العراق.. وطن جريح   
الأحد 1434/6/4 هـ - الموافق 14/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

- الأحوال المعيشية للمواطنين الأكراد
- جدار الأعظمية تكريس للفرز الطائفي

- مبادرات شبابية لتوحيد العراقيين

- معاناة أهالي الفلوجة

- سوء الخدمات والفقر في البصرة


أبو محمد
رسل كامل
صفاء جاسم
نازك قادر
رافع الجميلي

تعليق صوتي: "يا دجلة الخير.. يا أم البساتين" مقولة الجواهري عن العراق، بلاد الرافدين، أرض دجلة والفرات، أربيل والأنبار والبصرة وبغداد، هذه رحلة ترصد واقع عراق اليوم وآمال العراقيين داخل الوطن،.يبدو العراق اليوم كأنه ثلاث مناطق منفصلة تماماً: الأكراد في الشمال يتمتعون بحكم ذاتي بعيداً عن الحكومة المركزية منذ 1991، السنة في وسط وغرب البلاد، والشيعة في الجنوب، وبغداد العاصمة الإدارية للدولة.

أبو محمد/ من سكان حي الأعظمية: لا يعرفون بأن المقابل هو من الطائفة  الأخرى إذا كان شيعي أو سني، كيف يكون الحال في الشارع؟ إذا كان القادة والسياسيين والبرلمانيين بهذا الأسلوب هم ممثلو الشعب.

أم زينب/ أرملة من البصرة: لم أر أي مسؤول يقوم بزيارة إلى هذا الحي، عمري أربع وأربعون سنة ولم أر أي أحد منهم، من الشتاء إلى الشتاء لا نحصل إلى على برميل وقود سنوياً يساعدنا فقط على التدفئة.

رافع الجميلي/ نجل شيخ عشيرة الجميلة: فأخوي رأسا سحب السلاح، شني هاي؟ قال له:  "والله أحسن من هيك صيدة أبدا ما نلقى"، ولما نموت، نموت شهداء.

تحسين كريم علي/مقاتل بيشمركة سابقا: نريد لنا أحلام أكبر ونتمنى الأفضل لإقليمنا، اضطهد الشعب الكردي طول تاريخه، واليوم فقط بدأنا كباقي الشعوب.

طه كامل/لاعب كرة قدم سابقا: العراق، العراق، العراق أمي وأبوي وأخوي وصديقي وكل شي العراق.

تعليق صوتي: بعد عشر سنوات على احتلال الولايات المتحدة للعراق وسقوط نظام صدام حسين، كاميرا الجزيرة تجول في طول البلاد وعرضها ترصد واقع العراقيين بعيداً عما يقوله السياسيون. كيّا (KIA) هذه الأحرف الثلاث بالإنجليزية تعني لدى جنود الجيش الأميركي اختزال مصطلح (Killed In Action) أيّ قُتل في المعركة، لكن المفارقة أن كيّا لدى غالبية العراقيين تعني كل وسيلة مواصلات عامة بغض النظر عن نوع السيارة، استعمل فريقنا الكيا لنستكشف أحوال هذا الوطن الجريح.

صفاء جاسم/سائق سيارة أجرة (كيا بالمسمى الشعبي): أهو ذو جودة عالية؟

عامل في محطة البنزين- كردستان: نعم، إنه الأفضل.

صفاء جاسم: كم حسابك؟

العامل: أربعة وخمسون ألفاً.

تعليق صوتي: صفاء عراقي أصله من بغداد، وهنا في كردستان العراق يشكو سوء نوعية الوقود بسبب الغش.

صفاء جاسم: الكازية حتى تغش همّ الشوارع يُغش، وقاعدين سياراتنا تتأذى، البلد  يعني شايف شنو الحالة؟

تعليق صوتي: لا تشبه عاصمة إقليم كردستان العراق أربيل المدن العراقية الأخرى، شيدت على سفوح الجبال وكانت في الماضي حصنا منيعا، تعيش المدينة اليوم في منأى عن التفجيرات التي تهز بقية مدن العراق، بعد اكتشاف النفط في الإقليم عام 2005 لم تتردد السلطات الكردية المحلية في توقيع عقود استغلال دون أن تعود للسلطة المركزية في بغداد، هنا ثروةٌ خلقت طفرة اقتصادية تمثلت في ازدهار العمران وانتشار رافعات البناء على مد البصر في أربيل، تعرف المنطقة أيضاً نهضةً سياحية، في الماضي عرفت المنطقة هنا بموطن مقاتلي البيشمركة.

تحسين كريم علي: إلى المتجر من فضلك؟

صفاء جاسم: تفضل، كيف الأحوال؟

تحسين كريم علي: بخير شكراً.

تعليق صوتي: تحسين عراقي من أربيل كان من مقاتلي البيشمركة ولا يخفِ فخره بالقتال من أجل الإقليم الكردي.

تحسين كريم علي: لنا حكومتنا الخاصة وبرلماننا هنا، نتكلم اللغة الكردية ولنا قواتنا الأمنية الخاصة وشرطتنا وأجهزة مخابراتنا.

تعليق صوتي: بفضل الدعم الغربي أصبح استقلال كردستان حقيقةً واقعة منذ عام 1991، يلفت انتباهك داخل هذا السوق التقليدي بروز العلم الكردي بدل الأعلام العراقية، هذا المقهى واحد من الشواهد القليلة على الطابع العربي للمنطقة، تصدح أم كلثوم ونجد صورتها تحت صور الزعماء الأكراد يدفعك هذا المكان لطرح السؤال: هل يشعر المواطنون هنا أنهم عراقيون قبل أن يكونوا أكرادا؟

مواطن كردي: أنا فخور بكوني كردياً، صحيح أننا جزء من العراق إلا أننا أكراد قبل كل شيء، لا يجب أن نتخلى عن حقوقنا لقائدة السلطة المركزية في بغداد.

تعليق صوتي: هذا الاعتزاز بالهوية الكردية ليس جديداً وإنما ضاربٌ في القدم، أصر تحسين على أن يصطحبنا لمسقط رأسه على أربع وخمسين دقيقة من أربيل وسط جبال كردستان العراقية واستخدمنا الكيا.

تحسين كريم علي: إلى يمينك، مرحبا كيف الأحوال؟ عذراً لقد تأخرت لأنني سلكت طريقاً آخر.

الأحوال المعيشية للمواطنين الأكراد

تعليق صوتي: تحصن تحسين ورفاقه لسنوات في هذه الجبال أثناء حربهم ضد الحكومة في بغداد، العملية أطلق عليها اسم حملة الأنفال وأدت لمقتل آلاف الأكراد بإشراف مباشر من ابن عم صدام حسين علي حسن المجيد الذي اتهم باستعمال أسلحة كيميائية، ولتخليد هذه الحادثة احتفظ بعض ممن شاركوا في هذه الحرب بصورٍ تعود لسنوات الثمانينات.

أحد مقاتلي البيشمركة: هذا الرجل هو صردار سيد صوفي مات شهيداً، أنا هنا في الوسط، هذا الرجل مالا سليمان استشهد أيضاً، هذا تحسين كواني كان قائد المجموعة وهو شهيد، وهذا كان طبيبنا استشهد أيضاً.

تحسين كريم علي: كان سلاح الجو العراقي يقصفنا وكان مسيطراً على مجالنا الجوي، للاختباء كان علينا أن نتمتع بكثير من الدهاء، فعندما كانت تلك الجهة تقصف كنا نلتجئ إلى الجهة الأخرى من الصخرة هكذا، الحقيقة كان من الضروري التحرك باستمرار لتفادي شظايا الصواريخ.

تعليق صوتي: أصبحت سنوات الحرب جزءًا من ماضي أربيل، البيشمركة اليوم لا يحملون أسلحة ويمتثلون للتفتيش من دون أي تبرم. أصر تحسين أن يرينا مكانا ما كان ليرى النور برأيه لولا التغيير الذي حدث في العراق، إنه مركز تجاري على الطريقة الغربية، مكانٌ ليس مألوفاً في العراق، العجوز لا يخفِ فخره بهذا المركز على الرغم من قلة الأكراد الذين يرتادونه، إنه مخصص للطبقات الميسورة، أغلبية السكان عاجزون عن اقتناء ساعاتٍ بثلاثة آلاف دولار، ما يمثل عشرة أضعاف متوسط الأجر في كردستان العراق، لم يستفد الجميع من الطفرة الاقتصادية، نسب البطالة وصلت إلى 40% في بعض المدن الكردية.

نازك قادر/ناشطة في المظاهرات في كردستان العراق: نحن ذاهبون إلى المركز التجاري.

صفاء جاسم:  اصعدوا.

تعليق صوتي: نازك عراقية من السليمانية ثاني أكبر مدن شمال العراق، لديها اعتقاد راسخ أن التطور الاقتصادي لا يمنع تفشي الفساد، قامت بصحبة رفاقها بتأسيس حركة للاحتجاج على الحكومة الكردية، هذه الاحتجاجات بدأت تأخذ حجماً متنامياً في السابع عشر من شهر فبراير/ شباط سنة 2011 اعتصم الآلاف من الشباب سلمياً، تأثر العراقيون الأكراد برياح الربيع العربي.

نازك قادر: كردستان محكومة بحزبين سياسيين يسيطران على كل شيء، لذلك قررنا التظاهر في ساحة الحرية ضد فساد السلطات وأيضاً ضد البطالة، بالقرب من المكان الذي انطلقت منه مظاهرات السابع عشر من فبراير ميدان آزادي، أطلقت مجموعة من الحزب الديمقراطي الكردستاني النيران على المتظاهرين، قتلوا وجرحوا البعض.

تعليق صوتي: ندد المعتصمون بسياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم، فكان الرد الرسمي عنيفا، قُتل عشرة من المتظاهرين وجرح حوالي خمسين، أمام هذا العنف لم يملك المتظاهرون سوى أن يدفنوا قتلاهم وينسحبوا. زاهد محمود عراقي من السليمانية، فقد زاهد ابنه سيركو في هذه المظاهرات الشعبية المحدودة التي عرفت بحركة الغضب، سيركو كان عمره سبعة عشر سنة حين قُتل برصاصتين في صدره أثناء الاحتجاجات.

زاهد محمود/ مقاتل بيشمركة سابقاً ووالد سيركو: إنه الثوب الذي أراد ابني أن يرتديه بمناسبة رأس السنة الكردية غير أنه لم يلبسه أبداً.

تعليق صوتي: أوقف الشرطي المتهم بقتل ابنه مؤقتاً ثم أطلق سراحه، بعد ذلك انضم والد سيركو نفسه للمتظاهرين ليلقَ القبض عليه وتعرض للضرب على يد الشرطة الكردية.

زاهد محفوظ: تحت حكم صدام لم تكن هناك حريات ولكن لم يكن أحد يشتكي من الجوع، اليوم نتمتع بشبه حرية والناس يموتون جوعاً، أغلب السكان من الفقراء، يوجد آلاف من الخريجين الجامعيين لا يجدون عملاً لأن القادة يحتكرون المناصب لمعارفهم.

تعليق صوتي: الازدهار الاقتصادي في إقليم كردستان العراق يبدو واجهةً جميلة لكن أصابع مؤسسات الشفافية تشير إلى أن الحديقة الخلفية قد تخفي فساداً وعدم احترام لأبسط حقوق الإنسان الأساسية، ورغم كل شيء تبقى الأوضاع في شمال العراق أفضل نسبياً من باقي الأقاليم في البلاد. مروان ومحمد وسنان، عراقيون فضلوا الاستقرار في أربيل بعيداً عن عدم الاستقرار الأمني في بغداد.

سنان طارق/عراقي عربي مقيم في أربيل: والله في 2006 الشهر العاشر قبل امتحانات البكالوريا من سادس إعدادي تقريباً عشرين يوم كنت طالع بالسيارة وتعرضت لي عصابة وتحت تأثير السلاح خطفوني، الحمد لله أنه يعني  بوقتها كان أغلب الخطف في ذلك الوقت كان على الأساس الطائفي والديني، الحمد لله أنا لما خُطفت كان فقط  بسبب الفلوس.

تعليق صوتي: تمكنت عائلة مروان من دفع الفدية، واليوم يعتبر هو وأصدقائه من المحظوظين لأنهم يواصلون دراستهم الجامعية في إقليم كردستان  العراق، على عكس بغداد بإمكانهم التمتع بأوقات فراغهم، وهذا المقهى يمثل أفضل وجهة يرتادها العرب هنا.

محمد رياض/عراقي عربي مقيم في أربيل: الفرق الوحيد الموجود اللي هو فرق اللغة، في البداية يعني واجهتني شوية صعوبة بعدين يعني خلصت السنة الأولى تعلمت اللغة كان خلال ما اشتغلت تعلمت اللغة يعني صار عندي فد انفتح أنه أقدر أحكي ويا الكل.

تعليق صوتي: بعد ست سنوات من الإقامة في الإقليم يستلهم هؤلاء الشباب النموذج الكردي.

مروان أحمد/عربي عراقي مقيم في أربيل: كبلد عنا تاريخ كبير وهذا التاريخ يجمعنا كلنا سوى، بس العالم يتغير وهذا التطور ممكن بعض الأفكار لازم ننساها ونستقبل أفكار جديدة من ضمنها الفدرالية، الديمقراطية نفسها.

سنان طارق: هو أنا يعني اتفق ويا مروان، هي فيها واجد فوائد خصوصاً إذا تكون فدرالية يعني خلينا نقول إنه أحسن تجربة يعني للنظام الفدرالي هي حالياً  بأميركا، العراق واجد طوائف، واجد أديان، واجد قوميات.

تعليق صوتي: غادرنا إقليم كردستان العراق ولدينا إحساس قوي بأن التعايش بين الأكراد والعرب أمرٌ ممكن، على الطريق نحو بغداد مررنا بمدينة كانت السبب في توتر كبير بين الأكراد والعرب إنها كركوك، والتي تضم ثاني أكبر احتياطات العراق النفطية تقع في منطقة متنازع عليها بين العرب والأكراد، بالنسبة للعرب كما الحال لسائقنا صفاء السؤال يعد حساساً.

صفاء جاسم: محافظة الأنبار، محافظة صلاح الدين، ما بها موارد نفطية، كركوك بها موارد نفطية، اللي أقوله يعني كركوك تبقى عراقية والنفط يبقى للشعب العراقي.

تعليق صوتي: كلما فُتح ملف كركوك أثيرت تساؤلاتٌ وصلت إلى حد احتمالية حرب أهلية بين العرب والأكراد، هنا في بغداد تتغير الأجواء جذرياً على العكس من كردستان العراق لا تتوقف دوريات الشرطة والجيش العراقي، على الرغم من رحيل المحتل الأميركي تشعر أن المدينة لا تزال تحت ضغوط أمنية كثيرة، الأمر لم يعد محتملاً بالنسبة لسائقنا صفاء، فانسحب من مواصلة هذه المغامرة مع كاميرا الجزيرة. سنواصل الرحلة مع أبو عبد الله وهو عراقي أصوله تعود إلى مدينة الفلوجة وهو سائق مواصلات عامة بالمفهوم الشعبي العراقي كيا، أبو عبد الله مقتنعٌ أن الانفلات الأمني هو من إرث الجيش الأميركي.

أبو عبد الله/سائق سيارة أجرة (كيا بالمسمى الشعبي): الأميركان راحوا عافوا لنا فتنة، فتنة صارت طائفية بين الشيعة وبين السنة وخلوها، وسببها الأميركان يعني.

جدار الأعظمية تكريس للفرز الطائفي

تعليق صوتي: جُبلت سنة 2006 بصراع دامٍ بين المليشيات السنية والشيعية، كان المدنيون أكبر ضحاياها، طوال هذه الفترة السوداء من الحرب الطائفية لم تقل الحصيلة اليومية عن 100 ضحية، لم يسلم بيت عراقي من قتيل أو جريح، عام 2007 قرر الأميركيون تشييد جدرانٍ عازلة بدعوى فصل الطوائف، واليوم تعيش بغداد تمزقاً كبيراً بعد فصل كل حي عن الآخر بنقاط تفتيش، أول هذه الجدران شيد في الأعظمية الحي السني في العاصمة والذي شكل معقلاً للمقاومة ضد الاحتلال الأميركي في بغداد.

أبو محمد: الله يساعدك.

أبو عبد الله: شلونك عيني.

أبو محمد: الله يسلمك، السلام عليكم.

أبو عبد الله: وعليكم السلام.

تعليق صوتي: أبو محمد من وجهاء الأعظمية ويحترمه الجميع وهو لم يغادر حيه حتى في أحلك الظروف، تشدد الإجراءات الأمنية في بغداد يوم الجمعة مقارنة بالأيام الأخرى، تفاجئك في بغداد جدران شيّدها العراقيون بأنفسهم هذه المرة لكي تحمي المساجد، وحتى للدخول للصلاة يجب على الجميع الامتثال للتفتيش، هذا الجسر يربط بين حي الكاظمية وحي الأعظمية كان مسرحا لحادثة أليمة ألمت بطائفتي السنة والشيعة.

أبو محمد: لماذا قتل هذا الشخص؟ يقال أنه لأن اسمه عمر يمثل الطائفة الفلانية، بالمقابل بالتأكيد يعني قُتل لأنه اسمه علي، قُتل لأن اسمه حسين، أقول لك أنا لدي من الشهداء هنا ابن خالي علي وابنه عمر مدفونون هنا، أنا يعني لدي ابن هنا بسبب الأميركان تم استشهاده.

تعليق صوتي: في الحادي والثلاثين من شهر أغسطس/آب عام 2005 وبينما كانت حشود شيعية تقطع هذا الجسر وإثر إنذار كاذب بوجود قنبلة سقط مئات من الضحايا نتيجة التدافع، وآخرون غرقوا في النهر، الحصيلة كانت وفاة حوالي ألف شخص، في ذلك اليوم استطاع عثمان العبيدي وهو بطل سباحة إنقاذ العديد من الأبرياء قبل أن يقضي نحبه غرقاً، وإثر هذه المأساة قررت السلطات أن تغلق الجسر وتمنع التواصل بين ضفتي النهر، غير أن هذه المأساة كانت السبب في ولادة رمز جديد.

أبو محمد: السلام عليكم، أبو عثمان شلون الصحة.

تعليق صوتي: السباح الشاب كان من حي الأعظمية استقبلنا والده الذي اعتلت صحته منذ وفاة ابنه الوحيد، على هذا الجدار علقت صورة عثمان العبيدي أحد رموز المصالحة بين الطائفتين.

أبو محمد: كان ما يعرف أنه مقابل شنو هو كان، الحمد لله والشكر أطمست الطائفية بدون رجوع للوضع إن شاء الله.

والد عثمان العبيدي: كان قد بقي له امتحانان فقط لكنه استشهد قبل ذلك.

تعليق صوتي: بعد إغلاق الجسر على نهر دجلة حوالي نحو ثلاث سنوات أعيد فتحه عام 2010، اليوم يعبر العراقيون على الجسر من دون حوادث تذكر، يصلي العراقيون أن تنزاح غمامة السنوات القاتمة من الاقتتال الطائفي عن سماء بغداد.

[فاصل إعلاني]

أبو عبد الله: صباح الخير.

محمد جاسم/طالب فنون جميلة: السلام عليكم.

أبو عبد الله: وعليكم السلام شلونك حبيبي.

محمد جاسم: الطريق مزدحم.

أبو عبد الله: كله ازدحام شو تسوي بهذه العيشة، تتطلب.

مبادرات شبابية لتوحيد العراقيين

تعليق صوتي: محمد فنانٌ شاب طالب في الفنون التشكيلية اختصاصه النحت، يساهم حالياً في مشروع الرسم على الجدران لإعادة تزيين شوارع بغداد.

محمد جاسم: بدينا نرسم نحنا يعني كفنانين تشكيليين بدينا نرسم ونشتغل، نشتغل على الجدار وعلى هذا، أنا أكثر من عمل اشتغلته، ناس، رسمت علم محافظة بغداد حاكينا هذا الحجر.

تعليق صوتي: يُقدر الجميع في كلية الفنون التشكيلية محمداً فهو فنان محبوب بين الطلبة والأساتذة، وطالما لعب الفن دوراً مهماً في تاريخ العراق القديم والحديث إلا أن الميزانية المخصصة للقطاع الثقافي اليوم دون التطلعات.

محمد جاسم: هذه بغداد عاصمة الثقافة، اختارها كلية الفنون الجميلة خاطر تُعمر وهذه نفاياتها، إنه أكو إعمار بس ما أشوفه إعمار أكو دمار الصراحة هنا.

تعليق صوتي: في هذه الظروف من الصعب على الطلبة تحقيق التعلم كما تنقصهم أدوات ومواد الدراسة، اضطر محمد لشراء الطين من ماله الخاص ويُصر اليوم أن يرينا العمل الذي يشتغل عليه وهي فكرة عنوانها "توحيد العراقيين".

محمد جاسم: المسمار هي من تعلمنا الكتابة يعني علمنا زين أنه نكتب شيء جديد، العراقي يعني هو من علم الكتابة فأتمنى أنه يأخذ كل مجاله في إعادة نفسه، أنا ما وظفت بين المرأة وعباءتها البغدادية وبين موادها القانونية النص عليها حمراء، ما أعتقد أن لحد الآن واحد سن قانون يخدم به هذا الشاب أو المرأة.

تعليق صوتي: هنا في الجامعة شباب وشابات يدرسون على قدم المساواة، وفي خضم محاولات المصالحة بين العراقيين تقف قضية المساواة بين الجنسين في العراق في خلفية المشكلات الملحة القائمة، فيما عدا عدم الاستقرار الأمني في بغداد هناك تحديات اجتماعية جذرية مرتبطة بمكانة المرأة التي شهدت تراجعاً كبيراً منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 .

نوف كاظم/ناشطة في جمعية الأمل العراقية: تخاف تطيح الكهرمانة.

أبو عبد الله: تفضلي.

نوف كاظم: شكرا.

تعليق صوتي: رسل ونوف فتاتان عراقيتان تقطنان شرقي بغداد.

نوف كاظم: مثلاً عندي صديقة هي ساكنة بمنطقة شعبية كانت راجعة من الجامعة الظهر فولد هناك قام يضربها وجر هدومها وقام يغلط عليها، وقامت تصيح ما أكو أي أحد يساعدها، بعدين أجا رجال كبير بالعمر حاول إنه هو يساعدها ويشمر تراب على وجهه حتى ينهزم، بعد ما هي وصلت قالت لأهلها، أهلها راحوا على السيطرة القريبة قالوا هيك واحد فات بهذه المواصفات، على ما طوله لابس دشداشة كذا لونه، قال لهم إيه فات من جانبنا شفناه بس هذا مو شغلنا هذا شغل الشرطة.

تعليق صوتي: على الرغم من المخاطر المحيطة تصر رسل ونوف على الوصول إلى عملهما في بغداد يومياً وتعملان في هذه المؤسسة التي تناضل من أجل حقوق النساء في العراق ومن أجل الحوار بين مختلف الطوائف.

رسل كامل/ناشطة في جمعية الأمل العراقية: بعد الحرب زادت ليش؟ كثر القتل بين الطائفتين السنية والشيعية وأثرت على علاقاتنا في المجتمع، وأنا شخصياً أيضاً متأثرة بهذا الشيء أنه تغير كثيرا في حياتي ومتأثرة سلبيا، بصراحة إنه إحنا كان عنا مشروع يعني زواج بعدين إنه الطرف المقابل أنا عائلتي متفهمة هذا الشيء ما يعني إحنا متزوجين من غير طائفة، بس المقابل كان عندهم مو الشخص اللي أنا مرتبطة فيه بس عائلته إنه إحنا ما عندهم هذا الاختلاط والتزاوج.

تعليق صوتي: الزواج بين الشيعة والسنة كان أمراً عادياً جداً قبل الاحتلال، اليوم بات الزواج بين الطوائف إشكالية حقيقية في بغداد التي تلملم جراح الحرب هناك تحديات ضخمة تواجه النساء.

رسل كامل: بعد 10 سنين أتمنى أطلع من البيت من الساعة 10 أروح للسوق أطلع ويا صديقاتي، أني أسوق السيارة وأرجع نقدر نقول وراء 12 بدون ما يخابروني أهلي أنتِ وين؟ خايفين عليك، وشغل زين وبيت حلو وعائلة حلوة.

المعلق: بسيط.

رسل كامل: بسيط!                

تعليق صوتي: حان وقت ذهابنا إلى الفلوجة مسقط رأس سائقنا فأبو عبد الله يبقى قلقاً وهو يعمل في بغداد.

أبو عبد الله: بس يعرفونني من اللهجة يعرفوني على شكلي سني فأخاف أوصل هناك وأشتغل، تحس بالأمان في منطقتك تفجيرات ماكو يم أهلك تشتغل ترجع يم أهلك تأخذ راحتك يعني.

معاناة أهالي الفلوجة

تعليق صوتي: تقع الفلوجة على بعد 60 كيلومتراً على الغرب من بغداد، اشتهرت الفلوجة سنة 2004  عندما قُتل أربعة من رجال الأمن الأميركيين وسحلوا في شوارعها، فقام الجيش الأميركي بحصار المدينة وقصفها حشد 15 ألف من المارينز الأميركيين بعتادهم الثقيل لمواجهة 3000 مقاوم عراقي مسلحين برشاشات كلاشنكوف وقاذفات أر بي جي، قتل في المعارك أكثر من 3500 عراقي غالبيتهم من المدنيين، وقتل أكثر من 180 جندياً أميركياً، حتى اليوم تبقى الفلوجة أصعب المدن العراقية في الدخول إليها نقطة التفتيش هذه تشبه معبراً حدوديا، بعد ساعتين من الانتظار عند نقطة التفتيش ها نحن ندخل إلى واحد من أشهر المعاقل السابقة للمقاومة العراقية، يعيش الناس هنا في اكتفاء ذاتي بعيداً عن اهتمام الحكومة في بغداد، في الفلوجة كل شيء بحاجة إلى إعادة بناء. طه كامل عراقي من الفلوجة أطلقت عليه النار في بغداد عام 2007 أنقذت حياته سيارة كيا هرعت به إلى أقرب مستشفى كانت حينها تحت سيطرة أكبر المليشيات الشيعية.

طه كامل: أني بالمستشفى بعدنان خير الله أجوا مسلحين هددوني حقيقة، المسلحين من جيش المهدي، جيش الإمام المهدي، ناس مدنيين ثلاثة أجوا يهددوني إن لازم أتكلم وإياهم أجاوبهم على كل الأسئلة اللي راح يطرحوها علي وأبدي لهم المساعدة وبالتالي أنا متأكد كنت الحمد لله خرجت من جنبهم كنت متأكد أنا بالأخير بنهاية حلقة كان حطوا رصاصة برأسي وضربوني وأذوني حقيقة كنت نايم وأيقظوني بالضرب ودفرات والشلاليت وبوكسات وما عاملوني بإنسانية حقيقة للأسف الشديد ما عاملوني بإنسانية لو عاملوني بإنسانية كان وضعي تغير تماماً يعني عن اللي أنا به حالياً.

تعليق صوتي: إصابة طه الأولى لم تكن خطيرة إلا أن وضعه الصحي تدهور، وأجبر على بتر ساقه اليمنى بسبب سوء المعاملة التي تعرض لها داخل المستشفى كما يقول، قبل أسبوع من الحادثة كان طه قد وقع عقد احتراف للعب مع فريق كرة قدم أردني كان أفضل لاعب في الفلوجة، نجمٌ محلي يحترمه سكان مدينته.

طه كامل: أبو جميلة أهلا بالدكتور يعني صار  5 سنوات على الحادث مالتي، ولا درهم ليرة أخذت من الحكومة يجوز مثلي عشرات أو مئات أو ألوف يجون نفس حالتي أيضاً تعرضوا لإصابة بدون ذنب، المفروض البلدان يعني المتطورة البلدان اللي تحترم الإنسان يعني تعوض الإنسان اللي فقد جزء من جسده.

تعليق صوتي: يداوم طه على متابعة مباريات كرة القدم في الحي حرم من تحقيق حلمه ويعمل اليوم مدرساً، الأوضاع في الفلوجة اليوم تبدو عادية، السكان يتجولون بكل هدوء وسط المدينة ورفوف الباعة مليئة بالبضائع، أوضاع كانت تختلف تماماً قبل سنوات قليلة عندما كانت المدينة تعيش على إيقاع إعدامات يومية وخطف، لا ينسى سكان الفلوجة الرعب المستمر الذي عاشوه، أمام عجز الشرطة والجيش العراقي أخذ شيوخ العشائر زمام المبادرة، الآن نتوجه نحو قرية القرمة في الطرف الآخر من المدينة مكانٌ بعيد عن الأنظار يشبه المخيم، نزور رافع الجميلي وهو واحد من شيوخ عشائر الفلوجة المتكون من آلاف الرجال، يسجل للجميلي دور جزئي في رحيل مقاتلي القاعدة عن المدينة، إذ كان جزءاً من الصحوات، نفوذه لا يقتصر على العراق فحسب إذ يستقبله القادة بانتظام وأخرهم العاهل الأردني، الشيخ لا يتنقل أبداً إلا مصحوباً بحرسه الشخصي من أبناء عشيرته.

رافع الجميلي/نجل شيخ عشيرة الجميلة: هاي المنطقة كلياتها أعمامي، كلها على بعد المنطقة مثلما تقول أعمامي اللح، ليش الحمد لله آمنين لأنه ماكو غريب عندنا في المنطقة، المشكلة الغريب اللي يجي المنطقة، الوقت الأول بدخول الأميركان مرفوض شيء اسمه محتل، فلقي القوات الأميركية وين متمركزة على السريع فأخوي رأسا سحب السلاح قاله شنو هاي؟ قال له: والله أحسن من هيك صيدة ما نلقى ولما نموت، نموت شهداء.

تعليق صوتي: قُتل شقيقان للشيخ الجميلي واحد في مواجهات مع القوات الأميركية وأخر على يد مقاتلي القاعدة.

رافع الجميلي: أجا الخبر ماله وإذا قتلوه زرعوا له عبوة يعرفوه يروح للبستان هنا زرعوا له عبوة بالطريق وقتلوه، فقلنا ما ظل مجال بعد، يجب أن نرجع، ويجب أن نسوي وننخى، فالأميركان ذاك الوقت ساعدونا بأن بس مجرد نشيل سلاح قالوا كل شي ما نريد من عندكم، بس اسمحوا لنا نشيل سلاح، شلنا سلاح وجينا بـ 3/7/2007 طبيت هنا المضيف وإذا احتفلت كل المنطقة.

تعليق صوتي: تتشعب التحالفات في لعبة السياسة، عام 2007 قدم الأميركيون الدعم إلى العشائر السنية كي تتغلب على مقاتلي القاعدة، ووعد رئيس الحكومة العراقي مقاتلي العشائر الذين كانوا ينتمون لما يسمى الصحوات بإلحاقهم بالجيش العراقي إلا أن الحكومة لم تفِ لاحقاً بتعهداتها وتخلت عن أكثر من 60 ألف مقاتل سني مسلحين ومدربين، أواخر عام 2012  بدأ الغضب الشعبي المحتقن يتحول إلى مظاهرات عارمة، تظاهر آلاف العراقيين مطالبين بالحقوق المدنية وإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات القابعين في السجون دون أحكام قضائية، أغلق المحتجون الطريق الرئيس احتجاجا على سياسات المالكي، محطتنا الأخيرة ستكون جنوب العراق المنطقة ذات الأغلبية الشيعية، منطقة تثير أطماع الشركات البترولية والتي بدأت بالعودة إليها منذ سنة 2010 تتوفر المنطقة على مخزون اقتصادي ضخم 90% من ثروات البلاد تأتي من محافظة البصرة أقصى الجنوب، وعملاق الحقول العراقية الذي مررنا به حقل الرميلة وهو تاسع أعظم حقل نفطي عالمي وبطبقاته أجود أنواع النفط، مدينة البصرة هي أيضاً المنفذ الوحيد للعراق على البحر، ويمتد شط العرب على طول الحدود العراقية الإيرانية نادراً ما تصادف هنا مراكب في المياه، السفن الوحيدة الحاضرة هي أطلال مراكب متروكة، من هذا الميناء انطلق الاجتياح الأميركي سنة 2003 فقط حطام يخت صدام حسين لا يزال قابعاً هنا كآخر معالم الماضي، المدينة التي كان يطلق عليها اسم بندقية الشرق الأوسط تعيش دماراً شاملاً وتفتقد لمياه صالحة للشرب وشبكة طرق عادية في بلد يتمتع بثاني أكبر احتياط نفطي في العالم، المؤسسة التي تدير النفط تقع على بعد أمتار من هذه المجاري المكشوفة، شركة نفط الجنوب تحقق أرباحاً تقدر بمليارات الدولارات شهرياً، وبغض النظر عن وعود الحكومة المستمرة لا تزال البصرة تعاني نسبة بطالة تفوق 50% يتجمع العاطلون عن العمل في المدينة بالمئات يومياً في محطات النقل على بعد أمتار من المؤسسة النفطية التي يأملون أن توفر لهم وظائف.

مواطن عراقي/ البصرة: وين نروح إحنا شايفين منه شيء النفط، الله يخليك النفط للنفط، وأكو شغلة ثانية يعني أكثريتنا  ترى وإيانا إحنا موظفين جندي وضابط يعني بكل الدوائر يشتغل وإيانا هنا لاحقنا على هالشغلة هاي هنا، فهاي الشغلة هم نريد شوية الحكومة تراعي بينا خلنا نشوف خلينا نشوف الأمور، إحنا لو ضالين على قبل أكو حركة مال شغل إحنا صحيح إحنا سوينا شي بس خلونا بالأسوأ قبل كان حتى الصباغ مال الأحذية يشتغل.

سوء الخدمات والفقر في البصرة

تعليق صوتي: احتقان شعبي استغلته المليشيات الشيعية التي فرضت سياسة الأمر الواقع في البصرة طوال السنوات الماضية، عام 2008 استخدمت الحكومة العراقية القوة لفرض النظام في هذه المدينة التي يقطنها حوالي ثلاثة ملايين عراقي إلا أن عودة القانون والقضاء يبقى متعثراً، حي أبو حسن على مرمى حجر من وسط البصرة يعتبر أفقر أحياء المدينة تصله الكهرباء 3 ساعات في اليوم فقط ولا توجد متاجر في الجوار. أم زينت عراقية تسكن البصرة منذ أكثر من 40  عاماً وهي أرملة منذ 8  أعوام وتكاد لا تحصل على أي إعانة من الدولة.

أبو عبد الله: ماكو راتب عندك أو؟

أم زينب: لا رعايا إيه رعايا يما ينطونا في اليوم 150، 200 يعني شو أساوي بهم، أنا مطلوب أريد إلى اللي قدامي أنا آخذ أكو دكان يمنا أخذ من عنده، عندي هاي البنية هاي نوبات يعني ألبسها، إحنا هذا مجتمعنا إذا طلع الطفل ووسخ وشيء يحكون على أمه يقلك يعني الفقر من الله همّ الوساخة من الله؟ هاي والله صار لها من اليوم 4 أيام بالأنفلونزا والله جبت لها خافض حرارة بثلاثة آلاف، ما أكذب عليك.

تعليق صوتي: عندما لا تجد أم زينب ما يكفي من المال لقوت الشهر تأتي إلى هنا، بساطة هذا السوق يسمع بالذهاب بعيداً في التفاوض على الأسعار.

أم زينب: أعطيني كيلو، بثلاثة توكل، كيلو، إلك الله عندي يتامى، يوجد ذباب في كل مكان، نعم الذباب منتشر بسبب انعدام النظافة والله العظيم.

تعليق صوتي: تعيش أم زينب مع ثمانية أطفال في كثلتها في هذا البيت المتواضع الذي لا يق حر الصيف أو برد الشتاء.

أم زينب: هذه ابنتي لا تذهب إلى المدرسة، ابني هذا لم يعد يذهب إلى المدرسة وابنتي الكبيرة لا تذهب إلى المدرسة أيضاً الأولاد لا يريدون لا أن تذهب إلى المدرسة، اليوم أعلن عن خطف فتاة عمرها 13 سنة.

المعلق: لماذا لا تذهب إلى المدرسة؟

ابن زينب: عندما أصبح أخي مريضاً توقفت عن الذهاب إلى المدرسة.

تعليق صوتي: دخل أم زينب الشهري 50 دولاراً وهو واقع جزء كبير من أهالي البصرة على الرغم من بلوغ عائدات النفط رقماً قياسياً عام 2012 متجاوزة 90 مليار دولار، ماذا يمكن أن تفعل الحكومة العراقية لامتصاص غضب العراقيين في جنوب البلاد من واقع صعب يرون فيه خيرات بلادهم ولا يستطيعون التنعم بجزء منها وسخط الأطراف المهمشة في وسط وغرب العراق من الإقصاء وسعي الشمال من أجل إعلان الدولة كما يصفه البعض، يدرك العراقيون مهما اختلفت آرائهم أن قوة العراق في وحدة الوطن الجريح والعمل من أجل واقع أفضل.

رافع الجميلي: بعد عشر سنوات وين راح تكون؟ أكون في نفس المكان إن شاء الله إذا الله خلنا طيبين ها ولكن في أمن في استقرار في إعمار في بناء إن شاء الله.

تحسين كريم علي: أعتقد أن الطريق لا يزال طويلاً أمام أمتنا لتحقيق أهدافها.

محمد جاسم: مشكلته الوحيدة هي شلون يأكل شلون يلبس شلون أطفاله يروحون المدرسة، خلص الموضوع غير هاي الأشياء ما يعير إلها أي أهمية.

أبو محمد: الإعمار ممكن أن بناية تبنى، الشارع يُعاد كما كان عليه لكن نفس كيف تعيدها إلى ما كانت عليه؟

طه كامل: نتمنى إن يجي إنسان شريف يحكم هذا البلد يوفق بين الجميع يحترم آراء الجميع لا سني لا شيعي لا كردي لا عربي لا مسيحي لا طائفة كل هذه يعني الديانات الله خلق سبحانه وتعالى خلق الكون يعني بالتعددية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة