بيع الكلى في باكستان، اليمنيون في غوانتانامو   
الأربعاء 9/12/1425 هـ - الموافق 19/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)

- بيع الكلى في باكستان
- عائلات المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو






محمد خير البوريني: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة، نعرض من باكستان تقريرا خاصا عن تجارة بيع الكلى وعلاقة الأمر بالفقر والعوز ولقمة الخبز وسداد الدين وتعليم الأطفال في عالم يعج بالمتخمين، نتحدث عن عصابات ومافيات وتجار وسطو على حقوق الفقراء من أصحاب الكلى المباعة كما نتحدث عن تقدم علمي، ومن اليمن نشاهد تقريرا يتحدث عن عائلات يمينيين تعتقلهم الولايات المتحدة في سجن غوانتانامو بعد إلقاء القبض عليهم في أفغانستان إبان اجتياح القوات الأميركية ومن تحالف معها للبلاد وانهيار حكم حركة طالبان نتحدث عن أسر المعتقلين التي تعيش في جحيم في ظل غياب أي دعم يذكر يوفر لهم حدا أدنى من مستلزمات وأعباء الحياة، أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

بيع الكلى في باكستان


قاتل الله الفقر أن يبيع المرء أعضاء جسده لشراء الخبز لأطفاله أمر قد لا يبدو مصدقا بالنسبة لكثيرين ممن لا يعرفون معنى الفقر والعوز والحاجة لكن ذلك يحصل بالفعل في باكستان وفي غيرها من دول العالم، يُدفَع الفقراء لفعل ذلك بينما تضرب التخمة بطون كثيرين في عالمنا حتى عندما يقبل الفقير ببتر أو بيع أجزاء من جسمه لا تنتهي معاناته بل لا يزال يجد من يسطو على حقوقه ويلحق به الظلم ويبقى مرة تلو أخرى هو الضحية لتجارة بيع الكلى تجارها وسماسرتها وعرابوها وكذلك محتلوها يتفاوضون ويفاصلون ويشترون ويقبضون الأثمان بينما لا يحصل الفقير صاحب الكلية والجسد المبتور إلا على الفتات، أحمد زيدان حاول متابعة هذه القضية.

[تقرير مسجل]

أحمد زيدان: علاقة وثيقة بين تراكم الديون على الفقراء في باكستان وبيع الكلى في هذه المناطق الريفية النائية يحدث هذا عندما لا يعود لدى الفقير ما يبيعه لسد احتياجاته واحتياجات أطفاله اليومية، سعيد واحد من عشرات ملايين الفقراء في باكستان يقول سعيد إنه باع كليته بعد أن أراق ماء وجه مرات ومرات أمام مقرضيه أملا في الحصول على بعض صبرهم ولكن دون جدوى.

سعيد جان – بائع كلية: قمت ببيع كليتي بمبلغ ثلاثمائة ألف روبية باكستانية ولكني لم أحصل سوى على ستين ألف روبية وهذا المبلغ لا يساوي شيئا قمت بدفع نصفه إلى مقرضي ولم يتبق لي سوى ثلاثين ألف روبية.

أحمد زيدان: الأمور لا تتم ببساطة كما يتخيل البعض فتجارة الأعضاء وخاصة بيع الكلى لها ما يمكن أن يسمى تجارة أو مافيات أو عصابات فللسماسرة وللتجار والعرابين نصيب الأسد في هذه التجارة المزدهرة في باكستان.

اسكندر حياة – بائع كلية: بعد أن فقدت جزءا من جسمي لا أستطيع الآن أنا أزاول عملي اليومي في ظروف صعبة، الظاهر لكم أن جسمي سليم ولكنني في الحقيقة لا أستطيع العمل بكامل قواي بالإضافة إلى أنني لا أستطيع توفير الدواء والغذاء لأبنائي، إننا نقوم ببيع أعضائنا لأنه لا يوجد مصدر دخل لتعليم أطفالنا.

"
تجاوز عدد الذين باعوا كلاهم في منطقة سلطان بور في إقليم البنجاب 10% من السكان
"
تقرير مسجل
أحمد زيدان: منطقة سلطان بور في إقليم البنجاب تجاوز عدد من باعوا كلاهم في هذه المنطقة 10% من السكان حتى وصل عدد بائعي كلاهم فيها إلى ثلاثمائة وخمسين شخصا، 25 فردا من هذه العائلة باعوا كلاهم بمبالغ مالية لا تتجاوز ألفا وثمانمائة دولار أميركي أملا في تغيير واقع حياة الفقر الذي يعيشونه وسدادا لديون تراكمت عليهم.

ذو الفقار خان – بائع كلية: لا يوجد لنا مكان نبيت فيه فقد بعت كليتي وذلك لا يكفي لسداد احتياجاتي وليس أمامي سوى العودة إلى أن أعيش مع الإقطاعي الذي كنت أعمل معه والذي بعت كليتي من أجل سداد ديون له متراكمة علي.

أحمد زيدان: مفارقات عجيبة بين مفاهيم العلم والجهل والفقر تتجلى بدراسة أطفال بائعي كلاهم لمادة العلوم الطبيعية يتعرفون على منافع الكلى ويجهلون أن ذويهم أقدموا على بيعها ثمنا لتمكينهم من الجلوس على مقاعد الدراسة، تتم عمليات التبرع بالكلى في معظم دول العالم في الحالات الإنسانية فقط وعندما يحدث التبرع فإنه يتم بعد إجراء الفحوص اللازمة كافة وضمان أقل قدر من الضرر على المُتبرِع والمتبرَع له.

"
المراكز الصحية الخاصة متورطة بشكل كبير في هذه التجارة، لاسيما أنهم يجنون ملايين الروبيات من خلال بيع أعضاء الفقراء
"
أسلم ساهوترا
أسلم برفيز ساهوترا – رئيس رابطة متبرعين الكلى في باكستان: المراكز الصحية الخاصة متورطة بشكل أكبر في هذه التجارة وحسب معلوماتي فقد جنوا من وراء ذلك ملايين الروبيات من خلال بيع أعضاء أناس فقراء، لقد أبلغنا الحكومة بذلك مرات عدة ولكنها لم تتخذ أي إجراء، إذا كانت الحكومة جادة في معالجة هذا الأمر فإن عليها إصدار قانون يحذر هذه التجارة.

أحمد زيدان: هذه التجارة لا تخلو من أساليب التلاعب والخداع والضحية دائما هو هذا الفقير المسكين الذي باع قطعة من جسده لتوفير الخبز لأطفاله أو تزويج شقيقته حيث تتكفل الفتاة بتكاليف الزواج في باكستان كما هو الحال في بعض دول العالم الأخرى.

شبير قريشي – بائع كلية: أجريت عملية يوم الرابع والعشرين من شهر أكتوبر يعلم الله وأنا فقط كيف دُمِرت حياتي، عملية البيع كانت من أجل تزويج شقيقتاي لقد تم خداعي فلم أحصل على حقي من المال الذي وُعِدت به مقابل بيع كليتي التي انتزعتها المافيا وذهبت بها وبالمال ولم أحصل على شيء.

أحمد زيدان: الغالبية الساحقة ممن باعوا كلاهم يعربون عن أشد الندم على ما فعلوا.

شاهناز بيبي – بائعة كلية: أنصح الجميع ألا يفكروا ببيع كلاهم ولن أسمح لأفراد عائلتي بالإقدام على بيع كلاهم.

أحمد زيدان: أطباء باكستان التي طالما اشتهرت بزراعة الكلى يعتقدون أن معداتهم الحديثة استقطبت العديد من المرضى القادمين من خارج البلاد.

مختار أحمد شاه – رئيس نقابة زراعة الكلى في باكستان: في الدول العربية أفضل مما لدينا ولكننا نمتلك خبرة عملية أكبر من الدول العربية في مجال زراعة الكلى أعني أنه لم يتم إجراء الكثير من العمليات الجراحية الخاصة بزراعة الكلى في الدول العربية وكذلك الحال بالنسبة للعمليات الخاصة بسبب ظروف وحالات معينة.

أحمد زيدان: ويعتقد الأطباء أنه يوجد في باكستان 13 ألف مريض بالكلى سنويا وهو ما يزيد من الأعباء المادية الملقاة على عاتق الحكومة في توفير العلاج والرعاية لهم.

مختار أحمد شاه: في باكستان أقول أن هناك 13 ألف مريضا سنويا يعانون من مشاكل في الكلى ونقوم سنويا بمعالجة ألفي حالة عبر زراعة الكلى لهم بينما لا تتوفر لدينا التسهيلات الكافية للتعامل مع الحالات الأخرى المتبقية.

أحمد زيدان: وكما هي سُنة الحياة يخرج من المشافي مرضى فرحين بحصولهم على كلى بعد إجراء عمليات ناجحة طالما انتظروها كما أن فيها فقراء معدمين يشعرون بحزن كبير لافتقارهم للأسباب التي أدت إلى فرح المرضى الآخرين.

عفاف عمر – مرافقة لوالدتها المريضة بالكلى: ماما أنا في (Kidney Center) سوت ماما عملية لشهر ونص الحمد لله أشكر الدكتور مختار دكتور توصيف والدكتور زاهد على العملية وإن شاء الله كل المريض يكون بخير إن شاء الله.

أحمد زيدان: وبينما يؤكد الخبراء الاجتماعيون والمتخصصون ما للأمية والفقر والجهل المتفشي في البلاد من أهمية في انتشار ظاهرة بيع الأعضاء فإنهم يؤكدون أيضا ما لهذه الظاهرة من انعكاسات سلبية أخرى على المجتمع والفرد الباكستاني.

فارس رحمان – خبير اجتماعي: على الرغم من أن الجسم يعتاد على نظام معين بعد بيع الكلية إلا أنه يظل يعمل على أساس أنه ليس كاملا ولكل ذلك تأثيرات عضوية ونفسية واجتماعية على البائع أو المتبرع على حد سواء الأمر الذي يعني إن ما ضحيت به كان مقابل الوفاء ببعض متطلبات الحياة اليومية المؤقتة.

أحمد زيدان: الآراء تتفاوت بشأن أسلوب التعاطي الأنجع مع هذه الظاهرة غير الصحية والتي تشترك فيها عوامل عدة فهناك من يدعو إلى تقنين حظر بيع الأعضاء كما حصل في الهند المجاورة تحت طائلة العقوبات الشديدة لكن فريقا آخر يدعو إلى تنظيم هذه العملية.

شاهزاد وسيم – وزير الدولة الباكستانية للشؤون الخارجية: ما علينا فعله أولا هو أن نصدر تشريعا بهذا الشأن ثانيا أن نقوم بتوعية الناس بهذه الظاهرة بالقدر الذي ننشر فيه العلم والمعرفة في صفوف المواطنين بقدر ما نقترب من معالجة المشكلة.

أحمد زيدان: ويطرح مسؤولون باكستانيون تفعيل دور المنظمات الأهلية والمؤسسات الرسمية من أجل تأمين متطلبات الحياة الأساسية للفقراء ومساعدتهم على تجاوز الحدود الدنيا للفقر.

"
دور منظمات الإغاثة والقطاع الاجتماعي يتمثل بالتوعية ونشر المعرفة وسط العامة بشأن هذه المسألة
"
شاهزاد وسيم

شاهزاد وسيم: على العاملين في منظمات الإغاثة والقطاع الاجتماعي أن يتقدموا من أجل توعية الناس ونشر المعرفة وسط العامة بشأن هذه المسألة حين تتقدم منظمات الإغاثة لمساعدة المحتاجين فإن ذلك يساعد الحكومة على التقدم لحل المشكلات أو المساعدة في تسويتها.

أحمد زيدان: جدية القضية وجوانبها المختلفة وتداعياتها الإنسانية أوصلتها إلى أروقة البرلمان الباكستاني الذي يبدي اهتماما كبيرا بها، مشرعون باكستانيون يستعدون إلى تقديم اقتراح إلى الجمعية الوطنية الباكستانية من أجل حظر أو تنظيم علمية بيع الكلى في باكستان وذلك نظرا للتداعيات الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة لهذه الظاهرة على المجتمع الباكستاني يأتي ذلك بعد أن سن البرلمان الهندي قرارا يحظر عملية بيع الكلى في الهند، أحمد زيدان مراسلو الجزيرة إسلام أباد.

[فاصل إعلاني]

عائلات المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو


محمد خير البوريني: تشير تقديرات إلى أن آلافا من أبناء الدول العربية كانوا قد تطوعوا للمشاركة فيما سمي في حينه الجهاد ضد الغزو السوفيتي لأفغانستان في الربع الأخير من القرن الماضي كما شارك مئات أو آلاف العرب في القتال إلى جانب حركة طالبان وتنظيم القاعدة في مواجه التحالف الذي قادته الولايات المتحدة ضد ما سمي الإرهاب من بين هؤلاء يمنيون ألقي القبض على بعضهم أو بيعوا بيعا كغيرهم بحفنة دولارات لقوات التحالف بعضهم لا يزال في إعداد المفقودين والبعض الآخر يقبع في معتقلات وسجون مختلفة من بينها معتقل غوانتانامو الأميركي الشهير ولكن ماذا عن عائلات هؤلاء وذويهم وكيف يعيشون تقرير أحمد الشلفي من اليمن.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي: الآلاف من اليمنيين مع آخرين من دولا عربية وإسلامية حسب تقديرات غير محددة شاركوا في معارك جبال أفغانستان التي لم تنته فصولها حتى الآن إلى جانب حركة طالبان وتنظيم القاعدة وآخرون وُجِدوا هناك لأسباب أخرى يقال إن بعضهم وصلوا إلى هناك للبحث عن أقارب لهم من الأفغان العرب حسب ما يصطلح على تسميتهم، البعض قضوا نحبهم والبعض عادوا إلى بلدانهم والبعض الأخر مازال يدفع الثمن داخل أقفاص معتقل غوانتانامو منذ خسارة نظام طالبان والقاعدة للمعركة أمام القوات الأميركية ومَن تحالف معها، اليمن هي البلد الثاني من حيث عدد المعتقلين في غوانتانامو فالإحصائيات الرسمية تقول إن عددهم وصل إلى 106 معتقلين وأنهم ينتمون إلى محافظات اليمن المختلفة وأنهم خلفوا وراءهم عائلات لا تعرف عن مصيرهم شيء.

والدة المعتقل سلمان الربيعي: صار كنا نخاف إنه نفسي ندور دور على أخوك صار يدور على أخوه هذا من أيام وإحنا نشوف بالتلفزيون مزقوه لا ظهر بالحرب ولا ظهر من سنين جلس شهر بس صار من 17 شهر شو اسمه جمادى الأول من وقتها على طول نسمع حرب ما قالش يعني صار علشان حرب علشان ما قال يعني حرب.

مريم عبد الله – والدة المعتقل محمد العداهي: أصلا جاء عروس لأخته من هناك من أفغانستان هو عسكري هو حارسي طلبها من صهري أبوها هذا قال أشتهي واحدة من البنات قال محمد تراه من بلادنا معروف قام أدي ورق وكالة وعقدنا عرسنا قال أشتهي يا أخي تكون مرافق معي يوصلني لهناك صار لأهله هناك جلسوا شهرين قامت الحرب حق أميركا وما درينا إلا قالوا شالوه لأميركا.

"
ألقى معتقل غوانتانامو بظلاله الثقيلة على عائلات المعتقلين في ظل غياب الرعاية الحكومية وغياب المنظمات الخيرية
"
تقرير مسجل
أحمد الشلفي: ألقى معتقل غوانتانامو بظلاله الثقيلة على عائلات المعتقلين وبخاصة النساء والأطفال الذين يعانون ظروفا معيشية صعبة ومعظمهم بدون معيل في ظل غياب الرعاية الحكومية وغياب المنظمات الخيرية والحقوقية عن متابعة شؤونهم وتفقد أحوالهم أو المبادرة لمساعدتهم فهم متروكون للعوز والفقر والحرمان المادي والمعنوي العاطفي معا ولم تعد المؤسسات التي كان المعتقلون يعملون فيها تدفع رواتبهم بحجة تغيبهم عن أعمالهم.

شقيقة المعتقل يحيى خصرف: أخي كان معيل أسرة هو وأختي الوحيدة واحد يشتغل هي تشتغل عاملة بالمصنع وهو الذي كان مساهم بإعالة أخواتي وعيالهم وما معدش فائدة من ظلمان أنا بس أشتهي أقدم رسالة لبوش أقول له الله سبحانه وتعالى والمسيح قنديله إنه يتحبس بعباد الله هكذا ويشتت الأسر ويبهدل بنا من المستفيد أنا أشتهي يقدموا أخي ومن معه للمحاكمة.

أحمد الشلفي: وأكثر من ذلك الغموض الذي يكتنف مثير المعتقلين في غوانتانامو حيث تتحفظ السلطات الأميركية على ظروف اعتقالهم مما يجعل عائلاتهم تعيش تحت رحمة الخوف والألم الشديدين وتسعى للبحث دون جدوى عمن يمكن أن يأتي بمعلومات تشفي وجع الأسئلة التي تجعل النوم لا يجد سبيلا إلى جفونها.

يحيى الربيعي - والد المعتقل سلمان الربيعي: لهذا الحين نشتهي يظهر لنا سلمان هو حي أو قد مات إيش نشتهي أي دليل اللي يدلنا على إنه حي أو ميت بس هذا هو.

أحمد الشلفي: الرسائل هي وسيلة التخاطب الوحيدة المتوفرة بين المعتقلين وعائلاتهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر لكن الرسائل تتأخر هي الأخرى كما أنها تتعرض للشطب والحذف والرقابة الأميركية المشددة.

شقيقة المعتقل يحيى خصرف: الرسائل توصل لنا بعد سنة بعد ثمانية شهور بعد تسعة شهور وبعدين يشطبوا لنا نصفها لمن يصح.

أحمد الشلفي: سندس التي تدخل عامها السادس أصبحت تعرف الآن أن أباها معتقل ولكنها تجهل في أي ركنا من أركان العالم يتم احتجازه لكن الحنين إليه جعل حزنها الطفولي عميقا فهي تشتاق إليه وتتمنى حتى أن يرسل إليها صورته، سنين عمرها لا تستوعب بعد ماذا تعني تفاصيل الاعتقال في قضية كهذه.

سندس – ابنة المعتقل عبده الهاجري: إحنا الآن نشتهي به نخرجوا من السجن لأن أمتي تصرف الآن معناش بياس وأبي محبوس برقابة نحن لا نرسل له صورة ولا يتصل لنا هو معه صورة أصلا اثنين صورة.

أحمد الشلفي: أختها حماس أيضا تلملم دمعتها الصغيرة فهي لم تفقد الأمل.

حماس – ابنة المعتقل عبده الهاجري: لما ثلاث سنوات ومحبوس جلسنا نحن بس الحمد لله نحن نصبر صار دائما ندعي له بالصلاة.

أحمد الشلفي: أسئلة لا تستطيع هذه الجدة المفجوعة على ولدها وزوج ابنتها الإجابة عليها.

مريم عبد الله: كل شوية يسألوا فين جه أبونا فين راح أبونا نمكنهم راح يشتغل بالسعودية لوقتنا سافر ونشتري حاجة رمضان نقول لهم من أبوكم.

أحمد الشلفي: هؤلاء الأطفال كغيرهم من أطفال المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو يتساءلون عن آبائهم بلهفة وشوق وينتظرون من الحكومات والمنظمات والدول أن تنظر إليهم بقليل من الرحمة أو من الاهتمام لكن يبدو أن بعض هذه الدول تريد أن تتعامل مع هذه القضية كمن لا حول له ولا قوة، في المقابل اشتكى بعض أهالي المعتقلين من ممارسات السلطات الأمنية التي قالوا إنها ظلت تنظر إليهم كمذنبين.

يحيى الربيعي: لقينا منهم المر زين يعني اللي ما يقدر حد يوصله إلا إحنا يعني بالعذاب بالبهدلة بالشتم حقوقنا مفلوتة يعني كل شيء.

محمد ناجي علاو – رئيس منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات: يلقى أهالي المعتقلين في اليمن يعني تهديد واعتقالات مستمرة وصل الأمر إلى أنساب المعتقلين أو أزواج أخوات المعتقلين في غوانتانامو اضطروا إلى تطليق زوجاتهم حتى يفكوا الارتباط بينهم وبين هذا المعتقل في غوانتانامو دون أن يرتكبوا ذنب.

"
مخاوف عائلات المعتقلين اليمنيين من الاعتراف بأبنائهم المعتقلين لا مبرر لها لأن الحكومة اليمنية مسؤولة عن حماية مواطنيها
"
أبو بكر القربي
أبو بكر القربي – وزير الخارجية اليمني: جميع المواطنين اليمنيين من حقهم أن يأتوا إلى وزارة الخارجية أيضا وزارة الداخلية إلى وزارة حقوق الإنسان ويقولوا هؤلاء أبناءنا أنا أعتقد أنهم في غوانتانامو أو أنهم قرؤوا أسماهم في هذه القائمة وقالوا نعم هذا هو يمني وهذا ينتمي إلى أسرتنا، أنا أعتقد إنه هناك مخاوف لا مبرر لها لأن الحكومة اليمنية بكل أجهزتها مسؤولة عن حماية مواطنيها وهذا ما نقوم به باستمرار.

أحمد الشلفي: لكن منظمة هود اليمنية العاملة في مجال حقوق الإنسان قامت بالتواصل مع هؤلاء الأهالي وحصلت على 82 توكيلا من أسرهم قامت بعدها بتوكيل محامين أميركيين للدفاع عنهم أمام المحاكم الأميركية.

محمد ناجي علاو: لدينا نحن بالتنسيق مع منسق هذا الجهد وهو محامي أميركي السيد كلارك ستيفن عضو منظمة العفو الدولية ورئيس مركز الحقوق الدستورية أو عضو مجلس الحقوق الدستورية الأميركي والتي تضم ألفين وستمائة محامي حصلنا من الأهالي على 82 توكيل لأن التوكيل لمحامين أميركان ولأن القانون أيضا الأميركي يشترط أن كل معتقل أو كل متهم يعني يمثله محامي لا يجوز للمحامي أن يمثل أكثر من معتقل.

أحمد الشلفي: وعلى الرغم من طرح هذه القضية أمام البرلمان اليمني ومناقشته ومطالبة نواب بتقديم المساعدة لعائلات المعتقلين ومتابعة قضاياهم وأحوالهم إلا أن الحكومة اكتفت بإرسال وفد إلى غوانتانامو عاد بدون تحقيق أي نتائج فلم تسمح سلطات المعتقل للوفد سوى بإجراء زيارة قصيرة جدا كما قال مشاركون في الوفد.

علي عبد الله صالح – الرئيس اليمني: يجري الحوار والتواصل مع الولايات المتحدة الأميركية حول تسليم 106 أشخاص التي تتحفظ عليهم الولايات المتحدة الأميركية في قاعدة غوانتانامو.

أبو بكر القربي: سيطلب من الجانب الأميركي أن يقدم لنا ما هي التهم الموجهة لهؤلاء الأشخاص حتى تدرسها الحكومة اليمنية وبعدها يأتي الدور القانوني، الدور القانوني لا يأتي قبل أن تحصل على المعلومات وتحصل على الملفات، إرسال قانونيين إلى الولايات المتحدة الأميركية أيضا لا يحل المشكلة لسبب بسيط لأن القانونيين من اليمن لا يستطيعوا أن يرافعوا أمام المحاكم الأميركية.

أحمد الشلفي: وتظل آمال الحكومة اليمنية معلقة على إمكانية قيام الولايات المتحدة بالإفراج عن بعض المعتقلين الذين كما يقال لا يثبت تورطهم فيما تسمى أعمالا إرهابية وقد يتم ذلك بعد التحقق من جنسياتهم إلى أن يحين ذلك ولا يمكن لأحد أن يتكهن بموعد محدد تبقى عائلات المعتقلين تنتظر من يمد لها يد العون والمساعدة ويخفف عنها عناء ما كُتِب لها، تخلت الحكومات عن مسؤولياتها فلا هي استطاعت ضمان حقوق المعتقلين هناك في غوانتانامو ولا هي منحت عائلاتهم هنا حق العيش الكريم وفي ظل هذا الغياب غير المبرر تظل حقوق الإنسان في إجازة مفتوحة والحجة الحرب على ما يسمى بالإرهاب، أحمد الشلفي لبرنامج مراسلو الجزيرة صنعاء.

محمد خير البوريني: نهاية هذه الحلقة التي يمكن لجميع المشاهدين الكرام أن يتابعوا تفاصيلها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث، عنوان البرنامج الإلكتروني هو reporters@aljazeera.net وعنوانه البريدي صندوق بريد 23123 الدوحة قطر، في الختام هذه تحية من صبري الرماحي مخرج البرنامج ومن فريق العمل ولكم مني محمد خير البوريني أطيب الأمنيات إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة