جاسم الخرافي.. الأزمة بين الحكومة ومجلس الأمة   
الثلاثاء 1430/12/20 هـ - الموافق 8/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

- المشهد السياسي الكويتي ومسار الديمقراطية
- آفاق العلاقات الكويتية العراقية والموقف من إيران

سعد السعيدي
جاسم الخرافي
سعد السعيدي:
مشاهدينا الكرام أهلا بكم وطابت أوقاتكم بكل خير، حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم وضيفنا لهذا اليوم السيد رئيس مجلس الأمة الكويتي السيد جاسم الخرافي، أهلا بك سيد جاسم.

جاسم الخرافي: يا أهلا وسهلا.

المشهد السياسي الكويتي ومسار الديمقراطية

سعد السعيدي: هناك عتب كما يقولون وعتب أحبة ومحبة يعني لديك على قناة الجزيرة فهل لك أن توضح لنا هذا العتب وإن كان بشكل سريع يعني وهذا كان شرطا لك يعني علينا.

جاسم الخرافي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا أنا سعيد بتواجدي معكم والعتب من أيام فترة الغزو الغاشم وموقف الجزيرة واللي كانوا ضيوفكم في ذيك الفترة، على كل الحمد الله يعني الآن الأوضاع تغيرت وسعداء بتواجدك الآن معنا وإن شاء الله دائما نستطيع أن نتعاون في المستقبل من خلال هذه الروح الجديدة.

سعد السعيدي: العتب دائما على قدر المحبة. وسؤالنا الآن في ظل التأزيم المستمر بين الحكومة أو بعض النواب والحكومة وارتفاع سقف المساءلة السياسية في رغبة بعض النواب في مساءلة رئيس الحكومة، إلى أين تسير الديمقراطية في الكويت وهل أصبحت مثالا سيئا بين دول المنطقة؟

جاسم الخرافي: أخ سعيد أنا سأبتدئ من حيث انتهيت، هل هي مثال سيء؟ أنا ما أعتقد أنها مثال سيء ولكن ما أستطيع أن أقول بأن ما يتعلق بدور المجالس الديمقراطية هي الرقابة والنقد، قد نخطئ وقد نصيب ولكن في النهاية القرار هو للأكثرية ويجب ألا يحكم على مجلس الأمة إلا من خلال ما يصدر من مجلس الأمة وليس ما يصدر من أفراد وبالتالي أنا لا أجد أي حرج فيما يتعلق بموضوع استجواب رئيس الوزراء وهذا حق دستوري اعترف فيه حتى رئيس الوزراء وقبل هذا الوضع الدستوري وإذا كنا حنا سنسويه من خلال الأوضاع الدستورية دون الخروج عن أدب الحوار والحرص على مكانة الأشخاص اللي مو متواجدين بالمجلس أنا ما أعتقد أن في مشكلة لأن بالنهاية الأكثرية هي اللي ستقرر وليس من قدم الاستجواب.

سعد السعيدي: لكن الأزمة الكويتية أصبحت تقريبا غير مستغربة الآن يعني مستمرة دوامة يعني كيف الخروج منها الآن يعني استجواب رئيس مجلس الوزراء يعني هذا هو الاستجواب الخامس لرئيس مجلس الوزراء ولن تخرج الدوامة يعني تتوقع أنت كرئيس لهذا البرلمان يعني متى تخرج الكويت من هذه الدوامة ويبدأ عهد التنمية والتطور المطلوب يعني؟

جاسم الخرافي: أخي الفاضل أنا أعتقد لو كان سمو رئيس الوزراء من البداية واجه الاستجواب كنا ما وصلنا إلى ما وصلنا إليه ولذلك أنا سعيد بأن سموه سيواجه هذه المرة هذا الاستجواب، عدم المواجهة وعدم حسم هذه المواضيع قد يعطي انطباعا سيئا وقد يتيح الفرصة أيضا لمن يريد أن يستغل هذه الفرصة لمآرب خارجة عن أوضاع الديمقراطية.

سعد السعيدي: صحيح، سيد جاسم الآن إحنا عام 2006 مرت الكويت بأزمة مسند الإمارة أو ما تسمى هنا بأزمة الحكم وكان للبرلمان حسم لهذه المسألة وكان لكم يعني كما يقال دور شخصي في هذه المسألة، هل البرلمان الكويتي ورئاسته كانوا طرفا في الخلافات بين الأسرة الحاكمة أم أن البرلمان كان يعمل وفق الأطر الدستورية المحددة له في الدستور الكويتي؟

جاسم الخرافي: أنا أعتقد بأن مجلس الأمة كان يعني يمشي من خلال اختصاصاته وأود أن أنتهز هذه المناسبة لأن ليس فقط مجلس الأمة والبرلمان الكويتي ارتباطه في هذه الأسرة الكريمة وإنما هناك علاقة متميزة في الكويت بين الحاكم والمحكوم والنظام له مكانة كبيرة في قلوب أهل الكويت وبالتالي كنا حريصين في هذه الفترة على أن نعالج مواضيعنا بعيدا عن التأزيم ونحن سعداء لما انتهت إليه هذه الأوضاع واستطعنا أن نعالج مواضيعنا بروح الأسرة الكويتية وأيضا من خلال الأطر الدستورية اللي قبلها الحاكم والمحكوم.

سعد السعيدي: طيب الآن الكويت تشهد انفتاحا إعلاميا وحريات إعلامية من خلال كسر الاحتكار للصحف اليومية وانتشار القنوات الفضائية لكن بحسب تقييم البعض هناك يعني من يرى أن هذه الوسائل الإعلامية أحدثت شرخا في جدار الوحدة الوطنية بل البعض زاد في اتهامه بأن قد تكون هذه الوسائل ممولة من بعض الأطراف لصالح أطراف معينة، هل لك رأي في ذلك؟

جاسم الخرافي: أنا نعم لي رأي في ذلك أنا أعتقد أن الزايد مثل الناقص، إذا كان في يوم من الأيام خمس صحف ومحطة واحدة هي فضائية اللي هي محطة تلفزيون الكويت أيضا بالأعداد اللي الآن موجودة وأعداد الصحف الموجودة أنا لا أعتقد بأن الكويت هذا البلد الصغير يتحمل هذه الأعداد، صحيح أن الحرية مكفولة والبقاء للأصلح ولكن اللي أتمناه أن أيضا نحرص كإعلام مقروء ومرئي ومسموع أن نحرص على الوحدة الوطنية و..

سعد السعيدي (مقاطعا): كيف، كيف سيد جاسم كيف يتم ضبط إيقاع هذا الإعلام؟ الآن الإعلام هناك من يتهمه بالإعلام الفاسد يعني فكيف يتم ضبط هذا الإعلام أم أن هذا الإعلام هو ضريبة الديمقراطية يعني؟

جاسم الخرافي: هو لا شك ضريبة الديمقراطية ولا شك أيضا بأن ما يتعلق بحرية الرأي مكفولة حسب نص الدستور ولكن أيضا يجب أن نقف عندما يعتدي هذا الإعلام على حرية الغير، الحرية لها حدود أيضا ولها إطار قانوني يجب أن نعمل من خلاله وبالتالي يعني أيضا علينا أن نقبل في حالة اتخاذ إجراءات قانونية أن نتيح الفرصة للسلطة القضائية الثالثة بأن تأخذ أيضا مجراها ولا نحاول أن نتدخل في السلطة القضائية لأمور شخصية أو لأهداف سياسية بعيدة عن المصلحة العامة.

سعد السعيدي: هناك من تحدث بأن رئيس مجلس الأمة كان له تدخل شخصيا في تشكيل بعض الحكومات يعني الأمر الذي -يعني نضعها بين قوسين- خلق جفوة بين رئيس البرلمان وبين رئيس الحكومة فهل لك أن توضح لنا صحة هذا الأمر؟

جاسم الخرافي: أنا أود أن أؤكد لك بأن الاستشارة الوحيدة اللي مطلوبة دستوريا هي استشارة سمو الأمير حفظه الله من رؤساء المجالس الحالي والسابقين، غير ذلك ليس هناك إجبار على أحد أن يأخذ رأي أحد..

سعد السعيدي: كان في يعني رسائل عبر الصحف من رئيس مجلس الأمة وكذلك من رئيس الحكومة حول أنه تدخلات أو يعني هكذا قالت الصحف الكويتية.

جاسم الخرافي: إذا يعني تريد أن نتكلم بصراحة فيمكن أن تعني عن..

سعد السعيدي (مقاطعا): نريد صراحتك اللي عودتنا عليها يعني.

جاسم الخرافي: (متابعا): بيان صدر من رئيس الوزراء نتيجة لوجهة نظري في إجراء معين يتخذ من قبل رئيس الوزراء وكان يتكلم عن أن هذه وجهة نظري اللي بينت فيها الكلام اللي أنت قلته تغير الحكومة وقصر الفترة هذه الزمنية وكانت وجهة نظر سمو رئيس الوزراء في بيان صدر بأن هذا النقد اللي انتقدت فيه الأوضاع كان بسبب تدخلات كانت مرفوضة من قبل رئيس الوزراء، وهذا غير صحيح..

سعد السعيدي: يعني لا تتدخل في تشكيل الحكومات؟

جاسم الخرافي: ما ممكن هذا، حتى لو تدخلت من حقه أن يرفض وبالتالي ما ممكن أن أقبل على نفسي أن أكون في وضع مثل هذا.

سعد السعيدي: نحن عندنا سؤال قبل أن نخرج إلى الفاصل وهو يعني خلال أيام قليلة الكويت تنعقد على أرضها القمة الثلاثين لقادة دول مجلس التعاون وتترافق أيضا مع اجتماع مجالس الشورى والوطني والأمة الذي أيضا يسبق هذه القمة في الكويت، هل تعتقد أنه يفترض أن تقوم هذه المجالس البرلمانية التي هي في أغلبها شعبية أن تقوم بقرارات وإنجازات تخدم أبناء المجلس؟

جاسم الخرافي: أولا لو لم يكن مجلس التعاون متواجدا لطالبنا نحن أبناء شعوب الخليج أن يتواجد مثل هذا اللقاء، لقاءات مجلس التعاون لقاءات مباركة لما يتمتع به أصحاب الجلالة والسمو من علاقات متميزة في ما بينهم. أيضا حتى أكون صادقا وصريحا معك، حتى فيما يتعلق بموضوع الخلافات التي قد تنشأ هذا هو المكان اللي ممكن أن يكون فيه هناك حوار لإيجاد الآليات لمعالجة مثل هذه الخلافات، إذا كان لنا من وجهة نظر فهي البطء في اتخاذ الإجراءات.

سعد السعيدي: ومجالس الشورى يعني إذا افترضنا أنه ممكن نرجع عدم تفعيل قرارات القمم التي تأتي في مجلس التعاون هي قرارات سياسية في النهاية وتأتي لكل دولة يعني حسب حماسها وحساسيتها في أي قرار يتخذ من هذه القمم، ولكن المجالس التي هي شعبية أساسا يعني لماذا لا تتخذ قرارات تخدم أبناء مجلس التعاون؟

جاسم الخرافي: لا، أولا أخ سعد فيما يتعلق بالجزء الأول هو البطء في الإجراءات بأنه كان هناك شبه اتفاق فيما بين أصحاب الجلالة والسمو بأن يكون هناك دائما قرار جماعي، ومثلما أنت عارف يعني الأوضاع فيما بين دول مجلس التعاون قد تكون متشابهة في أشياء كثيرة ولكن أيضا قد يكون في خلاف في بعض وجهات النظر وبالتالي الإجماع دائما يكون صعب المنال في مثل هذه الحالات ولكن هذا لا يمنع أن يكون هناك حسب قرارات القمة أن يكون هناك إجراء معين يتخذ على أن من لا يرغب في الدخول يدخل فيما بين..

سعد السعيدي (مقاطعا): وأرجو أن تسمح لنا أن ندخل بفاصل أيضا يعني لأنه يعني جاء وقت الفاصل، مشاهدينا الكرام فاصل قصير نعود بعده إلى تكملة لقائنا في لقاء اليوم مع ضيفنا رئيس مجلس الأمة الكويتي السيد جاسم محمد الخرافي فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

آفاق العلاقات الكويتية العراقية والموقف من إيران

سعد السعيدي: مشاهدينا الكرام أهلا بكم مرة أخرى لتكملة لقاء اليوم وضيفنا السيد رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم محمد الخرافي. أهلا بك مرة أخرى سيد جاسم، الآن العراق هو محور مهم مع الكويت والأزمة متجددة الدائمة بين العراق والكويت من خلال التجاذبات السياسية التي تحدث ومطالبات الكويت للعراق بتنفيذ استحقاقات الدولية المترتبة عليه وكذلك الرد العراقي بأنه تم تنفيذ كل ما هو مطلوب منه، ألا تعتقد بأن هناك دورا للبرلمان العراقي والبرلماني الكويتي في حلحلة هذه الأزمة بعيدا عن الأطر الرسمية وبعيدا عن الإشكالات السياسية؟

جاسم الخرافي: قبل أجاوب على هذا السؤال بس ما أكملت أنا قبل الفاصل فيما يتعلق بموضوع مجلس التعاون..

سعد السعيدي: بشكل سريع يعني.

جاسم الخرافي: بشكل سريع حاضر بس أيضا ليس من الإنصاف تركه بدون أن أكمل، فيما يتعلق بهذه الجزئية يعني أيضا نبارك تواجد القمة في هذه الدورة في الكويت ونأمل، نأمل كشعوب هذه المنطقة أن نبدأ في التركيز على ربط المصالح الخليجية بقدر المستطاع، نحن الآن ننظر بأمل فيما يتعلق بالعملة الموحدة ونأمل إن شاء الله أن أيضا يكون هناك ارتباطات اقتصادية لأهمية الأوضاع الآن خصوصا نتيجة الظروف الاقتصادية اللي يواجهها العالم.

سعد السعيدي: صحيح وأيضا لأهمية سؤالنا حول العراق والعلاقة المتجددة يعني.

جاسم الخرافي: فيما يتعلق بموضوع العراق والكويت أنا أعتقد ليس أماما إلا المزيد من الحوار والمزيد من التنسيق والابتعاد عن التصريحات غير المسؤولة وفيما يتعلق بالجزئية اللي تكلمت فيها عن موضوع دور البرلمان العراقي ومجلس الأمة الكويتي نعم هناك اتصالات وهناك تنسيق ولكن بالدرجة الأولى نحن كبرلمانات، برلمانات تشريعية ورقابية على دولنا وهناك أيضا دور أهم للحكومة، حكومة البلدين في أهمية التنسيق فيما بينهم في أهمية عدم ترك مواضيع دون معالجة في عدم التأخير في تنفيذ القرارات الدولية لإنهاء هذه الأوضاع بصفة..

سعد السعيدي (مقاطعا): هل ترى سيد جاسم من المفيد للدولتين الكويت والعراق هنا أقصد أن يتم الدخول في مفاوضات ثنائية لحل الملفات العالقة في الأسرى والحدود والآبار النفطية المشتركة وغيرها من الملفات يعني الدخول في مفاوضات مباشرة وقد تكون هذه مدخلا لإخراج العراق أيضا من البند السابع لميثاق الأمم المتحدة؟

جاسم الخرافي: أخي الفاضل لو أجيبك بنعم كأن لا يوجد هناك مثل هذا الحوار، هناك مثل هذا التنسيق..

سعد السعيدي (مقاطعا): هناك مفاوضات ثنائية؟

جاسم الخرافي: (متابعا): وهناك تركيز على أن في حالة تنفيذ قرارات هيئة الأمم ومجلس الأمن نحن سنساهم أيضا مع العراق لإخراجهم من هذا الباب.

سعد السعيدي: هل هناك مفاوضات ثنائية سيد جاسم؟

جاسم الخرافي: لا شك، لو لم يكن هناك اتفاقات ثنائية أو حوار ثنائي لما توصلنا إلى ما نتوصل إليه من خلال المتابعة.

سعد السعيدي: أين تعقد هذه المفاوضات الثنائية يعني؟

جاسم الخرافي: حسب القرارات اللي تتخذ بين الأطراف الحكومية يعني كان في لقاءات في الكويت كان في لقاءات في هيئة الأمم كان في لقاءات حتى في العراق.

سعد السعيدي: وتم التوصل إلى حلول لبعض الملفات؟

جاسم الخرافي: هناك اتفاق ولكن في أيضا هناك بعض التقصير اللي يجب أن ننهيه حتى نستطيع أن نصل للنتيجة المرجوة.

سعد السعيدي: تقصير من الطرفين أم من طرف دون طرف؟

جاسم الخرافي: أنا أعتقد أن الطرفين ملتزمان في قرارات هيئة الأمم ومجلس الأمن وبالتالي من هو مقصر في عدم التنفيذ هو المقصر في عدم إنهاء هذا الموضوع.

سعد السعيدي: سيد جاسم هل ستزور العراق قريبا؟

جاسم الخرافي: والله آمل ذلك يعني أنا آمل أن تتاح لي الفرصة ولدي دعوة وإن شاء الله سأحاول أن ألبيها لإيماني بمثل هذه الزيارات خصوصا أن الأخ رئيس البرلمان العراقي أكرمنا بزيارته ومن واجبي أني أيضا أرد التحية وأزور العراق وإن شاء الله ستكون في القريب العاجل.

سعد السعيدي: ستكون في المنطقة الخضراء أم في كردستان الزيارة؟

جاسم الخرافي: والله عاد أنا سأكون في ضيافتهم وأينما يرغبون أن أتواجد سأتواجد.

سعد السعيدي: الحكومة الكويتية رفعت تمثيلها الدبلوماسي في العراق لدرجة سفير بينما العراق لا زال لم يعين سفيرا في الكويت، هل من عوائق يعني في هذا تمنع العراق من تعيين سفير فيالكويت؟

جاسم الخرافي: أنا أعتقد مثل هذا السؤال لا يوجه لي أنا يوجه..

سعد السعيدي (مقاطعا): باعتبارك رئيس لجنة..

جاسم الخرافي: أنا أقول لك نحن واجبنا أديناه، عينا سفيرنا وهو متواجد الآن في العراق، ما شاء الله أنتم لكم أيضا اتصال في العراق فأرجو أن يوجه هذا السؤال لمسؤول عراقي للإجابة عليه..

سعد السعيدي: نحن لنا اتصال مع الشعوب وليس مع الحكومات. إذاً نبتعد عن محور العراق الذي يبدو يعني أنه أصبح مقلقا، نذهب إلى محور..

جاسم الخرافي: (مقاطعا): لا، مو مقلق، من قال لك مقلق؟

سعد السعيدي: ليس مقلقا؟

جاسم الخرافي: لا، أبدا بالعكس أنا أعتقد أن من واجبنا أن نعمل جميعا على أن نوجد الأرضية الجيدة للتنسيق فيما بيننا لأن العراق والكويت يعني ليسوا فقط جيرانا ولكن لهم تاريخ وروابط دم فيما بينهم وأيضا أود أن أضيف وأقول لك إن يعني كلما تميزت العلاقة فيما بين العراق والكويت ستكون لمصلحة الطرفين..

سعد السعيدي (مقاطعا): صحيح، وأتحدث أيضا عن الأمة العربية..

جاسم الخرافي: (متابعا): وليس طرفا واحدا، ومن واجبنا أن نسعى لإزالة كل أي شوائب ولكن إذا تسمح لي أيضا أوجه كلمة في هذه المواضيع، أنا أعرف أن الآن في انتخابات في العراق، أرجو أن ننتبه في عدم الإساءة من خلال تصريحات غير مسؤولة لمصالح انتخابية، علينا أن نبتعد عنها حتى لا نسيء لمن يجتهد الآن لتقريب وجهات النظر.

سعد السعيدي: إذاً نذهب إلى المحور الأخير لأنه لضيق الوقت معنا وهو المحور الإيراني، تعرف الآن في إطار المواجهة المستمرة بين يعني كما نشهد الآن تعنت إيراني للمضي قدما في مشروعها النووي وكذلك تشدد دولي في منع هذا المشروع الأمر الذي قد يؤدي إلى مواجهة، هل تعتقد بأن دول الخليج وخصوصا الكويت والتي هي على خط التماس أو على سواحل الخليج ستتضرر كثيرا من أي مواجهة قد تكون محتملة بين إيران والمجتمع الدولي؟

جاسم الخرافي: أولا أنا أختلف معك اختلافا جذريا فيما تتكلم عنه من تشدد أو غير تشدد، أنا أعتقد بأن من حق إيران أن تستعمل هذه الطاقة لأي إجراءات سلمية وأيضا أنا أستغرب من ردود الفعل بالذات بعض الدول الكبرى تجاه إيران في مثل هذه الإجراءات وتتناسى الطاقة الذرية الموجودة في إسرائيل، لماذا التفرقة بهذا الأسلوب؟ أيضا فيما يتعلق بالعلاقة الخليجية الإيرانية وهي واجبة، واجبة على إيران وواجبة على دول الخليج لأن نحن في منطقة واحدة ومن صالحنا أن نتعاون وأن نعالج مثل هذه المواضيع بالحكمة وبعيدا عن الاستفزاز أو الإثارة اللي في غير محلها. أيضا أنا ما سمعته من المسؤولين الإيرانيين استعدادهم الكامل فيما يتعلق بمواضيع فتح بلدهم لتطمين بالذات الدول الخليجية على سلامة اتجاهاتهم فيما يتعلق بالطاقة النووية فإذا كان الوضع بهذه الصورة لماذا المبالغة؟ ولماذا التخوف الغير يعني غير ذو جدوى؟ أنا أعتقد أن إيران دولة لها سيادتها وحريصة على كرامتها ويجب أن نتعامل مع إيران مثلما نحن نرغب كدول مجلس تعاون أو ككويت إذا أتكلم عن الكويت، لا نريد أن يفرض علينا بطريقة تسيء لسيادتنا أو تسيء لحقنا كدولة في تقرير مصيرنا دون الإساءة للغير.

سعد السعيدي: سؤالنا الأخير، الآن يتكرر دائما نسمع على لسان المسؤولين الإيرانيين أن هناك حقوقا تاريخية لإيران في مملكة البحرين وكذلك هناك جزر إماراتية محتلة كما يصدر دائما في بيانات دول مجلس التعاون والتوجس السعودي دائما من دعوات إيران لتحويل موسم الحج إلى منتدى سياسي أو مظاهرات سياسية وكذلك أيضا حسب ما سمعنا في الأخير الادعاءات اليمنية بأن الحوثيين مدعومون من إيران، كل هذا الأمر ألا يخلق هواجس خوف من إيران وأنت الآن تطمئننا بأن إيران لها الحق يعني ألا يخلق هذا هاجس خوف لدى الشعوب الخليجية من إيران؟

جاسم الخرافي: أنا أعتقد أيضا من واجب إيران أن تزيل هذه المخاوف يعني إحنا مثلا عندنا مثل كويتي أو مثل عربي، اللي تقرصه الحية بيخاف من الحبل، وقد نبالغ بالخوف لهذا يجب على إيران بالدرجة الأولى أن تسعى أكثر مما تسعى الآن في إزالة هذه المخاوف وذلك من خلال الزيارات ومتابعتها والتطمين بحيث أن يكون هناك اطمئنان في دول مجلس التعاون على أن إيران اتجاهها فعلا صحيح وسليم. فيما يتعلق أيضا بدول مجلس التعاون علينا أن نكون واقعيين ونحاول أن نعالج مثل هذه المواضيع بالطريقة اللي توصلنا إلى نتيجة، أولا فيما يتعلق بالبحرين أي تصريح يصدر من إيران بحقها فهو باطل وليس له أساس ومنتهي.

سعد السعيدي: شكرا جزيلا لك سيد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي على هذه المقابلة، ومشاهدينا الكرام شكرا لكم ولبقائكم معنا لتكملة هذا اللقاء مع السيد جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي، على أن نلتقي معكم في لقاءات أخرى في حلقات لقاء اليوم وهذا سعد السعيدي يحييكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة