أزمة التعليم في العراق   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيوف الحلقة:

د. جمال كامل العبايجي: أستاذ كلية العلوم- جامعة بغداد
حاتم الراوي: مدير الإشراف الاختصاصي التربوي
د.عمر الفاروق الدملوجي: رئيس قسم الهندسة -جامعة بغداد

تاريخ الحلقة:

28/04/2003

- حجم الخسائر والدمار الذي لحق بالنظام التعليمي العراقي
- كيفية التغلب على المعوقات لاستكمال العام الدراسي

- المساعدات المطلوبة من الأمم المتحدة واليونسكو للنهوض بالنظام التعليمي العراقي

ماهر عبد الله: مرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (العراق ما بعد الحرب)، والذي نحاول أن نتلمس فيه من بغداد على الهواء مباشرة، بعض الهموم التي تواجه العراق والعراقيين، بعدما تعرض للحرب طوال الأسابيع الماضية، وبعد أن أصبح يرزح تحت الاحتلال مهما كانت الصفات التزيينية لهذا الاحتلال، موضوعنا لهذه الحلقة سيكون حول التعليم والأزمة التي تسببت بها الحرب للتعليم، حتى وقت قريب كان العراق أحد المفاخر التعليمية في العالم العربي، كانت جامعاته يشار إليها بالبنان، عشرات الآلاف من الطلبة العرب، فضلاً عن مئات الآلاف من الطلبة العراقيين تخرجوا من هذه الجامعات، هذه الجامعات الآن تبدو للزائر قاعاً صفصفاً عاجزة عن تقديم أي شيء للطالب العراقي، جزء من هذا كان بسبب القصف، جزء آخر -للأسف الشديد- كان بسبب العبث الوطني المحلي على أيدي مجموعة من الرعاع سرقوا كل محتويات هذه الجامعات في بعض الأحيان، في نفس الوقت تعرضت المدارس إلى ما هو أسوأ إن لم يكن مثيلاً فقط لما وقع للجامعات، محاولة لتخريب العقل العراقي، سماها البعض.

لمناقشة هذا الموضوع يسعدني أن يكون معي في هذه الحلقة، كلاً من الدكتور جمال كامل العبايجي.. دكتور جمال كامل العبايجي (دكتور.. أستاذ في كلية العلوم جامعة بغداد، مدير العلاقات الثقافية في الجامعة) له قرابة الستين بحث منشورة في دوريات دولية، كما يشرف على مجموعة من الطلبة في الدراسات العليا، على يساره الأستاذ حاتم الراوي، أهلاً وسهلاً بك أستاذ حاتم (مدير الإشراف الاختصاصي في.. التربوي في وزارة التربية والتعليم) ثم على يساره الدكتور مهندس عمر الفاروق سالم الدملوجي (رئيس قسم الهندسة المدنية في جامعة بغداد) له كتابان كل منها بأربعة أجزاء حول ميكانيك التربة وعدد كبير من البحوث في مواضيع تتعلق بالهندسة المدنية، كما أشرف على ما يزيد على 25 أطروحة، كما يعمل مهندساً استشارياً في مجال تخصصه.

أهلاً بكم جميعاً في هذه الحلقة، ويؤسفنا أن نلتقي تحت هذا الظرف وتحت هذه المعاناة التي تعانون منها ربما أكثر من غيركم، لو ابتدأنا بالدكتور جمال وصف عام للكلية التي تدرس بها، ما وقع بها من خراب وكيف يمكن؟ لنَصِفْ الخراب أولاً سواء بالقصف أو بالنهب في الكلية الخاصة بك.

حجم الخسائر والدمار الذي لحق بالنظام التعليمي العراقي

د. جمال كامل العبايجي: والله لحسن الحظ الكلية اللي أعمل بها هي كلية العلوم في جامعة بغداد، وتقع في موقع (الجادرية)، جامعة بغداد تشمل ثلاثة مواقع، موقع في (الجادرية) وموقع في منطقة أبو غريب وموقع في باب المعظم، موقع (الجادرية) عموماً لم تحدث به أضرار كثيرة بالمقارنة مع بقية المواقع، يعني الكلية التي أعمل بها لم تحرق ولكنها تعرضت للقصف بعض المختبرات بعض الأبنية، جميع زجاج النوافذ مكسور، والآن الأجهزة والمختبرات عرضة إلى الأحوال الجوية وربما إلى السرقة اللاحقة يعني بعد ما حدثت السرقات الكبيرة، عموماً الجامعة عانت يعني عانت كثيراً أكثر من موقع الكلية اللي أعمل بها، كلية العلوم من الكليات العريقة في الوطن العربي وبها عدة أقسام علمية، وخرَّجت العديد من طلبة الدراسات العليا في.. في.. من حَمَلَة الدكتوراه والماجستير وضمن فترة الحصار وحتى قبل الحصار، وبها أساتذة يعدُّون من فطاحل علماء العرب يعني في هذه الكلية.

ماهر عبد الله: يعني خليني أستسمحكم عذراً على موضع الألقاب، أنا هأقول دكتور وبسيطة لأنه هدفنا بس نوصل للموضوع فاعذروني يعني على.. دكتور عمر لو تصف لي بس ما حدث لكلية الهندسة التي ترأسها في جامعة بغداد ما أصابها من خسارة.

د. عمر الفاروق الدملوجي: بالحقيقة أحب أن أذكر فاد نبذة قصيرة حول كلية الهندسة في جامعة بغداد اللي هي أساساً كان اسمها كلية الهندسة العراقية، ونواتها اللي هو قسم الهندسة المدنية اللي حالياً أنا أتشرف بأن أرأس هذا القسم، هذا..

هاي الكلية تأسست في سنة 1921 باسم كلية الري التدريبية، وتنقلت في مناطق مختلفة في مدينة بغداد في مواقع مثل الأعظمية وفي الرستمية وفي الكرنتينة، إلى أن أصبحت في موقعها في باب المعظم في سنة 1938، وانتقلنا إلى موقع في (الجادرية) في سنة 1984 خلالها توسعت هذه المدرسة من مدرسة بسيطة للهندسة ونواتها قسم الهندسة المدنية إلى مؤسسة تعليمية كبيرة تعتبر من كبريات المدارس الهندسة المدنية في الوطن العربي، قسم الهندسة المدنية في الوقت الحاضر يحتوي على جزئين من الدراسة، دراسات الأولية اللي يقدر عدد طلابه بحدود 500 طالب وكذلك مدرسة كبيرة للدراسات العليا اللي تمنح شهادتي الماجستير والدكتوراه، المدرسة هذه تضم ما لا يقل عن 170 طالب في الدراسات العليا في الاختصاصات الست الرئيسية في الهندسة المدنية، اللي هي هندسة الإنشاءات وهندسة ميكانيك التربة والأسس وهندسة المواصلات وهندسة المواد وهندسة إدارة المشاريع الإنشائية والهندسة الصحية، الحرب اللي حدثت حالياً بالحقيقة إحنا قسمنا قسم الهندسة المدنية في جامعة بغداد أصيب بصواريخ -للأسف- وحدث حريق في داخل القسم مما أدى إلى تهشم وتكسر مو فقط الزجاج ولكن كذلك السقوف الكاذبة في الممرات، وكذلك -للأسف- تأثرت الحاسبات وبعض المعدات الموجودة في داخل المختبرات، هذه المعدات تستخدم لأعمال البحوث لطلبة الدكتوراه والماجستير، وكذلك بعض المعدات للدراسات الأولية، بالحقيقة يعني بالرغم مما حدث هذا الكلية بشكل عام -كلية الهندسة- مثل ما تفضل قبل قليل زميلي وقال إنه الموقع في (الجادرية) لم يتعرض إلى السرقة والنهب كما حدث في المواقع الأخرى، وبالحقيقة الطلبة مالتنا، وكذلك الأساتذة متحمسين جداً للحفاظ على هذا الصرح العريق اللي يفخر به الوطن العربي كله مو.. مو فقط العراق، وإحنا كلنا أمل إنَّه نستطيع إعادة الكلية والقسم بالشكل اللائق وبما يحقق أهداف اللي نشأت من خلفها هذه الكلية العريقة.

ماهر عبد الله: بس أنا أستميح الأستاذ حاتم الراوي عذراً، هنقدم تقرير عن.. عن الجامعات أنا يعني عندي شعور هتكون مغبون أنت هذه الليلة، لكن -إن شاء الله- أنا قناعتي المدارس في ها المرحلة هتكون أخطر من الجامعات، على اعتبار إحنا نسبة الطلبة كبيرة في المدارس في العراق أكثر بكثير من نسبتها في الجامعات، الزميل عبد السلام أبو مالك كان زار بعض المواقع الجامعية في.. في بغداد، وأعدَّ لنا هذا التقرير عن بعض ما تواجهه هذه الجامعات.

تقرير/عبد السلام أبو مالك: "من أجل عراقٍ خالٍ من الجهل" شعار تعمل مجموعة من طلبة جامعة بغداد على تجسيده فعلاً لا قولاً، ورغم الإمكانيات المحدودة.. والبسيطة، وضع هؤلاء الطلبة على عاتقهم مسؤولية القيام بأعمال التنظيف لنفض الغبار والأتربة التي علقت بقاعات الدراسة، وكنس الأوساخ التي تكدست على ممرات الجامعة وأقسامها.

قحطان كريم (طالب بكلية التربية- جامعة بغداد): شكلنا رابطة بيناتنا، اللي هي طلبة رابطة الطالب الغيور العراقي، رابطة الطلبة الذين يحافظون عن جامعتهم، الذين يحاولون يقدمون فاد شيء لعراقهم الحبيب، يدفعون جامعاتهم -إن شاء الله- نحو التقدم -إن شاء الله- نحو الازدهار -وإن شاء الله- عجلة العلم تبقى مستمرة بالعراق.

عبد السلام أبو مالك: ولأن المرحلة، تحتاج إلى تنظيم، كان لابد من عقد اجتماعات للتشاور حول كيفية إعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي، ويبدو أن الرغبة في التخلص من كل ما يمتُّ بصلة إلى النظام السابق، هو عنوان المرحلة القادمة، وما كان لمثل هذه الشعارات أن تُعلَّق على جدران الجامعات لولا هذه الرغبة في استئصال جذور التنظيمات الطلابية المرتبطة بحزب البعث واستبدالها بتنظيمات جديدة، بَيْد أن ما لحق بالجامعات من تخريب وتدمير متعمد، تجعل مهمة إعادة التأهيل صعبة.

هذا ما تبقى من كلية التربية بجامعة بغداد، دمار شامل وحرائق أتت على العديد من الكتب وألواح رسم الخرائط وأكثر من 3 آلاف قطعة زي موحد للطلبة، كلها ذهبت هباءً منثورا.

ولم تسلم مختبرات اللغة التابعة لقسم اللغة الإنجليزية من أعمال النهب، فاقتلع ما بها من أجهزة، كما لم تسلم قاعة رسم الخرائط والتصوير الجوي في قسم الجغرافيا من السرقة.

د.محمد يوسف الهيتي (رئيس قسم الجغرافية- جامعة بغداد): الحقيقة هذه الأضرار إذا نريد ممكن أن نعيدها، تتكلف مبالغ هائلة وطائلة جداً، ويمكن أن تؤثر على مسيرة الطالب العراقي، حيث أن الدمار قد شمل كثير من مرافق الحياة في بلادنا العزيزة.

عبد السلام أبو مالك: لكن الأسوأ من ذلك كله، هو ما تعرضت له مكتبة الدراسات العليا التي كانت تضم العديد من المراجع العلمية والمخطوطات النادرة، التي تحولت إلى رماد تذروه الرياح، ورغم ذلك فهناك عزيمة وإصرار على إعادة تأهيل الجامعات، واستئناف الدراسة حفاظاً على مستقبل الطلبة الذين لم يتبقَّ من موسمهم الدراسي سوى شهر ونصف.

عبد السلام أبو مالك -(الجزيرة)- بغداد.

ماهر عبد الله: مرحباً بكم مجدداً، هذا التقرير أثار لا شك شيء من الهموم التي يعاني منها الطلبة على الأقل في هذا الجانب، هناك تركيز شديد لعل لضيوفنا لم يستمعوا إلى التقرير بشكل جيد، هم الطلبة في استعادة ما.. ما فقدهم من.. من شهر ونصف إلى شهرين من.. من.. من الدراسة إضافة إلى إعادة تنظيم شؤونهم السياسية النشاطات الحركية -إذا جاز لنا- النقابات وما شابه، الهم الأساسي هو إنقاذ العام الدراسي، سنعود إليه لكن أستميحكم عذراً أن أعود إلى الأستاذ حاتم الراوي، يعني باختصار إذا كان تقدم لنا، أنا أعلم إنه وزارة التربية والتعليم نشاطها كبير، لأنه هم محظوظين في جامعات محدودة، أنت على.. تعمل على الصعيد الوطني حجم الخسائر التي تعرضت لها المدارس سواء على صعيد القصف أو على صعيد الخسارة والنهب والسلب.

حاتم الراوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة إنه ما جرى في العراق من قصف ومن تدمير يعني أعدها بخسارة كبيرة في وزارة التربية والوزارات الأخرى، وهذه الوزارة العريقة الوزارة التي مهمتها تنشئة الجيل وتربيتهم وتعليمهم، وإيصالهم إلى الجامعات، مع الأسف رأس الهرم في هذه الوزارة أحرقت الوزارة بعد سرقتها والعبث بها، أحرقت من العابثين والمخربين الذين أساءوا لهذه المؤسسة التربوية، وكذلك جميع أو أكثر العفو.. أكثر مدارسنا سواءً في الثانوية أو الابتدائية أو المؤسسات التربوية كالمديريات العامة للتربية أكثرها تعرض كذلك للسرقة والنهب والسلب إضافة إلى العبث ببعض الأمور المهمة من المستمسكات الدراسية وما شاكل ذلك من السجلات التي هي مهمة في حياة الطلبة وفي هذه.. هذه المؤسسات التربوية.

ماهر عبد الله: كم تقدر نسبة المدارس في بغداد التي تعرضت للقصف وتم تدميرها ولابد من إعادة بناء حتى هياكلها؟

حاتم الراوي: والله لا أستطيع أن أحصيها يعني كليًّا وإنما كثيرة جداً هذه المدارس إلا أنه الآن يعني نحن بدأنا باستدعاء الأساتذة المدرسين والمعلمين بالالتحاق بمدارسهم، وتنظيفها وتهيئتها للدراسة.

ماهر عبد الله: كيف كانت الاستجابة من المدرسين؟

حاتم الراوي: والله الاستجابة كبيرة، وكذلك الاستجابة من الطلبة، وإلحاح الطلبة للالتحاق بمدارسهم حتى لا تذهب عليهم سنة دراسية يحرمون منها، لأنه قسم منهم في الامتحانات العامة.. البكالوريا اللي هم سيذهبون إلى الجامعات، فلذلك هؤلاء متشوقون أكثر من الطلبة الآخرين لإكمال دراستهم.

كيفية التغلب على المعوقات لاستكمال العام الدراسي

ماهر عبد الله: سؤالي لك كيف ستتغلبون على هذه المشكلة السنة النهائية الذي سيلتحق بالجامعة هل سيخسر هذا العام؟

حاتم الراوي: والله إحنا الآن بدأنا باستدعاء كذلك الطلاب للدراسة، بدأنا وجهنا مدراء المدارس ومديرات المدارس لتبليغ الطلبة بالدوام والالتحاق بمدارسهم، حتى لا تذهب عليهم هذه السنة، لأنه كما تعلم أن الامتحانات الغير وزارية هي تبدأ في الشهر الخامس في هذا الشهر الذي سيأتي، وبدء الامتحانات العامة البكالوريا اللي هي الصف الثالث المتوسط والصف (السادس) ستبدأ في نهاية العام الخامس.. العفو في الشهر.. في نهاية الشهر الخامس تقريباً، إلا أنه ممكن الآن إذا التحق الطلاب بمدارسهم، سيكون هذا الشهر للتدريس، وممكن أن نهيئ لهم الأسئلة الامتحانية بالنسبة للبكالوريا، أن يكون في الشهر السابع مثلاً في بدايات الشهر السابع أو نهاية الشهر السادس.

ماهر عبد الله: يعني لتأخير العام الدراسي لاستدراك ما فات.

حاتم الراوي: نعم لتأخير.

ماهر عبد الله: يعني دكتور عمر يعني إلحاقاً على هذه النقطة بصفتك رئيس قسم سيتقدم إليك مجموعة من.. من.. من الطلبة، هل ستضعون في الاعتبار للمقبولين -حتى ولو كانت معدلاتهم أقل من ما تطلبون في العادة- يعني هل هناك تصور كيف ستعاملون خريجي هذه السنة في بغداد؟

د. عمر الفاروق الدملوجي: إذا حضرتك دا تشير إلى الطلبة اللي راح يتخرجون من الثانوية

ماهر عبد الله: من الثانوية، نعم.

د.عمر الفاروق الدملوجي: واللي ينقبلون في الكلية، بالحقيقة إحنا في العراق عندنا خطة قبول مركزية تتم عن طريق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبموجب المعدلات اللي يحصل عليها الطلبة، يتم توزيعهم بموجب الرغبة كذلك، بموجب خطة وهذه بالحقيقة يعني هذه السنة يعني لابد أنه يتم اتباع نفس الأسلوب السابق بالمفاضلة بموجب الدرجات ومن هو أكثر أحقية في القبول في الكليات المعنية وكذلك بموجب الرغبة، أما بالحقيقة هو المسألة الرئيسية أو المشكلة الرئيسية اللي دا تجابهنا في الوقت الحاضر هي ليست السنة القادمة، ولكن تكملة العام الدراسي الحالي، هناك الكثير من المعوقات في إكمال العام الدراسي الحالي.

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: نستمع إلى بعض المقتطفات من بعض المدرسين في بعض جامعات بغداد:

د.ناهي إبراهيم العبيدي (رئيس قسم اللغة العربية -جامعة بغداد): بالإشارة إلى أن عدد الأساتذة.. الأساتذة الذين حضروا لإلقاء المحاضرات والمباشرة بالدوام 28 أستاذاً، ولذلك نأمل من طلبتنا الأعزاء الحضور والدوام، علماً أن عدد جيد من الطلبة الآن موجودين في الكلية، ويقومون بحملة كبيرة وطنية والجهود متضافرة أساتذة وطلبة، لكي يعيدوا إلى هذه الكلية هيبتها.

ماهر عبد الله: سيدي الدكتور عمر، كنت على وشك قبل أن نعرض هذه المقتطفات التي أدخلتنا إلى الموضوع التي.. الذي تحدثت عنه، كيف ستتداركون ما فات من وقت؟ في وزارة التربية والتعليم سيؤجلون الامتحانات شهر أو شهرين على حساب العطلة الصيفية هل ستتمكنون من فعل ذلك في الجامعة؟

د. عمر الفاروق الدملوجي: نعم بالحقيقة إحنا عندنا خطة لكيفية إكمال الفترة اللي مضت الماضية اللي كان خلالها الحرب، بالحقيقة هذه إحنا بعد عودة الأساتذة إلى القسم بعد انتهاء الحرب ولو هي رسمياً غير منتهية إلى الحال الحاضر، بس الأساتذة الجميع بالحقيقة متحمسين لإكمال العام الدراسي، الأستاذة والإدارة والفنيين الموجودين في المختبرات، بالإضافة إلى الطلبة.. طلبة الدراسات العليا وكذلك طلبة دراسات الأولية الذين حتى بعضهم قدم إليَّ إلى داري الخاصة ويطالبوني بعودة الدراسة مرة تانية، وأني بالحقيقة أشعر ومعايا كل أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة بغداد وفي الجامعات بشكل عام، المسؤولية تجاه الجيل في إكمال الدراسة بالشكل اللائق، مو فقط إكمال الدراسة لكن كذلك بالشكل اللائق، لكن أعود وأقول: هناك بعض المعوقات هذه المعوقات تتمثل في عدم انتظام الطاقة الكهربائية في مدينة بغداد وجزء من عندها في موقع الجاذرية في جامعة بغداد والمواقع الأخرى في الجامعات بشكل عام، هاي وحدة من عندها، والشيء الآخر أيضاً المياه شحيحة ما نقدر نقول إنه المياه رجعت إلى حالها الطبيعي، والشيء الآخر والمهم جداً هي البنزين الوقود اللي ضروري لتشغيل النقل والسيارات وغيرها، مع هذا فأشعر أن الجميع باندفاع عالي لعودة الأمور إلى لضابها، وعودة كلياتنا ومعاهدنا العلمية إلى المستوى المطلوب.

ماهر عبد الله: اسمح لي أن أحول السؤال نفسه للدكتور الدكتور جمال هل هذا ما تفضل به الدكتور عمر خاص بكليته أم تلمس حتى في كلية العلوم نفس الهمة نفس الحماس عند المدرسين؟

د.جمال كامل العبايجي: موجودة نفس الهمة ونفس الحماس والأساتذة ابتدءوا من يوم السبت بالعودة إلى.. إلى الكلية للتباحث في مسألة العودة إلى الدوام، لكن مثل ما قال فيه كثير من المعوقات، يمكن معوق أحد.. أحد المعوقات اللي ما ذكرها يعني ما أريد أعيد اللي قاله، وهو الوضع الأمني يعني جامعة بغداد بها 80 ألف طالب ما بين دراسة صباحية ودراسة مسائية، ممكن 50% منهم من الطالبات يعني العوائل العراقية الآن ما تأمن في هذا الظرف أن يرسلوا بناتهم إلى.. إلى الكليات ويرجعوا وحدهم، يعني الوضع صعب، إضافة إلى مسألة المواصلات يعني هو ذكر البنزين، هو مو فقط البنزين هي حتى لو توفر البنزين، بوجود هذه الفوضى في الـ (Traffic) يعني الآن السيارات في بغداد قليلة، لكن مع ذلك في التقاطعات يمكن تطول ربع ساعة نصف ساعة إلى أن تتخلص من التقاطع، لأنه الـ Traffic lights الأضوية المرورية ما تعمل، طيب في الظرف الاعتيادي اللي كنا نعيشه كان تحدثrush hour عندنا في rush hour في الصباح فيه ازدحام كثير، وحتى تدخل من الجامعة وتخرج منها تحتاج إلى حوالي ساعة تقريباً أو 4/3 ساعة، فكيف الآن في ظل هذه الفوضى وبوجود القوات الأميركية اللي تحط نقاط Check Points نقاط تفتيش عند (...).

ماهر عبد الله: على ذكر القوات الأميركية بس نستمع إلى مجموعة أخرى من المقتطفات من بعض المدرسين وبعض الطلبة، مقتطف آخر لجزء من هذا المعوق تحديداً النقاط الأميركية فلنره سويًّا.

زيدون خلف جبار (مدير إدارة كلية التربية -جامعة المستنصرية): وأنادي الطلبة جميعاً الحضور، وخاصة السبت القادم، الحضور إلى الكلية حتى يمكننا الاستمرار بالدوام، المعوقات في الدوام هي معروفة دائماً الأميركان دائماً يحاولون يعرقلون هاي المسيرة بأنه عمل اجتماعات للعمداء، لرؤساء الجامعات، وينطوهم مواعيد وأسماء وجداول بأنه لازم يكملوها حتى ننطي رواتب، حتى كذا، العراقي هسة ما يريد يعني ها الأشياء ما يريد راتب، ما.. يريد يستمر بالدوام حتى يمارس حياته الطبيعية، فهم يحاولون الأميركان يعرقلون هاي المسيرة، والطلبة عندهم أنا متأكد، الطلبة عندهم رغبة شديدة بأن يكلموا هاي السنة.

فارس طه فارس (مهندس مدني): إلى عودة سريعة للطلبة إلى مقاعد الدراسة وأعتبر كل فكرة هدامة تدعو إلى تأجيل العام الدراسي هذا تشكيك في قدرة العراقيين على تجاوز هذه النكبة التي حلت بهم، وأعتقد أن العراقيين والعوائل العراقية قادرة على تجاوز هذه النكبة واستمرار العام واستمرار.. والعودة إلى مقاعد الدراسة والنجاح، وتكملة هذا العام الدراسي، لأن العائلة العراقية ستكون أول من يدفع فاتورة وضريبة تأجيل العام الدراسي سنة أخرى، وللعودة إلى مقاعد الدراسة تحتاج حسب ما أرى:

أولاً: إخراج القوات الأميركية من كافة ساحات الجامعات والمدارس واحترام حرمة الحرم الجامعي.

اثنين: أدعو كذلك توجيه نداء إلى العوائل الطلبة كي يرسلوا أبناءهم إلى مقاعد الدراسة، وكذلك الأساتذة والتدريسيين في الجامعات، وإلى المدراء في وزارتي التربية والتعليم العالي، كذلك توجيه نداء دولي إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى المنظمات الدولية المختصة اليونسكو والألكسو لبعث ممثلين عنهم إلى العراق ودراسة الواقع التعليمي السيئ، وما أصاب المؤسسات التربوية والتعليمية في العراق من ضرر بالغ نتيجة دمار هذه الحرب ونتيجة ما حل بهذه المؤسسات التربوية والتعليمية من خراب وتدمير بسبب السلب والنهب، وأن عدم استمرار.. وأن عدم الدعوة إلى استمرار العام الدراسي واستمرار الدراسة هي دعوة للتخريب ودعوة لعدم الاستقرار في هذا البلد.

ماهر عبد الله: أستاذ حاتم، يعني ما تحدثنا به عن معوقات كان بالنسبة للجامعة الدكتوران اتفقوا على أنه انقطاع الماء والكهرباء وعدم انتظام خدمات الماء والكهرباء تسبب مشكلة، فإذا كانت تسبب مشكلة لبالغين وبأعداد تعتبر نسبياً صغيرة جداً مقارنة مع عدد المدارس، أنتم تتعاملون مع أطفال في 90% من الحالات، حجم مشكلة انقطاع الماء والكهرباء عن المدارس في مدينة مثل بغداد.

حاتم الراوي: الحقيقة مثل ما تفضل الدكاترة، هو فعلاً إن المدارس كلها تمر بأزمة أو أكثرها تمر بأزمة من الماء والكهرباء، والكهربا طبعاً أكثر من الماء لأن الكهرباء لحد الآن قسم من الأحياء لم تصلها الكهرباء لحد الآن، ولكن أؤكد على النقطة الرئيسية اللي تفضل بها الدكتور وهي المواصلات، إذا حالة المواصلات استتبت بصورة صحيحة ممكن أن تسير المدارس بصورة جيدة، أما بالنسبة للمدارس المخربة والتي عُبث فيها فقد عزمنا وعزمت وزارة التربية على أن تجعل هناك المدرسة التي فيها عبث ولا يمكن فيها الدراسة أن تزوجها مع مدرسة أخرى تداوم واحدة صباحاً والأخرى مساءً بالتناوب للتخلص من مشكلة العبث في هذه المدرسة، لأنه لا يمكن الآن إصلاحها بالسرعة الممكنة، فلذلك كنا جادين بهذه العملية في سبيل أن لا نحرم الطلبة والتلاميذ من إنهاء الدراسة.

ماهر عبد الله: هل هو حل عملي يعني عندما نتحدث عن آلاف.

حاتم الراوي: والله هو حل الآن هو مرحلي، حل مرحلة معقدة في سبيل لا نحرم الطلبة والتلاميذ من العام الدراسي التي.. الذي يذهب هدراً بالنسبة لهم والمدرسين.. يعني المدرسين وكذلك الوزارة عازمة وجادة، والمدرسين أكثر إصراراً على الدوام، وفعلاً التحق الجميع بمدارسهم، وطالبوا أهالي الطلبة بأن يرسلوا أولادهم، وعندما تستتب الدراسة في المدارس يستتب الأمن في البلد، لأن كل بيت له علاقة في المدرسة، لكل بيت علاقة طفل أو طفلة أو طالب أو طالبة في المدرسة عندما يستمر الدوام.. يأتي الدوام ويستمر الدوام في مدارسنا يستتب الأمن في البلد لأنه كل شخص له علاقة بهذه المؤسسة سوف يعمل جاهداً على إيصال ولده إلى المدرسة لتلقي العلم ولتلقي (...) لإكمال السنة الدراسية.

ماهر عبد الله: بعض المقتطفات بعض الناس فيها تحدثوا عن أن في.. في الجامعات المحاضرين سيُقبلون على التدريس بغض النظر عن الرواتب عمَّن يدفع، لمستم في وزارة التربية والتعليم هذا.

حاتم الراوي: نعم.. لمسنا هذا كذلك وزارة التربية والمدرسين -كما قلت لك- داوموا وأرسلوا لنا قوائم بأسماء المدرسين الذين حضروا للمدارس جميعاً.

المساعدات المطلوبة من الأمم المتحدة واليونسكو للنهوض بالنظام التعليمي العراقي

ماهر عبد بالله: نعم، دكتور عمر، فيما يخص الجامعة بعض المقتطفات أيضاً تحدثت عن أنه الأمم المتحدة واليونسكو يجب يعني كان فيه نوع من مطالبة الأمم المتحدة واليونسكو التدخل، حدثتني قبل لقاءنا هذا إنه مختبرات كثير من زجاجها مكسور ومازلت تخشى أن يعود النهب رغم وجود بعض الاحتياطات الأمنية لمنع ذلك، كثير من المكتبات بلا شك سُلبت ونهبت، هل العراق بحاجة إلى مساعدة الأمم المتحدة واليونسكو لإعادة تأهيل جامعاته ومدارسه؟

كيف ستتغلبون على غياب المكتبات على اعتبار إنه يعني كيف ستدرس بلا مكتبة؟

د. عمر الفاروق الدملوجي: نعم، بالحقيقة هذا فاد سؤال جداً مهم، إحنا بالهندسة إذا أتكلم شوية خصوصية عن اختصاصنا إحنا نتعامل مع التكنولوجيا بشكل مباشر، وتعرف القفزات التكنولوجية السريعة اللي دا تحدث في العالم إحنا نضطر في مواكبتها وعكسها على طلبتنا وبالتالي على المجتمع بشكل عام هذه المسألة طريقة نقل التكنولوجيا وغيرها موضوع جداً مهم وكبير وبالتأكيد إحنا.. إحنا نتقبل المساعدات بالأخص من اليونسكو ومن الجهات الأخرى، خاصة وأنه بلدنا إحنا بلد غني وبإمكانه أن يوفر الإمكانيات أو الموارد المادية اللي هي المتطلبات لنقل التكنولوجيا، فإحنا بالحقيقة مرينا بفترة حصار هاي ما ممكن أن ننساه، فترة حصار طويل طال مختلف جوانب العمل العلمي والمختبرات، وإحنا كلنا شوق في العودة مرة ثانية إلى رَكْب التكنولوجيا الحديثة وما مُنع عنا في الفترة السابقة اللي كانت بالأخص الكثير من القضايا التي تدخل في جانب الاستخدام المزدوج وغيرها، إحنا كلنا أمل إنه هذه كلها تزال ويعاد تأهيل مختبراتنا بالشكل الصحيح مرة ثانية.

ماهر عبد الله: طيب أنا.. دكتور جمال، هأسألك نفس السؤال حول هل ستحتاجونه لو ستقدم الأمم المتحدة واليونسكو مساعدات، كيف تراها أن تكون؟

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: دكتور جمال، لو كان يعني شئنا أم أبينا العراق بلد غني، لكن على السنوات القادمة القصيرة لن يكون غنياً، سيدفع أكلاف حرب لو افترضنا أن الأمين العام لليونسكو.. الأمين العام للأمم المتحدة يستمع إليك.. ما حصل من دمار، ما تنوونه من فعل لاستدراك ما حصل من خسارة، ما هي الرسالة المختصرة التي توجهها للمؤسسات الدولية المهتمة بالثقافة والتعليم في بلد مثل العراق؟

د.جمال كامل العبايجي: والله هي الثقافة والتعليم بحاجة إلى إعادة تأهيل يعني حصل خلل كبير في البنية التحتية للجامعات، بحاجة إلى إعادة بناء مختبرات إلى إعادة تزويدها بأجهزة، إعادة الاتصال بالإنترنت ممكن من خلالها نعوض عن المكتبات المحروقة إلى حدٍ ما، لكن أنا مثل ما تكلمت معاك يعني كلمة مساعدات أتحسس من عندها، يعني أشعر بنوع من الإذلال مساعدات أو تبرعات أو شخص يدعو لجمع التبرعات إلى الشعب العراقي لمحنته، لكذا يا أخي إحنا العراق بلد غني وفيه الآن في هذا الظرف أكو مليارات مجمدة، حضرتك تعرف عنها وأكيد المشاهدين أيضاً يعرفون عنها، فمن هذه المليارات...

ماهر عبد الله: في الخارج.

د.جمال كامل العبايجي: في الخارج من ضمن برنامج.

ماهر عبد الله: النفط مقابل الغذاء.

د.جمال كامل العبايجي: هذا الذي يسمونه النفط مقابل الغذاء، فممكن من هذه المليارات أن إحنا بفلوسنا نبني نفسنا، وما تم تدميره وما تم تخريبه من مختبرات ومن أجهزة وما شابه ذلك، ممكن نشتريها، كل الشركات قاعدين يتوسلون واحد يشتري منهم الجهاز، ويتنافسون فيما بينهم على أن يبعون إلك، الفلوس موجودة.

فالبنية التحتية ممكن أن أعيدها، لكن المطلوب الآن هو الوضع الأمني أن يستتب، وتصير سلطة مركزية ممكن أن.. أن تقود العملية، والعراقيين مثل ما بشهادة الأميركان نفسهم يقولون العراقيين قادرين على أن يقودوا نفسهم على أن يدبروا أمورهم بنفسهم، إحنا قادرين على أن نعمل هذا بنفسنا كعراقيين.

ماهر عبد الله: على صعيد وزارة التربية، على صعيد إعادة التأهيل المدارس، هل باعتقادك إنه العراق ما زال يملك على اعتبار حاجاتكم أكبر أيضاً في تقديري من حاجاتهم يعني؟

حاتم الراوي: والله في تقديري إنه العراق يملك -مثل ما تفضل الدكتور- إنه أرصدة مجمدة في الخارج ممكن أن تغطي خزينة العراق وتدعم المدارس، وتدعم جميع الوزارات الأخرى والتعليم العالي وما.. وغيرها.

ماهر عبد الله: طب فيه.. فيه أزمة أخرى إنسانية صَرْفة ستواجهونها جميعاً، سمعنا ورأينا بأم أعيننا على شاشات التليفزيون بعض زملاءنا شاركنا في تصوير حرق وثائق ومستندات، عندك طالب في السنة الثالثة، في السنة الثانية ربما طالب دكتوراه أربع سنوات، لو احترقت كل المستندات التي تمتُّ إليه بِصِلَة، كيف سيثبت أنه درس؟ عندك مدرس على وشك أن يتقاعد بعد سنتين أو ثلاثة فُقدِت يعني أزمة العراق هي أن يثبت من هو وماذا فعل؟ ستواجهونها قريباً لأنه حرق كل ما.. على الأقل في بغداد لا أدري عن المدن الأخرى وبغداد 5 مليون يعني عدد ليس بالبسيط، هل لديكم في الجامعة، في وزارة التربية والتعليم، لو بدينا بالدكتور عمر بحكم المنصب لأنك أنت رئيس قسم ستعاني منها أكثر من غيرك هل هناك يعني خط.. خط رجعة لكيف ستتعامل مع الطلبة لإثبات أنهم كانوا قد درسوا؟

د. عمر الفاروق الدملوجي: بالحقيقة هي إحنا كجامعات قبل بدء الحرب، اجتمعنا عدة مرات لوضع خطة للطوارئ لما ممكن أن يحدث، لأعمال تخريب وإلى آخره، وما شاكل من الأمور المتوقعة أثناء فترات الحروب، ولا تنسى إحنا سبق وأن مرينا بعدة حروب سابقة، ولذلك على الأقل ما .. تم التوجيه من قِبَل وزارة التعليم العالي في حينها حول هذا الموضوع هو الحفاظ على السجلات بالأخص لقضايا التسجيل وقضايا السجلات المالية وقضايا.. قضايا كثيرة وبالحقيقة إحنا في كلية الهندسة نفذنا هذه، بحيث إنه الحمد لله يعني نُقلت أغلبها إلى الدور الخاصة للناس المسؤولين عليها وحافظوا عليها، والحمد لله يعني تم الحفاظ عليها، ليس هذا مو الشيء العام، إحنا عندنا ها الشيء هسة فقط عن.. عن كلية الهندسة في جامعة بغداد، لا أعرف بالنسبة إلى الجامعات الأخرى، لا أعرف بالنسبة إلى الدوائر الأخرى المهمة، أنا بنفسي درت على كل الأبنية المتضررة في الوزارات العراقية وخلَّصت 13 فيلم كل فيلم 36 صورة، وثقتها حتى فقط تكون شاهد لما يمكن أن نعمله في المستقبل لإعادة إعمار بلدنا، هذا بلدنا هو جزء من عندنا أو جزء من كياننا، هو ماضينا هو مستقبلنا، شاهدت الكثير من الدوائر الحكومية المحروقة، أنا أتساءل هل أنه تم إتلاف هذه الوثائق؟ عندي الكثير من الأصدقاء في دوائر الآثار وغيرها، وسمعنا في وسائل الإعلام وغيرها عن التلف اللي حدث في الآثار، هذا هل يمكن إعادته إلى وضعه السابق مرة ثانية؟

هذه هي النتائج المدمرة للحروب، ويعني بودي أنه يعني المستقبل للإنسانية يكون يعرف أنه واحدة من أهم المضار اللي ممكن أنه تسببها الحروب على البشرية، هي فقدانها لتاريخها الإنساني، هذه.. هذه.. وخاصة في بلدان مثل بلد عريق مثل العراق بلد الحضارات، اللي عندنا حضارة تمتد 7200 سنة قبل الميلاد، عندنا.. عندنا إحنا بلد الحضارة، إحنا العراق هو بلد الحضارات، وهذه هي نتائج الحروب.

ماهر عبد الله: أستاذ حاتم، لامستم، هل كانت عندكم خطة طوارئ مثل كلية الهندسة لجامعة بغداد شهادات، أسماء، تَرفُّع من سنة إلى أخرى؟

حاتم الراوي: الحقيقة كان هناك تأكيد على المديريات العامة والمدارس إدارات المدارس يعني تحصين غرف خاصة بالسجلات أو أخذها لدورهم، فعندنا هي أهم شيء القيود العامة لحقوق الطلبة، فهذه أكثرها إدارات المدارس فعلاً حملت هذه القيود إلى دورها وكانت سليمة إلا القليل منهم يعني قد...

ماهر عبد الله: نفس الكلام.

د.جمال كامل العبايجي: نفس الكلام إنما فيه تعقيب بسيط وشيء أيضاً شفناه في وسائل الإعلام، يعني تدمير المتحف وحرق مركز وثائق بغداد، يقولون حضارة 7000 سنة فقدت، دمرت الحضارة، العراق ما فيه، الحضارة لا تفقد، صحيح هذه شواهد على الحضارة، إنما العراق باقٍ بلد ذو حضارة عمرها 7000 آلاف سنة شاءوا أم أبوا؟ من قام بالتخريب ومن قام بالعدوان، شكراً.

ماهر عبد الله: دكتور عمر، معي دقيقة لنهاية هذا البرنامج بصفتك الآن مهندس رأيت ووثَّقت -كما قلت- كلمة نهائية لمهندسي العراق فيما يتعلق ليس بالجامعات ومبانيها بالدمار العام في.. في البلد.

د. عمر الفاروق الدملوجي: أخي أستاذ ماهر، أنا بالتعليم صار لي بحدود 25 سنة وزاملت الكثير من المهندسين وأساتذتي موجودين وكذلك زملائي وكذلك صار لي سنوات أدرس في الجامعة، ومن المهندسين في داخل البلد من الناس اللي إلهم الخبرة في إعادة الإعمار وسبق أن قمنا بحملات كبرى في إعادة الإعمار، وخاصةً اضطلع بها المهندسين الموجودين في داخل العراق ومني دعوة هنا في هذا البرنامج من أخواني المهندسين وزملائي الموجودين كذلك في خارج العراق من العراقيين، خلي يجون إلى هذا.. إلى بلدنا هذا، إلى وطننا ولإعادة إعمار.. خلي يجون ينظرون على الطبيعة على الأبنية المدمرة وغيرها، ومني دعوة إليهم جميعهم في إعادة بناء وطننا على الأسس السليمة، وأنا جداً متشكر.

ماهر عبد الله: أساتذتي، شكراً لكم، أستاذ الدكتور جمال كمال العبايجي (أستاذ العلوم في جامعة بغداد) شكراً لك، أستاذ حاتم الراوي (مدير الإشراف الاختصاصي التربوي في وزارة التربية والتعليم العراقية) شكراً لك، الأستاذ حاتم كان ضيفنا الثاني من وزارة التربية وليس من الجامعة، ثم أخيراً وليس آخراً دكتور المهندس عمر الفاروق سالم الدملوجي (رئيس قسم الهندسة المدنية من بغداد) شكراً لك.

د.عمر الفاروق الدملوجي: أشكرك.

ماهر عبد الله: كما أشكركم أنتم أيضاً على حسن متابعتكم إلى أن نلقاكم غداً أو بعد غدٍ، تحية مني، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة