تشكيك أميركي في الحالة الصحية لسامي الحاج   
الخميس 1429/5/3 هـ - الموافق 8/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

- أهداف التشكيك الأميركي والرد عليه
- التعاطي الإعلامي الأميركي مع الإفراج وتأثيراته

علي الظفيري
عبد الوهاب الأفندي
كريم شورا
علي الظفيري
: أهلا بكم، نتوقف في حلقة اليوم عند تصريحات لمسؤولين في وزارة الدفاع الأميركي البنتاغون اتهموا فيها مصور قناة الجزيرة سامي الحاج بافتعال المرض لدى وصوله للسودان بعد الإفراج عنه من معتقل غوانتنامو. نطرح في الحلقة تساؤلين، ما هي أهداف هذا التشكيك الأميركي في الحالة الصحية للزميل سامي الحاج؟ وهل يسعى البنتاغون إلى تحقيق مكاسب إعلامية في الداخل على حساب الحقيقة؟... كشفت شبكة (أي.بي.سي) التلفزيونية الأميركية أن وزراة الدفاع البنتاغون كانت تعتزم عرض شريط فيديو يظهر فيه مصور الجزيرة المفرج عنه من غوانتنامو سامي الحاج وهو بحالة جيدة ويتنقل من دون مساعدة لدى مغادرته المعتقل عائدا إلى وطنه السودان بعكس ما ظهر عليه لدى وصوله إلى الخرطوم لكن هذه السلطات تراجعت عن قرارها عرض مثل هذا الشريط على نطاق واسع.

[تقرير مسجل]

المعلق: نقل موقع (أي.بي.سي) على الإنترنت عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إن سامي الحاج بدا بصحة جيدة ومرتاحا جدا عند مغادرته غوانتنامو وإنه افتعل ضعف المظهر كي يؤثر على الرأي العام، وقال مسؤول آخر في البنتاغون إن سامي مناور واستعراضي وبأن كلامه يفتقر للمصداقية لأن ادعاءاته بسوء المعاملة ليس لها سند، وقال متحدث باسم معتقل غوانتنامو إن مسؤولين في البنتاغون أجروا لقاء أخيرا معه قبيل مغادرته وصفوه بأنه كان وديا للغاية، وأكد المتحدث بأن سامي كان قادرا على المشي بشكل كامل وأنه صعد إلى الطائرة التي أقلته إلى السودان دون مساعدة حراسه، وختم أحد مسؤولي البنتاغون قائلا إنها حرب أفكار وإنه باستطاعة معتقلي غوانتنامو ادعاء الكثير من الأشياء وسيستخدمونها لفترة طويلة.

[نهاية التقرير المسجل]

أهداف التشكيك الأميركي والرد عليه

علي الظفيري: وكانت صحة الزميل سامي قد تدهورت في سجن غوانتنامو عندما بدأ إضرابه عن الطعام وهو إضراب استمر نحو 400 يوما احتجاجا على اعتقاله دون محاكمة وسوء معاملته، وقام المسؤولون في المعتقل بإطعامه قسرا عبر إدخال الأنابيب وانتزاعها بشكل مستمر وزاد من اعتلال صحته ساعات الطيران لأكثر من عشرين ساعة على متن طائرة عسكرية مقيدا في مقعده. سامي الحاج قال اليوم في مهرجان الحرية الذي نظمته قناة الجزيرة في الخرطوم تكريما له إنه تعرض لأكثر من 130 جلسة تحقيق.

[شريط مسجل]

سامي الحاج/ مصور الجزيرة المفرج عنه: اسمحوا لي في هذه الساعة الكريمة أن أنقل لكم وللحظات قليلة بعض صور التعذيب النفسي التي تمثلت في إهانة وتمزيق كتاب الله الكريم ورميه في المراحيض أمام أعيننا ووضع أرجلهم النجسة على صفحاته الطاهرة وتعمد الجلوس عليه وانتهاك عوراتنا والاستهزاء بالأذان ومنعنا من أداء الصلوات بشتى السبل والوسائل، أما التعذيب الجسدي كان بالضرب في مناطق حساسة من الجسد والتعليق من الأيدي والأرجل لأيام طوال والتغذية الجبرية للصائمين عن الطعام، أكثر من 130 جلسة تحقيق خضعت لها، 95% من هذه الجلسات كانت عن مهنتي كإعلامي وعن المؤسسة التي أعمل بها، يريدونني أن أخون مبادئ مهنتي.

[نهاية الشريط المسجل]

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من لندن الدكتور عبد الوهاب الأفندي الكاتب والمحاضر بحامعة ويست مينيستر، ومن واشنطن المحامي كريم شورا الرئيس التنفيذي للجمعية العربية الأميركية لمكافحة التمييز. ولكن دعونا مشاهدينا الكرام بعد الترحيب بضيفينا نبدأ بهذه المداخلة القصيرة عبر الهاتف من الخرطوم معي من هناك الدكتور يوسف كردفاني الذي يشرف على علاج الزميل سامي الحاج، مرحبا بك دكتور، نريد أن تطلع المشاهدين على الحالة الصحية التي كان عليها الزميل سامي حينما توليتم أنتم الإشراف على هذه الحالة.

يوسف كردفاني/ المشرف على علاج الزميل سامي الحاج: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحقيقة عند وصول الأستاذ سامي الحاج إلى مستشفى الأمل الوطني في حوالي الساعة الثانية والنصف صباحا تم استقباله بكادر متخصص على مستوى عالي من الأطباء وتم إجراء الكشف عليه مباشرة حيث كان يعاني من إعياء وإجهاد شديد، وكان هناك هبوط حاد في الضغط وانخفاض في نبضات القلب. الحقيقة يمكن نعزي الكلام ده لفترة الاعتصام الطويلة التي دخل فيها الأستاذ سامي الحاج وتكون أيضا لطول الرحلة التي قضاها أو طول المسافة التي قضاها في الرحلة في طريق عودته إلى الخرطوم.

علي الظفيري: طيب يا دكتور يعني كان مع سامي اثنان من المعتقلين وأيضا كانوا هناك في غوانتنامو فترة طويلة، هل ثمة ما يميز سوء الحالة الصحية التي كان عليها سامي بخلاف الإعياء الناتج ربما عن رحلة طويلة وفي طائرة عسكرية أيضا؟

سامي كان يعاني من حالة الصدمة وتعني حالة ارتجاج في الجسم ناتجة عن انخفاض في درجة الحرارة  بالإضافة إلى انخفاض في الضغط ونبضات القلب

يوسف كردفاني
: والله سامي كان في حالة أشبه في حالة  shockاللي هي الصدمة يعني وكان في حالة ارتجاج في الجسم كله وانخفاض في درجة الحرارة اللي نسميها هي هايبوسيرميا بالإضافة إلى انخفاض الحد في الضغط ونبضات القلب اللي هي يعني ممكن تقول حالة بعدshock  أو صدمة..

علي الظفيري(مقاطعا): صدمة نفسية يا دكتور يوسف؟

يوسف كردفاني: لا مش صدمة نفسية صدمة طبية يعني اللي هي ناتجة عن انخفاض حد الضغط وانخفاض في نبضات القلب وانخفاض في درجة حرارة الجسم يعني اللي هي ممكن كلها تؤدي إلى صدمة حادة في الجسم يعني من الناحية الطبية وليس النفسية

علي الظفيري: دكتور يوسف نحن نقاشنا معك نقاش طبي وعملي وليس سياسي أنتم غدا ستصدرون تقريرا كاملا عن الحالة الصحية لسامي الحاج، هل لك أن تطلعنا على أثر الإضراب الذي قام به سامي الحاج طوال فترة طويلة الفترة الأخيرة التي كان فيها في المعتقل تأثيره على حالته الصحية اليوم.

يوسف كردفاني: والله هو يعني التأثير ممكن يكون هو الحالة اللي أدت إلى انخفاض الضغط ونبضات القلب واللي هي نتيجة الصيام لفترة طويلة، ولكن الآن ممكن أعتقد أن ما تمت إسعافاته الضرورية اللي نحن عملناهم بالمحلية الطبية والأدوية اللي هي أدت إلى استقرار هذه الحالة حاليا أمثل حالة سامي يعني ممكن تقول نعتبرها مستقرة بعد ما اطمأنينا عليه وأجرينا الكثير من الفحوصات لكل أعضاء الجسم تقريبا ولا زلنا بنجري بعض الفحوصات للتأكد من سلامته تماما إن شاء الله في الأيام القادمة يعني.

علي الظفيري: طيب الآن تقريركم النهائي الذي سيصدر ما هو الملمح الرئيسي له دكتور يوسف؟

يوسف كردفاني: الملمح الرئيس والله هو طبعا تقرير طبي شامل لكل ما تم إجراءه له وعن حالته الصحية يعني لأن بشكل عام حالته الصحية مستقرة يعني الحمد لله.

علي الظفيري: طيب يا دكتور يعني هل يمكنكم بهذا التقرير الحكم بشكل نهائي على الأعراض التي قد تظهر فيما بعد يعني خلال فترة قريبة، لا أتحدث عن مستقبل بعيد، نتيجة هذا الإضراب الذي استمر أربعمائة يوم ونتيجة كل ما تعرض له فيما يقارب ستة أعوام.

يوسف كردفاني: والله يا أخي نحن وضعنا كل التحوطات اللازمة وأجرينا الكثير من الفحوصات ولا زلنا لدينا بعض الفحوصات حتى تكتمل الصورة تماما لنا ولكن يعني ممكن أطمئن الناس أن وضعه الآن الحمد لله يعني نعتبره مستقرا يعني الحمد لله.

علي الظفيري: طيب دكتور أنا أعرف أنك من السودان وأعرف أنك تشرف على علاج سامي ولكن أيضا نريد أن نسألك سؤالا ولا نبحث عن إجابة إيجابية لصالح سامي، هل تعتقد أن سامي كان يمثل حينما نزل من الطائرة العسكرية التي أقلته من غوانتنامو؟

يوسف كردفاني: أبدا أنا بتحدث بمنتهى الأمانة المهنية وأنا ليس وحدي الذي استقبلت سامي أنا رئيس الطاقم والمدير العام للمشفى وكان معي العديد من الأطباء ذوي كفاءة عالية وحالته أنه وصوله من السجن فعلا كان في حالة إعياء وإجهاد شديدين بالإضافة إلى أنه فعلا كان عنده هبوط حاد في الضغط وانخفاض جدا في نبضات القلب يعني وحتى لو لا تم الإسعافات الأولية السريعة جدا التي لم تستغرق أكثر من نصف ساعة هو الحمد لله حتى ساعات ثانية يعني تدريجيا عاد إلى الوضع الطبيعي تقريبا يعني نقدر نقول لا سيما بعد مجهودات كبيرة من الطاقم الطبي الذي أشرف على علاجه عند وصوله المستشفى.

علي الظفيري: شكرا لك دكتور يوسف كردفاني الذي يشرف على علاج الزميل سامي الحاج من الخرطوم، وندرك أن الأطباء حين يتحدثون هناك ثوابت وهناك معايير تحكم ما يتحدثون به خاصة إذا كان عن الحالة الصحية، ونريد أن ننوه أيضا لمشاهدينا ولبعض المتربصين ربما في هذه المسألة أنه ربما لا يمكن أبدا أن نتعاطى مع قضية سامي الحاج من باب استغلالها إعلاميا أو من باب المزايدة، نحن نتحدث عن حقائق قدر الإمكان محايدين وإن كانت القضية قضية إنسانية بالغة الشدة والأسف. دكتور عبد الوهاب لماذا الآن يصرح البنتاغون بعد فترة على خروج سامي ويقول إن لديه أشرطة ولا يريد أن يظهرها، أشرطة تظهر أن سامي يستعرض وأنه ممثل وأنه كاذب يعني مضمون الكلام يشير إلى الكذب طبعا؟

يفترض أن تكون الخبرات الإعلامية للبنتاغون والحكومة الأميركية على قدر المسؤولية وتصريح وزارة الدفاع عن حالة سامي الحاج ساعة خروجه من المعتقل ووصفه بالكذب تعتبر واحدة من السقطات الأميركية
عبد الوهاب الأفندي
: الحقيقة أنا في غاية الاندهاش لتدني مستوى القدرات الإعلامية للبنتاغون، يعني المفترض أن البنتاغون والحكومة الأميركية لديها يعني خبرات إعلامية ذات مستوى عالي يعني تعرف كيف تتعامل مع هذه الأحداث، ولكن يبدو أن هذه كانت واحدة من سقطاتهم الكثيرة أن يعني أولا لم يلاحظ أي إنسان أن سامي الحاج تعمد أن لا يمشي يعني هو حمل حملا من الطائرة ليس بإرادته وإنما كان يحمله شخص آخر وكان مقيد اليدين، هناك أيضا يعني لفتة لا إنسانية في الحديث عن شخص كان معتقلا في ظروف لا إنسانية لأكثر من ست سنوات والحديث عنه بهذه اللهجة يعني أنه يفتعل كأنه هو إنسان يحتال يعني إذا كان البنتاغون يعتقد أن معتقلي غوانتانامو يحتاجون لأن يفتعلوا شيئا حتى يظهروا تعاطف العالم معهم فيبدو أنهم يعيشون في كوكب آخر غير الذي نعيش فيه، يعني البنتاغون نفسه يعرف كيف هو سيء غوانتنامو، الإعلام الأميركي تحدث عنه، هم أنفسهم كانوا لا يسمحوا لأي شخص بزيارته لو كانوا يعني هم يعتقدون أن هذا هو فندق الميريديان أن فيه كل أنواع الراحة كما يقولون فلماذا لا يفتحوه للإعلام أصلا حتى يكذبوا سامي الحاج؟ فيما يتعلق بالشريط الذي قرروا بثه واضح أنه طبعا يعني شعروا لو تم بث الشريط فسيكون ضررا عليهم أكثر من نفعه ولأسباب يعني قد تكون كثيرة ولكن واضح أنه يعني أساسا هو هذا الخط الذي اتبعوه هو خط يدل على أنهم لا يفهمون شيئا.

علي الظفيري: أستاذ كريم أنت محامي من واشنطن، يعني سامي أهين باعتقاله أولا، أهين بإبقائه في هذا المعتقل سيء الذكر الذي وصفه الأميركيون أنفسهم بأنه سيء، وأهين أيضا بطريقه الإفراج عنه واليوم يهان بطريقة أخرى باتهامه في الكذب والتمثيل من قبل البنتاغون، ما هو الرد الذي يمكن أن يمارسه سامي قانونيا تجاه كل هذه الأمور؟

كريم شورى: طبعا من حق سامي مطالبة الحكومة الأميركية للتعويض أكثر من ستة أعوام للسجن الغير قانوني بدون أي محاكمة أو أي تهمة قانونية ومن حقه أن يعني تحت القانون الأميركي حتى من حقه أن يرفع دعوى ضد الحكومة الأميركية للمطالبة بالتعويض لهذا الأسر.

علي الظفيري: كيف يمكن أن يرفع هذه الدعوى؟ يذهب مباشرة أو يوكل مكتب محاماة؟

كريم شورا: أول شيء يوكل مكتب محاماة ويري الأدلة في المحاكم الفيدرالية في الولايات المتحدة بأنه واجه التعذيب وطبعا معروف ما واجه سامي الحاج في غوانتنامو، الأمم المتحدة قالت إن الولايات المتحدة لازم تسكر غوانتنامو وطبعا ما زال مفتوحا، فعلى سامي أن يرفع دعوى فيدرالية في المحكمة الفيدرالية ضد الحكومة الأميركية ويطالب بالتعويض.

علي الظفيري: قابلية هذا الأمر للتطبيق سنناقشه معك يا أستاذ كريم بعد الفاصل، وبعد الفاصل أيضا سنناقش هل يسعى البنتاغون لتحقيق مكاسب إعلامية على حساب إخفاء الحقيقة؟ تفضلوا بالبقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

التعاطي الإعلامي الأميركي مع الإفراج وتأثيراته

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها صحة الاتهامات الأميركية للزميل سامي الحاج بافتعال الضعف الصحي للتأثير على الرأي العام. دكتور عبد الوهاب تعاطي الصحافة الغربية مع قضية الإفراج عن سامي الحاج، كيف رأيته؟

عبد الوهاب الأفندي: والله للأسف يعني كانت التغطية لا تتناسب مع الحدث يعني معظم التلفزيونات الأميركية والغربية لم تنشر أي صور ولم تنشر أي خبر، بعض الصحف تناولته مثل الهيرالد تريبيون وغيرها لكن تناولته أيضا من الخط الأميركي يعني حاولت تعيد اجترار التهم التي وجهت لسامي الحاج بدون دليل وبدون سند ولم تعرض على أي محكمة، وهذا أمر مؤسف حقيقة يعني أنا وصفته بأنه عنصرية صحفية، لو كان هذا الصحفي غربيا معتقلا في إيران مثلا أو سوريا أو بلد آخر وأطلق سراحه لكانت كاميرات التلفزيون تنتظره وأيضا كان طاقم الأطباء.

علي الظفيري(مقاطعا): حول إلى بطل قومي.

عبد الوهاب الأفندي: بطل قومي، ولكن بس أعتقد أن من جهة أخرى أن التغطية الإعلامية كشفت حقيقة مشكلة أخرى من حيث لا يدري حول المشكلة إلى أثار القضية الـ(أي.بي.سي) لم تتحدث عن هذه القضية إلا عن طريق البنتاغون أنه أراد أن يرد على سامي الحاج كما قال لكنه من حيث لا يدري رفع القضية لأن حقيقة نحن كنا نتوقع أن يكون سامي الحاج في حالة مرض أشد من التي هو عليها الآن لأنه كما نعرف كان مضربا عن الطعام 16 شهرا وكان يعامل بالتغذية الإجبارية وهي كما ذكرت منظمة العفو الدولية نوع من التعذيب، ويعامل معاملة قاسية فلم يكن هناك إعلاميا الحقيقة لصورته نفس الوقع لأننا كنا نتوقع أن يكون مريضا لهذا عندما البنتاغون حاول أن يجعل منها قضية هو عمل عكس ما يريد أثار القضية وأتاح للإعلام الغربي أن يتناولها عكس ما يريد.

علي الظفيري(مقاطعا): هل تشعر يا دكتور أن موقف البنتاغون عفوا على المقاطعة فيه نوع من التواطؤ مع الصحافة الغربية وتمرير هذا الأمر خاصة حين يقال أو تقول جهة مسؤولة كبيرة أنه عندنا أشرطة فيديو بس نحن مش عارضينها مش حنعرضها لكم يعني؟

عبد الوهاب الأفندي: يعني حقيقة الصحافة الغربية موقفها كان مخجلا يعني في هذه القضية مثلا الهيرالد تريبيون في تغطيتها و أيضا (أي.بي.سي) يعني بدلا من أن تشير أن هذا الصحفي وكان معتقلا وقالت يعني هذا الصحفي الوحيد اللي كان معتقلا في غوانتنامو حاولت أن تسيء إلى سمعته بأنها تقرر بأنها فعلا كان هناك أدلة على أن يحمل..

علي الظفيري(مقاطعا): الهيرالد تريبيون قالت إن تاريخه غير معروف وبالتالي هي لمسة تشكيكية يا دكتور؟

عبد الوهاب الأفندي: لمسة تشكيكية وأيضا أشارت إلى التهم اللي كانت موجهة له أنه سافر إلى أذربيجان وغيرها وكلها يعني أولا ليس لها أدلة وفي نفس الوقت أن حتى المنظمات التي اتهم بأنه يتعامل معها لم تكن منظمات في ذلك الوقت يعني منظمات محرمة أو غير قانونية فهذه كلها تكشف تواطؤ حقيقة مخجل يعني من الصحفيين الغربيين مع البنتاغون والحكومات الغربية، لو تم هذا عندنا حتى في دولة استبدادية شرقية لرأيناه مخجلا فكيف في البنتاغون!

علي الظفيري: طيب أستاذ كريم في واشنطن، غوانتنامو خارج سيطرة العالم كله وحرب أميركا على الإرهاب كانت خارج أو فوق سيادة كل شيء فبالتالي الحديث الآن عن إمكانية مقاضاة أو رفع دعوى هل هذا حديث يستند على أرضية قانونية واضحة أم ماذا تحديدا؟

كريم شورا: نعم لأن سامي الحاج عنده أدلة يوجد عنده أدلة خاصة بما واجه في غوانتنامو في رحلة غوانتنامو إلى الخرطوم.

علي الظفيري(مقاطعا): ما هي هذه الأدلة؟

سامي الحاج نفسه يعتبر دليلا على ما حصل له في غوانتانمو وإذا رفع دعوى في المحكمة الفيدرالية فقد يجبر البنتاغون على إبراز ما لديه من أدلة

كريم شورا
: طبعا هو نفسه دليل يعني هو نفسه بيكون دليل على ما حصل له وهو كمان قد يجبر البنتاغون أنه إذا رفع دعوى ضد البنتاغون في المحكمة الفيدرالية يجبر البنتاغون أن يرينا ما هذه الأدلة التي عندهم اللي يقولوا إنهم عندهم إياها ضد سامي الحاج، لازم نتذكر أن غوانتنامو كله هو أضر بالولايات المتحدة أكثر مما أضر بأعدائها فعلى سامي الحاج أن يقول في المحكمة بأن هذه هي الأدلة اللي عندي إياها أنا اللي شفتها في غوانتنامو ماذا يحصل والمحاولات السياسية أو الإعلامية.

علي الظفيري(مقاطعا): طيب أستاذ كريم، اعتقاله ما يقارب ستة أعوام، إطلاق سراح سامي دون توجيه تهمة، أليس هذا إدانة للبنتاغون، للولايات المتحدة الأميركية للمعتقل فقط أنه أطلق سراحه ولم يدن بشيء يعني؟

كريم شورا: طبعا هذا ضد كل بنود القانون الدولي والقانون الأميركي، الدستور الأميركي وعلى سامي أن يرفع دعوى في المحكمة الفيدرالية ضد البنتاغون وضد الحكومة الأميركية  إذا أراد.

علي الظفيري: هل سيكون مشوارها طويلا، إجراءاتها معقدة، خاصة أنها قضية سياسية وتتعلق بسطوة وهيبة الولايات المتحدة الأميركية وحربها المزعومة طوال سنوات على ما يسمى الإرهاب؟

كريم شورا: طبعا ستكون طويلة جدا ولكن كل القضايا في الولايات المتحدة تأخذ سنين في المحاكم الفيدرالية وعلى سامي الصبر كما صبر ست سنين في غوانتنامو قد يصبر ست سنين في محاكم الولايات المتحدة.

علي الظفيري(مقاطعا): يعني هي ليست قضية شخصية لسامي بقدر ما هي قضية رأي عام، الخطوة الأولى يا أستاذ كريم ما هي الآن تنصح سامي بماذا كخطوة أولى؟

كريم شورا: طبعا إذا أراد قد يجمع الأدلة اللي عنده إياها عما حصل فيه في غوانتنامو يكلف محامين في الولايات المتحدة في محكمة فيدرالية ويرفع دعوى وكما قلت الدعوى ستكون قانونية ولكن سوف تكون في public opinion مثل ما بيقولوا في الولايات المتحدة.

علي الظفيري: دكتور عبد الوهاب، إطلاق سامي وكذلك الآن محاولة الدخول معه في حرب تشكيكية ما تأثيره على سمعة هذه الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة الأميركية وعلى ما بقي منها من أشياء كثيرة وتعاونها أيضا مع دول كثيرة في هذا الأمر؟

عبد الوهاب الأفندي: قبل الرد، في نقطة مختصرة فيما يتعلق بالقضية هناك طبعا سابقة، في مواطن كندي من أصل سوري اعتقلته الـ(سي.آي.أي) في نيويورك وسلمته إلى سوريا حيث تعرض للتعذيب ورفع قضية وكسبها ونال تعويضا تسعة مليون دولار خلال العام الماضي..

علي الظفيري(مقاطعا): كسبها من سوريا أم من الولايات المتحدة؟

عبد الوهاب الأفندي: لا، من الولايات المتحدة الأميركية رفع القضية في الولايات المتحدة وكسبها ضد الحكومة الأميركية وضد الـ(سي.آي.أي)..

علي الظفيري(مقاطعا): دكتور أنت تعرف يعني هذا كندي وأنت تعرف..

عبد الوهاب الأفندي: صحيح بس المهم في سابقة، هناك سابقة أن الأعمال التي أدت إلى تعذيب نتج منها وأعمال قامت بها الحكومة الأميركية هو وكسب.

علي الظفيري(مقاطعا): سؤالي في دقيقة إجابة سؤالي يا دكتور الأول تأثيره على الحرب الأميركية بشكل عام، على غوانتنامو، على صورة البيت الأبيض؟

عبد الوهاب الأفندي: يعني حقيقة تأثير سلبي جدا هم أساؤوا إلى أنفسهم حقيقة بهذه الحرب ضد سامي وهذه الاتهامات لأنها هي اتهامات لهم هم يعني لا يمكن أن تكون أنت إنسان عذبته واحتفظت به هذه الفترة ثم تأتي لتقول عنه هذا الكلام يعني وهو فيما يقول يكاد المريب يقول خذوني يعني هو ما كان في داعي أصلا لهذا الأمر.

علي الظفيري: أشكرك دكتور عبد الوهاب الأفندي الكاتب والمحاضر في جامعة ويست مينيستر، وكذلك أشكر الأستاذ والمحامي كريم شورا الرئيس التنفيذي للجمعية العربية الأميركية لمكافحة التمييز، ضيفنا من واشنطن، ونشكر قبل ذلك الدكتور يوسف كردفاني المشرف على علاج الزميل سامي الحاج ضيفنا في أول الحلقة. انتهت الحلقة بإشراف نزار ضو النعيم، شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة