تجدد المعارك في الصومال   
الأحد 1427/4/16 هـ - الموافق 14/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)

- الأبعاد الحقيقية لتفجر الأوضاع الأمنية
- الأبعاد الدولية والإقليمية لأحداث الصومال

محمد كريشان: السلام عليكم نحاول في هذه الحلقة التوقف عند تجدد المعارك في الصومال بضراوة لم يشهدها في العشر سنوات الماضية ونطرح تساؤلين اثنين، ما هي الأبعاد الحقيقية لتفجر الأوضاع الأمنية في الصومال من جديد؟ وهل من دور دولي أو إقليمي في تحديد وجهة تطور الأحداث هناك؟ لا تزال الأنباء القادمة من الصومال تنقل حصيلة مؤقتة للمواجهات العنيفة بين مقاتلي كل من المحاكم الإسلامية والتحالف لإرساء السلم ومكافحة الإرهاب في العاصمة مقديشو، فصل جديد في الحرب الأهلية الصومالية التي لم تكن يوما في معزل عن التدخل الدولي عامة والأميركي على وجه الخصوص.

الأبعاد الحقيقية لتفجر الأوضاع الأمنية

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: في تصعيد أمني اعتبر من بين الأعنف منذ سقوط نظام سياد بري سنة 1991 يشهد الصومال أشد المعارك بين الفصائل المتناحرة على السلطة فيه، قتلى وجرحى بالمئات في مواجهات دامية طرفاها ميليشيات المحاكمة الإسلامية من ناحية والتحالف لإرساء السلم ومكافحة الإرهاب من جهة ثانية ليس الأمر بجديد على الصومال الذي تمزقه الحرب الأهلية منذ سنوات طويلة لكن تقدم تنظيم المحاكم وتواتر أخبار سيطرته على 80% من العاصمة مقديشو رفع من وتيرة المخاوف الأميركية من أن يتحول البلد إلى إمارة إسلامية توفر ملاذ آمن للمطلوبين من رجال القاعدة، الولايات المتحدة التي جعلتها هجمات القاعدة على سفارتيها في كينيا وتنزانيا سنة 1998 تنتبه إلى أهمية الصومال كقاعدة خلفية لإعداد وتنفيذ تلك الأعمال ساندت الحكومة الصومالية الحالية التي تراقب تطور المعارك عاجزة عن فعل ما يؤكد سلطان حقيقي لها، كما دعمت واشنطن زعماء الحرب الذين تجمعوا تحت لواء التحالف المناهض للمحاكم الإسلامية لكن الرياح هبت كما يبدو في غير ما كانت تأمله الولايات المتحدة، في سيناريو يُذكِّر بقصة طالبان حقق تنظيم المحاكم الإسلامية الذي ظهر منذ سنوات صعود صاروخي خلط الأوراق ووزعها مجددا ففي غياب دولة قوية تكبح تقدمهم يكاد مقاتلو المحاكم يُلحقون الهزيمة بخصومهم ويتحولون إلى رقم أساسي في المعادلة الصومالية وفي انتظار ما قد تحمله المواجهات المسلحة من مستجدات تبدو الإدارة الأميركية مقبلة على جبهة مشتعلة لم يتأكد أن يد القاعدة تحركها لكن شيء لا يمنع أن تصبح كذلك في حرب تديرها الولايات المتحدة بمنطق مَن لم يكن معي فهو بالضرورة عليّ.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من لندن الكاتب والمحلل السياسي حسن ساتي وعمر الشيخ علي إدريس وهو محلل سياسي صومالي مقيم في بريطانيا ومعنا أيضا من القاهرة مسؤول شؤون الصومال بجامعة الدول العربية السفير سمير حسني أهلا بكم جميعا، إذاً المعارك التي تدور رحاها الآن في الصومال تدور رحاها بين طرفين الطرف الأول هو تنظيم المحاكم الإسلامية الذي تأسس سنة 1992 على يد الشيخ محمد المعلم ثم خفت ذكره ليعاد إحياء نشاطه سنة 1994 غير أن هذا التنظيم تعرض للتصفية سنة 1996 في معارك ضارية مع فصيل علي مهدي لكن الروح عادت لتنظيم المحاكم مجددا بقيادة الشيخ حسن أويس المطلوب أميركيا ويستمد التنظيم في صيغته الجديد يستمد قوته من امتداداته العشائرية والمناطقية أما الطرف الثاني فهو التحالف لإرساء السلم ومكافحة الإرهاب هذا التحالف تأسس في الثامن عشر من فبراير سنة 2006 يتكون من أحد عشر فصيل تتمركز في كل من العاصمة مقديشو ومدينة جوهر ويشغل بعض قادة هذا التحالف مناصب وزارية في الحكومة الحالية لو بدأنا بالسيد عمر الشيخ علي إدريس في لندن سيد إدريس ما الذي فجر الوضع من الجديد في الصومال؟

عمر الشيخ علي إدريس- محلل سياسي صومالي: شكرا يا أخي هذه المشكلة كانت مستمرة والحرب لم تتوقف ولكن بدأت التفجر الأخير هو كان ظهور الحرب إلى السطح ولكن قبل ذلك كان هناك استمرار للحرب كان هناك اختطاف لبعض الناس المشتغلين في المحاكم لتسليمهم إما لإثيوبيا أو حسب الأخبار لأميركا إذاً هذه الحرب كان إعلان لما كانت الحرب التي كانت تدور في الداخل أساسا في الخفاء مثلما ذكر ذلك مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها قبل الأخير الإرهاب ومواجهة الإرهاب في الصومال إذاً هذه الحرب ليست جديدة ولكن ظهرت على السطح بشكل قوي في الفترة الأخيرة.

محمد كريشان: نعم تأكيداً لكلامك البعض توقع قبل أسابيع هذه المعارك بدليل أن أسعار الأسلحة تضاعف مرتين وتخزين المؤن بدأ لدى عامة السكان نسأل السيد حسن ساتي عن ما إذا كان هناك من شرارة أشعلت الوضع في الصومال بغض النظر عن هذه الخلفية التي ذكرناها الآن؟

حسن ساتي- كاتب ومحلل ساسي: أنا في تقديري إنه من جانب الصواب تماما إذا اعتبرنا إنه هذه الأحداث وليدة اللحظة الماضية أنا في تقديري الحقبة الزمنية التي يجب أن يقرأ فيها مجمل هذا المشهد هي تبدأ من 1992 وعملية إحياء الأمل التي فجرها بوش الأب ودخول قوات الأمم المتحدة ومعها القوات الأميركية وهناك محطات فاصلة في يونيو 1993 وأكتوبر 1993، في أكتوبر 1993 أسقطت جماعات مروحية أميركية وجر جندي أميركي وسحب في الشوارع في مقديشو في يونيو تمكنت أيضا قوات المقاومة الصومالية من قتل 23 باكستاني دفعة واحدة من قوات الأمم المتحدة فالمشهد في الصومال أوحى فيه محطتين لابد أن يُقرؤوا كمحطتين منفصلتين الأولى التجربة التي تراكمت على مثل هذين الانتصارين الذين قُرأ فيما بعد بالقاعدة وبتنظيم القاعدة بالإسلام السياسي كواجهة للانتصار على التدخل الأجنبي وعلى الأمم المتحدة هذه جزئية الجزئية الأخرى إنه الصومال بعد سقوط سياد بري المؤتمر الصومالي المتحد اختار عديد رئيسا فظهرت فئة ثانية على خلفيات قبلية لتختار علي مهدي رئيسا للجمهورية ومن كان الصدام الذي أحرق مقديشيو وكنت فيها أنا في 1993 والتقيت عديد قسم إلى خطين الخط الأخضر مقديشيو ومقديشو وتشرذم البلد فصلت عنه أرض الصومال الجزء الشمالي ذهب لوحده وأعلن نفسه دولة دون أن يعترف بها أحد إلى الآن مجمل هذا المشهد من التشرزم إلى التدخل الأجنبي إلى خلفياته التي أتاحت للإسلام السياسي أن يتداخل هناك أنا في تقديري هي الأرضية التي تفجر بها هذا العنف وإن أخذ مسميات أخرى، النقطة الإضافية الثانية الصومال في مرحلة ما ولابد من إعطاء هذه الإضاءة وأراها مهمة عن الصومال في مرحلة ما كان لبنان بمعنى أنه الخلافات الإقليمية كانت عربية أو كانت أفريقية صُفِّيت على أرض الصومال في ذروة الخلاف بين مصر والسودان أيام تعكرت العلاقات في التسعينات تشدد الإنقاذ كان السودان بثقله خلف وكانت القاهرة خلف..

محمد كريشان [مقاطعاً]: لو سمحت لي سيد حسن ساتي نريد أن نخوض أكثر في الإمدادات الدولية والإقليمية في الجزء الثاني من البرنامج ولكن إذا بقينا في الوقائع التي فجرت الوضع هنا نسأل السفير سمير حسني منذ انبثاق الحكومة الانتقالية في الصومال في أكتوبر 2004 بعد الاتفاقات في كينيا ظلت السلطة ضعيفة ولكن الوضع الأمني يعني إلى حد ما غير متفجر ما الذي جعله مرة أخرى أطرح السؤال ما الذي جعله يتفجر الآن بعد أن كان الوضع إلى حد ما لا نقول هذا لكن على الأقل ليس منفجرا؟

"
الجزء الشمالي الغربي من الصومال يشهد أمنا واستقرارا رغم أنه يرفع شعار الانفصال لكن بمجرد أن تكون هناك سلطة تمثل الجنوب يمكن لحوار مستقبلي أن يعيد الصومال موحدا
"
سمير حسني

سمير حسني- مسؤول شؤون الصومال في الجامعة العربية: واقع الأمر أن هناك عدد من الأمور سببت في تدهور هذا الوضع الأمني في مقديشو وحدها وليس في كل الصومال يعني نستطيع أن نقول أن الصومال الآن أو الجزء الشمالي الغربي من الصومال يشهد أمنا واستقرارا ويحاول منذ عدة سنوات وبالرغم من أنه يرفع شعار الانفصال ولكننا سنعمل بمجرد أن تكون هناك سلطة تمثل الجنوب أن يدخلها حوار مستقبلي هذا الحوار من شأنه أن يعيد الصومال موحدا في بيداوى هناك يعقد البرلمان الصومالي اجتماعات والحكومة الصومالية اجتماعاته والمليشيات القبلية والمسلحة خارج العاصمة بدعم المجتمع الدولي وبدعم من جامعة الدول العربية أيضا، اليوم وجه الأمين العام مبعوثه الخاص وممثل الجامعة العربية أيضا في الصومال بتوجه إلى مقديشو من أجل رأب الصدع القائم حاليا دعني أقول إنه بالرغم من التطورات الإيجابية التي حدثت في الصومال وفي كينيا من اختيار برلمان صومالي ومن انتخاب رئيس جمهورية بكل شفافية أمام العالم وتكون حكومة صومالية يعني ممثل فيها زعماء المليشيات المسلحة أو أغلبهم إن جاز التعبير إلا أن هذه التشكيلة أثبت أن هناك خللا فيها وأن لم يجرِ استيعاب حتى هذه اللحظة بعض القوى الأساسية الموجودة داخل العاصمة الصومالية وأعني بذلك المحاكم الشرعية الصومالية ودعني أقول بكل وضوح أيضا أن هذه المحاكم يعني تعلن رفضها للإرهاب وتعلن إدانتها للإرهاب من ناحية ثانية ولها الفضل أنها أيضا ملأت فراغا قانونيا وقضائيا عانى منه الصومال بعد انهيار الدولة بكل جوانبها وبأسسها القانونية واستطاعت أن تملأ هذا الفراغ في العاصمة الصومالية وهي تتخذ المذهب الحنفي الإسلامي المعتدل إسلاميا قانونا وناموسا لها في إصدار فتاويها وأحكامها الموجودة صحيح أن هناك الأحاديث تتحدث عن وجود بعض المطلوبين دوليا ومتهمين بممارسة الإرهاب وغير ذلك في الصومال في غيبة الدولة الصومال يمكن أن يكون مرتعا لهؤلاء ولكن الطريق لتحقيق العدالة والنظام الطريق للقبض على هؤلاء هو دعم الحكومة الصومالية التي جرى تشكيلها في كينيا دعم النظام الذي تم تشكيله في كينيا وليس دعم مجموعة في مواجهة أخرى الجامعة العربية تدين بشدة هذه..

محمد كريشان: الفريقان المتناحران الآن سيد سمير حسني الفريقان المتناحران الآن ربما يجمعهم هو فقط رقم 11 بمعنى تحالف لإرساء السلم ولمكافحة الإرهاب يضم أحد عشر فصيلا المحاكم الشرعية والإسلامية تضم أحد عشر من المحاكم الصومالية وهنا نسأل السيد عمر الشيخ علي إدريس ذكرت بعض التقارير أن التحالف لإرساء السلم ومكافحة الإرهاب في الفترة الأخيرة شهد بعض الضعف ومع ذلك انفجرت هذه الأحداث هل استعاد قوته في الأثناء حتى جعله قادرا على مواجهة المحاكم التي يقال إنها تتمتع إلى حد ما ببعض الرضاء الشعبي على الأقل في المناطق التي توجد فيها؟

عمر الشيخ علي إدريس: ما نسمع أي شيء..

محمد كريشان: لم تسمع أي شيء أكرر السؤال.. هل تسمعني الآن؟ لا يسمعني..

عمر الشيخ علي إدريس: لا.. أسمعك الآن..

محمد كريشان: تسمعني الآن؟

عمر الشيخ علي إدريس: نعم..

محمد كريشان: نعم أعيد السؤال باختصار التحالف لإرساء السلم ومكافحة الإرهاب ذُكر بأنه في الفترة الأخيرة كان ضعيفا ما الذي جعله يستعيد قوته؟

عمر الشيخ علي إدريس: قبل أن أدخل في هذه النقطة خليني أوضح أن هذه المحاكم الإسلامية ليست محاكم أسسها مجموعة معينة أو اتجاه معين في مقديشو هذه محاكم شعبية قبلية أسسها زعماء القبائل لكبح جماح مليشيات من قبائلهم وبعد ذلك كل قبيلة بدأت تقتدي بالقبيلة الأخرى ولذلك تأسس على هذا الأساس بعد ذلك بدأ التعاون يبدأ فيما بينها وأسست في المجلس الموحد المحاكم الإسلامية لأن هذه المحاكم أساس..

محمد كريشان: للتوضيح يعني عفوا للتوضيح هي محاكم يفترض أنها تنظر في نزاعات الناس فإذا بها تتحول إلى محاكم لديها مليشيات ولديها قول الفصل في ترتيب الوضع الأمني.. هكذا الصورة؟

عمر الشيخ علي إدريس: نعم لأن في الصومال ليست هناك حكومة وليس هناك شرطة المحاكم لا تستطيع حتى أن تؤمن نفسها من المجرمين التي تلقي القبض عليهم إلا أن يكون لها مليشيات خاصة هي تقوم بدور الشرطة هذا هو الواقع الموجود في الصومال إذا هذه القوى الخارجية ترى أن في الصومال فيه هناك في محاربة الإرهاب وهذه اللافتة الكبيرة رأت أن هذا تهديد لمصالحها أو شيء من هذا القبيل لذلك في كوَّن التحالف من الجبهات لزعماء الحرب اللي أغلبهم كانوا هم وزراء في الحكومة الجديدة وأدت الدعم لها كما تذكر التقارير الصحفية والدبلوماسية الغربية نفسها وبعد ذلك هذه المحاكم هذه القوى الجديدة استهدفت المحاكم عندما أعلن تأسيس التحالف في 18 في شهر..

محمد كريشان: فبراير..

عمر الشيخ علي إدريس: فبراير الماضي هم ذكروا بالاسم أنهم يحاربوا المحاكم الإسلامية في مقديشو إذاً المحاكم بدأت شكل الدفاع عن نفسها والشعب وقف رواءها لأن هي تخدم مصالح الشعب أساسا وهي شعبية وهي مؤسسة من زعماء القبائل وهي..

محمد كريشان: وهذه المحاكم على كل هذه المحاكم أيضا هذه المحاكم تقوم على أساس الانتخاب في اختيار مسؤوليها مثلما أشار ضيوفنا هناك مَن يشير إلى ارتباطات خارجية لهذا الطرف أو لهذا الطرف وهي المسألة التي سنراها بعد وقفة قصيرة نرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

الأبعاد الدولية والإقليمية لأحداث الصومال

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تتناول تجدد المواجهات في الصومال بضراوة لم يشهدها في العشر سنوات الماضية، التحالف أو ما يسمى بالتحالف لإرساء السلم ومكافحة الإرهاب يتهم المحاكم بما يقول إنه تبعيتها لتنظيم القاعدة ويأتي ذلك بأنها أيضا تتلقى تمويلا إريتريا بما يوحي بأن الساحة الصومالية قد تحولت إلى ميدان خلفي لتصفية صراعات نشأت وترعرعت في ساحات أخرى فكيف ترد المحاكم؟

[شريط مسجل]

شيخ شريف شيخ أحمد- رئيس المجلس الأعلى للمحاكم الإسلامية: أنا لا أعرف عن القاعدة نسمع فكان المفترض الذين يريدون أن يعرفوا تنظيم القاعدة أن يذهبوا إلى أفغانستان ويتعرفوا منهم هذا كان أفضل نحن لا نعرف القاعدة نحن يعني ناس بسطاء فقدوا الأمن وفقدوا كل شيء ويريدون أن يعيدوا الأمن ويعيدوا الاستقرار بالطريقة التي ترضي الله سبحانه وتعالى وبالطريقة التي يعرفونها يعني تعرف منذ 1991 لم يهدأ هذا البلد إلا أن تقوم محكمة وتقوم بإثبات الأمن فالصومال قد جربت أنظمة كثيرة مثلا مثل الديمقراطية والشيوعية وغيرها والتنظيم القبلي فلم تستفد إلا من خسائرها.

محمد كريشان: هذا فيما يتعلق باتهام القاعدة على كل البعد الإقليمي والدولي شكل حضورا كثيفا في المواجهات الأخيرة في الصومال فالمجلس الأعلى للمحاكم الإسلامية الذي كنا نتابع أحد قادته البارزين الطرف الذي انتبه أمراء الحرب لخطورته أخيرا يتهم خصومه بموالاة الولايات المتحدة وإسرائيل وأثيوبيا.

[شريط مسجل]

"
المخابرات الأميركية والمخابرات الإسرائيلية يدخلون للصومال في كل أسبوع على الأقل مرة وإثيوبيا لها يد بما يجري في الصومال
"
شيخ شريف

شيخ شريف شيخ أحمد: المخابرات الأميركية والمخابرات الإسرائيلية يدخلون في هذا البلد في كل أسبوع على الأقل مرة وأيضا أثيوبيا لها يد طويلة لأنها هؤلاء أصلا عرفهم الشعب الصومالي بالحروب الأهلية ودعمهم كان يأتي من أثيوبيا فهذه الورطة لم تأت إلا أولا من أثيوبيا هي التي رفعت إلى الولايات المتحدة وإلى دولة إسرائيل ثم بعد ذلك خطط تخطيط رهيب للغاية فبدأ التنفيذ قبل سنوات يعني قد لا يعرف المشاهد العربي أن الشعب الصومالي أو العلماء الصومال يختطفون في الشوارع ومن البيوت يهجم ويؤخذ الشخص ثم ينقل إلى حيث لا ندري.

محمد كريشان: سيد حسن ساتي كيف يمكن النظر إلى هذه الاتهامات المتبادلة بالامتدادات الإقليمية بين طرفي النزاع الآن في الصومال؟

حسن ساتي: هي طبيعية وناتج موضوعي لمعركة الصراع على النفوذ في داخل على الأرض كما يقال بين ميليشات والميليشيات ليست جيوش يمكن أن تطلق هذه الأشياء ويمكن أن تناور وحتى أن تناور على مستوى الخطاب السياسي لكن هناك إضاءة أخرى أريد أن أقولها وهي أنه الصومال يعني بعد المصطلح السياسي بتاع الدول المارقة أهل الفكر السياسي في أميركا خرجوا بتعبير جديد وهو أنه إذا كانت المعركة على نقاط تتحدث عن دول مارقة أو محور الشر أو سميه ما شئت هناك الدول المُخفِقة أو الدول الفاشلة ويراها هذا الاتجاه أنها هي بؤر كامنة للإرهاب وتتحرك في أي حين الصومال مصنف من الدول الفاشلة رقم واحد في العالم في هذه القائمة التي تضم الدول الفاشلة أو الدول المخفقة بمعنى أنه ليست هناك قوة مركز وليست هناك سيطرة على تدفق السلاح وبالتالي الاستقطابات من دول الإٌقليم الصراعات أثيوبيا وإريتريا لهم مراراتهما أنا كنت في أديس في أكتوبر 1993 أمامي عديد قال للمؤتمر الصومالي أنه يوكل أثيوبيا مالي الزناوي وكيلا لإدارة الشعب الأثيوبي معناه هنا فيه تحالف من بعض الفصائل في داخل الصومال مع أثيوبيا برغم خلفيات الحرب على إقليم أوغودين سياسة فورد بمراراته ربما يغذي ذلك الصراع السودان ومصر كما أسلفت في إجابتي الأولى في لحظة ما صفيا خلافاتهما على الأرض الصومالية ضمن معسكري عديد وعلي مهدي كينيا ليها نزاع على الحدود رغم أنها نصت إيجاد هي التي أطلقت المصالحة الأخيرة في أغسطس 2004 إلا أنها لها نزاع على الحدود في منطقة حدودية فيها خلاف بين البلدين الصومال سيئة الحظ أنا في تقديري بمجمل معطيات بخطأ التدخل بعملية إحياء الأمل التي أطلقها بوش الأب بخروج الأمم المتحدة دون أن تنجز مهامها بتدفق السلاح ووجود الميليشيات..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن هناك يعني عفوا الطبيعي أن..

حسن ساتي [متابعا]: فبالتالي هناك قوة جاذبة وحاضنة بكل أشكالها دولية أو إقليمية..

محمد كريشان: نعم الطبيعي أن تتبادل الجهات المتصارعة الاتهامات ولكن الطريف وهنا أنتقل للسفير سمير حسني الطريف أن مثلا رئيس الوزراء الصومالي اتهم المحاكم الشرعية بأنها أفتح قوسين تعمل لخدمة مصالح وأهداف أجنبية بينما الرئيس الصومالي عبد الله يوسف اتهم الولايات المتحدة بتمويل تحالف أمراء الحرب المشكل من خلال ما يسمى بتحالف مكافحة الإرهاب يعني حتى داخل الحكومة لا يوجد سيد سمير تصنيف واضح للامتدادات الخارجية لهذه الأطراف؟

سمير حسني: صحيح هناك تباين في وجهات النظر واختلافات حتى وحتى كان هناك مواجهات ما بين وزراء في الحكومة أو تحالف وزاري في مواجهة تحالف آخر كون هذه الحكومة شكلت أصلا على تكوين محدد من زعماء الحرب أملا في أن يتم نزع سلاحهم أملا أن يساهموا في عودة بناء الدولة الصومالية ولكن كشفت الأحداث أن هناك مصالح اقتصادية ومصالح شخصية ضيقة تحرك زعماء الحرب ولا يريد أحد أن يعني يتخلى عن مطارا ما أو ميناء ما أو حاجزا يدر عليه الأموال في الصومال ولكني دعني أجيب بشكل صريح على سؤالك فيما يتعلق بالأدوار الإقليمية يمكن تنسيق الأدوار الإقليمية ويمكن لكل دولة وكل إقليم محدد يلقي مصالحته في تسوية سياسية حقيقية داخل الصومال وبالتالي لابد من تنسيق العمل الدولي والإقليمي تجاه المسألة الصومالية ولا شك إن ما حدث في 2004 من توافق إقليمي ودولي حول تشكيل حكومة وانتخاب رئيس وتكوين برلمان يعد إنجازا إذا كان هناك توافقا إقليميا دوليا جوهر المشكلة..

محمد كريشان: هو إنجاز ولكن سيد سمير يعني عفوا..

سمير حسني: أن هناك صراعا مدعوما..

محمد كريشان: عفوا سيد سمير عفوا عندما نرى مثلا وزير الأمن الداخلي ووزير التجارة في الحكومة..

سمير حسني: تفضل..

محمد كريشان: هم في نفس الوقت أمراء لفصائل وموجودين في التحالف لمكافحة الإرهاب ولديهم حواجز ويجنون الضرائب وغيره فحتى الشرعية الحكومية الآن مهزوزة يعني؟

سمير حسني: هذا صحيح وما رد ذلك في تصوري بصورة أساسية هو يعني عجز المجتمع الدولي عن دعم الشرعية الصومالية هناك شرعية صومالية تم انتخابها بالفعل 2004 لم تتلقى هذه الشرعية الصومالية أي دعما ومن أي نوع من المجتمع الدولي سواء من جامعة الدول العربية لابد من دعم هذه الشرعية الصومالية ولابد من إيجاد صيغة لنزع سلاح الفصائل الصومالية..

محمد كريشان: تأكيدا سيد سمير..

سمير حسني: ودمج هذه الميليشيات في..

محمد كريشان: سيد سمير عفوا تأكيدا نعم تأكيدا لكلامك هذا يان إيغلاند وهو الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة يقول ما يجري في دارفور هو نعمة مقارنة بما يجري في الصومال وبأن المجتمع الدولي نسي مأساة الصومال وربما هذا الذي جعل الوضع يتفجر من جديد شكرا لك السفير سمير حسني شكرا لضيفينا في لندن عمر شيخ علي إدريس وحسن ساتي بهذا نصل إلى نهاية حلقة اليوم من البرنامج بإشراف نزار ضو النعيم كالعادة يمكنكم المساهمة في اختيار المواضيع عبر إرسال المقترحات على عنواننا الإلكتروني indeph@aljazeera.net، غدا بإذن الله قراء جديدة في ما وراء خبر جديد، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة