مستقبل جماعة الإخوان المسلمين   
الجمعة 1431/1/2 هـ - الموافق 18/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)

- طبيعة الخلافات داخل مكتب الإرشاد وقياداته
- آلية ومسار انتخابات مجلس الشورى والمرشد العام

- صلاحيات المجلس وآفاق نتائج الانتخابات

- عن تضارب التصريحات والشفافية والإشكاليات الداخلية

أحمد منصور
محمود عزت
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. تعيش جماعة الإخوان المسلمين في مصر أزمات داخلية طاحنة تصاعدت مع إصرار مرشدها العام محمد مهدي عاكف عدم الترشح لفترة ثانية بعد رفض مكتب الإرشاد طلبه تصعيد رئيس المكتب السياسي للجماعة عصام العريان إلى عضوية المكتب، ويبدو أن هذه كانت القشة التي قصمت ظهر البعير في علاقة المرشد بالمكتب ورغم محاولات بعض قيادات الجماعة تطويق الأزمة والحديث عن خلافات داخلية عادية إلا أن التصريحات الإعلامية التي صدرت خلال الأسابيع القليلة الماضية عن كثير من قيادات الجماعة وبعض أعضاء مكتب الإرشاد ونائب المرشد العام للجماعة الدكتور محمد حبيب أكدت وجود أزمة داخلية عميقة ربما تكون واحدة من أقوى العواصف التي تواجه جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها على يد الإمام حسن البنا عام 1928 وفي حلقة اليوم نحاول فهم بعض ما يدور داخل أروقة الجماعة وانعكاساتها على مستقبلها وعلى الفراغ القيادي الذي يهددها كما نسعى للتعرف على رؤية الإخوان للقضايا المصيرية في مصر وذلك مع من يوصف من وسائل الإعلام بالرجل القوي الغامض داخل جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمود عزت الأمين العام للجماعة وعضو مكتب الإرشاد. ولد في القاهرة عام 1944 تعرف على الإخوان المسلمين صبيا عام 1953 وانتمى إليها تنظيميا عام 1962 حيث كان يدرس في كلية الطب، اعتقل مع تنظيم الإخوان عام 1965 الذي كان على رأسه سيد قطب وحكم عليه بالسجن عشر سنوات وأفرج عنه عام 1974 حيث أكمل دراسة الطب وحصل على البكالوريوس في الطب عام 1976 ثم على الماجستير والدكتوراه من جامعة الزقازيق عام 1985 حيث يعمل الآن أستاذا في كلية الطب جامعة الزقازيق. اعتقل ستة أشهر عام 1993 على ذمة ما سمي بقضية سلسبيل، وفي العام 1995 حكم عليه بالسجن خمس سنوات لمشاركته في انتخابات مجلس الشورى للإخوان واختياره عضوا في مكتب الإرشاد حيث أفرج عنه في العام 2000، اختير عضوا في مكتب الإرشاد عام 1981 وهو الآن الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة
4888873 (974 +)، دكتور مرحبا بك.

محمود عزت: أهلا وسهلا.

طبيعة الخلافات داخل مكتب الإرشاد وقياداته

أحمد منصور: بداية هل يمكن أن توجز لي طبيعة الخلافات القائمة الآن داخل مكتب الإرشاد وبين قياداته.

محمود عزت: باختصار شديد، جماعة مثل الإخوان المسلمين لها وجود على الساحة المحلية الوطنية ثم الإقليمية ثم العالمية إحنا في ده نشكر الجزيرة على.. نشكر الأستاذ أحمد على أنه في بداية الحلقة حاول يضع المشاهد عن حقيقة ما يجري ونحن سعداء بهذا، ونحن سعداء بأن تصل حقيقة الصورة. المناخ الذي نعيش في مصر مناخ حملة أمنية شرسة وكذلك تناول من أجهزة الإعلام هم يعني واجبهم أن يغطوا هذه.. لكن التغطية الإعلامية زي ما حنوضحها بعد ذلك نحتاج أن نضع المشاهد أمام ما في هذه التغطية الإعلامية من.. حقيقة المسألة باختصار شديد في أحد لقاءات المقال الأسبوعي لفضيلة المرشد هذا المقال الأسبوعي يكتبه المرشد وله هيئة تحرير فيها عدد من الإخوان منهم الدكتور عصام ويحضره عدد أحيانا من أعضاء المكتب وعدد من الصحفيين، ارتأى الأستاذ أنه في هذا المقال أن يكتب ماذا سيفعل حتى 13 يناير المقبل.

أحمد منصور: 13 يناير 2010، نهاية فترة ولاية المرشد الأولى.

محمود عزت: أيوه، لأن الأستاذ المرشد أعلن منذ توليه مكتب الإرشاد أعلن أنه عند بلوغه الثمانين سيتخذ موقفا من بقائه كمرشد عام، ولما جاء سن الثمانين اللي هو كان السنة الماضية تحدث مع الإخوان فكان الحديث يعني أنه لن يكمل بعد الـ 81 وهذا الكلام قيل في الجرائد منذ عام..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني قرار المرشد بالتنحي ليس وليدا للعاصفة التي حدث في أعقاب..

محمود عزت: هو ليس تنحيا.

أحمد منصور: أو عدم الترشح لفترة ثانية.

محمود عزت: هذا قاله ساعة أن اختير مرشدا، قال أنا عند ثمانين سنة سأترك مكتب الإرشاد ففي العام الماضي أعاد علينا هذا، يعني كلنا قلنا له يعني هذا واجبك والحمد لله أنت من ناحية الصحة ومن ناحية الأداء الشيء اللي أنت خائف منه من أن أداءك يضعف لأن الأستاذ بطبيعته فارس وإنسان يحب أن يكون في كل مواقفه يعني يحسن تمثيل الجماعة. ففي هذا المقال الأستاذ كان عرض بعض الخطوات منها أنه بيشكر مكتب الإرشاد وبيشكر الإخوان الذين تعاونوا معه طول هذه..

أحمد منصور (مقاطعا): كأنما هو مقال وداعي يعني.

محمود عزت: كأنه مقال وداعي.

أحمد منصور: تذكر متى كان تاريخ هذا؟

محمود عزت: هذا أعتقد كان يوم الأحد 17 يمكن أكتوبر.

أحمد منصور: أكتوبر الماضي.

محمود عزت: آه.

أحمد منصور: قبل شهرين بالضبط تقريبا من الآن.

محمود عزت: تقريبا، قبل شهرين بالضبط وكان يوم الأحد. ثاني يوم أو في نفس اليوم مساء خرجت أجهزة الإعلام تقول المرشد العام يعلن استقالته. كلام الأستاذ وأنه هو يفوض الدكتور حبيب في بعض صلاحياته، كان هذا يريد أن يكتبه في.. وتفويض الأستاذ لنائب المرشد في بعض الصلاحيات زي ما الأستاذ تحدث بعد ذلك أن ده شيء يحدث في أي فترة من الفترات، المهم لما ظهر هذا الحوار في وسائل الإعلام، الساعة 6,5- 7 كده، الأستاذ نزل تكذيبا له، وثاني يوم جاء المكتب والتقى بمكتب الإرشاد وصدر يومها اللي هو يوم 18 صدر البيان الذي..

أحمد منصور (مقاطعا): دكتور أليس هذا تبسيطا للموضوع؟

محمود عزت: أنا حآجي لبقية..

أحمد منصور: أصل الوقت قلت لك لا يتسع للقصص.

محمود عزت: آه. موضوع علاقة موضوع أنه إحنا نريد أن مكتب الإرشاد لا يريد تصعيد الأخ العزيز الدكتور عصام العريان إلى المكتب وأن هذا هو الموضوع وراء طلب ما يسمونه يعني بعدم التجديد هذا يسمونه التنحي علاقة هذا.. تزامن فعلا هذه المسألة لكن لم يكن في هذا اللقاء، هذا اللقاء كان لقاء المقال ثم المعتاد أن الناس تذهب إلى الأستاذ اللي حيكتبوا المقال اللي حيحرروه..

أحمد منصور (مقاطعا): بدون ما ندخل في قصة المقال.

محمود عزت: لا أنا أكمل، أنا أكمل بس علشان تعرف حقيقة المسألة، يومها مساء إخواننا قالوا للأستاذ يا فضيلة الأستاذ هذا غير مناسب، يعني يكون هذا في المقال في الوقت اللي موجود ده، فقال غيروا المقال واكتبوا في موضوع آخر، وانتهى الأمر عند هذا الحد.

أحمد منصور: دكتور ده تبسيط، أي واحد حيسمع الآن في ظل التصريحات التي صدرت عن كثير من قيادات الإخوان خلال الأسابيع الماضية سيرى أن هذا تبسيط لا علاقة له بالأزمة وإنما هو محاولة لانتزاع الأزمة من وضعها، هل هذه كانت المرة الأولى التي يحدث فيها خلاف بين المرشد والمكتب؟

محمود عزت: كل جماعة بمثل حجم الإخوان المسلمين وما تقوم به من أعمال لا شك وده منهج، يعني الأستاذ نفسه يقول لنا يقول إنه كلما وجدت تنوع في الآراء فأنا أسعد به.

أحمد منصور: الدكتور محمد حبيب نائب المرشد في تصريح حوار أجراه في 13 ديسمبر قبل أيام إلى صحيفة الدستور قال إن هناك أزمة حقيقية داخل الجماعة سببها هو عدم تطبيق الشورى الحقيقية وحريتها داخل الجماعة في الفترة الأخيرة.

محمود عزت: شوف الأزمة يعني أنا لا أريد أن أهول وأقول زي ما بعض الناس تقول إنه ليس هناك أزمة ولا في نفس الوقت أريد أن أخرج الأمور عن سياقها، مسألة الأزمة الحقيقية اللي إحنا موجودة لأنه إحنا مصرون على أن نطبق الشورى.

أحمد منصور: كيف تطبيق الشورى وأنتم متهمون أو أنت تحديدا وجناح آخر في مكتب الإرشاد متهمون أنكم ضد قرار الشورى وضد رأي الشورى.

محمود عزت: طيب تعال نقول نشوف اجتماع المكتب اللي قبله اللي هو يقال عنه إنه كان في أزمة ما بين الأستاذ وما بين المكتب، الموضوع لما طرح كان أن صاحب الحق في تصعيد أي حد إلى مكتب الإرشاد هو مجلس الشورى، هو صاحب الحق الأصيل في ذلك وأن.. الدكتور عصام نفسه صرح في هذا الوقت أنه ليس من المعقول أن يعين مكتب الإرشاد أحدا في هذا الوقت طالما أن الانتخابات ستأتي بعد فترة قليلة فمسألة أنه إحنا نريد أن نمارس الشورى وأن نعرض الموضوع على مجلس الشورى كان هذا قرار المكتب، قلنا لفضيلة المرشد..

أحمد منصور (مقاطعا): مجلس الشورى واجتماعاته معطلة ومعظم صلاحيات الشورى ممنوحة للمكتب.

محمود عزت: إحنا الحقيقة في ظل الجو اللي إحنا بنعيش فيه نحن نجاهد بجدية إنه إحنا نشرك مجلس الشورى بكل الوسائل الممكنة.

أحمد منصور: لكن عمليا لا يتم إشراكه بعد أن سلبه مكتب الإرشاد كل صلاحياته وكما يقول الدكتور حبيب أصبحت مثل قانون الطوارئ، في نص مادة في قانون الجماعة تقول في حالة تعذر اجتماع مجلس الشورى لأسباب اضطرارية يتولى مكتب الإرشاد جميع الاختصاصات، بالفعل مكتب الإرشاد سلب مجلس الشورى كل صلاحياته وأصبحت مثل قانون الطوارئ في مصر منذ خمسين عاما مجلس الشورى أصبح شكليا داخل جماعة الإخوان وأصبح مكتب الإرشاد هو الذي يدير.

محمود عزت: طيب أوضح لك، في هذا الاجتماع تقرر أن ينزل الموضوع إلى مجلس الشورى أن يخاطب المرشد العام مجلس الشورى وأن يخاطب مكتب الإرشاد مجلس الشورى في هذا الموضوع..

أحمد منصور (مقاطعا): خاطبوا الشورى وظهر هناك استفتاء وأقر الشورى بأن تكون الانتخابات بعد ستة أشهر وأنت اعترضت على هذا وطالبت باستفتاء جديد.

محمود عزت: الحقيقة المعلومات دي معلومات غير دقيقة.

أحمد منصور: طيب قل لي إيه هو الدقيق؟

محمود عزت: المعلومة الدقيقة أن الإخوان سيجرون هذه الانتخابات في أقرب فرصة ممكنة.

أحمد منصور: إذا كانت الانتخابات موعدها الطبيعي بعد ستة أشهر لماذا تتعجلون إجراءها في هذه الفترة؟

محمود عزت: هذه ليست موعدها بعد ستة أشهر..

أحمد منصور: يونيو القادم.

محمود عزت: هذه الانتخابات كانت المفروض أن تتم مع الانتخابات الأولى اللي إحنا خسرنا فيها خمسة أو قبلها كمان.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن أخذتم قرارا بأن تتم انتخابات مجلس الشورى في أقرب وقت؟

محمود عزت: هذا آه، وهذا قرار مجلس الشورى وليس قرار المكتب.

أحمد منصور: المكتب ألم يفرضه على مجلس الشورى؟

محمود عزت: لم يفرضه. ده التصويت بالعدد.

أحمد منصور: التصويت كان بتمرير الورق أم بالاجتماع لمجلس الشورى؟

محمود عزت: دي مسائل يعني إحنا بنعاني منها، أنا لو أقول لك كم عضو مكتب إرشاد أخذ من مجتمعات تنظيمية وبعضهم حكم عليها وبعضهم حبسته النيابة ستة أشهر وسبعة أشهر نتيجة هذه اللقاءات.

أحمد منصور: هل نجحتم في التغلب على الصعوبات الأمنية ووصلتم إلى قرار من مجلس الشورى خلال الايام الماضية؟

محمود عزت: نعم.

أحمد منصور: ما هو قرار مجلس الشورى؟

محمود عزت: أننا سنجري الانتخابات في أسرع وقت.

أحمد منصور: هل حددتم موعدا لها؟

محمود عزت: دي مسألة زي ما بأقول لك.

أحمد منصور: هل قانون الجماعة يجعل هناك مدة تنظيمية محددة لإجراء هذه الانتخابات خلال ستين يوما خلال تسعين يوما خلال ثلاثة أشهر؟

محمود عزت: هو بيلزمنا بأن يتم هذا وإن شاء الله قريبا قوي تسمعه.


آلية ومسار انتخابات مجلس الشورى والمرشد العام

أحمد منصور: كيف تتم انتخابات الشورى في الإخوان؟

محمود عزت: انتخابات الشورى، هي الانتخابات عموما في الإخوان ليس هناك ترشيح..

أحمد منصور: لا يرشح أحد.

محمود عزت: لا يرشح أحد إنما هي بتنزل القائمة كلها بأعضاء مجلس الشورى ويبقى كل أعضاء مجلس الشورى مرشحون لأن يكونوا وشروط عضوية مكتب..

أحمد منصور (مقاطعا): لا أنا هنا بس عايز أفصل بين حاجتين، هل الانتخابات التي ستتم هي انتخابات لاختيار أعضاء مجلس الشورى أم انتخابات لاختيار أعضاء جدد لمكتب الإرشاد؟

محمود عزت: لا، لاختيار مكتب إرشاد.

أحمد منصور: لاختيار مكتب إرشاد.

محمود عزت: أيوه.

أحمد منصور: من خلال أعضاء مجلس الشورى.

محمود عزت: آه.

أحمد منصور: لديكم إشكالية في هذا الوضع أن رئيس مجلس الشورى هو المرشد العام للجماعة وبالتالي لا يصح حتى في الأنظمة أن يكون رئيس الجمهورية هو رئيس مجلس الشعب، لا يصح أن يكون رئيس السلطة التشريعية التي تراقب التنظيم جوه الجماعة هو رئيس السلطة التنفيذية فيها، هل حللتم هذه المشكلة؟

محمود عزت: هي المسألة بتختلف شوية ما بين العمل التطوعي، العمل الطوعي وفي المنظمات غير الحكومية.

أحمد منصور: كيف يمكن لمجلس الشورى إذاً أن يحاسب ومجلس الشورى من المفترض أن يحاسب المرشد ومكتب الإرشاد ومجلس الشورى هو المؤهل أن يعزل المرشد، المرشد هو رئيس مجلس الشورى.

محمود عزت: نعم.

أحمد منصور: لديكم إذاً إشكالية هنا.

محمود عزت: لكن في آلية لعزل المرشد.

أحمد منصور: ما هي هذه الآلية؟

محمود عزت: هذه الآلية هي مجلس الشورى.

أحمد منصور: يعزل المرشد وهو رئيس الشورى.

محمود عزت: وهو رئيس الشورى.

أحمد منصور: طيب.

محمود عزت: ومن حقه أن يحاسب المرشد وفي مواد في اللائحة تنص على هذا.

أحمد منصور: دكتور فتحي لاشين أستاذ القانون والمحامي والقيادي البارز في جماعة الإخوان أعد مذكرة داخلية سربت ونشرت في صحيفة الدستور في الأسبوع الماضي كشف فيها عن مخالفات شرعية وتنظيمية تمت داخل الجماعة فيما يتعلق بانتخابات مجلس الشورى الماضية، هناك أيضا اتهامات أخرى أن مجلس الشورى حصل الحالي حصل هنا تزوير في عملية الانتخابات التي تمت فيه، وهناك تربيطات بالنسبة لهذا الموضوع وهناك إشارة إلى أنك أنت شخصيا كأمين عام للجماعة والرجل القوي المنظم فيها تتدخل في هذه الأشياء وتصعد الموالين لك بينما الإصلاحيون أو التيار الإصلاحي يلاقي جهدا أو يلاقي عنتا شديدا في وصول أعضائه إلى هذا الموضوع. اتهام الإخوان بالتجاوزات الشرعية حتى في هذه الأمور ومن داخل قيادات الجماعة، ماذا تقول؟

محمود عزت: أولا اللي عاوزين حاجة لماذا تم.. أولا الدكتور فتحي لاشين هو يعني من الخبرات القوية والكثيرة وهو وآخرون كثيرون في الجماعة وفي مجلس الشورى، الدكتور فتحي قال في المذكرة دي إذا صح ما وصلني من معلومات فيكون في رأيي أرى كذا وكذا وكذا، ثم التقى به عدد من الإخوان وصحح الدكتور فتحي هذه وأرسل للمرشد وأرسل لمكتب الإرشاد هذا التصحيح ولكن يعني اللي كان سرب الموضوع الأولاني كان واجبا عليه أن يسرب الثاني..

أحمد منصور (مقاطعا): لو تجاوزنا ما قاله الدكتور فتحي لاشين، الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد في تصريحات لقناة الجزيرة في 12 ديسمبر قال إنه سواء أجريت الانتخابات خلال ستين يوما أو بعد ستة أشهر فعلى العابثين باللائحة أن يتوقفوا عن العبث بها واختار نوح المحامي والقيادي السابق في الإخوان نشر اليوم دراسة عن عيوب اللائحة الداخلية للإخوان ووصفها بأنها تخالف الديمقراطية والشورى والتشريع ومن ثم تكرس الاستبداد وتسلط فريقا من الجماعة على فريق آخر.

محمود عزت: شوف إحنا البيعة والالتزام باللائحة.

أحمد منصور: هي اللائحة مش قرآن، كلام محطوط وضعها ناس ويمكن أن تعدل بما فيه مصالح الناس.

محمود عزت: أنا حأقول لك، أنت تتعبد إلى الله في الشورى والشورى تنظمها اللائحة واللائحة اللي وضعها ده هي اعتمدت من مجلس الشورى ولها آلية في التعديل وعملية التعديل في اللائحة عملية مستمرة وتم قبل شهرين تعديل ثلاث مواد في اللائحة.

أحمد منصور:ما هي هذه المواد؟

محمود عزت: ثلاث مواد في اللائحة هي المادة الأولى أن تكون مدة عضوية المكتب لأي شخص دورتين متتاليتين فقط.

أحمد منصور: فقط لا غير.

محمود عزت: فقط لا غير.

أحمد منصور: يعني عملية البقاء ثلاثين سنة في السلطة عندكم دي حتنتهي.

محمود عزت: أنا بس أقول لك بس علشان البقاء ثلاثين سنة. أنت لو تعرف أن أي واحد من أعضاء مكتب الإرشاد اللي بتقول إنه هو عاش كذا سنة في..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، في ناس عندكم كثير أو معظم القيادات عندكم الآن قيادات تاريخية فوتت الفرصة على كثير من الشباب تماما كما يتم في أنظمة الحكم ولدى الأنظمة المستبدة الواحد يقعد في منصبه خمسين سنة لحد ما يموت.

محمود عزت: شوف السبب في هذا إيه، السبب في هذا أنه ما فيش ولا عضو من دول إلا وقعد سبع وثمان سنوات في طول فترته دي، طول الفترة اللي بأقولها ما فيش حد من الناس اللي بتقول إنه هم بقى لهم كذا، المدد هذه مدد فيها حبس للناس دول، دي نمرة واحدة..

أحمد منصور (مقاطعا): حبس فين، في السجون يعني؟

محمود عزت: آه في السجون، ما في عضو في مكتب الإرشاد إلا أقل واحد..

أحمد منصور (مقاطعا): هل ده مبرر أن يبقى عضو مكتب الإرشاد ثلاثين سنة عضو مكتب؟

محمود عزت: دي المادة الثانية بقى اللي جاءت في الموضوع ده، يعني إحنا قلنا إيه؟ إنه يحتفظ عضو مكتب الإرشاد في عضويته حتى لو اتحبس، ليه؟ لأن تغييب هؤلاء الناس الذين يعملون لأوطانهم ويعملون لدعوتهم في السجون وحرمان الأمة من جهودهم هو الذي دفعنا إلى أن نحط المادة الثانية دي ويبقى المهندس خيرت الشاطر نائبا للمرشد في اللي هو.. ويبقى الدكتور محمد بشر اللي هو إن شاء الله لسه فاضل له شهر وشوية يبقى عضوا في مكتب الإرشاد على.. فالمسألة واضحة.

أحمد منصور: دكتور أنتم الصراع على القيادة عندكم ليس وليد هذه الأزمة الأخيرة التي فجرت في موضوع إصرار المرشد محمد مهدي عاكف على عدم الترشح لفترة رئاسية أخرى ولو أنت قلت في البداية إن المرشد قال لكم إنه لن يرشح كان يجب على الإخوان من سنة أو اثنين كما قلت أنت أن يرتبوا أوراقهم لمن سيخلف المرشد لكن حتى الآن هناك صراع على من سيخلف المرشد مما يعني أن هذا الأمر لم يكن محسوما وهناك إلحاح على مهدي عاكف أن يبقى. الصراع على المرشد بدأ بعد مقتل حسن البنا، بقيت الجماعة في فراغ لمدة سنتين إلى أن جيء بحسن الهضيبي وهو كان لم يكن عضوا منتظما في الإخوان وأصبح مرشدا للإخوان، هل أنتم الآن في مأزق سيدفعكم إلى اختيار مرشد من خارج الجماعة؟

محمود عزت: آلية انتخاب المرشد عليها ضمانات قوية جدا، أولا المرشد بيرشح من مصر ولكنه بيقر من العالم لأن مرشد الإخوان مرشد للعالم كله.

أحمد منصور: يجب أن يكون مصريا؟

محمود عزت: لا، هو الوضع الأدبي لمصر، مصر كمصر كبلد لها ثقلها في العالم الإسلامي كذلك ثقل الدعوة في مصر هو الذي يجعل بقية، لكن من الناحية النظرية هذا.. فمسألة أن هناك صراعا، على العكس هناك آليات منصوص عليها في اللائحة وبتأخذ هذه الآليات مكتب الإرشاد يتداول مع مجلس الشورى.

أحمد منصور: والتربيطات والتظبيطات وكل.. والزنق وكل ما يتم داخل الأحزاب السياسية؟

محمود عزت: أنا أحكي لك، أحكي لك كيف تغلب الإخوان بمنظومة أخلاقية ونصوص لائحية على هذا الذي تقوله.

أحمد منصور: باختصار بعد الفاصل، بعد الفاصل أخبرني كيف تغلبتم على هذه. نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور محمود عزت الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين حول الأزمة التي تحدث داخل صفوف الإخوان الآن في ظل الفراغ القيادي بها فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

صلاحيات المجلس وآفاق نتائج الانتخابات

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد، بلا حدود من القاهرة ضيفنا الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمود عزت موضوعنا حول الخلافات القائمة داخل مكتب الإرشاد والفراغ القيادي الذي تعانيه الجماعة. قلت لي إنكم تغلبتم على إشكالية اختيار مرشد جديد، كيف؟

محمود عزت: أولا كما قلت إن كل الأعضاء مرشحون لأن يكونوا مرشدا.

أحمد منصور: كل أعضاء مكتب الإرشاد مرشحون.

محمود عزت: كل أعضاء مجلس الشورى.

أحمد منصور: مجلس الشورى.

محمود عزت: آه. بل من حق مجلس الشورى أن يأتي بعضو من خارج مكتب الإرشاد لأن يكون مرشدا.

أحمد منصور: يرشحه لأن يكون مرشدا.

محمود عزت: يرشحه لأن يكون مرشدا.

أحمد منصور: ليس بالضروة أن يكون المرشد عضو مكتب الإرشاد.

محمود عزت: ليس بالضرورة.

أحمد منصور: وإنما من أعضاء مجلس الشورى أو من خارج أعضاء مجلس الشورى؟

محمود عزت: من خارج أعضاء مجلس الشورى.

أحمد منصور: هل لا بد أن يكون منتظما بالإخوان؟

محمود عزت: لا بد أن يكون منتظما بالإخوان ودي بتبقى متحققة بشروط العضوية في الإخوان.

أحمد منصور: يعني هل يمكن الآن للإخوان أن يختاروا مرشدا من خلال انتخابات الشورى القادمة التي تتوقع في خلال الأيام القادمة لا يكون عضوا في مكتب الإرشاد وليس من الشخصيات المطروحة الآن كمرشحين مثل نائب المرشد الدكتور محمد حبيب أو الدكتور محمد بديع الذي يقال إنه أيضا مطروح ليكون مرشدا؟

محمود عزت: من الناحية النظرية والناحية اللائحية فهذا.

أحمد منصور: لكن من الناحية العملية؟

محمود عزت: من الناحية العملية قد يكون لكن الاحتمال، الاحتمال قائم لا يمكن استبعاده.

أحمد منصور: إيه اللي قد يكون والاحتمال قائم، اللي قد يكون؟

محمود عزت: قد يكون ليه؟ لأن علشان المرشد يحصل على ترشيح لازم يكون يعرفه أكثر من 50% من أعضاء مجلس الشورى.

أحمد منصور: مجلس الشورى الدولي ولا مجلس الشورى المصري؟

محمود عزت: أولا هنا في مصر علشان يترشح فدي هذا هو، فهذه المسألة تقتضي أن يكون هذا الشخص معروفا على الأقل لنصف أعضاء مجلس الشورى، الأمر الثاني أن يحدث تداول ما بين مكتب الإرشاد وما بين مجلس الشورى بمعنى أن مكتب الإرشاد يستطلع ما يرشحه من يرشحه مش شرط يكون واحدا، لأنه لو فرضنا أن الميل العام جوه مجلس الشورى أن يبقى فيه مثلا ثلاثة أو أربعة أو خمسة والكلام اللي بيتنشر في الجرائد والكلام اللي..

أحمد منصور: الآن في مرشحين لا ثالث لهما، نائب المرشد الدكتور محمد حبيب والدكتور محمد بديع عضو مكتب الإرشاد الذي يقال إنه مرشحكم أنتم التيار المحافظ كما يقال داخل الإخوان والدكتور محمد حبيب مرشح التيار الإصلاحي داخل الإخوان كما يوصف في هذا الموضوع، وسبب إصرارك أنت تحديدا على أن تتم انتخابات الشورى بأقصى سرعة هو عدم إتاحة الفرصة للدكتور محمد حبيب لكي يبقى مرشدا حتى الستة شهور القادمة حتى لا تتسع رقعة الترحيب به داخل الإخوان.

محمود عزت: الإجراءات اللي تتعمل أنه يتداول مكتب الإرشاد مع مجلس الشورى، يشوف الميل العام في مجلس الشورى، من يتصور مجلس الشورى أنه هو يرشحه يمكن دول يبقوا ثلاثة أربعة خمسة سبعة..

أحمد منصور (مقاطعا): كم عضو في مجلس الشورى؟

محمود عزت: إحنا حوالي يعني قرابة المائة لأن في بعضهم في السجون.

أحمد منصور: هل أعضاء مكتب الإرشاد يجب أن يكونوا أعضاء في مجلس الشورى؟

محمود عزت: هم أعضاء مجلس الشورى.

أحمد منصور: هناك مطالبة بالفصل بين أعضاء مكتب الإرشاد وأعضاء مجلس الشورى.

محمود عزت: هذا جائز، لكن اللائحة الحالية اللي بتنص عليه فهذا.. فمكتب الإرشاد بيعرف الجو العام اللي موجود وده حق مجلس الشورى وليس مكتب الإرشاد، العملية تبدأ من عند مجلس الشورى، فالأسماء اللي حضرتك طرحتها قد تكون في مجلس الشورى وقد يكون آخرون..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني ممكن أن تحمل أو يكون المرشح القادم أو المرشد القادم للإخوان المسلمين هو مفاجأة وبعيدا عن هذه الأسماء المطروحة؟

محمود عزت: أنا أقول لحضرتك، قبل انتخابات الأستاذ عاكف قبل ظهور النتيجة بخمس دقائق ما كانش حد عارف متوقع من المرشد، اللي حسم هذا هو الأصوات، فأنا أتصور أنه حتبقى مهمة صعبة قوي في التنبؤ بالمرشد.

أحمد منصور: يعني يصعب التنبؤ بمن هو المرشد القادم للإخوان المسلمين؟

محمود عزت: نعم.

أحمد منصور: حتى من الأسماء المطروحة الآن وعلى رأسها نائب المرشد محمد حبيب والدكتور محمد بديع، يمكن أن يكون شخصا آخر؟

محمود عزت: نعم.

أحمد منصور: يمكن أن يكون من خارج مجلس الشورى؟

محمود عزت: زي ما قلت لك أن يكون من خارج مجلس الشورى ويعرفه أغلب أعضاء مجلس الشورى من الناحية العملية غير وارد.

أحمد منصور: ممكن أن يكون من خارج مكتب الإرشاد؟

محمود عزت: ممكن أن يكون من خارج مكتب الإرشاد.


عن تضارب التصريحات والشفافية والإشكاليات الداخلية

أحمد منصور: اسمح لي ببعض أسئلة المشاهدين. أحمد عبد الجواد من مصر سؤالك؟

أحمد عبد الجواد/ مصر: السلام عليكم. سؤالان سريعا، السؤال الأولاني يعني الملاحظة اللي يمكن أغلب من يهتم بالشأن الإخواني في الفترة اللي فاتت بيلاحظ الكم، يعني مش عايز أسميه تضاربا ولكن هو تضارب في التصريحات أو بنسمع بعض التصريحات اللي يعني قد تكون مش متوافقة من أعضاء المكتب، فالسؤال إلى متى نسمع كل من يهتم بالشأن الإخواني يسمع تصريحا واحدا ورأيا واحدا في الشأن الإخواني يتوافق عليه جميع أعضاء المكتب؟ السؤال الثاني، إلى متى برضه فكرة التدخل الأمني كمعوق للانتخابات أو لأي لقاءات لمجلس الشورى؟ إلى متى برضه نتغلب على هذا العائق وخصوصا يعني الأمن سيظل دائما يعني بيعتقل كل الإخوان في أي لقاءاتهم وإحنا عارفين كده تماما، إحنا دائما..

أحمد منصور (مقاطعا): شكرا لك، شكرا لك. عمر محمد من مصر سؤالك يا عمر.

عمر محمد/ مصر: السلام عليكم. كنا سمعنا أنه قبل الأستاذ محمد مهدي عاكف أنه عرض الإرشاد على الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور يوسف القرضاوي أنه رفض وبعدين فوجئنا في الجرائد هنا في قطر أن الدكتور يوسف القرضاوي بينفي أنه عرض عليه رئاسة مكتب الإرشاد، هل الدكتور يوسف القرضاوي عضو في مكتب الشورى علشان يختار أو لا يختار؟

أحمد منصور: شكرا لك. باختصار شديد إلى متى سيكون هناك تضارب في التصريحات بين قيادات الإخوان وإلى متى تظلون تتخذون شماعة التدخل الأمني عائقا للتحدث بحقيقة وإجراء إنتخابات حقيقية داخل الإخوان؟

محمود عزت: أولا اللي بيحصل في الجرائد والإعلام أنا ممكن أقدم لك دراسة على أن التضارب أيضا فيما ينشره الإعلام، يعني حأجيب كلام للأستاذ تنشره جهة معينة وترفضه جهات..

أحمد منصور (مقاطعا): يا دكتور علشان بس، خليني أقول لحضرتك، إحنا مش بنؤلف إحنا الآن لما يطلع عصام العريان يدلي بتصريح لما يطلع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح يدلي بتصريح لما يطلع الدكتور حبيب يدلي بتصريح لما تطلع حضرتك الآن تتحدث، مسؤوليتنا كإعلام أن نظهر هذه الأشياء، لكن أنت حضرتك قلت إنه في أزمة حقيقية وفي آراء حقيقية، هل الجماعة هل الإخوان المسلمين مصبوبة في عقل واحد في رأي واحد أم من حق كل مسؤول في الإخوان أن يخرج وأن يتحدث ويقول ما يريده؟

محمود عزت: وهذا ميزة للإخوان وليس عيبا في الإخوان أن كل واحد بيتكلم وبيعبر عن وجهة نظره وبيعبر عن رأيه ثم بعد ذلك الأمر بيراجع وبيصدر القرار والقرار ملزم للجميع.

أحمد منصور: الآن بالنسبة للوضع الأمني هل تتخذون الوضع الأمني شماعة لتمرير ما تريدون وفرض ما تريدون على الإخوان والجماعة بحجة عدم قدرتكم عقد انتخابات سواء للشورى أو انتخابات تنظيمية لانتخابات المرشد؟

محمود عزت: طيب أنا حأرد عليك باختصار علشان أقول لك دي شماعة أمنية ولا إيه.

أحمد منصور: قل لي باختصار.

محمود عزت: في سنة 2007 كان إجمالي المقبوض عليهم 2669 وكان اللي على ذمة قضايا 1320 والاعتقال 1091، في سنة 2008 كان عدد المحبوسين 1720 وإجمالي اللي مقبوض عليهم 3674 والباقي دول طبعا معتقلون. في سنة 2009 أنت عندك متوالية كل شوية عمال.. القضايا المحبوس فيها 1923 والإجمالي 5022..

أحمد منصور: أما يعكس هذا فشلكم كإخوان في التعامل مع الدولة في التعامل مع الأجهزة الأمنية وكان يمكن أن تتجاوزوا هذه الأشياء عن طريق علاقة جيدة مع الأجهزة الأمنية بدلا من الاستفزاز الذي تقومون به دائما.

محمود عزت: الحقيقة إنه إحنا في خطنا الأساسي، نحن أحرص الناس على أمننا القومي ونحن أحرص الناس على أن ننشغل بالإنتاج والعمل الجاد، وكل هذه اللقاءات كنا نتخذ كل الوسائل التي يعني تجعل مثل هذه اللقاءات أولا هذه اللقاءات كانت الغرض منها واضحا لدى أمن الدولة والكلام ده بالصوت وبالصورة هم الوسائل بتاعة يعني المتابعة والـ.. هذه وسائل أصبحت رخيصة وسهلة والأمن بيمارسها ونحن نعلم أن هذه الانتخابات ليست موجهة ضد أحد ومع هذا كان بيتعسف عسفا شديدا جدا لأنه نحن يعني نضحي ونبذل من أجل ممارسة الديمقراطية.

أحمد منصور: محمد طه من السعودية سؤالك.

محمد طه/ السعودية: السلام عليكم. كنت حابب أسأل مدى استقلالية قرار الإخوان المسلمين في ترشيح مرشدهم عن تدخل العرش البريطاني بهذا الشيء، كنهج سياسي وكترشيح مرشدين أو أعضاء مجلس شورى أو كذا؟

أحمد منصور: شكرا لك. محمد عبد الله من قطر.

محمد عبد الله/ قطر: هي مداخلة أكثر من أنها سؤال يا أستاذ أحمد. أولا أصبح من المؤكد لنا كمصريين أنه إحنا أصبحنا ضحية، أولا بالنسبة للإخوان المسلمين لا وجود لكلمة ديمقراطية بمعناها الحقيقي لأن الموجود كلمة شورى، والشورى غير الديمقراطية، ثانيا حكومة من المقربين الذين تقاسموا لحم المصريين ودماءهم تحت سمع وبصر الجميع، ثالثا للأسف حاكم الديمقراطية الوحيدة عنده هي أن تختاره أو تختاره فإلى أين نحن ذاهبون بعد القاع؟ نحن الآن في القاع، إلى أين بعد القاع؟ وشكرا جزيلا.

أحمد منصور: شكر لك. أسامة العيساوي من السعودية.

أسامة العيساوي/ السعودية: السؤال الأول يا أستاذ أحمد اللي فجر الأمور دي هو عدم انتخاب أو اختيار الأستاذ الدكتور عصام العريان، فأتمنى من حضرتك إلقاء الضوء على هذا الأمر وأن اللائحة بتقول أنه يجب اختيار العضو الثابت اللي يجب أن يأتي هو الدكتور عصام، ولما يقف أعضاء مكتب الإرشاد ضد اختياره للدكتور عصام فأين الأخوة والمحبة في هذه النقطة؟ النقطة الثانية مش عارف إلى متى نهرب من واقعنا؟! يعني في أزمة فلنتكلم عن الأزمة بوضوح ونحترم عقول الناس وعقول الإخوان فأتمنى من الدكتور محمود يعني مش عارف أنا بأجد في اختلاف ما بين طرح الدكتور وطرح الدكتور عبد المنعم عبد الفتوح، هناك شفافية في طرح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح لكن الآن أنا أشعر أنه في هناك في هروب من واقعنا، فأتمنى يكون في شفافية أكثر وأنا من الإخوان يعني أنا لا أخفي هذا الأمر وأتمنى أن يكون في شفافية أكثر من ذلك.

أحمد منصور: شكرا لك. الآن أنا عايز أبدأ من النهاية، من الشفافية التي يتهم الإخوان الآن وقيادتهم تحديدا بأنهم هناك جزء عندهم شفافية بيطلع عبد المنعم أبو الفتوح بيتكلم بشفافية بيطلع الدكتور حبيب بيتكلم بشفافية عن الذي يحدث لكن أنتم تخرجون لتقولوا إن الإخوان دول مجموعة من الملائكة ومجموعة من الناس الراقين جدا والخلافات اللي بينهم دي خلافات بسيطة ولكن يبدو أن الخلافات أعمق، الخلافات ربما تكون خلافات تنظيمية وخلافات أخلاقية وخلافات أخوية وخلافات نفوس وأشياء فيها أمراض، الإخوان دول فيهم النصابون وفيهم الكذابون وفيهم كل حاجة زيهم زي بقية المجتمع المصري ولا الإخوان دول هم مجموعة مصطفاة في المجتمع المصري؟

محمود عزت: نعم، الأول أنا حأقول الفرق ما بين الديمقراطية والشورى اللي أخونا..

أحمد منصور (مقاطعا): معلش أنا تجنبت هذا.

محمود عزت: لأن النقطة اللي أنت بتسأل عنها هي صميم هذا السؤال.

أحمد منصور: باختصار لأنه ما عادش وقت.

محمود عزت: الفرق ما بين الاثنين أن هناك منظومة أخلاقية تحكم الديمقراطية، هذه المنظومة الأخلاقية منظومة إنسانية ثم إسلامية، هذه المنظومة اللي بتمنع أن نأخذ المسألة مسألة شخصية التي تمنع أنه أنا..

أحمد منصور (مقاطعا): هي واضح أنها متاخدة شخصية الآن يا دكتور؟ الآن الخلافات الموجودة بين قيادات الإخوان خلافات شخصية خلافات تنظيمية خلافات أخلاقية.

محمود عزت: حأقول لك حأقول لك، الخلافات..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني عايزني حضرتك كل الأكوام، أنا قعدت أحضر من أكوام من الأوراق في خلال ثلاثة شهور كده.

محمود عزت: طبعا حأرد عليك بموقف النهارده.

أحمد منصور: بسرعة باختصار.

محمود عزت: وأنا جاي النهارده قابلت الدكتور عصام في المكتب، تعرف الدكتور عصام قال لي إيه؟ قال لي أنا بأدعي لك قوي علشان أحمد منصور حيهاجمك ويقول لك كذا وحيقول لك كذا!

أحمد منصور: أنا مش بأهاجمك أنا بأقول لك اللي الإخوان قالوه.

محمود عزت: ما أنا بأقول لك أهه إن عصام نفسه بيقول لي الذي بيني وبينه مسألة أنه نعم قد أختلف مع أخي عصام في الرأي قد نختلف في نص لائحة لكن عمرها ما هي مسألة شخصية.

أحمد منصور: لا، هي الآن وصلت إلى مسألة شخصية وصلت إلى عملية تطاحن بينكم وصلت إلى صراع على المناصب وصلت إلى حد البعض يصفكم أنكم تتآمرون على بعض وأنكم لستم مؤهلين على أن يثق الشعب المصري فيكم اللي أعطاكم 88 نائبا ويجب أن يكون.. حتى مختار نوح قال الكلام ده الصبح، يجب أن يكون لديكم الشفافية لتواجهوا الشعب المصري الذي وضع الثقة فيكم وهناك انتخابات قادمة وتقولوا حقيقة ما يحدث داخل الإخوان.

محمود عزت: هذا الموضوع برمته معروض على مجلس الشورى ومجلس الشورى بكل الحرية سيقولها سنضحي في سبيل أن الأمر معروض بوضوح جدا على مجلس الشورى ومجلس الشورى هو الذي..

أحمد منصور (مقاطعا): ما هو القرار..

محمود عزت: والنتائج التي ستخرج بها هي التي ستثبت هل المسألة دي عند الإخوان فيها مسألة شخصية ولا..

أحمد منصور (مقاطعا): أما تعتقد أنكم الآن في موقف تاريخي لا تحسدون عليه كإخوان؟

محمود عزت: هذا الموقف الذي يحدث صادفنا أصعب منه من قبل ولو رجعت كده بالتاريخ وشفت ماذا كتب في الجرائد وماذا نشر في الإعلام في مراحل سابقة ستجد أشد بكثير جدا من..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا درست تاريخ الإخوان كويس وأقدر أقول لك إن ده من أصعب المواقف لسبب أنه في الوقت الماضي كانت الأمور تتم في الغرف المغلقة الآن أنتم لا زلتم تتعاملون بالغرف المغلقة تعتقدون أن الخلافات التي بينكم لم تخرج من الغرف المغلقة ونسيتم أننا في عصر الإنترنت والإعلام المفتوح والشفافية والوضوح والتصارح مع الناس.

محمود عزت: للأسف مذكرات مباحث أمن الدولة التي تقدم للإعلام، طبعا الإعلام شايف أن دول ناس مهنيين..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني أنت عايز الإعلام كله قائم على أمن الدولة يا دكتور؟

محمود عزت: لا، لا، أنا بأتكلم على تقدير الإعلام لدول الناس مهنتهم أن يبحثوا عن الحقائق وعما..

أحمد منصور (مقاطعا): بس مش من أمن الدولة معلش، ما هو معروفين اللي بيشتغلوا مع أمن الدولة ومعروفين اللي بيبحثوا عن حقائق.

محمود عزت: هذا الذي يصلهم يصلهم من أمن الدولة أحد هذه المصادر فبتتكون صورة ذهنية معينة عند..

أحمد منصور (مقاطعا): طيب قل لي الآن علشان أصل..

محمود عزت: (متابعا): أنت علشان تحكم عليه، علشان تحكم عليه..

أحمد منصور: أنا عايز أصل لنتيجة.

محمود عزت: أنا عاوز برضه تحكم عليها حكما مهنيا.

أحمد منصور: أنا عايز أصل لنتيجة.

محمود عزت: أنت عندك مصدر للمعلومة فعليك ماذا قال القضاء في هذه المذكرات التي كونت الصورة الذهنية..

أحمد منصور: طيب جاوبني بس على سؤالي.

محمود عزت: الصورة الذهنية التي كونت الصورة الذهنية على الإعلام.

أحمد منصور: ما فيش صورة ذهنية، في إخوان طالعين يتكلموا في الإعلام يا دكتور.

محمود عزت: سآتي إلى النقطة دي، النقطة الأولانية..

أحمد منصور (مقاطعا): معلش أنا عايز أعرف منك الآن علشان المشاهد يعرف ما هو القرار الذي ينتظر الذي تتخذه الشورى؟

محمود عزت: الذي سيحكم المسألة دي الحكم على الصورة الذهنية دي هو القضاء الذي قال إن هذه المذكرات لا تصلح لأن تكون مصدرا للمعلومات.

أحمد منصور: مش سؤالي. معلش جاوبني على سؤالي المهم اللي الناس كلها تنتظر إجابة له الآن، ما هو مستقبل الأزمة القائمة للإخوان المسلمين في ظل ما قولك إن مجلس الشورى سيحسمها، ما الذي سيحسمه مجلس الشورى ومتى؟

محمود عزت: سيحسم مجلس الشورى انتخاب مكتب إرشاد وسيحسم مجلس الشورى انتخاب المرشد العام.

أحمد منصور: يعني الآن ننتظر انتخاب مكتب إرشاد جديد.

محمود عزت: انتخاب مكتب إرشاد جديد.

أحمد منصور: ومرشد جديد للإخوان.

محمود عزت: ومرشد جديد للإخوان.

أحمد منصور: هذا قبل 13 يناير فترة انتهاء مهدي عاكف؟

محمود عزت: إن شاء الله.

أحمد منصور: قبل 13 يناير؟

محمود عزت: قبل 13 يناير إن شاء الله.

أحمد منصور: سيتم الإعلان عن مكتب إرشاد جديد ومرشد جديد للإخوان قبل 13 يناير.

محمود عزت: وسنبذل التضحيات ومستعدين لتحمل النتائج.

أحمد منصور: من المرشحين واحد تحدث عن الدكتور القرضاوي، هل يمكن أن يكون الدكتور القرضاوي أو رموز إخوانية أخرى مرشحين أيضا لكي يكونوا مرشدين وهم ليسوا أعضاء في المكتب ولا في مجلس الشورى؟

محمود عزت: هذا يحسمه مجلس الشورى.

أحمد منصور: مجلس الشورى يرشح من يريد.

محمود عزت: آه.

أحمد منصور: من الإخوان.

محمود عزت: يرشح من يريد.

أحمد منصور: سواء كان عضوا في مجلس الشورى أو عضوا في مكتب الإرشاد أو حتى من خارجهم؟

محمود عزت: نعم.

أحمد منصور: يعني الآن على الجميع أن يترقب قبل 13 يناير إعلان مكتب إرشاد ومرشد جديد للإخوان المسلمين؟

محمود عزت: إن شاء الله في ظل إخوة وفي ظل محبة ما بين الإخوان وفي ظل سلوكيات وأخلاقيات ستثبت الأفعال وليس مجرد الأقوال.

أحمد منصور: الآن أنا عندي الكثير على التلفون ينتظرون أعتذر لهم لكن عايز منك في دقيقة بقيت من وقت البرنامج كيف تنظر إلى مستقبل الإخوان في ظل هذه الأزمة العاصفة التي لا زالت تعصف بهم وفي ظل الفراغ القيادي المترقب والذي يخشى منه الجميع؟

محمود عزت: أنا مستبشر جدا لنتائج هذه الأزمة والأحداث ستثبت إن شاء الله تعالى أننا نمارس الديمقراطية بأخلاق وأننا نأخذ الأمور كلها بموضوعية وأن الحاصل أن المرشد ألزم نفسه بالشورى، وفى بوعده، مكتب الإرشاد محص الأمور واتخذ القرار فيما يخصه ثم أعطى مجلس الشورى حقه كاملا ليكون هو الفيصل النهائي وهذا سيظهر إن شاء الله تعالى في القريب العاجل فيعني أنا أطمئن العالم الإسلامي كله لأنه أنا أستشعر أنه فعلا أن العالم الإسلامي.. وأشكر الجزيرة أنه هي حاولت أن توضح للناس كلها حقيقة ما يجري في جماعة الإخوان.

أحمد منصور: دكتور محمود عزت الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين عضو مكتب الإرشاد، أعتقد لم تعد رجلا غامضا بعد هذه الحلقة -أتمنى ذلك- شكرا جزيلا لك. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم آملين أن نكون قد أمطنا اللثام عن الأزمة القائمة داخل جماعة الإخوان المسلمين واختيار مرشد جديد لها بعد انتهاء فترة المرشد الحالي محمد مهدي عاكف في الـ 13 من يناير القادم. في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة