إقرار الحصانة للرئيس صالح   
الثلاثاء 29/2/1433 هـ - الموافق 24/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)

- تداعيات منح حصانة كاملة لصالح وسياسية لمعاونيه
- منح الحصانة وخطة الاستقرار اليمنية

- صالح وآلية المحاسبة القانونية

- مستقبل اليمن بعد صالح

ليلى الشيخلي
عبد الغالب العديني
فخر العزب
إبراهيم الصايدي
ليلى الشيخلي:
صدق مجلس النواب اليمني على قانون الحصانة المعدل الذي يمنح حصانة كاملة للرئيس علي عبد الله صالح وحصانة سياسية لمعاونيه جاء القانون الذي أقره البرلمان السبت بديلاً عن صيغة مشروع قانون سابق اقترح منح الحصانة الكاملة للرئيس ولجميع من عمل معه طوال فترة حكمه التي استمرت نحو ثلاثة وثلاثين عاماً.

حيّاكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: إلى أي حد استجابت التعديلات الأخيرة على قانون الحصانة إلى اعتراضات رافضي مشروع القانون بصيغته الأولى؟ وعلى أي وجه يمكن أي ينعكس منح حصانة لصالح وأعوانه على مستقبل الاستقرار السياسي والاجتماعي في اليمن؟

يكفي بنظر المعترضين على قانون الحصانة الجديد في اليمن أن رئيس الحكومة التي قدمته للبرلمان محمد سالم باسندوة قال وهو يطلب إجازته باكياً إن قلبه يقطر دماً وهو يوافق عليه ويطالب النواب بإقراره، لكن باسندوة وكتلته اللقاء المشترك أجازوا مع نواب حزب صالح القانون الذي يحصن الرئيس من كل ما اقترف مثلما يضع الكثير من العراقيل أمام ملاحقة من عانوه طوال سنين حكمة بمنع مقاضاتهم بسبب أي عمل أقدموا عليه بدوافع سياسية وهو تحديد كما يبدو من صياغته يجعل من كل عمل قد يلاحق بسببه هؤلاء أمراً قابلاً للأخذ والرد.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: الحصانة الكاملة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح وأخرى جزئية لمساعديه في حكمه الذي جاوز العقود الثلاثة في اليمن، تلك هي النتيجة العملية التي ترتبت عن إقرار البرلمان اليمني لنسخة معدلة عن مشروع قانون يعد أحد البنود الأساسية في اتفاق نقل السلطة الذي وقع في تشرين الثاني نوفمبر في العاصمة السعودية الرياض، خطوة أثارت سجالاً واسعاً بين أطراف الأزمة اليمنية سوقها المدافعون عنها باعتبارها ممراً حتمياً لضمان انتقال سلس للسلطة وإنجاز الانتخابات الرئاسية المقررة ليوم الواحد والعشرين من شهر شباط فبراير المقبل.

[شريط مسجل]

أحمد الكحلاني/ عضو البرلمان عن حزب المؤتمر الشعبي: لو كان شيء أفضل من هذا لتم عمله ونحن في البرلمان نقول لو أننا نعلم أنه لا يوجد مخرج آخر هذا أفضل من هذا لكنا مشينا فيه.

نبيل الريحاني: شكل رحيل الرئيس صالح مطلباً رئيسياً من مطالب الثورة اليمنية غير أن القوة الشبابية الفاعلة فيها اعتبرت المبادرة الخليجية التفافاً على نضالاتها وصيغة تقود موضوعياً إلى إعفاء صالح ونظامه من المسؤولية على ما تصفه بالجرائم البشعة التي ارتكبها، ما يقترب من هذه الرؤية صدر عن منظمات حقوقية دولية أهمها Human Rights Watch التي اعتبرت قانون الحصانة رخصة للقتل، كما صدر أيضاً عن المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي التي وجدت في نفس القانون صيغة قد تنتهك القانون الدولي، في الأثناء تضاربت التسريبات حول اعتزام صالح التواري عن الأنظار في رحلة علاجية في بلاد العم سام أو البقاء ليتابع ما قد يتغير في اليمن عندما يستلم نائبه عبد ربه منصور هادي أهم صلاحياته الرئيسية، غموض يلقي بظلاله الكثيفة على المشهد اليمني الذي حرك توقيع المبادرة الخليجية مكوناته فالمعارضة السياسية أصبحت شريكاً في الحكم وأعوان صالح كرسوا موقعهم جزءًا من العملية الانتقالية، بينما القاعدة تواصل حملاتها لبسط مزيد من النفوذ في يمن يراه أتباع بن لادن عشية سيطرتهم على مناطق من رداع بيئة محتملة لإعلان الخلافة بينما يحلم شباب الثورة برؤيته ديمقراطياً تعددياً لا مكان للاستبداد وبقاياه في ربوعه.

[نهاية التقرير]

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من صنعاء الدكتور عبد الغالب العديني المتحدث باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض وعبر الهاتف من صنعاء معنا فخر العزب عضو اللجنة التنظيمية للثورة اليمنية وهنا في الأستوديو معنا إبراهيم الصايدي الناشط والباحث السياسي اليمني أهلاً بكم جميعاً.

إبراهيم الصايدي: أهلاً وسهلاً.

ليلى الشيخلي: أبدأ بك الدكتور عبد الغالب العديني إذن بعد نحو أسبوعين من الأخذ والرد، ما الذي استطعتم انتزاعه لصالح المحتجين على قانون الحصانة؟

عبد الغالب العديني: شكراً جزيلاً بسم الله الرحمن الرحيم نحن في اللقاء المشترك ومنذ أن وقعنا على اتفاقية تتعلق بالمبادرة الخليجية والتنفيذية التزمنا بتنفيذ هذه المبادرة وقلنا بأننا ملتزمون بكافة بنود هذه المبادرة ويأتي قانون الحصانة ضمن بنود هذه الآلية وقلنا فيما يتعلق بالحصانة بأننا ننظر إليها من خلال الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن 2014 بما يتفق مع مفهوم المصالحة الوطنية في إطار مفهوم العدالة الانتقالية التي كنا نعتقد ولا زلنا بأنها الطريق الوحيد لإخراج البلد مما نحن فيه وفي تصوري بأن المصالحة الوطنية وفقاً لمفهوم العدالة يمكن أن تعالج الكثير من المشكلات التي عانتها اليمن منذ فترة حكم علي صالح لطوال 33 سنة وحتى الآن وبإمكانها أيضاً أن تساعدنا على الولوج للمستقبل بطريقة إيجابية.

تداعيات منح حصانة كاملة لصالح وسياسية لمعاونيه

ليلى الشيخلي: يعني أقصى ما استطعتم التوصل إليه هو هذا التعديل بدل الحصانة الكاملة لأعوان صالح هناك حصانة سياسية؟

عبد الغالب العديني: صحيح كنا نأمل أن يكون القانون أكثر من أن تكون هناك مصالح وطنية شاملة من دون الدخول في هذا القانون، ولكن في تصوري بأنه ما استطعنا أن نعمله الآن هو الممكن حالياً وليس ما كان يجب أن يكون.

ليلى الشيخلي: إذن فخر العزب هذا ما هو الممكن حالياً هذا أقصى ما تمكن اللقاء المشترك التوصل إليه كيف استقبلتم ذلك؟

فخر العزب: نحن نؤكد أن مشروع الحصانة جاء بناءً على ما يسمى بالمبادرة الخليجية التي رفضناها منذ نسختها الأولى ولا زلنا نرفضها وهي عبارة عن التفاف سياسي أو تسوية سياسية للطرفين، ونحن كثوار نؤكد أنا لسنا طرفاً في هذه المبادرة ولسنا معنيين فيها، ونحن نرفض مشروع الحصانة جملة وتفصيلاً والمشروع الذي يعطي حصانة تتعارض مع التشريعات السماوية والقوانين المحلية والدولية وتتعارض أيضاً مع حقوق الإنسان المكفولة عالمياً، كما أنه تم التصويت عليه وإقراره في يوم من قبل البرلمان الذي أصبح فاقدا بالشرعية منذ سنوات وحتى إن كان هذا البرلمان شرعيا فإن هذا الفعل لا يعبر عن الشعب اليمني كما أن مشروع الحصانة فيه استغلال واضح لمنظومة التشريعات والقوانين اليمنية وعلى رأسها الدستور كما أن مخالفا لهذه المنظومة ويتعارض أيضاً مع القانون الدولي الذي يرفض إعطاء الحصانة لمن اقترفوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.، كما أننا نرفض مشروع الحصانة لأنه لا يوجد قوة على الأرض من حقها العفو عن القتلة باستثناء أولياء الدم، لهذه الأسباب نحن نرفض هذا القانون جملة وتفصيلاً.

ليلى الشيخلي: ok أصبح الموقف واضح إبراهيم الصايدي ساعدنا أن نفهم ما الذي حصل؟ التعديل، هذا التعديل منح حصانة كاملة لصالح أما أعوانه فحصانة ضد كل ما أقدم عليه بدوافع سياسية يعني يبدو وكأن الأمر فيه تلاعب على الكلمات حتى أنه محاكمة للنوايا ما الذي يحدد الدوافع؟

إبراهيم الصايدي: الجانب التحليلي لموضوع المبادرة الخليجية أعتقد عدلت المبادرة الخليجية أكثر من مرة أما بالنسبة لما يخص قانون الحصانة بالذات فهنالك أمور أو اتفاقيات تمس سيادة الدولة، هذه الاتفاقيات يجب تحصين كما يريدها علي عبد الله صالح وكما تريدها بعض الدول في الخارج، يجب تحصين هؤلاء الناس الذين أضرموا مثل هذه المعاهدات السياسية ولا يهمهم القضايا الجنائية التي تخص جرائم حقوق الإنسان إلى آخره لأن هذه لا تسقط إلا بالتقادم، ولا يدركون إلا في الدرجة الأساسية هي القضايا السيادية التي تخص سيادة الوطن مثلاً موضوع ترسيم الحدود ما بين اليمن والمملكة العربية السعودية هذه قضية سيادية وإعطاء صالح حصانة كاملة أضف إلى ذلك إعفاء الآخرين إعطائهم حصانة سياسية بما يخص الأمور التي حدثت سياسياً هنا تم ضمان الأمور السياسية التي تخص دول أخرى ولكن مصلحة الشعب اليمني هنا أغفلت، للأسف الشديد إخواننا في اللقاء المشترك أو آباؤنا لم يكن لديهم ذلك المد وراء ظهورهم أو ما يشد ظهورهم حتى أنهم يستطيعوا أن يحدثوا فعلاً تغيير حقيقي في مادة هذه الحصانة كل ما قدروا عليه مثلما تفضل الأستاذ أو الدكتور الفاضل العديني هو أنهم حولوا عن الحصانة من حصانة بدل ما كانت حصانة شاملة لبقية أعوان علي عبد الله صالح أصبحت حصانة سياسية بمعنى أنها حفظت لهم ما عملوه ولا يمكن محاكمتهم بخصوص أي أعمال سياسية، الجانب الآخر والذي كان معولاً عليه وهو الذي انتفض في اليمن هم الشباب، الشباب فعلاً قصروا تقصير كبير لأنهم ركنوا للمعارضة والمعارضة في شكلها الحالي وبمقوماتها أو مرتكزاتها التي عرفناها منذ عقود منذ قيام الوحدة اليمنية وظهور التعددية الحزبية في اليمن قامت على أسس هشة لا..

ليلى الشيخلي: يعني الشباب مقصرون والمعارضة مقصرة الكل يرمي الكرة في ملعب الآخر.

إبراهيم الصايدي: اللي حصل إنه الشباب أنفسهم عندما تركوا المعارضة للعمل السياسي في الثورة اليمنية في الشق السياسي هذه كانت غلطة كبيرة بالنسبة للشباب لو كانوا الشباب فعلاً أوجدوا مجلس قيادة للثورة من أنفسهم هم قبل أن يركنوا إلى قادة أو قادة اللقاء المشترك الذين هم بالدرجة الأساس يعني..

ليلى الشيخلي: وربما لم تترك لهم الفرصة هذا ما أريد أن أسأل الدكتور عبد الغالب العديني بشأنه يعني دكتور إذا كان ما حققتموه هذا وحتى نحن نحاول أن نفهمه لا يبدو في الواقع تعديلاً جمهورياً إذا كان هذا أقصى ما أمكنكم التوصل إليه لماذا لم تتركوا الفرصة للآخرين ربما ليحاولوا لعلهم يتمكنوا من الحصول على شروط أفضل مثلاً كمنعهم من الحياة السياسية مثل ما هو العرف الدولي في هذا الشأن؟

عبد الغالب العديني: أولاً أحب أن نقول لضيفنا العزيز بأنه ليس هذا أقصى ما عملناه هو فقط تعديل فيما يتعلق بعمل الرئيس وصلاحية سياسية للمعاونين ولكن كان هناك مادة أساسية تتعلق بأن تقوم الحكومة بإعداد قرارات ومشاريع تتعلق بالمصالحة الوطنية وفق العدالة الانتقالية بما يمكن المجتمع اليمني من الحصول على الكثير من القضايا التي تم انتهاكها في المرحلة السابقة وعدم انتهاكات مستقبلاً، كما أن كان هناك أيضاً قانون يؤكد مادة تؤكد بأنه لا تفسير هذا القانون بناءً على المبادرة وبناءً على قرار مجلس الأمن وبالتالي فإن حقوق المواطنين محفوظة في المحاسبة والمساءلة هذه نقطة، النقطة الثانية بأننا نحن عندما عملنا في الإطار السياسي كنا نتحرك في إطار مفهوم ترجمة مطالب الشباب إلى نصوص سياسية تمت في إطار الاتفاق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ولم نقل يوماً بأننا أوصياء على الشباب ولم نقل أيضاً يوماً بأننا أوصياء على الآخرين نحن قلنا بأن هذا جهدنا وهذا هو طريقنا هذا سبيلنا هذا هو العمل السياسي الممكن الذي استطعنا من خلاله أن ننتزع حقوقنا من هذه..

ليلى الشيخلي: ولكنكم حولتم هذه الأفكار وحولتم هذه المقترحات إلى قانون سيادة غير قابل للتعديل وهنا نطرح السؤال كيف سينعكس هذا القانون الجديد على استقرار الأوضاع في اليمن نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

منح الحصانة وخطة الاستقرار اليمنية

ليلى الشيخلي: أهلاً من جديد إلى حلقتنا التي تتناول إقرار قانون الحصانة المعدل لصالح وأعوانه في اليمن وأثر ذلك على استقرار البلاد، إبراهيم الصايدي كما استمعنا إلى الدكتور العديني الاستقرار هذا كان هم أساسي اللقاء المشترك من أجل الحصول على الاستقرار دفع ثمن باهظ هو قانون الحصانة ولكن إذا كان الرئيس سيبقى رئيساً أو علي عبد الله صالح سيبقى رئيساً لحزبه لن يغيب عن المشهد السياسي حتى لو ذهب لفترة للمعالجة في نيويورك أو أينما ذهب ولكنه عائد هل هناك ضمان حقيقي للاستقرار؟

إبراهيم الصايدي: عوامل الضمان للاستقرار في اليمن للمتتبع لا أعتقد أنها تتعلق فقط بشخص الرئيس علي عبد الله صالح أو علي صالح كما يسمى الآن أو أشخاص معينين فقط، هناك مجموعة كبيرة التي قادت اليمن منذ ثلاث وثلاثين سنة أعتقد أن على الشعب اليمني لو أراد فعلاً التجديد عبر تحول سياسي حقيقي عليه أن يهتم بالحركات السياسية والأحزاب التنظيمية الجديدة التي نشأت في هذه الأيام التي فعلا ستلعب الدور الحقيقي في إحداث التحول السياسي وليست أحزاب المعارضة التي هي قائمة الآن كذلك نظام علي عبد الله صالح لأن هذه الأنظمة أثبتت فشلها على مدار عقود، كانت المعارضة جزءًا من النظام سابقاً وبعدها كانت معارضة في فترة ما بالوسط وأصبحت جزءا من النظام كما ترين في حكومة الوفاق فهنالك نوع من التوافق ربما فيما يحدث، ولكنه ليس توافقا سياسيا بقدر ما هو توافق شخصي لو شخصنا المشكلة في اليمن لوجدنا أنها حقيقة في حقيقتها أنها كثر يقولوا عندنا في اليمن القمر والقمر بمعنى المقامرة أو عناد الشخص، هنالك العناد ما بين أسرة آل الأحمر وأسرة علي عبد الله صالح في تقاسم تركة اليمن هذا أمر مفروغ منه ويعرفه الناس جميعاً، فاختلفوا في القسمة فحصل بينهم ما حصل ضمن الثورة الشعبية اليمنية السلمية التي هي ثورة الشعب اليمني حشرت هذه المشكلة قي قلب الثورة اليمنية، أي بمعنى غرز خنجر في قلب الثورة اليمنية.

ليلى الشيخلي: وهي لم تكتمل حتى ولم أصلا تحصل هناك غنائم حتى يتم اقتسامها!

إبراهيم الصايدي: فعلاً والخلاف كان سابقا على الغنائم التي سبقت فيما قبل لأنه كان الاتفاق بينهم اتفاق دائم منذ تولي علي عبد الله صالح الحكم في 1977، من أجل أن نخرج يمن جديد أنا في تقديري الشخصي على الشباب اليمنيين الذين قصروا منذ بداية الثورة إلى اليوم فأدعوهم ما يقصروا في هذه الفترة أن تقوم أحزابهم هذه فعلاً التي بدأت تنشأ وحركاتهم السياسية ليحدثوا فعلا نوع من القاعدة الشعبية لهذه الحركات السياسية لإحداث التحول السياسي الحقيقي، الذي سيكون بديل بغض النظر عن الحصانة، بغض النظر عن الاتفاقات التي ستقوم اليوم أو غداً، أرى أن الشباب فعلا يجب أن يحولوا أقوالهم إلى أفعال وأن لا يكتفوا فقط بشجب والتنديد بالحصانة كما تعمل الدول العربية ضد إسرائيل، أتمنى..

ليلى الشيخلي: لنوجه هذا الطرح معنا فخر العزب من صنعاء إذن أنتم عولتم يبدو كما يقول ضيفنا على أحزاب المعارضة تركتم الساحة لهم والآن في الواقع وأنتم كنتم يداً بيد لم تنجزوا شيئا لم تحققوا تغييرا الآن وأنتم وحدكم ماذا تتوقعون أن تنجزوا؟ ماذا أمامكم؟

فخر العزب: نحن بداية نتعامل مع الأحزاب السياسية اليمينيّة على اعتبار أنها أحد المكونات الرئيسية في الساحة بالإضافة إلى المكونات الأخرى من الشباب والجماعات السياسية الأخرى والقبائل وجميع فئات المجتمع الشعبي اليمني فبالتالي الأحزاب السياسية في هذا قد تصيب وتخطيء ولكن في نهاية المطاف تمارس عمل سياسي ونحن ملتزمون بخطنا الثوري الذي اخترناه في نهاية المطاف هذا الاتفاق هو يعادل الاتفاقية ما يسمى بالمبادرة الخليجية التي لا تمثل إلا من قام بالتوقيع عليها والأحزاب السياسية نريد أن ننوه إلى أنها نسبة للقواعد التي تتواجد في الساحة، ونسبة إلى القيادة التي قامت بالتوقيع على هذه المبادرة وبالتالي أن قواعد الأحزاب السياسية دون استثناء ترفض هذه المبادرة وما نتج عنها جملة وتفصيلاً.

ليلى الشيخلي: دكتور عبد الغالب هل هناك فكرة تريد أن تكملها فبل أن ننتقل إلى الدكتور؟

فخر العزب: نعم، نعم أريد أن نقول أننا في الساحات كثوار ملتزمون بالخط الثوري الذي انتهجناه بعيداً عن اهتمامنا بالخط السياسي الذي يسير به السياسيون وبالتالي نحن مستمرون في ثورتنا حتى تحقيق كامل أهدافها بداية بإسقاط النظام وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.

صالح وآلية المحاسبة القانونية

ليلى الشيخلي: طيب دكتور عبده غالب العديني واعتذر عن الخطأ في الاسم في الجزء الأول استمعت إلى ما قاله الآن فخر العزب وأيضا هناك نقطة ربما كثيرون يشتركون فيها السؤال عن مصير أعوان وأفراد عائلة علي عبد الله صالح على رأسهم أحمد علي عبد الله صالح وفق هذا القانون الكثيرون يرون أنه مسؤول مسؤولية مباشرة عن بعض الجرائم التي ارتكبت خلال الثورة؟ وكذلك أبناء عمومته بشكل عام؟

عبد الغالب العديني: هو في هذه الحالة فيما يتعلق بالقانون أولاً بأنه هذا القانون كما تحدثت سابقاً لضيوفنا الأعزاء بأنه هذا القانون يمكن أن يحقق الأمن والاستقرار ليس في إطار الحصانة هو حقيقة قانون ينهي مرحلة سيئة من تاريخنا السياسي لمدة 33 سنة لكن الآلية التنفيذية بما فيها من بنود بإمكانها فعلا وما يمكن يسفر عنه تشريعات في إطار الحوار الوطني وبناء هيكلية جديدة هي التي يمكن أن يكون لها أيضا دور كبير جداً في تحقيق الأمن والاستقرار بما فيها إعادة هيكلة القوات المسلحة بحيث تكون هذه القوى المسلحة قوى وطنية تخدم الأمن والاستقرار وتكون قوى حامية للشعب لا ضد هذا الشعب، النقطة الثانية فيما يتعلق أولاد علي صالح وفي مقدمتهم أحمد يأتي إدراجهم ضمن إطار معاونيه وبالتالي سيكون من الإجراءات أو التشريعات القانونية المتخذة في هذا الجانب أعتقد سيكون هناك القانونيين الذين يحددون ما يمكن أن يتم اتخاذه من إجراءات لهؤلاء.

مستقبل اليمن بعد صالح

ليلى الشيخلي: إبراهيم الصايدي سمعت ما قلته على خلفية كل ما ذكر كيف ترى مستقبل اليمن الآن؟

إبراهيم الصايدي: قانون الحصانة هذا يمهد لكارثة أو لظاهرة خطيرة في اليمن وهي انتشار الثارات التي بدأت تنخفض أو تراجعت في فترة الثورة وبدأ الناس يصبح لديهم وعي أكثر لكن هنا أصبحت الآن تشريعات وموسومات ربما سياسية تمهد لتحصين الناس عندما يخطئون أو لإخراجهم من سجنوهم حين الكوارث أو في حال المصائب التي يعملوها، فالتمهيد للعمل السياسي في اليمن لبناء الدولة الحديثة كما تحدث الأخ فخر العزب والدكتور غالب العديني لا أظن أن هذا سيحدث لأنه إذا كان كذلك فعلي سالم البيض وغيره من الستة عشر الذين نفوا من اليمن وحكموا بأنهم كانوا يريدون الانفصال يجب أن يعطوا حصانة سياسية كذلك، هنا يجب أن تكون عدالة حقيقية ما بني على باطل فهو باطل يجب أن يكون البناء لمشروع اليمن الجديد على أسس سليمة وصحيحة.

ليلى الشيخلي: هل ترى أن هناك تغيير ممكن بعد ما أقر هذا القانون؟ هذا يعني واقعي؟

إبراهيم الصايدي: هذا ليس العقل والمنطق لا يقبل هكذا حلول لأن الواقع الذي عاشه اليمنيون على مدار 33 سنة أعتقد أنهم كانوا يستحقون أكثر من هذا بكثير ولكن هذا ما استطاع الساسة الذين يعتبرون أنفسهم ساسة هم يفكرون بعقلية رتيبة أنا دعيني أتحدث بهذا المنطق..

ليلى الشيخلي: باختصار شديد جداً لأن إحنا في الثواني الأخيرة.

إبراهيم الصايدي: العقلية الرتيبة والقديمة التقليدية السياسية في اليمن لا زالت كما هي لذلك عليهم أن يضخوا الدماء الجديدة وعلى الشباب أن ينتفض وينطلق في الساحات في الحركات السياسية والأحزاب حتى يحصل التحول السياسي الحقيقي في اليمن.

ليلى الشيخلي: شكراً جزيلاً لك الناشط والباحث السياسي اليمني إبراهيم الصايدي كنت معنا هنا في الأستوديو واشكر ضيوفي من اليمن الدكتور عبده غالب العديني المتحدث باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض وشكرا أيضاً لفخر العزب عبر الهاتف من صنعاء عضو الجنة التنظيمية للثورة اليمنية وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة