فيصل بن شملان.. التداول السلمي للسلطة في اليمن   
الأحد 1427/8/24 هـ - الموافق 17/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

- رجل واحد واستقالات متعددة
- نظرة النخب اليمنية للانتخابات الرئاسية

- الاستعدادات الانتخابية وتجمعات الجماهير

- الانتخابات اليمنية في عيون أميركية


عبد القادر عياض: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم وأهلا بكم إلى هذا اللقاء الخاص الذي نجريه مع المهندس فيصل بن شملان مرشح أحزاب اللقاء المشترك وأكبر المنافسين للرئيس اليمني علي عبد الله صالح في الانتخابات الرئاسية اليمنية التي ستُجرى في العشرين من هذا الشهر ولكن وقبل أن نبدأ في هذا النقاش والتحاور مع السيد بن شملان لا بأس أن نعرف بسيرة الرجل وربما أهم المحطات في حياته، وُلد فيصل عثمان بن شملان التميمي سنة 1934 بمحافظة حضرموت، حاصل على درجة مهندس جامعة كينغ ستون البريطانية، تخصص هندسة مدنية، بعد الاستقلال.. استقلال اليمن عن بريطانيا وفي العام 1967 عيِّن وزير في الأشغال العامة في أول حكومة بعد الاستقلال، استمر سنتين في المنصب ثم استقال من الوزارة وأضع خطا تحت هذه الاستقالة، عيِّن مدير عام لإدارة الكهرباء في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقا ومنصب المدير التنفيذي لمصافي عدن وكان منذ عام 1971 عضو مجلس الشعب الأعلى إلى حين قيام الوحدة اليمنية بين شمال اليمن طبعا وجنوبه سنة 1990، بعد قيام الوحدة اليمنية عيِّن مدير في وزارة النفط سنة 1991 ثم وزيرا للنفط لكن لم يستمر في هذا المنصب إلا بضعة شهور أي أقل من سنة فقد عاد واستقال مرة أخرى في مارس 1995 وأضع خطا ثانيا تحت هذه الاستقالة الثانية، بن شملان كان عضوا في مجلس النواب اليمني منذ الوحدة وحتى العام 2003 حيث قدَّم استقالته من المجلس احتجاجا على تمديد مجلس النواب لنفسه سنتين إضافيتين وأضع خطا ثالثا تحت هذه الاستقالة الثالثة، هو متزوج وله ولد وأربع بنات وها هو يعود مرة أخرى إلى معترك الحياة السياسية عندما اختارته أحزاب اللقاء المشترك ليكون مرشحها للرئاسة وأيضا بشكل سريع نقدم أو نُعرِّف بأحزاب التكتل أو أحزاب اللقاء المشترك والذي يشمل أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن والذي برز تقريبا منذ ثلاث سنوات وهم التجمع اليمني للإصلاح ذي التوجه الإسلامي والحضور والانتشار القوي، الحزب الاشتراكي اليمني والذي كان يحكم الشطر الجنوبي من اليمن إبان اليمنين، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري وكذلك حزب الحق وأخيرا اتحاد القوى الشعبية اليمنية، أستاذ بن شملان مرحبا بكم.

فيصل بن شملان: يا مرحب بك..


رجل واحد واستقالات متعددة

عبد القادر عياض: أهلا وسهلا، طيب لنبدأ ربما لقاءنا بهذه الاستقالات المتكررة في تاريخك وفي هذه السيرة الذاتية التي قدمتها قبل قليل لماذا؟ هل هو عناد؟ هل هو.. لماذا بالتفسير وبالتحديد؟

فيصل بن شملان – مرشح تكتل اللقاء المشترك المعارض في اليمن: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا أشكر قناة الجزيرة على هذه الفرصة باللقاء، الاستقالات هذه أولا، بالنسبة للاستقالة الأولى من حكومة اليمن الجنوبية الشعبية البرنامج الموجود للحكومة وسلوك الحكومة كان يعني صعب ملاءمته مع الواقع الحالي، لماذا؟ كان هنالك فيه تشرذم كبير في التنظيمات اللي تكونت هذه وبالتالي الحقيقة كانت كثير من جلسات مجلس الوزراء تذهب في مناقشات ليس لها علاقة بوضع البلد ومشاكل الناس..

عبد القادر عياض [مقاطعاً]: وعلى كلٍ لا نريد أن نفسر كثيرا في أسباب هذه الاستقالات بقدر ما نريد أن نفهم ربما عقلية.. ذهنية السيد بن شملان بشكل عام يعني لا نريد أن نفصل بشكل تدريجي أو شكل تفصيلي في هذه الاستقالات.

فيصل بن شملان [متابعاً]: لا، بالاستقالات أريد عملا واضحا محدد الصلاحيات ومحدد الاتجاهات حتى لا يكون هنالك نزاع فيما بعد، كيف تتخذ القرار..

عبد القادر عياض: طيب، رجل مثلكم بهذا الذي قلته قبل قليل، تريد أن تكون الأمور واضحة ومحددة، ما الذي جعله يعود للحياة السياسية ويقبل هذا العرض من قِبل تكتل أحزاب اللقاء المشترك ويدخل لهذا المعترك؟ هل ترى في هذه الانتخابات القادمة يوم عشرين تختلف عن ما سبقها؟

"
مشروع الإنقاذ الوطني قام بعد أن لاحظنا أن المؤشرات الاقتصادية غير النفطية بدأت تتدنى لذلك يجب استثمار القطاع غير النفطي حتى يكون لدينا اقتصاد بديل
"
فيصل بن شملان: نعم، هذه لأول مرة تصطف أحزاب المعارضة وتقدم الحقيقة مشروع إطار للإنقاذ الوطني لأننا لاحظنا الحقيقة من سنة الـ 1995 وما فوق أن كل المؤشرات بالنسبة للاقتصادية، المالية، السياسية كلها بدأت الحقيقة تتدنى حتى وصلنا وضعنا كان في 1996 أكثر بكثير من 2004، مسائل الفقر بالذات والتسول في الشوارع زاد كثيرا، هذا الإطار الحقيقة هو عبارة عن إطار عام لجميع الناس وليس حزبا واحدا يعني اللقاء المشترك ليس حزبا سياسيا إنما هو مشروع للإنقاذ الوطني خصوصا وأن الاقتصاد غير النفطي لاحظنا أن نموه يتباطأ ويقل ويتدنى من سنة لأخرى والنفط كمادة ناضبة، إلى الآن المعلومات الموجودة أنه ربما ينتهي سنة 2011، فعندما يشكل النفط وهو مادة ناضبة 70% من الميزانية العامة وحوالي 32% من إجمالي الناتج المحلي وفعلا نضب هذا النفط في الست سنوات القادمة ماذا سيصير حال البلد؟ المفروض كان هذه تُستثمر في القطاع غير النفطي حتى يكون عندنا اقتصاد بديل، هذا الحقيقة مخيف..

عبد القادر عياض: طيب، عفوا أنا سأقاطعك ربما مرة على مرة ولكن فقط حتى نجري الحوار بشكل تراتبي ونفهم مجمل القضايا والمحاور التي سوف نناقشها في هذا اللقاء ولكن عندما سألتك السؤال عن لماذا هذه المرة؟ ولماذا عدت؟ أنت تكلمت عن هذا التنظيم الذي حدث في أوساط المعارضة اليمنية ولكن في المقابل أليس هناك مناخ في اليمن ربما وفرته السلطة الحالية يخلق مناخا من الديمقراطية يصبح فيه التعاطي أو هناك أمل لدى المعارضة بأن تدخل أي تجربة انتخابية وربما قد تفوز؟

فيصل بن شملان: بكل تأكيد لكن الأسباب.. السبب الذي جعلني أُقدم على هذا الموضوع استشعار الخطر الحقيقي للمستقبل إذا لم توجه الاستثمارات العائدة من النفط إلى القطاع غير النفطي وخلق اقتصاد موازي، بموجب نصوص الدستور هذه الانتخابات يجب أن تتم، في الماضي كانت تتم بصورة غير تنافسيه، آخر انتخابات رئاسية سنة 1999 كانت بين اثنين من نفس الحزب ولذلك لم تكن الحقيقة انتخابات تنافسية، هذه المرة أحزاب المعارضة وضعت شخصا مستقلا لخوض هذه ووراءه طبعا كل جماهير أحزاب اللقاء المشترك ولذلك فهذه المرة ستكون الحقيقة..

عبد القادر عياض: طيب، تكلمت عن انتخابات 1999، ألم يكن حزب الإصلاح هو الذي بشكل أو بآخر كان في انتخابات 1999 داعما للرئيس واليوم أصبح في المعارضة وانقلبت الصورة بشكل يعني ربما جذري؟ هل هذا شجعكم على أن تكونوا ضمن هذا اللقاء وأن تقبلوا بهذه الدعوة من قِبل اللقاء المشترك؟

فيصل بن شملان: لا، هذا صحيح، 1999 الحقيقة كان حزب التجمع اليمني للإصلاح هو الذي رشح الرئيس علي عبد الله صالح قبل حزب المؤتمر..

عبد القادر عياض: الحاكم، فعلا..

فيصل بن شملان: لكن كانت كل هذه الأحزاب سواء كان التجمع اليمني للإصلاح أو كان الحزب الاشتراكي أو كان الحزب الحاكم أو كان حزب اتحاد القوى الشعبية، كلها هذه كانت جزء من السلطة، حاورت المؤتمر الشعبي إلى محاورة الرئيس ولكن لم تصل معه إلى نتيجة بالنسبة للإصلاحات ولذلك كلها بعدين تجمعت وخرجت بهذا المشروع مشروع اللقاء المشترك للإصلاح السياسي ولذلك فهي جادة في هذا الموضوع وكان لابد أن تقدم شخصا مستقلا لأن هذا البرنامج الموجود ليس برنامجا لأي من هذه الأحزاب.

عبد القادر عياض: طيب، لو جاءك مواطن يمني وأكيد جاءك الآلاف وقالوا لك نحن نعرف واقعنا بشكل جيد ولكن ما هو البديل أستاذ بن شملان؟ ماذا عن برنامجكم في هذه الحملة الانتخابية.. الانتخابات؟

فيصل بن شملان: أنا برنامجي في هذه الحملة الانتخابية أولا..

عبد القادر عياض: بشكل موجز، أنا أعرف البرنامج واسع وشاسع..

فيصل بن شملان: واسع أينعم ولكن أولا نحن نريد إصلاح الأوضاع كلها ولكن المدخل لكل هذه الإصلاحات هو الإصلاح السياسي، فصل سلطات، توزيع السلطة التي هي مركزها الآن في منصب رئيس الجمهورية إلى المراكز الحقيقية اللي هي مجلس الوزراء، مجلس النواب والقضاء والرقابة..

عبد القادر عياض: طيب، هل صحيح بأنكم تنوون قلب النظام السياسي من رئاسي إلى برلماني؟

فيصل بن شملان: نعم، نريد هذا ولكن هذه عملية ستكون بالتدريج، نريد أولا قبل كل شيء أن نبقي نظاما رئاسيا يكون فيه الرئيس شبيه بمجرد رمز أو شيخ البلد ولكن السلطة الحقيقية سنريد أن ننقلها إلى الأجهزة الحقيقية مجلس النواب، مجلس الشورى، المؤسس القضائي، مجلس الوزراء..

عبد القادر عياض: هل يبقى بنفس الشكل، النواب معين والغرفة الثانية منتخبة؟

فيصل بن شملان: لا أبدا، يعني لب الموضوع كله أن يكون مجلس النواب منتخبا انتخابا حقيقيا..

عبد القادر عياض: والشورى أيضا منتخب؟

فيصل بن شملان: والشورى منتخب انتخاب حقيقي ولكن لا تُستعمل بشكل صارم لا سلطة الدولة ولا مال الدولة في هذه الانتخابات.

عبد القادر عياض: طيب ولكن أليس هذا الكلام فيه نوع من الخيال لأنه من يعرف تركيبة المجتمع اليمني ورغم تجربة الجمهورية إلا أنه القبيلة والعشيرة والانتماءات الأخرى ما زال لها حضورها ولو صارت الأمور بهذه الطريقة تصبح شبه مستحيلة لأنه ما زال البلد بشكل أو بآخر ربما الولاء فيه للقبيلة أولى أو أكثر في كثير من المناطق من الولاء للحزب وبالتالي الحديث عن كل شيء يكون منتخب مسألة صعبة نوعا ما أو شبه خيالية؟

فيصل بن شملان: لا أعتقد ذلك، أولا بالنسبة للقبائل، القبائل من أكثر فئات الشعب التي تريد حقيقةً حكومة قوية عادلة وليس من مصلحة القبائل أبدا أن تكون هنالك سلطة واحدة تتحكم في كل شيء كما تدل عليها الآن كل الحوادث الموجودة في البلد، هناك قضايا كثيرة مثل ثغرات مثل كذا، إذا لم تكن هنالك عدالة فيها ستسمر هذه الثغرات، هذه واحدة من الثغرات الحقيقية التي تجعل القبائل تريد هذا التغيير ونحن الحقيقة ذهبنا إلى كثير من هذه المناطق القبلية ووجدنا أنهم يعني يضَايقون تماما من الوضع الحالي.

عبد القادر عياض: طيب، عن محاربة الفساد وهي لافتة عريضة حملتها المعارضة وتكلمت عنها في هذه التجمعات وحتى في برنامجها السياسي وقلت بأننا سوف نغير من القمة إلى القاعدة ومن فوق إلى أعلى، كيف؟

فيصل بن شملان: لا، الفساد عبارة عن تقريبا ثلاث مراحل يعني فيه نشاط صغير شاغل الناس يعني بهذا الموظفين، أولا الأشخاص أنفسهم يعني يريدون حتى مثلا أحيانا يكون شخص لا يريد الرشوة، أي من الجمهور يريد أن يرشيه، هنالك فساد آخر اللي هو الفساد الكبير في العمولات الكبيرة بالنسبة لمقاولات الحكومة، هنالك فساد آخر أيضا بالنسبة لهذه.. الملاحظة لأن 1998 وأنت رايح إلى اليوم كل الفروقات التي تأتي من أسعار النفط تصفَّى في حينها في طلب اعتمادات إضافية للدولة وحتى يعني 2005 كان الاعتماد أربعمائة وواحد وخمسين المطلوب وهو عبارة عن 45% من الميزانية العامة يعني هذا شيء لم يُسمع به، أين تذهب هذه المبالغ كلها؟ هذه هي المشكلة، هذا الكلام.. يعني هذا الفساد الكبير أولا نريد.. نريد أولا أن نوقفه إيقاف تام لأنه هو هذا اللي يأخذ الإيرادات الكبيرة، هنالك أيضا بالنسبة للإيرادات الأخرى كم من الجمارك الموجودة يعني يُهرَّب تهريب، هنالك الضرائب هنالك.. يعني إذا شفنا كل الموارد موارد الدولة نجد أن كل موارد الدولة هذه تضيع، أولا الضرائب والجمارك لا تُحصَّل بالطريقة كما يجب وأسعار النفط فارق أسعار النفط هذه لا ندري أين تذهب.

عبد القادر عياض: أنا فقط قرأت قبل مدة تعليق لصحفية أجنبية تعلق على موضوع النفط وعائدات النفط في اليمن وقالت إنه ربما مالطا تعرف ما يجري في نفط اليمن أكثر من الدولة في حد ذاتها؟ هل هذا صحيح وإلى أي مدى؟

فيصل بن شملان: لا أنا أعتقد يعني لا يعني بالنسبة..

عبد القادر عياض: فيها على كل صيغة مبالغة ولكن إلى أي مدى هذا قريب من الواقع؟


نظرة النخب اليمنية للانتخابات الرئاسية

فيصل بن شملان: أنا لا أعتقد أنا أعتقد أن النفط يعني اليوم هذا أي برميل نفط يخرج من أي مكان معروف، لا يوجد يعني خرج من هذا الدار ورويترز تعطيك هذا أين الشحنة راحت، مَن اشتراها، كم مرة تبدلت في الطريق، إيش مستفيدة، فأنا أعتقد إنه هذا كلام مبالغ فيه كثير، نعم الناس لا يعرفون صحيح لكن الدولة كلها بكل التأكيد تعرف.

عبد القادر عياض: هل نتكلم عن الدولة أم أشخاص؟

فيصل بن شملان: إحنا نتكلم الآن.. إذا تكلمنا عن الدولة فالدولة تعرف أين النفط.

عبد القادر عياض: الدولة كثقافة دولة؟

فيصل بن شملان: لا..

عبد القادر عياض: أم كأشخاص داخل الدولة؟

فيصل بن شملان: كأشخاص داخل الدولة أو كمؤسسات.. يعني مثلا بكل تأكيد يعني وزارة النفط يجب أن تعرف، الرئاسة يجب أن تعرف، مجلس الوزارة كمان رئيس الوزراء كمان يعرف وأستغرب إذا لم يعرف هؤلاء إذا لم يعرفوا كم من النفط أنتجنا وأين بعناه وكم ثمنه..

عبد القادر عياض: طيب نعود الآن..

فيصل بن شملان: أظن أن لا مجال في ألا يُعرَف هذا.

عبد القادر عياض: طيب، نعود الآن إلى أحزاب اللقاء المشترك يعني بعض النقد الذي وُجِّه لهذا التكتل بأنه يجمع مجموعة ما يُفرِّقها أكثر مما يجمعها ربما اجتمعت ربما على الخصومة أم على النظام الحالي أو بعض الحساسيات ولكن فيما بينها هناك تاريخ من التناقض وربما حتى الصراع بشكل أو بآخر، إلى أي مدى وأنت الآن تشرف أو أنت الرأس الذي يغطي هذه القبة.. قبة اللقاء المشترك، إلى أي مدى هناك انسجام وهناك توافق في الرؤى وهناك وحدة مصالح ربما؟ وكيف؟

فيصل بن شملان: شوف، أنا أعتقد إنه كل هذه كما ذكرت قبل قليل كل هذا الأحزاب كانت جزءا من النظام وكانت جزءا من السلطة ولم تستاء للإصلاح واقتبت.. اقتبت حقيقة بهذه العلاقة منع النظام وأنا أعتقد أنه هذا يعني تفكير جيد بالنسبة لهذه الأحزاب، أنت تعرف أنه هناك النُخب ممكن نقسم النخب إلى ثلاثة أقسام، قسم يأخذ المبادرة ويناضل يُسجَن يُقتَل يعني يُنفى يدخل السجون مش مشكلة، جزء آخر من هذه النخب له ظروفه الخاصة لا يستطيع أن يقوم.. أن يندمج في النضال بهذا الشكل ولكنه تحت الظروف يميل بشكل أو بآخر إلى الحاكم وهذا الجزء ينقسم بعدين قسمين، جزء منه هذا يزين للحاقد ما يريد والجزء الآخر يماشي ولكنه في قرارة نفسه ليس مرتاحا، هذا اللقاء المشترك يجعل إمكانية لهذه النخب التي لا تستطيع النضال الشاق ولكنها أيضا لا تستطيع أن ترتمي في أحضان الحاكم وتريد طريق هذا اللقاء المشترك يفتح لها هذا الطريق وبالتالي فعلا كما رأينا هنالك الآن مستقلون من أجل التغيير، هنالك الحركة من أجل التغيير فهذه هي هذه..

عبد القادر عياض: طيب، أستاذ بن شملان هذا كلام جميل ولكن سألت هذا السؤال وفي.. بداخله أيضا سؤال آخر يعني إذا كان هناك تناقض أو ربما عدم توافق بين مجموع الأحزاب داخل اللقاء المشترك ولكن حتى في داخل ربما الحزب الواحد ونتكلم عن الإصلاح أقوى هذه المجموعة والموقف الأخير لزعيم الإصلاح السيد عبد الله بن الأحمر، يعني هو قال بأنه أنا أعطي صوتي للرئيس ولكن هذا موقف شخصي، طيب كيف أنا مثلا.. أنا أتصور الآن أني أنا ناخب يمني أنتمي بشكل أو بآخر قبليا إلى رئيسها أو زعيمها عبد الله بن الأحمر وأسمع الزعيم أو الرئيس يقول بأني أنا أعطي صوتي بشكل شخصي إلى الرئيس علي عبد الله صالح، كيف أستطيع أنا أن أميز بين هذا الموقف شخصي أو لا ليس موقف القبيلة ربما أو ليس موقف الحزب ربما ولكن القبيلة بشكل أكبر؟

فيصل بن شملان: القبيلة أولا.. أولا الحزب قطعا لا لأن الحزب جزء من.. هذه جزء من اللقاء المشترك واللقاء المشترك الحقيقة يريد أن يُبقي هذا الإطار يدخل فيه الناس كلهم باسمه القبيلة..

عبد القادر عياض: فقط عذرا للمقاطعة، بدايةً هل فاجأكم موقف السيد عبد الله بن الأحمر؟

فيصل بن شملان: أنا بالنسبة لي لا؟

عبد القادر عياض: لم يفاجئك؟

فيصل بن شملان: لم يفاجئني، لأنه سبق أن قال في مقابلة للجزيرة في لقاء خاص أعتقد هذا الرأي، يعني عندما سئل هل سيتراجع الرئيس علي عبد الله صالح عن قراره بالنسبة لعدم الترشيح؟ قال نعم..

عبد القادر عياض: هل تعتقدون بأنه قرار شخصي أم..

فيصل بن شملان: لا..

عبد القادر عياض: لن أقول بأنه ضُغط عليه ولكن نُصح من قبل جهات داخلية أو خارجية بأن يتصرف بهذا الشكل؟

فيصل بن شملان: لا أنا أعتقد هو من البداية كان هذا يعني من موقفه الشخصي كان بالرغم أنه تعرض إلى هجوم في الصحف السنة الماضية هجوم يعني غير لائق ولكن نشوف أيضا أبناء البلد..

عبد القادر عياض: لنبقى مع سيد عبد الله بن حسين الأحمر يعني المسألة تبدو غامضة نوعا ما، يعني زعيم أكبر حزب معارضة الآن في الانتخابات الحالية يقول أنا بشكل شخصي مع الرئيس، يعني المسألة أنا شخصيا يعني إلى الآن لا أستطيع فهمها، أنت أكيد أكثر دراية يعني نحاول من خلالك أن نقدم للمشاهد ربما مقاربة قد تجعله يفهم لماذا؟ هل هو تناقض؟ هل هي استراتيجية؟ هل مَن يعرف طبيعة اليمن والخارطة السياسية في اليمن قد يفهم؟ نحاول أن نفهم من خلالك وأنت ربما تعرف أكثر منا أكيد.

فيصل بن شملان: والله كل ما أستطيع أن أقوله الآن أنا أقبل الشيخ عبد الله طبعا شيخ جليل نُجلُّه ونحترمه وأقبل إنه أن يتخذ طبعا من أي يمني آخر أن يتخذ من المواقف ما يشاء.

عبد القادر عياض: البعض يقول بأنه عندما قمتم بتجمع حاشد في عمران وعمران منطقة معروفة وهي ربما النقطة القوية عندما نقول عمران نقول الثورات نقول التحرك يعني نقطة لها أو محافظة لها حضورها القوي في اليمن وأيضا ارتباطها بالسيد عبد الله بن الحسين الأحمر، هناك مَن قال لو أن هذا الموقف الذي صرح به السيد عبد الله بن الحسين الأحمر قبل هذا التجمع لما كان التجمع بمستوى هذه الكثافة، إلى أي مدى هذا قد يكون صحيحا وهي مجرد تحليل، يعني التجمع قد عُقد وكان حاشدا وحدث الذي حدث؟

فيصل بن شملان: أنا أعتقد أن الرجل صادق في أنه هذا شخصيا هو ساهم يعني سيصوت للأخ علي عبد الله صالح ولكنه سمح لأولاده بأن يذهبوا هذا المذهب ويتجمعوا هذا الجمع، لو كان معارضا لهذا لأمر أولاده للتو بأن لا..

عبد القادر عياض: ألا تخشى من أن يؤثر؟ ألا تخشون أن يؤثر؟

فيصل بن شملان: بكل تأكيد ربما يؤثر ببعض الناس، أنا أعتقد أنه سيؤثر في بعض الناس بكل تأكيد ولكن الغالبية العظمى من الناس في العمران ستأخذ هذا الموقف، إنه ربما الشيخ حُرج وأن أولاده طالما قاموا بهذا الجمع وبهذا الحشد فلابد إلى أن الشيخ مواقف على هذا.

عبد القادر عياض: طيب، أيضا الساحة السياسية اليمنية شهدت عودة أيضا واحد من أقطاب المعارضة الذين كانوا يعيشون في الخارج وتحديدا في السعودية سيد عبد الرحمن الجفري زعيم الرابطة أو رابطة أبناء اليمن، يعني أيضا كيف تقرؤون هذه العودة؟ هل هو ورقة أخرى من الأوراق الأخيرة لدى الحزب الحاكم أراد أن يلعبها في هذه الأيام الحاسمة قبل الانتخابات من دون أن نتكلم عن سيد عبد الله بن الحسين الأحمر أيضا لا بأس أن نتكلم على هذه الأوراق التي أصبحت قد تبدو رابحة بالنسبة للمؤتمر الشعبي العام؟

"
نريد انتخابات تنافسية حقيقية لذلك نرحب بالعودة من بالخارج وبكل مَن له موقف وبكل مَن له رأي، وأيضا نرحب بعودة الجفري زعيم رابطة أبناء اليمن إن كان مع السلطة أو مستقلا
"
فيصل بن شملان: وإحنا على أي حال يعني نرحب بكل الذين ما في الخارج وبكل مَن له موقف وبكل مَن له رأي هذا لا يضيرنا، إحنا الحقيقة نريد هذه الانتخابات تكون انتخابات تنافسية حقيقية ربما يكون ما تقوله صحيحا وربما ليس صحيحا، أنا ليست عندي معلومات كافية لأن الأخ الجفري عبد الله وصل يمكن الأمس أو اليوم، لم يكن له فترة طويلة في البلد ولم نشعر إلى الآن بأي تحرك، عندما نشعر بأي تحرك ومهما كان هذا التحرك نحن نرحب به إن كان مع السلطة، إن كان مستقلا، إن كان ما نريده حقيقة انتخابات تنافسية ولا يضرنا شيء من هذا القبيل.

عبد القادر عياض: هل يؤثر أم لا؟

فيصل بن شملان: إزاء.. يعني يعتمد..

عبد القادر عياض: هل الرابطة خاصة..

فيصل بن شملان: يعتمد ماذا يقول وماذا سيفعل.

عبد القادر عياض: نعم، طيب أنت بشكل أو بآخر جغرافياً أنت جنوبي والرابطة له حضوره القوي بشكل أو بآخر في الجنوب، هل هذا سيؤثر؟

وأعتقد أنت وهو يعني من مناطق قريبة أعتقد؟

فيصل بن شملان: لا هو هنا من لحش.

عبد القادر عياض: هناك مَن ربط عودته بالإضافة إلى الشأن الانتخابي العام ربما بما يحدث في محافظة شبوة باعتباره هو من نفس المنطقة تقريباً، هل من رابط؟ أم لا تراه؟

فيصل بن شملان: يعني أظن أنه من بدري شوية أن نتكلم على بالضبط إيش.. فلنرى أولا لماذا جاء؟ وما هو الذي.. ما الذي لديه؟

عبد القادر عياض: طيب، ما دمت تتكلم عن تأثير وعن تأثير عودته نسأل نحن عن تأثير عودة بعض أقطاب المعارضة وكذلك أيضاً بعض القوى الفاعلة في اليمن، في أكثر من تصريح قلتم بأنكم سوف تحصلون في هذه الانتخابات على 70% من أصوات الناخبين، على أي أساس بنيتم هذه النسبة؟

فيصل بن شملان: بنينا هذه النسبة أولاً على بعض.. كان في البداية أولاً على بعض استطلاعات الرأي ولكن الحقيقة على الزيارات التي قمنا بها إلى المحافظات المختلفة، بنيناها على هذه الزيارات الحقيقة في واقع الأمر، وجدنا أنه أولاً وجدنا تقريباً بدون يعني اختلاف كبير طلبنا من الناس هناك ما هي المشاكل الأساسية التي يعانون منها؟ وجدنا أن كلها متشابهة، نهب الأراضي، البطالة، الفقر، عدم وجود الخدمات هذه القضايا بشكل.. هذه موجودة في كل المحافظات التي زرناها بشكل قوي ولذلك وجدنا أنهم يريدون التغيير يعني أمس قبل اليوم.

عبد القادر عياض: على كلٍ أستاذ بن شملان سوف نواصل هذا الحوار ضمن هذا اللقاء الخاص معكم، مشاهدينا الكبار الكرام عفواً سوف نواصل هذا اللقاء وهذه الدردشة مع السيد بن شملان مرشح أحزاب اللقاء المشترك في اليمن ولكن بعد فاصل قصير، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عياض: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى إلى هذا اللقاء الخاص الذي يجمعنا بالمهندس فيصل عثمان بن شملان المرشح للرئاسات اليمنية القادمة مرشح تكتل أحزاب اللقاء المشترك، مرحباً بكم مرة أخرى سيدي.

فيصل بن شملان: شكراً.


الاستعدادات الانتخابية وتجمعات الجماهير

عبد القادر عياض: قبل الفاصل كنا نتكلم عن سؤال عن توقعاتكم بأن تفوزوا بنسبة ربما 70% أو تتجاوز وقلتم بأنكم تبنون هذه الفرضيات على أساس التجمعات التي نظمتموها حتى الآن في إطار الحملات الانتخابية ولكن أيضاً في المقابل الحزب الحاكم أيضاً نظم تجمعات وتجمعات ضخمة جداً.

فيصل بن شملان: هنالك فرق بين تجمع الحزب الحاكم لأنه بيجمع بأموال الدولة وبالعسكر وعنده كل الإمكانيات بأن ينقل الناس من محافظة إلى محافظة، أما نحن فلا نملك هذا المال ولذلك كل تجمعاتنا تأتي من نفس المحافظة وعلى حساب الأشخاص أنفسهم، هنالك فرق كبير ولذلك على الأقل هنالك احتمال.. نحن نقول هنالك احتمال أن ما يجمع الحزب الحاكم ليس كله صحيحاً بمعنى أنه تحت ضغط الدولة وسلطة الدولة يأتي الناس لكن هذا الاحتمال غير وارد بالنسبة لنا لأننا لا نستطيع أصلاً أن نرغم أحداً بالمجيء.

عبد القادر عياض: طيب، عن المال وعن الصوت الانتخابي كما ذكرتَ هناك مَن يقول.. وأنا أيضا أستقي أسئلتي من ربما كثير من المقابلات مع أصناف مختلفين في داخل المجتمع اليمني بمواطنين عاديين وكذلك مثقفين وسياسيين، هناك مَن يقول بأنه ربما يتم استغلال هذه الطبقات الفقيرة والحالة المتردية للكثير من اليمنيين ربما يحتاج إلى مَن يطعمه إلى مَن يعطيه مالاً وبالتالي ممكن التأثير من خلال هذه الجهة من خلال عامل الفقر على الصوت الانتخابي.

فيصل بن شملان: هذا وارد، نعم هذا وارد، صحيح.

عبد القادر عياض: طيب إذاً المراهنة على مسألة التجمعات ليست مسألة أكيدة حتى يتوقع الواحد منها أن يقول سبعين أو ثمانين أو حتى 60%.

فيصل بن شملان: هي ليست فقط.. يعني لا بالنسبة لنا طبعاً التجمعات نحن ما ندفع فلوس للناس لكي يتجمعوا ولذلك هذه النقطة التي ذكرتها غير واردة بالنسبة لنا، نحن لا ندفع فلوس لأي أحد لأن يأتي هذه أحزاب اللقاء المشترك تجمع الناس من هذه المناطق ولكن لا تعطي أحد نقدا لكن.. ليس لأنه بس ليس لديها هذا النقد أصلاً لن تعطيه.

عبد القادر عياض: طيب، هل تعتقد ونحن على أبواب يعني بعد أيام قليلة فقط من هذه الانتخابات الحاسمة والمهمة والتاريخية في تاريخ اليمن، هل تعتقد بأن هناك فعلاً نية أو مناخ بقبول التداول على السلطة في اليمن؟

فيصل بن شملان: دعني أقول لك شيئاً واحداً، يعني بصرف النظر عن هذا المثال، نحن يجب أن نعطي هذه العملية مداها ويجب أن نشارك فيها المشاركة الحقيقية ونعطيها مداها لكن..

عبد القادر عياض: طيب، أسألك السؤال ولكن بشكل آخر، هل لكم تخوفات؟

فيصل بن شملان: لدينا تخوفات ولكن..

عبد القادر عياض: ما نوعها؟

"
الاتفاقات التي تمت مع الحزب الحاكم حول رفع نسبة النزاهة في الانتخابات لم ينفذ منها شيء، وكلما اقتربنا من ميعاد الاقتراع زادت العوائق من الحزب الحاكم
"
فيصل بن شملان: نعم، أقول لك لدينا تخوفات، هذه التخوفات مبنية على الآتي، كل الاتفاقات التي وُجدت التي عُملت الآن مع الحزب الحاكم في 18 يوليو الماضي حول رفع نسبة النزاهة والتقليل من عدم ذلك بالنسبة للانتخابات لم ينفَّذ منها شيء حتى الآن، بنلاحظ أيضاً كلما اقتربنا من ميعاد الاقتراع كل ما زاد.. زادت العوائق من الحزب الحاكم، بمعنى عندما نأتي إلى مهرجان من المهرجانات نجد أنه الآن تعرف أنت المحافظات هنا خصوصاً في المحافظات في الجنوب والشمال متباعدة بالنسبة ليعني المديريات متباعدة ولكن عندما تجمع الناس ويجب أن تجمعهم توضع الآن نقاط في الطرقات، هذه النقاط تحاول أن تعيق وصول الناس إلى مهرجاناتنا وهذه الآن ملاحظة يعني وتشتد كلما اقتربنا من يوم الاقتراع، يعني هذا الأسبوع كانت أشد عما كانت في الأسابيع الأولى عندما بدأت العملية ولكن بالرغم من هذا نقول نحن بصرف النظر عن كل هذه الأشياء هذه مسألة متاحة للناس لأن يقولوا رأيهم في هذه الانتخابات ويجب أن يقولوا رأيهم فيها بكل جدية.

عبد القادر عياض: هل أنتم متخوفون مما هو أكبر من مجرد إعاقة الناس عن الوصول إلى التجمعات؟

فيصل بن شملان: لا نحن لا..

عبد القادر عياض: أنا سألتك هل هناك الآن هناك قابلية لمبدأ التداول على السلطة في اليمن؟

فيصل بن شملان: هذا ما ينص عليه..

عبد القادر عياض: لدى الأوساط الفاعلة خاصة.

فيصل بن شملان: هذا ما ينص عليه الدستور ونحن نريد أن نصل في هذا الجانب إلى هذه النقطة، نحن نقول هذا ما ينص عليه الدستور.

عبد القادر عياض: أستاذ شملان أنت تعرف هناك فرق بين ما ينص عليه الدستور خاصة في الدول العربية وبين الواقع والممارسة السياسية، أنا لا أريد أن أشكك ولا أريد أن أقول بحتمية ولكن أنا أريد أن أفهم من خلالك هل.. وأنتم الآن المرشح الأبرز ربما بالإضافة إلى الرئيس علي عبد الله صالح لهذه الانتخابات، هل لديكم ضمانات؟ هل تتخوفون من مسألة ما؟ نحاول أن نعرفها من مسألة التبادل على السلطة يعني ماذا لو فعلاً تحقق وأن السيد فيصل بن شملان حصل على 70% ما الذي يحدث في اليوم التالي؟

فيصل بن شملان: الذي يحدث في اليوم التالي أن الأمور ستمشي كما هي عليه، نحن نتوقع أن كل أجهزة الدولة تلتزم بالقانون وبالدستور والذين يقولون ربما لا يسير هذا نحن نقول، إذاً فلنعطي الناس فرصة لماذا نستبق الأحداث ونقول لا أن جهة ما لن تلتزم بهذا الشيء لأننا في هذه الحالة نكون قد أعطينا الحقيقة فرصة لأن نطور العملية الديمقراطية في البلد.

عبد القادر عياض: البعض تساءل لماذا هذه المزاوجة بين الانتخابات المحلية والرئاسية؟ هل هي فقط لأسباب مالية أم أن هناك أيضاً ربما أسباب بين قوسين قد تكون سياسية أو استراتيجية؟

فيصل بن شملان: هذا الحقيقة بدأ في 2003 بدأت هذه العملية في 2003 عندما كانت اليمن، لا مش 2003 أظن 2000 ما أدري كم، 2002 عندما كانت.. 2003 كانت الانتخابات النيابية.

عبد القادر عياض: النيابية التشريعية.

فيصل بن شملان: هذه المرة الأخيرة أظن 1999 اللي انتخب انتخابات الرئاسة والمحليات مرة واحدة وتعديل الدستور عندما عُدل الدستور كانت بهذا الشكل، لا يعني هي من ناحية طبعاً توفر بالنسبة للصرفيات ولكن أيضاً..

عبد القادر عياض: دعني أكون معك صريحاً من بعض ما سمعته أيضاً بعض الاخوة اليمنيون التقيتهم هنا في هذه الزيارة البعض تحدث عن قراءة أخرى لهذه المسألة لهذه المزاوجة ولست أدري إلى أي مدى هذا صحيح، تكلم البعض عن هامش للمناورة بين السلطة وبين المعارضة في ربما تقاسم النتائج نعطيكم كذا وأعطونا كذا، هل هذا وارد؟ هل هذا ممكن؟

فيصل بن شملان: أعتقد الآن ليس ممكنا ربما كان ذلك ممكنا في السابق لكن الآن ليس ممكناً، أحزاب المعارضة حسمت أمرها وخرجت بهذا المشروع وهي مُصرة عليه وتريد للناس أن يلتفوا حولها اليوم وغداًَ، ولكن أيضاً هنالك بالنسبة لهذه المسألة الانتخابات أيضاً المحلية هذه الحقيقة قانوناً الإدارة المحلية أُفرغ من مضامينه تماماً بتعيين المحافظ ومدير الناحية بمعنى كل قرارات المجالس المحلية والمنتخبة إذا لم يوقِّع عليها المحافظ بالنسبة للمحافظة أو مدير الناحية بالنسبة للمديرية تكون باطلة.

عبد القادر عياض: طيب، أستاذ شملان أحدهم سألني وقال أحزاب اللقاء المشترك يتكلمون عن محاربة الفساد ولكن هناك أسماء كبيرة ولامعة حتى داخل هذا التكتل وتنتمي إليه بشكل أو بآخر ولها وزنها في الدولة وهي أيضاً موصوفة من طرف رجل الشارع بأنها فاسدة، هل ستتعاملون بهذه المسألة مع جميع الناس سواسية من خلال أجهزة الدولة المحكمة إلى غير ذلك أم..؟

فيصل بن شملان: هذا بكل تأكيد بصرف النظر عن الأشخاص ومواقعهم ولكن لن نأخذ..

عبد القادر عياض: مهما كان مسماهم ودورهم مهما كان؟

فيصل بن شملان: مهما كان مسماهم ودورهم ولكننا لن نأخذ الناس بالشبهة عندما يعني الأجهزة هذه الأجهزة ستترك لها كل الحرية لأنها ستكون أجهزة مستقلة ومراقبة لبعضها البعض سلطاتها مستقلة تماما، القضاء مستقل عن مجلس النواب مجلس النواب عن الحكومة.. الحكومة أيضا وكذلك الأجهزة الجهاز الرقابي لكن في هذه الحالة ستكون هذه الأجهزة تعمل بشفافية ولها الحق وستقوم بمحاكمة أو تقديم الناس للمحاكمة كل إنسان عمل..

عبد القادر عياض: البعض يتساءل عن مسألة التجمعات الانتخابية وقال بأن بدلا من أن يقدموا لنا برامجهم وأن يكلمونا بالتفصيل عن هذه البرامج أخذ الفريقان خاصة الحزب الحكام وأحزاب اللقاء المشترك بالتراشق والاتهامات المتبادلة من الجانبين، أحيانا هؤلاء يتهمونكم بسرقة أموال البنك المركزي والسطو على بعض الوزارات أحزاب اللقاء المشترك تتهم الحزب الحاكم بالفساد الحزب الحاكم يرد بأن إذا كنا فاسدين فجزء من السلطة كنتم أنتم يا من موجودون الآن في أحزاب اللقاء المشترك، أين هموم المواطن؟ أين البرامج الانتخابية بدل ربما السب والسب الآخر؟


الانتخابات اليمنية في عيون أميركية

فيصل بن شملان: والله لو يعني أعتقد أنني وزميلي الأخ العزب دكتور العزب لم ننجر إلى هذه المسائل بالخالص نحن قدمنا انتقادات لأداء الحكومة وأداء الحزب الحاكم وما هو الخطأ وكيف نعالجه في برنامجنا، لم نتطرق إطلاقا إلى سب أو شتم أي أحد من الناس في يعني أعتقد أنه الناس الذين استمعوا إلى المهرجانات التي أنا فيها لم نتطرق إلى سب أو شتم أحد تطرقنا إلى سوء الأداء الحكومي سوء الأداء.. سوء أداء الحزب الحاكم في هذه الفترة الطويلة من الزمن وما هو العلاج الذي نقدمه بالنسبة لمعالجة هذه القضايا.

عبد القادر عياض: طيب في حال ما إذا شعرتم أو وجدتم بالدليل المادي أن هناك تجاوزات في هذه الانتخابات أو لا قدر الله تم توقيفها بشكل أو بآخر نظرا لحساسية الموقف، الآن كيف تتصرفون؟

فيصل بن شملان: هذا متروك للناس.. هذا متروك للجمهور يعني هذا متروك كيف يتصرفوا..

عبد القادر عياض: للناس..

فيصل بن شملان: نعم..

عبد القادر عياض: هذه مسألة خطيرة..

فيصل بن شملان: هذا متروك للناس صحيح، إذا قبلوا بهذا.. قبلوا بهذا وإن لم يقبلوا بهذا فالناس هم الناس، فالناس هم في النهاية الشعب هو مالك السلطة وهو صاحبها إذا قبل الناس بهذا قبلوا وأن لم يقبلوا الناس بهذا كل ما نقول نحن إذا خرجت يعني إذا لم يرد أصلا أن تطور هذه الديمقراطية وأن يطور هذه المشاورة للناس وأن تتحسن أحوالهم عن طريق التحكم الحقيقي في الموارد بشكل عقلاني وبشكل صحيح وليس نهب في هذه الحالة نحن هذا الجهد الذي نبذله إذا حيل بيننا وبين هذا فالناس هم الحكام في هذا يعني يقبلون بهذا ليقبلون بهذا، راجع للناس..

عبد القادر عياض: الناس كيف يعني، الكلمة أنا أشعر بأنها خطيرة نوعا ما عندما تقول يعود.. يعود رد الفعل للناس يعني لو مثلا رأي الناس بأنه الرد العنيف هو الرد الأنسب على هذا التصرف من قِبل السلطة، هل توافقون عليه؟

فيصل بن شملان: يعتمد في هذه الحالة أولا مَن هم؟ يعني كيف تطورت الأمور؟ نحن لا نريد عنف ولا نؤمن بعنف ولكن إذا حيل بيننا أو إذا حيل بين الناس وبين ما يريدون بالعنف نحن لا نعلم كيف سيتصرف الناس، نحن ضد العنف ونقول إننا نريد نضالا سلميا، ربما تخرج مظاهرات ربما تخرج اعتصامات ولكننا لن نقبل أي عنف.

عبد القادر عياض: طيب الآن ربما لنركز أكثر على بعض القضايا المرتبطة بهذه الانتخابات ولكن على صعيد البرنامج برنامج ائتلافكم أو تكتلكم ولكن في قضايا ربما لها ارتباطات خارجية ولنبدأ بالمصطلح الدارج والمعروف الآن مسألة محاربة الإرهاب ما تصوركم واليمن يعني له حضوره في هذه المسألة وله اتهامات موجهة إليه وأيضا فعال بشكل أو في آخر بين قوسين محاربة الإرهاب وبالتعاون مع الأجهزة الدولية وخاصة الأميركية؟

فيصل بن شملان: الحقيقة هذه أسئلة قد وردت من عدة جهات من ضمنها السيد السفير الأميركي والسفراء الأوروبيين..

عبد القادر عياض: هو التقاك في مكتبك، نعم زارك..

فيصل بن شملان: نعم وكذلك الحال بالنسبة للسفراء الاتحاد الأوروبي ويطرح..

عبد القادر عياض: هل زارك ليسمع.. ربما ليتكلم ماذا يعني بالتحديد؟

فيصل بن شملان: لا هو الحقيقة يتكلم على الانتخابات يتكلم كان على الانتخابات وعن ضرورة المُضي في العملية هذه لأنه الولايات المتحدة حسب قوله تهتم بقضية الديمقراطية في العالم العربي من هذا الجانب.

عبد القادر عياض: أليس لهم أي تحفظ وأنت موصوف بشكل أو بآخر بأنك ربما مقرب من تيار الإخوان المسلمين وربما التنظيم الأقوى والأبرز حزب الإصلاح أيضا له توجهات إسلامية، ألم يتكلموا في هذا المجال؟

فيصل بن شملان: لا لم يبدو شيئا من هذا أبدا يعني لا همَّا لا نائب السفير الأميركي ولا السفير الأميركي ولا السفراء الأوروبيين.

عبد القادر عياض: طيب، ماذا قالوا عن موضوع الإرهاب أو ما برنامجكم بالتحديد في هذه المسألة؟ وماذا قلتم لهم؟

فيصل بن شملان: نحن نقول بالنسبة للإرهاب كالآتي، بالنسبة للإرهاب القضية الداخل هو الداخل..

عبد القادر عياض: كيف؟

فيصل بن شملان: بالنسبة للداخل نحن نقول بالنسبة لليمن اليمن لديها قوانين وإجراءات ومحددة الجرائم أي جريمة ترتكب في اليمن ستعاقب بما ينص عليه القوانين اليمنية، بالنسبة للخارج نحن نقول أولا نريد تعريفا لهذا الإرهاب لا نقبل أن الولايات المتحدة تفسر أو ربما تفسر الإرهاب على ما تشاء خروجا عن القوانين الدولية يعني الأمم المتحدة تعتبر المقاومة للاحتلال ليس إرهابا تعتبرها مقاومة لكن أوروبا والولايات المتحدة تعتبر حماس مثلا أو حزب الله تعتبر هؤلاء أو المقاومة في العراق والمقاومة في أفغانستان والمقاومة في أي مكان تعتبره إرهابا، نحن لا نقبل هذا.

عبد القادر عياض: يعني عذرا ولكن أليس هذا ما يحدث الآن من قبل الحكومة اليمنية في تعاطيها مع موضوع الإرهاب أم مسألة فيها اختلاف؟

فيصل بن شملان: لا أعتقد هذا.. لا أعتقد.. أعتقد أن الحكومة اليمنية بهذه النقطة تطبق القوانين اليمنية على ما هو موجود إذا ما حصل شيء بالنسبة للتراب اليمني.. إذا حصل بالتراب اليمني ولكنها متمسكة ولا تقبل هذا التعريف الإرهاب باعتبار المقاومة إرهاب لا تقبل الحكومة اليمنية هذا أبدا ولم أسمع هذا لا من الأخ علي عبد الله صالح ولا من الحكومة ولا من أحد.

عبد القادر عياض: طيب، هل طمأنكم الأميركيون مادام نتكلم عن الجانب الأميركي مثلا قرأت بأن الاتحاد الأوروبي يقال بأن إلى الآن ما يجري شيء إيجابي وأن الأجواء تسير في نوع من الشفافية، هل طمأنكم الأميركيون بشكل أو بآخر عن سير هذه الانتخابات وربما القبول بالنتائج مهما كانت؟

فيصل بن شملان: لا.. يعني لم نتطرق إلى هذا ولكن المفوضية الأوروبية التي عندها مجموعة كبيرة من المراقبين سألناهم هذا السؤال، ماذا دوركم؟ قالوا نحن دورنا أن نعطي تقريرا بعد الانتخابات.

عبد القادر عياض: طيب، الآن نتكلم على الحدود اليمنية وخصوصا على مجلس التعاون الخليجي وعلى العربية السعودية باعتبارها جاركم الأكبر وأيضا الدولة الأثقل في المنطقة بالنسبة لمجلس التعاون الخليجي، هل لكم تصور في مسألة التسريع في عملية الاندماج والانضمام إلى هذا التكتل أم بالنسبة للعلاقات مع العربية السعودية خاصة بعد التوقيع على اتفاقية رسم الحدود كيف تتصورون مستقبل العلاقات الخليجية اليمنية الخليجية من خلال البوابة السعودية؟

فيصل بن شملان: نحن نعتقد أولا وقبل كل شيء أنه يجب أولا أن نلتفت إلى إصلاح وضعنا الداخلي في اليمن قبل أن نفكر في أشياء أخرى مع التأكيد على العلاقة الحسنة مع كل جيراننا العربية السعودية والخليج وعمان وكلهم بالنسبة لهذا الجانب وهذه الحقيقة العلاقات مهما كانت يعني أحيانا من وقت لآخر يعني تكون هنالك يشوبها شيء بين الأنظمة ولكن ما بين الناس ومن بين شعوب هذه المنطقة أكبر بكثير..

عبد القادر عياض: يعني تحديدا، هل أنتم راضون على الاتفاقية الأخيرة بالنسبة لترسيم الحدود؟

فيصل بن شملان: بالنسبة لترسيم الحدود هذه نعم، هذه أنا أعتقد يعني إذا شئت يعني الحدود كلها بين البلاد العربية ليست لا يجب أن تأخذ هذا الطابع التزمُّتي أو بين.. يعني شيء من الأرض ذهب إلى دولة من الدول أو شيء من هنا وشيء من هناك أنا لا أعتقد أن هذه مسألة يمكن أن نتخذ منها شيئا كبيرا يعني نعم هذه الاتفاقية عملت وسوف تكون ملزمة ونحن ملتزمون بها.

عبد القادر عياض: طيب وبالنسبة لمجلس التعاون الخليجي؟

فيصل بن شملان: أقول بالنسبة لمجلس التعاون الخليجي سنمضي معه إلى الحد الذي يريد هو لكن أقول أولا وقبل كل شيء سنسهل الكثير على الإخوان جميعا سواء كانت السعودية أو عمان ومجلس التعاون الخليجي إذا نحن أولا أصلحنا أوضاعنا الداخلية بشكل صحيح نخلق يمن قوي ومواطن يمني قوي من بعد من هذه النقطة يمكن أن نكون مفيدين لنا ولغيرنا.

عبد القادر عياض: طيب، أستاذ فيصل لنفترض أن الآن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يسمعك، ماذا تقول له؟

فيصل بن شملان: أقول له نستمر طبعا يا سيادة الرئيس في هذه التوجه الديمقراطي والتنافس الحر ونرجو أن توجه كل الأجهزة الموجودة وبما فيها اللجنة العليا للانتخابات بأن تجعل هذه الانتخابات نزيهة وفعالة.

عبد القادر عياض: طيب بشكل مختصر وموجز في آخر سؤال هل أنت متفائل بهذه الانتخابات؟

فيصل بن شملان: متفائل بهذه الانتخابات، نعم من ناحية أنها تعطي اليمنيين فرصة كبيرة للإدلاء بآرائهم والتصميم على المضي في هذا الطريق الديمقراطي مهما كانت العوائق.

عبد القادر عياض: المهندس فيصل بن شملان مرشح أحزاب اللقاء المشترك كنت معنا ضيفا في هذا اللقاء الخاص شكرا جزيلا لك كما أشكر مشاهدينا الكرام على هذه المتابعة لهذا اللقاء الخاص ونلقاكم في لقاء آخر ضمن هذه التجربة اليمنية في الانتخابات الرئاسية القادمة بإذن الله، شكرا جزيلا لكم وإلى اللقاء.

فيصل بن شملان: شكرا جزيلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة