خورشيد قصوري .. باكستان وعلاقاتها الخارجية   
السبت 1425/10/21 هـ - الموافق 4/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)

- العلاقات الباكستانية الهندية
- القتال في مناطق القبائل والقضاء على القاعدة

- باكستان والانتخابات الأميركية ومستقبل محاربة الإرهاب

- باكستان والقاعدة وانتخابات أفغانستان
- ملف باكستان النووي والعلاقات مع الصين

- التضييق على الصحافة والإعلام بباكستان

- نظرة باكستان للوضع بالعراق



أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري، السيد الوزير أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة، في البداية دعني أسالك سيادة الوزير نقل عن الرئيس بالباكستاني برويز مشرف خلال اجتماع له مع قادة الفيالق الباكستانية بأن هذه المحادثات المقبلة بينكم وبين الهند ستكون مفيدة وستكون حاسمة، ما هو الجديد في هذه المحادثات وهل هناك اختراق حقيقي في لقاء نيويورك بين الرئيس مشرف ومانموهان سينغ؟

العلاقات الباكستانية الهندية

خورشيد محمود قصوري: نعم هناك عدة طرق للنظر إلى ذلك أولا وحين نتحدث عن اختراق ينبغي أن نضع الأمور في سياقها الطبيعي وفي سياق الحاصل بين البلدين وتقريبا قبل سنتين وفي عام 2002 كان لدى الهند أكثر من مليون جندي  على حدودنا وظلوا هناك لعشرة أشهر، مقارنة ذلك الوضع حيث توقع العالم كله حرب نووية بين البلدين بما يحصل الآن فلا شك الوضع الآن أفضل وهذا أحد المظاهر التي تغيرت وينبغي أخذها بعين الاعتبار حيث نتحدث عن التقدم الحاصل بين البلدين وثانيا في نيويورك تم كسر الجليد
"
تم في نيويورك كسر الجليد بين الهند وباكستان، حيث كانت المرة الأولى التي يقول فيها الزعيمان إنهما يبحثان في خيارات عدة لتسوية القضية الكشميرية
"
حيث كانت المرة الأولى التي يقول فيها الزعيمان بأنهما يبحثان في خيارات عدة لتسوية القضية الكشميرية وهو ما لم يتم الحديث عنه سابقا، فكلا البلدين كانا يحتفظان بمواقفهم التقليدية؛ فباكستان لديها موقف مبدئي على أساس القرارات الأمووية والتي تدعوا إلى استفتاء وسط الشعب الكشميري ليسمح له بتقرير فيما إذا كان يريد الانضمام إلى الهند أو إلى باكستان والهند لديها وجهة نظر أخرى وهو وضع يتطلب كثيرا من الشجاعة لإظهار المرونة وأعتقد أن المرونة ظهرت من الرئيس برويز مشرف حين توجه إلى أكرا في عام 2001 والآن قطعنا طريقا طويلا.

أحمد زيدان: هل ستطلعون الشعب الكشميري هل ستبحثون الأمر مع القيادات الكشميرية سواء في الداخل كشمير الخاضع للسيادة الهندية أو في كشمير الباكستانية لإطلاعهم على هذه المقترحات الهندية أو على طبيعة تسوية هذه المشكلة؟

خورشيد محمود قصوري: هل يمكن أن يكون سلاما دائما بين الهند وباكستان إذا تم تجاهل طموحات الشعب الكشميري؟ الجواب هو كلا وأعني ليس الأمر مشروطا ولكنها مسألة واضحة وكل واحد يفهم بأنه إذا كنا نريد سلاما دائما لابد من أخذ الشعب الكشميري معنا، فنحن نتحدث عن مستقبلهم وباكستان واضحة جدا في ذلك لقد قلت ذلك مرارا لنظرائي الهنود بأنه ينبغي أن نشرك الكشميريين الآن وليس غدا وهذا رأيي فأن إشراكهم سيكون مساعدا لكل من باكستان والهند في تسوية هذه القضية لأنهم سيكونون مرنين كونهم عانوا طوال السنوات الخمس وسبعين الماضية.

أحمد زيدان: سيدي الوزير تتحدث عن تطور في العلاقات الهندية الباكستانية وأن هناك تغيرات على الأرض، لكن في نفس الوقت نلمس بأن هناك دراسة صادرة مع معهد دراسات الاستراتيجية الباكستانية تتهم مخابرات الهند بإثارة النعرات الطائفية وبأنها متورطة في الأعمال الطائفية أو الإرهابية في داخل باكستان، نفس الأمر أيضا مسؤول باكستاني نقلت عنه الصحافة الباكستانية دون أن تسميه بالاسم بأن دول مثل إيران روسيا الهند التحالف الشمالي يسببون مشاكل واضطرابات لباكستان في مناطق القبائل الباكستانية، كيف ينسجم هذا مع ما قولته في السابق؟

خورشيد محمود قصوري: بشأن هذا التقرير كل ما أقوله أنه كان هناك بعض الدول خلال الحرب الباردة التي قامت بجهود من أجل السلام وكل الأجهزة ربما لم تُبلغ بهذه الجهود وذلك من أجل السيطرة على نشاطاتها ونأمل أن تبدأ باكستان والهند بشكل جدي في التعاطي مع هذا الموضوع وخاصة في معالجة القضية الكشميرية وهو ما سيؤدي إلى وقف هذه النشاطات، أنا لم أقرأ هذا التقرير بالتفصيل فقد ظهر هذا التقرير حديثا وما لم تكن هناك دراسة ومن عدة أجهزة فمن غير المناسب من غير المناسب أنا أقول أكثر من ذلك حول هذه المسألة.


القتال في مناطق القبائل والقضاء على القاعدة

أحمد زيدان: لكن أنتم كوزير خارجية هل تلمسون هناك تورط خارجي في مناطق القبائل أم لا؟

"
تمتلك باكستان قوة عسكرية كبيرة مكونة من نصف مليون جندي، وهي القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، إلا أنها بحاجة للسلام من أجل التطوير والتنمية
"
خورشيد محمود قصوري: الحمد لله لدينا قوة عسكرية كبيرة مكونة من نصف مليون جندي وباكستان القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي ولدينا القدرات لحماية أنفسنا وكما ظهر ذلك في عام 2002 حين أحتشد مليون جندي على حدودنا ولذا فلست قلقا أبدا ونتخذ كل الاحتياطات لضمان القضاء على العناصر الأجنبية في مناطق القبائل وبخصوصنا فنحن نستخدم طريقين في الوقت نفسه ولا نستخدم الأسلوب العسكري فقط وإنما نستخدم الأسلوب السياسي معه من خلال اجتماعات رجال القبائل والحوادث المحلية التي وقعت هناك لا تحظى بدعم رجال القبائل المحليين ولكن موقفنا واضح فلن يكون هناك انقطاع في جهودنا أو تصميمنا والتصميم لدينا بعيد كل البعد عن الشكوك الذي من الممكن أن تثار حوله ونأمل أن نطهر بلدنا من كل العناصر الأجنبية والإرهابية العاملة على تدمير السلام، فباكستان دولة متطورة وبعدد سكان يبلغ مائة وخمسين مليون نسمة وعلينا أن نبحث عن مستقبل هؤلاء ونحتاج إلى السلام من أجل التطوير والتنمية، نحتاج إلى السلام من أجل التطوير والتنمية حتى نضمن وتيرة ذلك مع النمو السكاني الذي نتحدث عنه.

أحمد زيدان: سيدي الوزير أعرف أنك محامي وتستطيع أن تهزمني خاصة في التهرب من الأسئلة ولكن هل.. يعني تتحدث عن الجيش الباكستاني أنه جيش قوي ولكن منذ أكتوبر الماضي حتى الآن الجيش الباكستاني يتعرض لهجمات مناطق القبائل الباكستانية بل هذه الهجمات تزداد، هل معنى ذلك أنه يعني هذه ما يحصل ما في القبائل محلية ولا يوجد أي دعم خارجي لها؟

خورشيد محمود قصوري: هناك دعم خارجي ونحن نعرف ذلك وهناك أجانب كثر ونحن نقاتلهم ولا نريدهم والرئيس عرض عليهم العفو وقال إذا سجلوا أنفسهم أو استسلموا فلن نسلمهم إلى دولهم ولم أقول أبدا لا يوجد أجانب فهناك عدد من الأجانب وحين نتحدث عن الجيش الباكستاني فأميركا هي القوى العظمى الوحيدة في العالم ومع هذا لم تستطع وقف العمليات ضدها وهناك هجمات ضد الدول الأوروبية والحقيقة أن الهجمات الإرهابية تأتي بشكل مفاجئ ومن الصعب التنبؤ بها وهو ما تواجهه الأسرة الدولية، فالأمر لا يتعلق بالتخطيط لعمليات ما ضد جيش أخر، فهذه حرب مختلفة تماما فهنا تكتيكات حرب عصابات وتكتيك الكر والفر وأحيانا يهاجمون حتى المدنيين وهذا لا يعني أن الجيش فشل هناك، فبالتأكيد نجح إذ اعتقلنا العديد من ناشطي القاعدة والعديد من العناصر المتطرفة وهؤلاء سيمثلون أمام العدالة.

أحمد زيدان: السيد الوزير كان يتوقع أن تقبض باكستان أو كان مؤملا أن تقبض باكستان على أحد القيادات القاعدة المهمة قبل انتخابات نوفمبر ولم تقبض باكستان، هل يعني هذا أن باكستان فشلت في القبض على أحد الشخصيات المهمة من القاعدة أم أنه لا يوجد شخصيات مهمة للقاعدة في باكستان؟

"
خضنا المعركة ضد الإرهاب من أجل المصلحة القومية الباكستانية، وليس من أجل الانتخابات الأميركية
"
خورشيد محمود قصوري: أعتقد أن تصوراتك بكل تأكيد خاطئة ونحن نقوم بذلك من أجل أغراضنا القومية ولم نقم بذلك من أجل إرضاء أميركا أو الرئيس بوش وكأن أسامة بن لادن والملا عمر وأيمن الظواهري مقفل عليهم في غرفة وفي الثلاثين من أكتوبر قبل يومين من موعد الانتخابات سيتم تقديمهم فهذه مهزلة وكيف سيكون الوضع هكذا والعالم كله يبحث عن هؤلاء وهل تعتقد أنه من الممكن لباكستان أن تقفل عليهم في غرفة وأن تقدمهم قبل يومين من الانتخابات هذه سخرية وبشأن حربنا على الإرهاب فهي بعيدة كل البعد عن الشكوك إنها حرب للمصلحة القومية الباكستانية ولذلك قمنا بها وبطريقة مهنية جدا، نحن لم نقم بها من أجل الانتخابات الأميركية ولا من أجل أي غرض أخر.


باكستان والانتخابات الأميركية ومستقبل محاربة الإرهاب

أحمد زيدان: الانتخابات الأميركية السيد الوزير لم تعد انتخابات أميركية مجردة وإنما أصبحت حدث عالمي يهم كل دولة، مصلحة باكستان تقف مع من؟ مع كيري أم مع جورج بوش؟ وكيف تنظر إلى العلاقة المستقبلية بين باكستان والرئيس الأميركي المنتخب خصوصا في قضية الحرب على ما يوصف بالإرهاب؟

"
باكستان يُنظر إليها كدولة تتحلى بالمسؤولية، ولذا فهي تحظى بدعم حزبي الجمهوريين والديمقراطيين
"
خورشيد محمود قصوري: أولا وقبل كل شيء ليس عندي الرغبة في التدخل بشؤون أميركا الداخلية، هذا مرتبط بالمقترعين الأميركيين، ثانيا إن باكستان لديها المؤيدون في الحزبين وكوزير للخارجية ألمس حين أذهب إلى الكونغرس أمتنانا لدور باكستان تجاه السلام المنطقوي والدولي وكذلك دورنا في مشاركة القوات الباكستانية مع الأمم المتحدة في كل أرجاء العالم ومنه أفريقيا وكذلك ممتنون لدورنا في أفغانستان، باكستان ينظر إليها كدولة تتحلى بالمسؤولية ولذا تحظى بدعم الطرفين في أميركا وليست لدينا مشكلة مع من ينجح في أميركا لأن باكستان دولة مهمة وأي واحد يفوز عليه أن يأخذ الحقائق على الأرض في أن باكستان تقع في موقع جيوستراتيجي مهم وهي الدولة الإسلامية النووي الوحيدة والدولة الإسلامية الثانية في الحجم في العالم وتمارس سياستها بشكل معقولا جدا.

أحمد زيدان: مشاهدينا الكرام فاصل قصير ونعود إلى برنامج لقاء اليوم.


[فاصل إعلاني]

باكستان والقاعدة وانتخابات أفغانستان

أحمد زيدان: أهلا بكم مجددا في برنامج لقاء اليوم، هل تنفي السيد الوزير تنفي وجود أي شخصية مهمة للقاعدة في مناطق قبائل مثل أسامة بن لادن أو الظواهري؟

خورشيد محمود قصوري: لا أعرف أين هم وأتمنى أن أعرف والأميركيون يحبون أن يعرفوا أين هم ولا ندري إن كانوا موجودين في هذه المنطقة لأنه في مرحلة ما كان المنطق هو أن أسامة بن لادن لم يكن حيا حتى جاء الشريط الصوتي والذي اختبره الأميركيون ووجدوا أنه صوته الحقيقية، فقد كان الاعتقاد السائد بأنه بحاجة إلى عملية غسل الكلى وأثناء التحرك في الكهوف يتعذر وجود وحمل مثل هذه الأجهزة في هكذا ظروف فإن كان في هذه المناطق فسيكون من الحمق من قبله أن يبقى هناك مستقرا ومن المحتمل له التنقل من أفغانستان إلى الأراضي القبلية بالأقدام إن كان في تلك المنطقة ولكنه ليس هناك.

أحمد زيدان: السيد الوزير كان هناك ثناء أميركي على دوركم في إنجاح الانتخابات الأفغانية، ما هو الدور الذي لعبته باكستان في إنجاح هذه الانتخابات؟

"
هناك نحو 100 ألف جندي باكستاني يقومون بحراسة وحماية الحدود مع أفغانستان
"
خورشيد محمود قصوري: الدور الذي لعبناه ودعمنا من خلالها الأمم المتحدة ومؤسسات الأمم المتحدة في إنجاح الانتخابات الأفغانية داخل مخيمات المهاجرين الأفغان وسعينا إلى وقف عمليات التسلل إلى داخل أفغانستان، فأي عملية هناك يمكن أن تضر بالعملية وعلى القوات الأميركية والأفغانية أن تبحث عن المشاكل من طرفها، أما من طرفنا فلدينا مائة ألف جندي يقومون بحراسة وحماية الحدود مع أفغانستان وسعينا بأقصى ما نستطيع لوقف علميات التنقل والتسلل البشري وقد قبل الرئيس كرزاي بأن باكستان تفعل الأكثر وكذلك الولايات المتحدة وكذلك المفوضية الأوروبية كلهم اعترفوا بشكل عام بأن باكستان تلعب دورا مفيدا في ذلك.


ملف باكستان النووي والعلاقات مع الصين

أحمد زيدان: لو انتقلنا إلى موضوع الملف النووي هل تعتقد أن ملف عبد القدير خان والملف النووي قد أغلق تماما أم جمد ربما الولايات المتحدة الأميركية تفتحه في أي لحظة تشاء للضغط على باكستان هل أنتم مطمئنون إلى إغلاقه بشكل كامل؟

"
من مصلحة باكستان ألا تنتشر أسلحة الدمار الشامل، لذلك فقد شاطرنا ما لدينا من معلومات بشأن عبد القدير خان مع الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة
"
خورشيد محمود قصوري: لا الحقيقة نحن شاطرنا ما لدينا من معلومات عن مشكلة عبد القدير خان والولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة والعديد من أصدقائنا يعرفوا ذلك واعترفوا علنا بأن باكستان تتعاون ولمصلحتنا أن لا تنتشر أسلحة الدمار الشامل ورغبتنا هي تطوير التقنية الصاروخية فقط من أجل أغراض دفاعية وينبغي أن ينظر إليها في سياق العلاقات الهندية الباكستانية وفي سياق الحقيقة بأنه كانت لدينا ثلاثة حروب كبيرة وثلاثة حروب صغيرة مع الهند مع الأخذ بعين الاعتبار بأنه في عام 2002 كان في مواجهتنا مليون جندي، كل هذا يشير إلى أن ما نفعله هو الدفاع عن النفس فلا نريد أن نكون جزءا من الانتشار النووي فنحن جزء من الجهود الدولية لوقف الانتشار النووي ولا نسمح لذلك أن يحصل وحين وقع الانتشار النووي كان بشكل عام سريا فنحن كنا نريده سريا هذا من طبيعة البرنامج والآن وبعد أن أجرينا تجربتنا النووية وغدونا دولة نووية لا يوجد ما نريد إخفاءه، فلدينا الآن نظام قوي للسيطرة والتحكم وهذا لمصلحتنا بأن لا يقع رصيدنا في أيد لاعبين غير تابعين لدولة وهذا غير ممكن ولدينا كما قلت جهاز قوية للتحكم والسيطرة وأعرف ذلك فأنا أحد أعضاء هذه اللجنة والتي يترأسها الرئيس وإذا كان لأحد شكوك ويبدو أنه لا توجد فهم يعرفون أننا جادون في البحث والكشف عن الشبكات السرية المتورطة في هذه الأعمال ويعرفون أننا نشاطر الدول الصديقة وكذلك الوكالة الدولية للطاقة ما لدينا من معلومات.

أحمد زيدان: السيد الوزير إلى أي مدى تضررت علاقتكم مع الصين خصوصا بعد خطف صينيين وقتل أحدهما وهناك تقارير بأن بعض المشاريع الصينية ربما يتم تعليق نشاطاتها في باكستان؟

خورشيد محمود قصوري: لا نائب الوزير الصيني كان هنا وإذا كنت تريد بعض الأدلة عن ذلك فقد أبلغت بأنه بعد عشر دقائق من الحادث أمر الرئيس الصيني نائب رئيس تجارته أن يتوجه إلى باكستان على رأس وفد رفيع المستوى لإرسال رسالة للإرهابيين بأنهم لن ينجحوا وباكستان والصين لديهما علاقات حميمة وعلاقات استراتيجية طويلة الأمل وكنا أصدقاء وأشقاء على مدى التاريخ وهذه الصداقة تحظى بدعم باكستان والصين وهذه العلاقات قائمة على أسس صلبة وهؤلاء الإرهابيون يعتقدون بأنه بإمكانهم خلق شق بيننا ولكنهم فشلوا.


التضييق على الصحافة والإعلام بباكستان

أحمد زيدان: نعم سيد وزير.. وزير الإعلام الباكستاني طلب من الصحفيين عدم تمجيد ما وصفهم بالإرهابيين الآن ألا يوحي هذا أن هناك تقييد حرية الصحافة في باكستان وإلى أي مدى سيؤثر على سمعة باكستان خارجيا؟

خورشيد محمود قصوري: لا ليس الأمر رقابة إعلامية، ما تقوله باكستان وهو حقيقة في كل العالم بأنه إذا تم تمجيد أعمال الإرهاب فحينها كل واحد عليه أن يدفع الثمن وهؤلاء الذين يرتكبون أعمالا إرهابية ينبغي ألا يقدموا كأبطال وأعتقد أن هذا هو المراد وهذا ليس رقابة لأنك تسأل الإعلام أن يمارس بنفسه الحيطة فالإعلام في النهاية هو جزء من هذا المجتمع ولم يأتي من الخارج وإذا عانى الاقتصاد الباكستاني وقتل الباكستانيون بسبب هذه الأعمال فالشخصيات الإعلامية المقيمة في باكستان ستعاني أيضا وكل ما نقوله هو ألا يتم تمجيد المجرمين.

أحمد زيدان: لكن نقابة الصحفيين الباكستانية تحدثت عن تلقيها أوامر من وزارة الإعلام الباكستانية بألا تنشر حتى شريط الظواهري فأين حوار الحضارات والحوار مع الطرف الآخر؟

"
القوة لا يمكن أن تكون وسيلة لحل المشكلة في فلسطين أو كشمير، إنما الحل يكمن في معالجة جذور المشكلة
"
خورشيد محمود قصوري: لا نحن نقوم بذلك بأنفسنا، فمثلا قضية فلسطين لا يوجد أي مؤتمر بدون أن يطرح مشرف أو رئيس الوزراء خلال مشاركتهم قضية كشمير وفلسطين وكنا نقول على الدوام ذلك وحين نتحدث عن العالم الإسلامي كنا نعلنها لماذا هناك مشاكل في كشمير وفلسطين ومناطق أخرى من العالم الإسلامي وهذه القضايا لا يمكن حلها عبر الوسائل العسكرية والإكراه، فالقوة لا يمكن أن تكون وسيلة للحل فالحل الحقيقي لمشاكل مثل فلسطين وكشمير هي في معالجة جذورها وقلنا ذلك على الدوام والرئيس قال ذلك وأنا كذلك وأنا مثلا أقابل اثنين إلى ثلاثة وزراء خارجية كل شهر وكبار قادة العالم ونقول لهم ما أقول لك ولا يوجد نزاع وخلاف في ذلك داخل السياسة الباكستانية وتأكيدنا هو على الحاجة لمعالجة جذور الإرهاب.

أحمد زيدان: لكن أنا كمشاهد أو أنت كمشاهد سيد الوزير أليس من حقي أن أسمع وجهة نظر شخصية مثل أسامة بن لادن أو الظواهري؟

خورشيد محمود قصوري: كما ترى نحن نعيش في دولة ديمقراطية وأنا رجل ديمقراطي وكل الآراء مسموح بها ما دامت سلمية لمحاولة كسب الآراء العامة، أما ما تقوله فأمر مختلف فالإرهاب حين تقتل شخص بريئا كامرأة أو طفل فلا تخدم الهدف وهذا غير مقبول والآراء المتعددة هي تعريف للديمقراطية وبالطبع فأنت تأتي بوجهة نظرك وتختلف مع الآخر ولدينا معارضة في البرلمان وكل يوم هناك مشكلة وأحيانا لا نسمع بعضا ونضع المايكروفون على آذاننا وهذا أمر مختلف عن ذلك وربما نختلف مع بعضنا ولكن نتحمل وجهات نظر بعضنا ولا أحد يوقف الناس وأنا بنفسي قلت إذا كنا نريد سلاما في العالم فعلينا أن نحل المشكلتين الفلسطينية والكشميرية ولكن هذا لا يعني أن نقتل الأبرياء من الأطفال والنساء.


نظرة باكستان للوضع بالعراق

أحمد زيدان: السيد الوزير تأسيسا على كلامكم هل تعتقدون أن الحرب في العراق الآن كانت الحرب غير أخلاقية غير شرعية؟ وهل المقاومة العراقية شرعية أم غير شرعية؟ أرجو أن يكون الجواب واضحا وصريحا.

"
سياسة باكستان في العراق تصب في مصلحة الشعب العراقي، ولكننا لسنا أسياد مصير الآخرين وإن كنا نهدف إلى جلب السلام إلى العراق
"
خورشيد محمود قصوري: أنا أجبت على ذلك من قبل، حين قلت بأننا عارضنا الحرب على العراق وكنا أحد أعضاء جبهة الرفض لهذه الحرب ولم نقل أبدا بأن الحرب كانت صحيحة ولم نرسل قواتنا وهذا متروك للقضاء الدولي أن يتوصل لنتيجة بشأنه، كوزير لخارجية باكستان أستطيع أن أتحدث عن السياسة الخارجية الباكستانية فهي تهدف إلى جلب السلام إلى العراق بأسرع وقت ممكن ونلعب دورا دبلوماسيا وهذه رغبتنا وسياستنا ونتحدث مع جميع الدول بمن فيهم أميركا وحتى لو لم نتحدث علنا فهذا لا يعني أننا لا نتحدث سرا ونحن نراقب ما يجري في العالم ونشعر بقوة بما يحصل في العراق ولكن لسنا أسياد مصير الآخرين فنحن نحاول ونؤثر وأقول لك ولمشاهديكم بان سياستنا في العراق لمصلحة الشعب العراقي ونلعب دورا مهما لمصلحته ولدينا موقف واضح منذ اليوم الأول، فنحن لم ندعم الحرب من اليوم الأول وهذا ينبغي عدم نسيانه ولكن هناك قوى أقوى من باكستان مثل ألمانيا وفرنسا لم تسمع أصواتهم ولا تستطيع أن تلوم باكستان عما يجري في العراق وباكستان لعبت على الدوام لعبت دورا إيجابيا جدا.

أحمد زيدان: نحن لا نتهم السيد الوزير لكن انتم في باكستان حتى الآن ما قررتم لأنفسكم أن يوجز بالشعب العراقي أن يقاوم الاحتلال الأميركي أم لا؟

خورشيد محمود قصوري: لا ما أريد أن أقوله لك أننا نشعر أن الأخوة العراقيين يعانون بشكل يومي، الرجال والنساء والأطفال يموتون والطريق الوحيد هو عقد انتخابات عادلة، هذه الانتخابات ستأتي بحكومة منتخبة ستتفاوض مع العالم نيابة عن الشعب العراقي وهذا أفضل حل للشعب العراقي.

أحمد زيدان: لماذا لم تقبلون الانتخابات في كشمير تحت الاحتلال الهندي؟

خورشيد محمود قصوري: هذا متجزر في الشرعية الدولية، كان هناك قرار متعلق بكشمير في الأمم المتحدة، هذه قضية مختلفة ولا أريد أن أخوض في نقاش بذلك ليس كل متوازيين متفقين قلوبنا مع الشعب العراقي ونحن مستعدون إلى جلب السلام وكذلك استخدام كل الأساليب المعنوية والدبلوماسية من أجل مصلحتهم وكثير من الحكومات لا تقول أشياء علنا وهي طبيعة الحكومات وهذا ما يحصل مع حكومتي وحكومتك وحكومات العالم، لا أريد التهرب من سؤالك نحن معنيون كسياسيين وحكوميين بجلب حل للنزاع والحكم الأخلاقي يترك للتاريخ.

أحمد زيدان: سيدي الوزير هناك الكثير من العرب الآن إما مستثمرين أو تجار أو حتى طلاب لا يأتون إلى باكستان خشية من أن يتهموا بأنهم إرهابيين عندما يعودوا على بلادهم ماذا تقولون أنتم في باكستان لهؤلاء؟

خورشيد محمود قصوري: حسنا إذا كان ما تقوله صحيحا فأنا غير سعيد، لأن هذا يبرهن أن الرئيس مشرف والحكومة على سقف اقتلاع الإرهاب وعليك أن تنظر إلى الأمور في سياقها الطبيعي فحين غزى السوفييت لأفغانستان فإن أميركا والأوروبيين ساعدوا المعارضين السوفييت وفي ذلك الوقت جاء المسلمون إلى هنا من كل أنحاء العالم والآن تمزق الاتحاد السوفيتي والأميركان عادوا والبقية للتاريخ وينبغي أن نعيش مع العواقب ونريد أن نظهر ذلك والنضال أمامنا وإن شاء الله سننجح.

أحمد زيدان: في نهاية هذا اللقاء مشاهدينا الكرام لا يسعنا إلى أن نشكر وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري شكرا السيد الوزير.

خورشيد محمود قصوري: (Thank you very much).


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة