احتدام المعارك في دمشق ومحيطها   
الخميس 15/1/1434 هـ - الموافق 29/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)
ليلى الشيخلي
علي ناصيف
فايز الدويري
نزار عبد القادر

ليلى الشيخلي: تشتد المعارك في دمشق ومحيطها بين الجيشين النظامي والحر يتزامن ذلك مع إعلان الجيش الحر إسقاطه طائرتين ميغ في الغوطة الشرقية قبل أيام باستخدام مضادات للطيران استولى عليها من مستودعات الجيش النظامي كما يقول.

حيّاكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: الدلالات العسكرية والإستراتيجية لامتلاك الجيش الحر لمضادات الطائرات ما هي؟ وهل يمثل اشتداد المعارك في دمشق ومحيطها بداية لمرحلة جديدة في القتال.

تشتد حدة القتال في سوريا بين الجيشين النظامي والحر يوما بعد يوم، وقد تركزت المعارك مؤخرا في دمشق نفسها ومحيطها وقد جاء إعلان الجيش الحر عن إسقاطه طائرتين ميغ لتضيف بعداً جديداً للعمليات القتالية.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: أساليبهم القتالية قابلة دوماً للتطوير، انتقل الثوار في سوريا على كما يبدو من عمليات الكر والفر والإغارة والكمائن إلى ما يعرف في الاصطلاح العسكري بالإحاطة والمحاصرة، قد تستغرق تلك العمليات بعض الوقت، لكنها تنهك القوات النظامية وتحقق نتائج على الأرض، نجح الثوار- كما يقولون- في قطع التواصل الجغرافي بين العديد من قطاعات جيش الأسد وهددوا خطوط إمدادها باتجاه المدن الرئيسية، وقبل ذلك فإن رقعة المناطق التي تقع في دائرة نفوذ الجيش السوري الحر لا تنفك تتسع مع أنها لم تستثمر بعدُ سياسياً على الوجه الأكمل، بات الثوار مثلاً يسيطرون على مقر الكتيبة الرابعة للجيش النظامي في درعا كما سيطروا على آخر حواجز الإيكاردا على طريق حلب دمشق الدولي بعد أيام من سيطرتهم على الفوج 46 المهم في حلب، أما في ريف دمشق أسخن الجبهات الآن فيتوالى منذ شهور سقوط الكتائب والثكنات والمواقع العسكرية في قبضة الثوار احدث المكاسب مطار مرج السلطان في الغوطة الشرقية وكتيبة الإشارة القريبة من المطار وثاني أكبر ثكنة لمضادات الطيران في البلاد، العملية أسفرت عن السيطرة على عدد من الدبابات والمدرعات وغنم كمية كبيرة من الذخائر والمضادات الجوية، قد لا تقلب تلك الغنائم وكل الأسلحة التي بحوزة الجيش الحر معادلة السيطرة كليا على الأرض، لكن لا جدال في أنها تصنع فرقاً، فهي تعين الجيش الحر مثلا في عمليات كالتي أسقط فيها طائرة ميغ في غوطة دمشق الشرقية ومع أنها ليست سابقة فهذه هي المرة الأولي التي يستخدم فيها الثوار الأسلحة المضادة للطيران التي غنموها من مستودعات سلاح النظام، إذن حين يتوفر السلاح الثقيل المطلوب أيا كان مصدره تزداد كفاءة الثوار وتبهر تكتيكاتهم خبراء الحروب، حدث ذلك في الساعات الأخيرة فقط في مناطق يصفها الجيش الحر بالمحررة في الريف الدمشقي، وهناك يكثف سلاح الجو النظامي غاراته العشوائية بما يعكس قلقاً من تحويل الثوار تركيزهم إلى العاصمة.

[ نهاية التقرير ]

الأثر العسكري والإستراتيجي لامتلاك الجيش الحر مضادات طيران

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذه الحلقة معنا من العاصمة السورية العقيد الركن علي ناصيف قائد المجلس العسكري في الريف الشمال الغربي لدمشق، من عمان معنا اللواء المتقاعد دكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، معنا من بيروت العميد المتقاعد نزار عبد القادر الخبير في الشؤون العسكرية أهلاً بكم جميعا ابدأ معك العقيد ركن علي ناصيف حتى نفهم تماما أهمية إسقاط الطائرات الآن أو الإعلان عن هذا الخبر باستخدام مضادات هل يمتلك فعلا الجيش الحر الآن مضادات نوع صواريخ وليس فقط من النوع الدفاعي هل هذا المقصود، تفضل العقيد الركن علي ناصيف هل تسمعني؟

علي ناصيف: بداية بسم الله الرحمن الرحيم، الرحمة لشهدائنا والنصر لثورتنا العظيمة قبل الحديث عن الواقع العسكري أحب أن ننوه إلى ما يلي: أن توحيد المجالس العسكرية هو تطور نوعي في عمل الجيش الحر ومقاومة الشعب السوري لطغيان بشار الأسد، اثنان: التحديات التي تفرضها طبيعة المواجهات مع النظام تتطلب من الجيش الحر تغيير التكتيك والإستراتيجية والاعتماد على العمليات النوعية في ضرب المعسكرات والمراكز الأمنية في أكثر من منطقة مستفيدين في ذلك من الحالة المعنوية السيئة لقوات النظام، أما بالنسبة إلى الوضع الميداني  أختي الكريمة بفضل الله أولا وعزيمة وإيمان أبطالنا بحريتهم الموعودة والتي باتت قاب قوسين أو أدنى يحرز الجيش الحر يوماً بعد يوم تقدماً ملحوظا على كافة الأراضي السورية ويعمل على دعم نفسه بنفسه من غنائم النظام بعد أن تأخر العالم في دعمه، هذا التقدم أصبح بفرض معطيات جديدة ويقلب موازين القوى لصالح الثورة، أهم التطورات العسكرية خلال 48 ساعة الماضية في الغوطة الشرقية والتي تمكن مجاهدو الجيش الحر فيها من تحرير مطار مرج السلطان العسكري وهو مطار للمروحيات بريف دمشق وقد غنموا عدة دبابات ومروحيات بالإضافة إلى كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة تحرير كتيبة شيلكا في دير سلمان وهي ثاني اكبر كتيبة للدفاع الجوي بالغوطة الشرقية وغنموا منها  11 مدرعة شيلكا بالإضافة إلى كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وهنا هي الإستراتيجية التي اعتمدتها قوات الجيش الحر على اغتنام مضادات الطيران بعد أن تأخر العالم في إيصالها ودعم الجيش الحر فيها تمكن مقاتلو الجيش الحر من اغتنامها من قوات النظام واستخدامها لمواجهة طيران النظام الذي يقوم بقصف المدن والقرى..

ليلى الشيخلي: يعني بمعنى آخر أصبح الجيش الحر  بغنى عن منطقة حظر طيران والمطالبة بالتسليح.

علي ناصيف: أختي الكريمة نحن بعد أن عجز العالم عن فرض منطقة حظر جوي ومنطقة حظر طيران سيقوم عناصر الجيش الحر بفرض هذه المنطقة بالسلاح الذي يغتنمونه من قوات النظام ولا مانع إن ساعدنا العالم وأصدقاء الشعب السوري بتوفير سلاح ليتم الإسراع بفرض هذه المنطقة.

ليلى الشيخلي: طبعاً فقط ألفت النظر إلى طبعا الصوت متقطع للعقيد الركن علي ناصيف ومعنا عبر سكايب، معنا الآن الدكتور فايز الدويري تعتقد أن الأهمية الآن التركيز على منطقة حظر الطيران أم التسليح كما يذهب أحمد معاذ الخطيب ويصر سمعناه اليوم يطالب بضراوة بهذا الأمر.

فايز الدويري: مساء الخير أختي في البداية فرض منطقة حظر طيران  No fly Zone  هذا يعني أن لها ترتيبات الخاصة ويجب أن تنفذ من قبل إما حلف الناتو أو مجموعة الدول بقيادة أميركية وهذا يعني تدخل القوى الخارجية عسكرياً بالمسألة السورية، معظم الأطراف في سوريا ترفض هذا التدخل الأجنبي وبالتالي ترغب أن يكون الحل المباشر للازمة السورية بأيادي سورية لأنه اضمن لمستقبل سوريا، إذن تسليح الجيش الحر يبقى هو العامل الأساس والأمر المفضل على فرض منطقة حظر، الأخ العقيد الركن يتحدث عن السيطرة على تقريباً على 11 دبابة شيلكا هذا شيء جيد يمكن أن تؤمن غطاء جوي في منطقة محدودة لأنه مدفع الشلكا هو مدفع رباعي مداه  2000 متر يتعامل مع الأهداف في المدايات القريبة والمتوسطة ولكن أن نعتمد كليا فقط على ما يمكن أن يكتسبه أو يحققه أو يسيطر عليه الجيش الحر من مستودعات النظام هذه يعني أن عمر الأزمة سيطول وإحنا عندنا معدل القتل بـ 100 أكثر من مئة قتيل من الشعب السوري، إذن كم من التضحيات يجب أن يدفعها هذا الشعب لينال حريته؟ إذن لابد من تسليح الجيش الحر بالأسلحة النوعية وهي أسلحة مقاومة الطائرات بصواريخ كتف وبأسلحة، الأسلحة يستطيع التعامل بها مع دروع العدو أسلحة م.د  وبعض المدفعيات وراجمات الصواريخ إذا توفر هذا الشيء لقوات الجيش الحر فمن المؤكد انه يستطيع أن يحسم المعركة لأن الطرف المقابل يعاني من أزمة قيادة، يعاني من أزمة إمداد، يعاني من أزمة إدارة عمليات وبالتالي هناك تراجع في أداء الجيش النظامي وهناك تقدم وتطور في أداء الجيش الحر حتى ينجح الجيش الحر لا بد أولا أن يوحد جهوده وقيادته ولا بد من تسليحه.

أهمية السيطرة على المطارات

 ليلى الشيخلي: طيب يعني هذا الاتجاه العميد نزار عبد القادر هل ترى فعلا أن الجيش الحر يمضي بهذا الاتجاه بالأمس سمعنا اللواء محمد فارس يتحدث عن ضرورة التركيز على المطارات وأن هذا ربما نقطة تشكل أهمية اكبر حتى من الحصول على مضادات تُرى أن هناك فعلا توجه حقيقي تجاه إستراتيجية موحدة؟

نزار عبد القادر: أنا اعتقد بأنه الآن بعدما توحدت المعارضة سياسياً بات من الضروري جدا إعادة تنظيم وبشكل سريع وفاعل كل القدرات العسكرية الموجودة في الداخل، وقد سمعت بأن هناك اتجاه لتنظيم 5 جبهات عسكرية أو قطاعات عسكرية وهذا شيء مهم جدا ولكن أنا لست مع ما قاله بالأمس في هذا البرنامج بالذات العميد محمد فارس حول قضية المطارات وأهميتها أنا اعتقد بأن هناك أهمية يعني وضرورة لتأمين نوع من الدفاع الجوي من أجل حماية سواء المدنيين أو بعض المدن أو بعض الوحدات المقاتلة من الثوار، لكن المطارات؛ السيطرة عليها سيأخذ جهدا كبيرا من قدرات الثورة، وهذه القدرات هي اللازمة في الواقع لتسريع عملية إسقاط النظام، عملية إسقاط النظام تتطلب بعض الأشياء بالواقع والتي لا أرى حتى الآن بأن هناك تركيز عليها لدى القيادات العسكرية العاملة في الداخل، منها أولا يجب تركيز كل العمل العسكري على دمشق وليس على بقية المدن أو بقية المناطق، الآن الثورة تحتل مناطق واسعة جدا من البلاد كما أنها تنازع السلطة مناطق أخرى واسعة من البلاد ولكن هذه لن تستعجل في إسقاط النظام، سيسقط النظام في دمشق عندما يشعر بخطر وجوده في دمشق أو يفقد السيطرة على دمشق من أجل ذلك يجب أولا عزل دمشق قطع دمشق عن كل المناطق الأخرى من ثم العمل على تفتيت دمشق وقبضها مع القيام بعمليات في داخل دمشق ولو كان غير مسيطر على هذه الأحياء من اجل في الواقع خلق حالة من الرعب لدى النظام، تفتيت النظام، التأثير على معنويات البنية الحاكمة، يجب التركيز أيضا على البنية الأمنية التي تشكل عصب النظام وأقصد البنية الأمنية أجهزة الاستخبار والأجهزة الحامية لهذا النظام والتي تعطيه بالواقع هذه القوة على الصعيد السياسي وعلى الصعيد الأمني وعلى صعيد الآمان لابد أيضا من السيطرة والعمل جدياً بواقع لتدمير أو شل جميع مراكز السيطرة والقيادات العسكرية في دمشق وأحياء دمشق لأن هذه هي التي تأمر مركزيا كل نشاط ووحدات الأمن والجيش في سوريا إذا لم نسيطر على وحدات القيادة والسيطرة الموجودة في دمشق ستبقى هذه الوحدات عاملة يعني أسهل بكثير أن نسيطر وندمر مركز قيادة وسيطرة من أن ندمر وحدة وان نحتل هذه الوحدة لذلك هنا لابد من إعادة الواقع دراسة وتخطيط العمليات العسكرية بشكل ذكي ووفقا للعلم العسكري ما يجري الآن بالواقع يتناقض كثيرا على الميدان وما قاله البارحة اللواء محمد فارس في الواقع أنا ضده اعتبر أن هذا ضياع للجهد العسكري اللازم أن يبذل في دمشق وعلى المعارك الرئيسية التي يجب التركيز عليها.

 ليلى الشيخلي: وربما هذا هو السؤال الذي يطرح الآن هل فعلا تسير الأمور بهذا الاتجاه التركيز على دمشق ما يجري في دمشق الآن الثوار الجيش الحر اقرب لمركز النظام ربما من أي وقت سبق، سنناقش هذه النقطة بعد فاصل قصير أرجو وان تبقوا معنا.

[ فاصل إعلاني ]

دلالات اشتداد المعارك في دمشق

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إذن المعارك تشتد في دمشق ومحيطها العقيد الركن علي ناصيف أنتم ربما اقرب من أي وقت سبق لمركز النظام، ماذا تفعلون لتجنب أخطاء الماضي تجنب الهجوم الأول الذي أحبطه النظام بقوة في منتصف يوليو..

علي ناصيف: بداية سأوضح الموقف في دمشق حول دمشق..

 ليلى الشيخلي: للأسف الصوت غير واضح على الإطلاق سنحاول أن نعود إليك في خلال هذه الحلقة أن يكون الصوت أوضح في المرة القادمة، الدكتور اللواء المتقاعد الدكتور فايز الدويري، في المرة الأولى كان هناك تصريح وربما استعجال في إعلان النصر وإعلان فوز كبير في دمشق تم التراجع عنه، ما برأيك أهم الأخطاء التي ارتكبت في الهجوم الأول؟

فايز الدويري: في الهجوم الأول تم الدخول إلى الأحياء الجنوبية والجنوبية الشرقية إلى الحجر الأسود والقدم والميدان قبل إعداد البني الأساسية والأعمدة الرافعة لنجاح أي عملية عسكرية، استغل حادث تفجير المقر الأمني واندفعت بعض عناصر قوات المعارضة المسلحة وبالتالي لم تعد نفسها لخوض معركة في المناطق المبنية وبالتالي استطاع النظام أن يجهض هذا التدخل وأن يقضي عليه ويعيد السيطرة على هذه الأحياء حتى أجيب على هذا السؤال لا بد أن أعقب على كلام زميلي من بيروت عندما تحدث عن اقتصار المعركة على دمشق، الجيش السوري لديه قوات كثيرة ولديه فائض قوة صحيح أن قسم منها لا يستخدم لغاية الآن لأسباب كثيرة ولكن إذا اقتصر العمليات العسكرية على مدينة دمشق وحدها يعني ذلك أن النظام يستطيع أن يجمع قواه العسكرية كاملة سواء البرية أو الجوية ويستخدمها للقضاء على قوات المعارضة، الواقع العملياتي في سوريا مقسمة سوريا إلى 5 مناطق المنطقة الشرقية وهي منطقة دير الزور والحسكة المنطقة الشمالية والشمالية الغربية حلب واللاذقية إدلب، المنطقة الثالثة منطقة حماة وحمص، المنطقة الرابعة منطقة دمشق وريفها والمنطقة الخامسة درعا والقنيطرة، النظام يسعى أصلا للحيلولة دون التواصل ما بين قوات المعارضة العاملة في هذه المناطق، إذن لابد من عاملين أساسيين: وهو التباعد والانتشار لتشتيت الجهد والتكامل في أداء العمليات لتحقيق الهدف، قد يبدو الكلام متناقضا لكن من خلال قيادة موحدة وتخطيط عملياتي على مستوى قيادي يمكن تحقيق هذه الهدف، الآن ما يجري في مدينة دمشق وريف دمشق هناك سيطرة من الثوار على الغوطة الشرقية والغربية وعلى الأحياء الجنوبية والجنوبية الشرقية من دمشق، هذه السيطرة تعطي عمقا دفاعيا لقوات المعارضة بحيث أن طرق الإمداد والتزويد والإخلاء موجودة، إذا ما تم السيطرة على ريف دمشق وكان هناك عمليات متزامنة في درعا وفي القنيطرة بالتالي هي ستكون بداية النهاية للنظام وتستطيع القوات أن تتقدم من الحجر الأسود ومن مخيم اليرموك وفلسطين والمتحلق الجنوبي ونهر عيشة باتجاه وسط المدينة والوصول إلى المزة والصالحية.

 ليلى الشيخلي: طيب يبدو أن العقيد الركن علي ناصيف هو معنا الآن سمعت ما قاله الدكتور فايز الدويري ما تعليقك على هذه النقطة تحديدا.

علي ناصيف: ألو هل تسمعيني؟

 ليلى الشيخلي: أسمعك تفضل.

علي ناصيف: أختي الكريمة على مداخل المدينة على مداخل مدينة دمشق ففي الغوطة الغربية ومدينة داريا ما زال النظام يحاول اقتحام المدينة دون جدوى واستطاع مقاتلو الجيش الحر من تدمير ثلاث دبابات وعربة قتالية واغتنام السلاح الفردي وقتل 25 من شبيحة الأسد، مما اضطر النظام إلى استخدام القصف العنيف والمركز بالمدفعية والصواريخ والطيران الحربي على بلدات جنوب دمشق، داريا الحجر الأسود، حاشيرا، مخيم اليرموك والسيدة زينب ويلدا، أما في الريف الشمالي الغربي في مدينة دمشق؛ الزبداني مدينة صامدة في وجه القصف وتشن عمليات استهداف وكمائن للقوات الكبيرة التي تحاصرها وتقصفها من الجبال المحيطة فيها وبالنسبة إلى الوضع الإنساني في الزبداني ومضايا هذه المنطقة تنزف خيرة شبابها وأبطالها حيث هدمت بيوتها وقتل رجالها ورملت نسائها ويتم أطفالها وقدمت إلى الثورة أغلى ما لديها، وبالرغم من ذلك داريا ما زال مقاتلو الجيش الحر فيها يشنون الهجمات النوعية والكمائن..

 ليلى الشيخلي: أنا فقط حتى استفيد من الوقت يعني أنا أريد أن أعرف ما الذي تفعلونه لتجنب أخطاء هجوم يوليو؟

علي ناصيف: هذه إستراتيجية نتبعها للدخول إلى دمشق هي الضغط على دمشق من اجل الوصول إلى دمشق وبدء معركة الحسم في دمشق وبإذن الله دخلنا إلى مطار مرج السلطان ودخلنا إلى الثكنات وسندخل القصر الجمهوري بإذن الله.

 ليلى الشيخلي: طيب أريد أن اسأل العميد المتقاعد نزار عبد القادر، هل تعتقد فعلا أن النظام السوري في هذه المرحلة قادر للتصدي للثوار وهم يقتربون من مركزه تسللوا إلى كفر سوسة إلى داريا.

نزار عبد القادر: أنا أولا اسمحي لي أعمل ملاحظة فقط على الذي قاله اللواء الدويري، اللواء الدويري يبدو أنه فهمني غلط أنا لم أقل انه يجب الانسحاب قوات المقاتلة التابعة للثورة من جميع المناطق وتركها دون قتال إطلاقا أنا لم أقل ذلك ولا يمكن أن أقول مثل هذا الكلام الذي تقول بأنني قلته، ثانيا أنا قلت يجب التركيز في المعركة الأساسية أي الجهد الرئيسي Principle effort على العاصمة دمشق التي هي مركز النظام، ثانيا أنا قلت يجب عزل دمشق عن المناطق الأخرى وهنا يعني قطع كل وسائل الاتصال ومنع وصول التعزيزات من مختلف القطع.

 ليلى الشيخلي: الدويري كان يتحدث، الدويري كان يقول أن هذه الفرصة ربما تسهل على النظام أن يقضي على الثوار وأنا أسألك هل النظام الآن برأيك ضمن المعطيات القائمة قادر يملك ما يكفي للتصدي وقمع الثوار داخل دمشق؟

نزار عبد القادر: أنا اعتقد بأن النظام ما زال يملك الكثير من الوسائل وهو يملك اليد العليا هذه بسموها بالانجليزي  The upper handعلى الثوار في منطقة دمشق وفي ريف دمشق ولذلك قدرته النارية هائلة لدرجة أنه وأن أهم شيء يمكن أن تقوم به الآن قوات الثورة من أجل إرباك النظام ليس بالدخول في مواجهات يسهل عليه فيها استعمال سواء السلاح الجوي أو القصف المدفعي أو وحداته المدرعة ضد هذه الوحدات، أين يمكن القيام يمكن القيام بعمليات تسلل إلى داخل دمشق لأن المنطقة الآهلة المكتظة المبنية تعطي نوع الحماية لهذه القوات والتي بنفس الوقت تعطي أثر فعال أكثر معنوي وتكتيكي على القوى لكن بدي قول شغله صغيرة لابد والمطلوب هنا بأنه يصير فيه تخطيط عملياتي وليس فقط تخطيط تكتيكي وهي أن يكون لهذا لتخطيط العملياتي هدف استراتيجي، الهدف الاستراتيجي هو خلخلة لإسقاط النظام  إذا استمر الحال على ما هو عليه يمكن أن يعيش هذا النظام لسنوات هذا عم بحكي عن..

 ليلى الشيخلي: الذي يملك الـ Upper Hand هو المخرج،  هو يطلب مني إنهاء الحلقة، آسفة جدا لمقاطعتك شكرا جزيلا لك العميد المتقاعد نزار عبد القادر خبير في الشؤون العسكرية من بيروت، وشكرا جزيلا اللواء المتقاعد الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية من عمّان، ولضيفنا العقيد الركن علي ناصيف قائد المجلس العسكري في  الريف الشمالي الغربي لدمشق كان معنا عبر سكايب للأسف لم يكن الصوت واضح تماما خلال الحلقة شكرا لكم مشاهدينا الكرام  وفي آمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة