مستقبل الانقلاب العسكري في مصر ج2   
الأربعاء 1435/1/18 هـ - الموافق 20/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:58 (مكة المكرمة)، 20:58 (غرينتش)

واصلت حلقة الأربعاء 20/11/2013 من برنامج "بلا حدود" الاستماع إلى الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية يزيد صايغ، حول انقلاب العسكر في مصر على الرئيس المعزول محمد مرسي، ورغبتهم في السيطرة على الأمور.

وأوضح صايغ أن عدم إصلاح الأمن والشرطة وأجهزة وزارة الداخلية كانت من أخطاء المجلس العسكري الأعلى، حيث إن الحديث يدور دوما بعد سقوط ضحايا مدنيين في المواجهات عن "طرف ثالث متربص بمصر"، مبديا دهشته لعدم تقديم أي فرد من هذا الطرف المتربص للمحاكمة حتى الآن، رغم كبر حجم القوة العسكرية المنضوية تحت لواء وزارة الداخلية.

ووصف هذه المرحلة "بالانتقالية" المتحولة من حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى "شكل جديد" من الحكم تتصارع جميع القوى السياسية على توجيهه بشكل أو بآخر، مبيّنا أن المجلس العسكري تخبط وتدخل في أعمال حكومة رئيس الوزراء الأسبق عصام شرف، ولكنه صار يتعلم ويحدد لنفسه المصالح الإستراتيجية الواجب عليه اتباعها.

وحول إمكانية وجود اتفاق بين العسكر والإسلاميين قبل مجيء الرئيس مرسي إلى الحكم، أبان صايغ أن الإجابة تحتمل الرد بالنفي والإيجاب في آن واحد، حيث إن المطلوب من كل القوى السياسية محاولة الاتفاق مع العسكر.

وأشار صايغ إلى الصراع بين مرسي و"الاقتصادي العسكري" كأحد أسباب الانقلاب، مؤكدا أن هذه المؤسسات العسكرية التي تدار بواسطة ضباط كانت تمثل نسبة 50% من مجمل اقتصاد البلاد، حيث تحظى جميع معاملاتها بامتيازات وتخفيضات خاصة.

وأبان أن إزاحة مرسي وزير الدفاع السابق محمد طنطاوي وسبعين ضابطا كانت مفاجأة غير متوقعة، رغم أن العديد من قيادات الجيش الوسيطة لم تكن راضية عن طريقة إدارة طنطاوي ورفاقه للجيش، منوّها بأن عدم إصلاح مرسي للشرطة ووزارة الداخلية كان من الأخطاء الفادحة.

وبعد عزل مرسي أكّد صايغ دخول الحكم في البلاد مرحلة جديدة، حيث زالت صورة "الرئيس الزعيم" القابض على كل شيء في البلاد، وهو النموذج الذي كان سائدا لوقت طويل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة