قضية البدون في الكويت   
الجمعة 1431/1/9 هـ - الموافق 25/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)

- الوضع المعيشي للبدون وأبعاد المشكلة
- مسؤولية البرلمان والحلول المتاحة لحل المشكلة

أحمد بشتو
خليفة الخرافي
محمد المطيري
أحمد بشتو:
هنا الكويت ثاني أغنى دولة عربية نفطية بعد المملكة العربية السعودية، وهنا أيضا الكويت أحزمة الفقر التي تحيط بالعاصمة في تجمعات من يطلق عليهم البدون، نحن هنا لسنا في مناطق مخيمات وإنما في مناطق البدون في الكويت، ظهرت مشكلة هذه الفئة من الناس عام 1959 أثناء حصر السكان والتجنيس قبل إعلان الدولة في الكويت عام 1961، لأسباب كثيرة لم يحصل آباء وأجداد هؤلاء على الجنسية الكويتية فظلوا على هامش الحياة، لا تعليم لا رعاية صحية واجتماعية لا حرية سفر أو تنقل لا حرية تملك ولا توظيف، مشكلة البدون في الكويت بدأت سياسية ثم قانونية ثم ها هي الآن تتحول إلى حالة تدهور معيشي وفقر مدقع. مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس نقدمها مع البدون وعنهم في الكويت حيث نتابع

- أنا واحد من مئات البدون قاعدين بدون شغل ولا عمل.

- وجود الفراغ بين فئة الشباب بالذات دفع الكثير منهم إلى الاتجاه للجريمة.

- فمنذ عام 1986 والبدون يتعرضون لظروف وتضييقات متعمدة ممنهجة.

- وأما ما يتعلق في البدون ليش يحملونا وزر وذنب أخطاءهم وإخفاءهم للسندات؟

أحمد بشتو: حلقة تتساءل لماذا وجدت مشكلة البدون في الخليج حلولا بينما هي في الكويت متفاقمة؟ وتابعونا.

الوضع المعيشي للبدون وأبعاد المشكلة

أحمد بشتو: يقدر أن أعداد البدون في الكويت تتراوح بين 90 و120 ألف شخص، نحن هنا نتحدث عن حوالي 10% من أعداد الناس في الكويت يملكون طاقة العمل ومع ذلك فهم محرومون من التوظف في القطاع الحكومي أو العام لهذا تجدهم يقبلون بأي وظيفة ممكنة وبأي أجر متاح، كما أن أطفالهم أحيانا يعملون إما في التسول أو بيع المخدرات وأحيانا الدعارة. الضغوط الاقتصادية على هؤلاء الناس دفعتهم لأن يكونوا عبئا أمنيا حتى أنه يقدر أن 65% من القضايا المنظورة أمام القضاء الكويتي إما من البدون أو عليهم، وسعد السعيدي يحاول لملمة الصورة في التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

سعد السعيدي: أربعون عاما وأكثر عمر قضية البدون والتي شهدت الكثير من المنعطفات فمن لين إلى شدة ومن مساواة في التعامل مع الكويتيين إلى تضييق في كل شيء، الاندفاع الحكومي في اتباع أسلوب الشدة مع فئة البدون والذين وصل عددهم عشية الغزو العراقي للكويت في أغسطس عام 1990 إلى أكثر من مائتي ألف نسمة من خلال التضييق عليهم في العمل أو التعليم في المدارس الحكومية إضافة لحرمانهم من التمتع بالرعاية الصحية وغيرها من الإجراءات أثمرت عن كشف العديد منهم عن جنسيته الحقيقية فتقلص الرقم إلى النصف تقريبا غير أن القضية لا تزال بلا حل. السبيل الوحيد في توفير لقمة العيش لعشرات الألوف من البدون هو امتهان غالبيتهم مهنا موسمية كحراسة الأبنية أو بيع الخضروات على الطرقات أو العمل سعاة في الشركات الخاصة. البدون رقم لن يتوقف بل يزداد مع الزمن الأمر الذي يفاقم المشكلة مع المواليد الجدد والذين لا تصدر لآبائهم عقود زواج ولا لهم شهادات ميلاد. قضية البدون برمتها يعتبرها البعض من إنتاج وصناعة حكومة دولة الكويت نتيجة لتساهلها في حل المشكلة عند بداياتها. زمن طويل مر على هذه القضية لم يزدها سوى تعقيدا إضافة لتعقيداتها، قضية البدون تحتاج كما يبدو لمشرط جراح ينهي آلاما مزمنة لكل من البدون والدولة. سعد السعيدي، الجزيرة، الكويت.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: سيد لافي شكرا لك سمحت لنا بالتصوير في بيتك والآن أسألك أنت كأحد البدون ورب أسرة كيف ترعى أسرتك كيف تكفيهم ماديا تكفي احتياجاتهم اليومية؟

لافي القحطاني/ رب أسرة من البدون: والله يا أستاذ أحمد إحنا نعيش معاناة يعني يومية من الصبح لليل يعني معاناة يومية وجميع الحاجيات عندنا في نقص يعني أنا على سبيل المثال عندك مواليد 1970، والدي عمل في القطاع العسكري في عام 1961، أنا الحين بحدود 39 سنة بدون عمل يعني نقص في كل شيء، في إيجار البيت في مستلزمات المنزل من معيشة من لبس..

أحمد بشتو: بدون عمل تماما أم أنك تعمل من وقت لآخر؟

لافي القحطاني: بدون عمل تماما يعني إذا أشتغل شهر ممكن أقعد خمس شهور بدون عمل يعني ما يسمى عمل هذا ما يسمى عمل.

أحمد بشتو: ماذا تعمل؟

لافي القحطاني: أحيانا تكون مثلا مندوب مثلا ما عندنا هنا عمل إلا شغلة مندوب يعني مثل ما تقول مراسل مثلا معاملات والكلام هذا، ما عندنا عمل يعني دائم لأن ما عندنا بطاقات تسمح لنا بالعمل الدائم ، جميع الأماكن يعني بالقطاع الحكومي أو القطاع الخاص ما يسمح لنا أن إحنا نعمل عملا متواصلا.

أحمد بشتو: طيب أنت لديك أولاد صحيا كيف ترعاهم كيف توفر لهم الرعاية الصحية إن احتاجوها لا قدر الله؟

لافي القحطاني: نحن الله يسلمك بالنسبة للأولاد إحنا بالنسبة نعاني معاناة يعني بالنسبة للأولاد ما عندهم شهادة ميلاد، عندهم شغلة اسمها بلاغ ولادة، وشهادة الميلاد هذه فيها الصفحة الأولى كلها تطعيمات فإحنا عندنا عيالنا يعني بدون تطعيم لأن عندهم بلاغ ولادة هذا بلاغ الولادة اللي هو النسخة الثانية مش الأصلية يعني الطباعة بالكربون بخط اليد يعني بعد سنة سنتين أو خمس سنوات ما تلقى ولا بيان في الصفحة هذه يعني ما عندهم أي ثبوتيات. إذا لا قدر الله مثلا تعب عندي الولد ووديته المستوصف لازم أدفع دينار رسوم، إذا وديته المستشفى لازم أدفع دينارين إذا في بعض الأوقات يحتاج أن أعمل له تحاليل أو أشعة وكل هذه فيها مبالغ مادية تدفع من عشرة إلى ثلاثين إلى خمسين أحيانا وأنا مثلما قلت لك يعني عديم الدخل فعندي مشكلة وايد يعني بالنسبة لعلاج الأولاد.

أحمد بشتو: طيب الضغوط المعيشية على الناس البدون في الكويت ربما تدفعهم إلى ارتكاب جرائم، هل هذا واقع ملموس هل هو واقع طبيعي منطقي لما يحدث لكم؟

لافي القحطاني: إحنا قابلين بالمهن اللي على أقل مستوى لأن مو لاقين يعني مستوى مثلا طيب فنقبل أقل مستوى ما عندنا مشكلة لكن مثلما تفضلت في بعض الشباب، أنا ألومهم طبعا وما أستميح لهم العذر طبعا لكن إش بيسووا يعني واحد معدوم من الدخل؟ طبعا أنا ما أقول لك إنه والله يحق له يساوي لا طبعا هذا الشيء مرفوض طبعا لا الدين ولا القانون يسمح لكن في بعض الناس يعني في بعض الشباب يقول لك أنا عديم الدخل وفي بعض الناس متزوجين يعني من وين يجيب؟ عليه مصروف يومي وهو عديم الدخل يعني ممكن بعد مدة لقى أن يدفع إيجار البيت المستلزمات اليومية لكن بعد شهرين ثلاثة ما رح يلقى، إيش بيسوي؟ يضطر للأسف وفي للأسف بعض الشباب كما نسمع طبعا بالصحف والكلام هذا أنهم لجؤوا للأشياء هذه الغير قانونية والحكومة تحاسبهم، نحن نقول إنه للحكومة مثل ما أنت قاعد تحاسبه على جريمة ارتكبها أو موقف خطأ أنت قبل لا تحاسبه حاسب نفسك شنو عطيته شنو وفرت له، هل وفرت له أنت السكن؟ هل وفرت له فرص العمل؟ أنت إذا أعطيته كل هذه الأشياء وأخطأ أنا معك أقول لك حاسبه ما عندنا أي مشكلة.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن فترات حياة البدون كانت شهدت ربما تحسنا اقتصاديا أو اجتماعيا في بعض الفترات؟

مشارك1: أولا إذا في تحسن أو إذا كان المقصود يعني من سؤالك يعني تحسن من ناحية القوانين اللي تصدرها الحكومة لإيجاد فرص عمل للبدون فلا يوجد قانون يعني وهو اللي حصل مع البدون أنه مجرد يختلقون فرصا للعمل من ناحية مثلا مثل ما شفته أنه في مدخل المنطقة اللي يبيعون خضارا اللي يبيعون بنك يعني مجرد صراع من أجل البقاء.

مشارك2: اتجهوا بعضهم إلى بيع السيارات إلى يعني بما معناه يبيع بسوق السيارات بسوق الحراج يعني فيهم من يستطيع العمل في هذا الجو يعني المغبر والمزعج دائما، عرفت؟ فيهم من يلجأ إلى بيع في سوق الجمعة، فيهم من يسعى إلى العمل في يجلب الخضار إلى الشوارع ويبيع في الشوارع أحسن له من أنه والله يلجأ إلى السرقة.

أحمد بشتو: هذه المنطقة التي نحن فيها من مناطق تجمع البدون وهي منطقة من عدة مناطق في الكويت، كيف هي سهولة أو عدم سهولة الحياة فيها؟

مشارك3: لا شك أن الحياة في المناطق الشعبية اللي يقطنها البدون صعبة جدا، نحن نتكلم عن مرافق بنى تحتية يعني تالفة، الخدمات غير متوفرة بشكل أساسي، أيضا بعضهم يقطن في الإيجار والإيجارات يعني مرتفعة بخصوص الحالة المادية المتعبة اللي يعيشها أبناء هذه الفئات.

مشارك4: أنا واحد من آلاف الشعب اللي قاعدين لا شغلة ولا مشغلة قاعدين ببيوتنا، يجي أبوك يطالعك، أخواني أربعة قاعدين كلهم والله دينار ما في بجيبي وأنا متزوج وعندي عيال اثنين وتحسفت لتزوجت، لا، بدون زواج أحسن لي أو أرحم لي، يا أخي ما احنا عارفين إيش نسوي، تروح إذا قديت لك على.. يمسكوك يخالفوك يسجنوك، حطيت لك بسطة تتاجر يجي يأخذك أنت وأغراضك ويحطك بالسجن، وين تروح؟ ما احنا عارفين إيش نسوي، قاعدين بالبيت. يا أخي شغلونا بالوظائف اللي عنكم، بدل وافد حط بدون يا أخي، ما إحنا أولى فيها؟ مو إحنا عيال هالبلد هذه؟ مو حرام عليهم؟

أحمد بشتو: هل تعتقد أن الأمور يمكن أن تتحسن، هل تلمس تحسنا في الأفق ربما؟

مشارك4: والله ما تحسن ما وراهم تحسن، هلق صاحب السوق يعطف علينا والله الحكومة والمجلس ما وراهم لا.

أحمد بشتو: طيب حتى يحدث ذلك التحسن كيف ستعيش حياتك؟

مشارك4: والله إيش أقول لك؟ يوم أشتغل يوم ما أشتغل، ما عندي شيء خاص،  أشتغل أحط بسطة أطلع منها دينارين ولا ثلاثة إجت البلدية أخذت البضاعة كلها.

أحمد بشتو: السيد خليفة الخرافي الناشط السياسي وعضو المجلس البلدي السابق في الكويت ، في تعريفك من هو البدون؟

خليفة الخرافي: البدون هناك نوعان من البدون، بدون فعلا ينطبق عليهم قانون التجنيس الكويتي ووجدنا لهم حلا اللي هم تاريخ إحصاء 1965 وهذه تقريبا في آلية لتجنيس من يستحق منهم، وهناك الغالبية المدلسة الكاذبة المخادعة هذه سوف نكشف.. موجود جنسياتهم عندنا ومعروف أنهم أخفوا سنداتهم ويحاولون يظنون أن أهل الكويت وقيادتها وحكومتها سذج أو مغفلين ويخلطون الحق بالباطل هؤلاء مكشوفين لدينا ونعلم كيف نطبق عليهم.. لأن لدينا القدرة على تطبيق قانون الهجرة وقانون الإقامة بحيث أننا نجعل أوضاعهم سليمة، هم مرحب فيهم ولكن بعد أن يقوموا بأن.. أوضاعهم تكون شرعية.

أحمد بشتو: لهذا يتأخر حل مشكلة البدون في الكويت؟

خليفة الخرافي: حل مشكلة البدون هو سببه ضعف من ينادي ويخلط الأوراق ويحاول خلط الصادق مع الكاذب هؤلاء هم من يؤخرون الحل لأسباب إما سياسية أو اجتماعية أو غايات وأهداف ومآرب، للأسف أن البعض تهاون من طرف الحكومة وتردد بسبب التخبط أو بسبب أمور عديدة، إحنا الآن في مرحلة سوف نحل هذه المشكلة ولدينا الوسائل والطرق التي تمكننا من ذلك.

أحمد بشتو: لكن الآن هناك أمر واقع يبدو هناك عدد من الناس يسكن في الكويت بلا رعاية صحية ولا رعاية اجتماعية ولا تعليمية ولا أي شكل من أشكال الرعاية يعني هذا الوضع الإنساني كيف تراه؟

خليفة الخرافي: لا أحد يزايد بالعالم أجمع سواء دول الخليج على إنسانية الكويت قيادة وشعبا وحكومة، الصندوق الكويتي للتنمية قام بمشاريع ضخمة في الدول العربية والإسلامية أما اللجان الخيرية والصدقات وزكاة الكويت خارج وداخل الكويت ما قصرت في الجميع الحقيقة، وأما ما يتعلق في البدون ليش يحملونا وزر وذنب أخطاءهم وإخفاءهم للسندات؟ يا أخي يجي إنسان مصري ولا من أي جنسية أخرى محترم يدخل بالقانون علشان يلقى لقمة الرزق يتعب ويهلك وهذول يجون يخفون سنداتهم ويطالبوا بأنه نحسن أوضاعهم؟ ومع ذلك الحكومة لم تقصر فلدي أنا بيانات واضحة لدينا أن مثلا ما يقارب من خمسة آلاف سكن بيت شعبي عملوه لبعض الفئات من البدون، أيضا هناك سداد 13 مليون مصروفات تعليم بينما الإنسان الوافد الشريف اللي جاي بإقامة يتبهدل في تعليم أولاده ويدفع رسوما ولا يدفعون رسوما على الإقامة، أيضا هناك أيضا تخديم له رسوم الصحية وما شابه ذلك إضافة إلى أن بيت الزكاة وهو معني في أمور أخرى أصبح لا هم له ولا عمل إلا البدون فتقريبا ما يقارب ثلاثة ملايين دينار ونصف تصرف لهؤلاء، شنو حنا؟ ليش مشكلونا في هالقصة هذه؟ مو شغلنا.

أحمد بشتو: وهذه الآن ظاهرة اجتماعية، ما الحل برأيك؟

خليفة الخرافي: شوف هنا العدد يقارب المائة ألف، مائة ألف على بلد مليون نسمة عدد مهول هذا خطير أمنيا اقتصاديا اجتماعيا ثقافيا مليون مشكلة فيه، قد نتعاطف مع البدون هؤلاء ولكن مجرد نطالبهم بأن يظهروا، وحنا قادرون نظهر ولدينا القدرة نظهر جنسياتهم، فهذا الأمر الحقيقة قادرون على تبيانه من خلال إعطائهم سنتين يذهب كل واحد فيهم إلى قريته وقرية آبائه وأجداده يروح هناك لجماعته اللي هناك وأقربائه وبني عمه ويطلع من خلال حافظة نفوس عند المختار ماله يطلع الجنسية مالته وحياه الله مثله مثل أي وافد شريف ويتشرف عندنا، خلال المدة هذه نضع لهم هوية خاصة فيهم لتحقيق للشخصية يكون فيها جنسيتهم وخلال الفترة هذه يكون انحل الموضوع وحلينا مشكلتهم.

أحمد بشتو: شكرا جزيلا لك السيد خليفة الخرافي الناشط السياسي الكويتي وعضو المجلس البلدي السابق.

خليفة الخرافي: يا أهلا وسهلا فيك.

أحمد بشتو: بعد الفاصل نحاول بحث الحلول المتاحة لإنهاء أحزمة الفقر هنا في الكويت وتابعونا.


[فاصل إعلاني]

مسؤولية البرلمان والحلول المتاحة لحل المشكلة

أحمد بشتو: أروقة البرلمان الكويتي شهدت سجالات عنيفة بسبب قضية البدون، هنا دائما تعرض المشكلة علها تجد حلا قانونيا وهنا أيضا تبقى معلقة فما زال البعض يعتقد أن هؤلاء الناس إنما جاؤوا متسللين من دول مجاورة لا يحق لهم المطالبة بالجنسية التي تعد في الخليج هبة تعطى أو تنتزع وليست حقا يمنح تحت شروط معينة. مصطلح البدون ظهر لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي، في الثمانينيات استبدل في بطاقات الهوية إلى "غير كويتي"، قبل الغزو العراقي للكويت عدل إلى "غير محدد الجنسية"، بعد التحرير استخدم مصطلح "مجهول الهوية"، الآن المستخدم في بطاقات هوياتهم "مقيم بصورة غير قانونية". مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس واقتصاد البدون وحياتهم الاجتماعية. إلى أي مدى أوضاع البدون في الكويت معيشيا واقتصاديا صعبة؟

مشارك1: جميع المتطلعين لقضيتنا والمشاهدين على قضية البدون يعرفون حجم المعاناة اللي يعانيها كثير من أبناء فئة البدون في الكويت بسبب السياسة المتبعة ضدهم من خلال قرارات وضع حرمتهم من الكثير من الحقوق المدنية الإنسانية اللي تكفل لهم حياة معيشية هنيئة كريمة. الحرمان يمتد إلى حرمانهم من حق العمل مثلا، هناك قرارات هناك عقبات وضعت من أجل الحد من السماح لأبناء هذه الفئة من العمل سواء في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص.

مشارك2: في الحقيقة البدون خارج نطاق مساعدات الدولة منذ أمد بعيد فمنذ عام 1986 والبدون يتعرضون لظروف وتضييقات متعمدة ممنهجة للتضييق عليهم وبكل النواحي لإجبارهم على يعني الخروج من البلد. الآن مثلما ترون الصورة مأساوية وهذه المنطقة اللي نحن متواجدين فيها أصلا بالأساس هي قمة جبل البؤس الظاهر وفي داخل البيوت هذه أصلا بالأساس يعني مآسي كثيرة اجتماعية واقتصادية كبيرة جدا جدا.

أحمد بشتو: إذا كنت صاحب عمل في الكويت هل تشغل أحدا من البدون؟

مشارك3: ما فيها شيء ناس يعني أكيد أشغل.

أحمد بشتو: بأجر مجزي؟

مشارك3: يعني مثل ما تقول حسب العمل وحسب.. وأكيد يعني الناس أكيد ما نتخلى عنهم يعني.

أحمد بشتو: كيف تنظر للوضع الاقتصادي والاجتماعي الحياتي اليومي للبدون في الكويت؟

مشارك4: وضع مأساوي جدا بكل صراحة يعني وضع مأساوي جدا يعانون من اللا جنسية اللا وجود اللا انتماء وهم العكس تماما في الكويت يعني أناس..

أحمد بشتو: يعني أنت تشجع أو تؤيد أنهم يحصلون على جنسياتهم وبالتالي تتحسن أوضاعهم المعيشية؟

مشارك4: بكل تأكيد، بكل تأكيد.

أحمد بشتو: لكن هؤلاء الناس يمثلون حوالي 10% من المجتمع في الكويت، ألا تعتقد أنها قوة عمل معطلة؟

مشارك5: والله ما أظن أنها معطلة لأن في هم بعد كويتيين هم بعد مو لاقيين وظائف فالكويتي إن شاء الله.. عرفت شلون؟ بس هم بعد ينظرون لهم يا إما يساعدونهم أو أنه يعني يشوفون لهم حل يعني.

مشارك6: والله بالنسبة حق البدون في ناس تستحق وفي ناس ما تستحق يعني انخلطت السالفة بين اللي يستحقون وبين اللي ما يستحقون وممكن الدولة تأخرت عليهم يعني اختلطت الأمور بين اللي يستحق واللي ما يستحق.

أحمد بشتو: السيد محمد المطيري عضو مجلس الأمة الكويتي يعني قضية البدون معلقة منذ عقود كيف يقبل البرلمان تقبل الحكومة أن تظل أو تستمر الأوضاع على ما هي عليه من ربما حزام فقر حول العاصمة الكويتية؟

محمد المطيري: قضية البدون هي عبارة عن تراكمات من عدة حكومات لم تحل هذه القضية، بدأت من أواخر الستينات عندما توقف التجنيس وأخذ بعض الموجودين اللي لم يحصلوا على الجنسية علقت قضيتهم فأصبحت الأعداد تتزايد وتتراكم وتتعقد من حكومة إلى حكومة أحيانا في الوعود التي لم يحصلوا على شيء منها أحيانا في فتح ملفات جنسية لكنها سرعان ما تقف هذه الجنسية..

أحمد بشتو (مقاطعا): أيضا سيد محمد يعني المسألة تزداد بالضغط على حياة هؤلاء الناس وهم يمثلون في النهاية رقما كبيرا نسبة مهمة من أعداد الناس في الكويت، هذا الضغط الاقتصادي والاجتماعي على هؤلاء الناس برأيك إلى أي مدى يمكن أن يفضي يمكن أن يؤدي؟

محمد المطيري: بالطبع نحن شبهناها بالقنبلة الموقوتة، تكلمنا أكثر من تصريح أن قضية البدون هي قنبلة موقوتة لا ندري متى تنفجر لأن حصار هؤلاء الناس وهم من أبناء جلدتنا ومن إخواننا ومن أعزائنا ومنهم من أقارب لحتى أعضاء مجلس الأمة يعني هؤلاء، إلى متى ينتهي هذا الحصار الذي يمنعهم من العمل في وزارات الدولة يمنعهم من حتى العلاج لا يعاملون معاملة الكويتي، الوثائق وثائق السفر لا يسمح لأكثرهم باستخراج جوازات سفر وهذا تحدثنا أكثر من مرة عن هذا الموضوع، الآن أصبح لدينا مواليد لا يحملون شهادة ميلاد.

أحمد بشتو: طيب المشكلة بدأت قانونية، كيف يمكن حلها قانونا بقانون يخرج منكم من مجلس النواب؟

محمد المطيري: طبعا أنا أحد مقدمي القوانين اللي قدمت وسوف تنظر في جلسة 22 أو 24 حسب ما يقرها المجلس، قدمنا قانون الحقوق المدنية لغير محددي الجنسية وهم البدون ذكرنا فيه السماح لهم في العمل السماح لهم باستخراج وثائق سواء سفر أو عقود زواج أو ميلاديات جميع الوثائق، إعطاؤهم حق التملك البيع والشراء، أن يعملوا العلاج التعليم أن يمارسوا حياتهم حياة طبيعية.

أحمد بشتو: لنتخيل السيناريو البديل، لم يقبل هذا القانون لم تعدل هذه الأوضاع، إلى أي مدى تعتقد ستسوء حالتهم اقتصاديا واجتماعيا؟

محمد المطيري: أقول إذا استمرت أوضاع البدون على ما هي عليه قد القضية تصبح علنية تتدخل فيها منظمات عالمية وتنتقل إلى أكبر من حجم الكويت، وطالبنا الحكومة أكثر من مرة أن تحل هذه القضية وتحاول قدر المستطاع أن تنتهي من هذه المشكلة التي تسببت الحكومات المتعاقبة تسببت في استفحال هذه القضية واستمرارها دون حل، الآن ما يقارب مائة ألف لدينا من البدون هذا شيء مؤسف يعني يفترض أن من أيام الستينات أو السبعينات على الأقل انتهينا من هذه القضية.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر السيد محمد المطيري عضو مجلس الأمة الكويتي.

محمد المطيري: حياكم الله.

أحمد بشتو: من أغرب ما سمعت وأنا أبحث هذه القضية أن الرجل من البدون بعد أن يتزوج مباشرة فإنه يرفع دعوى قضائية على زوجته عله بهذا التصرف يحصل على اعتراف غير مباشر بأنها زوجته! معاناة قانونية تضاف إلى مشاكل اقتصادية تعيشها هذه الفئة من الناس في الكويت. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة