فارس العطار   
السبت 15/3/1426 هـ - الموافق 23/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)

- الطفولة والشباب وبدايات العمل
- فلسفته في الحياة ومن العمل للأدب

- قنصل فخري يستعيد الآثار ويحن للوطن

فارس العطار- رجل أعمال: في هذا المكان الذي نقف فيه كان أول دخول للقوات الفرنسية وهنا بدأ إنشاء مونتريال من هذه النقطة في عام 1642 وقام الفرنسيين بنزولهم هنا ومنها بدأ.. بدؤوا إلى بناء مونتريال ونرى هنا جدران وأساسات أول بناء في مونتريال ونظرا لأهمية هذا المكان الحضارية فكرنا في إقامة العيد الوطني للجمهورية العربية السورية ووافقت إدارة المعرض مشكورة على إقامته وعرضنا بلوحات موزاييك سورية خمس لوحات وفي يوم واحد زاره ما ينوف عن 1200 زائر وكان نجاحا كبيرا لجميع أبناء الجالية العربية والكندية وأهلا وسهلا بكم في هذا المكان.

[تعليق صوتي]

في واحد من بيوتات دمشق القديمة كانت ولادته وتحت ظلال بساتينها عاش غضاضة الصبا وبين أشجارها كان المرتع الرحب للزمن البريء وحتى أتم دراسته الثانوية حيث سافر إلى فرنسا للدراسة وعاد منها إلى سوريا متعهدا لإنشاء محطات الإرسال والاستقبال الإذاعي بعد تخصصه بهذا المجال وبعد أن اختارته شركة طومسن هيوستن ليكون مستشارا لأعمالها في المنطقة العربية حتى عام 1986 حيث غادر سوريا مهاجرا بأسرته إلى كندا كرجل أعمال ركز كل جهده على مد جذور التعاون الاقتصادي بينها وبين البلاد العربية ومنذ توليه رئاسة الاتحاد السوري الكندي بمدينة مونتريال حيث يقيم.


الطفولة والشباب وبدايات العمل

فارس العطار: أيام الطفولة هي أيام ذكريات سعيدة وجميلة يتمتع فيها الإنسان كل ما يتذكرها، يعني أذكر أنا بالحارة عندنا مثلا جارنا في البيت الشيخ صالح فرفور اللي كان من كرام الناس كان.. أذكر البيت الذهبي وأصدقائي منه واللي كنا دائما نلعب حتى كنا في.. لطريقة إنه أيام الصيف خلال عطلة الصيف نتمتع بإنه نعمل نوع من التجارة وهذه التجارة بإنه كنا نروح نشتري من سوق الحميدية ومن سوق كذا نشتري الألعاب الصغيرة وهكذا ونقعد نحطها في بسطة صغيرة نحن قدام الحي قدام بيوتنا هيك نقعد نبيعها هايدي عملية كنا نصرف خارجتنا عليها ونخسر فيها بس كنا نستلذ إنه نحن إيش لون نجتمع مع بعض، إيش لون نقعد نلعب مع بعض، إيش لون يعني هاي دائما يعني الشغلات هذه لا لم لا يمكن أن ينساها الإنسان، لا يمكن أن ينسى أصدقاء الطفولة اللي بيشوفهن بعدين بعد ما كبروا بيشوف إيش لون كل مين اتجه اتجاه يعني أيام الطفولة هي من أسعد أيام الإنسان، يعني ما بنسى أيام والدي كمان مرة أنا كنت في بستان باشا اللي قلت لك عنه أنا راجعين كنا متأخرين صرنا إلى الساعة 11 بالليل ووالدي كان ووالدتي انشغل بالهن علينا وراحوا يدوروا علينا، عدت على البيت قام إجي أبي ضربني على إيدي ضرب.. نتيجة ضربي على إيدي فاتت شوكة بإيدي إيدي أبت وصارت هكذا ووالدي بلش أنا شعرت فيه إنه عم يشعر هو إيش لون بتأنيب الضمير إن تأنيب بالذنب إنه إيش لون هيك ضربني، أخذني عالدكتور الدكتور عملي عملية طلع لي هالعمل من يدي وبعدين حتى شفي فيه وبعدين صار يسايرني أكثر وهذا وما بنسى الأيام الحلوة اللي كنا كل يوم عندنا أعياد مثلا نطلع كانت تعرف بأيام السهر كان في هناك كسوتان؛ كسوة الشتاء والصيف يعني كسوة عيد الفطر وإنه مو شتاء وصيف يعني وكسوة عيد الكبير، كنا نهار العيد قبل العيد بجمعة نروح مثلا دوي نشتري البدلة نشتري الصبات نشتري الجابات نشتري القميص، هذه كانت أيام أي الأيام هلا انفقدت مع الموجودة بكل أسف أولادنا ما عاشوها ولا حيعيشوها لأن صار الحياة كل ما عم تتمدن كل ما عم بتقل فيها بهجة الحياة وجمالها يعني هذه كلياتها بكل أسف عم يخسروها أولادنا وأحفادنا، يعني أنا بذكر والدي كنا لما نروح على صلاة الجمعة في المسجد الأموي إمشي بخطوة أو أقل من خطوة خلفه أنا وأخي، نحن الاثنين ماشيين خلفه وطول الطريق كان يعطينا حكم، يعطينا من الأحاديث يعلمنا إيامنا.. يعطينا الحكم مثلا من إحدى الشغلات اللي كان يقول لنا إياها؛ كان يقول لنا الثروة هي إما أن تكون مصيبة وإما أن تكون نعمة إذا حطيت المالك تحت رجليك بيرفعوك، إذا حطتهن على كتافك بيهدوك.

[تعليق صوتي]

لا زالت ذاكرته تحتفظ بالكثير من الطفولة وذكرياتها عن حارات دمشق العتيقة وعلى الرغم من مضي العمر لا زال وجدانه الذي تأسس على صدى زمن المراجل تلك الفترة التي كان فيها الشارع العربي يموج بنزعة التحرر من المستعمر الغازي ومن بينها وطنه سوريا حيث كانت ترزح تحت الاحتلال الفرنسي الذي بجلائه كان الفتى فارس العطار قد أتم المرحلة الثانوية والتحق بخدمة العلم مع أول دفعة شكلت النواة الأولى لجيش سوريا الوطني ومن خلال التحاقه بصلف الإشارة والذي أتخذه فيما بعد مهنة له ليصبح من أوائل مقاولي تأسيس شبكات الهاتف السلكية واللاسلكية في المنطقة العربية في تلك الفترة.

فارس العطار: نرجع بعد مرحلة الطفولة بتبدأ مرحلة الشباب وبلشنا في الثانوي، الثانوي طبعا غير أيام الطفولة تختلف أنواع الأصدقاء كما أن تختلف المدارس وتختلف هذا وكان الطلاب هم أنشط الناس في الدفاع والمطالبة بإنهاء الاحتلال في سوريا طبعا مع السياسيين، السياسيين كانوا يعتمدوا جدا على الطلاب والطلاب الثانوي والجامعات هم أساس العمل في التحرير يعني، طلعت المظاهرات كلها وأنا لا أنسى إنه الفرنسيين وبشكل خاص السنغال اللي ضربوا مجلس النواب وقتلوا جميع حرسه وهدوا جداره الأمامي هذه ذكرى.. بذاكرة كل سوري حضرها لا يمكن ينساها يعني بعد ذلك تم إنشاء الجيش السوري ولما تم إنشاء الجيش السوري دعوا إلى خدمة العلم وخدمة العلم كانت أول دفعة طلبت هي مواليد 1928 وأنا بما أني من مواليد 1928 دعيت لخدمة العلم وكان نصيبي إنه يكون أخدم في سلاح الإشارة وسلاح الإشارة كما تعلم هو الاتصالات السلكية واللاسلكية وكذا.. كان هناك مدارس يعملوا دورات في اللاسلكي ودورات في الهاتف، دورة أنا حضرت أول شيء دورة هاتف ودورة الهاتف كنت مبرز فيها وكنت يعني نجحت بعلامات جيدة كويسة وعينت مدرب بالدورة اللي بعدها ومن ثم دعيت إلى دورة للاسلكي وبدورة اللاسلكي كمان أخذت علامات كويسة ونجحت فيها عندما أنهيت خدمة العلم نشأ عندي نوع.. ولذلك بقول أنا إنه خدمة العلم هي عمل عظيم جدا لكل شاب لأن هي كانت تطور كل حياته وأنا خدمة العلم طورت حياتي ودفعتني في اتجاه عمل ما كنت بفكر فيه وهو الاتصالات السلكية واللاسلكية واللي هي كانت من أهم الأسباب في نجاحي بالحياة، بعد ذلك بدأت بالعمل في الاتصالات وأخذت وكالات في الهاتف وبلشت أعمل المقاسم الهاتفية الخاصة للشركات وغيرها وأنا أول من بدأ العمل في سوريا بدأت بعام 1951.. 1952.

[تعليق صوتي]

مع إتمامه الخدمة الإلزامية دخل السيد فارس العطار معترك الحياة عاملا فنيا متخصصا في تركيب وتنصيب مقاسم الهاتف وتصليحها حتى نهاية الخمسينيات ورغبة في تنشيط أعماله وتخصصه في هذا المجال سافر إلى فرنسا للدراسة وخلال وجوبه هناك التحق بعدة دورات تدريبية أهلته بعد عودته لتوسيع مشاريعه في مجال الاتصالات.

"
أنشأت أضخم محطة للاتصالات بالرياض، وكنت مستشار طومسون ومن ثم كنت المتعهد لتنفيذ أعمالهم، وأنشأت التلفزيون ومحطات الإذاعة في ليبيا
"
فارس العطار: أول محطة أنشأت ضخمة هي محطة الاتصالات اللي موجودة بالرياض وهذه أنا أنشأتها أنا كنت مستشار طومسون ومن ثم كنت المتعهد الثانوي لإنشاء البناء ولإنشاء التركيبات ولتشغيل المحطة ومن بعدها طلعت الموجات القصيرة ومن بعدها طلعت ليبيا محطات بليبيا وطلعت.. أنا أنشأت التليفزيون بليبيا كل التلفزيون الموجود بليبيا أنا ركبته، أنا أنشأته، أنا محطات الإذاعات الموجات القصيرة في ليبيا أنا كمان أنا أنشأتها وأنا.. طبعا كله في دعم طومسون أنا كنت دائما متعهد لتنفيذ الأعمال وطومسون هي اللي كانت تورد الأجهزة هذا ومن ثم بعدين كمان بالكويت، بالكويت أنا بلشت قبل كثير الكويت بلشت بالواحد وخمسين أنشأت فيها أول اتصال ما بين الكويت وفيلقه بالـ (VHF) وهذا شيء غريب وشيك على مدى الاستقامة في ذلك الحين، أنا من مكتبي من دمشق بعت برقية سمعت فيه إذاعة بالكويت بعت برقية طلبت المواصفات، أرسلوا لي المواصفات عملت عرض وبعته إلى الكويت بدون أن أذهب، ترسي علي مناقصة ويستعدوني لأنه نفذ العمل، تصور يعني ما رحت الكويت ولا زرت الكويت ولا بعرف الكويت وأخذت عقد في الكويت، يعني تصور أد أيش كانت النوعية كانت بزمانها إيش لون كانت إنه هي الناس شلون التقدير الحقيقة كان نوع يختلف، يختلف جدا عن الحاضر يعني، طبعا عمل كبير أكثر هلا إنه صاروا الوليمة مثل ما بيقولوا أكبر بس كان فيه استقامة أكثر كثير من الحاضر.


[فاصل إعلاني]

فلسفته في الحياة ومن العمل للأدب

[تعليق صوتي]

مالك أن وضعته تحت قدميك رفعك وأن تحمله على كتفيك أثقلك، حكمة حفظها عن والده وصارت فلسفة لحياته فيما بعد، فبعد أربعين عام من العمل الجاد للدنيا خدمة للناس قرر السيد فارس العطار أن يحيل نفسه للتقاعد لعيش الزمن المفقود من سنين حياته، ليتفرغ لهواياته التي لم تبتعد كثيرا باتجاهها عن النشأة الوطنية التي تربى عليها، فوجد في الكتابة والنشر تجسيدا لحكمة الشيب وبوعي الخريف الشاهد على فصول العمر الكدود ومن خلال مجلته كندا والعالم العربي التي أسسها لتكون ذلك الجسر الذي يربط ما قطعته تحولات التاريخ من تآخ بين بني البشر بخطاب ثقافي رسالته المحبة.

فارس العطار: بعد دخولي إلى كندا يعني كان الهدف الرئيسي إلي من الهجرة إلى هنا هو أن أقوم بعمل أرغب بأن أقوم به وليس عمل مجبور أن أعمله، طبعا خلال خمسة وثلاثين سنة كان عمل لكسب الرزق وطبعا وللحياة وكل إنسان مجبور أنه يعمل حتى يكسب رزقه حياته ولكن لما بيوصل لمرحلة أنه بيقدر يعمل اللي بيريده لازم يعمله وأحد الأعمال اللي بحب أعملها أنا هو إصدار مجلة، هالمجلة لتوحيد أبناء الجالية العربية وسميناها مجلة كندا والعالم العربي، تلك المجلة تصدر من هذا المكتب ومن هذا الكمبيوتر بمساعدة سكرتيرة وحيدة وكل المجلة كما سأريكم الآن أنه كلها بتتوضب على الكمبيوتر وتوضع على (C.D) وترسل إلى المطبعة والمطبعة تقوم بطباعته ما في شخص ثالث يعمل بهالمجلة إلا أنا والسكرتيرة.

[تعليق صوتي]

مع قدوم الفرنسيين إلى هذا الجزء من كندا حاملين معهم ككل المهاجرين إلى هذا البلد جزءا كبيرا من ثقافتهم وتراثهم الديني ومن ما بين ما حملوه من عادات الاحتفاء بالقديس جون بابتست الذي من قدر اعتزازهم به كشخصية ترمز للثورة لوجه الظلم حتى أتخذه مواطنو مقاطعة كيبك شفيعا لهم عند الله ويحتفلوا في الرابع والعشرين من شهر حزيران من كل عام كعيد وطني يجمع بين مواطني هذه المقاطعة الناطقة بالفرنسية وفي غمرة الاحتفال بذكرى هذا القديس أبن الشرق الثائر تعيش حقيقة فكرة من يكون جون بابتست قفزة فوق جسر كبير من الحقائق التي يتفق عليها بين ثقافة الشرق والغرب حول هذا الرجل وأحقيته بالتكريم والإجلال.

فارس العطار: من أسبوعين في الرابع والعشرين من حزيران كان العيد القومي لكيبك واحتفلت كيبك في هذا العيد كما تحتفل كل عام وسان جون بابتست اختارته كيبك شفيعا لها لما عرف عنه من ثورية ومطالبة بالحق وقصة سان جون بابتست كما هو معروف بأنه في ذلك العهد كان حاكم روما متزوجا وأراد أن يتزوج من أخت زوجته وهذا ما قال جون بابتست أنه لا مشروع ولا مقبول، فبدأ أنه دائما يشهر بزوجته ويشهر بالحاكم، فألقي عليه القبض وسجن وكان موعد إطلاق سراحه قريب وأقيمت حفلة بروما حفلة كبيرة حفل مبهر حفلة كبيرة والحفلة الكبيرة طلبوا إقامة رقصة فيها سلامة اللي هيه بنت زوجة حاكم روما الحاكم الروماني عفوا مو روما.. الحاكم الروماني وأعجب جدا بهذه الرقصة، فطلب منها من سلامة أن تطلب منه طلب وأن يستجيبه لها مهما كان، فما كان من أمها الا أن طلبت رأس سان جون باتيست فأحضر سان جون باتيس وقطع رأسه ووضع على طبق وبدأوا يديرون فيه وبحركة أصحاب اللي بيحبوا سان جون باتيست كانوا، بحركة ما وقع الصحن والرأس تدحرج وخطف الرأس ضاع وفيه عدة روايات ومن أقوى الروايات أن هذا الرأس هرب إلى سوريا إلى حمص ومن حمص إلى دمشق وبعدين بدمشق دفن في المسجد الأموي الذي كان كنيسة عمر.. وكان اسمها كنيسة سان جون باتيست وما زال حتى الآن هذا المقام موجود في المسجد الأموي واسمه.. وزاره قداسة البابا في زيارته الأخيرة إلى دمشق في المسجد الأموي وهو كما هو معروف في سوريا مقام النبي يحيى، لأن سان جون باتيست هو النبي يحيى أو يوحنا المعمدان وهذا عيد ما زالت الأخوة المسيحيين في سوريا تحتفل به بشدة كل عام.


[تعليق صوتي]

قنصل فخري يستعيد الآثار ويحن للوطن

بعد تفرغه لهوايته الثقافية التي وقف لها بقية العمر بتفرغ كامل على إصدار مجلته كندا والعالم العربي التي تهتم بشكل أساسي بتقديم التراث العربي للأجيال التي تتربى في المهجر لإطلاعها على تراث الأجداد للتواصل معها وكان لاهتمامه الكبير في كل ما يخص تراث وطنه الأول سوريا أن قاده لاكتشاف عملية تهريب لقطع أثرية قديمة كان للسيد فارس العطار الذي تولى متابعة الموضوع مع الجهات المسؤولة في كندا حول التحري لاستعادة تلك القطع وإرسالها إلى سوريا وعلى مدى أعوام من تسلمه منصب القنصل الفخري لبلاده في كندا حاول السيد فارس العطار ومن خلال مجلته التعريف بمكانة وقيمة تراثنا العربي ومدى تأثيره في الثقافة الغربية.

"
استلمت منصب القنصل الفخري وعرفت بوجود قطع موازييك مهربة ومحجوزة لدى الجمارك بحجة أنها غير أصلية، ألفوا لجنة من جامعة إسبانيا للتحقيق وبعد التأكد من أنها نسخ أصلية أعيدت القطع إلى سوريا
"
فارس العطار: أول ما استلمت عملي كقنصل بأول التسعينيات جاءني خبر بأن هناك قطع موازييك مهربة وموجودة في الجمارك ومحجوزة للتحقيق في الجمارك، حاولت أو.. استفسار عن ذلك من قبل الجمارك، الجمارك أعلمتني بأنه مضبوط هذه القطع محجوزة وهنا عم بيحققوا بمصدرها لأن المستورد جايبها باسم انه هادي نسخ غير أصلية وهم يشتبهوا في أنها نسخ أصلية، بعد ذلك ألفوا لجنة مؤلفة من أساتذة من جامعة تورنتو ومن جامعة مغيل ومن جامعة أسبانيا للتحقيق بمدى صحة أن هذه القطع هي أصلية أم غير أصلية وبعد تقرير طويل يعني استمر أكثر من ستة شهور طلع تقرير لجنة الخبراء بأن هذه القطع أصلية وحددوا مكانها اللي أجت منه، الكنيسة اللي عندنا أنه عبارة عن أرض وجدران كنيسة ملكنا من المدن المهجورة في شمال سوريا ما بين حما وحلب وتم باختصار أنا ما هكمل أحكي الموضوع بدقة كله ولكن باختصار بعد إجراءات طويلة تم استدعاء المستورد وتنازل عن القطع ثم أعيدت القطع إلى سوريا ولكن تبين للجمارك بأن هناك قطع مستوردة في عام 1990 هي لنفس القطع وربما هي متممة لها وأن هذه القطع قد دخلت الجمارك لعدم تدقيق الجمارك في ذلك الحين واعتبروها أنه نسخ هي.. ولا يمكن حيث أنها دخلت بطريقة قانونية ولكن بدأت الجمارك بتتبع الموضوع وعرفت أين توجد القطع إلى أن جاء يوم صُدّر من هذه القطع إلى أميركا خمس قطع بتصريح بأنها قطع سوريا وهي عندما أدخلت إلى كندا أدخلت كقطع لبنانية وهنا الجمارك استولت على القطع لأنه صار هناك بيان كاذب وصادرت القطع واحتفظت بها وبقيت هذه العملية تأخذ سنين مجراها حتى أنه خلال الأسبوعين الماضيين بحوالي عشرين حزيران تم استعادة الخمس قطع من أميركا وجمعت إلى القطع الثانية اللي موجودة هنا وستعاد إلى سوريا في أقرب فرصة ممكنة.

[تعليق صوتي]

قلة من البشر أولئك الذين يحيون يقظة الحقيقة قبل فوات الأوان في سباق الدنيا في عمر تتوالى أيامه وعلى عجل تفر فيه السنون كما مسك السحاب، جميل أن يكون للإنسان من أيامه حفلة يحياها لذاته دونما تفريط وحلو أن يكون للوطن جزء من الضمير وحلو أن تغادر الوطن وأنت تحمله في جنبات قلبك واجبا تحياه ووفاء تؤديه من غير منه سواء أأعطاك ذلك الوطن أم شح عليك.

فارس العطار: الهجرة هي عامل ما هي جديد، الرسول صلى الله عليه وسلم هاجر من مكة إلى المدينة وكان في بدء الإسلام كمان ونجاح الإسلام في المدينة وانتشاره والهجرة اليوم إيلها عدة أشكال وإيلها عدة أسباب في هجرة اقتصادية وهجرة سياسية وهجرة يعني إيلها عدة أنواع والمهاجرين اللي أيجوا وأنا بالنسبة إيلي الهجرة جاءت هي عبارة عن اختيار لبلد أقدر حاول أثقف نفسي بشكل أكثر وأكون.. ولذلك أخترت مونتريال كمكان أقدر أقضي فيه تقاعدي واختارت ها الموضوع بشكل خاص لأني لقيت أنه هنيك بقدر استفيد من عوامل كثيرة، هي ثقافية هي تعليم أبنائي وأولادي كمان دخلوا جامعات وأتعلموا فيها وأنا شعرت بجو كويس هون لأني ليش لأنه قدرت أزيد من ثقافتي، أنا جيت لها البلد لا أعلم شيء عن الكمبيوتر تعلمت كمبيوتر بها البلد وأقدرت صرت أنتج مجلة وأنا ما كنت بعرف ما هو الكمبيوتر قبل ما أجي لهون، يعني في إيلها حسنات، الحنين لسوريا شيء لابد منه والله أنا أقص لك قصة صغيرة عن صديق لي جاءني يوما، كنت في بيروت وجاءني يوما وهو مهاجر إلى مصر وعايش بمصر لمدة عشرين سنة وهو صديق طفولة، جاءني إلى بيروت وترجاني رجاء قال لي أنا ما بدي منك شيء إلا أنزل أنا وياك للشام ونأكل صحن تسقية فتة عند أبو عدنان قلت له طيب هلا بدنا ننزل للشام لنأكل فتة عند أبو عدنان، قال لي أنا إذا بتحبني وأنا إيلي هاي أحسن ما تعطيني مائة ألف دولار أنه تأخذني لعند أبو عدنان وننزل نأكل تسقية، ركبنا السيارة ونزلنا لعند أبو عدنان وأكلنا تسقية وصدف أنه وجدنا كان أبو عدنان توفي، أولاده اللي مستلمين المحل وفي الخادم يعني الجرسون اللي كان يخدمنا بأيام زمان يعني طبعا كبر مثلنا وهذا.. استقبلنا استقبال جيد واستقبال ظريف وهذا يعني ورجعت مع صديقي يعني لما رجعت وحكى لي قاللي، قاللي يمكن أجمل حلم في حياتي أنت حققت لي إياه وأنا شاكر إيلك شاكر إيلك جدا.. جدا هون بتعطيك مثل عن الحنين إلى الوطن، لا يمكن لأي إنسان أن ينسى وطنه، لا يمكن لأي إنسان أن ينسى وطنه ولكن ما بيكفي هو ما ينسى وطنه، يجب أنه وطنه يفكر فيه كمان ووطنه يساعده على أنه يخدمه مثل ما هو بده يخدم مجبور أنه يخدم وطنه.

[تعليق صوتي]

ما أصدق اللعب حين يكون المرآة لذواتنا وما أصدقه حين يكون مع فلذات ألأكباد وشعورنا أننا ندرب فيهم آليات الدفاع بوجه الحياة، نلاعبهم ونحن في واقعنا نعبر عن رغبتنا في اللعب ونعلمهم وحقيقة الأمر أننا نتعلم منهم البراءة التي سلبتنا إياها ظروف الحياة ونعطيهم من وقتنا ونحن في حقيقة الأمر نحاول أن نستعيد ما فر من البراءة من خلال عيونهم، لنستعيد في نفوسنا ما غاب عنها وبعضا من فرح يعطينا الشعور بتواصل ظلنا في الحياة، بأغراس زرعنها لنتكأ عليها حين يحدو.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة