تهديد إيران خصومها بإجراء استباقي   
السبت 1433/4/3 هـ - الموافق 25/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)
حسن جمول
 
حسن هاشميان
بي جاي ديرمر

حسن جمول: هدد قائد عسكري إيراني رفيع بأن بلاده ستتحرك بصورة استباقية ضد أعدائها إذا ما شعرت بأن مصالحها الوطنية مهددة، وتأتي هذه التصريحات في خضم موجة جديدة من التصعيد بين إيران والغرب وتكهنات بأن إسرائيل قد تهاجم منشآت إيران النووية، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما مدى جدية إمكانية أن تنفذ طهران تهديدها في شن هجوم استباقي ضد خصومها؟ وهل تحمل موجة التهديدات المتبادلة مخاوف جدية من وقوع مواجهة عسكرية؟

إذن موجة التصعيد الحالية بين طهران وخصومها هي الحلقة الأحدث في مسلسل متكرر وهو يكاد يتحول إلى تمرين موسمي يمارسه الطرفان بصورة شبه منتظمة، صحيح أن التهديد اﻹيراني هذا هو الأول من نوعه لكنه غير صادر عن قيادي من الصف الأول ومهما يكن فان حرب التهديدات بين طهران وخصومها تحولت بمرور الوقت إلى أشبه ما يكون بلعبة البوكر كل طرف منخرط في مناورات مركبة ولا سبيل لمعرفة النوايا الحقيقية لكل طرف وهو ما يجعل المجازفات المرتبة على ذلك قاتلة ومدمرة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: ما تصاعدت العقوبات الغربية والتهديدات الإسرائيلية لطهران إلا ولجأت الجمهورية الإسلامية إلى ردها التقليدي خطوات جديدة على طريق مشروعها النووي ومناورات عسكرية تستعرض فيها إيران قوتها وجاهزيتها حيال كل الاحتمالات، مناورات والفجر التي أجراها الحرس الثوري تندرج في هذا السياق متزامنة مع مرحلة غير مسبوقة من العقوبات الاقتصادية الأميركية الغربية ومع تهديدات إسرائيلية متزايدة بتوجيه ضربة تحد من الطموحات الإيرانية على مختلف الصعد خاصة النووية منها، تحديات مصيرية جعلت نائب القائد العام للحرس الثوري يلوح بأن بلاده لا تستبعد توجيه ضربة استباقية لخصومها في حال شعرت إيران بأن خطرا محيقا يتهدد أمنها القومي، ترد هذه التصريحات فيما يبدو على أخرى صدرت عن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية أكد فيها أن تل أبيب لن تشاور أحدا إذا ما قررت توجيه ضربة لطهران، تتابع الولايات المتحدة هذه التطورات التصعيدية عن كثب معتقدة أن قرارا إسرائيليا بهذا الحجم لم ينل بعد التوافق الواسع بين النخب الإسرائيلية الحاكمة ما يفسر بحسب هآرتس ارتفاع وتيرة الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين لتبادل وجهات النظر ومتابعة مختلف تطورات الملف، إيران التي أبان استطلاع للرأي أجراه مركز غالوب أنها العدو الأول في نظر 32% من الأميركيين أقدمت مؤخرا على قطع صادراتها النفطية عن فرنسا وبريطانيا في توجه بدا محاول لافتكاك زمام المبادرة من العقوبات الغربية والأميركية مستفيدة من رفض الصين ودول منظمة معاهدة الأمن الجماعي تتقدمها روسيا لأي ضربة تستهدف الجمهورية الإسلامية، ضربة أكدت صحيفة نيويورك تايمز أنه ليس من الهين تنفيذها لأنها تحتاج لمئة طائرة مقاتلة على الأقل ستطير لمسافة ألف ميل حتى تبلغ الأجواء الإيرانية لتستقبلها هناك الدفاعات الجوية بمختلف أنواعها وهي المصاعب التي تواجه بدورها تنفيذ التهديدات الإيرانية لخصومها خاصة إسرائيل، اعتبارات واقعية تستبقي التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب في خانة المعارك الكلامية إلى حين يأتي ما يخالف ذلك وما يخالفه قد يدخل المنطقة والعالم في مرحلة غير مسبوقة بكثير من المقاييس.

[نهاية التقرير]

مدى جدية التهديد العسكري الإيراني

حسن جمول: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من طهران الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسن هاشميان، كذلك ينضم إلينا من واشنطن العقيد بي جاي ديرمر المسؤول السابق للعلاقات الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في الجيش الأميركي، وأبدأ مع السيد هاشميان من طهران، سيد هاشميان ما مدي جدية هذا التهديد الصادر عن مسؤول أو قيادي عسكري إيراني بعملية استباقية ضد الخصوم؟

حسن هاشميان: مرحبا وتحية لكم ولضيفك أعتقد أن هذه التصريحات هي جدية تعكس السياسة الإيرانية وخاصة السياسة الغريبة لمرشد الثورة، أعتقد إيران الآن تتبنى سياسة التهديد بالتهديد وأيضا الأفعال الاستباقية إذا قام الطرف الآخر بأفعال ضدها ورأينا هذا الموضوع في موضوع النفط ومقاطعة النفط الإيراني، إيران قبل أن أوروبا تقوم بإجراءات فعلية في موضوع مقاطعة النفط الإيراني هي قامت بهذه الخطوة وأثرت على أسعار النفط حوالي بين أربعة إلى خمسة دولارات، هذه السياسية من المنطلق الإيراني يعتقدون بأنها مجدية وفيها منافع ومن هذا المنطلق سيستخدمونها في المجالات الأخرى وخاصة المجالات التي ترجع إلى التهديد.

حسن جمول: طيب، هذا في المجال الاقتصادي واضح نعم، إيران استبقت موضوع حظر نفطها بأن منعت البيع للشركات الفرنسية والبريطانية لكن في المجال العسكري وهنا تكمن الخطورة، ما مدي جدية عمل استباقي عسكري ضد الخصوم تحديدا هنا ضد إسرائيل بما أنك تتحدث عن تهديد مقابل تحديد والواضح أن التهديد هنا صادر في الأساس من إسرائيل؟

حسن هاشميان: يعني إسرائيل الآن هي في رأس الحربة ضد إيران ولكن بتقديري أنا هناك منظومة من التهديدات موجودة الآن في المنطقة والآن يعني حينما نتقدم إلى الأمام التهديدات تتصاعد وأيضا ظروف الخروج من المواجهة تقل بتقديري الآن الأزمة السورية الموجودة ربما ستدفع إلى مواجهة أساسية في المنطقة تتبنى على ثلاث محاور، المحور الأول هو الصراع بين إيران وإسرائيل، المحور الثاني هو الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وأيضا المحور الثالث الصراع بين إيران والمعسكر السعودي، من هذا المنطلق أعتقد أن نحن الآن نواجه منظومة من التهديدات، وإيران فعليا دخلت في هذه الحالة من المواجهة وبتقديري أنا السياسية الإيرانية الآن تتبنى على الأفعال الاستباقية لأن تعتقد إذا استطاعت أن تغلق مضيق هرمز لمدة شهر ستؤثر على الاقتصاد العالمي وربما نرى هناك استسلام عالمي أمام هذه القوة بهذا الشكل.

حسن جمول: سيد بي جاي ديرمر كلام هاشميان من طهران يشير إلى بعد خطير لهذه التصريحات يتجاوز موضوع إسرائيل لتهديد منظومة كاملة والأمر مرتبط أيضا بتطورات سياسية في المنطقة ليس أقلها الأزمة السورية، ما رأيك بخطورة هذا الوضع في الوقت الحاضر؟

بي جاي ديرمر: أنا أتفق مع القول بأن هناك أكثر من مستوى للمواجهة حاليا بالتأكيد لكني إلى أين تتجه الأمور لا أحد يدري لكن هذا أيضا ليس من غير المتوقع، إيران تشعر أنها محاصرة محصورة في زاوية بسبب نظام العقوبات وبسبب التفوهات الكلامية من إسرائيل، ماذا يمكن أن نقول أكثر من ذلك سوى أن نقول أن على إيران أن تأخذ بعض الوقت لتفكر مليا لتعرف من هو المهدد لها، إيران ليس عليها أن تضرب إسرائيل بالإمكان أن تضرب دولة في الخليج ولا يوجد هناك ود مفقود بين بلدان الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية وإيران والبلدان الأخرى في الخليج وإيران أيضا أكثر من الود غير الموجود بينها وبين إسرائيل، فالمسألة ليست هناك ربط بين إسرائيل والسعودية لكن الخصومة الذي يشعر بها السنة ودول الخليج ضد الشيعة وضد إيران يشكل فجوة كبيرة إذن إيران تبحث عن أصدقاء وبشكل جزئي وربما قد تخسر بعض ما كان لها من موقع متقدم في العالم العربي أي سوريا وفي لبنان وحماس وآخرون بسبب الانتفاضات العربية، إيران..

حسن جمول: لكن، طيب سيد بي جاي يعني عندما استمعنا إلى السيد هاشميان كان يتحدث عما قامت به إسرائيل بموضوع استباق حظر النفط الأوروبي بأن منعت عن الشركات الفرنسية والبريطانية بيع النفط الإيراني، في هذا المجال يقول إنه بالإمكان أن يترجم ذلك في الإطار العسكري، هل تعتقد أن إيران بالفعل جادة في أن تقوم بعملية عسكرية استباقية بدل أن تنتظر ضربة عسكرية من إسرائيل أو غير إسرائيل؟

بي جاي ديرمر: بالتأكيد هذا خيار ربما يأخذونه بعين الاعتبار لو كنت أنا ضابطا عسكريا في إيران سآخذ هذا بعين الاعتبار لكن عليه أن أتوخى الحذر حول إلى أي مدي يمكن أن أصل وماذا يمكن أن أحقق من وراء ذلك، هناك سجل إيراني في عمل ذلك في الثمانينيات والولايات المتحدة جابهت ذلك في عمل عسكري في مضيق هرمز وأيضا أنا لست متأكد بأن القدرات العسكرية جاهزة بالشكل الذي يتواءم مع تفوهاتها الكلامية وعلينا أن ننتظر لنري ماذا يحدث ولكن لا أعتقد أنهم في موقع أفضل من غيرهم على أية حال.

حسن جمول: سيد هاشميان المسؤول العسكري لم يحدد هدفا بعينه قال خصوم إيران والسيد بي جاي ديرمر من واشنطن يعني لا يقول بأن الهدف سيكون بالتحديد إسرائيل، برأيك ما هو الهدف الحقيقي لعملية استباقية إذا قررت إيران القيام بها ضد من بالتحديد؟

حسن هاشميان: يعني ما جاء في كلام الجنرال حجازي هو أشار بوضوح بأن إيران إذ تأكدت من تحرك خاص اتجاهها في هجوم عسكري ستفعل بفعل استباقي ضد هذا التحرك، طبعا الجهة تأتي من الجانب الذي يتحرك يعني إذا إسرائيل تحركت تجاه إيران في موضوع الهجوم العسكري الموجة المواجهة الإيرانية تأتي إلى إسرائيل وهكذا هناك بلدان أخرى تورطت.

حسن جمول: لكن، نعم عفوا سنعود إلى البلدان الأخرى لكنه يشكك في إمكانية الوصول إلى إسرائيل يعني إذا أرادت إيران أن تضرب إسرائيل على المستوى العسكري قد يكون من الصعب على إيران القيام بذلك، هل سيكون لديها بدائل؟

حسن هاشميان: يعني الحرب الإيرانية مع الأطراف الأخرى بتقديري أنا لا تكون حرب كلاسيكية تقليدية وفقا إلى المعايير المعروفة في الجامعات العسكرية ستكون حرب يعني على مقاييس مختلفة على مقاييس مجموعات تتبع إلى إيران تعمل في المنطقة لديها قوة هائلة في المناورة في خاصة في التجارب التي رأيناها في السابق، من هذا المنطلق إيران تحسب حساباتها على هذه المجموعات في النقطة الأولى، النقطة الثانية هناك تمركز كبير عسكري في منطقة مضيق هرمز وتعرفون أن الجانب الإيراني من مضيق هرمز هو منطقة جبلية منطقة سيوجيشية، من هذا المنطلق إيران تستطيع أن تقاوم في هذه المناطق لمدة غير معينة وهذه الورقة الأساسية التي موجودة الآن بيد إيران إذا استطاعت أن تقاوم في هذه الجهة يعني ستؤثر على قطع إمدادات النفط إلى الاقتصاد العالمي ومن هذا المنطلق ستؤثر على صناع القرار في واشنطن في لندن.

إيران والسيناريوهات العسكرية المطروحة

حسن جمول: نعم إذا، نعم فقط فيما يتعلق بإسرائيل إيران ستعتمد على مجموعات موالية لها، كنت تتحدث عن دول أخرى ربما تكون هدفا لإيران؟

حسن هاشميان: إيران تعتقد بأن هناك دول أخرى الآن تقوم بتمهيد حركات يعني في المواجهة مع إيران وخاصة الآن البونت يتسع بين الجانبين وهناك يعني نرى مع معسكر خاص يقف في وجه إيران خاصة في السياسات التي الآن اتضحت أكثر وأصبحت أكثر وضوحا خاصة فيما يتعلق في سوريا فيما يتعلق بالعراق فيما يتعلق بمناطق أخرى، بتقديري أنا إيران وخاصة عندما نقرأ الإعلام الإيراني، الإعلام الإيراني الآن موجه بشدة ضد هذه الدول، وترى أن هذه الدول تقف في سياسات وتبنى في سياسات ضد إيران وبتقديري أنا الموجة الإيرانية من الحرب القادمة ستأتي إلى هذه الدول وستؤثر على هذه الدول.

حسن جمول: نعم، طبعا هذا يدفعنا إلى التساؤل إن كان ذلك سيشجع إسرائيل على أن تقرب موعد ضربتها التي تهدد بها طبعا، سنناقش ذلك بعد الفاصل انتظرونا مشاهدينا.

[فاصل إعلاني]

ضربة إسرائيلية استباقية ضد إيران

حسن جمول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول جدية تهديد إيران بإجراء استباقي إذا ما أحست بأن مصالحها في خطر وأعود إلى ضيفي من واشنطن العقيد بي جاي ديرمر، سيد بي جاي إذا هذا التهديد الإيراني وانتقال إيران من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم من خلال هذه التصريحات هل تعتقد أنه سيدفع إسرائيل للقيام بعمل استباقي بدورها عمل مباغت ضد إيران يسرع تنفيذ التهديد الإسرائيلي ضد إيران؟

بي جاي ديرمر: أشك في أن المخططين العسكريين الإسرائيليين ممكن أن يتجاهلوا مثل هذه التهديدات لكنني لا أدري حقيقة ماذا تتوقع إيران من أن تحقق من وراء ذلك، إسرائيل أوضحت موقفها تمام الوضوح، الولايات المتحدة أوضحت موقفها تمام الوضوح من احتمال امتلاك إيران سلاحا نوويا إذا ما جمعنا بين الاثنين هذا يشكل تحديا كبيرا لإيران يجب أن لا تستخف به أبدا ومن الذكاء لإيران أن تنتبه وتعي ما تقوله قيادة إسرائيل وثقافة إسرائيل وتاريخ إسرائيل وسجل إسرائيل إذا ما جمعنا بين هذه العوامل سوية لنرى ماذا ستفعل إسرائيل، إسرائيل قالت إنها لا تريد أن تقف مكتوفة الأيدي هم لا يفضلون التحرك بمفردهم ويفضلون العمل الجماعي لكن أيضا هم يقولون أن لهم الحق في حماية مواطنيهم وسجلهم يثبت أنهم فعلوا ذلك من قبل، إذن إن كانت إيران الراغبة في الدخول في مواجهة مع إسرائيل فلتفعل وتستمر على طريقها ونهجها هذا لكنني لا أستطيع حقيقة بالنسبة لموقف إيران هو خسارة، خسارة في كلا الحالتين.

حسن جمول: في خبر قبل قليل ورد بأن إسرائيل ستقوم غدا أيضا بمناورات عسكرية غدا الأربعاء هل هذا يرفع من منسوب الخطر وأصبحنا أمام مواجهة حتمية سيد ديرمر؟

بي جاي ديرمر: لا، لا المناورات بحد ذاتها لا تعني أي شيء، إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق إجراء المناورات في التدريب في أي وقت آخر، الآخرون بإمكانهم أن يربطوا بين هذه المناورات والتصريحات الكلامية أنا لا أرى ذلك يبقى لإسرائيل الحق دائما في إجراء هذه المناورات ولو كانت مجرد مناورات هذا لا يعني بالضرورة أن الخطة المطروحة موجودة إذا ما قررت إسرائيل أن تفعل ذلك فإسرائيل لديها أكثر من وسيلة لحماية نفسها وليس بالضرورة العمل العسكري.

حسن جمول: أعود للدكتور حسن هاشميان، سيد حسن إلى أي مدى يمكن أيضا القول بأن هذه التصريحات الإيرانية والمناورات الإيرانية إنما تأتي لتحسين شروط التفاوض خصوصا وأن إيران على باب مفاوضات جديدة بعد أيام مع دول 5+1 في إسطنبول حول برنامجها النووي؟

حسن هاشميان: هذا جدا مهم وسؤال وجيه أعتقد أن إيران تريد أن تقول هي لا تتفاوض تحت التهديدات ولا تتفاوض بشكل أساسي تحت المقصلة بل تفصل بين التهديدات وترد على التهديدات بالتهديدات ولكن تتفاوض في الموضوع النووي يعني من منظومة نووية ومن أطر نووي وفيما يتعلق في العلاقة الإيرانية بالوكالة ومن هذه المواضيع، من هذا المنطلق أعتقد إذا حصل هناك خرق في الموضوع النووي الإيراني وحصل تقدم في هذه المفاوضات قطعا هذه الحالة ستؤثر على الموقف الإسرائيلي ومن وراء إسرائيل ستؤثر على الموقف الأوروبي والموقف الأمريكي وإيران تعول كثيرا على هذه المفاوضات وإنه هناك ترحيب جدا قوي في داخل إيران من هذه المفاوضات.

حسن جمول: نعم، لكن ماذا يمكن أن تقدم إيران من يعني ماذا يمكن أن تقدم من مبادرات طمأنة للدول 5+1 في هذه المفاوضات؟

حسن هاشميان: ما تقدمة إيران جدا واضح في الآونة الأخيرة رأينا إيران تحدثت عن موضوع تخصيب 20% في مفاعل طهران وأيضا محطة فوردو ومحطة ناتانز وتحدثت أيضا عن الجيل الرابع من أجهزة الطرد المركزي، إيران تريد تتفاوض حول هذا الموضوع ستتراجع عن التخصيب 20% وتتراجع عن هذه الأجهزة من الطرد المركزي بهذا الشكل، في المقابل الدول الغربية وأوروبا تكف عن موضوع التخلي عن الخصيب في إيران لأن إيران تعتقد أن التخصيب في إيران هو من حقها من ضمن يعني قوانين الوكالة.

حسن جمول: نعم أعود إليك سيد بي جاي ديرمر يعني في موازاة هذا التهديد والتصعيد العسكري هناك أيضا مسار سياسي ما زال مستمرا وهو أيضا يذهب باتجاه التفاوض مع الدول الكبرى، ألا يمكن هنا أن تكون التصريحات أكانت إسرائيلية أو إيرانية أو حتى أميركية هدفها الوصول إلى القمة إلى خطر الهاوية لكي تصبح الظروف ناضجة لصفقة كبرى في المنطقة؟

بي جاي ديرمر: نحن لا ندري ذلك التاريخ يقودنا إلى مثل هذا التوجه تاريخ المفاوضات وتاريخ التصريحات، الكلمات المتبادلة يؤدي ويقود بشكل واضح إلى هذه النهاية، لكن المشكلة أن إيران حاليا هي التي تخرق هذا النموذج التاريخي المعمول به عندما تصر إنها تريد التفاوض ويلتقي الطرفان ثم ينفض الاجتماع بدون أن يتحقق أي شيء إذن إيران بإمكانها أن تستمر على هذا النهج هذا هو ما مطلوب منها لكن بشفافية والتزام ولكن ليس فقط وإنما هذا يمكن أن يتم ويؤدي إلى نتائج معكوسة إلا أن تفوهات إيران وتصريحاتها في أماكن أخرى في العالم مثل العراق وغيرها أدت إلى الكثير من التوتر وكل هذا ينتهي في النهاية ويرتبط في أن القضية تفضح بالنسبة للطرف الآخر ماذا لو أن إيران امتلكت السلاح النووي وجمعت بين كل هذه المواقف وامتلاك السلاح وكيف سيكون مصير التفاوض.

حسن جمول: ولكن كل ما ذكرته في نهاية المطاف أيضا كان ينتهي بنوع من يعني تفاوض إيراني أميركي غير مباشر أو على الأقل تقاطع مصالح في مكان ما وبالتالي لم تكن تصل الأمور إلى الصدام، هل المرحلة اليوم مختلفة؟

بي جاي ديرمر: نعم كان هناك صدام في نهاية الثمانينيات رغم أن ذلك لم يكن مباشرا لكننا نعم لم نصل أبدا إلى نقطة المواجهة ولكن حتى خارج إطار المفاوضات وبشكل غير مباشر أنا أتساؤل ما هو المنظور الإيراني هل يفهمون منظورنا وموقفنا وهل نحن نفهم موقفهم التاريخي ينبئنا كل منا تجاوز الآخر ولا يفهمه وهذا ممكن أن يؤدي إلى نهاية سيئة لكل الأطراف.

حسن جمول: أشكرك جزيلا العقيد بي جاي ديرمر المسؤول السابق للعلاقات الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في الجيش الأميركي وأيضا أشكر الدكتور حسن هاشميان من طهران المحلل السياسي والكاتب، بهذا مشاهدينا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة