إيران وإقامة منطقة حرة بينها وبين دول الخليج   
الأحد 26/8/1428 هـ - الموافق 9/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

- فرص إقامة شراكة خليجية إيرانية
- العقبات السياسية للتعاون الخليجي الإيراني

علي الظفيري
: أهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند إعلان مجلس التعاون الخليجي أنه يدرس عرضا إيرانيا للبدء في محادث ثنائية لإقامة منطقة للتجارة الحرة بين دول المجلس الست والجمهورية الإسلامية ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين: هل ثمة إمكانية حقيقية لإقامة شركة تجارية واقتصادية من هذا النوع على ضفتي الخليج؟ وهل يصلح هذا المشروع أرضية لتحقيق المصالح الاستراتيجية الكلية للمنطقة واستعادة استقرارها؟

فرص إقامة شراكة خليجية إيرانية

علي الظفيري: إيران جارة عزيزة ونحن نريد علاقات راسخة من التعاون الاقتصادي والمصالح المشتركة معها، بهذه الكلمات الإيجابية اختار مجلس التعاون الخليجي أن يرد على دعوة رسمية إيرانية لإقامة منطقة للتجارة الحرة، غزل اقتصادي شرع الطرفان يتبادلانه غير بعيد عن خلافات عالقة بينهما وعن تلك القائمة بين طهران واشنطن منذرة في كل يوم بمواجهة عسكرية تثير مخاوف الخليجيين قبل غيرهم.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هل يطفأ التعاون الاقتصادي ما أشعلته حرائق النزاعات السياسية في منطقة الخليج سؤال حركه رد إيجابي على دعوة إيرانية رسمية لإعطاء التعاون الاقتصادي العربي عموما والإيراني الخليجي خصوصا دفعة نوعية الخطوة الأولى التي اقترحتها رسالة الخارجية الإيرانية تتمثل في منطقة للتبادل التجاري الحر تتنفس فيها العلاقات الاقتصادية بين الطرفين ملء الرئتين لعل النسب والأرقام تقفز نحو مستويات تليق بالجوار الجغرافي الممتد وبالتاريخ الحافل والإمكانية واردة والمثال قائم على أرض الواقع علاقات اقتصادية إيرانية إماراتية تجسد شراكة بين إيران وبلد عربي لافتة بكل المقاييس لم تمنع مشكلة الجزر الثلاث المتنازع عليها بين البلدين أن تكون الإمارات الشريك الاقتصادي الأول لإيران بموجودات تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار بحجم من التبادل التجاري بلغ سنة 2006 أحد عشر مليار دولار وبثمانية آلاف شركة إيرانية تنشط في إمارة دبي لوحدها تجربة أثارت غيرة واشنطن وحركت مخاوفها فسارعت إلى بعث الرسائل مكشوفها وخفيها داعية لكبح جماح التمدد الاقتصادي الإيراني في الخليج والذي يعلم البيت الأبيض يقينا أن هدف طهران منه وأد مساعي عزلها في المهد لم تستطع دولة الإمارات فيما يبدو أن تمر مرور الكرام بالقلق الأميركي فأصدرت قانونا اتحاديا يفرض قيودا صارمة على المبادلات التجارية لاسيما الاستراتيجية والتنقية منها قيل أن إيران معنية به أكثر من غيرها لكن دول مجلس التعاون الخليجي تدرك أن الأمر يتعلق بما هو أبعد من ذلك إذ أن الورقة الاقتصادية بات السلاح الأبرز في المواجهة بين أميركا وإيران وهي ترى كما يوحي به ردها على العرض الإيراني أن نزع فتيل المواجهة التي ستكلفهم في حال نشوبها غاليا يمر عبر الاحتواء الاقتصادي لإيران وليس عزلها كما يرى البيت الأبيض.

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من طهران الأمير موسوي الخبير في القضايا الاستراتيجية ومن الكويت الدكتور عايد المناع الكتاب والمحلل السياسي ومن القاهرة أيضا دكتور مصطفى اللباد المتخصص بشؤون آسيا الوسطى وإيران مرحبا بكم جميعا نبدأ معك سيد موسوي من طهران نتساءل يعني قبل الخوض في الجانب السياسي أو في الزوايا والأبعاد السياسية للمسألة هل ثمة فرصة حقيقية لتكامل اقتصادي بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي؟

"
المنطقة الحرة ستسهل الكثير من الاستثمار ووضع رأس المال المشترك لتنمية الوضع الاقتصادي في المنطقة
"
         أمير موسوي

أمير موسوي - خبير في القضايا الاستراتيجية: نعم هذه أنا أعتقد كانت الأطراف المعنية في المنطقة تنشد هذا الهدف منذ زمن بعيد لكن طبعا الظروف السياسية منعت أن تبدأ دول المنطقة بهذا التعاون الكبير الاقتصادي هناك تبادل كما ذكر تقريركم هناك تبادل تجاري واسع بين إيران والإمارات العربية المتحدة وصل إلى 11 أو 12 مليار دولار في السنة الماضية ومع الدول مجموعة في المنطقة ما يقارب 16 إلى 18 مليار دولار هذا الحجم الكبير من التعاون التجاري والتبادل التجاري يحتاج إلى تقنين وإلى ترتيب يعني تنظيم أجندة محددة للتبادل السلس بين شعوب المنطقة وحكوماتها طبعا هناك موانع واضحة في هذا المجال من قبل يعني أطراف خارج المنطقة وخاصة الولايات المتحدة الأميركية لكن الفرص متاحة جدا للتعاون التجاري والتبادل التجاري هناك عمالة إيرانية كبيرة موجودة في منطقة الخليج وفى نفس الوقت هناك إمكانيات هائلة في إيران ممكن أن تقدم إلى دول المنطقة بصورة سخية ومن دون أي مشاكل أو تعقيدات تجارية أو قانونية بالإضافة إلى أن هناك رغبة في الحقيقة رغبة واضحة من قبل جميع شعوب المنطقة في هذا التعاون التجاري وخاصة أن رؤوس الأموال لا تتبادل بسهولة بسبب القوانين والمقررات إذا وضعت هذه المنطقة الحرة ستسهل الكثير من الاستثمار ووضع رأس المال المشترك لتنمية الوضع الاقتصادي في المنطقة.

علي الظفيري: دكتور عايد المناع في الكويت أنت من الزاوية الأخرى من زاوية دول مجلس التعاون الخليجي هل تعتقد أن الفرصة قائمة بشكل حقيقي لتكامل اقتصادي إيراني خليجي؟

عايد المناع - كاتب ومحلل سياسي: أنا أعتقد أن الفرصة قائمة وإيران كما الحقيقة معلوم وتشير دائما دول مجلس التعاون جار استراتيجي وعزيز وصديق وإلى أخره لكن إيران حقيقة يعني ليس لديها الكثير من الإمكانيات مع احترامي وتقديري للأخ من إيران إمكانياتها محدودة في جوانب ما تحتاجه دول الخليج من استخدامات تنموية العمالة نعم لدى إيران عمالة وهي موجودة في دول الخليج حتى يعني في ظل الظروف غير الودية التي تحدث أحيانا بين إيران ودول الخليج أنا أعتقد أنه الاقتصاد حتى ينجح لابد من أن تمهد له السياسة والسياسة الإيرانية سواء في عهد الشاه أو في عهد الثورة الإسلامية لا تشجع على قيام تعاون حقيقي بل لا تشجع على اطمئنان دول الخليج إلى نوايا إيران.

علي الظفيري: لماذا دكتور عايد إذا سمحت لي أكبر خلاف بين دول مجلس التعاون الخليج وإيران قائم بين الإمارات العربية وإيران دولة الإمارات وأكبر تعاون تجاري هو بين الإمارات وإيران يعني أحيانا لا تكون السياسة عقبة أو عائقا أمام تعاون اقتصادي؟

عايد المناع: أنا يعني أيضا أعود وأقول إنه هذه إيجابية ونتمنى بالفعل أن تكون يعني مقدمة لتعاون أكثر وأشمل ولكن يعني هذا لا ينبغي أن يكون مقياسا على كل دول الخليج إطلاقا الموضوع الآن أنه ليس هناك اطمئنان يعني حتى الإمارات التي تمثل الرئة الحقيقية لإيران الآن يعني لا زالت إيران تحتل جزرها وسواء كانت إيران يعني محقة أو غير محقة الإمارات طرحت التحكيم وإيران لم تستجب لهذا الجانب ونعتقد أنه كل دول الخليج لو استجابت إيران لعملية التحكيم لبدئنا الحقيقة في حلحلة الكثير من القضايا العالقة مثل الجرف القاري كذلك إذا سمحت لي تهديدات الرئيس الإيراني وهو في عمان في مايو الماضي لدول الخليج برد فعل عسكري تصريحات السيد شهري أحمداري باعتبار البحرين ما زالت أو تاريخيا تابعة لإيران يعني هذا الحقيقة شيء مزعج جدا ومثير ويعيدنا إلى نفس اللهجة واللغة العراقية السابقة تجاه الكويت وبالتالي يعني نحن نقولها بكل وضوح الأمن هو الحلقة المفقودة الرئيسية في موضوع الخليج ودول الجوار وخاصة إيران والعراق سابقا لا توفر هذا الأمن الحقيقي لدول الجوار وتعتبر نفسها الكبيرة.

علي الظفيري: دكتور عايد ما أشرت له أمر مهم جدا ولكن أريد أن أوجله قليلا حتى فقط نتحدث في المسألة الاقتصادية إمكانية تكامل أو تحقيق تكامل اقتصادي وإيجاد منطقة حرة دكتور مصطفى اللباد هل ترى هناك فرصة حقيقية لإقامة مثل هذه المنطقة التجارية الحرة بين إيران ودول الخليج العربية؟

"
دول الخليج ترى أن أمنها مهدد وهي تتحالف في ذلك مع أميركا كي تحفظ أمنها بسبب الاحتلال العسكري الديمغرافي بين ضفتي الخليج
"
         مصطفى اللباد

مصطفى اللباد - متخصص في شؤون أسيا الوسطى وإيران: الواقع أنه في البداية لابد من التأكيد على أنه السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة لابد في هذا السياق من التأكيد على أنه الجغرافيا هي قدر الأمم كانت إيران وما زالت وستكون جارا لمنطقة الخليج ودول الخليج العربية منذ قرون طويلة هناك تاريخ مشترك كبير وهذه البادرة تعبر عن يعني رغبة سياسية إيرانية في كسر ربما الاحتواء الواقع عليها وهذا الاصطفاف الإقليمي ولكن بالمعايير الاقتصادية يعني ما تفضل به الزملاء كل محق في جانب يعني إيران تستطيع أن تقدم عمالة وتستطيع أن تقدم مشروعات وهناك أيضا الطرف الخليجي الذي يرى أنه هناك يعني تخوفات أنا أعتقد أنه العلاقات الإيرانية الإماراتية وبالتحديد الإيرانية مع إمارة دبي حتى نكون واضحين لا يمكن تعميمها على علاقات إيران مع دول الخليج لأنه أكثر واردات إيران السلعية تمر عبر دبي ولا ننسى يعني القرار الأخير من دولة الإمارات العربية المتحدة بتقييد المشحونات إلى إيران أيضا هناك نقطة اقتصادية هامة وهي تشابه أنماط الإنتاج بين ضفتي الخليج بمعنى أنه النفط هو السلعة الأساسية التي تتعامل بها إيران وتتعامل بها دول الخليج العربية صحيح أنه إيران في العام الماضي نجحت في رفع صادرتها غير السلعية إلى أكثر من أربعة مليارات دولار ولكنها في تقديري لا تكفي لإقامة منطقة شراكة يعني اقتصادية وتجارة حرة هناك أيضا بخلاف عدم الثقة هناك أيضا ولا ننسى بصلة التحالفات الدولية لضفتي الخليج بمعنى أنه دول الخليج العربية ترى أن أمنها مهدد وهي تتحالف في ذلك مع الولايات المتحدة الأميركية كي تحفظ أمنها بسبب الاختلال العسكري الديمغرافي بين ضفتي الخليج.

علي الظفيري: قبل ذلك إذا سمحت لي أشرت إلى جملة نقاط مهمة دعني أتحول فيها للسيد موسوي في طهران أولا تشابه الأنماط الاقتصادية كما أشار الدكتور اللباد هذا أمر وبالتالي هذا يعيق التكامل الاقتصادي الأمر الثاني إقامة منطقة تجارة حرة يحتاج إلى كثير من التعقيدات والقوانين والتفصيلات وزمن طويل وما حدث بين دول مجلس التعاون الخليجي والمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي رغم عدم وجود عقبات كثيرة إلا أنه استغرق زمنا طويلا وما زال الأمر قائما هذا يدفعنا للتساؤل هل هذه المبادرة الإيرانية جدية بما يكفي أم أنها نوع من التكتيك السياسي بعيدا عن ماهيتها الاقتصادية؟

أمير موسوي: أنا في الحقيقة أولا يعني آسف لما تفضل به السيد الدكتور عايد المناع في الحقيقة يعني هذه الصورة التي تفضل به أنا أعتقد بعيدة عن الإنصاف والمنطق المنصف لأنه إيران جارة آمنة والتاريخ أثبت ذلك خاصة بعد انتصار الثورة الإسلامية لم يحصل أي تجاوز من قبل إيران بل اعتدي عليها ودولة الكويت أفضل شاهد لذلك كيف وقفت إيران إلى جانب الشعب الكويتي في أزمته مع العراق واستوعبت الشعب الكويتي وساندته في قضيته إلى الأخير فأنا أعتقد أنه بعيد من الإنصاف السيد المناع أن يتفضل بهذا الآراء في الحقيقة..

علي الظفيري: فيما سألتك فيه أستاذ أمير..

أمير موسوي: في الحقيقة هنا التعاون الاقتصادي واضح أولا التبادل التجاري موجود فيحتاج إلى تقنين نوعا ما وترتيب وأنا أخالف كذلك السيد المناع أنه هناك فرص كثيرة للتبادل التجاري يعني دول الخليج الآن تستورد الكثير من الأشياء من التراب لبناء الجزر وتنظيم الموانئ والصخور إلى المواد الغذائية والخضروات والأدوات المنزلية والمفروشات وما شابه ذلك كثير من الأشياء ممكن أن تؤخذ من إيران بأسعار زهيدة ورخيصة ودون أي مشاكل.

علي الظفيري: هل هذا هو التكامل الاقتصادي أستاذ أمير يعني هذا جزء؟

أمير موسوي: في التبادل التجاري لكن أنا أرى شيء آخر أكبر من هذا بكثير يعني أولا روح التعقل الموجودة أثبتتها القيادة الخليجية في هذا المؤتمر وفى هذا القرار روح التعقل والمسؤولية العالية والتي تبتني على خدمة شعوب المنطقة أنها فتحت باب التفاهم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع كل الجهود الأميركية التي بذلت لإبعاد الطرفين بعضهما البعض وإيجاد روح العداء بينهما هذه اللغة أنا أتصور أكبر من التعاون التجاري والمنطقة الحرة في المستقبل ستفتح آفاق تفاهم كبيرة بينها.

علي الظفيري: هذا أستاذ أمير إذا سمحت لي نفصل فيه بشكل أكبر نتحدث عن الجانب السياسي لكن لدينا وقفة قصيرة نتابع معها الحديث وتحديدا في الجانب السياسي الذي قد يكون عقبة أمام أي تعاون اقتصادي أو تجاري بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

العقبات السياسية للتعاون الخليجي الإيراني

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهديّ الكرام حلقتنا اليوم تناقش عرضا إيرانيا لدول مجلس التعاون الخليجي بإقامة منطقة مشتركة للتجارة الحرة دكتور عايد المناع الآن نتحول إلى الجانب السياسي السيد أمير قال لك أنه يعني إيران لم تشكل خطرا على دول مجلس التعاون الخليجي بل بالعكس دول التعاون الخليجية هي التي حشدت وساندت العراق في حربه مع إيران، إيران منذ 1996 حتى اليوم هناك اتفاقيات اقتصادية وأمنية وتحاول قدر الإمكان أن تطمأن الدول العربية على الضفة الأخرى من الخليج التساؤل الرئيسي هل تملك دول الخليج العربية قرارها في هذا الشأن في عقد علاقة مع إيران أم أن القرار أميركي وبالنيابة تتحدث ربما دول الخليج؟

"
يجب على إيران أن تزيل المعوقات الرئيسية بينها وبين دول الخليج من أهمها التهديد النووي الإيراني والتدخل الإيراني في العراق
"
          عايد المناع

عايد المناع: دعني أولا الحقيقة أقول للصديق أمير موسوي أنه أحنا على الأقل في الكويت نثمن عاليا دور إيران أثناء فترة احتلال النظام العراقي الصدامي للكويت لا شك في أن نثمن هذا الموقف ونقدره وموقف إيران كان إيجابي بشكل كبير الإشكالية نحن نتكلم عن تعاون إقليمي إيران في الجانب الآخر من الخليج دول الخليج منظومة واحدة من ست دول وبالتالي يعني كلها الحقيقة ذات معاناة أنا أعتقد أنه يعني القياس على تعاون مع جزء من الإمارات العربية ليس قياسا دقيقا لذلك نعتقد على إيران وهي الكبيرة والمعنية في الأمر أن تزيل المعوقات والمعوقات ذكرنا بعضها ومن ضمنها الحقيقة التهديد النووي الإيراني والتدخل الإيراني في العراق هذا الحقيقة من المعوقات الرئيسية للموضوع لأنه أيضا في العراق هناك أمر طائفي واضح يعني لا يمكن.

علي الظفيري: والتهديد النووي الإسرائيلي ليس تهديدا لدول الخليج والتدخل الأميركي في العراق لا يضركم أبداً؟

عايد المناع: يا عزيزي أنا أعتقد بكل أسف حتى الآن التهديد الذي نلمسه هو التهديد الإيراني دعنا نقول لإخواننا وأصدقائنا في إيران بشكل واضح إسرائيل حتى الآن بالنسبة لنا تهديدها محتمل وليس يعني احتمال كبير في إيران على دولة مجاورة وأكثر من مرة هددت برد فعل على العمل الأميركي وأنا أعتقد أن إيران لن تقصف واشنطن ولا نيويورك وإنما ستقصف لا سامح الله الكويت والدوحة والمنامة موضوع الحقيقة الذي أشرت إليه في مسألة هل تملك دول الخليج قرارها بصريح العبارة أقول لك إن هذا إلى حد ما وليس إلى حد كبير الولايات المتحدة والغرب لها علاقات وثيقة جدا مع دول الخليج ومصالح دول الخليج مرتبطة في هذه الدول الغربية ونعلم حقيقة عندما تعرضت الكويت إلى الاحتلال يعني الذين وقفوا معها بشكل واضح وصريح هم دول الخليج الذين قدموا التضحيات والأرض والغرب الذي قدم التكنولوجيا وأيضا جاء بجنوده ليحمي هذه الكويت الصغيرة عفوا من جارتها الكبيرة.

علي الظفيري: دكتور هذا يأخذنا إلى تفاصيل أخرى مسارات أخرى دكتور مصطفى اللباد في القاهرة هل ترى هذا الطرح الإيراني اليوم نهجا استراتيجيا لبناء علاقة حقيقة مع دول الخليج العربية أم أنه تكتيك سياسي في ظل هذه العلاقة المتوترة لإيران مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب وهناك مقدمات لحصار اقتصادي وغير ذلك من الأمور الكثيرة؟

مصطفى اللباد: أعتقد أن الإجابة هي مزيج من الاثنين معا إيران لها مصلحة مشروعة في أن تمد العلاقات الاقتصادية مع دول الخليج العربية بحكم الجوار وبحكم التاريخ ولكن دول الخليج العربية أيضا لها الحق في التخوف خصوصا وأنه الأرضية السياسية كما تفضل الزميل من الكويت يعني ليست على أحسن ما يرام ولكن على الأقل في تقديري كباحث في القضايا الاستراتيجية لست خليجيا أو إيرانيا أعتقد أنه الحل الأصوب هو اتفاق خليجي إيراني ليس بالضرورة ضد الولايات المتحدة الأميركية لأن هذا غير ممكن عمليا منطقة الخليج هي منطقة مدولة بحيرة نفطية عالمية يمر منها 40% من صادرات النفط العالمية وبالتالي الحديث يعني عن أن تكون بمعزل عن الولايات المتحدة الأميركية أمر غير منطقي وغير موضوعي وغير قابل للتحقيق ولكن القابل للتحقيق هو تقارب بين الطرفين لمصلحة الطرفين ليس لمصلحة إيران وحدها وفى الوقت نفسه يعني تتيح لدول الخليج أن تناور على يعني على مصالحها الوطنية مع إيران ومع الولايات المتحدة الأميركية ولكن الحديث إما مع أو ضد أعتقد أنه يجافي الواقع الآن دول الخليج تستطيع أن تعادي إيران بسبب اختلال التوازن الديموغرافي والعسكري ولا تستطيع أن تعادي الولايات المتحدة الأميركية لأنه كما قلت هذه منطقة مدولة بحكم الأمر والواقع وبالتالي المصلحة الخليجية تقتضي يعني السير بخطوات مدروسة على طريق التوازن بين الجانبين بين الجار التاريخي والجغرافي وبين الحليف الاستراتيجي السياسي أعتقد هنا تكمن المصلحة الخليجية دون الاندفاع ضد هذا الطرف أو ضد ذاك الطرف هذه هي المعطيات التي أقرها بعيدا جغرافيا عن منطقة الخليج.

علي الظفيري: سيد أمير موسوي في طهران ماذا يمكن أن تقدم إيران لطمأنة دول مجلس التعاون الخليجي وتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي وماذا تريد أيضا من دول الخليج العربية؟

أمير موسوي: يا أخي في الحقيقة هناك تلابس فكري موجود في المنطقة يعني هناك تخوف أوجدته الإدارة الأميركية للآسف الشديد في بعض نفوس الأخوة في المنطقة الخليجية أنا أعتقد أن إيران أثبتت أنها جارة ودية وأخوية ومحبة للسلام والاطمئنان في المنطقة والتجربة أثبتت ذلك تفضل أن موضوع الكويت يختلف عن الدول الأخرى على أي حال هذه نماذج هناك اتفاقيات استراتيجية مع المملكة العربية السعودية اتفاقيات كبيرة ومهمة مع قطر والبحرين ونفس الكويت كذلك ومع سلطنة عمان هناك تفاهم موجود لكن للأسف الشديد كما ذكرت في بداية حديثي هناك تدخلات من أطراف خارجية لزعزعة الوضع لتبرر وجودها في المنطقة ليس هناك أي مبرر ما فيه أي خوف من إيران لماذا الخوف إيران مدت يد الإخوة والتعاون في كل القضايا لكن للأسف الشديد هناك مشاكل.

علي الظفيري: إذا كانت قدمت كل شيء ماذا تريد الآن وباختصار لو سمحت ماذا تريد من دول الخليج؟

أمير موسوي: أنا النقطة الأساسية أراها في حكمة قيادات الدول الخليجية في الحقيقة أنا كما ذكرت هذه خطوة أولى لبناء علاقات مطمئنة بين الطرفين وعلاقات ودية ومستمرة بين شعوب المنطقة لأن الجهود الأميركية للأسف الشديد هي تبذل في سبيل إبعاد دول المنطقة عن بعضها البعض بهذه السياسة ممكن أن تتقارب وتتفاهم الدول وتحل مشاكلها بنفسها من دون اللجوء إلى دول أخرى.

علي الظفيري: أتحول للدكتور عايد ماذا تريد دول مجلس التعاون من إيران وماذا يمكن أن تقدم لإيران أيضا؟

عايد المناع: أنا أعتقد دول مجلس التعاون واضح تريد من إيران أن تكون دولة جارة وصديقة تعرف نقاط خلاف إيران مع دول الجوار وبإمكانها أن تنزع كل أسباب الخلاف تنهيها مثل الجرف القاري مثل جزر الإمارات العربية المتحدة مثل بعض التصريحات التي يعني بكل أسف يعني تخلو من اللياقة أحيانا ومن الحكمة السياسية هناك يعني التعاون ينبغي أن يكون من الجانبين يعني ليس فقط نحن أيضا الذين نستورد من إيران إذا لدينا إنتاج أيضا يكون فيه منطقة حرة للجميع أنا أعتقد بكل أسف أن إيران تأخرت كثيرا يعني كان مفترض أنه في عهد الرئيس خاتمي كان هناك قبول أكبر لإيران مما هي عليه الآن وكانت فرصة طيبة بأن يكون هناك حوار ثقافي سياسي اقتصادي يمهد لتعاون أفضل في المنقطة أنا أعتقد أنه تعليق المشكل على الأجانب هو يعني هروب من الواقع الذي نعيشه.

علي الظفيري: وقد تكون إيران هي صاحبة المبادرات في علاقاتها مع دول الخليج ومنذ 1996 كان البدء مع المملكة العربية السعودية دكتور اللباد في القاهرة أخيرا في دقيقة إذا سمحت الولايات المتحدة الأميركية هي اللاعب الرئيسي هل ستسمح الولايات المتحدة الأميركية بأي تقارب بين الدول على ضفتي الخليج؟

مصطفى اللباد: أعتقد أن هذا في ظل الظروف الحالية غير وارد ربما يكون واردا إذا ما تغيرت الظروف السياسية في إيران هناك النموذج الصيني الأميركي الذي يعتمد الاقتصاد على اعتباره عصب العلاقات ولكن النموذج الإيراني الخليجي يعتمد السياسة عمود خيمة العلاقات التي تسحب ورائها الاقتصاد وبالتالي طالما يعني ظل التوتر السياسي بين الطرفين على حالة فلا أعتقد أنه مبادرات الشراكات الاقتصادية يمكن أن تنجح في تبديد هذه المخاوف.

علي الظفيري: دكتور مصطفى اللباد المتخصص في شؤون آسيا الوسطى وإيران من القاهرة دكتور عايد المناع الكاتب والمحلل السياسي الكويتي من الكويت والسيد أمير موسوي الخبير في القضايا الاستراتيجية من طهران شكراً لكم جميعا، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإمكانكم دائما المساهمة معنا في اختيار مواضيع الحلقات بإرسالها على العنوان الإلكتروني indepth&aljazeera.net غداً مشاهدينا الكرام إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم على طيب المتابعة وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة