العلاقة بين تنظيم القاعدة ووسائل الإعلام   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
مقدم الحلقة: محمد كريشان
ضيوف الحلقة: - شيلا ماكفيكر: مراسلة شبكة CNN
- محمد صلاح: باحث بقضايا الجماعات الإسلامية
- يسري فوده: مقدم برنامج سري للغاية
- تيسير علوني: مراسل الجزيرة السابق في أفغانستان
تاريخ الحلقة: 20/09/2002


- طبيعة العلاقة بين تنظيم القاعدة ووسائل الإعلام قبل وبعد أحداث سبتمبر
- وسائل الإعلام بين استغلالها للقاعدة وبين استغلال القاعدة لها
- ردود أفعال الإعلام الغربي تجاه الإعلام العربي بعد أحداث سبتمبر
- تناقض الاتهامات الموجهة لوسائل الإعلام العربية

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله، أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من هذا البرنامج.

كثيراً ما تطرح العلاقة بين وسائل الإعلام وخاصة التليفزيون وبعض التنظيمات السياسية أو العسكرية الملاحقة محلياً أو دولياً، كثيراً ما تطرح أكثر من نقطة استفهام، حتى غدا السبق الصحفي أحياناً، مدعاة لتساؤلات عديدة مختلفة، البعض لم يتردد مثلاً في الحديث عن توظيف وسائل الإعلام للترويج أو الدعاية لفكر ما أو حتى لتمرير شفرات ما، في وقت لا ترى وسائل الإعلام هذه الأمر على هذا النحو، مقدمة السبق الصحفي على غيره من الاعتبارات، مشككة فيما يوجه إليها من لوم أو اتهامات أرجعت بعضه لغيرة مهنية أو حسابات سياسية لا علاقة لها بها.

موضوع حلقتنا هذا الأسبوع هو العلاقة بين وسائل الإعلام وتنظيم القاعدة وما أثارته من استفهامات قبل وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وضيوفنا في هذه الحلقة هم في الأستوديو، يسري فوده (معد ومقدم برنامج سري للغاية)، وتيسير علوني مراسل (الجزيرة) السابق في العاصمة الأفغانية كابول)، وعبر الأقمار الاصطناعية من لندن شيلا ماكفيكر (كبيرة مراسلي محطة CNN) والتي غطت نشاطات القاعدة وطالبان لعدة سنوات، ومعنا من القاهرة الكاتب الصحفي محمد صلاح (المتخصص بقضايا الجماعات الإسلامية).

بعد فترة يمكن المشاركة للسادة المشاهدين في هذا البرنامج وتقديم استفساراتهم سواء على رقم الهاتف مفتاح قطر هو: 00974 الهاتف هو:4888873.

أو إرسال المشاركة عبر الفاكس، نفس المفتاح بالطبع، والرقم هو: 4885999

أو المشاركة من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والمعروف طبعاً وهو:

www.aljazeera.net

أهلاً بضيوفنا جميعاً، نبدأ أولاً بيسري وتيسير هنا في الاستديو، هل.. نبدأ من الناحية المبدئية العامة، هل العلاقة بين أي وسيلة إعلام كانت وبين تنظيم معين تحوم حوله شبهات أو ملاحقة أو كذا هي أصلاً منذ البداية علاقة تثير أكثر من تساؤل؟

طبيعة العلاقة بين تنظيم القاعدة ووسائل الإعلام قبل وبعد أحداث سبتمبر

يسري فوده: أنا أعتقد أنها علاقة يعني تبادلية فيها مصلحة مشتركة تماماً كالعلاقة بين أي صحفي وبين أي سياسي أو أي جهة حكومية أو غير حكومية، يعني هناك دائماً حاجة لدى السياسي لتمرير رسالة ما في وقت ما، وهناك دائماً حاجة لدى الصحفي ليعني الاستماع ونقل ذلك إلى يعني الجمهور المستهدف، وبالطبع يعني هناك التماثل في ذلك بين تنظيم كتنظيم القاعدة وأجهزة الإعلام بشكل عام ومنها قناة (الجزيرة).

محمد كريشان: تيسير، أنت ربما كنت من الأوائل الذين مررت –بين قوسين- ما كان يقال رسالة معينة من.. سواء أسامة بن لادن أو غيره، كيف تنظر إلى هذه العلاقة؟ هل فعلاً هي علاقة تدعو إلى الشبهة مع أن الصحفي يقوم بدوره والتنظيم أو أي جهة سياسية كانت تقوم أيضاً بدورها عبر إرسال ما تريد إرساله للناس؟

تيسير علوني: الحقيقة أنا يعني أستغرب موضوع طرح الشبهة، الشبهة لماذا شبهة يعني؟ يعني –كما قال يسري- يعني هناك مصلحة متبادلة بين من يريد أن يظهر على وسائل الإعلام وبين الوسيلة الإعلامية، يعني في حالتنا إحنا كنا في أفغانستان كان هناك يعني القاعدة وحركة طالبان، الاثنين كانت لهم مصلحة في الظهور على محطة إعلامية واسعة الانتشار مثل (الجزيرة)، يعني الجزيرة كان إلها مصلحة أيضاً أنه تظهر هذا على أساس إنه سبق صحفي، يعني الحقيقة كل ما ظهر كان غير مسبوق على شاشة (الجزيرة) موضوع الشبهة يعني اللي أستغربه يعني أنه كثير من الوسائل الإعلامية الغربية استطاعت أن تحقق، أن تجري مقابلات سواء مع أسامة بن لادن أو مع غير أسامة بن لادن، من المنظمات المطلوبة عالمياً ولم تثر هذه الشبهات، الشبهات أثيرت فقط في حالة (الجزيرة)، ومع الأسف الشبهات التي أثارها الإعلام العربي كانت أكثر من الشبهات التي أثارها الإعلام الغربي، الإعلام الغربي طبعاً يعني الشبهات التي أثارها الإعلام الغربي تطرح علامات استفهام كبيرة جداً لماذا نحن؟ ولماذا لا نستطيع نحن أن نحقق هذا السبق الصحفي الذي حققه زملاؤنا الغربيون من قبل؟

محمد كريشان: نعم، طالما أشرت إلى الإعلام الغربي، نذهب إلى لندن ومعنا من هناك السيدة شيلا ماكفيكر بحكم.. سيدة شيلا، بحكم عملك لفترة سيدة شيلا..، بحكم عملك لفترة طويلة في ساحة بها تنظيم القاعدة رصدتي أيضاً حركة طالبان وغيرها، إلى أي مدى عملك كان صعباً في التعاطي مع هذا الوضع؟

شيلا ماكفيكر: أعتقد بأن كلما حاولت أن تتعامل مع مجموعة تنتقل من مرحلة انفتاح إلى مرحلة الاختفاء مثل القاعدة في التسعينات، فإن العلاقة تصبح أكثر صعوبة معها، ولكني أريد العودة إلى شيء ما قاله تيسير علوني، أعتقد أنه من الواضح بالنسبة لنا هو أن (الجزيرة) قامت ولفترة طويلة من الوقت ببناء علاقة مع القاعدة من أجل أن تكشف نوايا هذه.. هذا التنظيم، ويجب أن نتذكر أيضاً بأن القاعدة ليست المجموعة نفسها.. نفس.. دائماً المجموعة التي كان لها علاقة مع الإعلام، ولكن السؤال الذي يطرح سواء كان تنظيم القاعدة أو ورجل سياسي أو مدير عام هو ما الذي يستفيدونه؟ وهذا هو السؤال الذي ننسى أن نجيب عليه.

محمد كريشان: ولكن مثلما قال تيسير، سيدة شيلا، هل الإعلام العربي لمجرد كونه عربي وتعاطى مع تنظيم القاعدة وخطابه بالطبع خطاب عربي وخطاب إسلامي، هل هو مدعاة للشبهة أكثر يعني؟ لو.. لو أن الـ CNN أو غيرها هي التي قامت بسبق صحفي معين أو غيرها من المحطات الغربية، هل كان السؤال يطرح بنفس الحدة حول الخلفيات؟

شيلا ماكفيكر: أعتقد بأنه أولاً أن (الجزيرة) كقناة إخبارية لم تحاول أن يكون لها اتصالات أو علاقة مع القاعدة، وهذا شيء مهم جداً بالنسبة للجميع، ليس فقط للعرب والمسلمين وإنما للعالم كله، فهي لم تحاول أن يكون لها تفاهم مع تلك.. ذلك التنظيم، ولكنكم مؤسسة إعلامية، السؤال هو: هل تعتقدون بأن الشبهات تدور فقط حول (الجزيرة) لأنكم تبثون بالعربية؟ لا أعتقد بأن هذا صحيح، أعتقد بأننا رأينا خلال الفترة الماضية فترات حيث تكون وسائل الإعلام قد انتقدت بشكل كبير، مثل ما تم انتقاد الجزيرة من قِبَل السياسيين في.. بالنسبة لعلاقاتها مع أشخاص لا تحبهم الحكومات، ورأينا ذلك في السابق وسنراه في المستقبل.

محمد كريشان: نعم، سيد محمد صلاح في القاهرة، باعتبارك أحد الذين يرصدون، بشكل دائم وشبه يومي تقريباً، كل التطورات سواء على الصعيد السياسي أو الفكري لكثير من الجماعات الإسلامية، مثلما أشار يسري في البداية بأن العلاقة هي علاقة منفعة متبادلة في النهاية، الصحفي يبحث عن السبق بطبيعة الحال وأي حركة تريد أن تبلغ خطابها، هل ترى هذه المعادلة عادلة إلى حد ما؟

محمد صلاح: الحقيقة إنه أحداث سبتمبر وتحديداً ما قامت به (الجزيرة) وما نقلته عن أسامة بن لادن أو بعض قادة التنظيم وضع الإعلام العربي على المحك، فللمرة الأولى صُنِّف الإعلام العربي على أنه يحتل المرتبة الأولى، صار الإعلام.. هذا ليس كلاماً على فكرة لمحاباة (الجزيرة)، هذا هو الواقع يعني، الإعلام العربي صار يُصنف على أنه الأول، لم يعد يتابع الأحداث فقط، ولكنه صار يصنع، ولكن هذه العلاقة التي قد تبدو للبعض مريبة هي، بالنسبة للمراسل أو العاملين في مجال الإعلام، علاقة حساسة ولكنها علاقة طبيعية في نفس الوقت، فالمراسل أو القناة أو الصحيفة أو أي وسيلة إعلام تسعى دائماً إلى السبق، وهذا التنافس هو التنافس الطبيعي، أتذكر أنه مثلاً في حرب الخليج الثانية كانت الـ CNN هي القناة الوحيدة التي كانت تلعب دوراً في داخل بغداد وكانت تشارك بشكل منفرد تقريباً في نقل الأحداث، ولكنها لم تكن تشارك في صنع الحدث، (الجزيرة) هذه المرة شاركت بالفعل في صنع الحدث، ولا أتهم أحداً وأعتقد أن المراسل –بالدرجة الأولى- حريص على كرامته وحريص على كرامة المكان اللي بيشتغل فيه والذي يعمل فيه وحريص على كرامة مهنته، وأنا اتصلت بالأخ فوده، بعد ما تم القبض على ابن الشيبة في اليوم الثاني في نفس اليوم مباشرة، أولاً لكي أشجعه ولكي أطمئن عليه وأيضاً لكي يطمئن قلبي، وسألته سؤالاً واحداً هل تشعر أخي فوده بأنك استُخدمت؟ فقال لي أنه لا يشعر بذلك، وأنا اطمأنيت إلى الإجابة، هنا المعضلة الحقيقية هي في وجهات النظر التي لا تقبل من مراسل أو من قناة أن تتفرد بشيء ودائماً تحسبه على هذه الجهة أو تلك.

محمد كريشان: نعم، طالما الأمور أصبحت في العالم يعني بشكل دائم تقريباً توثق بما قبل الحادي عشر من سبتمبر ومن بعد الحادي عشر من سبتمبر، حتى بالنسبة لتيسير ويسري تقريباً نفس التقسيمة، تيسير تعامل إعلامياً مع القاعدة وطالبان بحكم وجوده كمدير مكتب للجزيرة في كابول قبل الحادي عشر من سبتمبر وبعده، تيسير تعاطى مع هذا الموضوع الملغوم والمثير للريبة مثلما أشار محمد من القاهرة بعد الحادي عشر من سبتمبر، لو نبدأ بتيسير هل تعتقد مثلما قال محمد صلاح من القاهرة بأن ربما البعض يتوقع أن.. طالما العلاقة بهذا الشكل قد يكون الصحفي وقع استخدامه استُخدم، وُظِّف، التعابير عديدة، هل شعرت في أي وقت من الأوقات -بحكم عملك هناك- بأن هذه الإشكالية مطروحة وهذا الخطر قائم؟

تيسير علوني: الخطر طبعاً قائم يعني هنا يعني الصحفي لازم يلتزم الحذر، لكن أنا يعني في حالتي تخصيصاً اللي كان يصلنا هو أشرطة من القاعدة، أشرطة مسجلة ومعدة مسبقاً، حتى يعني اللمسات الفنية تبعها من حيث المونتاج أو الـ back ground أو الأمور من هذا القبيل..

محمد كريشان [مقاطعاً]: عندما تقول من القاعدة ماذا تقصد يعني شخص عادي يأتي يقابلك يعني؟

تيسير علوني: هذا دائماً، يعني القاعدة لم تكن لدينا قناة اتصال مفتوحة مع القاعدة كانت إجراءاتهم الأمنية –كما هو معروف- يعني إجراءات أمنية مشددة..

محمد كريشان: يعني إذا أردت في كابول أن تتصل بعنصر من القاعدة للاستفسار عن شيء لا تستطيع؟

تيسير علوني: لا يمكن على الإطلاق، كثير من المرات يعني منتجين مقابلات في (الجزيرة) يطلبوا مني إنه حاول أن تدبر أحد من القاعدة حتى إذا نعرف ردة فعل القاعدة على الأمر الفلاني، على التصريح الأميركي الفلاني، على قضايا من هذا النوع طب إحنا أنا.. يعني كنت يعني أضحك يعني لأن القاعدة ليست هناك قناة اتصال بين (الجزيرة) والقاعدة، القناة تمر في اتجاه واحد يا من القاعدة إلى الجزيرة شخص يأتي فجأة يسلم حارس المكتب، يسلمه شريط أحياناً يعطيه مختصر عن الشريط، هذا الشريط فيه كذا كذا أعطيه لمدير المكتب، أنا مهمتي كانت آخذ الشريط، اتطلع على الشريط، اتصل بالجزيرة مباشرة عندي شريط محتواه كذا وكذا، (الجزيرة) مباشرة حُطَّه على البث على الأقمار الصناعية أبثه، انتهت مهمتي أنا هون..

محمد كريشان: ولكن تيسير يعني، عفواً، يعني لماذا يتم الاتصال بك أنت؟ يعني هناك مراسلون آخرون، كان يمكن الاتصال بهم مثلاً؟

تيسير علوني: كان يمكن الاتصال مثلاً.. مثلاً كان يمكن الاتصال بالـ CNN، أنت تعرف محمد أنه في نهاية عام 99 حركة طالبان وحكومة طالبان أعطت ترخيص لقناتين تليفزيونيتين، إحداها بالعربية والأخرى بالإنجليزية، الـ CNN والجزيرة، الجزيرة يعني يبدو لا أريد أن امتدح قناة الجزيرة لكن يبدو أنه كان عندها أفق، فأخذت هذا العرض من وكيل أحمد وأقدمت على فتح مكتب مع كل ما يتضمنه ذلك من مخاطر مالية على الأقل يعني، كان ممكن تخسر الجزيرة، كان ممكن المكتب يفشل بسبب يعني عقلية طالبان اللي كانت تحظر التصوير، بينما الـ CNN ما أخذت هذا العرض، فالجزيرة فجأة وجدت نفسها في قلب الحدث، لكن طبعاً مهدت له الجزيرة بذلك القرار اللي اعتبره أنا فعلاً قرار شجاع يعني، كانت مغامرة كبرى فتح مكتب في ظل حكومة طالبان وفي ظل تلك المعطيات، فاللي حصل إنه الجزيرة انفردت أصبحت طبعاً يعني في متناول يد القاعدة، في متناول يد طالبان، فأصبح توصيل رسالة طالبان والقاعدة عن طريق مكتب (الجزيرة) أما عن مسألة الاستخدام، فقرار التحرير أنا لم يكن عائداً لي، مسالة الأشرطة هذه أبثها هنا فيه إدارة تحرير تقرر ما يبث وما هو غير صالح للبث.

محمد كريشان: نعم، على كل هذه كانت طريقة الاتصال بك تيسير، سنرى ماذا بالنسبة ليسري وماذا أيضاً بالنسبة للسيدة شيلا وهي كانت تغطي من باكستان، كيف يمكن التعاطي مع ساحة مثل الساحة الأفغانية من بعد؟

[فاصل إعلاني]

وسائل الإعلام بين استغلالها للقاعدة وبين استغلال القاعدة لها

محمد كريشان: يسري، بالنسبة لتيسير كان هناك مكتب ومن يأتي ومعه الشريط أنت لم تكن في كابول، والوضع الآن تغير، كيف تم الاتصال بك ولماذا اختير يسري فوده؟ الآن سألت لماذا تيسير وكان هناك في كابول، لكن لماذا اختير يسري فوده؟ كيف تم الاتصال بك؟

يسري فوده: نعم، قبل أن استطرد في هذه النقطة بالتفصيل -محمد- أريد أن ألتقط الخيط من الأستاذ محمد صلاح بالقاهرة والأستاذة شيلا ماكفيكر في لندن، هي أثارت سؤالاً في منتنهى الذكاء: ما الذي يمكن أن يستفيده أي مصدر من دعوة أو من محاولة الاتصال بصحفي؟ أنا أريد أن أضيف إلى هذا التساؤل تساؤلاً أكثر في رأيي الشخصي لا يقل أهمية عن ذلك وهو: ما الذي يمكن أن نستفيده نحن كجمهور، كمواطنين، وكصحفيين في الوسط بين هذا وذاك؟ هذه قضية لا أعتقد أنها تقل أهمية وترتبط أشد الارتباط بما يعتبر الصحفي أنه يملكه من قيم، سواء من أدوات صحفية أو من قيم ومسؤولية تجاه جمهوره أولاً وتجاه -بالطبع- قيمه ونفسه في المقام الأول.

بالنسبة لوضعي بالطبع يعني حالة مختلفة عن حالة زميلي تيسير، هو يعني أسدى ليس فقط للجزيرة وللمواطن العربي والمسلم في كل أنحاء العالم بجميل كبير، ولكن إلى كل العالم، بمنتهى البساطة كان تيسير وقناة الجزيرة في فترة ما عيون وآذان العالم كله وسيحتفظ التاريخ بهذه، وخاطر بحياته، وربما خرج في النهاية يعني لدى البعض طبعاً بالمديح ولدى البعض الآخر ببعض أو بقليل من الريبة والتشكك في بعض الأمور.

في حالتي أنا تم الاتصال بي في شهر مايو/ آيار. أحد ما قال لي وهو يعلم بالطبع يعني طبيعة البرنامج الذي أقوم بإعداده وتقديمه إن كنت تفكر في..

محمد كريشان: أحد ما بالهاتف؟

يسري فوده: نعم، وقال إن كنت.

محمد كريشان: من أي مكان؟

يسري فوده: لست أدري، هو هذا ما حدث بالضبط وقصصته وأعيده، أنه قال إن كنت تفكر في إعداد حلقة كي تذاع في الذكرى الأولى لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، فإنني على اتصال بأناس قد يستطيعون أن يمدوك بشيء سري للغاية، عنوان برنامجي كما تعلم.

محمد كريشان: عفواً إن كنت تفكر أو كان لديه معلومات أنك بصدد؟

يسري فوده: لا.. لا أنا لم أفكر، أنا من نوع الصحفي الذي عادة لا ألقي بنفسي في.. خاصة في حدث كبير كالحادي عشر من سبتمبر إلا إذا كنت أشعر أنني ربما لدى نقطة ما في أثناء البحث قد أضيف إلى غيري ممن سبقوني من الصحفيين، ولدى تلك النقطة لم تكن لدي أي نية للاقتراب من هذا الموضوع الشائك الكبير الذي لم تتضح معالمه حتى بعد ما عدت من باكستان بهذه المعلومات للجزيرة لم تتضح لنا الصورة بعد، أنا أعتقد أن أمامنا طريق طويل وسنوات طويلة قبل أن نعرف تماماً ما حدث بالضبط.

محمد كريشان: الطريق طويل، وأيضاً الطريق قصير للموجز والوقفة.

[موجز الأخبار]

محمد كريشان: يسري، كنت تتحدث عن البدايات لإعداد هذه الحلقة ونريد أن نسأل ما هي الاحتياطات التي اتخذتها وأنت تعرف مسبقاً بأنك تقدم على موضوع ملغوم، موضوع ليس من السهل تتبع خطاه؟ وبصراحة هل تخشى أن يكون تم توظيفك أو تم تتبعك أو تم بأي شكل من الأشكال.. خاصة وأن تساؤلات عديدة طرحت بعد إلقاء القبض على رمزي بن الشيبة؟

يسري فوده: يعني قمت بإجراء اتصال أو اتصالين لمجرد يعني محاولة تلمس إن كانت هناك مصداقية وراء هذا الاتصال، وعندما استنتجت أن ربما هناك مصداقية، يعني استخرت الله واتخذت القرار، وكان اتخاذي لهذا القرار معناه كنت أدرك تماماً أنني أضع حياتي على الخط، لأنني كنت في طريقي إلى مكان مجهول لا أعلم إلى أين أنا متوجه ولا أعلم..

محمد كريشان: لم تكن تعرف أي تفاصيل مسبقة؟

يسري فوده: لم أكن لدي أدنى فكرة عن.. إلى أين أنا سوف اُقتاد، إلى من سأقتاد وما عساه ذلك الذي يمكن أن أعود به، يعني كل الاحتمالات مرت بذهني، لكنني حينما اتخذت القرار كانت هذه بالنسبة لي النقطة الفاصلة، وتمت اللقاءات ولإدراكي الشخصي بأن وضعهم هم أكثر حساسية من وضعي أنا، حتى أنني إذا.. لسبب أو لآخر كنت في الوقت الخطأ.. في المكان الخطأ بالنهاية أنا صحفي، وربما أستطيع أن يعني أنجو بنفسي، لكن كنت يعني أضع كل الثقة فيهم أنهم انهم سوف يتولون.. ولذلك يعني سلمت لهم نفسي في يعني جميع الإجراءات التي أرادوها من النواحي الأمنية يعني إلى.. إلى درجة أنهم بأنفسهم قالوا لي عندما استقبلوني اعذرنا، يعني لقد أرهقناك قليلاً بالسفر من مدينة إلى أخرى، من فندق إلى آخر، من شارع إلى آخر ولم أتأفف لأنني قدرت الموقف.

محمد كريشان: نعم، بالطبع كانت هناك تساؤلات البعض كتبها في صيغة اتهامات في بعض الصحف وبعض المواقع الإلكترونية لنطرحها بكل صراحة، البعض يتحدث بأن يسري باع –بين قوسين- الجماعة للمخابرات الأميركية أو غيرها أو أن يسري قد.. قد يكون استُغل كطعم تم به الاستدلال، كيف تنظر إلى هذه الاتهامات؟ هل تخشى فعلاً من أنه ربما تمت ملاحقتك ورصدك مما ساهم في إلقاء القبض؟ وهنا الرهان الذي يخشى في علاقة مع تنظيمات من هذا النوع؟

يسري فوده: أنا لا أخشى ذلك، لأنني أفترض من البداية أنني ربما أكون مراقباً على أية حال، مثلما أنا متأكد أنهم افترضوا من البداية أنني ربما أكون مراقباً على أية حال، ولذلك..

محمد كريشان: بديهي ربما.

يسري فوده: يعني نحن نعلم ذلك يعني هم يعلمون من يسري فوده، ما طبيعة البرنامج الذي يقدمه يعلمون عندما يعني يوجهون الدعوة لأي صحفي على.. يعني بوجه عام، هم يعلمون المحاذير التي يمكن أن تحيط بذلك، لكن دعني أقول بعد ذلك أنني أتفهم بشكل ما أن يكون أو أن يقفز إلى أذهان البعض لمجرد الربط بين توقيت إذاعة الجزء الثاني من (سري للغاية) "الطريق إلى 11 سبتمبر" والقبض على رمزي بن الشيبة أو بالأحرى إعلان القبض على رمزي بن الشيبة، يعني أجد بعض العذر لأن يقفز إلى أذهان بعض الناس هذا الربط، لكن أن يوحي أحد غير ذلك، يعني حقائق ووقائع الأمور تنفيه، وأنا متأكد أن هؤلاء الذين وجهوا لي الدعوة، وهؤلاء الذين كانوا حولهم يعلمون تماماً ما الذي تم قبله وأثناءه وبعد اللقاء، ثم رأوا البرنامج بعد ذلك وهم أكثر الناس الذين أطمئن إليهم في هذه اللحظة.

محمد كريشان: سيدة شيلا ماكفيكر في لندن، تيسير كانت له تجربة معينة بحكم وجوده في كابول، يسري تجربة أخرى، أنت حاولت تغطية الساحة الأفغانية من باكستان، يعني كانت هناك -إن صح التعبير- نوع من مسافة الأمان بينك وبين الساحة الأفغانية، هل كنت أحسن حظاً من الزميلين هنا في الأستوديو؟

شيلا ماكفيكر: أعتقد شيئان أولاً إنني لم أكن باتصال بمنطقة نزاع مباشر، ونحن نتذكر ما حدث لمكتب (الجزيرة) في كابول، وكيف تعرض إلى صاروخ وضربة صاروخية، وهناك أشخاص كثيرين يعتقدون بأن هذا القصف لمكتب (الجزيرة) كان متعمداً، ولا أعرف إذا كان ذلك صحيحاً أم لا، ولكن أعتقد بأن الأمر ليس مصادفة، أنت محق كنت أعمل في ذلك الوقت من باكستان، ولكنك تتذكر أيضاً ما حدث لزميلنا (دانيال بيرل) الذي كان يعمل لصالح "وول ستريت جورنال"، والسؤال الذي لدي ليسري فوده، لقد تحدث كيف أنه يثق بالأشخاص الذين أخذوه لرؤية رمزي بن الشيبة وخالد الشيخ محمد، والسؤال له هو: هل.. هل قصة (دانيال بيرل) الذي قُتل هل تذكره وهل أعتقد بأنه قد.. كيف استطاع أن يثق بهؤلاء الناس؟

محمد كريشان: يسري؟!

يسري فوده: أعتقد أن الوضع مختلف في حالتي، يعني كل التعاطف من ناحيتي ليس فقط.. من.. من وجهة نظري كصحفي بل أيضاً كإنسان، يعني أن يحدث لدانيال بيرل الزميل الصحفي ذلك، لكن الفارق أنني رقم 1: لم أتوجه إلى هناك كي أجادلهم، ولم أتوجه إلى هناك كي أحكم عليهم، توجهت إلى هناك وهم يعلمون ذلك، وكان بيننا عقد غير مكتوب، لأنهم يعلمون طبيعة برنامجي.

محمد كريشان: فقط جئت لتسمع روايتهم.

يسري فوده: نعم، هم يعلمون طبيعة برنامجي، أن برنامجي ليس برنامج مناقشة، ليس برنامج جدال ولا حكم على ما يعتقده هذا أو.. أو ما يؤمن به ذلك أو ما هو نيته، أو حتى على ما قاموا به يعني من.. أو ما قدموه من تبريرات للقيام بما قاموا به يوم الحادي عشر من سبتمبر، توجهت إلى هناك لأنني كنت أريد أن أحصل على معلومات أما إذا بالنسبة لسؤال شيلا فيما كنت يعني كانت...

محمد كريشان: استحضرت..

يسري فوده: انتابني بعض الخوف، أقول لك يعني أنني فكرت فيها بشكل منطقي أولاً، ولم أجد في النهاية أي مدخل يمكن أن أخاف بشأنه، يمكن أن يدفعهم إلى إيذاء شخص رقم واحد مسلم، ثانياً: هو يعني له برنامج معروف، لم أجد أنهم يمكن أن يحرزوا نقاط لدى هؤلاء الذي يتعاطفون معهم.. في حالة دانيال بيرل هم قدموا هذا ليس حكمي أنا، أنا أتناول الأمور من وجهة نظرهم، هم قدموا تبريرهم لما فعلوه في دانيال بيرل على أساس أنه يهودي، على أساس أنه لديهم معلومات أنه كان يتجسس، إلى آخر هذه الأمور، يعني هذه من وجهة نظرهم ليست من وجهة نظري أنا، لكن الوضع بالنسبة لي أنا كان مختلفاً، وأستطيع أن أؤكد الآن، بغض النظر عن حكمي الشخصي أن أفرق بين يسري فوده الشخص ويسري فوده الصحفي، كانوا معي في منتهى الكرم، واعتنوا بي، رمزي بن الشيبة يعني كان يصنع الشاي لي بنفسه، خالد كان يعني مرحاً يعني مازحاً، هذه مسألة أخرى، توجهت للحصول على معلومات وعدت بمعلومات، وخاطرت بحياتي، أستحق –إن لم يكن الشكر- على الأقل أن يدعني الناس في حالي.

محمد كريشان: محمد صلاح من القاهرة، يعني إذا أردنا أن نتحدث بكل صراحة، العلاقة أحياناً في البلاد العربية بين الصحفي والمخبر، بين الصحفي الذي يكتب والصحفي الذي علاقات بجهات أمنية معينة، ولا فائدة في ذكر أمثلة، كثير من الدول العربية، بعض الصحفيين هم في نفس الوقت يكتبون المقالات ويكتبون التقارير في نفس الوقت، هل هذه العلاقة التي تنظر للصحفي أصلاً في البلاد العربية بنوع من الريبة تجعل نفس المشاهد العربي عندما ينظر إلى يسري أو إلى تيسير أو إلى فلان أو إلى علان من هذا المنظور؟ ربما يطرح أكثر من تساؤل حول طبيعة علاقة مع تنظيم مخيف دولياً –كما يقال الآن- كتنظيم القاعدة؟

محمد صلاح: الحقيقة إنه القارئ اللي بيتابع وسيلة إعلام معينة، صحيفة محددة، قناة تليفزيونية فضائية أو حتى محلية، محطة إذاعية، حتى لو site أو موقع على الإنترنت بيكتسب المصداقية هذه، بتكتسب هذه الوسيلة المصداقية مع الوقت، وبالتكرار، وبعد مرور أسابيع وأشهر وسنوات، يهيأ لي أن هؤلاء الذين تتحدث عنهم ممن يوصفون بأنهم عملاء أو يكتبوا تقارير، هم معروفين بالنسبة للقارئ اللي متابع لصحيفة معينة، الوضع مختلف كثيراً بالنسبة لمن يعمل في مناخ أكثر حرية، هؤلاء ربما يعانون من.. من ضيق الحرية، والحقيقة إنه التغطية الإعلامية لأحداث سبتمبر بقدر ما هي وضعت الإعلام العربي على القمة وجعلته يصنع الأخبار أكثر مما يتابع، بقدر ما طرحت أسئلة تتعلق بطبيعة هذه التغطية وبمدى الحرية الممنوحة لكل وسيلة، وبمدى صدق ومصداقية المراسل وغرضه وأمانته وكفاءته وكرامته وحفاظه على.. على كرامته، هذه الأسئلة ربما نتذكر مثلاً أنه في حرب الخليج الثانية كانت المعلومات تحجب في بعض الأحيان لأهداف تتعلق بالأمن القومي أو لأنها تعبر عن أسرار عسكرية، هنا الحالة مختلفة، المعلومات يمكن أن تحجب لكون هذه المعلومات يمكن أن تكون عبارة عن تكليفات إلى أشخاص ولا يجب أن تستغل أي وسيلة لذلك، ولا يجب أن يُسمح لوسيلة بأن تمارس ذلك الدور وإلا إذا مارسته فهي فقدت مصداقيتها، الآن حتى هذه الأسئلة تتعلق بمدى.. مدى حرية الإعلام ومدى إذا كان مستخدماً أو غير مستخدم، بقدر ما طرحتها أحداث سبتمبر، بقدر ما كان حتى الإجابة عليها في منتهى الصعوبة، إلا إنه كلما جاء الوقت للإجابة على بعض الأسئلة تحدث تفاعلات جديدة كما حدث مع أخونا فوده وكما حدث من قبل مع تيسير.

محمد كريشان: تساؤلات عديدة الحقيقة على موقع (الجزيرة نت)، وسنشرع في أخذ المكالمات الهاتفية، رجاء واحد من كل المتصلين رجاء الاختصار، لأن هناك عدد كبير من الأسئلة ولا نريد أن نهضم حق أي متصل.

معنا الأخ الدعيس من اليمن، اتفضل سيد أحمد.

أحمد الدعيس: ألو، مساء الخير.

محمد كريشان: مساء الخير سيدي.

أحمد الدعيس: يا سيدي، أنا يعني.. يعني شاكك أنا وكل إنسان عربي عنده ذرة يعني دم عربي صحيح على أن فيه مؤامرة وإن فيه مسائل يعني بحق هذا الذي (...) الشيبة هذا وغيره.

محمد كريشان: نعم، تفضل.

أحمد الدعيس: يعني أيش الذي يعني مثلاً بعد المخابرة رسمياً بعد يعني الاتصالات معهم اليوم الثاني باكستان وأميركا تلقي القبض عليهم على طول؟! أنا في الحقيقة أحذر كل.. كل إنسان هربان من أميركا أو من أي إسرائيل أو من أي.. مكان ثاني أنه ممنوع منعاً باتاً أن لا يدلي بصوته ولا يتكلم بأي كلام مهما كان، ويفتش على التليفونات مع أي صحفي في جيبه إذا.. يعني تليفونات سرية وأميركا تتبع بواسطة الأقمار الصناعية.

محمد كريشان: شكراً..

أحمد الدعيس: وأنا أفكر إن يسري فوده له يد في هذا.

محمد كريشان: شكراً لك سيد أحمد، سؤال عدد 52 على شبكة الإنترنت من فاهم عارف الحائلي، أستاذ جامعي لم يذكر من أين، سؤال إلى يسري: هل تعرضت للتهديد أو المضايقة بعد القبض على ابن الشيبة؟

يسري فوده: أرد الآن؟

محمد كريشان: آه، اتفضل.

يسري فوده: أولاً: أي نعم، بالنسبة للأخ العزيز الذي اتصل أولاً من اليمن يعني طرح ما إذا كان هناك مؤامرة أو لا، والله أنا أطرح معه التساؤل نفسه، لكن أريد أن أضع أمامه وأمام الزميل الآخر الذي طرحت التساؤل منه مجموعة من الحقائق، الحقيقة الأولى أن هذه اللقاءات التي أجريناها أجريناها في شهر يونيو، يعني هناك ثلاثة شهور فاصلة بين الموعد الذي التقينا فيه برمزي بن الشيبة وخالد شيخ محمد وموعد إذاعة البرنامج، وأيضاً موعد الإعلان عن القبض عن رمزي بن الشيبة، فهذه في حد ذاتها أعتقد أنها حقيقة لابد أن نقف أمامها الكثير ما إذا كان هناك مؤامرة أخرى، ما إذا كان مثلما طُرح يعني هاتف يسري فوده تم يعني مراقبته، والله أنا دائماً أفترض في تعاملاتي أن هاتفي ربما يكون مراقب، أنا شخصياً ربما أكون مراقب، أعلم أنني أعمل في نوعية من الصحافة قد تسترعي انتباه البعض الذين يمكن أن تكون لهم مصلحة في الوصول إلى معلومة ما، مثلما أنا متأكد أن رمزي بن الشيبة وخالد شيخ محمد كانوا على أتم العلم بذلك، وقالوها لي بألسنتهم: نحن نعلم أنك ربما تكون مراقباً، وستأتيك المخابرات وستقول لك كذا وكذا.. وكذا، هذا..

محمد كريشان: على ذكر خالد الشيخ هناك سؤال في الإنترنت يقول: لماذا لم نسمع صوته إطلاقاً في.. في التحقيق في البرنامج؟

يسري فوده: يعني كانت.. كان الاتفاق في البداية أنني سأتوجه بمفردي دون كاميرا وأنهم سيوفرون مصور، وأن التسجيل سيتم ثم سأنصرف وستأتيني الشرائط فيما بعد لظروف ما، هناك تفاصيل فنية كثيرة لا أريد الخوض فيها الآن، لم تصل الشرائط، وعندما وصل إلى علمهم هم الكبار الذين قابلتهم، عندما وصل إلى علمهم أن الشرائط لم تصلني، حاول رمزي بن الشيبة أن ينقذ ما يمكن إنقاذه قبل الوصول إلى موعد المونتاج أو إعداد المرحلة الأخيرة من إعداد البرنامج، فأرسل إلينا بصوته يجيب على أسئلتي أثناء ذلك اللقاء.

محمد كريشان: سؤال موجه إلى تيسير رقم 11 من عبد الحافظ: بعد التحية: الصورة التي نقلتها من كابول اختلفت بعد أن نقلتها قنوات أخرى، فهل يمكننا القول بأن تيسير نقل صورة غير حقيقية لحساب طالبان؟

تيسير علوني: الحقيقة إن يعني أسأل الأخ عبد الحافظ يعني أن ينتبه لأن الوضع اختلف يعني، ما كنت أنقله المشهد الذي كنت أنقله من كابول اختلف بعد انسحاب حركة طالبان ووقوع كابول في أيدي تحالف الشمال، وبالتالي دخول القوات الدولية.

محمد كريشان: قبل أن نأخذ السيد محمد الفاتح من لندن، نسأل السيدة شيلا في.. في لندن، أنت كصحفية هل انتابتك بعض الشكوك فيما يتعلق بزميلك يسري فوده بعد إلقاء القبض على ابن الشيبة؟ هل طرحتي تساؤلات ربما تكون محيرة وبعضها ربما يشك حتى في فوده نفسه؟

شيلا ماكفيكر: كلا، أبداً، لقد كننت أعلم بأن اللقاء حدث في شهر يونيه السابق، ونحن نعرف بأن أجهزة المخابرات كانت قد يمكن أن تتعقبهم منذ شهر يونيه الماضي، ولكن.. ولكن عليَّ أن أقول بأني عندما سمعت بالاعتقال وفي الوقت نفسه الذي كان يبث البرنامج كان قلبي مع يسري فوده، لأنني كنت أعرف بأنه سيواجه مثل هذه التساؤلات وبأن ذلك قد يكون خطراً عليه، فقد قام بعمل صعب للغاية وشجاع للغاية، أن يذهب وأن يقابل هؤلاء الناس الذين كانوا يفهمون ما هي المخاطر عليهم وأن كانت هناك جائزة على رؤوسهم، ولذلك فإن المصادفة مصادفة بث البرنامج والاعتقال في الوقت نفسه أعتقد بأن مثل هذه الأسئلة ستطرح وسيكون الأمر صعباً عليه.

محمد كريشان: ولكن سيدة شيلا، مثلاً لنفترض أنك أنت من قام ببرنامج يسري أو غيرك من الزملاء الأميركيين هل تعتقدين في هذه الحالة بأن التهمة ستكون تقريباً جاهزة وثابتة على أساس الانتماء الأميركي؟

هل هذا يجعل الوضع أصعب يعني؟

شيلا ماكفيكر: أنا أعتقد بأنه مهما كان الشخص الذي قام بهذا اللقاء، لو أن البرنامج بُث وفي نفس الوقت الذي تم فيه الاعتقال وحتى لو حدث اللقاء قبل أشهر، فإن الناس لن يفهموا ذلك، فهم يرون البرنامج ويسمعون عن الاعتقال، فهذه بالنسبة لهم مصادفة كبيرة، وهذه طبيعة إنسانية أن يفترضوا بأنه ذلك مدبر، نحن نعرف بأن ذلك هو غير صحيح، وأن هناك وكالات استخبارات قد تكون ربما قد حصلت على معلومات بطرق أخرى ليست عن طريق يسري فوده أو برنامجه هو مسؤول عنها، وعن أقول أيضاً فيما يتعلق برمزي بن الشيبة وشيخ محمد كانوا يعرفون المخاطر التي يقعون فيها.

محمد كريشان: نعم، نأخذ اتصال محمد الفاتح من.. من لندن، اتفضل سيد محمد.

محمد الفاتح: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

محمد الفاتح: التحية لقناة (الجزيرة) وكل من يعملون فيها.

محمد كريشان: شكراً سيدي.

محمد الفاتح: قناة (الجزيرة) قناة رائدة، وهناك مثل يقول: "إذا طعنت من الخلف، فاعلم أنك تسير في المقدمة"، على الأخ يسري فوده وكل الـ staff في قناة (الجزيرة) والأخ تيسير علوني أن يعلموا أنهم يسيرون في المقدمة ولذلك هم يطعنون من الخلف.

لي سؤال سريع جداً للأخ فوده مما شاهدته في التليفزيون وكذلك الصحف صورة ابن الشيبة وهو ملقى القبض عليه عندما نظرت في منطقة الفم والأنف وجدت اختلاف هناك بين هذه الصورة وصورة رمزي بن الشيبة، فأنا أطالب الأخ يسري فوده، بالله رجاء خاص، أن يوضح لنا رأيه الشخصي في هل المقبوض.. المقبوض عليه في رأيك الشخصي، هو ابن الشيبة أم أن هناك شك، كذلك سمعت من الأخ أحمد.. أحمد منصور بالأمس أن أحد مراسلي قناة (الجزيرة) معتقل في جوانتانامو، فاعتقدت إن المعتقل هو الأخ تيسير علوني فإذا بي أراه الآن معكم، بالله وضحوا لنا هذه النقطة، من هو الذي قُبض عليه؟ شكراً جزيلاً.

محمد كريشان: نعم، شكراً لك سيد محمد، إذن سؤال ليسري وآخر لتيسير، تيسير على الأقل واضح هنا ليس في جوانتانامو، الحمد لله، نعم اتفضل يسري.

يسري فوده: أشكرك أخ محمد على هذه الثقة التي أعتز بها كثيراً منك ومن يعني من الملايين من المشاهدين الذين أغرقونا يعني ببرقيات يعني التأييد المعنوي الذي كنا نحتاجه في مثل هذه الفترة المليئة بالدخان والتراب.

بالنسبة لتساؤلك عما إذا كان الشخص الذي رأيناه في الصور التي قالوا لنا إنها صور عملية القبض على مجموعة من المنتمين لتنظيم القاعدة في كراتشي، لا أستطيع أن أكون جازماً، فالصور التي رأيناها يعني كان الشخص معصوب، ليس فقط معصوب العينين، بل الوجه تقريباً بشكل كامل ورأيناه لثواني معدودة، وكان هناك الكثير من اللغط والزحام حوله، وأضيفُ إلى ذلك نقطة في منتهى الأهمية أنني حتى لو كنت متأكداً بنسبة 100% أن هذا الشخص الذي قيل لنا إنه قبض عليه في مكان ما، لسنا متأكدين بعد إن كان كراتشي أو غيرها، هو رمزي ابن الشيبة أم لا، حتى لو كنتُ أنا متأكداً بنسبة 100% لا أعتقد أنه من اللائق بي الآن كصحفي وكإنسان أن أتدخل في قضية ربما ينظرها القضاء في يوم ما، ولذلك أمتنع عن التعليق على ذلك.

محمد كريشان: تيسير.

تيسير علوني: نعم، بالنسبة لزميلنا المصور المعتقل هو سامي الحاج، سوداني الجنسية، كان يشتغل، طبعاً يعني إدارياً كان تابع لمكتب (الجزيرة) في أفغانستان، لكن أنا -مع الأسف- لم أتعرف عليه، لا أعرف شكله يعني، قيل لي أنه اعتقل على الحدود الباكستانية الأفغانية من قِبَل السلطات الباكستانية ثم سُلِّم للجيش الأميركي في أفغانستان وتم لاحقاً نقله إلى جوانتانامو، لا نعرف حتى الآن أسباب هذا الاعتقال، لا نعرف بالتحديد ملابسات الاعتقال، لا نعرف عنه سوى رسالة وصلت عن طريق الصليب الأحمر منه إلى.. إلى عائلته، ويعني طبعاً البحث جاري وقناة (الجزيرة) بالتأكيد ستقوم بمساعي لمعرفة مصير هذا الرجل.

محمد كريشان: هناك مشاركة على الإنترنت صاحبها يريد أن يطمئن قلبه، وبالتالي يسأل.. يسأل يسري فوده: لكي يطمئن قلبي وقلب المواطن العربي، -أبو المعالي مشاركة رقم 39- هل لك علاقة بالموساد الصهيوني؟ سؤال.. سؤال واضح ومباشر، يعني إذا كان تيسير كان الخشية أن يكون في جوانتانامو، فالسؤال هل لك علاقة بالموساد؟

يسري فوده: والله يا أخي السؤال مختصر وواضح والإجابة مختصرة وواضحة: لا.

محمد كريشان: لا، نأخذ إيهاب ببسيسو من لندن، تفضل سيد إيهاب.

إيهاب ببسيسو: مساء الخير أستاذ محمد.

محمد كريشان: مساء الخير سيدي.

إيهاب ببسيسو: ومساء الخير لضيوفك.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

ردود أفعال الإعلام الغربي تجاه الإعلام العربي بعد أحداث سبتمبر

إيهاب ببسيسو: في البداية قبل ما نتكلم عن موضوع الحلقة وهو علاقة المحطات الإعلامية، لاسيما العربية، بالقاعدة أو التنظيمات الإسلامية لابد من التنويه أنه مشكلة الإعلام الغربي بعد 11 سبتمبر أنه وقع في فخ عدم التمييز بين المعايير الدينية والثقافية والسياسية للعرب والمسلمين، فأصبح الإعلام الغربي بوق اتهام ضد من هو عربي أو مسلم، والدليل على ذلك دور الإعلام الغربي في الاعتداءات على الأقليات العرقية والدينية في الغرب، من هنا جاء دور (الجزيرة) –إن جاز التعبير- لتوفير بديل إخباري عن المحطات الغربية، فوفرت للمشاهد العربي الموضوعية التي ينشدها وللإعلام الغربي مصدراً للضجيج، لأنه دور (الجزيرة) تعارض مع المصالح السياسية الغربية في هذه القضية بالذات، فقضية التغطية في أفغانستان تحولت إلى حرب مصالح سياسية، والدليل على ذلك ضرب مكتب (الجزيرة) المتعمد في كابول، وأعتقد أن تيسير بإمكانه الإسهاب في هذا، فإن لم أكن مخطئاً، فالمكتب تم قصفه بأربعة صواريخ بالرغم من أنه كان يبث عبر مايكروويف، أي أن أي تكنولوجيا عسكرية متواضعة بإمكانها رصد هذا المكتب، فما بالنا بالتكنولوجيا الأميركية؟! من هنا هذه أعتقد أنها كانت رسالة واضحة وصريحة، لأنه قناة (الجزيرة) تجاوزت الخط الأميركي المفترض في هذه التغطية في أفغانستان، والقضية ليست هي في صور أو خطابات بن لادن التي ظهرت عبر قناة (الجزيرة)، فقد تم تناول صور وخطابات بن لادن في محطات أخرى، ولكن بالإضافة إلى خطابات بن لادن كانت هي الصور التي بثتها (الجزيرة) والتي قام ببثها تيسير ويوسف الشولي في تقاريرهم من كابول وقندهار وإلى غير ذلك حول الأهداف المدنية الأفغانية التي تم ضربها، والضحايا الأفغان الأبرياء الذين سقطوا من القصف الأميركي الغير مميز، فبالتالي هذه الصور أقلقت مضجع الإعلام الغربي، ومن ثم الإدارات الغربية، وتحديداً..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم، على كل إيهاب، سنحاول نقل هذا التساؤل الذي طرحته للسيدة شيلا، هل تعتقدين بأن مثل هذا الاتهام في محله الموجه للإعلام الغربي؟

شيلا ماكفيكر: لو أن من يقول بأن الإعلام الغربي لا يهتم بالضحايا المدنيين في أفغانستان أو في أي مكان آخر، فذلك غير صحيح، لأنه كانت هناك أوقات حيث إن CNN ووسائل إعلام غربية أخرى انتُقدت كثيراً من حكومات أخرى، فقد تحدثنا عن ذلك في هذا البرنامج، وحاصل ما حدث في ذلك الوقت عندما كانت الـ CNN وسيلة الإعلام الوحيدة في بغداد خلال حرب الخليج عام 91، كان هناك انتقاد كبير للـ CNN في ذلك الوقت وانتقاد من الحكومات ومن الإدارة الأميركية، وأيضاً انتقاد من بعض زملائنا الذين يعملون في محطات ومؤسسات أجنبية أخرى، لذلك أعتقد بأن القضية ليست ببساطة أن نقول بأن وسائل الإعلام الغربية لا تقوم بذلك، وأحياناً تقوم بذلك، ولكن تقوم بشكل مختلف، وأحياناً لا تقوم بها بشكل كافٍ أيضاً من أجل تلبية احتياجات بعض المشاهدين، ولكن عليَّ أن أؤكد لكم بأننا نحاول دائماً، ولكن لا نحاول بأي شكل تجاهل هذه الأمور.

محمد كريشان: نعم، الحقيقة هناك كثير من المشاركات عبر الإنترنت تشيد بتيسير ويسري، ولكن نستعرض هذه على الأقل مثلما عرضنا الاتهام بالموساد، مشاركة رقم 49، ماهر الحربي: إلى المبدع يسري فوده، أشكرك على المجهود الذي قمت به، وأقول لمن يشكك في نزاهتك بأن يسري بمكانته المهنية أغلى وأثمن من المعروض أميركياً.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: كثير من المشاركات على الإنترنت تشيد بالزميل يسري فوده وبالزميل تيسير علوني، لا نريد أن نستعرضها، لأن.. لا نريد من باب شاكر نفسه يقرؤكم السلام، ولكن على الأقل نأخذ بعض المنتقدين، مثلاً بعضهم وجه فاكس يقول: غلطة الشاطر بألف، ولكن لم يذكر ما هي الغلطة، ولم يذكر اسمه. ربما يبعث بآخر يحاول يوضح.

أم.. أم ناصر بعثت فاكس تقول: للأسف فقدت (الجزيرة) مصداقيتها لدينا، وتقول إذا كنتم من دعاة الرأي والرأي الآخر فليعلق لنا يسري فوده على هذا المقال، المقال طويل بالطبع، ولكن الفكرة الأساسية فيه بأن عملية الاعتقال هي مجرد مسرحية ولم يقع الاعتقال، وربما يسري يُلقي نظرة على هذا الفاكس، ويحاول أن يجاب.. أن يجيب لاحقاً.

من معنا من جدة؟

أبو ريان: ألو.

محمد كريشان: نعم، اتفضل يا سيدي.

أبو ريان: مساء الخير.

محمد كريشان: اتفضل أبو إيهاب، اتفضل سيدي.

أبو ريان: أم ناصر.. أم ناصر توها اتكلمت معاكم بدها.. بالفاكس، وقالت فقدت مصداقيتها من قناة (الجزيرة).

محمد كريشان: نعم، سيد أبو إيهاب، عفواً لو تعيد ما فهمت.

أبو ريان: أبو ريان.. أبو ريان مش أبو إيهاب.

محمد كريشان: أبو ريان.

محمد كريشان: أبو ريان؟

أبو ريان: أيوه.

محمد كريشان: اتفضل، قالوا لي أبو إيهاب، أسف اتفضل سيدي.

محمد كريشان: لا، أبو ريان.

أبو ريان: فعلاً أم ناصر قالت كلمة من قلبي قالتها، قناة (الجزيرة) فقدت مصداقيتها في الدول العربية كلها أولاً..

محمد كريشان: لماذا سيدي؟.. لماذا؟

أبو ريان: لأنه هي جزء من المخابرات الأميركية والإسرائيلية، في التحقيقات الصادرة لديهم، فمذيعنها كلهم محقق للمخابرات مع.. مع أميركا.

محمد كريشان: يعني.. يعني.. يعني، لأ، أنت.. أنت حر في رأيك، لكن ما هو دليلك؟

أبو ريان: دليلي..

محمد كريشان: يعني أنت هكذا تسردها ببداهة.. ببداهة كبيرة يعني، ما.. ما هي حجتك على ذلك؟

أبو ريان: حجتي الدكتور فيصل اللي بيقدم برنامج (الاتجاه المعاكس).

محمد كريشان: لا.. لأ عفواً.. عفواً، يعني.. يعني لا نريد أن نستعرض أسماء وبالشكل هيك.

أبو ريان: أنا بأتكلم عن قناة (الجزيرة) وما يخص قناة (الجزيرة).

محمد كريشان: لأ، هي لأ، الحلقة.. الحلقة واضحة، إذا خصصنا حلقة لمذيعين (الجزيرة) وارتباطاتهم بالمخابرات ولمن يعملون، اتفضل قول محمد كريشان، وفيصل القاسم، وسامي حداد، الآن.. لأ..

أبو ريان: لا أنا ما بأتكلم.. أنا أتكلم عن قناة (الجزيرة) و..

محمد كريشان: العفو، يا سيد.. يا سيد أبو ريان، الحلقة واضحة حول علاقة القاعدة ووسائل الإعلام، إذا كان لديك سؤال أهلاً وسهلاً...

أبو ريان: علاقة القاعدة بقناة (الجزيرة)..

محمد كريشان: إذا كان.. إذا.. عفواً، إذا كان لديك ملاحظة أهلاً وسهلاً، لكن هكذا استعراض بشكل مجاني يعني آسف، اتفضل، إذا عندك سؤال رجاءً اتفضل، أو ملاحظة اتفضل.

أبو ريان: القاعدة إذا.. OK.. OK.. خلي.. اسمح لي أنت، علشان أقدر أتكلم.

محمد كريشان: اتفضل سيدي.. اتفضل سيدي.

أبو ريان: علاقة القاعدة بقناة (الجزيرة) علاقة وطيدة جداً، قل لي ليش.

محمد كريشان: اتفضل، ليش؟

أبو ريان: لأنه قناة (الجزيرة) تكشف للمخابرات عن القاعدة وعن طالبان، وهذا شيء ما يهمني.. ما يخصني، بس بأقول لك عن قناة (الجزيرة) تكشف للمخابرات الأميركية وللموساد عن تحركات سواءً للقاعدة أو لغير القاعدة.

محمد كريشان: طيب أنا عندي سؤال ليك أبو ريان،

أبو ريان: اتفضل.

محمد كريشان: يعني إذا كنا إحنا نشتغل للموساد، ونشتغل للمخابرات الأميركية.. وممكن عندنا ما شاء الله.

أبو ريان: إذا كانت.. وإذا كانت المخابرات الأميركية...

محمد كريشان: لأ، عفواً هاي سؤال، وعندنا ما شاء الله رواتب تجينا، يعني لماذا يختار أسامة بن لادن قناة المحطة.. قناة (الجزيرة) وهي قناة أميركية وصهيونية؟ بس جاوبني على السؤال هذا.

أبو ريان: أنا أقول لك شيء، ليش صهيونية وليش أميركية، أولاً فيه خاصة في أخبار (الجزيرة) ما فيه قناة عربية اعترفت بإسرائيل غير قناة (الجزيرة)، قل لي ليش.. هذا أول شيء..

محمد كريشان: لأ هذه.. هذه، سيد أبو ريان أنا آسف.. أنا آسف سأقاطعك، عفواً.. عفواً سأقاطعك لأن.. لأن صارت القضية متداخلة، إسرائيل على مخابرات أميركية، على دا، شكراً.. شكراً سيد. أبو دريد من الدوحة، اتفضل سيد أبو دريد.

أبو دريد: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

أبو دريد: أخي العزيز، أولاً أقدم التحية للزملاء جميعاً بالأستوديو، ولضيوف البرنامج. أنا عندي ملاحظة صغيرة أحب أقولها، يعني أنا أخجل الآن من أن أسمع اتهامات توجه إلى صحفي.. نحن قارنَّا في خلال حديث الزملاء جميعاً بين الذين تحدثوا عن تغطية حرب الخليج الأولى وحرب الخليج الثانية.. إلى آخره، والزملاء اللي جالسين أمامك بالأستوديو الإخوان الأعزاء يسري وتيسير الذين غطوا الأحداث اللي اتحدثنا عنها، يعني الأشخاص الذين غطوا حرب الخليج، وهم.. لأذكر يعني من عندهم (برين سابلار) أو (بيتر أرنيد) أو غيرهم، صاروا نجوم، وبدءوا يصدرون الكتب، وصاروا شخصيات كبيرة في المجتمع إلى آخره، ونحن هنا نجلس نحاسب ونجلد شخص صحفي عرض حياته للخطر، و.. وقدم.. وقدم أهم معلومات ممكنة، واستطاع أن يحقق أكبر إنجاز إعلامي عربي، بحيث أصبحت الأمة العربية هي مصدر الأخبار، وليست تابعة للإعلام الغربي، ويأتي هناك نفر ضال ما يفتهم معنى الإعلام يتهم فلان، ويتهم فلان، ونصير إحنا عملاء للموساد، ونصير إحنا عملاء لهذا وذاك. أنا هذه مداخلتي، وأرجو أن.. يعني نكون أكبر.. أكبر من هذا الكلام الصغير الذي قاله.. قاله البعض، وأن نستطيع أن نفهم كيف يصير عمل الإعلام، وتحية (للجزيرة). وشكراً.

تناقض الاتهامات الموجهة لوسائل الإعلام العربية

محمد كريشان: شكراً لك سيد أبو دريد. سيد محمد صلاح في.. في القاهرة، يعين تقريباً يكاد لا يطرح موضوع فيه هذه الإشكالات على القدر من الدقة دون أن توجه هكذا الاتهامات، هل يمكن أن نتفهم مثل هذه الاتهامات عندما تصدر من مشاهد عادي، ومن الصعب أن نستسيغها عندما تصدر مثلاً في بعض وسائل الإعلام وبعض الصحف، وبعض الصحف كتبت في هذا الاتجاه أيضاً؟

محمد صلاح: الموضوع شوية معقد، ربما بالنسبة لبعض وسائل الإعلام فهناك منافسة، وهناك قدر من الـ.. عفواً، الغيرة، هناك يمكن قدر من الضعف، و.. وبحث عن الأفضل.. في بعض الأحيان بعض الناس يكونوا في حالة حزن لأنك تعمل بشكل جيد، وليس لديهم الفرصة لكي يعملوا بشكل جيد، هذا من جانب وسائل الإعلام.

أما من جانب الأشخاص فأنا أرد بشكل.. أنا أتابع الحركة الإسلامية منذ تقريباً 1990، وتعاملت معهم بشكل شبه يومي، ومع مختلف التنظيمات وكانت لنا محكات وتعاملات في صحيفة "الحياة" مع التنظيمات بأشكالها وأسماءها المختلفة، يعني رداً على من مدحوا، ومن ذموا في زملائنا تيسير وفوده، هناك رد بسيط جداً، وهو أن هؤلاء الناس أعضاء هذه التنظيمات بما فيهم قادة وأعضاء القاعدة، لا يثقوا في أي شخص على الإطلاق، هم يتعاملون مع فوده على أنه كافر، من خارج التنظيم فهو كافر، وبالتالي هما.. همَّ يتعاملون معه بدافع المصلحة، وكذلك مع.. تيسير علوني، أنا لا أكفِّر أحداً طبعاً، أنا أتحدث عن وجهات نظرهم، وهم كانوا يتعاملون مع زملاء في وسائل إعلام أخرى بنفس المنطق، هم يشكون في أنفسهم، هم يتخذون من الإجراءات الأمنية ما لا يُفرض حتى على رؤساء الدول، والدليل على ذلك أن أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري، والـStars أو نجوم التنظيم الحقيقيين، محركوا الأحداث مازالوا أحرار، وبالتالي هذه معركة، ما يحدث بين تنظيم القاعدة وبين أميركا معركة، معركة كل طرف يستخدم فيها آلياته، والإعلام واحدة من تلك الآليات، وكذلك كل معركة فيها خسائر.

في بعض الأحيان يكون استخدام الإعلام منهم يتم بشكل خاطئ ويوقعهم في مشاكل، وربما يفقدوا بعض عناصرهم وربما بعض قادتهم بسبب التعاطي مع الإعلام. أنا هنا أتحدث عن أن إذا كان هناك خطأ تم بالنسبة.. خطأ أمني من جانب تنظيم القاعدة بالنسبة لمسألة القبض على ابن.. ابن الشيبة فالتنظيم معرض لمثل تلك الأخطاء ومعرض لمثل تلك الخسائر.

ولكن في المقابل التعامل مع الإعلام مسألة في منتهى الأهمية بالنسبة لتنظيم القاعدة. مثل تلك التنظيمات أجادت بشكل كبير جداً التعامل مع الإعلام، ونحن نلاحظ الآن حرباً أخرى، حرباً إلكترونية على شبكة الإنترنت، وكلما ظهر التنظيم بـSite أو بموقع على شبكة، وضُرب بواسطة الأميركيين ظهر التنظيم في مكان آخر، وبموقع آخر، وربما بعدد كبير جداً من المواقع، وحينما أجرت الاستخبارات الأميركية تحريات، وهذا الكلام منشور، نشرناه في صحيفة "الحياة"، تحريات للوصول إلى الأماكن التي يتم منها بث تلك المواقع وجدوا أنها تبث بواسطة أشخاص وهميين مقيمين في دول مثل.. أخرى، المهم إن هنا..

محمد كريشان [مقاطعاً]: على.. على ذكر هذه المواقع، عفواً.. عفواً سيد محمد، على ذكر هذه المواقع أم محمد، مشاركة رقم 76 تقول: ما قولكم في الخبر الذي ورد في موقع الجهاد أون لاين بنفي القبض على ابن الشيبة، ونفي مقابلتهم ليسري فوده، والقول أن ما ادعاه هو كذب، بل أرسلو الأشرطة من زمان؟ هذه مشاركة رقم 76، سنسمع بعد قليل يسري، ثم مشاركة رقم 78 من رمزي عاقل من مصر يقول: ما هي الفائدة الحقيقية التي عادت على المشاهد من لقاء ابن الشيبة إذا كان هناك احتمال مسبق أن يكون يسري مراقب، وأن يكون الثمن في النهاية باهظاً؟ سنسمع إجابة يسري بعد مشاركة السيد أحمد حسن من السعودية، اتفضل سيد أحمد.

أحمد حسن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

أحمد حسن: مساكم الله بالخير، وشكر الله سعيكم.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

أحمد حسن: والحقيقة تعقيباً على ما قاله الأخ الذي اتصل من السعودية سابقاً، هذا الأمر يؤرقنا كثيراً، كلما نرى اسم إسرائيل على خريطة فلسطين المغتصبة، وتبث في قناة نأمل أن تكون هي أصدق القنوات العربية، فإن هذا يؤرق كثير من المسلمين والعرب، وما أدري ما هو رأيكم في هذا؟

محمد كريشان: نعم، سيد.. يعني سيد أحمد، نحن نحترم ملاحظتك وملاحظة كل الزملاء، والمشاهدين الذين لديهم تحفظ. إذا كان لديك سؤال في.. في الموضوع رجاءً.

أحمد حسن: لأ أنا أحب بس تعليق على هذا، وأحيي الإخوة تيسير علوني ويسري فوده، وأنت يا محمد كريشان، وأثابكم الله.

محمد كريشان: بارك.. بارك الله فيك، بارك الله فيك. سيدة شيلا، ربما تابعت معنا بعض المداخلات، هل تعتقدين بأن مثل هذه الاتهامات التي توجه لوسيلة إعلام في هذه الحالة (الجزيرة) ربما مثيرة للانتباه، لأن في الوقت الذي تتهم فيه مثلاً واشنطن، أو حتى بعض الجهات العربية (الجزيرة) بأنها منبر للتطرف، وللأصوليين وللقاعدة نجد بعض.. جزء من المشاهدين يعتبرونها تابعة للموساد، وللمخابرات الأميركية وغيرها، وبالتالي اتهامات متناقضة، وأحياناً مثيرة حتى للضحك، يعني كيف تنظرين إلى اتهامات متضاربة بهذا الشكل؟

شيلا ماكفيكر: كما تعرفون كلنا نقول في هذا العمل بأنك إذا كنت محسوباً على الجميع فهذا معنى.. يعني ذلك بأنك قد تسير بالطريق الصحيح، ولكن في معظم الأحيان هناك البعض من يقول أنك مرتبط بأجهزة استخباراتية، أو أنك تدعم القاعدة، أو مدعوم منها، فإن ذلك يمثل في الحقيقة أنك على الطريق الصحيح، هذا يعني أنكم تحاولون القيام بعملكم، وناجحون به، أما فيما يتعلق بفكرة أن (الجزيرة) أو يسري فوده ممكن أن يكونوا مرتبطين بجهاز استخباراتي كما قال محمد في القاهرة إنهم.. هناك قضية هامة للغاية هنا، ولها علاقة، لماذا هؤلاء الأشخاص يجازفون ويتخذون مخاطر كبيرة، ويعرفون بها من أجل الاتصال بيسري فوده، أو أي صحفي، ويعرضوا عليهم لقاء أو مقابلة؟ فهم يفهمون تماماً بأن هناك فائدة بالنسبة لهم، وهم مستعدون لتحمل المخاطر من أجل ذلك، وهم.. نحن نفهم ما هي الإجراءات الأمنية لتنظيم القاعدة، وإجراءاتها الأمنية، ولكم يعتقدون أن هذا مهم للغاية، وهذا هو السؤال المهم هنا.

محمد كريشان: يسري، ردك على بعض السؤال.

يسري فوده: نعم، هناك.. هناك الكثير من.. من.. من النقاط التي أريد..

محمد كريشان: بشكل سريع، لأن هناك عديد من الأسئلة الموجهة لك الحقيقة ولتيسير.

يسري فوده: نعم، أولاً بالنسبة للتساؤل الرئيس الذي أثاره الأخ رمزي عاقل، ما الجدوى من وجهة نظرهم من دعوتي للقاء كهذا؟ أنا أعتقد، وكما أكدوا لي عندما التقيت بهم أنهم كانوا مهتمين وشغوفين يعني إرسال رسالة في الذكرى الأولى للحادي عشر من سبتمبر، وأن تنظيم القاعدة كان في يعني أشد الحاجة لتمرير هذه الرسالة بأنه موجود وفاعل، وأنا من وجهة نظري الصحفية لو كانوا وجهوا لي أو للزميل تيسير أو لأي صحفي في العالم دعوة لمجرد تناول الشاي، ثم العودة مرة أخرى في حد ذاتها رسالة لها معنى، أنهم لا يزالون قادرين على الخروج من مخابئهم، خاصة بعد ما حدث لهم منذ السابع من.. من أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، وخاصة في منطقة كهذه، فيها من الضغط عليهم، والأميركيون يعترفون بأن عيونهم في كل مكان، في كراتشي وفي غيرها، والباكستانيون يعترفون بأنهم واقعون تحت ضغوط أميركية، كان ذلك في حد ذاته رسالة في منتهى الأهمية كانوا حريصين عليها.

محمد كريشان: نعم، تيسير، سؤال من يوسف، بعث به على الشبكة أكثر من مرة، إلى الصحفي اللامع يسري فوده، كيف عرف رمزي، يقصد رمزي بن الشيبة طبعاً، أن أحد الشباب نحر رجل أمن على متن إحدى الطائرات المخطوفة؟ هذا ورد في.. وربما البعض أيضاً كتب ذلك في بعض الصحف.

يسري فوده: نعم، وأنا شخصياً لازلت أتساءل، سألته كيف علمت؟ قال لن.. لن أقول لك كيف علمت، لنا مصادرنا، وقال لي بالمناسبة، يعني معلومات أخرى أنا فكرت فيها، كيف يعني يمكن أن يكون كان قد علم بها، لكنني قررت في النهاية أن أضمنها في.. في هذا التحقيق، لأسباب عديدة، من أهمها أن هناك من المعلومات والبيانات، وبالمناسبة هذا أيضاً في.. في جانب منه رد على الرسالة من السيدة أم ناصر، وأيضاً من السيدة أم محمد، حتى لو لم أكن أعرف كيف يبدو رمزي بن الشيبة من الصور المعلقة له في ألمانيا.. في كل مطارات ألمانيا، وحتى لو لم أكن أعرف كيف يبدو خالد شيخ محمد من الصور المعلقة له على يعني موقع FBI قالوا لي معلومات هي من نوع المعلومات التي يمكن التحقق من وجودها أو لا، قالوا لي على سبيل المثال أن هناك رسالة إلكترونية بعثت من الموقع الفلاني، إلى الموقع الفلاني، في اليوم الفلاني من الشخص الفلاني للشخص الفلاني، ومضمونها كذا كذا كذا، وأنا على يقين من أنه بعد إذاعة هذه الحلقة من أن المخابرات الأميركية اتصلت بالسيد (بيل جيتس) وسألته أن يعطيهم هذه السجلات، مثلما أنا على يقين أن السلطات الألمانية اتصلت بشركات الهواتف وسألتهم عن هذا الاتصال الهاتفي الذي تحدث فيه رمزي بن الشيبة عن أن محمد عطا اتصل به وقال له ذلك اللغز الشهير الآن، والذي كانت فحواه في النهاية ساعة الصفر. هناك هذه النوعية من المعلومات التي يمكن الرجوع إليها، والتيقن منها حتى لو لم نكن نعلم -أي منا- إن كان هذا اللقاء تم مثلما يشكك البعض أو لم يتم، وإن كان هذا الشخص هو نفسه الشخص الذي يمكن أن يكون في موقع كهذا يسمح له بالتنسيق لأحداث الحادي عشر من سبتمبر.

محمد كريشان: الحقيقة استفسارات عديدة على.. وجَّهها المشاركون على.. على شبكة الإنترنت، ونعتذر لكل من لم يسعفنا الحظ في ذكره.

تيسير، الآن بعد أن أصبح يسري في فترة من الفترات محل تساؤلات مثلما وقعت أنت في نفس هذه التساؤلات، كصحفي هل تحز في نفسك؟ هل تعتقد بأن هذه ضريبة لا مفر منها؟ أم ربما تعتقد بأن التعاطي مع مواضيع ملغومة مثل القاعدة، مثل طالبان تشبه أي صحفي مهما كان حرصه على الحياد وعلى الاستقلالية؟

تيسير علوني: بالتأكيد محمد، يعني هذا الكلام نوجهه للزملاء الصحفيين اللي خاضوا مثل هذه المواضيع، الزملاء اللي دخلوا إلى قلب الحدث، أو الزملاء الذين يعني تصدوا لتحقيقات صحفية من النوع الصعب. الحقيقة يعني الذي لا يعد نفسه لدفع مثل هذه الضريبة أنا أنصحه أن لا يشتغل، لأن الضريبة التي دفعناها ضريبة باهظة جداً، بدأت يعني.. بدأت مع الأسف الشديد بالهجوم اللي تعرضنا له من زملائنا يعني، مثل ما قال الزميل محمد صلاح يعني، بعضها بدافع الغيرة، وبعضها بدوافع أخرى لا نريد أن نفصل فيها الآن، ولم تنتهِ إلى الآن، يعني هناك تبعات كثيرة لا.. يعني لا أريد الخوض فيها، لكن الحقيقة الذي يعد نفسه والذي يعني يريد أن يدخل مثل هذه التغطيات الصحفية سوءاً في قلب الحدث، أو التحقيقات الصحفية التي يفتقر إليها الإعلام العربي، التحقيقات المهنية الحقيقية الشائع في الغرب فعليه أن يعد نفسه لكثير من التبعات، وهذه التبعات صعب.. صعبة، سيدفع ثمنها من أعصابه، ومن.. يعني حتى من.. من راحة عائلته يعني.

محمد كريشان: نعم، سيدة شيلا في لندن، هل تعتقدين فعلاً بأن هذه هي ضريبة لا مفر منها في العمل الصحفي؟

شيلا ماكفيكر: أعتقد بأنك إذا أردت أن تبدأ بتحقيق كبير، وتبدأ بالتعامل مع مصادر تريد الحفاظ عليها، وأن تتعامل مع أشخاص إذا لم يكونوا مطلوبين هم نفسهم.. مثل مقابلة يسري فوده مع رمزي بن الشيبة، أو مع أشخاص على أطراف القانون أو يعملون في مجال الاستخبارات.. الاستخبارات يحاولون استغلالك، الأمور تصبح صعبة، عليك أن تقدم أنت المعلومة مثلاً بطريقة ذات مصداقية، بحيث أن تبدو ذات مصداقية، وأن لا تقدم أنت حكمك الشخصي على الأمور، وهذا هو الوضع الذي يدفعك إلى حماية مصادرك وهو شيء صعب، ولكن في النهاية مصداقيتك هي التي ستقنع القراء أو المشاهدين بك، وهذا ثمن كبير جداً يجب دفعه، ولكن الثمن لا يجب أن يدفع من أجل إذا.. إذا.. عن ذلك فقدان المصداقية.

محمد كريشان: نعم، في أقل من 15 ثانية، سيد محمد في القاهرة كلمة أخيرة.

محمد صلاح: الحقيقة بقدر الأسى اللي.. أنا هأجاوب على نفس السؤال اللي حضرتك سألته أخ محمد، بقدر الأسى اللي لاحظته في عيون أخونا تيسير وهو يجيب على سؤالك، وبقدر الحزن الذي ألاحظه على أخونا فوده، فإن إذا كان هناك ثمن يدفع فالمكسب أيضاً كبير، هؤلاء الذين يعملون وسط يعني معوقات عمل ويتخطونها، فإن مكسبهم حتى المعنوي بيكون كبير، وأعتقد بقدر الأسى فيهيأ لي أن حلقة فوده، ومسلسل علوني في أفغانستان بعد إذاعة كل شريط، وبعد إذاعة كل تقرير كان كلاً منهما أعتقد ينام مستريحاً يعني.

محمد كريشان: نعم.. نعم، شكراً لك محمد صلاح من القاهرة، شكراً للسيدة شيلا.. شيلا ماكفيكر من القاهرة، وشكراً لتيسير ويسري هنا في الأستوديو، وفي نهاية البرنامج تحية من المخرج عماد بهجت، ومن المعد أحمد الشولي. إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة