استضافة لبنان لكأس الأمم الآسيوية   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة

أيمن جادة

ضيوف الحلقة

- رهيف علامة، أمين عام الاتحاد اللبناني لكرة القدم
- فؤاد حلبي، مدرب وخبير في كرة القدم

تاريخ الحلقة

14/10/2000






رهيف علام
فؤاد الحلبي
أيمن جادة
أيمن جاده:

مشاهدينا الكرام.. تحية لكم من بيروت عبر قناة الجزيرة، وهذه الحلقة الجديدة من برنامج حوار في الرياضة، كثيرون شكوا أو شككوا في إمكانية أن ينجح لبنان في تنظيم حدث في حجم نهائيات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، لكن لبنان نجح في التحدي، وكسب الرهان انطلاقاً من حفل الافتتاح المعبر والذي أشاد به الجميع يوم الخميس الفائت، ومن ثم من خلال الملاعب الحديثة التي دارت عليها عجلة المباريات بانتظام حتى الآن في المرحلة الأولى في المجموعات الثلاث.

النجاح اللبناني حتى الآن له أكثر من مدلول، وله أكثر من خلفية فهذا الحديث الرياضي الكبير أقيم على الرغم من كل الصعاب، ومن كل التحديات، ومن نواح متعددة الأوجه، وبعض هذه الأوجه سياسي، وبعضها يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية عبر التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، لكن اللبنانيين ومعهم القارة الآسيوية كلها تجاهلوها، هذه التحديات، وهذه التهديدات وتجاوزرها وانطلقوا في هذه البطولة لا يلون على شيء، حديثنا الليلة إذن عن كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، الدورة الثانية عشر في لبنان 2000م، البطولة التي يمكن أن نصفها بأنها كأس نصف العالم قياساً لحجم القارة الآسيوية مساحة وسكانا ولمناقشة هذا الموضوع من كافة جوانبه، وكل ما يتعلق بتنظيم هذه البطولة ومستواها والتحديات التي واجهتها، معي في الأستديو مباشرة من بيروت الأستاذ رهيف علامة، أمين عام الاتحاد اللبناني لكرة القدم، ومدير هذه البطولة، وعضوا الاتحاد الآسيوي للعبة، وأيضاً الخبير في كرة القدم فؤاد حلبي، مدرب نادي الصفاء اللبناني حالياً، والذي تولى تدريب العديد من الأندية اللبنانية، مرحباً بالضيفين الكريمين، مرحباً بمداخلاتكم واستفساراتكم كالمعتاد على أرقام هواتف وفاكس البرنامج التي ستظهر بعد تقريرنا الأولي، إنما دعونا نبدأ كالمعتاد، بهذا الاستهلال المصور.

تقرير: حيدر عبد الحق:

في البدء كان حلماً صعب المنال أن ينظم لبنان نهائيات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، لأسباب عديدة منها ما يتعلق بجاهزيته، ومنها ما يتصل بوجود منافس من وزن الصين، ومنها أن بطولة عام 96 أقيمت في بلد عربي آخر هو الإمارات، ولم يسبق أن استضاف بلدان عربيان بطولتين متتاليتين، لكن إصرار اللبنانيين، ودعم العرب ضمن للبنان أن يستضيف أول كأس آسيوية في القرن الجديد، ورغم الصعاب التي اعترضت طريقه على صعيد المنشآت والمرافق، فإنه تمكن في النهاية من التغلب على كل ذلك، ووصل إلى يوم الافتتاح غير عابئ بالتهديدات الإسرائيلية، وقدم افتتاحاً جميلاً ومعبراً عبر من خلاله عن حضارته وعن فلولكلور الدول المشاركة، وأثبت أنه استعاد عفيته، وأنه عاد لممارسة دوره المميز في المشرق العربي والغرب الأسيوي.

أما البطولة نفسها فتضم اثني عشر منتخباً يبدو نصفها مرشحاً للمنافسة على اللقب، حيث ضمت المجموعة الأولى منتخبات: لبنان، والعراق، وإيران، وتايلاند بينما ضمت المجموعة الثانية منتخبات: الكويت، والصين، وكوريا الجنوبية وإندونيسيا، فيما ضمت المجموعة الثالثة منتخبات: السعودية، قطر، واليابان وأوزباكستان، ورغم بعض النتائج المفاجئة في المرحلة الأولى إلا أن حظوظ الجميع لازالت قائمة في العبور للدور الثاني في واحدة من أكثر البطولات الآسيوية تقارباً في المستوى.

أيمن جاده:

إذن نبدأ في الحديث عن التنظيم، عن فكرة التنظيم في محور أساسي في هذا الحديث، ونسأل بداية أستاذ/ رهيف: يعني بعد حفل الافتتاح المميز والنجاح فيه، وانطلاق المباريات كما يجب، هل يمكن نقول إن حلم لبنان قد تحقق؟

رهيف علامة:

لقد تحقق نصف الحلم، ويكتمل الحمل مع اكتمال يوم التاسع والعشرين من تشرين الأول الحالي بإذن الله، لماذا نصف الحلم؟ لأننا سعينا منذ البداية لأن تشكل بطولة كأس الأمم الآسيوية استعادة للعالم إلى لبنان، وتصديراً للثقافة والحضارة اللبنانية إلى كل العالم، نحن الآن قد بدأنا وانطلقنا في بداية المشوار ويكتمل المشوار بعونه تعالى مع اكتمال هذا الفرح الكبير بانتهاء البطولة يوم 29 تشرين الأول.

أيمن جاده:

نعم.. طب دعنا نبدأ من البداية، يعني قبل أربع سنوات في عام 96 كيف طرأت لكم فكرة تنظيم هذه البطولة، وأعتقد أن هذا أمر منوط بك شخصياً من البداية يعني رغم كل الظروف ربما الأمر الذي أثار دهشة، أو سخرية، أو إشفاق البعض عليكم.

رهيف علامة:

أنا لا أبالغ إن قلت، ولي الشرف فيما سأقوله: بأنني كنت أنا صاحب هذه الفكرة، وعندما طرحت هذه الفكرة في الاجتماع الأسبوعي الذي اعتدنا أن نعقده في اللجنة العليا لاتحاد كرة القدم يوم الاثنين، وكان العقد مكتملاً بحضور الأعضاء الأحد عشر كاملين، فلاحظت أن ابتسامات ساخرة بدأت ترتسم على شفاه العديد من الزملاء إلى حد أن البعض منه قال لي، ودائماً نحن نعمل بمودة وإخوة: هل جننت؟ أي بطولة هذه تقصد بأن تستقدمها إلى لبنان؟ وهل نحن نتمتع بمثل هذه الأهلية التي تجعلنا قادرين على استضافة بطولة كأس آسيا؟ قلت لهم: لا بأس، إننا شعب يعشق التحدي منذ الطفولة، المواطن اللبناني منذ الطفولة بدأ يعيش مع التحدي وهذا قدر ورثناه، ولنا تجارب عديدة إلى درجة أن التحدي عادة ما ينجم عن شكل من أشكال الارتجال، يؤدي إلى أن تدخل مكرها باب التحدي، لأنك لا تقبل بالهزيمة.

فلذلك لا بأس إن دخلنا نحن هذا التحدي، ولكن من بابه الرياضي، تسألني لماذا؟ لماذا كانت هذه الفكرة؟ أقولها بصدق: أنني لم أكن إطلاقاً أرمي من وراء استضافة بطولة كأس آسيا مكسباً رياضياً، أو هدفاً لكرة القدم وحسب، بل بأمانة أنني كنت أشعر أننا في هذا البلد يحق لنا أن نؤكد جدارتنا كشعب في الحياة، لذلك وجدت أننا من خلال كرة القدم، هذه اللعبة الساحرة نستطيع أن نؤدي خدمة جليلة لوطننا، وللوطن علينا كل شيء، لذلك أردتها أن تكون خدمة للوطن، لكي نستعيد العالم إلى لبنان، وهذا هو الهدف الأول والأخير.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

وبعد ما استمعنا لصاحب الفكرة عن ولادة الحلم قبل أن يتحول إلى أرض الواقع أسأل الكابتن/ فؤاد الحلبي كمواطن لبناني وكرياضي في هذا البلد، ماذا يعني لك تحدي من هذا الحجم استضافة لبنان لكأس أمم آسيا.

فؤاد الحلبي:

هذا شيء جميل جداً، ونحلم فيه كلنا من زمان إحنا كرياضيين أن نسعدنا دورة بها المستوى هذه، ما فيش شك إن الدورة كأس آسيا 2000 هي بتعتبر جزء من كأس العالم مصغر على القارات الثلاثة، وهذا حلم كل رياضي في لبنان أن يشوف المستويات الكروية الآسيوية، لمدى كان صار استيعابها ومستوياتها المتقدمة بهذا الشيء، والعالم كانت رغم، كانوا مشككين بهذا الشيء، أنا كنت من المتفائلين أنها ستقام عندنا.

أيمن جاده:

نعم.. أستاذ/ رهيف، يعني رغم إقامة بطولة عام 96 في الإمارات، ورغم وجود الصين منافس من هذا الوزن الضخم لكم على التنظيم، يعني وصعوبات أخرى كثيرة على الأرض ربما يعرفها الجميع، ألم تروا أن مطلبكم كان صعب الإجابة عندما تقدمه للاتحاد الآسيوي؟

رهيف علامة:

صحيح أن الاستجابة لرغبة الاتحاد اللبناني لكرة القدم كان فيها شيء من الإعجاز إذا ما لم نقل من المستحيلات، شيء من المستحيلات، لكننا في الحقيقة نظراً لهذه الشبكة المهمة من العلاقات التي نسج خيوطها بشكل جيد وواثق الاتحاد اللبناني مع الاتحادات العربية الشقيقة، ومع اتحادات آسيوية صديقة أيضاً كنا نراهن على أن مثل هذه العلاقات سوف تختصر لنا الطريق في نقل فكرتنا الوطنية إلى هؤلاء الأشقاء والأصدقاء، وبالتالي رهاننا عليهم لم يسقط، وكان الجميع مستجيباً للشعار الذي رفعناه أن أطفالنا في حاجة إلى دعم الأصدقاء وفهم رسالتهم في التعلق بممارسة حقهم في هذه الحياة.

أيمن جاده:

إذن نستطيع أن نقول: إن جرأة لبنان، وتأييد العرب، وتعاطف الآسيويين هو الذي..

رهيف علامة[مقاطعاً]:

بالتأكيد حتماً وإلا كيف نفسر مثل هذه النتيجة التي أقولها بصدق وواقعية، هذه النتيجة غير المنطقية، إذا ما أخذنا في عين الاعتبار الفوارق والإمكانات التقنية واللوجستية، ويعني يطول بنا المقام في الحديث عنها بين لبنان والصين، إننا نقارن بين لبنان والصين، فهل نقارن بين لبنان والصين..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

تقارن بين بلد صغير، وبين قادة.

رهيف علامة[مستأنفاً]:

وبين لبنان الخارج من أتون الحرب المدمرة، إذن كان الموقف في غاية الصعوبة عندما نرى هذا الفارق الهائل في التصويت 14 صوتاً لمصلحة لبنان، مقابل صوتين للصين، بينما أعتقد أننا لو تخلينا عن المبدأ الذي أشرت إليه وهو كان الأساس في تصدينا لهذا، لطلب الاستضافة لكانت النتيجة معكوسة 14 للصين وصوتين للبنان.

أيمن جاده:

نعم.. طيب.. بعد الحصول على الموافقة –يعني، ولدي نصف دقيقة قبل موجز الأنباء- ما هي أبرز الصعوبات التي عانيتم منها؟ وأعرف أنها كثيرة.

رهيف علامة:

كان الهم الدائم والملازم لنا أينما حللنا هو مسألة بناء الملاعب واستكمال بنائها وأقول هنا عرفاناً: بأن هذه الخطوة التي دعمنا بها باندفاع خارق دولة رئيس مجلس الوزراء السابق السيد/ رفيق الحريري في العمل في 1996م، إن هذه الفكرة لو لم تخط بمثل هذه الرعاية الأبوية والوطنية المسؤولة جداً من فخامة رئيس الجمهورية (العماد/ إيميل لحود)، أقولها بصدق وبواقعية: أننا كنا فقدنا هذا الحلم وقد تبدد بكامله.

[موجز الأنباء]

أيمن جاده:

أستاذ/ رهيف.. يعني تحدثت طبعاً عن الفكرة ولادتها، والصعوبات والطموحات وكيف وصلتم إلى نقطة الانطلاق العملي، لكن نحن نعلم بأن لبنان لطالما عانى عبر السنوات الماضية من الاعتداءات الإسرائيلية إلى أن نجح في تحرير معظم أرضه في الجنوب، ولكن في أحداث الأيام الأخيرة، أو التطورات الماضية يعني استجدت أو ظهرت تهديدات إسرائيلية جديدة لعدة دول في المنطقة وبما فيها لبنان، كيف تعاطيتم مع هذا الأمر خصوصاً أن البطولة كانت على وشك الانطلاق.

رهيف علامة:

لا أنكر بأننا كنا ندرك تماماً حجم هذه المخاطر التي كانت تهدد بين الفينة والأخرى مصير بطولة كأس آسيا، لأننا إذا في كل مرة مثلاً سوف نفقد القدرة في البنى التحتية للبلاد، فإن هذا يرهقنا كثيراً ويحول ربما دون تمكننا من تقديم ما نرغب بتقديمه كبطولة تشكل كما وعدنا أنفسنا ووعدنا الناس بأن تكون أروح خاتمة لبطولات القرن العشرين، إنما لا أنكر إطلاقاً أننا واجهنا ظرفاً حرجاً جداً في خلال الأسبوع المنصرم، مع تزايد المخاطر المحيطة بالبطولة إما على صعيد الأحداث الجارية في الأرض المحتلة، في فلسطين المحتلة، أو بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقت في وجه عملية تأكيد الحق العربي.

وتلحق الوطني في الدفاع عن أسرانا، أسرى لبنان، وأسرى العرب، وأسرى فلسطين، شعرنا بجرح كبير، ليس على صعيدنا اللبناني، وأقول هذا ليس تبجحاً وليس اعتداداً بالنفس إطلاقاً، بل لأننا شعب كتب عليه أن يجاهد، وأن يصبر وأن يكافح، ولكننا هذا النهج لا نستطيع أن نعممه على الضيوف القادمين إلى لبنان، لأن ما اعتاد عليه اللبناني، وما ألفه اللبناني لا يمكن، أو ليس بالسهل أن يألفه الياباني، أو الكوري، أو الأندونيسي.. وإلى آخره، لذلك كنا نشعر بحرج في الإجابة على الأسئلة التي تلاحقت من حولنا يمنياً وشمالاً من كافة الأقطار الآسيوية، والكل يسأل: ماذا عن البطولة؟ ماذا عن الأمن؟ ماذا عن السلام؟ ولكننا أكدنا -والحمد لله- كرسنا هذا التأكيد على أرض الواقع من خلال هذا الاحتضان المثالي من جانب القيادة السياسية في البلاد، في لبنان لهذه البطولة وللجنة المنظمة لكأس آسيا، والاتحاد لكرة القدم في توفير كل ما يري ويدخل الطمأنينة ألى قلوب الجميع ويشعرهم بأن لبنان قاد على أن يقدم لوحة جميلة لوحة عنوانها السلام.

أيمن جاده:

أستاذ/ فؤاد.. يعني، أنت –كرياضي الآن- كيف ترى الأمور سائرة على صعيد التنظيم، وأنت حضرت بطولات كثيرة بالتأكيد؟

فؤاد الحلبي:

ما فيش شك إنه تنظيم على مستوى عالي جداً، لما شفت أنا من دورات سابقة يعني خاصة دورة آسيا، شفت بالكويت أنا تنظيم، إنما في هون في لبنان إحنا شفنا التنظيم جيد كتير، كان من ناحية اللجان الإعلامية، اللجان التحضيرية الاتحاد أخذ على عاتقه أشغال كتيرة يعني، وقام بجهد كبير يعني، والتنظيم جداً كان ممتازاً، ولوكان في شوية تقصير يعني من اللجنة الإعلامية في البداية.

أيمن جاده:

قبل انطلاقها، لكن بعد انطلاق البطولة.

فواد الحلبي:

بعد انطلاق البطولة شفنا اللجنة الإعلامية بشكل هائل انطلقت إلى العلن وبدأت تأخذ المنحى الجيد، وهذا شيء ممتازاً.

أيمن جاده:

طبعاً أستاذ/ رهيف، لا نستطيع أن نتحدث عن إيجابيات، أو فوائد إقامة مثل هذه البطولة لأنها كثيرة ومتفقون على ذلك، لكن أيضاً نحتاج أن نتحدث بالأرقام، لا نكتفي بالكلام الإنشائي، كم بلغت تكاليف إقامة البطولة تقريباً؟ وكيف تم تمويلها؟

رهيف علامة:

أعتقد أن البطولة قد بلغت تكاليفها، وأنا لست على دقة من هذه الأرقام.

أيمن جاده:

تقريباً.

رهيف علامة:

لأنها ملك الدوائر الرسمية، إما على صعيد مجلس المال والأعمال، أو على صعيد مجلس الوزراء فيما رصد من إمكانيات لهذه البطولة، إنما أعتقد –من خلال قراءة سريعة- ما بين تكاليف بناء ملعبي طرابلس وصيدا، وتطور واستكمال تأهيل ملعب المدينة الرياضية –الملعب الرئيسي- وبناء وتأهيل ملاعب التدريب، وإضافة إلى الميزانية العامة المخصصة للجنة المنظمة لكافة نفقات استضافة البطولة، أعتقد أن الرقم لا يقل عن أربعين مليون دولار.

هذا ما أعتقده إنما على صعيد التمويل طبعاً، على صعيد، ليس التمويل عفواً على صعيد كيفية تغطية هذه النفقات خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي يعاني منها أو يعيشها لبنان، خاصة في السنتين الأخيرتين، حدد برنامج، مشروع برنامج أو قانون برنامج أقره مجلس النواب باقتراح من مجلس الوزراء يوفر التغطية المالية لهذه النفقات، ولكن على مدى بعيد، إنما أقول هنا –وقد شاطرتنا الحكومة اللبنانية الرأي- والحمد لله لأن هذا يدل على تفاعل القطاع الرياضي الشعبي بأن الفوائد للبطولة على كافة الصعيد وما أكثرها، ولا أود أن أعددها هنا، لأن المقام يطول بنا كثيراً أكدت الحكومة على فهمها أن هذا المردود الهائل يفوق بكثير جداً كل النفقات التي تم إنفاقها أو سيتم على استضافة بطولة آسيا.

أيمن جاده:

يعني بعض النظر على المردود المعنوي والدعائي على هذه الصعد، ولكن على صعيد على المردود المالي، هل هناك مردود منتظر أو أرباح يمكن أن تغطي البطولة؟

رهيف علامة:

هذا ما عنيت في الحقيقة أننا –وكما تعلمون- أن لبنان ليس بلداً نفطياً، وليس بلداً غنياً بالمعادن أو شابه ذلك، إنما لبنان -على مدى التاريخ –كان يحتفظ بعنوان أساسي له بأنه بلد الخدمات، بلد السياحة، بعد سنوات الحرب القاسية هجر الأجانب، هجر السواح، إما على صعيد الدول العربية الشقيقة أو الدول الأجنبية هجروا لبنان، وقد بدءوا يعودون إلى لبنان إنما بطريقة بطيئة، من خلال إقامة هذه البطولة، والدعاية التي سوف تكسبها البطولة للبنان الخدمات، ولبنان السياحة، ولبنان وطن السلام، ولبنان وطن الثقافة والحضارة.. إلى آخره.

تكون هذه أفضل وسيلة وأنجح وسيلة لإعادة كل الرأي العالمي إلى لبنان مرة جديدة، ويكون هناك المردود المادي الكبير من خلال تنشيط الدورة السياحية في لبنان، ليس على صعيد هذه السنة وحسب، ولكن في السنة التالية والتي تليها وهكذا، ويكون لبنان قد عاد وثبت أقدامه في هذا المضمار الذي أعتقد أنه لا يخالفنا الرأي كثيرون بأن لبنان بلد رائد في هذا المضمار.

أيمن جاده:

بالتأكيد يعني إذا لا تنظرون إلى الإنتاج مباشرة، وإنما أيضاً تنظرون للإنتاج على مدى الطويل البعيد.

رهيف علامة:

للمدى الطويل حتماً.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

إذن كما كنا نتحدث عن مصادر التمويل ومصادر أيضاً الإعلام والإعلان الحقوق التليفزيونية الحصرية، وهذه ربما أصبحت من تجارات العصر يعني، أو من الظواهر الحديثة جداً في مجال الإعلام خصوصاً في الرياضة، حقوق هذه الحصرية كانت مملوكة لإحدى الشبكات التليفزيونية العربية، لكنها قبل وقت وجيز من انطلاق البطولة لم تعد كذلك، وأعلن أن موضوع الحقوق لم يعد حصراً وحصلت محطات كثيرة على النقل، يعني ربما بدا هناك التباس أو سوء فهم لهذه النقطة، ما هي حقيقة الأمر؟

رهيف علامة:

في الحقيقة، الأمر أو الشق هتعلق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم ينحصر في نقطة واحدة: أن امتلاك الاتحاد للبطولة قد تحول بكامله منذ فترة طويلة بموجب عقد رسمي إلى شركة آسيا سبورت ASIASPORT والتي أصبحت في مضمار كرة القدم تسمى شركة الاتحاد الآسيوي للتسويق، والمختصر لها (A.M.L) هذه الشركة هي التي تملك هذه الحقوق، وهنا ينتهي دور الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لأن لا شأن له.

أيمن جاده:

عفواً.. نقطة نظام هنا، وأنت عضو في الاتحاد الآسيوي يعني، وعندما تجتمعون أو يقال أن الاتحادات الأهلية قد تحصل على نسبة من ذلك أو.. إلى آخره وبطولات ثانية تحصل على تمويل، يعني ألا تنظرون أيضاً إلى موضوع الحقوق الحصرية من أنه قد يؤثر على تسويق البطولات جماهيرياً؟ على نشر هذه البطولات، هي ليست بمستوى كأس العالم أو الألعاب الأولمبية، مازال في حاجة إلى أن تشاهد حصرها ربما بقنوات معينة أو محدودة أو مدفوعة الأجر قد يؤثر عليها.

رهيف علامة:

في الحقيقة لا يمكن للاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن يتدخل في عمل خاص بهذه الشركة التي باتت مالكة لهذه الحقوق، والشيء نفسه ينطبق على I.S.L.

أيمن جاده:

مع الفيفا.

رهيف علامة:

مالكة حقوق الاتحاد الدولي لكرة القدم، لذلك عندما يبيع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم هذه الحقوق يتحول كلياً عن هذه الدائرة المتعلقة بهذه الحقوق، فينصرف عنها وتصبح المهمة هي مهمة الشركة مالكة هذه الحقوق، هنا يبدأ دور هذه الشركة بحسن التسويق أو عدمه، وهنا ينسحب وضع معين إما إيجابي أو غير إيجابي، إيجابي أو سلبي على عمل الشركة وكيفية نجاحها في نقل هذه الصورة الطيبة للكرة الآسيوية إلى العالم أو إخفاقها في نقل هذه الصورة.

فلذلك كانت الشركة قد باعت هذه الحقوق بداية، في بداية علاقتها بالاتحاد الآسيوي، باعتها بشكل منفرد إلى العديد من محطات التليفزيون في العالم العربي وأيضاً في الدول الآسيوية الأخرى، واجهت هذه الشركة على ما قالوا وأنا لا أتبنى هذا الكلام وهذه المعلومات، واجهت بعض المشاكل المالية مع محطات التليفزيون التي كانت قد اشترت لنفسها الحقوق جزئياً –أنا أتكلم عن الماضي البعيد- لذلك تقول هذه الشركة أنه نتيجة لهذه المعاناة اتجهت إلى حصر علاقتها بشركة واحدة تقوم هي بمهمة الوسيط في نقل الأحداث إلى محطات التليفزيون إلى الأخرى إذا ما رغبت ذلك.

أيمن جاده:

يعني ممكن تشتري هي الحقوق حصرية وتسوقها.

رهيف علامة:

صحيح، وهنا بدأت المشاكل تزداد تدريجياً إلى أن باتت في الآونة الأخيرة -كما تعلمون- باتت تسمع بالصوت العالي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم.. يعني هناك بيع حصري، ثم بيع مفتوح والكل أو البعض بيشتكي.

رهيف علامة[مستأنفاً]:

من العديد من محطات التليفزيون إلى أن كانت المفاجأة المؤسفة في الحقيقة، وأنا أقول: بأنه كان معيباً جداً أن يحصل ما حصل، لأنه أنا كعضو في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكطرف أساسي في هذه البطولة، لأننا نحن أصحاب الاستضافة، لا نستطيع أن نقبل بسهولة مثل هذا التشويه لجمال البطولة من خلال مفاجآت الساعات الأربع والعشرين الأخيرة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طبعاً لمن لا يعلم، لمن لا يعلم من الإخوة المشاهدين ما حدث، هو الذي حدث أن شركة واحدة تليفزيونية كانت تملك الحقوق الحصرية تذيعها عندها فقط، ثم قبل أربعة وعشرين ساعة أعلن أن هذه الحقوق نتيجة خطأ من موظف في الشركة Asia Sport تم بيع الحقوق دي لاتحاد إذاعات عربية وشركات أخرى..

رهيف علامة[مقاطعاً]:

باع هذه الحقوق المباعة إلى شركة أخرى وأدخل الجميع، وأدخل جميع في مأزق.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

يقال أن أحد أسباب وجود مقرين للشركة، وكل منهما يتصرف بطريقة غير الأخرى، ربما هي ليست منظمة كالشركات الأوروبية.

رهيف علامة:

لا أعتقد، لا أعتقد أن الأمور كذلك.

أيمن جاده:

أستاذ/ فؤاد، ويعني آسف تركتك طويلاً، لكن موضوع الحقوق التليفزيونية برأيك وبالذات كإنسان رياضي، هل تعتقد أنه هو الحل؟ قضية الحقوق الحصرية وأن تصبح المشاهدة للأحداث الرياضية مدفوعة الأجر؟ أم أنه صعب عربياً؟

فؤاد الحلبي:

هو ما في شك أن الأوساط التليفزيونات الفضائية كلها والمباراة كرة القدم بالذات صارت أشياء كلها، أشياء تجارية، مفروض إنه المشاهد ما يكون قناة وحدها محتكرة إلها، وتقعد تبث ساعة البد وما تبث ساعة البده، يفضل أن كل القنوات الرياضية أوكل التليفزيونان الفضائية أن تبث منها، طبعاً فيه أجر معين للأشياء ده، لو كان محجوز بقناة الواحد، ممكن إنه ما ثبت هذه حسب ما يرضيه الجماهير، فيه جماهير كتيرة مشتتة بين جميع أنحاء العالم، إنه بيحبوا يطلعوا على لعبة كرة القدم لازم يشوفوها بجميع التليفزيونان، هذا الشيء بيكون جميل جداً ما بيكون احتكار على أحد.

أيمن جاده:

إذا أنت ضد موضوع احتكار الصورة.

فؤاد الحلبي:

طبعاً أكيد ما فيش شك.

أيمن جاده:

ومع أن تكون مفتوحة يعني -كما قال الأستاذ/ رهيف- ربما بالنسبة للاتحاد الدولي الآسيوي، ما حدث فيه شيء معيب، ولكن بالنسبة لصالح المشاهدين الأحداث ربما كانت في صالح عموم المشاهدين، خصوصاً الذين لا يملكون القدرة على مشاهدة هذه القنوات.

رهيف علامة:

لو سمحت لي بأعلق سريع على هذا الموضوع، أنا لا أتدخل في حيثيات عمل الشركة المالكة لهذه العقود، إنما أقول: أن صدقية التعامل يجب أن تطغى على كل الاعتبارات، إذا ما كانت الشركة قد باعت هذه الحقوق بالرضى الكامل من طرفها إلى شركة معينة، على الشركة مالكة الحقوق أن تحترم تعهداتها، وأن لا تتحول هذه التعهدات إلى سلعة تباع وتشري هنا وهناك، لأن صدقية هذه الشركة تشكل جزءً أساسياً من صدقية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

أيمن جاده:

نعم.. يعني طبعاً الشركة التي اشترت الحقوق الحصرية في البداية تردد قول: أنها لم تقاض، وتردد قول آخر: أنها ستقاضي هذه الشركة، وإذا حدث ذلك هل يمكن أن يتدخل الاتحاد الآسيوي ويعيد النظر في هذا الأمر؟

رهيف علامة:

لا أعتقد أننا باستطاعتنا أن نتدخل لأن هذا الأمر هو..

أيمن جاده:

إذا خالفوا طريقة العمل المفروض.

رهيف علامة:

هنا طبعاً عندما تكون هناك مخالفة جذرية، يفترض –أنا من وجهة نظري- يفترض أن يكون للاتحاد الآسيوي كلمة، وكلمة عالية الصوت أيضاً، إنما بحد معلوماتي أنا أن القضاء الفرنسي –على ما يبدو- سوف يكون مسرحاً للبت بهذه القضية التي على ما أعلم، ولا لست متأكداً من هذه المعلومات، لكن تلقيتها صباح اليوم بأن هناك مراجعة قضائية قد تمت بالفعل عبر القضاء الفرنسي الذي هو المرجع حسب ما نص عليه التعاقد بين الطرفين المعنيين.

أيمن جاده:

الحقيقة أحد أوجه نجاح هذه البطولة وقوه مساندتها، حضور شخصيات عالمية كبيرة لافتتاحها ولمبارياتها الأولى، من أبرز –طبعاً- هذه الشخصيات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري (جوزيف سيب بلاتر) أيضاً السويدي (لبنارت يوهانسون) رئيس الاتحاد الأوروبي، أيضاً النجم الفرنسي العالمي (ميشيل بلاتيني) مستشار بلاتر، الحقيقة بلاتر ويوهانسون تحدثا للجزيرة في تصريح قصير قبل سفرهما من بيروت، وأبديا رأياً في تنظيم لبنان لهذه البطولة، وأيضاً ربما فيه اقتراح تشجيعي من جانب بلاتر، يمكن أن نتابع هذا التصريح من بلاتر وهانسون ثم نواصل الحوار.

جوزيف سيب بلاتر:

لقد شاهدت ثلاثة ملاعب جديدة بنيت من أجل هذه البطولة الآسيوية، وأحب أن أوجه تحياتي لهذا الإنجاز، وأعتقد أن بإمكان الحكومة والاتحاد اللبناني أن يطلبا تنظيم بطولات أعلى مثل كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة، أو كأس القارات، أو كأس أندية العالم، وحسب رغبة الاتحاد اللبناني في التطوير بإمكانه التوجه للفيفا بمثل هذا الطلب، فلبنان بلد رائع وملاعبه جميلة ولديه فنادق جميلة أيضاً، ويستحق مثل ذلك، ولكن هم من يجب أن يأتي إلينا وليس نحن، طبعاً لم أرى كل الفرق، لكنني أستطيع القول: إن مستوى البطولة جيد وإيقاعها جيد أيضاً.

لينارت يوهانسون:

وفق ما رأيته، وما أعلنه، أعتقد أن الفريق الياباني والسعودي هما أقوى المرشحين للفوز بلقب هذه البطولة، أما عن إمكانية تنظيم بطولات أعلى في لبنان فلا أرى مانعاً قياساً لما رأيت هنا من ملاعب ممتازة.

أيمن جاده:

إذن أستاذ/ فؤاد ما رأيك -أيضاً كرياضي- بموضوع الكلام الذي قاله بلاتر ويوهانسون قبل أن أسال أيضاً الرجل المعني ربما رسمياً بمثل هذا الكلام.

فؤاد حلبي:

ما فيش شك إنه بلاتر حكي بأنه مستويات الفريق كثير جيدة ومليحة، وشايف المستويات ومرشح..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وأيضاً على صعيد التنظيم.

فؤاد حلبي:

وعلى صعيد التنظيم شو جداً راعي التنظيم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هل تعتبرها جية مجاملة، أم شهادة حق من رجل مهم.

فؤاد حلبي:

أنا أعتبرها أبداً شهادة حق من رجل مهم، لأن هون إحنا لنا شرف لأن نأخذ شهادة من هيك الرجل.

أيمن جاده:

أستاذ/ رهيف.. هل شجعكم هذا الكلام من بلاتر، أو هل يمكن أن يشجعكم كلام بلاتر؟ وأيضاً تزكية يوهانسون لكلامه على التفكير في الإقدام على مثل هذه المغامرة –دعنا نسميها- لتنظيم بطولات أخرى، أو أعلى في التصنيف.

رهيف علامة:

لا شك إن شهادة أصحاب الخبرة وأصحاب الدراية والمعرفة الحقيقة في شؤون كرة القدم تشكل دفعاً معنوياً وتجذيراً للثقة بالنفس من أجل الدخول إلى مسافات أعمق في المستقبل، أعتقد بأن طموحنا نحن هو الذي قادنا، طموحنا فقط هو الذي قادنا إلى استضافة بطولة كأس الأمم الآسيوية، ولما لا؟ فمثل هذا الثناء ومثل هذا التأكيد على ثقة العالم بنا من أعلى مراجعة تشكل دفعاً لنا للدخول في مغامرات وأوسع، ولما لا بإذن الله؟

أيمن جاده:

نعم.. أستاذ/ فؤاد.. باستثناء حفل الافتتاح وهذا الحشد الجماهيري الرائع –حقيقة- الذي شاهدناه أكثر من 50 ألف متفرج، يعني إحدى الظواهر الملفتة أن الحضور الجماهيري يبدو محدوداً بعض الشيء في بقية المباريات، هل تعزون ذلك إلى غياب الفريق اللبناني عن هذه المباريات؟ أن الفريق المضيف ليس طرفاً؟ نتيجة الافتتاح المخيبة –ربما- للأمل؟ أسعار التذاكر؟ ما هو السبب برأيك؟

فؤاد حلبي:

ما فيه شك إنه يوم الافتتاح كان العالم كله الشعب اللبناني جاي يشوف الكأس هذا اللي صار لنا عدة شهور عم بنشتغل فيه، وعدة سنوات كنا نستضيفه عندنا انحشدت كلها الجماهير هذه لتشوف ها الشيء الافتتاح ها الشيء اللي صاير في لبنان شو هو؟ الحلم هذا، عرس من أعراس لبنان هذا، ما فيه شك إنه حضور جماهيري كان بالافتتاح، إنما بقية المباريات يعني طبعاً كان فيه حضور جماهيري نقول: قليل شوية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

متفاوت.

فؤاد حلبي:

متفاوت، فيك تقول قليل نسبة للفرق الموجودة عندنا، طبعاً كان مثل السعودية والكويت وقطر، كان إيام ما تصير دورات كان يصير جسر جوي بين البلد المضيف والبلد.. الكويت، أو السعودية، أو قطر، تيجي بأرتال هائلة، السنة هذه كان فيه شوية قليل جداً يعني المجيء لهون، والشعب اللبناني اللي بيحب الكرة ويحب اللعبة الشعبية اللي هي كرة القدم، كمان حضر جزئياً كان بيتوزع بين الجنوب، وبين الشمال، وبين بيروت، هذا الشيء اللي حد الشيء هذا، إنما المستويات أنا بقول: مستوى الفرق كلها..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

سنتحدث عن النواحي الفنية، أستاذ/ رهيف.. هلا اتكلمنا في هذا المجال؟ موضوع ربما أسعار تذاكر؟ موضوع ربما أن البطولة عندما تتقدم سيتزايد الجمهور؟ أم ماذا برأيك؟

رهيف علامة:

بالعكس أسعار التذاكر –ولعلم الجميع- بأنها أسعار رمزية ورمزية للغاية، لأن سعر بطاقة الدخول في الدرجة العادية بخمسة آلاف ليرة، أي ما يوازي أكثر بقليل ثلاثة دولارات لبطاقة الدخول الواحدة، بينما بطاقة الدخول إلى مدرج الدرجة الأولى توازي عشر دولارات أمريكية فقط، أي 15 ألف ليره، إذن نرى أن الأسعار هي رمزية ورمزية جداً، لا تشكل إلا حاجزاً معنوياً بين الدخول المجاني والدخول برسوم، هنا أود أن أقول: بأن.. أولاً: أود أن أصحح للعديد من الأصدقاء بوسائل الإعلام، بأن الجمهور الذي شهد حفل الافتتاح ليس صحيحاً أنه خمسين ألف متفرج، لأننا نحن قد طرحنا متناول الجماهير 67 ألف بطاقة دخول، الجمهور الذي حضر يزيد على 67 ألف..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هل معقول فيه ناس اشتريت تذاكر وما حضرت؟!

رهيف علامة:

لا.. لا.. لا لأنه هناك بطاقات مجانية.

أيمن جاده:

قيل لنا إن سعة إستاد المدينة الرياضية 52 ألف مقعد.

رهيف علامة:

الجلوس كان في مدرجات المدينة الرياضة أخذ بعداً غير منطقي، لأن الجلوس كان مغطياً لكافة الممرات التي افترض أن تكون خالية أيضاً، بين..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن هناك كان إضافة على السعة العادية.

رهيف علامة:

بين الفواصل، بين القسم والآخر، السلالم، حتى بما فيها الأسوار العالية، وأنا مدرك تماماً لما أقول، لأننا هذه بطاقات الدخول التي نحن وضعناها بين أيدي المتفرجين.. 67 ألف بطاقة دخول ما بين بطاقة مجانية للعاملين و..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن نقول أكثر من 60 ألف بدلاً من أن نقول أكثر من 50 ألف..

رهيف علامة:

هذا كلام صحيح، إنما بالنسبة للمباريات الأخرى التي لم يكن لبنان طرفاً فيها.. دعونا نعيد النظر في مسألة إقامة البطولة، والتي نحن لم نخطئ –إطلاقاً- في توقيت إقامتها في خلال شهر تشرين الأول، لأننا رمينا من خلال إقامة البطولة في شهر تشرين الأول إلى هدفين، الأول: كان بناء لمطلب الاتحاد الآسيوي للابتعاد عن دورة الألعاب الأولمبية في سيدني، لأن إقامة البطولة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

التي أقيمت أصلاً في وقت متأخر عن المعتاد يعني.

رهيف علامة:

صحيح، فلذلك لابد كان من الابتعاد عن دورة الألعاب الأولمبية، ولو ضمن فترة أيام وجيزة، ثانياً: نحن قصدنا من إقامة البطولة أيضاً رحبنا بإقامتها في شهر تشرين الأول، لكي يفيد منها البلد، والفنادق خالية بعد انتهاء موسم السياحة والاصطياد في لبنان، لذلك ننظر إلى الدول العربية الشقيقة بداية، فشهر تشرين الأول أكتوبر هو شهر ما بعد انتهاء الأجازات الصيفية السنوية، لذلك الكل عاد الآن إلى أعماله، والكل عاد، المدارس فتحت، الجامعات شرعت أبوابها.. إلى آخره، لذلك نرى أن هذا الأمر انعكس على قوة مواكبة الجماهير العربية للفرق العربية المشاركة، ثم هنالك نقطة مهمة جداً: أن العديد من القطاعات الجماهيرية، تنظر للبطولة ما بعد انتهاء الدور التمهيدي الأول، أي انطلاقاً من الدور ربع النهائي، وأنا أعتقد –ربما كان اعتقادي في محله- أن هوية الفرق التي سوف تتأهل إلى الدور ربع النهائي سوف تحدد حجم وطبيعة هذه الجماهير التي سوف تلتف حول الملاعب، وأقول هنا: بأن هذا الجمهور القليل نسبياً.. قليل هو بالفعل نظراً لكبر حجم ملعب طرابلس الجديد، الجمهور الذي شهد مباراتي أمس في طرابلس زاد على خمسة آلاف متفرج، بينما الجمهور الذي شهد اليوم مباراتي صيدا الأولى بين السعودية واليابان، والثانية بين قطر وأوزباكستان، زاد على 8000 متفرج.

إذن الجمهور رغم ابتعاد الفريق الوطني اللبناني عن المباريات في طرابلس وصيدا لم يكن جمهوراً مثل ما كنا نعتاد على مشاهدته في بعض الدول الآسيوية، يتناثر ببضع عشرات، أو ببضع مئات من المتفرجين، لأ.. هذا الجمهور اللبناني أيضاً رغم انهماكه في أعماله، وأنتم مدركو للأوضاع الاقتصادية في البلاد حالياً بكل أسف، هذا الجمهور لم يبخل –ولو بشكل محدد- في الإقبال ومتابعة المباريات.

أيمن جاده:

نعم.. تحدثنا طبعاً عن إيجابيات، عن مظاهر البطولة، عن تنظيمها، أيضاً سمعنا بأن هناك بعض فئات في لبنان عارضت أو تعارض تنظيم هذه البطولة، هل برأيك ذلك لأسباب موضوعية، أم ربما بسبب خلافات شخصية يعني على أرضيتها، أو على خلفيتها؟

رهيف علامة:

لا أعتقد أن هناك من يعارض، هناك البعض من لا يرضيه –ربما- نجاح اتحاد كرة القدم في تنظيم مثل هذه المناسبة الكبيرة والتاريخية، ولكن أن يعارض –في قرارة نفسه- إقامة البطولة في لبنان، لا أعتقد أن أحداً يجرؤ على أن يشهر عداءه للوطن.

أيمن جاده:

نعم.. طيب دعونا ننتقل إلى محور الحديث عند المستويات الفنية، بعد ما تحدثنا عن النواحي الإدارية والتنظيمية، وعن كل ما يتصل بتنظيم هذه البطولة، أستاذ فؤاد.. لو تحدثنا عن مستويات المنتخبات الـ 12 بشكل عام، هل نستطيع القول: أنها الأقوى فعلاً على مستوى قارة آسيا حسب رأيك؟

فؤاد حلبي:

أي، مفيش شك، ما حدا وصل على نهائي بطولة كأس آسيا، إلا ما كان محضر نفسه، وكان مستواه كويس لحتى وصل لها الجهوزية هذه، حتى مثل بلاده بها الدورة..

أيمن جاده:

نعم.. ولكن هناك بعض المنتخبات التي قد تكون غير مقنعة، مثل تايلاند مثلاً لن أقل إندونيسيا، لأن إندونيسيا فاجأت الجميع بمستواها، بينما هناك منتخبات عربية أكثر قوة لم تتأهل، يعني ربما بسبب المفاجآت في التصفيات، أو بسبب القرعة التي وضعتها مع منتخبات أقوى، مثل منتخب الإمارات الوصيف في البطولة الماضية، مثل منتخب سوريا الذي كان موجوداً في البطولة الماضية، أو حتى منتخبات الأردن، والبحرين، وعمان، يعني أعتقد أنها أفضل من منتخب مثل تايلاند.

فؤاد حلبي:

طبعاً ما فيه شك إنه أفضل منه، بس إنما بالمدة الأخيرة بالمنتخبات اللي تفضلت وقلتها أنت، بدأت فيه مستويات تتدهور شوية شوية، بعد البطولات الخليج، بعد البطولات الآسيوية، وتصفيات كأس العالم، بدأت الفرق هذه مثلاً تاخد منحى المستوى الأضعف من هيك، بدءوا عم بيعملوا دم جديد للمنتخب، بدءوا يحضروا لها الشيء هذا، ودخلوا في التصفيات هذه، ما ترشحوا لها الشيء هذا المنتخبات اللي وصلت نحن لكأس آسيا 2000م في لبنان، هي الأفضل على القارة الآسيوية إلى حد ما.

أيمن جاده:

نعم.. طيب أسألك في نفس هذه النقطة –أستاذ/ رهيف- وأنت كعضو في الاتحاد الآسيوي، هل تراعي في قرعة التصفيات التمهيدية؟ سواء تعلق الأمر بتصفيات كاس العالم أو تصفيات كأس الأمم الآسيوية، أن يكون هناك توازن في التوزيع الجغرافي بين شرق القارة وغربها، لكي لا يطغى جانب على جانب آخر؟ بحيث أن أبطال مجموعة دال هم الذين يتأهلون؟

رهيف علامة:

في الحقيقة في البطولات للفئات العمرية يكون هناك تحديد لتوزيع هذه الحصص بين المجموعات الجغرافية، ويأتي هذا على حساب المستوى الفني العام، إنما على صعيد البطولات الكبيرة مثل بطولة كأس العالم، أو بطولة كأس الأمم الآسيوية.. لأ.. هذا الأمر لا يتم اعتماده، لأن البطولة تكون تتم وفق قاعدة القرعة المفتوحة، ويندمج الجميع في التصفيات التمهيدية من دون فرق بين شرق وغرب لكن في مطلق الأحوال.. نرى أن دائماً عندما نقسم الفرق إلى تصنيف، في تصنيف فني معين، نرى أن هذا التصنيف يأتي على حساب النوعية، ولم نصل –بعد- إلى اعتماد الطريقة المثالية في إجراء قرعة تدفع بالأقوياء، من دون النظر إلى هويتهم الجغرافية، وهو الأمر الذي لم يحصل لغاية الآن، وكانت لنا مواقف معروفة في هذا الشأن، آمل في المرات المقبلة أن نلجأ إلى فتح القرعة كما هو جاري –على الأقل- في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

أيمن جاده:

نعم.. يعني على سبيل المثال مثلاً إيران تأهلت، الفريق القوي جداً الذي شاهدناه في أولى مبارياته في النهائيات في الافتتاح بدورة لبنان، تأهلت بفارق الأهداف وكانت أحد فريقين –فقط- خسرا في التصفيات، تأهلت بفارق أهداف أمام سوريا، وكان في مجموعتها البحرين، وبالإضافة إلى المالاديف طبعاً، بينما –مثلاً- تايلاند عندما تأهلت تأهلت من مجموعة تضم كوريا الشمالية التي تراجع مستواها، وماليزيا.. يعني، تجد هناك مجموعات متفاوتة القوة، طيب في هذا الإطار أيضاً على أي أساس تمت قرعة الأدوار النهائية التي احتفلتم بها طبعاً في بيروت في الربيع الفائت، وهل كان هناك تعمد لتجنيب وضع العراق والكويت في مجموعة واحدة؟

رهيف علامة:

دعني أجيب بصراحة وصدق، كما عرف عني بصراحتي التي ربما لا ترضي بعض الأحبا، أنا من القائلين بعدم التوقف عند هذه الحالة المسماه إبعاد الكويت عن العراق، أو العراق عن الكويت، لأنني لا أؤمن بهذه الفوارق المصطنعة، لأنه علاقة الشعوب لا تحدها أية حدود خاصة في مضمار الرياضة، لأن هذه الرياضة يمارسها أبناء الشعب، ولا علاقة إطلاقاً لكل ما هو خارج هذا الإطار الشعبي لأن هذا الشعب العربي هو الأخ لأخيه والقريب لقريبه، إنما الذي حدث أن في لجنة المسابقات للاتحاد الآسيوي، عندما كنا قد قررنا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هل تسمح لي بالمقاطعة لآخذ مكالمة؟ لأن الموضوع طويل أعتقد هذا الموضوع سيحتاج بحث طويل، وشرح طويل منك، نأخذ اتصال من محمد الملا من تركيا.. آلو، مساء الخير.

محمد الملا:

السلام على الجميع، وخاصة الأستاذ/ رهيف علامة.

رهيف علامة:

أهلاً مساء الخير.

محمد الملا:

كيف صحتك أستاذ/ رهيف؟

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً يا سيدي.. تفضل.

محمد الملا:

بصراحة مشتاق له كتير، بس حبيت أسلم عليك، وأرسل سلامي إلى كل الرياضيين والجمهور اللبناني، وبصراحة أصررتم كتير على هذه الدورة، ونتمنى إنك تظل على رأس اللبنانيين كرياضي، لكي نشاهد دورات أكبر من ذلك وأحب أقولك: إنك أكبر رجل رياضي في الشرق الأوسط، ومفكر..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب يا أخ/ محمد..

رهيف علامة[مقاطعاً]:

شكراً، شكراً يا أخ/ محمد..

أيمن جاده:

أنا أثني على كلامك وأسأل: هل هناك سؤال، أو تكتفي بهذه المداخلة؟

محمد الملا:

السلام للجميع.

رهيف علامة:

شكراً أخ/ محمد.

أيمن جاده:

إذن بعد هذا الثناء الذي قطع كلامك، أرجو أن تتابع الحديث في موضوع قرعة ورأيك في موضوع قرعة النهائيات..

رهيف علامة:

كنا نحن قد توجهنا في لجنة المسابقات، وأخذنا خطوات عملية لا تتوقف في عملية القرعة، أي قرعة لأي بطولة، عند حدود ما كان معتمداً بإبعاد العراق والكويت عن بعضها البعض، وهو ما انسحب على قرعة بطولات الأندية الآسيوية في العام المنصرم، إلا أن تعديلاً قد طرأ في اللجنة التنفيذية فيما بعد بالعمل في المراحل الأولى، إبعاد العراق والكويت عن بعضهما البعض أعود فأؤكد في المراحل الأولى، لأن لا أحد يعلم ما تخبئه المراحل التالية، إنما عندما وصلنا إلى مرحلة سحب قرعة الأدوار النهائية لبطولة كأس الأمم الآسيوية وعلى الجميع أن يعلم لن نضطر إلى اعتماد هذا لمبدأ، لماذا؟ لأننا كان أمامنا أن نعمل وفق قاعدة التصنيف الفني، وهو ما يسمى في الفيفا الـ Ranking.

أيمن جاده:

يعني يمكن أن نقول: القرعة الموجهة على أسس فنية، وضع الفرق بمستوى D – C – B – A .

رهيف علامة:

بالضبط، في مستوى D – C – B – A ، عندما أتينا إلى هذا التصنيف الفني وجدنا أن العراق والكويت يلتقيان ضمن فئة واحدة ضمن هذا التصنيف الفني.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن لا يمكن أن يقعا في مجموعة واحدة.

رهيف علامة[مستأنفاً]:

فبالتالي توزعا على مجموعتين مخلفتين، ولم يضطرنا الأمر آنذاك للعمل وفق قاعدة اعتمدتها اللجنة التنفيذية بإبعاد البلدين عن بعضهما البعض في المرحلة الأولى.

أيمن جاده:

لم ينتهي حديثنا في هذه النقطة، لكن نأخذ من كفاح صياد، من (الإمارات) مساء الخير.

كفاح صياد:

الله معك أستاذ/ رهيف..

رهيف علامة:

أهلاً مساء النور.

كفاح صياد:

كيفك؟

منور الشاشة والله..

رهيف علامة:

الله يخليك.

كفاح صياد:

مرحباً كابتن فؤاد.

فؤاد حلبي:

يا هلا بك.

كفاح صياد:

أستاذ/ رهيف، أنا راح أزيد على اللي قاله كفاح فياض مش كفاح صياد.

أيمن جاده:

أنا آسف..

كفاح فياض:

نحن نفتخر بلبنان يكون عندها إنسان مثل رهيف علامة، واقف على الرياضة بكل قوته، أنا بسميه العين الساهرة، أنت بتعرف –أستاذ/ رهيف- أنا بنسميك العين الساهرة، أنا عندي –الحقيقة- سؤال: إن الرياضة عم تكون سلعة، ومثلما عم بنحكي نحن بشكل عام إنه هي تجارة، وعم بنشوف إنه أسعار اللاعبين بالعالم عم تتخطى أي إيرادات معامل مجتمعة، أنا حضرت على حوار في الرياضة لقاء مع الشيخ/ صالح كامل، والحقيقة قال كلام كتير بعتبره جيد، إنه بما أنه الرياضة عنده قناة هو مثلاً بده يسوق لها، بده يجيب سلعة تكون متميزة، مثلما بيكون أي واحد عنده وكالة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا هو الحقيقة، أخ/ كفاح.. عفواً، هو قال: أريد أن أتفرد بأشياء تجذب المشاهد أو الزبون –إذا صح التعبير- وتحدثنا في التجارة، وليس التميز فقط، التميز أن يكون الأمر موجود عند غيرك، لكن تقدمه بطريقة أميز، هو قال: نريد أن نتفرد بذلك، لكي نحصل على مشتركين..

كفاح فياض:

بس هو بينصرف فيها مثل كأنما أخذ وكالة ليسوقها بمنطقة معينة، وعم بيقول هو: اللي قادر يشتري تليفزيون بيقدر يشتري كمان يشترك اشتراك رمزي فالاحتكار ما اختلفنا بما إنه نحن نعمل سلع متميزة، مش معناها إذا واحد عمل شغلة كويسة يوزعها على الناس ببيلاش، أو ممكن إذا كان عنده شيء هو بيخصه ما يقدر يعطيه ها المنحى اللي هو بيعتبر عم بيزيد عليها، ويسوق مثلاً بيقدر يجيب إعلانات عليها، وإلا بده يمول مثلاً القناة اللي عنده، إذا بيجيب شيء كل الناس عنده منه، إذن ما حدا بيعمل اشتراك معه لحتى يقدر إنه فعلاً يحصل، أنا بأقول: مش عملية احتكار بقدر ما هي شطارة، إن الإنسان اللي بيقدم عرض معين ما بيحتكر ممكن يقدر هو يجلب ناس، وبيقدموا عروض مثل ما بيصير في مناقصة لأي دولة أو لأي مشروع معين، وفيه شخص بياخده وبيقدر يعمل اللي بده إياه إلى حد ما إذا بيتفردوا اتنين ثلاثة، ليكون فيه تميز للواحد اللي عم يقدر يتسوق يقدر يجيب، مثل ما بيجيب تليفزيون ممكن يقدر هو كمان يقدر يوصل لمشاهدين ليس بده يحضروا قناته، أو بيشتركوا، أو بيدفعوا فلوس إذا متوفرة في كل قناة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أخ/ كفاح أنت تتحدث في جانب الحقيقة خصصنا له حلقة من هذا البرنامج وهو موجود في هذه البطولة، لذلك أريد أن تبقى معي قليلاً.

وجهة نظر كثير من المشاهدين العرب عندما ناقشنا الشيخ/ صالح كامل كانت طبعاً إحنا نقول: كلمة احتكار لا نقصد منها الكلمة بمعناها البغيض، احتكار بمعنى الاستئثار بالمادة، الانفراد بها القناة سواء في A R T أو في أو شركة أخرى مع الاحترام للجميع، عندما يتم ذلك، فإن إمكانية حصول كل المشاهدين العرب على صورة هذه القنوات لا تكون متوفرة بالتقنية والنواحي التجارية في كل البلدان العربية، أو في كل المنطقة التي تملك الحقوق الحصرية لها هذه القناة، أيضاً سرعة التلبية، يعني قضية مثلاً كما قلنا في مثال سابق في الولايات المتحدة الأمريكية بدقائق عن طريق مكالمة هاتفية تحصل الخط، هذا لا يحدث دائماً، أو لا يمكن شراء جهاز الـ Receiver أو ما إلى ذلك، في وقت ضيق جداً عندما يقترب موعد البطولات على المستوى العربي، ثم إن قضية نشر الرياضة وقضية المشاهدة، بعض القنوات الأوروبية تقدم المواد الرياضية مشتركة فيها، ولكن بالتميز وليس بالتفرد من خلال تقديم أسلوب متميز في التغطية، أسلوب متميز في التحليل، أسلوب متميز في التعليق، هذه هي نقطة الخلاف ربما بيننا.

كفاح فياض:

يعني بمعنى لازم نلغي التشفير بشكل عام بكل شيء صح، أم لا.

أيمن جاده:

ليس نلغي التشفير، التشفير مازال ظاهرة جديدة عربياً، هناك من يدافع عنها ويقول: إنها أسلوب مستقبل، هناك من يقول: إنها مازالت صعبة التنفيذ عربياً من الناحية المادية، ومن الناحية التقنية.

كفاح فياض:

O.K أنا بس حبيت أعرف رأي الأستاذ/ رهيف..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

على كل حال أخ/ كفاح فياض إن إحنا نحاول أن نعرف كل الآراء، لا نتبنى وجهة نظر معينة.

كفاح فياض:

إنما هي وجهات نظر بالنهاية.

أيمن جاده:

شكراً جزيلاً لاتصالك، بالطبع هي وجهات نظر، ونحاول أن نعرضها جمعياً.

كفاح فياض:

شكراً لبرنامج حوار في الرياضة، الله يعطيك العافية أستاذ/ رهيف، وبنفتخر فيك، وأنت فخر لنا كبير، والله يطول عمرك يا راجل، الله يعطيكم العافية.

رهيف علامة:

تسلم تسلم، شكراً لك.

أيمن جاده:

شكراً يا أخ/ كفاح من (الإمارات) وشعبيتك ظاهرة هناك.

مكالمة من (السويد) على ما أعتقد، آلو مساء الخير، يبدو أننا فقدنا الاتصال على أي حال نتابع في نفس الموضوع، إذا شرحت أنت –أستاذ/ رهيف- كيف تمت عملية القرعة، وأن هناك نوع من التوصية والقرار آسيوياً بتجنيب مواجهة الفريقين في الأدوار الأولى -العراقي والكويتي- وفي كأس آسيا لم تحتاجوا لهذه القاعدة باعتبار أن الفريقين جاءا في نفس الـ Leve أو المستوى الواحد، وبالتالي لابد أن يذهب كل منهما إلى مجموعة.

رهيف علامة:

في التصنيف.

أيمن جاده:

فجاء العراق في المجموعة الأولى، وجاء المنتخب الكويتي في المجموعة الثانية، لكن الشيخ/ أحمد الفهد، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، ورئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة حديثاً صرح بأنه لن يقبل الكويتيون بأن يلتقوا مع العراقيين حتى لو في المباراة النهائية وسينسحبوا، رغم طبعاً تأكيده على الجانب الآخر حرصه ودعمه للبنان في تنظيم هذه البطولة، السؤال إذا حدث ذلك فعلاً، ماذا سيكون الموقف، إذا ظروف البطولة وضعت الفريقين في مواجهة في الدور ربع النهائي، أو نصف النهائي، أو حتى النهائي؟ والكويتيون مصرون على هذا الموقف، ماذا تقول؟

رهيف علامة:

أنا أحترم جداً رأي الأخ العزيز جداً سعادة الشيخ/ أحمد الفهد الصباح فيما قاله لكنني وآسف أن لا أشاطره الرأي، لأن إذا كانت مشاعرنا وإذا كانت أسبابنا الوطنية تدفعنا إلى اتخاذ أي قرار، أعتقد أن دوافعنا القومية تفرض علينا اتخاذ قرارات قد تكون مغايرة، وفي هذا المجال أقول: بأن هذا الأمر فيما لو حدث –فإنه سوف يشكل صفعة لنا- نحن كشباب عربي لأننا لا يمكن إطلاقاً أن نساوي بين العدو والشقيق، لأن على ما قلت في البداية، أننا نحن في مجال كرة القدم نمثل حالة شعبية، ولا يمكن لهذه الشعوب العربية إلا أن تتآلف، إنني بكل احترام لكافة الأنظمة السياسية في جميع الدول العربية، أنا لن أدخل في هذا المجال السياسي إطلاقاً، لكنني أقول أن مجال الرياضة هو يعبر تعبيراً صادقاً عن حالة شعبية وليس عن حالة سياسية، لذلك إن المنتخب الوطني الكويتي لا يمثل النظام السياسي القائم في دول الكويت، مع احترام وانحناءه لهذا النظام، وأيضاً نفس الأمر بالنسبة للمنتخب الوطني العراقي، لذلك وفي كلمة موجزة هنا أستغل المناسبة لأن أناشد الشيخ/ أحمد الفهد الصباح، بأن يستمع إلى ضميره العربي الذي أراهن كثيرًا على ارتفاعه الكبير، لأن ابن بيت عريق في النضال العربي وأقول له: أن أصوات أطفال الحجارة تفرض على شباب الكويت والعراق أن يلتقيا.

أيمن جاده:

نعم.. نأخذ المزيد من الاتصالات الهاتفية، عماد الطباع من فرنسا، مساء الخير.

عماد الدين الطباع:

آلو.. مرحباً، معاك سلمان سعد، من السويد..

أيمن جاده:

الأخ/ عماد، من (فرنسا) أو من (السويد).

سلمان سعد:

معك سلمان سعد، من السويد.

أيمن جاده:

طيب تفضل يا أخي، تفضل مرحباً بك، تفضل ماذا لديك؟ أنت على الهواء.

سلمان سعد:

أستاذ/ رهيف الله معك.

رهيف علامة:

الله يحفظك.

سلمان سعد:

أستاذ/ فؤاد كمان بنتمنى لكم التوفيق.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

نأخذ اتصالاً هاتفياً من عبده السطو، من (سوريا) مساء الخير.

عبده السطو:

آلو.. أخ/ ماهر.. السلام عليكم، وتحياتي إلى السادة الضيوف، بداية نهنئ بيروت رئيساً وشعباً على هذا النجاح العظيم، وطبعاً الذي أكد هذا النجاح هم الأخصائيين في هذا الخضم، وأذكر منهم الأستاذ/ محمد همام أثناء الزيارة التي قام بها إلى المدينة الرياضية، وطبعاً كان يرافقة الأخ/ رهيف علامة، الحقيقة أعجب كثيراً بالمدينة، بدأ إعجابه من مرافق المدينة ومراكز الإعلام، وصالون الشرافة وغرف اللاعبين، والحكام.. إلى أخره.

أخيراً أسأل الضيوف: هل هناك تفاوت نسب في الجاهزية بين ملعبي المدينة الرياضية وصيدا؟ أم هناك بعض الرتوش نرجو الإيضاح، ونتمنى أن تكون بطولة كأس آسيا –أخ/ أيمن- في العالم القادم في سوريا إذا أمكن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليس العام القادم، في الدورة القادمة بعد أربع سنوات 2004م..

عبده السطو:

إن شاء الله.

أيمن جاده:

على كل حال هذا منوط –طبعاً- برغبة الاتحاد السوري أو.. هناك أيضاً منافسة شديدة بين شرق آسيا، لأن أصبحت البطولات في الدول العربية بشكل متتالي ربما صعب جداً، نتمنى ذلك شكراً لك عبده السطو من سوريا.. ماذا عن جاهزية.. أو هل هناك فرق في الجاهزية بين الملاعب الثلاثة؟

رهيف علامة:

الجهوزية ضمن الإطار العام هي جهوزية واحدة بين جميع الملاعب، وإنما التفاوت –والسائل الكريم على حق في سؤاله- التفاوت موجود، إنما من زاوية حداثة ملعبي طرابلس وصيدا، وبالمقارنة مع المدينة الرياضية الملعب الذي تم افتتاحه منذ ثلاث سنوات ونيف في دورة الألعاب العربية، كما تعلمون أن استكمال بناء، أو بناء واستكمال بناء ملعبي طرابلس وصيدا، ضمن فترة زمنية قصيرة وقياسية، هذا يلزمه جهود خاصة، وما يصادف هذه الجهود الخاصة من عثرات وعقبات ومعوقات إلى آخره، تظهر هذه المنشأة الجديدة، وكأنها ينقصها شيء من الجهوزية، أي وضعها قيد التجربة، قيد العمل يلزمه بعض الوقت.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني هي أول مناسبة لها هي هذه البطولة.

رهيف علامة:

بطبيعة الحال.

أيمن جاده:

أستاذ/ فؤاد.. تأخرنا كثيراً عن الحديث الفني، لكن نعود إليه.. أولاً: كيف تنظر إلى مستوى الكرة الآسيوية مقارنة بمستوى كرة باقي القارات؟ يعني كما قال ميشيل بلاتيني أمس في حديث صحفي قال: إن آسيا لازالت في آخر الركب رغم قلنا: إن كأسها كأس نصف العالم مساحة وسكاناً.

فؤاد حلبي:

ما فيه شك إن كلام بلاتر.

أيمن جاده:

بلاتيني.

فؤاد حلبي:

بلاتيني بيقول: أنتو متأخرين آسيوياً، فعلاً متأخرين آسيوياً، شوف نتايجنا بكأس العالم، ولا مرة وصلنا للدور الثاني أو للدور الأول، أو للدور الثالث، أو الرابع نهائي، دايماً نطلع من أول تصفيات، تعتبر إنه المستوى الآسيوي بعضه هابط عن مستوى القارات الثانية، للسبب هايدا بتلاقي إنه المستويات متفاوته بين الفرق الآسيوية ككل يعني، إنما بتشوف فيه كفة في شرق آسيا، وبتلاقي الأيام هذه السنين هذه الماضية يعني كان فيه مستويات كويسة بشرق آسيا، طفرة بشرق آسيا نظراً لإقامة كأس العالم بكوريا واليابان..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وكوريا واليابان.. وبالتالي تطبيق الدوري المحترف في هذه البلدان، نعم.

فؤاد حلبي:

وتطبيق دوري المحترفين دائماً، بتشوف الدوري المحترف تلاقيه مستوياته أفضل من مستويات.

أيمن جاده:

اتصال من بخيت الجوهتي من (المملكة العربية السعودية) مساء الخير.

بخيت الجوهتي:

مساك الله بالنور يا غالي، السلام عليكم ورحمة الله، أحب أهنئ قناة الجزيرة على استضافة الضيوف، وأحب أن أهنئ الشعب اللبناني لإنجاح هذه البطولة حسب ما هو متضح في البدايات، ولكن لي رجاء من الأستاذ/ فؤاد، وضع الأسعار في الفنادق في بيروت حالياً، لماذا يحقق سعر محدد هناك لكي الجمهور السعودي يتمكن من الحضور لكل كافة المباريات؟ وعموماً لا أطيل عليكم، أكرر التهنئة لشعب لبنان، وحسب ما هو متضح لنا في البدايات على إنجاح هذه البطولة ونتمنى التوفيق لهم، ولكم أنتم ونحب نهنئ الشعب الفلسطيني –إذا سمحتم لي- بالانتفاضة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يا سيدي باراك الله فيك، ونحن أيضاً قلوبنا معهم وصوتنا معك، شكراً لك أخ بخيت، طبعاً السؤال ربما ليس معني به الأستاذ/ فؤاد، لأنه رجل فني وخبير كرة ومدرب، ولكن أستاذ/ رهيف ربما السؤال كان عن موضوع أسعار الفنادق، هل هناك تغيير أو رفع للأسعار؟ أو أسعار خاصة مخفضة للجماهير؟

رهيف علامة:

لا أعتقد أن الأسعار في الفنادق في لبنان تشكل عائقاً أمام الجماهير، لأننا –كما تعلم- في السلسلة السياحية دائماً هناك درجات عدة، منها الخمسة نجوم إلى فئات دينا، إلى الشقق المفروشة، وهو أمر شائع في لبنان على نطاق واسع منذ زمن بعيد، وضمن اتفاقات خاصة تتم عبر شركات السفر والسياحة، يستطيع أي زائر أن يحصل على أسعار تشجيعية وتشجيعية جداً، وأعتقد إذا ما كلف نفسه – الأخ الكريم- سؤال بعض مكاتب السياحة والسفر، في المملكة العربية السعودية يجد أنه في متناول الجميع أن ينعم لبنان بشرف حضورهم إليه، وينعموا هم بمعايشة الشعب اللبناني.

أيمن جاده:

أستاذ/ فؤاد.. نتابع الحديث فنياً، نريد أن نعطيه بعض الهامش، تحدثت عن أن مستوى قارة آسيا، فعلاً متراجع حتى مقارنة بإفريقيا التي حققت طفرة كبيرة هناك طفرة آسيوية في الشرق الأقصى، ولكن ليست بمستوى الطفرة الإفريقية ربما، على مستوى هذه البطولة في المجموعة الأولى نتحدث بشيء من التفصيل لبنان، والعراق، وإيران، وتايلاند، البداية كانت مخيبة لآمال اللبنانيين، لا أدري بسبب الضغط الجماهيري؟ فارق الخبرة الإيرانية؟ ظروف المباراة؟ لكن كيف هي الصورة النهائية، التي ستكون نهاية المجموعة، برأيك؟

فؤاد حلبي:

ما فيه شك إنه مباراة إيران ولبنان، كان فيها نوع من الضغط النفسي الجماهيري على اللاعبين، بعتقد إنا أقول لاعبين.. بعض اللاعبين من فريق المنتخب اللبناني مش معود على ها الكم الجماهيري اللي موجود، الرهبة كانت قوية عليهم وكان فيه حماس زيادة بالمباراة هي اللي هي فرضتها قوية فرضت سيطرة الفريق اللبناني على الفريق الإيراني، كان المفروض إننا نلعب نحن بهدوء أكثر بالجيم الأول يعني، إنما دايماً الفريق الإيراني فريق قوي، وفيه اللاعبين المحترفين اللي موجودين في القارة الآسيوية، وأدوا المباراة بالشكل المطلوب، إنما هايدي مش آخر الدنيا يعني..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بإيجاز.. ما هي صورة هذه المجموعة برأيك؟ من سيتأهل منها؟

فؤاد حلبي:

إن شاء الله بكرة راح يكون إلنا يعني، ما فيك تقول: مين راح يتأهل منها، الكرة ما حدا بيعرف مين بيتأهل إلا عند نهاية صفارة الحكم، بس إحنا كرؤيتي للمباريات، المجموعة الأولى هذه بتلاقي إنه -إن شاء الله- فيه إلنا أمل بكرة إن إحنا إنه نفوز في المباراة حتى نقدر نفوت في المرحلة التانية، وما نستبعد منها، لأن الفريق العراقي، بحسب تصوري أنا مش أفضل من الفريق الإيراني.

أيمن جاده:

عماد الدين الطباع، من (فرنسا) يبدو أيضاً أننا فقدنا الاتصال مرة أخرى، لديه مشكلة ربما في الاتصال اليوم، أو ربما تأخرنا عليه بعض الشيء.

طيب أستاذ/ فؤاد دعنا نتابع المجموعات الأخرى، المجموعة الثانية التي تضم الصين وكوريا، وأيضاً الكويت وإندونيسيا، رغم مفاجأة إندونيسيا لكويت لكن المجموع التعادل في المرحلة الأولى. هل يمكن أن نتوقع منها.. فريقين أو ثلاثة.

فؤاد الحلبي:

ما فيش شك، ما كان حدا يتوقع إنه كانت الكويت وإندونيسيا فيها تعادل المباراة، يعني لو بأفتكر أنا من أول دقائق المباراة لو بشار عبد الله استغل الهدف..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الفرصة.

فؤاد الحلبي:

الفرصة اللي صارت هذه، لكانت انتهت المباراة لصالح الكويت، إنما عدم حطه الفرصة أو الهدف هذا عمل إرباك، وصاروا مستعجلين كتير إخواننا الكويتيين على أساس يجيبوا الهدف ضاعوا وسط الملعب، ما صار فيه ضغط هجوم بس إنما كله تشتيت خارج المرمى، هذا مما أفقد الفوز لفريق الكويت، وبأفتكر أنا تأخير فرج لهيب وتنزيله في الشوط الثاني هذا كمان أدى إلى إرباك شوية بالنسبة للمباراة.

أيمن جاده:

نعم يبدو أن عماد الدين الطباع عاد إلينا من فرنسا، أخ/ عماد، مساء الخير.

عماد الدين الطباع:

مساء الخير.

أيمن جاده:

آسفين على الانقطاع لا أدري المشكلة لدينا أم لديك في الاتصالات.

عماد الدين الطباع:

ولا يهمك، مساء الخير للجميع وخاصة للسيد/ رهيف علامة.

رهيف علامة:

الله يخليك.

عماد الدين الطباع:

نحن بكل صراحة فخورين لما حققتم للبنان، أنا لست هنا في مداخلة، ولكن أريد أن أقول شيئاً، إننا نعطي العالم نظرة جديدة للبنان عندما كان لبنان مركزاً في الشرق وسويسرا الشرق، ومن جديد هو عائد لكي يكون سويسرا الشرق وأخيراً شيء أريد أن أقوله جملة صغيرة قد قالها رئيس سابق للجمهورية اللبنانية (أعطونا السلام وخذوا ما يدهش العالم) وشكراً لكم.

أيمن جاده:

شكراً للأخ/ عماد الطباع من فرنسا، إذن يعني في وسط هذه المشاعر، واللبنانيين في كل العالم الذين اتصلوا ويهنئونكم على هذا النجاح، نظل نتحدث ثانياً بين مجموعة الكويت، والصين، وكوريا، وإندونيسيا، هل تتوقع فريقين معينين أو ثلاثة ربما؟

فؤاد الحلبي:

حسب ما يعني، نفس الشيء ما فيه بتتكهن مين راح يفوز بها المجموعة هذه..

أيمن جاده:

حتى إندونيسيا لم تعد مستبعدة؟

فؤاد الحلبي:

أندونيسيا مش لازم تكون مستبعدة أبداً لأن فريقها بيلعب الكورة الصحيحة الكورة الشاملة، معتمدين على القوة البدنية عندهم الكرات المرتدة، سايحين بالملعب، انتشارهم كويس في الملعب، إنما فيه مثلاً تقول: إنه إندونيسيا، أو كوريا، أو الصين، أو الكويت ممكن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طالما إنه مازلنا بعد نهاية مرحلة واحدة وباقي مرحلتين، وتأهل أفضل ثالثين بالإضافة للأول والثاني، يعني يفتح الباب واسع، طيب في المجموعة الثالثة اليابان والسعودية آخر بطلين وقطر وأوزبكستان، مجموعة صعبة وبدأت أيضاً بصدمة للكرة العربية حقيقة لحامل اللقب السعودي، والخسارة أربعة أهداف لهدف بينما تعادلت قطر وأوزبكستان بهدف لهدف، كيف ترى صورة هذه المجموعة؟

فؤاد الحلبي:

صورة هذه المجموعة –أكيد- بيتهيألي أنا إن السعودية هتلاقي نفسها في المباراة الثاني، والياباني فريق كتير كويس، وبأعتقد راح يتصدر المجموعة ما فيش شك في الشيء هذا، إنما قطر وأوزبكستان التعادل هو خلي أعصى فرصة للفريق السعودي إنه يرجع يشوف نفسه بتاني مباراة، وبالتالي يحصن نفسه.

أيمن جاده:

نعم.. أستاذ/ رهيف، هل ترى –يعني- وأنت أساساً من يعرف طبعاً يعرف ذلك، ومن لا يعرف نذكره بأن رهيف علامة هو أصلاً ناقد رياضي صحفي متمرس في الكتابة الرياضية.

رهيف علامة:

سابقاً، سابقاً.

أيمن جاده:

سابقاً، ولكن لك صولات وجولات فيها، هل ترى -وأيضاً كمسؤول يعني في الاتحاد الدولي والعربي والآسيوي- هل ترى أن الكرة العربية تراجعت، في هذه البطولة؟ حصيلة أول خمس مواجهات خسارة للبنان بأربعة أهداف لهدف أمام لليابان، وتعادل قطر مع أوزبكستان، تعادل الكويت مع أندونيسيا، وفوز وحيد حققه العراق على تايلاند، هل ترى أن الكرة العربية تراجعت في هذه البطولة من خلال الجولة الأولى؟ أم أن الكرة الآسيوية هي التي تقدمت؟ أم الاثنين معاً، أم ماذا؟

رهيف علامة:

لقد ظهرت مثل هذه التباشير منذ كأس العالم الأخيرة في فرنسا 1998م، وكان لنا رأي في أكثر من مناسبة بالتأكيد على أن الكرة العربية الآسيوية قد سجلت بعضاً من التراجع، وهذا يعود إلى انكفاء جيل وظهور جيل جديد، الآن –كما ترى على سبيل المثال- دولة الإمارات العربية المتحدة، إنها الآن تبني منتخباً جديداً قد يكون أكثر أهلية في المستقبل..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

فريق جيد في نفس الوقت يعني الكويت تقريباً بنت فريقها الجيد وبدأت تعطي..

رهيف علامة[مستأنفاً]:

بنت فريقها الجديد، ولكن يلزمه بعض الوقت لاكتساب المزيد من الخبرة الدولية ولدى الكويت –تحديداً- نخبة رائعة جداً من اللاعبين الموهوبين الذين قد يكون لهم شأن في المستقبل القريب.

أيمن جاده:

نعم.. أستاذ/ فؤاد يعني –بكلمات- ما هي الفرق العربية التي تتوقع أنه بإمكانها بلوغ الدور الثاني من الخمسة العرب؟

فؤاد حلبي:

السعودية طبعاً، أنا متهيألي.

أيمن جاده:

رغم خسارتها.

فؤاد حلبي:

رغم خسارتها ترجع تدخل السعودية، بأعتقد أنا الكويت عندها حظ جميل، لأنه فريق صاحب إنجازات وصاحب سمعة كبيرة، فريق قوي..

أيمن جاده:

أيضاً رغم تعادلها مع إندونيسيا.

فؤاد حلبي:

برغم تعادله مع أندونيسيا، بأعتقد أنا -إن شاء الله- يكون الحليف لحظنا كمان إن إحنا ندخل بها المجموعة هذه.

أيمن جاده:

نعم هناك بعض الفاكسات، دكتور/ رفيق العوني، من (استوكهولم) طبعاً يطالب الجمهور اللبناني بألا يتخلى عن فريقه، ويهنئكم يتنظيم هذه البطولة.

الأخ/ أحمد شحرور، من (ألمانيا) يقول: هل بعد هذه البطولة من الممكن أن يستضيف لبنان منتخبات عالمية، طبعاً يسأل عن مشاهدة البطولة على قناة الجزيرة، مع الأسف الجزيرة لا تنقل مباريات مباشرة يا أخ/ أحمد، نكتفي بالتغطية الإخبارية.

وأيضاً هناك سؤال عن موضوع اللاعبين الخمسة البرازيليين الذين جنسوا في لبنان، أو الذي قلتم: إن لبنان قد استعادهم، ما هي قصتهم، بإيجاز؟ وباقي لدينا أقل من دقيقتين.

رهيف علامة:

يعني البعض يريد أن يعطي هذا الموضوع حجماً معيناً له، ربما تأثراً بأمور حصلت في بعض الدول العربية، وتحديداً في دولة قطر الشقيقة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وأنتم كنتم معارضين لـ.

رهيف علامة:

ولا نزال، ولا نزال وأنتم تعلمون..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وهؤلاء البرازيليون، هل كانوا يحملون جوازات لبنانية أصلاً، أم منحوا الجوازات اللبنانية؟

رهيف علامة:

أبداً أبداً، نحن.. أنتم تعلمون،ولا أعتقد أننا في حاجة لأن نذكركم –كإخوة عرب– أن للبنان انتشار هائل في دول أمريكا الجنوبية بالتحديد.

أيمن جاده:

هناك ملايين في المهجر، وفي استراليا، وفي إفريقيا، نعم.

رهيف علامة:

وأنا في أكثر من مرة كان الدكتور/ جواوها فيلانج يحدثني عن صداقات عميقة تربط ببعض أقطاب الجالية للبنانية ويؤكد لي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هو ذكر السيد/ ياسر قوره، على سبيل المثال، وفي الجزيرة في هذا البرنامج.

رهيف علامة[مستأنفاً]:

ويؤكد لي أن في منطقة (سان باولو) بالتحديد هناك ستة ملايين لبناني، فنحن عندما نستعيد بعض اللاعبين اللبنانيين، ندعوهم لكي يأتوا لتمثيل الوطن، هل في هذا الأمر أمر معيباً.

أيمن جاده:

رغم أن أسماءهم أصبحت برازيلية صرفة.

رهيف علامة:

لا بأس، أنا أقول هنا أكثر من ذلك، هناك لاعب في منتخب الأرجنتين الوطني وبكل أسف أننا لم نستطع استدعاءه، لأنه سبق أن مثل الأرجنتين، ويدعى (كلاوديو حسين) إنما لا أحد يعلم باسمه حسين يعلمون بكلاوديو، أخيه يلعب في المنتخب الأولمبي يؤسفني أن الوقت قد أدركنا.

ولذلك لم يبق لي مشاهدي الكرام إلا أن أشكر السيد/ رهيف علامة، أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومدير بطولة كأس العالم الآسيوية، وأيضاً المدرب والخبير في كرة القدم الأستاذ/ فؤاد الحلبي، شكراً لمشاركتكما، وشكراً لمتابعتكم مشاهدي الكرام، أحييكم من بيروت، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة