الإسلاموفوبيا في الغرب   
السبت 28/3/1434 هـ - الموافق 9/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:47 (مكة المكرمة)، 6:47 (غرينتش)

- بداية ظهور مصطلح الإسلاموفوبيا في الغرب
- تنامي المشاعر السلبية تجاه الإسلام في أميركا

- اليهود ومخطط شيطنة المسلمين

- أسباب صعود ظاهرة الإسلاموفوبيا خلال الآونة الأخيرة

- الإسلاموفوبيا ودور اليمين الديني المتطرف

- محاولات لتغيير الصورة النمطية عن المسلمين


علي الظفيري
جون فيفر
مخلوف مماش
فاضل سليمان

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام أسعد الله جميع أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في العمق ونخصص النقاش في هذه الحلقة لظاهرة الإسلاموفوبيا بشكل عام في العالم وفي الغرب على وجه التحديد أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وتنامي هذه الظاهرة وتحولها بشكل من الأشكال إلى صناعة يتم تعزيزها من قبل مؤسسات مختلفة، سنلتقي في هذه الحلقة بمجموعة من النخب والضيوف الذين اختصوا بالنقاش والبحث في هذه الظاهرة فأهلا ومرحبا بكم. معنا للغوص في عمق هذه القضية مخلوف مماش الناطق الرسمي باسم اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا والدكتور فاضل سليمان مدير مؤسسة جسور للتعريف بالإسلام وتدريب الدعاة مرحبا بكم ضيوفنا الكرام سنؤجل نقاشنا التحليلي بعد التقرير وكذلك مادة مقابلة مطولة أجريتها مع أحد الباحثين الأميركيين، بداية دعونا نتحول للزميل فادي منصور وهذا التقرير حول بروز ظاهرة الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة الأميركية.

[تقرير مسجل]

فادي منصور: بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر دخل مصطلح جديد حيز التداول في الولايات المتحدة الإسلاموفوبيا مصطلح يعبر عن رهاب وكراهية تجاه المسلمين ودينهم وبعد مرور أكثر من عقد على الهجمات تقول المنظمات الإسلامية في أميركا إن ظاهرة الإسلاموفوبيا في تزايد بسبب اتخاذها أبعادا ممنهجة.

[شريط مسجل]

نهاد عوض/ المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية: في الواقع نلاحظ أن ظاهرة الإسلاموفوبيا هي ليست فقط خطاب عدائي للمسلمين في الماضي كانت مسألة عفوية غير منظمة الآن هي حركة ممنهجة وممولة ومخططة تدعمها مؤسسات وأموال طائلة ويتقدمها شخصيات سياسية بارزة بما فيها مرشحي الرئاسة خصوصا في أوساط الحزب الجمهوري.

فادي منصور: ورغم أن خطاب الإسلاموفوبيا اقتحم المؤسسة السياسية الأميركية في أرفع مستوياتها لكن المصطلح وتداعياته تظل بعيدة عن الوعي العام للأميركيين لا يترك مشكلة الإسلاموفوبيا محصورة بالمسلمين عوضا أن تكون مشكلة مجتمع برمته تتعلق بالتمييز والتسامح الديني.

[شريط مسجل]

جوزيف غريبوسكي/رئيس معهد الأديان والمؤسسات العامة- واشنطن: المصطلح لا يستخدم على نطاق المجتمع ما يمثل مشكلة في وجه من الأوجه لأن القيادة السياسية الأميركية لا تتحدث عن الأمر مع الرأي العام بل تتحدث عنه فيما بينها ومع الحلفاء والمحاورين ولكن ليس مع الرأي العام الأميركي.

فادي منصور: وبحسب استطلاع أجرته جامعة ميريلاند بالتعاون مع معهد بروكينغز في شهر سبتمبر الماضي فإن الأميركيين منقسمون مناصفة بين من يحملون مشاعر سلبية تجاه المسلمين وأولئك الذين يحملون مشاعر ايجابية.

[نهاية التقرير]

بداية ظهور مصطلح الإسلاموفوبيا في الغرب

علي الظفيري: هذا وقد أجريت في وقت سابق مشاهدينا الكرام مقابلة مطولة مع الدكتور جون فيفر مدير برنامج السياسة الخارجية في مؤسسة الدراسات السياسية في الولايات المتحدة سألته في بداية الحوار هنا في هذا الأستوديو سألته حول جذور ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب؟

جون فيفر: بشكل تاريخي الأمر يعود إلى مئات ومئات من السنين لقد رأيناها قبل بداية الحرب الصليبية في القرن الحادي عشر وإن الشعوب الأوروبية بدأت بتكوين نوع من الرهاب أو الخوف من المسلمين ومثال ذلك هو بن رولن الذي علم في الصفوف الغربية الشعر والذي يقول أن المسلمين هاجموا شارلمان بن أخ شارلمان في معركة شهيرة في اسبانيا لكن إذا ما نظرت إلى المعركة أنهم لم يكن في الحقيقة المسلمون كانوا من  شعوب الباسك الذين كانوا مسيحيين لكن بطريقة ما تم تحويلهم من الصراع المسيحي إلى ما تم اعتباره صراعا حضاريا أكبر بين المسلمين والمسيحيين، وأعتقد أن هذا هو الوثيقة الأساسية التاريخية للخوف من الإسلام والكثير من هم قرؤوا هذا الكتاب عبر الآلاف من السنين ويعتقد الكثير أن المسلمين قساة ويريدون أن يسيطروا على العالم ولا يمكن الثقة بهم، وهذه هي الآراء النمطية التي بدأت منذ زمن بعيد في أوروبا وانتشرت إلى الولايات المتحدة بعد ذلك.

علي الظفيري: هل تمت عملية تحوير وتغيير في هذه الروايات التاريخية بشكل ممنهج ومنظم ومقصود طوال ألف عام تقريبا؟

جون فيفر: نعم، بالتأكيد ستجد قصصا مشابهة خلال الحرب الصليبية أن مسلمين هم من كانوا متعطشين للدماء وارتكبوا الفظاعات وعندما حصلت الحرب الصليبية الأولى كان هنالك الفرسان الصليبيون الذين ذهبوا إلى القدس وهجموا وسيطروا على المدينة وقتلوا المئات من المسلمين واليهود أيضا من سكان القدس لكن هذا تحويل؛ تم تحويله إلى شيء مختلف إلى تصوير الحرب الصليبية كحرب نبيلة ومقدسة ضد القساة والكفرة لذلك نعم إن هذه القصص تم تحويلها خلال السنوات وأصبحت أساسا وقصصا أساسية في الحضارة الغربية.

علي الظفيري: يعني هل كان هناك حالة انصياع لهذه الروايات التي تحاول أن تصنع صورة ذهنية ما عن المسلمين بمعنى لم يحدث مواجهات فكرية روايات أخرى تحاول أن تكشف الحقيقة أو أن تغير مما يقال؟

جون فيفر: بالتأكيد كان هنالك عدة أمثلة خلال السنوات الألف الماضية خلالها في أوروبا المسيحية الذين رأوا أهمية الإسلام، الباحثون الذين رأوا أهمية الإسلام مثلا الإمبراطور فريدريك الذي تعلم اللغة العربية لأنه كبر في صقلية وأيضا أحضر الكثير من الدارسين والباحثين العرب في ايطاليا وأيضا لأنه احتاج وأراد أن يتعلم من العالم العربي وأيضا هو لم يكن دائما أن يتم النظر إليه بنظرة ايجابية من العالم الكنسي لكنه كان شخصية مهمة في تطوير أوروبا ولم يكن هو وحده كان هناك الكثير من المسيحيين الذين أدركوا ليس فقط خلال الحرب الصليبية بل بعد ذلك أهمية الرياضيات والعلوم والفنون والطب وكل هذه التطورات التي حدثت في العالم العربي والتي انتقلت وجعلت من أوروبا عالما متطورا.

تنامي المشاعر السلبية تجاه الإسلام في أميركا

علي الظفيري: إذا ما تحدثنا عن الولايات المتحدة الأميركية هل يمكن القول بوجود الصناعة لمسألة لحالة الإسلاموفوبيا الخوف من الإسلام وماذا يعززها وماذا ينميها ما هي جذورها في هذا البلد الحديث النشأة؟

جون فيفر: حسنا أنه سؤال مثير للاهتمام بأن الخوف من الإسلام في الحقيقة لم يوجد خلال القرن التاسع عشر لم يعرف الأميركيون الكثير عن الإسلام لكن الكثير من الرؤساء مثل توماس جفرسون كان له كتاب قرآن وكان مهتما بالإسلام ورأينا خلال القرن العشرين فقد تطور مسألة الخوف من الإسلام وربما البداية الأهم كانت تتمثل في أوبك أو مسألة النفط حيث كان هناك حظر على تصدير النفط وأيضا رأينا هنالك تفجر للمشاعر المعادية للإسلام وأيضا في سنة 1979 في بدء الثورة الإيرانية الكثير من في أميركا رأوا من الدولة؛ هذه الدولة الإسلامية بأنها معادية ومناوئة لأميركا لكن هذه الأفكار تطورت بشكل كبير بعد أحداث سبتمبر ورأينا ارتفاعا كبيرا في المشاعر المعادية للإسلام وأيضا السؤال الآخر إذا ما كان هنالك صناعة لهذا الأمر نعم أعتقد أن هناك صناعة هنالك أعداد قليلة نوعا ما ملتزمين بشكل مهني من أجل دعم مسألة الخوف من الإسلام ويقومون بهذا الأمر لعدد من الأسباب ربما بسبب ما يعتقدون من اعتقادات سياسية أو دينية لكن إذا ما وضعت رقما تقريبيا سنتحدث ربما عن مئة شخص في الولايات المتحدة الذين يخصصون وقتهم وجهدهم ويمكن دعمهم ماليا.

علي الظفيري: كباحث مختص درس هذه الحالة بشكل كبير ماذا وجدت في الحالة الإسلامية يمكن أن يناقض أساسات الخوف من الإسلام عند الإنسان الغربي العادي وليس الذي يعمل بدوافع خاصة، ماذا يمكن أن يلغي يزيل يخفف حالة الخوف من الإسلام لدى الإنسان في الغرب؟

جون فيفر: هذا سؤال مهم جدا أعتقد أن طريق الخوف من الإسلام يمثل الجهل للناس في الولايات المتحدة وأوروبا هم لا يعرفون عن الإسلام شيئا ولا يعرفون عن المسلمين، إذا ما تحدثت في أميركا مع الكل إذا ما سألت الناس في أميركا سيقولون أن كل ما نعرفه أسامة بن لادن وهذه هي صورة الإسلام ولا يعرفون مسألة التسامح والزكاة والصدقة  ولا يعرفون أن الإسلام، وفي عدة حالات لا يعرفون أن الإسلام هو يدعو لإله واحد لأن المسيحيين واليهود والإسلام والمسلمين يدعون إلى الإيمان بإله واحد هم يرون الإسلام شيء غريب ودخيل عليهم هم في الحقيقة أن الإسلام لا يعرفون الإسلام له جذور عميقة في أوروبا وهم لا يدركون أن المسلمين الأميركيين يعودون بأصولهم إلى القرن التاسع عشر.

علي الظفيري: إذا ما أردنا، إذا ما أردنا أن نتحدث اليوم سيد فيفر عن هذه الصناعة صناعة الإسلاموفوبيا هي تمر بشبكة معقدة كثيرا منظومة متكاملة سياسية فكرية علمية إعلامية هل لك أن تصف لنا هذه الشبكة المعقدة تفككها لنا في الولايات المتحدة الأميركية الآن؟

جون فيفر: نعم أنه أمر معقد لأننا ما نراه في الإعلام هو نماذج من الخوف من الإسلام مثلاً الاحتجاجات ضد بناء المركز الثقافي الإسلامي في مانهاتن في مدينة نيويورك، هذه الاحتجاجات بدأت في صيف 2010 ورأينا أيضاً نشاطات معادية لبناء المسجد في تينيسي في ويسكونسن في كاليفورنيا ورأينا أيضاً إعلانات في مواقف الباصات وفي قطار الأنفاق لها مشاعر معادية للمسلمين، ما نراه هو الشبكات والأسس التي تضع الأموال خلف هذه الأمور هنالك منظمتين أو ثلاثة قد قررت أن الخوف من الإسلام هو أداة سياسية مهمة لدعم أجندات سياسية خاصة بمعنى آخر أن هنالك مثلا الكثير من المحافظين الجدد المرتبطين مع إدارة بوش السابقة كانوا غير سعداء لانتخاب الرئيس أوباما وأيضاً الانهيار في مشاريع المحافظين الجدد ولقد استخدموا الخوف من الإسلام في محاولة لرفع أهمية المحافظين الجدد وأجندتهم، وأيضاً اعتقدوا أن هنالك الولايات المتحدة يجب أن تكون هنالك علاقة أقوى مع بنيامين نتنياهو في إسرائيل واستخدموا الخوف من الإسلام من أجل تحقيق ودعم أهدافهم هذه ودعم العلاقات الأميركية الإسرائيلية..

علي الظفيري: سؤال يعني فقط لكشف أو لاختبار أمر ما هل المسألة فقط  يعني موجهة للمسلمين بمعنى حالة الخوف المصنوعة فقط وُجه بها المسلمون في الولايات المتحدة الأميركية مثلاً أو في أوروبا أم أن ديانات أخرى تعرضت أعراق أخرى جهاد جماعات أخرى تعرضت للأمر وإن بدرجة الأقل..

جون فيفر: نعم، مثلاً سترى في الولايات المتحدة أن هنالك هجمات ضد السيخ مثلاً بسبب أن السيخ يرتدون العمامات وكانوا هدفاً لكارهي الإسلام ولذلك كان هنالك الكثير من أعمال العنف ضد السيخ، وأيضاً هنالك نوع من التصرفات المضادة للعرقية والعنصرية مثلاً هنالك نوع من الخرافة في الولايات المتحدة أن باراك أوباما هو مسلم وليس هناك أي دليلٍ على هذا الأمر مع هذا أنه من غير المقبول سياسياً للأشخاص أن يكونوا عنصريين في مشاعرهم في الولايات المتحدة لكن لسوء الحظ ما يزال مقبول سياسياً أن تكون متخوفاً وأن تهاب من الإسلام لذلك كانوا ضد الرئيس أوباما ليس لأنه أسود بل لأنه مسلم على الرغم من أنه في الحقيقة ليس مسلماً لذلك هنالك طبقات من المشاعر العنصرية هناك.

اليهود ومخطط شيطنة المسلمين

علي الظفيري: كما تعلم اليهود الموالين لإسرائيل أصحاب نفوذ في عالم المال والأعمال في عالم الإعلام وفي عالم السياسة، ما مدى إسهام هذه الشريحة الموالية لإسرائيل ليس اليهود بشكل عام إنما اليهود الموالون لإسرائيل ما مدى إسهامهم في هذه الصناعة تحديداً؟

جون فيفر: هذا سؤال وجيه لأنني سأقول أن أغلبية اليهود في الولايات المتحدة هم ليس لديهم رهاب من الإسلام هم يرون في أنفسهم أن لديهم قضية مشتركة مع المسلمين في الشرق الأوسط قد يدعمون إسرائيل لكنهم يؤكدون على أهمية التسامح وأيضاً الحوار بين الجهات في الولايات المتحدة وفي الشرق الأوسط، مع هذا هنالك أقلية صغيرة جداً من اليهود الأميركيين الذين هم مرتبطون مع الخوف من الإسلام بشكل واضح وكبير وهذا أمر يدعو للأسف لأنه أعتقد أنه يعطي لبعض القضايا المشاعر المضادة للسامية ولكي يكون الخوف من الإسلام لكن في الحقيقة أن هنالك مسيحيين مثلا في الولايات المتحدة هم يخافون من الإسلام بنفس القدر من اليهود.

علي الظفيري: حتى وإن كانت مسألة العلاقة مع إسرائيل والتوتر القائم من العرب المسلمين بشكل عام وإسرائيل يعني نقطة أو قضية مركزية بالنسبة لهم وبالتالي قد يستفيدون من مسألة تعزيز الخوف من المسلمين والإسلام بشكل عام؟

جون فيفر: نعم أعتقد أنه أمر شائع أن الخوف من الإسلام يتم استخدامه بطريقة سياسية وليس فقط في الولايات المتحدة ولكن في أوروبا أيضاً، في أوروبا أن الخوف من الإسلام شائع وسائد وأعتقد أنه أكثر خطورة بشكل جزئي بسبب الظروف الديمغرافية والطبيعة السكانية لأن هنالك مسلمين أكثر ولأنه هنالك مسألة اقتصادية أيضاً لأن المسلمين الأميركان يحتلون مناصب في الاقتصاد بينما في أوروبا يحتلون مناصب ولديهم مناصب اقتصادية أقل وهم يقعون ضحية في وقت الأزمات لذلك فإن الخوف من الإسلام في أوروبا تم استخدامه للدعم من أجل الحصول على الأحزاب الوطنية بطبيعتها هناك.

علي الظفيري: حينما جاء أوباما المسلم حسب بعض من يخافون من المسلمين تحدث بخطاب جديد نحو المسلمين وزار اسطنبول زار تركيا زار القاهرة تحدث عن أمر مناقض لسلفه بوش الذي وتر العلاقة تماما ثم لم يتغير الأمر كثيراً الآن سؤالي إلى أي مدى تؤثر هذه الصناعة ومن يقف وراءها على القرار الأميركي؛ القرار السياسي؟

جون فيفر: كان الأمر صحيحاً نعم أنه في كان هنالك محاولات مبكرة من الرئيس أوباما ليمد يده إلى العالم الإسلامي ويقول أن الولايات المتحدة قد غيّرت علاقتها مع العالم الإسلامي وكان في العالم الإسلامي دعم كبير للولايات المتحدة قبل خطابه في القاهرة وبعد خطابه في القاهرة وبعد ذلك سقط الأمر وانخفض؛ انخفضت مستويات الدعم في الولايات المتحدة إلى مستويات أقل مما كانت عليه في بوش، وفي الحقيقة أن الرئيس أوباما استمر بنفس السياسات، سياسات الولايات المتحدة، تجاه العالم الإسلامي؛ زاد من عدد القوات في أفغانستان وزاد من هجمات الطائرات بدون طيار في باكستان طائرات الدرون والذي باكستان والذي هو دولة مسلمة وكثير من العالم الإسلامي رأوا نفس الأخبار تتكرر في الصحف وفي التلفاز رأوا الأسلحة الأميركية تقتل العديد من المسلمين العديد من المدنيين وهذا أمر يثير مشاعرهم ورأوا القرآن والمصاحف يتم حرقها من قبل الجنود الأميركيين وهو أمر يقلل من احترام الإسلام ولم يتغير شيئا تحت إدارة أوباما وأعتقد أن هذا يشرح الفرق بين لغة الخطاب وبين السياسية الحقيقية وفي إدارة أوباما وكيف أنها أنتجت دعماً منخفضاً لسياسات الولايات المتحدة.

علي الظفيري: إذن مشاهدينا الكرام أشكر السيد جون فيفر والذي فصّل لنا كباحث أميركي في هذه القضية، أرحب مجددا بضيوفي السيد فاضل سليمان مدير مؤسسة جسور لتعريب الإسلام والسيد مخلوف مماش عضو اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا ومتحدث باسمها تعليقك على ما استمعت له دكتور فاضل حول الجذور التاريخية لمسألة الإسلاموفوبيا كما يقول فيفر؟

فاضل سليمان: بسم الله الرحمن الرحيم هو أنا طبعا الدكتور جون فيفر أتكلم على مسألة انه هي تعود إلى مئات السنين وهذا حقيقي الإسلاموفوبيا لم تبدأ بأحداث 11/سبتمبر وإنما بدأت 14 قرن قبل 11/ سبتمبر لما واحد اسمه محمد ابن عبد الله كان يقولون عليه عبدة الأصنام ويسموه الصادق الأمين أصبح نبيا، هنا بدأت قالوا عليه كذاب قالوا عليه مجنون قالوا عليه كل ما يمكن أن يقولوه حتى يوقفوا انتشار الإسلام هذه هي بالضبط القضية، ظلت الإسلاموفوبيا حية في أوروبا المسيحية وكانت نتائجها هي الحروب الصليبية ثم عادت بقوة في القرن العشرين والقرن الواحد والعشرين في شكل مصارعة ثيران يعني مصارعة الثيران في اسبانيا يجيبوا الثور المسالم ثم يبدؤوا يهيجوه بالأعلام الحمراء حتى ينفعل ويغضب ويندفع نحو مقتله لأنه لم تدور أو مصارع الثيران يخفي الخنجر وراء ظهره فنجد أن المسألة بدأت معنا من حوالي 25 سنة بكتاب آيات شيطانية ثم فيلم فتنة في هولندا ثم الرسوم المسيئة في النرويج والدنمرك ثم إعادة نشر للرسوم المسيئة في كل دول أوروبا ثم منع الحجاب في مدارس فرنسا ثم منع الحجاب في مدارس بلجيكا ثم تدنيس القران في غوانتانامو ألقي في التواليتات ثم توزيع 28 مليون نسخة من فيلم Obsession وهو فيلم الهوس مجانا وهذه حملة سنة 2006 تقريبا..

علي الظفيري: من القائم عليها؟

فاضل سليمان: كان المنتج بتاع هذا الفيلم والقائم عليه هي ما يسمى كلاريون فند clarion fund وهي بنت منظمة أخرى في إسرائيل اسمها أيش ها توراه يعني نار التوراة لسه ثم يوزع هذا الفيلم مجانا 28 مليون نسخة في يوم واحد لقارئ الصحف الأميركي ثم حرق القران في أميركا ثم منع ارتداء النقاب في شوارع فرنسا ثم منع بناء المآذن في سويسرا ثم الفيلم المسيء للرسول عليه الصلاة والسلام في أميركا كل هذا لماذا؟ حتى ينفعل الشباب المسلم ويندفع الإسلام نحو مقتله..

أسباب صعود ظاهرة الإسلاموفوبيا خلال الآونة الأخيرة

علي الظفيري: أنا سأعود لتفكيك هذه النقاط التي ذكرتها اسأل السيد مخلوف ماذا يهيج الأوروبيين اليوم يعني المواطن الفرد الأوروبي لديه نظرة بالإسلام سواء سلبية ايجابية متوسطة معتدلة متطرفة أيا كانت ماذا يهيجه ماذا يدفعه لاتخاذ موقف حاد وسلبي تجاه الإسلام؟

مخلوف مماش: نعم بسم الله الرحمن الرحيم هو والله في الحقيقة موضوع الإسلاموفوبيا هو كما تفضلتم موضوع قديم بس الآن عاد بحلة جديدة يعني وهذا الذي في الحقيقة يقلقنا خاصة عندما تأتي من طرف حكومات من طرف أحزاب سياسية كبيرة ومعروفة وهذا يعطي يعني نوع من الشرعية ويصبغ يعني الإسلاموفوبيا نوع من الشرعية، على العموم هناك تقرير صدر من المجلس الأوروبي يقول أنه الأوروبيين يعني عندهم أنماط الصور النمطية اللي موجودة عند الأوروبيين الآن يعني تتلخص في 6 نقاط النقطة الأولى أن المسلمين كلهم فئة واحدة ولا يختلف منهم واحد عن الآخر..

علي الظفيري: أفارقة آسيويين عرب مش عرب..

مخلوف مماش: كلهم مطبقين غير مطبقين كلهم، الأمر الثاني الذي يهم هؤلاء المسلمين هو الدين الإسلامي، هو الدين الإسلامي هو الروحانية يعني وكأن المسلم الذي يقوم بأعمال إرهابية سيمثل كل المسلمين في العالم ليش تحملني أنا وزر هؤلاء، الأمر الثالث المسلمين يختلفون تماما عما يقولون ولا يتقاسمون معنا لا المصالح ولا القيم، الإسلام في واد والحضارة الغربية في واد، الأمر الرابع من الناحية الثقافية والعقلية فإنهم قوم اقل شأنا منا ولا يحظون بالمرتبة التي نحن بها، فهذه النظرة كذلك وخاصة ينظرون إلينا في قضايا متعددة قضية مثلا المرأة لماذا المرأة لا تساوي الرجل في المجتمعات الإسلامية؟ والخلط الهائل بين التقاليد والأعراف وبين القيم الإسلامية الحقيقة، الأمر الخامس لو سمحت أستاذ علي المسلمون يهددون ويقولون يهددون أمننا وهذا ما نراه من تهجمات وكذا يعني يشار إلينا بالبنان أنه أنتم مسلمون وكلكم ملة واحدة، الأمر الأخير إذا كانت هذه الأمور الخمسة كلها ترسخت في ذهن هؤلاء الأوروبيين يقولون أنكم لا يمكن بأي حال من الأحوال إذن التعامل مع المسلمين لأنهم ملة واحدة فهذه الأشكال النمطية اللي الآن عندنا على مستوى، وتغذيها طبعا الصحافة ويغذيها بعض رجال السياسة.

علي الظفيري: أريد أسأل عن الفارق دكتور فاضل أنت داعية وعشت بالولايات المتحدة الأميركية وزرت دولاً كثيرة، هل هناك فارق بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال؟

فاضل سليمان: لا شوف هو حضرتك إذا كانت الأدوات التي تستخدم في الإسلاموفوبيا واحدة والظروف التي يعيش فيها غير المسلمين واحدة فلن تجد اختلاف كبير بين الإسلاموفوبيا هذه وهذه، ولكن هناك فرق كبير بين الإسلاموفوبيا قبل 11/9 وبعد 11/9 لماذا؟ لأن الأدوات هي هي في تشويه الإسلام عن طريق يمكن مثلا الأفلام المسيئة أو عن طريق الصحافة أو هكذا وبين الظروف التي يعني يعيشها العالم بعد 11/سبتمبر  أصبح الهجوم علي الإسلام نفسه قبل 11/سبتمبر كان الهجوم على المسلمين فكانوا لا يجرؤا الهجوم على الإسلام وكانوا يقولوا الإسلام دين جيد وقرآن جيد لكن المسلمين مش فاهمين دينهم بعد 11/سبتمبر أصبح هناك جرأة أكثر فقالوا الإسلام دين سيء القرآن كتاب سيء والمسلمين هم الكويسيين إنما من فهم القرآن هم الإرهابيين.

علي الظفيري: نسأل عن أوروبا في فارق برأيك أستاذ مخلوف؟

مخلوف مماش: أظن في فارق يعني قبل أحداث 11/سبتمبر كان ينظر كيف الإسلاموفوبيا موجه للأجانب، بعد أحداث 11/سبتمبر يعني أصبح الإسلاموفوبيا للمسلمين بالدرجة الأولى وهذا بالحقيقة الفارق الكبير وأن الإسلاموفوبيا الآن أضيفت عليها نوع من الشرعية لما يقول برلسكوني كشخصية سياسية كبيرة في إيطاليا يقول أن الحضارة الغربية هي أفضل من الحضارة الإسلامية وهذا إعطاء نوع من الشرعنة للإسلاموفوبيا لما يقوم واحد ثاني في بريطانيا ويقول أنه على المسلمين لا بد أن يعلموا أبنائهم اللغة الإنجليزية حتى يندمجوا بالواقع متى كانت اللغة كأداة للاندماج بالواقع؟

علي الظفيري: أوروبا مختلفة برأيك؟

مخلوف مماش: أوروبا مختلفة نعم.

علي الظفيري: وهل تبدو أكثر تعقيداً من الولايات المتحدة برأيك؟

مخلوف مماش: أظن أنها أكثر تعقيداً لأن عدد المسلمين بأوروبا يعني مخيف جدا، في تقارير تقول انه الآن المسلمين يشكلون 5% من سكان أوروبا في سنة 2050 يصبح عددهم يشكل 20%.

علي الظفيري: سنفصل في هذا أستاذ مخلوف لكن أتوقف الآن مع فاصل قصير مشاهدينا الكرام نواصل بعده النقاش في ظاهرة الإسلاموفوبيا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد في العمق وظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب مع فاضل سليمان والأستاذ مخلوف مماش مع حفظ الألقاب للجميع نور الدين بوزيان في فرنسا يرصد هذه الظاهرة تحديداً في تلك البلاد.

[تقرير مسجل]

نور الدين بوزيان: مجموعة من اليمين المتطرف تحتل مسجداً في مدينة بوتي في غربي فرنسا، وتطلق شعارات مناوئة للمسلمين في فرنسا ومظاهرة في قلب باريس بشعارات تطالب بتطهير فرنسا من المسلمين ولافتات تصف الإسلام بالفاشية وأخرى تتهم المسلمين باحتلال فرنسا، وسائل إعلامية لا تكاد تتوقف عن إثارة ما تسميه خطر الإسلام على هوية المجتمع وعدم قابلية المسلمين لاستيعاب قيم الجمهورية وأخرى بعناوينها العريضة تتهم المسلمين في فرنسا بمحاولة أسلمة المجتمع الفرنسي، بالنسبة للمسؤولين عن الجالية المسلمة في فرنسا الأمر لم يعد يطاق ولذا يجب على السلطات الفرنسية التحرك بعد أن اتخذت الإسلاموفوبيا في فرنسا أبعادا مقلقة في المدة الأخيرة.

[شريط مسجل]

عبد الله زكري/رئيس مرصد مكافحة الإسلاموفوبيا: ها هي رسائل الشتم والتهديد بالقتل والرسائل المحملة بالكلمات العنصرية التي نتلقاها في مجلس الديانة الإسلامية، وها هي رسائل أخرى تصف المسلمين بسلب المعونات الحكومية وأخرى تدعونا لمغادرة فرنسا وإلا سنقتل وهذه رسوم فيها إساءة للقرآن الكريم وأخرى مخلة بالأدب عن مسلمي فرنسا.

نور الدين بوزيان: من بين المتهمين بإذكاء الإسلاموفوبيا السياسيون فرانسوا كوبي زعيم أكبر حزب يميني معارض في فرنسا يتهم أطفالاً مسلمين بملاحقة الأطفال الفرنسيين الذين لا يصومون شهر رمضان، مثل هذه المواقف في رأي البعض حررت الخطاب العنصري ضد المسلمين في فرنسا.

[شريط مسجل]

مروان محمد/ الناطق باسم مجمع مكافحة الإسلاموفوبيا: لأن السياسيين عاجزون عن إيجاد حلول لمشاكل البلد كالبطالة وهواجس المجتمع من المستقبل يبحثون عن كبش فداء فيوجهون سهامهم باتجاه المسلمين بتحميلهم مسؤولية المشاكل التي تتخبط فيها فرنسا وللأسف هذا النوع من الخطاب يجد صدى لدى الفرنسيين ما ينجم عنه أعمال عداء للمسلمين.

نور الدين بوزيان: الجالية المسلمة بعد أن ضاقت ذرعا تريد الآن أن يتخذ الرئيس فرانسوا هولاند موقفا صريحا لفرض احترام ثاني أكبر ديانة في فرنسا. نور الدين بوزيان، الجزيرة، باريس.

[نهاية التقرير]

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد دكتور فاضل ركزنا على ما يفكر به الأخر يعني أين مشاكل المسلمين؟ أين السلوكيات؟ أين القيم التي تختلف فعلاً في الإسلام عن قيم الحضارة الأوروبية الغربية بشكل عام والتي تؤدي إلى اختلاف ومن ثم إن شاء إنه تطرف وما إلى ذلك؟

فاضل سليمان: شوف هو حضرتك طبعاً ما فيش هناك اختلاف في بعض القيم هناك أيضاً قيم أخرى مشتركة المشكلة هنا يمكن حللها إدوارد جبون في كتاب سقوط الدولة الرومانية، وقال يعني أنا أسف للتعبير بتاعه هو على فكرة هو إسلاموفوب هو شخص يعني عنده إسلاموفوبيا ولكنه حلل تحليل جيد وقال جريمة محمد في أعين الغرب المسيحي هو أنه رجل دافع عن نفسه وعن أتباعه وعن ممتلكاته ولم يستسلم للقتل ولم يستسلم ليعني هو عايز يقول إن الغرب المسيحي تم برمجة العقل عنده إنه أي شخص جيد يجب أن ينتهي الأمر بقتله أو بصلبه أما إن إنسان يدافع عن نفسه ويمارس حقه بالدفاع عن نفسه وينتصر على أعدائه هذا شيء يعني غير موجود أصلاً في العقلية الغربية المشكلة هنا أن الغرب لا يدري الآن أنه في خطر جديد لأن القيم الغربية تتعرض الآن للانهيار، القيم الغربية تقوم على تعدد الثقافات فأخطر شيء بقى على الغرب الآن هو ليس الإسلام بل إنك تقنع الجار أن جاره هو عدوه وتقع الطالب في المدرسة أو الطالب في الجامعة أن زميله هو عدوه، هنا تصبح هناك شرخ خطير وأوروبا وأميركا في حالة أو في خطر شديد بسبب انهيار هده القيم التي تقوم على تعدد الثقافات وقبول الآخرين.

علي الظفيري: أستاذ مخلوف نحن المسلمون بالغرب بشكل عام يخاطبون الغربيين الأوروبيين الأميركان بقيم مختلفة أم الانطلاق من ذات المنظومة القيمية بمعني القيم التعددية التنوع الموجودة أصلا بالمجتمع الأوروبي وهل هي موجودة فعلا يعني بالشكل أم لما اختبرت ربما حدث إشكالية هنا؟

مخلوف مماش: شوف نحن في أوروبا المسلمون عموماً في أوروبا ليسوا لاجئين وليسوا زائرين المسلمون ولدوا في أوروبا ولدوا وترعرعوا وتربوا وتعلموا في المدارس الأوروبية وبالتالي فهم أوروبيون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، لا نريد أن تكون لنا أشياء اللي مش موجودة عند غير المسلمين هذا الأمر الأول، الأمر الثاني أنوا خطاب الإسلاموفوبيا يتعارض مع القيم الأساسية التي تقوم عليها أوروبا ففي حرية المعتقدات في حرية الصحافة في حرية الرأي فكل هذه القيم يعني ننطلق منها لأننا تعلمنا في أوروبا وتربينا في أحضان أوروبا لكن يعني فقط الآن يشار على المسلمين وكأنهم أجانب وكأنهم غير أصليين اللقاء بين أوروبا يعني في زواج، زواج كاثوليكي بين أوروبا وبين الإسلام ومن يقول بأن من يختار أوروبا يبقى ومن يختار الإسلام يمشي إلى بلده الأصلي أقول أن بلدنا الأصلي هو أوروبا وهؤلاء الناس يعني وكأنهم ناس يعني وكأنهم يعملون يعني كل شيء من أجل أن يبقى الإسلام خارج إطار أوروبا..

علي الظفيري: حاب تعلق دكتور؟

فاضل سليمان: عايز أعلق على هذا يعني إلى أي مدى وصل الخطر على أوروبا عشان يصل الأمر أنه المسلمين فقط في سويسرا هم الغير قادرين على بناء مآذن لدور العبادة بتاعتهم في حين أن المسيحي يستطيع أن يبني برج للكنيسة واليهودي يبني برج للسيناجوج Synagogue والهندوسي يبني والبوذي يبني إنما المسلم فقط لا بأي شيء هذا تم بالديمقراطية العلمانية يعني الشعب صّوت على ذلك هذا أمر خطير معنى ذلك أن 57%  من الشعب دعم أمر عنصري وهو دعم الإسلاموفوبيا..

علي الظفيري: أنت أيضا بالعالم العربي على سبيل المثال والدول الإسلامية لا تسمح يعني لا تمنح ما تطالب به هناك..

مخلوف مماش: لكن يا أستاذ علي متى نقارن القيم في أوروبا بالقيم في العالم الثالث وفي دول إفريقيا..

علي الظفيري: أنت تحاكم أوروبا أو تطالبها بما ألزمت نفسها به.

مخلوف مماش: أنا أطالب أوروبا انطلاقا من القيم التي وضعتها أين هي حرية يعني...

علي الظفيري: دكتور فاضل زرت بلداناً كثيرة أنت داعية تدرب دعاة تشرف على هذه العملية ماذا استمعت له من الغربيين من الأوروبيين من الأميركان بشكل عام يعني أشياء رئيسية تتعلق بإشكاليات الإسلام وفهم الإسلام؟

فاضل سليمان: شوف هو قبل أحداث 11/سبتمبر  كانت علامة الاستفهام الأكبر حول وضع المرأة في الإسلام وحول حقوق المرأة بعد أحداث 11/سبتمبر  أصبح هذا السؤال الثاني وأصبح السؤال الأول عن الجهاد.

الإسلاموفوبيا ودور اليمين الديني المتطرف

علي الظفيري: طيب فكرة الجهاد ألا يعني  يكون من المنطقي أن يلتبس الأمر لدى الغربيين خاصة أنها وظفت من قبل جماعات بشكل لم يكن مقبول إسلامياً؟

فاضل سليمان: شوف حضرتك هو إحنا حتى عملنا فيلم اسمه الجهاد ضد الإرهاب وهذا فيلم عملناه في مؤسسة جسور وجبنا فيه إنه الغرب استخدم الجهاد بصورة إيجابية لما كان الجهاد ضد السوفييت وجيبنا فيه مراسل البي بي سي وهو يقول الجهاد يوجه الآن ضد السوفيتي 4500 مجاهد في قندهار يواجهون الجيش الروسي، أما بعدما أصبحت ضد الغرب نفسه أصبح الآن أصبح يستخدم استخداماً سلبياً، نحن هنا علينا أن نفهمهم أن المسألة خطيرة الجهاد هو ذروة سنام الإسلام لا يجب أن ينظر له على أنه هو الإرهاب لذلك إحنا سمينا الفيلم بتاعنا الجهاد ضد الإرهاب على وزن الحرب ضد الإرهاب أو الحرب على الإرهاب.

علي الظفيري: فكرة الجهاد هي المقلقة في أوروبا.

مخلوف مماش: الجهاد بالترجمة الفرنسية يعني يسمونهاla guerre sainte  الحرب المقدسة أو يعني الجهاد ليس الحرب المقدسة متى كانت الحرب مقدسة؟ الحرب يعني دمار الحرب يعني قتل وتشريد فلما تدرس خاصةً في المدارس وأذكر بالتخصيص المدارس الفرنسية في المناهج التربوية نقول أنه تقديم الإسلام يعني نقدمه عن طريق أنه الجهاد موجود في الدين الإسلامي وهو guerre sainte  laالحرب المقدسة ويقدم الشريعة يقدم أنه في الإسلام يعني موجود فيه تعدد الزوجات، يقدم أنه في الإسلام موجود أن الحجر الأسود أصبح أسودا لأنه امتلئ بذنوب يعني المسلمون والبشر فهذه كلها يصير هناك خلل.

علي الظفيري: هذه موجود في المناهج هناك.

مخلوف مماش: هذه موجودة.

علي الظفيري: في فرنسا.

مخلوف مماش: المدارس الفرنسية.

علي الظفيري: إذن الطفل الفرنسي يعني ينشأ على صورة ملتبسة ومغلوطة عن الإسلام.

مخلوف مماش: تماما، تماما وهذا الأمر بالحقيقة هو الذي ندعو إليه أن تكون هناك يعني تفتح واضح على الحضارة وعلى القيم الإسلامية، الإسلام في حضارة كبيرة عمت العالم كله ففي الآن المناهج لابد وأن يطرأ عليها تغيير وفي يعني كذلك كل ما هو إعلام ووسائل إعلام حتى هي كذلك تؤدي يعني..

علي الظفيري: هنا المسألة معقدة دكتور فاضل إذا كانت في المناهج الطفل ينشأ على هذا الأمر هل نجحتم في قضية حل هذا الإشكال المتعلق بفكرة الجهاد والتعقيدات خاصةً أنها فكرة مختلف عليها أيضاً يعني داخل العالم الإسلامي؟

فاضل سليمان: شوف حضرتك هو طبعاً أن هناك جهودا كبيرة تبذل ولكن لما نقارن مثلاً جهود مثلاً بعض هذه المنظمات..

علي الظفيري: جماعة هنا عملوا 28 مليون.

فاضل سليمان: نعمل 28 ونحن عملنا من نفس الفيلم بتاعنا عملناه ووزعنا مع نفس الصحف، هذا نفس الفيلم عملناه بنفس الشكل وكتبا  a gift from your neighbor يعني هدية من جارك المسلم وحطيناه مع نفس الصحف، هم عملوا 28 مليون نسخة إحنا عملنا 60 ألف نسخة هذا ما استطعنا عليه..

علي الظفيري: مين اللي يدعمكم عادة مين يتبنى مثل هذه المشاريع؟

فاضل سليمان: رجال الأعمال ممكن وزارات أوقاف ممكن..

علي الظفيري: هل أحد من علماء المسلمين؟

فاضل سليمان: لا لا يعني هو الذي تبنى نصف الكمية كان مؤتمر النصرة، مؤتمر نصرة النبي صلى الله عليه وسلم تبنى 31 ألف نسخة ونحن جمعنا أموال تبرعات من الفقراء..

علي الظفيري: على فكرة 60 ألف تكلفتها بسيطة أعتقد.

فاضل سليمان: تكلفة بسيطة جداً.

علي الظفيري: يعني رقم مخجل أصلاً بالنسبة للمسلمين.

فاضل سليمان: لما نروح مؤتمر في أي دولة خليجية وزارة أوقاف عملها يتقفل له ثلاث أربع فنادق من بابها وننصر الرسول عليه الصلاة والسلام بأكل الجمبري والقريدس في ثلاث وجبات ويصرف بعشرات الملايين، أما هؤلاء لما يسيئوا للإسلام ما يصرفوش قرش واحد بالمؤتمر يصرفوا كله في الإنتاج نحن..

علي الظفيري: شايف كله مهتم بالمؤتمرات ايش فكرة الأفلام يعني؟

فاضل سليمان: إحنا حضرتك عملنا في مؤسسة جسور عملنا سلسلة أفلام اسمها سلسلة أفلام الضباب ينقشع، الجزء الأول من أفلام الضباب ينقشع اسمه الإسلام بإيجاز، الإسلام بالإيجاز بفضل الله النهارده بثلاثين لغة على الانترنت منها اللغة العبرية أنا عايز أقولك أنه بفضل الله عندنا إسرائيليين أسلموا.

علي الظفيري: أنتم مشكلتكم يعني أنتم عاوزين يعني تدخلوا الناس في الإسلام يعني ولا عايزين تصححوا الصورة المغلوط؟

فاضل سليمان: نحن لا نكره، يعني أسلمت..

علي الظفيري: يعني ما حد يكره أن يدخل أحدا في دينه، أعطيني الفكرة الأساسية.

فاضل سليمان: نعم، نعم الفكرة الأساسية أن إدخال الناس في الإسلام لم يكن مهمة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون مهمتي أنا {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ}[النور:54] أنا كمان مهمتي البلاغ المبين بس يبقى إذا دخل حد في دين الإسلام أهلاً وسهلاً{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ}[الكهف:29] يؤمن أهلاً وسهلاً فمن شاء فليكفر مع السلامة.

محاولات لتغيير الصورة النمطية عن المسلمين

علي الظفيري: طيب أستاذ مخلوف في قضية التغيير محاولة التغيير اليوم شفنا جون فيفر مثلاً ضيفنا الأول في هذه الفقرة وهو باحث رصين يعني لديه مؤلفات حول هذا الموضوع ولديه أفكار يعني ممتازة جداً كيف يمكن تتعمم هذه الحالة وتصبح أكثر انتشاراً ويصبح الجميع يعرف ما يجب أن يعرف عن الإسلام؟

مخلوف مماش: والله في الحقيقة يعني في البداية نحتاج إلى توحيد الجهود من أجل تغيير هذه الصورة النمطية التي سرت وفشت في المجتمعات الأوروبية والغربية عموماً، نحتاج إلى عدة عوامل إلى عدة أدوات من بين هذه الأدوات الآن الحمد لله المساجد والمراكز الإسلامية انتشرت في أوروبا انتشارا كبيرا..

علي الظفيري: بس هذا يمكن يكون استفزاز أيضاً.

مخلوف مماش: لا هو في..

علي الظفيري: أنا سمعت من أوروبيين أنه والله انتشار الإسلام بشكل مريب حتى في أوروبا يعني خشيةً على هوية أوروبا.

مخلوف مماش: إحنا عملنا مؤخراً في مجموعة من المساجد في فرنسا بما يسمى الأبواب المفتوحة ودعونا لها يعني غير المسلمين بالدرجة الأولى حتى يأتون إلى المساجد ويكتشفون الخطاب الإسلامي الصحيح.

علي الظفيري: طيب ما في ضغط، الضغط على قضية المناهج أنه لا يجوز تقديم صورة مغلوطة عن أي شيء.

مخلوف مماش: لا في، نحن نشتغل على عدة جبهات المساجد والمراكز الإسلامية حتى الإنسان يعني غير المسلم لما يدخل إلى مسجد ويجده يعني  مسجد محترم وبناية محترمة في قبوه والى آخرة فحتى المسجد بحد ذاته دعوة لغير المسلمين للإسلام، في كذلك المدارس الإسلامية بدأت تنتشر الآن في أوروبا وخاصةً في فرنسا منذ أن جاءت يعني قضية منع الحجاب يعني الآن انتشرت يعني قبل يعني مارس 2004 يعني صدور قانون منع الحجاب ما كانت عنا ولا مدرسة قبل أو بعد صدور القانون الآن حوالي في 26 مدرسة إسلامية يدرس فيها.

علي الظفيري: دكتور فاضل كان بدهم يطردوك من الطائرة ذكرت لي عن الحادث مرتين، مرتين ينزلوك من الطائرة لأن مواطن أميركي اشتبه فيك حط لنا يعني اقتراحات عملية وأنت رجل جربت وتعرف تعرف ما يعني على الأقل المشاكل التي يتعرض لها المسلم وأيضاً تعرف مصادر على الأقل صناعة مثل هذه الحالة الخوفية.

فاضل سليمان: طيب بص حضرتك هو طبعاً الغرض من تحريك الخوف عندهم هو تحريك أو تبرير خطط احتلال الدول الإسلامية أو خطط موجودة عندهم للهيمنة على العالم الإسلامي يعني هذا دين مجنون عندهم كلام مجنون إذن العالم لن يكون أمناً إلا إذا سيطرنا على بلادهم وسيطرنا عليهم، هذه برضه خطة عايزين نفهمها يعني حتى أنا لا أخرج الأشياء التي فيها إسلاموفوبيا لا أخرج من بينها قتل بن لادن، من الذي قتل بن لادن؟ مش أميركا، الثورة التونسية والثورة المصرية نجاحهم بهذا الشكل، بص المسلمين عاوزين يحققوا التغيير لكن هناك مجموعة من المسلمين تلجأ إلى العنف أولاً ومجموعة تلجأ إلى الوسائل السلمية، المجموعة بتاعت الوسائل السلمية ما كنش عارفة تشتغل فكثير من الشباب اللي راح إلى ناحية العنف، لما نجحت الثورة التونسية والثورة المصرية في تحقيق التغيير حدث هجرة للشباب من هذا المعسكر إلى هذا المعسكر، وهنا نجد أن أميركا تدخل تقتل بن لادن وتلقيه بالبحر بصورة فيها استفزاز شديد لإعادة ناس ثانية من المعسكر السلمي إلى معسكر العنف، المسألة خطيرة وفيها يعني تشابك مثلما قال نهاد عوض في بداية البرنامج هناك تشابك كبير في المسألة تشابك خطير، يعني مثلاً لما نجد إدارة شرطة نيويورك تستخدم مواد فيها إسلاموفوبيا في تدريب وتأهيل الضباط بتوع الشرطة يعني لو أهل الطائف عايزين يعرفوا عن الإسلام بدل ما يقولوا للرسول عليه الصلاة والسلام يجي يديهم محاضرة يقولوا إلى أبو لهب يجي يديهم محاضرة هو ده الصح وعايز تعرفه عن الإسلام.

علي الظفيري: يعني تعزيز حالة الخوف يعني أو تعزيز على الأقل صورة سلبية.

فاضل سليمان: نعم لكن {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ}[الأنفال:30] أنا أقول لك عن ظاهرة خطيرة بدأت تظهر الآن في أوروبا خاصةً ورصدناها في بلجيكيا ورصدناها في هولندا، الآن في آخر سنتين يأتي شخص يعني ليلقن الشهادة أو ليعلن إسلامه في المسجد فلا يأتي لوحده يأتي مع أبوه أو أمه أو الاثنين أو أخواته غير المسلمين وهم يصوروه وهم متقبلين جداً وبعضهم ممكن يبكي وهو يتلقن الشهادة أمر غريب جداً، أنا لسه كنت في ثلاثة أسابيع في تونس كان هناك مخيم للمسلمين الجدد الأوروبيين ثلث المشاركين في المخيم غير مسلمين من أهلهم جايين يطلعوا على كيفية هذا، يعني إذن كل ما ازداد عايزين في نقطة إحنا نسينا أن نربط صعود الحركات اليمنية المتطرفة في أوروبا بزيادة إسلاموفوبيا بس أيضاً على الوجه الآخر..

علي الظفيري: هناك مجتمع معتدل ومنفتح وديمقراطي أيضاً وقوة سياسية كذلك.

فاضل سليمان: نعم ولكن بنفس الوقت أيضاً مش بس المجتمع المعتدي هناك حصل تعاطف شعبي أيضاً من بعض الجهات الفئات التي تحتك بالمسلمين وتعرف أن ما يروج عنهم في الإعلام هو كذب ومبالغات حصل تعاطف شعبي على الجانب الآخر.

علي الظفيري: أستاذ مخلوف الربيع العربي وكما أشار الدكتور فاضل هل أثر على صورة المسلم بشكل عام والعرب يعني مسلمين وغير مسلمين ولكن بشكل عام هل كان له أثر ايجابي على قضية المخاوف والتقليل منها تجاه المسلمين؟

مخلوف مماش: هو في الحقيقة المسلمين في أوروبا يشكلون جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية عموماً يعني هم أوروبيين ولكن ينتمون إلى هذه الأمة وإلى هذه الحضارة الإسلامية، الربيع العربي يعني مثلما تفضلتم جاء وكذلك حرر المسلمين في أوروبا يعني وجههم توجيه يعني ايجابي جداً كانت عنده يعني كانت عنده آثار ايجابية جداً لأن كل ما يقع بالدول العربية والدول الإسلامية نحن إما نكتوي بناره أو نبتهج به، وفي أوروبا يعني كل مرة تكون يعني أشياء تمس بالأمن في العالم إنه يكون يعني المسلمون يدفعون الثمن لأننا أمة واحدة مرتبطة.

علي الظفيري: التوافق والاستبداد أيضاً مع أوروبا وأميركا كبيراً.

مخلوف مماش: نعم حتى لما تكون خطابات سياسية يعني تحمل كراهية للإسلام وللمسلمين يعني في الغد ليه تكون هناك مباشرة أعمال عنف وتدمير ونجد أشياء يعني من تدنيس للمساجد والمراكز الإسلامية..

علي الظفيري: دكتور فاضل.

فاضل سليمان: أوروبا وأميركا مجتمعات ديمقراطية لا ننكر ذلك ومن الشبهات الكبيرة التي كانت على الإسلام أنه دين أفيون للشعوب، الدين عموماً وليس الإسلام فقط أفيون للشعوب يستخدم لأفينة الشعوب وتخدير الشعوب، لما قامت ثورات الربيع العربي ورآنا الناس في الغرب نصلي في ميدان التحرير إذن نحن ناس عندنا توجهات إسلامية وأيضاً نثور على الظالم، فعلموا أن الإسلام دين لا يمنع من ثورة ضد الظالم ولا يمنع الناس من قول الحق نحن..

علي الظفيري: لأنه يحمل قيم الحق يعني، إذن المسلم المستبد والمستبد به يساهم في تعزيز الإسلاموفوبيا.

فاضل سليمان: طبعاً ما في شك ما في شك ما في شك.

علي الظفيري: هذه تتفق معها؟

مخلوف مماش: أنا والله لما نتكلم على ما يجري في العالم يعني أنا قلت نحن نتأثر تأثير إما ايجابي أو سلبي بما يحدث في العالم الإسلامي فلما نتحدث عن قيم الإسلام الحقيقية يقولون الأوروبيين أين هذه القيم؟ هل هي واقعة فعلاً أم تتكلمون هكذا في الخيال؟ وهذا في الحقيقة الآن كيف نستطيع أن نأخذ من هذه الدول العربية ومن هذا الربيع العربي أمثلة حية نشتغل بها مع هؤلاء الأوروبيين وهذا الحقيقة مهم جداً بالنسبة لنا.

علي الظفيري: الظاهرة في طريقها للتضاؤل أم للتنامي؟

فاضل سليمان: لا الله أعلم الظاهرة تتنامى طبعاً ما فيش شك ولكن أيضاً على الجانب الآخر الإسلام ينتشر انتشارا شديدا جداً هناك تعاطف كبير جداً ولكن يجب على المسلمين أن لا يساهموا في ذلك لأنه من أسباب إسلاموفوبيا ليس فقط العنصرية..

علي الظفيري: ردود فعل المسلمين كيف تراها على الأفلام المسيئة للرسول الكريم؟

فاضل سليمان: ردود فعل المسلمين أصلاً غير شرعية لأن ربنا سبحانه وتعالى قال لنا{وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا} [ال عمران:186] نعمل إيه؟ نطلع مظاهرات لا {وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}[ال عمران:186] إذن أنا ما أوري له أنه هذا شيء يضايقني لأن هنا كل ما وريت أنه شيء يضايقني يطلع ويصورني وأنا بالمظاهرات وإحنا طبعاً ملتحين وكده فنبقى غاضبين وشكلنا مش حلو يصورونا ويستخدمونا في الإعلام ويتمسخروا بينا.

مخلوف مماش: عندي رأي آخر.

علي الظفيري: تفضل.

مخلوف مماش: عندي رأي آخر القانون في أوروبا وفي الغرب عموماً يسمح بذلك، لماذا المسلمون لا يتظاهرون إذا مسوا في كرامتهم و في دينهم بالطرق السلمية وبالطرق التي نحترمها هنا.

علي الظفيري: أنا أقصد هو ليس رأياً الإساءة ليست رأيا لكن القبول..

فاضل سليمان: من حقي أن أتظاهر سلمياً ولكن أنا أقول ليس هذا هو الحل، الحل هو أنه أكمل مشواري الدعوي التعريف بالإسلام الجهل هو العدو ثم أستخدم قوتي في الأمم المتحدة مثلما اليهود حموا نفسهم وهم 14 مليون واحد في العالم كله أصدروا قوانين دولية لحمايتهم ولا يستطيع أحد أن ينكر الهولوكوست ولا حتى جزئياً لو حد قال خمسة مليون و900 ألف اللي ماتوا راح في داهية دخل السجن ده قوانين دولية، طيب ليه أنا عندي 60 ممثل في الأمم المتحدة ما يقفوش وقفة الرجل الواحد ويصدروا قوانين.

علي الظفيري: دكتور فاضل سليمان مدير مؤسسة جسور للتعريف بالإسلام شكرا جزيلا لك، الشكر موصول للأستاذ مخلوف مماش عضو اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، شكرا جزيلا لكما، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام أذكر طبعا بعناوين البرنامج في موقع الجزيرة نت الصفحة الخاصة ببرنامج في العمق وموقع تويتر وفيسبوك وبريد البرنامج  indepth@aljazeera.net شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة