قراءة في المسودة النهائية لدستور مصر   
الأحد 1434/1/19 هـ - الموافق 2/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:03 (مكة المكرمة)، 10:03 (غرينتش)
فيروز زياني
وحيد عبد المجيد
بهي الدين حسن
محمد الجوادي
ياسر حمزة

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حديث الثورة الذي نقدمه لكم الليلة من القاهرة، أين تسير عملية إصدار دستور مصري جديد نحو مراحلها النهائية؟ فالجمعية التأسيسية تصوّت على المسودة تمهيداً لإرسالها لرئيس الجمهورية حيث من المقرر أن يدعو المواطنين إلى استفتاء عام عليه وككل شيء في مصر حالياً في ظل الاستقطاب السياسي الموجود فإن مسألة الدستور وعملية التصويت عليه التي جرت اليوم هي محل خلاف بين مؤيدي الرئيس محمد مرسي ومعارضيه، الخلافات لا تقتصر فقط بين السياسيين لكنها موجودة أيضاً في الشارع حيث تخرج تظاهرات مؤيدة والمعارضة في القاهرة وعدد من المدن الأخرى، نبحث في مستجدات المشهد المصري لكن بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: في مصر دراما سياسية ودستورية متصاعدة عُقدتها الدستور المنتظر بمحتواه وتشكيلة اللجنة التي تكتبه، صوتت لجنة صياغة للدستور على مسودة الوثيقة.

[شريط مسجل]

عصام العريان/ قيادي في حزب الحرية والعدالة: تلقيت كثير من المكالمات والرسائل تبدي انزعاج أنا لا أرى مبرر لهذا الانزعاج إطلاقاً.

طارق تملالي: حدث التصويت قبل يوم الأحد التاريخ المحدد لكي تبت المحكمة الدستورية العليا شرعية اللجنة نفسها التي ولدت بعد قرار قضائي بحل الجمعية التأسيسية الأولى.

[شريط مسجل]

حمدين صباحي/ زعيم حركة التيار الشعبي: أي مشروعية أخلاقية وسياسية لجمعية انسحب منها الطيف الوطني ما عدا جماعة، وكنائس مصر الثلاث ما عدا جماعة إيه أخلاقية مثل هذا الدستور؟

طارق تملالي: مصر بلا برلمان لأن المحكمة الدستورية حلته في يونيو الماضي بسبب ما قالت أنه عيب في قانون الآن الانتخاب، ولا انتخاب لبرلمان آخر قبل كتابة دستور جديد، دخل القضاء تأييداً للرئيس أو اعتراضاً على قراراته.

[شريط مسجل]

مصطفى الكومي /قاضي بالمحكمة الدستورية العليا: أول مرة في التاريخ أن محكمة النقض يتعلق العمل فيها أول مرة في التاريخ محكمة الاستئناف يعلق القرار فيها.

طارق تملالي: في مصر السماء تمطر دعوات إلى مليونيات من كل طيف، ازدحم ميدان التحرير بمعارضي الرئيس وإعلانه الدستوري المثير للجدل، لا يقف محمد مرسي وحيداً معزولاً خرجت مظاهرات تؤيد قراراته وتحدث المشاركون فيها بهذه النبرة عن معارضي الرئيس.

مواطن مصري: هؤلاء الشرذمة القليلون بانوا وظهروا وكشفوا أنفسهم فلذلك نحن إن شاء الله وراءهم حتى يكونوا مع أصحابهم في سجن طرة.

طارق تملالي: في يوليو الماضي أذعن الرئيس مرسي للمحكمة الدستورية العليا عندما أوقفت قراره بإعادة البرلمان الذي أمرت هي بحله، كان أسلوبا بالتعامل بين السلطات استبشر به الكثير من المصريين خيراً قبل أن يبدأ الجدل الجديد.

[نهاية التقرير]

الجمعية التأسيسية والتصويت على مواد الدستور

فيروز زياني: إذن مشاهدينا الكرام يسعدنا لفتح باب النقاش أن نستضيف ضيوفنا الكرام هنا، نبدأ بالدكتور وحيد عبد المجيد وهو الباحث في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والعضو المنسحب من الجمعية التأسيسية التي تصوّت الآن على مسودة الدستور المصري، يسعدنا أيضاً أن نرحب بالأستاذ بهي الدين حسن وهو مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الآن، على يميني نرحب أيضاً بالدكتور محمد الجوادي المؤرخ والمفكر السياسي، كما نرحب بضيفنا الدكتور ياسر حمزة، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة، نبدأ معك دكتور وحيد وأنت المنسحب من هذه اللجنة التأسيسية التي وصلت الآن تقريباً إلى النصف عدد المواد التي ستصوت عليها بخصوص هذا الدستور كيف تتابع؟

وحيد عبد المجيد: أكثر من النصف ما شاء الله.

فيروز زياني: أكثر من النصف، كيف تتابع جلسة التصويت هذه؟

وحيد عبد المجيد: يعني هذا هو ما توقعناه وما يؤكد سلامة موقفنا عندما قررنا الانسحاب وهو أن الدستور سيُخرج بطريقة غير دستورية وقد رأينا رأى المصريون كلهم بل العالم كله اليوم كيف تمرر المواد.

فيروز زياني: يعني ما غير الدستوري فيه، يعني نصاب مكتمل، المنسحبون وأنت واحد منهم عوضوا بالاحتياطيين ويتم التصويت بطريقة شفافة وأمام شاشات التلفزيون؟

وحيد عبد المجيد: نعم بطريقة شفافة وهذا أمر جيد لكي يرى الناس أنه لا يوجد أي نقاش، أنه المراد إنه فيه أغلبية داخل الجمعية توافق لو كنا موجودين إحنا وأقلية لا قيمة لنا وهذا العدد يمرر المواد بهذه الطريقة مادة تلو الأخرى لا نقاش، الدستور لا يكون دستوراً إلا إذا عبر عن توافق وطني، ولا يمكن أن يعبر عن توافق وطني إلا إذا حدث نقاش واسع وعام حوله فإذا لم يكن هناك نقاش داخل الجمعية التي تضع مشروع يعني إحنا كنا نطمح إلى أن يكون هذا المشروع موضوعاً لنقاش واسع في المجتمع نقاش مجتمعي يمتد لأسابيع على الأقل..

فيروز زياني: نقاش مجتمعي أم داخل الأعضاء.

وحيد عبد المجيد: وجدنا أن الأعضاء أنفسهم ليس مسموحاً لهم بالنقاش، يعني شوفي هي الأمور في البداية كانت تسير سيراً معقولاً في الأشهر الثلاثة الأولى من عمل الجمعية وكنا في مرحلة أعمال تحضيرية لم تكن الخلافات ظهرت وتبلورت، ولكن حتى الخلافات التي كانت موجودة كنا نتعامل معها بشكل معقول في ذلك الوقت، حدث في منتصف سبتمبر والنصف الثاني من سبتمبر أنه أصبح واضحاً تماماً أن مجلس الشعب المنحل لن يعاد مرة أخرى، وأن هناك انتخابات برلمانية بعد هذا الدستور أمر لا مفر منه، فتحوّل فريق من أعضاء الجمعية من العمل في مشروع دستور إلى العمل في مشروع انتخابات وأصبحت نظرتهم هي إلى قواعدهم الشعبية.

فيروز زياني: ولكنكم كنتم آنذاك لا زلتم داخل الجمعية التأسيسية، وناقشتم هذا المشروع بمواده وبنوده المختلفة.

وحيد عبد المجيد: لا لا لم نناقش هذا الموضوع.

فيروز زياني: ماذا كنتم تفعلون خلال الستة أشهر إذن؟

وحيد عبد المجيد: لا لم تكن ستة أشهر حوالي خمسة أشهر، مرحلة أعمال تحضيرية تعمل فيها لجان نوعية منفصلة عن بعضها البعض لا يوجد نقاش بين الأعضاء، لجان نوعية كل لجنة فيها عدد من الأعضاء مفترض أنه دورها تحضيري أنها تتلقى مقترحات وتغربلها تبوبها توضع البدائل المختلفة وفي النهاية تكون هناك لجنة صياغة تأخذ هذه البدائل والمقترحات المختلفة وتجدولها وتعرض على الجمعية بكامل أعضائها للنقاش، وجدنا أنه في أول نوفمبر أول الشهر الحالي ونحن لا زلنا في مرحلة العمل التحضيرية وقبل أن نتوافق كان هناك أيضاً تفاهم على أن القضايا والمواد الجوهرية التي توجد خلافات أساسية عليها لا بد أن يكون هناك توافق عليها وهذا هو ما التزمنا به من جانبنا فيما يتعلق بموضوع الدين والدولة وموضوع الشريعة الإسلامية ووافقنا ووقعنا على ما التزمنا به لأننا نحترم عهودنا، وعلى أساس أن هناك تفاهم أن هذا جزء من توافق واسع على كل القضايا، ما أن أبدينا موافقتنا على حل معقول لهذه القضايا خطف هذا الاتفاق الجزئي بطريقة أخطف واجري ومراوغات.

فيروز زياني: ووقّعتم أيضاً على المواد محل التصويت الآن، حتى أنه تم الإشادة من قبل حسام الغرياني وهو رئيس اللجنة التأسيسية بالعمل الذي قدمتموه على امتداد الشهور هذه.

وحيد عبد المجيد: وقعنا على 3 مواد من أصل 22 مادة كنا متعاهدين مع بعضنا البعض إن إحنا نتوافق عليها ده الجزء الأول.

فيروز زياني: إذن 3 مواد فقط دعني أحيل..

وحيد عبد المجيد: من المواد المتعلقة بموضوع الدين والدولة، القضايا بقى المتعلقة بالحقوق والحريات..

فيروز زياني: سنعود، سنعود.

وحيد عبد المجيد: ونظام الحكم وغيرها حدث تهربا تاما بعد أن اتفقنا على هذا الجزء حدث تهربا تاما ثم تحديد موعد للانتهاء من عمل الجمعية خلال أيام قليلة ووصلنا إلى هذا المشهد الذي يراه العالم كله أنه دستور كامل يتم في يوم واحد.

فيروز زياني: حتى لا نحتكر فقط النقاش، أتحول إلى الدكتور ياسر هنا الذي يجلس على يميني، دكتور ياسر إذن الإعلان الدستوري وصف بأنه غير دستوري، جلسة التصويت هذه وقد سمعت الدكتور وحيد بأنها غير دستورية أيضاً ويفترض في الدستور وحتى الرئيس مرسي سمعه الجميع وهو يقول دستور توافقي، الآن ما يعاب عليه بأنه لم يحدث ذلك التوافق من خلال طرح هذه المواد سواء بهذه الطريقة أو حتى المواد التي كان يتحدث دكتور وحيد التي أغفلت والتي كانت محل جدال.

ياسر حمزة: هو بداية بالنسبة للجمعية التأسيسية هي جمعية تعمل وفق صحيح الإعلان الدستوري وليست جمعية غير دستورية لأنها هي شكّلت وفق المبدأ 60 من الإعلان الدستوري عندما يجتمع الأعضاء المنتخبون ليختاروا من مجلسي الشعب والشورى مئة لوضع مشروع الدستور وأنا أنبه من البداية أن ما يحدث الآن في الجمعية التأسيسية هو مشروع دستور وليس دستورا نهائيا، يعني الدستور النهائي عندما يوافق عليه الشعب بالأغلبية المطلقة ليصير دستورا ملزم لكافة السلطات ولكافة الأفراد، وما يحدث الآن هو مشروع دستور، الجمعية التأسيسية هي فعلاً كانت تعبر عن توافق والجمعية التأسيسية حتى برضه حتى يتذكر المشاهد أنها شكّلت قبل صعود الرئيس محمد مرسي رئيساً للبلاد.

فيروز زياني: لكن ليس بهذه التشكيلة على الأقل.

ياسر حمزة: بهذه التشكيلة..

فيروز زياني: ماذا عن المنسحبين؟

ياسر حمزة: في 12/6 توافق الجميع على هذه التشكيلة بكافة الأحزاب السياسية سواء ليبرالية أو يسارية أو أحزاب ذات مرجعية إسلامية.

فيروز زياني: كانت ممثلة اليوم الأحزاب الليبرالية المسيحيون كانوا ممثلون في جلسة اليوم!

ياسر حمزة: الجميع كان ممثل أنا بتكلم في البداية الجميع كان ممثلا وفق توافق حقيقي وفي 13/6 صدر قانون الجمعية التأسيسية في 14/6 صدر حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية مجلس الشعب ومع بقاء صحة أعماله، صعد الدكتور محمد مرسي وتحدث أنه لا بد من توافق ولكن عندما لا يحدث التوافق ما الذي يحدث؟ هناك فريق يرى أن هذا المشروع للدستور لا يليق بالثورة وفريق يرى أن المشروع فعلا يعبر عن طموحاته ويحقق أهداف الثورة، وهذه جمعية حتى أذكر أيضاً أنها ليست جمعية حكومية ولكنها اختارها مجالس منتخبة في أفضل وأحسن انتخابات تشريعية تحت إشراف قضائي كامل، مجالس لم تأت إلا بإرادة شعبية حرة، والناخب..

فيروز زياني: ماذا بالنسبة للمنسحبين، رجاء أود أن تجيبني على هذه النقطة.

ياسر حمزة: أود أن أكمل هذه الجملة..

فيروز زياني: أنت تتحدث لحد الآن..

ياسر حمزة: والناخب عندما ذهب كان يعلم أن أولى المهام لهذه المجالس هي اختيار لجنة لوضع مشروع الوثيقة الدستورية، أما بالنسبة للمنسحبين فهناك آلية والأستاذ الدكتور وحيد عبد المجيد يعلم ذلك أن هناك آلية  لاختيار مئة وهناك خمسين احتياطي عندما ينسحب واحد أو أكثر من الجمعية الأصلية يصعد الاحتياطي، وأذكر أن الانسحابات الرسمية الاستقالات المكتوبة لا تتجاوز 10 استقالات حتى الآن حتى تاريخ التصويت النهائي، هذه انسحابات سياسية وليست انسحابات قانونية إحنا نتكلم عن دولة القانون والدستور إذن لا بد من الصياغة الدقيقة في مثل هذا الأمر.

فيروز زياني: دكتور ياسر رجاء أن تستمع إلي، طالما أن هناك توافق ما الذي أدى إلى انسحابات من الأصل؟

ياسر حمزة: الانسحابات، التوافق حقيقي، الانسحابات التي تمت ليست كما يصور البعض أنها 40 أو 30 أنا في حدود علمي..

فيروز زياني: أيا كانت؟

ياسر حمزة: أياً كانت له رأي وله توجه والجمعية لا بد أن الأكثرية هي التي تحكم، في صيغة للتوافق على مواد الدستور يعني ليست أغلبية مطلقة ولكن حتى 57% من الأصوات، الانسحابات لم تصل إلى الربع، الانسحابات السياسية، أما الانسحابات الرسمية لا تشكل 5% من أعضاء الجمعية حتى هذا التاريخ وهناك من أعلن انسحابه في الأيام الماضية وعاد كما شهدنا من قبل زي الدكتور محمد اللي هو كان ماسك لجنة الدفاع في التأسيسية وفي هناك من عاد.

فيروز زياني: رئيس نقابة الصحفيين.

ياسر حمزة: رئيس نقابة الصحفيين وهناك حزب غد الثورة وحزب الحضارة، وبعض النقباء..

الانسحابات الجماعية من الجمعية

فيروز زياني: هناك بالفعل من عادوا، أنت لا تجيبني هنا عذراً، أنت لا تجيب عن أسباب الانسحابات، دعني أتحول للأستاذ بهي الدين لعله يعلم لماذا كانت الانسحابات رسمية أو سياسية كما وصفها الدكتور ياسر؟

بهي الدين حسن: لأنه زي ما أشار منذ قليل دكتور وحيد أنه مفترض دستور بأي دولة في العالم، دولة ديمقراطية أن الدستور يعبر عن توافق مجموع طوائف الشعب واتجاهاته المختلفة، عايز أقول أنه من الناحية القانونية صحيح الإعلان الدستوري في المادة 60 يتكلم على هيئة تأسيسية يتم اختيارها بالشكل اللي تم به، اللي تم به ما أقصدش من ناحية المحتوى من ناحية الإجراءات ولكن المادة 60 لا تمنح أي شرعية لاستبدال أعضاء أساسيين بأعضاء احتياطيين، من يمنح الغطاء لذلك هو قانون وضع بعد الإعلان الدستوري بعد المادة 60 وهذا القانون هو مطعون فيه أمام المحكمة الدستورية.

فيروز زياني: إذن أنت تطعن أصلا في التشكيلة التي تتم الآن بها التصويت على مسودة الدستور؟

بهي الدين حسن: بالتأكيد، التشكيلة كلها بصرف النظر عن المحكمة الدستورية تقول إيه في هذا الموضوع؟ التشكيلة دي لا تعبر عن تنوع المجتمع المصري لا تنوع سياسي ولا حتى الكفاءة المهنية اللي مفترض اللي هي كانت تتوفر في جمعية من هذا النوع، إذا سأل أي مصري نفسه، مصري عادي مش بتكلم على الأساتذة الموجودين في هذه الجلسة فقط، من هم ابرز 10 فقهاء دستوريين في مصر ويقول في من هؤلاء العشرة كام..

فيروز زياني: هل هو وقت الحديث يعني عذراً أستاذ بهي الدين هل هذا هو وقت الحديث عمن هو أهل ويجب أن يكون في هذه الجمعية التأسيسية أم أن هذا الكلام ذهب وقته؟

بهي الدين حسن: أنتِ تسأليني عن مدى أهلية هذه الجمعية التأسيسية من ناحية سياسية هي مش مؤهلة لنسأل أنفسنا انه في 85 عضو دي الوقتِ بيصوتوا، فيهم كم واحد محسوب على التيار الإسلامي وكم عضو هو مش محسوب على هذا التيار؟ بصرف النظر عن كفاءة التمثيل، هذه الجمعية من الناحية الفعلية الملموسة لا تعبر على أدنى توافق، هذه الجمعية وفق الإعلان الدستوري اللي الكثيرين مش راضيين عنه الإعلان الأخير يمنح هذه الجمعية شهرين لكي توفر التوافق فهي ترفض حتى ما هو متاح في الإعلان الدستوري وتقرر التصويت الآن في حين أنها كان من الممكن أنها تستفيد بما طرحه هذا الإعلان وأن تمنح فرصة شهرين آخرين للبحث عن التوافق، بحيث لا يصدر دستور أو يتم التصويت على دستور هو من صناعة اتجاه واحد في النهاية فمن ناحية سياسية هي مش مؤهلة سياسياً ولا هي تعبر عن التوافق السياسي من الناحية القانونية هي مخالفة للمادة 60 من الإعلان الدستوري، من الناحية الأخلاقية كيف تجتمع جمعية بهذا الشكل وتواصل عملها بينما أمام المحكمة الدستورية مفترض إن هي تطعن في مشروعيتها، من المفترض أخلاقيا إن كانت تقرر هذه العملية وقف أعمالها انتظاراً لحكم المحكمة الدستورية بالرغم من أنا شخصياً لا أتوقع..

ارتباط سرعة التصويت بالحكم المتوقع من "الدستورية"

فيروز زياني: أريد أن انتقل لنقطة مهمة جداً دعني أتحول بها للدكتور محمد، التصويت مرة أخرى نعود لماذا الآن؟ لماذا لم تستغل فرصة الشهرين؟ وهناك من يشير بأن التصويت يتم لأسباب سياسية وليس لأية أسباب أخرى لأن الرئيس ربما يريد تحصين التأسيسية من الحكم القضائي الذي توقع البعض أن يصدر الأحد القادم من المحكمة الدستورية، ما رأيك؟

محمد الجوادي: حضرتك أجبت على السؤال لكن قبل ما هنجاوب على السؤال بأسلوبنا هنقول انه ربنا سبحانه وتعالى أحيانا ليهدينا أو يرسل لنا هدايا من السماء نشوف بها حاجات لازم نعتبر بها، إحنا النهارده بنشوف التصويت في الأمم المتحدة على قضية فلسطين اللي كانت الأمم المتحدة نفسها سنة 1948 يعني من 65 سنة..

فيروز زياني: كعضو مراقب..

محمد الجوادي: أيوة كعضو مراقب، اللي كانت سنة 1948 أعطيها شرعية قيامها كدولة يعني 1948 كان قرار الأمم المتحدة إنشاء دولتين دولة لفلسطين ودولة لإسرائيل، فضيعنا 65 سنة ولسه حتى مش قادرين نأخذ اللي هي اللي إحنا كنا.. إذن المواطن العادي أو الرجل اللي مهنته الطب زي حالاتي بيحب دايماً انه ينجز، الانجاز ساعات كثير بيبقى فيه أخطاء ساعات بيبقى فيه تجاوزات لكن قرار صائب بنسبة 60% في الوقت المناسب خير من قرار صائب بنسبة 100% بعد الوقت المناسب..

فيروز زياني: إذن أنت ترى توقيت مناسبا تماماً.

محمد الجوادي: ما أنا جاي حالاً، فانا أرجو من أستاذنا الدكتور وحيد وأستاذنا الدكتور بهي باعتبارهم من قادة الفكر المحترمين في هذا البلد انه يفكروا إن إحنا نمشي خطوة للأمام في مسار هو مأمون العاقبة مش مسار خطر لأنه طول ما هم موجودين وطول ما ضميرهم حي ما فيش حاجة غلط هتحصل، نيجي للفكرة للسؤال اللي حضرتك طرحتِه أنا عايز أقول انه فيه سيناريوهين السيناريو الأولاني أنه مرسي ده سحابة صيف هتنقشع، هتنقشع في 2/12 ولما تنقشع في 2/12 هيبقى الجمعية التأسيسية دي ما عندهاش إلا 12 يوم يبقى مش هتخلص الدستور وتنتهي الست شهور اللي حددها الإعلان الدستوري الصادر في المادة 60 اللي حدد لها 6 شهور لأنه هي ابتدت في منتصف 6 فتخلص في 14/12 فبالتالي تنفض الجمعية الدستورية دين بناءً على النظرية المصرية اللي ابتدت سنة 1928 على يد الأحرار الدستوريين لما حبوا يصدعوا وزارة النحاس باشا أن 4 استقلوا بنا والملك فؤاد قاله بناءً على تصدع التعبير بتاع التصدع، فالجمعية التأسيسية لأن أعضاءها البارزين وخصوصاً القوى المدنية والكنيسة والنقابات، فده تصدع، فهذا السيناريو طبعاً كانت الخطة أنه سواء شارك فيها الإسلاميين عن قصد أو لم يشاركوا فيها سواء كانوا واعيين لها أم لم يكونوا واعيين لها، لكن كانت الخطة أنه ييجي في الوقت المناسب، والوقت المناسب اللي هو قبل النهاية بفترة بسيطة، يبقى في 2/12 ما فيش ريس وما فيش جمعية دستورية وفي الإعلان الدستوري القديم اللي قبل إعلان 12/8 يعود وبمقتضاه يعود المجلس العسكري وتعود الأمور مرة أخرى إلى قوى ليبرالية سأستعير تعبير أستاذنا الدكتور وحيد عبد المجيد وضعت كل آمالها في أن المجلس العسكري يمكنها ولم يمكنها، هذا تعبير جميل جداً قاله الدكتور وحيد بيه، أنه هذه القوى المدنية لم تسع للجماهير ولم تحارب من أجل معركتها الحقيقية مع الجماهير وإنما انتظرت دوماً أن يتكرر السيناريو الموجود من 1952 أن يبعد هؤلاء ويأتي هؤلاء، هذا السيناريو الموجود في سيناريو بديل طبعاً رجل في السلطة، رجل مسؤول ورجل جاء بانتخابات وحس انه كل ده بيقصقص في سلطاته فابتدى..

فيروز زياني : يحصن نفسه.

محمد الجوادي: يحصن مش نفسه بس يحصن سياسته يحصن توجهاته لأنه otherwise البديل أنه هيبقى متكلبش، مش متكلبش بالحديد زي ما بقية الرواية بتقول في 2/12 وإنما خلاص ما فيش عنده قدرة انه يعمل جمعية تأسيسية ولا أنه عنده قدرة أنه يعمل انتخابات ولا عنده مؤسسة تشريعية تسنده حتى في مجلس الوزراء، الطريف في القصة دي أن مجلس الوزراء الحالي 10 وزراء من التعبير اللي إحنا بنقوله في الشارع الفلول، هؤلاء الوزراء العشرة كان الأحرى بهم لما شافوا الناس ينسحبوا من الجمعية الدستورية اللي هم عندهم يعني إحساس زي الدكتور وحيد بيه بمسؤوليتهم أمام التاريخ إنهم ينسحبوا لكن هم ظلوا في مكاتبهم يديروا المعركة ضد مرسي من اجل أن هم متصورين أن مرسي هيمشي ويستمروا هم في نفس المكان، فشوفي المعادلة السياسية في مصر أصبح فيها هذا القدر من اللبس اللي تكرر قبل كده مرتين ثلاثة في التاريخ المصري والناس ما زالت معتقدة انه فيه فرصة أخرى لأنها تعيد إنتاج التاريخ بطريقتها بعيداً عن الشارع المصري.

مآخذ المعترضين على مسودة الدستور

فيروز زياني: الآن إذا حاولنا أن نغوص قليلاً فيما هو حادث الآن في هذه الأثناء ونحن نتحدث هذا التصويت الذي يجري على مواد وبنود ربما التيار المدني عليه بعض الملاحظات عليها هل لنا أن نعرف ابرز الملاحظات وقد قيل بأن هنالك الكثير من المواد التي كانت محل جدل قد أسقطت فعليا من مسودة الدستور، ما هي مآخذكم على ماذا تحديداًّ؟

وحيد عبد المجيد: لأ هي في أمور لا يمكن إسقاطها من الدستور وإلا لا يمكن أن يكون دستوراً، يعني حقوق وحريات أساسية يعني الدستور تسقط منه حقوق المرأة مثلا لا يمكن أن يكون دستوراً حقوق تسقط منه حقوق..

فيروز زياني: مسودة الدستور هذه هي كذلك، حقوق المرأة.

وحيد عبد المجيد: حقوق الفئات الضعيفة، آه يعني حقوق المرأة ملغية في هذا الدستور لأنه حدث خلافا على المادة التي كانت موجودة في دستور 71 والتي تربط حقوق المرأة بأحكام الشريعة الإسلامية فلغوا موضوع المرأة كله، عشان يحلوا به هذا الخلاف بدلاً من أن يحل حلاً بناءً، الباقي لم يحذف منه شيء هو بقي كما هو...

فيروز زياني: على ماذا تعترضون إذن، ما هي المواد محل الاعتراض؟

وحيد عبد المجيد: المواد التي كانت موجودة في دستور 71 فيما يتعلق بالحقوق والحريات التي لا تشتمل على أي ضمانات عني شوفي النص الدستوري الذي يكتفي بعنوان عام حرية الرأي مكفولة، هذا يقول للمشرع القانوني يقول أنت تخيل ما تريده من حرية رأي وفقاً لمعتقداتك أنت وفقاً لما تؤمن به وضع من القوانين ما تريد وما تشاء لأنه لا يضع أي ضمانات لهذه الحرية..

فيروز زياني: لكن هل يتوقع دكتور وحيد، أنت تعرف كيف هي الدساتير تتحدث بشكل عام وليس بطريقة تفصيلية، هل يتوقع أن الدستور يتناول كل قضية بشكل تفصيلي؟

وحيد عبد المجيد: لو سمحتِ، الدساتير الحديثة كلها، كلها تقريباً منذ الثورات على الشيوعية في شرق وسط أوروبا، دساتير دول شرق أوروبا، دساتير دول أميركا اللاتينية بعد الثورات على الدكتاتوريات العسكرية في التسعينات، والنموذجي جداً فيها يعني والذي نطمح إليه مثلا دستور البرازيل دستور البرازيل هذا مكتوب في 642 صفحة، دستور جنوب أفريقيا في عدد كبير من الصفحات لأنه ثبت بالتجربة أنه البشر المفروض يتعظوا من تجاربهم، ثبت أنه المبادئ العامة لا تصلح كبناء دستوري إلا في دول تحترم هذه المبادئ العامة، وصل فيها التطور الديمقراطي إلى مستوى انه أحدا لا يفكر في إهدار حق من الحقوق أو حرية من الحريات، ولذلك ما يسمى بالديمقراطيات الناشئة كلها قامت دساتيرها على أساس التفصيل في الحقوق والحريات سواء الحقوق المدنية والسياسية أو الاقتصادية والاجتماعية هذا فضلا أيضا لم يكن هذا الخلاف متعلق بهذه المجموعة من القضايا فقط إنما كان أيضا متعلق بنظام الحكم لأننا كنا نتصور أنه بعد هذه التجربة المريرة التي مررنا بها علينا أن نحمي شعبنا من إعادة إنتاجها من تكرار فرعون جديد بسلطات واسعة.

فيروز زياني: الدستور ما الذي يقوله بخصوص نظام الحكم ويزعجكم؟

وحيد عبد المجيد: يقول أن الرئيس هو مركز السلطة مرة أخرى وفي تناقض تام مع يعني تناقض تام مع أصول النظم السياسية وتناغم تام مع الدستور 71 انه يبدأ بالرئيس هو الحكم بين السلطات وهو الذي يرعى الحدود بين السلطات، هذا الوضع لا يكون إلا لرئيس في نظام برلماني لا يملك فيه سلطة ليس رأسا لسلطة تنفيذية فعندما يكون الرئيس  رأسا لسلطة تنفيذية وحكما بين السلطات هذا هو ما يصوغ فلسفة النظام السياسي بأكمله وهذا هو ما عانينا منه منذ 1956 منذ دستور 56 أن رأس السلطة التنفيذية هو المهين على السلطات بكاملها، أنا عايز بس أقول في عجالة على الانسحابات لأنه عجبني حكاية الانسحابات الإعلامية والانسحابات السياسية دي شوفي حضرتك المنسحبون أخيرا آه المنسحبون أخيرا بما حدث اليوم في الأسابيع الأخيرة ستة وعشرين عضوا اليوم.

فيروز زياني: ذكر بأنه أربعة عشر فقط.

وحيد عبد المجيد: أقول لك ليه؟ ستة وعشرين عضوا لأن  اللي كانوا موجودين اليوم من الأعضاء الأساسيين أربعة وسبعين لكن لأنه عدد الموجودين من الاحتياطي لا يصلون إلى ستة وعشرين فحدث للأسف الشديد مش عايز أسميها باسمها الصحيح، لكن حدثت حيلة أنه فيمن قدموا استقالتهم رسميا ومن لا يقدموا وأنا أؤكد لك وأقسم لك أننا جميعا قدمنا استقالتنا معا وجزء كبير منا حوالي واحد وعشرين أو اثنان وعشرين في مذكرة واحدة قدمناها رسميا، فقيل لك لأن العدد الموجود عنده من الاحتياطيين الذين يقبلون الذين لم ينسحبوا ولم يستقيلوا هم أربعة عشر عضوا فقط.

فيروز زياني: ولذلك كان عدد أعضاء الجمعية خمسة وثمانين وليس مئة.

وحيد عبد المجيد: وليس مئة فهو الأربعة عشر منهم ثلاثة منهم رجل فاضل الأستاذ حسين القزاز اعتذر عن التصعيد يعني ربما لأسباب يقدرها فأصبح لديه 11 عضوا فقط هم الباقون من الخمسين عضوا من الاحتياطي لأنه في كمان تسعة من الأساسيين سبق أن انسحبوا وحل محلهم تسعة من الاحتياطيين من قبل، ومن بين الواحد والأربعين الباقين من الاحتياطيين كان هناك اليوم أربعة عشر عضوا فقط قبل 11  واحد  منهم فقط أنهم يتصاعدوا فأصبح العدد الموجود الآن خمسة وثمانين وهذا أعوار في هذه الجلسة..

فيروز زياني: وضح تماما فقد وضحت هذه..

وحيد عبد المجيد: لأنه المشرع ينص على وجود أعضاء احتياطيين فهو يعني أنه الجمعية لا بد أن يكون عددها مئة عضوا وإلا ما نص على وجود عضو احتياطي.

فيروز زياني: وضح تماما دكتور ياسر ما رأيك في هذا الكلام حتى من الاحتياطيين كان هناك منسحبون.

ياسر حمزة: أرد بداية على الدكتور بهي بالنسبة لتحصين الجمعية التأسيسية وكان الأولى أنها تنتظر حكم المحكمة الدستورية العليا المعروف في كل الآليات الديمقراطية في وضع الدساتير، هناك الهيئة التأسيسية كطريقة الديمقراطية، الشعب ينتخب الهيئة التأسيسية لوضع الدستور، وهناك استفتاء دستوري الأصل كان المجلس العسكري من البداية تحصين الهيئة التأسيسية بإعلان دستوري لأن الهيئة التأسيسية تضع وتنظم حدود السلطات العامة تنظم اختصاصات رئيس الجمهورية، علاقة مجلس النواب بمجلس الشيوخ، تنظم دور وزارة الدفاع، تنظم الهيئات القضائية والقضاء مجتمع، ممكن أن تحذف هيئة وتأتي بهيئة جديدة لأنها تنظم سلطات الحكم في الدولة، أما أن توضع الهيئة التأسيسية تحت مرة رغبات المجلس العسكري وتحت التهديد بالحل من القضاء فهي النهاردة تتعرض لابتزاز من الهيئات الحاكمة في الدولة، فالأصل أن الهيئة التأسيسية هي فوق كل سلطات الدولة هذا ما اتفق عليه الفقه الدستوري ولكننا نحن الآن في مرحلة انتقالية وهناك مجلس عسكري أراد أن يحصن بعض القوانين ويحصن بعض سلطاته فكان هناك من إيه؟ تعرضت اللجنة للحل وكان لا يجوز حل اللجنة، لا يجوز في العالم أجمع في العالم الديمقراطي لا يجوز حل أي لجنة تأسيسية لأن اللجنة التأسيسية هي من صنع الشعب، هذه اللجنة جاءت على درجتين الشعب اختار مجالس منتخبة في انتخابات ديمقراطية ثم هذه المجالس اختارت اللجنة نأتي إلى كلام الدكتور وحيد أيا كان انعقاد اللجنة اليوم صحيح، انعقاد اللجنة صحيح أيّ كانت الانسحابات.

فيروز زياني: لماذا كان العدد خمسة وثمانون وليس مئة؟

ياسر حمزة: العدد خمسة وثمانين، التصويت طالما أنه سيبقى بحدود سبعة وخمسين بالمئة من إجمالي الحضور اللي هم 100 عضو سواء كان عدد الحضور أو عدد أعضاء الجمعية طالما انه التصويت هيبقى في حدود سبعين في المئة، سبعة وخمسين في المئة..

فيروز زياني: سبعة وستين في المئة اليوم وإن رفضت بعض المواد بسبعة وخمسين غدا.

ياسر حمزة: في شبه إجماع الجمعية الآن ممثلة بقوة مدنية حقيقية عادت وهناك من استمر، وبالنسبة لباب الحقوق والحريات الذي يتحدث عنه الدكتور عبد المجيد كان يرأس هذا لجنة حقوق والحريات المستشار ادوارد غالي الذهبي وهو الذي كان يرأس اللجنة واللجنة وافقت ولا يوجد مادة تميز بين مصري وآخر،  حقوق المرأة..

فيروز زياني: الذي تحدث عنها ليس بالواقع الدكتور وحيد.

ياسر حمزة: هذه المادة 68 من مشروع الدستور حدث هناك خلافا بين أعضاء اللجنة فحذفت المادة لأن الأصل، الأصل أن يخضع الناس جميعا لقواعد تكافؤ الفرص والمساواة أمام القاعدة القانونية، الحقوق المطلقة..

فيروز زياني: لكن هناك دساتير تفصل حقوق المرأة حتى في الدول..

ياسر حمزة: باب الحقوق والحريات ينطبق على الرجل وعلى المرأة وعلى الطفل وعلى المسلم وعلى المسيحي على كل مواطن مصري دون تمييز ولكن.

فيروز زياني: ولكن هناك انتقادات دكتور ياسر، هناك انتقادات أيضا بأن هذه المسودة..

ياسر حمزة: أنا لا أدعي عدم وجود خلاف، لا أدعي عدم وجود خلاف أنا أقول الرأي الذي رجح حذف المادة يترك حقوق المرأة والقواعد العامة للحقوق والحريات والجميع سواسية أمام القاعدة الدستورية والقاعدة القانونية لا تفرقة بسبب الدين أو المعتقد أو الجنس أو اللون، هذا كان سبب الحذف حتى لا يكون هناك خلاف بين بعض القوى الإسلامية حتى لا يقال بأن المادة فيما لا يخالف الشريعة الإسلامية تكون مستقبلا سبب للتقييد فحذفت المادة وتركت الحقوق والحريات للقواعد العامة.

فيروز زياني: هذا عن نظام الحكم كانت لديه أزمة مرفوضة بخصوص..

ياسر حمزة: هذا الدستور، هذا الدستور هو شبه برلماني وسلطات الرئيس فيه مقيدة في كل الثورات من نتائج الثورات تقييد سلطات الرئيس المطلقة، الرئيس يمارس سلطاته نحن..

فيروز زياني: لكنه الحكم؟

ياسر حمزة: هذا نص حكم بين السلطات موجود في كافة الدساتير حتى في الدستور الفرنسي الرئيس يمارس سلطاته من خلال الوزراء في الشأن الداخلي، إذن هو نظام برلماني الوزارة هي المسؤولة الرئيس يتعاون معها الأصل أن الوزارة هي المسؤولة، في الشأن الداخلي الرئيس يوقع الاتفاقيات والمعاهدات ولابد من تصديق وموافقة مجلس النواب ومجلس الشيوخ بالنسبة وهذا أهم، أهم ما في الموضوع سلطات الرئيس الاستثنائية في إعلان حالة الطوارئ وإجراءات الاستثنائية في مشروع الدستور الجديد نحن اقتربنا من النص الفرنسي يعني تماما أن الرئيس إذا أراد أن يعلن حالة الطوارئ لا بد من موافقة مجلس الوزراء وهنا مجلس الوزراء يعبر عن برلمان منتخب ليس أخذ رأي مجلس الوزراء فإذا وافق مجلس الوزراء لا بد أن يعرض الموضوع على مجلس النواب لا بد من موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب وليس أغلبية الحضور فإذا كان منحلا أحيل الموضوع لمجلس الشورى وفي كل الأحوال لا تعلن حالة الطوارئ لأكثر من ستة أشهر فإذا أرادت الحكومة مع البرلمان إعلانها فترجع للشعب في استفتاء عام، إذن حالة الطوارئ التي أعلنت من 1952 حتى ثورة 25 يناير سلطات استثنائية مطلقة لكل نظم الحكم التي كانت موجودة قيدت الحقوق والحريات أنا النهاردة سلطات الرئيس الاستثنائية هي سلطة شكلية عندما يجد أن حالة الضرورة..

فيروز زياني: سلطات الرئيس.

ياسر حمزة: تتطلب، ثانية واحدة، تتطلب إعلان حالة الطوارئ لابد من موافقة كل المجالس المنتخبة مجلس الوزراء ومجلس النواب.

فيروز زياني: نعم، دعني أتحول لأستاذنا بهي الدين ما رأيك؟ سلطات الرئيس الاستثنائية هي سلطات شكلية وليس أكثر من ذلك حقوق المرأة، عذرا حقوق المرأة أسقطت المادة الخاصة بها لضمان أنها تعامل كائن مكافئ ومساوي للرجل، حقوق المرأة والرجل والطفل والمسن وغير ذلك كلها تذكر مرة واحدة دون تمييز تجاهها ما رأيك؟

بهي الدين حسن: رأيي أنه هذا الدستور يعتبر خطوة للأسف خطوة هائلة للخلف حتى بالمقارنة مع دستور حسني مبارك اللي الثورة قامت ضده، هذا الدستور يمنح لرئيس الجمهورية هو أولا الدستور لا يتحدث من ناحية تقسيم السلطات هو مش نظام برلماني زي ما يقول الدكتور ياسر في أفضل الأحوال في أفضل الأحوال هو نظام شبه رئاسي على النحو اللي كان موجود في عهد حسني مبارك سلطات رئيس الجمهورية هائلة لا مثيل فيها لا في دستور فرنسي بل حتى في الدستور الأميركي اللي هو نظام رئاسي مش نظام شبه رئاسي..

ياسر حمزة: إذا عايز نصوص المواد ممكن أدي له دي الوقتِ..

بهي الدين حسن: أكمل، أكمل ، أكمل لا لا لا أكمل بس كلامي لأنه نتكلم عن الدستور بمجمله دا خطوة هائلة.

فيروز زياني: لابد أن نتحدث ببعض التفصيل لو سمحت.

بهي الدين حسن: ما أنا هدخل، هدخل أنا كواحد حقوقي أتكلم بشكل خاص فيما يتعلق بحقوق الإنسان دا ردة هائلة يعني المصريين..

فيروز زياني: أعطينا أمثلة..

بهي الدين حسن: هديك أمثلة هديك أمثلة المصريين اللي ثاروا على حسني مبارك بعد هذا الدستور هيبكوا على دستور مبارك، هذا الدستور لأول مرة في دستور مصري بنص الدستور يبيح محاكمة المدنيين عسكريا، أحد أسباب هذه الثورة أنه المصريين وخاصة الإسلاميين كانوا ضد أنه المدنيين يحاكموا عسكريا..

ياسر حمزة:  لا يوجد هذا النص..

بهي الدين حسن: لو سمحت لي، لو سمحت لي

ياسر حمزة:  ما هو النص؟

بهي الدين حسن: لما يجي دورك أتكلم فلأول مرة يكون هناك نص في الدستور مش في القانون بقى مدستر.

فيروز زياني: بأي مادة يوجد؟

بهي الدين حسن: هاجي، هاجيلكم هاجيلكم.

وحيد عبد المجيد: المواد الخاصة بالقضاء العسكري أنه لا يحاكم المدنيين أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تختص بالقضايا العسكرية، القضاء العسكري دأب على التوسع الشديد في تفسير القضايا المتعلقة بالقضايا العسكرية وأدخل فيها كل شيء يريد أن يدخله فيه، فكان الرأي في البداية أنه ينبغي عدم وجود أي إشارة إما عدم وجود أي إشارة لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري أو حظر، وكان في فعلا في بعض المسودات وضع هذا النص أنه حظر محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري ما يناقش الآن وما سيأتي بعد قليل ونستمع إليه في الجزء الخاص بالقضاء العسكري الذي كان يراد أن يوضع مع السلطة القضائية أيضا وتصدينا له قبل أن ننسحب انه لا يحاكم المدنيين أمام القضاء العسكري إلا في قضايا..

فيروز زياني : وضحت، دكتور محمد.

بهي الدين حسن: لو سمحتِ أنا ما كملتش كلامي يا جماعة  يعني..

ياسر حمزة: أنا مع النص، أنا مع النص..

فيروز زياني: سنعود إليك.

ياسر حمزة: أنا كمتخصص وأنتمي لحزب أنا أحب الدقة، النص في المادة 62 في الباب الثاني باب الحقوق والحريات "التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة وتكفل الدول تقرير جهات التقاضي وسرعة الفصل في القضايا وتسيير ذلك لغير القادرين ماليا ويحذر تحصين أي عمل أو أي قرار إداري من رقابة القضاء ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي والمحاكم الاستثنائية محظورة، والمحاكم الاستثنائية محظورة، الفقرة الأخيرة، ولا يجوز محاكمة مدني أمام قضاء عسكري..

وحيد عبد المجيد: دي لو كنت سمعت بطبيعة النهاردة.

ياسر حمزة: هذا ما هو مطروح الآن! هذا هو المطروح الآن؟!

وحيد عبد المجيد: دي، دي طرحت الظهر من غير الفقرة الأخيرة لأنه موضوع محاكمة المدنيين أنا بقولك لأن أنا عارف.. 

ياسر حمزة: هذا لا يجوز، المدني في القانون العسكري يحاكم أمام القضاء العسكري..

وحيد عبد المجيد: موضوع المدنيين نقل إلى النص الخاص بالقضاء العسكري بعد ضغوط مارسها الجيش بالاتفاق بين الإخوان والجيش ويا سيدي العزيز في 100 مسوده تعملت وأنا قلت قبل ما تقول أنه كان في بعض المسودات كان فيها هذا الكلام..

ياسر حمزة: المادة السادسة..

وحيد عبد المجيد: هنضحك على الناس هو إحنا هنقول أي كلام نضحك على الناس..

ياسر حمزة: المادة السادسة في قانون الأحكام العسكرية..

فيروز زياني: دكتور ياسر رجاء..

ياسر حمزة: أوصل الفكرة بس يا أفندم، المادة السادسة في قانون الأحكام العسكرية التي تجيز محاكمة مدنيين أمام القضاء العسكري والتي طعنا عليها أمام المحكمة الدستورية منذ عام وأعتقد الأستاذ بهي يعلم ذلك منذ 1995 وحتى قيام الثورة لم تفصل المحكمة الدستورية في دستورية هذه المادة حتى قامت الثورة وتم إلغاء هذه المادة يعني قانون الأحكام العسكرية تم إلغاء محاكمة المدنيين..

بهي الدين حسن: ممكن أتكلم يا أستاذة..

وحيد عبد المجيد: أنا كنت في المجلس..

ياسر حمزة: هذه هي المسودة الأخيرة..

وحيد عبد المجيد: حدث تحايلا عليها.

فيروز زياني : أعتذر منك دكتور ياسر..

وحيد عبد المجيد: حدث تحايلا عليها.

فيروز زياني: رجاءا حتى نأخذ وقت..

وحيد عبد المجيد: هذه مسودة قديمة.

فيروز زياني: صحيح لكن الوقت الآن دور الأستاذ بهي الدين.

وحيد عبد المجيد: دا اللي تقال النهاردة، أنت بتتكلم عن حاجة الناس سمعتها وشفتها..

ياسر حمزة: اللي اعتدى على منشأة عسكرية.

فيروز زياني: دكتور ياسر رجاء، دكتور ياسر..

وحيد عبد المجيد: القضايا المتعلقة..

ياسر حمزة: محظور إحالة المدنيين أمام قضاء استثنائي محظور إنشاء محاكم استثنائية..

فيروز زياني: رجاء دكتور ياسر..

ياسر حمزة: أدني بالنص بالذي تقوله.

وحيد عبد المجيد: هو دا اللي كانت موجودة أما الباقي دا..

بهي الدين حسن: لو سمحتوا لو سمحتوا.

وحيد عبد المجيد : أكيد الناس تبعوا وشافوا..

فيروز زياني: دكتور وحيد.

وحيد عبد المجيد: النهاردة ما تم تمريره بما فيه هذه المادة.

محمد الجوادي:  سايب لك دقيقة بتاعتي..

بهي الدين حسن: لا أنا ما أتكلمتش أصلا هو صار له ساعة بتكلم، الدكتور ياسر كان ممكن يوفر كل كلامه لو حضرتك سبتيني إن أنا أكمل الدكتور ياسر بيتكلم من مشروع الدستور صح اللي بتصوت عليه النهارده.

وحيد عبد المجيد: لا مش ده اللي بتصوت عليه.

بهي الدين حسن: لا أنا بتكلم بقى على اللي بتصوت عليه.

ياسر حمزة: ده اللي بتصوت عليه حالا.

بهي الدين حسن: أنا بتكلم على اللي بتصوت عليه، حضرتك دخلت على ماده اللي هي 62 خش على المادة 198 بتقول إيه المادة 198 أقريها يمكن عشان أنا يجوز، ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم  التي تضر بالقوات المسلحة، الكلام ده معناه إيه؟ يعني جواز محاكمة المدنيين.

وحيد عبد المجيد: المادة مطاطة جدا القوات المسلحة هي التي تحددها.

ياسر حمزة: يا أفندم المادة 92

بهي الدين حسن: لو سمحت أكمل كلامي.

ياسر حمزة: هذه حذفت بعد ذلك في..

وحيد عبد المجيد: ما تقولش بس الناس هتفتحها بعد شوية الناس هتسمعها بعد شوية هو السلق اللي بيعمله قرب على المادة 198 والله، والله أنا بس بقول لك عشان مصداقيتك أنا بنصحك عشان مصداقيتك يا دكتور ياسر لأنها هتتقري بعد شوية..

ياسر حمزة: يا أفندم..

وحيد عبد المجيد: هتتقري بعد شوية..

ياسر حمزة: الشخص الذي يحاكم أمام القضاء العسكري الذي يعتدي على منشأة عسكرية..

بهي الدين حسن: يا جماعة عايزين احترموا الرأي الآخر مش معقولة كده!

وحيد عبد المجيد: أدني المادة 198 لو سمحت  هتشوفها وهتسمعها عشان بس تحافظ على مصداقيتك أنا بقول لك نصيحة والله.

ياسر حمزة: في الواقع مسودة.

وحيد عبد المجيد: مسودة قديمة كان في 500 مسودة.

فيروز زياني: دكتور محمد تقييمك لهذه، هناك طرف لديه..

بهي الدين حسن: يا أستاذة أنا ما كملتش كلامي انتم قاطعتموني مئة مرة.

فيروز زياني: معلش، لا والله لم نقطعك..

بهي الدين حسن: لا لا أمال مين اللي قطعني؟

فيروز زياني : يعني عذرا لست أنا من يقطع..

بهي الدين حسن: مش ممكن الدكتور ياسر يتكلم بدوري يتكلم في دوره مش ممكن. 

فيروز زياني: أنا أقل واحد يتكلم هنا  الدكتور ياسر والدكتور وحيد هما..

بهي الدين حسن: لا أنا ما كملتش كلامي!

فيروز زياني: معلش سنعود إليك، أعدك أننا سنعود إليك مباشرة بعد أن نسأل الدكتور محمد الجوادي..

بهي الدين حسن: لا دا أسلوب مش مناسب، دا أسلوب مش مناسب، أسلوب مش ديمقراطي بصراحة.

فيروز زياني: دكتور محمد ما رأيك وما تقييمك كطرف محايد ..

بهي الدين حسن: وما يحملش التعبير عن كل الآراء يعني إذا كنت عايزين رأي واحد هو اللي يستمع يبقى نخلص نقوم أحسن ..

فيروز زياني: والله سمعنا إليك أستاذ.

بهي الدين حسن: ما ستمعتوش لي..

فيروز زياني: تفضل تفضل.

بهي الدين حسن: حضرتك سمعتِ لكل المتحدثين ما هم يقاطعوني أنا بتكلم..

فيروز زياني: تفضل.

بهي الدين حسن: النسخة اللي أنا بتكلم منها نسخة كم يا أستاذه التاريخ مكتوب كم..

فيروز زياني : 29.

بهي الدين حسن: الخميس 29 النسخة دي طالعة منين؟ من موقع الحرية والعدالة..

وحيد عبد المجيد: هي دي النسخة.

بهي الدين حسن: نخش على موقع الحرية والعدالة ويطلعوا النسخة..

وحيد عبد المجيد: النسخة اللي مع الدكتور ياسر دي  فعلا كانت موجودة بس نسخه قديمة.

بهي الدين حسن: أكمل يا دكتور وحيد أكمل أكمل يا دكتور.

فيروز زياني: حتى..

بهي الدين حسن: أنادي الوقتِ كنت بتكلم على إيه حضرتك بتسأليني أنا اعتراضاتي على الدستور إيه؟ أنا بقول كواحد حقوقي ده كارثة بالنسبة لحقوق الإنسان.

فيروز زياني: وضح تماما.

بهي الدين حسن: لا لا ده مش كاف الدستور اللي إحنا ثرنا عليه كان بيحفظ مكانة ومرجعية المواثيق الدولية  لحقوق الإنسان في المادة 151 هذا الدستور لا توجد فيه ماده تقول لي إيه المرجع بتاعي في تفسير حقوق الإنسان؟ فلما يجي أي بقى شخص سياسي مش هقول إسلامي ولا ليبرالي أي واحد يقول لي حقوق الإنسان يعني كذا فأنا مضطر إني أنا اقبلها على حسب اللي في السلطة أنا وحظي، بينما في الدستور اللي إحنا ثرنا عليها كان بيقول مرجعية هذه الدولة يعني إيه حرية رأي يعني تروح الإعلان العالمي إحنا كده سبنا الموضوع، هذا الدستور لأول مره دستور مصري يبيح ويقنن دستوريا أن يمكن تشغيل الناس بالسخرة ينص بيقول في مواده ممكن أطلعها من النص من موقع الحرية والعدالة..

وحيد عبد المجيد: يبيح تشغيل الأطفال بأي سن!

بهي الدين حسن: بيقول انه لا يمكن إجبار شخص على القيام بعمل إلا بقانون يعني بالتالي لأول مرة ممكن انك تقنين السخرة بالقانون.

فيروز زياني : وضح كلامك أنت ترى بأن حقوق الإنسان ليست مصانة تماما في هذا الدستور دعنا نحاول أن نهدأ قليلا، قل لي دكتور محمد رأيك كشخص محايد في مسودة الدستور محل النقاش تفضل.

محمد الجوادي: يعني أنا طبعا أبدأ بالايجابيات أنا عجبني أوي المادة اللي بتوجب على رئيس الجمهورية الاستقالة في حال لو انه حل البرلمان ولم يوافق الشعب إذن هنا الشعب فوق الرئيس دي مادة..

وحيد عبد المجيد: دي برضه ما فضلتش للآخر يا دكتور محمد للأسف كان..

فيروز زياني: عذرا دكتور وحيد، دكتور وحيد رجاءا دكتور وحيد تفضل دكتور محمد.

محمد الجوادي: دي بحد ذاتها تقدم كبير جدا للأمام انه الرئيس ما يخاطرش بحل المجلس الشعبي لأنه لو حل مجلس الشعب والشعب لم يوافق، بقى مجلس النواب بالاسم الجديد، والشعب ما وفقوش وجب عليه تقديم استقالته، إذن هيبقى عندنا برلمان يستطيع إن هو يقضي مدته ونستقر تشريعيا، كمان في النص ده انه لا يجوز  الحل في خلال السنة الأولى يعني على الأقل يأخذ سنة يشتغل فيها يعني مش زي برلمان سنة 1924 انعقد الساعة 11 الصبحية وحل الساعة 3 الظهر لأنه انتخب رئيس للبرلمان ليس على هوا الحكومة ألقائمه في ذلك الوقت، وأكد على معنى موجود في دساتير قبل كده انه لا يجوز حل البرلمان مرة ثانية لنفس  بالسبب اللي حل به من قبل، الأستاذ  بهي الدين..

فيروز زياني: هذا عن الإيجابيات.

محمد الجوادي: هذا عن الايجابيات، أستاذنا بهي الدين أشار إلى نقطة مهمة جدا في نصوص لم يتناولها الدستور لكن في كل النصوص القانونية وكل النصوص الدستورية وكله كله، إذا كان في نص لن يتناوله الدستور الجديد أو القانون الجديد بالتعديل فنحن نأخذ النص القديم  يعني كل النصوص الموجودة قبل كده وتتيح أن تحدد المعايير الدولية لحقوق الإنسان وهي معاير واضحة وتم الاتفاق عليها ونحن ماضين فيها باتفاقية دولية لا يمكن لنا أن ننكث فيها أو أن نتغاضى عنها فدي تلزمنا يا أستاذ بهي بيه..

بهي الدين حسن: لا مش صحيح..

محمد الجوادي: سيبني أكمل يا أستاذ..

بهي الدين حسن: أنت أصلك بتشير لي أنا بقول لك ده مش صحيح، Ok، تفضل.

محمد الجوادي: إحنا حتى مثلا في قانون مثلا الجامعة سنة 1947 إذن في مسألة ما لم تحل فيه نلجأ للقانون الأشمل وهو قانون العاملين، في قانون قطاع الأعمال 203 ما لاقيناش المادة نلجأ لقانون الشركات بتاع 1956 فده عادة دا مفهوم قانوني واضح جدا مش محتاج أن حد يقول في الحقوقيون والإنسانيون ورجال القانون كلهم يعرفون معرفة جيده جدا، لكن دا يقول لنا انه الانسحاب ازاي اثر أن نحنا لم نلحقش حاجات زي دي! يعني إحنا لو نصينا في مادة وهذا ما زال موجود يمكن ربنا سبحانه وتعالى يهدي حد يكون في استراحة ويسمعنا ونحن بنتكلم نقول في الأحكام الانتقالية إذا وجد نص في دستوري سابق من الدساتير السابقة ينحاز للإنسان وحرية الإنسان وحقوق الإنسان في شيء لم يتناوله هذا الدستور يصبح النص السابق فعّالا دا ممكن جدا في الأحكام الانتقالية ينص على هذه المادة وربنا سبحانه وتعالى أرجو أن حد يبلغ هذه الرسالة، دقيقة وحده يا دكتور ياسر دقيقة واحدة فإن دا ملحوق أن نحنا نقدر ننجز، ما يبقاش كل حاجة مبتورة، مش كل حاجة.

فيروز زياني: دكتور محمد إجمالا نود الآن حتى لأنه لم يبق معنا وقت كثيرا.

محمد الجوادي: تحت أمرك أنا ما قلتش حاجة.

فيروز زياني: الدستور هو خطوة للأمام أم للوراء كما وصفها الأستاذ بهي الدين.

محمد الجوادي: أنا اعتقد انه مش الدستور وإنما عملية وضع الدستور نفسها والاستفتاء على الدستور ومشاركة الناس في الدستور، الآلية كلها على بعضها وهذا الزخم في المناقشات وهذا النقاش الحاد وتقطيع الهدوم ودا، دي 300 خطوة للأمام دي بحد ذاتها.

فيروز زياني: الدستور؟

محمد الجوادي: آه لأن الخطوة نفسها زي ما بقول زي المخاض فيه ألم كثير جدا لدرجة أن السيدة وهي تضع ولدها الحبيب تتمنى أنها ما كانتش تمر بتجربة الحمل من الأصل ولا بالتجربة لكن تكون سعيدة به.

بهي الدين حسن: انتهى وقتنا للأسف الشديد أشكر جزيل الشكر دكتور وحيد عبد المجيد  الباحث في مركز.. المنسحب من الجمعية  التأسيسية لعل هذا النقاش كان مفيدا هناك في الجمعية لعلك حضرت..

وحيد عبد المجيد: عملناه 100 مرة وفشلنا فيه.

فيروز زياني: ونشكر أيضا الأستاذ بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ونعتذر منه إن أحسست أننا..

بهي الدين حسن: أنا كنت هنسحب من برنامج الجزيرة.

فيروز زياني: لا الحمد الله لم تنسحب وبقيت معنا، نشكر أيضا الدكتور محمد الجوادي المؤرخ والمفكر السياسي ونشكر جزيل الشكر الدكتور ياسر حمزة أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة، ونشكر متابعتكم مشاهدينا الكرام دمتم في رعاية الله وحفظه وهذا ختام برنامج حديث الثورة الذي جاء ساخنا الليلة من العاصمة المصرية القاهرة السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة