مسلسل الأخطاء الأميركية بالعراق   
الثلاثاء 1425/11/2 هـ - الموافق 14/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)

- الأخطاء الأميركية في العراق ودور المعارضة
- غياب وحدة الصف العراقي
- هيئة علماء المسلمين والمشاركة في الانتخابات
- تأثير الانتخابات الأميركية على المشهد العراقي

الأخطاء الأميركية في العراق ودور المعارضة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من المشهد العراقي التي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من الدوحة كشفت فضيحة اختفاء مئات الأطنان من المتفجرات الفتاكة كان يسيطر عليها الجيش الأميركي في معسكر القعقاع كشفت سراً كان يعرفه الجميع إدارة قوات الاحتلال الأميركي للعراق تسودها الفوضى العارمة.

 فضيحة القعقاع جاءت في خضم موجة من الأنباء السيئة القادمة من العراق فرئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي حمّل قوات الاحتلال الأميركي مسؤولية التقصير في منع المذبحة المروعة لعناصر الحرس الوطني العراقي في ديالى ورئيس سلطة الائتلاف المؤقتة السابقة السفير بول بريمر أكد في مذكراته قيد النشر بأن عدد القوات الأميركية لم يكن كافيا في أي يوم من الأيام لضبط الأمن في البلاد.

 وسرب مسؤولون أميركيون بأن البنتاغون منع قواته من القيام بأعمال الشرطة رغم قرار السفير بريمر بحل الجيش والشرطة وحتى شرطة المرور في العراق فاستبشر اللصوص وقاموا بنهب المدينة نستطيع أن نسرد قائمة لا تنتهي من الأخطاء الأميركية في العراق وهي بالمناسبة كلها اعترافات صادرة عن مؤسسات أميركية عدا طبعا أن الحرب كلها قامت بناء على أسباب ثبت في نهاية الأمر بطلانها ولكن السؤال الأهم يبقى لماذا كل هذه الأخطاء؟

الولايات المتحدة كان لديها مستعمرات منذ ثلاثة قرون بعد أن استولت على المستعمرات الأسبانية في الفليبين وأميركا اللاتينية ولديها تجربة هائلة في إدارة بلاد تحت الاحتلال في ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية ونجحت في القضاء على الأفكار النازية في ألمانيا ونهضت بالاقتصاد الألماني وبدأت في البناء الديمقراطي من الصفر تقريبا في اليابان وكوريا إذا لماذا كل هذا الفشل في العراق؟

وهل يليق بدولة عظمى تمتلك مراكز بحث عريقة ومؤسسات راسخة ووكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن الوطني لم نبتكر نظرية مؤامرة جديدة ولكن هل هذا الفشل مقصود ولماذا ما هي المصلحة الأميركية في هذه الفوضى؟ الفوضى الأمنية تكلفها حياة جنودها وفضائح من عيار القعقاع وأبو غريب مكلفة سياسية للإدارة الأميركية تستشر كان يقول بأن الأميركيون لم يرتكبون كل الأخطاء الممكنة قبل أن يقوموا بالعمل الصحيح هل هناك مؤشرات بأن الإدارة الأميركية في وارد تصحيح كل هذه الأخطاء نبدأ حلقتنا بتقرير يستعرض فيه عماد الأطرش مسلسل الأخطاء الأميركية في العراق منذ اليوم الأول للاحتلال.

[تقرير مسجل]

عماد الأطرش: ما أن احتل الجنود الأميركيون أول موقع عراقي في ميناء مستنصر حتى سارعوا إلى إنزال العلم العراقي ورفع علم الولايات المتحدة بدلا منه لكنهم سرعان ما تنبهوا إلى فداحة خطأهم فالحملة العسكرية الأميركية سماها واضعوها بعملية تحرير العراق لم تكن تلك سوى الهفوة الأولى في سلسلة طويلة من الأخطاء سيعترف الأميركيون أنفسهم فيما بعد بارتكابها صباح التاسع من نيسان/أبريل الذي شهدت ساعاته الأولى سقوط بغداد كان يوما استثنائيا في حياة العاصمة العراقية المجيدة فمتاحفها العامرة والمباني والمنشئات الحكومية كانت عرضة للسلب والضياع وصور نهب بغداد عمت شاشات كافة محطات التلفزة لتعطي الانطباع أن الفوضى العارمة هي سيدة الموقف في حين لم يرابط الجيوش الأميركيون سوى في محيط وزارة النفط وما أن وضعت الحرب أوزارها دون أن تستقبل القوات الغازية بالورود حتى وصل إلى بغداد من الكويت الجنرال الأميركي المتقاعد غارنر مختار من قبل الإدارة الأميركية حاكما مدنيا أميركيا لبلاد الرافدين ومستوطن أحد القصور الرئاسية على شاطئ دجلة.

غارنر لم يُعمر طويلا في العراق والسفير السابق والخبير في مكافحة الإرهاب بول بريمر اختير بعناية ليحل مكان غارنر وليترأس ما سميت بسلطة الائتلاف المؤقتة وهي الوجه المدني للاحتلال العسكري أولى قرارات بريمر في العراق كانت حل الجيش العراقي وتم تسريح أكثر من ثلاثمائة ألف جندي وضابط وحرمانهم من رواتبهم لتتفاقم بذلك أزمة البطالة في بلد ينوء اقتصاده بأعباء حروب طويلة وبحصار تجاوز العقد من الزمن وتم إلغاء الشرطة وتبع ذلك إلغاء وتسريح شرطة حماية أنابيب النفط وآبار البترول والمصافي بعد أن كان هناك في السابق ثلاثين ألف جندي لحماية الأنابيب النفطية في الشمال وأثنى عشر ألف لحماية المنشئات في الجنوب وفي ذلك نكبة للصناعة النفطية العراقية التي يعتمد عليها الاقتصاد العراقي.

 بريمر اعترف في كتابه أن سبب عدم استتباب الأمن في العراق إنما يعود بالدرجة الأولى إلى النقص في عدد القوات الأميركية وعلى الرغم من أن محاكمة بعض الجنود الأميركيين المتهمين بالضلوع في عمليات تعذيب المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب مازالت مستمرة إلا أن ذلك لن يرضي بالتأكيد العديد من العراقيين الذي عُذبوا وامتُهنت كرامتهم والأذى الذي ألحقته فضيحة أبو غريب بسمعة من قال أنه قدم إلى العراق من أجل إحلال الحرية والديمقراطية إنما كان كبيرا أما قصة منشأة القعقاع فما تزال حديث الساعة إذ أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قالت قبل أيام أن مئات الأطنان من المتفجرات فقدت من موقع قرب بغداد كان جزء من برنامج النظام السابق للتسلح النووي والذي جرى تفكيكه ولكن الجيش الأميركي لم يؤمن الموقع أبدا وقال خبراء أسلحة أن المتفجرات المفقودة وهي ثلاثمائة وسبعة وسبعون طنا من المواد شديدة الانفجار وكانت تخضع لمراقبة مفتشي الوكالة الدولية حتى غزو العراق في مارس/أزار عام 2003 يمكن استخدامها في صنع مفجر لقنبلة نووية أو نسف طائرة أو مبنى أو في عدة استخدامات عسكرية أخرى ويأمل الأميركيون ألا تتعثر خطى جنودهم في العراق مجددا.

عبد العظيم محمد: نرحب في البداية بضيوفنا من بغداد السيد عمار الحكيم عضو الشورى المركزية في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومعي في الأستوديو الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي عضو هيئة العلماء المسلمين في العراق وأيضا الدكتور غسان العطية رئيس المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية دكتور غسان بداية صدر مؤخرا عن وزارة الدفاع الأميركية تقرير يشير إلى أنهم لم يكونوا يتوقعون تمرد على نطاق واسع في العراق أليس من الطبيعي وجود تمرد أو وجود مقاومة وجود معارضة على اعتبار وجود احتلال وعلى ماذا اعتمدوا في على بنائهم هذا؟

"
أبرز أخطاء الولايات المتحدة في العراق أنها لم تفكر جديا في مرحلة ما بعد سقوط صدام وجاءت بأجندة تحكمها عقلية المحافظين الجدد
"
            غسان عطية

غسان العطية: تقديراتي اللي أشرت إليها الأخطاء لا بل هناك خطايا في التعامل الأميركي بالشأن العراقي الملاحظة ردا على سؤالك ثم أنتقل إلى النقطة الأخرى لم تحصل مقاومة وكان تقديراتهم نعم لم تحصل لا بل حصلت في الناصرية وحصلت في البصرة أما المنطقة الغربية في الرمادي أو الفلوجة لم تطلق إطلاقة واحدة لمدة شهرين أو ثلاثة الحقيقة كان هناك شبه إجماع عراقي بأن هاي فرصة بأن نخلص من ديكتاتورية وأن نبدأ حياة جديدة الأخطاء الحقيقية هي أن الولايات المتحدة والأطراف العراقية اللي تعاونت معها لم تفكر جديا في الـ ما بعد سقوط صدام سقوط صدام بدون شك أراح العراقيين كرداً عربا شيعة سُنةً الكل ارتاحوا من هذا ماعدا القلة المستفيدة من عنده لكن ما بعد صدام هو المأساة ولها سبب أن الجو العراقي للشهور الأولى كان جو اعتيادي لا بل مستعد أن يتقبل وأقولها بصراحة لو استطاعوا الإدارة الأميركية أن تقنع العراقي بالملموس لا بالكلام أن حياته اليوم يعني بعد سقوط صدام رأسا بعد احتلال البصرة أن حياة اليوم أفضل من أمس كن على ثقة لكانت تغيرت الصورة.

 ولكنهم جاؤوا إلى العراق وهنا يجب أن تكون واضحة بأجندة سياسية تحكمها عقلية المحافظين الجدد بأنهم سيأتوا للمنطقة لا كما كنا نأمل أن يساعدونا أن نحكم أنفسنا بل جاؤوا ليحكمونا بدل ما أن نحكم أنفسنا ثم ذهبوا أكثر من ذلك أرادوا أن يكرروا تجارب هم صنعوها في ألمانيا أو اليابان فيبقوا سنوات طوال وهم يعيدوا بناء الأمة أو بناء البلد من جديد لكن من يريد يقوم بهذا العمل عليه أولا أن يوفر المال وهم كانوا غير مستعدين لذلك وثانيا أن يوفر الإمكانيات البشرية وهم كانوا على غير استعداد لذلك فبالتالي طموحاتهم كانت كبيرة وغير مبنية على واقع والشيء الأخر..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: ما هو دور المعارضة العراقية في..

غسان العطية: السؤال هذا بالضبط اللي حصل أن الولايات المتحدة الخطأ الكبير اللي لم يرد في الديباجة اللي تفضلت فيها هو الطريقة اللي تعاملت بها مع المعارضة في الوقت اللي صدام أذل الشعب العراقي وإن كان عادلا فكان عادلا في ظلمه الجميع من الشمال إلى الجنوب نجد أن الولايات المتحدة تعاملت معنا وهذا واقعا كشيعة وكرد وسُنة بالتالي كان سؤالي وأنا من جملة الناس اللي كنت فها الأجواء المعارضة إذا من تبقى هو العراقي فهي بالطريقة يبقي فقط صدام العراقي إذا قسمتونا بهذا الشكل وهذا التعامل الطائفي والإثني مع التركيبة العراقية كرّس في الطريقة بالتعامل مع المعارضة والخطأ الأكبر من ذلك أن التناقضات ضمن الإدارة الأميركية وتناقضات حادة كانت بين البنتاغون بين الخارجية بين الـ (CIA) انعكست على المعارضة العراقية فبدل ما تكون الولايات المتحدة عامل تقريب للعراقيين كانت عامل تجذير للانقسامات من عندهم مما جعل المعارضة العراقية تتعامل مع عملية سقوط صدام وكأنها انتصار وعليه أن تتقاسم غنائم الانتصار وبالتالي لما استلمت الحكم لم يكن لها الفضل في إسقاط صدام وإنما إسقاطه كان على يد الأميركان وبدل من أن تسعى لكسب ثقة الشعب عن طريق نكران الذات ومد اليد وبناء البلد من جديد تقاسمت السلطة والغنائم فتجد بالتالي خسرت الكثير من عطف الناس والأكثر من ذلك وجدت مكونات المجتمع العراقي وخاصة بعض المناطق إذا بالشمال العربي أو المناطق الغربية العراقية وجدت نفسها غير ممثلة باللعبة السياسية ولم تستطع القوى السياسية العراقية أن تمد يدها للآخرين.

عبد العظيم محمد: دكتور أو السيد عمار أنتم كقوى سياسية معارضة كنتم شاركتم الأميركان كيف ترى في كلام الدكتور غسان العطية أن المسؤولية الأكبر هي مسؤولية المعارضة العراقية التي كانت مع الأميركيين؟

عمار عبد العزيز الحكيم: بسم الله الرحمن الرحيم تحياتي لكم ولضيوف البرنامج وأعزائي المشاهدين بالحقيقة أنا أصحح هذه المعلومة المجلس الأعلى وغيره من القوى الوطنية مجموعة من هذه القوى لم تشارك مع الولايات المتحدة في حربها ضد النظام العراقي وإنما اتخذت موقف واضح سلبي تجاه هذه الحرب واستنكرنا وبوضوح الحرب التي شنتها الولايات المتحدة تجاه النظام العراقي.

عبد العظيم محمد: لا سيد عمار المقصود بهذا الكلام هو المشاركة السياسية يعني معروف أن السيد عبد العزيز الحكيم سافر إلى واشنطن وكان هناك اجتماعات للمعارضة العراقية لدراسة ما بعد النظام

عمار عبد العزيز الحكيم: نعم ما حصل هو أن المخلصين من القوى السياسية رأوا أن الولايات المتحدة جادة في الهجوم على العراق فقرروا أن يجلسوا ويتحدثوا مع هذا الأمر الواقع ويسعوا لإقناع الولايات المتحدة في الكف عن هجومها للعراق وإعطاء الفرصة للشعب العراقي في تحمل مسؤوليته في عملية التغيير لنظام البائد وعلى أي تقدير أنا أشاطر الضيف العزيز فيما أفاده من أن الأخطاء الأميركية كانت أخطاء جسيمة وكبيرة ولم نكن نتوقع أن الولايات المتحدة بما تكتسبه من خبرة ومن مؤسسات تواجه هذا القدر الكبير من المشكلات في فهم الواقع العراقي وبذلنا جهود كبيرة من أجل إقناع المسؤولين المحليين هنا عن الولايات المتحدة بواقع المشهد العراقي ولكن لم يتفهموا ذلك فواجهوا مشكلات كبيرة على المستوى السياسي حيث لم تعطِ الفرصة الحقيقية للعراقيين في ممارسة عملية السيادة وممارسة إدارة الشؤون الحياتية للناس وسعوا لأن يتكفلوا بها بأنفسهم وواجهوا هذه الإرهاصات الكبيرة على مستوى الحالة الأمنية.

عبد العظيم محمد: يعني سيد عمار الإدارة الأميركية هل ناقشت مع المعارضة العراقية مرحلة ما بعد صدام وهل يتم تطبيق ما تم مناقشته الآن بعد سقوط النظام؟

عمار عبد العزيز الحكيم: من الواضح أن الحوار الذي جرى في واشنطن كان يتركز على توحيد الموقف العام للمعارضة العراقية آنذاك في مواجهة النظام وكان لنا رؤية واضحة في أن الولايات المتحدة يجب ألا تتحمل هذه المسؤولية بالنيابة عن الشعب العراقي وأن تمارس عملية الحرب والهجوم على العراق وإنما ينبغي أن تتوفر هذه الفرصة للشعب العراقي نفسه ولكن بعد سقوط النظام وبعد أن احتل العراق من قبل الولايات المتحدة هنا بدأت حوارات جادة في كيفية التعامل والتعاطي مع الواقع العراقي بعد الاحتلال وكما أسلفت فكانت هناك حوارات وهناك حديث مطول ومعمق ولكن بالحقيقة قلما وجدنا تفهما لما يطرح من قبل المخلصين والوطنيين والشرفاء من العراقيين والذين كانوا يسعون لمساعدة الشعب العراقي في تلك الظروف الصعبة ظرف الاحتلال والتواجد الأميركي على أرض العراق والطريقة الفظة التي كانت تعتمد من قبل القوات الأميركية في التعامل مع الناس في الهجوم على مقرات القوى السياسية المخلصة في مجمل التعاطي على كافة الأصعدة هناك حديث وهناك حوار كان يواجه بقلة التفهم من قبل الإدارة الأميركية لوضوح مواقف لعلها كانت مستقاة من مشاورات أخرى أو من مراكز دارسات خاصة بهم ولكنني كنت أتابع هذه الأمور وأتمثل ذلك الشخص القوي الذي يفكر بشيء ولا يدرس تداعياته فيقتحمه لأنه لا يخشى من الأضرار كونه قويا أتوقع أن الولايات المتحدة انطلقت من مثل هذه المنطلقات وكانت تسعى لأن تجرب فترى إن كانت هذه الحلول التي تقدمها أو المواقف التي تقوم بها متناسبة مع الواقع وتأخذ مأخذها فتمشى الأمور وإلا فتغير المسارات مما حمل الشعب العراقي ثمن باهظ وضغوط كبيرة على كافة المستويات أدت إلى هذا التصدع الكبير الذي حصل ليس في أوساط الشعب العراقي بل في أوساط العالم العربي والإسلامي وكل المراقبين عن الموقف الأميركي والرؤية التي كانت تحملها المنطقة تجاه هذا الموقف من قوة ومنعة وخبرة ودارية وتخطيط وبرمجة إلى ما إلى ذلك مما كان يعرف عن الأميركان ولكن ما وجدناه على أرض الواقع بالحقيقة كان مختلفا كثيرا عما كنا نسمع به.

عبد العظيم محمد: شيخ أحمد عبد الغفور أنتم في هيئة علماء المسلمين كيف تقيمون أداء القوات الأميركية خلال فترة وجودها في العراق؟

أحمد عبد الغفور السامرائي: بسم الله الرحمن الرحيم كما قال القائل وليس يصح من الإفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل يعني نهار الظلم والأعمال التي قامت بها لا أعتقد تحتاج إلى دليل ولكن هنالك بعض الأدلة التي أحب أن أدلي بها من هذه الأخطاء التي نزلت علينا وحلت ببلادنا فهي ادعاءات أميركية والحمد الله التي اكتشفت والثانية تصرفات وممارسات لا إنسانية فالادعاءات الكاذبة التي انكشفت أمام الناس واتضحت حقيقتها وبان المعدن وظهر كل شيء قبل أن تدخل أميركا إلى العراق كان الذي يتكلم عن هذه الممارسات لا يصدق لكن كشفها الله وفضح سياستها واتضحت أمام القاص والداني أن القوات الأميركية أولا أدعت أنها جاءت لتحرر العراق فما هو التحرير؟ ضربت ومزقت ودمرت وانتهكت الحرمات وسالت الدماء والنتيجة هذا هو التحرر الذي ينتظره العراقيين ادعت أنها جاءت لتوحد وتحافظ على توحيد هذا البلد وهي تسعى والعلامات تظهر في الأفق أنها تسعى لتقسيم هذا البلد.

عبد العظيم محمد: يعني شيخ وهل أن أداء القوات الأميركية هذا الذي تنتقده هل هو أداء مقصود أم أخطاء يعني غير متعمدة؟

أحمد عبد الغفور السامرائي: لا أنا أعتقد أنها خطة مدروسة وليس عفوية وبرنامج وهم يقصدون بذلك وسأذكر لك لأن هذه القوات الأميركية الهادئة للادعاءات التي أحب أن أكملها لك ادعت للعراقيين بأنها ستعمر بلادهم فهذا الدمار والخراب حتى في الأماكن التي لم تكن فيها مقاومة لم يكن فيها أي تعمير كما في أفغانستان ولذلك تقصد بذلك أنها تضحك على الشعوب وتستخف بالأمة وادعت للشعب العراقي وكلنا سمعنا أن يوم 30 حزيران الماضي سيصبح يوم لنقل السيادة للعراقيين العراقيون استبشروا وهناك من السياسيين والإعلاميين ممن بدأ يتناقش هل هذه السيادة كاملة أم ناقصة أنا قلت يومها على المنبر أبشركم أيها الشعب العراقي بأن هذه السيادة ستكون كاملة تامة غير ناقصة ولكن للمحتلين وليس للعراقيين.


غياب وحدة الصف العراقي

عبد العظيم محمد: دكتور غسان إذا ما تحولنا هل توافق هذا الرأي أنها سياسة مقصودة وليست أخطاء؟

غسان العطية: سيدي إن كانت مقصود أو يعني أو غير مقصودة النتيجة واحدة، النتيجة واحدة إن كانت مقصودة بتقديري إن الأميركان هم أساؤوا لأنفسهم بهالسياسة بقدر ما أساؤوا لنا كعراقيين هناك تخبط أميركي وتناقضات أميركية واللي محتك بأميركا ويعرف التناقضات الأميركية ويطلع على صحافتهم يكتشف هذا الشيء النقطة المهمة اللي لا تثير الجدل حسنا اكتشفنا أن أميركا غير قادرة أو متآمرة ما بالنا إحنا العراقيين إحنا ما قادرين نعرف نتعاون ونخلص الاحتلال من يريد التخلص من الاحتلال يجب أن يكرس الوحدة الوطنية من يريد التخلص من الوجود الأميركي عليه أن يمد يده إلى أخيه الكردي وأخيه السني وأخيه المسيحي وأخيه الشيعي وهكذا هاي المشكلة الحقيقية اللي أنا.. كفى أن نرمي عيوبنا كلها ونعلقها على مرة إمبريالية مرة.. العيب فينا مع الأسف نجد الآن الوضع العراقي الآن مشاريع الأحزاب المطروحة إن كانت مشاريع كما تسمعها الآن كلها إما إثنية أو قومية أو طائفية لا وجود لأي مشروع عراقي.

الآن مطروح اللي ممكن يخاطب العراقي كعراقي الكلمات جميلة لكن في السلوك العملي نجد التنظيم كله أما شيعي أما تركماني أما فيلي أما كردي وأما سني والنقطة الأخرى وراها السنة ينقسم على بعضهم البعض الشيعة ينقسم على بعضهم البعض وكل ما يطرح الآن من هالأحزاب اللي أسمعها واعذرني إذا كنت صريح وكنت.. هي مشاريع إما مشاريع للسلطة أو مشاريع لحرب أهلية إلى الآن لم نستطع أن نمد أيدينا لبعضنا البعض للخروج من هذا المأزق ونخلص من الاحتلال السؤال اللي أقوله الآن بدل ما نفضل نتكلم عن الماضي السؤال يتحدى النخب العراقية ورجال الدين اللي المفروض هو يكون المبادئ في الموضوع كيف نخرج من هذا المأزق كيف نخرج وأمامنا الأيام القادمة سنشهد العراق مجازر كثيرة في الرمادي والفلوجة في الماضي حلبجة ضربت لم نجد هناك من عراقي إن كان شيعيا أو سنيا أو عراقيا وقف وندد فيها الأهوار ضربت وسحقت انتفاضة شعبنا في الجنوب لم نجد الصوت عراقي من الآخرين يتعاطفوا معهم واليوم ستذبح الفلوجة وكما ذبحت سمراء والرمادي وأقل لك مرة أخرى ستبقى الأطراف العراقية الأخرى متفرجة السبب لغياب الرقم الوحدوي العراقي نحن هشمنا أنفسنا الآن إعادة بناء العراقية وإعادة شخصيتنا من جديد بحاجة إلى رقم سياسي عراقي رحمة بالعراقيين كفاية استخدام لغة الدين للتغيير الأمور بالعراق المجتمع العراقي فسيفسائي وأعطيك صورة حقيقية وأنا أستاذ تاريخ العراق في 1920 سكان مدينة بغداد كانوا مائتي ألف نسمة لا يزيدوا عن مائتي ألف لو قسمتهم بين شيعة وسنة ويهود ومسيحيين تستغرب كانت الأغلبية هي ستين ألف يهودي وبعدين المسلمين والمسيحيين كانوا يعيشوا في بغداد بتآلف بمحبة بود الموسيقى كان اليهودية يقدم فيها المسيحي يقدم التراث الكبير فيها كل..

عبد العظيم محمد: يعني الأخطاء كل هذه الأخطاء القوى السياسية؟

غسان العطية: لا مو الأميركان مو بس الأميركان بالضبط مو الأميركان أحد صدام جذر بنا الانقسام صدام بدأ يخلق كل أقسام.

عبد العظيم محمد: دكتور نسمع رأي السيد عمار يعني المعارضة العراقية هي من تتحمل المسؤولية الآن في تقليد الأخطاء؟

غسان العطية: عفوا ليست المعارضة العراقية.

عبد العظيم محمد: المعارضة السابقة أو..

غسان العطية: لا كل العراقيين أنا يجب هنا أن أكون واضح يعني.

عبد العظيم محمد: يعني أنت قلت لا وجود لأي مشروع عراقي مطروح كل المشاريع المطروحة..

غسان العطية: نعم من يدعي التخلص من الاحتلال..

عبد العظيم محمد: يا إما للسلطة..

غسان العطية: من يدعي الآن من يدعي يطالب بالتحرير وإزالة الاحتلال إن كان هو صحيح يريد يزيل الاحتلال عليه أن يكرس الوحدة الوطنية ويمارسها إن تصرف وهو يتصرف كفئوي أو جهة يعني فقط الرمادي أو فقط السنة سيذبحوا والآخرين يتفرجوا هذا..

عبد العظيم محمد: دعني أسمع رأي السيد عمار هل السيد عمار تعتبرون أنفسكم كمشروع طائفي؟

"
اجتمعت الكثير من القوى المخلصة منذ سقوط النظام وإلى يومنا الحاضر للدعوة إلى وحدة الصف العراقي بمختلف مشاربه
"
  عمار عبد العزيز الحكيم
عمار عبد العزيز الحكيم: : في الحقيقة أنا أستغرب من حديث الضيف الكريم وبما أنه خبير في التاريخ يفترض ألا تغيب عنه تلك المواقف المشرفة للمرجعية الدينية التي كانت على مدى قرون من الزمن ولا سيما في تاريخنا تاريخ العراق الحديث والعقود الأخيرة كيف وقفت هذه المرجعية لتدافع عن حقوق السنة قبل أن تدافع عن حقوق الشيعة وكيف تدافع عن حقوق المسيحيين قبل أن يكون لها دفاع عن المسلمين وهذا هو الموقف الذي اجتمعت عليه الكثير من القوى المخلصة منذ سقوط النظام وإلى يومنا الحاضر الدعوة إلى تماسك ووحدة في الموقف ورص الصفوف وأعتقد أن المشاريع التي نجحت بالرغم من أنها تمثل في بعض حيثياتها أبعاد فيها تلكؤ وفيها نقص وهذا أمر طبيعي في حكومة في دولة قد تفككت مؤسساتها إلى حد كبير ولكن هذا المقدار من النجاح الذي كتب للمشروع السياسي خلال هذا هذه السنة والنصف من المشروع السياسي العراقي إنما كان بفضل هذه اللحمة وهذا التماسك الموجود بين الشيعة والسنة والمسلمين والمسيحيين والعرب والأكراد والتركمان وغيرهم فلا أعرف أنا عن ماذا يتحدث هناك جانب آخر واقعي وحقيقي أنا أعتقد أن العراق بلد التعدديات إذا أردنا أن نغمض أعينا ونقول لا يوجد تعددية نكون قد وقعنا في الفخ وتجاهلنا واقع سوف يجرنا إلى مشكلات أأنا أعتقد أن ملاحظة هذه الخصوصيات واحترامها في إطار العراق الموحد هو الطريق الصحيح لمعالجة الإشكاليات في أي بلد تعددي وهذه قضية لا تختص بالعراق نحن نجد في لبنان مثل هذا المشهد التعددي وهناك بعيدا عن التركيبة السياسية التي أخذت والتي لنا ملاحظات عليها ولكن هناك نوع من التعايش والاحترام لهذه المكونات المختلفة إذا كنا نحترم هذه المكونات هذا لا يعني أننا تجاوزنا على مبدأ الوطنية والعراق الموحد أنا أعتقد أن الخط الذي نسير فيه من الاحترام من التقدير ليس على مستوى الشعار وإنما على مستوى المواقف العملية نحن اليوم نعرف بأن فكرة القائمة الوطنية الواحدة للانتخابات تمثل الأولوية الأولى لكثير من الشخصيات والقوى السياسية المخلصة في لأكثر من مكونة من مكونات الشعب العراقي الكل يسعون في أن يكون هناك موقف موحد متراس من أجل أن نبني عراقنا الجديد وأقولها بصراحة ومن هذا المنبر الحر أن شيعة أهل البيت سوف يقفون ويدافعون عن حقوق كل أخوانهم العراقيين سنة وأكرادا وتركمانا ومن كل الانتماءات المذهبية والدينية والقومية وغيرها كما يدافعون عن حقوقهم وسف لن نسمح بأن يظلم أحد في هذه البلاد وسوف نسعى لأن يكون الدستور الدائم في البلاد معبرا عن كل هذه المشاركة الواسعة وضمانا لحقوق كل هذه المكونات نقل من هذه المنطلقات وعملنا سارة بها سوف نعمل في المستقبل من العراق.

عبد العظيم محمد: سيد عمار عبد الحكيم سنكمل هذا النقاش وهذا الحوار ولكن بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

هيئة علماء المسلمين والمشاركة في الانتخابات

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مرة مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي يعني في هيئة علماء المسلمين رفضتم المشاركة في العملية الانتخابية المقبلة ألا تعتقد أن الدخول في العملية الانتخابية هو من باب تقليل الأخطاء الأميركية وتلافي أخطاء ربما تكون أكبر قادمة؟

"
هيئة علماء المسلمين خيمة للعراقيين ومرجعية لأهل السنة بشكل خاص تدعو لجمع صفوف العراقيين بصورة عامة، سيكون موقفها قبول الدخول في العملية الانتخابية إذا ضمن جدولا زمنيا لسحب القوات الأميركية
"
        أحمد السامرائي
أحمد عبد الغفور السامرائي: هو هيئة علماء المسلمين لحد الآن لم تبت بهذا الأمر وهي تنتظر مؤتمر القاهرة مؤتمر القاهرة الذي وعد بعض القوى في العراق بأن فرنسا ستعمل بهذا المؤتمر على جدولة أميركية لانسحاب القوات الأميركية فإذا كان هنالك فعلا انسحاب وكان هنالك ضمانات لهذا الانسحاب فممكن عند ذلك هيئة علماء المسلمين تتخذ القرار في مسألة المشاركة لحد الآن هيئة علماء المسلمين لم تبت في هذه المسألة هذه نقطة ثانيا هيئة علماء المسلمين يجب أن نضع في الاعتبار هي الخيمة للعراقيين وهي المرجعية لأهل السنة بصورة خاصة وتدعو لجمع العراقيين بصورة عامة فهيئة علماء المسلمين أخذت على عاتقها من أول يوم لسقوط النظام بدأت تدعو إلى وحدة الصف وبدأت تجمع الشتات وتلم هؤلاء وتجمعهم على طريق وحدة الصفي والتساند والتكاتف ونبذ الخلافات وترك الفرقة حتى يتوحد العراقيون وأصبحت لهم مشاريع موحدة

عبد العظيم محمد: هل هناك من يقول أن رفض التعامل مع الأميركيين هو الذي يؤدي إلى كثرة الأخطاء وهيئة علماء المسلمين رفضت أي تعامل في ظل الاحتلال؟

أحمد عبد الغفور السامرائي: التعامل في ظل الاحتلال نوعان النوع الذي يريده المحتل يريد تعامل وهو الذي فصل هذا التعامل على قدره وهيئه على نفسه لذلك يريد أن يجعل هذا التعامل خاضعا له لذلك رأت هيئة علماء المسلمين ألا تنجر لأن هيئة علماء المسلمين رأت ومن حق أن الشعب العراقي من حقه أن يدافع وأن يكافح وأن ينافح عن أرضه أي مشروع في ظل أرض جاءت إلينا دول وجاءت إلينا أميركا وضربت أطنابها في هذا البلد وأخذت الخيرات وفعلت ما تشاء فأي مشروع يعني أنا أتكلم بهذا الجانب فيعني الآن القوات الأميركية يعني الآن تتبع في المجتمع العراقي السياسة الشارونية والطريقة والمطرقة الحديدية سياسة الأرض المحروقة تتبع الآن سياسة العقاب الجماعي هنالك يعني يفعلون ما يشاؤون أتدري ماذا يحدث في الفلوجة؟ أتدري ماذا يحدث في المدن العراقية؟ يتكلمون عن المفاوضات في النهار والطائرات تضرب يعني الآن خلي أضرب لك مثالا يعني الآن المجتمع العراقي كله يتطلع إلى هذه الحرية التي يتكلم بها ويتشدق بها زعماء البيت الأسود ولكن هل هذه الحرية التي من خلالها سالت دماء الأبرياء؟ أين هذه الحرية التي للأسف تمزقت بها أجساد العراقيين وتمزقت بها الأشلاء كيف يرضى العالم وقد اختلطت اليوم من خلال القذائف الصاروخية لحوم الأطفال ولحوم الأبرياء أنا أقول هذه الكلمة القليلة كيف يرضى الناس جميعا وأبناءنا اليوم يسبحون في برك الدماء؟

عبد العظيم محمد: سيد عمار الحكيم يعني في الذكرى السنوية لوفاة السيد محمد باقر الحكيم السيد عبد العزيز الحكيم قال أن الأميركيين كانوا مجحفين في حق العراقيين في قانون إدارة الدولة يعني أنتم الآن تتحدثون قبل قليل عن قائمة وطنية موحدة كل ما صدر من تصريحات منكم والمجلس الأعلى بالتحديد هي في إطار حزب الدعوة قائمة شيعية شيعية هل هذا صحيح؟

عمار عبد العزيز الحكيم: لا طبعا هذه المعلومة غير دقيقة نحن نسعى جادين عبر التشاور المستمر الذي نواصله مع إخواننا السنة ومع أشقائنا الأكراد ومع الأعزاء من انتماءات دينية أخرى من غير المسلمين ومن قوميات أخرى كتركمان وما شابه نسعى للوصول إلى قائمة وطنية واحدة يمثل فيها وجوه العراق من كافة المكونات والانتماءات وبذلك نعبر عن تماسك وطني وموقف موحد في الدفاع عن العراق ومصالح العراق وهذه هي رؤيتنا ونعتقد حتى لو لم تتوفر الظروف المناسبة لقائمة وطنية فيما إذا لم يتيسر هذا الظرف أيضا يجب أن تتوافق القوى السياسية والشخصيات المخلصة والصالحة العراقية بكافة انتماءاتها أن تتفق على مبادئ أساسية تضمن فيها حقوق جميع العراقيين ومن ثم نذهب إلى انتخابات في أكثر من قائمة انتخابية على أن يكون الموقف هو الموقف المتماسك والموحد المجلس الوطني الانتقالي وبذلك سوف يكون فيه حقوق جميع العراقيين..


تأثير الانتخابات الأميركية على المشهد العراقي

عبد العظيم محمد: سيد عمار يوم الثلاثاء القادم ستكون هناك انتخابات أميركية هل سيغير هذه الانتخابات شيء من الوضع في العراق؟

عمار عبد العزيز الحكيم: فيما أعتقد بأن مصالح الشعب العراقي قد تصدعت بفعل السياسة المعتمدة وليس لدي وضوح أن نتائج هذه الانتخابات سوف تترك آثار واضحة إيجابية على الواقع وعلى المشهد العراقي وكلنا أمل أن نتوحد في مواقفنا وصولا إلى عراق ذات سيادة كاملة في يوم يشعر فيه الآخرون والقوى الأجنبية أن لا مجال لبقائهم في هذا البلاد ولا ذريعة يتمسكون بها ويتذرعون بها وبذلك نحقق الاستقلال الكامل هذا هو طموحنا ونعمل من أجل ذلك مع جميع القوى والشخصيات الوطنية العراقية.

عبد العظيم محمد: دكتور غسان ما الذي سيتغير بعد يوم الثلاثاء هل من مصلحة الشعب العراقي بقاء الإدارة الحالية أم مجيء إدارة جديدة؟

غسان العطية: عزيزي عبد العظيم لما تسمع من الخطاب الآن مواصلته مهمة السيد عمار يقول إحنا ويتكلم نيابة عن الشيعة وإحنا نقول كذا وكذا لا أدري من اختاره أو من نصبه ناطق رسمي باسم الشيعة العراق والأستاذ الفاضل الشيخ أحمد يقول إحنا هيئة علماء إحنا الخيمة لإجماع الكل ولا أدري من اختارهم ومن عينهم حتى يتكلموا باسم السنة العرب وأرجع وأقول من هناك من الشيعة يجد موقفهم مخالف تماما لمثل المجلس الإسلامي متمثلا بالتيار الصدري وهناك من الآن من العرب السنة وعرفوا جيدا من يكفروا من السنة يكفروا بعض رجالات هيئة علماء السنة والانقسامات بينهم كثيرة هذه حالة الوصاية باسم الدين ستقتلنا وستدفعنا خطوة خطوة نحو حرب أهلية الكلام الآن أريد أن نسترجع إرادتنا بعيدا عن الهيمنة الدينية أو الطائفية أو القومية أنا من ابن الفرات الأوسط.

عبد العظيم محمد: يعني وجود الاحتلال الأميركي هناك من يقول أن وجود الاحتلال هو الذي عزز التيار الديني داخل العراق؟

"
الانتخابات يجب أن تدرس بدقة حتى تكون إيجابية وتحقق طموح الشعب، فالانتخابات السيئة قد تؤدي إلى نشوب حروب أهلية كما حدث في أنغولا
"
              غسان العطية
غسان العطية: يا سيدي الاحتلال البريطاني في العراق عزز الوحدة الوطنية وكنا قبائل وشتات وتوحدوا العراقيين وتمكنوا يقوموا بعمل ويساعدوا على شيء من استقلال العراق اليوم مأساتنا كعراقيين لا أرى الوحدة الوطنية أرى من يتكلم بخطاب سني ويقول نحن سنة وهناك من يقول نحن شيعة ونحن الشيعة وهناك الكرد يقول كذا مجاملات فقط يا سيدي لا أصدقها أنا خمسين سنة عمري بالسياسة، بالسياسة فقط ِأنا لا أصدق أريد الشيء المسه بالملموس لأعطيك الطرف..

عبد العظيم محمد: إذا نتائج الانتخابات القادمة العراقية كيف ستكون؟

غسان العطية: آه هذه مشكلة هنا نتكلم موضوع فني الانتخابات ليست هدف بذاتها الانتخابات وسيلة الدول تنتقل من ديكتاتوريات أو من حروب أهلية الانتخابات يجب أن تدرس بدقة الانتخابات السيئة تؤدي إلى حروب أهلية في أنغولا بعد حروب كثيرة تدخلت الأمم المتحدة وأجرت انتخابات الانتخابات رفضت من طرف واستمرت الحرب.

عبد العظيم محمد: يعني دكتور أنت ترفض إجراء الانتخابات؟

غسان العطية: لا مو أرفض بالعكس كانوا هناك فضل لرجل علم الأميركان وعلم العراقيين بالديمقراطية هو سماحة السيد السيستاني اللقاء قبل أكثر من أربعة عشر شهر لابد من انتخابات وشخصيا حملت حالي وذهبت إلى واشنطن بأكثر من مذكرة أنكم أنتم أخطأتم غير قادرين على إدارة البلد فالأجدر الآن العودة للشعب ما كان هناك ذاك وقت مشاكل الصدر ما كانت موجودة الفلوجة ما كانت موجودة كل المشاكل.

عبد العظيم محمد: دكتور لم يبق لنا كثير من الوقت حتى نسمع آراء الضيوف.

غسان العطية: كانت هناك في انتخابات أم انتخابات اليوم يجب أن تدرس وهناك ضرورة مصالحة وطنية أولا حوار وطني وطني ينجم عنه قناعة بشروط اللعبة ثم تجرى انتخابات.

عبد العظيم محمد: باختصار شيخ أنتم الأكبر خطأ هو وجود علماء الدين تصدرهم بنبرة طائفية.

أحمد عبد الغفور السامرائي: طبعا نحن ضد النبرات الطائفية نحن أول من مد اليد البيضاء ومد جسور اللقاء ونحن الذين اتفقنا وجلسنا لقاءات كثيرة مع كل شرائح العراقيين مع كل المجتمعات العراقية لم يسمع منا أحد بأننا تحدثنا بطائفية لم يسمع منا أحد بأننا تكلمنا..

عبد العظيم محمد: سيد عمار الحكيم أنتم يعني تتحدثون بلسان الشيعة ولم يوكلكم أحد كما يقول الدكتور غسان عطية؟

عمار عبد العزيز الحكيم: ما ذكرته هو وجهة نظر سماحة المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني دام ظله وأعتقد أن المرجعية الدينية تمثل حالة محورية لجماعة أهل البيت وهي أيضا منفتحة على جميع العراقيين والكل يشهد لها بما فيه الضيف الكريم بالمواقف الوطنية في مساعدة الشعب العراقي وصولا إلى حقوقهم وما تحدثت به أيضا يعبر عن وجهة نظر للقوى السياسية للشخصيات البارزة الناطقة اليوم والمتحدثة والتي تسعى لرقب الصدع ولتلاحم الموقف ولمد يد المحبة والإخاء والاحترام لجميع المكونات الأخرى أنا لا أعتقد أن هذه شعارات جوفاء وإنما تنبئ عن حقيقة وعن موقف واضح ومبدئي عبرنا عنه في أكثر من مناسبة.

عبد العظيم محمد: شكرا.. شكرا جزيلا لك السيد عمار الحكيم.

عمار عبد العزيز الحكيم: وبعد شهادة الشهيد الحكيم والإجراءات التي كانت لم نتخذ أي موقف.

عبد العظيم محمد: لم يبق لنا سوى تقديم الشكر لك ولضيوفنا من الدوحة الدكتور غسان العطية والشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي عضو هيئة علماء المسلمين في العراق ولك سيد عمار الحكيم من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في الختام مشاهدينا الكرام نودعكم على أمل أن نلقاكم في ملفات أخرى من ملفات المشهد العراقي نتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة