت الواقع آخذ رأيك في موضوع نزع السلاح يعني في وقت طالبت فيه.. سرحت الجيش العراقي كله، المخابرات حوالي يعني نصف مليون شخص وراءهم أربع، خمس أفراد كل عائلة، الآن عندك ست، سبع ملايين بدون عمل..

د.بشير نافع: صحيح.. صحيح، أنا يعني أنا أول.. أول شيء الولايات المتحدة الآن تقوم بعملية نزع سلاح انتقائي، بمعنى أن هي سمحت للأكراد أن.. أن يحافظوا على سلاحهم وتريد أن تنزع سلاح القوى الإسلامية و.. والشعب.

سامي حداد: هل تلوم أميركا وقد حارب الأكراد إلى جانبها؟

د.بشير نافع: أي نعم.. أي نعم.. أي نعم، أنا.. أنا أريد أن أستلهم الدستور الأميركي، الدستور الأميركي يعطي للمواطن الحق في حمل السلاح، أنا أعتقد إن الشعوب العربية وبشكل خاص الشعب العراقي من حقه أن يحافظ على سلاحه، هذا السلاح هو خط دفاع الشعوب الأخيرة ضد الاستبداد حتى وإن حكمتك أكثر الحكومات ديمقراطية، فمن حق الشعوب أن تبقي على سلاحها وهذه تقاليد عربية إسلامية إضافة..

سامي حداد: دكتور.. دكتور بشير هل ما تقول..

د.بشير نافع: ثانية واحدة..

سامي حداد: ولكن يوجد فقدان أمني حالة فوضى، يعني عاوز يكون عملية انتقام (بندته) بين هذا وذاك؟

د.بشير نافع: لا يوجد، التهديد الرئيسي لأمن العراق الآن يأتي من قوة الاحتلال وإذا الشعب العراقي أُعطي له الحق في أن يدير شؤونه لن يكون هناك خطر على أمن العراق ولا على أمن الشعب العراقي.

سامي حداد: دكتور.. دكتور أتصور هذا الكلام أكاديمي، أنت داخل.. داخل في حرب، غيرت نظام، لا يوجد جيش، لا يوجد إدارات، كيف الشعب يحكم نفسه بنفسه كيف؟ بحاجة إلى وقت، إذا جماعة.. إذا جماعة..

د.بشير نافع: طب لماذا يقول لك..

سامي حداد: إذا جماعة.. إذا جماعة واشنطن غير متفقين فيما بينهم، فما أدراك بحال الشعب العراقي كله؟

د.بشير نافع: يا سيدي، القوى المعارضة العراقية الرئيسية كانت متفقة، كيف لم تكن متفقة، الجانب الأميركي بريمر هو الذي جاء وقذف باتفاقهم وبوضعهم عرض الحائط و.. وأخبرهم أن يذهبوا إلى بيوتهم، وإنما كان الاتفاق على.. على وشك أن يتم.

سامي حداد: دعني أنتقل إلى السيدة دانيل بلتكا، سيدة دانيل الآن لديكم تفويض في إدارة العراق، برأيك متى سيفي الرئيس (بوش) بوعوده بإعادة العراق للعراقيين؟ بعبارة أخرى يعني إقامة حكومة ولو انتقالية التي وعد بها الحاكم الأول (جي غارنر) وعزل وأوتي (ببول بريمر)؟

دانيل بلتكا: أنا آسفة لا أفهم السؤال 100%، ولكن دعني أجيب على ما أعتقد أنه كان سؤالك، القضية هنا هي لماذا لا توجد هناك حكومة انتقالية في العراق؟ ولماذا كان هناك تأجيل لخلق سلطة انتقالية؟ هذه أسئلة مهمة جداً، وربما هي أكثر الأسئلة جدية سمعتها حتى الآن في البرنامج، ولا أعتقد أن هناك عذراً لذلك، بل أعتقد أنه خطأ كبير، ولا أدري لماذا والناس الذين يزعمون أنهم يعرفون السبب أنا لست أعلم السبب، الإدارة فقط هي نفسها التي تدرك ما يجري، ولا أعتقد أن هناك أي.. أي عذر وسبب يكون عذراً جيداً، ولكن في نهاية الأمر كما أعتقد أنك عندما تذهب إلى بلد لتحرره من نظام ديكتاتوري عليك أن تتحرك بسرعة لتعطي السلطة بيد الشعب مرة أخرى، ولو أنتهز الفرصة أيضاً لأرد على إحدى أسئلة الإنترنت التي وردت إلى البرنامج التي أعتقد أنها مهمة وهو: بأي وقت سريع يستطيع الشعب العراقي أن يتوقع انتخابات؟ والإجابة يجب أن تكون.. إن الانتخابات هي ليست بداية للعملية، والسبب أن الإدارة الانتقالية هي فكرة جيدة ويجب أن تكون انتقالية، وأن تكون سلطة وليست حكومة، لأننا نريد أن يكون العراقيون في السلطة، ولكن تريد سيادة القانون، وتريد دستوراً ونحتاج إلى وسائل بموجبها تستطيع الأحزاب السياسية أن تظهر وأن تمثل الشعوب قبل أن يكون هناك انتخابات تكون ناجحة، إذن ما نريد رؤيته هو العراقيين يحكمون حتى حلول الوقت المناسب الذي يتيح وجود حكومة ديمقراطية نزيهة صحيحة وانتخابات صحيحة التي تمثل الشعب العراقي.

سامي حداد: ولكن ذكرت لا تدرين يعني لماذا يؤجل موضوع يعني وضع حكومة انتقالية أو فرض حكومة انتقالية، ولكن السيد بول وولفويتس (نائب وزير الدفاع الأميركي في لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ) الأسبوع الماضي قال: سنقضي سنوات قبل انتخاب حكومة فاعلة في العراق، بعبارة أخرى: سيبقى الوجود الأميركي، الاحتلال الأميركي الجيش الأميركي المحرر للعراقيين كما تشائين، معنى ذلك أنتم يعني ستأخذ سنوات العملية هذه..

دانيل بلتكا: ثانية أكرر أن عليك أن تستمع بعناية لما قلته، لا تستطيع أن تكون هناك انتخابات في بلد ومضت عليه عقود لم ير فيها العملية الديمقراطية، لمن سوف تعطي صوتك؟ وكيف يعلم العراقيون ما هي خياراتهم وكيف يستطيعون اتخاذ قراراتهم؟ في أية صحيفة يقرءون عن أفكار الناس الذين يريدون التصويت لهم؟ في أي شخص في المدينة يمكن أن يثقوا؟ وهكذا، هذه الأنظمة غير.. غير موجودة، الانتخابات ليست فقط عملية انتخابية، بل أن يكون لك خيار من تصوت له، وأن تكون هناك أحزاب سياسية، إذن عندما يقول وولفويتس شيئاً مثل أنه ستكون هناك فترة زمنية قبل وجود انتخابات حقيقية هذا ما يعنيه أنه يجب أن لا نخوف الناس بل نشجعهم، لأن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن العراق وبالبقاء في العراق بقدر ما هو ضروري لضمان حدوث هذه العملية، ولكن دعني أؤكد لكم وهذا أمر أعرفه، الولايات المتحدة لا توجد لديها أي نغمة [رغبة] في حكم العراق ونحن نواجه مشاكل في حكم بلدنا، لا نريد حكم العراق، بل يجب أن تكون هناك عملية (...)، لذلك أعتبر أنه كان خطأً عدم وضع سلطة انتقالية فوراً وهذه عملية يجب أن تتم ليكسب الناس الثقة في الحكومة وتكون لهم ثقة بالأشخاص الذين في وقتٍ ما سوف يستطيعون أن يصوتوا لهم ليحكموا العراق. الانتخابات ليست لعبة، بل تقوم على أساس احترام حكم القانون وعلى الناس أن يعرفوا ما هو هذا النظام، يجب أن يُخلق ويطوَّر وأن يحوز على ثقة الشعب.

سامي حداد: شكراً، شو رأيك بهذا الكلام، يعني بحاجة لوقت طويل لإقامة حكم انتقالي حتى.

أكرم الحكيم: باختصار يعني هذه.. هذه (الاعتقادة).. هذا المنهج منهج قديم ويكرر دائماً مهما كانت نقاط الضعف والسلبيات في الواقع السياسي والاجتماعي وكانت في العراق الآن فالتعلم الحقيقي للشعب والتدرب الحقيقي هو من خلال ممارسة ليس أن نجعل الشعب يجلس متفرجاً وهناك مجموعة تُطوِّر له الأمور، التعلم الحقيقي لقيم الديمقراطية وممارسة الديمقراطية تكون من خلال ممارسة، لنترك.. لنفسح المجال ونرى ما هي الأخطاء ونصوِّب الأخطاء من خلال الممارسة، هذه مسألة، المسألة الثانية بسرعة أيضاً: أنا أتصور يعني من يقرأ خصوصاً القرار الأخير لمجلس الأمن التركيز على الجانب الاقتصادي، يعني التنمية الاقتصادية متناسين أنه بدون تنمية سياسية وتنمية إنسانية لا يمكن أن تكون هناك تنمية اقتصادية، التنمية السياسية في الواقع هو أن نسمح بقوى الشعب أن تأخذ مداها ومجالها في الفاعلية والتأثير والمجتمع، بدون هذه التنمية السياسية.

سامي حداد [مقاطعاً]: سيدي بس عفواً بدأت الأحزاب تنشر صحف بدأت لها مكاتب إلى غير ذلك كخطوة أولى..

أكرم الحكيم: هذه.. هذه الخطوة الأولى، هذه الخطوة الأولى ولابد أن..

سامي حداد: يعني.. يعني في خلال أربعة أيام أو 24 ساعة تريدون أن.. أن.. أن تنطوا من.. من.. من الأرض إلى.. إلى رأس القفَّة.

أكرم الحكيم: أبداً.. أبداً لا.. لا أريد.. لا نريد في 24 ساعة، ولكن نريد لهذه الخطوات أن تستمر ويُتاح لها المجال، وتعبر فئات الشعب وأوساط الشعب وقوى الشعب عن أفكارها ومواقفها وهذا هو الطريق الصحيح.

سامي حداد: أستاذ بشير نافع، فيما يتعلق بموضوع الديمقراطية عندي آخر دقيقتين من البرنامج..

د.بشير نافع: العفو يا أستاذ سامي، واحد من الفرضيات الكبرى أنه قبل هذه الحرب أنه هذا العراق هو فراغ، هؤلاء تصوروا أن.. أن 30 عاماً من.. من حكم صدام حسين قد قضت على هذا البلد تماماً، وهذا ليس صحيحاً، العشائر والقبائل العراقية موجودة، المجتمع المدني العراقي موجود..

أكرم الحكيم: القوى السياسية موجودة.

د.بشير نافع: القوى السياسية العراقية جميعها اللي كانت قبل صدام مازالت موجودة، هل هذا كله غير صحيح..

سامي حداد: ولكنها لم تمارس يا أستاذي من 23 سنة لم تمارس المنهج الديمقراطي لم تمارس...

د.بشير نافع: يا سيدي، اسمع، هذا.. هذا أنا أعتقد كله الآن أصبح نقاش بيزنطي، قرار مجلس الأمن واضح تماماً حول نيات الولايات المتحدة الأميركية، هذا صك انتداب لا أقل ولا أكثر يشابه تماماً صكوك الانتداب التي صدرت في مطلع القرن العشرين لبريطانيا وفرنسا في بلاد الشام وفي العراق، وأنا أعتقد أن المعارضة العراقية الآن في.. في مأزق كبير جداً يعني..

سامي حداد: سيد رولو، في باريس باختصار.. باختصار هل تعتقد إنه الشعب العراقي قادر على العودة إلى الحياة الديمقراطية؟

إيريك رولو: أنا بأعتقد إنه الأميركان ليس لهم.. مش مهمتهم إقامة ديمقراطية في العراق أو أي بلد آخر، لأنه عايزين هم كمان إقامة ديمقراطية في إيران وفي.. وفي سوريا وغير.. وبلاد أخرى هذا غلط، لأنه أولاً الديمقراطية لا تفرض من الخارج، وأظن الأخ أكرم الحكيم قال بصراحة وأنا موافق معاه إنه هذه قصة ممارسة، وعلى كل حال أنا ما أظنش حتى إن الأميركان إن مصلحتهم أن تقوم ديمقراطية في العراق، لأنه إذا قامت أي نوع من الديمقراطية في العراق أظن في 24 ساعة الشعب العراقي سيطالب بجلاء القوات الاحتلال ورفض إقامة أي قواعد عسكرية، لأنه الهدف الأميركي النهائي هو خروج من العراق بعدما توافق الحكومة العراقية على إقامة قواعد عسكرية.

سامي حداد: شكراً أستاذ سيد إيريك رولو الوقت (...) انتهى الوقت، باختصار سيدة دانيل لدي فاكس من ديترويت محمد علي يقول: معاهد البحوث الأميركية الكثيرةproject for the new American century) )، معهد واشنطن للشرق الأدنى (نيكسون بروكينز) ومعهدك أنت (the American enterprise institute) هذه المعاهد تساند المشروع الصهيوني، بحوثكم تصاغ لخدمة مصالح اليمين المتطرف، بعبارة أخرى تريدون إظهار وجه أميركا البشع، أميركا المستوطنين الأوائل قَتَلة الهنود الحمر، وليس وجه أميركا المشرق مثل (لينكولن) محرر العبيد، (وودرو ويلسون) صاحب المبادئ الشهيرة ومنها حق الشعوب في تقرير المصير، والتي على أثرها كان هنالك نشوء عصبة الأمم، باختصار (less than thirty seconds) هل توافقين على ذلك؟

دانيل بلتكا: إن ما يقوله هذا السيد هو نوع من الهراء ولا أستطيع حتى الرد على هذه التعليقات.

سامي حداد: ok، شكراً.. مشاهدينا الكرام، نشكر ضيوف حلقة اليوم، من أستوديو (الجزيرة) في باريس عبر الأقمار الاصطناعية السيد إيريك رولو (الدبلوماسي السابق والصحفي الفرنسي المشهور)، ومن استوديوهات (الجزيرة) في واشنطن عبر الأقمار الاصطناعية السيدة دانيل بلتكا (نائبة رئيس معهد إنتربريس الأميركي لدراسات الدفاع والسياسة الخارجية بواشنطن) وأرجو أن تروق أعصابها الآن، وأشكر هنا في الأستوديو السيد أكرم الحكيم (عضو لجنة التنسيق والمتابعة العراقية) والدكتور بشير نافع (أستاذ التاريخ في الكلية الإسلامية بلندن).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم وربما كانت حول زيارة الرئيس بوش وموضوع خارطة الطريق.

تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة