الحقوق التليفزيونية للأحداث الرياضية   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيف الحلقة:

أمين بسيوني: رئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي في جامعة الدول العربية

تاريخ الحلقة:

04/12/1999

- هل تحولت حقوق بث الأحداث الرياضية تليفزيونياً إلى تجارة؟
- تفاقم ظاهرة احتكار بث الأحداث الرياضية من المسؤول عنها؟

- أثر تشفير المباريات على انتشار الرياضة في الشارع الرياضي العربي

- كيف يمكن المواءمة بين حقوق بث المنافسات وبين حق الجمهور في المشاهدة؟

- ما الحلول المفترضة للتنسيق بين القنوات والدول العربية؟

- هل تدخل الحكومات العربية يحل مشكلة احتكار بث الأحداث الرياضية؟

أمين بسيوني
أيمن جادة
أيمن جاده: تحية لكم مشاهدي الكرام، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة) من قناة (الجزيرة).

"الحقوق التليفزيونية للأحداث الرياضية" عبارة لم تكن مألوفة على مسامع الكثيرين حتى سنوات قليلة مضت، ولكن مع نهاية القرن العشرين واقتراب بدء الألفية الثالثة تغيرت أشياء كثيرة، وظهرت أنواع جديدة من الأعمال، والتجارة، ومصادر المال، وبصورة تضخمت بأسرع مما توقع الكثيرون أو تخيلوا، كل ذلك لعبت فيه التقنيات الحديثة دورها، مثل الكمبيوتر، والتكنولوجيا الرقمية.

وهكذا بات من الممكن إيصال الخدمة التليفزيونية بواسطة جهاز الاستقبال الرقمي عبر الأقمار الصناعية إلى أناس بعينهم، بينما لا يملك جيرانهم في ذات المبنى الفرصة لمشاهدة نفس البرامج ما لم يقوموا بنفس الإجراءات التي تعني دفع المال، ورسوم الاشتراك، والفواتير الشهرية أو السنوية -ربما- لهذه الخدمة الجديدة، والتي لم تكن شائعة في منطقتنا العربية فيما مضى، لكنها بدأت تنتشر مؤخراً، وبانتشارها انتشرت معها وسائل جذب المشاهد والمعلن، ومن ذلك تقديم ما لا يقدمه الآخرون، ولم تقتصر محاولات الانفراد على الاجتهاد في تقديم ما هو مميز، بل تعدته إلى استخدام قوة المال للاستئثار بالحقوق الحصرية للأحداث، أو بمعنى آخر احتكار حق بث الصور التليفزيونية.

الكثيرون يسألوننا أحياناً في (الجزيرة) لماذا نقدم أخباراً غير مشفوعة بالصور أحياناً في الرياضة؟ فنعرض مثلاً أهداف الدوري الإنجليزي، ولا نعرض أهداف الدوري الألماني؟ أو يسألون: لماذا تعرضون أهداف كأس الاتحاد الأوروبي ولا تعرضون أهداف دوري أبطال أوروبا؟ أو لماذا تعرضون صوراً ثابتة عن بعض مباريات الملاكمة؟

والجواب دائماً واحد: إنها مسألة تتعلق بالحقوق، والحقوق التليفزيونية كما الحقوق المحفوظة في مختلف أنواع النشر، أو التأليف، أو البث، هي قضية بالغة التعقيد في تفاصيلها، وإجراءاتها، بحيث يصعب شرحها ببساطة، ويصعب أحياناً التعامل معها بسلاسة، فهناك حقوق لبث لقطات من الحدث، ولكن بعد انقضاء 12 ساعة أو 24، وهناك حقوق لبث اللقطات في غضون 24 ساعة فقط، ولا يحق عرضها بعد ذلك، وهناك حقوق في الاحتفاظ بمواد أرشيفية، وحتى في استخدام صور الأشخاص، أو شعارات الاتحادات، أو الأندية، أو الدورات، إلى آخر القائمة التي تطول كثيراً.

وهناك حقوق لكل منطقة جغرافية على حدة، فقد يحق لمحطة ما أن تعرض مباراة لمشاهديها في الشرق الأوسط، ولكن ليس من حقها بث نفس المباراة إلى أوروبا مثلاً، وهكذا، ومؤخراً بدأت المسألة تتفاقم، إذ قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم عدم بيع حقوق الأحداث الرياضية إلى الاتحادات التليفزيونية الإقليمية التي تجمع العديد من المحطات التليفزيونية في منطقة جغرافية واحدة، كالاتحاد الأوروبي، أو اتحاد الإذاعة العربية، بل مباشرة إلى المحطات الوطنية، أو الخاصة.

بالطبع من أجل مال أكثر عن طريق البيع بالتجزئة، وبالفعل تضاعفت قيمة الحقوق التليفزيونية من (فرنسا) 98 حيث كأس العالم الأخيرة في القرن العشرين إلى (كوريا) و (اليابان) عام 2002 حوالي عشرة أضعاف، ودخلت القنوات المشفرة الخاصة على الخط لاحتكار الحقوق الحصرية، وتعقدت المسألة، فتخيلوا أن تكون النتيجة على سبيل المثال ألا يحظى 99% منكم –ربما- بفرصة مشاهدة كأس أمم أوروبا عام 2000 أو كأس العالم عام 2002 –مباشرة- بسبب هذه المشكلة.

قد تكون أخباراً سيئة بالتأكيد، ولكن الأخبار الجيدة تقول إن التضامن العربي قد تحقق في هذه المسألة على الأقل –ربما- فقد شكل اتحاد إذاعات الدول العربية لجنة موحدة من الخبراء فاوضت شركة (كيرش) التابعة لشركة "ISL "المالكة للحقوق، ولم يتوصل الطرفان لاتفاق، إلا أن الباب لم يغلق بعد، ولازال هناك الكثير مما يقال في هذا الأمر.

كما عقدت الجمعية العمومية لاتحاد إذاعات الدول العربية اجتماعاً الأسبوع الماضي في تونس جدد فيه ممثلو المحطات التليفزيونية العربية الرسمية، ومعظم الخاصة، موقفهم الموحد والمتضامن للحصول معاً وجميعاً على حقوق بث هذه الأحداث الرياضية الكبرى تماماً كما كان يحدث من قبل، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك.

لمناقشة هذا الموضوع الشائك –ربما- معي عبر الأقمار الصناعية -مباشرة من القاهرة- الخبير في الإعلام التليفزيوني الأستاذ أمين بسيوني (رئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي في جامعة الدول العربية)، ورئيس مجلس إدارة القمر المصري (نايل سات)، وأيضاً الرئيس السابق لاتحاد الإذاعة والتليفزيوني في جمهورية مصر العربية، وقد تنسم العديد من المناصب الإعلامية، كان يفترض أن يكون معنا

–أيضاً- من العاصمة الليبية. التي اضطر للسفر إليها اليوم- الشيخ صالح كامل (الرئيس العام لشبكة "راديو وتليفزيون العرب)، إلا أن الاتصال منقطع به، وكنا نتمنى –بالفعل- أن يكون معنا لإثراء هذا الحوار الذي رحب بآرائكم ومداخلاتكم حوله، ولكن دعونا نبدأ –أولاً- بهذا الاستهلال.

تقرير/ منقذ العلي: حقوق الأحداث الرياضية تليفزيونياً ستصبح إحدى أكبر أنواع التجارة في العالم خلال القرن الحادي والعشرين، وبالبحث عن احتكار ما يحبه الناس من أجل إعادة بيعه لهم يصبح كمن يستأثر بالهواء أحياناً، ويبيعه للآخرين.

محاولة مؤسسة (BSKYB) التليفزيونية البريطانية لشراء نادي (مانشستر يونايتد) بمليار دولار كانت بهدف احتكار مبارياته وأنشطته تليفزيونياً، واستحداث محطات رياضية خاصة بالأندية الرياضية الشهيرة تدخل في نفس الإطار، سواء كما فعل (ريال مدريد) الأسباني أو (لوس أنجلوس ليكرز) الأميركي، أو غيرهما من الأندية الكبرى.

أحد التحديات التي تواجه الرياضة العالمية والعربية معها في القرن المقبل مبدأ "ادفع لتشاهد" فمن يملك سيشاهد ما يجب أن يستمتع به، ومن لا يملك عليه تأجيل المتعة، أو التحسر على فقدانه سبباً آخر للصبر على منغصات الحياة، وإذا كانت مصائب قوم عند قوم فوائد، فإن أصحاب المطاعم والمقاهي سيسرهم كثيراً أن يضعوا شاشات، ويزيدوا أعداد الكراسي، ورسوم الدخول، وثمن الطعام والشراب، لتصبح المقاهي أشبه بمسارح صغيرة لمشاهدة مباريات الكره، وملاحقة أصحابها وفق قوانين الحقوق المحفوظة يبدو ضرباً من المحال.

وكأس العالم التي كان متاحاً لكل عربي أن يشاهد مبارياتها في مونديال القرن في فرنسا عام 98 قد لا تكون في متناول الجميع بنفس السهولة خلال البطولة القادمة عام 2002، فالمبلغ الذي يطلبه (الفيفا) لقاء الحقوق التليفزيونية ارتفع بمقدار عشرة أضعاف عما كان عليه في فرنسا عام 98، والبيع للاتحادات التي تجمع محطات تليفزيونية توقف لحساب البيع بالتجزئة لكل بلد على حدة، والمحطات الخاصة والمشفرة دخلت على الخط، وانتظار مشاهدة كأس العالم كل أربع سنوات بات مهدداً –بالنسبة لبعض العرب- في أن يستمر للأبد.

-حقائق وأرقام:

-باع الفيفا الحقوق التليفزيونية لكأس العالم في فرنسا 1998 لقاء 100 مليون دولار لكل العالم.

-باع الفيفا حقوق كأس العالم 2002 التليفزيونية لشركة ISL وتمثلها شركة (كيرش) لقاء مليار دولار أميركي لتسويقها في كل العالم.

-تم تحديد قيمة كأس العالم 2006 بمليار وربع مليار دولار، وهو رقم قابل للزيادة.

-تم بيع أو عرض بيع حقوق كأس العالم 2002 ومعها كأس أوروبا 2000 بصورة متفرقة حتى الآن على النحو التالي:-

1- شبكة (غلوبو) البرازيلية 200 مليون دولار.

2- وسيط في فنزويلا 50 مليون دولار.

3- شبكة خاصة في (أسبانيا) 170 مليون دولار.

4- شبكة خاصة في (أيرلندا) 5 ملايين دولار.

5- شركة كيبل (هونغ كونغ) 100 مليون دولار.

6- شبكة NHK اليابانية 650 مليون دولار (شاملة كأس العالم 2006).

7- المبلغ المقدر للمنطقة العربية 70-80 مليون دولار.

أيمن جاده: إذن ندخل في صلب الموضوع، الأستاذ أمين بسيوني يعني بعد هذه المقدمة من جانبنا كيف تصف مسألة الحقوق التليفزيونية للأحداث الرياضية في الوقت الذي نعيش فيه الآن؟

هل تحولت حقوق بث الأحداث الرياضية تليفزيونياً إلى تجارة؟

أمين بسيوني: الحقوق الرياضية كانت موجودة دايماً، وبقى لنا سنوات بنستمتع بكل الأحداث الرياضية العالمية وكل البطولات، سواء في أفريقيا، أو أوروبا، أو آسيا، أو على مستوى كاس العالم، وكانت المحطات التليفزيونية تشتري بالأسعار المعتادة، وهي أسعار في متناول الجميع، ولكن جدت عوامل غيرت هذه الصورة السلسة التي كان يستمتع من خلالها الملايين بأحداث يحبون أن يتابعونها.

المتغير الأول: إنه "الفيفا" بدأت تزيد من أسعار الحقوق، وتلا ذلك قرار إن هذه الحقوق لا تمنح للاتحادات الإقليمية لكي تشتريها بسعر الجملة نيابة عن الأعضاء في اتحادها، وتوزعها عليهم بالتساوي كما كان يحدث من قبل، وإنما قالت: "البيع سيكون مباشرة للمحطات التليفزيونية أو للقنوات الفضائية"، ودي النقلة التالتة، اللي أنا ملاحظه مبدئياً في المتغيرين الأولين.. الأولانيين إنه كان الفيفا يضع كفتي ميزان لنشر اللعبة في كفة، وتحقيق ربح من وراء الحقوق من ناحية تانية في الكفة الأخرى.

لكن لوحظ أن الكفة الأولى التي رجحت هي كفة تحقيق الربح، بل وأعلى معدلات الربح، إهدار نشر اللعبة خطر حتى على الفيفا، وعلى.. كرة القدم ذاتها، لأنه نشر اللعبة بين ملايين المشاهدين في العالم كله جعل نجوم هذه اللعبة نجوم معروفين، مشهورين، وبيرتفع مستواهم باستمرار، وترتفع أسعارهم أيضاً باستمرار، للشعبية الطاغية التي يتمتعون بها ويحققونها من خلال ما يتمتعون به من مواهب وقدرات رياضية.

أتصور أنه عندما ينحسر هذا الانتشار بناءً على تحويل الموضوع إلى سلعة لتحقق أعلى ربح، فإن اللعبة نفسها ستقاسي، والنجوم نفسهم دايرة انتشارهم ودايرة شهرتهم ستقل بالتدريج، والذي سيدفع الثمن هو كرة القدم ذاتها ونجومها، لكن نعود إلى مسار الموضوع والمشكلات التي جدت، واستمتاعنا..

[فاصل إعلاني]

أمين بسيوني: القضيتين الأوليين: قضية إعطاء الأولوية للربح من خلال الفيفا، ثم العزوف عن بيع الحقوق بيعاً بالجملة للاتحادات خلق مشكلة جديدة في الساحة الرياضية، أو في ميدان الحقوق بالذات، ثم دخل بعد ذلك عامل جديد، هو انتشار القنوات الفضائية، لأنه عندما كنا نشتري- كمحطات تليفزيونية على الأرض- كان كل منا يرى داخل وطنه الإقليمي فقط، أو داخل قطره.

أما البث الفضائي فقد جعل الحقوق منتشرة في الساحة العربية، ومع ذلك كان الكل منا يشتريها، سواء اللي له قنوات فضائية، أو اللي له قنوات أرضية فقط، وكانت الأمور معقولة و مقبولة، لأن القنوات قنوات مفتوحة، سواء على الأرض أو في الفضاء.

الظاهرة الحاسمة الجديدة هي ظاهرة ظهور التشفير في المنطقة، لإنه عندما تكون أنت تشتري حقوقاً رياضية لقناتك المشفرة إذن أنت تدخل في استثمار، أي أنك تريد أن تعطي حق المشاهدة لجمهور المشتركين عندك، والنظام الحصري هو الذي يجعل استمتاع جمهور المشتركين وحدهم بالحق في المشاهدة الرياضية، يجعل عدد المشاهدين يزداد.. إذن استثمار.

التشفير يعتمد على حجب الحق عن الغير، هنا بدأت المشكلة بالنسبة للقنوات المفتوحة، سواء على الأرض، أو في الفضاء، لأنه القنوات المفتوحة بطبيعتها تعتمد في مورد الربح –بالدرجة الأولى- على الإعلانات، فلا يعنيها كثيراً أن تشتري هي، ويشتري غيرها، وغيرها، وغيرها، وغيرها، لكن ظهور المشفرين في الساحة جعل الدائرة الخاصة بالمشاهدة تضيق وتنحصر فقط في عدد المشتركين عندها، وبالتالي إغراء زيادة عدد المشتركين يدفعها إلى المزيد من شراء حقوق لا يراها إلا مشتركوها فقط.

من هنا بدأت المشكلة، وبدأت تتعقد، هي المشكلة –أولاً- عدم البيع للاتحادات خلق مشكلة، ثم تفاقمت المشكلة عندما دخل إلى الساحة عامل التشفير ليجعل من الصعوبة على المحطات التليفزيونية المفتوحة والقنوات المفتوحة -حتى في الفضا- أن تشتري هذه الحقوق على الإطلاق، التحرك بدأ من اتحاد إذاعات الدول العربية، وكما أشرت حضرتك في المقدمة، كانت هناك اجتماعات كثيرة، بدأت في اللجنة العليا للتنسيق بين القنوات الفضائية العربية العامة والخاصة في بيروت، ودرسنا المشكلة، وكنت حاضراً هذا الاجتماع.

ثم نقلنا المشكلة إلى الجمعية العمومية وإلى إدارة اتحاد الإذاعة والتليفزيون "اتحاد إذاعات الدول العربية"، وكونوا بالفعل لجنة موحدة لمفاوضة شركة ISL لكي تعدل عن القرار الخاص بعدم بيع الحقوق للاتحادات، ولم تفلح الجولة الأولى من المفاوضات، وبدأت جولة ثانية شكل فيها وفد جديد برؤية جديدة بمواصفات وشروط للتفاوض جديدة، ومازالت هذه الجولة مستمرة حتى الآن، ولم نسمع عن أي توفيق يذكر، لكن الحوار مفتوح.

أيمن جاده [مقاطعاً]: الباب لم يغلق؟ يعني؟

أمين بسيوني [مستأنفاً]: لم يغلق..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الباب لم يغلق كما قلت.

أمين بسيوني [مستأنفاً]: لكن اسمح لي أن أضيف خبراً جديداً قبل أن نترك هذه النقطة عدت بالأمس فقط من المؤتمر الخامس –المؤتمر الإسلامي الخامس لوزراء إعلام الدول الإسلامية- الذي عقد في طهران، وبالتالي كانت الفرصة متاحة للقاء ممثلي أكثر من اتحاد، أنت تعلم أن العالم الإسلامي يضم أفريقيا، ويضم آسيا، ويضم المنطقة العربية بالطبع، ومن ثم جرى حوار متبادل بدأ بين اتحاد الإذاعات الأسيوية واتحاد إذاعات الدول العربية، وقالوا سنضم إلينا اتحاد الإذاعات الإفريقية (الأوركينال) لكي نتداول سوياً في كيفية تكوين تكتل يمثل 3 اتحادات هامة جداً، تستطيع أن تدخل بثقلها في التفاوض مع مالكي الحقوق لعلنا نكون أكثر قدرة على التوفيق معهم، ونثنيهم عن قرارهم بعدم البيع للاتحادات...

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، يعني هذه..

أمين بسيوني [مستأنفاً]: هذه هي المشكلة الآن، وهذه أخبارها وأحدث أخبارها.

أيمن جاده: نعم، أستاذ أمين بس هذا.. هذا الخبر الأخير الذي أعطيتنا إياه للتو، يعني ربما أنه يؤدي إلى ظهور فكرة أن يقتصر البيع بالتجزئة على المناطق الغنية في العالم، في أوروبا، في القارة الأميركية، في الشرق الأسيوي الأقصى، وقررت هذه آسيا وأفريقيا تظل على نظام الاتحادات الإقليمية، وليس بالتجزئة للمحطات؟

أمين بسيوني: هذا لو قبلوا، هي المشكلة تبدأ لو ماقبلوش، ماذا سيحدث؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: ربما أن الخيارات ما زالت..، نعم.

أمين بسيوني [مستأنفاً]: المشكلة الحقيقية يعني هي المشكلة الحقيقية في رأيي هي أن الخاسر الوحيد أو المجني عليه الوحيد هو ملايين المشاهدين..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وهؤلاء من يعنوننا، ولذلك نتحدث الآن..

أمين بسيوني [مستأنفاً]: وهذه هي المشكلة وهذه التي تقلقنا، وتكاد تكون صعبة الحل، يعني كل جهاز تليفزيون اليوم... من اليوم يحسب حساب السؤال الخاص -من الجمهور الكريم عنده الملايين في وطنه- كيف لا أرى مباريات كاس العالم؟!

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني.. أستميحك.. أستميحك في التوضيح –أستاذ أمين- بأن موضوع كأس العالم طبعاً هو الهاجس الرئيسي، لكن يدخل ضمنه أيضاً كما فهمت يعني..

أمين بسيوني [مستأنفاً]: كل الحقوق.

أيمن جاده [مقاطعاً]: أشهر الحقيبة كأس أمم أوروبا، وكأس العالم وبطولات رياضية أخرى يعني في ضمن هذه الحقيبة المزدحمة.

أمين بسيوني [مستأنفاً]: يعني كل.. كل.. ما نقوله ينطبق على كل الحقوق التي أصبحت تتجه نحو الآن.. نحو تحقيق مزيد من الربح، ولا يهم دايرة الانتشار المفتوح...

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، لكن هنا ربما نسجل نقطة إيجابية يعني لاتحاد إذاعات الدول العربية وللجنة الأوليمبية الدولية التي لم تحذ حذو الفيفا في هذا الاتجاه المالي البحت، بأنها يعني حقوق الألعاب الأوليمبية أعتقد أنها ملك اتحاد إذاعات الدول العربية حتى عام 2008.

أمين بسيوني [مستأنفاً]: إن شاء الله.

أيمن جاده [مقاطعاً]: بمعنى أن المشكلة بمعنى أن المشكلة متركزة على كرة القدم وبطولاتها الكبرى؟

أمين بسيوني [مستأنفاً]: بالضبط.

أيمن جاده: نعم، لكن ما طرحته أستاذ أمين يعني ربما يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات، نعرف بأن بدايا.. التليفزيون يعني على سبيل المثال يقال إنه في عام 1932 شاهد المباراة النهائية لكأس (إنجلترا) في ملعب (وينجلى) مائة ألف على الطبيعة، وشاهدها على التليفزيون 10 آلاف شخص، لأن التليفزيون كان في بدايته، والأجهزة قليلة، ولا يملكها إلا الأثرياء، ألا يبدو أن الصورة سوف تتكرر الآن بسبب مبدأ (ادفع لتشاهد)؟

أمين بسيوني: اسمح لي أوضح الظروف التقنية اللي أشرت حضرتك إليها في البداية، العملية مش خاصة بالأجهزة بتاع الرقمية أو النظام الرقمي، النظام الرقمي لم يفعل شيئاً في الصورة، بالعكس هو نظام الأنالوج بينسحب تدريجياً من الاستخدام..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم هو سهل التشفير ربما.

أمين بسيوني [مستأنفاً]: نظام التشفير لأنه التشفير برضه ممكن تشفر شيء ويذاع على الأنالوج على القنوات اللي بالنظام القديم غير النظام الرقمي، والجهاز الذي تستقبل به القنوات الأنالوج يختلف عن الجهاز الذي تستقبل به الجهاز الرقمي، وهذه مسألة هندسية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، أنا ليس قصدي أن ندخل في هذه الأمور والتعقيدات يعني، نعم..

أمين بسيوني [مستأنفاً]: يعني يمكن أن تبث قناة مفتوحة غير مشفرة على النوعين معاً، القضية التي تحجب حق الرؤية مش هي التشفير، هي الرقمي.

[موجز الأنباء]

تفاقم ظاهرة احتكار بث الأحداث الرياضية من المسؤول عنها؟

أيمن جاده:كنت تتحدث عن موضوع يعني انحسار ربما عدد مشاهدي المباريات الرياضية عبر التليفزيون، بعيداً طبعاً عن الإشكاليات الهندسية ربما، لكن يقال أيضاً بإن الاتحاد الدولي لكرة القدم مازال يرفض فكرة أن تستأثر بالحقوق القنوات المشفرة، يعني أن تشتري حقوق كما غيرها لكن لا تأخذها وحدها؟

أمين بسيوني: يعني الحقيقة أنا ماسمعتش هذا النبأ الجديد يعني، إنما لو كانت القنوات المشفرة لن تستأثر بها ما الذي ستتميز به في تعاملها مع المشتركين فيها؟ إذا بيعت للقنوات المشفرة، وبيعت في نفس الوقت لأجهزة التليفزيون على الأرض، وبيعت للقنوات الفضائية المفتوحة في الفضاء -أيضاً- ما وجه تميزها إذن؟!

أيمن جاده: هذه ستكون مشكلتها هي، وليست مشكلة الفيفا، الفيفا يبحث عن أكبر عدد، أو شركة ISL أو شركة (سبارس كيرش) المندوبة لها تبحث عن أكبر عدد من الزبائن وأكبر عدد من الأموال، هذا ما يهم فيما يبدو.

أمين بسيوني: أصل اللي تفضلت به حضرتك ده يعني لو كان بيدى.. بيحل المشكلة، مش جايز معنى الكلام يكون..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني عفواً، لا يحل المشكلة بالنسبة للاتحادات الإقليمية، ولن يبيع للاتحادات الإقليمية ولكنه لن يسمح للمشفرة بالاستئثار.

أمين بسيوني [مستأنفاً]: عفواً، حكاية الاتحادات مش فكرة الاتحادات أن تشتري، لو كانت هتباع الأسعار للأعضاء بشكل معقول أهلاً وسهلاً، مستعدين الأعضاء يشتروا..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ما.. ما تحدثنا عن سعر معقول، نعم..

أمين بسيوني [مستأنفاً]: إنه حد يشيل، لإنه إحنا بادئين الأول بأن المشكلة أن السعر ارتفع عشرة أمثال، هي دي القضية، فلم يعد بوسع عضو واحد في الاتحاد أن يشتري وحده، فعشان كده الإصرار على أن يشتري الاتحاد بدلاً من الأعضاء، ويوزع عليهم الأنصبة بالتساوي بسعر معقول، إنما هي فيه

مشكلة –برضه- بتواجه الاتحادات عشان نبقى أمناء مع أنفسنا.

يعني كثير من الاتحادات بتتقدم لكي تشتري الحق باسم 22 عضو في المجموعة العربية، أو 54 عضو في "أوركينال" أو.. أو.. إلخ.. ثم تكتشف أن الدول التي تلتزم بأن تشتري هذه الحقوق عدد أقل، فبتقع في مشكلة هل تمضي في التفاوض باسم عشر دول 5 دول، لأنه عندئذ لا يصبح الكلام مجزي، والسعر سيظل سعر عالي، إذا وزع على الخمسة أو على الأربعة اللي قبلوا، فهي المسألة محتاجة إلى إن الاتحاد في معركته الحالية.. والاتحادات كلها في معركتها الحالية بدأت تقول لأ، لو إحنا بنتفاوض نيابة عنكم، فيه التزام منكم جميعاً بأنكم معنا، عندما نشتري سنشتري بهذا السعر لكم جميعاً، لا يتملص أحد ويقول: "لا أريد أن أشتري"، لأن ده شرط أساسي لتخفيض السعر، ده حل من الحلول، عندما يوافقون على البيع للاتحادات ستكون الصفة الأخرى الملازمة لذلك أن جميع أعضاء هذا الاتحاد داخلون في الشراء.

أيمن جاده: نعم، طيب ألا تعتقد يا سيدي أن يعني موضوع وجود احتكار عربياً، إذا تم الأمر كذلك يعني -على سبيل المثال- كما حدث في كأس القارات الأخيرة، قد يصرف هذا المشاهد العربي إلى قنوات أخرى، قنوات أوروبية، نعرف بأن معظم القنوات الأوروبية تبث مباريات كأس العالم.. وهذه البطولات.. وبإمكان الكثير من المشاهدين العرب في مناطق عديدة جغرافياً أن تلتقط هذه المحطات؟

أمين بسيوني: بالضبط، هو اللي عايز أقوله بس إن التشفير ظاهرة موجودة في العالم كله، وليست يعني ناشئة في المنطقة العربية، إحنا بنلحق بيها بعد فترة من وجودها بره في الخارج، وهذا الكلام يعني أن دايرة انتشارها مازالت محدودة، لو فيه دوائر من.. ناس مشتركين في محطات مشفرة كثيرة جداً، يبقى قاعدة تستطيع أن تشاهد، اتنين: نفسياً المشاهد العادي الذي اعتاد.. اعتاد على شاشته الأرضية، أن يرى كل هذه المباريات، لا تستطيع فجأة أن تقول له: "لا، عليك أن تدفع مقابل المشاهدة من الآن في كل شيء".

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، الحقيقة كنا نتمنى..

أمين بسيوني [مستأنفاً]: الحمد لله إنه.. الحمد لله إنه مش كل الاتحادات.. يعني الفيفا وغيرها ماعملوش زيها الآن، وإلا كانت بقت مشكلة كبيرة، لأن كل أنواع الرياضة في كل مكان سينطبق عليها نفس القيد، ونرجو أن يكون هذا الدرس منبهاً كجرس إنذار لبقية الاتحادات والمستويات الأوليمبية وغيرها، أن لا تحذو هذا الحذو حتى لا نحرم الناس من بقية الألعاب والرياضات المختلفة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً للمقاطعة، كنا نتمنى وجود الشيخ صالح كامل يعني معنا في هذه الحلقة كما كان مبرمجاً، لكي نناقش معه هذه الأفكار أيضاً، أو بعضاً منها فيما يخص القنوات المشفرة أو مدفوعة الأجر، لكن يعني أسألك طالما أن باب هذا النقاش قد فتح، ألا تعتقد أن خطوة القنوات المشفرة عربياً قد تبدو مستعجلة بعض الشيء؟ يعني إذا كنا نتقارن بالغرب، يعني نعرف في الولايات المتحدة الأميركية الاشتراك عن طريق أولاً كابل، وكابل بمعنى الكلمة موجود في الأرض، والاشتراك يتم في دقائق معدودة، بإمكانك عن طريق مكالمة هاتفية، ودفع المال عن طريق الـ credit card بطاقة الائتمان أن تشترك مباشرة وفي نفس الساعة تصلك الصورة، لكن عربياً الموضوع معقد أكثر من ذلك، وهو في أكثر من دولة، وفي أكثر من أسلوب موجود في الدول العربية؟

أمين بسيوني: هو زي ما حضرتك تفضلت الاشتراكات أو التشفير له أكثر من شكل، يعني الشكل الصعب حتى الآن هو الشكل الموجود عندنا في المنطقة العربية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: قوانيننا ليست واحدة، وظروفنا ليست واحدة..

أمين بسيوني [مستأنفاً]: أساساً المسألة خاصة بشكل.. بشكل الاستقبال، عندما نستقبل بجهاز (ديكودر) أو بجهاز (ريسيفر) رقمي، أنت عليك أن تشتري الجهاز أولاً، وكل المشتملات الأخرى الملحقة بيه من طبق من وصلات.. إلخ، وعليك أن تدفع قيمة الاشتراك للقناة المشفرة، إنما في أوروبا مثلاً السائد فيها هو الكوابل، وأميركا مازال أيضاً السائد فيها حتى الآن الكوابل.. الكوابل بتبقى عندها جمهور كبير جداً بالملايين، لأنه مد الكوابل والاشتراك فيها يعني الشبكة بتاعة الكوابل الأرضية بتشمل مساحات كبيرة جداً من أميركا وكل أوروبا، وبالتالي عدد المشتركين اللي بيشتروا (بوكيه) من 12، 15 قناة بيدفعوا مبلغ زهيد، إلى جانب إنه –أساساً- ما بيتحملش تكاليف استيراد ديكودر أو ريسيفر غالي.

فإحنا وجهنا كقنوات عربية عندما أرادت أن تنتشر في شبكات الكوابل في أوروبا بهذه النظرية، لأننا وضعنا قنواتنا على القمر الأوروبي فأصبحت متاحة لمن لديه جهاز استقبال في البيت، لكن اكتشفنا أن بعض المشاهدين العرب بيقولوا إحنا مشتركين في كوابل، بناخد فيها مجموعة من القنوات بسعر زهيد، فحبذا لو دخلتم قنواتكم العربية عشان نقدر نختارها ضمن ما نختاره من قنوات في شركة الكوابل وبالتالي تصل إلينا أرخص وأسهل.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: نناقش مسألة الحقوق التليفزيونية للأحداث الرياضية بالذات كأس العالم ومعه أيضاً كأس أوروبا القادمة، طبعاً نتحدث في هذا الإطار ويعني في هذه الآونة مع الشيخ بيير الضاهر (رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC)، وأيضاً رئيس اللجنة العليا للقنوات الفضائية ضمن اتحاد إذاعات الدول العربية.

الشيخ بيير، مساء الخير، ويعني أسألك –مباشرة- نعلم بأنه في الاجتماع للجمعية العمومية الأسبوع الماضي في تونس كان هناك تضامناً وموقفاً موحداً تقريباً لجميع الأعضاء، ولكن هل تتوقع أن يستمر هذا التضامن إذا استمرت الضغوط، إذا ظل الاتحاد الدولي أو الشركة الممثلة له على نفس الموقف، أم يبدأ كل منا بالبحث عن مصالحه منفرداً؟

بيار الضاهر: أولاً مساء الخير، أنا بأتوقع إن ها التضامن يظل مستمر بالوقت الحاضر، لأنه ما فيه أي جهة عربية اليوم قادرة إنه تدفع المبلغ المفروض، يا اللي هو –كما هو معلوم، أصبح معلوم لدى الجميع- يعني حوالي 80 مليون دولار لحقوق كأس العالم، وحقوق كأس أوروبا.. كأس أمم أوروبا لسنة 2000، بالتالي إن إحنا اللي عم بنجرب نعمله نحنا هلا هو الاتصالات مع جميع الفرقاء لأجل وجود صيغة تمكنا –كجهة عربية موحدة- إنه نقدر نستحصل على ها الحقوق.

أيمن جاده: نعم، طيب، هل توافق يعني على أحد الآراء الذي يقول إن توقيت مباريات كأس العالم القادمة في كوريا واليابان عام 2002 سيتراوح –بالنسبة لضربة البداية- بين التاسعة صباحاً والرابعة عصراً بالنسبة لمعظم البلدان العربية، وهو ليس وقت ذروة للمشاهدة، المشاهد العربي يفضل مباريات كأس العالم ليلاً، وبالتالي إذا أذيعت المباريات مسجلة في القنوات الوطنية بعد استئثارها عن طريق القنوات الخاصة أو المشفرة لن يكون في الأمر مشكلة كبيرة، ما رأيك بهذا الكلام؟

بيار الضاهر: والله هذا يعني بغض النظر عن التوقيت بأعتقد إنه الحل ممكن يكون، وهذا الحل اللي عم ندرسه هلاَّ، هو بتضافر الجهود بين الكل، وبالتالي القنوات المتخصصة وخاصة القنوات الرياضية تقدر تتميز بالبث المباشر، وسائر القنوات الحكومية أو الخاصة تبث المباريات بتأخر نحو أربع أو خمس ساعات، وبالتالي حتكون بتوقيت السهرة بالنسبة لها القنوات، وهذا الحل هو حل مادي، لأنه يعني مثل ما قلت لك كل الفرقاء لازم يجتمعوا كي يقدروا يوصلوا لهذا المبلغ المطلوب.

أيمن جاده: نعم، طيب في تصريح سابق للشيخ صالح كامل (رئيس راديو وتليفزيون العرب ART) قال فيه "بأنه يفترض بأن دور المحطات الحكومية يكون في عرض الأخبار، وأهداف المباريات، والبرامج، أما المباريات والمواد الترفيهية فهي من حق القنوات الخاصة"، يعني برأيك من يقرر مثل هذا التوزيع؟

بيار الضاهر: والله خليني أقول لك بأكون صريح معك، اللي بيقرر هو الفلوس، يعني مين.. أي جهة يا اللي بتقدر تدفع المبلغ يبقى هي اللي بتقرر شو بتعمل بها البطولة، وأي ساعة بدها بتبثها؟ واليوم مثل ما هو معروف حقوق الرياضة أصبحت أسعارها خيالية، بالتالي فيه كتير من البلدان العربية اللي أبلغت الاتحاد إنه هي لن تكون باستطاعتها شراء ها الحقوق، سواء مباشرة عبر الاتحاد أو بواسطة الشركة مباشرة شركة ISL، لأنه الحقوق أصبحت غالية.

بالتالي نحنا قدام مشكلة، وما في حل اليوم إلا عبر نقدر نلاقي ها المبلغ من المصاري، سواء جهة واحدة عربية، بس بشرط إنه يكون فيه جهة واحدة عربية، أو بتضامن بين القنوات المتخصصة والقنوات الحكومية، أو القنوات الخاصة المفتوحة.

أيمن جاده: نعم، يعني –شيخ بيار- البعض يقول يعني بإن هذه الدول التي أشرت إليها لا تستطيع -كمحطات، أو مؤسسات حكومية- أن تسدد المبلغ الإجمالي، فيعني من باب أولى بأن أيضاً الكثير من مواطني هذه الدول لا يملكون القدرة الشرائية للاشتراك في القنوات المدفوعة الأجر أو الاشتراك، بمعنى أن مواطني دول كاملة سيحرموا من مشاهدة هذه البطولات.

الشيخ بيار الضاهر: هذا شيء شيء ممكن يحصل صحيح، ممكن يحصل، إنما لأنه فيه بث فضائي بأعتقد ممكن يكون البث الفضائي هو أحد الحلول، يعني ما بأعتقد يعني يكون فيه مواطن عربي بأي محل كان ما حيقدر يشوف ها البطولة، ممكن ما يقدر يشوفها ببث مباشر، بس أكيد هيشوفها ببث متأخر.

أيمن جاده: نعم، على أي حال شيخ بيار الضاهر (رئيس لجنة العليا للقنوات الفضائية في اتحاد إذاعات الدول العربية، ورئيس المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC) شكراً لمداخلتك معنا، ونتمنى لكم التوفيق فيما تسعون إليه، أستاذ أمين يعني هل تعتقد بأن هذه المحطات المشفرة ربما تمثل خياراً للمستقبل بالنسبة للإعلام التليفزيوني؟ أم أنها تجربة قد لا يكتب لها الاستمرار، أو النجاح بهذا الاتساع؟

أمين بسيوني: لأ، هو اتجاه سينمو ويزداد، لأن الأطراف العديدة له لها مصالح فيه يعني بدءاً من الأندية الرياضية حتى المحلية عندنا بدأت تقول إن تكاليفها عالية، وإنها بتنفق على نشاطها الرياضي.. بناء المنشآت، واستادات، وأحواض سباحة، إلخ، وبتنفق على اللعبة ذاتها غالي، فبتقول لك إدونا فرصة كمحطات تليفزيون على الأرض –قبل ما نخش في التشفير- إن إحنا ما نبثش المباريات بتاعتنا على التليفزيون، ونجعلها قاصرة على الإستاد، حتى نحقق من تذاكر الدخول العائد المجزي الذي يغطينا، يعني هذه مشكلة مثارة قبل التشفير..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ثم تذاع المباراة مسجلة... ثم تذاع المباراة مسجلة في الليل...

أمين بسيوني [مستأنفاً]: ثم تذاع مسجلة في الليل، هي القضية.. أنا سمعت اقتراح الشيخ بيار، يعني ممكن طبعاً إذا تعثرت المفاوضات لا يكون متاحاً إلا هذا الحل، إنه أصحاب قنوات التشفير الذين دفعوا الأموال كلها يتمتعون بساعتين، وأنا ما أشوفش إنه لازم تبقى أربع أو خمس ساعات، هما ساعتين بالكتير فرق، وتكون هذه المباريات بعد ذلك مفتوحة لكافة الملايين التي اعتادت أن تشاهدها.

لكن ستظل هناك نقطة، ما أتصورش إنها يعني حيحس المشاهد فيها بالرضا إنه بعض الناس اللي جنبه، جيرانه أو أصدقائه بيكونوا شافوا هذه المباراة وعرفوا نتائجها، وحتى لو اكتفوا هما بأن يذيعوا الأهداف في نشرات الأخبار، ماذا بقى من متعة أن تشاهد مباراة أنت تعرف نتيجتها مسبقاً؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: صحيح.. صحيح، ثم هناك مشكلة أخرى، إشكالية أخرى أستاذ أمين هناك إشكالية أخرى ظهرت في مصر في بطولة كأس القارات، وهي ساحات العرض، والشاشات الكبيرة في الساحات العامة، أو في المقاهي، وأعتقد أن نظام الحقوق المحفوظة يمنع مثل هذا الإجراء.. العرض في الأماكن العامة، لكن من الصعب جداً أعتقد خصوصاً عربياً أن تلاحق كل هؤلاء الناس.

أمين بسيوني [مستأنفاً]: هو حضرتك يمكن طرحت شكل جديد من أشكال يعني اللي بنسميها أشكال منتصف الطريق، أنت لا تستطيع الآن كإذاعة أو تليفزيون، قصدي تليفزيون عربي أن تدفع كل هذه المبالغ، فماذا لو فشلت المفاوضات، وأصبحت مواجهاً بأن تقدم لجمهورك الكريم شيء؟ السؤال الأهم: ماذا لو اضطررت نتيجة هذا الارتفاع المضطرد في أسعار المباريات في الحقوق، وأنت عليك أن تدفع مبلغاً كبيراً.

هل هناك وسيلة ما لكي تقرر كل يعني أجهزة الإعلام العربية بالتعاون مع جمهورها أن يقتسما معاً التكلفة، يعني يكون فيه نوع من الطرح الموضوعي للناس، والله إحنا عشان نشاهد سوياً مباريات كأس العالم محتاجين ندفع 20 مليون، أنا لا أستطيع أن أدبرها من ميزانيتي كتليفزيون فهل يمكن أن يكون هناك شكل ما عشان أنظم عملية المقاهي، وعملية الشاشات اللي طلعت كحل عشوائي سريع، ممكن أن تنظم.. ده شكل من الأشكال..

أيمن جاده [مقاطعاً]: فيما لو تستوفى الرسوم؟

أمين بسيوني [مستأنفاً]: فيما لو أغلقت كافة الأبواب للمفاوضات، فيبقى من المناسب إنك تقول له والله أنا هاديلك في أماكن تجمع بالشكل الفلاني بسعر لو اشتركت معانا في الماتش بيبقى سعره رمزي وبسيط جداً يقلل كلفة المباريات الغالية على التليفزيون، يوماً ما لابد أن نصل إلى مثل هذه الحلول، لأنه السلعة أصبحت في العالم الآن سلعة مطروحة للعرض والطلب، والغريب بأنها دخلت الآن في الرياضة، وأنا بأقول إنه هتدخل سلع أخرى غير كده، المعلومة مطروحة، الحقوق للفيلم، للمسرحية، للأغنية، كل هذه الحقوق..

أيمن جاده [مقاطعاً]: حتى يقال.. حتى يقال الموسيقى.. يقال إذاعة الموسيقى في بهو الفندق سيصبح أيضاً مشمولاً بموضوع الحقوق.

أمين بسيوني [مستأنفاً]: طبعاً، وبعدين اتفاقية الجات، وما ترتبه التربس وما ترتبه من أي مخالفة للحقوق والاعتداء عليها.. العولمة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، نعم، اسمح لي أستاذ أمين –اسمح لي- نأخد صالح المنصوري من الدوحة لأنه قضى وقتاً طويلاً على الهاتف، صالح مساء الخير.

صالح المنصوري: مساء النور.

أيمن جاده: مرحباً بيك.

صالح المنصوري: كيف الحال أخ أيمن؟

أيمن جاده: مرحباً بيك، اتفضل بسؤالك يا سيدي.

صالح المنصوري: بالنسبة حق.. إنه وصلت كرة القدم إلى ها المرحلة يعني وحقوق نقل المباريات بالملايين، وهناك ناس من ذوي الدخل المحدود، ما يقدرون يوصلون حق هذه المباريات، ولا حتى جهاز.. المحطات اللي تستقبل هذه المباريات، يعني بيقول لك هناك مقولة في ألمانيا انه الجماهير (بروسيا درسدن) الألماني تقتسم يعني معاشها علي ثلاثة أجزاء: غذاءها، والسكن، وتذكرة المباراة، والملعب يتسع لـ 50،60 ألف في الباقي غير واحدة، وما كان عنده حق نقل المباريات.. يعني إذا وصلت مرحلة كرة القدم إلى هذا المرحلة.. المرحلة يعني الخطيرة يعني على الكرة السلام..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن نحن من أجل هؤلاء نناقش هذا الموضوع، لأن المشكلة أن تصبح البطولة مقصورة على 200 ألف مشترك أو نصف مليون مشترك في أفضل الأحوال بالنسبة لقناة مشفرة، ويحرم حوالي مائة مليون عربي شاهدوا المباريات فعلاً في البطولة الماضية.

صالح المنصوري[مستأنفاً]: حتى كالثغرات يعني شافوها في القهاوي مكتمة شوية يا سيد أيمن، يعني حتى مع المذيع اللي في تليفزيون RT يقول إنه المرة التانية سوف يتخذون إجراءات صارمة ضدهم.

أيمن جاده: أشرنا بهذا الموضوع، لكن كما قلت يعني أنت تتحدث عن دول عربية عديدة، تتحدث حتى عن مدن أخرى غير العاصمة، تتحدث عن قرى، يعني لا يمكن أن تسيطر على كل الذين يعرضون في الساحات العامة، أو في المقاهي، تحتاج بنظري شرطة خاصة لهذه القنوات لتسيطر على هذا الموضوع، أو أنظمة حكومية، والأنظمة الحكومية في موضوع الحقوق أعتقد أنها ليست متساوية في كل الدول العربية.

صالح المنصوري: يعني صار الآن الأموال وفقط، بنخاف والله ييجي اليوم يا أخ أيمن ما نستطيع نشوف مباريات كاس العالم ولا كاس أوروبا..

أيمن جاده: نحن هكذا نناقش وشكراً صالح المنصوري من الدوحة، نأخذ أيضاً الخبير الرياضي والإعلامي أسامة خليل من مصر، مساء الخير أسامة.

أسامة خليل: مساء الخير يا أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً، اتفضل.

أسامة خليل: مساء الخير يا أستاذ أمين، أنا في الحقيقة يعني بتحضرني شيء مهم جداً، وأنا حتى طلعت العقد اللي كان بيننا وبين شركة ISL واتحاد الكورة المصري أيام ما كنا منظمين كأس العالم للشباب سنة 97..

أيمن جاده [مقاطعاً]: للناشئين تحت 17، نعم.

أسامة خليل [مستأنفاً]: تحت 17 سنة، أنا كنت وقتها المدير التنفيذي للبطولة، وحقيقة لقيت فيه Article ، لو سمحت لي لو ممكن يعني أعرضه على السادة المشاهدين، علشان نشوف التناقض الواضح والصريح بين اللي بيتم النهارده، واللي كان بيتم قبل كده، الكوره يعني مافيش شك ليها تأثير قوي جداً على معنويات الناس في العالم كله يعني، نجد مثلاً في Article نمبر 6، أنا اسمح لي هأقوله بالإنجليزية لأنه مكتوب بالإنجليزي حقيقة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: بالإيجاز إذا ممكن، نعم.

أسامة خليل [مستأنفاً]: بيقول "EFA"The اللي هو

Egyptian Federation Association...

أيمن جاده [مقاطعاً]: الاتحاد المصري نعم.

أسامة خليل [مستأنفاً]: a knowledges that it''s of fundemental importance to FiFA''s ISL and official sponsor that the championship receives the widest possible television coverage and the EFA agrees to use its best efforts to assest ISL in mixmizing such television coverage.

أيمن جاده: يعني معنى هذا الكلام أستاذ أسامة، أن الفيفا وعبر شركة ISL التابعة له للحقوق التليفزيونية يطالب الاتحاد المصري ببذل أقصى الجهود من أجل أوسع تغطية تليفزيونية للبطولة، ومساعدة أيضاً ISL على نشر هذه التغطية على أكبر حجم ممكن.

أسامة خليل: مفيش شك.

أيمن جاده: نعم لكن.. لكن.. لكن ألا تعتقد –أسامة- وأنت رياضي وكروي صميم بأن هذا الكلام كان في عهد (ها فيلانج) وما خشيه البعض من أن مجيء (بلاتر) على رأس الفيفا سيحوله إلى إحدى أكبر الشركات المتعددة الجنسيات في العالم؟

أسامة خليل: ما هي دي المشكلة بقى، هي دي المشكلة وهي دى المشكلة اللي إحنا لابد إن إحنا نواجهها، أنا كنت أفضل بعد إذنك يا أيمن إن إحنا كمان نجيب حد من شركة ISL يعني هما مثلاً زي (بول هاردي) أو زي (مستر شميث) يعني..

أيمن جاده [مقاطعاً]: على كل حال الموضوع.. الموضوع لن ينتهي هذه الليلة، يعني مازال عندنا عودة له.

أثر تشفير المباريات على انتشار الرياضة في الشارع الرياضي العربي

أسامة خليل [مستأنفاً]: بالضبط لكن أنا أقصد أقول إيه، تشفير المباريات ومباريات كأس العالم بالذات هيبقى شيء خطير جداً، لأن ده هيوقف اللعبة، مش هينشرها، حتى لو يعني لما بنقول وبعض أصحاب القنوات الرياضية بيردد دائماً فكرة إن ده عرف متعارف عليه موجود في إنجلترا أو في أميركا أو في فرنسا، أنا بأقول لأ، بصراحة لإن حتى في أميركا لما نيجي نبص للرياضات الكبيرة قوي، اللي ليها تأثر على الشعب زي (الأميركان هوكي) أو زي (الأميركان فوت بول) أو زى (البيسبول) كلها بتذاع على القنوات الرسمية القنوات اللي إحنا بنسميها الشعبية زي ABC.

أيمن جاده [مقاطعاً]: القنوات المفتوحة.

أسامة خليل [مستأنفاً]: اللي هي القنوات المفتوحة، الحاجة الوحيدة بس اللي بتذاع بالتشفير هي مباريات الملاكمة، يعني عن طريق الـ HPO، وصحح لي إذا كان الكلام يعني مش صح..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا، أنت أعلم مني تماماً.

أسامة خليل [مستأنفاً]: يعني اللي أنا بأقوله دي ظاهرة خطيرة جداً ولابد من التصدي ليها، بمعنى إن جهل المواطن العربي بالقوانين المحيطة بيه بتخلي مجموعة تطلع من الناس وتقول والله إحنا هنشفر المباريات، أو علشان تتفرج على المباراة يعني لازم تدفع فلوس..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني.. يعني –كما قال الشيخ بيار الضاهر- قوة المال هي التي تريد أن تفرض رأيها؟

أسامة خليل [مستأنفاً]: بس ده برضه في مجتمعنا غلط، لأن إنت النهارده هتخلق مشكلة تانية، دلوقت رياضة الكورة رياضة جماهيرية كبيرة، هتخلق مشكلة تكدس..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ردود الفعل.. أعتقد.. أعتقد ردود الفعل الغاضبة على مثل هذا التصرف لن تكون محسوبة الآن؟

أسامة خليل [مستأنفاً]: يعني رد فعل هيبقى خطير جداً، وهتبقى مشكلة حتى من الناحية الأمنية.

أيمن جاده: نعم، طيب أسامة.. أسامة.. أسامة، أنا شاكر مداخلتك، لكن المشكلة أن هناك الكثير من الإخوان ينتظرون على الهاتف، فأشكر هذه المداخلة القيمة جزيل الشكر، ونأخذ محمد إبراهيم من المملكة العربية السعودية.

محمد إبراهيم: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

محمد إبراهيم: مساء الخير يا أستاذ أيمن.

أيمن جاده: مساء النور يا سيدي، اتفضل.

محمد إبراهيم: تحية لضيوفنا الكرام.

أيمن جاده: مرحباً بيك، اتفضل.

محمد إبراهيم: في البداية أرجو أن تسمح لي يا أخ أيمن أن أخرج عن الموضوع قليلاً فأنا من متابعي البرنامج، لكن هناك أولاً سؤال أرجو أن تجيب عليه بكل بصراحة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أرجو ألا تطيل كثيراً، لأن الموضوع فعلاً لا يحتمل الاتساع فيه، أتفضل وأرجو أن تخفض صوت التليفزيون أرجوك.. أرجوك.. أرجوك أن تخفض صوت التليفزيون لأن الصوت يرتجع، اتفضل.

محمد إبراهيم [مستأنفاً]: هذا البرنامج ملك الجميع، طبعاً هذا البرنامج غطى الكثير من البرامج والمشاركات العربية، لكن هناك إنجاز غير مسبوق عربي وآسيوي، وهو مشاركة "النصر" السعودي العالمية، لماذا هذا التجاهل للقناة التي نعتز بها، لماذا لا تفرد لو حلقة واحدة؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، طيب.. طيب.. أرجوك.. أرجوك..أرجوك، ما هو السؤال الثاني؟

محمد إبراهيم [مستأنفاً]: هو أنا أعتقد أن هناك بعض المواضيع التي تطرقتم لها في حلقات سابقة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يا سيدي فهمنا هذه النقطة.. أرجوك أعطني السؤال الثاني..

محمد إبراهيم [مستأنفاً]: المشاركة العالمية لنادى النصر العالمي التي.. كيف يكون أقل من..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أخ محمد.. يا أخ محمد، فيه سؤال تاني؟

محمد إبراهيم [مستأنفاً]: لا والله.

أيمن جاده: طيب، هذا السؤال يعني أُسأله ربما لمرة جديدة من المشاهدين الأعزاء في المملكة العربية السعودية، وأشرت من قبل إلى اعتزازنا بالنصر ومشاركته، وأذكر أن النصر ليس الفريق العربي الوحيد هو سيمثل آسيا، لكن أيضاً أفريقيا سيمثلها.. اسمح لي.. اسمح لي.. أرجوك.. أفريقيا سيمثلها فريق عربي أيضاً سيكون إما " الترجي التونسي" أو " الرجاء البيضاوي" المغربي، لأنهما تعادلا هنا في المغرب، وسيلتقيان في تونس، إذن فريقان عربيان.

وإن شاء الله نحن في برنامجنا –ونحن نبرمج البرنامج دائماً على عدة أشهر- في برنامجنا أن نجعل حلقة خاصة عن مشاركة هذين الفريقين العربيين في كأس العالم الأولي للأندية، ولكن في وقت قريب من موعد البطولة، وليس قبل أشهر، لذلك يعني أرجو أن نطمئنك على هذه النقطة، وشكراً لاتصالك، ونرجع للأستاذ أمين بسيوني، يعني سمعت الكثير من المداخلات الهاتفية والآراء من المشاهدين، ما هو تعليقك على مجملها؟

كيف يمكن المواءمة بين حقوق بث المنافسات وبين حق الجمهور في المشاهدة؟

أمين بسيوني: يعني، اسمح لي أن أبدأ بتعاطفي الكامل مع الملايين في الساحة العربية، في أن ندخر وسعاً في إتاحة الفرصة لها لكي ترى المباريات بالحوار مرة أخرى مع الفيفا، ومن حقنا ونحن ثقل كبير أن نقول للفيفا نرجو أن تعيد النظر في اعتبار الرياضة سلعة، لأن هذا سيؤثر تماماً على انتشار اللعبة، وستدفع اللعبة نفسها التمن.

نمرة اتنين: لابد أن ندفع بكل قوانا وراء الجهود العربية المتمثلة في اتحاد إذاعات الدول العربية، وننسق جهودنا الكاملة مع الاتحاد الأسيوي والاتحاد الأفريقي أيضاً، بحيث يمكن أن نوفر لجماهيرنا على الأقل في هذه المرحلة رؤية ومشاهدة لكل هذه الأنشطة أو نخفض السعر قليلاً، يعني الـ 80 مليون دولار.

يعني فيه المطروح الآن 40 مليون قد نصل إلي منتصف الطريق يبقى 50، يبقى 55، 60، المحطات العربية مستعدة أن تضحي من أجل جمهورها الكريم، يعني لابد أن نضع هدف أساسي أمامنا، وهو أن الجمهور الكريم يجب أن يتمتع بهذا النشاط، لأن هذا النشاط شيء محبب له، وأيضاً من حقه كإنسان أن يروح عن نفسه، وأعلى وسائل الترفيه المشروع، والذي يفيد شخصية الإنسان العربي هو متابعة النشاط الرياضي، هي مسألة نفسية، ومسألة قد تحدث ردود فعل لا.. لا نحبها.

يعني اسمح لي أن أقول بعض ردود الفعل، التشفير طبعاً نحن نترك له الفرصة لكي ينمو نمو طبيعي، لكن لا نرجو أن يكون عائقاً في سبيل استمتاع الناس بما تعودوا أن يستمتعوا بيه، ونبحث عن وسيله ما، فقد نذيع بعدها بساعة بساعتين على الأكثر، قد نقول إن التشفير سيقتصر على مباريات هامة، لكن بقية المباريات تتشاف يعني مايبقاش عشرين مباراة كلهم مشفرين، يبقى فيه 2 أو النهائي بس أو semi Final ممكن يعني، فيه حلول ممكن تتقال، ممكن يسمح لنا بألا نذيع الأهداف..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ستكون مشكلة أكبر أن تشفر النهائي، ستصيب الكثيرين بالسكتة القلبية، نعم..

ما الحلول المفترضة للتنسيق بين القنوات والدول العربية؟

أمين بسيوني [مستأنفاً]: طب بأقول أنا بأحاول أشوف حلول، قد يكون مثلاً إن أنا ماأذيعش الأهداف بس، أقدر أذيع تلت ساعة موجزة، نصف ساعة بعد ساعة بالضبط من انتهاء المباراة، بحيث يكون الناس مالحقش يفوتها كتير، يعني نقدر يبقى فيه وسائل، إنما لابد أن نصر على أن نعطي جمهورنا الكريم بأي وسيلة الحق في المشاهدة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: وألا نعامله.. وألا نعامله بطريقة لي الذراع، يعني إنه مش بإكراهه على إنه يستدين ليشاهد..

أمين بسيوني [مستأنفاً]: يعني أنا هأستعمل.. هأستعمل تعبيرك –أخ أيمن- لي الذراع إذا أصرت الجهات المحتكرة على منهجها فهي تتعامل مع ساحة عربية وأجهزة إعلام عربية، فإذا كانت الآن هذه الأجهزة الإعلامية العربية بتتضامن ضد الجهات التي تبالغ في أسعار المباريات، فقد نخلق شعور غير مواتي لمن يشفرون أو من يحتكرون، وتبدأ الأجهزة الإعلامية العربية نفسها تأخذ مواقف لا نحبها، ومن هنا..

أيمن جاده[مستأنفاً]: نعم، إشارة واضحة، إشارة واضحة، لكن اسمح لي أيضاً.. اسمح لي أيضاً أن آخذ أحد المتصلين المنتظرين منذ وقت على الخط، الأخ فتحي الحبيب من الدوحة.

فتحي الحبيب: آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده: وعليكم السلام.

فتحي الحبيب: مساء الخير.

أيمن جاده: مساء النور مرحباً بيك.

فتحي الحبيب: عندي سؤال أستاذ أيمن لو سمحت.

أيمن جاده: اتفضل، اتفضل.

فتحي الحبيب: بالنسبة للتلفزات العربية، أليس من الأفضل لهذه القنوات بدلاً من محاولة احتكار الحقوق أن تحاول جذب المشاهدين برفع مثلاً مستوى التغطية والتعليق، بدلاً من المستويات المتواضعة التي نلاحظها في بعض القنوات؟

أيمن جاده: نعم، شكراً لك يا أخ فتحي، يعني أستاذ أمين، أعتقد أنك سمعت هذا السؤال، يقول بأنه أليس من الأفضل أنه بدل من محاولة جذب المشاهد باحتكار الصورة أن نحاول أن نغريه برفع أسلوب التغطية ومستوى التغطية، ومستوى التعليق، ومستوى التقديم، وما إلى ذلك من الأشياء المحيطة بالصورة؟

أمين بسيوني: ما أريد أن أقوله إن هذا الكلام مطلوب بذاته عموماً، القنوات العربية مطلوب منها أن يكون مضمونها أفضل، والشكل الفني أفضل، وطرق جذب المشاهد كثيرة جداً، لكن عندما تتحدث الحقوق الحصرية يتحدث المال، ولا يستطيع أحد أن يناقشه، هذه مشكلة، إنما على.. على أصحاب نظرية الاحتكار أن يعيدوا النظر، ويعملوا هما التوازن بين كيف يحققون أرباحاً بأشكال فنية مختلفة وفي نفس الوقت يجعلون المشاهد الكريم يتمتع برؤية المشاهدة للمباريات الرياضية بيسر وسهولة.

أيمن جاده: نعم، نأخذ الأخ وسيم الجبريل من (لندن).

وسيم الجبريل: يعطيك العافية يا أستاذ أيمن.

أيمن جاده: مرحباً بيك، كيفك أخ وسيم.

وسيم الجبريل: أنا الحمد لله، سؤالي هو لماذا يعني الحكومات العربية تقوم بحماية المتابعين والمتفرجين، وذلك بإنها تمنع الإنتاج الحصري والشراء الحصري للبطولات الكبيرة مثل كاس العالم؟ لماذا إحنا خايفين من كاس العالم إنه يعني هيصبح يعني مُغطى فقط عن طريق الفضائيات؟ لإن هناك دول في أوروبا ومنها بريطانيا فيه عشر رياضات مانعين إنها تكون حصرية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً.. عفواً أخ وسيم من الذي يمنع؟

وسيم الجبريل [مستأنفاً]: الحكومة تمنع..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وهل هذه الرياضات داخل بريطانيا، أنشطتها داخل بريطانيا؟

وسيم الجبريل [مستأنفاً]: لا، مش لازم، وأيضاً خارج بريطانيا، على سبيل المثال ممنوع حصر الأولمبياد وكأس العالم، وكاس العالم للكريكت، وبطولة الكريكت العالمية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب عفواً أخ وسيم، أخ وسيم، يعني هذا المنع يطبق على القنوات الخاصة أيضاً مثل (B SKYB) يعني إذا قدمت مباريات تقدمها كما BBC وكما ITV؟

وسيم الجبريل [مستأنفاً]: نعم.

أيمن جاده: ويختلف الأسلوب في التحليل والتغطية، لكن يا سيدي أنت تتحدث عربياً، تتحدث عربياً عن شركات مهاجرة –إذا صح التعبير- قد تكون ذات تمويل من جهة معينة أو بلد معين، لكن رجال أعمال ينشؤون هذه الشركات في الخارج فهي لا تتبع حكومة عربية معينة لكي تنظبط بقوانينها،ثم المشكلة ثم المشكلة أن الفيفا أيضاً له رأي، أو شركة ISL أو (سبارس كيرش) المالكة للحقوق...

وسيم الجبريل: والشيء التاني أيضاً يعني اللي يمكن ماطرحتوه أنه ممنوع منعاً باتاً..

أيمن جاده [مقاطعاً]: مازلنا ماطرحنا كل شيء.

وسيم الجبريل [مستأنفاً]: على أي تليفزيون آخر إنه على أي محطة إنها تمنع البلد المشارك في نهائيات كأس العالم من إنه يكونوا يعني أهل البلد ما يتفرجوا على هذه المتابعات، وأنا لا أعرف حتى الآن لماذا تم منع مثلاً في السعودية، ومصر من متابعة بطولة القارات بما إن الدولتين مشاركتين في هذه البطولة؟فلا أعرف يعني كيف تم، لأن الفيفا تمنع منعاً باتاً أنها تعطي.. أنها تمنع الجماهير البلد من.. من التفرجة على هذه المسابقة؟

أيمن جاده: أخ وسيم الجبريل من لندن، شكراً جزيلاً لمداخلتك، ونأخذ أيضاً الأخ علاوة سحنون من الجزائر.

علاوة سحنون: آلو.

أيمن جاده: آلو، نعم.

علاوة سحنون: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام، اتفضل يا أخي.

علاوة سحنون: كل سنة وأنتم بخير.

أيمن جاده: بارك الله فيك، أرجو أن تطرح السؤال مباشرة.

علاوة سحنون: الحمد لله، السؤال مطروح للضيف بتاع.. رئيس التليفزيون العربي، هل يسمح لأي نادي عربي أن يملك قناة تليفزيونية لتغطية مباريات كما يسمح للأندية الأوروبية مثل (مانشستر يونايتد) وغير ذلك؟ وشكراً.

أيمن جاده: نعم، وشكراً لك أخ علاوة، أستاذ أمين يعني دعنا نبدأ من السؤال الأخير، هل تتوقع أنه يسمح إذا سمحت الإمكانيات طبعاً في الأندية أن تتملك قنوات خاصة؟

أمين بسيوني: والله دا العرض والطلب في السوق، وإفرازات المشكلة ستطرح حلولاً لا تخطر على بالنا في هذه الجلسة، يعني إذا لم نوفق في جهودنا لحل هذه المشكلة مع الفيفا، ومع شركات زي ISL التي تملك الحقوق، وترفض بيعها للاتحادات، ونواجه بأننا قدام طريق مسدود، يعني ستتفرع أشكال كثيرة جداً لمحاولة حل المشكلة بشكل ذاتي، وكل دولة هتحلها بطريقتها.

يعني أنا لا أتصور إنه يعني في آليات السوق –كما يقال- زي ما لخصها الأخ بيار الضاهر وقال إن المال يتكلم، مادمت طارحاً سلعة، الفيفا قد قررت أن النشاط الرياضي سلعة تطرح في السوق لمن يدفع أعلى سعر، خلاص بقت عرض وطلب، اللي بيدفع أكثر يقول أنا والله عايز أقصرها على جمهور مشاهديّ الكرام، وأحرم منها الملايين العربية، هذا موقف.

المجموعة العربية التي توحدت لكي تحارب معركة عدم السماح ببيع هذه الحقوق للاتحادات قد تجتمع لتناقش، إذا فشلت هذه الجهود، كيف يمكن أن تتصرف الدول العربية مع آثار هذا التشفير على حرمان جمهورها الكريم من أن يرى هذه الأنشطة، هذا وارد.

أيمن جاده: نعم، اسمح لي نأخذ الزميل وليد الفراج (مدير تحرير صحيفة "الرياضي" السعودية)،وليد، مساء الخير.

وليد الفراج: مساء النور.

أيمن جاده: يعني نتحدث في موضوع التشفير في مباريات كرة القدم بالذات، ما يخص كأس العالم القادمة، وقضية الحرب غير المعلنة ربما على موضوع الاستئثار بالحقوق الحصرية لهذه البطولة العالمية، ومعه طبعاً كأس أوروبا وأحداث أخرى يعني.

وليد الفراج: والله يا أخ أيمن يعني أنا عارف حساسية الموضوع بالنسبة للشارع العربي في الفترة الماضية، خاصة بعدما حدث في بطولة الفيفا للقارات اللي أقيمت في (المكسيك) بالذات، عندما يعني كان هناك نوع من السخط في الشارع المصري والشارع السعودي على احتكار البطولة لإحدى القنوات الفضائية، لكن يعني يجب إن إحنا ننظر للأمور ما نأخذها بانفعالية، وبالذات الإعلام الرياضي في مصر، أو في السعودية عندما تعاون.. تعامل مع الموضوع وعزف على وتر يعني.. كان هناك كثير من الكتاب يحاول أن يبحث عن الجماهيرية وعن الشعبية بالعزف على وتر الحصول على المباريات بالمجان، ومشاهدة المباريات بالمجان، أنا في اعتقادي يعني إذا كنا نتحدث عن تطوير للرياضة العربية مرحلة الدعم الحكومي قد انتهت بالنسبة للأندية أو المنتخبات..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولكن هنا.. ولكن هنا –وليد- أيضاً بالنسبة للمشاهدين أيضاً يعني.

وليد الفراج [مستأنفاً]: OK.

أيمن جاده: هنا سينتهي الدعم بالنسبة للمشاهدين الأفراد يعني ليس فقط بالنسبة للفرق الرياضية.

وليد الفراج: بالضبط.. بالضبط، أنا الحقيقة تابعت الكثير من وجهات النظر اللي طرحت هنا في السعودية وكان على قضية تشفير الدوري، أو بيع حقوق الدوري السعودي على اعتبار إنه يعني من أهم السباقات المحلية والوطنية المقامة بمنطقة الشرق الأوسط، لكن كان هناك يعني فيه وجهة نظر إنه أسعار بيع المباريات يعني مبالغ فيها، هو لو كان هناك سعر محدود للمباريات أو لبيع هذه البطولات ستوفر دخل للأندية..

هل تدخل الحكومات العربية يحل مشكلة احتكار بث الأحداث الرياضية؟

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني –وليد.. وليد- ربما طرحك هذا مهم، لأن هذا مطلوب، ولكن أن ينفذ بشكل صحيح، إنما عندما تتحدث عن كأس العالم يعني، في الدوري السعودي أو المصري، يمكن للمشاهد أن يذهب للملعب، أو حتى يذهب لمدينة أخرى، لكننا نتحدث عن كأس العالم في اليابان أو في هذا البلد أو ذاك العملية تختلف يعني.

وليد الفراج [مستأنفاً]: بالطبع الآن خلينا نأخذ مثلاً كأس العالم الآن بالنسبة في اليابان، فيه قناة عربية الآن اشترت الحقوق الآن في هذه الفترة، أي محطة حكومية عربية هل لديها استعداد الآن لشراء بطولات كأس العالم؟ هي ما بتريد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طب، وليد ما رأيك ما رأيك بما طرحه البعض أنه ممكن هذه الدولة أن تلجأ لإجراء عكسي بمعنى أن تمنع بث هذه القناة في بلدها؟

وليد الفراج [مستأنفاً]: في اعتقادي يعني هذا يعتبر عنف وعنف مضاد، أو نوع من المصادرة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: هي سياسة كسر عظم يعني.. كسر عظم إذا جاز التعبير، يعني لا نريد لأحد أن يصل إليه.

وليد الفراج [مستأنفاً]: هو لازم تقتنع بحاجة، لابد من إيجاد.. هي القضية تتشعب الآن قضية موارد الرياضة العربية، موارد الرياضة العربية تحصل على.. يعني تقدم ما تقدمه تحصل عليه فتات، تذاكر المباريات لا يمكن أن تغطي الرياضة العربية، وزارات الشباب والرياضة في دول العالم يعني حتى في دول الخليج مفلسة وتعاني مشاكل مالية..

أيمن جاده [مقاطعاً]: أعتقد عربياً قد نتفق، لكن الحديث يدور على كأس العالم التي هي بمثابة يعني متنفس للكثيرين ينتظرونها من بطولة إلى أخرى؟

وليد الفراج [مستأنفاً]:لم يعد هناك –يا أيمن- مجال للحصول على كل شيء بالمجان، يعني في اعتقادي إذا كان..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن أنت من أنصار التشفير، بينما فاكسات كثيرة تقول لأصحاب هذه القنوات: "اتقوا الله في ملايين العرب الفقراء" كما يصفون.. نعم..

وليد الفراج [مستأنفاً]: أستاذ، من هو عنده استعداد إنه يدفع مقابل على.. وبالذات الحكومات العربية، لسنوات طويلة بالذات اتحاد الإذاعات الدول العربية من سنوات طويلة وتذكر يا أيمن في إيطاليا 90، وفي أميركا 94..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ومنذ الأرجنتين 78؟

وليد الفراج [مستأنفاً]: كان يتم الشراء من زبون واحد، كان يمثل منطقة الشرق الأوسط في عملية الشراء زبون واحد، في مناطق الأخرى في العالم كان هناك أكثر من مزايد، الآن اللي حصل.. اللي تغير شيء واحد، إنه بدل اتحاد إذاعات الدول العربية ما كان بيتقدم ويشتريها لوحده ممكن بـ 100 دولار المباراة، أصبح هناك تنافس من أربع قنوات، فلازم السعر يرتفع.

أيمن جاده: طب، الأخ وليد فراج (مدير تحرير صحيفة "الرياضي" العربي السعودية) شكراً لك، وأنقل الكلام للأستاذ أمين بسيوني، ألا تعتقد أن حرب الأسعار إذا بدأت عربياً سترتفع الأسعار أكثر وأكثر علينا نحن؟

أمين بسيوني: طبعاً بالتالي العرض والطلب قاعدة فارضة نفسها علينا كلنا، وتداعياتها ستزيد الأسعار، قد يكون هناك حلول تقنية تجعل ما يدفعه المشاهد أقل إذا وصلنا إلى إنه لازم في النهاية هيدفع تمن ما يشاهده، يعني لا نستطيع أن نقول إننا ضد فريق من الفرق، إنه ضد التشفير من حيث المبدأ، ولا إحنا ضد الأسعار، الرياضة من حيث المبدأ المتاحة للجميع، إنما نحن نريد ألا نجعل أحداً يؤثر على أحد، إذا اعتبرنا البيت العربي مصلحة عليا واحدة، فعلى كل هذه الأطراف ذات الرؤى المختلفة أن تجلس مع بعضها البعض، لتضع في النهاية ما يمكن أن يدفع جهود التشفير إلى الأمام، على أن تكون معقولة، وفي متناول الكافة، أن ييسر وسيلة وصولها إلى أكبر قاعدة عريضة من الناس بأسعار زهيدة، وفي نفس الوقت الذي يحترم في كل الأحيان هو حق الجماهير العربية العريضة في أن ترى وتشاهد.

أيمن جاده: نعم، نأخذ الأخ محمد نصار من فرنسا، مساء الخير محمد.

محمد نصار: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

محمد نصار: لو سمحت يعني أنا لي سؤال مختصر.

أيمن جاده: اتفضل.

محمد نصار: بس ماحدش يأخذه إنه بأنفعل يعني، أنا بأقول للناس المسؤولين عن الناس العرب، اتقوا الله فينا، لأنه الناس 90% من الشعب العربي غلبان..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نفس كلام الفاكسات الحقيقة نعم.

محمد نصار[مستأنفاً]: إنما الأخ السعودي اللي من شوية بيؤيد تشفير الماتشات،أنا بأتكلم عن نفسي كمصري، أيام ماتشات كاس العالم للقارات، كانت فيه ناس بتروح تشترك في ART، وبعدين تعمل المشروب بخمسة جنيه وبعشرة جنيه.

أيمن جاده [مقاطعاً]: في المقاهي تقصد؟

محمد نصار[مستأنفاً]: كانت بيتعرضوا الغلابة للابتزاز رغم إنه.. يعني واحد عايز يتفرج على الماتش ماكانش يفضل يأكل، وكان يروح يدفع خمسة جنيه علشان يقعد في قهوة يتفرج على الماتش، الدولة.. الدول بتدعم كل حاجة، اشمعنى يعني جت على حتة 100 مليون دولار، يعني اللي عاملين هما أزمة دول يعني، ومش قادرين يدفعوهم، خلاص يعني خلاص، نقول لهم يعني خفوا الترفُّه اللي إنتو فيه وشوفوا الغلابة، مافيش أي حل، وما نقبلش أي حل غير إن إحنا نتفرج على ماتشات كأس العالم.. لو في مصر..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، لكن أنت بفرنسا، ومشكلتك أقل يعني؟

محمد نصار[مستأنفاً]: هأقول لحضرتك حاجة، في فرنسا هنا الماتشات متشفرة، ماشي، بس القناة اللي هي بتشتري الماتشات بتعمل إيه، كل أسبوع تعمل ماتش أو اتنين بالمجاناً على الاشتراك بتاعها، إنما بقية الماتشات إنت عايز تشتري بتتصل وتشتري الماتش وتتفرج عليه في ساعتها..

أيمن جاده [مقاطعاً]: وبسهولة لا تحتاج يعني لأجهزة وإجراءات، نعم.

محمد نصار[مستأنفاً]: في المقابل فيه خدمات ييجي بعد كده يديك ماتش أو اتنين أو تلاتة في الأسبوع بالمجاناً، إذن إنت لما بتدفع شيء بتحس إنك مش علشان ماتش واحد ده أنت هتتفرج على ماتشين تاني بالمجان، إنما إحنا مانقبلش تبرر المسؤولين بإن مانقدرش وما نعملش وكل شيء مشفر، وكل شيء عرض وطلب، والكلام ده مايدخلش الدماغ، يعني الناس بتفهم برضه، مش عايزين مسكنات.

أيمن جاده: على كل حال.. محمد نصار، أعتقد رأيك وصل يعني إلى كل المعنيين بالأمر، وأيضاً نريد أن نستمع لبعض الآراء التي سجلناها مع عدد من الإعلاميين الرياضيين العرب، نتابع.

أحمد شوبير (مدير منتخب الأوليمبي المصري): مشكلة التشفير زي ما بنقول عليها هنا في مصر مشكلة صعبة جداً، وأعتقد أن هتبقى النهاية الانتصار فيها لرأس المال، وهتكون الضحية بعض الدول، أو المتفرج، أو المشاهد، اللي مش هيقدر يشاهد مباريات أو بطولات كبيرة زي ما حصل قبل كده في بطولة العالم للقارات.

أعتقد إن اتحاد إذاعات الدول العربية له دور كبير جداً، أعتقد إن مجلس وزراء الشباب العرب له دور كبير جداً جداً، وإذا لم يؤد اتحاد إذاعات الدول العربية دوره بحكم المادة، فلابد أن ينشأ كيان آخر قوي من الناحية المادية أو من الناحية القانونية، يمكن في مصر حتى الآن مازلنا نشاهد مباريات الدوري العام بالمجان، ولكن أنا أتوقع بعد عشر سنوات مشاهدة الدوري العام ستكون بمقابل.

نفس الشيء بالنسبة للبطولات الكبرى، حتى الآن اتحاد إذاعات الدول العربية بيستطيع أن ينجح إنه يحصل على بعض الحقوق، أو بعض القنوات بتقدر تاخد بعض الحقوق، لكن المادة، والمليارات، والدولارات، والماركات، ستكون لها الكلمة العليا في المستقبل، الحل؟ لا حل، الحل هو الإمكانيات المادية، الحل هو الاتحاد القوي جداً، أكثر من اتحاد، وأكثر من تجمع عربي، حتى على الأقل في مسألة التشفير لأن المواطن العربي مش كله يستطيع أن يدفع كي يشاهد، إذا استثنينا منطقة الخليج، قد مش.. مش بالتأكيد الكل.

قد يستطيع البعض أو المعظم الدافع، لكن فيه مناطق كتيرة جداً من العالم العربي حيكون من الصعب عليهم متابعة ومواكبة الأحداث طازة، يعني على الهوء، ممكن تسجل وتذاع بعد كده، لكن بتفقد رونقها وبريقها، القضية في غاية التعقيد وفي غاية الصعوبة.

حاتم زكريا (أمين صندوق اتحاد الصحفيين العرب): كتجربة في الاتحاد الإفريقي فيه بعض الشركات واخدة حق الاحتكار في نشر أو بث المباريات الأفريقية، خاصة بطولة أبطال الدوري، لكن هذا لا يكلف الدول الأخرى مبالغ.. أي مبالغ، مبالغ بسيطة جداً، بالعكس يمكن مكلفة من ناحية، فيه إعلانات في نفس البث التليفزيوني، أو في نفس النشرة، أو في نفس البث، مقابل هذا الإعلان بتذيع الدول هذه الدول مباريات البطولة بدون تكلفة، وبدون أعباء مالية عليها، وطبعاً هذا بيحقق الهدف من إن هو الشركة بتستفيد إعلامياً.

ومن ناحية تانية وفي نفس الوقت الدولة أو الشعب اللي بيساعد هذه الدولة بتستفيد من ناحية البث المباريات أو الأنشطة الرياضية المختلفة.

ماجد نوار (صحفي رياضي): هناك فرق بين إنك إنت بتأخد حق البث علشان تكسب منه وتحقق أرباح من وراه، أو بتموت البطولة، اللي حصل في بطولة العالم للقارات إن فيه بطولة ماحققتش أرباح في مصر لصالح الشركة، وقس على كده دول كتير، يعني إحنا شفنا الشركة الراعية للبطولات.. الشركة الفرنسية الراعية للبطولات في الاتحاد الأفريقي بتأخد الحق ده وبتدفع فلوس لكن بتبيع بتكسب.

جمال المكاوي (صحفي رياضي): بمقابل دولة زي مصر 65 مليون، هي نسبة كبيرة منهم غير قادرين على شراء أجهزة فك الشفرات، أنا أتمنى أن تراعي هذه القنوات هذا الحس الجماهيري، هذا الحس الشعبي عندما تتعامل مع شعوب معينة.

أسامة صقر (صحفي رياضي): في الوقت اللي كل الدول بتحاربك، وبتحاول إنها تسقطك كدولة عربية أو كأمة عربية إنكوا تعملوا حاجة مميزة، الكل بيحاربك فيها، وأنا آجي كعربي أحارب نفسي برضه، وآجي أقول إن أنا مش هأنقل البطولات، لأ أنا أقول برضه لقناة ART تحديداً إن هي أخطأت في عملية عدم نقل المباريات، وإذا كان ده الموضوع قديم، إنما بأقول الفترة اللي جاية هي تستطيع الـ ART إن هي تأخد أي بطولة من البطولات الكبيرة؟ لأ دي بتثبت عندنا الفشل الرياضي أو الفكر الرياضي.

علي معالي (صحفي رياضي): مش كل مواطن هيشتري مثلاً جهاز ديكودر أو يشتري.. أو يتابع كل القنوات الفضائية، بالطبع ده مكسبه المادي كبير جداً للشركات نفسها لكن الخسارة على المتابعين، على الجماهير برضه مش في كل البلاد هينفع هذا النظام، يعني جائز يكون في السعودية ينفع، جايز في مصر ماينفعش، في الكويت ينفع، ده برضه راجع لأسباب مادية.

محمد جاب الله (صحفي رياضي): هو فين حق المشاهد العربي من المحيط إلى الخليج؟ وفين دور اتحاد الإذاعة والتليفزيون العربي؟ المفروض إنه المنظمة.. المنظمة العربية المفروض أن يكون ليها دور، والمفروض إنها تجيب لي البطولات اللي يعني اللي هي الغالية قوي، أو اللي ماحدش قدر إنه هو يشتريها، أو ماحدش قدر إنه هو ياخد حقوق البث بتاعتها، المفروض إن هي تنقلها لي أنا كمشاهد عربي علشان أنا أستفيد بها، أما بالنسبة للبطولات خاصة اللي إحنا العرب بنكون طرف فيها يجب إن يبقى فيه حل ليها بحيث يرضي كل الأطراف.

عصام عبد المنعم (رئيس رابطة النقاد المصريين): بداية اتحاد الإذاعات العربية والقنوات الحكومية لا تستطيع أن تغطي هذه التكاليف بالمرة، يعني وده حادث مش بس في الدول العربية، في دول العالم كلها يعني، فيبقى احتمال إنه هذه الشبكات العملاقة عندما تشتري هذه الحقوق تعيد بيعها، أو تعيد بيع حقوق النقل المحلي إلى هذه التليفزيونات الحكومية، ويبقى التفاوض بين هذه الشبكات اللي اشترت بمبالغ مئات الملايين من الدولارات هذه الحقوق، وبين التليفزيونات الحكومية، ومدى استعدادها لكي تقدم هذه الخدمة لشعوبها مقابل المبلغ اللي يتناسب مع ما دفعته الشبكات الكبيرة.

أما إن هما اتحاد الإذاعات العربية مع بعض يتفقوا ويشتروا، من إمتى العرب بيتفقوا علشان ياخدوا موقف موحد في قضايا أهم لما يتفقوا في قضية النقل التليفزيوني؟!

أيمن جاده: يعني أعتقد أن ربما اتحاد إذاعات الدول العربية هو مجموع القنوات العربية، وليس مؤسسة مستقلة، وحتى الآن هم متفقون حسب علمي، يعني إضافة لهذه الآراء –أستاذ أمين- ماذا تقول بإيجاز؟

وأيضاً الأخ رضا الفشح من الولايات المتحدة الأميركية يقول: المباريات الكبرى حتى في أميركا السوبر بول تنقل على القنوات العامة، وليس المشفرة، وفاكس آخر من مواطن عربي كما وصف نفسه يقول: "اجمعوا من كل محب عربي لكرة القدم دولاراً واحداً كما تجمعون تبرعات، وأمنوا هذا النظام"، ماذا تقول لكل هؤلاء؟

أمين بسيوني: أقول إنه يؤكد ما ذهبت إليه من البداية، من أننا أمام يعني مطلب جماهيري واسع بالملايين في الساحة العربية من المحيط إلى الخليج اعتادت أن تستمتع بحق مشاهدة النشاط الرياضي، وعلينا جميعاً أن تتكاتف جهودنا لمحاولة إزالة العوائق التي تمنع هذا الحق.

أنا متفائل –حتى الآن- بجهود اتحاد إذاعات الدول العربية، بجهود الوفد الذي يتفاوض الآن للمرحلة الثانية بما تم فعلاً من حيث المبدأ من اتفاق بين الاتحادات التلاتة على التنسيق فيما بينها لكي تستطيع أن تحل هذه المشكلة، وأن تدفع حتى المبلغ يعني أن تخففه قليلاً يعني كما أشرت هو 80 مليون ممكن يوصل لـ 60، 55 ماشي مافيش مشكلة، يعني هذه الاتحادات لديها هذا الاستعداد حرصاً على جمهورها الكريم، القضايا الأخرى فرعية بجانب هذا الحق..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، أستاذ أمين.. أستاذ أمين.. أستاذ أمين، اسمح لي.. اسمح لي دائماً أضطر لمقاطعتك، لكن لا أريد أيضاً أن نترك الأعزاء على الهاتف طويلاً، الأستاذ إبراهيم حجازي (رئيس تحرير صحيفة "الأهرام الرياضي" المصرية)، أستاذ إبراهيم، يعني من سوء حظنا أن المتبقي من وقت البرنامج دقيقتين، ماذا تقول لنا –بإيجاز- حول مشكلة التشفير، أو الدفع للمشاهدة، أو احتكار حقوق كأس العالم لكرة القدم؟

إبراهيم حجازي: هو مافيش شك إن هي مشكلة كبيرة جداً، ومالم نتكاتف عشان نواجهها هتبقى فيه مشكلة أكبر، خاصة إن كرة القدم العالمية دلوقت بقت المسألة.. المبالغ.. المبالغ التي تدفع كأسعار لاعبين مبالغ فيها جداً، والأسعار التي تنقل بيها المباريات مبالغ فيها جداً، وبقى سوق كبير جداً، بقى اقتصاد كبير جداً، والضحية بتاعته هو المشاهد.

فهل إحنا هنقدر نواجه هذه المسألة بالسهولة دية؟ لأني أنا شايف المسألة كده حتبقى بعد فترة، لأنه إذاعة المباريات بقت جزء كبير من محاولة لم العائد.. اللي هو بتاع الفلوس اللي بتتصرف على أتمان لاعبين، وعلى إعلانات بتتعمل للاعبين، ففيه مبالغ رهيبة بتتدفع، إزاي نوفق ما بين الاتنين؟ أنا شايف فيه حق للمشاهد، ولا يمكن أن نتغاضى عنه، وشايف في نفس الوقت المبالغ الرهيبة اللي بتتعمل حتى ابتدت المبالغ تتنقل دلوقت للسوق عندنا، إحنا المبالغ كانت ماشية بالراحة، إنما أنا شايف المسألة واخدة التطور.

أنا لغاية ما حتبقى أسعار لعيبة الكورة إيه؟ الوقت عادي قوي لاعيب الكرة عمال يقبض مبالغ كبيرة جداً، وفي الآخر المشاهد اللي كان في البيت اللي مابيروحش اللي هو من حقه، ليه حق، وأنا بأعتقد جزء من حقه على الإذاعة بتاعته أو التليفزيون اللي في بلده إنه يشوف الحاجات دي، أنا شايف إنه فيه مشكلة الحقيقة لابد أن تناقش، وزي ما شفنا في (سياتل) اللي هما كانوا عاملين مظاهرات علشان خاطر تسوء التجارة العالمية والكلام ده كله، وأنا بأعتقد الموضوع ده لو استمر كده هتكون فيه مشكلة كبيرة.

أيمن جاده: نعم، أستاذ إبراهيم حجازي (رئيس تحرير الأهرام الرياضي) شكراً لك، والأستاذ أمين بسيوني، في الدقيقة الأخيرة يعني من البرنامج، كنت نقول بأنك متفائل، وبأن هناك احتمالات، وأن الباب مفتوح، خصوصاً إذا استمر تضامن المحطات العربية؟

أمين بسيوني: أنا واثق إن هذا سيحدث تغييراً في الأمر، فإذا لم يحدث ستعود هذه الاتحادات، وتجتمع، وتقرر كيف يمكن حل المشكلة، إذا لم تحل عن طريق المفاوضات الحالية.

أيمن جاده: نعم، يعني لم يبق لي في الختام إلا أن أشكرك أستاذ أمين بسيوني (رئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي في جامعة الدول العربية)، ورئيس مجلس إدارة القمر الصناعي المصري، وأيضاً رئيس اتحاد التليفزيون.. والإذاعة والتليفزيون في مصر سابقاً، شكراً لمتابعتكم أيضاً مشاهديّ الكرام، ابقوا دائماً مع (حوار في الرياضة)، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة