اتفاق وقف إسرائيل مطاردة مطلوبين من فتح   
السبت 1428/7/14 هـ - الموافق 28/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)

- طبيعة الاتفاق وفرص التزام إسرائيل
- التداعيات المحتملة للاتفاق




خديجة بن قنة: مشاهدينا السلام عليكم نتوقف في حلقة اليوم عند اتفاق فلسطيني إسرائيلي يقضي بوقف إسرائيل مطاردتها وملاحقتها لمائة وثمانين مطلوبا من حركة فتح في الضفة الغربية مقابل تعهد هؤلاء بتسليم سلاحهم والتوقف عن تنفيذ أية هجمات ضد أهداف إسرائيلية ونطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين: ما هي طبيعة هذا الاتفاق وما الذي يضمن التزام إسرائيل ببنوده؟ وهل سيعزز الاتفاق موقف الرئيس عباس أم سيعمق الشرخ القائم بين فتح وحماس؟

طبيعة الاتفاق وفرص التزام إسرائيل

خديجة بن قنة: أكد زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى في جنين أن كافة عناصر الكتائب تعهدوا للرئيس الفلسطيني بسحب السلاح من الشوارع ووقف الهجمات على أهداف إسرائيلية لإتاحة الفرصة للقيادة الفلسطينية كي تشرع في إجراء مفاوضات جادة.

[شريط مسجل]

زكريا الزبيدي: الموضوع ليس موضوع إعفاء الموضوع موضوع برنامج سياسي لحركة فتح تعليمات صدرت من القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس أبو مازن الالتزام وسحب السلاح من الشارع ووقف الهجمات ضد العدو الصهيوني لإتاحة المجال للمفاوض الفلسطيني أن يذهب لمفاوضات حقيقية تثمر عن إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه من خلال دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

خديجة بن قنة: وكانت مصادر صحفية قد نقلت عن مسؤول أمني فلسطيني أن نحو مائة وثمانين ناشطا من حركة فتح بينهم قيادي في الحركة وافقوا على وقف أنشطتهم المسلحة المناهضة لإسرائيل ووقعوا تعهدا بذلك مقابل كف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن ملاحقتهم وكانت الحكومة الإسرائيلية قد ناقشت هذا الإجراء الهادف حسب ما ذكرت مصادر إسرائيلية إلى دعم الرئيس محمود عباس كما نظرت في مسألة إطلاق سراح نحو مائتين وخمسين من المعتقلين الفلسطينيين التابعين لحركة فتح العرض الفتحاوي الأخير بوقف العمليات المسلحة ضد إسرائيل مقابل وقف اغتيال نشطاء في كتائب شهداء الأقصى والجماعات المسلحة التابعة للحركة ليس الأول من نوعه غير أنه الأول الذي تقبل به إسرائيل وتدخله في إطار اتفاق يلزم فتح كما يلزم الإسرائيليين ببنود مختلفة قيل أنها تصب جميعها في دعم موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذا التقرير يعرض أهم ما جاء في الاتفاق بين فتح وإسرائيل لنتابع معاً.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: اليوم التئم الذراع العسكري لفتح بالحركة الأم من خلال اتفاق بين فتح وإسرائيل قال قادتها أنه لدعم المشروع السياسي للرئيس محمود عباس وإعادة دمج كتائب شهداء الأقصى في الأجهزة الأمنية الفلسطينية اتفاق أشبه بصفقة سياسية بدأ بعرض فلسطيني بأن توقف الفصائل المسلحة في فتح أنشطتها العسكرية ضد إسرائيل مقابل أن تكف الأخيرة عن ملاحقة الناشطين في الحركة المطلوبين لديها هذا العرض ليس الأول من نوعه غير أن الجديد فيه هذه المرة هي الموافقة الإسرائيلية عليه وفيما بدا محاولة لإثبات حسن النيات سواء للرئيس الفلسطيني أو لإسرائيل وقع نحو مائتي ناشط من كتائب شهداء الأقصى على الاتفاق وبدؤوا بإخلاء شوارع الضفة الغربية من سلاحهم الاتفاق يضع فتح أمام التزامات أربعة أن تتعهد عناصر شهداء الأقصى من المطلوبين لدى إسرائيل بوقف ما تسميه إسرائيل إرهابا وأن تقطع صلتها بالكتائب أن يبقى المطلوبون في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية لمدة أسبوع ولا يسمح لهم باستخدام الهواتف النقالة أو الاتصال بعناصر الكتائب أن تقتصر تحركاتهم على المناطق التي يقيمون فيها وذلك لمدة ثلاثة أشهر يمكن لهم حرية الحركة في الضفة الغربية بعد انقضاء المدة المذكورة كل ذلك مقابل أن تتوقف إسرائيل عن اغتيال المطلوبين لديها وهي إحدى ثلاث إجراءات شملت أيضا الإفراج عن مائتين وخمسين من الأسرى التابعين لفتح والسماح لخمس قيادات فتحاوية على رأسها نايف حواتمه وفاروق القدومي بالعودة لفترة محدودة إلى الضفة الغربية هذه الصفقة لم تحظى برضى كامل داخل إسرائيل إذ اعترض اليمين الإسرائيلي على الفقرة الخاصة بالسماح لنايف حواتمه رئيس الجبهة الديمقراطية وشخصيات أخرى ممن قادوا عمليات ذات ثقل ضد إسرائيل بالعودة إلى الضفة الغربية وهناك في غزة البعيدة معنويا عن الضفة الغربية بعد أن انشق الصف الفلسطيني الواصل بينهما تعترض حماس على الاتفاق الفتحاوي الإسرائيلي معتبرة أنه يهدف في الأساس إلى هدم روح المقاومة ويتيح لإسرائيل الانقضاض عليها إعلان أولمرت الموافقة على الاتفاق لا يعني بالضروة الالتزام بتنفيذه وأيا كانت النتائج فمن الصعب أن يمحو الاتفاق تاريخا من المقاومة المسلحة داخل فتح لعبت فيه كتائب شهداء الأقصى الدور الأبرز ليس ضد المحتل فحسب وإنما كذلك ضد الفساد داخل الحركة الأم.

خديجة بن قنة: وقد نددت حركة حماس بهذه التطورات ودعت الناشطين الفلسطينيين إلى الاستمرار في خط المقاومة ضد إسرائيل.

[شريط مسجل]

فوزي برهوم: نحن نرفض اتخاذ خطوات كهذه مثل حل كل الجماعات الفلسطينية المسلحة التي تقاوم ضد الاحتلال وفي نفس الوقت نأمل أن تستمر المقاومة مثلما كانت في السابق من أجل تحرير أرضنا وتحرير شعبنا.

خديجة بن قنة: ومعنا لمناقشة هذا الموضوع من رام الله القيادي في حركة فتح قدروة فارس ومعنا أيضا من عمّان الكاتب والمحلل السياسي الدكتور فايز رشيد أهلا بكما أبدأ معك أستاذ قدورة فارس هذه الخطوة هل هي فعلا كفيلة بتعزيز موقع الرئيس محمود عباس؟

قدورة فارس – قيادي في حركة فتح: يعني أولا أرجو التوضيح بأن هذا الاتفاق ليس اتفاقا بين فتح وإسرائيل وإنما هذا اتفاق قامت به الحكومة الفلسطينية وبرعاية من السيد الرئيس أبو مازن وحكومة إسرائيل والاتفاق أيضا لا يشمل فقط الكوادر المناضلة من حركة فتح وإنما هناك أخوة آخرين من الجبهة الديمقراطية من المطلوبين كما أن..

خديجة بن قنة: لكن الأغلبية من فتح يعني من مجموع مائة وثمانين ناشط مائة وخمسين من حركة فتح؟

قدورة فارس: هذه هي صورة الوضع في الضفة الغربية المطاردين والمقاومين في الضفة الغربية غالبيتهم الساحقة من حركة فتح لكن أيضا هذا الاتفاق الآن في هذه المرحلة لم يشمل كل المطلوبين من الحركة وشمل أيضا أخوة آخرين من فصائل أخرى وهذه هي مرحلة أولى في الاتفاق إذا ما تم الالتزام بتطبيقها حرفيا سيكون المجال متاح لأن تشمل كافة الأخوة المطلوبين من كافة الفصائل.

خديجة بن قنة: نعم السيد دكتور فايز رشيد يعني بادرة حسن نية من أولمرت تجاه محمود عباس لتعزيز موقعه وقبل لقائهما كيف تراها؟

"
لا يجوز التعامل مع فصائل المقاومة العسكرية كمليشيات مثلما يصفها بذلك الرئيس أبو مازن
"
فايز رشيد
فايز رشيد – كاتب ومحلل سياسي: مساء الخير لكِ وللسادة المشاهدين أرى أن هذه المسألة بالفعل هي قضية خطيرة جدا وصفقة خطيرة جدا هذه المسألة تنهي حق مشروع أقرته الأمم المتحدة وأقرته المواثيق الدولية في أن أي شعب محتل من حقه أن يقاوم محتله بما في ذلك الكفاح المسلح واقعنا الفلسطيني للأسف سواء يعني في الضفة الغربية أو سواء في غزة هو واقع يسمى واقع سلطوي لكنه لا يملك من أمور السلطة شيئا أي جندي إسرائيلي أو شرطي إسرائيلي قادر على أن يقف أعلى رأس الهرم الفلسطيني على حاجز من الشوارع.. على حاجز من الحواجز الإسرائيلية ما معنى ذلك.. معنى ذلك أننا لازلنا محتلين من حقنا أن نقاوم هذه الصفقة هي استجابة لمرسوم أصدره الرئيس أبو مازن وهو يعني بلم أسلحة ما أسماه بالميليشيات الميليشيات هي فصائل مقاومة عسكرية ولا يجوز أن يجري التعامل معها كميليشيات كأي دولة محررة وعندها سلطتها هذه المسألة الأولى المسألة الثانية هي جزء مما يسمى بمجموعة من الإجراءات التخفيفية الإسرائيلية سوا إطلاق سراح مائتين وخمسين معتقل وأنا مع إطلاق سراح كل المعتقلين الفلسطينيين العشرة آلاف لأنهم سجنوا يعني ضد المواثيق الدولية ضد ما تقوله شرعية الأمم المتحدة واتفاقية جنيف فيما يتعلق بالأراضي المحتلة هذا لا يعني مطلقا وأن هذه الإجراءات الإسرائيلية اللي هي عبارة عن جزر صغير يرمى على حساب التعنت الإسرائيلي للحقوق الوطنية الفلسطينية أن معنى ذلك يعني أنه الأمور بخير لنتساءل لماذا يعني هذا الكرم الإسرائيلي بين قوسين جاء في خلال هذه المرحلة من تاريخ شعبها.

خديجة بن قنة: طيب لنتساءل معك دكتور فايز ولنحول السؤال إلى أستاذ قدورة فارس لماذا هذا الكرم الإسرائيلي الذي جاء بهذا السخاء فجأة الآن؟

قدورة فارس: يعني ليس هذا كرما إسرائيليا وكذلك أذكر هنا بأن قوى المقاومة جميعا بما فيها حماس والأخوة في الجهاد الإسلامي كانت أعلنت من طرف واحد هدنة في قطاع غزة والتزمت بها كل الفصائل وقد انهارت هذه الهدنة بسبب استمرار اعتداءات إسرائيل على المقاومين في الضفة الغربية وتقريبا كل المسؤولين الفلسطينيين كانوا يقولوا وعبر شاشتكم أيضا بأن إذا إسرائيل التزمت بالهدنة في الضفة الغربية مستعدين أن يشمل ذلك كل الأراضي الفلسطينية يعني بمعنى أن هذا الأمر لو تم قبل شهرين يعني قبل الانقلاب الدموي في غزة لبدا الأمر وكأنه يعني توجه وطني ومطلب لكل الفلسطينيين ثم أن مسؤوليتنا الوطنية والكفاحية مسؤولية السيد الرئيس والحكومة الفلسطينية ليس فقط يعني الدعوات لهؤلاء المناضلين للاستمرار في المقاومة وإنما توفير الحماية لهم إسرائيل لا تقدم ليست يعني منة من إسرائيل وليس كما ذكرتم هذا السخاء من جانب إسرائيل نحن بالمناسبة لسنا واثقين تماما من أن إسرائيل سوف تلتزم حرفيا بنص الاتفاق لكن نحن منذ سنوات نحاول التوصل إلى اتفاق هدنة أو تهدئة شريطة أن نوفر الحماية والأمن للأخوة المطلوبين بحيث لا تستهدفهم إسرائيل على شكل اعتقال أو اغتيال هذه مسؤولية وطنية نحن في محطة يعني محطة تقييم أنا أريد أن أذكر هنا مسألة تقلق الشعب الفلسطيني بشكل عام في كل مكان الفوضى.. يعني سلاح الفوضى وسلاح المقاومة لا يمكن معالجة هذه الظاهرة التي تثقل كاهل أبناء الشعب الفلسطيني دون التوصل إلى هذا الاتفاق لكي نتعامل مع سلاح الفوضى بطريقة قانونية ويعني بطريقة حازمة بينما الأخوة المناضلين يلتحقون في أجهزة السلطة وتتوفر لهم الحماية ثم أنهم هم جميعا واثقون.. أريد الإشارة لو سمحت لي..

خديجة بن قنة: نعم أستاذ قدورة فارس ربما ذلك يفرغ المقاومة نعم ربما.. سنعود للنقاش لكن ربما يفرغ ذلك المقاومة من مضمونها كمقاومة للنقاش ذلك بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا..

[فاصل إعلاني]

التداعيات المحتملة للاتفاق


خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد مازلنا نناقش الاتفاق المتوصل إليه بين فتح وإسرائيل دكتور فايز رشيد يعني هل هذا الاتفاق برأيك يعزز فعلا موقع الرئيس محمود عباس أم أنه بالعكس سيزيد من الشرخ بين فتح وحماس؟

فايز رشيد: بالمعنى الفعلي يعني هذا الاتفاق سيعزز من الشرخ الفلسطيني القائم الراهن هذا أولا المسألة الثانية خلينا نأخذ بعين الاعتبار من وقع مثل هذا الاتفاقية مع الإسرائيليين ألم يأخذ بعين الاعتبار ما ذكره قادتهم من أن ليس هناك من اتفاقيات مقدسة هذا أولا المسألة الثانية تجربة أوسلو بعد ما يزيد عن ثلاثة عشر سنة ألا تكفي فعلا للخروج بمجموعة من الاستنتاجات عن الاتفاقات مع الجانب الإسرائيلي إعادة اجتياح المناطق الفلسطينية ألا يكفي لأن نأخذ هذه العبرة هذه مسألة المسألة الأخرى فعلا التكتيك السياسي الإسرائيلي يقوم نقطتين أساسيتين يعني إعطاء نوع مما سيصور بأنه تسهيلات في الوقت الذي تجري فيه مجموعة مسائل إسرائيلية وحقائق إسرائيلية على الأرض يعني هذه المسألة الثانية انتقل إلى موضوع الانقسام الفلسطيني سيكرس هذا الاتفاق الانقسام الفلسطيني فعلا هذا الانقسام الذي أن بقي سيفتح الأبواب كبيرة على استثمار إسرائيلي أميركي غربي وعلى المزيد من الإخفاقات للمشروع الوطني الفلسطيني الذي يعاني مأزق كثيرة وأول هذه المأزق كانت اتفاقية أوسلو هذه المسألة ستعيد النضال الوطني الفلسطيني عقود إلى الوراء في ظل هذا الانقسام الحالي إذا بدل من هذه الاتفاقيات التي تكرس هذا الانقسام فليجري التوجه نحو إصلاح الساحة الفلسطينية اللي قضيتنا الوطنية تضررت كثيرا منذ بدء هذا الصراع اللي من المفترض أن يكون صراع وتناقض ثانوي لكنه تحول إلى التناقض التناحري الرئيسي منذ بدء هذا الصراع.

خديجة بن قنة: نعم يعني هذا الصراع بين الفلسطينيين أنفسهم لكن دكتور فايز لا يمكن إنكار الخطوات الإيجابية التي قامت بها إسرائيل في الفترة الأخيرة لصالح الفلسطينيين من قبيل قرار الإفراج عن مائتين وخمسين معتقل من قبيل الإفراج عن 118 مليون دولار من أموال السلطة السماح بعودة نايف حواتمة إلى الأراضي الفلسطينية والآن وقف ملاحقة هؤلاء النشطاء في مقابل نبذ العنف ألا ترى كل ذلك إيجابيا؟

فايز رشيد: أنا لا أرى يعني في هذه المسألة قضايا إيجابية جذرية أنا كما قلت لكم أنا مع إطلاق سراح كل المعتقلين الفلسطينيين ولكن إسرائيل تريد من وراء هذه المسألة ثمن سياسي وثمن موضوعي أيضا طيب خلينا نأخذ بعين الاعتبار لتساؤل وهو لماذا لم تلتزم إسرائيل بالاتفاقيات التي وقعتها حول الأسرى مع الرئيس المرحوم ياسر عرفات ومع حكومات سابقة ذات لون واحد..

خديجة بن قنة: وهذا يشكك أعود هنا للسيد قدورة فارس هذا يشكك في مصداقية إسرائيل في الالتزام بأي اتفاق كما قال الآن الدكتور فايز التزامها بأي اتفاق توقعه مع السلطة الفلسطينية وليس بعيدا عنا ما حدث في سجن أريحا وسجون السلطة يعني اتفاقيات كثيرة نبذتها إسرائيل فما هي الضمانات أن تلتزم هذه المرة بهذا الاتفاق؟

"
سنوفر كل أسباب الثبات للاتفاق الذي يقضي بوقف إسرائيل مطاردة المطلوبين مقابل تسليم أسلحتهم، بما يكفل الحماية لأبنائنا في ظل ما عودتنا عليه إسرائيل من اختراق وانتهاك الاتفاقات
"
قدورة فارس

قدورة فارس: يعني أولا لابد من الإشارة إلى أن واقع المقاومة في الضفة الغربية وبسبب تعقيدات كثيرة يعني نحن في مشهد منذ ما يزيد عن ثلاثة سنوات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية هي عمليا في حالة دفاع عن النفس إسرائيل تستهدف المقاومين في مراكز المدن الفلسطينية وفي القرى وقد يعني شهدنا مئات حالات الاغتيال والقتل والاعتقال خلال السنوات الأخيرة وبالتالي أن نحقن دم أبنائنا هذه مسؤولية كبرى وأظنه الأمر لو عرض على حكومة الوحدة الوطنية كانت ستقبله مباشرة وقد كانت هناك دعوات لإسرائيل أن تلتزم وأن تشمل الهدنة الضفة الغربية وقطاع غزة أما مسألة أن تلتزم إسرائيل.. إسرائيل عودتنا أن لا تلتزم هناك تجربة في بداية بعد توقيع اتفاقية أوسلو مباشرة كان هناك المئات من الأخوة المطلوبين من يعني فصائل المقاومة كان الفهد الأسود وصقور فتح كان كثير من الأخوة مطلوبين وتم الاتفاق بشأنهم والتزمت إسرائيل يعني كان هناك مناخ يسمح بالالتزام نحن سنوفر كل أسباب يعني الثبات لهذا الاتفاق بما يكفل الحماية لأبنائنا وبما يكفل أيضا الاستمرار في تنفيذ خطوات أخرى مهمة من بينها الانسحاب من المدن الفلسطينية وإزالة الحواجز ويعني خلق أجواء يعني أكثر راحة للمواطن الفلسطيني الذي يعاني منذ سبع سنوات يعني من ظروف كارثية ظروف قاهرة جدا بسبب الإجراءات الاحتلالية موضوع المقاومة الشعب الفلسطيني لا حركة فتح ولا غيرها من القوى أعلنت بموجب هذا الاتفاق أنها قد رفعت راية استسلام أو أن المقاومة أصبحت من وراء ظهرها لكن نحن في محطة الآن نحن بحاجة إلى تقييم بحاجة إلى إعادة يعني قراءة واقعنا المعقد جدا ثم يعني اتهمنا في السابق بأننا بعد توقيع اتفاقية أوسلو بأننا..

خديجة بن قنة: نعم لكن ماذا لو قامت إسرائيل بأي اعتداء على أبناء الضفة وقد وقع لنفترض أنه تم توقيع هذا الاتفاق وتم التعهد بعدم المقاومة كيف ستقاومون؟

قدورة فارس: أولا أريد الإشارة هنا أيضا إلى أن الكثير من الأخوة المطلوبين عاشوا خلال السنوات الماضية في كنف الأجهزة الأمنية ووفرت لهم الحماية حين كان يشتد الخناق وتحاصر المدن الفلسطينية نحن لسنا يعني على هذا القدر من السذاجة ليتعامل إخوانا المطلوبين بعد أن يعني يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ وكأن يعني كأنه الوضع طبيعي جدا لابد من أن يتصرف الأخوة بحذر ولابد من أن نوفر المقدار الكافي من الحماية على قاعدة أن إسرائيل عودتنا في الكثير من الأحيان أن تخترق وتنتهك إذا فعلت إسرائيل ذلك حركة فتح وكل قوى المقاومة يعني لا نضلل أنفسنا ونعتقد أننا قد يعني بموجب هذا الاتفاق قد دخلنا في أجواء سلام حقيقية لذلك يعني الشعب الفلسطيني يواصل مقاومته يواصل كفاحه الوطني بالمناسبة هنا نحن نفهم المقاومة بمفهومها الشامل وليس فقط أن الشعب الفلسطيني يقاوم وفقا أو بناء على عدد الأشخاص أو الأخوة المطلوبين لقوات الاحتلال المقاومة بالنسبة لنا المظاهرة مقاومة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني مقاومة والمفاوضات أيضا جزء من مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال.

خديجة بن قنة: طيب دكتور فايز ما رأيك بما نقلته صحيفة هآرتس عن مصدر إسرائيلي مسؤول يقول الاتفاق هذا يهدف إلى إخراج مائة وثمانين شخص من دائرة الإرهاب ومن قائمة جهاز شاباك ليستطيع التركيز في المرحلة المقبلة على حماس والجهاد؟

فايز رشيد: لن أحلل ما قالته الجريدة الإسرائيلية لكن أرد بمقولة لميكافيلي وليس كل ما قاله خاطئا ليكون الأتي حتى الأنبياء فالذين ينتصرون منهم هم المسلحون أما العزل فيعلقون على المصالب قلت أن هذه الخطوة أن هذا الاتفاق هو تكريس للانقسام الفلسطيني ولما يكون في اتفاق فلسطيني على صعيد كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني مسألة أخرى تماما رغم أن الهدنة كان لبعض التنظيمات الفلسطينية كالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تحفظ على هذه المسالة على اتفاق الهدنة اللي مرة في القاهرة هذه مسألة المسألة الأخرى أنه لو عرض على حكومة الوحدة الوطنية لوافقت ليش هذا الافتراض أنه في إمكانية للموافقة على هذه المسألة طب ما في تجربة كبيرة في تجربة مريرة في اعتداءات إسرائيلية بعد تشكيل حكومة الطوارئ الأخيرة مارست إسرائيل اعتقال كثيرين من الضفة الغربية في جنين وفي نابلس وغيرها مارست الكثير من الهجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية ماذا يعني ذلك.. يعني ذلك أن إسرائيل ستظل تلاحق المقاومين الفلسطينيين لأن وفقا لعقيدة الأمن الإسرائيلي إذا هي بتلاحق إيران وغير إيران وكل ما.. السلاح إذا امتلكت دولة عربية..

خديجة بن قنة: شكرا لك الدكتور فايز رشيد عفوا أدركنا الوقت..

فايز رشيد: أقول جملة إذا امتلكت دولة عربية..

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك دكتور فايز رشيد..

فايز رشيد: سلاح تستطيع إسرائيل أن تدمره..

خديجة بن قنة: الكاتب والمحلل السياسي الدكتور فايز رشيد شكراً لك من عمّان وشكراً أيضا للقيادي في حركة فتح السيد قدورة فارس كان معنا من رام الله وشكراً لكم أنتم مشاهدينا، بهذا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً بحول الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى والسلام عليكم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة