الانتخابات الكويتية - الجزء الأول   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)
مقدم الحلقة أحمد منصور
ضيوف الحلقة - عبد الله النيباري، رئيس مجلس الأمة الكويتي بالوكالة
تاريخ الحلقة 16/06/1999






عبد الله النيباري
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

رغم أن الكويت واحدة من أصغر الدول العربية من حيث المساحة وعدد السكان، إلا أنها -في رأي كثير من المراقبين- تعتبر أكبر الدول العربية من حيث الحرية السياسية والتجربة الديمقراطية، وتتميز الكويت -أيضاً- بكونها الدولة العربية الوحيدة التي فيها أحزاب وتجمعات سياسية مُعلنة، لها مرشحوها وممثلوها في البرلمان، دون أن يكون هناك أي اعتراف رسمي أو غطاء قانوني لهذه الأحزاب، التي من أبرزها المنبر الديمقراطي ذو التوجه القومي اليساري، والحركة الدستورية الإسلامية التي تعتبر امتداداً لتيار الإخوان المسلمين.

وهناك تياران سلفيان هما الحركة السلفية والتجمع الإسلامي السلفي، أما الإسلاميون الشيعة فإنهم ينضوون تحت لواء التحالف الإسلامي الوطني، وأما التجمع الوطني الديمقراطي الذي يعتبر الأحدث، حيث أعلن.. أُعلن عن تشكيله عام 97 فإنه يضم خليطاً من التيارات الوطنية، غير أنه أحجم عن دخول الانتخابات البرلمانية الحالية.

كما توجد تجمعات أخرى تمثل التجار وأصحاب المصالح، وفي وسط هذا الخليط السياسي المرفوض رسمياً والمفروض شعبياً، فإن الكويت تزدان -الآن- بما يسمى العُرس الانتخابي، الذي يتبارى فيه المرشحون لتقديم برامجهم وأطروحاتهم للناخبين، حيث يترقب الجميع الثالث من يوليو القادم موعد إجراء الانتخابات البرلمانية الكويتية، وهي الوحيدة التي تتم في.. في دول الخليج حتى الآن.

ولأهمية هذه التجربة وتميزها، فإننا نجد صعوبة بالغة لإتاحة المجال أمام حوالي 400 مرشح للتعرف على أطروحاتهم وبرامجهم، غير أن الزخم الرئيسي هو الذي تحظى به الأحزاب والتجمعات السياسية، لذا سوف نخصص ثلاث حلقات متتالية من برنامجنا (بلا حدود) نستضيف خلالها ممثلي التيارات الرئيسية الثلاثة اليسار القومي، والإسلاميون السُنة، والإسلاميون الشيعة، نبدأها بهذه الحلقة التي نستضيف فيها السيد عبد الله النيباري (نائب رئيس المنبر الديمقراطي).

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية 888841 888840، 888842، أما رقم الفاكس فهو 885999 مع إضافة كود الدوحة 00974. أستاذ عبد الله مرحباً بك.

عبد الله النيباري: مرحباً بك، وشكراً على هذا التقديم.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً، وأسأل -في البداية- عن هوية المنبر المنير الديمقراطي وهوية الذين ينضوون تحت لوائه.

عبد الله النيباري: نعم، أولاً: دعني أبدي تحياتي ولـ (الجزيرة)، ولاستضافتها لي في هذه الندوة في قطر التي بادرت بإعطاء المرأة حقوقها، ونحن نعيش –الآن- في الكويت مرحلة منح المرأة حقوقها السياسية، بالنسبة للمنبر الديمقراطي وهويته السياسية، المنبر الديمقراطي هو تجمع سياسي يضم الديمقراطيين الوطنيين الكويتيين ذوي التوجهات التقدمية العروبية أو القومية، والحقيقة حضرتك استعملت التعبير القومي اليساري، يمكن أدق تعبير لوصف المنبر الديمقراطي أنه التقدمُي بدل اليساري.

أحمد منصور: أيه معنى التقدمي؟ والتقدميون كلهم تراجعوا للوراء الآن.

عبد الله النيباري: معنى التقدمي –في التعبير السياسي- أولاً: نحو العصرنة والتحديث دون الانسلاخ عن التراث، ومعنى التقدمي –أيضاً- مزيد من الانفتاح الديمقراطي والتنويري، وأيضاً نحو مزيد من التنمية المقرونة بالعدل والمساواة بمعنى أن نحن يعني يساري قد تعطي انطباع بالالتزام ببرامج ذات طابع اشتراكي، بينما نحن لا يعني نُضَمن برنامجنا أي مطالب اشتراكية بالمفهوم التقليدي للاشتراكية، إنما نحو مزيد من العدالة الاجتماعية.

أحمد منصور: لكن هل تضمون، هل يُضم المنبر تحت لوائه شيوعيين قوميين، تقدميين كما أشرت؟

عبد الله النيباري: نعم هو المنبر يضم يمكن أطراف كانت في تجمعات قومية ويسارية، يعني القوميين العرب اللي كانوا مثلاً هما اللي مبادرين في النشاط في الخمسينات والستينات.

أحمد منصور: نعم.

عبد الله النيباري: حركات القوميين العرب وتفرعت بعدين إلى التجمع الديمقراطي والتجمع الوطني، وتجمع آخر "اتحاد الشاب" انضم هؤلاء بعد التحرير في إطار المنبر الديمقراطي بشكل مُعلن بنوع من تطوير العمل السياسي في الكويت.

أحمد منصور: الآن المنبر الديمقراطي، من الملاحظ في انتخابات 92، في انتخابات 96 كان لديكم عدد لا بأس به من المرشحين مقارنة بالتيارات الأخرى، الآن في انتخابات 99 لا يوجد سوى اثنان فقط هما رئيس المنبر السيد سامي اللُمنيس، ونائب رئيس المنبر حضرتك عبد الله النيباري، هل يعني ذلك أن المنبر في طريقه إلى الإفلاس السياسي، ولم يعد لديه أي كوادر يمكن أن يطرحها ليتقدم بها إلى المجتمع الكويتي؟

عبد الله النيباري: لأ، هذه أمور تفرضها طبيعة المعركة الانتخابية في الكويت، وطبيعة تقسيم الدوائر، فاعتبارات انتخابية –مثلاً- أولاً: الانتخابات الأخيرة المدة قصيرة لإعداد أي مرشحين، ثانياً: موضوع التنافس أنت لا تنظر في يعني، يعني تقدم مرشح في منطقة تنافس فيها أناس يكونوا قريبين منك أو حلفاء لك لهم نصيب أكبر في النجاح، اختيار -مثلاً- مرشحين سبق لهم أن كانوا في المجلس، اعتقادي هذا في السياسة أمر طبيعي، لأن هؤلاء يكون لهم رصيد شعبي وقاعدة شعبية، ورصيد أكبر في الانتخابات، وهذا أمر لا يقتصر على المنبر، جميع الحركات والأحزاب في الكويت يعني يمكن مرشحيها لم يتغيروا منذ أن دخلوا البرلمان.

أحمد منصور: لكن هناك مرشحين جدد طرحتهم كل الحركات التي أشرت إليها في المقدمة، أما حضرتك من 71 وأنت في مجلس الأمة، وكذلك السيد سامي اللمنيس ربما من الستينات يرشح نفسه في مجلس الأمة، وليس لديكم أي وجوه جديدة، وليس لديكم شباب، وتعانون من مرحلة تقلص واضحة بالنسبة للامتداد للانتماء لعملية التشديد في أطروحاتكم، أطروحات الستينات ربما هي نفس أطروحاتكم في التسعينات مع تفاوت ثلاثين عاماً أو أكثر من الطرح فيما بين المرحلتين.

عبد الله النيباري: يعني بالنسبة للمرشحين -كما قلت- تحكمها توازنات انتخابية إفساح المجال لأناس قريبين منك، وهذا حصل في دوائر اللي لنا نصيب فيها، وكنا ننزل فيها مرشحين، بالنسبة للأطروحات البرامجية والفكرية أعتقد لا يعني نحن أطروحتنا هي يعني تميل نحو الإصلاح المتكامل، يعني ليس الإصلاح الجزئي، إنما عند النظرة لإصلاح المجتمع نحو مجتمع يقوم على أساس سيادة القانون، مجتمع ديمقراطي، مجتمع يتيح استخدام كل إمكانياته من أجل التنمية بكل أبعادها.

أحمد منصور: لكن فيه عمومية في الطرح أيضاً ليس هناك شكل من أشكال التخصيص، أنا اطلعت على البرنامج الانتخابي، وحتى لاحظت إن الخطاب -كما أشرت لحضرتك- ربما يعني خطاب فيه شيء من الثورية، يعنى في مقدمة البرنامج الانتخابي يقدم برنامج المنبر الديمقراطي الكويتي الملامح العامة للمشروع النهضوي للكويت -مُجتمعاً ودولاً وهو ليس..

عبد الله النيباري [مقاطعاً]: مجتمعاً ودولة.

أحمد منصور [مستأنفاً]: هو دولة عفواً، وهو ليس برنامجاً للتغيير الثوري غير المواتي الذي يعتمد القفزة النوعية، حيث لا تتوافر ظروفها الموضوعية، الخطاب بيذكرنا بخطابات الستينات التي تمتلئ بالكلام الكبير الضخم، وفي نفس الوقت تكاد تكون مفرغة من المحتوى والمضمون المحدد للمقاصد التي يحملها هذا الطرح.

عبد الله النيباري: باعتقادي على العكس من ذلك -يعني- هو فيه تمييز، نحن نحو مشروع نهضوي إصلاحي لتغيير وضع مجتمعنا للأفضل، في الجانب الاقتصادي، والاجتماعي والسياسي، والإطار القانوني، ويعتمد -أيضاً- على إرساء الدستور، ويعني بالظبط هو يعني استعمال تعبير "نهضوي" في مقابل "ثوري" يعنى نهضوي إصلاحي ضمن الإطار الدستوري المعمول به في البلاد، لتمييز هذا الخطاب عن الخطابات لتمييز عن الخطابات السائدة في الستينات التي كانت تتبناها معظم الفرق السياسية، ويمكن تمييز نفسها عن الفرق اللي أكثر راديكالية الآن -يعني- مثلاً إحنا هنعتبر مثلاً يمكن المشروع الإسلامي جزء من هذه الناحية أكثر راديكالية من حيث الجذرية.. يمكن نعتبر مشروع..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : لكن أيضاً هو فيه تحديث واضح أكثر منكم، يعني أنتم -الآن- المشروع الإسلامي رغم.. سأدخل إلى العداء بينكم وبين الإسلاميين في الطرح والحرب الإعلامية المعلنة بينكم بشكل سافر الآن إلى أن المشروع الإسلامي فيه شكل من أشكال التحديث، وأيضاً فيه تمايز ما بين الحركات الإسلامية المختلفة، أنتم لديكم في الكويت الحركة السلفية والحركة الدستورية، بتعبر عن إذا أخذنا المنهج التقدمي الذي تعتمدونه، فهم -أيضاً- تقدميون في أطروحاتهم ولا يعتمدون على الجذرية والعودة إلى الوراء، وإنما هم ينطلقون إلى الأمام بالرؤية التي تعتمد البعد التاريخي، والبعد الحضاري، والبعد الإسلامي المنطقي.

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : يعني أنا باعتقادي أن برنامجنا يمكن حتى هو الأساس الذي يعتمد حتى الحركات الإسلامية يعتمدها -يعني- برنامج الحركة الدستورية -تقريباً- ثلاثة أرباع برنامجنا المطروح منذ سنة 75، وأنا أعطيتك مثالاً..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : يعنى هم تقدميون أهم؟

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : لأ، يعني البرنامج السياسي برنامج انتخابي لجميع الفرق في الكويت، ويعتمد –أصلاً- على إرساء ترجمة الدستور لواقع عملي، ومزيد من المحافظة عليه، ومساهمة الناس للمشاركة في اتخاذ القرار، والتطوير الاقتصادي والاجتماعي، كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية تطويرها نحو الأفضل، تلبية لاحتياجات المواطن، وحشد الإمكانيات المادية والبشرية لنا لتحقيق هذا الهدف، وأعتقد إن إحنا يمكن برنامجنا فيه تفصيل أكثر من برامج الجماعات الأخرى..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : طيب إذا.. يا أستاذ عبد الله، إذا 75% من الطرح -الآن- فيه توافق بينكم وبين الإسلاميين أو الحركة الدستورية -كما ذكرت أنت تحديداً- لما هذا العداء السافر بينكم وبين التيار الإسلامي، حتى أنه تكاد تكون القضية الرئيسية لكم -كمنبر ديمقراطي- الآن هي العداء مع الإسلاميين؟

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : والله أنا أعتقد هذا السؤال يوجه للأخوة الإسلاميين أكثر منا، لأن إحنا لا نحمل عداءً لا للأخوة في التيارات الإسلامية ولا في غيرها، نحن..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : لكن تكاد تكون صحيفتكم "الطليعة" تركز بشكل رئيسي على الضرب المباشر في التيار الإسلامي، ولا تكاد.. حتى المانشيت الرئيسي لصحيفتكم اليوم -الأربعاء- هو دعوة إلى ضرب التيار الإسلامي ضرب مباشر واتهام له بالتواطؤ مع قوة خارجية، علاقات خارجية، أنه يسعى لتدمير المجتمع الكويتي، أنه يسعى للسيطرة على القبائل وعلى الحكومة وعلى كل شيء في الدولة، ودعوة واضحة منكم لضرب هذا التيار والقضاء عليه؟

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : لأ، هذا غير صحيح، يعنى هذه يمكن رداً على مواقف، وربما إيضاح لمواقف..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : يعني هذه "الطليعة" اليوم هذه الطليعة اليوم في عناوينها، في الطرح الذي تركز عليه، في المانشيتات علاقة التيار الإسلامي بالإخوان المسلمين، يعني لدى تنظيم الإخوان المسلمين في الكويت خطة تفصيلية واسعة وخطيرة تحت التنفيذ للسيطرة على البلاد، تشمل التغلغل في الأسرة الحاكمة لاحتواء عناصر منها والسيطرة على الجهاز الوظيفي للدولة، يعني مع هذا المانشيت الرئيسي للصحيفة التي تصدر اليوم؟!

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : نعم، هذه وثائق، وثائق للحركة الدستورية..

أحمد منصور: أستاذ، أستاذ عبد الله، في ظل هذا وأنتم تدعون إلى الوحدة الوطنية أليس هذا تفتيت الوحدة الوطنية وحزب لها؟

عبد الله النيباري: لا، إحنا نعتقد أن هذا توضيح هذه وثائق...

أحمد منصور[مقاطعاً]: كيف توضيح، وأنتم تدعون الحكومة -الآن- إلى القضاء على هذا التيار؟!

عبد الله النيباري: لا، لا، إحنا لا ندعو الحكومة، إحنا ندعو الإخوان نفسهم لتعديل ممارستهم، ليكونوا قوة ديمقراطية تعترف بالتعددية والتعاون مع الآخرين.

أحمد منصور: يعني هذا -أيضاً- يعكس ضعفكم وعدم قدرتكم على التغلغل في المناطق التي استطاع الإسلاميون أن يتغلغلوا فيها؟!

عبد الله النيباري: لأ، يعني –أنت- فيه يمكن تغلغل الإسلاميين في الإطار القبلي، هذا صحيح، لكن هذا يمثل واقع اجتماعي، وصحيح يمكن القوة الديمقراطية أضعف في ظل التيار القبلي أو التشكيلات القبلية، هذا صحيح، لكن هذا -كما هو معروف- الطرح الديني يتوافق مع المزاج القبلي، ويتوافق -أيضاً- مع الموجة التي تعُم الآن كثير من البلاد العربية وحتى البلاد الإسلامية.

أحمد منصور: طيب والطلاب أيضاً؟!

عبد الله النيباري: الطلاب –طبعاً- فيه الطلاب في..الحركة الإسلامية لها ممثلين وسيطروا على الاتحاد لمدة طويلة، وأيضاً طلاب القوة الأخرى بما فيهم الذين نسميهم الإصلاحيين أو الليبراليين -أيضاً- يشكلون قوة لا بأس بها في إطار الجامعة، وهم يتنافسون مع القوى الإسلامية، ويتبادلون المواقع في كثير من الجمعيات الطلابية.

أحمد منصور: أنتم هنا تتهمون الإسلاميون بعلاقات بتيارات أو تنظيمات دولية خارجية، أنتم كقوميين ليبراليين يساريين تضمون قوة مختلفة تحت المنبر الديمقراطي، ألم تكن نشأتكم في الستينيات أيضاً امتداد لتنظيمات يسارية وقومية وعربية أخرى ولا زال لكم علاقة بها حتى الآن؟

عبد الله النيباري: أولاً: إحنا لا نتهم، إحنا نكشف وثيقة، ونعرض وثيقة من وثائق الإخوان المسلمين، وإحنا لا نتهم، وهذا عرض لوثيقة توفرت لنا، علاقاتنا إحنا بالتنظيمات القومية –كما قلت- كان فيه حركة القوميين العرب إلى سنة 1968م، وبعدها صارت هناك تنظيمات أقليمية وطنية، ونحن من ذلك الوقت تنظيم وطني..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ليس لكم علاقة بالآخرين، ألا تشكلون امتداداً وبعداً للقوميين كما أشار جورج حبش في بعض أطروحاته في أنكم ساعدتم -أيضاً- على امتداد التيار اليساري القومي في منطقة الخليج؟

عبد الله النيباري: طبعاً، نحن ساعدنا على انتشار التيار القومي -وهذا صحيح- في منطقة الخليج وكان لنا علاقات.

أحمد منصور[مقاطعاً]: إذن أنتم.. دستورية، إذا هم امتداد للإخوان المسلمين، فأنتم -أيضاً- لكم علاقات لا تقل عنهم باعترافك الآن؟

عبد الله النيباري: إحنا –حالياً- ما لنا علاقات، لا توجد لنا علاقات، وخاصة بعد.. من بعد الغزو العراقي للكويت، نتيجة للاختلاف مع هذه التنظيمات تجاه الغزو العراقي للكويت وأيضاً حتى قبل ذلك لم تكن لنا علاقات تنظيمية، كانت علاقات سياسية، كما لم تكن لنا أي علاقة مع أي تنظيم وطني في أي قطر عربي

آخر، إنما لا توجد علاقات، ونحن دعاة -أيضاً- لقاء مع كافة التنظيمات العربية، وخاصة سواء على مستوى المنطقة، أو على مستوى الوطن العربي كله، ونحن لا نعتقد أنها عيب، ونحن لا ننكرها، إنما نقول..ولعل الإخوان المسلمين في الكويت ينكرون أن لهم علاقات، وهذه وثيقة من الوثائق اللي عرضت لها.

أحمد منصور: طيب هل أنتم مستعدون في هذه المرحلة التي تمر فيها الكويت بأزمة داخلية سياسية إلى أن توقفوا الحملات الإعلامية بينكم وبين الإسلاميين لاسيما وأنا خلال تواجدي خلال الأيام الماضية في الكويت- التقيت مع أطراف

مختلفة، وذكر الإسلاميين أنهم سبق وأن تعاهدوا معكم على إيقاف هذه الحملات، وأنتم الذين تخرقونها بشكل دائم؟

عبد الله النيباري: لا، غير صحيح هذا الكلام، إحنا بالعكس إحنا يمكن موقفنا هي رد، أما هي تجاه مواقف تحدث مثل الموقف -الآن- من قضية حصول المرأة على حقوقها السياسية، فالجدل هذا يحصل تجاه مواقف معينة، ويمكن مواقف أخرى في قضايا عامة، أنت بتذكر بأن الطليعة، فيه صحيفة يومية يكتبها الإسلاميين -يومياً- يعني..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : مش الإسلاميون وحدهم، هي الصحيفة تكاد تكون موجهة ضدكم...

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : لا، اسمح لي بس، اسمح لي بس.. آه الصحيفة..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : كلها، يعني ليس الإسلاميين فقط، أنا حصرت فيها عشرات المقالات لغير الإسلاميين، ويتحدثون عنكم بأساليب تكاد تكون مشابهة لأساليبكم -أيضاً- في الرد عليهم.

عبد الله النيباري ]مستأنفاً [: ما إحنا بنرد يعني يمكن من الصعب جداً، أكثر من كده، المشكلة فيها..يعني لماذا هذه الخصومة السياسية بيصير؟ لما نأتي ونقرأ لأحد من الاخوة في التيار الإسلامي يقول: أن هما –التجمع- قام بالدعوة إلى الله تعالى والدفاع عن الإسلام أمام هجمة التيارات الفكرية المعادية للفكر الإسلامي والمناهضة للمشروع الإسلامي، وتبث أفكار ذات منحى هجومي مباشر على الإسلام، ويعني بالضبط أو المساس بالذات الإلهية ومقام الرسول، يعني جبهة حزب قام لمقاومة هذه الأفكار.

من.. مَنْ يمارس هذه الممارسات؟ هذه المقصود فيها تيارات، مش إحنا إنما كافة التيارات الإصلاحية أو الليبرالية –كما يطلق عليها- لما إحنا هجمة متواصلة وبني علمان، الليبراليين، علماء الغرب، مستوردي الثقافة، من أين أتت هذه الاتهامات؟ مَنْ الذي ساقها؟ أصلاً يعني قيام كأن قيام ونهوض التيار الإسلامي والحقيقة أن التيار الإسلامي تعبير غير صحيح، هذه أحزاب تلبس لباس الدين، كأنها هي قامت لمناهضة التيار الوطني الديمقراطي، وهذه

أطروحاتهم، المشكلة.. فيها..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : أليس هذا إفراز للديمقراطية أيضاً الذي التي تتمتع بها الكويت هذه إفرازاتها؟

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : طيب أنا لم أقل ذلك، لكن أقول أنا..أولاً: هذا هذه.. هذا التصور للمعركة هي معركة خيالية، لا يوجد أحد، الكويت كانت مسلمة قبل أن يأتوا ولا زالت، والدستور حث على ذلك، والدستور الكويتي قال دين الدولة الإسلام، وكل التيارات الأخرى –غير التيارات ذات التوجه التيارات الإسلامي السياسي- متمسكة بالدستور، والدستور يحث على التنشئة الدينية والأخلاق، وكلها متمسكة، من أين أتيت لي بأن هناك تيارات تحارب الدين الإسلامي؟! مين يحارب الدين الإسلامي؟! مين يحارب الدين الإسلامي؟!

[موجز الأنباء]

أحمد منصور: أستاذ عبد الله كنا نتحدث عن الصراع بينكم وبين الإسلاميين، والمراحل التي وصل إليها هذا الصراع، وفي الوقت الذي هناك صراع بينكم وبين الإسلاميين السُنة، هناك توافق بينكم وبين الإسلاميين الشيعة، وأنت في دائرتك الانتخابية تدعم -بشكل أساسي- من الشيعة، وأنتم -أيضاً- تدعمون التيار الإسلامي الشيعي المتمثل في بعض الشخصيات البارزة في التيار الشيعي، لماذا هذا التناقض ما بين التيارين في العلاقة بينكم وبينهم؟

عبد الله النيباري: لأن، هذا دليل على أن إحنا موقفنا ليس ضد الإسلام كما يدعي بعض الاخوة، والعلاقة بينا وبين الإخوان الشيعة الذي يستندون في خطابهم السياسي للإسلام، لأن موقفهم وطني واضح.

أحمد منصور: يعني أنت كده تشكك في وطنية أيضاً الإسلاميين السنة؟

عبد الله النيباري: لأ، أنا أشكك في الوضوح، موقف إخواننا الذين يمثلون التيار الديني السياسي الشيعي واضح وملتزم بالمفاهيم الوطنية، وأيضاً نحن حزب بعيد عن الطائفية، نضم في صفوفنا –كتنظيم سياسي- نضم كافة فئات المجتمع الكويتي نحن فينا الشيعة، وفينا قبائل وفينا حضر، يعني كافة شرائح المجتمع الكويتي، وبالنسبة لي –شخصياً- في دائرتي اللي حصلت عليه من الشيعة هي نفس النسبة اللي حصلت عليها من السنة، لأن –أيضاً- الشيعة مواطنون، وأعتقد بعضهم له اتجاهات وطنية، حتى بعيدين كل البعد عن أي اتجاه طائفي.

أحمد منصور: الآن يعني هل تعانون داخل المنبر الديمقراطي من عملية انقسام، الدكتور أحمد الربعي رشح نفسه ضد أو في نفس الدائرة التي يوجد فيها السيد أحمد السعدون (رئيس مجلس الأمة) الذي يحظى بدعمكم أنتم والإسلاميون، ربما أنتم والإسلاميون غير متفقين إلا في هذه النقطة -دعم السعدون لرئاسة المجلس- الآن أحمد الربعي ترشح، الدكتور أحمد الربعي ترشح في نفس الدائرة، هل يعتبر ذلك خروج منه عن المنبر الديمقراطي وتوجهاته أم أنكم -أيضاً- تقصدون أن يكون هناك منافسة مع أحمد السعدون؟

عبد الله النيباري: نحن ندعم الرئيس أحمد السعدون في الانتخابات، والأخ أحمد الربعي رشح نفسه كمرشح مستقل، وهو ليس مرشحاً للمنبر الديمقراطي، وأعتقد أن الأخ أحمد الربعي وجد فرصة في عدم ترشيح الأخ والزميل العضو السابق محمد المرشد، وهو قريب من هذا التيار، يعني يمثل هذه الشريحة..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : معنى ذلك أن ذلك أن الدكتور الربعي لم يستشركم في هذا الترشيح، وأنكم لا تدعمونه وتدعمون ترشيحه؟

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : لا، الدكتور الربعي لم يستشرنا.

أحمد منصور: وأنتم لا تدعمونه؟

عبد الله النيباري: نحن ما تكلمنا عن الدعم، إحنا نقول أنه نزل كمستقل، لكنا نرى نرى أن فرصة الدكتور الربعي جيدة في المنطقة، وهو يحظى بدعم كثير من ذوي الاتجاهات الإصلاحية في المنطقة.

أحمد منصور: هل ستدعمونه؟

عبد الله النيباري: نحن ندعم السعدون، وطبعاً نحبذ -أيضاً- تأييد الربعي.

أحمد منصور: أنتم -الآن- تهاجمون الحكومة بشكل لاذع، ولستم وحدكم، فطوال أيام تواجدي في الكويت كنت أجد أن المرشحين يتبارون في الهجوم على الحكومة، وكذلك يتبارى الحضور في التصفيق، كلما زاد الهجوم على الحكومة زاد التصفيق، هل يعني ذلك وجود حالة من الإفلاس السياسي لدى المرشحين، وعدم وجود شيء واضح بالنسبة لهم سوى الهجوم على الحكومة في أنها تعتبر -كما يقال باللغة المصرية- "الحيطة الواطية" اللي الكل يهاجمهما في سبيل الحصول على الدعم؟!

عبد الله النيباري: أنت لو تتبعت خطابنا لوجدت إحنا خطابنا نحن أكثر اعتدالاً في الهجوم على الحكومة..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : الأكثر حدة؟!

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : لأ، الأكثر اعتدالاً، لأن اللهجة الطاغية في الخطاب الانتخابي في كافة المناطق ومن كافة المرشحين هو ارتفاع نبرة انتقاد الحكومة، طبعاً هذا ليس تبرأ من انتقاد الحكومة، انتقاد الحكومة نتيجة للتذمر الموجود من الشعور بالإحباط، والشعور بالركود والشلل في حركة المجتمع الكويتي، وربما –يعني- ليس تأثراً وإنما توقف عجلة الإصلاح بكافة أبعادها، هذا أدى إلى حقيقة الأمر سلوك الحكومة في المرحلة الماضية –في الأربع سنين أو منذ ما بعد التحرير- مخيب للآمال بعكس ما كان يتمنى الناس، فهذا مدعاة للهجوم على الحكومة، وطبيعة الانتخابات التوجه –دائماً- في أي انتخابات، المرشحون يتجهوا للحكومة لانتقاد الحكومة.

أحمد منصور: طيب أستاذ عبد الله الآن في ظل الحكومة، أنتم -كمنبر ديمقراطي- متهمون أيضاً بأنكم تعارضون جناحاً من الأسرة الحاكمة، وتنتقدونه بشكل لاذع، فيما تدعمون جناحاً آخر وتحديداً أنتم تنتقدون -بشكل بارز- رئيس الوزراء ولي العهد الشيخ سعد العبد الله، وكل من يؤيده فيما تغضون الطرف عن آخرين أو تدعمونهم بشكل غير مباشر؟

عبد الله النيباري: نحن ضد الدخول في لعبة الأجنحة داخل الأسرة الحاكمة، هذا يعني غير سليم وغير صحيح، وحذرين ونحذر أي طرف آخر سياسي من الدخول في هذه اللعبة، يجوز هناك اختلافات في الأسرة، لكن نحن يجب أن نبقى بعيدين عنها، إنما نحن نحاكم المواقف، ننتقد ما نعتقد بأنه خاطئ أو سلبي، ونؤيد ما هو إيجابي، فإذا حصل إن هذا يمس بعض أفراد الأسرة فإن هذا لا يعني انحياز لجناح ضد آخر.

أحمد منصور: هل تُصرون على المطالبة بفصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء؟

عبد الله النيباري: نحن نطرح هذا كرأي نعتقد أنه لمصلحة البلد..

أحمد منصور: ألا يعتبر تدخلاً في الدستور نفسه الذي تعلنون احترامه والالتزام به؟

عبد الله النيباري: الدستور لا يقول بربط ولاية العهد برئاسة الوزراء.

أحمد منصور: الأمير أعلن أن هذا من اختصاصه؟!

عبد الله النيباري: طبعاً.

أحمد منصور: وحده، وليس من اختصاص غيره؟!

عبد الله النيباري: بالتأكيد.

أحمد منصور: هل بعد ما أعلن أمير الكويت ذلك ستظلون تطالبون به أيضاً؟

عبد الله النيباري: اسمح لي أوضح النقطة هذه، الأمير –في النهاية- له اختصاصات وصلاحيات محددة في الدستور، من ضمنها اختيار رئيس الوزراء، ولكن للآخرين أن يبدوا وجهة نظرهم في اختيار رئيس الوزراء، ونحن عندما نطرح فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء لأمرين، أولاً: للنأي بالمركز السامي لولاية العهد، ونحن بنقدر ونجل شخصية الشيخ سعد باعتباره نجل الأمير الراحل أبو الدستور عبد الله السالم، وثانياً: للنأي به عن المساءلة السياسية، ونزع الحساسيات في ذلك، وفتح المجال للتغيير.

لأنه عندما ترتبط رئاسة الحكومة بشخص واحد قد لا يكون أسلوبه أو منهجه في الحكم ملائم لما هو مطلوب بالنسبة للبلد، فإذا ارتبط بالشخص معناه لا يوجد تغيير، إنما فتح مجال التغيير هذا يعطي مجال لتجربة خطة أخرى، برنامج آخر، أسلوب آخر في التنفيذ، وهذا -نعتقد- مطلوب، والآن نعتقد أن هذا -في تقديرنا- مطلوب على المستوى الشعبي ككل، يعني تغيير في النهج الوزاري، ولا يمكن التغيير بدون تغيير في الأشخاص، لكن نحنا هذا رأينا نرفعه في النهاية -الموضوع- القرار لصاحب السمو.

أحمد منصور: تسمح لي آخذ بعد المشاركات، لا سيما وأن هناك ضغط -من بداية الحلقة- من المشاهدين، الأخ محمد النبَّاري من فلسطين، تفضل يا أخ محمد.

محمد النبَّاري: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

محمد النبَّاري: أولاً أرجو أن تسمح لي أن أهنئ الأخ عبد الله النيباري على سلامته من الحادث المؤسف الذي صار له من مدة، لأني أتابع أخبار عبد الله النيبارى النائب عبد الله النيباري... أنا ما بأعرف، ثانياً: أريد أن أسأل الأخ النيباري لماذا..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : ممكن تعلي صوتك شوية يا أخ محمد.

محمد النبَّاري [مستأنفاً]: .. بالانتخاب لكن لم تسمح بحق الترشيح، أعتقد إن النواب الكويتيين عليهم إن يبذلوا جهد حتى المرأة تحصل على حق الترشيح كما حصلت على حق الانتخاب، ومن حق كل المواطنين، وأنا أشكر قناة (الجزيرة) التي نتابعها في بلادنا يوماً بيوم، وأشكر القائمين عليها بما فيهم الأخ أحمد منصور.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي، شكراً لك، ناصر العجمي من الكويت.

ناصر العجمي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

ناصر العجمي: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير

ناصر العجمي: أول شيء أحب أشكركم على البرنامج، وأشكر أسرة قناة (الجزيرة)..

أحمد منصور: حياكم الله.

ناصر العجمي: وأحب أرحب بالضيف عبد الله النيباري، أنا -في البداية- أحب أسأل.. سنتكلم بالنسبة والوثائق والمستندات التي تخليه يتجرأ ويطعن بوطنية ولاء الإسلاميين؟ يعني ياريت تكشفها خلينا نشوفها يعني إذا فيه شيء ما نعرفه ياريت توضحه لنا..

والشيء الثاني: أنا أحب أتكلم أنه بالنسبة للمنبر الديمقراطي بيحارب الإسلاميين بشدة لدرجة أنه ما ينظر لمصلحة البلد ولا مصلحة الكويت أرى وأي مشروع يطرحه الإسلاميون هم ضده على طول هادول معروفين، على العموم هم يشكلون ثقل يعني في المجلس، يمكن كالسيان في المجلس والمشاكل حتى.. حتى بينهم.. المنيس، خالد الوشمي، والشيء الثاني أنا أحب أقوله: ما أدري عداءات كثيرة أنشئت بينهم وبين (كُتل) سياسية بالكويت حتى يعني أذكر خاصة جريدة "الوطني" أن الأخ عبد الله النيباري كانوا يتهجمون عليه بشراسة، حتى أنهم مرة مطلعينه في كاريكاتير على شكل ديناصور، والشيء الثاني يعني ما أدري يعني ما أظن -يعني- المنبر الديمقراطي له شعبية في الكويت ولا له ثقل سياسي، ومع ذلك شوف قاعدين يتخبطون في جميع المجالات.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ ناصر، سيد صادق من الأردن.

سيد صادق: مساء الخير

أحمد منصور: مساك الله بالخير ياسيدي

سيد صادق: أستاذ عبد الله النيباري سؤال صريح لو سمحت وواضح.

أحمد منصور: تفضل.

سيد صادق: ألا تعتقد بأن الكويت لا يوجد بها ديمقراطية حقيقية، بل هي ديمقراطية منة.. إن الدير دير الصباح، واللي ما بيصير وما علينا منهم، يعني الصغير والكبير بالكويت هو موظف عند أهل الصباح وشكراً.

أحمد منصور: شكراً لك، محمد النباري من فلسطين، يبدو أن لديه خلط في فهم قضية الانتخاب.

عبد الله النيباري: نعم.

أحمد منصور: هو يعتقد بأن الحق الذي مُنح للمرأة الكويتية هو حق الانتخاب، وليس حق الترشيح، لكن أعتقد أن لها حق الانتخاب والترشيح.

عبد الله النيباري: نعم، نعم.

أحمد منصور: تحب تضيف شيء.

عبد الله النيباري: أولاً، أنا أستغرب من الاسم، في تخيلي لابد فيه خطأ لأن النيباري موجودة في الخليج إنما فلسطين هذه جديدة علينا.

أحمد منصور: ربما مهاجر إلى فلسطين.

عبد الله النيباري: على كل حال هو..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : النبَّاري عفواً، النبَّاري، أنا الذي..

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : أو الأنباري.. الحقيقة هو المرسوم إعطاء المرأة تمكين المرأة ممارسة الحقوق السياسية الترشيح والانتخاب، بالنسبة للأخ العجمي أولاً غير صحيح إن المنبر الديمقراطي يحارب الإسلاميين، يعني كلام الإسلاميين الحقيقة تعبير (شوية). يعني هل من هم الإسلاميين؟ الشعب الكويتي كله مسلم، الشعوب العربية أغلبها مسلمين..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : لكن اصطلح، اصطلح على أن الإسلاميين هم الذين..

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : التنظيمات السياسية التي يعني لديها خطاب إسلامي..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : تتخذ المرجعية الإسلامية لها أساس في الطرح.

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : غير صحيح أننا نحارب، لا، نحنا نعترض على مواقف ونناقشها، ويمكن ندخل معها في خصومة، منها مثلاً موضوع المرأة، ومنها لهجة الخطاب اللي هو يتبعها وهذه هي لهجة خطاب الإخوان في التنظيمات الإسلامية ضد التنظيمات الأخرى، وهي –واضح جداً- هي نظرة لا تؤمن بالتعددية، وتنظر نظرة هي سخرية ومن الآخرين، وما لهم شعبية وضعفاء ومفلسين، هذه النظرة غير صحيحة، ولا تنم عن احترام للتعاون معهم، ولا -أيضاً- تشكل واقع.

أحمد منصور: لكن هو يقول لك إذا كان لديك وثائق تشكك في وطنية التيار الإسلامي، يعني لماذا لا توضحون هذه الوثائق وتنشرها؟

عبد الله النيباري: جاتنا وثائق وطرحناها..

أحمد منصور: في عدد اليوم من الطليعة؟

عبد الله النيباري: والإخوان يردون عليها، إذا كانت خطأ يبينونها.

أحمد منصور: هل إذا قاموا بالرد عليكم في الطليعة، ستنشرون ردودهم؟

عبد الله النيباري: ننشر ردهم.

أحمد منصور: هل سبق وأن أرسلوا إليكم ردود ونشرتموها؟

عبد الله النيباري: نعم.

أحمد منصور: السؤال من..

عبد الله النيباري ]مقاطعاً[ : بالنسبة للسؤال الديمقراطية...

أحمد منصور ]مستأنفاً[ : سيد صادق من الأردن، نعم.

عبد الله النيباري: يعني أنا أعتقد أن هذا فيه تجني على الكويت، وعلى -أيضاً- حتى الأسرة الحاكمة، يعني أنا مصنف بأني من تنظيم سياسي معارض، منذ أن كنا فيه، لكن -الحقيقة- السؤال اللي تفضلت به، نقاشنا لموضوع ولاية العهد، هل يمكن هذا أن يحدث في أي بلد عربي آخر؟ يناقش رئيس عربي أو ملك عربي بالطريقة اللي نناقش إحنا فيها، إحنا هذا أمر –حقيقة- يعني ورغم أن نوجه انتقادات لرئيس الوزراء وولي العهد ومع ذلك إحنا أحرار، أنا موجود هنا، وأرجع الكويت وأنا مطمئن، أروح أنام في منزلنا، هل هذا يحدث في أي بلد آخر؟ طبعاً أنا مع الإصلاح السياسي، بما فيه الإصلاح السياسي الذي قد يطال صلاحيات بعض أفراد الأسرة الحاكمة في الوزارة وفي الإدارة الحكومية، لكن أنا أستطيع أقول إن إحنا –الآن- ندير نقاش مع أفراد الأسرة الحاكمة، وندير نقاشات بصراحة، وأنا لا أقول هذا للتملق، ولا أرجو من وراءها شيء، مع كبار أفراد الأسرة المالكة بما فيهم ولي العهد، وأحياناً حتى سمو الأمير، نقاشات مفتوحة وصريحة وانتقادية.

وأعتقد نُشرت الانتقادات في الجلسة اللي صارت مع ولي العهد والنواب قبل حل المجلس نُشرت كلها بالنص، وواضح طبيعة النقاش الحاد بين النواب وبين سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، أعتقد ذلك.. يعني إحنا لا نقول بأن الديمقراطية كاملة، ولكنها –لا شك- ديمقراطية متميزة، ولا شك يعني فيه سلبيات كثيرة جداً من ضمنها ممارسات كثير من أفراد الشعب الكويتي والنواب والوزراء، بما فيهم أفراد الأسرة الحاكمة لكن لا نستطيع أن نبخس حقهم، لأنهم –أيضاً- في مرحلة تعايش مع هذه التجربة، مع الدستور، مع الديمقراطية وإفرازاتها.

وهذا – الحقيقة- ميزة نتمنى أن تنتشر، حتى هذه الديمقراطية النسبية، نتمنى أن تنتشر في البلاد الأخرى، وهو ما يميز الكويت عن كثير من الأنظمة الديمقراطية الشكلية في كثير من البلاد العربية، وأنا لا أقول هذا الشيء كافتخار يعني فرحان فيه، لأ أنا أقول -للأسف- أن ديمقراطية الكويت الناقصة واللي ما زالت تحتاج إلى استكمال متميزة على ما هو في البلاد العربية.

أحمد منصور: يوسف عبد الرحمن الذكير من الرياض، ربما يأخذ وجهة نظر أخرى، ويعتبر الكويت أعرق من مارس التجربة الديمقراطية بين دول الخليج، لكنه يقول في أن الكويت يعني بها مظهر شاذ تنفرد به، وهو مواطن من الدرجة الأولى، مواطن من الدرجة الثانية، وآخرين ممن يحملون "البدون" أو درجات أخرى، مما يجعل التجربة الديمقراطية مقتصرة على أقلية كويتية، ما هي رؤيتك لهذا الأمر -درجات الكويتيين المختلفة والبدون- مشكلة "البدون" في الكويت؟

عبد الله النيباري: أولاً: أنا أحيي الأخ يوسف، الأخ يوسف صديق، لم نلتق منذ فترة طويلة، صحيح أن الكويت فيها تجربة ممارسة الديمقراطية عريقة منذ تقريباً، منذ نشأتها –تحديداً يعني- منذ الثلاثينيات، الحركة الديمقراطية في الثلاثينيات، واستمرت بالخمسينات، والستينات، والسبعينات.

أما بالنسبة لحرمان فئات من الشعب الكويتي أعتقد هذا انتهى، كان موجود إلى قبل كام سنة يمكن في المجلس الماضي، والآن جرى تعديل قانون الجنسية بحيث يمكن المواطنين الكويتيين اكتسبوا الجنسية بالتجنس من حقهم الانتخابي والترشيح، وأبنائهم -أيضاً- للترشيح.

أما موضوع "البدون" فهذا موضوع آخر، "البدون" يعني دخلوا البلاد بدون يعني صورة شرعية، وطبعاً بعضهم أقاموا مدة طويلة جداً في الكويت، وجاري -الآن- إجراءات منح بعضهم من يستحق منهم الجنسية، ولكن عدد كبير منهم هم -في الحقيقة- هما مقيمون بصورة غير شرعية، دخلوا البلاد بصورة غير شرعية، هذه إشكالية كبيرة، إحنا ننظر لها من الناحية الإنسانية، لكن من ناحية المواطنة تشكل إشكالية، وتشكل إشكالية في أي بلد آخر.. في مصر، في ألمانيا، هذه المشكلة تكاد تكون عالمية، الهجرة غير القانونية والتوتر...

أحمد منصور: لكن -الآن- الكثير من هؤلاء مضى عليهم 30، و40، و50سنة في الوقت الذي تمنح فيه الدول الأوروبية الغربية من يقيم فيها الجنسية بعد أربع أو خمس سنوات، أنتم في مجتمع صغير، ومع ذلك الطبقية فيه تكاد تكون قاتلة يعني للناس، ألا يمكن استيعاب هؤلاء والكثير منهم ولد في الكويت -أيضاً- ضمن شريحة البلد؟

عبد الله النيباري: لأ، هو يعني ليس خمسين سنة، يعني المشكلة لم تتفاقم إلا في السبعينات، يعني كان في أواخر الستينيات وأوائل السبعينات.

أحمد منصور: ممكن نقول أربعين سنة وإحنا مطمئنين؟!

عبد الله النيباري: لأ، ولا حتى 40سنة، لأ عندما أقول: هي بالتحديد بعد 1967م.

أحمد منصور: بعد ما بدأت الكويت تعمل شيء اسمه الجنسية، وقبل كده ما كانش موجود؟

عبد الله النيباري: لأ لأ لأ، لا الجنسية من الخمسينات، لكن بعد زيادة التدفق للمناطق النفطية، وجاءت طلباً للرزق، وأيضاً لا شك الدولة هي أخطأت، كانت تجندهم في الجيش، والكويتيون ما كان عندهم إقبال على الجيش، فتجند المهاجرين من المنطقة العربية الأخرى من سوريا ومن السعودية وما إلى ذلك، لا شك هي مشكلة إنسانية، ونحن نرجو معالجتها.

لكن مسألة منح المواطن الجنسية أنا أقول بالنسبة لمجتمع صغير هي تشكل إشكالية -يعني- أنا قد أؤيد في جانب تجنيس قسم منهم، لكنها..لا ننكر أنها إشكالية بالنسبة لمجتمع عدد سكانه قليل وفيه يعني جاذب للهجرة، أنت ممكن تترك المجتمع في بحر عشر سنين، وتتغير كل تركيبه اللي بيصير فيه ممكن، ضعفه، أو ضعفينه ناس هاجروا..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : لكن -الآن- تم تصفية مشكلة "البدون" يا أستاذ عبد الله، ما عادش غير نسبة صغيرة هي التي موجودة؟!

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : لا، لا اسمح لي.

أحمد منصور: نسبة صغيرة -يعني- فوق 120 ألف ممكن يتم استيعابهم..

عبد الله النيباري ]مقاطعاً[ : جاري، جاري..

أحمد منصور ]مستأنفاً[ : الحكومة أعلنت أمس أو أول أمس -وأنا كنت في الكويت- أنها قضية البدون هذه وصلت إلى طريق مسدود، هي وقضية الإسكان أيضاً.

عبد الله النيباري: لأ لأ.. لأ، ليست في طريق مسدود، وجاري مناقشتها بين مجلس الأمة وبين الحكومة، وهي المشكلة الساخنة التي يجري نقاشها منذ سنة 1992م وحتى الآن.

أحمد منصور: هل أنتم في المنبر الديمقراطي لديكم طرح مميز لقضية البدون وحلها؟

عبد الله النيباري: نحن يعني لدينا طرح على أساس تعامل كبشر لهم حقوقهم، على الأقل تمكنهم من معاملتهم كمعاملة الإخوة لمهاجرين الآخرين، يعني تمكنهم من الإقامة.. من العمل.. من الزواج، من المباشرة، يعني كافة حقوقهم، لكن موضوع الجنسية هذه مسألة سيادية، نحن لا نستطيع أن نخوض فيها.

أحمد منصور: دكتور محمد الشحومي من روسيا، تفضل يا دكتور دكتور محمد.

د. محمد الشحومي: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

د. محمد الشحومي: أولاً: تحياتي للأستاذ عبد الله، والحمد لله على السلامة، أنا لست من روسيا، أنا الآن موجود في روسيا، ولكنني من ليبيا.

أحمد منصور: أهلاً بيك.

د. محمد الشحومي: سؤال -حقيقة- ما يحدث -الآن- في الكويت يكاد يتشابه بما يحدث في كثير من الدول التي انتهجت نهج الديمقراطيات الغربية، ألا يوافقني الأستاذ عبد الله بأن ما يحدث هو تجاوز إلى ثقافات موجودة من قديم الزمن في هذه المنطقة، مثلاً الاتهام ما بين التيار الإسلامي الذي يريد أن يجذبنا إلى الخلف والاستيراد الذي يريد أن يفرضه علينا التيار الذي يدعي اليسارية هل لا يمكن أن يعمل فكرنا لتطوير ثقافاتنا؟!

نحن لا زلنا لدينا نظام الشورى في الإسلام الذي مورس –في بدايته- منذ الفتنة الأولى التي حدثت بعد الخليفة الرابع، أليس الأجدى بنا أن نجد طريق آخر يتفق اتفاق كامل مع ديننا وثقافتنا اللي أثبتت أنه لا يمكن القفز عليها، هناك عاملين لا يمكن القفز عليهم إطلاقاً في المنطقة العربية، وهو الدين والقومية.

أحمد منصور: شكراً ليك يا دكتور.

د. محمد الشحومي: أنا لا أعتقد أن ما حدث وما يحدث -الآن- من مآسي في الجزائر، السبب الأساسي فيه هو محاولة إلباسنا ثوب ما يجيش عليه مقاسنا..

أحمد منصور: وجهة نظرك واضحة وأشكرك يا دكتور، شكراً إليك، وجهة نظرك واضحة تماماً وإبراهيم الحساني من السويد. تفضل يا أخ إبراهيم.

إبراهيم الحساني: السلام عليكم.

أحمد منصور: أخ إبراهيم الحساني تفضل، وعليكم السلام.

إبراهيم الحساني: أولاً: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد منصور: وعليكم السلام، أخ إبراهيم تفضل مباشرة بمداخلتك أو سؤالك.

إبراهيم الحساني: تحية إجلال واحترام إلى الرمز الإنساني والنبيل عبد الله النيباري، لقد كان النيباري والدكتور أحمد الخطيب والأخوة الآخرين في المنبر الديمقراطي يمثلون الضمير النقي في الكويت، وكنت أتابع مجلة "الطليعة" عندما كنت خارج بالكويت وداخل الكويت، وكانت "الطليعة" تدافع عن الحق في أي مكان، حتى لو كان يختلف عن توجهاتهم، وهذا ما لاحظناه في دفاعهم عن الثورة الإسلامية في إيران..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل لديك سؤال يا أخ إبراهيم، أشكرك على هذا؟

إبراهيم الحساني: أخي الكريم، بس خلي شوية افتح صدرك، رجاء بس دقيقة، ما آخذ منك أكثر، وقد كانت الطليعة والأخ عبد الله النيباري في المنبر الديمقراطي يدافعون عنا نحن العراقيين المهاجرين في الكويت، في حين كانت مجلة "المجتمع" و"جمعيات الإصلاح" تثير الفتن والأمور الطائفية، بل كانوا يذيعون كاسيتات تثير النعرات والأفكار الطائفية في بداية الثمانينيات، وكان يأتي أتباع جمعية الأتباع السلفيين إلى المحلات والشركات يوزعون الكاسيتات.

وعندما تم طردنا من الكويت عام 1983م لم يحرك السلفيين أي ساكن سوى المنبر الديمقراطي، كانوا قد دافعوا عنا، والأستاذ عدنان عبد الصمد، الأخ النيباري كان يقف في طليعة المدافعين عن الشعب الفلسطيني واللبناني، وقد رأيناه يقود مظاهرة ضد الاجتياح الصهيوني، ولم نر السلفيين، ولم نر للسلفيين موقف ضد الصهاينة، بل كان همهم إثارة النعرات والتفرقة، وأنت أحمد منصور أحدهم، حيث لاحظنا مواقفك عندما كنت تقدم برنامج (الشريعة والحياة)، وظهر ذلك جلياً في مقابلتك لأحد رموز الطالبان في أفغانستان حيث لم ترد على همجية ذلك الشخص وعداءه البدائي ضد الشيعة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: وعليكم السلام، خطبة موفقة، شكراً عليها، دكتور بدر الخضري، من الولايات المتحدة الأميركية، تفضل.

د. بدر الخضري: ألوة السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

د. بدر الخضري: بداية الحقيقة نحب نشكر أبو محمد الأستاذ عبد الله النيباري خلال تواجده العام الماضي في فترة العلاج، والحمد لله على السلامة، والحقيقة هو كان دائماً السؤال على الطلبة المتواجدين، وكان هناك اتصال بين الطلبة والطالبات، وهو في مرضه -الحقيقة-، وكان يستقبل حتى الطلبة والطالبات، هذا بداية، النقطة الأخرى: إحنا نخاف الدستور اللي موجود.. اللي موجود بالكويت، الحمد لله الذي أنعم الله علينا به من قبل أبو الدستور الشيخ عبد الله سالم، بنخاف أن هذا الدستور يصير مثل دستور (غوار بوش) في مسرحية الغربة، لما آخر شيء -أجلكم الله- الحمار أكل الدستور.

فإحنا (بدنا) أن يكون دستورنا مثل الدستور البريطاني بمعنى أن لا يتطور مع الزمن، إن ما يأتي.. يأتي أحد ويأكل هذا الدستور ثم ننتهي، أنا أحب أشبه مثلما قال الدكتور مراد عثمان بيقول عندما أدخل، عندما تعرف أنك في دولة إسلامية، تعرف أن هناك دورات المياه متعطلة، فإحنا لا نريد أن ندخل في الكويت، وبعدين لا يوجد دستور، فعدم وجود دستور.. الدستور الكويتي فنجد أن الحياة تتعطل في الكويت(...) الآن في بالنسبة للإسلامية..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : بإيجاز يا أخ بدر، هل ممكن أن تحدد بشكل مباشر سؤالك تحديداً، أنت -الآن- تطالب بدستور كويتي على النهج الغربي البريطاني؟

د.بدر الخضري ]مستأنفاً[ : أولاً: الدستور الموجود هو -تقريباً- الدستور اللي أفضل الدساتير الموجودة حتى الآن للوضع الحالي للكويت.

أحمد منصور: وما الذي تريده أنت الآن؟

د.بدر الخضري: نريد أن هناك أن هناك بعض الأشخاص الكتاب –للأسف- المرتبطين بتيارات سياسية إسلامية حفنة حقيقة، حفنة قليلة دخلت، الإسلاميون بريؤون –حقيقة- منهم بجميع تياراتهم..الحركة الدستورية.. والشيعة والسلفيين، هناك بعض الكُتاب تُفرد لهم الصفحات، ويتعرضون لجميع فئات المجتمع بغض النظر هذا الشيء، يتطرقون من خلال كتبهم ومقالاتهم، يكفرونهم، إثارة الإشاعات حقيقة..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : إيش علاقة هذا بالدستور يا سيدي؟

د.بدر الخضري ]مستأنفاً[ : لأن هايدا هم لا يريدون الدستور.

أحمد منصور: يعني أنت -الآن- أنت الآن تطالب بأن يحترم الجميع الدستور؟

د.بدر الخضري: لا شك هذا أهم شيء، إنه يحترم الدستور، لأنه عندما يحترم الدستور هو يحترم الآخرين.

أحمد منصور: شكراً لك يا أخ بدر شكراً ليك جزيلاً، عندي أحمد السالم من الكويت يقول لك: هل يؤيد المنبر الديمقراطي قيام ديمقراطية كاملة في الكويت، بمعنى قيام نظام حكم على غرار النظام البريطاني أسرة تملك وشعب يحكم؟

عبد الله النيباري: من أين نبدأ بالإجابة؟

أحمد منصور: من أحمد السالم.

عبد الله النيباري: من أحمد السالم، الحقيقة النظام الدستوري.. الدستوري الكويتي يسمح بتطوير النظام الديمقراطي في الكويت على طريق الحكم الملكي الدستوري، ليش؟ أولاً: صحيح أن الدستور لا يجبر الحكومة أن تأخذ الثقة من المجلس، إنما يعطي الفرصة للمجلس طرح الثقة في رئيس مجلس الوزراء، وإذا سُحبت الثقة يعني فإن معناه تغير مجلس الوزراء، يتغير رئيس الوزراء برئيس وزراء ثان، إلا إذا حل البرلمان المجلس، وأعاد رئيس الوزراء، وطرح المجلس -مرة ثانية- الثقة في رئيس الوزراء، في هذه الحالة -جبراً- يتغير رئيس الوزراء حتى لو كان ولي العهد.

ثانياً: في اختيار ولي العهد، ينبغي موافقة مجلس الأمة، ولي العهد الأمير القادم يقترحه الأمير، ويوافق عليه المجلس، وإذا لم يوافق عليه المجلس فالأمير يطرح ثلاثة يختار المجلس واحد، وطبعاً هذا ممكن يطرح أن يختار المجلس من يراه أفضل لتطوير النظام الديمقراطي، يعني يمكن يختار أقربهم أو أكثرهم تمسكاً بالديمقراطية وتطويرها، هذه المسألة راجعة للتوازن السياسي في البلد وانعكاسها في مجلس الأمة، لكن من الناحية الدستورية هكذا.

من الناحية الثانية المجلس يستطيع أن يفرض قانوناً حتى لو أعادتها الحكومة، الحكومة تعيده ويصوت عليه المجلس، إذا حاز الثلثين فيمضي ويصير قانون، إذا لم يحز الثلثين يمكن إثارته في دورة لاحقة، وبالأغلبية البسيطة يصبح قانون ساري المفعول رغم معارضة الحكومة، لكن هذه تحتاج إلى تطوير سياسي في القاعدة الشعبية، ينعكس في تركيب البرلمان في القوى السياسية.

يعني إذا جاءت قوى التحالف -طبعاً- إحنا من غير المنتظر في عمرنا أن يأتي حزب واحد ويأخذ الأغلبية به، لكن ممكن نشهد ممكن نشهد هذا الشيء في المجلس القادم، التحالف التحالف -مثلاً- بين القوميين والإسلاميين وغيرهم في المجلس لتكوين أغلبية تستطيع أن تفرض شروطها.

أحمد منصور: يعني أنتم كده ممكن تتحالفوا مع الإسلاميين في يوم ما؟

عبد الله النيباري: إحنا إحنا ما حطينا شرطاً لعدم التحالف، ما عندنا مبدأ.

أحمد منصور: لكن الأجواء كلها ضد التحالف وضد التنصير القائم على الصراع؟

عبد الله النيباري: لا، لا، يعني صارت قوة التحالف والتعاون، تعاون خلينا نقول -يعني- يقوم ويقعد..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : هناك اتهامات لي من بعض المشاهدين الكويتيين بأننا بأنني أتبنى وجهة نظر الإسلاميين والذين يشاهدون البرنامج -لأول مرة- أود أن أؤكد لهم أني في هذا البرنامج أتبنى وجهة النظر المضادة للضيف دائماً، أي كان توجهه وانتماؤه، السيد عبد الله النيباري في إحدى ندوات النائب أحمد الشريعان في سنة 1992م، هذا سؤال من مشاهد كويتي يقول لك بأنك أعلنت أن لديك ملفاً خاصاً بأسماء لصوص المال العام، وسوف تفضحهم في المجلس، ولكنك لم تفعل ذلك للأسف، ويتمنى عليك أن تذكر الأسماء، هل محاولة الاغتيال التي تعرضت لها في عام 1997م كانت بسبب -أيضاً- تهديدك بفضح أسماء سُراق المال العام في الكويت؟

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : بالنسبة لأسماء سُراق المال العام –يعني- هم معروفون ومقدمين للمحاكم، المحاكم تعثرت، وموقف الحكومة...

أحمد منصور: المقدمين للمحاكم مهتمين وليسوا مُدانين إلى الآن؟

عبد الله النيباري: صحيح.

أحمد منصور: وبالتالي وصفهم بأنهم سُراق -أيضاً- هو نوع من التجني عليهم؟!

عبد الله النيباري: يعني خلينا نقول إحنا قناعة الناس بمن هم سُراق المال العام متوفرة، لكن كيفية متابعتهم هي وفق القانون، بأن يقدمون للمحاكمة الاعتيادية، واقع الحال الآن في الكويت، عندنا موقفنا.. رؤيتنا أن هناك تراخي من الحكومة وعدم حزم، وأحد نتائجه هروب الكثير من المتهمين وتعثر محاكمة ما هو موجود بالكويت، مثلاً وزير النفط السابق، وفيه مخاوف أن لا تنتهي إلى نتيجة، وفيه أيضاً حواشي مثل الذين اشتركوا في الاعتداء، طبعاً هادول سُراق أو متهمين من نواحي أخرى في القضية التي كنت أبحثها في لجنة حماية المال العام.

فإحنا -الآن- الموضوع ليس مو موضوع في ملف وأسماء وكذا، إنما هو ملاحقة من قدمت بحقهم شكاوي في التعدي على المال العام، وصدرت ضد بعضهم الأحكام في محاكم إنجلترا، لكن -مع الأسف الشديد- القضية في الكويت لا تسير بالطريق الصحيح حتى الآن أعتقد.

أحمد منصور [مقاطعاً]: قضية المال العام من القضايا التي يرفعها كل المرشحين تقريباً..المال العام.. المال العام.. سُراق المال العام، قضية المال العام هذه -يعني ربما- لا تكون في الكويت وحدها، وإنما في كثير من الدول مطروحة ودول الخليج أيضاً الأخرى، لكنها -يبدو- أنها عندكم طافحة بشكل بارز وأساسي، هل لا زلتم تضعون على جدولكم موضوع المال العام رغم أن الأحزاب أو التجمعات السياسية الأخرى شاركت خلال الدورة الماضية أيضاً في التحقيق في هذا الأمر؟

عبد الله النيباري: هو –يعني- مواقف قد تتفاوت في هذا الأمر، لكنها هذه قضية تهم الشعب الكويتي بالكامل، والأحزاب تشترك فيها بدرجات مختلفة، يمكن إحنا أشد الناس يعني في مقدمة من يطرح هذا الأمر بشدة، الموضوع موضوع الفساد، وموقف السلطة التنفيذية منه، وتباطؤ محاسبة فساد ومحاكمته في الجهاز القضائي، إذن هي ليست قضية -فقط- مجرد سرقة في مكان ما في المال العام، إنما موضوع موقف النظام بكامله من موضوع الفساد ومن موضوع.. وبالذات التعدي على المال العام، نحن لدينا السرقات في.. الاختلاسات في الناقلات، والاختلاسات في

الاستثمارات، الاختلاسات في وزارة الأشغال.

وحتى الآن -في الحقيقة- كل هذه القضايا لم ينته ولا واحد منها إلى حكم يجازي هؤلاء، أو يستعيد بعض ما سرقوه، فيما عدا الحكم الصادر في محاكم لندن، وطبعاً الشعب الكويتي يتعجب كيف تنصفنا محاكم لندن، ومحاكمنا حتى الآن لم تصل إلى نتيجة حاسمة بهذا الشكل، فهي قضية تتعلق بالنظام القانوني والسياسي وبالسلطات وموقفها من هذه القضية، فهي قضية عامة، لأن إذا كانت السلطة التنفيذية لا تأخذ موقف حازم من هذه القضية، فكيف يمكن تصلح البلد؟! وإذا كان القضاء –حتى الآن- لا يتعامل مع هذه القضية –حسب رؤية المواطنين- بجدية وبحزم، كيف ينتظر من أن هذا يؤثر على ثقة المواطنين في القضاء بصفته الحامي للعدالة، والحامي للإنصاف، والحامي لمصالح الناس، فإذن هي قضية شاملة، لذلك تكتسب -يعني- موقف معين.

أحمد منصور: لكن يبدو أنكم ستظلون تتكلمون، وستظل الأمور تسير في الاتجاه الذي تسير فيه؟!

عبد الله النيباري: نأمل لا، نأمل إن شاء الله نحصُل على نتائج.

أحمد منصور: هل حدثت نتائج، أو حصلتم على نتائج منذ فتح ملف المال العام حتى الآن؟

عبد الله النيباري: يعني نحن مثلاً –طبعاً- على سبيل المثال –طبعاً للأسف الشديد- وهي صدور أحكام، لكن ثبت أنها أحكام غير صالحة في فقدان مثلاً التاريخ الموجود على الحكم، أو لتعثر للطعن في بعض إجراءات التحقيق، ورجعنا من الصفر، لكن -مثلاً- أوائل السنة الحالية وأواخر السنة الماضية كان هناك تلكؤ من جهة الحكومة في تقديم المتهم الخامس اللي هو وزير النفط السابق إلى النيابة العامة، وأعتقد بسبب ضغط المجلس والضغط الشعبي تم تقديم شكوى بحق وزير النفط السابق إلى النيابة العامة، وهو الآن أُحيل لمحكمة الوزراء، والآن أمام التحقيق.

أحمد منصور: يعني كل المليارات التي اُختلست أو عشرات المليارات أو مئات المليارات كلها تحملها وزير النفط السابق -وحده- كأنه هو الشماعة الرئيسية الآن؟

عبد الله النيباري: أنا الآن مثلما قلت أنت طبعاً لا أتهم، لكن إحنا نعتقد بأن هنالك شكوى، وفيه تهم موجهة لشخص أو أشخاص، طبعاً أنا أعتقد أنه يمكن قد يكون له دور في موضوع اختلاس الناقلات، وهنالك وثائق وقُدمت، وطُرحت في الصحافة الكويتية مستمدة من إجراءات محاكمة لندن، وهنالك –أيضاً- هو بصفته كان مسؤول عن هذه في مجلس الاستثمارات –هيئة الاستثمار- ورئيساً لها، لابد يتحمل المسؤولية عما حدث لاستثماراتنا في الخارج في لندن، وهذا غير الاختلاسات، فبالتالي أعتقد أنه يجب أن يكون مع تحقيق لاستقصاء هذا الأمر، والموضوع هو جاري التحقيق، ونحن نأمل أن هذه المحاكمات تكشف عمن له دور، الوزير السابق أو غيره في هذا الأمر؟

أحمد منصور: بدرية سليم من الإمارات، تفضلي يا بدرية. تفضلي يا سيدتي.

بدرية سليم: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

بدرية سليم: أولاً: جزاكم الله خير على هذا البرنامج، وأنتم مهتمون بكل أمور دول الخليج. أولاً: أنا عندي تعليق، الله -سبحانه وتعالى- خالق المرأة وهو أعلم بحقوقها، فغير المعقول انه يكون إنسان وضع قانون هو أحكم وأعدل من الله -سبحانه وتعالى- وإذا كانت المرأة تستحق هذا المنصب فعائشة -رضي الله عنها- تكون أولى الناس بهذا المنصب، حيث -بعد وفاة الرسول- كان من المعقول أن يعينوها هي بحيث هي الأعلم بقضايا بالقضايا..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : بس هم لم يعلنوا المرأة يا سيدة بدرية، هم يقولون أن للمرأة حق التصويت وحق الترشيح، وهذا من الناحية الفقهية إذا تريدي أن تخوضي فيها، هي قضية خلافية والإسلاميون في الكويت -ربما- يتفردون بأطروحاتهم في هذا الأمر، لأن الإسلاميين في مناطق أخرى عديدة كثيرة يمنحون أو يقولون بأن الشرع لا يحول بين المرأة وبين أن تمنح حقها في التصويت والترشيح، هم لا يقولون بأن المرأة تصبح أميرة أو رئيسة، وإنما هي ستُعبر عن في المجلس التشريعي عن آراء الجهات التي تمثلها، هل الأمر واضح لديك؟

بدرية سليم [مستأنفةً]: نعم، ولكن هذه دعوة للتبرج والسفور.

أحمد منصور: من قال ذلك؟ من قال ذلك؟ الأمر لا يحمل أي شكل من أشكال الدعوة إلى التبرج والسفور.

بدرية سليم: بالعكس انظر لمجموعة من النساء التي قامت بزيارة الشيخ زايد..الشيخ جابر -عفواً- والتسليم عليه.. كانوا.. غير، لا يوجد.. نساء متبرجات كانوا..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : هل لديك سؤال محدد وواضح تطرحه على الأستاذ عبد الله النيباري في هذه المسألة؟

بدرية سليم [مستأنفةً]: أنا أرى إن مسؤولية المرأة في بيتها، وإذا كانت المرأة الكويتية لجأت إلى هذا القرار وهذا التصويت، هذا يدل على الفراغ الذي تعيشه، وبعدها عن الله – سبحانه وتعالى- وأخيراً أريد أن أعلق إنه إحنا عرب، ويجب علينا أن نتخلى عن هذه التبعية بدلاً من أن نأخذ الديمقراطية البريطانية، وشكراً.

أحمد منصور: شكراً ليك، عيسى مسلم من أسبانيا، تفضل يا عيسى.

عيسى مسلم: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليم السلام ورحمة الله وبركاته.

عيسى مسلم: أُحيي الحضور و(الجزيرة).

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

عيسى مسلم: سؤالي هو كيف ممكن أن يكون التيار السلفي هو تيار وطني كويتي، ومرجعه سعودي؟ أضف إلى أن هذا المرجع يفتي بأن الأرض مسطحة وغير كروية، وهذا جاء في جريدة السفير عن (ابن باز) وشكراً.

أحمد منصور: شكراً لك، ليس لدينا أحد من التيار السلفي للرد عليك، سفيان الشوى من الأردن، تفضل يا سفيان.

سفيان الشوى: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

سفيان الشوى: أنا عشت في الكويت 29 سنة.

أحمد منصور: فقط؟!

سفيان الشوى: وبأعرف البلد كويس، الأخ عبد الله النيباري اعترف –قبل قليل- بأنه ممكن يروح على بيته، وينام عادي بالرغم من خلافه مع السلطة، ما بأعرفش أنا ليش هل محب أن يكون معارض لأجل المعارضة؟ ما الذي يمنعه من الذهاب لصاحب السمو الشيخ جابر خاصة وأن بابه مفتوح للجميع، ويناقشه ويطلب منه ما يشاء؟ السؤال الثاني للأخ عبد الله النيباري.

أحمد منصور: نعم.

سفيان الشوى: اقترح -الآن- بأن يكون الأمير بالاختيار من مجلس الأمة يعني الأمير يختار سلفاً.

أحمد منصور: يختار يُختار نعم، الأمير يختار ولي العهد، ومجلس الأمة يقرر ذلك.

سفيان الشوى: وهذا خلاف للدستور، هل يصبح الأمير -بحسب رأي الأخ النيباري- رئيس جمهورية منتخب؟ وشكراً.

أحمد منصور: شكراً لك يا سفيان، أعتقد أن سؤالي سفيان جديرين بالاهتمام بالإجابة.

عبد الله النيباري: نعم، نعم، أولاً..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : قبل عدة سنوات أنتم أعلنتم أو أحد رموز (المنبر) أعلن فعلاً أنكم تعارضون لأجل المعارضة؟!

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : نعم.

أحمد منصور: فهل لازلتم لازلتم تنهجون نهج المعارضة من أجل المعارضة؟ وما الذي يمنعك –فعلاً- أن تذهب إلى سمو الأمير وتطرح عليه ما ترون؟

عبد الله النيباري: أولاً: إحنا لا يمكن أن يطلع علينا، إحنا شاركنا في مجالس الأمة، ويمكن أحد –يعني- ما ما نملكه من قاعدة شعبية، والنتيجة إنجازات هامة جداً أهمها مثلاً مساهمتنا في تأمين النفط، مساهمتنا في قانون التأمينات الاجتماعية، ومساهمتنا في إنشاء هيئة الإسكان، مساهمتنا في إصدار الدستور نفسه الإخوان أما في موضوع الذهاب للأمير –يعني- الدستور حدد العلاقة بين الأمير وبين السلطات الأخرى، السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، والسلطة القضائية، والأمير هو رئيس السلطات جميعاً، والحوار معه يجب أن يكون ضمن هذا الإطار، أما موضوع إنه.. أنا لم أقترح أن المجلس يختار، وهو الأخ ظاهر إنه فاهم خطأ، وما بأعرف كيف.. وأنا قلت كلام واضح..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : الحلقة ستعاد غداً، لأنك أفضت بشكل واسع في هذه المسألة.

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : هو الدستور الكويتي في موضوع رئاسة الدولة اللي هي للأمير، عندنا يتولى الأمير رئاسة الدولة..الإمارة، منصب الإمارة يقترح ولي للعهد، ويعرض هذا الاقتراح على مجلس الأمة، فإذا لم يوافق مجلس الأمة على ذلك، سيقوم الأمير باقتراح ثلاثة يختار الأمير من بينهم واحد، فهي إلى حد كبير فيها نوع من الاختيار -يعني- تدخل مجلس الأمة في اختيار الأمير القادم، بالنسبة -لو سمحت لي- بالنسبة لسؤال السيدة، موضوع هل نحن نريد ديمقراطية بريطانية؟ وهو يعود أيضاً لسؤال الأخ السابق الشحومي.

أحمد منصور: نعم.

عبد الله النيباري: اللي يقول لماذا نأخذ ديمقراطية وإحنا لدينا شورى، حقيقة الأمر الموضوع هو مشاركة الشعب في اتخاذ القرار السياسي، أو مشاركة الشعب في حكم نفسه، عن طريق الانتخاب، وعن طريق أن يكون له رأي في إقرار القوانين التي تحدد العلاقة بين المواطنين وبينها وبين الدولة، وتحدد حقوقهم ومسؤولياتهم، هذه هي المسألة، ليست مسألة تجاوز لثقافات أو تجاوز لأعراف دينية، إنما هي حقوق لمواطنين تُمكنهم من المشاركة في اتخاذ القرار السياسي.

أحمد منصور: أستاذ عبد الله، ما موقفكم من التواجد الأميركي في الكويت والخليج بشكل عام؟

عبد الله النيباري: نعم، طبعاً –كما هو معروف- سواء نحن بالنسبة لنا –كمجموعة سياسية- أو بالنسبة للشعب الكويتي –بشكل عام- أغلبية الشعب الكويتي كانت رافضة للتواجد الأميركي قبل 1990م، وأعتقد ويمكن حتى وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد يعني في كثير من التصريحات بعدم موافقة الكويت على التواجد الأجنبي في الخليج، إنما بعد غزو العراق أصبحنا أمام وضع يُهدد أمن الكويت، وسلامتها، وسيادتها بحيث أنها استطاعت اضطرت على أن تعتمد على مظلة دولية، والمظلة الدولية -اليوم- كما هي في الكويت، في كوسوفو أو في أي مكان آخر، الغلبة فيها للأميركان هم أصحاب القوة.

أحمد منصور: لكن أنتم بتتكلموا -دائماً- عن المال العام؟ والآن المال العام يستنفذ بسبب التواجد الأميركي من كل النواحي، حتى أنكم في صحيفتكم الطليعة كشفتم عن عملية اختلاس كبيرة جداً بسبب التوريدات إلى الجيش الكويتي، الخس ثمنها عشرة دينار وأشياء كثيرة ذكرتموها في هذا الجانب، ألا يعتقد التواجد الأميركي في الكويت وفي الخليج -بشكل عام- هو عملية استنزاف لمقدرات المنطقة؟

عبد الله النيباري: لا، إحنا نرفض هذا المنطق، إحنا كون أن هناك اتفاقية مع الأميركان، وليس الأميركان فقط، وإنما بل مع جميع دول مجلس الأمن، هذا لا يعني إن إحنا يعني ننفق أموالنا أو نشتري أسلحة بدون شروط، وبدون أن تكون، نكون بحاجة لها، وبدون قدرتنا على استعمالها.

أحمد منصور: يعنى أنت تؤيد كل الصفقات التي عقدتها الكويت مع الولايات المتحدة على وجه التحديد؟

عبد الله النيباري: لأ، أنا لا أؤيدها، أنا أنظر لها كصفقات، وطبعاً هذا موقفنا مثلما تفضلت موضوع الأسلحة، موضوع.. نحن اعترضنا، وأعتقد هذا الكلام واضح، في صفقة شراء صواريخ لزوارق الدورية، في موضوع ما سمي بمدافع بعيدة المدى، ومنها اختيار المدفع الأميركي، ومنها الموضوع –أيضاً- نظام الدفاع الجوي الأخير، هاي نعترض عليها نعترض عليه ليس لأنها من أميركا، نعترض عليها لأن إحنا هنالك شروط وإجراءات معينة لشراء الأسلحة، نعتقد يجب أن تتبع، وأحد هذه الشروط أن أي سلاح نشتريه يجب أن يتوفر لدينا لا يقل عن ثلاثة عروض نختار من بينها من هو المناسب من الناحية الفنية، والمناسب من حيث الشروط المالية..

أحمد منصور: ما موقفكم من الصلح مع إسرائيل؟

عبد الله النيباري: موقفنا (كمنبر)؟

أحمد منصور: نعم.

عبد الله النيباري: نحن.. أولاً: الصلح بالنسبة لإسرائيل بالنسبة لدول الجوار، طبعاً ما في شك هذا حق لدول الجوار، لكن نحنا لا نفضله، ونعتقد نحن أن معركتنا مع إسرائيل هي معركة حياة، ولا نعتقد -حتى- لا نرى ما يقنعنا بأن الصلح مع إسرائيل ممكن، لكن يعني هذا خيار الدول.

أما بالنسبة لدول الخليج فنعتقد إن دول الخليج ليست مضطرة لإقامة أي علاقات مع إسرائيل، يمكن دول الجوار قد تكون مضطرة -لظروف معينة- أن تقدم تنازلات لظروف اقتصادية وظروف أمنية.. إلى ما ذلك، لكن الدول البعيدة عن دول المواجهة -نعتقد- لا ضرورة إطلاقاً لإجراء أي علاقة مع إسرائيل إلا بعد أن تتغير الظروف، ويقتنع العرب بأن موضوع التعايش مع إسرائيل ممكن، وأصبح حقيقة قائمة، حتى الآن كل الوقائع لا تثبت ذلك.

أحمد منصور: وليد خالد السهدي من الكويت، تفضل يا وليد.

وليد خالد السهدي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

وليد خالد السهدي: مش صح الدكتور عبد الله النيباري قال كلمة واحدة قال المستوى الشعبي، فصل ولي العهد عن رئيس مجلس الوزراء، هذا غير صحيح، وأنا متعقد من أهل الكويت ليش ما تصلوا عليكم بالطريقة هذه.. يقول المستوى الشعبي، هو يقول عن رأيه هذا معه، بس أن يتكلم عن المستوى الشعبي بالكويت هذا مو صحيح، وثاني شيء: أنا بأسأل سؤال واحد، المنتخبين هادول بإعلان واحد في جريدة "المعاشة" شهر واحد، وبإعلان "الصورة" عن سنة كاملة -يعني- إلى وين بنوصل لها؟ أنا السؤال هذا حق عبد الله النيباري، هل صحيح أو لا؟ شكراً.

أحمد منصور: شكراً لك يا أخ وليد، اتفضل أستاذ عبد الله.

عبد الله النيباري: السؤال.. ما هو السؤال؟

أحمد منصور: أنا ما فهمتش سؤاله برضه، بس هو بيتكلم عن موضوع.. هو بيقول لك أنت –الآن- تقول أن المطلب الشعبي الكويتي أو عموم الشعب الكويتي بيطالب بفصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء، ويقول لك يعني هذا..

عبد الله النيباري: لا، لا، أنا ما قلت أن الشعب الكويتي يطالب، أنا أقول هذا إحنا رأينا مطروح ومطروح في أوساط الشعب الكويتي، أنا أقول أن موضوع الانتقاد والتغيير المنهج الوزاري في الحكومة -نعم- مطلب كويتي، مطلب الشعب الكويتي، وأعتقد -حضرتك- قلت أن خطابات جميع المرشحين -تقريباً- كلها انتخابات انتقاد للحكومة وانتقاد للمنهج الحكومي ولمسيرة الحكومة منذ التحرير بالذات حتى الآن، ماذا يعني ذلك؟ هذا يعني يتطلب التغيير في الحكومة.

أحمد منصور: أنتم تطالبون -قضية المال العام- قضية أساسية، وأنت متهم بأنك استفدت من قانون المديونيات العامة، وهي -أيضاً- تخص المال العام بمبلغ يوازي 600ألف دينار كويتي؟

عبد الله النيباري: لا –أولاً- الكلام هذا فيه شوية يعني، فيه التباس، طبعاً ما حصل في الكويت أن الحكومة جاءت بعد التحرير واشترت كافة ديون البنوك على الآخرين، شخصيات اعتبارية وشخصيات طبيعية، وأنا واحد من المقترضين من البنوك فطبعاً ديني اشترته الحكومة مباشرة، جاءت الحكومة بعد ذلك وقدمت قانون لمجلس الأمة قانون تحصيل المديونية بآلية معينة، أنا كنت معترض عليها، وكنت أُفضل حل آخر يقوم على المركز المالي، عند التصويت ألغينا لأنه كان فيه اتفاق بين الحكومة وبين اللجنة المالية في ذلك الوقت، وأنا لم أكن عضواً في اللجنة المالية..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : لم تكن عضواً، لكنك شاركت في الجلسة التي عقدتها اللجنة المالية، وأقرت فيها موضوع المديونية؟!

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : بالطبع أنا أحضر في اللجنة المالية بصفتي مراقب، لكن لا أصوت في اللجنة المالية، واللجنة المالية كانت برئاسة الأخ إسماعيل الشطي أقرت هذا المشروع، مشروع اللي هو تقسيط –يعني- ما يسمى تخفيض قيمة المديونية، بحيث إنه يصير فيه دفع فوري..

أحمد منصور ]مقاطعاً[ : لم يعد لدي سوى دقيقة واحدة للأسف، وأريد أن أسألك تركيبة المجلس القادم وتوقعاتك؟!

عبد الله النيباري ]مستأنفاً[ : خليني أوضح هذه.

أحمد منصور: تفضل.

عبد الله النيباري: لأنك دخلت في نقطة شخصية.. فأنا اعترضت، لكنه حصل بعدين أنه القانون القديم أُلغي، ولم يوافق على القانون الجديد، في المرحلة الثانية خشية من أن يبقى البلد في اضطراب قد يكون له تداعيات مالية، أنا غيرت التصويت مع الأخ عبد الله الرومي لصالح القانون الجديد، هذا حصل بالضبط، ولكن ما أعتقد أن أبيع ذمتي من أجل مبلغ، والمبلغ لم يصل 100ألف دينار.

احمد منصور: طيب أستاذ عبد الله، ما هي توقعاتك لصورة المجلس القادمة وتكوينه وتشكيله؟

عبد الله النيباري: أنا أعتقد يمكن فيه فرصة أن يكون المجلس شبيه بمجلس 92، يعني وإذا –مثلما تفضلت- صار فيه تعاون مع جميع القوى بما فيها القوى الإصلاحية الديمقراطية، يعني مستقلين أو منبر ديمقراطي، والتيارات الإسلامية يمكن أن يكون لهم أغلبية، وإذا توحدوا على أجندة واحدة يمكن -فعلاً- أن يستطيعوا تحريك عجلة التغيير والإصلاح في الكويت.

أحمد منصور: عبد الله النيباري (نائب رئيس المنبر الديمقراطي الكويتي) أشكرك شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

ضيف الحلقة القادمة مبارك الدويلة (ممثل الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت).

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم (بلا حدود) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة