العراقيون في السجون، الليكود والانسحاب من غزة   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ المرازي
ضيوف الحلقة: فواز جرجس: أستاذ العلوم السياسية بكلية سيرا لورانس
مارك بيري: كاتب ومحلل سياسي ومحرر تقرير فلسطين

تاريخ الحلقة:

06/05/2004

- وقائع المؤتمر الصحفي بين بوش وملك الأردن
- تغير خطاب بوش تجاه القضية الفلسطينية

- ضمانات بوش ورفض الليكود خطة الانسحاب

- طرق تعذيب الأسرى العراقيين

- فضيحة الأسرى والوجود الأميركي في العراق

حافظ المرازي: مرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن كما ذكرنا من قبل هذه الحلقة نركز فيها على موضوعين في ضوء زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله لواشنطن هل هناك ضمانات أميركية للعرب مثلما كانت لإسرائيل؟ ثم تداعيات موضوع صور وإساءة معاملة المعتقلين العراقيين في السجون الأميركية. لنبدأ أولا بالموضوع الأول لكي نتابعه جيدا لننتقل أولا إلى البيت الأبيض والمؤتمر الصحفي للرئيس الأميركي بوش والعاهل الأردني الملك عبد الله والذي بدأه الرئيس بوش وهو يتحدث عن العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين.

وقائع المؤتمر الصحفي بين بوش وملك الأردن

جورج بوش: اختيار حكومة جديدة في يناير 2005 إن الأردن والولايات المتحدة تشاركان رؤية لشرق أوسط يعم فيه السلام والاستقرار وفي ظل قيادة الأردن تحول البلد إلى قوة إيجابية من أجل التغيير والإصلاح في المنطقة وفي هذا الشهر ستستضيف الأردن مؤتمرا للمنتدى الاقتصادي وهو نقطة تحول مهمة أيضا من أجل المستقبل وفي يونيو القادم دول مجموعة الثمانية ستبحث مسائل الإصلاح في الشرق الأوسط وسوف ننظر إلى ما ستتمخض عنه نتائج المنتدى الاقتصادي في الأردن باعتبارها دليلا نستبشر به في المستقبل وصاحب الجلالة وأنا بحثنا أيضا العمل من أجل سلام دائم بين إسرائيل وفلسطين وقد أعرب جلالته عن التزامه بسلام عادل للطرفين وكما قلنا في يونيو 2002 في الرابع والعشرين حول رؤيتنا لإقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمان فأنا أدعم الخطة التي أعلنها رئيس الوزراء شارون للانسحاب من.. سحب المستوطنات من غزة وبعض أجزاء الضفة الغربية وهي خطة جريئة ستكون مساهمة حقيقة من أجل السلام خاصة إذا ما تقدم إلى الأمام الفلسطينيون الذين يؤمنون

جورج بوش: أدعم خطة شارون للانسحاب من غزة وبعض أجزاء من الضفة الغربية لإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان في سلام
بالإصلاح ليتولوا القيادة من أجل إقامة دولة فلسطينية مسالمة وكما قلت وأعلنت سابقا فإن كل قضايا الحل النهائي يجب أن يتم التفاوض بشأنها بين الأطراف المعنية وفقا لقرارات مجلس الأمن 242 و338 والولايات المتحدة لن تحاول التأثير في نتائج هذه المفاوضات وخارطة الطريق هي الطريق الأمثل لتحقيق رؤية الدولتين ولهذا السبب فإن خريطة الطريق هي الخطة التي وافق عليها الإسرائيليون والفلسطينيون والولايات المتحدة وأوروبا والاتحاد الروسي ولهذا السبب إدارتي ملتزمة بتحويلها إلى حقيقة واليوم كان لجلالة الملك بعض المقترحات حول الكيفية التي يمكن بها أن نشرح موقفنا للفلسطينيين وأنا أثمن نصائح صاحب الجلالة بهذا الصدد فالنصائح التي تضمن فهم الفلسطينيين رغبتي من أجل سلام عادل ورغبتي في أن يكون هناك بلد يعمُّه الرخاء ورغبتي في أن تتوفر للشعب الفلسطيني الفرصة لتحقيق آمالهم وتطلعاتهم وقلت لصاحب الجلالة أنني سأبعث إلى السيد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني قريبا رسالة توضح وجهات نظري وموقفي وأيضا من خلال الحوار بين الولايات المتحدة والفلسطينيين وأنا أثمن النصائح الحكيمة لصاحب الجلالة وقد تحدثنا أيضا ما ظهر على شاشات التلفاز ليس في بلدنا بل في بلدان العالم الأخرى وهي صور الإساءة والإذلال وقلت لصاحب الجلالة بأكثر التعابير وضوحا


بوش: المسؤولون عن تعذيب الأسرى والمعتقلين العراقيين سيمثلون أمام المحاكم، وإن تصرفاتهم لا تمثل القيم التي تتمسك بها أميركا

وبساطة من أن هؤلاء المسؤولين سيمثلون أمام المحاكم وأن تصرفات هؤلاء الناس في العراق لا تمثل القيم التي تتمسك بها الولايات المتحدة وقلت له إنني آسف للإذلال الذي عاناه السجناء العراقيون والإذلال الذي عانته عائلاتهم وقلت له إنني آسف بنفس القدر لآن الناس الذين رأوا مثل هذه الصور لم يفهموا الحقيقة.. حقيقة طبيعة الولايات المتحدة وأكدت له إن الأميركيين من أمثالي لم يثمنوا ما رأوا وشعروا بالتقزز من رؤيتها وأوضحت لجلالته أيضا أن الجنود الذين هم لدينا في العراق موجودون هناك من أجل الحرية والسلام والأمن وهم أفضل الأفضل وهم مواطنون رائعون للولايات المتحدة ويمثلون أفضل قيم الولايات المتحدة مثل الشجاعة وحب الحرية والرحمة والاستقامة وصاحب الجلالة أنا فخور بوجودك معنا وأثمن زيارتكم فإن الأردن صديقة للولايات المتحدة والأصدقاء يتطلعون لرؤية بعضهم البعض وأعتقد أن لأبناء شعبك قضايا مهمة وأيضا مصلحة مهمة ومصالح مهمة في الشرق الأوسط وفي السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولديكم أيضا مصلحة مهمة في ظهور عراق جديد وأؤكد لك أن حكومتي تعتبر رخاء وأمن الأردن وسلامة أراضيها أمراً حيويا وسوف نعارض أي تطورت في المنطقة من شأنها أن تلحق الخطر بمصالحكم أنا أتطلع قُدما للعمل معكم لتحقيق السلام والحرية وسوف نعمل معكم لمساعدتكم في جهودكم التاريخية لإيصال بلادكم إلى درجات أرقي من الرخاء والاستقرار والسلام فمرحبا بكم.

عبد الله الثاني: بسم الله الرحمن الرحيم سيادة الرئيس أشكرك على هذه الفرصة للقائكم هذا اليوم وأن أبحث معكم قضايا حيوية لها مصلحة مشتركة لكلا بلدينا وأنا أبقى قلقا حول المرحلة الحاسمة والدقيقة التي تمر بها منطقتنا ومهم للأصوات التي تؤمن بالإصلاح وتسعى من أجل السلام في المنطقة أن تنتصر لكي نكسر دائرة العنف التي أبقتنا جامدين في مكاننا وأعادتنا إلى الوراء لفترة أطول مما ينبغي وهددت فرص الرخاء والاستقرار وأود أن أوضح موقف الأردن فيما يخص عملية السلام وخاصة في ضوء التطورات الأخيرة فنحن نشعر أن أي انسحاب إسرائيلي من


الملك عبد الله: أي انسحاب لإسرائيل من غزة أو الضفة الغربية يجب أن يكون جزءا من خارطة الطريق ومحققا لقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للدوام والاستقرار على أساس حدود 1967

جانب واحد من غزة والضفة الغربية يجب أن يكون جزء من خارطة الطريق ويجب أن يؤدي إلى تحقيق رؤيتكم في إقامة حل على أساس دولتين ودعوني هنا أشدد على أن دولة فلسطينية مستقلة قابلة للدوام والاستقرار والاستمرار على أساس حدود عام 1967هو أيضا من مصلحة الأردن القومية والإخفاق في تحقيق نتيجة مثل هذه سوف يؤدي إلى اعتبار خيارات أخرى كلها سوف تلحق الخطر بمصالح بلدي وبالمنطقة وهذه هي إحدى الأسباب التي تجعل الأردن يصر على حل دولتين ولهذا السبب يؤيد الأردن خارطة الطريق كآلية توصلنا إلى هذا الحل فالأردن يبقي ملتزما باتفاق وضع نهائي دائما على أساس أسس مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات مجلس الأمن 242 و338 و1397 والاتفاق بين الطرفين والمبادرة العربية التي أيدتها قمة بيروت والأردن أيضا يؤمن بأن كل قضايا الحل النهائي بما في ذلك الحدود واللاجئين والقدس والمستوطنات يجب أن تكون قضية تُترك للطرفين أن يقررها وأنا أتشجع مما سمعت منكم سيادة الرئيس من أن هذه القضايا لن تحاولوا التأثير عليها مسبقا ويجب أن تتركوا الاتفاق الثنائي بين الطرفين وأود أن أؤكد لسيادتكم أن الأردن مستعد لعمل ما هو مطلوب منه في مساعدة السلطة الفلسطينية لأجل إعادة بناء قدراتها وأن تتسلم السيطرة الكاملة على الوضع الأمني فالأردن يقف جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة ومع الأسرة الدولية والمجتمع الدولي في كفاحنا المشترك ضد الإرهاب فنحن لا نستطيع أن نسمح للأجندة السياسية للإرهابيين أن تنجح ونحن نؤكد لكم أن الأردن سيبذل قصارى جهده للمساعدة في كسر هذه الحرب فالأردن ملتزما بمساعدة العراقيين في سعيهم لاستعادة سياستهم وإعادة بناء مؤسساتهم وإقامة مجتمع على أساس من الحرية والديمقراطية إن استقرار ووحدة وسلامة أراضي العراق هو هدف نتقاسمه كلانا ونحن عازمون على تحقيقه إن الأردن ملتزم أيضا بعملية إصلاح سياسية واقتصادية في المنطقة وقد تبنى خطة واسعة النطاق من أجل ضمان حكم أفضل وضمان الحريات السياسة وحقوق المرأة وإصلاحات سياسية وتعليمية وأيضا تحرير الاقتصاد ونحن أيضا ملتزمون وبقوة لدور أساسي للمجتمع المدني وهدفنا هو أن نتحول إلى نظام يحترم التنوع ويضمن التعددية في كل الأوقات لكي تصبح الديمقراطية أمرا لا يستخدمه أيا كان من أجل أن يكسبه لنفسه وينكره على الآخرين سيادة الرئيس أن قيادة الولايات المتحدة حيوية وحاسمة بكل محاولتنا للوصول إلى سلام عادل ودام في الشرق الأوسط وأنا أود أن أتقدم بالشكر إليكم ثانية لهذه الفرصة وأنا عازم على العمل معكم لتحقيق هذا الهدف في وقت مناسب وشكرا لكم سيادة الرئيس.

جورج بوش: سنأخذ سؤالين لكل واحد منا

صحفي : شكرا سيادة الرئيس الجنرال هاركن قال هذا اليوم أن من أجل مصلحة البلد وسلامة البلد ومن أجل صورتنا في العالم على وزير الدفاع رمسفيلد أن يستقيل أو أن تقيله أنت هل يجب أن يبقي في منصبه؟

جورج بوش: الوزير رمسفيلد هو وزير دفاع جيد جدا والوزير رمسفيلد خدم بلدنا بشكل جيد والوزير رمسفيلد كان وزيرا في فترة حربين وهو أيضا جزء مهم من حكومتي وسيبقى جزءا من حكومتي.

عبد الله الثاني: شكرا سيدي الرئيس أعتقد أن ردة الفعل في الأردن كما هي في الولايات المتحدة كانت نفسها فقد شعرنا بالرعب من الصور التي رأينها وقد تم الإيضاح في واشنطن إن تحقيقا فوريا قد تم طلبه ليَمثُل الذين ارتكبوا هذه الجرائم المريعة أمام القضاء ونأمل أن يحدث ذلك بسرعة وأن ذلك لا يعكس القيم الأخلاقية والأخلاقيات التي تتمسك بها الولايات المتحدة وأنا واثق تماما من أن بمجرد انتهاء التحقيق فإن المسؤولين عن هذه الجرائم سيمثلون أمام العدالة.

صحفي: صاحب الجلالة هل أنت متفائل فيما يخص التحرك باتجاه خارطة الطريق؟ سيادة الرئيس بالنسبة إليك في ضوء مباحثاتك مع صاحب الجلالة هل ترى أنه سيتم البدء بتطبيق خارطة الطريق قريبا؟

عبد الله الثاني: أنا أتشجع كثيرا بما رأيته وما أراه وأعتبره دائما موقفا من الولايات المتحدة فهو أول رئيس دعا إلي إقامة دولة فلسطينية دائمة وإلى تبني آلية لتحقيق ذلك من خلال خارطة الطريق وموقفنا كما كان دائما أننا في الأردن نأمل أن الرئيس سوف يستمر في مشاركتنا هذه النظرة في الشرق الأوسط.

جورج بوش: نعم نحن نؤيد خارطة الطريق وحقيقة أن وزير خارجيتي عقد لقاءً مؤخرا مع أطراف المجموعة الرباعية فإن ما أعتقد أنه يجب أن يحدث هو أن العالم يجب أن يدرك أن احتمال أو إمكانية دولة فلسطينية يجب أن يتم فإن تطوير دولة فلسطينية، دولة فلسطينية حرة وديمقراطية بالمناسبة الديمقراطية لا يشترط أن تبدو كما هي في أميركا أو أوروبا يمكن أن تكون لها علاقة بثقافة البلاد المختلفة ما يريدونه ولكن دولة فلسطينية حرة وسلمية ستغير ديناميكية المنطقة في الشرق الأوسط برمتها والفلسطينيين هم بحاجة إلى المساعدة من أجل حياة أفضل من أجل معيشة أفضل أن يربوا أولادهم في ظل وضع سلمي هذا ما يريدونه وأفضل فرصة تتاح لذلك لكي تتحقق بأن تكون هناك دولة تظهر هناك وتوفر الإطار لعيش أو تعايش سلمي في الشرق الأوسط وهذا يتطلب ليس فقط مشاركة من الولايات المتحدة فحسب ومن الأوروبيين والروس والأمم المتحدة فحسب بل يتطلب أيضا أن الفلسطينيين من الفلسطينيين المؤمنين بالإصلاح أن يتقدموا ويعملوا مع العالم لتطوير المؤسسات الضرورية لكي تظهر مثل هذه الدولة هذا ما يجب أن يحدث وهذه هو خارطة الطريق فأنت هذه هي خارطة الطريق طريق تؤدي إلى السلام وكلما نمت هذه الدولة الفلسطينية المسالمة وكسبت ثقة ليس فقط الولايات المتحدة وحكومة صاحب الجلالة فإن قضايا الوضع النهائي تصبح أكثر سهولة لحلها وهذا ما يجب أن نفعله الآن هو أن ننتهز الفرصة لنبدأ بعملية تطوير دولة فلسطينية وهذا ما يجب أن يركز عليه العالم وأنا أعتقد إن بإمكاننا أن نحقق ذلك ومن خلال تحقيق ذلك فستكون هناك لحظة مأمولة جدا وهذا ممكن ولكن يحتاج إلى إرادة ورؤية.

صحفي: هذه المشكلة مشكلة السجناء لماذا اتخذتم هذا الوقت الطويل للتردد؟

جورج بوش: ما قلته للوزير رمسفيلد أنه كان يجب أن نعلم حول هذه الصور والتقرير وكما أفهم فإن الجنرال كيميت قال أمام الصحافة أن هناك تحقيقا مستمرا وقال أن الجيش قال أنه اكتشف قضية ما ومشكلة ما ولهذا السبب نحن لم نجرِ تحقيقا هذا إعلان للعالم من أن هناك قضية وهناك عملية إجرائية وهي جزء من هذا التحقيق المستمر هو الرد على هذا الأسئلة وأسئلتكم وأسئلة أخرى لكي نفهم بشكل أفضل المشكلة وإجراءاتها ولكي نضمن أن لا تتكرر ثانية وقلت لصاحب الجلالة أننا.. الناس سوف يمثلون أمام العدالة وهذا يتناسب مع الكيفية التي يعمل بها نظامنا وسوف نضمن أنه ليست هناك مشكلة أكبر أو أوسع نطاقا ومن هذا المنطلق فإن وزير الدفاع أكد لي من أننا سوف نلقي نظرة عميقة حول جملة من القضايا لنضمن ذلك إن هذه الفظائع والأعمال أصابتني بالتقزز وأنا أعلم أنها أشعرتكم بذلك أيضا فأنتم أميركيون أعلمستقيمين وأي إنسان مستقيم لا يريد أن يعامل بهذه الطريقة وهي لطخة في.. على جبين شرف بلدنا وسمعة بلدنا وأنا أقدر ذلك وأفهم ذلك تماما لهذا السبب يصبح من المهم أن تطبق العدالة وتأخذ مجراها وأعتقد أن صاحب الجلالة يفهم ذلك من أن تصرفات أولئك الناس في ذلك السجن لا تمثل ولا تعكس قيم رجالنا ونسائنا في القوات المسلحة فهم شجعان يضحون من أجل أن يكون آخرون غيرهم أحرارا ويساعدون المواطنين العراقيين ومساعدة العراقيين أن يكون أكثر حرية سيساعد الأميركيين فهناك الآلاف من الأعمال المستقيمة التي تحدث كل يوم لأن رجالنا ونسائنا هم أناس شرفاء ومستقيمون يحبون الآخرين وسوف نتوصل إلى الحقيقة وسوف نلقي نظرة جيدة على النظام لنرى ونقرر إن مثل هذه الأمور لن تتكرر ولكنني.. أنا أشعر بالتقزز مما حدث من أن.. وكذلك من أن يعطي شخص ما انطباعا مغايرا للذين يخدمون هذا البلد والعالم بمثل هذا الشرف والاستقامة سؤال آخر.

صحفي: صاحب الجلالة..

جورج بوش [مقاطعاً]: أنت لست أردنيا يا سائل السؤال هل نستدعي أميركيا يسأل السؤال بدلا منك؟

سؤال: هل سألتم البلدان العربية إرسال قوات إلى العراق أم سترسلون جنودا أردنيين إلى العراق؟

جورج بوش: لم أسأل أي بلد أن يفعل ذلك ما لم يكن ذلك البلد مرتاحا لفعل ذلك فالأردن كان صديقا وفيا وساهم بعدة طرق مختلفة من أجل إحلال السلام والاستقرار وقد بحثنا أفغانستان ولكننا لم نبحث مسألة إرسال قوات إلى العراق وأعتقد أن لصاحب الجلالة نصائح حكيمة حول العراق فهو يعيش في الجوار ويعلم تماما ما يحدث ونصيحته مقدرة وجيدة وأيضا الجزء من النصيحة أن يكون للسنة في العراق مستقبل أكثر إشراقا فهم لن يشاركوا في المستقبل إذا لم يكونوا ينظروا إليه بأمل من أن يحمل له ما هو أفضل وهذه نصائح ثمينة تضمن التفريق بين من هو يميل إلى العنف ومن هو فاسد ومن هو لا يخدم بلده جيدا وبين الآلاف من المواطنين الشرفاء الذين سيفعلون ذلك ليضمنوا أن عراقا يظهر عراق جديد حُر وقلت لصاحب الجلالة إنه شعر بهذا من خلال كلامنا لدينا هنا فرصة تاريخية من أجل أن نبدأ بإحداث ذلك.. تغيرات في ذلك الجزء من العالم.. الذي يحتاج إلى هذه التغيرات وهي فرصة لتحويل قوة أو بلد كان تهديدا ومصدر خطر ليتحول إلى قوة من أجل السلام والأمل وأنا أقدر رؤيتك وفهمك يا صاحب الجلالة.

عبد الله الثاني: نحن في الأردن قريبون جدا كما هي الحال مع بلدان أخرى لإرسال قوات لأنه سيكون من الصعب على الأردنيين أن يكونوا موضوعيين في إرسال قوات إلى العراق فلدينا تاريخ طويل في مشاركة في عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة في العالم ولكن الجوانب السياسية في هذه القضية لا يجعل ممكن إرسال قوات إلى العراق هذه المرة.

جورج بوش: شكرا صاحب الجلالة.

عبد الله الثاني: شكرا سيادة الرئيس.

تغير خطاب بوش تجاه القضية الفلسطينية

حافظ المرازي: الرئيس الأميركي جورج بوش ومعه العاهل الأردني الملك عبد الله في اللقاء الذي كان قد تأجل منذ يوم الحادي والعشرين من أبريل/نيسان الماضي ليتم الخميس السادس من مايو/أيار تأجل اللقاء لأن الملك عبد الله كان قد أحجم عن الحضور إلى واشنطن بعد أن أعطى الرئيس بوش ضمانات وخطاب ضمانات محددا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون يتعلق بموضوع الوضع النهائي يتعلق بإدراك الولايات المتحدة بمسألة بأن اللاجئين الفلسطينيين في أي تسوية نهائية إذا عادوا يعودوا إلى دولة فلسطين وليس إلى إسرائيل في حدد 1948 ذكر في خطاب الضمانات الذي قدمه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون بأنه يدرك للوقائع الجديدة على الأرض ومتحدثا أو مشيرا بذلك إلى المستوطنات في الضفة الغربية إذا هل تغيرت اللغة؟ هل سحبت هذه الضمانات؟ هل قُدمت للعرب ضمانات أخرى؟ هذا ما نناقشه في الجزء من برنامجنا من واشنطن هل هناك ضمانات أميركية موازية للضمانات الإسرائيلية؟ هل هناك تراجع من الطرف الأميركي عن ضماناته السابقة لشارون بعد أن أخفق شارون في الحصول على موافقة حزبه الليكود على خطته للانسحاب من غزة أو إعادة الانتشار مقابل ما قدمه إليه جورج بوش؟ وهذا الموضوع نناقشه كما نناقش في الجزء الثاني من برنامجنا الموضوع الذي طغى أيضا على أسئلة المؤتمر الصحفي واشنطن وكيف تتعامل مع مأساة أو فضيحة أو مشكلة الأسرى العراقيين وأسلوب التعامل معهم من الجنود الأميركيين والصور التي نُشرت حول هذا الموضوع ومعي في هذا النقاش اثنان من الباحثين والمتخصصين في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الأميركية من نيويورك معنا الدكتور فواز جرجس أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بكلية سيرا لورانس ومعنا هنا في واشنطن الكاتب والمحلل السياسي الأميركي مارك بيري ومحرر أيضا تقرير فلسطين شكراً لكما على الحضور أبدأ أولا فواز ما عدا الإشارة إلى العلاقات الثنائية التي بدأ بها الرئيس بوش حديثه مع الملك عبد الله الاقتصاد غير ذلك لكن سمعنا تأكيدات على 242 و338 الولايات المتحدة لا تؤثر مسبقا على التسوية السلمية خطة الطريق هي الأساس نريد دولة فلسطينية هذه الدولة تكون حيوية متماسكة الأطراف وأؤيد شارون في سحب مستوطنات من غزة والضفة الغربية لأن هذا تحريك للموقف ماذا رأيت أولا فيما سمعناه من بوش وعبد الله فيما يتعلق بهل هناك جديد في ضمانات أميركية عربية أو في سحب ضمانات أميركية لإسرائيل؟

فواز جرجس: في الواقع يا حافظ في نقطة أخرى تكلم عنها الرئيس الأميركي وأنه سيبعث برسالة إلى رئيس الوزراء الفلسطيني من أجل تحديد موقف أميركا من العملية السلمية لا نعرف ماذا ستتضمن هذه الرسالة الأميركية إلى رئيس الوزراء الفلسطيني ولكنها يبدو أنها طلب كان طلب خاص من الملك عبد الله إلى الرئيس الأميركي أن يعطيه رسالة في هذه الخصوص.

حافظ المرازي: وهل بالتحديد ذكر وربما فاتني الاستماع الجيد هل لرئيس الوزراء الفلسطيني أم أنها رسالة إلى الملك عبد الله للفلسطينيين لتوضيح كذا أي هناك تغييب للجانب الفلسطيني والعلاقة الآن عن طريق الأردن بدلا من أن فض الاشتباك الأردني الفلسطيني قد انتهى منذ عام 1988 يفترض؟

فواز جرجس: الرئيس الأميركي تكلم عن رسالة من قبل إدارته إلى رئيس الوزراء الفلسطيني خصوصا..

حافظ المرازي: يحملها الملك عبد الله.

فواز جرجس: يحملها الملك عبد الله أو يبعثها شخصيا من خلال الدبلوماسية الأميركية في الواقع الحقيقة سؤالك مهم جدا لأننا هنا يعني لم يتكلم الرئيس تحديدا عن التحول النوعي في خطاب ضماناته إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون


فواز جرجس: خطاب الضمانات الأميركي لشارون يشكل إسفينا في نعش حق تقرير المصير للاجئين الفلسطينيين

نحن نعلم أنه في هذا الخطاب وأنت تكلمت الحقيقة عن النقاط الرئيسية الخطاب خطاب الضمانات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي يعني شكل إسفينا في نعش حق تقرير المصير للاجئين الفلسطينيين غض النظر عن إقامة الجدار العنصري بين إسرائيل والفلسطينيين وطبعا السماح لإسرائيل بالاحتفاظ بأكبر خمس مستوطنات في الضفة الغربية تكلم الرئيس في مؤتمره الصحافي عن عموميات في السياسة الأميركية عموميات ولم يتكلم عن يعني لم يحدد لم يتطرق إلى خطاب الضمانات والنقاط الرئيسية التي أعطاها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي ومن ثم علينا الانتظار لنقرأ رسالة الرئيس الأميركي إلى رئيس الوزراء الفلسطيني لنرى إذا كان.. إذا كانت هذه الرسالة ستتحدد أو ستتضمن بعض النقاط التي أعطاها الرئيس الأميركي إلى رئيس الوزراء الفلسطيني ولكن النقطة الرئيسية قال إنه مثل ما تفضلت أنت وذكرت إنه السياسية.. الولايات المتحدة لن تحاول مسبقا فرض تسوية سلمية على الإسرائيليين والفلسطينيين الولايات المتحدة تؤمن بأن هناك دولتين يعني فاعلتين في المنطقة دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية وطبعا الملك عبد الله كان خطابه كانت كلمته يعني محددة وجريئة أي عملية سلمية يجب أن تعتمد على قرارات الشرعية الدولية والتي تقول قرارات دولية شرعية وخاصة قرارات الأمم المتحدة أن حدود..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: طيب وحدود 1967 وهي النقطة المهمة التي قالها الملك عبد الله ولم يذكرها الرئيس بوش طيب مارك بيري كيف ترى ما سمعناه هل يغير شيء من الناحية القانونية السياسية مما أُعطي لشارون أم أنه للاستهلاك العربي المحلي؟

مارك بيري: إن هذا للاستهلاك المحلي ومنذ زيارة شارون وما كُشف عن التفاهم بينه وبين الرئيس بوش الإدارة في تراجع مستمر ولكن التراجع ليس كاملا فما رأيناه تغيُّرا نوعا ما ولكن تغيرا مهما فالملك عبد الله كان هو الذي تحدث عن 242 و338 وليس بوش، بوش تحدث عن الوضع النهائي وخريطة الطريق ولكنه تحدث عن 242 و338 يعتقد إن للعالم العربي والفلسطينيين هذا هو ركن من الأركان وعليه أن يقول أن 242 و338 لكنه لم يقل ذلك حسنا أنا لم أسمعه يقولها وللعودة إلى حدود 1967 وهذا لم يكن في رسالة الضمانات إلى شارون وهذا أيضا أمر مهم وسيكون من الصعب لأي زعيم فلسطيني أن يقبل بأي شيء عدا عن العودة إلى الأراضي التي مازالت إسرائيل تحتلها منذ 1967..

فواز جرجس: في الواقع حافظ..

حافظ المرازي: لو سمحت لي فواز عفوا تفضل تعليقك.

فواز جرجس: في الواقع يعني في نقاط رئيسية لم يتطرق إليها الرئيس الأميركي لم يتطرق الرئيس الأميركي إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى قضية المستوطنات إلى قضية جدار الفصل العنصري إلى قضية العاصمة عاصمة الدولة الفلسطينية المحتلة..

ضمانات بوش ورفض الليكود خطة الانسحاب

حافظ المرازي: هو استخدم تعبيرات 242 و338 والولايات المتحدة تكررها دائما لأن لديها التفسير المتعلق لها لـ 242 الذي ليس بالضرورة أن يكون كل حدود الضفة الغربية لأربعة يونيو/حزيران أراضي وليست الأراضي وهذا الجدل التاريخي المعروف لكن على أي حال كونداليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي كانت قد ذكرت في مقابلة مع الجزيرة حول إذا كانت واشنطن كانت تنوي في البداية أن تقدم خطاب ضمانات واضح أو تراجعت فيه كنت قد سألتها عن هذا الموضوع كما كنت قد سألت أيضا مستشارة الأمن القومي الأميركي عن خطاب أكثر من ستين من الدبلوماسيين الأميركيين السابقين إلى الرئيس بوش يوضحون فيه بأن ما فعله مع شارون لا يمكن أن يفسَّر إلا وبأنه استباق للوضع النهائي وحرمان للفلسطينيين أو إنكار على الفلسطينيين حق العودة ثم تشريع للمستوطنات لنستمع إلى ما قالته كونداليزا رايس حول هذا الموضوع.

[شريط مسجل]


كوندوليزا رايس: الرئيس بوش أشار إلى أن الانسحاب الأحادي للقوات الإسرائيلية من غزة والمستوطنات سيكون فرصة تساعد في الحل النهائي

كوندوليزا رايس: الرئيس لم يفعل شيئا كهذا ما فعله الرئيس هو محاولة القول بأن الانسحاب الأحادي للقوات الإسرائيلية والمستوطنات من غزة المستوطنات الأربعة سيكون فرصة تاريخية وأدرك الرئيس أننا في وقت الحل النهائي يجب أن نأخذ بالحسبان أو تأخذ الأطراف المعنية بالحسبان حقائق معينة مثل التغيرات الدميغرافية التغيرات في السكان وأمور كان قد اعتُرف بها في كل مقترحات السلام بما في ذلك أكثرها عمومية والتي سبق وأن وضعت على الطاولة.

حافظ المرازي: هل الولايات المتحدة مستعدة حين يأتيها العاهل الأردني الملك عبد الله أو أي زعيم عربي آخر لإعطائه شيئا ولو قريبا من تلك الضمانات بناء على ما نعرفه ونتوقعه في أي اتفاق سلام مستقبلي كالاعتراف مثلا أن القدس الشرقية يمكن أن تكون عاصمة دولة فلسطين لأنه سيكون هناك مقايضة أرض لتعويض الفلسطينيين عما قد يخسرونه في الضفة الغربية هل الولايات المتحدة مستعدة لذلك؟ أم هل صحيح أنكم أحجمتم أو تراجعتم عن تقديم ضمانات؟

كوندوليزا رايس: لم تكن هناك أبدا فكرة إعطاء ضمانات لما سيحدث في الوضع النهائي والرئيس لم يفعل ذلك مع رئيس الوزراء شارون ما فعله مع شارون كان التصريح بعدد من الحقائق بعينها والتي ستكون موجودة في ذلك الوقت ولكن اتفاقية الحل النهائي بحاجة إلى أن يتم التفاوض حولها بين الفرقاء المعنيين وكل ما كان الرئيس يفعله يوم الرابع عشر من أبريل هو أن يقول دعونا نبدأ التحرك ودعونا لا نبقى جالسين في مكاننا كما كنا نفعل لسنوات حتى الآن والعنف مستمر وكان الرئيس قد حاول من قبل في العقبة مع محمود عباس من أجل تحريك العملية إلى الأمام.

حافظ المرازي: كونداليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي متحدثة عن موضوع الضمانات الأميركية للعرب هل يمكن أن تقدم أم لا؟ أيضا نعلم أن الرئيس بوش تحدث قبل أن يلتقي مع الملك عبد الله صباح الخميس مع الرئيس المصري حسني مبارك هل واشنطن تشعر بأنها بما قالته قد أرضت العرب أم لا؟ وأيضا ماذا تعني ترديدات الرئيس بوش على الفلسطينيين ذوي التوجهات الإصلاحية أن يتقدموا هل هو بحث أو إعلان عن مطلوب زعماء جدد للفلسطينيين تريدهم واشنطن نتعرف على هذه الموضوعات وعلى موضوعات أخرى تتعلق بإساءة معاملة العراقيين بعد هذا الفاصل في برنامجنا من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: من واشنطن عودة إلى برنامجنا وعودة إلى واشنطن للعاهل الأردني الملك عبد الله الذي ألغى زيارته في الحادي والعشرين من أبريل/نيسان بعد ضمانات بوش لشارون هاهو عاد مرة أخرى وبعد أن خسر شارون رهانه مع الليكود فهل بدأ التراجع الأميركي عن الضمانات؟ هل يمكن أن تحصل واشنطن على بعض المساحة لكي تتراجع أم هناك إصرار من الطرف العربي على أنها لن تتراجع وهل يمكن أن نقرأ شيئا على أي حال سمعنا كونداليزا رايس تقول قبل المقابلة بأنه لا يوجد أصلا أي ضمانات يمكن أن تقدم لأحد أي رسائل ستقدم ستكون عن علاقات ثنائية هل هذا كافي فواز لألا نحتاج إلى أن نقرأ رسالة بوش لرئيس الوزراء الفلسطيني؟

فواز جرجس: في الواقع يعني على الرغم مما ذكرته مستشارة الأمن القومي


خطاب الضمانات الأميركي لشارون يشكل نقلة نوعية وتغييرا جذريا في السياسة الأميركية إزاء الصراع العربي الإسرائيلي بالنسبة إلى حق اللاجئين الفلسطينيين في تقرير مصيرهم

كونداليزا رايس خطاب الضمانات إلى أرييل شارون يشكل نقلة نوعية وتغيير جذري في السياسة الأميركية إزاء الصراع العربي الإسرائيلي بالنسبة إلى حق اللاجئين الفلسطينيين في تقرير مصيرهم بالنسبة إلى الحقائق على الأرض وهي الحقائق الحقيقة التي يعني كان مخططها ورئيسها هو أرييل شارون وكمان بالنسبة إلى جدار الفصل العنصري وأهمية وخطورة خطاب الضمانات ليس فقط لأنها تشكل نقلة نوعية أميركية إزاء الصراع العربي ولكنها تمت أحاديا ما بين الجانب الأميركي والجانب الإسرائيلي وبدون التشاور طبعا مع الجانب العربي أو حتى الجانب الفلسطيني..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: طيب هل هناك تراجع أم لا ربما لنختم هذه الفقرة؟

فواز جرجس: لا ليس لا يبدو تراجع اليوم لكن من قبل الرئيس الأميركي لا يبدو الحقيقة هناك نوع محاولة الحقيقة إعطاء العرب وعود من أجل الحقيقة لأنه الوضع تعرف خطير الوضع الشعبي والوضع الإقليمي السياسي ولكن لا يبدو أن هناك تراجعا عن خطاب الضمانات التي أعطته الإدارة الأميركية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

حافظ المرازي: مارك بيري كلمتك وأيضا هل هناك بحث عن زعامة فلسطينية جديدة؟

مارك بيري: أنا أتفق مع زميلي في نيويورك وأعتقد أن الضمانات المعطاة إلى شارون كانت تغيرا حقيقيا ويُؤسَف عليه من ضرب الولايات المتحدة إنها وجود مكتوب خطيا ولكننا لم نرَ ما سيتفق عليه مع رئيس الوزراء الفلسطيني لم يتضمن خطيا وللإدارة سياسية نوعا ما متخبطة إزاء الشرق الأوسط أعتقد إنهم قبلوا برسالات الضمانات إلى شارون من دون أن يعلموا الاستياء الذي سيعم المنطقة وهذا جزء من الإدارة لا ندري ماذا يقوله شخص من شخص إلى آخر إنها بالنسبة لأركان الإدارة مجرد لعبة سياسية أيضا السؤال حول البحث عن قيادات فلسطينية جديدة هذا موجود منذ زمن لأن القيادة الإسرائيلية لم تتفاوض مع السيد عرفات وأشك في أنهم سيتفاوضون مع أبو علاء فهذا شيء.. الرئيس بوش قال للملك عبد الله أعتقد للأمير عبد الله أعتقد إن هذا أمر مؤسف وقد أثر في عملية السلام وأبطئها.

طرق تعذيب الأسرى العراقيين

حافظ المرازي: الجزء الثاني من برنامجنا أيضا هو الموضوع الذي غلب على المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهيرة الخميس في حديقة البيت الأبيض بين العاهل الأردني والرئيس الأميركي موضوع هل يستقيل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بعد أن تم التغطية على صور إساءة معاملة الأسرى والمسجونين العراقيين في سجن أبو غريب وفي غيره؟ وهل انتظرنا حتى تخرج هذه الصور فقط على الإعلام الأميركي لتتحرك واشنطن؟ الرئيس بوش بالطبع كرر تنديده بل نطق بالكلمات السحرية في رأي الأميركيين كان مطلوب منه حين يتحدث للعرب من قبل كان يقول أنا آسف هذه المرة كررها مرتين ولكن هل هذا هو المطلوب وهل هذا هو الكافي السؤال الذي مازال مطروحا هو هناك تقرير مرفوع من المحقق الأميركي الجنرال أنطونيو تاغوبا إلى الجنرال سانشيز في العراق في شهر فبراير/شباط منذ أن بدأت التحقيقات في الموضوع في يناير/كانون ثاني فلماذا انتظر الرئيس وانتظر وزير الدفاع للحديث حتى مايو. التقرير نتائجه تتحقق في تصرفات أعضاء الوحدة ثماني مائة للشرطة العسكرية الأميركية بسجن أبو غريب في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2003 منها أولا كما وجد التقرير كسر المصابيح الضوئية الكيميائية وصب السائل الفسفوري بداخلها على السجناء، تهديد السجناء بمسدس عيار تسعة ميلي بالطلقات، صب الماء البارد على السجناء العراة، ضرب السجناء بالعصي والكراسي، تهديد السجناء الذكور بالاغتصاب، السماح لأعضاء الشرطة العسكرية بمعالجة جروح المساجين بعد ضربهم بالحائط، استخدام الكلاب العسكرية لإثارة رعب السجناء وعض بعضهم وضع مصابيح ضوئية وأيدي المقشات في مؤخرة السجناء لَكْم وضرب ورفس المساجين التصوير الفوتوغرافي والفيديو للمساجين الذكور والإناث عراة، إكراه المساجين على اتخاذ أوضاع جنسية لتصويرهم إكراه المساجين على خلع ملابسهم وتركهم عراة عدة أيام إجبار المساجين الذكور على لبس ملابس داخلية للنساء إكراه مجموعة من الذكور على الاستمناء وتصويرهم خلالها مجموعة وضع المعتقلين وهم عراة في كومة ثم القفز عليهم وضع معتقل عار فوق صندوق وجبات وفوق رأسه كيس رمل وتوصيل أسلاك بأصابع يديه وقدميه وعضوه الذكري لتعذيبه بالكهرباء، كتابة عبارة أنا مغتصب على ساق سجين بزعم أنه أغتصب عنوة مراهقا عمره 15 عاما ثم تصويره وهو عاريا، هذه أبرز النقاط ومنها أيضا وضع سلسلة أو حزام كلب حول عنق معتقل عار تمسك به جندية للتصوير معه وهذا ما ظهر في واشنطن بوست الخميس ممارسة أحد حراس الشرطة العسكرية الجنس مع سيدة عراقية معتقلة أخذ صور لجثث المعتقلين العراقيين الموتى. هذا التقرير متوفر وقام به الجنرال أنطونيو تاغوبا وقدمه للقيادة العسكرية الأميركية خلال شهر فبراير/شباط وأيضا في أول مارس تم الانتهاء منه وكان سؤالي لمستشارة الأمن القومية كونداليزا رايس، لماذا انتظرتم كل هذه الفترة ثم يخرج لنا الرئيس بوش متأسفا بعد يومين من نشر (CBS) لهذه الموضوعات ماذا قالت؟

كونداليزا رايس: هذه الصور وهذا التقرير عما حدث في أبو غريب جاءت إلى الرئيس فتحدث بعدها بشكل فوري تقريبا وأود هنا أن أكون في غاية الوضوح الرئيس تحدث من القلب حول شعوره بالتقزز مما حصل وهو ما شعرنا به جميعا والشعب الأميركي يشعر بأن ما حدث ما كان يجب أن يحدث نحن بحاجة إلى أن نترك الناس يكملون إجراءاتهم الرئيس رفع سماعة الهاتف وكلم الوزير رمسفيلد وقال إنه لا يريد فقط التأكد من أننا سنعلم ماذا حدث وأي حسب الناس بل إنه يريد أن يعلم هل أن ما حدث منتشر في معتقلات أخرى نحن لدينا مصلحة كبيرة في معرفة ماذا حدث في هذه القضية وهل أن هناك أمور أكثر انتشارً لأن الولايات المتحدة ذهبت إلى العراق لتحاول مساعدة الشعب العراقي وحقيقة أننا فقدنا العديد من الحياة الأميركيين أثناء ذلك تجعلنا لا نريد من أفعال قلة قليلة أن تقلل من شأن ما هو حاصل أريد فقط أن أقول إن الشعب العراقي وشعوب الشرق الأوسط وشعوب العالم كلهم بحاجة أن يعرفوا أن الولايات المتحدة ستصبر أعماق ما حدث لتصل إلى نهايته فنحن دولة ديمقراطية ونتعامل بشفافية وعندما نعرف ماذا حدث ستكون هناك خطوات تتخذ.

حافظ المرازي: أتقبلون لجنة تحقيق دولية بما أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون الخصم والحَكَم معا؟

كونداليزا رايس: لدينا نظام ديمقراطي لمساءلة الناس وهو نظام يحظى بالإعجاب على مستوى العالم والرئيس سيضمن أن الناس سيسألون.

حافظ المرازي: هي عملية أميركية ليست دولية؟

كونداليزا رايس: لدينا نظام مفتوح وشفاف وأعتقد أن الناس سيرون أننا عازمون على الوصول إلى الحقيقة الكاملة وعلى معرفة ما إذا كان ما حصل منتشرا على نطاق أوسع.

حافظ المرازي: تقرير كونداليزا رايس لم يخرج عن أي تصريحات أميركية أخرى حتى الآن بما في ذلك تصريحات الرئيس بوش إذا ما هي الخطوة القادمة وهل هذا يكفي بدون إشراك الجانب الدولي وليس فقط زيارات للصليب الأحمر، مارك بيري؟

مارك بيري: ما سيحدث لاحقا إن هذه الأزمة وهذا الإحراج سيزداد سوءا فهناك المزيد من الصور والمزيد من التقارير ويجب أن يكون هناك المزيد من الخطوات تتخذ وأعتقد أنه ليس من المرجح أن تقوم المؤسسة العسكرية الأميركية سوف تسلم رعاية هؤلاء المساجين إلى مؤسسة دولية ولكن الحكومة الأميركية سوف تدعو الصليب الأحمر الدولي وسيكون هناك نظام يقام في العراق يسلم نفسه للعراقيين هذا كان يوما أسودً للولايات المتحدة ولدي الكثير والكثير من أصدقاء في العالم العربي وسيكون لي.. من الصعب لي كأميركي وكلأي أميركي أن يفسر ذلك فنحن من المفترض وننظر إلى أنفسنا على أننا حاملي مشاعل الديمقراطية في العالم هذه لطخة على هذا الاعتقاد وعلينا التعامل معها بكل شرف ونزاهة.

حافظ المرازي: فواز أيهما أهم للمشاهد العربي بعد أن شاهد جورج بوش في المؤتمر الصحفي أنا آسف لما حدث وللعراقيين وأسرهم أم أنا مُصِر على أن رمسفيلد سيبقى يخدمني في مجلس الوزراء رغم حنق الديمقراطيين والكونغرس وأغلب الشعب الأميركي على الرجل؟

فواز جرجس: يا حافظ هذا سؤال مهم جدا لأنه الحقيقة في الأيام الأخيرة الحديث تركز على إذا كان الرئيس الأميركي سينطق بالكلمة السحرية أي يعتذر وكما تفضلت وتكلمت الرئيس تكلم مرتين ذكر (I''m Sorry) أنا آسف يعني الاعتذار والأسف مهم نفسيا ومعنويا وأخلاقيا ولكن هناك أسئلة أكبر بكثير من الاعتذار في رأيي أنا السؤال الأول الحقيقة نريد أن نعرف لأن وزارة الدفاع الأميركي كان لديها تقارير عن عمليات تعذيب منذ مدة غير قصيرة والسؤال الحقيقة يعني لماذا لم تقول وزارة الدفاع لم يعني ليس فقط تقول للرئيس الأميركي ولكن للمجتمع الأميركي والدولي والعراقيين أن هذه الأعمال كانت تحدث في السجون الأميركية في العراق ما هي مسؤولية الزعامة وخاصة يعني مسؤولية وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن عدم الحقيقة نشر وإعطاء الأميركيين يعني ماذا كان يحدث في السجون الأميركية؟ هذا السؤال الأول السؤال الثاني يا حافظ نريد أن نعرف عن دور المخابرات العسكرية الأميركية والمخابرات ووكالة المخابرات الأميركية عن دورها في عمليات هذا التعذيب؟ هل يا هل ترى جاءت الأوامر من وكالات المخابرات الأميركية العسكرية والـ (CIA) للجنود الأميركيين بمثل ما بيقولوا (Soften Up) يعني لكي يعني..

حافظ المرازي: تخفيف من مقاومتهم للتحقيق أو للاعتراف.

فواز جرجس: السؤال الثالث يا.. ونريد أن يعرف الحقيقة ما هي يعني مدى عمليات هذا التعذيب مدى الإشارة..

حافظ المرازي: نعم مدى نطاق هذا التعذيب.

فواز جرجس: والسؤال الأخير الحقيقة نريد..

حافظ المرازي: طيب تفضل.

فواز جرجس: نريد أن نعرف إنه يا هل ترى هل هناك آليات يمكن وضعها الآن من أجل منع حدوث مثل هذه الأعمال المخزية والسؤال الحقيقة النقطة الكبيرة اللي عم بقولها هون إنه الأفعال والأعمال أهم بكثير من الكلمات..

حافظ المرازي: من الأقوال نعم.

فواز جرجس: الأقوال مهمة الاعتذار مهم نفسيا أخلاقيا ومعنويا ولكن نريد أن نرى أفعالا مسؤولية..

فضيحة الأسرى والوجود الأميركي في العراق

حافظ المرازي: نعم طب سؤالي الأخير في يمكن ربع دقيقة ونصف دقيقة من مارك إن صح التوقيت هو هل هذا سيؤثر على خطة إدارة بوش في البقاء في العراق هل هذا يعطيها مبررا أمام الرأي العام الأميركي لانسحاب حقيقي وإخراج حقيقي وتسليم حقيقي للسلطة في ثلاثين يونيو أو بعده أم أن الوضع لم يتغير مثلما هو الثقة في رمسفيلد لم تتغير بنعم أم لا؟ تفضل فواز.


جرجس: عمليات التعذيب التي تمت في سجن أبو غريب ستعقد قدرة الإدارة الأميركية على التعامل مع الملف العراقي وتحقيق الأمن والاستقرار وتسليم السلطة إلى العراقيين

فواز جرجس: في الواقع عمليات التعذيب وفضيحة وأزمة التعذيب ستعقد قدرة الإدارة الأميركية على التعامل مع الملف العراقي وتحقيق الأمن والاستقرار وتسليم السلطة إلى العراقيين في أواخر حزيران وبالفعل..

حافظ المرازي: وكلمة أخيرة من مارك تفضل.

مارك بيري: أعتقد أنه واضح أن الرأي العام يتحرك بسرعة حول هذا القضية الدعم للحرب في العراق واحتلال العراق يتضاءل يوما بعد يوم وأتخيل لو أن هذه الفضيحة وهذه الأزمة نمت وازدادت اتساعا سيكون هناك المزيد من المطالبة بانسحابنا من العراق وتسليم إدارة إلى قوى وطنية ما في العراق هذا ما لابد منه.

حافظ المرازي: مارك بيري وفواز جرجس كانا ضيفينا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن أشكرهما وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن وأذكركم بأن البريد الإلكتروني للبرنامج لتساؤل أو تعليق هو minwashington@aljazeera.net شكرا لكم مع تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة