عماد الدين أحمد   
السبت 15/10/1433 هـ - الموافق 1/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)
عماد الدين أحمد

[مقطع غنائي مترجم]

عماد الدين أحمد: لكي لن أنسى نيسان 48 حينما أرسل الصهاينة شاحنة بمكبرات صوت كان من المفروض أن تزعق: أنتم أيها العرب، أفضل لكم أن تهربوا من هنا، لأننا سنستولي على هذه البلدة. 

تعليق صوتي: تقترح حالة البروفيسور عماد الدين أحمد تعديلاً على المقولة النافذة للشاعر الفذ محمود دوريش: الأرض تورث كاللغة، فهذا الرجل الذي ولد لحظة اغتصاب وطنه، وعاش حياته كلها بعيداً عنه نسي اللغة العربية، لكنه لن ينسى فلسطين، وها هو يغنيها ويغني لها. 

[مقطع غنائي مترجم] 

عماد الدين أحمد: التحذير الوحيد الذي تلقيناه كان نيران البنادق الآلية وبطلاً من أبنائنا، ركض عبر الشوارع المغبرة وهو يصيح: اليهود قادمون إلى هنا!! 

عماد الدين أحمد: اسمي عماد الدين أحمد أهلي من فلسطين، أبي من بير نبالة قرية صغيرة قبل القدس، وأمي من القدس، بس أنا ولدت بالبحر على السفينة وجئت إلى الولايات المتحدة يوم النكبة 1948 وكان عمري 5 أيام، لأنني لا أتقن العربية سأواصل حديثي باللغة الإنجليزية. 

[مقطع غنائي مترجم] 

عماد الدين أحمد: جاؤوا مدججين بالأسلحة والكراهية، جاؤوا بخطة إبليسية، لإخافتنا حتى نفر من هنا ويستولوا هم على الأرض المهجورة. 

من غربة الوطن إلى علم الفلك 

عماد الدين أحمد: ولدت بلا وطن مثل شعبي على الرغم من أنه بموجب القانون العثماني والبريطاني والأميركي كان يجب أن يتم اعتباري مواطناً أميركياً لأن والدي أميركي، ولأنني ولدت على متن سفينة أميركية، لكن ضابط الهجرة الذي قابل أمي رفض بالاعتراف بحقي في الجنسية، فاحتج والدي إلى مكتب الهجرة فأرسلوا إليه رسالة تقول: إنهم سيقبلون بتسوية وهي أن أوقع بضعة أوراق فيمنحونني الجنسية، فحملني إلى مكتب الهجرة بين يديه وعمري عشرة أيام، وقال لهم: اجعلوه أنتم أن يوقع، قالوا له: عد به  حين يصبح في سن تمكنه من الكلام. أذكر أنني كنت شخصاً أنتمي إلى ثقافتين في الوقت نفسه، نشأت في أميركا وتشبعت بالثقافة الأميركية، وكانت عائلتي عربية وكنت أعيش الثقافة العربية، هذا كان مثرياً للنفس ولكنه صعب أحياناً، كان تأثير أمي عميقاً للغاية، فهي غريبة على أرض غريبة، وعندما جاءت إلى هنا لم تكن تعرف أحد، كانت تتكلم بلهجة عربية، وعلى الرغم من أن إنجليزيتها جيدة جداً لم يكن أحد يبادلها الحديث وكان ذلك في صالحي، لأنني كنت أكبر أولادها فكانت تتحدث إلي من ما حسن مهاراتي في المحادثة، بل إنه خلال السنوات الخمس الأولى من حياتي كنت ثنائي اللغة، لكن لسوء الحظ حينما ذهبت إلى المدرسة وكنت أعود إلى المنزل كان والدي يتحدثان إلي بالعربية، فكنت أجيبهما بالإنجليزية، فخشيا إن هما إن تكلما بالعربية سيؤثر ذلك على تعلمي الإنجليزية وتوقفا عن التحدث بالعربية، فخسرت قدراً كبيراً من لغتي العربية. أذكر ذهابي إلى مكتبة محلية في إحدى المرات حينما كنت ربما في الصف الرابع، وأخذت كتاباً عن علم الفلك وقرأت عن الكواكب وكان ذلك مصدر إلهام لي، وقررت لاحقاً التخصص في هذا المجال، نشأت في بنسلفانيا لأن والدي الذي سافر عبر منطقة الشمال الشرقي بأكملها ظن أنها المكان الأفضل لتربية الأولاد، فمعدلات الجريمة منخفضة جداً، وعاشت أمي في المنزل نفسه الذي ربتنا فيه، حتى بلغت من العمر 88 عاماً، وتوفيت- غفر الله لها وأنعم عليها بالجنة- ذهبت إلى المدرسة هناك وتخرجت من المدرسة الثانوية المحلية وانتسبت إلى جامعة هارفارد حيث تخصصت بعلم الفلك، وبعد حصولي على درجة البكالوريوس انتسبت إلى جامعة أريزونا في العام 1970 لأحصل على درجة الدكتوراه في علم الفلك والفيزياء الفلكية ونلتها في العام 1978، عدت بعدها إلى كمبردج لأعمل بعد الدكتوراه لمدة عام لدى هارفارد على مشروع سكاي لاب، عملت عاماً آخر لدى كمبردج في قسم العلوم والهندسة الأميركية كذلك على مشروع سكاي لاب، ثم أتيت إلى ماريلاند في العام 1977 وعملت بداية في جامعة ميريلاند كباحث ضمن برنامجها الفلكي، بعد ذلك لدى مركز غودرت لرحلات الفضاء لدى مجال الدعم، من ثم أسست شركتي الخاصة في العام 1980، وعملت في البداية أساساً لصالح مركز غودرت ثم قمت بأعمال متنوعة حتى أواخر الثمانينيات حين تركت مجال الفلك وانتقلت إلى مجال الدراسات الإسلامية. اسم زوجتي فرانسيس إدي نشأت في كوناتيك كيتيانكي كما ندعو الولاية هنا، تزوجنا عام 1980 لكننا لم ننجب أطفالاً، لدي ولد واحد من زيجة سابقة يعيش في أوستن تكساس اسمه أورلو، علاقتنا متينة الآن رغم ابتعادنا عن بعض لفترة طويلة بسبب ظروف انفصالي عن والدته، لكننا على وفاق الآن، إنه لا يتكلم العربية ولا توجد لديه اهتمامات بالثقافة أو الدين، لكنه مهتم جداً بالسياسات الفلسطينية ويدعم القضية الفلسطينية إلى أبعد الحدود. 

الاهتمام بالحضارة الإسلامية 

تعليق صوتي: كيف يتحول المرء في كهولته من عالم فلك يتأمل الكون الممتد إلى ما لا نهاية إلى خبير في الدين الإسلامي، ينتظر الجمهور الأميركي الشغوف محاضراته العامة، وتغريه الجامعات الكبرى ليصمم لها مناهج تقرب الطلاب من حقيقة الحضارة الإسلامية الرحبة، التي لا يمكن اختصارها بما يقول عنها الإعلام الأميركي المتعجل في أحكامه، لا يمكن الإجابة بدقة عن هذا السؤال إلا بتذكر أن الدكتور عماد أحمد يكابد حالة خاصة من النأي القسري عن جذوره الفلسطينية، وأنهكه من عمره التذبذب بين الثقافتين غير المتفاهمتين على وجه العموم، فاختار أن يكرس ما بقي من عمره لتقريب الإسلام للأميركيين. 

عماد الدين أحمد: بدأت أعلم في كلية بارك التابعة لجامعة ماريلاند، وعندما تحولت من علم الفلك إلى الدراسات الإسلامية أخذت ألقي المحاضرات هنا كضيف في برنامج الشرف، وكانت هناك طالبة غير مسلمة نهضت وقالت: إن هذه المحاضرة تمثل فجوة ف برنامج الجامعة لأننا نتكلم عن حضارة الرئيس ولا يتم تدريسها هنا. بعدها طلب مني رئيس الجامعة تصميم منهاج عن ذلك، فوضعت برنامجاً بعنوان "الدين والتقدم" العلم والدين والسياسة والاقتصاد في الإسلام، وصار يتم تدريسه كل خريف تقريباً منذ ذلك الحين. وأدى ذلك في الحقيقة إلى منهاج آخر لأن مؤسسة تامبلتون عرفت مدى نجاح ذلك المنهاج، فطلبت مني وضع منهاج آخر يغطي كافة الحضارات، وهكذا بدءاً من فصل الربيع بدأت بتدريس منهاج يدعى الدين والعلم والحرية، ويبدأ من اليونان القديمة ويغطي مجالات مختلفة من المسرح والعلوم والقانون والفلسفة، الطلاب في المناهج التي أدرسها خليط متنوع أغلبهم ليس عربياً أو مسلماً، لكن حوالى ثلث الطلبة من العرب أو المسلمين، وكان لدي ثلاثة طلاب يهود على درجة متفاوتة من التدين، والأمر نفسه ينطبق على الطلبة المسلمين والمسيحيين، عدا عن متعة التدريس أعتقد أن القدرة على التعامل مع الطلاب وخاصة الطلاب الأذكياء مثل أولئك في برنامج الشرف يبقيني متفوقاً على غيري في هذا المجال، وأظن أنني باحث أفضل لأن علي العودة دوماً إلى أساسيات وإعادة تقديمها ثانية، وأكون قادراً على مواجهة ردود الأفعال والأسئلة والأفكار التي تطرحها العقول الذكية والشابة، أظن أن هذا ما يبقي موقفي منه متجدداً ويجعل مني باحثاً أفضل. في ذلك الجزء من إيطاليا الشرقية، التي كانت تقع تحت حكم المسلمين، وعلى الرغم من أن كوبيرنيكوس لم يكن على معرفة باللغة العربية لم يكن بوسعه قراءة ابن الشاطر بلغته الأصلية، إلا أن من بين معلميه من كان ربما على معرفة باللغة العربية، وبالتالي يمكنه القول بالثقة أن كوبيرنيكوس تأثر بابن الشاطر ونعلم كذلك أنه تأثر بالطوسي حتى أتى على ذكره في أعماله. 

شغفي بعلم الفلك مساو لشغفي بالدراسات الإسلامية، والسبب في أنني قررت احتراف الدراسات الإسلامية في هذه الفترة من حياتي هو أن الثورة الإيرانية أظهرت أن من يزعمون أنهم خبراء في الإسلام ليسوا خبراء على الإطلاق! وأنهم لم يبلوا بلاءاً حسناً لأنهم لم يتوقعوا قيامها، وحينما قامت الثورة قدموا تفسيرات غير ملائمة لما هي عليه في الحقيقة. ولأنني فلسطيني كنت أعي تماماً مدى تشوه صورة القضية الفلسطينية، فقد قدمت على أنها نزاع ديني، في حين أنها ليست كذلك مطلقاً بل هي نزاع على الأرض، ما إذا كانت هذه الأرض تعود للسكان الأصليين من مسيحيين ومسلمين ويهود أو أنها تعود لمجموعة أوروبية من اليهود الاشكيناز الذين كان العديد منهم على الأقل في الأجيال الأقدم على الأقل غير متدين، وممن ارتباطهم بالأرض لا يتعدى الأساطير العرقية، وليس ذا معنى ديني كما هو بالنسبة للمسيحيين والمسلمين، وبعض اليهود. 

[فاصل إعلاني] 

نشر أصول الدين الإسلامي بين الأميركيين 

تعليق صوتي: اختار الدكتور عماد الدين أحمد أن يعيش في مدينة بيثيسدا في ولاية ماريلاند، المدينة التي تصنفها الإحصائيات الرسمية الأميركية كثانية مدن الولايات المتحدة من حيث حلاوة العيش، ودخل الفرد، ومتوسط الأعمار، وهي لا تبعد كثيرا عن العاصمة واشنطن، مما يسمح للدكتور عماد أحمد بقدر أكبر من حرية الحركة وسط الدوائر الأكاديمية، ومراكز الأبحاث، وقاعات المحاضرات في العاصمة، ولكن زياراته المتكررة لواشنطن لا تنسيه واجباته تجاه مدينته الصغيرة بيثيسدا التي يلقي في مسجدها الذي يسمى مسجد الذكر محاضرات دورية تعنى بالفهم المعاصر للقرآن والسنة، والسبل الكفيلة بتناغم الغرب والشرق دون أن يفقدا تمايزهما الحضاري الخلاق. 

عماد الدين أحمد: بدأت أؤدي مهام الإمام بالسبعينيات في أريزونا، ولم يكن هناك حينها إلا قلة من المنظمات والمعاهد الإسلامية في الولايات المتحدة، رغم صعوبة تصديق ذلك، ولأن اهتمامي في الدين كان قويا حصلت في فترة السبعينيات على شهادة دينية رسمية وافتتحت مسجدا في توسن، وكان لدينا مجموعات لدراسة القرآن وإقامة الصلاة، وبدأت لاحقا بأداء وظائف رعوية أخرى مثل مراسم الزواج وغيرها، ومنذ نحو خمسة عشر عاما، تلقيت عرضا لأكون الإمام المسلم في مشفى بيركنز، وهي مشفى ذات إجراءات أمنية متشددة هنا في جوسيب، ودفعتني جماعتي لقبول العرض وعرضوا إعارتي للمشفى لأنه يمكن لهم جميعا أن يجدوا مسجدا آخر على مسافة قريبة منهم لأداء عباداتهم. 

ظهر اهتمامي بالمسائل السياسية والاقتصادية منذ أن كنت في المرحلة الثانوية، وبدأت المشاركة سياسيا في حركة مناهضة الحروب حينما كنت في الجامعة، لكنني مهتم بالقضية الفلسطينية طيلة حياتي، انشغلت بالقضية انشغالا احترافيا خلال فترة الثمانينات، وحينما أدركت بسبب الثورة الإيرانية، أن من يزعمون أنهم خبراء في الإسلام ليست لديهم الخبرة، ففكرت أنه في حين هناك الآلاف من علماء الفلك الممتازين في الولايات المتحدة، يبدو أن هناك قلة من الخبراء في الإسلام والعالم الإسلامي، لذا قررت أن أغير مجالي. كيف بدأت مؤسسة منارة الحرية؟ تعرفت على رجل من تركيا اسمه أتيلا ييلا، كان رئيس منظمة تدعى رابطة التفكير الحر، وقال إن تأسيس منظمة شقيقة في الولايات المتحدة سيكون امرا بالغ القيمة، لأن معظم الأميركيين ما لم يفهموه أن العالم المسلم يتطلع إلى الولايات المتحدة، وشعر أن تكرار ما تقوله منظمتهم من خلال منظمة إسلامية في أميركا سيكون ذا قيمة كبيرة، التفسير البسيط لدور مؤسسة منارة الحرية هو أن رسالتنا تتكون من أربع أجزاء، نريد مواجهة تشويه الإسلام الشائع جدا هذه الأيام، ونريد أن نبين أصل قيمة معاصرة معينة أتت في الأساس من الحضارة الإسلامية، نريد أيضا أن نثقف المسلمين وغير المسلمين حول أهمية الحرية والأسواق الحرة، ونريد أن نرتقي بأحوال المسلمين سواء كانوا يعيشون في الشرق أو الغرب. وسائل تحقيق هذه الأهداف هي كتابة البحوث الأكاديمية، ونشر مقالات في الصحف والجرائد، وإجراء مقابلات مع وسائل الإعلام، المنتديات التثقيفية بأنواعها المختلفة، ودعوة متحدثين بارزين مثل أنور إبراهيم، رئيس الوزراء السابق لماليزيا، وعزيزة الإبري، وهي محامية أميركية رائدة، وسامي العريان الذي بات الآن شخصية مثيرة للجدل، الذي قدم أفكاره الخاصة حول التقدم بالإسلام، والقضية الفلسطينية، وهو الآن قيد الاعتقال من دون مبرر لدى الحكومة الأميركية. لدينا موقع إلكتروني، وهو أمر مهم للغاية، وهو minarate.org ونضع فيه على مدى ستة أيام في الأسبوع روابط لأخبار وتحليلات مهمة فيما يتعلق برسالتنا والعالم المسلم، وتقاطعات بين الأسئلة المتعلقة بالإسلام والحرية، جميع بحوثنا الأكاديمية متوافرة، وروابط لحوالي نصف مقابلاتنا ومقابلاتنا كذلك، هدفنا تثقيفي، ولسنا حزبا ولا نحاول أن نلوي ذراع مجلس الشيوخ، كما أننا لسنا مجموعة مؤيدة لأحد تتدخل مباشرة في القضايا الراهنة. 

كتابي الأول، وأهم أعمالي هو إشارات في السماوات، منظور عالم فلك مسلم للدين والعلم، وهو يمثل انتقالي من حقل إلى آخر، وفي هذا الكتاب أقوم بأمرين، أتكلم عن تاريخ العلم والإسهامات التي قدمها العالم الإسلامي، الحضارة الإسلامية لتطوير العلم الحديث، وكيف أن تدريس الأحداث الزمنية لعب دورا حاسما في هذا التطور، والأمر الثاني هو أنني أتكلم عن العلاقة العامة بين العلم والدين، وأستخدم هذا المثال لأفند وجهة النظر القائلة أن الدين والعلم لا يلتقيان، بعد ذلك نشرت كتابا كان في الأصل عبارة عن فصل كتبته روز وايلدر لاين، في كتابها اكتشاف الحرية، أخذت كتابها وهو كما قلت عمل جدلي يحتوي على بعض الأخطاء التاريخية، وكتبت تعليقا عليه، ونشرت عملها مع تعليقي وصححت الأخطاء، وأظهرت أنه حالما تم تصحيح الأخطاء، فإن ذلك يجعل القضية التي تقدمها أقوى من ذي قبل، الكتاب الآخر الذي وضعته يدعى قواعد النظم الإسلامية، ويبرز حقيقة أن هناك كما يبدو في العالم العربي وفي العالم المسلم برمته لا توجد قواعد نظام فعلية كما هي الحال في الغرب، وآخر كتاب وضعته لم أؤلفه، بل أنا محرره، دليل خبراء السياسة في الدراسات الإسلامية وشؤون المسلمين، وهو عبارة عن مجموعة تضم فهارس، ومراجع مختلفة عن خمسة وستين باحثا من أهم الباحثين الأميركيين في الإسلام وشؤون المسلمين. مؤسسة الزكاة الأميركية الإسلامية هي منظمة خيرية تهدف إلى مساعدة المحتاجين في الولايات المتحدة، فنحن نستخدم المال لفئات الصدقة الثماني المنصوص عليها في القرآن الكريم، ولكن في شكل رئيس نستخدم المال لمساعدة الناس المهددين بالتشرد، والذين لا يتمكنون من سداد رهن أقساط رهن منازلهم أو إيجاراتها، ولدينا كذلك مدير لمتابعة الحالات يحاول أن يعمل مع الناس، فبدلا من الاكتفاء بإعطائهم المال، نحقق في حالاتهم، وننظر في الأسباب الكامنة التي تجعل هؤلاء الناس في حاجة دائمة، ونحاول معالجتها. 

أحد العاملين في المؤسسة: كيف يمكنني أن أصفه؟ هو أستاذ نموذجي، ومن أكثر الناس الذين أعرفهم كفاءة، يعمل بجد، مثقف جدا ولديه معلومات عامة كثيرة، إنه ملتزم جدا بعمله في المؤسسة، إنه شخص عظيم للعمل معه، مع أنه شخص صعب العمل عنده، إلا انه شخص جيد. 

عماد الدين أحمد: للبعض الآخر يتعلق الأمر بالتخلص من عادات سيئة، فقد يصدم البعض عندما يعلمون أن هناك مسلمين يتعاطون المخدرات، وهكذا فإن أي مساعدة تصبح مشروطة بانتسابهم إلى برنامج لمعالجة الإدمان، والحمد لله لدينا ملة إسلامية وهي عبارة عن برنامج إسلامي استشاري، لمكافحة الإدمان في المنطقة،  وكنا قادرين على إحالة الناس إليه، هناك للأسف حالات عنف منزلي، وهناك أشخاص يعانون من مشاكل مع اللغة فنعرفهم على أشخاص يتكلمون العربية أو أيا كانت لغتهم الأم، وهناك الكثير من الناس المولودين في هذه البلاد واهتدوا إلى الإسلام أو أنهم أبناء المهتدين للإسلام، لذا نحاول أن نعمل معهم أيضا لنبين لهم كيف يحققون قدرا أكبر من الازدهار. 

تعليق صوتي: ينشغل معهد منارة الحرية الذي يرأس جناحه الأميركي الدكتور عماد الدين أحمد، ينشغل بمجابهة الاعتقادات الخاطئة عن الإسلام، توضيح القيم الحديثة في الحضارة الإسلامية، وتثقيف المجتمع الإسلامي في أميركا بأهمية الحرية والأسواق الحرة، وخلال عقدين من الانشغال الفلسطيني الأميركي، عالم الفلك والدين معا، الدكتور عماد الدين أحمد بالعمل على تقديم الوجه الصحيح عن العرب والمسلمين إلى بلاد العم سام، اتضح له دون شك الآن أن جهده هذا لإقامة جسر من الفهم المتبادل بين هاتين الكتلتين الكبيرتين، ليس في صالح المسلمين والعرب وحدهم، بل هو قبل ذلك في صالح الأميركيين والغرب كله، كما أنه عرف الآن أنه فعل حسنا بهجر المجرات ونجومها مؤقتا على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة