دور الأعضاء العرب في الاتحادات الدولية   
الاثنين 29/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة

حيدر عبد الحق

ضيوف الحلقة

- أحمد فهد الأحمد، رئيس المجلس الأوليمبي الآسيوي
- نبيل سالم، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد

تاريخ الحلقة

22/07/2000



احمد فهد الأحمد
د. نبيل سالم
أيمن جادة
حيدر عبد الحق:

السلام عليكم، هذه تحية من قناة الجزيرة في قطر وأهلا بكم مع حوار في الرياضة.

منذ نشأة الاتحادات الدولية لمختلف الألعاب الرياضية كان هناك توجه عربي نحو الفوز بمناصب مهمة فيها، ولاعتماد هذه الاتحادات على المبدأ القاري في التشكيل استفاد العرب من وجودهم في قارتين هما: إفريقيا وآسيا لزيادة التمثيل في الاتحادات العالمية، ولأن الدخول إلى عضوية هذه الاتحادات يتم عن طريق الانتخابات، كان لابد من وجود تأثير عربي ضروري في القارتين: الأسيوية والإفريقية لضمان الفوز بالاتحادات الدولية التي تجرى كل أربع سنوات نجاح بعض المرشحين العرب الذين تبوءوا مناصب مهمة في هذه الاتحادات، مع فشل مرشحين آخرين لم يحصلوا على الأصوات الكافية أو لوجود أكثر من مرشح عربي لنفس المنصب، وفي ظل هذا التواجد العربي المعقول في الاتحادات العالمية واللجنة الأوليمبية الدولية والاتحادات القارية.. ماذا كسبت الرياضة العربية؟

وهل كان جميع الممثلين العرب في الاتحادات العالمية على مستوى المسئولية أم أن وجودهم ظل بالاسم فقط؟

وهل عضوية الممثلين العرب في الاتحادات العالمية هي مكسب شخصي أم أنها موقع يخدم الرياضة العربية؟ وما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه العرب في الاتحادات العالمية؟ أم أن سياسات هذه الاتحادات المليئة بالمصالح السياسية والاقتصادية والتجارية تلعب الدور الرئيسي في قراراتها وتهميش دور أعضائها؟

وإلى متى يبقى التنسيق العربي مفقودا حول مرشح واحد للفوز بالعضوية في الاتحادات العالمية؟

وهل التنافس العربي النابع من مصالح شخصية سيفقد العرب مواقعهم الحالية والمستقبلية في الاتحادات العالمية؟

لمناقشة هذا الموضوع معي عبر الأقمار الاصطناعية من الكويت الشيخ (أحمد فهد الأحمد) رئيس المجلس الأوليمبي الآسيوي، وفي الأستوديو الدكتور (نبيل سالم) النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، فمرحبا بالضيفين الكريمين، ومرحبا بمداخلاتكم وآرائكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج وبريده الإلكتروني، ولنبدأ أولا بهذا التقرير:

لطفي الزعبي:

لعبت الاتحادات الدولية دورا كبيرا في تطوير الرياضة حول العالم من خلال أعضائها المنتخبين، ولم تبق المناصب الإدارية داخل هذه الاتحادات حكرا على قارة دون غيرها، ومع دخول العرب باب المنافسة ووصولهم إلى أعلى المناصب في الاتحادات العالمية تغيرت خارطة الرياضة في بعض البلدان العربية التي ينتمي إليها هؤلاء، وذلك من خلال تنظيم عدة بطولات عالمية فيها، وكذلك استفادت بلدانهم من الخبرات الرياضية العالمية على مستوى التدريب والتحكيم وغيرهما، ولكن رغم هذه الطفرات الرياضية في الوطن العربي ظلت كثير من المناصب الرياضية العالمية حكرا على الأوروبيين في غياب تنسيق عربي واضح لكسب المعارك الانتخابية لهذه المناصب، بل على العكس ضاعت عدة مناصب مهمة على المرشحين العرب لتنافسهم مع بعضهم دون تنسيق.

فهل يمكن أن تبنى استراتيجية عربية واضحة حول التمثيل العربي في الاتحادات الدولية من خلال التنسيق عبر الاتحادات العربية بدل التخبط الواضح في إفساح المجال لمرشح عربي واحد متفق عليه لكسب المناصب التي يمثلها العرب حاليا في الاتحادات العالمية؟ هي مناصب شرفية وشخصية أم أنها مناصب فعالة ومؤثرة في القرارات الرياضية؟ وهل يمكن كسب المزيد من المناصب في الاتحادات الدولية أم أن المناصب الحالية للعرب عرضة للخسارة؟

حيدر عبد الحق:

إذن أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، ونبدأ من الكويت، ومع سعادة الشيخ أحمد فهد الأحمد، مثلما نعرف بأن الكويت كان لها تاريخ كبير في الانضمام إلى أعضاء الاتحادات الدولية فكيف بدأ الاهتمام -برأيك- بدخول العرب إلى الاتحادات العالمية؟

أحمد فهد الأحمد:

بسم الله الرحمن الرحيم، أولا: أنا سعيد يا أخ حيدر بأن أكون معك في قناة الجزيرة اليوم لنلقي الضوء على موضوع مهم وحساس كثرت فيه الأقاويل والتناقضات والآراء، ولذلك أعتقد أن هذا الموضوع المهم -إن شاء الله- يسعنا الوقت بأن نضع عليه الضوء المناسب من أجل إيجاد الأجوبة لتساؤلات كثيرة من المتابعين والمشاهدين -إن شاء الله- ليس هناك شك أنه كان قدر الكويت -ولله الحمد- أن تكون من أول الدول التي تخطو نحو المشاركة الفعالة بالاتحادات القارية والدولية، وذلك من خلال قناعتها بأن الحركة الرياضية بدأت تدخل في تطور كبير، وأنا أتذكر هذا القرار الشهير بالحركة الرياضية الكويتية سنة 1974م عندما كانت الكويت تشارك في الألعاب الآسيوية في (طهران) وبعد النتائج المتواضعة وتطور الرياضة ووصول الشهيد (فهد الأحمد) لرئاسة اللجنة الأوليمبية في هذه البطولة وجد أنه من الضروري حتى نجد لنا مساحة وريادة في الحركة الرياضية العالمية والقارية والعربية أن نبتدئ في الحركة والعمل من أجل الدخول في هذه المنظمات الرياضية، حتى نكون شريكا في القرار، وليس تابعا للقرار، وبالفعل بدأت الخطوات منذ تلك الفترة، وبدأنا نتفاعل معها حتى -ولله الحمد- استطعنا أن نصل إلى تبوء كثير من المناصب الرياضية الدولية، وأن نكون من المشاركين في القرار هنا يجب ألا ننسى التاريخ الرياضي، التاريخ الرياضي -طبعا- لبنان ومصر هما ربما سبقانا في التواجد في مثل هذه المنظمات بتاريخ ربما أقدم بكثير من دخول الحركة الرياضية الكويتية إلى هذه المنظمات بعقود من الزمن، ربما المرحوم (دمرداش توني) من الشخصيات و (الجميل) من الشخصيات اللبنانية والمصرية التي دخلت الحركة الأوليمبية الدولية والمنظمات الرياضية العالمية بفترة سابقة.

ولكن أعتقد أن هذه الخطوة ربما هي فتحت المجال من خلال تسلسل الأجيال، وها نحن اليوم -ولله الحمد- لا يوجد اتحاد دولي تقريبا ليس فيه ممثل عربي سواء عربي من القارة الأسيوية أم عربي من القارة الإفريقية، وأصبحنا بالفعل مشاركين في القرار، ولسنا تابعين -فقط- للقرار ومنفذين له، واستطعنا أن نجني كما ذكر تقريركم قبل قليل كثيرا من المناصب الرياضية وكثيرا من الإنجازات الرياضية والبطولات الرياضية، وأيضا لم يكن هناك بد بأن يكون للتحكيم والتدريب وغيرهما من الأمور الفنية جزءا من النجاح نتيجة هذا التواجد الذي استطاع كثير من العرب الممثلين بالاتحادات الدولية من أن يكونوا شخصيات نافذة، ولديها قوة لوضع قرارها والمصالح العامة والمصالح التي تخدم الأمة العربية والقارتين الآسيوية والإفريقية.

حيدر عبد الحق:

نعم شيخ أحمد، أيضا في الأستوديو معي الدكتور نبيل سالم.. كيفية الوصول إلى الاتحادات العالمية هل هو طريق سهل؟ كيف يتم وصول عضو عربي إلى منصبه الحالي أو في الماضي؟ وفي المستقبل كيف نفكر في وصول أعضاء آخرين؟

د. نبيل سالم:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحقيقة أولا: أود أن أشكر قناة الجزيرة لتواجدي، وأرحب بالشيخ أحمد فهد لأنه إحدى الشخصيات البارزة العربية الرياضية، ومن زمالته معنا في اتحاد كرة اليد -الحقيقة- لا ننسى له مواقفه والأشياء التي فعلها كثيرة جدا بالنسبة لكرة اليد، ودعم كرة اليد العربية فيما له من تنظيم بطولاته وغيره، لكن أنا أريد أن أقول: إن وصولنا إلى الاتحادات الدولية
-الحقيقة- سهل وصعب.

هو سهل إذا استمررنا وتواجدنا في المحافل الدولية، والناس عرفتنا، وعرفنا بعض الناس فبالتالي تحدث استمرارية لهذا الموضوع.

مشكلتنا في بعض الأحيان أننا لا نتواصل في مناصبنا سواء القارية أم الإقليمية. الحقيقة بالنسبة لظروفي أنا -الحقيقة- خدمت في اتحاد كرة اليد المصري فترة، ثم خدمت في الاتحاد العربي والاتحاد الإفريقي فترة، من هذا التواجد -الحقيقة- عرفت في المجال العربي داخلا في المجال الدولي، وهذا الدعم مستمر يعني التواجد العربي يجب أن يكون في استمرارية الدعم، فأنا مازلت -الحمد لله- مدعوم بالمجموعة المصرية كاتحاد مصري المجموعة العربية، المجموعة الإفريقية، وبالتالي تواجدنا في الاتحاد الدولي أصبح قويا وموجودا وفعالا، ولذلك المجموعة العربية في الاتحاد الدولي لكرة اليد مجموعة كبيرة -طبعا- أو لهم الشيخ أحمد كنائب رئيس، دكتور (حسن مصطفى) رئيس الاتحاد المصري، موجود معنا في الاتحاد الدولي، فنحن مكونون مجموعة كبيرة تشارك في الاتحاد الدولي، وتشارك في صنع القرار، والدليل على هذا أننا قادرون أن نخدم القاعدة العربية كبطولات عالمية أقيمت في الدول العربية أو بطولات شبابية أو دراسات للحكام ودراسات المدربين عن طريق الاتحادات الدولية، وتواجدنا في الاتحاد الدولي مستمر، وأعتقد -إن شاء الله- سيكون موجودا، فأنا أرجو أيضا بالنسبة للاتحادات الدولية أن تكون لها استمرارية الفرد سواء المدعم من دولته والمدعم من القطاع العربي يعطي له فترة الاستمرار، لكن في بعض الأحيان نجد أنفسنا، العضو في الاتحاد الدولي عندما يستقر في هذا المكان يحس ومع أنه فعلا مكان شخصي فتواجده في الاتحاد الدولي يكون باسمه الشخصي، ولكن ما زال يقال: فلان الفلاني من القطر الفلاني أو من الدولة الفلانية، فيجب أن يكون هناك انتماء مستمر، لكن نحن نلاحظ في بعض الأحيان أننا نفقد أو مناصبنا تقل أو قوتنا تقل نتيجة قلة الدعم الموجه إلينا من دولنا، ومن منطقتنا العربية أو الإفريقية.

حيدر عبد الحق:

نعم أيضا معي الشيخ أحمد الفهد هناك مثلما ذكر الدكتور نبيل وصول العضو يكون عن طريق القاعدة، عن طريق الانتخابات، عن طريق الاتحاد المحلي، ومن ثم يبحث هذا العضو عن مصالح بلده ومصالح الجهة التي انتخبته فهل
-برأيك- هذا موجود في الأعضاء المتواجدين العرب حاليا في الاتحادات الدولية أم هذه المناصب التي يتبوأنها هي مناصب ربما تكون شخصية أكثر منها منفعية لدولهم العربية؟

أحمد فهد الأحمد:

والله، أول شيء لو سمحت يا أخ حيدر، دعنا ننظر نظرة تاريخية إلى الاتحادات الدولية، والنظام الذي كان متبعا في الاتحادات الدولية قبل أن نصل إلى ما نحن عليه الآن، حتى تكون الصورة واضحة للمشاهد بشكل عام الاتحادات الدولية عند تأسيسها –تقريبا- أغلب هذه الاتحادات اتحادات أوروبية بحتة، ونتيجة للتطور الرياضي المتميز في القارة الأوروبية كانت هناك سيطرة كاملة أوروبية على هذه الاتحادات، بل وصل الحد لأن تكون هناك دول أوروبية لديها عدد من الأصوات، على سبيل المثال: بريطانيا -مثلا- لها عشرة أصوات والكويت لها صوت واحد، ومعناه أن بريطانيا تمثل عشر دول من دولة الكويت، هذه المعركة هي بداية معركتنا في تواجدنا في الاتحادات الدولية، وطبعا هذه الأجيال تناقلتها وليست فقط في الفترة الأخيرة، هذه النتيجة أوجدت نوعا من الرفض العالمي بأن الاتحادات الدولية لم تعد دولية، وإنما هي اتحادات أوروبية بحتة تدير العالم، ولذلك كانت هناك ثورة، والثورة بيضاء -إن شاء الله- من قبل الأسيويـين والأفارقة وأمريكا اللاتينية بأن تكون لديهم مساحات وتواجد في هذه الاتحادات، وبالفعل بدأت القوانين تـتغير، وبدأت هذه الدول بعدد أعضائها ووجودها وسيطرتها في الجمعيات العامة أن تبدي وجهات نظرها بل أن تشارك في وضع القرار ووضع ممثليها في الاتحادات، وبما أن الأمة العربية تقع في قارتين الإفريقية والآسيوية هذا أوجد -ربما- دعما إضافيا للأمة العربية من هاتين القارتين، ومن خلالها استطاع العرب -ولله الحمد- تبوء كثير من المناصب الهامة القارية والعالمية، ليس هناك شك عندما يتم اختيارك لهذا المنصب لا يتم الاختيار لأنك من الدولة الفلانية أو لأنك من دولة الكويت أو أي دولة تنتمي إليها، ولكن يـتم اختيارك لشخصك ولتمثيل شخصك ولتمثيل إما القارة في هذه المنظمة أو للتمثيل الشخصي كعضو مجلس إدارة، أو كما تفضل الدكتور نبيل وهو النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، وهنا لا يمثل قارة، ولكن يمثل العالم، ويمثل شخصه بنفسه.

هنا نحن نعتمد، وربما أضم صوتي للأخ الدكتور بأن الاستقرار جزء مهم، لأنك أنت تريد أن تسوغ للشخصية العربية التي تريد الدخول إلى هذه المنظمات الدولية، وحتى تسوغ لها بالطريقة الجديدة أولا: يحب أن تكون هذه الشخصية مرنة، لبقة، اجتماعية، قادرة أن تجد لها مساحات جيدة في نفوس، وفي قلوب، وفي الإنجازات الرياضية للاتحاد المختار وعناصره وأعضائه، ومن ثم تقوم بدعمه من خلال القنوات الديمقراطية والشروط الشرعية للديمقراطية لمحاولة توصيله إلى هذا المنصب، هذا المنصب من خلاله -طبعا- يقوم هذا العضو العربي أولا بمساهمة في وضع السياسات العامة ووضع الشروط العامة التي تخدم اللعبة النوعية والتي تخدم الاتحاد الدولي وتطوره.

ثانيا: المحافظة على مصالح القارة التي ينـتمي إليها والأمة العربية التي كانت وساهمت في وصوله حتى يثير شجونها وهمومها في مجالس الإدارات، وفي اللجان المختصة حتى تحظى بالاهتمام، ويكون لها نصيب في تطوير اللعبة، وبالفعل لو نرجع إلى الاتحادات الدولية اليوم ربما وصلنا حتى لرئاسة الاتحاد الدولي، فعندنا الأخ (مصطفي العرفاوي) من الجزائر هو رئيس اتحاد الفيفا، واتحاد الفيفا هو الاتحاد للسباحة، والدكتور نبيل هو النائب الأول للاتحاد الدولي لكرة اليد، ولدينا نواب ورئيس وأعضاء تنفيذيون -ربما- يشكلون -تقريبا- شبه وجود في كل اتحاد دولي.. عضو عربي من دول مختلفة
-طبعا- من العالم العربي، ليبس هناك شك أن هذا التواجد خدم لنا كثيرا من القضايا، ولنبدأها مثلا بالقضية الفلسطينية الإسرائيلية ومرحلة التمييز العنصري وغيرها، وكانت القوة العربية في هذه الاتحادات قد ساهمت وبشكل فعال في حصار النظام الإسرائيلي عندما اعتدى على الأرض العربية وهي إسرائيل، وعندما احتل القدس، واحتل الأمة العربية وحرب 1967م هذا الجانب قام به الإخوان العرب، وساهموا في عودة الرياضة الفلسطينية في فترة كانت الشروط الرياضية تقول: لا نستطيع أن نعيد دولا لا تملك الأرض، ولا تملك السيادة، ولكن هؤلاء الأشخاص أملوا بأن يعملوا من أجل عودة فلسطين، وها هي فلسطين اليوم -ولله الحمد- عضو بكل الاتحادات العربية، ترجع للناحية الفنية: ليس هناك شك أن هذا الاحتكاك وهذه التجارب أوجدت نوعا من الأفق الرياضي الذي يستطيع الإنسان العربي أن ينقله إلى بلده، وأحيانا تكون لديه الصلاحية والقدرة بأن يطور العمل في بلده، وربما استضافة الدول العربية مجاميع كبيرة من بطولات العالم سواء للناشئين أو للرجال أو للنساء أو بأي شكل من أشكال هذه البطولات.

بالإضافة إلى الندوات والدورات التحكيمية والتدريبية وانتشار الحكام العرب في البطولات العالمية المختلفة ووصول منتخبات عربية إلى نهائيات بطولات عالمية مختلفة، هذا يؤكد النجاح الإداري والفني في حد ذاته، أنا أعتقد أن الشخصية العربية أو الرياضي العربي الذي تبوأ هذه المناصب استطاع يشكل أو بآخر أن يفرض احترام هذه الاتحادات على الشخصية العربية، وبالعكس ربما حتى فرض رأيه والحلول البديلة وأحيانا مصالح الأمة العربية، واستطاع أن يأخذ فيها قرارا، أما الشواذ أو عدم نجاح البعض فهذا أعتقد أن الحركة الديمقراطية والتبادل الطبيعي للأجيال كفيل بإبعاد هؤلاء الأشخاص، ولكن بشكل عام وبحكم قربي من كثير من هذه الشخصيات أعتقد أنها نجحت، وحظيت بالاحترام العالمي وقادرة على الاستمرار، ولذلك ربما أنا من الشخصيات التي تطالب بالاستمرار وخاصة للشخصيات الناجحة.

حيدر عبد الحق:

الشيخ أحمد أيضا في هذا الموضوع يكون معنا الدكتور نبيل، مثلما ذكر الشيخ أحمد أن الشخصية العربية استطاعت أن تـتبوأ مناصب جيدة استطاعت أن تخلق بعض الأشياء الجيدة لبلدانها العربية، لكن سياسات الاتحادات الدولية -مثلما ذكر في البداية- كانت سيطرة أوروبية سياساتها الحالية هل تسمح للأعضاء العرب المتواجدين فيها بتنفيذ سياسات تخدم الرياضة العربية؟

د. نبيل سالم:

نعم طبعا، هو كما تفضل الشيخ حمد فعلا وقال إنها أصلا اتحادات أوروبية، وكانت تفرض سيطرة أوروبية، لكن مع دخول القطاعات الإفريقية والآسيوية والأمريكية ابتدأت هذه السياسات تتغير وابتدأ الأوروبيون أنفسهم يحسون أنهم يجب أن يغيروا السياسات لكي يثبتوا أن هذا الاتحاد غير أوروبي.

هناك اتحادات كثيرة غيرت هذه السياسات بالنسبة لاتحادات أوروبا، وأنا -طبعا- قريب من اتحاد كرة اليد فهذا الذي أستطيع أن أتكلم عنه أكثر، إنه بالقاعدة العربية الخاصة بنا في الاتحاد الدولي لكرة اليد غيرنا هذه السياسات، بحيث إنه مثلا: البطولات العالمية التي كانت دائما تقام في أوروبا، وكانت فقط حكرا على أوروبا بدأت تخرج خارج أوروبا من ثلاث أو أربع سنوات أقمنا بطولة العالم للكبار في اليابان، أول مرة تخرج من أوروبا، وبعدها أقيمت في مصر -طبعا- أول مرة تخرج من أوروبا وتدخل دولا عربية، ونتيجة هذا النجاح ابتدأنا نضغط بهذا وأقمنا بطولات شبابية، وأقمنا بطولة العالم للشباب -كما نعلم- في قطر، وكلها نجحت، وأيضا هذا يكون نجاحا لنا أننا عندما نضغط لكي نعمل شيئا، ونغير السياسة العامة للاتحاد الدولي في هذا المجال، تحدث نتيجة ناجحة ليست نتيجة متغيرة، وبالتالي يعطينا دعما أكبر أننا عندما نقول: نحن نريد أن نقيم بطولة هنا، أو نريد أن نقيم نشاطا رياضيأ هنا، أو نريد أن نقيم نشاطا عربيا هنا يتقبلون هذا الكلام الآن بكل ترحيب، وبالتالي في الاتحاد الدولي لكرة اليد عندنا قاعدة عربية كبيرة، ونخدم الدول العربية، ومن حظنا -أيضا- أن الدول العربية متقدمة في لعبة كرة اليد، وبالتالي عندما نرى أي بطولة عالمية نجد أن ربع عدد الفرق هو من الدول العربية، سواء في الرجال -طبعا- السيدات نحن عندنا جزء منها، لكن بالنسبة للشباب وبالنسبة للكبار عندنا ست دول أو خمس دول عربية تلعب في بطولات العالم.

الموقف الثاني أيضا الذي نحسبه للشيخ أحمد، ونحسبه أيضا لنا أننا عندما أقيمت بطولة الشباب هنا في قطر، وحدثت بعض الانسحابات لبعض الظروف الحرجة استطعنا أن نخدم الدول العربية بأننا لا نوقع عليهم جزاءات مثل الجزاءات الموجودة، وتقدر نحدث انفراجا لهذه العملية، وتستمر الدول العربية تمارس رياضتها في كرة اليد، هذا نتيجة للتواجد العربي الموجود في الاتحاد الدولي.

حيدر عبد الحق:

نعم، برغم هذه النجاحات التي حققتموها، ولكن أيضا هذه تـثير انتباه الآخرين، فالأوروبيون كانوا مسيطرين، هناك أمريكا الجنوبية، وهناك قارات أخرى مسيطرة على الاتحادات العالمية، هذه الرغبة في العمل داخل الرياضة العربية وداخل الوطن العربي مثار نظرة الآخرين، وبالتالي العمل ضد هذه المصالح العربية من خلال الأعضاء.

د. نبيل سالم:

نحن لسنا عاملين قطاعات وتحزبات لهذا الموضوع، نحن نطرح مواضيع وتناقش، لا تحدث أية حزازية، نحن لا نقول: نحن ضد كذا وضد كذا. إنما نحن نطرح قضية ونقول: والله من حق العالم الآخر أن تقام به بطولات، وأن هذا العالم مستعد، وأن هذه الدولة مستعدة واستعداداتها كافية وكاملة مثلها مثل أي دولة أوروبية، وهم يقتنعون لا يصدرون قرارا نتيجة ضغط قوي جدا، وعن طريق إقناع ومناقشة وإثبات وجود، وفعلا التقدم بالملفات وزيارات الخبراء لهذه الأماكن يجدون فعلا أن هناك نجاحا، وتـثبت الفكرة عندنا، اليابان نجحت، وقطر نجحت، ومصر نجحت سواء في تنظيم بطولة الشباب أم البطولة العالمية، والحقيقة السمعة الطيبة الموجودة للدول العربية في تنظيم البطولات أو الدراسات الدولية للمدربين أو للحكام سمعة ناجحة جدا، بحيث إن الاتحاد الدولي الآن لا يجد أي غضاضة في الترحيب بتنظيم هذه البطولات، وإن كانوا أيضا يحبون في أوروبا أن يظهروا أكثر، ودليل على هذا عندما أقمنا بطولات القارات في السعودية كان عندهم نوع من الحزازية أنه كيف ببطولة لأول مرة تقام، وتقام خارج أوروبا، وتظهر بالمظهر الجيد الممتاز هذا.

حيدر عبد الحق:

للبطولات هذه فائدة بالنسبة للدول العربية، له فائدة مادية فقط أم.. ؟

د. نبيل سالم:

لا ليست فائدة مادية فقط. إظهار العالم العربي بالمظهر المتقدم المتطور رياضيا. إنجازات للعبة نفسها فيما حول القطاع العربي. نشر اللعبة في الأمة العربية. تواجد الرياضة الموجود عندنا، ويظهر التقدم المتطور في الأمة العربية والملاعب والجمهور والإمكانيات الموجودة في الدول العربية هذا مهم جدا. بالإضافة طبعا إذا كان هناك جزاء مادي، لكن أساسا نحن يهمنا جدا إظهار مدى تقدم الدول العربية رياضيا، ومدى التطور الموجود فيها والإمكانيات الموجودة فيها، ونشر لعبتنا في هذا القطاع، تقام بطولة عالم في مصر أو بطولة عالم في قطر أو غيره، تنشر اللعبة رياضيا بين الجمهور، ويقبل عليها الجمهور، وبالتالي يرفع مستوي اللعبة بالنسبة للقطاع الموجودة والاتحاد المنظم لهذه الدول.

حيدر عبد الحق:

نعود إلى الكويت والشيخ أحمد الفهد، تحدث الشيخ عن النجاح العربي في إزاحة بعض الأفكار الأوروبية من خلال الاتحادات العالمية، لكن نشاهد الآن أن معظم البطولات العالمية تنظم في الدول الأوروبية، الفوائد التي تجنى من هذه البطولات تذهب إلى الدول الأوروبية.. برأيك التنسيق أيضا، يمكن ربما شقان من السؤال التنسيق بين الأعضاء العرب المتواجدين في الاتحادات العالمية غير موجود، كل عضو موجود في اتحاد عالمي يتصرف حسب ربما مصالحه الشخصية ربما حسب مصالح بلده بالنسبة للقرارات المتخذة في تلك الاتحادات، والله أنا أستغرب لهذا الموضوع بل بالعكس ما نلمسه في الخارج من الاتحادات العربية أو الأعضاء العرب في الاتحادات الدولية من خلال متابعتنا، وخاصة القضايا التي تخص العالم العربي والرغبات بالاستضافات من قبل العالم العربي، دائما نجد هناك حماسا وتعاملا منطقيا مبدئيا وتفهما من قبل الأعضاء العرب من أجل الوصول إلى الأهداف، يعني بالعكس يجب أن نعمم الصواب، ولا نعمم الخطأ، وأنا أعتقد أن غالبية الإخوان العرب في الاتحادات الدولية جميعها تعمل من أجل المصلحة العربية، صحيح أن لدولها حقا عليها، وهذا شيء لا نختلف عليه، ولكن دائما أمام المصالح العربية نجد العمل المشترك، ودائما ولله الحمد نجاحات، ولدينا كثير من القصص وكثير من التجارب التي تؤكد هذا الجانب، بل بالعكس أو بالنظير لا نسمع إلا ما قل وندر بمواقف عربية كانت مخزية أو أعضاء عرب لم يستطيعوا أن يقفوا مع المواقف العربية، وإنما أرادوا المصالح الذاتية، وغالبا هؤلاء الأشخاص تنتهي فترتهم مع الدورة التي يقفون بها ضد المصالح العربية، لأن أساس الانطلاقة لأي عضو عربي في الاتحاد الدولي هو المجموعة العربية حتى قبل القارة التي ينتمي إليها، فبالعكس نحن نرى العمل العربي في الاتحادات الدولية عملا مشتركا، وهناك تطوع من كل الأعضاء لأي مصلحة عربية ولأي قضية عربية، وخذ من هذه الأفكار.

استطعنا -مثلما تفضل الدكتور نبيل- أن نخرج ببطولات اليد العالمية من القارة الأوروبية إلى القارات الأخرى، ومنها الأمة العربية، واستطعنا في السباحة، واستطعنا في كرة القدم، واستطعنا في كثير من الاتحادات الدولية، هذه الإنجازات لا تأتي من فراغ لولا أشخاص عملوا في دهاليز، وفي مؤسسة الاتحاد الدولي بلجانها المختلفة من أجل الوصول إلى مثل هذه القارات.

أيضا يسعدنا ويشرفنا أنه بعد الوصول إلى هذه القارات بأي شكل كان إما بالإجماع أو من خلال القنوات الفنية المختلفة وجدنا كل تفهم من قبل الجانب العربي، ووجدنا نجاحات تنظيمية كبيرة ساندت وضعنا في الاتحادات الدولية ووضع كل الإخوان العرب في الاتحادات الدولية.

أيضا هي ساندت المواقف العربية القادمة بأن الدول العربية قادرة أولا: أن تخلق القارات، وقادرة أن تنجح في التنظيم وقادرة أن تقف أمام كل منْ يقف أمام مصالحها، نحن لم نكن نقصد في السابق بالاتحادات الأوروبية تدير الاتحادات الدولية، هذه الاتحادات الأوروبية نظرا لتقدم مستواها الرياضي فكانت دائما ترفع المستوي الرياضي فلا تكون هناك مساحات للمشاركة لا الإفريقية ولا الآسيوية ولا الأمريكية اللاتينية أو أمريكا الشمالية في بعض الاتحادات .

ولكن الآن أصبحت هناك مشاركة فعلية.. أما لماذا تتسابق الدول في أوروبا للحصول على كثير من هذه الاستضافات؟ فهذا أمر مغاير لأكثر من سبب:

أول شيئ: الدول الأوروبية دائما دول ناجحة اقتصاديا أو غالبا ناجحة اقتصاديا، لكن لو أعطوا البطولة لألبانيا أو أعطوها لكرواتيا، دائما تسمع عنها في ألمانيا، في إنجلترا، في اسكندنافيا، في السويد، في فنلندا، في الدول المستقرة اقتصاديا، ودائما هذه البطولات تعتمد اعتمادا كبيرا على التسويق، وغالبا الشركات المسوقة للاتحادات الدولية هي شركات أوروبية، إما سويسرية أو سويدية أو إنجليزية وغيرها من هذه الشركات، ولذلك تحرص أن تتواجد مثل هذه البطولات في القارة الأوروبية حتى يكون مردودها المادي إيجابيا.

النقطة الثانية: لا زالت هناك ترسبات للاتحادات الدولية، نحن نجحنا في جعل كل عضو أن يكون له صوت واحد، ونجحنا في إيجاد مساحات للقارات الأخرى في الاتحادات الدولية، ولكن لم ننجح حتى هذه اللحظة في السيطرة، لأن هناك الكثير من المناصب التي يسمونها الشخصية أنت لديك نوعان من المناصب في الاتحادات الدولية: منصب من خلاله تمثل القارة، ومنصب يكون ترشيحك مستقل Individual هذا الترشيح المستقل سواء يرشح معك أي شخصية ثانية من أي قارة ثانية، ويكون الفارق هو التصويت.

الآن ربما خلال السنتين الماضيتين، وبالفعل استطعنا من خلال الدكتور (حسن مصطفي) النجاح بعضوية رئيس لجنة التدريب هذا ربما كان أول منصب مستقل يحصل عليه عربي، بعده حصلنا على منصب نائب الرئيس الأول من خلال الدكتور (نبيل سالم) ضيفنا وشقيقنا المتواجد معنا في هذه الحلقة كشخصية مستقلة، فبدأنا الآن ندخل على أعداد المقاعد، لذلك لو نرجع ربما عندنا تجربة قريبة، يعني الآن الاتحاد الدولي، لو رجعنا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم في التصويت الأخير الذي تم لكأس العالم 2006م والذي فازت فيه ألمانيا نجد أن نسبة الأوروبيين في الاتحاد تقريبا توازي نسبة كل بقية القارات!!

نحن إلى الآن في هذه المرحلة لم نستطع أن نخلق التوازن، ولكن لا زالت السيطرة أو الأغلبية للأوروبيين، ولكن الأيام والخبرات والتجارب والنجاحات التي حققت في الاتحادات الأخرى ليس هناك شك ستساعدنا في الوصول إلى التوزيع العادل في مجالس إدارات الاتحادات، وخاصة اليوم أصبح مجلس إدارات الاتحادات وخاصة اليوم أصبح مجلس إدارة الاتحاد الدولي هو الشخص الذي يقرر أين بطولة العالم أين كثير من الأمور في بعض الاتحادات؟

ولذلك يجب علينا أن نصل إلى العدالة في هذه الاتحادات، وبالفعل بدأنا التحرك الآن في هذا الاتجاه.

حيدر عبد الحق:

أيضا نستقبل بعض الهواتف، فهناك كثير من الهواتف بالانتظار، ونستقبل الهاتف الأول من فرنسا، أبو إلياس، تفضل.

أبو إلياس:

السلام عليكم سؤالي للأخ من الكويت، يعني كيفية اختيار أعضاء في جميع الاتحادات الدولية هل هو خاضع لنسبة الرياضة في البلد أو في القارة أم لوضع معين؟

ثانيا: نحن نتكلم عن الدول العربية والرياضية في الدول العربية، ولكن نستعجب لأنه لم يكن هناك تضامن بين الدول العربية، وهذا رأيناه مع (محمد بن همام) في الاتحاد الدولي العربي، فكيف نرى على أن تكن لنا عضوية وكلمة في الاتحادات إن لم يكن هناك تضامن عربي؟ ورغم أن موقف المغرب لم يكن قويا كان من الواجب في الدور الأول على محمد بن همام بصفته كعربي أن يصوت للمغرب، وهذا نحن نخجل منه في فرنسا، لأننا حصلنا على شخصيات كثيرة هنا في فرنسا التي ساندت في جمعيات متفرقة المغرب 2006م ومنهم كان ناس في مجلس الشيوخ وشكرا.

حيدر عبد الحق:

شكرا أبو إلياس، تفضل شيخ أحمد.

أحمد فهد الأحمد:

ليس هناك شك أن اختيار الأعضاء للاتحادات الدولية يتم كما ذكرت قبل قليل إما من خلال المنظمة القارية، وتكون ممثل المنظمة القارية في الاتحاد الدولي أو من خلال الترشيح المستقل، وفي الأخير من يستطيع أن يقرر من سيكون الناجح هو عدد الأصوات كأي مؤسسة ديمقراطية أخرى بعيدا عن أي نتائج، ولكن يجب أن يكون هناك تسويق للشخصية المرشحة، وإلا كيف يأخذ هذا العدد الكبير من الأصوات؟

ونتكلم تقريبا أغلب الاتحادات الدولية الآن أصبح عددها من 170 إلى 200 عضو ولا يستطيع الإنسان أن يأخذ هذا العدد الكبير من الأصوات إلا من خلال تسويق جيد لشخصيته ولإنجازاته ولتاريخه ولعلاقاته ولطريقة تفاهمه ومعالجته للمشاكل، إذن قضية الاختيار يتم من خلال الطريقة الديمقراطية المعترف بها في كل دول العالم بشكل عام.

أما بالنسبة لموقف يعني أنا أضم صوتي إلى صوت الأخ السائل يعني أمانة فوجئنا كنا نعرف تماما أن فرصة المغرب ضئيلة، ونقلت ذلك شخصيا إلى معالي وزير الشباب والرياضة، وبلغناه النقاط الأساسية التي من الممكن أن تدعم الترشيح، وكنا واضحين في هذا الموضوع، ولم نخف شيئا على معالي وزير الشباب والرياضة المغربي الذي أبدى تفهما كبيرا، وكان مساهما فعالا بل بالعكس وجدته يسبقني بتحليل كثير من المواقف التحليل المنطقي، وهذا يؤكد لي درايته العامة بالأسلوب والملف وبكل الأمور المتعلقة بهذا الشيئ، أيضا وجود شخصية تجارية اقتصادية لتكون على رأس الملف كانت من حكمة جلالة الملك عندما اختار هذه الشخصية لتكون هي المسئولة عن الملف المغربي، حتى تستطيع أن تنافس بقية الملفات الثقيلة كالملف الألماني والإنجليزي والبرازيلي والجنوب إفريقي التي كانت غالبية السود الأفارقة يقفون مع جنوب إفريقيا، إلا أنني أضم صوتي وأستغرب كما استغرب الأخ السائل بأنه كان من الواجب في الدورة الأولى أن يكون الموقف العربي عربيا مهما كنا نعرف فرصة النجاح أو الرسوب في هذا الموضوع، وكان يجب أن يكون الموقف عربيا، أما بالجولة الثانية فإنه لم يحالف الإخوان المغاربة والملف المغربي الحظ بالوصول إلى الجولة الثانية، فكان من الممكن الذهاب إلى أي دولة نعتقد فيها نجاح البطولة.. هذا أعتبره وجهة نظري في هذا الموضوع.

حيدر عبد الحق:

نستقبل هاتفا آخر من قطر، عبد السلام عباس نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للبولينج تفضل أستاذ عبد السلام.

عبد السلام عباس:

والله بالنسبة طبعا للاجتماعات وحضور الدول العربية اجتماعات الجمعية العمومية أو أي تجمع عربي، نحن بالنسبة للعبة البولينج كان لدينا في السابق تجمع خليجي متفاهم عليه، كنا نحضر الاجتماعات بتنسيق وبتوحيد الأصوات، وهذه الأمور-طبعا-أدت ثمارها كثيرا بالنسبة لدول مجلس التعاون، في استراليا في 1992م كان لدينا مرشحان هما الدكتور (محمد البازي) من السعودية، والشيخ (سعود بن أحمد) من قطر، تم اتفاق على ترشيح العضوين، أحدهما لنائب رئيس الاتحاد الآسيوي، والآخر للمكتب التنفيذي، وفقنا في هذا الجانب أيضا في كوريا اتفقنا كدول خليجية لترشيح موحد، وأيضا استطعنا أن نحصل على ثلاثة مقاعد، مقعد نائب رئيس كنت أنا موجودا فيه ومقعدين في المكتب التنفيذي: أحدهما للسعودية الدكتور البازي والآخر لأحمد عبد الكريم.

أيضا في (دينو) بأمريكا كانت هناك جمعية عمومية، وكانت الإمارات متقدمة لاستضافة بطولة العالم 1999م وكان هناك تحرك عربي متفق عليه-ولله الحمد أيضا-وفقنا أن نحصل على تأييد لاستضافة دولة الإمارات لبطولة العالم 1999م ولكن فوجئنا طبعا في عام 2000م في قطر رغم أيضا أنا في الإمارات عملنا للمرشح الإماراتي وهو أحمد عبد الكريم لحصوله على منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي، ولله الحمد أيضا وفقنا كدول عربية كاتفاق في عام 2000م وبالذات في شهر يونيه في اجتماع الجمعية العمومي للاتحاد الآسيوي كنت مرشحا لرئاسة الاتحاد الآسيوي ومنافسا للسيد ريفيان الرئيس السابق أو الحالي، وحدث اتفاق عربي مسبقا، ولكن مع الأسف كانت هناك مصالح لبعض الأعضاء، مصالح شخصية، وهؤلاء الأعضاء لأول مرة يدخلون في هذا التكتل العربي الذي نحن عملنا عليه منذ سنوات، وبالتالي هذا التكتل كان يزعج إخواننا الأسيويـين، يعني دول آسيا، بالذات شرق آسيا كانوا منزعجين من هذا التكتل، فبالتالي عملوا على تفتت هذا التكتل، ونظرا لمصالح شخصية لبعض الأفراد مع الأسف فوجئنا بأن هذا التكتل أصبح يتفتت من قبل بعض الإخوة الخليجيين، هذا ما كنا نأمله صراحة.

فبالتالي أنا فعلا خسرت الانتخابات نتيجة صوتين خرجا من دول الخليج، وهذا ما كنت أنا آمله، صراحة وكانت فعلا مفاجأة لي وللأوساط الرياضية في هذا الصدد، لكن أرجع وأقول: إنه مهما حدث نحن سنرجع لنفس التكتل، وسنرجع وهذه الجماعة التي تعاونت مع..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

الجانب غير العربي.

عبد السلام عباس:

مع شرق آسيا، مع دول غير عربية لابد أنهم سيعرفون أن المصالح العربية أهم من أي مصلحة أخرى، وأن المصالح العامة أهم من المصالح الوطنية، نحن دائما نسعى لتقوية الصف العربي، الصف الخليجي بشكل خاص والصف العربي بشكل عام، وحتى لو أنا الآن خارج الاتحاد الآسيوي-أيضا-سوف أسأل إعادة هذا الصف، وأيضا لتنقية الشوائب-إن شاء الله-هذا ما سيكون إن شاء الله بتعاون دول مجلس التعاون و الدول العربية إن شاء الله.

حيدر عبد الحق:

إذن أستاذ عبد السلام مداخلتك واضحة نائب رئيس الاتحاد الآسيوي السابق للبولينج أيضا معنا هاتف آخر، جاسم سعد من قطر، تفضل.

جاسم سعد:

السلام عليكم أسأل سؤالا واحدا: ماذا ينقص العرب لاستضافة البطولات العالمية، وهذا سؤالي الوحيد، وشكرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حيدر عبد الحق:

شكرا يا أخ جاسم، إذن نكون أيضا مع الدكتور نبيل، بالنسبة لموضوع التنسيق العربي في عملية الانتخابات، عملية اختيار المرشحين عملية الوصول إلى الاتحادات العالمية، هناك مثال أمامنا الأخ عبد السلام عباس الذي فشل في انتخابات اتحاد البولينج الآسيوي بسبب صوتين عربيين اتحدا ضده، أيضا هناك مثلما ذكر الأخ المتحدث أبو إلياس من فرنسا، كان هناك تصويت السيد محمد بن همام لصالح ألمانيا، وليس لصالح المغرب في كأس العالم 2006م.

برأيك هل هناك تنسيق؟ هل هناك مصالح تتحدد بين شخصية وبين مصالح عامة؟

د. نبيل سالم:

الحقيقة في هذا الموضوع أنا أتفق تماما مع الأخ الشيخ أحمد في أن التصويت العربي يجب أن يكون عربيا أولا، ويجب أن يكون هناك دعم للموقف العربي من جميع المجموعة العربية الموجودة، وحدة الصف مهمة جدا ووحدة التجمع مهمة جدا، لأن هذه تظهر أنه هناك مجموعة، وهناك تجمع فيعطينا فرصة أكثر احتراما أمام المجتمع الآخر.

نحن ممكن جدا كمجموعة عربية أن تجتمع في الأول، وتنسق نفسها، وتقرر ماذا ستفعله؟ حتى يكون الموقف محددا، وحدة الصف العربي مهمة جدا، والتوجه العربي لأننا لسنا عددا قليلا، نحن في بعض الأحيان نكون 13 دولة أو 14 دولة في أي اتحاد، فهذه 13 أو 14 صوتا موحدا متجها اتجاها واحدا يؤثر تأثيرا كبيرا جدا، فمهم جدا هذا الكلام، ومهم جدا عقد لقاءات، ومن وجهة نظري أن المشاكل الكثيرة التي تحدث، وربما تحدث كثيرا نحن لدعم المواقف العربية دائما في كل الاتحادات ياليت-أتمنى-أن تحدث لقاءات دائمة ومستمرة بين مجموعات الاتحادات العربية، بين مجموعات الأعضاء الدوليين في جميع الاتحادات العربية لتنسيق المواقف والمناقشة فيها في هذا الموضوع، وخاصة مثلا إذا كانت هناك دولة عربية متقدمة لكي تطلب تنظيم أي نوع من أنواع البطولات عندها، لأن أيضا تنظيم البطولات له متطلبات أساسية معينة قبل أن تطلبها لابد أن تكون عاملة حسابها ثم أيضا الاتجاه العام فعندما أن آتى اليوم أعطى فرصة لدولة أن تنظم بطولة عالم لابد أن أكون متأكدا أني مثلا أضمن أنه هناك جمهور كبير سيحضر هذه اللعبة، يجب أيضا أن الدولة تكون عندها شئ من التقدم أو مستواها في اللعبة متقدم نوعا ما، حتى تستطيع أن تشارك في المنافسة وتطلع الأولى أو الثانية أو الثالثة، وتقدر على أن تشارك في مراحل طويلة تضمن التواجد الجماهيري الموجود، يضمن أن اللعبة تحقق الانتشار المطلوب في هذا فليس فقط أن آتي اليوم وأقول: أنا أريد أن أنظم بطولة عالم، فتنظم بطولة العالم .

لا.. أنت قبل أن تنظم بطولة عالم، في أي لعبة من الألعاب يجب أن يحدث تنسيق بين المجموعة العربية ومناقشة كاملة في هذا الموضوع، ويكون الملف الخاص بي ملفا كاملا وجاهزا بحيث إنك تسهل العملية أيضا على الأعضاء الدوليين الموجودين على أن يتقبلوا هذا أما أننا نقول: إن التصويت أولا: لابد أن يكون عربيا حتى لو قضية خاسرة حتى لو اليوم هناك مثل فرصة المغرب مثلا وغير المغرب في أي بطولة عالمية إذا كان هنا (نصوت) ثم بعد ذلك إن لم يحدث تقويم لهذا الموضوع، إذن الأعضاء العرب يصوتون بأي طريقة تعجبهم، لكن التنسيق العربي وتنسيق الموقف العربي.. هذا مهم جدا، ويجب أن يكون تنسيقا مسبقا ليس فقط في أثناء الاجتماع، فما المانع في أن يكون هناك تنسيق بين الاتحادات العربية والاتحاد العربي مثلا للألعاب الرياضية يعقد اجتماعا يضم فيه حتى كل الموجودين الأعضاء في الاتحادات الدولية كالأخ مصطفى.. هؤلاء كلهم خبرة قديمة، أعضاء اللجان الأوليمبية الدولية من العرب الشيخ أحمد والإخوة من تونس واللواء (منير ثابت) من مصر يقعدوا معنا الدكتور (حسن مصطفى) بخبرته في كرة اليد نقعد جلسة مع بعض، ونأخذ خبرات بعض، ونعمل تخطيطا لكيف نستطيع أن ننظم النقاط العريضة، ثم أيضا بعضنا له علاقات طيبة جدا بالاتحادات الأخرى ممكن يساعد في هذا الموضوع، بحيث يكون هناك التداخل العربي كما نطلب بدلا من أن يكون فقط في كرة اليد يكون في جميع الألعاب، ونبدأ بالتدريج، وأن يحدث مواقف وتجمعات عربية وأماكن عربية نستطيع منها أن نؤثر، وندعم القرارات العربية منها.

حيدر عبد الحق:

نعم أيضا يا شيخ أحمد معروف الرياضة في الوقت الحالي أصبحت مثقلة بقرارات أخرى، بقرارات سياسية، بقرارات اقتصادية، بقرارات تجارية، وأيضا من واقعنا العربي هناك نعترف بعض الخلافات العربية.

فبرأيك هذه الخلافات العربية هل أثرت على الوجود العربي في الاتحادات العالمية؟ هل هناك عدم اتفاق على وجود مرشح من بلد معين بسبب خلاف مع البلد الآخر أم هذه أصبحت غير موجودة في واقعنا الحالي أم هي موجودة أكثر مما كانت في السابق؟

أحمد فهد الأحمد:

الخلاف العربي - العربي -طبعا لا يوجد شك –أنه موجود على الساحة، والكل يتابعه-طبعا-الخلاف السياسي، لكن-ولله الحمد-نحن في الحركة الرياضية أعتقد ربما من أكثر الدول، يعني الوحدة العربية التي دائما نتمناها، وننادي بها، أنا أعتقد أن أكثر تطبيقا لها بمعانيها السامية تطبق في الحركة الرياضية العربية، وإن كان هناك بعض الشواذ في بعض الحالات، في بعض المواقف، ولكن بشكل عام عندما يتكلم، ويسأل الأخ العزيز عبد السلام، ويحاول أن يشرح، أو يحاول أن يبدي أسفه لعدم وقوف بعض الدول العربية -كما ذكر- فأنا لم أتابع انتخاباته، لكن كما ذكر، وعندما قال الأخ المغربي أيضا يحاول أن يبدي استياءه من الموقف القطري.

سبحان الله!!موقفان متضاربان، القطري فيه مظلوم، والقطري فيه لم يمارس موقفه العربي، هذا الموضوع بعيد عن أي تفسير ثان، لكن هذه أحداث قد تحدث بشكل أو بآخر ثانوي، ولكن بالشكل العام لا والله أنا أستطيع أن أؤكد بأن كثيرا من المواقف -ولله الحمد- تتم بتنسيق عربي-عربي، وكثير من المناصب التي تبوأها العرب في الاتحادات الدولية والإنجازات والاستضافات المختلفة للبطولات العالمية لم تتم لولا وجود اتحاد عربي، بل إن البعض مثلما تفضل الأخ عبد السلام يثور غضبا لهذا التكتل العربي وهذا التجمع (BLOCK) الذي تكلم عنه من 14 إلى عشرين صوتا تقريبا في كثير من الاتحادات، وأحيانا يلعبون على زرع الفتنة بين هذه المجاميع لتكسير تحالفها وتآلفها، ولكن لله الحمد في أغلب الأحيان تكون متحدة، وخاصة أمام القضايا المشتركة، أما القضايا الداخلية التي داخل المجموعة العربية ومشكلاتها ربما يكون رأيان مختلفان، ولكن في القضايا العربية تجاه الغير والله دائما ولله الحمد نجد الموقف الواحد والثابت، يعني قلما نجد مواقف تختلف.

أنا من المؤمنين بأن مثل هذه القضايا عندما نأتي إلى شخص غير مرغوب فيه ليتبوأ هذا المنصب فأفضل من النداء في صوتي وأفضل من أني ما أقف معه.

أنا أعتقد أن هناك قنوات عربية-عربية لمثل هذه القضايا، ويجب علينا احترامها، يعني كان من المفترض إذا كان هناك وجهة نظر للعرب، الاثنان اللذان لم يعطيا صوتيهما لعبد السلام ووجهة نظر للعرب أن يجلسا معه، ويقولا له وجهة نظرهما، وإذا كان رأي الأغلبية من المجموعة العربية الوقوف مع هذا الشخص، إذن نلتزم برأي الأغلبية، حتى لا يتم تقسيمنا كمجاميع عربية، وحتى يستمر التضامن والتآلف والوحدة بيننا كمجموعة عربية، أيضا بالنسبة للإخوة العرب في الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذا كانت هناك ملاحظات فهناك الاتحاد العربي لكرة القدم، من خلاله كان يمكن الجلوس مع الملف المغربي، وإبداء وجهات النظر، ومن ثم إذا كان رأي الأغلبية بالوقوف والمساندة.

إذن علينا كلنا الوقوف والمساندة، مهما كانت وجهة نظرنا، يجب أن تكون الديمقراطية هي مسلك حوارنا، ويجب أن نتقبل رأي الأغلبية مهما كان هذا الرأي، وأن نقف معه، إذا استطعنا أن نتعامل مع أنفسنا، ومع بعضنا بهذا الأسلوب، أعتقد نستطيع دائما أن نوقر هذا التجمع القوي، وهذا التكتل (Block) القوي، والبلوك المؤثر في كل الاتحادات الدولية هذه أفضل طريقة وهذه التي نحاول دائما تطبيقها، لكن طبعا هناك دائما..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

نعم، ربما أنتم في المجلس الأوليمبي الآسيوي، في امتحان عربي-عربي الآن، قطر متقدمة لتنظيم آسياد 2006م، وأنت رئيس المجلس الأوليمبي الآسيوي، وهناك أعضاء عرب مؤثرون في هذا المجلس، فهل سيكون قرارك نابعا من كونك عربيا تعطي البطولة لقطر؟ أم ستكون هناك مصداقية أو انتخابات أو ديمقراطية في إعطاء البطولة لأي دولة تستحقها؟

أحمد فهد:

أول شيء، الهجوم الذي جاءني من الدول الثلاث الأخرى يؤكد موقفي، ووصولي إلى قطر، وظهوري بالإعلام، وتشريفي بلقاء سمو أمير البلاد، وسمو ولي عهده وجلساتي المتكررة مع سعادة الشيخ (سعود بن خالد) و (سعود بن علي) وأعضاء اللجنة المنظمة، متابعتنا للملف القطري، يؤكد أننا دائما واقفون مع الموقف العربي، ولكن في المقابل، هناك بعض الأمور التي تم التطرق إليها، وهناك بعض القضايا التي تساعد الملف القطري بحثت على أعلى المستويات، حتى مع سمو أمير البلاد الشيخ (حمد) حفظه الله، وحاولنا أن نقول له: أين نقاط الضعف ونقاط القوة؟ وأين نستطيع أن نحافظ على حقوق الأعضاء وحقوق المجلس الأوليمبي ونعمل على إنجاح هذه البطولة؟

لن نخفي معلومة، وإن كانت بعض هذه المعلومات-أمانة-وجدنا إحراجا، ونحن نطرحها، ولكن كان من واجبنا أن نقولها في الحقيقة، وعندكم الأخ (سعود بن خالد) ممكن أن تسألوه عن هذه الأسئلة، لكن (بالأخير) في النهاية، لم أذهب إلى هونج كونج أو إلى الهند أو إلى ماليزيا، فلم أذهب إلا إلى قطر، وهذا موثق لديكم في صحافتكم، وفى إعلامكم، وفى زياراتي.

حيدر عبد الحق:

نعم، أيضا نستقبل هواتف أخرى من مشاهدينا الكرام، الذين ينتظرون وطال انتظارهم (عز الدين الشويش) من المغرب، تفضل.. وآسفين على التأخير.

عز الدين الشويش:

شكرا أخ حيدر، ونشكر الشيخ (أحمد الفهد) نظرا لتوازنه في الكلام والموضوعية فيه -الحقيقة- ونشكر الأخ المصري السيد (نبيل سالم) الذي نادى بدور مصر في دعم المغرب، وتجلى ذلك في انسحابها أمام المغرب، في الحقيقة، أريد أن أراجع بعض المواضيع بكأس العالم، لآن قطر عندما شكل مع المغرب في مجال كرة القدم، حتى في ألعاب القوى، يعرف الشعب كله أن الشيخ رئيس اللجنة الأوليمبية لقطر كان قد دعم فرض عقوبات على المغرب سنة 1995م، ليس لغرض ما سوى أن المغرب فرض تأشيرات على رياضيين إسرائيليين لدخول المغرب، وهذا كان هدفه تقارب اللجنة الأوليمبية، بحيث اللجنة الأوليمبية تدعم قيام جائزة كبرى، وتنظيم قطر للجائزة الكبرى، وهنا أقول للشيخ (أحمد فهد) وهو سؤال مهم كيف هذا الرياضي يبقى مثلا يتصرف في مجال رياضي يعني لا يكون تحت ضغط سياسي؟ لأنه كان يعرفه، وعندنا (أحمد إمام) لابد أن مررت عليه قد وضع تحت ضغط سياسي كبير جدا، وشكرا أخ حيدر.

حيدر عبد الحق:

نعم، أيضا نستقبل هاتفا آخر من (عبد المجيد عبد الرازق) رئيس القسم الرياضي في الرأي العام من السودان، تفضل.

عبد المجيد عبد الرازق:

مساء الخير، شكرا أستاذ (حيدر) وعبرك أحيي الشيخ (أحمد فهد) والدكتور (نبيل سالم) ومثلما قلتم في موضع الحلقة، أن العرب فرضوا أنفسهم في كل المستويات، خصوصا في المجال الرياضي، سواء كرة القدم بوصول سبعة منتخبات عربية إلى كأس العالم عبر تاريخه، والعرب فرضوا أنفسهم في كرة اليد، تنظيما ونتائج عبر مصر، وفى التنس وفى ألعاب القوى عبر الجزائر والمغرب، وكل هذا أدى إلى أن يحتل العرب مناصب رفيعة جدا، في الاتحادات الدولية المختلفة، لاسيما (محمد بن همام) الآن هو رئيس اللجنة الفنية تجد أن المستوى العالي هو الذي يفرض العرب في المناصب الإدارية، بدليل أن وجود (فاروق بوظو) أعتقد كان نتاجا طبيعيا له أن يصل أربعة حكام عرب، ويتنافسون على إدارة المباراة النهائية في نهاية كأس العالم في فرنسا 1998م، وبالنسبة لوجود العرب، وتأثيرهم في اتخاذ قرار يخدم العرب، تجد أنه طبيعة الإنسان العربي دائما كما لمست في حادث الشيخ (أحمد الفهد) أن العربي دائما هو مع الحق، وكثيرا جدا نقول الحق حتى ولو كان علينا، لذلك لا أعتقد أن وجود العرب في مناصب إدارية رفيعة يمكن أن يخدم الرياضة العربية في تنظيم المنافسات، ولكن يكفي أن السعودية نظمت كأس العالم لكرة القدم على مستوى الشباب، قطر نظمت كأس العالم للناشئين على مستوى الشباب، مصر نظمت بطولة العالم لكرة اليد، وأعتقد أن هذه بدايات، بداية السير، وأعتقد أن دولة المغرب لا يـيأس، وتحاول مرة ثانية عبر الموجودين في الاتحاد الدولي، شكرا جزيلا.

حيدر عبد الحق:

نعم، إذن أخ (عبد المجيد) شكرا لك، أيضا هاتف آخر من (أحمد الكواري) من قطر تفضل.

أحمد الكواري:

مساء الخير، أنا أوجه كلمة للشيخ (فهد الأحمد) أقول له: كان من المفروض عليك ألا تجامل المغرب بخصوص ملفها، لأن ملفها كان أبعد ملف بين جميع الاتحادات التي تقدمت، و (ابن همام) عندما رشح ألمانيا، أو المغرب، هناك لجنة فنية وهي لجنة تفتيش فتشت، وضمنها عرب، وقيموا المغرب على أنها في المرتبة الثالثة أو الثانية، فالمفروض من الشيخ (أحمد الفهد) بدون مجاملات، لا يجامل المغرب ويقول: ملفهم، والوزير قام بعمل.. وتكلم.. وكان متفاهما، للأسف الوزير قام بعقد اجتماع في آخر يومين تقريبا قبل اجتماع الفيفا، ثم إننا نطرح تساؤلا:

ما أدرانا أن ابن همام لم يكن ضمن الأصوات الثلاثة؟ أصلا هناك ثلاثة عرب موجودون ضمن اللجنة التنفيذية-على ما أعتقد-ثم أين الأفارقة؟ ثم أنا أسأل الشيخ (فهد الأحمد) إذا كان يؤمن بالعروبة، وأن المفروض أن يكون (محمد بن همام) مع الإخوان في المغرب، أنا أسأله سؤالا (عبد السلام) تقريبا قد يكون قال كلاما، وعمل ألغازا، وما إلى ذلك، لكن أنا أقول لك، نائب رئيس اتحاد (البولينج) الآن هو من الكويت، وهو الذي كان مع فيفاته، على ما قرأنا في الجرائد والتصريحات التي خرجت، فما رأيك في شق -ليس الصف العربي- بل شق الصف الخليجي، وعن طريق مرشح الكويت؟ أريد أن يعطيني رأيه يكل حرية، وبتجرد تام في النهاية؟

حيدر عبد الحق:

بالتأكيد يا أخ (أحمد) شكرا على مداخلتك تفضل شيخ أحمد.

أحمد الفهد:

والله، إذا سمحت لي، طبعا في البداية أرد على الأخ (عز الدين) من المغرب، عندما تطرق إلى متى يستطيع الرياضي العربي أن يتجرد من شخصيته السياسية، والاقتصادية والاجتماعية؟ والأمل في تجرده كرياضي، ‎طبعا هذا من أصعب الأشياء، نحاول جميعا كرياضيين أن نتجرد من الشخصيات، وأن نكون رياضيين بمعنى الرياضي، ونحاول جاهدين أن نصل إلى هذا المستوى، ولكن أمانة -حتى لا نكون كاذبين- يصعب على الإنسان أن يكون مائة بالمائة متجردا رياضيا، ولكن عليه أن يجتهد، ويعمل حتى يصل إلى هذه النقطة، وأنا متأكد أن الثقافة العربية تزداد، ولذلك النضوج بدأ يزداد، ومن ثم -إن شاء الله- نستطيع أن نصل إلى هذه المرحلة، أما بالنسبة للأخ (عبد المجيد) من السودان، فلله الحمد، الإخوان السودانيون نكن لهم كل تقدير واحترام، وكانت لقاءاتنا المتكررة معهم وخاصة مع صحفيـيهم في مجالات عدة، استطعنا من خلالها الاستفادة من خبراتهم السابقة، فللإخوان السودانيين أيضا مناصب دولية كثيرة، سواء من خلال الدكتور (عبد الحليم) أو (زين الدين العابدين) أعضاء اللجنة الأوليمبية الدولية أو (القرباني) عضو الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وكنا دائما على اتصال معهم للاستفادة من خبراتهم، وأنا أعتقد أن مثل هذا النوع من تبادل الخبرات والاتصالات قد يكون هو الذي لعب دورا فيما وصلنا إليه الآن، ونحاول جاهدين أن نطورها في المستقبل.

أما الأخ (أحمد الكواري) أنا متعجب من تشنجه لهذا الموضوع، أول شيء أنا أعتبر أن (محمد بن همام) هو الذي يدافع عن نفسه، في حالة أن يكون له وجهة نظر ثانية وبما أننا في الجزيرة أمام الرأي والرأي الآخر، فإن شاء الله تستطيع الجزيرة أن تستضيف الأخ (محمد همام) ليدافع عن نفسه أمام الأمة العربية لهذا الصوت الذي لم يقدمه إلى المغرب، أو إذا كان قدمه المغرب فيعترف من خلال الجزيرة، ونكون نحن
-إن شاء الله- في موضوع آخر، أما بالنسبة لانتخابات البولينج، فأعتقد أن مرشح الكويت نجح بالإجماع وبالتزكية، ولم يكن هناك منافس له في هذه المساحة إنما كانت المنافسة على الرئاسة، مثلما فهمنا من الأخ (عبد السلام) قبل قليل، عندما تطرق إلى أن المنافسة بينه وبين الرئيس السابق، ولا أعلم هذه المعلومات بالضبط، إنما حسب المعلومات التي سمعناها، فإن هناك تنافسا بينه وبين الرئيس السابق، وخسر بنسبة صوتين، عرب لم يعطياه الصوت، فالتشنج كان واضحا على الأخ (أحمد الكواري) بأنه ما أدرانا أن محمد همام لم يصوت؟

ونحن نقول الحق حتى لعبد السلام، ما أدراك أن العرب هم الصوتان اللذان لم يعطياك الصوتين؟ هذه قضية عندما يتكلم بها أصحاب الشأن، أعتقد أنهم أكثر للقياس، وبهذا أرجو أن أكون أمام قضية، أنا لم أقل أنني كلمت الوزير المغربي، دون إبداء نقاط الضعف، بالعكس كان كلامي واضحا، وحديثي واضحا بأننا تكلمنا وتطرقنا إلى نقاط الضعف بالملف المغربي، ولكن تكلمنا من خلال الاجتماعات التنسيقية، ولكن عندما أراد الاتحاد العربي أن نجتمع، ونقف مع المغرب، واتخذنا هذا القرار بوجود رئيس اللجنة الأوليمبية القطرية، وبوجود ممثلي قطر، بالاتحاد العربي للألعاب على أن نلتزم، ولكن عندما لا نلتزم، كان من الواجب أن نقف على الجمعية العامة بالاتحاد العربي للألعاب، ونقول: لن نلتزم، أما أن نأخذ القرار بالالتزام، ويكون التصرف غير الالتزام الذي تم الاتفاق عليه، فهنا تكمن (العيـبة) مثلما نقولها بالخليجي، كان في أكثر من اهتمام يستطيع محمد همام أو أي شخص أن يقول هذا الرأي، نحن لا نستطيع أن نشكك بالأخ محمد همام-على فكرة-محمد همام من الشخصيات التي نجحت في اتحاداتها، ونجحت في الاتحاد الدولي، وخلق له كتلة، واستطاع أن يساهم مساهمة فعالة في نجاح (جوزيف بلاتر) كرئيس اتحاد دولي، وهذا لا نستطيع أن نهمشه، وسنظل ندعم الأخ محمد همام، لكن تعليقنا عليه بأنه كان هناك أكثر من اجتماع، وأكثر من لقاء عربي-عربي، على موضوع المغرب، ولم تبد أي دولة اعتراضها على هذا الترشيح، أو موقفها من هذا الترشيح، ولذلك نحن نعتب، عندما نريد أن نكون أمام موقف معين، ولدينا وجهة نظر أخرى، يجب أن نبديها من خلال الاجتماعات، لا أن نتصرف فيها في اللحظات الحرجة أو القاتلة، أنا لا أهمش دور أي دولة، ولا أهمش دور محمد همام، ولكن أنا أقول كلمة الحق التي يجب أن يسمعها، مثلما تجدوني أسمع الآن انتقاداتكم، وأسمع الآن وجهات نظركم، والرأي والرأي الآخر، أرجو أن تسمعوا هذا الشيء دون وجود أي حساسية، أنا لن أقول إلا كلمة حق، ولكن في النهاية سنقف مجتمعين كلنا -إن شاء الله- في وجه أي تيار.

حيدر عبد الحق:

أيضا شيخ (أحمد الفهد) هناك هواتف كثيرة، ولذلك سأتيح الفرصة للمشاهدين حتى يشاركونا في البرنامج، ومعي (محمد أحمد) من الكويت، تفضل.

محمد أحمد:

أول شيء وكنا نتكلم -نحن- عن الانتخابات التي تمت في قطر انتخابات البولينج، الانتخابات (أبو فهد) التي تمت هذه كانت خطأ الاتحاد القطري، أول شيء: لماذا لم يكن هناك تنسيق بينه وبين الاتحادات الخليجية؟ يوم الانتخابات وقبلها بليلة، وبأقل من 24 ساعة صارت انتخابات عند رئيس الوفد الكويتي، في الفندق الذي كان مفردا لإقامة الوفود فيه، فهل يعقل أن تكون هناك انتخابات، وهناك تنسيق قبلها بأقل من أربع وعشرين ساعة ونحن نقول كتلة عربية؟ !هذا أولا، هذا الرد على (عبد السلام عباس) .

الشيء الثاني: هناك فاكسات تصل الاتحادات قبل البطولة أو اجتماعات لانتخابات بأسبوع؟ أول فاكس جاء من اللجنة التنظيمية لدول مجلس التعاون يرشحون أربعة، الشيخ (طلال الصباح) كنائب رئيس الاتحاد الآسيوي، و (جعفر القصاب) من البحرين للمجلس التنفيذي، و (فاروق حريدي) من مصر للمجلس التنفيذي، وعبد السلام عباس للرئاسة، فهل يعقل أن يكون هناك تنسيق عربي قبل الانتخابات بأقل من أربع وعشرين ساعة؟

والشيء الثالث: عندما صارت الاجتماعات كان هناك Proxy (تفويض) فأين دور قطر في مسألة التفويض؟ عندما جاءت (فيفيان فونج) رئيسة الاتحاد الآسيوي ودخلت الانتخابات، وحضرت الاجتماعات، معها تسعة تفويضات من دول غرب آسيا، أين دول الاتحاد القطري؟ لماذا نحن نأتي ونقول: إن الكتلة العربية لم تعمل؟

إذن نحن الذين نخرج هذه الحقائق، هذه الحقائق الموجودة، فإذا ما يهاجمون الكويت، ويقولون إن الكويت كانت ضدهم، فهذا غلط، يعني (أحمد الكواري) ظل يتكلم، ويقول على نفس الموضوع، وظل يتكلم عن محمد همام فالشيخ (أحمد الفهد) شرح الموضوع، نحن لا نظلم ونقول: إن محمد همام لم يعط المغرب، ولا نستطيع أن نقول: إن دولتين من الخليج، أو من العرب لم تعطيا (عبد السلام عباس) فهل يعقل أن تكون هناك اجتماعات تنسيقية قبل الانتخابات بأقل من أربع وعشرين ساعة؟ وأنا أنزل مرشحا من دولة خليجية لرئاسة الاتحاد الآسيوي؟

أين التنسيق بين الاتحادات العربية؟

حيدر عبد الحق:

نعم، أعتقد أن الموضوع أخذ أكثر من حقه في حلقتنا لهذا الأسبوع، وأيضا وصلني من خلال الإخوة الموجودين، المتكلم قد يكون (محمد أحمد) الشيخ قد يعرف الاسم الصحيح للمتحدث، فموضوع اتحاد البولينج، اتحاد البولينج كان فيه انتخابات وكانت هناك مشكلة حصلت في تلك الانتخابات.

أحمد الفهد [ضاحكا]:

حيدر، نحن لسنا استخبارات.

حيدر عبد الحق [ضاحكا]:

لا بالتأكيد، لكن هناك شك في الصوت.

أحمد الفهد:

أمانة-للبولينج أنا عرفت بالضبط، بالحرف الواحد، أن عندنا مرشحا من الكويت ونجح بالتزكية هو الشيخ (طلال محمد) وعرفنا أنه كانت هناك منافسة قطرية-والله-حتى إلى الآن رئيسة الاتحاد أو رئيس الاتحاد الآن سمعتها، أن هناك منافسة على رئاسة الاتحاد الآسيوي، وخسر الأخ القطري، بسبب صوتين يعتقد أنهما عرب، سمعتها من الأخ عباس الآن، لكن ما عرفناه بهذا الموضوع بالذات، هذا الموضوع أول شيء لم نتناقله من خلال اللجان الأوليمبية حتى نكون ملتزمين له، ولم يكن هناك تنسيق، حتى أكون أنا مسئول عنه، أو أحاسب عليه بشكل أو بآخر، يأتون داخل إطار اللجنة التنظيمية للبولينج، ونحن على استعداد لسماع أي شكاوى، وإذا صح موضوع معين نحن على استعداد لاتخاذ الإجراءات الصحيحة، ولتصحيح الوضع، مثلما قال، لأنني -أمانة- أحيي الأخ عبد السلام عباس على موقفه، فرغم أن دائما الخسارة تؤدي إلى دور انفعالي، ولكن كان كلامه عقليا ومنطقيا بأنه سيحرص على إعادة تجميع المجموعة، هذه النقطة أعتقد أنها لا تخرج إلا من أخ مسئول، وأخ حريص على أن يلم الشمل، وليس حريصا على أن يفرق الشمل، فلذلك أنا أحيي -صراحة- الأخ عبد السلام على هذا التصريح، رغم نتيجة الانتخابات، وأتمنى له التوفيق في المراحل القادمة، فالدنيا تدور الأربع سنوات سريعة، وقد تكون أحيانا أسرع من أربع سنوات، ولكن
-أمانة- إذا كان هناك خلل فمن خلال الجزيرة على استعداد كرؤساء للجان الأوليمبية الخليجية، لأن اللجنة التنظيمية تابعة للجان الأوليمبية، فعلى استعداد لتلقي أي شكوى من هذا القبيل لعمل الدراسة اللازمة، واتخاذ الإجراء اللازم، ونحن لسنا بعيدين عن الموقف الخليجي-الخليجي، أو العربي-العربي، لكن أرجو ألا تكون بهذا النوع من الحساسية، لأننا لن نقف أمام أحداث جانبية، ونلقي اللوم عليها لمزيد من التفكك، إذا كان هناك خلل دعونا نصلح الخلل، ونعمل من جديد لما فيه مصلحة الرياضة الخليجية والعربية.

حيدر عبد الحق:

نعم، أيضا تكون مع الدكتور (نبيل) بالنسبة للتنسيق بين الموجودين بأعضاء الاتحادات الدولية بالنسبة لعرب آسيا، وعرب أفريقيا، هل هناك تنسيق معين بينهم لربما بعض القرارات التي تهم العرب؟

أم هناك تنسيق داخل القارة نفسها بعيدا عن التنسيق العربي المتواجد؟

نبيل سالم:

كتنسيق عربي هناك تنسيق عربي، نحن كاتحادات عربية، لا نقول هذه اتحادات آسيوية، وهذه اتحادات إفريقية، لكن..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

القاعدة التي وصل بالعضو إلى الاتحاد الدولي.

نبيل سالم:

صحيح المجموعة الخليجية في بعض الأحيان تحب أن تقول: نحن التجمع الخليجي، أو مجلس التعاون الخليجي، لكن ليست محسوسة بشكل قوي، لكن نحن عندما نتكلم لا نقول الدول العربية الإفريقية، والدول العربية الآسيوية، لا هناك تنسيق كامل بين المجموعة العربية والحقيقة التنسيق معروف ومشكور قد تكون هذه الأشياء التي نسمعها الفلتات، أنت لا تسمع الإيجابيات، أنت تسمع فقط السلبيات في موضوع المغرب، أو موضوع البولينج، هذا موضوع ليس هو الذي يؤسس التعاون العربي في كل الاتحادات..

أحمد الفهد [مقاطعا]:

هذه بالنسبة لانتخابات الاتحاد القاري، فكيف تكون انتخاباتكم كاتحاد عالمي، تكن المسألة أكبر..

نبيل سالم [مقاطعا]:

في الاتحادات العالمية، أعتقد أن التنسيق العربي موجود، ولا يوجد عرب أفارقة وعرب آسيويون، التنسيق يكون موجودا وكاملا، وأعتقد في كل الاتحادات ومثلما أقول: إن لنا مناصب في جميع الاتحادات الدولية، ممكن أيضا نقول: إن الحركة الرياضية العربية مهم جدا أن يحدث بها تنسيق مستمر، وليس تنسيقا فقط لأن غدا عندي اجتماع، وعندي انتخابات، لا.. يجب أن تكون هناك لقاءات مستمرة بين هذه المجموعات العربية المشتركة، بحيث عندما يكون هناك كلام بهذا الشكل يكون هناك كلام، وهناك التزام مبكر، وهناك كل شيء، ومناقشة كاملة في هذه المواضيع.

حيدر عبد الحق:

نعم، أيضا نستقبل هاتفا آخر من لندن، الأخ مصطفى رامي، تفضل.

مصطفى رامي:

السلام عليكم.

حيدر عبد الحق:

وعليكم السلام، باختصار رجاء.

مصطفى رامي:

فقط لعم الإخوة العرب، والإخوة في قطر، والإخوة في العالم أن الأصوات التي رشحت المغرب ثلاثة أصوات هي ممثل السعودية، وممثل تونس، وممثل دولة مالي من إفريقيا السوداء، هذه معلومة للجميع، ولمعلومة الإخوة القطريين والإخوة في كل مكان، نقطة أخرى أريد أن أشكر الشيخ أحمد الفهد من الكويت، وأشكره على موقفه البناء، وموقفه المتضامن مع العرب في كل القضايا نقطة أخرى.. يجب على العرب الاتحاد، ومحاولة إزاحة كل العناصر التي تسيء إلى الوحدة العربية، وتسيء إلى التضامن العربي، يعني شخص لا يجب أن يكون في..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

نعم.. أخ مصطفى، وجهة نظرك واضحة جدا، الشيخ أحمد، ما هي تأثيرات الآخرين على الأعضاء العرب؟ نأخذها في مجال آخر، يعني في كأس العالم 2006م، لاحظنا أن ممثلي إنجلترا، ممثلي ألمانيا، وممثلي البرازيل تجولوا في الدول العربية، فبرأيك هل هناك تأثيرات من هذه الدول على التصويت، أم أنه كان يجب على العرب أن يتجمعوا مع بعضهم، ويتخذوا قرارا موحدا، ومن ثم إعلام الآخرين قبل زيارتهم والخجل منهم في عملية التصويت هذه؟

أحمد الفهد:

يا أخي دخل العرب الاجتماع، اجتمع وزراء الشباب اجتماعا تنفيذيا طارئا لدعم الملف المغربي، واجتمع وزراء الشباب والرياضة في الجامعة العربية، واتخذوا قرارا لدعم المغرب، واجتمعت اللجان الأوليمبية العربية، والقطاع الأهلي العربي الرياضي من خلال الاتحاد العربي في القاهرة في الاجتماع الطارئ، واتخذوا قرارا بدعم المغرب، واجتمع الاتحاد العربي لكرة القدم، وأخذ قرارا بدعم المغرب، هناك كثير من القرارات العربية لدعم المغرب دون وجود أي نوع من الرفض من أي دولة، نحن اعتدنا أمانة إذا كان لك وجهة نظر كان من الممكن أن تفرضها بهذه المساحات، فهناك ممثل لكل دولة بهذه المساحات، أما إذا كان القرار فرديا، ولم يكن هناك توجه بدعم هذا القرار، فأنا أعتقد أن هنا تبدأ أول المصائب، فهذا يعتبر ليس ممثل عرب، لأن الممثل العربي عليه أول شيء أن يكون صادقا مع الغير، وصادقا مع نفسه، ويبلغ ما يراه مناسبا، أنا لا أتكلم عن محمد همام كمحمد همام، أتكلم عن القضية بشكل عام، لأننا نحن نتكلم عن الاتحادات الدولية الآن، كان من المفترض أن يكون هناك في أكثر من مجال مساحات أطرح فيها وجهة نظري، وأقولها وأنا متأكد أنها ستؤخذ بعين الاعتبار.

أما قضية زيارات الإنجليز، الألمان، الجنوب إفريقيين للدول العربية، وخاصة الدولة التي تملك الصوت، لم يدوروا على أغلب الدول العربية، ما عدا الدول المؤثرة والتي لديها صوت في الاتحاد الدولي، هذا جزء من تسويق الملف المرشح، وخاصة هناك شروط تحكم هذه الدول المضيفة بمصاريف معينة للاستضافة، وللتحرك وللتسويق وللهدايا..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

شيخ أحمد -باختصار- هل أخطأ المغرب باعتماده على العرب في ملف 2006م؟

أحمد الفهد:

بالعكس (لا يحك ظهري مثل ظفري) لقد اعتمد على أهله، لا يقدر على أن يعتمد على الغريب، أولا أعتمد على أهلي، ثم أعتمد على الغريب..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

وبالتالي خسر.

أحمد الفهد:

أنا لا أقول إنه خاب الظن بأهله، لكن هناك أكثر من صوتين، يعني أنا أقول للأخ (عبد الله الدبل) مثلما تفضل الأخ السائل من لندن، الأخ الشقيق عبد الله الدبل، وتونس.. صوتوا لصالح..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

سيد علولو.

أحمد الفهد:

سيد علولو، صوتوا للملف المغربي، والصوت الرابع لن يؤثر عليهم، يعني الصوت الرابع لمحمد بن همام لن يؤثر عليهم، ولن يسقط الملف الألماني، إذا كان مقتنعا به، ولكن كمرحلة أولى أقف مع ملفي، وفي الدور الثاني أتجه إلى الاتجاه الذي أرغب فيه، يعني أنا متأكد أن عبد الله الدبل، وعلولو، ممثل مالي اتجهوا بعد ذلك إلى ملفات أخرى مقتنعين بها بالأولوية..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

اتجها أيضا إلى ألمانيا.

أحمد الفهد:

والله.. أينما اتجهوا، تكون القضية في هذه الساعة بقناعات أو بتنسيق عام، القضية المبدئية هي قضية الوقوف مع الملف المغربي، ونقولها بتجرد -أمانة- يا أخ حيدر، أنا لا أريد أن أخلق مشاكل مع أحد، ولا أريد أن يفهم..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

المشاكل موجودة.

أحمد الفهد:

لا أريد أن يفهم طرحي هذا، وكأنه هجوم على شخص، أنا أكرر وأقول: لن يؤثر هذا بعلاقتنا، ولن يؤثر بدعمنا لأي شخص كان، ولكن هذا المبدأ الذي يجب أن يكون بمعنى أننا نريد أن نتكلم بحقائق أمام الناس، وعودتمونا بالجزيرة مثلما تتفضلون دائما، كما تقولون الحقائق، فتقبلوا الحقائق من الطرف الآخر، أرجوكم لا تكونوا من النوع الحساس لهذه الدرجة.

حيدر عبد الحق:

شيخ أحمد أعتقد أن التنسيق العربي الذي كان موجودا حول دعم المغرب هل كان حبرا على ورق لم ينفذ على الواقع؟ لم يكن هناك تنسيق؟ كان هناك تصويت حسب الموجود داخل الاتحادات أو حسب المصالح الموجودة داخل عقل كل مصوت داخل الاتحاد الدولي؟

أحمد الفهد:

لا يا أخ حيدر.. رجاء لا تتلاعب بالألفاظ، نحن صحيح في مسائل أخرى.. التضامن موجود، الدول العربية وقفت مع المغرب، الإعلام العربي وقف مع المغرب، الأعضاء العرب وقفوا مع المغرب، أعضاء اللجان العرب وقفوا مع المغرب، الاتحادات الكروية وقفت مع المغرب، اللجان الأوليمبية وقفت مع المغرب، وزراء الشباب وقفوا مع المغرب، ما عدا محمد همام خرج من ملف المغرب، فدعونا نكن صادقين، لا نتلاعب بالألفاظ، هذا الواقع هناك قرارات على مستوى جميع هذه الجهات، والكل التزم، أنا أشعر الآن بألم الأشقاء المغاربة، وكلنا محب لملف المغرب من خلال طرحهم اليوم عندنا في هذه الحلقة، فكل الجهات وقفت مع المغرب، الإعلام القطري وقف مع المغرب، اللجنة الأوليمبية القطرية وقفت مع المغرب، وزارة الشباب القطرية وقفت مع المغرب، أنا متأكد على كل المستويات وقفوا مع المغرب، ما عدا هذا الصوت خرج من المغرب، وهذا أهم من كل المواقف الأخرى.

حيدر عبد الحق:

شيخ أحمد، وصول العضو العربي إلى الاتحادات العالمية هل المطلوب منه هو أكثر من الطاقة أو طاقته التي يستطيع أن يوفرها من خلال عمله في الاتحادات الدولية؟ يعني العرب هل يطلبون من العضو الممثل في الاتحاد الدولي أكثر من العمل الذي يمكن أن يؤديه في هذه الاتحادات؟

أحمد الفهد:

ليس هناك شك، أنا أعتقد أنه دائما مطلوب من العضو العربي في الاتحاد الدولي أن تكون له طاقة وعلاقات واتصالات وتحرك كبير، لأنه دائما مثلما نقول بالعربي (عشمهم فيه كبير) ومطلوب منه دائما متابعة القضايا، ووضع حلول ومساعدة التطوير، وإلى آخره من مجهودات كبيرة يجب أن يبذلها في هذا المجال، لذلك عليه أن يتبوأ هذا المنصب، ويكون قادرا على أن يملأ هذا المكان، يمكن-لو سمحت لي ولا أظنه نوع من المجاملة-ولكن عندما اتفق العرب على دعم الدكتور (نبيل سالم) وهو شريكنا في هذه الحلقة، في موقعه كنائب أول للاتحاد الدولي لكرة اليد، كان من هذه القناعة بأن الدكتور شخصيته عرفت في مجال كرة اليد، قادر على بذل قدر كبير من وقته في متابعة شجون وهموم كرة اليد العالمية، ويستطيع أن يمثل هذا الاتحاد في كثير من المحافل، وبالفعل الآن أصبح هو شريك الرئيس في كثير من المناسبات، وكثير من القرارات واللجان، وهنا الطاقة الجبارة، وممكن أن تسألوا فيه الدكتور بما أنه ضيف معنا في هذه الحلقة على هذا الجهد الذي يبذله من أجل خدمة كرة اليد الدولية، ومن أجل خدمة تطور كرة اليد سواء في القارات المختلفة، أو في العالم العربي، وحل المشاكل العربية والتواجد معهم دائما في قضاياهم وحلول هذه القضايا، وفى برامجهم، وفى تطويرها، وفي تنفيذ هذه البرامج..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

نعم، شيخ أحمد.. ندخل شقا ثانيا للسؤال.. هل كثرة المناصب التي يحملها عضو عربي واحد تؤثر على فرصة المرشحين العرب الآخرين في الدخول إلى الاتحادات العالمية؟ يعني دعنا نأخذ مثالا شخصك الكريم رئيس المجلس الأوليمبي الآسيوي، نائب رئيس اتحاد كرة اليد الدولي، عضو اللجنة الأوليمبية الدولية، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة اليد، هذه المناصب الكثيرة..

أحمد الفهد [مقاطعا]:

لا.. وأكثر يا أخ حيدر، على أساس أن المشاهد لا يدري، لكن أنا أبلغك أنه أكثر من هذه المناصب.

حيدر عبد الحق:

هو أكثر طبعا.

أحمد الفهد:

ولكن أنا أعطيك مثلا بسيطا، العمل في مثل هذه الحلبة المتصلة، عندما أقول: أنا نائب رئيس (الأكنو) وعضو اللجنة الأوليمبية الدولية، ورئيس المجلس الأوليمبي الآسيوي، ورئيس اللجنة الأوليمبية الكويتية، هذه الأربعة تعتبر سلالة واحدة وهي الحركة الأوليمبية الدولية، عندما أعمل بهذه الأربع جهات المشتركة من أجل خدمة الوضع العام ليس هناك شك، هذه بالعكس تقوي الأمة العربية ولا تضعفها، لذلك تجد كثيرا من الوفود، وكثيرا من الرغبات ‎التي تطرح على الكويت سواء من قنواتها الرسمية أو الدبلوماسية، أو الشعبية، أو الرياضية، من أجل الوقوف أمام قضايا، والوقوف لدعم قضايا معينة، عندما نأتي في الاتحاد الدولي كرئيس الاتحاد الآسيوي لكرة اليد، ومن ثم بصفتي رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة اليد أكون نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، وهنا يمكن الأخ الدكتور نبيل يعلم تماما بأن لي فرصة أكون رئيس الاتحاد القادم، وكان يمكن بالانتخابات الماضية وبسهولة ولكن اقتنع أن ليس لدي الوقت لأن أكون رئيسا للاتحاد الدولي، ورفضت هذا الشيء، والدكتور موجود معكم وشاهد من العصر على هذه المعلومة، بالمقابل مازلت مقتنعا أنه يجب أن يكون نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد شخص غيري، ولازلت أحاول أطرح هذا الموضوع داخل إطار القارة الآسيوية، ولكن للأسف حتى الآن الكل يرفض هذا الشيء، ويرفض ابتعادي عن هذا المنصب رغم قناعتي أن هذا المنصب لا أعطيه الوقت الكافي رغم كل القرارات وكل الإنجازات التي حققناها في اتحاد كرة اليد عربيا، والتطور الكبير الذي حدث لكرة اليد العربية بعد وجود هذه المجموعة المنسجمة من العرب في هذا الاتحاد، إلا أنه مع هذا كله، لازلت أعتقد أن الاتحاد الدولي لكرة اليد يجب أن يأتيه شخص آخر يكون هو في هذا المنصب، أو المناصب المحلية، فأعتقد هذا أمر وشأن داخلي بدولة الكويت، وهي الأقدر من خلال مؤسساتها الديمقراطية أن تختار الشخص المناسب.

حيدر عبد الحق:

نعم، شيخ أحمد أنا عندما ذكرت هذا السؤال، ليس القصد منه المناصب الكثيرة التي تـتبوؤها ربما مناصب مهمة جدا، وعملك مشهود في الحركة الرياضية، لكن القصد عندما يكون العضو مطلوبا منه أن يكون كثير الحركة، كثير الاتصال، كثير النشاط لتوفير كثير من الأمور للرياضة العربية، وهو مثقل بكثير من المناصب، ربما تجعل حركته أبطأ، ولا تتيح له المجال لأن يوفر كثيرا من الوقت لخدمة الرياضة العربية، في بعض المجالات الاختصاصية، وليس في المجالات العامة.

أحمد فهد:

نحن لا نختلف على هذا الطرح، أنا لم أتكلم على نيتك يا أخ حيدر، ولا نية السؤال، أنا تكلمت بوجه عام، أنت تسأل عن سؤال، وأنا شخصيا لي تجربة في هذا السؤال فظللت أبين تجربتي، لعل وعسى يستفيد منها الغير.

حيدر عبد الحق:

نعم، إذن أيضا نستقبل هواتف أخرى معنا في البرنامج (سلمان آل ثاني) من قطر تفضل.

سلمان آل ثاني:

السلام عليكم.

حيدر عبد الحق:

وعليكم السلام.

سلمان آل ثاني:

الشيخ.. ألا تعتقد أن ألمانيا عندما أعطت آسيا نصف مقعد ألا يحق لنا أن نرشح ألمانيا، وليس أفريقيا التي لم تتنازل حتى نصف مقعد، أو على الأقل بادرت ألمانيا وهذا الكلام قبل الانتخابات بفترة طويلة، والشيخ أحب أن أقول له: متى أراكم على هذه القناة من أجل كأس الخليج؟ وشكرا جزيلا.

أحمد فهد:

إن شاء الله.

حيدر عبد الحق:

إذن الشيخ.. نجاوب المشاهد حتى نتحول إلى هاتف آخر.

أحمد فهد:

أول شيء أنا أعتقد أنه بالنسبة لألمانيا أو تنازل أوروبا من خلال رئيس اتحادها (جوهانس) بنصف مقعد للقارة الآسيوية لحل معضلة في الاتحاد الدولي، ليس هناك شك هذا يحفظ لتاريخها، ولكن عندما نعطي المغرب الصوت فنحن لا نعطي القارة الإفريقية، نحن نعطي لدولة عربية، فبعد المغرب إذا أعطيناها الصوت، ولم يحالفها الحظ في الجولة الأولى لن نذهب إلى جنوب إفريقيا، لأن جنوب أفريقيا لم تقف معنا في الاتحاد الدولي، لا بتوجهنا لدعم (بلاتر) كرئيس الاتحاد، ولا بكثير من القضايا، بكرة القدم للأسف الأفارقة لا يتعاملون معنا بتنسيق كامل، ولذلك الصوت الثاني كان من الممكن أن يذهب إلى إنجلترا أو ألمانيا، لأن الشخصين أوروبيان، والنصف مقعد لم يأتنا من ألمانيا، وإنما أتانا من الاتحاد الأوروبي، ورئيسه سويدي، فأنا أعتقد -على الأقل- الصوت الأول يذهب للمغرب، الصوت الثاني يذهب إلى أي دولة أوروبية إذا كانت هي إعادة فضل للدول الأوروبية.

حيدر عبد الحق:

نبقى مع الدكتور نبيل ربما تأخرنا عليك بعض الشيء في برنامجنا، لكن الموجود العربي الحالي في الاتحادات الدولية، هل هو طموح عربي أم هناك خطط أو استراتيجية عربية لزيادة الأعداد المتواجدة في الاتحادات الدولية من خلال التنسيق، من خلال إبراز بعض الشخصيات العربية لتبوأ مراكز مهمة في الاتحاد الدولي؟

نبيل سالم:

لا.. أكيد هناك خطط معينة بالنسبة لنا كلنا، في أي اتحاد دولي أن أجيالا وأجيالا، لكن مثلما أنا قلت قبل ذلك كثيرا أنه يجب أن تكون الشخصية الموجودة التي تنوي على أن ترشح نفسها في الانتخابات أو أن تأخذ مناصب يجب أن تستمر في التواجد كي نستطيع مثلما نقول تسويق هذه الشخصية مثلما قال الشيخ (أحمد) ونحن نقول كذلك أن الشخصية يجب أن تتعرف على الموجودين، ويكون هناك كلام فتستطيع أن نظهرها، يعني ليس من المعقول أبدا أينما كان أن يأتي أحد قبل أي مجموعة انتخابات أو أي جمعية عمومية، ويعرض نفسه، ويقول: أنا موجود أينما كان سواء أيا كان، إلا إذا كان هناك كلام فنستطيع أن نظهرها، يعني ليس من المعقول أبدا أينما كان أن يأتي أحد قبل أي مجموعة انتخابات أو أي جمعية عمومية، ويعرض سواء أيا كان، إلا إذا كان هناك دعم كبير له من شخصية كبيرة وإلى آخره.

فبالتالي لابد للشخصيات العربية أو الناس الذين يحبون أن يدخلوا في أي اتحادات دولية أو اتحادات قارية يجب أن تتواجد في هذه المرات، تتواجد في مسابقاتها، تتواجد في بطولاتها، تمثل بلدها في أكثر من الموجود تحضر جمعية عمومية أو اثنين، ويناقش الموضوع، وتظهر هذه الشخصية بحيث هؤلاء الناس يستطيعون أن يعرفوا هذا الكلام، دليل على ذلك أن هناك شخصيات عربية أو أجنبية دولية موجودة في اتحادات على مدى طويل من 15 إلى 20 سنة باستمرار، وهذا نتيجة أي شيء؟

نتيجة تواجده، نتيجة علاقاته العامة المتشعبة، نتيجة نجاحه في عمله، فبالتالي هو برز بشخصيته إذا كنا سنبرز أناسا.

وسنخرج مجموعات جديدة لكي تحضر، لابد أن نأتي، وتحضر، وتستمر، لكن ما يحدث بالضبط أننا نحضر جمعية عمومية، وبعد ذلك يتغير الاتحاد، وتتغير الأشكال، ولا يستمر في تواجده.

حيدر عبد الحق:

الاستراتيجية مثلما ذكرنا أنه التواجد العربي الحالي في الاتحادات الدولية هو بمستوى ربما نقول بمستوى الطموح أن الأعداد المتواجدة من الأعضاء العرب في الاتحادات الدولية.. برأيك المحافظة على هذه المناصب، وهذه الإنجازات التي حققت حتى الآن.. كيف تتم؟

د. نبيل سالم:

المحافظة عليها تتم في كثير من الأحيان أولا مثلما نقول بالضبط: إن الشخصية الموجودة في هذه الاتحاد الدولي يجب أن تكون شخصية مقبولة لدى أغلب الموجودين، ثم يجب أن يستمر الدعم له عن طريق اتحاداته الإقليمية، والاتحادات القارية، ثم القطاع الذي حوله، أما أن شخصية تدخل اجتماعا اليوم في بعض الأحيان هناك اتحادات تتم فيها انتخابات، وتدخل أي شخصية موجودة بظروفها، لكن هذه لا تتواجد وباستمرار، فيجب أن يكون فيها دعم مستمر، ويجب أنه عندما يكون هناك اجتماعات أن يحس الناس أن هذه الشخصية مدعمة من قاعدتها، لكن الذي يحدث في بعض الأحيان، مثلا رئيس اتحاد دولة ما دخل اجتماع المجلس الدولي، تغير هذا الرئيس سواء عن طريق الانتخابات أو صار أي شيء بشكل سريع تجد الاتحاد الجديد أول رسالة يرسلها يبعث للاتحاد الدولي يقول: إن هذا الشخص أصبح لا يمثلنا، فيضعف تركيبه، ويضعف تكوينه، فإما يتغير وإما لا يتغير، عندما يتغير ليس معنى ذلك أن يأتي شخص من نفس الدولة.. أبدا، هذه هي النقطة، أننا نخسر الشخصيات في الاتحادات الدولية على أمل أننا سوف ندخل بدلا منه، لكن هذا لا يحدث، المنصب ليس محجوزا لفلان الفلاني المصري، أو فلان الفلاني السعودي، أو فلان الفلاني الكويتي، لا.. المنصب محجوز لهذا الشخص، إذا تغير هذا الشخص، لا يحضرون شخصا آخر من نفس الدولة مكانه، لا..

من الممكن أن يأتي أي شخص من أي مكان آخر، فيجب أولا لتواصل هذا الشخص أن يتم دعمه باستمرار، إلا إذا كان لا يقوم بعمل الواجب الذي عليه، لا يقيم ظروفه، لا يعمل تماما، لا يدعم الموقف العربي، أو موقفه الدولي، أو الموقف القاري، في هذه الحالة ممكن جدا أن يسحب هذا، لكن كي يتواجد أي عضو في الاتحاد الدولي أو كي ينتخب في أي اتحاد دولي أو قاري يجب أن يكن مستمرا في هذا العمل، ويستمر دعمه من دولته، نحن نرجو-أيضا-وهذا شيء نحب أن يكون موجودا، وموجود في مصر الحقيقة-والحمد لله-أننا نقول: أي عضو يدخل أي اتحاد قاري أو دولي يجب أن يكون عضوا في اتحاده المحلي، لا أعلم هذا التنظيم موجود في كل الدول العربية أم لا؟

لكن موجود في مصر، فبالنتيجة لهذا أن العضو الدولي يظل على اتصال مستمر بقاعدته، علاقاته تكون طيبة باتحاده، اتحاده أول شيء يدعمه، حتى في بعض الأحيان من الممكن أن يكلفه أن يمثل نفس الدولة في هذه الاجتماعات، هذا هو التعاون والتواصل، بالإضافة إلى تواجده في قارته التي هي أيضا دعمته في وقت من الأوقات، سواء كتواجده كعضو شرفي أو خلافه، وهذا هو ما يجعله يستمر في هذا الموضوع، إنما عندما تظهر خلافات على السطح.

الشيء الثاني أيضا أقول: إننا لسنا كلنا مخلدين في الاتحادات الدولية، نحن موجودون لفترة ثم سوف نرحل ظللنا عشر سنوات، ظللنا خمسة عشر عاما، لكن في النهاية راحلون سواء بإرادة الله أو بالسن أو بغيره، بالتالي من واجبنا أن نجهز قاعدة من ورائنا، ونقدمها، وننجحها بحيث إنها في أي فرصة تكون موجودة وراءنا، هذا مهم جدا علينا أن ليس فقط المهم نفسي، وها أنا موجود، ثم بعد أن أرحل ليس مهما، والأفضل ألا يأتي أحد من بعدي حتى يظل اسمي هو الموجود، لا.. يفضل هذه مسئولية مهمة جدا علينا كأعضاء اتحاد دولي، أن نقدم من ورائنا سواء من دولتنا أو من قطاع أي دولة عربية أخرى، بأن نقدمه كشخصيات، نجعلها مثلنا بحيث إننا عندما نترك المكان، ممكن جدا أن أي شخص منهم يحل محلنا، ويكون لنا الفخر بأن هذا المكان ما زال محجوزا لشخصية أخرى من نفس قاعدتنا، وهذا هو المهم جدا، وهذا هو الواجب علينا أن نقوم بعمله.

حيد عبد الحق:

يعني برأيك استمرار العضو نفسه في الاتحادات الدولية لسنوات طويلة أفضل؟ أم لفترات محددة، وهناك أعضاء جدد يدخلون دائما في الاتحادات الدولية؟

د. نبيل سالم:

الموقف أنه إذا كان صالحا، وإذا كان أصلح للقضية إذن الأفضل أن يبقى، إذا كان ليس أصلح للقضية، وأصبحت بالنسبة له وظيفة شخصية كي يبقى موجودا إذن الأفضل أن يرحل، هذا شيء، الشيء الثاني كونه سيرحل فهو سيرحل الأفضل أيضا أن يتولى مسئولية تكوين كوادر بعده كي تحل محله، وهناك اتحادات اليوم بدأت -قبل اللجنة الأوليمبية بكثير-تحدد السن..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

يعني تأثيرات حب المنصب على العمل داخل الاتحاد؟

د. نبيل سالم:

الحقيقة، المنصب مغر، نتكلم ببساطة، المنصب مغر، ويجعل أن هناك شخصيات.. يكتب على (الكارت) الخاص به، السيد: فلان الفلاني سكرتير الاتحاد الفلاني، يعني أصبحت بالنسبة له وظيفة، مع أن هذا عمل تطوعي وهواية، لكن فعلا لابد أن تكون عارفا أن الكرسي مغر في أي مكان، في أي رئاسة، في أي منصب.

فبالتالي المناصب الرياضية، وخاصة القطاع الرياضي، والوجاهة الموجودة في القطاع الرياضي، والتليفزيون، والأحاديث الصحفية وغيرها.. أكيد تصنع شيئا الشخصية التي تحب أن تبقى متواجدة في المنصب، والدليل على ذلك أعضاء اللجنة الأوليمبية الدولية، وأعضاء الاتحادات الدولية الذين يتمسكون بالمنصب.

إذن يجب أن نحدد -إذا كنا نريد- نقول: مرحلة سنية حتى سن الـ60 أو 65 وبعد ذلك يجب أن يغادر، كل واحد منا يكون على علم أنه راحل، وبالتالي عليه أن يجهز الأشخاص خلفه الذين سيجلسون مكانه، لكن التواجد الطويل إن لم يكن له فائدة فالأفضل أن يرحل، ليس هناك أحد يغادر وحده، لابد أن يرحل، ليس هناك أحد يغادر وحده، لابد أن تحدد له فترة زمنية معينة، إما أربع سنوات، وإما ثماني سنوات.

اتحادات كثيرة الآن بدأت تنفذ هذا الكلام، تقول: يظل ثلاث مراحل، ولا أكثر من ذلك، ولا يعاد انتخابه في أي منصب، وهذه أيضا حسنة من المصالح، وبدأت كثير من الاتحادات تفعل كذلك..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

لكن هذه الأمور ودخول مرشحين من قارات أخرى ومن جنسيات أخرى؟

د. نبيل سالم:

بدل منْ؟

حيدر عبد الحق:

بدل من أن يستمر العضو العربي في الاتحاد الدولي، وهناك يظل لفترة محددة، ويصبح التنافس من بعض القارات الأخرى.

د. نبيل سالم:

التنافس موجود، لكن نحن واجبنا أن ندعم الإخوة الزملاء القادمين وراءنا، ونظهرهم بمظهر أكثر، ونعلمهم، ونعطيهم خبرتنا، فيكون هذا هو المكسب الذي يأخذه مني أكثر من غيره، لأن الآخرين لا يأخذون هذه الفرصة.. فالتنافس موجود، وممكن جدا أن يرحل أحد منا، ويأتي بدلا منه شخص أوروبي، أو شخص من مكان أخر..

حيدر عبد الحق [مقاطعا]:

دكتور نبيل الوقت أدركنا.. مشاهدينا الكرام نشكركم لمتابعتكم برنامج حوار في الرياضة لهذا الأسبوع حول دور الأعضاء العرب في الاتحادات الدولية، وأشكر الشيخ (أحمد فهد الأحمد) رئيس المجلس الأوليمبي الآسيوي الذي كان معنا من الكويت عبر الأقمار الصناعية، والتي انقطعت قبل عشر دقائق، وأشكر الدكتور (نبيل سالم) النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، شكرا لكم مشاهدينا الكرام، نلتقي بكم في الأسبوع المقبل، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة