الصراع العربي الصهيوني   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

مقدم الحلقة

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة

علي سالم - الكاتب المسرحي المصري
زياد أبو غنيمة - كاتب وباحث إسلامي

تاريخ الحلقة

06/04/1999

زياد أبو غنيمة
علي سالم
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، بالرغم من أن ألبان كوسوفو يرزحون تحت الاحتلال الصربي منذ حوالي قرن من الزمن إلا أنهم لم ييأسوا من نضالهم من أجل التحرر، فهاهم يجرون أميركا وأوروبا لمساعدتهم في تقرير مصيرهم، والتخلص من نير القهر الصربي، وكان الجزائريون من قبلهم قد ناضلوا لمائة وثلاثين عاماً للتحرر من الاستعمار الفرنسي ولم ييأسوا أيضاً.
على العكس من ذلك نجد أن بعض العرب رموا أسلحتهم عند أول بارقة سلام مع إسرائيل، أليس خمسون عاماً من الصراع مع إسرائيل وقتاً قصيراً جداً إذا ما قورن بالصراعات التاريخية الأخرى؟ !
ثم هل السلام هو الحل الأمثل لإنهاء الصراع مع الصهاينة؟
ألم تُثبت التجارب أن السلام مع إسرائيل ليس أكثر من وهم، وأن الصراع مع الصهاينة صراع وجود لا صراع حدود؟ !
هل المعاهدات العربية الموقَّعة مع إسرائيل حتى الآن هي معاهدات سلام فعلاً؟ أم مجرد اتفاقيات هدنة؟
أليس السلام مع إسرائيل مستحيلاً لأسباب عقائدية ودينية تتعلق بالفكر الصهيوني والعقيدة اليهودية ذاتها؟
هل مازال هناك فرق بين اليهودية كدين والصهيونية كحركة سياسية؟
أم أن التداخل أصبح جذرياً بين الاثنتين؟
هل يمكن أن يلتقي الصهاينة اليهود مع العرب المسلمين، أم أن الصراع بينهم صراع حضاري؟
لماذا قفزت بعض البلدان العربية فوق الصورة التي رسمها القرآن الكريم والكتب السماوية الأخرى لليهود على أنهم شعب لا يُؤمَنُ جانبهم؟
لماذا تجاهلت بعض الأنظمة ومَازالت تتجاهل الحقائق القرآنية التي تحكم العلاقة بين اليهود والمسلمين –علماً بأن قصة بني إسرائيل هي أكثر القصص وروداً في القرآن الكريم-؟
لماذا يتجاهل العرب الجانب التاريخي للعلاقة مع اليهود؟
هل يمكن الوثوق باليهود والتعايش معهم؟ أليس معروفاً عنهم دائماً نقض العهود والمواثيق؟ هل يُصلح السلام ما أفسده التاريخ؟
ثم على الصعيد السياسي، هل السلام خيار استراتيجي بالنسبة لإسرائيل أم أنه مجرد تكتيك مرحلي على طريق تحقيق الحلم الصهيوني؟
لكن البعض يرد على هذا الكلام بأنه فقد صلاحيته ولم يعد مناسباً لهذا العصر لا بل إنه من مخلفات حقبة الستينات والسبعينات.
فمصطلحات مثل العدو الصهيوني، والكيان الصهيوني، والصهيونية اختفت إلى حدٍ كبير من الخطابين السياسي والإعلامي العربيين بعد أن أصبح السلام خياراً استراتيجياً بالنسبة للعرب.
لكن السؤال المطروح: هل تغيَّر اليهود الصهاينة حتى نُغيِّر خطابنا تجاههم؟ هل يفهم هؤلاء لغة السلام، أم أنهم مستعدون لنقض هذا السلام كما حصل مع الفلسطينيين ويحصل الآن مع الأردن الذي يهددونه بالتعطيش، بالرغم من إبرامه معاهدة سلام معهم؟ ألم تثبت تجربة المقاومة الوطنية في جنوب لبنان أن ما أُخِذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة؟
أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الكاتب والباحث الإسلامي زياد أبو غنيمة، والمؤلف المسرحي والكاتب الصحفي علي سالم، للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالأرقام التالية 888840، 888841، 888842، ورقم الفاكس 311652
السيد علي سالم، إذا نظرنا إلى –يعني- محصلة العملية السلمية حتى الآن نرى أنها –يعني- إلى حد كبير- تبدو سلبية على أكثر من صعيد، مثلاً إذا أخذنا الصعيد الفلسطيني أنت تعرف ما الذي يحصل للفلسطينيين منذ فترة كبيرة "مساومات ومراوغات وتعثر و.. و.." يعني لوي أذرع، إلى ما هنالك من هذا الكلام، إذا جئنا على الأردن نسبة كبيرة من أعضاء البرلمان الأردني قبل فترة طالبت بتجميد معاهدة السلام مع إسرائيل بسبب السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تعطيش الأردن، وحجز قسم كبير من المياه التي كانت تُعطى للأردن في السابق. حتى على صعيد مصر –يعني- التي وقعّت سلاماً مع إسرائيل- قبل الجميع، نرى أن ..، حتى الأفلام السينمائية الجديدة على الساحة المصرية وآخرها فيلم تحت عنوان "فتاة من إسرائيل" يقول إنه أثبتت التجارب بأن التعايش والسلام مستحيل مع اليهود ومع الصهاينة بشكل عام.. كيف ترد..؟
علي سالم: أنا هرد على آخر لقطة، على الفيلم ده بالتحديد، الفيلم ده بالتحديد اللي عمله ناس هما من أوائل الناس اللي عملت سياحة مشتركة بين مصر وإسرائيل. أنا عايز أقول لحضرتك حاجة، إذا هنحلها نفاقاً، وكلاماً كبيراً وهتافات وخطابات فمش هتتحل لكن نتكلم بالعقل، لأ مصر استفادت من السلام جداً جداً وتمكنت من أنها تمشى في خطة التنمية بتاعتها، وتمكنت إنها تمضي خطوات على طريق الحرية الاقتصادية والسياسية، ماكانش ممكن نحقق كل اللي حققناه من غير الوصول إلى سلام. أنا شايف.. بألمح خطاب تحريضي يهيء الناس للتعامل مع اليهود كيهود لابد من ذبحهم، لابد من قتلهم، لا يرجى فيهم صلاحاً أو منهم مسالمة.
وأنا أعتقد اللي يدي لنفسه الحق يفكر كده، بيدي للإسرائيليين نفس الحق إنهم يفكروا كده، فمش هنقدر نوصل لأي شيء في المنطقة.
لابد من السلام في المنطقة من أجل تنميتها، ومن أجل إن الناس تتمتع بحقوقها كأفراد، لأن اللي بيحصل إن تهيئة العقل للحرب التي لن تحدث، هذه التهيئة لا يستفيد منها غير بيروقراطية الاستبداد، لأنك أنت هتقعد تهيء المواطن كل يوم إعلامياً إن هنحاربهم، دول وحشين، دولت قتله، دول قتلة أنبياء، دول كذا.. دول كذا…، النتيجة..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهذه حقائق طبعاً، أم لا؟
علي سالم: -لا- ما فيش حقائق بالسهولة دي، ما فيش حقائق بالسهولة دي، لأن من الحقائق أيضاً عليك إنك تعيش في سلام مع دول. لأن إذا أنا اخترعت له أو أثبت له 30 اتهام من النوع ده هو يقدر يجيب لي من عنده متطرفين أيضاً، يجيب لي 40، إحنا مش بنطلع قوائم بالأحزان والمرارات، إنما نطلع… هذه المنطقة فيها عرب مسلمين، فيها يهود، فيها أقباط، فيها أكراد، فيها إيرانيين، فيها أتراك، لازم على المثقف –على الأقل- أن يتعامل على إن هذه الشعوب تسكن المنطقة، وعلى هذه الشعوب أن تعيش في سلام مع بعضها البعض، وأن تتبادل التجارة، والتعليم، والفن، لأن كفاية إن إحنا نقعد نرجع ورا الفترة دي كلها.
د. فيصل القاسم: ممتاز.. طيب سيد أبو غنيمة سمعت هذا الكلام، لماذا فتح الجروح القديمة؟ يجب ألا ننظر إلى التاريخ، أو العقائد، أو إلى كل ذلك يعني.
زياد أبو غنيمة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين. ليس من حق الأخ علي سالم أن ينكر حقيقة قررها القرآن، القرآن يؤكد أن اليهود قتلة أنبياء "أو كلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون" فأرجو أن لا يكرر هذا القول بأن هذا الكلام غير صحيح، هم قتلة أنبياء، بس ليس فقط قتلة أنبياء هم قتلة المصريين، أمامي جريدة تقول أن مصر ترصد اعترافات اليهود بقتل خمسة وستين ألف أسير مصري في حرب 73 جريدة أخرى كاتب إسرائيلي يعترف..
علي سالم [مقاطعاً]: لم يؤسر منا جندي واحد في 73.
زياد أبو غنيمة: لا تقاطعني أرجوك.. لا تقاطعني
علي سالم: هذا مش دي مقاطعة، لم يؤسر من المصريين جندي واحد في 73
زياد أبو غنيمة: لا تقاطعني لا تقاطعني رجاء
د. فيصل القاسم: طيب.. طيب تفضل
علي سالم: دي مقاطعة؟ !
زياد أبو غنيمة: أنا لم أقاطعك أرجوك.
د. فيصل القاسم: طيب.. تفضل
علي سالم: دا تكنيك قديم قوي، اتفضل.. أتفضل حضرتك كمِّل أرجوك.. أنا أرجوك ألا تقاطعني
علي سالم: اتفضل حضرتك كمِّل.. دا تكنيك أنا زهقت منه
د. فيصل القاسم: طيب.. تفضل.. تفضل
زياد أبو عنيمة: أنا أريد أن..
علي سالم: أنت هتقول لي أي كلام محصلش هأكلمك تقولي ما تقاطعنيش، اتفضل حضرتك.
زياد أبو غنيمة[مستأنفاً]: أريد.. أريد أن أخاطب مشاهدي الجزيرة بالحجة القوية لا بالحنجرة القوية كما تخاطبني..
علي سالم: آسف هأوطي صوتي. آسف.. آسف.
زياد أبو غنيمة: أرجوك لم أقاطعك مطلقاً..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب يا جماعة لندخل.. يا سيدي يا جماعة.. يا جماعة لندخل في الموضوع لندخل في الموضوع..لندخل في الموضوع
زياد أبو غنيمة: مصر تحقق وقد 65 ألف
علي سالم [مقاطعاً]: اسمه أيه الجورنال ده؟ ما تقولي اسمه إيه، مش تقول للمشاهدين اسمه إيه؟
زياد أبو غنيمة: جريدة شيحان وهي أكبر جريدة أسبوعية في الأردن.
علي سالم: اسمها شيحان؟!
زياد أبو غنيمة: نعم، الرأي وهي أكبر..
علي سالم [مقاطعاً]: سمعتوها حضراتكو قبل كده شيحان دي؟ !OK ..OK
زياد أبو غنيمة: إذا أردنا أن ندخل في تهريج أرجو أن نوقف هذه الـ…
د. فيصل القاسم: لأ.. لا.. لا..
علي سالم: ما أنا قاعد لك
زياد أبو غنيمة: نحن نتكلم.. نحن نتكلم في حدود..
علي سالم: حضرتك كلمتني عن شيحان ماسمعتش عنها أنا آسف.
د. فيصل القاسم: طيب.. طيب
زياد أبو غنيمة: أرجوك.. أرجوك أنا لم أسمع عنك إلا في هذه الندوة، هل يعني هذا أنك غير موجود؟
علي سالم: لا موجود، ادام شيحان موجود.
زياد أبو غنيمة: إذن لا يضير شيحان أن لا تسمع بها؟ هي الجريدة الأولي الأسبوعية في الأردن..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا جماعة.. يا جماعة.. يا سيد أبو غنيمة يا سيد أبو غنيمة ليس هذا موضوعنا، لندخل في الموضوع لو سمحت..
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: إذا سمحت، جريدة "الرأي"، وهي الجريدة الأولي في الأردن اليومية، ضابط إسرائيلي يعترف يقول جنودنا انتزعوا الأسنان الذهبية من أفواه القتلى المصريين في حرب تشرين 73 وحضرة الأخ المصري يبريء اليهود من دم المصريين، وقد تجرأ فبرأهم من دم أنبيائهم.. هذا كلام..
علي سالم [مقاطعاً]: أنا اتكلمت خالص يا أستاذ فيصل؟ !أنا جبت سيرة أنبياء؟ !
زياد أبو غنيمة: هذا كلام.. مش مقول، إذا سمحت..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأ.. يعني دقيقة شويه.. دقيقة.. نعم
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: نحن نتحدث عن صراع أحد طرفيه اليهود، من المفيد جداً أن نعلم أن الميل إلى الصراع، والتفنن في افتعال الصراع، جزء من أهم مكونات الشخصية والنفسية اليهودية، كل تاريخ اليهود صراع حتى مع الله صراع. قالوا (إن الله فقير)، قالوا (يد الله مغلولة)، بعد أن نجَّاهم من فرعون عبدوا عجل.. صراع، تصارعوا مع أنبيائهم فقتلوهم، لم يعيشوا مع شعب واحد إلا وطردوا، طُردوا من إنجلترا، طُردوا من أسبانيا، طردوا من روسيا، إذن الصراع جزء من جبلة ونفسية الشخصية اليهودية. فكيف ننفي أن اليهود لا يميلون إلى الصراع ويحبون السلام مع العرب والمسلمين؟
د. فيصل القاسم: هذا سؤال تفضل..
علي سالم: بس أنا ما قلتش الكلام كده.
د. فيصل القاسم: طيب.
علي سالم: حصل إني قلت كده؟
د. فيصل القاسم: لأ.. لم تقل، يعني أنت ذكرت.. حقيقة بشكل..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: نفى.. نفى أنهم قتلة أنبياء
علي سالم: لا، قتلوا أنبياء.. قتلوا كل الأنبياء..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: طيب أقبل منك هذا الاعتراف، جميل.. جميل.
علي سالم [مستأنفاً]: أنا بأتكلم في السياسة، وكنت أرجو من صديقي العضو السابق في مجلس.. البرلمان الأردني أن يتكلم في السياسة..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: أنا لست عضواً سابقاً، لست عضواً سابقاً.
علي سالم: والله؟
زياد أبو غنيمة: نعم
علي سالم: يبقى المعلومات اللي عندي غلط.
زياد أبو غنيمة: آه، نعم.
علي سالم: أنا آسف على المعلومة الغلط دي.
زياد أبو غنيمة: لا أبداً.
علي سالم: بس أنا تصورت إن حضرتك بتتكلم في السياسة، يعني إنما قتلة أنبياء، قتلوا الأنبياء، حسابهم مش عندي..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأ، هو يتكلم.. هذا سياسي.
علي سالم [مستأنفاً]: إحنا شعب عربي، اللي بيقتل الأنبياء حسابه عند الله.. دا حسابه عند الله..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: أرجوك عدم التعريض، أنا أتكلم سياسة منذ أن خُلقت أرجوك… أنا عمري 9 سنوات ودخلت في العمل السياسي، لا تُعرِّض، أرجو أن يبقى شيء من الاحترام بيني وبينك.. أرجو.. أرجو
علي سالم: لأ، أنا بأحترمك جداً، خد بال حضرتك.. بأقول لك أيه.. بأقول لك أيه..
د. فيصل القاسم: يا سيد علي سالم، أنا أريد أن ترد تجيب.. على السؤال، كي لا ندخل في…
علي سالم: أنهى سؤال يا أستاذ؟ !
د. فيصل القاسم: السؤال إنه.. يعني تاريخهم كله صراع…
علي سالم: يجيب لي بديل يا أستاذ فيصل، الصراع هذا قانون الحياة، -أنت راجل دارس دراما وعارف- الصراع هو قانون الحياة، والصراع في المنطقة هو القانون الأساسي، وهو صراع وجود بمعني أن أكون أكثر وجوداً منهم، ولكن محاولة إفهام البشر أن هؤلاء لا يمكن الارتكان لسلام معهم، معناه بأديله الحق يقتلني، بأديله الحق -وأنا بأتكلم دلوقت في الأستوديو ده- يضربني بالمدفعية أو بالطيران لأن أنا هأعمل ده لو جاتلي الفرصة. تهيئة العقل في المنطقة لدا هو، المقصود بيه وصول أصحاب المشروع الإسلامي للحكم، وهذا لن يحدث. أنا بأتكلم سياسة، بأتكلم في شعوب عايشة في مكان هذه الشعوب فيها مسلمين ومسيحيين، ودروز و… وأديان.. غير سماوية…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن السؤال المطروح يا سيد علي سالم، يعني هؤلاء لم يستطيعوا العيش حتى مع الأنبياء، وحتى تصارعوا مع الله عز وجل هذا هو السؤال المطروح، فكيف يمكن أن يقيموا سلاماً معنا، أو نقيم سلاماً معهم؟ هذا هو السؤال المطروح، يعني يجب ألا ننسى التاريخ.. يجب ألا ننسى التاريخ، والأسس التي تقوم عليها هذه الشخصية.
علي سالم: هذا جميل.. هذا جميل، صراع الأنبياء وصراع الله -سبحانه وتعالى- أعلم أيها الشعب العربي أنك ستصارع هؤلاء الناس، الصراع بتاعهم دلوقتي أيه؟ مجاله إيه؟ تكنولوجي، التصدير، حقوق الإنسان الفرد، مش دا مجاله عليك أنك تصارع، إحنا..، أنا لا أنفي إن كل ده حصل، وحضرتك اتهمتني إن أنا بأنفي إنهم قتلة أنبياء، هو أنا إسرائيلي؟ !وأنا هأدافع عنهم ليه؟ !لا قتلوا الأنبياء وحساب ذلك عند الله وخرجوا من أسبانيا، وخرجوا مع المسلمين من أسبانيا -مش كده برضو- اللي عايز أقوله إن صراع الوجود هنا، هؤلاء موجودون، ونحن موجودون ولا يمكن ولن يسمح مخلوق على الأرض إن حد يُزيل الحد التاني مش هيحصل، يعني "ميلوسوفتش" مش هيحصل يزيل سكان كوسوفو لأ، وكلهم قاموا ضده لا أحد سيسمح للعرب بتدمير إسرائيل وقتل إسرائيل، ولا أحد سيسمح لإسرائيل بقتل العرب، يبقى إحنا قدامنا.. قدام موقف واقعي، يتحل، نتكلم فيه إزاى؟
د. فيصل القاسم: تماماً، سيد أبو غنيمة
زياد أبو غنيمة: أولاً..
د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يجب أن نواجه الحقائق ولا نتكلم في المجردات –يعني- وفي… أمور لم تعد تمت –يعني- بصلة إلى ما هو واقع عليه الآن، الصراع صراع تكنولوجيا أو كما قال؟
زياد أبو غنيمة: لا نتحدث في مجردات، والصراع ليس صراع تكنولوجيا، وإنما صراع إرادات، والدليل على ذلك ما تفضلت به من أن حزب الله المجرد من التكنولوجيا استطاع أن يجعل اليهود يفكرون بالانسحاب من لبنان من طرف واحد. الصراع صراع إرادات وليس صراع تكنولوجيا، إخواننا في حماس يُصنعِّون متفجراتهم من مواد أولية لا تخطر على بال، لأن لديهم إرادة الصراع. موضوع الوجود، اليهود لا يقبلون بالوجود العربي والإسلامي إطلاقاً، وسأثبت لك الآن بالدليل، بينما نحن قبلنا اليهود في البلاد العربية والإسلامية وحين رفضت كل دول أوروبا أن تستقبل يهود أسبانيا وأن تستقبل يهود روسيا لم يقبل بلجوئهم إلا الدولة العثمانية المسلمة بشريطة ألا يسكن أحد منهم في القدس أو سيناء، هذه حقائق تاريخية، كيف لا يقبل اليهود وجود غيرهم؟ نعلم أن فلسطين كان يسكنها العمالقة أو العماليق، وهم نسل عملاق بن لاود -وهو من الكنعانيين العرب- عندما جاء بهم سيدنا موسى نبيهم وقائدهم موسى إلى أرض فلسطين، وقال لهم ادخلوا الأرض المقدسة ماذا كان جواب اليهود "إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها" يعني نريدها خالية من أي شعب غير الشعب اليهودي
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل مازالوا يعملون بهذه العقيدة حتى الآن؟
زياد أبو غنيمة: ومازالوا، وعندما راجعهم في ذلك بعض مساعدي سيدنا موسى، قالوا لهم: ادخلوا ردوا على نبيكم.. ادخلوا (قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا)، إذا سمحت لي، هذا مع العرب الكنعانيين، مع المسلمين، صراعهم في المدينة كان صراع وجود، عندما ذهب وفد اليهود إلى مكة، إلى يثرب بقيادة حيي بن أحطب، وسلام بن أخطب، وكنانة بن ربيعة بن أبى الحقيق، وكان معهم اثنان من المطبعِّين العرب في ذلك الزمن –التطبيع ليس ظاهرة طارئة التطبيع قديم مع اليهود- ذهب معهم مطبعِّان عربيان من المدينة من قبيلة بنى وائل، أحدهما ذكره ابن هشام باسمه "هوادة بن قيس"، والآخر ذكره ابن هشام بكنيته –وستستغربون من كنيته- "أبو عمار الوائلي"، ماذا كان خطاب حيي بن أخطب لكفار قريش؟ إنا سنكون معكم حتى نستأصلهم والاستئصال في اللغة: القضاء على الشيء حتى لا يبقى منه أثر-، اليهود لا يقبلون بوجود أحد إلى جانبهم.
د. فيصل القاسم: طيب كيف ترد على هذا الكلام وقائع تاريخية
علي سالم: لأ، أنا عاوزه بس حفرته..
د. فيصل القاسم: وقائع تاريخية مازلت.. مازالت تطبق على الأرض حتى الآن؟
علي سالم: لأ.. الوقائع تاريخية، ما أنت عارف التاريخ كله بيكتبه مؤرخين كتير يعني، زيي وزي الأستاذ زياد، أنا عايزه يقترح عليَّ نعمل إيه، أنا هأفترض أنه أتعين النهارده ملك على المنطقة العربية، هيعمل إيه بالظبط؟ إيه خطته؟ أنا عايز أفهم منه خطته إيه؟ ما جايز أنا مش فاهم حاجة
د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لأ.. أنت.. أنت، طب إذا أنت
علي سالم: أنا راجل عاوزين نعيش مع اللي حوالينا دول، كويس، وعاوزين نرفع مستوانا لفوق ومش عاوزين أصحاب المشروع الإسلامي يحكموا، لأن ما قدموه في الجزائر مايغفرلهمش فهمهم أو حفظهم للتاريخ.
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن لا يمكن أن نعمم التجربة الجزائرية على كل..
علي سالم: ok..ok، والله.. اللي أنا شايف التجربة..
زياد أبو غنيمة: هذا ليس مجال حديثنا..
علي سالم: ولما اتكلمت عن التكنولوجيا..
زياد أبو غنيمة: إذا ابتديت عن الحركة الإسلامية بنقلب وما فيه دافع..
د. فيصل القاسم: لا.. لا. ليس موضوعنا أنا أريد.. أنا أريد سيد علي سالم سيد علي سالم أنا أريد
علي سالم: أنا أريد مشروعي، أنا مشروعي السلام، مشروعه هو إيه؟ !
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: السؤال المطروح، هل أنت قلت: إن هذا التاريخ يكتبه –يعني- ناس كثر يعني، ولا يمكن الوثوق في التاريخ..
علي سالم [مقاطعاً]: وليس ما حدث بالأمس..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، ولكن يحدث الآن، لكن.. لكن ما قاله السيد أبو غنيمة عن التاريخ يحدث الآن، هاهي المشكلة.. هاهي المشكلة…
علي سالم [مقاطعاً]: لا يحدث الآن يا أستاذ فيصل
زياد أبو غنيمة: لا يحدث الآن..
علي سالم: لا يحدث الآن يا أستاذ فيصل، وأنت تعلم أنه لا يحدث الآن يا أستاذ فيصل، اللي يحدث الآن حاجات كتير قوي..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا هو.. وأريد جواب عليه.
علي سالم [مستأنفاً]: أهم شيء أنا عايز أعرف أصحاب هذا الفكر وهذا الاتجاه: ماذا لديكم لتقدموه لهذا العصر؟ بس يقول لي.
زياد أبو غنيمة: سأقول لك ماذا لدينا، لكن سأقول لك أن الذي حدث، أو فكر به اليهود لاستئصال المسلمين والعرب حدث.. يحدث الآن، الاحتلال هدم…
علي سالم [مقاطعاً]: خطتك إيه يا أستاذ زياد، خطتك إيه؟
زياد أبو غنيمة: إذا سمحت أنا –رجاء- لم أقاطعك..
علي سالم [مقاطعاً]: أنا أسألك عن خطتك إيه؟
زياد أبو غنيمة: أنا لم أقاطعك، سأقول لك خطتي.
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنت تقول أن ما حدث في التاريخ.. عبر التاريخ لم يحدث الآن
زياد أبو غنيمة: سأقول لك خطتي.. دعني أرد عليك
د. فيصل القاسم: هو يريد أن يرد على هذه النقطة، أو يحدث الآن..
علي سالم [مقاطعاً]: تاريخ البشر هو تاريخ المدابح يا أستاذ فيصل، تاريخ البشر هو تاريخ المدابح
زياد أبو غنيمة: إذا سمحت.. إذا سمحت، أولاً.. يا أخي أنا جئت بآيات من كتاب الله فيما يتعلق بصراع اليهود مع عرب الكنعانيين قرآن.. هذا قرآن لا يستطيع أحد أن يتفلسف مع القرآن، ثم من سيرة ابن هشام وهي السيرة المعتمدة..
علي سالم [مقاطعاً]: أنا بتفلسف مع حضرتك أنت
زياد أبو غنيمة: آه معي اتفلسف اضربني اتقبل أما مع القرآن.. أيوه
علي سالم: أنا بتفلسف مع حضرتك أنت، فماتلبسنيش قضايا أخرى، لأ.. يعني ماتلبسنيش قضايا أخرى
زياد أبو غنيمة: إذا سمحت.. إذا سمحت.. إذا سمحت.
علي سالم [مقاطعاً]: أنا بأقولك مشروعك إيه.. OK هأقرأ لك ألف صفحة قتلونا، مشروعك إيه؟
زياد أبو غنيمة: أرجوك.
علي سالم: اتفضل..
زياد أبو غنيمة: مشروعنا قائم على الأرض.
علي سالم [مقاطعاً]: قوله.. (...) ليه
زياد أبو غنيمة: مشروعنا الجهاد وتمثله "حماس" حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين، مشروعنا قائم.
د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: سيد أبو غنيمة سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال..
زياد أبو غنيمة: لأ.. لا لا.. رجاءاً أريد أن أرد.. آه تفضل
[موجز الأخبار]
د. فيصل القاسم: سيد أبو غنيمة.. تفضل
زياد أبو غنيمة: نعم. كنت عند محاولة الإجابة على سؤال الدكتور فيصل هل تغير اليهود؟ لم يتغير اليهود، ولن يتغير اليهود، اليهود قتلة، اليهود مخربون، والدليل تقرير طازج
علي سالم [مقاطعاً]: شيحان برضو؟
زياد أبو غنيمة: طازج، "الرأي" قبل يومين "الاحتلال يهدم ألفي منزل في القدس وحدها" ومثلها في نابلس، ومثلها في الخليل، ومثلها في.. كل يوم يهدم منازل ماذا يعني هدم المنازل؟ تهجير العائلات التي فيها، والفلسطينيين.. الفلسطينيون يكثرون من النسل، إلى أين يذهبون؟ يُهجَّرون. مازالت ميكروب القتل "الجريمة في دم اليهود". تقرير "الحياة" -أظن أن الأستاذ علي سمع بالحياة- الحياة..
علي سالم [مقاطعاً]: من كتابها.
زياد أبو غنيمة: ممتاز، تقول الحياة عن تقرير لمراقبي الهدنة في عام 47 من أرشيف مراقبي الهدنة "حرق أهالي حرق أهالي الطيرة أحياء في العام48" لن يتغير اليهود، سيظل اليهود مجرمون، قتلة، سفاكوا دماء.
د. فيصل القاسم: طيب كيف ترد على هذا الكلام، يعني أريد أن أعود لسؤال بسيط جداً…
علي سالم [مقاطعاً]: لا.. أنا لي سؤالي.. سؤالي.
د. فيصل القاسم: طيب، تفضل.
علي سالم: أنا أوافق على كل التحليل ده جدلاً، وأطلب من الأستاذ زياد وأن يتخيل نفسه حاكماً مسؤولاً عن هذا الشعب العربي كله، إن يقول لي خطته اللي هيعملها؟ بشرط أنها تنتهي لصالح العرب وتنتهي لسلامة العرب، يقول لي خطته، أنا مش عارفها أنا شايف دعوة للكراهية تستند للتاريخ وليكن صحيحاً –جدلاً- لكن مش خطة… مش خطة..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هذا التاريخ.. لكن هذا التاريخ لم يمت.. يعني هذا التاريخ مازال يتكرر الآن، هذا هو السؤال؟
علي سالم: أستاذ فيصل.. أستاذ فيصل، عاوزين نعرف خطتهم علشان حضرتك تعرف أنت هتشتغل فين، وأنا هأشتغل فين، مش كده ولا إيه؟ !
د. فيصل القاسم: طيب سؤال بسيط.. سؤال بسيط هل يمكن التعايش معهم سؤال بسيط يعني بعد كل ذلك؟
علي سالم: برضو مش عاوزه.. أنت ليه مش عاوزه يقول لي خطته، حضرتك مش عاوزه هو يقول لي خطته ليه؟
د. فيصل القاسم: هو سيقول لحضرتك..
علي سالم: أنا خطتي واضحة، أنا خطتي واضحة جداً، دي شعوب في المنطقة عليك إنك تتعامل مش منظور الحرب، ولكن من منظور السلام، ومنظور القوة، القوة ليست سلاحاً فقط، القوة لها مجالات عدة، عليك إنك تكون قوي، لكن لو أنت وقفت في الشارع تنادي بالكراهية هذه ليست قوة، هذه رغبة في الانتحار نعرفها جيداً. أنا بأطلب أعرف خطة حماس إيه؟ لأن من الواضح أستاذ زياد بيتكلم باسم حماس، خطتكوا إيه؟ بس.
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا.. يعني مش هو لا يتكلم
زياد أبو غنيمة: أولاً: أنا لا أتكلم باسم حماس..
د. فيصل القاسم: يصف كل ذلك.. يصف كل ذلك بأنه رغبة في الانتحار، ودعوة إلى الكراهية لا تقدم ولا تؤخر كيف ترد؟ إن هذا الخطاب يعني خطاب..
زياد أبو غنيمة: لا.. لا.. هذا كلام هذا.. مع الاعتذار للأستاذ علي سالم فهذا كلام تطبيعي محض، لا نكره اليهود نحن، لكننا نعتبرهم أشد الناس عداوة للذين آمنوا. القرآن الكريم عندما تحدث عن النصارى تحدث عن صنفين من النصارى: الصنف العدو "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى" لاحظوا أنه قدم اليهود في عدائهم للمسلمين ثم تحدث عن الصنف الذي يمكن أن نتعايش معه، وأن نكون ودودون معه "ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى" حتى عندما تحدث القرآن عن المسلمين تحدث عن نوعين: عن المنافقين "وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرضٌ ما وَعَدَنا الله ورسولُه إلا غروراً" وعن المؤمنين. أما عن اليهود فقد تحدث حديثاً واحداً "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود" لم يستثن منهم لا قوى سلام أو بيريز، أو رابين -وعلى فكرة- رابين وبيريز كانوا من الذين قتلوا الأسرى المصريين باعترافاتهم.
د. فيصل القاسم: طيب سيد.. سيد علي سالم، سؤال بسيط -يعني- لماذا يقفز العرب فوق هذه الحقائق القرآنية في تعاملهم مع إسرائيل؟
علي سالم: أستاذ فيصل أنا هأعتبرك شريك معاه في المشروع
د. فيصل القاسم: لا.. لأ.. أنا أرد..
علي سالم: لا أنا هأعتبرك دالوقت حضرتك شريك في المشروع الإسلام السياسي لحل المشكلة أنتوا الاثنين..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أنا مش مش شريك أنا مش شريك أنا أنقل.. يا سيد
[حوار متداخل]
علي سالم [مقاطعاً]: طب حضرتك طيب بسأله.. أنت ليه مش عايز تخليه يقول لي مشروعه
زياد أبو غنيمة: أنا أعطيك. سأعطيك خطتي..
د. فيصل القاسم [مقاطعا]: يا جماعة يا سيد يا سيد علي سالم، أنا أنقل ما قاله لك، لماذا القفز فوق هذه الواقعة؟ أنا قلت له ما قلته أنت بالحرف الواحد، أن هذه دعوة للكراهية ورغبة في الانتحار، قلت ذلك أم لا.
زياد أبو غنيمة: نعم.. نعم. نعم
د. فيصل القاسم: فأنا أنقل لك هذا الكلام.
علي سالم: وسلمت جدلاً بكل ذلك، وسلمت بأن المصريين…
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: مافيش جدلاً، هذا قرآن يا أستاذ على؟ !
علي سالم: أنا بأتكلم على الجرائد اللي جايبها حضرتك شيحان دى وكده
زياد أبو غنيمة: مافيش جدلاً..
علي سالم: وسلمت أن فعلا كان فيه 62 ألف أسير مصري في 73..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ليس الموضوع.. هذا ليس الموضوع
علي سالم: طيب الموضوع أنا دلوقت.. أنا لدى مشروع، طلعته من جيبي على الترابيزة، ودي فرصة العمر إن الأستاذ زياد يقنع العرب، والغرب، والأميركان بمشروعه.. فرصته، دي فرصته يقنعني، ويقنع العرب..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أريد.. أريد جواباً على هذا الكلام.
علي سالم [مستأنفاً]: والغرب، والأميركان بمشروعه.. بس.
زياد أبو غنيمة: أولاً أولاً: لا يهمني أبداً أن يقتنع الأميركان، لأن عداء الأميركان للقضية العربية الإسلامية لا يقل عن عداء اليهود، ونحن نعتبر الأميركان في معسكر واحد عدائياً مع اليهود، لا يهمنا أن يقنع الأميركان، وإذا رضخ البعض للأميركان، فإن الإسلاميين يستعصون على الدخول في بيت الطاعة الأميركي، ولتذهب أميركا إلى جهنم وبئس المصير، خطتنا….
علي سالم [مقاطعاً]: وأوروبا؟! وأوروبا؟!
زياد أبو غنيمة: أوروبا، بريطانيا بالذات أسوأ من أميركا في القضية الـ…، وهي البلاء الأعظم كما سماها الأستاذ أحمد زكي مؤسس جريدة العربي، هي البلاء الأعظم أميركا، وكل مشاكل الأمة…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بريطانيا بريطانيا. نعم
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: بريطانيا، من بريطانيا، أما خطتنا..
علي سالم [مقاطعاً]: فرنسا وألمانيا؟ !
زياد أبو غنيمة: فرنسا ماذا فعلت بالجزائر يا أستاذ؟ مائة سنة وهي تعتبر الجزائر جزءاً منها، هؤلاء أعداء..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس موضوعنا.. لكن أنا أريد يا سيدي
زياد أبو غنيمة: لك ليس موضوعنا، خطتنا…
علي سالم [مقاطعاً]: بلاش نقنعهم، نقنع العرب..، خلاص بلاش نقنعهم..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: أنت تريد منى خطة…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة أنا أريد أن قبل.. الخطة، قبل أن تتكلم عن الخطة وهذا مهم، ألا تعتقد أنه يعني من الخطأ الكبير أن تصفى الخلافات والصراعات بين الأمم على أساس ديني؟ وهو أخطر شيء، هذا هو السؤال المطروح، أنت تؤسلم الصراع، وتلبسه ثوباً دينياً، وهذا أكبر خطأ قد يرتكبه الناس يعني، لا يمكن تصفية الخلافات على أساس ديني؟ !
زياد أبو غنيمة: لأ.. لا نحن نداوي الداء بالتي كانت هي الداء، اليهود يقيمون دولتهم وكيانهم المغتصب على أساس ديني واقرأوا التاريخ، اليهود يحاربوننا من منطلق ديني، واقرأوا توراتهم وتلمودهم، اليهود يُسْبِتُون يوم السبت، ويرفضون أن يشاركوا في أية مفاوضات مع العرب، بينما العرب والمسلمون يشاركون يوم الجمعة ولا يصلون، اليهود الدين أساس في قيام دولتهم، وكيانهم المغتصب. خطتنا، ما هو سبب الصراع بيننا وبين اليهود الآن؟ سبب الصراع أن اليهود جاءوا من غير دعوة من أهل فلسطين، من أرجاء الدنيا –على فكرة شارون أكتشف أن جدته مدفونة في تبليس بجورجيا- جاؤا ليقتلعوا أهل فلسطين، ويقذفوا بهم في كل أنحاء الأرض، ويأخذوا أماكنهم هناك ويقيموا دولة فوق أرض فلسطين. القضية بسيطة، نحن نريد أن نعيد هذه الملايين من الفلسطينيين إلى أرضهم
علي سالم [مقاطعاً]: ما هي خطتك؟
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: إذا سمحت.. إذا سمحت، ليقيموا دولتهم فيها، لتبقى فلسطين أرضاً عربية مسلمة. خطتنا قلتها لك، وأقولها الآن، وسأقولها دائماً، الجهاد سبيلنا…
علي سالم [مقاطعاً]: يعني هنعمل إيه؟
زياد أبو غنيمة: الجهاد.. سنظل نجاهد…
علي سالم [مقاطعاً]: لا. لأ أنا هأفترض أنك حاكم أنا هأفترض إنك بتحكم المنطقة العربية كلها
زياد أبو غنيمة: آه.. أنا لو أني حاكم.. هذه.. إذا سمحت..
علي سالم: طواريء.. طوارئ وعسكرية وكده
زياد أبو غنيمة: إذا سمحت.. إذا سمحت
علي سالم: وأنا بس هأثبت لك إن حضرتك بتتكلم عن الانتحار بشكل جميل.. بس.
زياد أبو غنيمة: لا لا أتكلم عن الانتحار، هو الارتماء في أحضان اليهود والأميركان.. هذا هو الانتحار، الانتحار…
علي سالم [مقاطعاً]: أحضان إيه يا أستاذ.. أحضان إيه يا أستاذ زياد، أحضان إيه لما أرتمى بلد زي مصر في قرية اسمها إسرائيل؟ !أحضان إيه يا أستاذ زياد، أنا عاوز بس أنا عاوز ننتهز الفرصة دي.. ننتهر الفرصة دي ونشرح للسادة…
زياد أبو غنيمة: هذا هو الانتحار.. هذه فرضية.. هذه فرضية يا أخي..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يريد شرحاً.. كيف؟ كيف؟
علي سالم: كيف؟
زياد أبو غنيمة: أولاً: هذا سؤال لا يستند إلى واقع، نحن –الإسلاميين- لسنا مسؤولين عن الوضع السيئ الذي تمر به الأمة العربية، نحن لم نصنع الحدود المصطنعة، نحن لسنا وراء الفساد المستشري في كل أقطارنا العربية، نحن لسنا وراء استخذاء معظم الأنظمة لأميركا والصهيونية، تريدني الآن من خلال الجزيرة أن أصبح خليفة على هذا الوضع وحاكماً على هذا الوضع المنهار الذي لم نكن سبباً فيه؟..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنك في هذا الكلام تقفز فوق الواقع سيد أبو غنيمة، تقفز فوق الحقائق، فوق الواقع، ويجب أن تتعامل في السياسة مع الوقائع وليس مع…
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: أبداً نحن نتعامل مع الوقائع حسب إمكانياتنا، نعلن الجهاد وأعلناه، ونمارسه يومياً، وبالأمس كان عندكم الأستاذ خالد مشعل، عَلَمُ الجهاد مازال مرفوعاً، وسيظل مرفوعاً، وإذا ذهب خالد مشعل سيأتي ورائه ألف خالد مشعل سنظل نجاهد، والحقيقة مصر كانت الرائدة في إعلان الجهاد، المجاهدين الذين أرسلهم حسن البنا من مصر رفعوا رأس مصر في تاريخ القضية الفلسطينية، حتى الآن كل فلسطيني يتغنى بجهاد الإخوان المسلمين في (صور باير) وفي غزة، ونريد من مصر أن تبقى كما عهدناها.
علي سالم: يعني نلغي الاتفاقية مثلاً؟
زياد أبو غنيمة: ستُلغي الاتفاقية شئت أم أبيت، حتى ولو قبلنا بها.. ألغاها أصلاً..، أريد أن أسألك، ماذا استفادت مصر من اتفاقيتها –كامب ديفيد-؟ أنا أقول لك ماذا استفادت..
علي سالم [مقاطعاً]: يااه، خدنا البترول.. خدنا البترول..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: لم تأخذوا شيئاً، تبيعونه بثمن بخس لليهود، بترول سيناء الاتفاقية بسعر خاص لليهود، خرَّبوا لكم زراعتكم، مصر كانت أكبر مُصدِّرة للقطن في العالم، لم يعد فيها زراعة قطن جيدة..
علي سالم [مقاطعاً]: أدافع عن بلدنا، أو أعمل إيه يا عم فيصل؟
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: أنا بلدي مصر..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تدافع طبعاً..
زياد أبو غنيمة: أنا بلدي مصر.. أنا بلدي مصر
علي سالم: طيب بس تديني الفرصة.. أتكلم يعني..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: أنا بلدي مصر..، نشروا الإيدز..
علي سالم [مقاطعاً]: يالهوي…
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: نشروا الإيدز
علي سالم: يالهوي
زياد أبو غنيمة: وتجسسوا عليكم وقضية عزام عزام مازالت قائمة، وأُكْبر في الرئيس حسني مبارك أنه لم يرضخ، فيُطلق سراح هذا الجاسوس، هذا موقف يُسجَّل له، لم تستفيدوا شيئاً، ثم.. ثم أعطني أنا..
علي سالم [مقاطعاً]: أستاذ زياد، فيما يختص بحكاية الزراعة، أنا عاوز أنبِّه بس…
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: أنا لا أقول ذلك من نفسي، الجرائد المصرية تتهم "والى" هذا وزير الزراعة…
علي سالم [مقاطعاً]: ما عندنا شيحان زي دي برضو يا أستاذ زياد..
زياد أبو غنيمة: لا تتكلم عن شيحان، شيحان -أخي- أكبر جريدة أسبوعية..
علي سالم [مقاطعاً]: عندنا شيحان و3 شيحات..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة..، مش موضوعنا شيحان.. مش موضوعنا
زياد أبو غنيمة: عيب يعني. عيب
علي سالم: ما أنا بأقول لحضرتك، هو لو عارف الجرائد المصرية، هذه المنطقة فيها عواصم ديكتاتورية تغذي هذا الصراع اللي أنا شايفه مافيش وراه أي فكرة.. خالص من أي نوع. ولذلك عندما نصطدم دائماً بأصحاب المشروع الإسلامي، وللعلم المشروع الإسلامي في المنطقة تمزق بينما كان أصحاب الإسلام السياسي يمزقون أجساد اليابانيين والسويسريين في معبد فرعوني، أدرك المصريون في هذه اللحظة إن لا خير ورا ده، التمثيل بالجثث والحاجات دى، حماس اللي بتناضل.. وحماس اللي بتناضل…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب هذا إرهاب
زياد أبو غنيمة: هذا ليس موضوعنا..
د. فيصل القاسم: هذا إرهاب، وهذا ليس موضوعنا، هذا إرهاب لا شك هذا إرهاب. هذا إرهاب.. نعم
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: واستنكره الإخوان المسلمون في مصر قبل أن تستنكره الحكومة المصرية.
علي سالم: جميل.. جميل، التطرف دائماً في السياسة أو في الدين هو نفس الشيء، هو نفس الشيء، ولو سمعت…، أنا ما بأجبش الكلام بره حديثنا، لكن أنا مضطر أقول لك، لو سمعت واحد زى الدكتور أيمن الظواهري في فيلم اسمه "سيف الإسلام" عملاه الـ "B.B.C" من حوالي 10 سنين بالتحديد قال "الإسلام شجرة لا ترتوي إلا بالدماء" ولست أرى الإسلام كذلك؟ من مئات..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ليس هذا موضوعنا.. ليس هذا موضوعنا..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: أنت تهرب من الموضوع إلى مواضيع أخرى، تهرب من الموضوع، نحن نتحدث عن التطبيع وعن السلام المزعوم..
علي سالم [مقاطعاً]: أريد أن أكون أريد أن أكون مريداً لك، أريد أن أنضم لكم
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: يشرفنا يا سيدي يشرفنا والله..
علي سالم [مستأنفاً]: أريد أن أعرف ما هو مشروعكم؟
زياد أبو غنيمة: مشروعنا مشروعنا هو..
علي سالم [مقاطعاً]: هدف اللي هو إيه (...)
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: إعادة الحكم بما أنزل الله..
علي سالم [مقاطعاً]: ده هدفكم، أنا عاوز…
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: ومشروعنا هو تحرير فلسطين من خلال الجهاد، وهو ليس مشروعنا يا أخ عليّ، هذا مشروع ياسر عرفات وتخلى عنه ومازلنا نحن..، تفضل أبو عمار ماذا يقول؟ ، يقول: "البندقية هي الطريق الوحيد" هذا ما نقوله الآن، أبو عمار يقول "نحن حركة تحرير لا نقاتل من أجل تسويات سلمية، إن ثورتنا هي لتحرير الأرض كلها، ياسر عرفات يقول "نحن لا نعرف للتسويات السلمية إلا معنى واحداً استسلام لإرادة المنتصر
علي سالم [مقاطعاً]: أُمَّال هو مضى على إيه؟ أُمَّال هو مضى علي إيه؟..
زياد أبو غنيمة: هو ترك هذه الخطة، ونحن مازلنا نتبناها، هذه نشرة فتح هذه، هذه ليست شيحان..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب خلينا ناخد خلينا ناخد بعض المداخلات..
علي سالم [مقاطعاً]: أيوه.. أيوه اتنشرت إمتى، سنة كام؟
زياد أبو غنيمة: قبل أن يرتمي في أحضان الحلول السلمية..
علي سالم [مقاطعاً]: قبل أن يتفاوض.. قبل ما يتفاوض يعني
زياد أبو غنيمة: آه.
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لنأخذ بعض المكالمات، يا جماعة.. يا جماعة، لنأخذ السيد غازي الزريقي من الأردن، تفضل يا سيدي وآسفين للتأخير
غازي الزريقي: آلو، السلام عليكم.
د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.
غازي الزريقي: آلو.
د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.
غازي الزريقي: السلام عليكم.
د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، تفضل.
غازي الزريقي: بالبداية أحيي الجميع، وأشد على يد الكاتب الإسلامي السيد زياد أبو غنيمة، وتعليقي وسؤالي إلى السيد علي سالم، هل تريدنا -يا سيد على- أن نتعاون مع الواقع، أو نعترف بالواقع، فعلينا أن نعترف بإسرائيل، وأن نعترف باحتلالها لأرضنا، فسؤالي.. سؤالي -كما تفضلت وقلت: أننا يجب أن نتعامل مع الواقع ومع العصر بحيث أنه لا يُسمح لأحد بإزالة أحد، وأضرب مثالاً على ذلك كما حصل بالنسبة للكويت، لكن لماذا سمحوا لهم بإزالة الفلسطينيين من أرضهم؟ لماذا سمحوا لهم بتشريد 6 مليون فلسطيني من أرضهم وأقاموا دولة، دولة العدوان، ودولة الظلم على أرض فلسطين؟ ، السؤال الثاني يا سيد علي: وأنا أراك -وللأسف- متحمساً لإسرائيل، ولوجود إسرائيل في فلسطين، وعلى أرضنا العزيزة، هل تقبل مني أنا كفلسطيني، أو سوري، أو لبناني أن أقيم سلاماً مع إسرائيل، وسيناء لا زالت محتلة و6 مليون مصري مشرد هل تقبل مني ذلك؟ ولماذا أقيم سلاماً مع إسرائيل وهي لازالت تحتل أراضٍ عربية كبيرة وكبيرة، ثم أم أنك تريدنا أن نستسلم لليهود؟ فهذا استسلام اعترافنا بالواقع. فبعد سبعين سنة من احتلال القدس ماذا كان دور صلاح الدين، حررها صلاح الدين، أليس في هذه الأمة من يستطيع أن يحرر القدس بعد خمسين، أو سبعين، أو مائة سنة؟ فعلينا يا سيد علي ألا نستسلم، ولا نُسلِّم، وعليك ألا تحبط الأجيال القادمة، وألا تيأس منا هذه الأجيال، فاليهود والإسرائيليين من أين أتوا؟ والفلسطينيين أين يتواجدون الآن؟ فلماذا تريد منا أن نعترف بواقع احتلال اليهود لفلسطين، وتشريد أهلها في معظم دول العالم، وشكراً جزيلاً.
د. فيصل القاسم: طيب سيد شكراً جزيلاً، السيد عبد الرحمن صالح من فلسطين، تفضل يا سيدي.
عبد الرحمن صالح: السلام عليكم.
د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.
عبد الرحمن صالح: مساك الله بالخير.
د. فيصل القاسم: يا ميت هلا.
عبد الرحمن صالح: الأخ المصري
د. فيصل القاسم: الأستاذ علي سالم..
عبد الرحمن صالح: قد سأل السيد الأردني سؤالاً مهماً عن الخطة لإزالة اليهود، أحب أن أعلق أو أشير إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول: "لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود أنتم شرقي النهر وهم غربيه حتى يختبأ اليهودي وراء الشجر وراء الحجر ويقول يا مسلم يا عبد الله تعالى، هاك ورائي يهودي تعالى فاقتله" وقد ذكر الأخ من الأردن -الذي يتكلم باسم حماس- أن سبب مصائبنا هم حكام العرب دون استثناء، حيث أن حسين عمان أقام صلحاً مع اليهود –عفواً-
د. فيصل القاسم: يا سيد.. يا سيدي
عبد الرحمن صالح: أقام صلحاً مع اليهود و(أبقى) المسلمين مياه المجاري لليهود..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا سيدي لا نريد لا نريد أن نشخِّص الموضوع - أرجوك. لنتحدث عن سياسة عامة، لا نريد "يعني نخلط الحابل بالنابل.
عبد الرحمن صالح: نعم: الأخ المصري يسأل ما هو الحل، الحل يكمن فقط ما يطرحه حزب التحرير الإسلامي -ويعرفه الأخ من الأردن- وهو إقامة دولة الخلافة الإسلامية على أنقاض عروش حكام العرب أجمعين، ومن ثم إعلان الجهاد على الأحمر والأسود من الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فإن قالوها "عصموا مني دمائهم إلا بحقها" أو كما قال -عليه الصلاة والسلام- هذا هو الحل، لماذا الهروب؟ لماذا عدم الجرأة؟ تكلم يا أخي أنت مسلم، تكلم.
د. فيصل القاسم: طيب سيد عبد الرحمن صالح شكراً جزيلاً، سيد علي سالم، السؤال سؤال بسيط، لماذا هذا الاستعجال سؤال بسيط يعني، مثلاً عمر الصراع خمسون عاماً، يا ترى.. يعني ذكرت في المقدمة كيف أن ألبان كوسوفو مثلاً ضُمَّت كوسوفو إلى صربيا قصراً عام 1918، يعني الكوسوفييون لم ييأسوا مازالوا يناضلون، الجزائريون ناضلوا أكثر من 130 عاماً…
علي سالم [مقاطعاً]: الكوسوفييون مش بيناضلوا، الكوسوفييون خرجوا بره دلوقت يعني، مش بيناضلوا، هذا حديث في الدين يا أستاذ فيصل، أنا جئت أتكلم في السياسة عن حقوق البني آدمين، هذا حديث في الدين، إنما ممكن أجاوب على ليه الاستعجال ده، إحنا عندنا سينا دي حجمها ضخم جداً، وعندنا بلد تعداده 60 داخل في 70 مليون نسمة، عاوزين ياكلوا ويشربوا ويبقى لهم مستقبل، وعاوزين نخلص من دعوات الحرب الكدابة دي، لأن لو حاربنا عشان هناخد إيه، هنرجع لحدودنا السياسية وإحنا رجعنالها، ومش كده بنقول بقى يعني إحنا نعملها وبلاش السوريين، لأ، ماحدش اتكلم عن الاستسلام. واقعياً الكلام عن الاستسلام هو الخطابة دا الاستسلام لما أقول لك قوم اقف اشتغل مش استسلام، قوم فاوض. إنما أنا أقدر في التليفزيون القطري أكلم الغرب كله والعالم كله، أقول له يا عالم إنني أتمتع بدرجة من الكراهية وأريد ذبح هؤلاء، أكلم العالم كله، اللي هو راح واقف جنب شعب قد كده وبيحميه، أنا أقف في التليفزيون كعربي مسلم أو مسيحي أو يهودي أو درزي وأقف أكلم العالم كله، أقول له يا عالم لست أنتمي إليك، وإن أنا لو جت لي فرصة لازم أدبح الجميع، أعمل الكلام ده وتبقى سياسة؟ !لا أنا بأتكلم في السياسة يا أستاذ فيصل، اسألني في السياسة أجاوبك في السياسة.
د. فيصل القاسم: طيب.. طيب تفضل، أو قبل ذلك أنا أريد أن أطرح يعني سؤال.. سؤال يعني يا سيد..، أنا سؤال مهم جداً لماذا القفز.. هذا السؤال أنت اتهمتني إن أنا متبني المشروع الذي يطرحه السيد أبو غنيمة، لماذا القفز فوق حقائق معينة؟ هذا هو السؤال المطروح، هذا هو لب الحديث، يعني خليني اقرأ بسيطة يعني.. يعني كام مقطع بسيط هون، هناك مقاطع مهمة من تلمود اليهود لا تصلح إلا كمباديء لعصابات عنصرية ولصوصية ودموية حاقدة أشد سوءاً من كل تصوراتنا عن المافيا، فالمافيا لا ترتكب الجرائم إلا عند الضرورة من أجل مصلحة، أما التلمودية فتدعوا لإبادة الشعوب من أجل الإبادة البحتة، إنها لا تشكل قواعد لدين سماوي أو غير سماوي وإنما هي استهتار مميت بالديانة السمحة، بل هي إهانة لا.. يعني تفتقر إلى كل ما هو إيماني إذا صح التعبير، يعني هذا هو السؤال المطروح، مازالوا يسيرون على هذا…
علي سالم [مقاطعاً]: إزاى يا أستاذ فيصل؟ !، أستاذ فيصل، أنا مُطالب أنا مُطالب كمسلم بأن أعترف بهذه الأديان، وتيجي تقول لي إن الدين ده بيحض على قتل الناس إذن أنا مُطالب من ربنا –سبحانه وتعالى- إن أنا أحترم هذه الأديان وآسف إنك دخلتني في الدين، لكن أنا عاوز أقول لحضرتك حاجة..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا، هذه حقائق.. حقائق تاريخية.. حقائق تاريخية، آه.
علي سالم: حقائق أيوه، حقائق تاريخية. التاريخ بين كل الشعوب ليس أكثر من سجل المدابح، ونحن نريد إيقاف هذه المدابح
د. فيصل القاسم: كلام سليم.
علي سالم: نحن نريد إيقاف هذه المدابح، الأسرة البشرية تخطت أشياء كتير جداً، محاكم التفتيش لم تعد موجودة، حرق الناس لم يُعد موجوداً إحنا الأسرة البشرية في تقدمها، التطهير العرقي لم يعد موجوداً، هو خطورة اللي بيعمله اليوغسلاف إيه؟ إن هما بيشتغلوا طبقاً لتعليمات قديمة، دي خطورة الوضع، إن فيه أفكار قديمة معششة في عقله بيشتغل بموجبها دي بلدي، ودول ضدي تعالى نموتهم جميعاً، ماعدش حد من حقه يموَّت حد جميعاً، وأصحاب مشروع التمويت الجماعي عليهم يفكروا كويس قوى في إن أمة ما تقدرش تعيش في أي بقعة في العالم دلوقت، الإكسسوار اللي أنت جايبه للكاميرات ده أنت مستورده من الغرب، ما تقولوش يا غرب أنا ناوي أدبحك مع اليهود، مافيش حاجة اسمها كده، وبعدين إيه ما تقمش تنتمي لجماعة سياسية وتقول للغرب كله إحنا ما بنفهمش في السياسة، إحنا نفهم في الجهاد بمعناه التدبيحي، وعلى حجج دينية!!ما أقدرش ما أقدرش.
د. فيصل القاسم: كلام.. طيب سيد أبو غنيمة كلام مهم.. أنا أريد.. يعني كلام مهم قال إن التاريخ سجل من المذابح، ونحن نريد أن نوقف هذه المذابح، والتمويت الجماعي لم يعد ممكناً كما تطرحه أنت يعني هناك الآن نظام جديد، وما تحدث عنه أنت من مخلفات الماضي هذا هو الطرح.
زياد أبو غنيمة: ليس من مخلفات الماضي، أريد أولاً أن أعلَّق على الأخ الذي تحدث من فلسطين باسم حزب التحرير، قلت أنني لا أتحدث باسم حماس، وإن كان يشرِّفني أن أكون حِذاءً في قدم أي حماسي، يشرفني ذلك، لكنني لا أتحدث باسم حماس، لو سمع جيداً هذا الأخ لسمع مني وأنا أجيب أخي الأستاذ سالم، أن هدفنا الأول هو إقامة حكم الله في الأرض، أي إعادة الخلافة، فأرجو ألا يُزايد علينا بهذا الموضوع، لا تحرير أو غير تحرير. أعود للأخ…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذا.. إذا هذا ليس موضوعنا، وموضوع يعني إذا فتحناه.. أنا أريد
زياد أبو غنيمة: نعم ليس موضوعنا، الأخ تدخل بطريقة فجة…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب طيب.. أريد جواباً على كلامه إنه سجل مذابح التاريخ، فلماذا نعود إلى التاريخ؟
زياد أبو غنيمة: لا.. لا سجل مدابح صنع معظمها اليهود، ونحن لا نُلقى بالاً لغضب أميركا أو أوروبا، أميركا هي التي تغذي اليهود بالأسلحة، بالنووي، بالمال، وترسل لأنظمتنا أسلحةً هل تعرف ما هي هذه الأسلحة؟ كلها أسلحة لمكافحة الشغب أي لمكافحة شعوبنا، لا ترسل لنا طائرات متقدمة، لا ترسل لنا قاذفات، ترسل لنا دبابات لحرب الشوارع لمكافحة الشغب، أميركا لا يهمني أن ترضي أو لا ترضي..
فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن لكن هذا ليس الموضوع، لم تجب سؤال.. على سؤال السيد أريد جواب عليه..
زياد أبو غنيمة: سأجيبه نحن -أُطمئنك- وليشرب الأميركان واليهود ماء البحر الميت أو ماء طبرية اللي كله فضلات وأرسلوه إلى الأردن، نحن مأمورون- ليس فقط أن نحارب اليهود بل وأن يجدوا غلظة في حربهم "يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلوُنَكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة"
علي سالم [مقاطعاً]: الكفار!!
زياد أبو غنيمة: أنا لا أستحي من ذلك اليهود كفار، اليهود كفار، اليهود كفار،
علي سالم [مقاطعاً]: آه.. لأ يعني مش أصحاب دين بقى، دي قضية جديدة.. دي قضية أخرى…
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: إذا سمحت، اليهود كفار، القرآن يكفِّرُهم..
علي سالم [مقاطعاً]: إزاي بس يا أستاذ زياد..، على حد علمي هم أصحاب دين!!
زياد أبو غنيمة: لا، أنت لا علم عندك في هذا الموضوع، اليهود كفار وإن كانوا أهل كتاب، ارجع إلى كتب الدين
علي سالم: طيب ما أنا بأستزيد منك.. ما أنا عايز أعرف من حضرتك.
زياد أبو غنيمة: فأنا… ها أقول لك اليهود كفار، ولذلك لن نتوانى عن حرب اليهود. ولو وقفت..
علي سالم [مقاطعاً]: أصل هم علمونا إن اليهود دول أصحاب دين.. فتشرح لي
زياد أبو غنيمة: وأنا أقول لك أصحاب دين..
علي سالم [مقاطعاً]: طيب إيه اللي حصل بقى؟ أمال إيه كفار؟ !
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: وأهل كتاب، واحتضناهم في الدولة الإسلامية
علي سالم [مقاطعاً]: أمال كفار إزاي.. كفار إزاي؟ !
زياد أبو غنيمة: كفار أنهم كفروا بأنبيائهم، كفروا بربهم..
د. فيصل القاسم: لكن لكن في هذه الحالة.. دقيقة.. دقيقة
علي سالم [مقاطعاً]: بصراحة أنا اتلخبطت كده.. بصراحة أنا متلخبط كده، عاوز أعرف..
د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: إذا سمحت، أنت متلخبط من الأول، أنت متلخبط.. جاي متلخبط..
علي سالم [مقاطعاً]: لا… لا أنا متلخبط في دى بس
زياد أبو غنيمة: إذا.. اسمح لي.. اليهود..
علي سالم: أصل دايماً.. لا دا حضرتك عرفتني الليلة دي
زياد أبو غنيمة: يا أخي.. اليهود..
علي سالم: حضرتك عرفتني الليلة دي.
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيد أبو غنيمة.. يا سيد..
زياد أبو غنيمة: نعم.
د. فيصل القاسم: في هذه الحالة أنت تريد أن تصفي كل الخلافات على أساس ديني وهذا أمر.. يعني غير مُجدي هل هو مجدي؟
زياد أبو غنيمة: نعم مُجْدي، لأنهم هم يُصفُّون خلافاتهم معنا على أساس ديني يا أخي.
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب دقيقة شويه.. دقيقة هذا كلام مهم سأعطيك المجال، لكن لآخذ على العبد الله من سوريا قبل ذلك، تفضل يا سيدي
علي العبد الله: السلام عليكم
د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.
على العبد الله: أنا بدى أوجِّه ملاحظة للأستاذ علي سالم، في البداية -يعني- قَسَّم المنطقة العربية لطوائف دروز، ومسلمون، وأقباط، وهذا اعتراف بالطابع الديني للصراع والذي يرفضه من الأستاذ زياد، وأعتقد -أيضاً- أن الحديث خرج عن موضوع الحلقة.
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: آه.. أخرجه الأخ علي..
علي العبد الله [مستأنفاً]: غياب الصراع عن الاهتمام، وتراجعه في أولويات المواطن العربي، أنا أعتقد إنه المشكلة تتعلق بعدة نقاط:
النقطة الأولي: غياب نظرة إستراتيجية للصراع، يعني نحنا العرب لا نُتقن عملية إدارة الصراع، فعندما كنا نتحدث عن صراع مسلح لم نهيأ شعوبنا لعملية سلمية، وعندما دخلنا في العملية السلمية ارتبكنا، ولم نعرف أن نديرها وأن نقسِّمها إلى محطات، ونتحفَّظ إزاء إمكانية فشلها ببدائل وخطط بديلة هذا نجم عن عدم وجود خيار سياسي في دوائر صنع القرار العربي، هذا من ناحية. من ناحية أخرى هناك حالة انعدام وزن في الوضع العربي، فعندما فشلت العملية السلمية لم يستطع الوضع العربي أن يضغط لا على القوى التي تدير العملية السلمية، أو على إسرائيل حتى تتابع العملية السلمية، كل هذا مرتبط بحالة حالة انفصال بين المواطن والسلطة في الدول العربية، أدى إلى عدم اكتراث وإلى ابتعاد عن الاهتمام بالقضية وشكراً
د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً، السيد محمد يوسف من فلسطين تفضل يا سيدي
محمد يوسف: مساء الخير
د. فيصل القاسم: يا هلا
محمد يوسف: بأحب أوجه للشيخ الأردني
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: السيد زياد أبو غنيمة.
محمد يوسف: بألفت نظره لشغله إن اليهود طول حياتهم وهم يمارسوا العنف، ويشردوا بشعبنا الفلسطيني وبشعوب أخرى، ولكن بدون ضجة وبدون إعلام وبدون شوشرة اللي بنشاهدها اليوم على شاشة التليفزيون، وبنشاهدها من الحركات الإسلامية في العالم العربي، الحركات الإسلامية في العالم العربي تتحدث أكثر مما تفعل، نحن نظهر -أنا بأقول لك بكل إخلاص- نحن نظهر أمام العالم أننا حركات إرهابية، نريد أن نطرح (...) نرمي اليهود في البحر، مع العلم أننا نُرمي في الصحراء، ونُرمى في المياه، ونُرمى البحر، لذلك نتكلم أكثر مما نفعل، يقول: إن اليهود طُردوا من أسبانيا، من طرد من أسبانيا؟ العرب الذين طردوا من أسبانيا أشد طرده، اليهود مسيطرين عملياً بسياستهم وبحكمتهم اقتصادياً وسياسياً في أميركا، وفي ألمانيا، وفي أسبانيا، وفي كل أوروبا. ما يجري في كوسوفو هو ما جرى مع الشعب الفلسطيني، الاستعمار لعب في عقول الألبان ورماهم في الهاوي، ويساهم هو الآن في طردهم، ويساهم في تهجيرهم من أجل تصفية كوسوفو وإعطائها للصرب، لذلك لا يمكن الاستمرار بمثل هذا النهج بحجة الدين، نحن اليوم نتعامل مع السياسة، وليس مع الدين فقط، الدين كل الاحترام، القرآن يقول ولكن يا ويلنا إذا أصرينا أن نقول قالت الآية الإسلامية كذا وكذا، وقال الحديث الفلاني كذا وكذا، ونحن يُمارس ضدنا أبشع أنواع الإهانة، والتحريض علينا إننا قتلة مجرمون، وأكبر إثبات على ذلك على ماذا ينتظرون في أوروبا ما يجري في الجزائر، وما يجري في أفغانستان، وما يجري في مصر. فلذلك الحركات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي شوَّهت عملياً اسم المسلمين، كيف يمكن أن أقنِّع الغرب أننا نواكب التطور، ونرى المسلمين في باكستان يقتلون بعضهم في المساجد..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب هذا هنا، أشكرك جزيل الشكر، سيد أبو غنيمة، هذا كل الكلام.. يعني نحن يجب أن نتعامل بالسياسة وبالوقائع وليس بالدين يعني كما قال نعم..
زياد أبو غنيمة: إذا سمحت أولاً اليهود طردوا من أسبانيا في عام 1526، لجأوا إلى الدولة العثمانية في عهد سليمان القانوني صَحِّح معلوماتك لم يقل أحد أننا سنرمى اليهود في البحر، هذه المقولة اتهم بها أحمد الشقيري -رحمه الله
د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: مؤسس حركة التحرير الفلسطينية..
زياد أبو غنيمة[مستأنفاً]: نعم.. عندما عندما انسحب من مؤتمر الخرطوم، عندما رأى أن الأنظمة العربية كانت متجهة نحو التفاوض مع اليهود. فبدأت حملة ضد أحمد الشقيري، حملة تشويه إعلامية ضد أحمد الشقيري، واتهم بأنه قال إنه سيرمي اليهود في البحر، نحن لنا قضية مع اليهود، هم سببها
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن ألا تعتقد -سيد أبو غنيمة- أنك أنت تردد.. تردد ما قاله، ما قاله الشقيرى بطريقة أخرى؟
زياد أبو غنيمة: إذا سمحت.. إذا سمحت، أنا أقول قضيتنا مع اليهود أنهم جاؤوا بدون دعوة، وطردوا أهلنا في فلسطين، وأقاموا كياناً لهم في فلسطين، إن أحبوا أن يعودوا من حيث أتوا مع السلامة، وإن أصرُّوا على البقاء عليهم أن يتحملوا مغبة إصرارهم على العدوان، ولو كان رميهم في البحر. هم الذين صنعوا هذه القضية، وعليهم أن يتحملوا تبعات الإصرار على عدوانهم. أما أن الحركات الإسلامية تشوه، فالحركات الإسلامية هي فخر هذه الأمة، هي التي مازالت حتى الآن، وستبقى مستعصية على كل اغراءات واغواءات الحلول السلمية، في حين أن الذين كانوا يرفعون شعار البندقية أصبحوا الآن لا يخجلون أن تسير البندقية الفلسطينية إلى جانب البندقية اليهودية في دوريات تلاحق الشباب الإسلامي الذين لا يعجبونك يا أخي من فلسطين، نحن نقول أن الجهاد هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين
د. فيصل القاسم: طيب، سيد سيد علي سالم، سمعت هذا الكلام، قلت ما هو المشروع..، سألت أكثر من مرة ما هو المشروع لديكم، طيب لدينا نحنا حقائق كثيرة على أرض الواقع الآن، يعني بالرغم من إنه هناك الكثير من الاتهامات للحركات الإسلامية والجماعات الإسلامية بأنها.. يجب ألا نعمم.. يجب ألا نعمم، مثلاً هناك جماعات كما قلت- تمارس الإرهاب بحق السياح إلى ما هنالك من هذا الكلام، لكن هناك جماعات يعني أبلت بلاءً أكثر من حسن بكثير ضد إسرائيل يعني كلفت..، انظر ماذا يحدث.. يعني حماس، جماعة حماس..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: حزب الله
د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: وجماعة الجهاد الإسلامي في فلسطين من جهة، والمقاومة اللبنانية من جهة أخرى، انظر ماذا فعلت هذه الجماعات التي تتهم الآن بالإرهاب، يعني "بيريز" قال..، "بيريز" ركز على شيء مهم، قال: إن أخطر شيء تواجهه إسرائيل هذه الحركات الإسلامية الآن، والتي.. انظر ماذا تفعل معهم، حتى أن "شامير" "شامير" عندما ذهب إلى مدريد دعا بالحرف الواحد إلى وقف الجهاد، أكثر ما يخيف إسرائيل هو كلمة جهاد، وهذه الحركات أرعبتها في واقع الأمر، لدينا حقائق على الأرض.
علي سالم: خد من ضمن الحقائق على الأرض إن يتظبط سلاح مع جماعة من حماس داخل فلسطين، واللي عاطي لهم السلاح اللي بايعين لهم متطرفين إسرائيليين، كويس. هو لما قال بيخاف من التطرف الديني -بيريز- وهو عمل أوسلو عشان كده لأن فيه نمو للتطرف الديني في المنطقة ينذر بمذابح عريضة وطويلة.. تحدث الآن في الجزائر، فالخطر الحقيقي هو التطرف الديني اليهودي والإسلامي، وحماس هي اللي جابت التطرف الإسرائيلي بتفجير أوتوبيسين فيهم أطفال وستات…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب لكن سيد علي سالم، هذا كلام مهم، لكن أنا أريد.. دقيقة.. أنا أريد أن أسأل طيب لماذا نتهم بأنه هذه الحركات الإسلامية تتجه باتجاه التطرف؟ ولا نتهم المجتمع الإسرائيلي بأنه هو الذي يتجه باتجاه التطرف الحركة الصهيونية –كما تعلم- بدأت حركة علمانية قومية بالدرجة الأولي الآن لم نعد نستطيع التفريق أو التمييز بين الصهيونية كحركة سياسية واليهودية، أصبح التداخل كبيراً بين الحركتين، أصبح هناك الآن حديث عن صهيونية لاهوتية فهناك.. يعني حتى إذا نظرت إلى الخريطة المستقبلية للتركيبة السياسية داخل إسرائيل نرى أنها كلها يعني
علي سالم [مقاطعاً]: إذا اهتميت بجد
د. فيصل القاسم[مستأنفاَ]: طيب نرى أن كلها متجهة باتجاه اليمين والأحزاب الدينية، لماذا تتهم الإسلاميين بأنهم يؤسلمون الصراع ولا تنظر في الاتجاه الآخر.
علي سالم: دا جميل.. استنه بس أنا ضد الاثنين، أنا ضد الاتجاه اليميني في الحكومة الإسرائيلية، مش أنا لوحدي، الصراع هناك قوي للغاية، وفعلاً المتطرف اليهودي بيكسب، اللي أنت سميتها -يتجهون إلى- لا مش يتجهون وإلى، هناك مجتمع فيه خريطة، في وجود أفكار متطرفة في أي طرف من الأطراف تسمح لأفكار أخرى متطرفة، وما نوصلش إلا إلى المدابح، ولا ينتج عن ده سوى المدابح ولا تستطيع هذه الكلمات من أي نوع لا تموتنا أو تموتهم، وعلى الكلام.. وبعدين على فكرة هو الهدف لكل أصحاب المشروع الإسلامي السياسي إقامة حكم الله، كل الجهات المصريين اللي في لندن وهنا.. وهنا بيقولوا نفس الكلام، وبتوع الجزائر برضو بيقولوا نفس الكلام، وبتوع أفغانستان، هو فيه حد عازو.. صاحب مشروع إسلامي هيعمل حكم غير حكم الله، هو يرى أن حكم الله كده، وأنا أرى أن حكم الله هو الديمقراطية، وحقوق الإنسان الفرد، وأرى أن حكم الله هو أن الإنسان ينتمي لكل هذا العالم، وإن الدولة العربية شقيقتي، وإن اليونان شقيقتي، وإيطاليا شقيقتي، أرى أن حكم الله إن أنا خلق لي هذه الأرض لكي أحيا فيها بكبرياء وكرامة، وأزرع وأقلع، لما أفشل في السلام أحارب، لما أفشل في التفاوض أحارب. إنما ما أستخدمش الكلمات دي وسيلة إن أغمي شعوبي وأجوعها وأسجنها وأعتقلها في انتظار حل للقضية، لا ما أوافقش على كده.. ما اوافقش.
زياد أبو غنيمة: إذا سمحت..
د. فيصل القاسم: طيب تفضل.. تفضل.
زياد أبو غنيمة: أولاً: إذا كان صحيحاً ما ذكره الأخ علي سالم من أن السلطة أو كائناً من كان ألقى القبض على أسلحة عند حماس مشتراة من متطرفين يهود أعتبر أن هذا يُسجَّل لصالح حماس أنهم استطاعوا أن يحصلوا على السلاح حتى من أعدائهم، ونقطة تسجل على الأوسلويين أنهم يلاحقون السلاح الذي يحارب به إخوانهم الحماسيون محتليهم. الأمر الثاني: من قال -يا أخ علي- أن الإسلاميين يتنكرون لحقوق الإسلام، أتحدى أن نتابع أنا وأنت دراسة.. في كل يوم الصحف تكتب عن انتهاكات لحقوق الإسلاميين.. يومياً، ولدي أرشيف عدة (جلوسارات). إذن -إذا سمحت- موضوع العالم ربنا قال "خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا" نحن مأمورون أن نحسن التعامل مع الناس، لكن إذا اعتُّدى علينا نعتدي على من اعتدى علينا، ونحن الآن معتدى علينا، معتدى علينا من أميركا اعتدت علينا في فلسطين، في العراق، في ليبيا، في السودان في..
علي سالم [مقاطعاً]: في الكويت.
زياد أبو غنيمة: في الكويت..
علي سالم [مقاطعاً]: آه أميركا اعتدت علينا في الكويت مش العراق.. آه
زياد أبو غنيمة: أميركا عدوة يجب أن نحاربها، ولا نخجل أن نقول. أن..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كي لا نخرج كي لا نخرج عن الموضوع، مرشد الفواز من الكويت، تفضل يا سيدي
مرشد الفواز: السلام عليكم.
د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.
مرشد الفواز: مساكم الله بالخير يا أخي الكريم.
د. فيصل القاسم: يا هلا.. يا هلا.
مرشد الفواز: نشكركم أول شيء على هذا البرنامج الناجح
د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.
مرشد الفواز: أخي الكريم أنا أحب أن أوجه كلامي إلى الأستاذ علي سالم، الأستاذ علي سالم طرح في مداخلته إن التاريخ تاريخ أسود، وتاريخ قتل وتعذيب، وصنعه الإسلاميون وهذا هو التاريخ الذي..
علي سالم [مقاطعاً]: أنا ما قلتش صنعه الإسلاميون..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا لم يقل.. لم يقل ذلك.. لم يقل ذلك..
علي سالم [مقاطعاً]: قلت التاريخ بشكل عام سجل مذابح يا ابني.
مرشد الفواز [مستأنفاً]: الذي يود أن يطبقه الإسلاميون، أو الذي يود أن يبشرون به في الوقت الحاضر. أخي الكريم، أولاً: تاريخنا تاريخ حضارة وبناء، تاريخنا تاريخ حضارة هارون الرشيد وعمر بن عبد العزيز…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا.. لأ يا سيد يا سيد مرشد الفواز يعني نحن لا نريد أن نقيم التاريخ الآن، السيد علي سالم تحدث بشكل عام إنه التاريخ يعني تاريخ مجازر إذا نظرنا إلى التاريخ نرى فيه الكثير من المجازر هذا هو كان القصد أعتقد، وليس.. لا يريد أن يعمم، ولا نريد أن نقيّم التاريخ الآن، تفضل.
مرشد الفواز: نعم.. نعم أخي الكريم، بس أود أوجه سؤالي للسيد علي سالم، بالنسبة للمشروع الصهيوني على أي أساس يقوم؟ هل هو على أساس قومي، على أساس ديني، على أساس عرقي، على أي أساس يقوم هذا المشروع الصهيوني الذي يدعو السيد علي سالم للتعايش معه؟ وشكراً.
د. فيصل القاسم: طيب شكراً جزيلاً، سيد علي سالم، للأسف.. للأسف
علي سالم [مقاطعاً]: أنا أدعو للتعايش مع دولة اسمها إسرائيل.
د. فيصل القاسم: حتى لو كانت هذه الدولة قائمة على أساس ديني؟
علي سالم: مش على قائمة… ما هو مش أساس ديني، دا ديني كانوا… يعني الديني دا.. دا عملينها..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أنت لماذا تريد أن تنفي أن هذه الدولة أصبحت دولة دينية، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي اسمها اسم ديني اسمها اسم ديني..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: ومغتصبة.. ومغتصبة، وكيان مغتصب..
علي سالم [مقاطعاً]: آه.. أنا بأتكلم في حاجة تانية خالص.. أنا بأتكلم في حاجة تانية أنا بأتكلم في شئ..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا.. لدينا أرض، لدينا واقع على الأرض هو إسرائيل.. إسرائيل دينية، فلماذا نحن لا.. فلماذا نحن لا نعالج…
علي سالم [مقاطعاً]: واقع فيه دولة قدامي.. فيه دولة قدامي.. أستاذ فيصل.. أستاذ فيصل..
د. فيصل القاسم: نعم.
علي سالم: إحنا حاربنا أربع.. خضنا أربع حروب، إحنا خضنا أربع حروب تحت تأثير كلام من النوع ده، وطلع إن إحنا كدابين، طلع إن حكامنا كدابين، بأقول لحضرتك كان كل المسألة العنتريات الحروب دي تحت تأثير أفكار من النوع ده، أنا عندي دا الوقت بأحصر دائرة.. فيه مشاكل بينا كشعب عربي وإسرائيل، محتلة لبنان -جزء من لبنان-، محتلة سوريا، عندها مشاكل مع الفلسطينيين، فيه متاعب على القدس..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن صراع حدودي؟
علي سالم: لا مش صراع حدود صراع حقيقي
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: صراع حدود صراع على الأرض.. صراع أرض
علي سالم: مش على..، صراع على الأرض والحياة، الأرض مش منفصلة عن الحياة، أنا عاوز أقول إيه…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ليس صراع وجود؟
علي سالم: ليس صراع انفعالي..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ليس صراع وجود؟
علي سالم: لا ما إحنا قلنا وجود، بس عرفنا الوجود بإيه؟ أن أكون موجوداً معك أن أكون أفضل منك وجوداً، أن أتنافس معك في الوجود.. أتنافس، إذا الناس..، إذا أخر صيحة للبشرية حقوق الإنسان، أنا هأتنافس معاك في حقوق الإنسان، إذا أخر صيحة إن العالم قرية، أنا هأتنافس معاك في هذه القرية، ده اللي أقصده. اللي أنا عايز أقوله. انزع الإطار العاطفي، الانفعالي عن أي مشكلة، وادخل حلها.
د. فيصل القاسم: طيب لماذا أنت تقول.. يعني تصف كل هذا الخطاب العربي الإسلامي الآن بأنه خطاب انفعالي، ولا تقول الشيء ذاته عن خطابهم هم -طيب دقيقة- أنا أريد أن أقرأ بعض الـ.. يعني فقط لتوضيح الفكرة –شويه ممكن تاخد وقت- أقوال بعض العلمانيين اليهود –الذين يقولون إن هذه الدولة لا علاقة لها بالدين- يقول "موشى ديان" إذا كنا نملك التوراة، وإذا كنا نعتبر أنفسنا شعب التوراة فمن الواجب علينا أن نمتلك جميع الأراضي التورانية هذه مقولة معروفة، "جولدا مائير" وجد هذا البلد تنفيذاً لوعود الرب ذاته، ولهذا لا يصح أن نسأله إيضاحاً عن شرعية هذا الوجود، "بيجن" "لقد وعُدنا هذه الأرض ولنا الحق فيها" "هرتزل" شعارنا هو فلسطين وداود وسليمان، "بن جوريون" –العلماني المعروف- "إن خلود إسرائيل يتميز باثنتين دولة إسرائيل والتوراة، "إسحاق رابين" :لقد كنت أحلم دائماً بأن أكون شريكاً ليس فقط في تحقيق كيان إسرائيل، وإنما في إعادة حائط المبكى إلى السيطرة اليهودية. وأخيراً يقول البرفيسور "شيمون هيرمان" –الأستاذ بمعهد الديانة اليهودية المعاصرة- :إن العنصر الديني والقومي في الهوية اليهودية مترابطان وضعف أحدهما يؤدى حتماً إلى ضعف الهوية اليهودية بكاملها. لماذا..، هذا الخطاب الانفعالي، والخطاب الديني، وأنت تصف الخطاب العربي الإسلامي بأنه خطاب انفعالي؟ هذا هو.
علي سالم: أنا برضو هأزود لك كمان جملة، قبل أن يسافر بيجن إلى كامب ديفيد قال –قالوا له دا السادات بيقول هياخد المستوطنات الإسرائيلية اللي عندكوا دي هأشيلها من سيناء- قال: يبقى يقابلني، مش كده وبس، وكانوا واخدين قرار في الكنيست قانون إن المستوطنات دي لا يمكن إزالتها، خلاص. أما يعني فلان قال كذا، قاله في مجال إيه، وقدام مين، قاله في حفلة، قاله في استعراض، قاله في جو محموم، قاله أمتى؟ سؤال؟ إنما لما بنيجي عند السياسة قول اللي تقوله..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يتغير الموضوع، نعم.
علي سالم [مستأنفاً]: قول اللي تقوله، أنا بأديك مصلحة، تديني المصلحة في مقابلها، آه.
د. فيصل القاسم: طيب هذا كلام مهم كلام مهم في واقع الأمر، إن الكلام شيء، وما يحدث على أرض الواقع، وضرب مثال تفكيك المستوطنات في (باميت)، أولاً؟
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: أولاً.. (ياميت).. (ياميت).
علي سالم [مقاطعاً]: (ياميت) فقط!والجنوب كله.
زياد أبو غنيمة: إذا سمحت، أولاً: (ياميت) وتفكيك.. مش تفكيك هم هدموا كل بيت بنوه، لئلا يستفيد المصريون من البيوت التي سيتركونها..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هدَّموها يعني..
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: لكن أريد أن أسأل الأخ علي سالم، إذا كنا كمصريين -وأنا هنا أتحدث كعربي مصري- لم نقبل إلا أن نستعيد كل شبر من أرضنا سواء في سيناء، أو في طابا.. طابا سنوات ونحن نتفاوض مع اليهود عليها وأخذناها لماذا الآن نفرط بـ90% من أرض فلسطين؟ لماذا؟
علي سالم: والله لم نفرط.
زياد أبو غنيمة: فرطنا، ودعوتك -إذا سمحت- دعوتك للتعايش مع دولة.. كيان مغتصب أخذ أرضنا هو تفريط في أرض فلسطين. الأمر الثاني..
الأمر الثاني: تقول خضنا أربعة حروب، الأمة لم تخض ولا حرباً مع اليهود، وعندما حاول بعض أبناء الأمة خوض الحروب كانت نتيجتهم السجون وأنت تعرف ذلك، عادوا من غزة إلى الهايكستب مجاهدي الإخوان المسلمين سبب هزائمنا في هذه الحروب أنها كانت حروب أنظمة غابت عنها الديمقراطية، غُيبِّت القوى الحية في الشعب، قبل كل هزيمة كانت توجه ضربة إلى للقوى الحية في شعبنا العربي في كل البلاد العربية..
علي سالم [مقاطعاً]: اللي هي الإخوان.
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: الإخوان، وهم فخر لمصر أن يكون فيها الإخوان -إذا سمحت- موضوع اليمين المتطرف… كل يهودي متطرف، أعطيك مثل بيريز اللي الآن أصبح حمامة سلام ماذا فعل في عين قارا.. في قارا..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ماذا فعل في قانا.
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: قانا، ماذا فعل؟ !قتل الأطفال بيريز هو الذي أمر بضرب مدرسة بحر البقر في عهده ضربت مدرسة بحر، عندماكان وزيراً للدفاع..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهذا يقود..، طيب.. طيب، لم يبق لدي الكثير من الوقت..
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: إذا سمحت إذا سمحت، رابين هو الذي ابتكر نظرية
د. فيصل القاسم: نكسير العظام.
زياد أبو غنيمة: تكسير العظام "باراك" هو الذي قام بعملية قتل زعماء فتح في بيروت في فِرْدان، كل يهودي متطرف لا يوجد يهودي حمامة سلام. أبداً
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: على أساس ديني.. عقائدي
زياد أبو غنيمة: على أساس ديني عقائدي.. نعم
د. فيصل القاسم: طيب لنأخذ سعد علي من عمان، تفضل يا سيدي.
سعد علي: السلام عليكم.
د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.
سعد علي: أولاً تحياتي للجميع، وأخش مباشرة في الموضوع.
د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي
سعد علي: اللي الأستاذ علي سالم اللي بيقول إن إحنا كمصريين استفدنا من المعاهدة أو استفدنا من السلام، طيب السلام إحنا لما عملناه مع إسرائيل هي سابتنا في حالنا يا أستاذ على؟ مابعتتلناش عصابات من العاهرات مصابات بالإيدز؟ !ولا إيه؟ !مابعتتلناش..
علي سالم [مقاطعاً]: يعني أيه حكاية الإيدز دى يا جماعة..
زياد أبو غنيمة: خليه يحكي.
سعد علي [مستأنفاً]: يا أستاذ على، خليك معايا يا أستاذ على، بعد المعاهدة وبعد التطبيع. مابعتتلناش سماد عشان يموِّت الأرض خمسة وعشرين سنة ماتطلعش زرع، واكتشفوه بالصدفة لما، كان الكلام ده بالمناسبة منشور في مجلة المصور، مش هأقول لك لا في شيحان أو غيره، كانت منشورة في مجلة المصور سماد يموت الأرض 25 سنة ماتطلعش زرع
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: نعم.. نعم، هذا
سعد على [مستأنفاً]: ما السياح اليهود ما أعطوش للأطفال عندنا في مصر ورود وزهور عليها بودرة يشموها يا أستاذ علي، طيب بيعملوا معانا كده ليه لما هم عاوزين السلام؟
علي سالم [مقاطعاً]: يحصلهم إيه بعد البودرة.. يحصلهم إيه بعد البودرة.. يحصلهم إيه؟
سعد على [مستأنفاً]: يا أستاذ علي بس.. يا أستاذ على، بيعملوا كده ليه معانا لما هم عاوزين السلام؟ !دي حاجة.
الحاجة التانية: حضرتك بتدعو للاستسلام وتقول إحنا هننتحر لما نحارب، شوف يا أستاذ علي، فيه آية في سورة الحشر –معلش يا أستاذ فيصل- فيه آية في سورة الحشر بتقول : "هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتُهم حُصُونُهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرُعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار": والآية دي بالمناسبة بتتكلم عن اليهود ودا الرد لحضرتك بتقول إزاي كفار، الآية دي بتتكلم عن اليهود (أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب)، طيب دي بتتكلم عن اليهود في المدينة، ولعلمك لو قرأت تفسير الآية دية هتلاقية هو نفس اللي حصل في حرب أكتوبر وفي خط بارليف (يخربون بيوتهم) وهم طالعين من بيوتهم في المدينة كانوا بيخربوها، زي ما كانوا بيطلعوا من سيناء برضو يخربوا في بيوتهم قبل ما يسلموها.. أرجو..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. سيد على، مداخلة مهمة جداً، وأعتقد أنت تريد أن تقول -باختصار- أن السلام ليس خياراً استراتيجياً بالنسبة لإسرائيل وسآتي على هذا الكلام، لكني أخذ رائد الحج أحمد من فلسطين.. تفضل يا سيدي
رائد الحج أحمد:
السلام عليكم.
د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.
رائد الحج أحمد: يعطيكم العافية.
د. فيصل القاسم: يا هلا.
رائد الحج أحمد: بنحي الأساتذة الموجودين، وبندخل على المداخلة.
د. فيصل القاسم: شكراً.. تفضل.
رائد الحج أحمد: بأحب أوجه كلمتي يعني إلى الجميع، إنه بصراحة اليهود يعني الحياة معاهم صعبة جداً شيء منطقي، لكن المنطقي الأكثر، إن وين وجود الإخوة الإسلاميين اللي بيطرحهم الأخ زياد أبو غنيمة، من يوم ما أنشؤوا حتى الآن، ما بنسمع منهم سوى المناداة بالشعارات الرنانة، وإنه يجب تحرير فلسطين، يجب تحرير القدس، يجب.. القدس قضية إسلامية، وين.. شو اللي سوته الحركات الإسلامية من يوم ما أنشئت لحد الآن؟ هذه نقطة. عندي أنا في غزة –عفواً يا أخ فيصل.. لحظة- عندي أنا في غزة الأخ أحمد ياسين في لحظة.. في بداية الانتفاضة اللي هو زعيم الحركة الإسلامية عندنا- أعتقل، وانضبط كمية أسلحة مش بسيطة عندهم
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد رائد الحج أحمد..
رائد الحج أحمد: كل كمية.. الأسلحة هذه عندهم -عفواً يا أستاذ فيصل لو سمحت..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيد.. لم يبق لدي وقت، للأسف الشديد جاء موعد الأخبار. تريد أن ترد على هذا الكلام، يبدو أن الأخ لم يسمع ما فعلته حماس أو الجهاد الإسلامي أو المقاومة.
زياد أبو غنيمة: نعم لم يسمع.. نعم، قدمت يحي عياش، وقدمت عشرات الشهداء يا بني، وقدمت وماتزال تقدم، يكفى أنها مازالت مصرة على عدم الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين. يكفي أن تقدم الحركة الإسلامية هذا الشيء فقط. خلاصة الأمر: اليهود كذبة، والدليل على ذلك ما نشرته الصحف الأميركية -ليست صحيفة شيحان أو غيرها، مع احترامي الشديد لصحيفة شيحان- تحت عنوان "معجزة استمرار بقاء إسرائيل في الشرق الأوسط يد الله في الأرض المقدسة" خريطة تُظهر جميع البلاد العربية وفوقها كلمة إسرائيل.
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد أبو غنمية سأعطيك المجال..
[موجز الأخبار]
د. فيصل القاسم: سيد أبو غنيمة، كيف ترد على الذين يقولون إن.. يعني أسلمة الصراع مع إسرائيل أو مع اليهود هو في واقع الأمر نوع من التماهي مع الغالب، المغلوب دائماً يحاول أن يقلّد الغالب، وهذا ما تفعله الحركة الإسلامية التي تريد أن تؤسلم الصراع بدليل.. يعني نظروا إلى الإسرائيليين أو إلى اليهود فوجدوا أن هناك يعني.. شأنا -إذا صح التعبير- لأصحاب الجدايل وللحاخامات، فقلتم يعني لماذا نحن لا نسير على نفس الطريق، بما أنهم تقدموا هناك بالحاخامات فلماذا نحن لا نفعل الشيء نفسه في الحركة الإسلامية، كيف ترد؟ وأنه ليس هناك استراتيجية إسلامية واضحة للتعامل مع إسرائيل
زياد أبو غنيمة: الحقيقة أن استراتيجية الحركة الإسلامية في التعامل مع الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين استراتيجية واضحة قبل أن تنشأ ما يسمي إسرائيل
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وليس رد فعل شكلاني؟
زياد أبو غنيمة: وليس رد فعل، بدليل.. بدليل أن أول من تطوع للقتال في فلسطين كانوا من إخواننا من مصر، ومن سوريا، ومن الأردن من منطلق إسلامي، من منطلق جهادي، وهذا المنطلق هو المنطلق الذي بدأت به فتح، فتح عندما بدأت (إنا فتحنا لك فتحا مبيناً) الأستاذ سليم الزعنون أبو الأديب الذي يرأس الآن المجلس الوطني الفلسطيني والذي –مع الأسف الشديد- أصبح من المروجين للحل السلمي يقول ما كنا نقوله، يقول: فلسطين لن تعود إلا بأيدي تحمل السلاح والقرآن. المشكلة أنهم ارتدوا عن هذا المنهج، وبقينا نحن نتمسك به فأصبحوا يتهموننا بالتطرف..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: والإرهاب
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: والإرهاب وقد كانوا مثلنا يرفعون نفس الشعار.
د. فيصل القاسم: طيب هل أصبح في هذه الحالة المواجهة مع الصهيونية مواجهة إسلامية بحتة في هذه الحالة الآن؟
زياد أبو غنيمة: بالنسبة لنا نحن نعتبرها مواجهة إسلامية في مواجهة الصهيونية المعتدية المحتلة وفي مواجهة أميركا التي تدعم الصهيونية.
د. فيصل القاسم: طيب سيد علي سالم، ماذا نفعل بمليار و-حوالي- ثلاثمائة مليون مسلم في أنحاء العالم كلهم ينظرون إلى القدس، ماذا تقول للإيرانيين؟ تقول لهم لا تهتموا بالقدس؟ إذن.. إذن الصراع إسلامي يهودي في نهاية المطاف؟
علي سالم: لا.. يعني.. هو إيه.. هناك اهتمام بالقدس لأ.. أنا بأنفي إن الصراع أصلاً ديني.. معلش..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب ماذا تقول للإيرانيين؟
علي سالم: ما أنا بأقول لهم ماذا قلت سوف أقول لهم ما قاله صلاح الدين، سأقول لهم ما حدث من الملك الكامل مثلاً. هي القضية.. القدس دي.. القدس تصلح عاصمة لشعبين، وهذا ما يطالب به المثقفين الإسرائيليين دلوقت –في السلام الآن بالتحديد- إنما لا يوجد ما يمنع من إنها تبقى عاصمة لشعبين وبقليل من التبصر هنكتشف أردنيين وفلسطين وإسرائيل سوف يجمعهم تنظيم إداري ما.. لازم، الأرض أكثر صدقاً من كل الكلمات اللي بنقولها، فيه أرض، فيه بشر على هذه الأرض، فأقول لهم إيه.. اللي عايز يجي يزور القدس يزورها. فأنت سياسياً بتقول له إيه، لما أنا أحب دي عاصمتي ودي عاصمتك. إنما إيه أبدأ بالتفاوض.. أبدأ بالتفاوض، هذا لا يعني إن أنا موافق على سلوك حزب العمل.. حزب الـ..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: الليكود
علي سالم [مستأنفاً]: الليكود -ما أنت تعرف موقفي منه- لأنه هو ساهم في تديين القضية السياسية وبداية تديين أي قضية سياسية تجعلها عاطفية وانفعالية، والناس اللي عاوز.. اللي زهقان من عيشته عايز يموت في سبيلها -واخد بال حضرتك-. فيه نقطة كانت انطرحت، العاهرات اليهود بينزلوا ينقلوا الإيدز، الإيدز!!أنا عاوز أفهم هيموتوا كام شاب مصري؟ !
د. فيصل القاسم: والله أنا شفت يعني في فيلم مصري كان.. أعتقد فيلم مصري عن هذه الحادثة، شباب يذهبون إلى منطقة معينة ويقابلون إسرائيليات، ويعودون بالإيدز عند نسوانهم.
علي سالم [مقاطعاً]: شطة وفلفل.. الجميل ده مش كده وبس، دا بيفترض إنا إحنا كمان أغبياء، إنا إحنا نأخذ بذور لا تصلح للزراعة أنا عاوز أقول.. أنا عاوز أقول..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: وقد ثبت ذلك.. وثبت ذلك في مجلس الشعب يا أخ علي سالم، ثبت ذلك، وهناك الآن من يطالب بمحاكمة "والي" هذا ثبت في مجلس الشعب، وهو مجلس…
علي سالم [مقاطعاً]: أستاذ زياد.. أستاذ زياد.. لا لأ أنا هأقول لك في مجلس الشعب.. لأ دا أنا.. أنا هأزايد على حضرتك وأقول لك..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: لا ما تزايدش..
علي سالم [مقاطعاً]: لا أنا هأزايد وأقول لك إن فيه عشرة نواب في مجلس الشعب واقعين في خلافات مع محافظ المنوفية فيقوموا يقولوا في الجرايد...
زياد أبو غنيمة: هذا تبرير.. هذا تبرير
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كي لا.. يعني أنا أريد أن أسأل سؤالاً، إنه هل تعتقد.. خلينا نترك الجانب الديني جانباً، هل تعتقد -سياسياً- أن السلام بالنسبة لإسرائيل خيار استراتيجي؟
علي سالم: آه.
د. فيصل القاسم: كيف؟ أنا أريد أن أقول لك ليس هناك منظمة صهيونية لها ثقلها في الشارع الإسرائيلي قد توصلت إلى النظر للسلام كخيار استراتيجي رغم كل اليافطات المرفوعة، قل لي عن منظمة صهيونية داخل الشارع الإسرائيلي لها ثقل ترفع السلام كخيار استراتيجي، قل لي؟
علي سالم: حزب العمل.. حزب العمل واحد..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: أبداً.
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: حزب العمل يقول أن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل.. الموحدة.
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: والأبدية..
علي سالم [مستأنفاً]: لا ما هو.. في التفاوض، هي موحدة بس.. يعني إيه.. في التفاوض -ما إحنا قلنا- التفاوض لما الناس بتتكلم مع بعض بتخرج بموقف ثالث، ما هو موقف أ، ب ولما تتفاوض معاك هأخرج بموقف ج لازم والضغط مستمر، ماحدش يفرط في حقه لا أحد يفرط في حقه بس يعرف هيروح لحقه إزاي. أنت.. جزء من كلامنا عن جزء من الإعلام المصري.. الإعلام المصري دخل في الخط غصب عننا، لأن كل الكلام اللي قاله الأخ عن الإيدز، وعن التقاوي والبذور، والأطفال يشموا إيه، والمش عارف إيه، واخد بال حضرتك، كل ده..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وعبدة الشيطان وإلى ما هنالك، نعم.
علي سالم [مستأنفاً]: آه، ما هو أي حاجة بتبقى ورائها إسرائيل ما إحنا جزء من الشغل، ما هو جزء من الشغل، جزء من الصراع والله اللي يعرف يشوه عدوه بيشوهه بطريقته، اللي عايز يفسد السلام للمصريين يفسده بطريقته.
د. فيصل القاسم: طيب وهذا يقود إلى -دقيقة- هذه النقطة يجب أن نكملها أنت تقول إن السلام خيار استراتيجي بالنسبة لإسرائيل، طيب إذا نظرنا إلى ما يحدث على أرض الواقع نرى أن هذا غير صحيح، ومثال على ذلك ما يحدث مع الأردن الآن، صحيح أن هناك سلام ولكن هذا لا يدل على أن السلام خيار استراتيجي بالنسبة لإسرائيل هناك عملية تعطيش للأردن، إذا كنت تريد أن يكون السلام خياراً استراتيجياً يجب أن يكون على كل المحاور وليس على محور واحد، بيرجعلك أرضك وبعدين بيخزيك بطرق معينة، هناك.. هناك..
علي سالم [مقاطعاً]: التعطيش والحاجات دي، يعني كان بودي يكون فيه مسؤول أردني يقول نعم حدث لنا عملية تعطيش، لأني لا أصدق ذلك.. أنا لا أصدق ده..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب السيد أبو غنيمة أردني.. السيد أبو غنيمة..
علي سالم [مقاطعاً]: لا.. السيد أبو غنيمة قال إيه في الأول قال بحيرة طبرية اللي فيها الفضلات، خلاص والله هم، بيشربوا كمان منها.
زياد أبو غنيمة: اسمح لي.
د. فيصل القاسم: طيب، سيد أبو غنيمة.
زياد أبو غنيمة: أولاً موضوع بحيرة طبرية حقيقة واقعة، والآن قُدِّم للمحكمة في الأردن عدد من المسؤولين عن تشريب الأردنيين ماءً فيه فضلات يهودية.. موضوع القدس، أريد أن أبدأ بالقدس..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس باختصار كي ناخد كل النحي.
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: القدس فُرِّغت الآن من سكانها العرب، مسلمين ومسيحين، والجريدة قرأت لك ألفين منزل هُدموا من عام 67، في صحف اليوم القطرية قرأت خبراً أن السلطات الاحتلال اليهودي منعت محافظ القدس من دخول القدس!!محافظ السلطة!أية عاصمة.. أية عاصمة لدولتين؟ !إذا منع محافظ القدس من قبل السلطة من دخول القدس؟ !إذا صدر قرار بمنع الحسيني زياد أبو زيّاد وهو وزير في السلطة..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: من دخول القدس.
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: من دخول الـ..، اليوم في جريدة أظن "الراية" أو "الشرق"…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهذا الحصار على بيت الشرق
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: عشراوي التي كانت الناطقة الرسمية باسم الوفد الفلسطيني المفاوض، مُنعت من دخول القدس!!ثم تقول لي أن اليهود سيقبلون أن تكون القدس عاصمة لدولتين ولشعبين!!، هذا كلام فارغ ولا يمكن أن يقبل. الأمر الثاني: كيف أصدق أن اليهود يريدون السلام.. سلاماً استراتيجياً وهم مازالوا يحلمون بدولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سياسياً واقتصادياً؟
زياد أبو غنيمة: نعم، الأمر الرابع رئيس حكومتنا الجديد..
علي سالم [مقاطعاً]: هتعمل إيه عشان تمنعهم يا أستاذ زياد.. هتعمل إيه عشان تمنعهم يا أستاذ زياد؟ لو قعدت حضرتك..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: إذا سمحت أنا عم باعمل.. أنا عم باعمل..
علي سالم [مقاطعاً]: هتعمل إيه؟ .. إيه اللي هتعمله؟
زياد أبو غنيمة: سأتحدث عن الأردن..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد أبو غنيمة.. دقيقة.. دقيقة، إذا سألتك عن الجانب الديموغرافي، هل تعتقد أن ذلك ممكن -يعني- ديموغرافياً أو سكانياً؟ كيف بإمكانك أن يعني.. لا شك أن هذا شعار إسرائيلي تاريخي –من الفرات إلى النيل-
زياد أبو غنيمة: نعم.
د. فيصل القاسم: لكن هل يمكن أن يتحقق؟ !ليس لديك.. كيف يمكن أن يتحقق سكانيا؟
زياد أبو غنيمة: لا.. لا، هم أصلاً، أصلاً (بن جوريون قال، وجولدا مائير كررت من بعده حدودنا حيث تصل دباباتنا
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أو حيث تطأ آخر قدم جندي إسرائيلي.
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: نعم، فهم يستطيعون أن يسيطروا بالاقتصاد وبالمطبعين ما هو المطبعين بيشتغلوا لليهود يعني..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: مقابل ماذا؟
زياد أبو غنيمة: مقابل.. أنا لا أتحدث عن المطبعين في مصر – لكن المطبعين في الأردن، اسأل أي أردني يقول لك أن أي مطبع في الأردن كان يمشي على قدميه، بعد أن أعلن وقوعه في مستنقع التطبيع أصبح يركب سيارة شبح ونعرفهم بأسمائهم. وأتحدى كل مطبعي الأردن أن يجتمعوا في قاعة فيها 50 مقعد، ستظل نصف القاعة فارغة. لا يوجد عندنا مطبعين إلا الانتهازيين في الأردن، والشعب يعرفهم ويحتقرهم. الأمر الثاني: رئيس الحكومة الأردنية مسؤول، المسؤول الثاني بعد ملك البلاد، في بيانه الوزاري الذي ألقاه قبل أن آتي بيومين اعترف بأن الاقتصاد الأردني وهذا أمر لا يعيب الأردن، بالعكس نحن نكبر في رئيس حكومتنا أنه كان صريحاً مع شعبه، قال أن الاقتصاد الأردني في تراجع.. رغم وجود..
علي سالم [مقاطعاً]: بسبب السلام.. بسبب السلام؟
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: اسمح لي، رغم وجود أصلاً.. المبررات..
علي سالم [مقاطعاً]: بسبب السلام.. فيه تراجع بسبب السلام؟
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: إذا سمحت لي، مبررات عقب معاهدة وادي عربة أن الحكومة قالت لنا أن الأوضاع الاقتصادية ستتحسن. فعندما يأتي رئيس حكومة شجاع ويقول أن الاقتصاد تراجع، معنى ذلك أنه لم يعد هناك مبرر لهذه المعاهدة. الأمر الثاني..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ولهذا هناك دعوة من أكثر من أربعين عضواً في البرلمان بتجميده طيب لنأخذ بعض المكالمات..
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: نعم في البرلمان.. لإلغاء المعاهدة، ليس هذا فقط… إذا سمحت…
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.. باختصار..
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: رئيس الوزراء نفسه وقف وقال بشجاعة نحن مع السلام -طبعاً أنا لست معه في هذا، ولكنه قال- ولكننا لسنا مع السلام بأي ثمن، وهذه لهجة لأول مرة نسمعها من مسؤول أردني.
د. فيصل القاسم: طيب طيب فريد البعزاوى من ألمانيا، تفضل يا سيدي
فريد البعزاوي: طيب السلام عليكم ورحمة الله.
د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.
فريد البعزاوي: يعني فيه مفكرين غربيين كرد على السيد علي سالم يقولون أن التاريخ لم يعرف فاتحاً أرحم من العرب لأنه هو قال بنبرة تشكيكية بالتاريخ، وأن هذا القرن شهد حربين عالميتين لم يكن للإسلام فيهما أي دور وفيهم ملايين الضحايا، نعم، تُشرفنا كإسلاميين عرب تصريحات السيد سعد الدين الشاذلي للجزيرة -يعني في شاهد على العصر- حيث قال أن الصراع مستمر، وأن لابد أن ننتصر في الأخير
زياد أبو غنيمة: إن شاء الله.
د. فيصل القاسم: طيب شكراً جزيلاً، أبو الليث من الإمارات تفضل يا سيدي.
أبو الليث: السلام عليكم.
د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.
أبو الليث: أخد على الأستاذ بس علي سالم، إنه كونك ما عايشتش الإسلاميين أصلاً ولا اليهود ثانياً كيف بتحامي عنهم، أو كيف بتتحامل على الإسلاميين وبتترافع عن اليهود بالرغم من بعدك سواء- الجغرافي أو السياسي عن اليهود، ثاني شىء بس سؤال بيتكرر كتير إنه أين كان الإخوان المسلمين، في سوريا كانوا، في كذا.. في مصر
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا سيدي.. يا سيدي هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس موضوعنا..
أبو الليث: طيب السؤال الثالث.. السؤال الثالث..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذا كان بصلب الموضوع لو سمحت.. يعني ليس موضوعنا عن الحركات الإسلامية
أبو الليث: بعد خوض أربع حروب عربية إسرائيلية، وثورة دامت 30 سنة، هم.. ماذا جنينا بعد هذه غير الخسار والدمار. شكراً
د. فيصل القاسم: طيب شكراً جزيلاً. سيد علي سالم، تعقيباً على ذلك أريد سؤالاً بسيطاً: إسرائيل -كما تعلم- خاضت أربع حروب وهي ترفع ماذا؟ ترفع شعار السلام، لكن عندما أعلن العرب أن السلام خيار استراتيجي بالنسبة لهم، وذهبوا إلى مدريد انكشفت اللعبة الإسرائيلية، تبين إنه الحرب لم تكن طريقاً للسلام، بل كانت طريقاً لمزيد من التوسع والامتداد كيف ترد؟ وهذا تبين بعد مدريد، وما يحدث الآن، على الخيار الاستراتيجي..
علي سالم: بس إحنا لازم نفترض.. إحنا لازم نفترض حاجة، إذا كان حتى.. يعني حتى هأفترض جدلاً اليهود دول كفار، بس عاوز أفترض حاجة بسيطة جداً، إنهم ذكاؤهم متوسط خمسة على عشرة بس ذكاؤهم، أي رجل دولة هناك ذكاؤه خمسة على عشرة يعرف إن نجاة شعبة، ونجاة دولته في أن تكون جزءاً من المنطقة فده أمر منطقي، هذا أمر منطقي إذا افترضنا إن ذكاؤه خمسة على عشرة يعرف كويس أوي إن بقاء شعبه، وبقاء دولته على قيد الحياة يحتم أن تكون جزءاً من المنطقة، وإنها تتعايش مع الجميع -واخد بال حضرتك، على فكرة حكاية الشبح دي اللي بيركبوها المطبعين في الأردن، طيب ما تنقلنى الأردن.. للشبح دي.. عشان..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: ليش ما عندك شبح؟
علي سالم: لا أنا عندي نيفا موديل 80.. آه عندي نيفا موديل 80 الحمد لله.
د. فيصل القاسم: لكنك لم تجب على سؤال الخيار الاستراتيجي، قلنا إنه إسرائيل كانت ترفع دائماً في حروبها شعار السلام وراية السلام، وبعد مدريد انكشفت.. موشى ديان قال.. موشى ديان قال بعد ذلك إنه بالعكس تماماً، إسرائيل كانت هي المعتدية، والمفكرة بالحرب منذ البداية، وليس لديها أي خيار استراتيجي.
علي سالم: أستاذ فيصل.. أستاذ فيصل، لازم نناقش ما حدث على ضوء محطات، أخطر هذه المحطات مبادرة السادات، يسبقها حرب أكتوبر، بغير حرب أكتوبر 73 لم يكن أهمية للمبادرة لو قام بيها عشر مرات، حرب أكتوبر واحد.. وعلى فكرة بس عاوزين نصحح، ماحصلش 62 ألف أسير ماحصلش أسير واحد في 73 مافيش أسير واحد مصري في 73، كل الأسري كانوا إسرائيليين لسبب بسيط طبيعة الأرض تحتم ده إحنا عدينا وكنا بنمسكهم بس، فما حصلش بس.. من السكة كده.. من السكة.
زياد أبو غنيمة: فيه توضيح، إن فعلاً.. فعلاً ما يقوله الأستاذ على صحيح، الأسري أسري حرب 56 و67.
علي سالم: معلش.. معلش عشان بس 73 دي.
د. فيصل القاسم: طيب إذا تحدثنا عن.. إذا تحول الصراع إلى ديني إلى ما هنالك، كيف تفسر إن عدد سكان اليهود في العالم لا يتجاوز 13 مليوناً، بينما عدد سكان المسلمين أكثر من مليار و300 مليون، فكيف تفسر أن الـ13 مليون هادول يعني.. لديهم الغلبة دائماً
زياد أبو غنيمة: يا سيدي هو.. هو ليس لديهم الغلبة، هنا سأعود إلى القرآن قدر الله أن يصل اليهود إلى قمة العلو في العالم، هيك ربنا بيقول "وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً" العلو هذا يجب أن يصل إليه اليهود..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن ألا تعتقد أنك أنت أيضاً تتدخل في القرآن في هذه الحالة، إذا كان جاء ذلك في القرآن فكيف تتدخل أنت وتقول..
زياد أبو غنيمة: أنا لا اتدخل هذا قدر.. هذا قدر حاصل، ونحن نؤمن أن كلام الله يجب أن يحدث وهو ما حادث الآن، اليهود يتحكمون بأميركا، يتحكمون بالعالم كله يتحكمون بمعظم الأنظمة العربية، يتحكمون.. يتحكمون علو ما بعده علو، مع تركيا لديهم.. سيطرة على تركيا، على أوزبكستان، على أذربيجان انتشروا في..، علو.. هذا نحن نؤمن به، لكن ما بعد هذا العلو سيأتي قدر الله الذي يبطل قدر الله الأول ولا يبطل قدرُ الله إلا قدرُ الله.. وهو..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يبطل قدر الله.. نعم
زياد أبو غنيمة [مستأنفاً]: قدرَ الله إلا قدرُ الله، وهو عودة.. (ليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا) هذا نؤمن به.
د. فيصل القاسم: طيب سيد علي سالم.. سيد علي سالم، أنا أريد يعني -إكمالاً لما قلناه- أنا أريد أن أقرأ عليك كلمات بسيطة من خطاب (لبنيامين فرانكلين) الأميركي عام 1789، يعني قبل أن يبدأ أي شيء، قال إن هناك خطراً جسيماً يهدد الولايات المتحدة هو اليهود، ففي كل بلد حل فيه اليهود عملوا على تدمير المبادئ الخلقية، وظلوا شأنهم حيثما يكونون معزولين عن المجتمع يتأبون على الاندماج فيه -هذا كلام رئيس أميركي- وهمهم التحكم في الحركة الاقتصادية كما فعلوا في البرتغال وأسبانيا، وهم ما برحوا منذ أكثر من ألف وسبعمائة سنة يبكون حظهم السييء، ويزعمون أنهم طردوا من وطنهم، وإذا نحن لم نستطع العمل دستورياً على طرد اليهود فسوف يتدفقون على بلادنا، للتحكم فينا وتدمير مؤسساتنا حتى يصبح أطفالنا خدماً لأطفالهم، وهم يتربعون في المؤسسات المالية يفركون أيديهم فرحين، إنني أحذركم أيها السادة إذا لم تقضوا على اليهود.. إذا لم تقصوا اليهود من هذه البلاد فإن أجيالنا القادمة ستلعننا في قبورنا. كلام لأميركي..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: وهو ما يحدث الآن.
د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: وما يحدث الآن يعني هذا كلام لأميركي…
علي سالم: بنيامين فرانكلين !! بنيامين فرانكلين؟ !
زياد أبو غنيمة: رئيس جمهورية..
د. فيصل القاسم: بنيامين فرانكلين عام 1789..
علي سالم [مقاطعاً]: لا أصدق، دا راجل مفكر عظيم للغاية، وإنسان للغاية.. لا أصدق..
زياد أبو غنيمة: تصدق أو ما تصدق.. موجود في..
د. فيصل القاسم: وهذا كلام من خطاب أمام المؤتمر الوطني.. موجود بوثيقة موجودة في وثيقة..
علي سالم [مقاطعاً]: بأقول لحضرتك أيه بأقول لحضرتك أنهي وثيقة دي؟ أما بأقولك..
د. فيصل القاسم: وثيقة أمام المؤتمر الوطني الأميركي
علي سالم: بأقول لحضرتك هذا الكلام في إيقاعاته، ومعانيه..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ضد السامية.. ضد السامية.
علي سالم [مستأنفاً]: وعنصريته، وافتقاره للسياسة، وافتقاره.. مش ممكن، بنيامين فرانكلين ده مفكر عظيم، ما يقولش الكلام الأهبل ده.. دا كلام أهبل.. مايقولش..
زياد أبو غنيمة: الدليل.. يا أخ سالم..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا هو قاله..
علي سالم: لا ما قالوش.
زياد أبو غنيمة: يا أستاذ علي.. يا أخي..
د. فيصل القاسم: تشكك في كلامه، نعم.
علي سالم: إحنا عندنا مطابع تطلع لك من ده كثير يعني ممكن أطلع لك من مطابعنا في المنطقة العربية حاجات من دي كثير.
زياد أبو غنيمة: أستاذ علي الذي.. أستاذ على، من يقول هذا الكلام ليس أهبل، هو في قمة الذكاء، لأن ما قاله حدث بالضبط، والآن اليهود يتحكمون في كل ذرة من ذرات أميركا، الأهبل الذي لا يصدق أن فرانكلين قال هذا الكلام.
علي سالم: أنا بأوجه نداء إلى كل العرب في أميركا الدارسين للعلوم السياسية يبعتوا خطابات للأستاذ فيصل، يقولوا له الكلام دا حصل من بنيامين فرانكلين أو لا..
زياد أبو غنيمة [مقاطعاً]: حصل وموجود في الكونجرس الأميركي في مكتبة الكونجرس.
علي سالم [مستأنفاً]: أنا أوجه خطاباً.. أوجه نداء لكل العرب الذين يدرسون العلوم السياسية في الغرب وفي أميركا عشان يثبتوا إن ده كلام أهبل.
زياد أبو غنيمة: حصل.. حصل.. حصل..
د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. ماشي.. مشاهدي الكرام، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن أشكر ضيفينا الكاتب علي سالم، والباحث والكاتب الإسلامي السيد زياد أبو غنيمة. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين، ها هو فيصل قاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة