أبعاد الهجوم على السفارة الهندية في كابل   
الخميس 1429/7/8 هـ - الموافق 10/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

- مغزى الهجوم وأسبابه والمستفيد منه
- تداعيات التفجير والرسائل الموجهة من خلاله

 لونه الشبل
 أسد دوراني
 نصير حكيمي
لونه الشبل
: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند الهجوم العنيف الذي استهدف السفارة الهندية في كابل في عملية عُدت الأكبر منذ سقوط حكومة طالبان وسط اتهامات أفغانية بضلوع مخابرات دولة مجاورة في تدبير الهجوم الذي أوقع العشرات بين قتيل وجريح. ونطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين، ما مغزى هذا الهجوم الدامي ومن المستفيد من استهداف المصالح الهندية في أفغانستان؟ وهل يوسع هذا الهجوم دائرة الصراع في أفغانستان ويدخل أطرافا إقليمية فيه؟... هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها المصالح الهندية في أفغانستان، لكن هذا الهجوم الدامي لا يقارن بالحوادث السابقة من قبيل خطف هنود عاملين في أفغانستان أو تفجير القنصلية الهندية في جلال آباد قبل نحو عام. وزارة الداخلية الأفغانية اتهمت جهاز استخبارات دولة مجاورة بالتخطيط للتفجير الذي قتل فيه أكثر من أربعين شخصا بينهم الملحق العسكري الهندي ودبلوماسي هندي وحارسين اثنين وجرح أكثر من 140 آخرين. المسؤولون الأفغان لم يسموا تلك الدولة لكن كثيرا من المراقبين فهموا أن المقصود هو باكستان استنادا إلى تكرار اتهام السلطات الأفغانية عملاء باكستان بالوقوف وراء هجمات مشابهة. إذاً أربعة قتلى فقط، على كل حال تلك التلميحات أثارت ردود فعل في باكستان. مراسلنا في باكستان أحمد زيدان يلقي المزيد من الضوء على تلك التلميحات في هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

أحمد زيدان: عادت موجة التفجيرات إلى كراتشي لتستهدف هذه المرة حيا تقطنه الأغلبية البشتونية ولئن كانت التفجيرات محدودة الحجم والتأثير إلا أنها هدفت بنظر المسؤولين الأمنيين وحتى المواطنين العاديين إلى خلق صراع عرقي في المدينة.

مشارك1: هذه مؤامرة وعلينا أن نواجهها، إنها تهدف إلى خلق صراع عرقي بين الأخوة الباكستانيين وإن شاء الله سنهزم هذه المؤامرة.

أحمد زيدان: التفجيرات تأتي بعد ساعات على الهجوم الانتحاري الذي استهدف السفارة الهندية في كابل وتلميحات أفغانية وهندية عن تورط باكستاني دفع محللين إلى عدم استبعاد الربط بين الحادثين.

امتياز غول/ محلل سياسي: قد يكون وراء الهجوم جماعات عرقية متصارعة في كراتشي أو نتيجة الهجوم الانتحاري الذي استهدف السفارة الهندية في كابل.

أحمد زيدان: ما يخشاه الكثيرون الآن أن تعود لعبة الحرب بالوكالة بين الهند وباكستان بعد سنوات من الهدوء الحذر بينهما، لعبة أدواتها عملاء ووكلاء الدولتين سيما وأن إسلام آباد باتت تتخوف من تنامي الدور الهندي في حديقتها الأفغانية ستدفع ثمنه باهظا في المستقبل إضافة إلى إمكانية أن تستخدمه لتفعيل دورها في المنطقة وتعزيز جبهتها الداخلية. مع تعدد غير مرئي لصناعة القرار في باكستان تبرز نظرية الفراغ وتبرز معها جماعات باكستانية عدة تسعى إلى استغلال هذا الظرف بالذات، أما صنّاع القرار الحقيقي فيأملون من وراء هذه النظرية أن يكونوا محصنين من أي ضغوط خارجية وأميركية تحديدا. أحمد زيدان، الجزيرة، إسلام أباد.

[نهاية التقرير المسجل]

مغزى الهجوم وأسبابه والمستفيد منه

لونه الشبل: ومعي من إسلام آباد في هذه الحلقة الجنرال أسد دوراني رئيس المخابرات العسكرية السابق، ومن كابل الكاتب والمحلل السياسي الأفغاني نصير حكيمي. وأبدأ معك سيد نصير حكيمي من أفغانستان طبعا بما أن التفجير تم في كابل، وُصف بأنه التفجير الأقوى منذ سنوات عديدة، لماذا يستهدف السفارة الهندية برأيك، لماذا سفارة الهند؟

نصير حكيمي: بسم الله الرحمن الرحيم. قبل أن نبدأ الحديث عن انفجار اليوم أقدم التعازي لأهالي الضحايا. نعم هذا التفجير كان الأقوى من نوعه خلال السنوات الأخيرة والأقوى إستراتيجية أيضا يعني لم يسبق في تاريخ انفجارات أفغانستان أن يستهدفوا سفارة دولة مسالمة بهذه الصورة يعني قبل ذلك حدث أن استهُدفت جماعات خيرية وأناس من دول أخرى لكن الهند، صح أن الهند سبق كمان هوجم بعض الهنود الذين كانوا يشتغلون في أفغانستان في بناء طرق أو البنى التحتية للدولة لكن هذا الانفجار الانفجار الأخطر من نوعه ويجب على الحكومة الأفغانية أن تضرب حساباتها لهذه الهجمة الخطيرة الهجمة التي...

لونه الشبل (مقاطعة): طيب لم تجبني سيد نصير لماذا استُهدفت السفارة الهندية؟ ما الرسالة من ذلك؟

تاريخ الصراع الأفغاني الباكستاني ربما يكون وراء هذا الحدث لأن باكستان حاولت بعد سقوط الشيوعية في أفغانستان أن تجمع الأحزاب الأفغانية تحت جناحها لكنها فشلت

نصير حكيمي
: على أغلب الظن أفغانستان بعد ما دخلت منظمة سارك يعني اعتبرت الهند هي الأخ الأكبر أو الأخت الكبرى لأفغانستان وأيضا يعني تاريخ الصراع الأفغاني الباكستاني ربما يكون وراء هذا الحدث أيضا لأن باكستان حاولت بعد سقوط الشيوعية في أفغانستان أن تجمع الأحزاب الأفغانية تحت جناحها لكنها فشلت فشلا ذريعا جدا يعني على الرغم من وجود أواصر قوية بين أفغانستان وباكستان الهند استغلت هذه الحوادث الأخيرة وصارت الشقيقة لأفغانستان في كل الوجهات الشيء الذي تغار منه باكستان وفي نفس الوقت تحترق منه، ربما وكمان استنكار حركة طالبان لهذه الهجمة أيضا يعني ليس يدل على أنه ربما تكون منظمات أخرى.. منظمات باكستانية أو ربما تكون أي شيء يكون وراء هذه الهجمة..

لونه الشبل (مقاطعة): سأنقل هذا الكلام إلى الجنرال أسد دوراني رئيس المخابرات العسكرية السابق. سيد دوراني، وزارة الداخلية الأفغانية قالت إن التفجير نُفذ بالتنسيق مع أوساط استخباراتية في المنطقة وبالتشاور معها، هل فهمت باكستان أن التلميح لها؟

أسد دوراني: على السطح ولعدة أسباب التي تم تعدادها وذكرها يمكن للمرء أن يضع الشك على الباكستان، لكن هناك أمور أكثر أهمية على المرء أن يدرسها قبل أن يدخل بخلاصة ونتيجة، حاليا هناك الكثير من المشاكل داخل باكستان فلدينا وضع سياسي داخلي وحدودنا مع أفغانستان في حالة اضطراب خلال الأشهر العديدة الماضية، وفي هذا الوقت لا أستطيع أن أعتقد أو أرى أي مصلحة توجد لباكستان في أن تخلق بعدا آخر لمشاكلها، فخلال السنوات الخمس الماضية تقريبا علاقتنا كانت آخذة بالتحسن الجبهة الشرقية كانت هادئة لا يمكنني أن أفكر بأي سبب يدفع أي شخص يمتلك قواه العقلية أن يحاول خلق هذه المشكلة، هذه الحجة الأولى التي أقدمها لماذا لا أعتقد أن باكستان يمكن أن تكون مشاركة أو منخرطة مباشرة أو غير مباشرة. حجتي الثانية هي أنه أحيانا يُعتبر أننا نغار كثيرا من الوزن المتزايد للهند في أفغانستان، لقد زرت أفغانستان عدة مرات وأرى أن مكانتنا هناك ورأس مالنا هناك أكثر بكثير من ذلك الخاص بالهند فلدينا الكثير من الميزات الأخرى الجوار الأشخاص المرتبطين معنا نفس الشعب على جانبي الحدود فليس علينا أن..

لونه الشبل (مقاطعة): لكن سيد دوراني رغم ذلك لديكم اتهامات من أفغانستان ببلبلة الوضع الأمني، اتهامات من كرزاي بأن باكستان لا تريد أفغانستان قوية ومرتاحة وبأنه سيرسل ربما جنودا ما لمتابعة طالبان داخل باكستان.

أسد دوراني: نعم سمعت عن ذلك وأحيانا لدي تعاطف كبير مع الرئيس كرزاي لأنه من المحبط أحيانا أن يقول هذه الأمور وآخر مرة قالها أعتقد أنه تعرض لانتقاد من شعبه هو فهذا شيء لا يمكن للأفغانيين أن يحتملوه ليس فقط لعدم وجود قدرات على جانب أفغانستان لإرسال قوات إلى باكستان لكنه أيضا لا تساعدهم على الإطلاق، هذا تصريح اعتُبر على أنه كان مدفوعا من قبل الأميركيين بحيث تتخذ أفغانستان وقفات دفاعية، لا أعتقد أن الرئيس كرزاي قال ذلك بكل إيمان منه ولا أراه خطيرا.

لونه الشبل: أعود إليك سيد نصير الحكيمي، طرح نقطة سيد دوراني بالفعل يعني عندما تلمح أفغانستان ما فُهم أنه ضد باكستان، ما مصلحة باكستان؟ ماذا تستفيد أن تفجر وتقتل أكثر من أربعين قتيلا معظمهم في النهاية من الأفغان وليسوا من الهنود، ما الرسالة يعني التي تريدها باكستان؟ هل لديها مصلحة؟

نصير حكيمي: لا أظن لديها مصلحة لكن الوضع المتوتر بين أفغانستان وباكستان ربما يدفعهم إلى فعل ذلك، أنا لا أتهم باكستان لكنها هي المتهَمة بالدرجة الأولى يعني الشعب الأفغاني شعب صديق للشعب الهندي ما الذي يدفع حركة طالبان أو الحركات المناوئة للحكومة الأفغانية أن تقوم بهذه الشنيعة وفي نهاية الأمر تنكرها أيضا؟ معنى ذلك أن هناك لعبة باكستانية، ربما الوضع المتوتر في باكستان يدفعهم إلى فعل ذلك لإلفات النظر العام أو الـ Media أو وسائل الإعلام إلى أفغانستان حتى يعني تتنفس باكستان الصعداء. تعرف الأونة الأخيرة في باكستان يعني جعلت كل العالم تتجه إلى باكستان متخوفة متفائلة أو متشائمة يعني الحكومات الإسلامية تنظر إلى مستقبل باكستان نظرة متشائمة وفي نفس الوقت الغرب والذين لديهم الخوف من الأسلحة النووية الباكستانية كمان قلقون متوترون، ربما جعل كل هذا يدفع باكستان إلى تفجير السفارة الأفغانية.. السفارة الهندية أمام وزارة الداخلية الأفغانية يعني يلفت أنظار العالم، تعرف اليوم كان الخبر الوحيد في كل الإذاعات والتلفزة يعني جعل باكستان..

لونه الشبل (مقاطعة): أضيف إلى هذه النقاط، سيد دوراني، التي أوردها السيد حكيمي ما يقال بأنه ربما باكستان لها مصلحة ألا تقوم أو ألا تكون الهند صديقة قوية لأفغانستان وتقوم سرا وهي باكستان بدعم طالبان بوصفها رصيدا إستراتيجيا يمكن القوات الباكستانية من التركيز على الدفاع عن حدودها مع الهند، إذاً الهند مرة أخرى وهذا ما يطرح تساؤلا آخر، كانت وزارة الداخلية على بعد شارع فقط مقابل السفارة ولم تُستهدف؟

أسد دوراني: إن تعليقي سأبنيه على حجتي السابقة أنه في هذا الوقت لا يوجد أي مصلحة ممكنة يمكن أن تستفيد منها باكستان بأن تخلق نقطة توتر إضافية في علاقتنا مع الهند، فهذا سيؤدي إلى أن يخلق داخل البلاد ليس الجو كله يصبح ملوثا ويزداد الناس قلقا إن الجبهة الشرقية أيضا ستصبح نشطة ولكن أيضا لن يكون هناك أي إلهاء عن مشاكلنا، إن كانت الفكرة أن نزيل الانتباه عن المشاكل الداخلية فهذا الوضع هذا التطور أضاف إلى مشاكلنا فيمكن للناس الآن أن يربطوا بعض الأمور التي تحدث داخل باكستان، وأيضا..

لونه الشبل (مقاطعة): نعم ولكن سيد دوراني يعني نقطة فقط وأريد تعليقك عليها باختصار، هناك من يرى بأن الحكومة في باكستان في واد والجيش في واد آخر وبالتالي ربما يكون الموضوع لم يمر بموافقة الحكومة سياسيا لكن مر عبر باكستان.

أسد دوراني: لكن في هذه النقطة وبكل أدب أود أن أختلف مع أي شخص يشير أن الحكومة والشعب مختلفان في ما يعتقدانه، فيما يتعلق بعلاقتنا مع أفغانستان والوضع هناك الاثنان قلقان بشكل مساوي لأن هذا يؤثر على حدودنا وعلى السلام في المنطقة الحدودية وهناك لا أحد منا يريد أي تزايد أو أي تصعيد في الموقف وأيضا بالنسبة للعلاقة مع الهند الباكستانيون والحكومة الباكستانية موحدون في وجهة نظرهم ولكن في الوقت ذاته إن سمحت لي أن أقول يمكن أن تكون هناك قوى أخرى لديها مصلحة أكبر في خلق المزيد من الاضطرابات في المنطقة وهذا يمكننا أن نفهمه جيدا، فالآن..

لونه الشبل (مقاطعة): وهذا بالضبط ما سنحاول أن نفهمه في محورنا الثاني في هذه الحلقة، التفجير تم لكن هل هذا الهجوم ربما سيدخل أطرافا إقليمية جديدة في دائرة الصراع في أفغانستان؟ على كل الأحوال سنناقش هذه النقطة بعد الفاصل لكن قبل ذلك نلقي نظرة على العلاقات الهندية الأفغانية التي تأرجحت بين توتر وتقارب.

[معلومات مكتوبة]

العلاقات الهندية الأفغانية:

2001: تقارب في العلاقات الهندية الأفغانية بعد سقوط طالبان.

2002: الهند تعيد افتتاح سفارتها في كابل.

2004: نيودلهي تعلن المشاركة في إعادة إعمار أفغانستان.

750 مليون دولار قيمة المساعدات الهندية لأفغانستان.

2002 - 2006: شهدت أربع زيارات للرئيس الأفغاني ركزت على التعاون الأمني.

2006: طالبان تدعو الجالية الهندية في أفغانستان إلى مغادرة البلاد.

الهند ترسل فرقة كوماندوز إلى أفغانستان لحماية عمالها هناك بعد تعرضهم لهجمات.

[فاصل إعلاني]



تداعيات التفجير والرسائل الموجهة من خلاله

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من ما وراء الخبر والتي تناقش تداعيات التفجير الذي استهدف السفارة الهندية في كابل. سيد نصير أيا كان من قام بهذا التفجير لأنه حتى الآن لم يتم تبنيه من أي جهة بشكل واضح ورسمي ولكن أن يتم تفجير السفارة الهندية في كابل هي رسالة لمن؟ بعيدا عن هي ممن؟ للهند؟ لحكومة كرزاي؟ لكرزاي نفسه؟ لمن؟

نصير حكيمي: أظن هذه الرسالة رسالة دولية رسالة إرهابية تقول للمجتمع الدولي المتواجد في الساحة الأفغانية إننا قادرون ومتمكنون من إحداث أي خلل نريده من داخل أفغانستان، صح هي استهدفت السفارة الهندية لكنها استهدفت الدولة الأفغانية قبل أن تستهدف السفارة الهندية، يعني وزارة الداخلية على بعد عشرات الأمتار لا أكثر وبعدين كمان كان هناك إنذار للسفارة الهندية وللدولة الأفغانية كانت آخذة في عين الاعتبار هذا الإنذار من أجل ذلك هم وضعوا احتياطاتهم الأمنية حول السفارة مع كل هذه التدابير الأمنية إذا استطاع الإرهاب أن يفجر السفارة أمام وزارة الداخلية هي رسالة موجهة لكرزاي وللمجتمع الدولي ورسالة تقول نحن قادرون ولا نزال في وسعنا أن نحدث اخلال أمن في أفغانستان فعلى الحكومة الأفغانية أن تضرب عشرات الحسابات لهذه الحادثة، ولا أظن أنها توتر العلاقات الأفغانية الهندية لأن الجانبين على علم أنها لعبة من يد أخرى أو من يد ثالثة فربما هي تجعل الهند تضرب حساباتها من جديد في علاقاتها مع أفغانستان لكن إن شاء الله لا يكون هناك إلا كل خير وإن شاء الله..

لونه الشبل (مقاطعة): السيد دوراني، مصادر أميركية ودراسات ممولة من البنتاغون قالت في أكثر من مناسبة بأن الجيش الباكستاني يدعم مسلحين داخل أفغانستان أو اتفاقيات الجيش مع مسلحي طالبان، باكستان صعدت من العمليات في أفغانستان، فيما لو صحت هذه النظرية هل نفهم بأن باكستان قلبت ظهر المجن كما يقال للأميركيين ولكن في أفغانستان؟

التفجير رسالة موجهة إلى إسلام آباد لأن هناك نمطا جديدا في باكستان وأفغانستان يخص تسوية شؤون الحكومات مع المنشقين والمسلحين بطرق سلمية، لكن أميركا لا تريد ذلك

أسد دوراني
: نعم أعتقد أن الرسالة موجهة في أساسها إلى باكستان وهذا ما كنت أريد أن أقوله في الجزء الأول هناك بالفعل نمط جديد في باكستان وفي أفغانستان أيضا حيث الآن نريد أن نسوي شؤونا مع المنشقين والمسلحين بطرق سلمية ونعرف أن أميركا لا تريد ذلك وهي الدولة الوحيدة الني لا تريد تسوية سلمية مع طالبان الأفغاني وفي باكستان أيضا، كل دول الناتو الأخرى ناشدت أن هذا هو الطريق الصحيح لذلك أعتقد أنه في الدرجة الأولى هي رسالة إلى باكستان وأيضا بشكل غير مباشر إلى أفغانستان، أن أولئك الاشخاص لا يجب أن تتحدث معهم لأن المفاوضات لن تنجح ومن الأفضل أن تستمروا بالقيام بما بدأتم به استخدموا الأدوات العسكرية استخدموا القوة ضدهم، فهذا برأيي هذه الرسالة الرئيسية لهذا التفجير بالتحديد..

لونه الشبل (مقاطعة): يعني أنت تتوافق مع مضمون الرسالة لكن تقول بأنه لباكستان أيضا وليس من باكستان عبر أفغانستان لأميركا؟.. سيد دوراني، باختصار شديد سأعيد عليك السؤال إذاً أنت تتوافق مع مضمون الرسالة لكن تراه أيضا لباكستان وليس من باكستان لأميركا عبر أفغانستان؟

أسد دوراني: نعم قطعا هذه هي قناعتي بأنه في البيئة الحالية في وقت آخر لو كانت باكستان في حالة سلام لكنا حاولنا ربما أن نخفف أو نتلف التأثير الهندي في أفغانستان ولكن ما حدث في الأشهر الماضية لا تأخذ الاستمرار في عمليات السلام مع المنشقين ومع المسلحين فإنك إن فعلت ذلك فنحن سنخلق المزيد من المشاكل لكم وعلاقتكم مع..

لونه الشبل (مقاطعة): أعود إليك سيد نصير حكيمي في أفغانستان وفي دقيقة كي أنهي هذه الحلقة، على ذكر أميركا في ظل كل ذلك وهذه الرسائل للهند ولأفغانستان والدولية أليس هناك من تساؤل أنه بعد سبع سنوات من وجود قوات التحالف وعلى رأسها أميركا والقضاء على طالبان وما إلى ذلك نرى تفجيرا بهذه القوة وبهذه الشدة يحمل كل هذه الرسائل؟

نصير حكيمي: لم أفهم السؤال جيدا ممكن تعيدي السؤال؟

لونه الشبل: رسالة أخرى أيضا ربما إلى أميركا فيما يتعلق بكل ما فعلته في أفغانستان من محاولة ضبط الأمن وحكومة وما إلى ذلك نشاهد مثل هذا التفجير بهذه القوة حتى وإن كان من يكون وراءه، يطرح تساؤلا عن ما فعلته أميركا في سبع سنوات في هذه البلد؟

نصير حكيمي: نعم الرسالة موجهة إلى أميركا بما أنها هي صاحبة الزمام في المنطقة بالذات في أفغانستان على الرغم مما بذلت من جهود في تهدئة الوضع وإحلال الأمن مع ذلك يعني أميركا فشلت أو قبل ذلك يعني قبل ثلاث أشهر الحادثة الأخرى كمان يعني الرسالة واضحة أن جهود أميركا في أفغانستان فاشلة إلا إذا اعتمدت على الأفغان أنفسهم يعني على أميركا أن تعيد حساباتها من جديد وأن تجهز الجيش الأفغاني والقوى الأمنية الأفغانية نفسها يعني هي من المستحيلات أن تقود الحملة ضد الإرهاب هي بنفسها معتمدة على نفسها من غير تدخل الشعب الأفغاني.

لونه الشبل: شكرا جزيلا لك نصير حكيمي المحلل السياسي والكاتب الأفغاني كنت معنا من كابل، وبالطبع الشكر موصول للجنرال أسد دوراني رئيس المخابرات العسكرية السابق كنت ضيفنا من إسلام أباد، نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة كما العادة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة