اتجاهات القوى السياسية المصرية إزاء مرشحي الرئاسة   
الثلاثاء 1433/4/27 هـ - الموافق 20/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 8:14 (مكة المكرمة)، 5:14 (غرينتش)

 غادة عويس
وحيد عبد المجيد
حسن نافعة

غادة عويس: ارتفعت وتيرة السباق على منصب الرئاسة في مصر قبل ساعات على انطلاقه رسميا في العاشر من هذا الشهر وبينما أعلن رئيس المجلس الاستشاري منصور حسن خوض غمار معركة الرئاسة سارع حزب الوفد إلى دعم ترشحه للمنصب، نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: كيف تبدو اتجاهات القوى السياسية إزاء المتنافسين على منصب الرئاسة؟ وهل طويت صفحة المرشح التوافقي الذي طالما راج في الآونة الأخيرة؟

ساعات ويفتح باب الترشح للسباق على منصب رئاسة الجمهورية الخارجة من رحم ثورة يناير والمتلمسة طريقها نحو عهد ديمقراطي جديد، وفيما بدأت القوى السياسية في حسم خياراتها تظل الأنظار متجهة نحو حزب العدالة والحرية الوجه السياسي لجماعة الإخوان وصاحب الثقل النيابي الأكبر، لن تعلن الجماعة بعد موقفها من المترشحين لكنها أعلنت في وقت سابق أنها ستدعم مرشحاً سيظهر في اللحظات الأخيرة من دون أن تسميه ومنذ ذلك الوقت وحتى ساعتنا هذه لم يظهر في بورصة الترشيحات سوى منصور حسن.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: من يا ترى سيكون رئيس مصر المقبل؟ سؤال أذكى جذوته قرب فتح باب الترشحات للانتخابات الرئاسية مما جعل الأنظار تتطلع إلى بورصة الأسماء المفتوحة للتداول السياسي فكان آخرها رئيس المجلس الاستشاري منصور حسن، شخصية تعول في حظوظها الانتخابية وفق تقارير صحفية على الدعم الذي تتلقاه من المجلس العسكري ومن حزب الوفد الذي اختاره دعمه بعد حوار داخلي محوره الاختيار بينه وبين عمرو موسى، بيد أن الدعم الأهم الذي من مصلحة منصور حسن الحصول عليه يبقى دعم الإخوان المسلمين، الجماعة صاحبة الأغلبية في مجلسي الشعب والشورى، وهو الأمر الذي لا يبدو مستبعداً على ضوء غزل متبادل بين الجانبين قال فيه حسن إن حزب الحرية والعدالة الإخواني هو الأقدر على قيادة البلاد في المرحلة الراهنة، فرد عليه الإخوان التحية بمثلها قائلين إن حسن صاحب مواقف متوازنة، تؤكد مؤشرات عدة على أن طريق منصور حسن نحو الرئاسة محفوف بمصاعب جمة فالبيت الإخواني ليس على قلب رجل واحد فيما يتعلق بترشيحه، كما إن حزب النور السلفي ضرب دون تزكيته صفحاً في سياق سعيه للاستقلال بنهجه واختياراته عن الإخوان المسلمين، عدا عن منافسة شرفة من أسماء لها ثقلها الجماهيري من أبرزها عبد المنعم أبو الفتوح الإخواني الذي فارق جماعته على خلفية خلاف سياسي مع قادتها الحاليين، خلاف دفع النائب السابق للمرشد محمد حبيب لاتخاذ نفس الموقف معتبراُ أن أبو الفتوح أفضل مرشح للرئاسة في مصر الآن، تجاذبات مرشحة للتصاعد كلما اقترب المسار الانتخابي الرئاسي من مراحله النهائية الحاسمة ما سيجعل مهمة الناخب المصري شاقة في اختيار وجهة صوته وهو يرى كلا يدعي وصلا بليلى وليست ليلى في السياق المصري سوى مطالب المواطنين في جمهورية ديمقراطية تضمن حقهم في الحرية والعيش الكريم.

[نهاية التقرير]

آلية الترشح وبورصة الأسماء المطروحة للتداول السياسي

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة الدكتور وحيد عبد المجيد عضو مجلس الشعب المصري، ومن القاهرة أيضا الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أهلا بكما، دكتور حسن نافعة ما هي آلية الترشح أولاً؟

حسن نافعة: يتعين على أي مرشح أن يحصل إما على تأييد ثلاثين عضو من الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى أو على توقيع ثلاثين ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب وعلى أن يكون ذلك موثقاً في الشهر العقاري، و لذلك نجد أن القوى السياسية التي لها التمثيل في البرلمان هي التي تتحكم في واقع الأمر في عملية الترشيح لأن الحصول على ثلاثين ألف توقيع موثقة من الشهر العقاري تبدو مشكلة وإن كانت المسألة ليست مستحيلة هذا من الناحية الإجرائية، لكن يلاحظ في واقع الأمر أن المرشحين الذين أعلنوا عن نيتهم في الترشح ليسوا مرشحين لقوى سياسية معينة يعني لا يوجد مرشحين حزبيين، الأحزاب التي حصلت على تمثيل في البرلمان لم ترشح أحداً حتى هذه اللحظة وربما تكون هذه إحدى المفارقات الكبرى لأن المشرع أراد أن يكون الترشيح في الأساس ترشيحاً حزبيا بدليل أنه أكد على أن أي حزب يحصل على مقعد واحد في البرلمان من حقه أن يسمي مرشحاً للرئاسة ولكن الأحزاب أحجمت عن هذا وتركت للطموحات الفردية أن تتقدم على الترشيحات الحزبية.

غادة عويس: دكتور وحيد عبد المجيد إذن أين نضع ترشيح حسن منصور إذن؟

وحيد عبد المجيد: يعني هو منصور حسن أخذ مساحة على خريطة المرشحين التي لم يكتمل تشكلها بعد يعني الانتخابات، الترشيحات الانتخابية تترجم في خريطة كل طرف سواء كان حزب في انتخابات برلمانية أو مرشح في انتخابات رئاسية بتكون له حصة في هذه الخريطة مساحة معينة يشغلها يسعى إلى زيادتها على حساب المنافسين وقد دخل منصور حسن ليأخذ مساحة يسعى لأن تكون في الوسط بحيث يكون جاذباً لتأييد من أطراف مختلفة لأنه خريطة الانتخابات الرئاسية ستكون مختلفة عن خريطة الانتخابات البرلمانية، خريطة الانتخابات البرلمانية كان فيها ثلاث مساحات واضحة إلى حد كبير مساحة إسلامية، ومساحة ليبرالية ويسارية ، ومساحة ثالثة فيها أطراف متنوعة من اتجاهات مختلفة لكن لا يجمع لا يربط بينها شيء، في خريطة الانتخابات الرئاسية ستكون مختلفة لأنه لا نستطيع أن نتحدث عن مساحة إسلامية ومساحة ليبرالية ويسارية، لدينا الآن عدد من المرشحين الإسلاميين ولدينا عدد اكبر من المرشحين الليبراليين واليساريين يزداد عددهم يوماً بعد يوم دخل منصور حسن لكي يحاول وفي ظل شواهد تدل على أنه هو الأكثر قبولا من المجلس العسكري يسعى إلى أن يقف في نقطة تتيح له أن يوسع نطاق المساحة التي يشغلها بحيث يحصل على تأييد أطراف مختلفة إسلامية وليبرالية وغيرها بما يؤدي إلى ترجيح كفته على مرشح قد يأتي التأييد له من اتجاه واحد أو من مرجعية واحدة لكنه سيواجه منافسة كبيرة في هذا المجال من مرشح إسلامي لكنه يلقى قبولاً في كثير من أوساط ليبرالية ويسارية أيضا وهو الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، فنحن الآن في لحظة فيها خريطة تتشكل ستأخذ ما لا يقل عن أسبوعين آخرين لكي تتضح معالمها الأساسية أما معالمها الكاملة فأظن أنها لن تتبلور..

غادة عويس: طيب هذه الخريطة..

وحيد عبد المجيد: قبل الأسبوع الأخير من فترة الترشيحات.

الإخوان المسلمون وثقلهم في تشكيل خارطة المرشحين

غادة عويس: دكتور أشرت إلى المجلس العسكري أشرت إلى هذه الخريطة، من له ثقل أكبر في تشكيل هذه الخريطة أليس الإخوان المسلمون؟

وحيد عبد المجيد: بالطبع الأصوات الإسلامية قد يكون لها تأثير أكبر لكن ليس بالدرجة نفسها التي كانت عليها في الانتخابات البرلمانية لأنه الفرق بين الانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية هو أنه في الانتخابات الرئاسية معظم الناخبين يتجهون إلى الأشخاص أكثر مما يتجهون إلى اتجاهات وإلى أحزاب وإلى جماعات، في الانتخابات البرلمانية الناخبون تعاملوا مع مرشحي حزب الحرية والعدالة وجها لوجه في دوائرهم الانتخابية وفي كثير من الدوائر هؤلاء الناخبون يعرفون هؤلاء المرشحين الذين عملوا لفترات طويلة في هذه الدوائر و بالتالي التأثير مباشر لا يوجد وسيط بين المرشح والناخب، في الانتخابات الرئاسية هنا إذا افترضنا أنه سيكون هناك تأثير لأحزاب وقوى سياسية فهذه الأحزاب والقوى السياسية تمثل وسيطاً بين المرشح والناخب لأنه الأغلبية تستحق أن المرشحين لن يكونوا مرشحين لأحزاب وقوى سياسية باستثناء السيد حمدين الصباحي حتى الآن لا يوجد أي مرشح له خلفية حزبية أو جاء من حزب سياسي وحتى حمدين الصباحي سيترشح مستقلاً وليس حزبياً يعني لن يكون مرشح الحزب الذي ينتمي إليه وهو حزب الكرامة، هذا الوسيط في هذه الحالة دوره يقل لأنه يستطيع التأثير على أعضاء الحزب وربما على الحلقات الأساسية المحيطة به لكن فيما عدا ذلك الناخب العادي الذي أعطى صوته لحزب الحرية والعدالة في الانتخابات البرلمانية ليس ملزماً بالضرورة أن يعطي صوته لمرشح..

غادة عويس: طيب..

وحيد عبد المجيد: يفضله حب الحرية والعدالة وهو ليس من هذا الحزب وليس من الإخوان فإذا كان حزب الحرية والعدالة حصل على أكثر من 10 ملايين صوت في الانتخابات البرلمانية أعتقد أنه عدد الأصوات التي يستطيع أن يوجهها بشكل أو يؤثر عليها تأثيراً قويا ً قد لا يتجاوز مليونين أو ثلاثة ملايين صوت على الأكثر.

غادة عويس: دكتور حسن نافعة هل توافق الرأي هل الوسيط دوره أقل في هذه الانتخابات الرئاسية؟

حسن نافعة: أولا يحب أن ندرك أننا نتحدث الآن في هذه اللحظة عن مرشحين محتملين وليس عن مرشحين نهائيين، قائمة المرشحين لم تبدأ بعد لا نعرف من الذي سيستطيع أن يحصل على أصوات أو تأييد ثلاثين نائباُ في البرلمان أو الذين سيستطيعون تجميع ثلاثين ألف توقيع، والترشيح سيبدأ غداً ولكنه سيستمر حتى يوم 8 إبريل وبالتالي لن نعرف المرشحين الحقيقيين إلا عندما يغلق باب الترشيح ويتم البت في الطعون ويتم إعلان القائمة النهائية قد تحدث مفاجئات في هذه المرحلة هذه الملاحظة الأولى، الملاحظة الثانية: كما قلت في البداية لا يوجد مرشحون حزبيون يعني حزب الحرية والعدالة المتحدث باسم الإخوان المسلمين ليس له مرشح رسمي، حزب النور أو السلفيين ليس له مرشح رسمي وإن كان هناك من الإخوان المسلمين سابقاُ الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ومن السلفيين هناك الشيخ حازم أبو إسماعيل لكنه ليس مرشحاً رسمياً لأي من الأحزاب السلفية، هناك مرشح إسلامي ثالث هو الدكتور محمد سليم العوا وهو من المؤسسيين لحزب الوسط لكن لا يعلن أنه المرشح الرسمي لحزب الوسط، على الناحية الأخرى هناك مرشحين إسلاميين ثلاثة كبار وعلى الناحية الأخرى هناك شخصيات عامة ارتبطت بشكل أو بآخر بالنظام القديم أو تبدو وكأنها المرشح المفضل للمجلس العسكري وليس الفرق كبيرا بين الانتماء للنظام القديم أو أن يكون مرشحا من المجلس العسكري لأن الفجوة كبيرة الآن بين طموحات الشعب أو على الأقل بين قوى التغيير أو القوى التي صنعت الثورة وبين المجلس العسكري وبالتالي أن يكون المرشح مؤيداً من المجلس العسكري ليس ميزة، الملاحظة الثالثة والأخيرة التي أريد أن أقولها في هذا الشكل، طالما انه لا يوجد مرشحون حزبيون فمعنى ذلك أن التعليمات التي ستصدر من القوى السياسية بالتصويت لمرشح معين قد لا يتم الاستجابة إليها بالكامل وبالتالي أتوقع أن يحدث انقسام في صفوف الكتلة الإسلامية ستتوزع بين المرشحين الثلاثة الإسلاميين وبالتالي سيحصل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح على جانب وسينشق حزب الحرية والعدالة ما لم يتخذ موقفاً آخر أو يعيد تقييم حساباته لكن الوضع ما زال ملتبساً، المشكلة الحقيقة التي تواجه عملية الترشيح الآن هي في المساحة القائمة بين المرشحين الإسلاميين من جهة والمرشحين المنتميين أو المرتبطين بشكل أو بآخر بالنظام القديم من ناحية أخرى هل ستنجح القوى الأخرى ولا أريد أن اسميها أو أن أطلق عليها ليبرالية يسارية قومية إلى آخره، هل ستنجح في تنظيم صفوفها وتحصل على مرشح يمكن أن يكون له ثقل وتصطف خلفه؟ وتنادي أو تناشد الأغلبية الصامتة؟ أنا أعتقد أن الذي سيحسم الانتخابات في هذه المعركة هي الأغلبية الصامتة أي الأغلبية التي ليست منخرطة تنظيمياً في الأحزاب السياسية..

غادة عويس: طيب..

حسن نافعة: القائمة لكن لا يبدو أن هناك مرشح يستطيع أن يوحد صفوف هذه الأغلبية الصامتة حتى هذه اللحظة.

غادة عويس: دكتور وحيد عبد المجيد ما موقف حزب الحرية والعدالة وصفه البعض بالملتبس أو بأنه حتى هنالك رأيان في داخل الحزب نفسه، في البدء كان هناك حديث عن اجتماعات تحصل بين الحزب والمجلس العسكري وبدعم الموافقة على ترشيح منصور حسن بعده نفى الإخوان وقالوا سنقرر قريباً مازال الموقف نفسه لم نحسم أمرنا، بعد كيف تشرح لي هذا الموقف من قبل حزب الحرية والعدالة؟

وحيد عبد المجيد: يعني من الناحية الرسمية حزب الحرية والعدالة يقول سيحدد موقفه عندما يغلق باب الترشيح أي بعد شهر تقريباُ من الآن ويقول أنه سينتظر لكي يقارن بين كل المرشحين الذين سيدخلون السباق فعلياً ويحدد موقفه في النهاية، بنظرة على المرشحين الحاليين أعتقد أنه الخيار في النهاية سيكون بين المرشحين الذين دخلا السباق أمس لأنه بالأمس دخل السباق مرشح لم يلتفت إليه الإعلام إلا قليلاً جدا وهو مرشح إسلامي جديد وهو الدكتور باسم خفاجة، مرشح إسلامي شاب من خلفية سلفية لكنه على صلة بمختلف الاتجاهات الإسلامية بما في ذلك الإخوان المسلمين وهو وسطي ولكنه ليس معروفاً في العمل العام نشاطه الأساسي في العمل الاجتماعي والعمل الخيري وهو يحظى بدعم من بعض الأوساط السلفية وليس كلها لأنه فيه أيضاً انقسام أو تشتت في الأوساط السلفية فيما يتعلق بالمرشح الذي يمكن تأييده، أنا أعتقد من قراءتي للموقف داخل الإخوان والحرية والعدالة الآن انه إذا لم تحدث متغيرات جديدة وإذا تحلت خريطة المرشحين المحتملين إلى خريطة مرشحين فعليين ربما يكون الخيار الأساسي بالنسبة إلى حزب الحرية والعدالة هو بين منصور حسن وبين المرشح الإسلامي المستقل باسم خفاجة وربما يتوقف الأمر على ما سيحدث في الساحة السياسية...

غادة عويس: عفواً..

وحيد عبد المجيد: عموما في الأسابيع القليلة القادمة لأنه المقارنة لن تكون مقارنة نظرية على ورق..

غادة عويس: عفواُ سألت دكتور..

وحيد عبد المجيد: إنما سيقوم الموقف سيتحدد على التفاعلات على أرض الواقع.

غادة عويس: تحصر الآن خيار حزب الحرية والعدالة على أرض الواقع ما بين منصور حسن وباسم خفاجة أم هناك أنباء أخرى تقول أنهم قد يختارون شخصاً قريباُ من الشارع من الفئة الشبابية هل ربما باسم الخفاجة هو هذا الشخص؟

وحيد عبد المجيد: ربما يعني أنا أعرف أنه مقبول من أطياف مختلفة من الساحة الإسلامية رغم أنه ليس ناشطاً سياسياً يعني وأعرف أنه له قبول في أوساط الإخوان وفي بعض أوساط السلفيين، لكن أعتقد أنه مازال مبكراُ الحديث عن القرار النهائي لحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان لأنه سيتوقف أيضاً على ما سيحدث أيضا في الساحة السياسية نفسها...

غادة عويس: إذن..

وحيد عبد المجيد: ربما فيما يتعلق بالعلاقة بين حزب الحرية والعدالة والمجلس العسكري أيضاً هل يمكن أن يحدث خلاف في الأيام والأسابيع القادمة فيما يتعلق بالتشكيل الحكومي..

غادة عويس: بانتظار ذلك سأعود إليك سأعود أليك..

وحيد عبد المجيد: الفترة القادمة فيها تطورات مهمة.

غادة عويس: سنواصل هذا النقاش و لكن بعد فاصل قصير فانتظرونا.

[فاصل إعلاني]

المرشح التوافقي وتصاعد التجاذبات

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول اتجاهات القوى السياسية في مصر إزاء مرشحي الرئاسة، دكتور حسن نافعة صحيح أن باب الترشح يفتح رسميا بعد غد ولكن المرشحون المحتملون عددهم كبير جداً بورصتهم عالية وأيضاً حتى الآن صحيح أنه ليس هنالك سوى منصور حسن بشكل علني ورسمي والبقية محتملون ولكن إزاء هذا العدد وإزاء ترشيح منصور حسن، هذا الترشيح اليوم هل فكرة المرشح التوافقي لم تعد رائجة؟

حسن نافعة: لا يعني إذا كان الإخوان سيعطون في النهاية أو سيميلون في النهاية للتصويت لمنصور حسن هذا سيؤكد الانطباع عند البعض في العديد من الأوساط في مصر بان هناك صفقة بين المجلس العسكري وبين الإخوان وبالتالي التصويت العلني لمنصور حسن أو اتخاذ صفه في السباق الرئاسي سيؤكد فكرة الصفقة، وأعتقد إن ربما يتراجع الإخوان عن هذا لأن هذا سيوجد فجوة بينهم وبين الشارع الانتخابي، لكن أنا أرى أن موقف الإخوان موقف صعب في واقع الأمر لأن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح يثير مشكلة، بالقطع عدد كبير من شباب الإخوان سيصوتون للدكتور عبد المنعم وقد أعلن قطاع منهم هذا يعني وهذا نستطيع أن نلمسه على الفيسبوك وغيره من المواقع الاجتماعية وبالتالي هذا سيثير مشكلة أيضا بالنسبة للإخوان، فإذا نجح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رغم أن الموقف الرسمي هو عدم التصويت لعبد المنعم أبو الفتوح سوف يبدو عبد المنعم أبو الفتوح وكأنه القائد الحقيقي والزعيم الحقيقي للإخوان..

غادة عويس: طيب دعني...

حسن نافعة: وسيثير هذا انشقاقاً إلا إذا...

غادة عويس: دعني أوصل إلى هذه النقطة المهمة جدا التي وصلت إليها دكتور حسن نافعة إلى دكتور وحيد عبد المجيد دكتور أنت حصرت الأسماء بمنصور حسن وباسم خفاجة، ماذا عنه دكتور أبو الفتوح والذي أعلن محمد حبيب نفسه وهو نائب المرشد العام للإخوان المسلمين سابقا أعلن تأييده له إذن أين تضع اسم أبو الفتوح؟

وحيد عبد المجيد: لا يقينا دكتور أبو الفتوح لن يكون المرشح الذي سيدعمه حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان من الناحية الرسمية لكن يقينا أيضاً سيحصل على بعض الأصوات يعني سيحصل على نسبة من الأصوات من الإخوان بصفة خاصة من الجيل الوسيط أو جيل النقابات المهنية سيحصل على نسبة لا بأس بها من هذا الجيل وهو جيله ورفاقه وإخوانه وأيضا قطاع من جيل الشباب و...

غادة عويس: هذا بالتحديد دكتور وحيد المقصود بسؤالي هنالك جيل كبير من الشباب في حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمون يريدون الدكتور أبو الفتوح ومحمد حبيب ليس بالشخصية الغير مؤثرة هو عندما يقول انه يؤيده أن هنالك شريحة واسعة هذه رسالة مبطنة لقواعد الشعبية عند الإخوان بأن تصوت له وكأنها تبنته؟

وحيد عبد المجيد: نعم، هو سيحصل على جزء من الأصوات ولكن ليس الجزء الأكبر بالتأكيد يعني هو متوقع أن يحصل على بضع ألاف من أصوات شباب الإخوان وبضع عشرات من ألاف ما بين جيل الشباب والجيل الوسيط يعني لكن قد يحصل مثلا في النهاية ما بين على 10 أو 20% من الأصوات على الأكثر من أصوات التنظيم الأعضاء المنظمين الذين يعرف أن عددهم في حدود 700 ألف 800 ألف تقريبا يعني لا يوجد عدد دقيق لهم لكن من الحلقات المحيطة بتنظيم الإخوان سيحصل أيضاً على جزء من الأصوات ومن أنصاره المحيط بالإخوان سيحصل على جزء من الأصوات وبالتالي هو سيكون منافس مهم جداً أعتقد إن دكتور عبد المنعم أبو الفتوح سيكون من المرشحين أصحاب الفرص المتقدمة في كل الأحوال ..

غادة عويس: شكراً لك..

وحيد عبد المجيد: وأيا تكون الخريطة الانتخابية في النهاية.

غادة عويس: شكراً جزيلا لك دكتور وحيد عبد المجيد عضو مجلس الشعب المصري وأيضا دكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة كنتما معنا من القاهرة وشكرا جزيلاً لكم مشاهدينا بهذا تنتهي هذه الحلقة ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة وفيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة