أبعاد أزمة اختيار رئيس جديد لمجلس النواب العراقي   
الثلاثاء 28/2/1430 هـ - الموافق 24/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

- أسباب فشل مرشح جبهة التوافق
- جوانب الخلاف وفكرة مرشح التسوية

عبد العظيم محمد
عمرعبد الستار
عباس البياتي
عبد العظيم محمد:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنسلط الضوء حول أزمة اختيار رئيس جديد لمجلس النواب العراقي حيث فشل البرلمان منذ استقالة الرئيس السابق أواخر العام الماضي في الاتفاق على بديل من العرب السنة باعتبار أن هذا المنصب من حصتهم، جبهة التوافق تقول إن رئاسة البرلمان للجبهة حسب التوافقات المعمول بها والأطراف الأخرى تقول إن الجبهة تفككت والمنصب من نصيب العرب السنة وليس التوافق حصرا، وبين هذا وذاك تلعب خلافات ومصالح سياسية لعبتها في الاتفاق على مرشح بعينه. للحديث عن أسباب الأزمة والخيارات المطروحة معنا من بغداد كل من الدكتور عمرعبد الستار عضو البرلمان العراقي عن جبهة التوافق العراقية، والأستاذ عباس البياتي عضو البرلمان العراقي عن الائتلاف العراقي الموحد. وقبل أن نتحدث إلى ضيوفنا نبدأ بهذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: يبدو أن الوقت لم يحن حتى الآن لانتهاء الخلافات بين السياسيين العراقيين أنفسهم فاستقالة محمود المشهداني من رئاسة مجلس النواب نهاية العام الماضي إثر مشادات مع بعض الأعضاء كشفت عمق الخلافات والتشققات بين الكتل السياسية بل وداخل الكتلة الواحدة نفسها، وبعد أن اعتقد الكثيرون أن السباق على رئاسة مجلس النواب اقترب من نهايته بعد انسحاب معظم من رشحوا أنفسهم لهذا المنصب إلا أن الأمر تحول إلى خلاف أكثر مما كان يعتبر اتفاقا، فوضى الترشيحات التي أعقبت استقالة المشهداني تصدت لها جبهة التوافق باعتبارها صاحبة الأحقية في هذا المنصب نسبة إلى المحاصصة الطائفية لكن آخرين رأوا أن المنصب وبحسب نظام المحاصصة للعرب السنة وليس للتوافق حصرا فرشحوا أنفسهم ليصل العدد إلى خمسة مرشحين، وبعد شد وجذب انحصر تصويت أعضاء المجلس في آخر جلسة لهم بين اثنين فقط هما إياد السامرائي من الحزب الإسلامي وخليل جدوع من مجلس الحوار الوطني، لكن رياح أعضاء المجلس لم تأت بما تشتهيه سفن التوافق ولم يحصل السامرائي إلا على 136 صوتا أي بفارق صوتين عن العدد المطلوب لترفع الجلسة بعدم إعلان فوز أي من المرشحين واستبعاد ترشيحهما مرة ثانية. التوافق من جهتها ألقت باللائمة على الكتل الأخرى خاصة الائتلاف العراقي الذي كان يتهم جبهة التوافق بأنها تريد إسقاط حكومة المالكي برلمانيا بعد انتخاب مرشحها وهي تهمة طالما نفتها الجبهة مؤكدة ما سمتها التجربة الديمقراطية يجب أن تأخذ نصيبها، كتل أخرى ألقت بالكرة في ملعب التوافق نفسه متهمة إياه بعدم الاتفاق على مرشح واحد يحظى بقبول جميع مكونات الجبهة بل وعلى الانشقاقات التي حصلت داخل الجبهة نفسها حيث لم يبق منها إلا الحزب الإسلامي وعدد قليل من أعضاء مؤتمر أهل العراق، وخرج آخرون بمقترح جديد أطلقوا عليه انتخاب مرشح التسوية واعتبروه الحل الأمثل للخروج من هذه الأزمة، وطُرح اسما حاجمي الحسني وعدنان الباججي وطالبوا بأن يتم انتخاب أحدهما ولكن بعد عطلة المجلس الشتوية التي تستمر شهرين.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب فشل مرشح جبهة التوافق

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا التطورات التي حدثت في الجلستين الأخيرتين لمجلس النواب دكتور عمر أريد أن أسألك لماذا فشل مرشح جبهة التوافق في الحصول على الأصوات المطلوبة علما أنه يفترض أن هناك توافقا سياسيا قبل الجلسة؟

عمرعبد الستار: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لكم ولضيوفكم وللمشاهدين الكرام. مرشح جبهة التوافق العراقية فاز في انتخابات رئاسة مجلس النواب يوم الخميس ومعه كل نصوص النظام الداخلي والدستور وقرارات المحكمة الاتحادية إضافة إلى الاتفاقات السياسية السابقة والتالية لذلك واليوم الحقيقة أي رأي مخالف لهذا هو معتبر ولكن الذي يبت في هذه المسألة هو المحكمة الاتحادية وبالتالي نحن نقول إن من يقول إن مرشح جبهة التوافق الأستاذ إياد السامرائي الذي حصل على 136 صوتا هذا أولا بالاعتبار السياسي نصر كبير، ثانيا هذه مقبولية واسعة، ثالثا هذا تسنده النصوص القانونية جميعا وقرارات المحكمة الاتحادية وبالتالي حقيقة الكرة في ملعب الطرف الآخر واليوم هيئة رئاسة مجلس النواب العراقي ستكتب إلى المحكمة الاتحادية للبت في هذا الأمر. نحن نقول أيضا نحن جلسنا في يوم الخميس للتصويت على انتخاب الرئيس حسب النظام الداخلي وحسب قرار المحكمة الاتحادية التي فسرت المادة 12 من النظام الداخلي ولكن الذي حصل أن اتفاقا قبل التصويت جرى على أن يناقش بعد التصويت ما كيف ستؤول الأمور إلا أن السيد خالد العطية بدون أن يستند على شيء لم يستكمل مهام الجلسة ورفع الجلسة مخالفا الحقيقة الاتفاق ومخالفا يعني أصل الجلسة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): قال إن المرشح إياد السامرائي كان بحاجة إلى 138 صوتا فشل في الحصول على هذه الأصوات وبالتالي سيتم سحب ترشيح المرشحين وترشيح مرشح آخر جديد.

مجلس النواب العراقي أمام تحد حقيقي وهو إما أن يحترم القانون والدستور والنظام الداخلي وإما أن يبقى يدور في فلك الطرف الحكومي أو في فلك مكتب رئيس الوزراء

عمرعبد الستار:
هذا الكلام لا يعد كلاما رسميا وإذا أردنا أن نوزنه بمعيار النظام الداخلي أو بمعيار المحكمة الاتحادية أو بمعيار الدستور فإنه ليس له أي قيمة وليس له أي وزن الحقيقة، هذا الكلام الذي قاله الخميس اليوم يكتب إلى المحكمة الاتحادية للبت في هذا الأمر وبالتالي حقيقة مو بس المشكلة أن السيد خالد العطية الحقيقة منحاز إلى الطرف الذي يقوده المالكي وبالتالي هو طرف غير محايد في هذه المسألة. نحن نقول إن مجلس النواب العراقي اليوم أمام تحد حقيقي وهو إما أن يحترم القانون ويحترم الدستور ويحترم النظام الداخلي ويحترم قرارات المحكمة الاتحادية وإما أن يبقى يدور في فلك الطرف الحكومي أو في فلك مكتب السيد رئيس الوزراء وبالتالي حقيقة نحن سنقف من أجل يعني الحفاظ على مسيرة العملية السياسية والعملية الديمقراطية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نسمع لو سمحت دكتور نسمع رأي الأستاذ عباس البياتي، أستاذ عباس هناك كما أشار قبل قليل الدكتور عمر هناك تآمر يقوده تحالف رئيس الوزراء ضد مرشح جبهة التوافق، لماذا؟

عباس البياتي: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييك أستاذ عبد العظيم وأحيي ضيفك والمشاهدين. الدكتور إياد السامرائي لم يفز بناء على المادة 55 من الدستور والتي تقول إن رئيس المجلس يفوز بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس أي لا بد أن يحصل على 138 صوتا والدكتور السامرائي حصل على 136 صوتا فبالتالي سقط هو والدكتور خليل جدوع في التنافس، والمسألة ليست مسألة تآمرية وإنما لحد الآن فقط الحزب الإسلامي يدعي بالفوز، حتى التحالف الكردستاني وحتى بقية الكتل الأخرى العراقية والتيار الصدري والفضيلة الكل يقولون بأن الدكتور السامرائي لم يعبر العتبة المطلوبة لعدد الأصوات ورئيس الوزراء لن يتدخل ولم يتدخل في هذا الأمر هذا أمر داخلي بين الكتل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): الأمر سيحال إلى المحكمة الاتحادية أستاذ عباس.

عباس البياتي (متابعا): المسألة لا تحتاج إلى الإحالة إلى المحكمة الاتحادية ونحن لسنا ضد الإحالة، الدكتور عمر يستشهد بالنظام الداخلي والنظام الداخلي ليس هو الحاكم وإنما الدستور حاكم على النظام الداخلي والنظام الداخلي لم يصدر كقانون والنظام الداخلي يقول بالأغلبية المطلقة ولم يقل بالأغلبية المطلقة للحضور أو للأعضاء، الدستور المادة 55 يقول بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء وبالتالي على جبهة التوافق أن تحترم إرادة البرلمان وأن لا تفرض مرشحها بالقوة وبالتهديد وبتوزيع الاتهامات.

عبد العظيم محمد: نعم دكتور عمر يعني توزيع الاتهامات أنت تحدثت عن أن التحالف يقوده أو التآمر من قبل مكتب رئيس الوزراء لماذا رئيس الوزراء ومن يؤيد رئيس الوزراء لا يريد مرشح جبهة التوافق؟

عمرعبد الستار: هو أولا لو السيد يعني عباس البياتي يقرأ المادة 55 من الدستور، المادة 55 من الدستور وتفسير المحكمة الاتحادية لهذه المادة في كتابها يوم 5/2/2009 قبل كم يوم إلى مجلس النواب، المادة 55 فقط تحدثت عن انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه بعد الانتخابات العامة في الجلسة الأولى والدستور سكت عن ولم يرد أي نص فيه عن انتخاب بديل فيما لو حصل استقالة للنائبين أو للرئيس، تقول المحكمة الاتحادية بالتالي هذه المسألة تعالجها يعالجها النظام الداخلي في المادة 12 الفقرة ثلاثة أولا وثالثا وبالتالي واضع الدستور وواضع المحكمة وواضع النظام الداخلي هو واحد وعندما يقول الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس وهذه الفقرة لم ترد إلا في ثلاث حالات في الدستور في حالة حل مجلس النواب وفي حالة سحب الثقة من رئيس الوزراء وفي حالة انتخاب رئيس المجلس في المرة الأولى وما عداها يتكلم عن الأغلبية المطلقة فقط بدون كلمة عدد أعضاء المجلس، وبالتالي قرار المحكمة الاتحادية يقول إنه إذا ذكرت -هذا القرار صدر في 22/10/2007- يقول إنه إذا ذكرت ذلك فإنما تعني أغلبية الحاضرين والسيد إياد السامرائي فاز لأنه زاد عن أغلبية الحاضرين بـ 18 صوتا كان أغلبية الحاضرين 118 وكان هو حصل على 136 فاحترام إرادة مجلس النواب واحترام تصويت مجلس النواب هو على الطرف المقابل الحقيقة الذي يسيس الأمور لرغبات ليس لها ثقة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم دكتور عمر هل هناك إجماع الآن على الذهاب إلى المحكمة الاتحادية وأخذ رأي المحكمة الاتحادية أم أن الأمر لا زال فيه خلاف أيضا؟

عمرعبد الستار: لا اليوم اجتمعت الكتل السياسية ورفعت مذكرة إلى هيئة رئاسة مجلس النواب وهيئة رئاسة مجلس النواب وافقت على الكتابة إلى المحكمة الاتحادية والمحكمة الاتحادية إلى أن يأتي قرارها طبعا على المحكمة الاتحادية أن لا تنقض قرارها مرتين في الشهر هي في 5/2 قررت ذلك وفي 22/10/2007 قررت ذلك وبالتالي معنا الحجة ومعنا القانون ومعنا الدستور ومعنا النظام الداخلي، والأخ عباس العطية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): إذاً الأطراف الأخرى أستاذ عباس.. نعم..

عمرعبد الستار (متابعا): والأخ عباس البياتي حقيقة يغرد خارج سرب القانون والنظام الداخلي والدستور ليش..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عباس الأطراف الأخرى هل ستلتزم بقرار المحكمة الاتحادية إذا صدر لصالح مرشح جبهة التوافق إياد السامرائي؟

عباس البياتي: أعتقد بأن الدكتور عمر يجتهد أمام النص والقانون صريح القاعدة القانونية تقول لا اجتهاد مقابل النص، وإذا كان يستند على رأي سابق للمحكمة الدستورية لماذا مرة ثانية يرجع إلى المحكمة الدستورية؟ هذا الفهم فقط خاص به وبالحزب الإسلامي، حتى مجلس الحوار الذي هو جزء من الحوار..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عباس هو قال إنه تم الاتفاق بين الكتل الساسية اليوم على الذهاب مرة أخرى إلى المحكمة الاتحادية.

عباس البياتي: هذا يعني بأن هناك إشكالا قانونيا ومجلس الحوار وهو جزء من جبهة التوافق لا يشارك الأستاذ الكربولي على فهمة واجتهاده وبالتالي إن الذهاب مرة أخرى يعني أن هناك إشكال في المرة الأولى في التفسير وبالتالي الذهاب إلى المحكمة الدستورية سوف لن يحل المشكلة لأن المادة 55 واضحة وصريحة لا تقبل اللبس ولا تقبل الغموض وعليه على الأخوة أن يقدموا مرشح تسوية، هذا حقهم نحن لا نصادر حق جبهة التوافق ولا نصادر حق المكون العربي السني نقول هذا الموقع هو استحقاقهم عليهم أن يتفقوا على مرشح تسوية ويأتوا لنا باسمه ونحن سوف نصوت عليه وإلا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم سنناقش قضية مرشح التسوية لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

جوانب الخلاف وفكرة مرشح التسوية

[معلومات مكتوبة]

اختيار رئيس جديد للبرلمان العراقي

_ قدم محمود المشهداني رئيس مجلس النواب السابق استقالته يوم 28 كانون أول/ديسمبر 2008.

_ المادة 12 الفقرة 3 من النظام الداخلي لمجلس النواب: إذا خلا منصب رئيس المجلس أو أي من نائبيه لأي سبب كان ينتخب المجلس بالأغلبية المطلقة خلفا له في أول جلسة يعقدها لسد الشاغر وفقا لضوابط التوازنات السياسية بين الكتل.

_ بحسب نظام المحاصصة الذي تقوم عليه العملية السياسية رئاسة مجلس النواب من حصة العرب السنة.

_ في جلسة فبراير/ شباط 2009 تقدم للترشيح خمسة أشخاص من العرب السنة: إياد السامرائي من الحزب الإسلامي وحصل على 123 صوتا، خليل جدوع من مجلس الحوار الوطني وحصل على 43 صوتا، عبد مطلك الجبوري رئيس الكتلة العربية المستقلة حصل على 18 صوتا، وثاب شاكر مرشح مستقل حصل على 8 أصوات، حسين الفلوجي مرشح مستقل حصل على 3 أصوات.

_ عدد النواب الحاضرين 235 نائبا.

_ جلسة يوم 19 شباط/ فبراير 2009 التنافس بين مرشحين: إياد السامرائي من الحزب الإسلامي وحصل على 136 صوتا، خليل جدوع من مجلس الحوار الوطني وحصل على 81 صوتا.

_ 20 عضوا اقترعوا بأوراق بيضاء.

_ الحاضرون في الجلسة 237 نائبا.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذه المعلومات التي تخص رئاسة مجلس النواب العراقي، دكتور عمر كنت سألتك قبل الفاصل لماذا الأطراف الأخرى بما فيها رئيس الوزراء لماذا لا يريدون مرشح جبهة التوافق العراقية على رأس البرلمان العراقي؟

عمرعبد الستار: يعني أنا سأجيبك أخ عبد العظيم بس اسمح لي أقرأ لك وأقرأ للأخ عباس البياتي ماذا قالت المحكمة الاتحادية يوم 5/2/2009 عن المادة 55، قالت "تجد المحكمة الاتحادية العليا أن المادة 55 من دستور جمهورية العراق قد نصت على انتخاب مجلس النواب في أول جلسة له رئيسا ونائبين للرئيس بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس بالانتخاب السري المباشر" وقالت "وتجد المحكمة من استقراء نص المادة 55 أن حكمها يقتصر -أن حكمها يقتصر يا عباس البياتي- أن حكمها يقتصر على حالة بدء مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب وعند إعلان نتائج انتخاب أعضائه ودعوتهم للانعقاد بمرسوم جمهوري بحكم ورودها بعد المادة 54 من الدستور مباشرة، حيث تكلمت المادة 54 عن دعوة مجلس النواب للانعقاد بعد المصادقة على نتائج انتخابه وتعقد الجلسة الأولى برئاسة أكبر الأعضاء سنا لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه" ثم قالت "وتجد المحكمة الاتحادية أن دستور جمهورية العراق لم يورد نصا يعالج كيفية انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب أو نائبيه خلال مدة الدورة الانتخابية إذا ما خلا أحد المنصبين" ثم قالت "وتجد المحكمة الاتحادية أن الفقرة الثالثة من المادة 12 -كما قلت- من النظام الداخلي للمجلس قد عالجت الحالة المتقدم ذكرها ونصها إذا خلا منصب رئيس المجلس أو أي من نائبيه لأي سبب كان ينتخب المجلس بالأغلبية المطلقة -بدون كلمة عدد أعضائه يعني خمسين زائد واحد- خلفا له في أول جلسة يعقدها يسد الشاغر وفقا للضوابط والتوازنات السياسية بين الكتل" إذاً عباس البياتي يغرد خارج النظام الداخلي وخارج الدستور. لكن أجيبك عن سؤالك، المالكي يوما مع.. المالكي ومن معه المالكي وأطرافه في داخل مجلس النواب ومع حزب الدعوة ومن يلفه حولهم هم لم يطرحوا مرشح التسوية للخروج من الأزمة بل أنهم لم يؤيدوا خليل جدوع لكي يكون رئيسا هم يريدون أن يبقى المجلس بلا رئيس نحن الـ 136 نائبا نريد رئيسا وهم لا يريدون رئيسا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ما مصلحتهم في ذلك؟ لماذا يسعون إلى هذا؟

عمرعبد الستار: بالتأكيد هو الفارق واضح في الجلسة الأولى والجلسة الثانية مرشح التسوية هو لاستمرار خالد العطية بالبقاء رئيسا إلى إنهاء الدورة الانتخابية، هم لا يريدون خروجا من الأزمة يضربون الدستور والنظام الداخلي وتفسير المحكمة الاتحادية وتوقيعاتهم عرض الحائط ويذهبون إلى أن يبقى مجلس النواب يدور في فلك مكتب السيد المالكي.

عبد العظيم محمد: أستاذ عباس ما تعليقك على هذا الكلام؟

المالكي لا يحتاج إلى مؤامرات، فهو أقوى رجل دولة وقد أثبتت الانتخابات الأخيرة حجم ما يتمتع به من شعبية في الشارع، فالتصريحات بوجود مؤامرة لإقصاء حزبه من رئاسة البرلمان اتهام لا يستند إلى الوقائع

عباس البياتي:
أولا أستاذ عمر عندما ذكر الأغلبية المطلقة أضاف من عنده أغلبية الحضور، المحكمة الاتحادية لم تقل فهو قد ابتسر واختزل رأي المحكمة الاتحادية، ثانيا المالكي لا يحتاج إلى مؤامرات المالكي الآن هو أقوى رجل دولة وقد أثبتت نتائج الانتخابات الأخيرة حجم ما يتمتع به من الشعبية في الشارع وبالتالي هذا الفهم لدى الحزب الإسلامي أن هناك مؤامرة لإقصاء حزبه من رئاسة البرلمان أو إبقاء البرلمان بلا رئيس هذا اتهام وادعاء لا يستند إلى الوقائع، نحن نريد رئيسا قويا نريد برلمانا قويا ولا نخشى من مؤسسة دستورية تقوم بالدور الرقابي ولكن نقول إن العرب السنة ليسوا ممثلين فقط في الحزب الإسلامي هناك خمس كتل الآن داخل مجلس النواب يمثلون العرب السنة وعليهم أن ينظروا إلى الأنبار..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لكنكم كطرف سياسي أستاذ عباس أنتم كطرف سياسي وقعتم اتفاقات مع جبهة التوافق وبالتالي من وجهة نظرهم أنتم ملزمون بهذه الاتفاقات.

عباس البياتي: نحن وقعنا على.. وقلنا فيه إن هذا استحقاق لجبهة التوافق وتفسير جبهة التوافق أنه 44 مقعدا عندما دخلنا معه في حوار في تشكيل الحكومة جبهة التوافق ليس الحزب الإسلامي زائد أربعة أعضاء ما تبقى في داخل الجبهة مجلس الحوار كان جزء من جبهة التوافق الآن لديه رأي آخر مرشح آخر، ثانيا في التوقيع قلنا بأنه لا بد وأن ترضى عنه الكتل فبالتالي إذا لم ترض عنه الكتل وإذا لم يأت من 44 فجاء فقط من 25 الـ 25 لا يمثلون جبهة التوافق.

عبد العظيم محمد: نعم دكتور عمر المشكلة الآن في جبهة التوافق تفككت جبهة التوافق وبالتالي هي لا تمثل مكون العرب السنة.

عمرعبد الستار: واضح الارتباك على خطاب السيد عباس البياتي، الكرة في ملعبكم يا عباس البياتي والدستور وراءكم والنظام الداخلي وقرارات المحكمة الاتحادية والـ 136 نائبا فإلى أين المصير؟ أنا أقول لك يا سيدي العزيز نحن قبلنا أن يرشح حتى من خارج التوافق وحتى من خارج العرب السنة رشح السيد مهدي الحافظ وقبلنا أن يرشح أي أكثر من ذلك، نحن أبطلنا في هذه الطريقة حجج البعض الذين لا يريدون انتخاب رئيس للمجلس، الـ 136 نائبا ليسوا حزبا إسلاميا الـ 136 نائبا هم القائمة العراقية هم نواب مستقلون هم التحالف الكردستاني هم نواب المجلس الأعلى هم نواب البعض من الكتلة الصدرية من الآخرين أول مرة مجلس النواب 136 نائبا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور حتى التحالف الكردستاني الآن دكتور..

عمرعبد الستار (مقاطعا): اسمح لي، اسمح لي حتى أضيف اسمح لي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور في النقطة التي تحدث عنها حتى التحالف الكردستاني يقولون الآن بمرشح تسوية.

عمرعبد الستار: لا، لا أنا أقول لك حتى أنا قلت لك أخي قلت لك الـ 136 ليسوا حزبا إسلاميا وهذا يعني رد واضح وعملي على كل ما يقوله عباس أو غير عباس في هذه المسألة، أنا أقول لك هناك توجهان حقيقيان في مجلس النواب توجه يريد الحفاظ على الدستور والعملية السياسية والديمقراطية والنظام الداخلي وقرارات المحكمة الاتحادية وتوجه يقود المسألة بطريقة دكتاتورية وبطريقة لا تريد لكل هذه الأمور أن يكون لها وزن سوى لرغبات سياسية، وبالتالي أنا أقول لك نحن سنقف خلف هذا التوجه الديمقراطي. بس أنا اسمح لي أقرأ ما يقوله عباس البياتي في قرار المحكمة الاتحادية يوم 22/10/2007 كتبت، طلب مجلس النواب بكتابه كذا تفسير تعبير الأغلبية المطلقة الواردة في المواد كذا كذا، وقالت التفسير عرف دستور جمهورية العراق الصادر 2005 تعابير متعددة للأغلبية المطلوبة من أصوات أعضاء مجلس النواب عند أداء مهامه وذلك تبعا لدرجة أهمية الموضوع المطروح للتصويت في المجلس فقد تطلب في المادة كذا منه الحصول على أصوات الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء مجلس النواب عند سحب الثقة من رئيس الوزراء أما في حالة سحب الثقة من كذا فلم تطلب المادة إلا الحصول على الأغلبية المطلقة بغير كلمة عدد أعضائه الوارد ذكرها في سحب الثقة لأن النص قد ذكرها مجردة وبالتالي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): الأمر كما قلت ربما المحكمة الاتحادية دكتور ستحسم هذا الموضوع.

عمرعبد الستار (متابعا): وبالتالي تعني أغلبية عدد الحاضرين في الجلسة بعد حفظ النطاق القانوني المادة سبعين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أريد أن أسأل الأستاذ عباس البياتي حول خشية الحديث عن خشية المالكي من الإطاحة به أو محاولات سحب الثقة كما قال قبل أيام عزت الشهبندر، وجود خطة للمجلس الأعلى والأكراد وأطراف أخرى للإطاحة أو إضعاف المالكي من خلال سحب الثقة منه في البرلمان أي أن المالكي يخشى من رئيس البرلمان الجديد أن يدفع بهذا الاتجاه.

عباس البياتي: المالكي لا يخشى من البرلمان والرئيس الجديد وهو يدعو إلى تقوية البرلمان وعندما ذكروا الأخوة في جبهة التوافق وفي الحزب الإسلامي بالذات طالبوا بحل البرلمان نحن رحبنا بذلك نحن لا نخشى من الشارع وقد كشفت الانتخابات الأخيرة حجمنا في الشارع، فإذاً إذا كان الأخوة يقولون إن المالكي يخشى من البرلمان عليهم أن يطرحوا حل البرلمان سيجدون أيدينا أول ما ترتفع لحل هذا البرلمان وعليه نحن نقول إن السيد السامرائي بحكم الدستور والنظام الداخلي والقانون لم يفز وكل الكتل معنا تقول بهذه الحقيقة وكل الكتل الآن جالسة تبحث عن مرشح تسوية وبالتالي سحب الثقة ليست بإرادة طرف ولا إرادة طرفين وإنما سحب الثقة لا يكون إلا عبر غطاء دستوري وإلا عبر الأغلبية وإذا توافرت الأغلبية فلتتوفر هذه الأغلبية نحن لا نخشى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم واضح أن الموضوع صعب أن يحسم في هذ االوقت ربما توافقات سياسية وربما المحكمة الاتحادية ستفصل في هذ الأمر. انتهى وقت البرنامج أشكرك جزيل الشكر أستاذ عباس البياتي عضو الائتلاف العراقي الموحد على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الدكتور عمر عبد الستار عضو جبهة التوافق العراقية على هذه المشاركة أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة