مبادرة السلام العربية   
الأحد 1431/4/12 هـ - الموافق 28/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:23 (مكة المكرمة)، 7:23 (غرينتش)

- موقف الشارع العربي وخيارات السلطة الفلسطينية
- ضرورات الانتفاضة ومسارات حركات المقاومة

- خيارات الأنظمة العربية وجدوى المبادرة وبدائلها

- الواقع العربي والمواقف الإسرائيلية والدولية من عملية السلام

 
فيصل القاسم
إبراهيم علوش
جهاد الرنتيسي

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام. كم من المرات أعلن عمرو موسى ممثل النظام الرسمي العربي موت عملية السلام ثم أحيا عظامها وهي رميم؟ إلى متى يبقى شعارنا فاوضوا ثم فاوضوا ثم فاوضوا؟ لماذا ندفع بالفلسطينيين إلى مزيد من التفاوض والتنازل؟ أليس حريا بالقمة العربية القادمة أن تسحب مبادرة السلام التي انتقلت منذ زمن إلى سجل الأموات؟ متى احترمت إسرائيل تلك المبادرة أصلا؟ ألم يقل شارون وقتها إنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به؟ ألم يقم على الفور باجتياح الضفة الغربية ومحاصرة عرفات؟ والآن ألم يكن الرد الإسرائيلي على الدعوة إلى استئناف المفاوضات بناء ألوف المستوطنات والإمعان في تهديد المسجد الأقصى؟ متى يحترم العرب أنفسهم ويعلنوها مقاومة شاملة؟ لكن في المقابل أليست العين بصيرة واليد قصيرة؟ هل لدينا لمواجهة أميركا وإسرائيل سوى التسول والتوسل؟ أليس معظم حكامنا مشغولين بالصفقات والبيزنس وتوريث أبنائهم؟ ألم يصبح شعارهم اذهبوا أنتم وربكم فقاتلوا إنا ها هنا قاعدون؟ هل كان العرب يقاتلون إسرائيل أصلا قبل تقديم المبادرة كي تخشى الدولة العبرية من سحبها الآن؟ ألم تصمت حركات المقاومة في فلسطين صمت القبور؟ ألا تعتبر حركة حماس الآن كل من يطلق صاروخا على إسرائيل عدوا لله والوطن؟ كيف تختلف عن السلطة؟ أليس حريا بنا أن نتبنى المثل الشعبي عيش يا كديش ليطلع الحشيش؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور إبراهيم علوش المسؤول الإعلامي في جمعية مناهضة الصهيونية وعبر الأقمار الصناعية من عمان على الناشط والكاتب جهاد الرنتيسي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

موقف الشارع العربي وخيارات السلطة الفلسطينية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد سحب مبادرة السلام العربية والعودة إلى المقاومة؟ 94,3% نعم، 5,7% لا. إبراهيم علوش لو بدأت معك بهذه النتيجة يعني السواد الأعظم من الذين شاركوا في هذا الاستفتاء 94,3% يريدون يعني العودة إلى المقاومة وإلى انتفاضة ثالثة وكل هذا الكلام الكبير، هل نحن مستعدون لمثل هذه الانتفاضة الثالثة؟ وهل نحن بحاجة فعلا لانتفاضة؟

إبراهيم علوش: في البداية أود أن أقول لأهلنا في موريتانيا الذين أجبروا الحكومة هناك على قطع العلاقات الدبلوماسية مع العدو الصهيوني تحية لكم تحية لشهداء نابلس تحية للمرابطين والمدافعين عن القدس سواء أتوا من القدس أو من فلسطين المحتلة عام 48 وتحية لأهلنا المحاصرين في غزة. نعم أخي فيصل عندما يكون هناك احتلال فالرد الطبيعي على الاحتلال هو المقاومة والتحرير وبهذا المعنى نحن بحاجة إلى استمرار الانتفاضة وإلى تصاعدالمقاومة وإلى تحرك شعبي من أجل الدفاع عن الأرض وعن المقدسات وإذا كان هناك من يمنع حدوث انتفاضة وإذا كانت السلطة الفلسطينية تعيق قيام انتفاضة في الأرض المحتلة فلتكن إذاً انتفاضة ضد السلطة، هذه السلطة أصبحت عبئا على الشعب الفلسطيني وهي أساسا تقوم بناء على اتفاقيات أوسلو التي تقوم على الاعتراف بالعدو الصهيوني، كل شعب يعلم أنه عندما يكون هناك احتلال من ينسق أمنيا وسياسيا مع العدو فإنه يعتبر خائنا وعلى هذا الأساس..

فيصل القاسم (مقاطعا): من الذي ينسق مع العدو؟

إبراهيم علوش: السلطة الفلسطينية اليوم أخي العزيز تنسق أمنيا وسياسيا مع العدو الصهيوني منذ بدأت ولكن الأهم من ذلك أنها اليوم تسير الدوريات المشتركة الفلسطينية الإسرائيلية التي تبحث عن المقاومين وتعتقلهم وتعذبهم وتقتلهم دفاعا عن أمن العدو الصهيوني، هذه السلطة باتت سلطة المستعربين ولذلك لا أدعو فقط لحل السلطة بل أدعو الشعب الفلسطيني للثورة على سلطة من هذا النوع باتت مجرد امتداد للاحتلال الصهيوني، وأقول لحماس إن التفاهم مع الخونة خيانة وبالتالي لا يجوز أصلا أن تضع حماس يدها بيد هؤلاء الذين يضعون أيديهم بيد العدو الصهيوني. نحن بحاجة إلى تصعيد المقاومة العسكرية ونحن بحاجة إلى تحرك شعبي فعال في فلسطين المحتلة وخارج فلسطين المحتلة من الشعب العربي ونحن بحاجة إلى اتخاذ موقف سياسي واضح يفصل الأمور ويوضح بأن التعامل مع العدو الصهيوني غير مقبول تحت أي ذريعة من الذرائع، نحن بحاجة إلى العودة إلى المقاومة وإلى الدفاع عن نهج المقاومة.

فيصل القاسم: سيد الرنتيسي في عمان سمعت هذا الكلام يعني باختصار نحن لسنا فقط بحاجة لانتفاضة ثالثة ضد الاحتلال بل بحاجة لانتفاضة ضد السلطة التي تتآمر مع الاحتلال على حد قول ضيفنا هنا.

جهاد الرنتيسي: يعني خلينا نحاول نجاوب على هذاالسؤال بقليل من الهدوء وبعيدا عن الانفعالية، نحن نسلم بوجود مأزق حقيقي تمر به القضية الفلسطينية في هذه المرحلة ولكن هذا المأزق ليس مأزق عملية السلام وحدها، هناك أيضا المقاومة تواجه مأزقا أو ما يسمى بالمقاومة تواجه مأزقا أيضا..

فيصل القاسم (مقاطعا): ما يسمى.

جهاد الرنتيسي: ما يسمى بالمقاومة نعم، هناك حديث كبير عن مقاومة ولكن لا توجد مقاومة حقيقية، غزة أقفلت أمام المقاومة والزهار يتحدث يعني قال في إطلاق الصواريخ ما لم يقله محمود عباس في الزمانات وما لم يقله مالك في الخمر، المقاومة أو الحديث الجاري عن المقاومة في قطاع غزة تحول إلى مادة إعلامية للاستثمار الإقليمي، هذا من ناحية. من ناحية أخرى بالنسبة لعملية السلام نعم هناك مأزق تواجهه عملية السلام، لا يمكن إنكار هذا المأزق، هناك حديث عن مفاوضات وعملية سلام ولكن لا يوجد تقدم حقيقي لهذه المفاوضات وكأنها أصبحت الأمور تدور في دوامة. أتفق مع ما تفضلت به في مقدمة البرنامج وإن كنت أختلف مع الأستاذ إبراهيم علوش حول توصيف الإخوان في رام الله باعتبارهم خونة، لا ليسوا خونة، هذا كلام كبير أرجو ألا يتكرر كثيرا في البرنامج لأنه يعني فيه استفزاز للذين انتخبوا الرئيس محمود عباس وفيه استفزاز لجمهور واسع في الشارع الفلسطيني والعربي يؤيد هذه القيادة وهي ليست معزولة عن شارعها وليست معزولة عن جماهيرها. بالنسبة للمبادرة العربية التي تفضلت بالحديث عنها قبل قليل، يعني المبادرات يا دكتور فيصل هي..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، بس دقيقة سيد الرنتيسي قبل أن ننتقل إلى موضوع المبادرة العربية يعني هل تكتفي بهذا الكلام عن موضوع السلطة؟ السيد هنا تحدث عن أمور خطيرة جدا، بأن هذه السلطة تحولت إلى مخلب قط في أيدي الاحتلال كما يقول لك هنا ولديه الكثير من الأمثلة وساق الكثير من الأمثلة، لا نريد أن نمر عليها هكذا، تفضل.

جهاد الرنتيسي: نعم وأنا لدي الكثير من الأمثلة العربية أيضا إذا أردت أن نفتح ملفات، أي نظام رسمي عربي لا يتعامل أمنيا مع الأميركان؟ يعني اعطني مثالا عربيا واحدا، تقولون سلطة دايتون، ok دايتون بشكل علني يساهم في تدريب رجال الأمن الفلسطيني ولكن أي نظام عربي لا يتعامل مع الأميركان؟ أي نظام عربي بأجهزته الاستخبارية لا يفتح على الـ CIA قناة؟ أنت يا سيدي تجلس في فضائية الجزيرة في مبنى فضائية الجزيرة وخلفك قاعدة كبرى للأميركان في قطر اسمها قاعدة العديد، أذكرك بهذه المسألة. إذاً على من تتم المزايدة؟ الولايات المتحدة داخلة في تفاصيل تفاصيل النظام الرسمي العربي.

إبراهيم علوش: يعني أضحك عندما أسمع من يدافعون عن السلطة التي تنسق أمنيا وسياسيا مع العدو الصهيوني وهذا معروف عندما يزايدون على غزة وعلى المقاومة في غزة، إذا كانت غزة في مأزق فإن ذلك يعود للحصار الرسمي العربي عليها، ونحن لا نحاصر غزة ثم نقول المقاومة تعيش مأزقا، ارفعوا الحصار عن غزة كي نرى إذا كانت المقاومة في مأزق أم لا، أما الذي يعيش مأزقا في خياراته الإستراتيجية فهو ما يسمى بمشروع السلطة الفلسطينية. عزيزي بالنسبة للزعم بأن غزة أوقفت المقاومة دعونا نستعرض السجل، ماذا عن عملية الوهم المتبدد واختطاف جلعاد شاليط؟ ماذا عن الصمود الأسطوري الذي تم في ظل العدوان الشرس على غزة خلال العام الماضي؟ ماذا عن كل المحاولات التي تقوم بها حماس لتطوير ترسانتها العسكرية والتي من أجلها يحاول كل حلف الناتو ناهيك عن الأنظمة العربية والعدو الصهيوني لإغلاق المنافذ البرية والبحرية؟ في هذا السياق أسوق ما قاله عاموس يدلين الذي ألقى محاضرة في مركز دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب في نهاية عام 2009 قال فيها إن حماس استفادت من الهدوء السائد وتعمل ليلا نهارا على التسلح وتعاظم القوة وركزت جهودها على امتلاك مزيد من الوسائل القتالية خاصة الصواريخ التي تصل إلى منطقة غوشدان وتل أبيب. يديعوت أحرونوت 12/11/2009 "حماس أدخلت صواريخ مضادة للطائرات"، الأمثلة كثيرة، موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية 13/11/2009 يقول بأن السلطة في غزة لا يمكن أبدا أن نفصلها عن البنية التحتية للإرهاب كما تؤكد إسرائيل -بين قوسين- مرارا وتكرارا. يعني هناك من يتحدث عن انتخابات، انتخبوا محمود عباس، يا أخي أي انتخابات في ظل احتلال؟ لا مشروعية لانتخابات أو لعملية سياسية في ظل احتلال سواء في العراق أو في فلسطين وكل ما بني على باطل فهو باطل ولا يعني شيئا. أما بالنسبة إلى الأنظمة العربية التي تنسق مع الـ CIA ومع العدو الصهيوني كمان مش بس مع الـ CIA ألا فلتذهب تلك الأنظمة إلى الجحيم، نحن نهاجم كل خيار السلام كخيار إستراتيجي نهاجم كل مشروع التسوية بغض النظر إذا كان من يرتكب الخيانة عربيا أم فلسطينيا. السؤال يبقى ما هو الخيار الصحيح لمواجهة الاحتلال؟ عندما يكون هناك احتلال في أرض فإن الطريقة الوحيدة لمعالجة ذلك الاحتلال هي المقاومة ولا تبرر الخيانة خيانة أخرى.

فيصل القاسم: طيب لكن السؤال يعني أنت قلت كلاما كبيرا على أنه أصبحت يعني أنت تقول إن أكثر الذين يعرقلون قيام انتفاضة هم السلطة، أليس في ذلك الكثير من المبالغة؟ ماذا بإمكان السلطة أن تفعل؟ أليس من حق السلطة أن تحمي الأرض الموجودة عليها أن تحمي المواطنين الذين يعيشون في أراضيها؟

إبراهيم علوش: يعني دكتور فيصل السلطة تحمي نفسها فقط وإذا كانت معنية بعدم وجود تحرك جماهيري للدفاع عن الأرض والمقدسات فإن ذلك لحماية وجود السلطة كسلطة على حساب القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ما هي أمثلتك على التعاون؟ يعني أنت تطلق الاتهامات جزافا على السلطة.

إبراهيم علوش: لا، لا، اسمح لي، يعني أنت تعلم جيدا بأن السلطة الفلسطينية أصدرت قرارا بمنع التظاهرات وتعلم جيدا ويعلم الجميع بأن التحركات التي قامت في القدس يعني الحمد لله أقول إن السلطة الفلسطينية غير موجودة في القدس كي يتمكن أهل القدس من الدفاع عنها ونعلم أن يعني المناطق التي توجد فيها السلطة الفلسطينية خلال العدوان على غزة وخلال ما جرى في القدس خلال الفترة الأخيرة لم يحدث تحرك جماهيري ذو شأن في تلك المناطق بسبب الضغط الأمني، والتصريحات معروفة للضميري وللهباش ولغيرهم التي تقول لا يوجد احتلال لدينا، نعم من مناطق محررة، ليه؟ لأنه في سلطة فلسطينية، هل يجعلها ذلك محررة؟ ماذا عن يعني القدس؟ ماذا عن الأرض الفلسطينية؟ هؤلاء يمنعون التحرك الجماهيري ويصطادون المقاومين ويحاصرون المقاومة وعليه عند أي شعب آخر -يعني هذا يا أخي مش تهجم هذا مقياس موضوعي- من يتعامل مع الاحتلال ماذا نسميه؟ نسميه عميلا ولا إيش نسميه بالضبط؟ من يتعاون مع الاحتلال هذا لا يمكن أن يسمى في عرف أي شعب إلا بأنه عميل.

فيصل القاسم: طيب سيد الرنتيسي سمعت هذا الكلام يعني أنت كي تبرر للسلطة تحاول أن تقارن التعاون الأمني بين السلطة وإسرائيل وأميركا بالتعاون الأمني بين أميركا أو بعض الدول العربية وأميركا، لكن الوضع مختلف الآن في فلسطين، أنت تعلم أن المسجد الأقصى قاب قوسين أو أدنى من الانهيار بسبب الحفريات، أنت تعلم أن نتنياهو يقول اليوم في واشنطن بأن القدس ليست مستوطنة بل هي عاصمة الدولة العبرية الأبدية كما قال، أنت تعلم كل هذه الضغوط يعني أليس من حق الفلسطينيين أن يتظاهروا أن يتحركوا؟ يعني لماذا تريد من السلطة يعني أن تنسق أمنيا حتى لقمع من يريد أن يقول لا للمستوطنات لا لهدم المسجد الأقصى؟

جهاد الرنتيسي: عزيزي فيصل، أنا باعتقادي أنه لو الشعب الفلسطيني فجر الكرة الأرضية عشرين مرة سيبقى معذورا لحجم الظلم الذي لحق به منذ ما يقارب المائة عام، لا جدال في حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة..

فيصل القاسم: ولكن؟

جهاد الرنتيسي: ولكن لنقرأ الأمور بشكل موضوعي قليلا لكي نصل إلى نتائج يستفيد منها المشاهد ولا نزايد ولا يعني نحمل المستمع يعني وزر الكثير من الشعارات وأعبائها، في 1936 خاض الشعب الفلسطيني انتفاضة عظيمة ولكن ما هي نتائج هذه الانتفاضة؟ استنزفت قوة الشعب الفلسطيني خلال الاحتلال البريطاني وعندما قامت الدولة الإسرائيلية لم يكن هناك قدرة للشعب الفلسطيني على المقاومة لأنه كان قد استنفد تماما، في الانتفاضة الفلسطينية الأولى خاض الشعب الفلسطيني عملا نضاليا راقيا إلى أبعد الحدود ولكن انتهى هذا العمل بشكل يعني أحد أسباب النهايات نهاياته كانت دخول النظام العراقي إلى الكويت، أنت تذكرها جيدا يعني هناك أزمة عربية حدثت ودفعنا فاتورتها، انتفاضة الأقصى دفعنا فاتورة غالية جدا لها، الأراضي التي أخذناها عاد الإسرائيليون وأخذوها مرة أخرى، إذاً التحركات الشعبية والانتفاضات هناك ظروف موضوعية يجب أن توضع في الاعتبار عندما تندلع هذه الانتفاضات وإلا سيتحول الدم الفلسطيني الذي سيراق في هذه الانتفاضة إلى يعني نوع من المحاولة لإنقاذ نظام إيراني يواجه مأزقا داخليا ومأزقا خارجيا ويحاول أن يصدر أزمته هنا وهناك ويستثمر الفلسطينيين ويستثمر اللبنانيين ويستثمر العراقيين ويهاجم معسكرات مجاهدي خلق ومش عارف إيش، أو ننقذ النظام السوري الذي يواجه أزمة داخلية يعني أصبح همه أن يعتقل فايز سارة وأن يلاحق سهير الأتاسي في الوقت الذي الموساد يعبث في سوريا، إذاً نحن لسنا معنيين في أن ندخل إلى انتفاضة أو ثورة شعبية -كما يقولون- من أجل إنقاذ الآخرين، نحن بحاجة لتحرك سواء كان سياسيا أم عسكريا يخدم قضية الشعب الفلسطيني، هذا ما أراه يعني يفترض أن يكون خلال المرحلة المقبلة، لا نريد أن نضحي من أجل لا شيء لا نريد أن ندفع فواتير الآخرين، هذا الدم الفلسطيني غال ليس نفطا هذا الدم ليس غازا إنه الدم الفلسطيني يا سيدي العزيز.


ضرورات الانتفاضة ومسارات حركات المقاومة

فيصل القاسم: إبراهيم علوش، لا نريد أن ندفع فواتير الآخرين. السؤال المطروح يعني أليس معه بعض الحق يعني كيف تريد من الشعب الفلسطيني الآن يعني من أسهل ما يكون أن نقول انتفضوا انتفضوا انتفضوا، كيف ينتفض هؤلاء؟ أنت تعلم غزة محاصرة، محاصرة في لقمة عيشها في زيتها في حبة دوائها في كل شيء يعني ألا يكفي هذا الشعب أنه دائما انتفضوا انتفضوا، إيه هو ينتفض والباقي يعني ها هنا نحن قاعدون في العالم العربي بأكمله، أليس معه بعض الحق؟

إبراهيم علوش: يعني في البداية دعني أوضح للمشاهدين أن الأستاذ جهاد يعمل في القسم الإعلامي للسفارة الكويتية في عمان وهذا الكلام يعني التهجم على القيادة العراقية ومن ثم الآن التهجم على سوريا وحماس وحزب الله هذا كلام ليس موضوعيا وليس محايدا، الحديث عن انتفاضة 1936 بهذه الطريقة هذا شيء بصراحة معيب بالنسبة لتاريخ شعبنا، انتفاضة 1936 جاءت بعد محاولات حثيثة على مدى عقدين مع سلطة الانتداب البريطاني وقدمت جميع الجهود والتنازلات ومنها قدم مشروع يا أخي خلينا نعمل انتخابات للعرب واليهود ورفضت بريطانيا ذلك، وأنا لست مع ذلك لأن اليهود ليس لهم حق التواجد بفلسطين ولكن القيادة الفلسطينية وصلت إلى مرحلة قيادة الحاج أمين الحسيني أنه إذا لم تحدث انتفاضة فسيضيع كل شيء وهذه الانتفاضة تمت خيانتها من الأنظمة العربية كما أنه -وهذا الأهم- أن قسما من الفلسطينيين -كما الأمس كما اليوم- اصطف مع البريطانيين ضد ثورة 1936 ، إذا كان قد حدث استنزاف في ثورة 1936 فهو بسبب اصطفاف قسم من الفلسطينيين مع البريطانيين وشكلوا فصائل السلام التي تشبه سلطة المستعربين اليوم..

فيصل القاسم: بس خلينا بالآن كي لا نغرق بالتاريخ..

إبراهيم علوش: اسمح لي أخي العزيز، لا، لا، لا نغرق بالتاريخ ولكن يجب أن نقول إن الانتفاضة ضرورية للحفاظ على القدس للحفاظ على الأرض، نتنياهو يقوم الآن بمصادرة الأراضي فماذا تريدوننا أن نفعل؟ أن نصمت، هل هذا هو الجواب الصحيح على طريقة اليهود بمصادرة الأراضي وتسمين المستوطنات؟ هل هذه الإستراتيجية الصحيحة للدفاع عن فلسطين؟ هذا هو الجواب؟ إذا كان هذا هو الجواب فأنا أود أن أقول إن هذا جواب مشبوه بكل صراحة وأنا لا أوجه حديثي للأستاذ جهاد، أوجه الكلام للسلطة الفلسطينية بالتحديد، السلطة الفلسطينية عندما تدعو الشعب..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكن السيد الرنتيسي يعين يقول نفس كلام السلطة.

إبراهيم علوش: يدافع عن السلطة ولكن رأس الأفعى في هذه المشكلة محمود عباس، أين منتظر زيدي فلسطيني يلقي حذاء في وجه محمود عباس وسلام فياض الذي يتحدث عن بناء مؤسسات دولة؟ يا أخي شوفوا سجن أريحا مثلا، مؤسسة دولة كسجن ذهبوا وأخذوا أحمد السعدات منه، بناء مؤسسات دولة قبل تحرير الأرض لا يعني شيئا، التحرير هو البرنامج الوحيد الصحيح لمواجهة الاحتلال وكل برنامج آخر سواء كان بناء مؤسسات دولة أو بناء دويلة على 22% من فلسطين أو أي برنامج تعايش مع اليهود الموجودين في فلسطين سواء كان تحت شعار ثنائية القومية أو الدولة الواحدة هو الذي يفرط بالقضية الفلسطينية، أخي العزيز أنا لست ضد نقد حماس ولكن على أن يأتي ذلك النقد من معسكر المقاومة ولننتقد من نشاء ولكن من قاعدة الدفاع عن فلسطين، ومن يدعونا للصمت اليوم هم الذين يفرطون بالقضية وفلسطين.

فيصل القاسم: بس سيد علوش كيف يعني الآن أنت تتحدث عن ضرورة كذا وكذا وكذا لكنك لم تقل لنا شيئا عن كيفية القيام بمثل هذه الانتفاضة، طيب لماذا أنت تزايد على حركات المقاومة في فلسطين؟ على حماس؟ يعني قال لك..

إبراهيم علوش (مقاطعا): أنا لا أزايد على حماس..

فيصل القاسم: دقيقة، يا أخي قال لك..

إبراهيم علوش: هو الذي يزايد على حماس.

فيصل القاسم: السيد الرنتيسي قال قبل قليل إن الزهار قال كلاما ضد المقاومة الآن ما لم يقله مالك في الخمر، وأنت تعلم أن حماس تعتبر الآن كل من يطلق صاروخا على إسرائيل عدوا لله والوطن، كيف يعني على من تزايد أنت؟

إبراهيم علوش: أنا لا أزايد على حماس، غيري يزايد على حماس، أنا أدافع عن المقاومين بجميع ألوانهم سواء كانوا حماس أو الجهاد أو..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب لكن كيف تقوم؟ ما هي كيفية الانتفاضة؟

إبراهيم علوش: أنا اسمح لي، عفوا بالنسبة لتصريحات الزهار أصدرت حماس بيانا أوضحت به طريقة إساءة استخدام تصريحات الزهار وليعد من يرغب إلى ذلك البيان، لست ناطقا باسم حماس كي أفسر ذلك التصريح. ولكن دعونا نسأل لو كانت حماس قد تخلت عن المقاومة فعلا، أنا بدي أمشي معكم يا أخي، فلنفترض أن حماس تخلت عن المقاومة هل كانت ستتعرض لمثل هذا الضغط الذي تتعرض له اليوم؟ هل كانت قياداتها سوف تستهدف كما استهدف محمود المبحوح؟ لو كانت حماس قد استسلمت لو قبلت حماس بشروط الرباعية لو قبلت حماس أن توقع على وثيقة المصالحة التي تتضمن فعليا وبشكل غير مباشر اعترافا بالكيان الصهيوني لو قبلت حماس ذلك هل كانت ستهاجم من قبل السلطة الفلسطينية ومن قبل الأميركيين؟ لا يا سيدي ليس صحيحا أن حماس تخلت عن المقاومة أو أن الجهاد تخلت عن المقاومة وليست المقاومة منحصرة طبعا بحماس أو الجهاد ولكن المقاومة هي شعلة الشعب الفلسطيني يشعلها كلما أخمدوها لأن هذا الوضع الطبيعي.

فيصل القاسم: طيب كيف يشعلونها الآن؟ اعطني بس بجملة واحدة كي أنتقل للسيد الرنتيسي، كيف؟

إبراهيم علوش: سبق أن أشرت أن هناك ضرورة لتحرك شعبي في الشارع وإذا وقفت السلطة في الطريق من يقف بيننا وبين الصهيوني يجب أن يعامل كصهيوني وهذا الكلام لا يصح فقط على فلسطين -بالمناسبة- هذا يصح أيضا في شوارع عمان ويصح في شوارع القاهرة وحيث يوجد نظام أو دولة لها علاقات مع العدو الصهيوني يجب أن يفهم كل حاكم عربي بأن علاقته مع الصهاينة وبأن استقباله لمسؤولين صهاينة سوف يلاقي ردا من الشعب العربي يزلزل الأرض تحت قدميه. وأنا أتوجه لك أيها المواطن العربي وأيها المواطن الفلسطيني لا تلق بالمسؤولية على الحكام فقط، هؤلاء باعوا وانتهوا، المسؤولية علينا نحن إن لم ننزل إلى الشارع بأنفسنا لا تلم غيرك لأن الأرض ضاعت ولأن الحكام يفرطون بالقضية، علينا نحن أن ننزل إلى الشارع وعلينا نحن أن نقتلع السفارات الصهيونية في عمان والقاهرة وعلينا نحن أن نفهم الأنظمة التي تتعامل مع العدو الصهيوني بأن هذا غير مقبول وبأنها سوف تدفع ثمنا له، أيها المواطن العربي لا تلم غيرك، تحرك أنت قبل أن تلوم أحدا.

فيصل القاسم: سيد الرنتيسي.

جهاد الرنتيسي: تفضل يا عزيزي.

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

جهاد الرنتيسي: أنا في البداية أود أن أوضح مسألة يعني عندما دعتني فضائية الجزيرة للحديث لم تدعني لموظف في سفارة كذا أو في سفارة كذا، أنا دعيت كمثقف وجئت أتحدث كمثقف..

فيصل القاسم: نعم طيب جميل، طبعا ونحن.. بالضبط..

جهاد الرنتيسي: وانتهى الأمر، وأنا يعني أود عندما يذهب الأستاذ إبراهيم إلى بيته في عمان أن يسأل والده عله يتحدث له عن بعض ماضينا ويقول له إننا خلعنا الكاكي بالأمس ولم نأت من.. وما زال -أخ إبراهيم- طعم خبز المعسكرات مذاقه في أفواهنا لم ننسه بعد، لم نأت من فراغ جئنا من صلب نضالات..

إبراهيم علوش (مقاطعا): عزيزي، المناضل ليس له رصيد تراكمي.

جهاد الرنتيسي (متابعا): جئنا من صلب نضالات الشعب الفلسطيني ومن صلب حركته الوطنية، أرجو أن تكون هذه المسألة واضحة..

فيصل القاسم: جميل، تفضل.

جهاد الرنتيسي (متابعا): وأن لا تتحول فلان موظف هنا وفلان موظف هناك..

فيصل القاسم: جيد جدا، كي لا نشخصن، بالضبط نحن مش هذا موضوعنا..

جهاد الرنتيسي (متابعا): مادة للتنفيذ يعني هذا شرف عظيم لي أن..

فيصل القاسم: هذا ليس موضوعنا، بالضبط، أريدك أن ترد على هذا الكلام بغض النظر عن الموضوع الشخصي.

جهاد الرنتيسي: يا سيدي العزيز إذا أردنا أن نتحدث عن تاريخ حركة فتح هي صاحبة التاريخ الأوسع في النضال الوطني الفلسطيني هي تقود الحركة الوطنية منذ العام 65 ووالده للأستاذ علوش يعرف هذه الحقيقة لأنه كان أحد المناضلين الشرفاء المشاركين في تلك الحركة وله تاريخ قديم..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب نحن نريد أن نتحدث عن الآن..

جهاد الرنتيسي: لا، لا، يعني..

فيصل القاسم: سيدي نحن نريد أن نتحدث عن الآن يعني شو يا سيدي..

جهاد الرنتيسي: لا، لا، البرنامج السياسي.. خليني يا فيصل خليني أوضح هالقضية.

فيصل القاسم: بس دقيقة رح أقول لك، يعني ما الفائدة يعني يجيني واحد كان ماركسيا ويساريا وما بأعرف شو حاطط لينين على يمينه وماركس على يساره وبعدين باع حاله بقشرة يعني؟! أنا مش عم أحكي عن الماضي أنا عم أحكي عن الحاضر الآن.

جهاد الرنتيسي: لحظة، خلينا نحكي عن القشرة ما عندي مشكلة ولكن هو تحدث عن تاريخ، لماذا هو يتحدث عن تاريخ وأنا غير مسموح لي أتحدث عن تاريخ؟ هل هو اتجاه معاكس أم اتجاه  one way ticket..

فيصل القاسم: بالضبط.. لا، مش one way ticket..

جهاد الرنتيسي: يعني على طريقة الإعلام السوري؟

فيصل القاسم: ما شاء الله على إعلامك..

جهاد الرنتيسي: خليني أحكي يا عزيزي، خلينا نشرح، خليني أحكي، هو تحدث..

فيصل القاسم (متابعا): يعني ما شاء الله على إعلام أبو مازن!

جهاد الرنتيسي (متابعا): هو تحدث عن التاريخ خليني أحكي عن التاريخ..

فيصل القاسم: يعني أرجوك، لا تتحدث، أنت تعلم كم صحفي مسجون في سجون السلطة الفلسطينية، تفضل.

جهاد الرنتيسي: خليني أحكي عن الحاضر ok ما في مشكلة، بأحكي عن الحاضر. يا سيدي العزيز إذا ناقشنا برنامج حركة فتح السياسي ومقررات مؤتمرها الأخير الذي عقد في بيت لحم سنجده برنامج مقاومة تماما مثلما هو برنامج حماس برنامج مقاومة، هي لم تتخل الحركة عن المقاومة ولكنها استفادت من تجارب كبيرة خاضتها خلال الستين سنة الماضية وانتهت إلى يعني.. ليس انتهت، هي رأت أنه في المرحلة المقبلة بالإمكان أن نمارس هذا الخيار الذي هو خيار عملية السلام ولكن حماس أيضا..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس دقيقة..

جهاد الرنتيسي (متابعا): حماس أيضا تقوم بنفس الدور، المقاومة أصبحت مادة للمزايدة فقط ولم تعد يعني عملا يوميا..


خيارات الأنظمة العربية وجدوى المبادرة وبدائلها

فيصل القاسم (متابعا): سيد الرنتيسي، مادة للمزايدة ماشي طيب ماذا تفعل؟ أنا بدي سؤال بسيط يسأل في الشارع وما عاوز أقاطعك، ماذا تفعل في وجه هذه الغطرسة؟ الأرض تصادر يعني ألوف المستوطنات، المسجد الأقصى في خطر، طيب هل ترد على إسرائيل على كل هذا التعنت وعلى الصلف وعلى هذا الاستفزاز بمزيد من التفاوض؟ يعني كم مرة عمرو موسى أعلن موت عملية السلام؟ ألم تنتقل هذه العملية -كما قال أحد الزعماء العرب- من سجل الأحياء إلى سجل الأموات؟ طيب على من تضحكون؟ كفانا كذبا كفانا ضحكا على الذقون، يعني أنا معك أنه يجب أن تحافظ على الدم الفلسطيني لكن هذا الدم.. ماذا تفعل الآن؟ ماذا بقي لديك؟ حتى الأرض التي موجود عليها راحت!

جهاد الرنتيسي: طيب يعني أنا أفهم من ذلك أنك بدك ترجع تحكي على موضوع المبادرة العربية وعملية سحبها، ok ما في عنا مشكلة يعني، المبادرة العربية يا سيدي العزيز أتت هذه المبادرة لتعبر ليس عن رغبة فقط، أيضا هذه المبادرة تعبر عن واقع وأنت تذكر الواقع كيف كان حينما طرحت المبادرة العربية، كان الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات محاصرا في رام الله بتلك الفترة ولم يستطع أبو عمار أن يذهب إلى بيروت من أجل حضور القمة، عرضت كلمته على الشاشة، والواقع العربي ازداد سوءا من تلك الفترة إلى هذه الفترة الراهنة التي نتحدث فيها أنا وأنت والأستاذ إبراهيم. سيدي العزيز إلغاء المبادرة بحاجة إلى بدائل، أنا أعلم وأنت تعلم هذه المسألة، لا يمكن أن نقفز في الهواء القفز في الفراغ ليس يعني عملا بطوليا وليس عملا مجديا، إذاً هناك خيارات يجب أن نبحثها..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماذا تقول..

جهاد الرنتيسي (متابعا): لنكمل لنكمل، السلطة جزء من النظام الرسمي العربي..

فيصل القاسم: بس ماذا تقول..

جهاد الرنتيسي: دعني أكمل فكرتي أرجوك..

فيصل القاسم: أنا رح أخليك تكمل فكرتك بس ماذا تقول..

جهاد الرنتيسي: يا سيدي العزيز دعني..

فيصل القاسم: خليك الفكرة معك أكملها، بس ماذا تقول لـ 94,3% من المصوتين عينة من الشارع العربي التي تقول يجب سحب مبادرة السلام العربية والعودة إلى المقاومة؟ قل لهذا الشارع، ماذا تقول له؟

جهاد الرنتيسي: أنا أحترم هذا الشارع وأحترم وجهة نظره وأحترم مشاعره الجياشة التي تقف التي يعني دفعته للمطالبة بهذا الشيء والوقوف مع الشعب الفلسطيني، هذه مطالب سامية أنا أنحني لها احتراما، هذا الشارع العربي هو شارع خلاق لا أشك في قدراته ولكن عندما نتحدث في أمور السياسية يجب أن نتحدث بشكل عقلاني، إلغاء المبادرة العربية يعني أن نأخذ خطوة ما، الخطوة الما يا إما أن تكون في اتجاه الحرب ولا أعتقد أن مسألة الحرب حاليا واردة عند النظام الرسمي العربي، أذكرك عندما حدث اجتماع وزراء العرب في القاهرة عندما قال محمود عباس في الاجتماع إنه أنا المقاتل الأول إذا أردتم القتال، رد عليه حمد بن جبر وقال له نحن نحارب بفلوسنا، والسوريون باعوا موقفا يومها -أذكرك بهذه المسألة- باعوا موقفا للأميركان خلال هذاك الاجتماع. إذا أردنا أن نأخذ خيارا آخر ممثلا بخيار الدولة ثنائية القومية التي تحدث عنها قادة فلسطينيون أيضا هذه لها حسبة أخرى النظام الرسمي العربي يجب أن يتكيف بحيث يكون قادرا على تقبل هذه الفكرة وهناك خطوات فلسطينية أخرى يجب أن تؤخذ من أجل تكريس هذا الخيار..

فيصل القاسم: جميل جدا..

جهاد الرنتيسي: تمام، هذه الخيارات غير مستعدين لها، بدائل المبادرة العربية إحنا غير مستعدين لها.

فيصل القاسم: جميل جدا، كلام سليم..

جهاد الرنتيسي: وبالتالي لا يوجد لدينا خيارات يا سيدي العزيز إلا أن نعمل على الاستفادة..

فيصل القاسم: ليس لدينا خيارات..

جهاد الرنتيسي: تفضل.

فيصل القاسم: إيه ليس لدينا أي خيارات، كيف ترد على هذا الكلام؟ الرجل يقول كلاما منطقيا، ما هو البديل لسحب مبادرة السلام العربية؟ الحرب؟ يعني يقول لك البعض هنا "إن المبادرة أصبحت تشكل عبئا إضافيا على أصحابها فإذا كان إطلاقها قد أظهر حالة الضعف والهوان التي وصل إليها الحكام العرب فإن سحبها يكشف مزيدا من عوراتهم أمام شعوبهم فماذا عساهم أن يفعلوا بعد سحب المبادرة؟ هل سيفرضون حصارا على إسرائيل أم سيحركون دباباتهم وطائراتهم وفيالق جيوشهم لتحرير بيت المقدس؟ كلا لا هذا ولا ذاك فجل ما يستطيعون فعله هو تحريض أميركا على إيران وحزب الله كما فعلوا مع صدام حسين" وإلى ما هنالك من هذا الكلام، طيب أنت تسحب مبادرة السلام العربية يجب أن يكون لديك بديل، أنت تعلم النظام الرسمي العربي الآن لا هم له إلا البيزنس وتوريث الأولاد والصفقات والدنيا باعوا ولا حدا فارقة معه أصلا مش مستعد اللي صار عنده هالخيرات وهالدنيا وهالبيزنس وهالكذا متوقع منهم يطلعوا يحاربوا يا رجل!

إبراهيم علوش: أنا لا أطلب منهم أن يحاربوا أطلب منهم أن يكفوا عن معاقبة الذين يودون أن يناصروا خيار المقاومة، لا تحاربوا يا أخي تمتعوا بالخيرات التي سرقتموها من هذه الأمة ومن هذا الشعب مبروك عليكم ولكن على الأقل لا تعاقبوا الشعب العربي إذا تحرك لنصرة المقاومة، هل من المعقول أخي الدكتور فيصل هل من المعقول أن يحاكم المواطن العربي بتهمة التفكير بالتطوع بالعراق أو التفكير بالتطوع في غزة وأن يقضي الوقت في السجن وفي بعض الحالات تصل الأحكام إلى 15 عاما بتهمة التفكير بالتطوع بالعراق أو في فلسطين، هل هذا معقول؟! يا أخي أنا لا أطلب منهم أن يحاربوا، لا تحاربوا رجاء، أنتم لا تحسنون القتال، اقعدوا على جنب خلي اللي بده يحارب يحارب خلي الشعب العربي يتحرك..

فيصل القاسم: يعني لا بيرحموا ولا بيخلوا رحمة الله تنزل..

إبراهيم علوش: خليني بس أحكي مسألة كمان..

فيصل القاسم: إيه بالضبط، إيه تفضل.

إبراهيم علوش: لأنه في خلط للأوراق الحقيقة عندما يقول البعض إنه ليس أمامنا خيارات، دكتور فيصل هل المبادرة العربية خيار أصلا؟ العدو الصهيوني رفضها عندما أطلقت في اليوم التالي وشارون اجتاح مناطق السلطة وماتت المبادرة وعندما أمرت كوندليزا رايس الحكام العرب وجرتهم يعني من آذانهم جرتهم..

فيصل القاسم: منيح اللي مش من مكان ثاني!

إبراهيم علوش: من أي مكان بدك جرتهم..

فيصل القاسم: إيه تفضل.

إبراهيم علوش: لكي يقوموا بإعادة إحياء مبادرة السلام العربية بعد خمس سنوات بالضبط من إطلاقها في عام 2007، ماذا فعلوا؟ أضافوا بندا ينص على إقامة أوسع الاتصالات مع العدو الصهيوني لإقناعه بالمبادرة، طيب لحظة شوي، ماذا تقول المبادرة؟ المبادرة تقول التطبيع مقابل الانسحاب، طيب ولكن عندما تقوم بأوسع الاتصالات مع العدو الصهيوني ماذا تفعل؟ أنت تطبع، إذاً هم انتهكوا الشرط الرئيسي في المبادرة بأنهم لن يطبعوا حتى يحدث الانسحاب تحت ذريعة أنهم يجب أن يقيموا أوسع الاتصالات مع العدو الصهيوني ليقنعوهم بالمبادرة! عزيزي الدكتور فيصل علينا أن نكون واضحين، مبادرة السلام العربية التي أقرت في 27 /3/ 2002 في بيروت والتي أعيد إحياؤها في 28/3/2007 جاءت كردة على مقررات قمة الخرطوم التي تمت بعد هزيمة 67..

فيصل القاسم: لا اعتراف لا صلح لا تفاوض.

إبراهيم علوش: نعم، وأود أن أذكر هذه النقطة، هذه الهزيمة العسكرية لم تتحول إلى هزيمة سياسية -يا أستاذ أحمد منصور- بسبب قرارات قمة الخرطوم التي قالت لا صلح لا اعتراف لا تفاوض، هذه المبادرة جاءت ردة كاملة على مقررات قمة الخرطوم ولذلك كمواطن عربي عادي أنا أود أن أقول للحكام العربي الذين سوف يجتمعون في ليبيا خلال الأيام القادمة..

فيصل القاسم: هذا هو السؤال.

إبراهيم علوش: إما أن تعودوا بعد المعاملة المذلة التي قام العدو الصهيوني بتناول المبادرة فيها -حفظا لماء وجوهكم يعني- إما أن تعودوا..

فيصل القاسم: عيب عليكم يعني.

إبراهيم علوش: طبعا هذا عار شديد ما يقومون به لأن العدو يتعامل باستهتار كامل معهم يعني هل هذا خيار؟ هل هذا خيار؟ يعني هل المبادرة تقدم لنا شيئا أم أن المبادرة وخريطة الطريق وكل ما جرى خلال السنوات الثمانية الماضية أدى إلى تصاعد الاستيطان بشكل مهول في القدس وفي الضفة الغربية. إما أن تعودوا إلى مقررات قمة الخرطوم واللاءات الثلاث وإما فلتذهبوا أنتم وكراسيكم ومبادرتكم إلى الجحيم، أنا لا أطلب منكم أن تحاربوا يا أخي، على الأقل اتخذوا قرارا برفع الحصار الرسمي العربي عن غزة، اتخذوا قرارا بوقف معاقبة الشعب العربي الذي يود أن يناصر المقاومة في العراق أو فلسطين أو في أي مكان توجد فيه مقاومة، اتخذوا قرارا بتخفيف قبضتكم الأمنية عن الشعب العربي لكي يتمكن من مجابهة أعداء الأمة، اتخذوا قرارا بإلغاء المعاهدات، اتخذوا قرارا بإغلاق السفارات كما فعلت موريتانيا -وهذا يعني سيسجل لها في سجل الشرف والتاريخ- اتخذوا قرارا يا أخي بتسهيل ودعم المقاومة كما تفعل سوريا -التي يهاجمها الأستاذ جهاد يعني- مع المقاومة اللبنانية، على الأقل إن لم ترغب بالقتال فادعم من يرغب بالقتال سهل له أمن له غطاء سياسيا، هذا هو الحد الأدنى الذي نطلبه منكم ولا نطلب منكم أن تحاربوا.

فيصل القاسم: بس هذا الكلام يعني أنت تتحدث عن النظام الرسمي العربي والنظام الرسمي العربي ليس واحدا ليس سواء، أنت تعلم في الاجتماع الوزاري في القاهرة المرة الماضية..

إبراهيم علوش: نعم، صار في ملاسنة بين عمرو موسى ووليد المعلم.

فيصل القاسم: طبعا، الجزائر وقطر وسوريا اتخذوا موقفا ضد يعني استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وكانوا على صواب في ذلك وانظر ماذا كانت النتيجة، بعد يوم من سماحهم يعني أو دفعهم بالفلسطينيين للتفاوض ماذا حدث؟ الإعلان عن آلاف المستوطنات.

إبراهيم علوش: دكتور فيصل طبعا أنا أود أن أذكر أنه عندما أعلن عمرو موسى أنه كان هناك إجماع حول قبول التفاوض في اللقاء الذي جرى لوزراء الخارجية العرب في القاهرة وهو الغطاء الرسمي العربي الذي أخذته السلطة الفلسطينية، حدثت ملاسنة بينه وبين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورد عمرو موسى عندما قال له المعلم لم يكن إجماعا رد نحن لا نفرض على الفلسطينيين. هذه الثغرة مهمة، النظام الرسمي العربي تغطى بشعار الممثل الشرعي الوحيد وتغطى بشعار القرار الفلسطيني المستقل وتحت هذا الغطاء تمكنت عدة أنظمة بأن تتقدم لإقامة العلاقات الدبلوماسية والتجارية وغيرها مع العدو الصهيوني ومن توقيع المعاهدات، فكرة الممثل الشرعي الوحيد والقرار المستقل يجب أن نتذكر بأنها لإعفاء النظام الرسمي العربي من مسؤوليته عن القضية الفلسطينية، قضية فلسطين مسؤولية كل عربي والسلطة الفلسطينية على الأقل لا تمثلني أنا يا أخي وهناك قطاع كبير من الشعب الفلسطيني بيقول لك هذه السلطة لا تمثلنا لأنها تخلت عن خيار المقاومة وعن نهج التحرير، فلسطين مسؤولية هذه الأمة لأن تأسيس الكيان الصهيوني في فلسطين جاء ضد الأمة العربية وليس ضد الفلسطينيين فحسب.


الواقع العربي والمواقف الإسرائيلية والدولية من عملية السلام

فيصل القاسم: وصلت الفكرة. سيد الرنتيسي يعني ألا ترى الكثير من المنطق في هذا الكلام؟ يعني لا أحد يطلب.. يعني عندما كنا نتحدث عن مقاومة كنتم تقولون انظروا إلى زعماء العرب انظروا إلى العرب لا أحد يريد أن يقاتل وخليهم يجوا يحرروا فلسطين ومن هالكلام هذا، الرجل يقول لك نحن لا نريد أحدا أن يقاتل معنا يعني خلونا نقاتل، يعني لا بترحموا ولا بتخلوا رحمة الله تنزل علينا. كيف ترد؟

جهاد الرنتيسي: ما هو أولا أنا مش عارف يعني في البداية طرح الأخ إبراهيم أن السلطة ما بدناش ياها وحلوها، طيب وبعدين هل مطلوب من النظام الرسمي العربي أن يحل نفسه في قمة طرابلس اللي جاي؟ هل مطلوب من النظام العربي أن يحل نفسه وأن يسلم الأمور للشارع؟ هل هذا حديث منطقي يعني في القرن 21؟ الدول تدار بالحكومات والدول لها سيادات والشارع يلتزم يعني أو.. لا أريد أن تفسر كلمة يلتزم، الشارع في النهاية يعني لديه قوانين يعني منظومة قوانين تتحكم فيه، هناك يعني لا نعيش في الفراغ لا نعيش على كوكب آخر..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل طيب نحن لا أحد يقول لك..

جهاد الرنتيسي (متابعا): نحن نعيش ضمن منظومة علاقات دولية وإقليمية سيدي العزيز. المسألة الأخرى..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا أحد يطلب من الأنظمة أن تحل نفسها في قمة طرابلس..

إبراهيم علوش: ما طلبت هيك أنا.

فيصل القاسم: لم يطلب ذلك.

جهاد الرنتيسي:  أنا هكذا فهمت من حديث الأخ إبراهيم أنه لماذا.. تنحي أيتها الأنظمة ودعي الشارع..

فيصل القاسم: طيب لماذا لا تسحب المبادرة؟ لماذا لا تسحب المبادرة؟ غالبية الشارع مع سحب المبادرة، لماذا لا تسحب؟

جهاد الرنتيسي: يا سيدي العزيز اعطني واقعا عربيا أفضل لأوافقك على سحب المبادرة، المبادرة انعكاس لواقع عربي، الواقع الرسمي العربي والشعب العربي والقدرات العربية والتوازن الإقليمي والحالة الدولية، هذه المبادرة يعني صيغت بذكاء باعتقادي وعبرت عن واقع عربي وإقليمي لا يمكن أن يصوغ أكثر مما صاغه. إذا أردنا أن نلغي المبادرة نحن بحاجة إلى واقع آخر مختلف، اعطني مثل هذا الواقع لأطالب قبلك بإلغائها، نحن لا توجد أمامنا خيارات في المرحلة المقبلة كما قلت لك سوى أن نلعب على وتر الخلاف الإسرائيلي الأميركي والتطور الذي حدث في الموقف الدولي لموقف الرباعية الأخير في موسكو والموقف الأميركي الذي أعلنت عنه كلينتون أمس حول موضوع الاستيطان، نحن لا يوجد أمامنا خيارات غير هذه، العامل الزمني أو التطور الدولي يعني يلعب لصالح أو يسير في صالح الحالة الفلسطينية، لماذا لا نستثمر هذه الحالة؟ هذا هو الخيار الموجود، نحن لسنا ضد إلغاء المبادرة إذا كانت الحالة العربية أو الوضع العربي الحالي يعني قادر على حمل.. يعني على طرح سياسي أكبر ولكن الحالة العربية غير قادرة في الوقت الحالي على حمل أكبر من هذا الحمل، لماذا تريدون تحميلها أكثر مما تحتمل؟

فيصل القاسم: لا جود إلا بالموجود كما يقول الختايرة.

إبراهيم علوش: أود أن أعلق على في البداية على ما قيل بأن المبادرة صيغت بذكاء، يعني لا أعلم هل قرأتم المبادرة جيدا؟ سأقرأ جملة واحدة من مبادرة السلام العربية..

فيصل القاسم: باختصار.

إبراهيم علوش:  سطر. "رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة"، يعني التوطين الفلسطيني الذي لا يتنافى معلش كثير منيح! هذا مثال صغير بس على المبادرة التي صيغت بذكاء. صيغة أخرى ذكية جدا نلاحظ، طبعا هذا الكلام يعني بيحكي عن موضوع التوصل لحل عادل لمشكلة اللاجئين يتفق عليه، يتفق عليه، هذه المبادرة التي صيغت بذكاء! لحظة، في نقطة مهمة..

فيصل القاسم: باختصار.

إبراهيم علوش: لم يحدث تطور في الموقف الدولي، الجماعة إنهم يضحكون علينا، انظروا بيان الرباعية في 30/12/2006 يدعو لوقف توسيع المستوطنات، انظر إلى بيان اللجنة الرباعية في 1/7/2009 يقول نفس الكلام "إن الأعمال المنفردة التي تتخذ من جانب واحد لن يعترف بها المجتمع الدولي، على حكومة إسرائيل تجميد كل النشاط الاستيطاني بما فيه النمو الطبيعي، وعلى تفكيك وإزالة المستوطنات غير الشرعية المتقدمة"، ليش؟ لأنه في رسالة الضمانات التي قدمها بوش والتي يلتزم بها أوباما في 14/4/2004 والتي قال فيها إن المستوطنات الكبرى الإسرائيلية الرئيسية لن يتم الانسحاب منها، واليوم مجلس النواب والشيوخ الأميركي.. بالمناسبة أكثر من نصف مجلس الشيوخ الأميركي وأكثر من ثلث مجلس النواب الأميركي حضر اجتماع مؤتمر إيباك اللوبي الصهيوني الذي يختتم أعماله اليوم، يعني بعد ذلك علينا أن ندرك لم يحدث تغير في موقف الرباعية. ملاحظة أخيرة، الواشنطن بوست في 19/3 -وهي مقربة من الإدارة الأميركية- في 19/3/2010، هذا قبل كم يوم فقط، تقول "من غير المتوقع أن يتحدى الفلسطينيون الضغط الدولي المتصاعد لاستئناف محادثات السلام -هذا جديد، جديد- كما قال مسؤولون فلسطينيون بشرط عدم الكشف عن هويتهم -لأن عباس عم يفكر بالموضوع- ولم يتخذ قرارا نهائيا بعد" إذاً بعد كل الذي جرى هناك تمهيد البيان طوق نجاة للمستعرب محمود عباس لكي يعود إلى المفاوضات غير المباشرة لكي.. دون أن يكون هناك تجميد للاستيطان.

فيصل القاسم: سيد الرنتيسي كلمة أخيرة.

جهاد الرنتيسي: سيدي العزيز أولا يعني لماذا تفترضون أن على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن يأخذ يعني مواقفنا نحن أن يتبنى مواقفنا نحن بشكل كامل؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس أنت قلت قبل قليل..

جهاد الرنتيسي (متابعا): لا، أرجوك، نحن نعمل على الاستجابة لتطور الموقف الدولي..

فيصل القاسم (متابعا): قلت قبل قليل علينا أن نراهن..

جهاد الرنتيسي: أرجوك..

فيصل القاسم: قلت علينا أن نراهن..

جهاد الرنتيسي: لا، لم.. هذه الكلمة ليست في قاموسي يا فيصل..

فيصل القاسم: قلت علينا أن نراهن على الموقف الأميركي والأوروبي قبل شوي يا زلمة!

جهاد الرنتيسي: ليست في قاموسي يا فيصل، أن نراهن ليست في قاموسي، أعد الحلقة وبتشوفها في الإعادة، أنا ما حكيت هيك..

فيصل القاسم: يا سيدي قلت علينا الاستفادة علينا المراهنة..

جهاد الرنتيسي: حكيت علينا أن نعمل على تطور الموقف الدولي وتطور الموقف الأميركي وموقف الرباعية وموقف الإدارة الأميركية والاستفادة منه في العمل السياسي لخيارات الدولة..

إبراهيم علوش: موقف قديم هذا، ها هو موثق..

جهاد الرنتيسي: أرجوك، أرجوك، لماذا نريد من الولايات المتحدة والأوروبيين أن يفكروا بذات الطريقة التي نفكر فيها نحن؟ بعدين عباس ليس..

فيصل القاسم (مقاطعا): أشكرك جزيل الشكر..

جهاد الرنتيسي (متابعا): أرجوك، أرجوك أريد أن أكمل، عباس ليس مستعربا، عباس لديه دراسة في الفكر الصهيوني منذ وقت مبكر من تاريخ الشعب الفلسطيني، هو خبير في الحالة الصهيونية وليس مستعربا يا أستاذ إبراهيم يعني أرجو تصحح..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر..

جهاد الرنتيسي: أرجو أن تصحح معلوماتك.

فيصل القاسم: أشكرك. كلمة واحدة، الحل؟

إبراهيم علوش: الحل هو المقاومة والتحرك الشعبي في فلسطين وخارجها وليسقط المستعربون سواء كانوا في فلسطين أو خارجها.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا هنا في الأستوديو الدكتور إبراهيم علوش، وعبر الأقمار الصناعية من عمان السيد جهاد الرنتيسي. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة