أحمد طالب الإبراهيمي.. شاهد على عصر الثورة الجزائرية ج8   
الثلاثاء 30/9/1434 هـ - الموافق 6/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:05 (مكة المكرمة)، 21:05 (غرينتش)

تناولت الحلقة الثامنة من البرنامج مرض بومدين والشبهات المثارة حول وفاته، كما تطرقت لإيجابيات حكم بومدين، ودعمه للقضية الفلسطينية.

قال الإبراهيمي إن بومدين أخبرنا بأن طبيبه البروفيسور عبد الحق بوشريف شخّص أنه يعاني من سرطان في المثانة، فوصل بومدين يوم 29 سبتمبر/أيلول إلى موسكو وبقينا معه أنا وبوتفليقة من 29 سبتمبر/أيلول إلى 5 أكتوبر/أكتوبر تشرين الأول وكنا نزوره يوميا.

وبعد ذلك رجعت أنا للجزائر قبل بومدين الذي عاد يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني، ولاحظت فرقا شاسعا بين بومدين الذي تركته في موسكو، كان منتفخ الجسم وحافي القدمين ورجليه منفوختين، وراح في غيبوبة من 18 نوفمبر/تشرين الثاني لم يفق منها حتى لقي ربه يوم 27 ديسمبر/كانون الأول.

ويضيف الإبراهيمي أن أهم إيجابيات بومدين هي نظرته للمال، إذ كان يقول "من يشتغل معي لا بد أن يختار بين الثروة والثورة"، لأنه كان يدرك أن الزواج بين المال والسلطة يؤدي إلى كوارث، وكان يقتدي بالصحابة رضي الله عنهم، والصحابة كانوا لا يحبذون التوفيق بين الإمارة والتجارة.

ويشير إلى أن الجانب الثاني الذي أحبه الشعب الجزائري في بومدين هو وفاؤه لثوابت الأمة ومقومات الشخصية الوطنية، فهو من القلائل الذين يعرفون تاريخ الإسلام والأدب العربي ويستشهدون بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأبيات من الشعر.

ويبين وقوفه وراء تنظيم ملتقيات الفكر الإسلامي التي كانت تعقد كل سنة، ووضعه للحجر الأساسي للجامعة الإسلامية في قسنطينة واختياره للشيخ الغزالي مديرا لهذه الجامعة، إضافة لاختياره الجمعة يوم عطلة أسبوعية عوضا عن الأحد كما كان الحال في العهد الاستعماري.

وإلى ذلك يشير الإبراهيمي إلى حب بومدين للقضية الفلسطينية، ويقول "إنني لم أر مسؤولا جزائريا أكثر عروبة من بومدين، ولم أر مسؤولا قدم للفلسطينيين كل هذا الدعم من المال والسلاح والإعلام والتدريب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة