تجربة التعليم العالي في قطر   
الثلاثاء 1433/11/10 هـ - الموافق 25/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)
أحمد بشتو
إيلكر بيبرس
مجد صقر
محمد فتحي سعود
سعد بن إبراهيم آل محمود

أحمد بشتو: ليس أمرا سهلا أن يتحول اقتصاد دول الخليج من اقتصاد معتمد على النفط والغاز وعائداتهما إلى اقتصاد معرفي قائم على العلم ومخرجاته وتطبيقاته في الصناعة والزراعة وغيرهما، لذا قضت دول الخليج سنوات وأنفقت المليارات في سبيل ذلك التحول ولا تزال، نحن هنا في قاعة دراسية في جامعة كارنيغي الأميركية في الدوحة، كان ضمن أهداف ورؤية قطر عام 2030 هو تسخير عائدات الثروة الطبيعية من النفط والغاز برفع كفاءة وإمكانيات الطاقة البشرية عن طريق مناهج الدراسة الجامعية وقبل الجامعية واستقدام جامعات أميركية وأوروبية لتفتح أفرع لها في الدوحة لتساعد في تحقيق أهداف هذه الرؤية، إذن فالروابط صارت أكثر امتزاجا بين العلم ومخرجاته والاقتصاد ومتطلباته هذا مثلا نموذجا لأحد أنابيب نقل الغاز يجرى تطويره، لهذا صارت قطر من أكثر الدول العربية والخليجية إنفاقا على التعليم صار ترتيبها متقدما على مؤشرات التنمية البشرية في هذا المجال ومع بدايات العام الدراسي الجديد نجدها فرصة لتعرف أكثر على التجربة القطرية في هذا المجال، مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس حيث نتابع.

محمد فتحي سعود: التنمية البشرية كانت على رأس الأولويات التي انطلق منها نهضة التعليم في قطر.

طالب: مستوى التعليم الذي يدرسنا إياه في كارنيغي مليون إجمالا يعني كمستوى عالي عالميا وليس فقط في قطر.

طالب آخر: فأظن حتى لو كانت التكاليف باهظة هي  مستاهله وأظن أنه كل اللي دفعته ما راح يروح علي الفاضي يعني..

طالبة قطرية: قضيت Master كامل في الخارج ونوعية الدراسية نفس الشيء المناهج اللي نأخذها هنا نفس المناهج في الفروع الأصلية في أميركا مثلا.

سعد بن إبراهيم آل محمود: كيف الإستراتيجية هذه تأهل الكوادر البشرية القطرية أنها تحقق أهداف قطر في رؤية 2030.

احمد بشتو: صار من نافلة القول أن نؤكد دوما أن الاستثمار في البشر هو أرقى أنواع الاستثمار كي نحصل على اقتصاد قوي وفرص عمل مستقرة وتنمية دائمة وتابعونا. تقول الإحصاءات إن قطر تخصص 3.2% من ناتجها القومي ونحو 12% من إنفاقها الحكومي للإنفاق على التعليم أي نحو ستة مليارات دولار سنويا وإن  مجموع ما ستنفقه على التعليم حتى عام 2025 سيتخطى 41 مليار دولار، ميزانية التعليم القطري تضاعفت 6 مرات منذ عام 2005 ولرفع كفاءة التعليم الجامعي استقطبت قطر ثماني جامعات أغلبها أميركية بالإضافة إلى عدد من مراكز البحث ضمن مشروع إنشاء مدينة تعليمية، بفضل هذه الجهود ارتفع تصنيف قطر عالميا ليصبح الرابع في مجال جودة التعليم، التاسع في مجال تدريس المواد العلمية، السابع في مجال جودة إدارة المعاهد العلمية والخامس والعشرين في مجال توفير خدمات البحث العلمي ليبق أن تنجي قطر ثمرات ما أنفقت لأجله، التقرير التالي يرصد الحالة العربية بشكل عام.

 [شريط مسجل]

أحمد مكي/ فيلم مرجان أحمد مرجان: خلاص بقى يا مرجان نفض يا عم كبر الجي وروق الدي.

[تقرير مسجل]

محمد فاوي: هكذا تندرت السينما في مصر على تجربة التعليم العالي الخاص التي أطلقتها الدولة المصرية في تسعينيات القرن المنصرم والتي تضم الآن حوالي 14 جامعة إضافة إلى عشرات المعاهد والأكاديميات، بداية كانت الدولة واضحة في تحديد الفلسفة التي وافقت على أساسها على دخول القطاع الخاص في هذا المجال، فهذه الفلسفة تقوم وفق رؤيتها على إشراكها في المال الخاص في تحمل عبء استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب وفي الارتقاء بمستوى التعليم والبحث العلمي في البلاد بوصفهما قضية أمن وطني، وأيضا في إعداد الكوادر المؤهلة في المجالات كافة وربطها باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل، لكن منتقدي التجربة يقولون أن فلسفة التعليم العالي الخاص في مصر بل في عدد كبير من البلاد العربية تبدو وكأنها مختلفة قلبا وقالبا عن نظيراتها في الدول المتقدمة، ففي البلدان المتطورة عادة ما يكون الأصل في التعليم العالي الخاص أن يكون غير هادف للربح حيث عادة ما يكون هناك وقف خيري يجري الإنفاق منه على العملية التعليمية مع تحميل الطلاب جانبا من المصروفات، أما في العالم العربي فان أغلب مؤسسات التعليم العالي قائمة أصلا بوصفها مشروعات استثمارية تهدف إلى الربح ويمتلكها في أحيان كثيرة رجال أعمال لا علاقة لهم البتة لا بالعلم ولا بالبحث العلمي، ويبدو أن هذا المنطق انعكس في صورة شكاوى متنامية من ضحالة العملية التعليمية رغم ضخامة الرسوم الدراسية وهو الأمر الذي أسفر عن عدم الاعتراف بالسواد الأعظم من شهادتها الأكاديمية في الخارج، لكن في المقابل فإن ثمة فريق آخر يقول أن تجربة التعليم العالي الخاص ما زالت جديدة في عالمنا العربي إجمالا وأنه من الطبيعي أن تحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد كي تنضج ويبقى أن قضية تصحيح مسار هذه المعاهد التعليمية عبر مزيد من الضوابط قد تكون صعبة لكنها لا تبدو مستحيلة أو هكذا يرى مؤيدو هذه التجربة.

[نهاية التقرير]

خطة للتنمية البشرية على المستوى الوطني

أحمد بشتو: السلام عليكم.

مجموعة من الطالبات: وعليكم السلام.

الاهتمام بالتنمية البشرية والنهوض بالمستوى الجامعي

أحمد بشتو: هل تجدون اختلافا في طرق التعليم، الدراسة، المناهج أي اختلاف بينما يوجد هنا في قطر بين ما تدرسونه هنا وبين الموجود في الخارج؟

طالبة: نوعية الدراسة في قطر وفي الخارج أشوف أنها يعني نفس الشيء لأنه أنا قضيت Master كامل في الخارج، نوعية الدراسة نفس الشيء، المناهج اللي نأخذها هنا نفس المناهج اللي في الفروع الأصلية في أميركا مثلا، أشوف انه نوعية الدراسة نفس الشيء بس إحنا هي بالعكس عندنا الأفضلية لأن إحنا عدد الطلاب يعني أقل شوي بالنسبة لإعداد الدكاترة فيعني نحتك فيهم وايد أكثر يعني فرصنا هنا أكثر من الفرص اللي بره الطلاب بره يحصلونها.

أحمد بشتو: لكن قد ما يحصل عليه الطالب في الخارج يتناسب مع سوق العمل في الخارج أنت هنا تدرسين في قطر وستعملين في قطر هل تجدين ذلك متناسبا؟

طالبة: أحس أنه متناسب لأنه إحنا أكثر من مرة يجون شركات عنا في الجامعة ويشوفون الطلاب وأكثرنا حصلوا على شغل مع الشركات فأنا أحس أنه متناسب.

أحمد بشتو: لكن الفارق بين التعليم ما قبل الجامعي والتعليم بالجامعي هل تجدين فجوة كبيرة ربما تجعلك تبذلين جهدا أكبر في الدراسة الجامعية؟

طالبة: ربما هناك فجوة بس لكن نحاول قدر الإمكان أن نتماشى مع المنهج الدراسي المتاح لنا بهذه الجامعة والذي يبنى من الأساسيات التي تم تعليمها في المرحلة الثانوية أو المرحلة الإعدادية من خلال مدارسنا التي كنا فيها من قبل. 

تصور شمولي لنوعية مخرجات التعليم

أحمد بشتو: دكتور بعد هذه الاستثمارات التي خصصت للتعليم في قطر وبعد هذه الجامعات العالمية التي جيء بها إلى قطر أيضا، كيف ترى التنوع في المنتج البشري التعليمي الذي من المفترض أن يكون متناسبا مع سوق العمل أو مع تطلعات الدولة؟

محمد فتحي سعود/ رئيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع: من المؤكد أن ما شهدته قطر خلال العقدين الماضيين يمثل تطورا نوعيا ونهضة على مستويات مختلفة، في كل مجالات التعليم والبحث العلمي، والتعليم هو أفضل استثمار في المستقبل ومهما خصص من موارد للتعليم فان عوائد هذا ستتضح بشكل تراكمي لعدة سنوات في المستقبل.

أحمد بشتو: لكن قد يقول قال أنكم جئتم بثماني جامعات عالمية لها أسمها، أنفقتم الكثير على التعليم لكن ما هي النتيجة في النهاية؟

محمد فتحي سعود: النتيجة في النهاية أن قطر الآن كمركز للتعليم، التميز في التعليم والبحث العلمي، أصبحت تحتل مكانة أفضل بكثير مما كانت عليه في العقود الماضية، وأكبر دليل على ذلك هي التقارير التنافسية الدولية التي تنشر بشكل منتظم عن أوضاع التعليم والتعليم العالي في المنطقة العربية.

أحمد بشتو: المنتج البشري هو المستهدف في النهاية ما الذي رصدتموه من تغير في هذا المنتج؟

محمد فتحي سعود: خليني أديك يعني فكرة عن التطور الذي حدث، في البداية كان هناك نموذج واحد للتعليم ولم يكن متاح خيارات ليتمكن من خلالها الطلاب وأولياء الأمور من التعرف على إمكانيات أفضل لمتابعة مستقبلهم، الآن عندنا خيارات متنوعة لا يوجد الآن جهة واحدة تقدم نموذجا واحدا للتعليم حتى على مستوى التعليم العام، وانتقل ذلك منذ فترة على مستوى التعليم الجامعي، فلم تصبح جامعة قطر هي الجامعة الوحيدة التي تقدم تعليما عاليا، ولكن ظهر بجوار جامعة قطر ومعها مؤسسات تعليمية أخرى تتمثل في جامعات المدينة التعليمية وهي من أرقى الجامعات التي توجد في العالم وهناك تأثير مباشر لذلك فانك قد شجعت مبدأ التنافسية.

أحمد بشتو: السلام عليكم، مصاريف التعليم في قطر تعتبر مرتفعة عليكم كطلاب؟

طالبة: هي مرتفعة بس قطر foundation بتعطي دعم للطلاب حسب تفوقهم حسب إذا العيلة  محتاجة انه عشان توفر لهم فرصة للتعليم انه مثلا تدريس عالي بمقدرات ما بدفعوا لك عشان تدخل الجامعة.

أحمد بشتو: هذه التكاليف التي تتكلفها الدولة تعطيك في النهاية علما جيدا أنت مقتنع به؟

طالب: آه لأ أكيد بتعطيك، بتعطيك من أحسن العلم بالعالم فإنها فرصة فريدة م نوعها.

أحمد بشتو: طيب هذا يعني يعطيك الفرصة ألا تسافر لتحصل على العلم في الخارج يعني العلم الموجود هنا كافي؟

طالب: آه لأ كافي، لأنه هذا بحميك من الأشياء اللي هتكون بره فبتكون في بلدك قاعد موجود أحسن ما تطلع بره تتغرب بعيد عن أهلك فكله بكون عندك.

أحمد بشتو: سيد الوزير أعلنتم للتو عن إستراتيجية جديدة للتعليم في قطر ما أبرز هذه الاستراتيجيات في الفترة المقبلة؟

سعد بن إبراهيم آل محمود/وزير التعليم والتعليم العالي القطري: الإستراتيجية أعلنت مسبقا أقرها السيد سمو الأمير، والإستراتيجية طبعا إستراتيجية تنمية وطنية للدولة تتفرع إلى أربعة عشرة إستراتيجية قطاع منها: قطاع التعليم والذي تكلمنا عنه الآن اللي يخدم قطاع التعليم سواء التعليم العام والعالي والتقني وكيفية تحقيق الرؤى والتنمية البشرية بما يلبي الرؤية الوطنية يعني بمعنى آخر كيف الإستراتيجية هذه تأهل الكوادر البشرية القطرية أنها تحقق أهداف قطر في رؤية 2030.

أحمد بشتو: معنى ذلك أنكم تنوون زيادة مخصصات التعليم في الميزانية العامة للدولة مثلا في الفترة المقبلة، زيادة النفقات في هذه الحالة؟

سعد بن إبراهيم آل محمود: سوف يتم إنفاق ما يتطلب لتحقيق هذه الرؤية وفق الخطط والاستراتيجيات الموضوعة بما يتماشى مع إستراتيجية الدولة بشكل عام، وهي توفير المورد البشري الهام للدولة لتحقيق أهدافها.

أحمد بشتو: هناك ربما انتقاد أنكم اهتممتم بزيادة بالتعليم الجامعي استقطبتم جامعات أجنبية ولكن لم تهتموا بشكل كافي بالتعليم التقني وهو مطلوب أيضا إنتاج كوادر بشرية قطرية تعمل في مجالات النفط والغاز وهي مطلوبة الآن؟

سعد بن إبراهيم آل محمود: لا شك أن التعليم التقني لم يحظ في السابق بالاهتمام الكافي لكن هناك توضع الآن الخطط المكملة لوضع نظام تقني يلبي الاحتياجات بالتعاون مع شركائنا في المنظومة سواء في سوق العمل أو في مؤسسات التعليم العالي أو حتى التعليم العام لبناء مسار وظيفي كامل ومسار تعليمي كامل لأبنائنا في المجال التقني.

أحمد بشتو: أنتم الآن تستثمرون في العنصر البشري القطري أو المقيم في قطر لكنكم أيضا ضمن الأحداث هو الاستثمار في التعليم أن تكون منتجات التعليم جزء من المكاسب التي تحصل عليها الميزانية يأتيكم طلاب من دول أخرى يتعلمون هنا، كل هذا نوع من الاستثمار هل وصلتم إلى درجة عالية مما خططتم إليه في السابق؟

سعد بن إبراهيم آل محمود: إحنا محور استثماراتنا لبناء المواطن، والاستثمار في المورد البشري في هذا الأساس وإذا كانت هناك استثمارات تتوجه سواء للمواد والأجهزة الداعمة التي توفر هذا التعليم النوعي للطالب فنسخرها لتعليمه بما يلبي احتياجاته.

أحمد بشتو: مازلنا نرصد حالة التعليم العالي والإنفاق على التعليم، هنا في العاصمة القطرية الدوحة وتابعونا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

نظام تعليمي خاص مواز للتعليم في الخارج

أحمد بشتو: ضمن ما تؤكده تقارير التنمية البشرية عن التعليم في قطر هو أن نسبة التحاق الأطفال بالمرحلة الابتدائية يقترب من 100% أما نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة حتى سن الرابعة والعشرين فيقترب من 99%، أما عدد الطلاب الجامعيين في قطر فقد ارتفع من ألفين عام 1980 إلى خمسة وثمانين ألفا عام 2008، فلهذا فالإحصاءات تؤكد أن معدل الالتحاق بالتعليم الجامعي في قطر يتزايد بمعدل 5% سنويا، اللافت هو أن الفتيات أكثر حرصا من الشباب على الانخراط في التعليم الجامعي حيث يكتفي معظم الشباب بإنهاء دراستهم الثانوية ومن ثم الانخراط في سوق العمل، هناك شكوى أخرى من عدم الاهتمام الكافي بالتعليم الثانوي الفني مقابل الاهتمام بالتعليم الجامعي.

أحمد بشتو: محمد؛ أنت الآن في السنة الأخيرة في تعليمك الجامعي في جامعة غربية خاصة هنا في قطر هل تعتقد أن ما حصلت عليه من علم أفضل من نظيرك في جامعات أخرى ربما؟

محمد: هو أفضل بالطبع يعني أنا قبل ما أدخل هذه الجامعة كنت بسوي نفس الدراسة على الجامعات في قطر وكيف program تبعهم فأنا شفت انه هذا program أفضل لي مش لأنه بس المنهج تبعه، المنهج تبعه حتى في بفرض عليك انك تسوي برامج تدريبية مع شركات بره يعني بره الجامعة مثلا أنا في السنة الثانية حتى أخلص السنة الثانية كان لازم أخلص ساعات معينة من تدريبات في شركات بره intention بسموها.

أحمد بشتو: لكن ماذا عن التكاليف مصاريف الدراسة هل كانت باهظة؟

محمد: هو التكاليف أكيد باهظة بس أنا رأيي يعني أنه هذه التكاليف المردود تبعها كان عالي جدا يعني أنا هلأ الحمد لله عندي education عالي وعندي خبرة كمان اكتسبت خبرة عن طريقها وأظن أنه حتى لو كانت التكاليف باهظة هي مستاهلة وأظن أنه كل اللي دفعته ما رح يروح على الفاضي.

أحمد بشتو: بعد تسع سنوات من وجود جامعة كارنيغي هنا في قطر، كيف تقيمون هذه التجربة؟

ايلكر بيبرس/مدير جامعة كارنيغي ميلون- فرع قطر: أتينا إلى قطر قبل تسع سنوات لنبدأ تجربة فريدة لجامعتنا، مؤسسة قطر طلبت منا أن نقدم لطلابنا هنا في الدوحة البرنامج نفسه الذي نقدمه لطلباتنا في الولايات المتحدة، كان هذا شرطها، وأرادوا ضمان أن يلتحقوا ببرامجنا الدراسية طلبة مؤهلون وأبلغونا بوضوح أنهم لن يتدخلوا في برامجنا التعليمية لضمان أعلى مستوى من العليم إضافة إلى ذلك فهم يقدمون لنا دعما ماليا لا يمكن أن تتوافر لنا شروط أفضل في أي مكان بالعالم.

أحمد بشتو: إذن ما هي خطتكم في الفترة المقبلة للترقي ربما بالمنتج البشري التعليمي الذي يتخرج من جامعتكم؟

ايلكر بيبرس: بالفعل فنحن نطبق معايير الانضمام الأميركية وهي في ظني الأفضل عالميا ونحن نوفر لطلابنا أفضل برامج ممكن ونسعى لتدريبهم وفق أفضل الوسائل اللافت أن قطر هي الدولة الوحيدة في العالم التي استطاعت إقناع ست جامعات أميركية بفتح فروع في أراضيها وأن تقدم نفس البرامج التي تقدمها في الولايات المتحدة والتي تعد من أفضل البرامج في العالم لضمان جودة خريجيها.

أحمد بشتو: محمد وعلي أنتما تدرسين في مجالين مختلفين، محمد أنت تدرس علوم الحاسب الآلي هل مطمئن لجودة التعليم الذي تتلقاه الآن والذي من المفترض أن يؤهلك لسوق العمل فيما بعد؟

محمد: نعم، يعني مثلا مستوى التعليم اللي يدرسونا ياه في كارنيغي إجمالا يعني كمستوى عالي عالميا وليس يعني فقط في قطر كذلك فإن الأساتذة والدكاترة الموجودين يعني نفس الدكاترة اللي في كارنيغي في فرعها الأميركي الرئيسي.

أحمد بشتو: طب أنت مطمئن أيضا علي أن الأمور بالنسبة لك ستسهل في الحصول على عمل أنت ستكون مؤهل لخوض غمار سوق العمل القطري فيما بعد؟

علي: نعم، لأن الجامعة تعطينا فرصة لنشتغل يعني في experience حق الجامعة متطلبات عشان أخلص منحتنا الدراسية لازم نشتغل عندنا skills غير عن بس دراسة فتأهلنا وتجهزنا حق المستقبل حق أشغالنا.

أحمد بشتو: وجود جامعات أميركية أو غربية هنا في قطر هل وفر لك فرصة ألا تذهب إلى تلك الجامعات في بلادها الأصلية؟

طالب: آه طبعا وجود جامعة قوية مثل جامعة كارينغي ميلون في قطر بحيث انك تأخذ الشهادة في قطر على انك تروح على أميركا بوفر عليك مصاريف وأنك تكون قريب على أهلك ويكون فيها تقارب في الحضارات بين بلدي أنا والبلد اللي قاعد فيه اللي هو قطر تقارب في الدين، المجتمع اللي بتكون قاعد فيه متعود عليه أنت أحسن ما تروح على مجتمع ثاني ويكون في شوية تناقضات بينك وبينه.

أحمد بشتو: ندى حسب الإحصائيات الشابات القطريات أكثر إقبالا على التعليم الجامعي من الشباب القطري هل لديك تفسير على ذلك؟

ندى: بالعكس والله أنا حسيت أنه حسب الطموح بين الولد والبنت فهلأ هين في كارينغي ميلون يعني وايد بنات وشباب عندهم طموح كبير ومستقبل كبير خاصة يعني لو كان business أو كان biological Science أو  Computer Science بلاقي اللي في كارنيغي ميلون عندهم طموح كبير.

أحمد بشتو: دكتور مجد أحد أسباب وجود جامعات أجنبية هنا في قطر هو الارتقاء بالبيئة الاقتصادية بشكل عام، كيف فعلتم هذا حتى الآن؟

مجد صقر/بروفيسور في جامعة كارنيغي مليون في قطر: طبعا نحنا عم نطور البيئة الاقتصادية في قطر من أنجيب على قطر الباحثين، نطلب من التجار القطريين على كل Tools و Equipments اللي نحنا عايزينها في المختبرات واللي نستعملها يوميا لتخريج كل سنة تلاميذ اللي هم متفوقين بالقطاع يلي تخرجوا فيه، وهدول يوميا عم بساعدوا الاقتصاد القطري بالتطور، ولكن الطريقة المهمة غير المتخرجين هو أنه الابتكار اللي عم يطلع من جامعة كارينغي ميلون، جامعة كارنيغي ميلون من رواد الابتكار والاختراعات في العالم وطورت الاقتصاد الأميركي من جميع الفروع من كثرة الاختراعات اللي طلعت فيها فالبحث يبدأ بسؤال ليحل مسائل أو مشاكل والبحث يتطور والتطور بصير حلول والحلول تختبر وبعدين لما الحلول تتصدق ساعتها بسير الوقت هذه الحلول تروح على مجال الاستخدام في مجال العمل.

أحمد بشتو: قد يكون حال التعليم في قطر كدولة خليجية أفضل حالا من غيره في دول أخرى غير نفطية بفضل ما تملكه قطر من ثروة في النفط والغاز، لكنها يمكن أن لا تكون حالة استثنائية إذا أحسن الآخرون توظيف ما يملكونه لصالح التعليم، من العاصمة القطرية الدوحة تقبلوا تحيات مخرج البرنامج صائب غازي وتحياتي أحمد بشتو شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة