الصحافة.. آفاقها ومخاطرها   
السبت 1428/3/13 هـ - الموافق 31/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)

- آفاق المهنة ومخاطرها
- كيفية حماية الصحفيين

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، تثير أوضاع الصحافيين في العالم العربي واقعاً واسعاً لدى مختلف الأوساط حيث لا تزال تقارير المنظمات الدولية والمحلية تصنف المنطقة العربية باعتبارها من أكثر المناطق خطراً على حياة الصحافيين، لجنة حماية الصحافيين ذكرت في تقريرها الأخير لعام 2006 والذي صدر بعنوان الاعتداءات على الصحافة ذكرت مئات الحالات الخاصة بالقمع الذي يتعرض له الإعلام في عشرات الدول بما في ذلك أحداث القتل والاعتداءات والحبس والرقابة والمضايقات القضائية والأخطار التي يتعرض لها الصحافيون الحروب الأنظمة القمعية قوانين العقوبات المقيدة لحرية الصحافة وغيرها وفي عام 2006 لوحده تعرض 55 صحافياً من جميع أنحاء العالم للقتل كنتيجة مباشرة لممارسة عملهم من بينهم 32 قتلوا في العراق الذي تمزقه الحرب أي أكثر من نصف العدد الجملي للصحافيين القتلى وارتفع للعام الثاني على التوالي عدد الصحافيين الذين اعتقلوا بسبب عملهم إذ بلغ هذا العدد 134 صحافياً حسب دراسة أجرتها لجنة حماية الصحافيين أشارت فيها إلى أنه بين كل ثلاثة صحافيين معتقلين هناك صحافي معتقل بسبب كتاباته على الإنترنت، بعد كل هذه التضحيات للإعلاميين أما زال في مهنة الصحافة ما يغري؟ وما هي آفاق المهنة ومخاطرها؟ وكيف يمكن حماية أبناء المهنة في أوقات الحروب؟ وهل تقوم لجان حماية الصحافيين بدور حقيقي؟ هذه تساؤلات وغيرها نطرحها للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744865260 أو البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net
تشاركنا في هذه الحلقة في الأستوديو الزميلة لميس أندوني الصحافية والناشطة في مجال حرية الصحافة.

آفاق المهنة ومخاطرها

ليلى الشايب: نبدأ مع مشاهدينا ومصطفى من عُمَان، مصطفى مساء الخير.

مصطفى البهلاني - عُمَان: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: أهلاً وسهلاً بك.

مصطفى البهلاني: حياكم الله.

ليلى الشايب: شكراً.

مصطفى البهلاني: مساء الخير.

ليلى الشايب: تفضل يا مصطفى أسمعك.

مصطفى البهلاني: الصوت واضح؟

ليلى الشايب: واضح جداً تفضل.

مصطفى البهلاني: ندعو مقابل الإفراج عن الصحافي سامي الحاج من معتقل غوانتانامو وكما تعلمين الصحافيين يعانون من أوضاع سيئة وهم يتعرضون للمخاطر خاصة في البلاد التي تعيش في توتر في الحرب كما في فلسطين وفي العراق وفي لبنان وكل بقاع العالم يعاني الصحافيين من مشاكل كثيرة مضايقات كما شاهدنا في قناة الجزيرة فقدت ناس..

ليلى الشايب: الخط قطع مع مصطفى من عُمان طبعاً قطع.. معي مصطفى؟

مصطفى البهلاني: خلاص..

ليلى الشايب: مصطفى تسمعني؟

مصطفى البهلاني: نعم..

ليلى الشايب: تفضل واصل..

مصطفى البهلاني: نعم يا أخت ليلى تعلمين أن قناة الجزيرة فقدت هؤلاء الأسود..

ليلى الشايب: فوَّلت على مصطفى انقطع الخط معه بالفعل أرجو أن يتمكن من العودة إلينا باسل الدوري الآن من العراق تفضل يا باسل.

باسل الدوري - العراق: السلام عليكم ست ليلى.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

باسل الدوري: ست ليلى يعني إن الموضوع طبعاً الآن العالم الموضوع حقيقة حيوي ويعني يتماشى مع الوضع السياسي على اعتبار أن الصحافي يعني يتبع لقنوات وأحياناً يعني يتبع لجهات سياسية خاصة في العالم العربي يعني على اعتبار إنه القنوات المستقلة هي قنوات نوعاً ما تكون قليلة إذا ما نظرنا قليلة جداً أكو الموضوع ست ليلى يعني بمناسبة الصحافيين يعني نعم نحن معاناة الصحافة والصحافة والديمقراطيات أو عدم وجود الديمقراطيات خاصة في العالم الثالث يعني هذا موضوع يعني معروف ولا حاجة للاستدراج له بس أكو موضوع آخر يعني أعتقد من زاوية معينة إنه الصحافيين دائماً يعني مو دائماً يعني أحياناً يتهمون ست ليلى بالارتباط بأجهزة أمن أو أجهزة مخابراتية إذا صح التعبير يعني على سبيل المثال كان اللقاء اللي طبعاً سامي كليب اللي أكن له كل التقدير الحقيقة كما كل مقدمي الجزيرة الحقيقة بالحصانة الثقافية اللي يتمتعون بها وهاي مو إشادة يعني ولكن هي حقيقة واقعة الأخ سامي كليب يعني في لقاء مع الشيخ عبد المجيد الزنداني حقيقة سامي كليب سأل الشيخ عبد المجيد عن موضوع معين فالشيخ عبد المجيد الزنداني طبعاً أكن له احترام وتقدير ما جاوب فقال له سامي كليب إنه يعني أنت قد تكون مرتبط بأجهزة أو كذا أو كذا فيعني القصد من هذا الموضوع ترين أحياناً وهذا طبعاً في بعض جوانبه صحيح من ناحية إنه يعني قنوات أخرى يعني حقيقة أنا لا أمدح الجزيرة ولكن أقول إنه الجزيرة هي قناة النخبة العربية وحقيقة هي متنفسنا الوحيد قلتها سابقاً وأقولها الآن وهي في داخلها العلم ومتطورة بموجدها وبكوادرها هناك قنوات أخرى ست ليلى تماري يعني الحساب الحقيقة وهنا أيضاً قضية يعني ليس الظلم دائماً للصحافيين أحياناً يكون الصحافيين ظالمين ظالمين من حيث إنهم لا يمارسون نقل الحقيقة يعني نقل الحقيقة الواقعة بل يمارسون ترضية الأطراف مثلاً على سبيل المثال قناة الجزيرة لماذا رفضت من العراق؟ يعني هذا ليس دفاعاً عنها ولكن قناة الجزيرة يعني قناة موضوعية طبعاً هي نقول موضوعية يعني لأنه أحسن القنوات الموضوعية في قنوات أخرى يعني عربية بين قوسين عربية طبعاً أحطها في مئة قوس لها عشرات المراسلين ولكن في داخلها يعني أنا ألاحظ يعني لا ألاحظ بس أحياناً حتى أعرف الدس اللي يحدث في قنوات أخرى أو في قناة قد تكون يعتبرها البعض منافسة للجزيرة أنا لا أريد أن أنافس أو أضع مواصفات لهذا وذاك لكن البعض اعتبرها يعني منافسة وهي في حقيقة الحال مدسوسة لو يقرأ البعض ولكن هنا أيضاً نرجع إلى المتتبع للكلام هو مَن الذي يطعم الصحافيين؟ يعني هو يخاطب شارع أين هذا الشارع؟ هو بمستوى الوعي الذي يستطيع أن يميز بين هذا الصحافي أو ذاك حينما هذا الصحافي اللي ينقل الخبر هل هو نقل يعني تماشى مع الموضوعية أم إنه يتماشى مع السلطة السياسية وأفضال السلطة السياسية؟ بل قد يكون يعني حقيقة أنا أحياناً أقرأ إنه مرتبط بشكل أو بآخر بأطراف يعني لا أريد تسميتها يعني أهمية أو شيء من هذا القبيل.

ليلى الشايب: شكراً لك.

باسل الدوري: يعني أنا..

ليلى الشايب: نعم.

باسل الدوري: يعني هذا لتوضيح..

ليلى الشايب: شكراً لك باسل الدوري من العراق الآن من مصر معنا أمير أحمد.

أمير أحمد - مصر: السلام عليكم يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

أمير أحمد: بالنسبة للصحافة طبعاً يعني أقدر أقول لك إن الخلاصة يعني ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز {إن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} هذا النبأ معناه الصحافي اللي بينقل الصورة حية يعني من اللي بينقل الصورة حية واقعية ومن الصحافي اللي هو بينقل الصورة عكسية تنعكس بفرد على الناس يعني على سبيل المثال عندك تيسير علوني وسامي الحاج دول ربنا يخرجهم بالسلامة طبعاً دول يعتبروا جنود.. جنود الصحافة جنود بالنسبة لنا جنود الصحافة فالصحافة دي طبعاً فيه صحافة نيرة وصحافة واضحة وفي صحافة طبعاً تعتم اسمه تعتيم إعلامي أما حضرتك ذكرتِ كذا دولة الدول دي بعضها طبعا زي العراق ولبنان والدول اللي ضربت دي أميركا نفسها مش عايزه أي حقيقة تظهر على الشعوب العربية اسمه طمس للإعلام اللي هو يحصل في داخل الدولة المحتلة أو اللي فيها الحروب دي لا مؤاخذة..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يا أمير أنا في الحقيقة لم أذكر البلدان وإنما ذكرت..

أمير أحمد: قلت..

ليلى الشايب: مناطق معينة أشارت إليها لجنة حماية الصحفيين على لسان رئيسها الذي قال إن الاعتداء على الصحافة تتزايد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث أخذ حائط الخوف الذي منع المواطنين في السابق من التعبير بحرية عن أنفسهم أخذ في التآكل حتى في أكثر الدول قمعا كيف يمكن أن تفهم هذه الملحوظة؟

أمير أحمد: والله أنا برضه عند رأيي من ناحية الصحفيين الصحفي الحر اللي ينزل الحقيقة وفيه ناس مش عايزه الحقيقة دي إذا كان من الحكومات وإذا كان من أو سببه الاحتلال عامة يعني سببه ينعكس على الدول العربية كلها هو الاحتلال أساسا واسمحي لي أقول كلمتين بس على المسجد الأقصى الله يرضى عليك ممكن ولا بلاش؟

ليلى الشايب: يعني تطرق حتى إلى البلدان التي لا يوجد فيها احتلال توجد فيها أنظمة قمعية بكل بساطة..

أمير أحمد: ممكن صح ممكن صح ممكن.. طيب أنا بسم الله الرحمن الرحيم بكى الأقصى وقلعة البراق يا أيها الأمة العربية فسالت لهم الجبال الجليدية وحق من طلب محمدا في مكان أعلى من السبع سماوات وفي هذا المكان كرمه وأعطاه الخمس صلوات وفي المسجد الأقصى جمع له كل الأنبياء وفيهم عيسى وموسى عليهم أفضل الصلاة والسلام يقول لكم الأقصى يا أمة محمد في عام الفيل كان رجلا واحد يتكلم مع أبرهة بكل جراءة ولم يخاف منه ولا مما جاء به من استعمار الأقصى يقول لكم يا أمة محمد أليس في اليوم أنتم أكثر من مليار أكثر من مليار وشكرا يا أخت ليلى بارك الله فيك.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك يا أمير أحمد مصر، محمد العبادي الآن معنا من السعودية محمد..

محمد العباسي - السعودية: محمد العباسي معك..

ليلى الشايب: نعم تفضل يا محمد..

محمد العباسي: مساء الخير..

ليلى الشايب: مساء النور.

محمد العباسي: أنا يمني وبدي أوجه رسالة لرئيس الجمهورية بما يخص حماية الصحفيين فهمت علي؟

ليلى الشايب: أسمعك وأحاول أن أفهم طبعا محمد تفضل..

محمد العباسي: يعني الصحفيين بيضربوا بكل زاوية وبكل شارع واللي بيختطفوهم ويعني مافيا محمد العباسي اسمي..

ليلى الشايب: العباسي طيب سيصحح..

محمد العباسي: بدي أوجه ندا لرئيس الجمهورية أقول هو قال أكثر من مرة إنه نعالج الديمقراطية بمزيد من الديمقراطية..

ليلى الشايب: أنت يمني..

محمد العباسي: أي نعم..

ليلى الشايب: تفضل..

محمد العباسي: لو تكرمت..

ليلى الشايب: نعم..

محمد العباسي: تذكري أو وضحي للمشاهدين أن أو أنا سأوضح..

ليلى الشايب: وضح أنت نعم أفضل ذلك..

محمد العباسي: يعني تذكري كم مرة ضرب صحافي وكم مرة في جميع المحافظات تقريبا وفي جميع المدن طبعا الصحافيين هم مواطنين ولهم مثلما عليهم يعني ممكن يحاكم إذا أخطأ وممكن أن ينصف له ينصفوا له إذا اعتدي عليه لكن لا ندري مَن خصومهم فهمتي أو فهم المشاهدين وكل الناس في اليمن يفهموا هذا..

ليلى الشايب: تتحدث عن الصحافيين في اليمن؟

محمد العباسي: أنه يصور الواقع يصور الواقع..

ليلى الشايب: يا محمد..

محمد العباسي: القيادة السياسية ربما أنها لا تدري بما يدور أو ما يجري داخل المدن وداخل الأحياء..

ليلى الشايب: طيب خلينا نوضح الإطار على الأقل..

محمد العباسي: تفضلي..

ليلى الشايب: تتحدث عن وضع الصحافيين اليمنيين؟

محمد العباسي: أي نعم..

ليلى الشايب: طيب واصل يا محمد..

محمد العباسي: أنا أقول إنه ممكن أن يحاكم ويوجه وتوجه له الدعوة يعني يوجه له تهمة ويحاكم بدل من أن يعني مافيا يضرب في كل زاوية يعني ربما أن بعض المسؤولين أو أكثر المسؤولين الكبار يصور لهم الوضع علي غير ما هو عليه من وسائل الإعلام الرسمية وسائل الإعلام الرسمية اللي تسطير عليها الدولة كما نعرف..

ليلى الشايب: نعم..

محمد العباسي: تموه على القيادة السياسية واللي حولهم وهذه الفئة اللي مسيطرة على الإعلام ربما أنها..

ليلى الشايب: تضخم أخطاء الصحفيين ربما..

محمد العباسي: نعم..

ليلى الشايب: تضخم أخطاء الصحافيين قصدك..

محمد العباسي: تضخم أخطاء الصحفيين في نفس الوقت تضخم أعمال السلطة لا تريد..

ليلى الشايب [مقاطعة]: وبالتالي تضخم الأحكام الصادرة..

محمد العباسي: اسمعيني دقيقة واحدة..

ليلى الشايب: تفضل..

محمد العباسي: لا تريد السلبيات الموجودة تنشر حتى لا تفهم القيادة فأنا أرجو من رئيس الجمهورية أو وزير الإعلام اللي هو وزير عاد للوزارة من ثلاثين سنة ما أدري مَن كان يعني وزير عاد من..

ليلى الشايب: هل لديك أسماء معينة لصحافيين يمنيين؟

محمد العباسي: والله أنت أعرف ولو ما عرف الوزير يعرف وكل المسؤولين يعرفوا لكن إحنا بدنا نعرف نريد نعرف مَن هم اللي يعتدوا على الصحفيين أنت عارفة وكلنا نعرف فلان ضرب فلان اختطف يعني الصحافيين معروفين أنا لا أنتمي لأي حزب ولا أنتمي لأي صحفية ولا أنتمي لأي شيء وإنما أنا مواطن متابع لما يجري داخل البلد..

ليلى الشايب: متحمس لحرية التعبير نعم والصحافة في اليمن شكرا لك محمد العباسي وصلت الرسالة الزميل سامي الحاج تم التطرق مرارا في هذه الفترة الوجيزة من البرنامج على أنه أحد ضحايا حرية الصحافة التعرف على آخر التطورات الصحية لسامي الحاج مصور الجزيرة المعتقل بغوانتانامو إليكم هذا المقطع لشقيقة سامي الحاج..

[شريط مسجل]

وفاء الحاج - شقيقة سامي الحاج: إحنا في أسرة سامي الحاج قلقين شديد على الحالة الصحية اللي وصل لها سامي نتيجة إضرابه أكثر من شهرين عن الطعام ولعلمنا من خلال المحامي أن سامي يتغذى عن طريق التغذية القسرية لذا الأسرة كلها في حالة قلق على أخونا سامي ونطالب من كل المنظمات الدولية والعاملة في السودان وخارج السودان إنها تتدخل لإنقاذ سامي وأنا طبعا في آخر رسالة استلمتها من سامي أحسست من خلال توجيهاته من خلال وصيته لي أنه يوصيني على نفسي كأنها حسيت من خلال الرسالة كأنها وصية مودع وإذا لم تتحرك كل هذه الجهات التي ذكرتها قد تكون هذه آخر كلمات من سامي.

ليلى الشايب: الزميلة لميس كما تقول شقيقة سامي الحاج تشعر من رسالته الأخيرة كأنها رسالة وداع أو وصية هل من معلومات عن الزميل سامي الحاج؟

لميس أندوني – ناشطة في مجال حرية الصحافة: آخر المعلومات تفيد بأنه يتم تغذيته قسريا كما قالت شقيقته وفي هذا خطر طبعا على صحته وهذا ما يقلق المحامي..

ليلى الشايب: حتى منع لبعض الأدوية..

لميس أندوني: ومانعين بعض الأدوية خاصة أن الأخ الزميل سامي قد ابتلي بأمراض لم يكن..

ليلى الشايب: سرطان الحنجرة..

لميس أندوني: سرطان الحنجرة وأمراض أخرى منها في الظهر..

ليلى الشايب: روماتيزم..

"
سامي الحاج يعاني من سرطان الحنجرة إضافة إلى مرض الروماتيزم وهو في أمس الحاجة لأدوية كثيرة تمنعها عنه إدارة معسكر غوانتانامو، ومحاميه يحمل الإدارة الأميركية مسؤولية تدهور صحته
"
لميس أندوني
لميس أندوني: روماتيزم يعني كما ابتلي آخرون بها في هذا المعسكر القاتل فأصبح بحاجة لأدوية كثيرة والآن تمنع عنه فآخر رسالة أنا وصلتني من المحامي كان قلق شديد جدا ويحمل الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية حياة سامي ولكني أنا أعتقد أننا يجب جميعا أن نتحمل المسؤولية كصحافيين وكمنظمات صحافية وهيئات صحافية.

ليلى الشايب: التزاما منا لميس بالموضوعية المعهودة ننقل بعض العتب وبعض النقد من أطراف عديدة بأن الجزيرة ربما لم تدعم أو لم تقدم الدعم الكافي لسامي الحاج كما قدمت لآخرين يعني دعم بسيط وحتى ربما أقل من ذلك هل هذا ما يقال حرفيا؟

لميس أندوني: أنا أعتقد أن الجزيرة تأخرت ببدء الحملة وهذا واقع لكن بعد اعتقاله مباشرة بعد اختطافه مباشرة على علمي أن الجزيرة تقدمت باعتراض لدى الإدارة الأميركية ولكن الإدارة الأميركية لم تكن تريد أن تسمع لنتذكر هنا أن بعد الحرب على أفغانستان وأجواء الحرب على الإرهاب كانت هناك آذان مصمومة حتى في العالم كله عن قضية غوانتانامو ولم تبدأ الحملة الدولية ضد معسكر غوانتانامو إلا قبل سنتين.. سنتين عامين مع أن الجميع كانوا يعلمون بأن هذا المعتقل فوق القانون لا يعترف به القانون الدولي هو جريمة بحق الإنسانية.. فهناك عامل آخر العامل الآخر هو بأنه حتى عامين لم يستطع أي محامي الوصول إلى غوانتانامو وعندما وصل السيد كلايف..

ليلى الشايب: ولا حتى الصليب الأحمر استطاع أن ينفذ؟

لميس أندوني: ولا حتى الصليب الأحمر لم يكن للجزيرة أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بسامي عندما سمحت السلطات العسكرية الأميركية بالدخول للمحامين ومنهم المحامي الشهير كلايف ستيفوود سميث أصبح هناك إمكانية للجزيرة أن تقوم بأكثر وأن تقوم بحملة..

ليلى الشايب: تتحرك أكثر نعم.

لميس أندوني: وأن تتحرك على مستوى عالمي..

ليلى الشايب: نعم أذكر هنا لميس أنه جرت مائة وثلاثون جلسة مع سامي الحاج لم يتم بعدها لا توجيه تهم واضحة ولا ولم تتم إدانته وهناك كما يذكر المحامي أنه هناك تكتم شديد على ملف سامي الحاج هل هذا التكتم هو الذي يمنع الخوض في قضيته بشكل واضح يسمح مثلا دحض تهم معينة أو غير ذلك؟

لميس أندوني: ما هو لم لا يوجد أي تهم أو أي تهم مدعومة بأدلة وأغلب التحقيق مع الأخ سامي تركز على عمله بالجزيرة والضغط عليه للإدلاء بمعلومات عن زملاء في الجزيرة وحتى كان هناك جلسات أو محاولة للضغط عليه أن يصبح مخبرا يعني كان هنا صفقة أو محاولة لإجراء صفقة إطلاق سراحه بشرط أن يصبح مخبرا للمخابرات الأميركية..

ليلى الشايب: أزيد يعني من معلومات في هذا الخصوص لميس نقلا طبعا عن محامي سامي الحاج ونقلا عن سامي الحاج نفسه إذ يقول إن المحققين العسكريين الأميركيين أخبروا سامي في إحدى المراحل بأنهم سيفرجون عنه إذا وافق على إعلام الاستخبارات الأميركية عن نشاطات القناة قناة الجزيرة وعن موظفين داخل القناة طبعا سامي رفض ذلك ويعني لسنا ندري إذاً ما هو المخرج؟

لميس أندوني: أولا يجب أن نتذكر أن هذه القضية بالذات الضغط عليه للتجسس لحساب المخابرات الأميركية هي الكشف عنها أدى إلى ضجة لم تكن موجودة من قبل وأدى إلى تبني لجنة حماية الصحفيين عدا عن نشاط الصحفيين في العالم العربي وآخرين تبني لجنة حماية الصحفيين التي مقرها نيويورك وهي لجنة مؤثرة جدا وهناك أيضا منظمات مراسلون بلا حدود وهناك أيضا الاتحاد الصحفي العالمي لم يفتئوا يطلبون بالإفراج عن سامي الحاج وأهم من أهم كتاب نيويورك تايمز وهو نيكولاس كريستوف كتب مقالا جريئا جدا يتحدث فيها كل التهم عن سامي لأن لجنة حماية الصحفيين حققت بالموضوع ولم تجد أي أدلة وأيضا قالت اللجنة وجميع اللجان الصحفية حماية الصحفيين قالت هذه اللجان في جميع أنحاء العالم إذا كان لديكم شيء فليقدم إلى المحاكمة لكن يجب أن نذكر هنا ونتذكر أنه تم منع معتقلي غوانتانامو فيهم الزميل سامي نتقدم بشكوى حتى للمحاكم الأميركية فمعتقل غوانتانامو شيء خارج عن الزمان وعن القانون وعن العالم.

ليلى الشايب: وجهت حتى رسالة من جماعة أو لجنة حماية الصحافيين إلى وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد لم يرد عليها ورسائل أخرى إلى البنتاغون لم يرد عليها أذكر في هذا السياق العديد من التحركات لميس مطالبات بالخرطوم بتكثيف الجهد الحكومي لإطلاق سامي الحاج لجان المجتمع المدني بسوريا تطالب بإطلاق مصور الجزيرة صحفيو اليمن يطالبون بإطلاق مصور الجزيرة صحفيون بألمانيا يناشدون ميركل للتدخل بمأساة سامي الحاج صحفيو باكستان يتظاهرون العمل الإسلامي الأردني يطالب بالإفراج عن سامي الحاج الصحفيون المغاربة الاتحاد الوطني للشباب السوداني اتحاد المصورين العرب تظاهرة بالخرطوم أيضا أنباء عن وجود وعود أميركية للخرطوم بإطلاق سراح سامي الحاج جمعية حقوق فلسطينية مراسلون بلا حدود تجدد مطالبتها بإطلاق مصور الجزيرة منظمة تواصل جهود تحرير المصور كذا التضامن يتواصل مع سامي الحاج المحامي سميث الأميركيون يبتزون سامي للتجسس على الجزيرة أسرة سامي الحاج تدعوا الخرطوم للتدخل لإطلاق سراحه وعفوا للمقاطعة لأنه ربما البعض يتخيل أنه ليست هناك مساندة حقيقية لسامي على هذا النطاق الواسع محامو غوانتانامو يؤكدون تأزم الوضع الصحي لموكليهم على رأسهم سامي الحاج الجزيرة تحصل على رسالة من سامي الحاج في سجنه بغوانتانامو مراسلو الحرب يتضامنون مع مصور الجزيرة المعتقل بغوانتانامو سجناء غوانتانامو يتجاوبون في الإضراب عن الطعام محامي مصور الجزيرة يؤكد استمرار الإضراب بغوانتانامو آلام الأسنان سلاح آخر لمحققي غوانتانامو مطالب بإجراء جلسات استماع مدنية لمعتقلي غوانتانامو أيضا معهم طبعا سامي الحاج إلى آخره كل هذا إلى ماذا سيؤدي لميس كل هذا لم يصل إلى أي شيء لم ينتقل بالقضية إلى الأمام؟

لميس أندوني: نتذكر أن التحرك جاء متأخرا أولا ثانيا بأن لجنة حماية الصحافيين نفسها أيضا لاقت صعوبات مع الإعلام الأميركي وأنا كنت طرفا بالموضوع اللجنة لم تستطع استثارة حتى الصحافة الأميركية وهذا خطأ لدى الصحافة الأميركية لكني أريد أن أؤكد على نقطتين أولا أن هناك مسؤولية رسمية عربية أنا أعتقد أن الحكومات العربية قصرت تقصيرا كبيرا لو سجن صحفي أميركي في أي سجن عربي حتى لو ارتكب جريمة لقامت الدنيا ولم تقعد..

ليلى الشايب: قد يقول قائل إنه هذا شأن سوداني شأن الحكومة السودانية على الأقل.

لميس أندوني: أنا أناشد الحكومة السودانية أن تطالب..

ليلى الشايب: تحركت.. حتى لا يعني لا نتحقق.

لميس أندوني: تحركت لكني أعتقد أن التحرك يجب أن يكون عربيا أولا ويكون حاسما بصراحة الزعماء العرب يزورون واشنطن دائما لو كان صحفي أميركي موجود في أحد السجون العربية لكان بوش طرحه بكل زيارة ثانيا أريد أن أقترح على الزملاء الصحفيين العرب وأتوجه إلى جميع النقابات الصحفية يعني العرب أن الاتفاق على يوم تضامني مع سامي الحاج تتم به نشاطات منها إرسال رسائل إلى السفارة الأميركية ونشاطات مبتكرة للفت نظر الصحافة ونضمن أيضا ويجب أن نضمن تغطية عربية قبل أن نضمن تغطية الصحافة العالمية يجب أن يكون هناك تضامن من قبل الهيئات الإعلامية العربية وأنا أعتقد أن بعض المؤسسات الصحفية والعربية مقصرة ليس فقط مع سامي الحاج مع جميع الصحفيين العرب..

ليلى الشايب: هناك مَن يقول باختصار قبل أن نتحول إلى الفاصل لميس إنه بعض كل هذه الجهود التي لم تثمر أصبح القرار الآن قرار سياسي بامتياز؟

لميس أندوني: صحيح ولكن أنا أعتقد أنه قرار سياسي لكن دون ضغط باتجاه الحكومات العربية وباتجاه الحكومة الأميركية وإثارة ضجيج أكبر بالعالم لن يكن هناك قرار سياسي.

ليلى الشايب: شكرا لكِ لميس مشاهدينا نعود للنقاش في حلقة اليوم من منبر الجزيرة التي نخصصها لحرية الصحافة في العالم العربي بعد هذا الفاصل ابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

كيفية حماية الصحفيين

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا لهذه الحلقة من منبر الجزيرة نخصصها للحديث عن حرية الصحافة في العالم العربي معنا الآن هيثم عبد الله من السعودية هيثم تفضل.

هيثم عبد الله - السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

هيثم عبد الله: كيف الحال أخت ليلى.

ليلى الشايب: الحمد لله تفضل.

هيثم عبد الله: تحياتي للأخت لميس بالنسبة لحقوق الصحافة تكلمت عنها أنا بصراحة جئت متأخر شويه يعني ما لحقت البرنامج كان نصف ساعة لحقت سامي الحاج الأخ سامي فك الله أسره إن شاء الله قريباً لكن في نقطة تطرقت إليها الأخت لميس اللي هو مَن هو سامي الحاج؟ سامي الحاج مواطن سوداني على ما أعتقد أي نعم أخت ليلى.

ليلى الشايب: بالفعل.

هيثم عبد الله: سوداني نعم فهو مواطن سوداني إذاً قناة الجزيرة قناة شركة تعتبر يعني هي ليست مسؤولة عن سامي الحاج مسؤولية كاملة لكن المسؤول عنه هي دولته اللي يحمل جنسيتها وكذلك فك الله أسره تيسير علوني والرجل لم يفعل شيء بالعكس المقابلة اللي سجن عليها تيسير علوني أخذ مكانها أظن رئيس في الـ (B.B.C.) أو رئيس شعبة في الـ (B.B.C.) اللي هو يعني ما أبغي أطلق عليه أوصاف اللي هو سوى المقابلة مع الشيخ بن لادن فكرمه وأعطاه منصب بينما تيسير علوني رماه في السجن ليش لأنه سوى مقابلة فقط الرجل يؤدي واجبة وإذا الشخص أدى واجبة بأمانة صار مجرم وثاني شيء عندنا هنا إحنا نتكلم من المملكة العربية السعودية عندنا تقريباً خلال أسبوع أو أكثر عشرة من الإعلاميين المعروفين يعني في المملكة واللي يعني معروفين بنزاهاتهم ووسطيتهم أرجو أن تتركي لي المجال يا أخت ليلى..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ماذا حدث معهم هيثم؟

هيثم عبد الله: في السجون ما عندك خلفية عن..

ليلى الشايب: والسبب؟

هيثم عبد الله: السبب حرياتهم السبب حرية يقولون كلمة الحق لا أكثر ولا أقل لم يخرجوا عن الدولة ولم يخرجوا عن نظام الدولة لكن هم تكلموا بكلمة الحق وأرادوا أن ربما أن يعملوا مشاريع فكرية خاصة يعني ما عندي خلفية تامة عن الموضوع لكن عندي خلفية عن الأشخاص اللي هذا وربما طلع عندكم في الجزيرة أكثر من مرة اللي هو الشيخ المختار الهاشمي..

ليلى الشايب: نعم..

هيثم العبد الله: معروف لديكم يعني عرافين سلوكه وتعرفوا أنه هو شخص مسالم جدا ويدعو إلى يعني دعوته سليما جدا لكن المسألة الظاهر أنها حرب وحتى استخدموا فيها الإعلام فنرجو من الجميع يعني وخصوصا يعني شعبنا العربي والإسلامي..

ليلي الشايب: طيب ماذا تقصد بحرب هيثم؟

هيثم العبد الله: نعم هذه حرب حرب..

ليلى الشايب: بين مَن ومَن؟ على ماذا؟

هيثم العبد الله: حرب من جامعة ضد جماعة الجماعة اللي مع كلمة الحق وآخرين لا يريدون كلمة الحق يريدون أن يمشوا بطريق يعني اللي تبغيني أشرح لك أشرح لك يعني زي مثلا صدام حسين يوم كان عنده بترول كان يبيع البترول للجميع لكن الولايات المتحدة الأميركية تبغي البترول بطريقتها الخاصة هيه كما هو حادث حاصل الآن في الكويت وفي المملكة العربية السعودية تبغاه بنفس الطريقة والطريقة ما تمشي مش راح تمشي أبدا إذا مشيت اليوم أو بكره مش راح تمشي بعدين لابد أنه يكون وثاني شيء يكون الاحترام متبادل بيني وبينك إذا أنت كنت عندك طيارات ومدافع أنا عندي أشياء أخرى عندي وثاني شيء وسائل القوة اختلفت في هذه الأيام ما عادت بال والقنابل اللي ترسل على يمين ويسار والدليل أن أميركا الآن مهزومة في العراق وتعاني من ها الشيء هذا وستنسحب وبريطانيا سحبت قبل كم يوم وانسحب جزء كبير من قواتها ليش؟ السؤال ليش؟ هزيمة يهزمون وصراحة يعني يأتون على قناة الجزيرة أنها يعني الحمد لله واقفة في صف كلمة الحق على الأقل يعني أقول ونرجو يعني تكون أكثر شفافية برضه نطلب منها أكثر يعني تكون أكثر من كده ونرجو من الدول يعني السعودية السودان كل من لا لها رعايا أن تقف مع رعاياهم يا أخت ليلى عندنا في السعودية هناك أنتِ تطلعي في أي مكان يعني سفارتك ما يعطونك أي اهتمام مش ما يعطونك أي اهتمام يقول لك وإيش مطلعك من دائرتك على العكس هنا وأميركي يصير عليه حادثة..

ليلى الشايب: تقصد السفارات السعودية في الخارج؟

هيثم العبد الله: عفوا؟

ليلى الشايب: تقصد سفارات السعودية في الخارج؟

هيثم العبد الله: نعم بعكس الأميركي لو سوى حادث بالسيارة يتصل على السفارة حظر السكرتير يمكن إذا ما حظر القنصل بنفسه إلى دائرة المرور ليه لأنهم محترمون يا أخي للشعب..

ليلى الشايب: قيمة المواطن نعم شكرا لك هيثم العبد الله..

هيثم العبد الله: آسف أنا يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: لا ولا يهمك هيثم العبد الله من السعودية، عبد الرحمن صالح من فلسطين تفضل يا عبد الرحمن.

عبد الرحمن صالح - فلسطين: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام طيب عبد الرحمن أريد أن أعود إلى هذا الرقم يعني 59 صحافي قتلوا العام الماضي عام 2006 منهم اثنان وثلاثون قتلوا في العراق وحده وهناك مقارنة تجري بالحرب العالمية الثانية أكبر حرب في القرن الماضي خلال كل هذه الحرب قتل 59 صحفيا فقط ما الذي تغير برأيك حتى تسقط أرواح الصحفيين بهذه السهولة في وقتنا الحاضر؟

عبد الرحمن صالح: حقيقة الأمر إن من يتابع أو من عنده خلفية على الحرب العالمية اللي تفضلتِ فيها أو ما يساعده الآن في المشهد العراقي يجد أن الدول فهي الرأس مالية الغربية التي كانت تتقاتل هي نفسها التي ادعت حرية الصحافة وحرية الرأي وأن الصحافة السلطة الرابعة ولكنها للأسف عند التطبيق العملي إلى هذه النظريات نجدها أنها فلسفة خيالية وليس حقيقة عملية فهذا ما حدث مثلا في حرب العراق عندما قتل مثلا مراسل الجزيرة أو العربية أو غيرهم من الصحف وهذا ما يحدث في فلسطين وهذا ما يحدث وسيحدث مثلها إلى الأمام لماذا؟ لأن هذه الدول الرأسمالية تتبنى مصلحة يعني مقياس المصلحة فليس عندها قيم لا روحية ولا إنسانية ولا أخلاقية إنما عندها قيم مادية فقط فالمصالحة التي تسيرها ولذلك فهي تستهين في أرواح الصحفيين تستهين في أرواح المساجين في غوانتانامو تستهين في قتل الناس في التفجيرات وما يحدث في فلسطين أو ما يحدث في العراق أو أفغانستان فلذلك نقول إن ما تفضلتِ أيضا كذلك في التقرير اللي على الصحفيين الذي نسأل أن يخرجوا إن شاء الله من السجون هؤلاء الصحفيين أن ما تم من اعتقالهم أو تعذيبهم أو سجنهم أو ملاحقتهم أو إغرامهم هو انعكاس للواقع السياسي العربي فالواقع السياسي العربي الحاكم هو يدعي الديمقراطية وإنه انتخابات وحريات لكن حقيقة الأمر هي أنظمة دكتاتورية بجميعها فليس هناك نزاهة أو حرية الفكر لكن حرية الفكر نجدها مثلا في الإعلام الهابط نجدها في تحقيق مصالح الحاكم أما في عند الحق أو الدعوة للدين أو الدعوة للإسلام نجد أن هذا يضلل فلذلك حرية الرأي هي كلمة حق يراد بها باطل وليس لها حقيقة وذلك لأن طبعا الصحف..

ليلى الشايب: في كل مكان أو في بعض المناطق؟

عبد الرحمن الصالح: والله يعني لأصدقك القول في المعظم يعني لا أجد يعني بريق أمل يعني صراحة..

ليلى الشايب: طب تقرير لمركز يسمى (house Freedom) في واشنطن يقول إن مساحة الحريات تتقلص في الولايات المتحدة يعني حتى الولايات المتحدة نفسها مساحات الحريات فيها لم تعد كما كانت في السابق..

عبد الرحمن الصالح: طبعا هذا كلام سليم لأنه هذا زي ما تفضلت أنا بالأول..

ليلى الشايب: طيب هل المصالح الوطنية العليا أحيانا أو ظروف خاصة ظروف أمنية يمكن أن تتيح وتضفي بعض الشرعية على القيود التي توضع على حرية الكلمة حرية الصحافة؟

عبد الرحمن الصالح: إذاً نتناول حرية الصحافة ككلمة حرية أنها ليس حدود يعني ليس لها قيود ولكن عند الواقع أن الحدث عندما ينقل الصحفي إذا كان يخدم مصلحة البلد أو الحاكم أو الدولة أميركا مثلا أو أوروبا أو روسيا نجد أنه يرحبوا به وعندما لا يخدم مصالحهم فأنهم ماذا يعتقلوا الصحفي أو يلاحقوه ها الجيت اللي بدنا نقوله إحنا أن الأسرى الصحفيين هذه الأنظمة التي لا تعطي حقوق العباد الأحرار كيف تستطيع أن تطالبونها بأن تطلق سراح أو تنصف المساجين فلأحرار ليس لهم حقوق فلذلك نقول أن من يريد أن يطلق سراح سامي الحاج من يريد أن يطلق سراح جميع الصحفيين لابد لهم من العمل لاستئناف الحياة الإسلامية عن طريق الخلافة الراشدة الثانية وذلك مع العمل مع حزب التحرير التي تعيد الحقوق معلش لو سمحت ما أنت تقول حرية..

ليلى الشايب: شكرا لك عبد الرحمن الصالح من فلسطين شكرا لك هذا يتكرر في كل حلقة تقريبا معنا المشاهد الموالي صالح أمين من فلسطين تفضل يا صالح..

صالح أمين - فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله..

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

صالح أمين: يعطيكم العافية..

ليلى الشايب: شكرا..

صالح أمين: إن شاء الله أننا نتمنى لسامي الحاج ولتيسير علوني بالإفراج القريب إن شاء الله رب العالمين..

ليلى الشايب: هذا ما نرجوه..

صالح أمين: إن شاء الله أخت ليلى بالنسبة لقضية الصحافة وعمل الصحافة يجب أن يكون يعني معلوم أنه عمل الصحافة هو من أفضل الأعمال ومن أخطر الأعمال وهو عمل شريف وهو عمل يجب على كل صحفي أن يتحمل مسؤولية هذا العمل الشريف الذي يناضل به وهو يناضل بالكلمة وهي الكلمة قد تكون أفيد من السلاح في بعض الأوقات هذا الأمر عندما يكون كلمة حق وعندما يكون كلام الحق ثقيل على أهل الباطل فبالتالي أهل الباطل يبغضون الحق ولا يرضون لأحد أن يقول الحق فلذلك هم يمنعون دائما قول الحق نذكر في بداية الحرب مع العراق أن رامسفيلد قال كلمات أنه يريد أن يستخدم قوة أخرى غير قوة السلاح وهي قوة التعتيم الإعلامي هذا التعتيم الإعلامي ما يجري في العراق والآن هم يمنعون ويقومون بعملية التعتيم الإعلامي الموجود في العراق هذا هو أمر خطير جدا لما هم يقومون به فلا يسمحون ألا لمن يريدونهم أو يعلموهم ما هي المعلومات فعمل الصحافي هو واجب..

ليلى الشايب: الانتقائية في إذاعة الأخبار نعم..

صالح أمين: نعم صحيح وهذه لا تنقل الواقع قد يكون الخبر صحيح ولكن عندما يكون هناك انتقائية في هذا الخبر فلا ينقل الواقع الصحيح أو ينقل الصورة كاملة كما هي على حقيقتها فينقل جزء مبتور من الواقع النقطة الثانية واجب الصحفي واجب شريف جدا يجب على الصحفي أن ينقلها من وجهة نظره هو كما هو ولا يجوز أيضا للصحفي أن يكتب بعض الأمور وأن يعمل هو أيضا على التعتيم الإعلامي فلأسف أنا انتقد الجزيرة في هذا مادام المجال هو الحديث عن الصحافة أنتقد الجزيرة في هذا الأمر انتقد بأنها أحيانا تعتم على أمور كثيرة ولا تقوم بتغطيتها فمثلا..

ليلى الشايب: أعطيني أمثلة؟

صالح أمين: أعطيك مثالا قبل حوالي أسبوعين قام حزب التحرير في فلسطين بمسيرة كبيرة جدا حتى أن بعض الصحفيين قدرها تفوق الثلاثين أو أربعين ألف فالجزيرة نقلت جزء منها على الجزيرة مباشر ولم تنقلها على الجزيرة العادية حتى مجرد ذكرها في خبر بمناسبة أنها ضد الحفريات التي في الأقصى فهذا جزء بسيط..

ليلى الشايب: طيب على الأقل تم بث هذه التظاهرة..

صالح أمين: على الجزيرة مباشر..

ليلى الشايب: نعم صالح يعني أفضل من لا شيء ولا تتصور هل تتوقع من الجزيرة أن تنقل كل تحركات كل التظاهرات لكل الأحزاب والجمعيات؟

صالح أمين: أفضل من.. أنا لا أقول لكن الوضع الطبيعي.. لا.. لا لكن أحيانا تنقل مظاهرات على ليس على الجزيرة مباشر وإنما على المحطة الرئيسية تنقل بعض التظاهرات لبعض عشرات من الناس وتذكرها بالخبر ولكن مسيرة تقدر بعشرات الألوف..

ليلى الشايب: طيب يعني التقييم يعود إلى أصحاب الشأن داخل المحطة شكرا لك صالح من فلسطين صالح أيضا المقرحي من فرنسا تفضل يا صالح؟

صالح المقرحي - فرنسا: مساء الخير أخت ليلى..

ليلى الشايب: مساء النور..

صالح المقرحي: أنا أشكركم على البرامج الحوارية هذه وبالعكس أنا أشكر الجزيرة لأنها تتابع كل الأحداث يعني وأخيرا ما جرى في المسجد الأقصى يعني فبالتالي أعتب على الأخ الفلسطيني هذا المتدخل قبلي يعني وأنا أرى أن عمل الصحفي هو شأن المناضل يعني في كل مكان وزمان وأرجو من الجزيرة أن تكون منحازة إلى الشعوب أكثر منها إلى الحكام أرجو هذا رجاء..

ليلى الشايب: هل ترى العكس؟

صالح المقرحي: لا أرى العكس لكن أريدها أكثر أن تعطي أكثر ناحية الشعوب أكثر منها إلى الحكام وأشد على أيديكم وخاصة الجزيرة المظلم في الوطن العربي وشكرا جزيلا..

ليلى الشايب: شكرا لك صالح.. محمد العنيزي من بريطانيا الآن..

محمد العنيزي - بريطانيا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخت ليلى..

ليلى الشايب: وعليكم السلام..

محمد العنيزي: معك محمد العنيزي رئيس حركة الكويتيين البدون من لندن الحقيقة أنا أرجع إلى أخوي صالح اللي قبل اللي قبلي وتكلم في مسألة تغطية الجزيرة لبعض الأمور وإغفالها عن بعض الأمور..

ليلى الشايب: صالح أمين..

محمد العنيزي: أنا أستغرب الحقيقة أنا قدمت عشرين حلقة على المستقلة ويعني اتصلت في الجزيرة بأكثر من مرة ببرنامج أكثر من رأي والأخت روان هنا بعثت لها إيميل ورسالة قالت إنها وزعتها على برامج الجزيرة اللي موجودة بانتظار أن تسلط الجزيرة الضوء على هذه القضية إحنا عندنا وجهة نظر نريد أن نبينها وحقيقة الكل يطمح على أن يطرح وجهة نظره من خلال الجزيرة اللي هي المنبر الأول للعالم كله طيب فأنا الحقيقة استغرب إغفال قناة الجزيرة لهذا الموضوع عدم تقديم دعوى لنا لتقديم وجهة نظرنا هل لأن مشكلة البدون مثلا موجودة في قطر والموضوع يعني حساسية من هذه الجهة الحقيقة لحد الآن لم أجد..

ليلى الشايب: هذه قراءتك محمد على كل المجال مفتوح لإعادة الاتصال أن شئت شكرا لك محمد العنيزي من بريطانيا أعود مرة أخيرة إلى ضيفتنا وزميلتنا لميس أندوني هنا في الأستوديو كيف ترين مستقبل حرية الصحافة في العالم العربي في ضوء ما يجري وتقارير السنوات القليلة الماضية؟

"
حرية الصحافة في العالم العربي في تراجع مستمر، فبعض الحكومات تسن قوانين تحد من حرية الصحافة، تتضمن عقوبات خطيرة ضد الصحفيين تصل إلى حد التجريم
"
لميس أندوني
لميس أندوني: أنا أعتقد أنها بانحدار لكن هناك مؤشر جيد هو مقاومة الصحفيين لمحاولة بعض الحكومات أو أكثرها لتشريع قوانين تحد من حرية الصحافة وتشمل على عقوبات خطيرة ضد الصحفيين وكأنها تجريم الصحافة أقول أنا وهذا يعني تيار للأسف أو اتجاه عالمي لتقييد الصحافة ولكن بعد أن كان هناك بوادر انفتاح في الصحافة العربية نرى الآن إعادة العودة إلى قوانين أول قوانين ضد الإرهاب مضافا إليها قوانين صحافة..

ليلى الشايب: تعتقدين أنه تم ركوب موجة الحرب على الإرهاب لفرض مزيد من القيود على الصحافة؟

لميس أندوني: أعتقد أنه بعض أنه الحرب على الإرهاب فرضت بعض هذه القيود وأن هناك أيضا أخذت ذريعة أيضا لفرض عقوبات شديدة أو لفرض لقمع الصحافة بصراحة.

ليلى الشايب: كلمة أخيرة في حق الزميل سامي الحاج؟

لميس أندوني: يعني أعتقد أنها قضية فريدة من نوعها لأن الأخ الزميل سامي الحاج يواجه القوة الأعظم في العالم..

ليلى الشايب: أن كانت هناك جهة معينة يفترض أن نوجه إليها رسالة للتحرك في قضية سامي الحاج لمن يمكن توجيهها؟

لميس أندوني: إلى الحكومة السودانية وكل الحكومات العربية أنا أعتقد أن بوش سيرفض زيارة أي دولة عربية لو كان هناك أي صحفي..

ليلى الشايب: الحكومات العربية تحب الجزيرة تعتقدين لتدافع عن موظف من موظفيها؟

لميس أندوني: أنا أعتقد أن سامي الحاج بغض النظر عن الجزيرة أولا جميعهم يشاهدون الجزيرة وسواء أحبوها أم لا لكن هذه قضية إنسان عربي مواطن عربي وهذا فضيحة برأيي للعالم العربي أن يبقى زميل عربي أربع سنوات خمسة الآن أربع سنوات في سجن بشع في معتقل غير قانوني وغير شرعي وغير إنساني هذا ما أستطيع قوله ليس هناك..

ليلى الشايب: بعض هذه الحكومات تبرأت من مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو فكيف ستقف إلى جانب سامي الحاج لازال لديك أمل لميس أرجو أن يبقى هذا الأمل على كل حال؟

لميس أندوني: أنا لازال لا.. لا يوجد لدي أمل دون الضغوط ودون أن يكون دور لنا كصحفيين بإظهار ضغوط حقيقة وليس فقط بيانات لإظهارها على التليفزيونات.

ليلى الشايب: شكرا لك لميس أندوني على الحضور وعلى هذه التوضيحات في شأن قضية زميلنا سامي الحاج الذي نرجو له جميعا الفرج القريب وعودة الحرية كاملة له وعودته إلى عائلته الصغيرة التي تنتظره.

لميس أندوني: حياة سامي بعنقنا جميعا وكل حاكم عربي..

ليلى الشايب: طبعا لا شك في ذلك شكرا لك إذا لميس مشاهدينا إذا إلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم من منبر الجزيرة نذكر مشاهدينا الكرام بأننا نستقبل رسائلكم الصوتية على الهاتف رقم 9744877310 حتى نلتقي الأسبوع المقبل بإذن الله لكم تحية ليلى صلاح منتجة البرنامج ومخرجه منصور الطلافيح ومني ليلى الشايب لكم أطيب تحية دمتم بخير وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة