جسر الدوحة وأبو ظبي   
الجمعة 1426/6/23 هـ - الموافق 29/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 (مكة المكرمة)، 17:55 (غرينتش)

- دوافع النفي السعودي
- التصريحات السعودية بين الرسالة والإنكار
- انعكاسات تصريحات الفيصل على مجلس التعاون

جمانه نمور: أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر، نحاول في هذه الحلقة إماطة اللثام عن السر وراء نفي وزير الخارجية السعودي أي علم له بمشروع بناء جسر بين الدوحة وأبو ظبي أو بقضية السماح من جانب السعودية بمرور أنبوب غاز قطري إلى الكويت عبر الأراضي السعودية، نطرح في هذه الحلقة تساؤلات ثلاثة؛ كيف يمكن أن تُقرأ تصريحات وزير الخارجية السعودي؟ وما أثرها المرتقب على تنفيذ جسر الدوحة أبو ظبي وخط الأنابيب القطري إلى الكويت؟ وما هي انعكاساتها المحتملة على العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي؟ إذاً نفى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن يكون له أي علم بمشروع بناء جسر بين الدوحة وأبو ظبي أو بقضية الترخيص من جانب السعودية لأنبوب غاز قطري إلى الكويت عبر الأراضي السعودية.

صحفي: هل وافقت المملكة على إقامة جسر بين أبو ظبي والدوحة يمر عبر أراضيها وكذلك ترخيص خط أنبوب قطري يمر عبر أراضيها إلى الكويت؟

سعود الفيصل - وزير الخارجية السعودي: ما سمعت عن هالموضوعين.


دوافع النفي السعودي

جمانه نمور: إذاً الفيصل لا علم له بالمشروعين رغم أنهما كانا محور تصريحات وندوات صحفية لمسؤولين من قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة ومجلس التعاون الخليجي لنلقي نظرة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: عديدة هي التصريحات الرسمية التي أكد فيها قادة ومسؤولون في قطر والإمارات والكويت ومجلس التعاون الخليجي عزمهم تنفيذ مشروعي الجسر الرابط بين الدوحة وبين أبو ظبي وأنبوب الغاز الذي يصل قطر بالكويت، ففي قمة إماراتية قطرية في الدوحة في ديسمبر سنة 2004 تم الاتفاق على إنشاء شركة مهمتها الحصرية تنفيذ مشروع جسر يربط بين الدوحة وأبو ظبي ثم عاود أمير قطر في ندوة صحفية أخرى جرت وقائعها في الأول من شهر مارس سنة 2005 التأكيد على عزم حكومته تنفيذ جسرين يربطان الدوحة بكل من الإمارات والبحرين، مشروع لم يبق حبيس العلاقات والمصالح الثنائية بين البلدين المعنيين به نظرا لمردوده على العلاقات الخليجية الخليجية أعلن عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في الواحد والعشرين من شهر ديسمبر سنة 2004 في اختتام القمة الخليجية عن اعتزام إقامة جسر الدوحة أبو ظبي، في نفس السياق توصل كل من زير النفط الكويتي أحمد الفهد الصباح والنائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية في التاسع عشر من شهر مايو من السنة الجارية إلى اتفاق على تنفيذ مشروع أنبوب غاز يربط الدوحة بالكويت وقد أشار وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر الثاني إلى أن الأنابيب التي ستُستخدَم في المشروع القطري لمد الكويت بالغاز تمر عبر دول لم تتخذ قرار في شأن السماح بمرورها عبر أراضيها ولذلك فإن المشروع بالنسبة لبلاده بات موضوع على الرف، هذان المشروعان يتطلبان موافقة سعودية لأن كليهما يمر عبر الأراضي والمياه الإقليمية السعودية، موافقة لم تأت بعد وكيف لها أن تأتي والسعودية لم تسمع بعد بهذه المشاريع وفق تصريحات وزير خارجيتها.

جمانه نمور: سيكون معنا في هذه الحلقة في الأستوديو الدكتور نجيب النعيمي وزير العدل القطري السابق ومن البحرين السيد منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة الوسط وعبر الهاتف من الرياض سوف يكون معنا أيضا ضيف آخر عندما يكون جاهز نطلعكم على اسمه، مرحبا بك دكتور نجيب ونرحب بالسيد منصور أيضا من البحرين كيف تابعت موضوع النفي السعودي لأي علم بالقضية كلها؟

"
وزراء الخارجية دائما على اطلاع بمجريات الأمور في العالم، وفي العلاقات الدولية فإن الدولة التي يغيب عنها أمر داخلي أو إقليمي تكون ضعيفة في قيادة المجموعة"
نجيب النعيمي
نجيب النعيمي - وزير العدل القطري السابق: الحقيقة أنا استغربت من التصريح طبعا الأخ سمو الأمير وزير الخارجية بأنه ليس له على علم من المعروف الحقيقة أن وزراء الخارجية دائما على اطلاع بمجريات الأمور حتى لو أن الأمر موجود في أفريقيا أو أي مكان في العالم ولكن الغريب في الوضع يعني أن هذا التصريح يتعارض مع مبدأ كبير جدا معروف في العالم وهي في العلاقات الدولية أن الدولة التي يغيب عنها مشروعات بهذا الأمر من الطبيعي أنها تعكس أنها ممكن يكون هناك ضعف في عملية قيادة المجموعة أو قيادة مجلس التعاون وأنا علم حقيقة سمعت أنهم كانوا مرشحين أو وضعوا الترشيح أعطوه لمجلس الأمن أنهم يكونوا أعضاء في مجلس الأمن وهذا يعني وضع بالنسبة لي علامة استفهام كيف يمكن يكون هناك دولة ترشح مجلس الأمن وليس لها علم بأهم الأمور في الإقليم التي تقع فيه هذا المبدأ صعب جدا.

جمانه نمور: على كل بالطبع سوف تبقى معنا لكن أود أن أطلع مشاهدينا بأنه سوف ينضم إلينا أيضا في هذه الحلقة من خلال الهاتف من الرياض الدكتور عبد العزيز محمد الدخيل رئيس المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل ونبدأ معك دكتور عبد العزيز يعني هل فعلا تعتقد أن وزير الخارجية السعودي يمكن أن يكون لا علم له أو غير مطلع على الموضوع؟

عبد العزيز محمد الدخيل - رئيس المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل: والله سيدتي أنا لا أستطيع أن أؤكد أو أن أنفي هل وزير الخارجية لديه خبر أو ليس لديه خبر لكنني أعتقد أن القضية لا أدري إذا كنتم تريدون أن تطرحوها في إطارها المتعلق بهذا المشروع أو ذاك المشروع إنما المهم هو في كيف في عملية مسيرة التعاون وعملية الاندماج ما بين دول مجلس التعاون التي حقيقة لم تحقق ولا الجزء اليسير مما تصبو إليه دول هذه المنطقة سواء في هذه المشاريع التي ذُكِرت التي تتحدثون عنها أو في غيرها من التنسيق السياسي أو ما شئت من المشاريع الأخرى.


التصريحات السعودية بين الرسالة والإنكار

جمانه نمور: على كل لابد وأن يأخذنا الموضوع إلى ما يمكن أن يكون له من انعكاسات على دول مجلس التعاون لكن إذا ما عدنا إلى الخبر نفسه ومحاولات رؤية ما وراء هذا الخبر أتوجه بالسؤال إلى السيد منصور الجمري في البحرين برأيك هل يمكن أن تكون رسالة موضوع نفي سعود الفيصل؟

منصور الجمري - رئيس تحرير صحيفة الوسط: ربما ذلك لأنني أعتقد بأن الأمير سعود الفيصل ربما يريد أن ينبه إلى أن مثل هذه المشروعات الكبرى يجب أن تمر عبر قنوات وأن هذه الأخبار الصحفية والتصريحات التي سمعنا عنها في الصحافة لم تمرر عبر وسائل معتمدة بين البلدين أو بين دول مجلس التعاون الخليجي، شخصيا طبعا في الصحافة نحن سمعنا عن أنبوب نفط أو أنبوب غاز مقترح بين قطر والكويت وكان من المفترض أن قد نفذ أو بدأ يكتمل الكثير منه في عام 2005 وأنه لم يكن هناك رد سعودي تجاه هذا المشروع، كما سمعنا أيضا في ديسمبر من العام الماضي بأن هناك فكرة لإنشاء جسر بين أبو ظبي والدوحة، أعتقد ربما أن الأمير سعود الفيصل يريد أن يقول بأن هذه التصريحات كانت صحفية بالحاجة إلى أن تكون عبر قنوات سالكة بين دول مجلس التعاون وهو ربما ليس موجودا..

جمانه نمور [مقاطعة]: دعنا سيد منصور نأخذ ردة فعل الدكتور نجيب النعيمي على هذه النقطة تحديدا يعني إذا كان الموضوع لم يُطرَح بإطاره الرسمي الإطار المفروض الذي يطرح به القنوات التي تحدث عنها السيد منصور أليست طبيعية ردة فعل وزير الخارجية السعودي؟

نجيب النعيمي: لا أول شيء أن هذا الموضوع طُرِح على مجلس التعاون في الإدارة الاقتصادية طرح عدة مرات في الجلسات حتى الثنائية حتى بعلم الموجودين هذا ابتدأ الموضوع منذ الثمانينات يعني في الثمانينات كان فيه مشروع مستقبلي أن الغاز في قطر سوف يكون واحد من المنتجين في العالم فطبيعي أن قطر تبتدي تحط خطة مستقبلية، كان من ضمن هذه الأمور أنبوب هينتقل لباكستان أنبوب عبر المملكة إلى الكويت ومن الكويت كان فيه اقتراح للعراق الذي فكان نوقش..

جمانه نمور [مقاطعة]: فكيف كان ردة الفعل السعودي حينها إذا كان نوقش؟

نجيب النعيمي [متابعاً]: طبعا السعودية ما محتاجة للغاز فطبيعي أنها ما راح تستخدم الغاز فهي فقط الموافقة اللي يسمونها الموافقة الأرضية قانونيا على تمرير الغاز، عندما يتفق الطرفان الكويتي والقطري على حجم الإنتاج وعلى كمية التوزيع كما هو الآن حاليا بين قطر والإمارات يعني الحين قطر والإمارات تم الاتفاق والتوقيع، الأنبوب هذا الشكل بطبيعته اللي راح يمر راح يكون في أغلبه مار الإنتاج يعني خليجي..

جمانه نمور: يعني برأيك لا داعي لأي اعتراض سعودي لأتوجه بهذه..

نجيب النعيمي: أنا أول حاجة الاعتراض السعودي خليني أعطيكي حاجة واحدة الذي صرح فيه اليوم ليس له علاقة بالمرة بالعلم أو بعدم العلم هي كلمة ورد غطاها انتم الاثنين لازم تجيئوا تحضرون أمامنا وتتفاوضون بطريقة مباشرة عندما يتم التفاوض يتم عملية حماية مصلحتنا إحنا بعد هذيك الساعة نوقع لكم ونقولكم مروه هي رسالة لا أكثر ولا أقل.

جمانه نمور: لنرى رأي الدكتور عبد العزيز الدخيل في هذه النقطة بالتحديد هل تراها رسالة كما أشار إليها الدكتور نجيب أم ربما هي من باب الإنكار بالشيء هل يلغي وجوده؟

"
لكل دولة الحق في أن تبحث عن مصالحها، فالسعودية بالنسبة لهذا المشروع والطريقة التي يريدون أن يتم بها لها الحق في مناقشة كل الأمور
"
عبد العزيز الدخيل
عبد العزيز محمد الدخيل: شوفي اختي الكريمة مادام نحن نتحدث على مستوى الأقطار وعلى مستوى المصالح الفردية لكل قطر فأعتقد أن لكل دولة الحق في أن تبحث عن مصالحها إذا كان هذا هو الرد السعودي بالنسبة إلى ما يتعلق بهذا المشروع والطريقة التي يريدون أن تتم فيها هذا المشروع في عملية التلخيص لكي يمر خلال أراضيهم فأعتقد لها حق المشروع كما أنه تناقش فيه كثير من الأمور..

جمانه نمور [مقاطعة]: تقول لها حق البحث عن مصالحها يعني بما تتأثر المصالح السعودية ما الذي يضيرها؟

عبد العزيز محمد الدخيل [متابعاً]: ما هو أنا في بداية حديثي أنا عن الموضوع قلت إذا كنا نريد أن نتحدث عن الذاتية عن الخصوصية بالنسبة لكل قطر ونتعلم من هذه الأقطار فمثلا قطر ولا الإمارات ولا غيرها من كثير من المشاريع التي تخصها أو حتى في قطر وهي أكثر الدول انطلاقا سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو غيره عندما تقرر أمرا حتى تخرج فيه عن الإجماع العربي وعن الإجماع الخليجي مادام رأت في هذا الأمر من مصالحها الخاصة لذلك يجب أن نضع الأمور في مقاييسها.

جمانه نمور: ليس هذا الموضوع يعني موضوعنا اليوم الحلقة لن تتسع إلى كل هذه الأمور التي تشير إليها، موضوع جسر ما بين قطر والسعودية حينما سُئل عنه وزير الخارجية القطري قال أن عفوا قطر والإمارات العربية المتحدة يمر عبر أراضي سعودية حينما سُئل عن تنفيذ هذا الجسر وزير الخارجية القطري قال إن الموضوع الآن على الرفض لأن هناك دولا لم تعطنا الموافقة، أتوجه بالسؤال إلى السيد منصور الجمري يعني برأيك هل فعلا ما قاله سعود الفيصل جواب على ما ذكره وزير الخارجية القطري؟

منصور الجمري: أنا أعتقد وأكرر ما قلته لأن هناك ربما اعتراض سعودي على طريقة طرح الموضوع، السعودية بلا شك أنها إذا رجعنا إلى الوضع القطري، قطر الآن مقبلة على نهضة صناعية بسبب إمكانات الغاز المتوفرة لديها هذه النهضة الصناعية تحتاج إلى دروب سالكة بحرا وبرا لأن الغاز لا يمكن أن يُصدَر عبر الجو وبالتالي إذا كانت قطر سوف تلعب دورها المتوقع منها خليجيا فهي بحاجة أن تتنفس إلى الدول الأخرى، استطاعت الآن هناك اتفاق مع البحرين ولكن لكي تتنفس مع الإمارات ومع الكويت تحتاج إلى الأراضي السعودية، المملكة العربية السعودية تنظر إلى دورها بأن لها دور قيادي في مجلس التعاون الخليجي إذا كانت إحدى الدول..

جمانه نمور: على كل موضوع هذا الدور الذي وصفته بالقيادي وانعكاسات تصريحات الفيصل المحتملة على العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي هذه أمور سنعالجها بعد الفاصل فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

انعكاسات تصريحات الفيصل على مجلس التعاون

جمانه نمور: إذاً عودة إلى برنامج ما وراء الخبر والذي نخصصه اليوم لمناقشة نفي وزير الخارجية السعودي أي علم له بمشروع بناء جسر بين الدوحة وأبو ظبي أو بقضية الترخيص من جانب السعودية بمرور أنبوب غاز قطري إلى الكويت عبر الأراضي السعودية إذ أن من شأن قضية كهذه أن تنعكس على كيان مجلس التعاون الخليجي المثقل بخلافات تحد حتى الآن من فعاليته.

[تقرير مسجل]

أمجد الشلتوني: مشهد يتكرر مع كل لقاء قمة خليجي رسالته المعلنة تفاهم وتوافق لكن ما لا تعرضه الصور هو حجم الخلافات بين دول المجلس، مجلس تتحدث رسالته عن صيغة تعاونية بين دوله للوصول إلى وحدتها وحدة تمليها قواسم مشتركة ومخاوف ديمغرافية ومشتركات اقتصادية، المفارقة أن الحديث عن الوحدة يترافق مع خلافات تنصب في معظمها على حرص الدول الأعضاء على سيادتها واستقلالها كقضايا الحدود البينية والتنسيق الأمني والاقتصاد المنفرد مثل الخلاف السعودي البحريني بشأن توقيع المنامة اتفاق شراكة اقتصادية حرة مع واشنطن، الخلافات خلقت حالة من عدم الاستلطاف يُتهَم فيه البعض بلعب دور أكبر من حجمه الحقيقي بينما يُتهَم آخرون بممارسة دور الشقيق الأكبر، الخلاف هذه المرة ربما يعرقل مشروع غاز قطري كويتي وجسر قطري مع الإمارات وبالنتيجة يعرقل اكتمال البناء الخليجي على نحو تفشل حتى مشاريع الغاز في بث الدفء في أوصال المجلس كما تفشل مشاريع الجسور في جسر الهوة بين مكوناته.

جمانه نمور: إذاً دكتور نجيب يعني موضوع مجلس التعاون الخليجي كان قيل بأن الموضوع الاقتصادي كان ثائرا الآن هل السياسي بدأ يؤثر عليه؟

نجيب النعيمي: في الحقيقة السياسي مؤثر عليه من بداية نشوء مجلس التعاون، كان عنصر السياسية جانب من التأثير يعني إحنا دائما تعودنا على أن بعض الدول تعيش على الخلافات الفردية القائمة بين دولتين وهاي الأمور تقريبا شبه أُغلِقت ولا في حاجة إلى إعادة المشاكل من جديد ويجب أن يندرج حاليا..

جمانه نمور [مقاطعاً]: هل تشعر أن هناك ما يعيدها؟

نجيب النعيمي [متابعاً]: من الممكن أن تعاد في حالة أن تكون هناك حسن نية صافية ممكن أن تعاد إذا سُحِب هذا التصريح أن ليس هناك علم بجسر وغاز وأن المصالح.. إحنا تعودنا دائما أن يعني المملكة الشقيقة دائما أنها دائما تطرح لنا إحنا في خلافات بين قطر والبحرين والحمد لله أنحلت وانتهينا منها أنها دائما تقول يعني أنت تتنازل شوي وأنت تتنازل شوي أنت حاول تقرب كانت هذه يعني دور المملكة فدور كان حيوي جدا فإحنا نحب نقول للمملكة اليوم ونقول لسعود الفيصل بعد أنت شوي تنازل شوي على أساس الوحدة الخليجية تكون أكثر اندماجا لأن الوحدة لا تبتدئ في وجهة نظري إلا بالاقتصاد وإذا بدأت المعوقات الاقتصادية تنتشر فيها فنحن نقول على مجلس التعاون السلام.

جمانه نمور: إذاً الوحدة بالاقتصاد هنا أعود وأذكر أو ربما أصحح إن موضوع أن وزير الخارجية القطري كان يتحدث عن موضوع أنبوب الغاز إلى الكويت وليس موضوع الجسر الذي يربط الدوحة بأبو ظبي سئل عن الأنبوب ولكن كلها في إطار هذا.

نجيب النعيمي: هناك جزئيتين هما جزئيتين سئل عنها واللي سمعناه جزئيتين عن الأنبوب وعن الجسر.

جمانه نمور: هذا فيما يتعلق بوزير الخارجية السعودي.

نجيب النعيمي: السعودي نعم.

جمانه نمور: وزير الخارجية القطري كان يشير إلى موضوع أنبوب النفط تحديدا وقال هو الآن على الرف لأنه لم يكن هناك قبول سعودي، إذا كان موضوع الاقتصاد يعني هو الأساسي للوحدة أتوجه بالسؤال للدكتور عبد العزيز الدخيل يعني لما إذاً هذا الموقف السعودي برأيك وموضوع الإنكار حتى ولو كان غير رضا بروتوكولي كما أشار السيد منصور هل يحمل في طياته رفضا مبطنا؟

عبد العزيز الدخيل: يعني يبدو أنه نقاش متجه حيال التركيز على هذه النقطة كمنطلق مثلما قلت لك يعني إذا كان.. لا أعتقد أنه من المنطق أن تُجتَز هذه المثالين ويكون هو الأساس في الحوار وتُجتَز من خلاله العلاقة الخليجية، أنا اعتقد أن كل دول الخليج المملكة وقطر وغيرهم كل الحكومات الدول الخليجية الحقيقة أنها مقصرة ومقصرة جدا في عمليات التعاون الاقتصادي وإن كانت المرة هذه من السعودية وأمس كانت من قطر وغيره كانت من البحرين كل منهم هذه السلطات الحقيقة لا تعبر بشكل حقيقي عن مصالح الشعوب وعن مصالح في هذه المنطقة إنما هي تعبر عن قد يكون في كثير من الأحيان انفعالات شخصية وحزازات شخصية أو..

جمانه نمور: يعني هل لك أن تحدد يعني دكتور يعني أنت مصر على التعميم وأنا أعود بك إلى الخصوصية ما هي بالتحديد المواقف هذه الانفعالات الشخصية أي موقف تضعه في إطار هذا الانفعال والآن يعني إذا كان لا يعلم الآن أصبح يعلم وزير الخارجية السعودي برأيك ما هي السعودية فعالة في هذا الإطار؟

عبد العزيز الدخيل: إذا أنت تصري على عملية التحديد على عملية الغاز أو عملية هذا الأنبوب وهل سعود الفيصل عنده علم أو لا علم هذا أمر يحتاج إلى يعني مساءلة..

جمانه نمور: تخطينا هذه النقطة ناقشناها سؤالي الآن إليك يعني أنت برأيك الشخصي..

عبد العزيز الدخيل: إذا أنت لا تريدين أن أتحدث أن كل ما حاولت أن أضع الأمر في إطاره العام تعيديني إلى هذه النقطة، هذه النقطة ليس لدي..

جمانه نمور: أنا أحاول معرفة ما وراء هذا الخبر تحديدا وربما تكون النتيجة عامة تفضل دكتور.

عبد العزيز الدخيل: ما وراء هذا الخبر أنا في اعتقادي يعني إذا انطلقنا وأنتِ تخطيتي في الجزء الأول عن هذه الحلقة وسألتِ ماذا يعني وماذا لا يعني أنا أقول سواء في موضوعنا الآن سواء في موضوع موافقة السعودية على تفتيت هذه الأنابيب من خلال أرضها أو فيما يتعلق بعملية توقيع البحرين في اتفاقية ثنائية أو فيما يتعلق بالقضايا الجمركية أو فيما يتعلق بقضايا العملية أشياء كثيرة جدا حتى في الجانب الاقتصادي اللي هو إنا اتفق معك إن هو الأساس في هذا المكون كله لكل دولة من هذه الدول هفوتها ومشاكلها في هذه الأمور فبالتالي إذا تخطينا الجانب الخصوصي في هذه القضيتين يجب أن نكون عادلين في عملية طرح القضية فيما يتعلق بكل هذه السلطات بكل هذه الحكومات، لا أستطيع أن آخذ واحدة منها على حدى وأقول أن هذه عملت بكل إخلاص وجهد في تحقيق الوحدة الاقتصادية أو السياسية التي يطمح إليها أبناء هذه المنطقة.

جمانه نمور: نعم لنتوجه بالسؤال إلى السيد منصور الجمري ما رأيك بما سمعت سيدي؟

"
يجب العودة إلى مجلس التعاون وبيان ماهيته، هل المجلس حلف سياسي أم حلف اقتصادي أم حلف عسكري؟
"
منصور الجمري
منصور الجمري: أعتقد بأننا بحاجة إلى أن نعود إلى مجلس التعاون فهل أن هذا المجلس هو حلف سياسي أم إنه حلف اقتصادي أم إنه حلف عسكري؟ هناك اختلاف في كل هذه التعريفات وما هو دور المملكة العربية السعودية في المجلس يعني في أوروبا هناك فرق بين الحلف العسكري الذي يجمع النيتو بأميركا والدول الأوروبية وأميركا لها الدور الأكبر وتعترف الدول الأوروبية بهذا الدور وتفصل الاتحاد الأوروبي عن لعب أي دور عسكري لذلك نرى أن الاتحاد الأوروبي فقط حلف اقتصادي وعندما أرادوا أن يطوره إلى حلف سياسي مؤخرا عبر دستور فشل أيضا هذه المحاولة إذاً هناك بالنسبة إلينا نحن لحد الآن لم نعرف ما هو هذا مجلس التعاون، يبدو لي أن مجلس التعاون كان ردة فعل إلى أحداث الثورة الإسلامية في إيران في مطلع الثمانينات وبالتالي تأسس لملء الفراغ الأمني عبر تأكيد سيادة هذه الدول أمنيا على حدودها وتحالفاتها مع الدول الكبرى آنذاك وحاليا وأعتقد أن الدور السعودي كقيادة لهذه المجموعة هو دور واقعي ولكن لم يُحدَد ولم يقطر وبالتالي أعتقد أن..

جمانه نمور: إذاً إذا عدنا إلى موضوعنا بعد هذا التعميم الذي أشرت إليه هي كل مشكلة وراءها مشكلة قيادة؟

منصور الجمري: أنا أعتقد أن هذا جزء من المشكلة الأساسية يعني ما هو تعريف مجلس التعاون الخليجي؟ لحد الآن نحن لم نستطع أن نحقق أي تعاون اقتصادي بعد 24 عاما من التأسيس لم نستطع أن نتفاهم ونخلق قنوات لقادتنا السياسيين لكي يتفاهموا حول أنبوب للغاز يعني أننا لحد الآن عقدنا اجتماعات وقمم وغيرها من المنتديات التي من شأنها كانت أن توصل أفكارنا لبعضنا الآخر لم نستطع أن نتفاهم بمعنى آخر مجلس التعاون الخليجي يفتقد التعريف كذلك دور المملكة العربية السعودية القيادي لحد الآن يحتاج أيضا إلى تنظيم.

جمانه نمور: إذاً المشكلة أعم وأشمل برأيك يعني دكتور نجيب لماذا تريدون الجسور لماذا تريدونها مع البحرين ومع أبو ظبي هل تبحثون عن منفذ بري آخر غير السعودية وهي منفذكم الوحيد؟

نجيب النعيمي: لو أعيد على بس الطرح السؤال الذي تم طرحه حقيقة مسألة جيدة وأجاوبك على هذا السؤال.

جمانه نمور: باختصار.

"
نحن كمجلس تعاون فشلنا لأننا كلنا حاليا نتبع أميركا، وفي الجانب العسكري فشلنا بعد غزو الكويت، ولم يتبق لنا إلا الجانب الاقتصادي
"
نجيب النعيمي
نجيب النعيمي: هناك ثلاثة أشياء تحدث عنها طبعا الأخ الزميل، الجانب السياسي إحنا فشلنا فيه كمجلس تعاون لأننا كلنا حاليا تبع أميركا، الجانب العسكري فشلنا فيه بعد ما تم غزو الكويت، لم يتبق لنا إلا الجانب الاقتصادي هو الحقيقي اللي إحنا فيه إذا فشلنا فيه فكلنا راح ننفلت هذا فقط على الموضوع الأولاني، طبعا قطر حين دورها اللي موجود ليس فقط سياسي ودولي ليس هي تفعيل قطر بدورها العام بشكلها العام يعني قطر قاعدة تحاول يمكن لو نشوفها ممكن تكون هي قائدة مجلس التعاون لأن القائد دائما يجب أن يحاول أن يدمج المجتمع الخليجي مع بعض، القائد دائما يحاول أن يفتح الجسور ما بين دول الخليج، القائد يجب أن يضع أمام عينه حاجة واحدة مهمة جدا المصالح اللي هي تخص المجتمع الخليجي ودول الخليج ولا يوجد فيه خصوصيات لذلك دولة قطر حقيقة ليس مدح وليس لأنني من قطر وأنا ضربت مثال، الدور هذه قد تحاول فيه تفتح جسور ولما لا؟ تقوم بنشر عمليات الغاز والبترول، تدفع إلى الاشتراك قطر تحاول أن تطرح كثير في مواضيع الفيز والإقامات ضمن دول الخليج تحاول تطرح كثير من المشاريع فقطر تحاول أي معوقات لن تكون في صالح الدول الخليجية.

جمانه نمور: على كل في ختام هذه الحلقة نشكرك دكتور نجيب النعيمي ونشكر السيد منصور الجمري من البحرين ونشكر الدكتور عبد العزيز محمد الدخيل من السعودية وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية حلقة اليوم من ما وراء الخبر وخصصناه لمناقشة نفي وزير الخارجية السعودي أي علم له بمشروع بناء جسر بين الدوحة وأبو ظبي أو بقضية الترخيص من جانب السعودية لأنبوب غاز قطري إلى الكويت عبر الأراضي السعودية، غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة