الانتخابات الإيرانية والصراع بين الإصلاحيين والمحافظين   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:16 (مكة المكرمة)، 0:16 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

عطاء الله مهاجراني: مستشار الرئيس الإيراني لحوار الحضارات

تاريخ الحلقة:

17/11/1999

- تأثير الازدواجية السياسية على السلطة في إيران
- إمكانية تدخل الجيش الإيراني لحسم الصراع على السلطة

- موقف الجمهورية الإسلامية من الصراع في الشرق الأوسط وموقفها من إسرائيل

- حقيقة توجيه تهديدات مذهبية إيرانية لدول الجوار

- أسباب محاكمة عبد الله نوري

- تقييم نظرية ولاية الفقيه في إيران ومستقبلها

- مصير حرية الصحافة في إيران

- مستقبل إيران في ظل الوضع الراهن

عطاء الله مهاجراني
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود .

يكاد يجمع المراقبون على أن إيران تعيش مرحلة مخاض جديد ينبيء بولادة-ربما-تكون عسيرة، وذلك بعد مرور عشرين عامًا على قيام الثورة بها، فالعالم كله يتابع ويراقب أحداث إيران لاسيما بعد ما أن أخذ الصراع القائم بين تيارين-الإصلاحيين والمحافظين-أبعادًا جديدة،وأصبح كل تيار يستخدم كل ما لديه من قوة للحفاظ على مواقعه ومكتسباته، وبات الجميع يترقب نتائج الانتخابات البرلمانية المقررة في فبراير القادم بعد ما صوت أكثر .. أكثر من70% من الإيرانيين لصالح الرئيس خاتمي في الانتخابات الرئاسية التي تمت في مايو عام 1997م.

ويكاد يزعم المراقبون-أيضًا- على أن نتائج الانتخابات البرلمانية القادمة سيكون لها-دون شك-تأثيرها ليس على الأوضاع الداخلية في إيران فحسب، وإنما على أوضاع وسياسات كثيرة تجاه آسيا الوسطى وأفغانستان وتركيا ودول الخليج، والعالم العربي وأوروبا، وفوق كل ذلك الولايات المتحدة الأميركية التي كانت –وربما- ما زالت عند كثير من الإيرانيين تمثل الشيطان الأكبر.

إذن فالعواصم الكبرى-وحتى الصغرى-بين تركيا وواشنطن تتابع باهتمام بالغ ما يحدث في إيران .

ويعتبر وزير الثقافة والإرشاد الإيراني دكتور عطاء الله مهاجراني من أكثر الوزراء في حكومة الرئيس خاتمي إثارة للجدل والانتقاد من قبل المحافظين،الذين سبق وأن تقدموا بمشروع قرار في البرلمان لسحب الثقة منه، إلا أن المحافظين فشلوا في الحصول على الأغلبية البرلمانية المطلوبة، والتي سبق وأن حصلوا عليها،وتمكنوا من إسقاط وزير الداخلية عبد الله نوري الذي يحاكم-الآن-أمام محكمة رجال الدين.

وُلد دكتور عطاء الله مهاجراني في مدينة آراك الإيرانية عام 1944م، حصل على الماجستير في التاريخ والثقافة عام 1983م، وعلى الدكتوراه في التاريخ عام 1996م، ويشغل منذ عام 1997م وزارة الثقافة والإرشاد التي سبق للرئيس خاتمي أن تولاها لمدة عشر سنوات، نحاوره-على الهواء مباشرةً-عبر الأقمار الصناعية من طهران حول الأوضاع القائمة في إيران والانتخابات البرلمانية القادمة،والصراع بين الإصلاحيين والمحافظين،ومحاور أخرى عديدة.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة نرجو الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على الأرقام التالية888840 -888841-888842 أما رقم الفاكس 885999، دكتور مهاجراني أرحب بكم في قناة(الجزيرة) وفي برنامج بلا حدود .

د.عطا الله مهاجراني: بسم الله الرحمن الرحيم، إنني أحييكم، وأحيي جميع المشاهدين المحترمين لقناة(الجزيرة).

تأثير الازدواجية السياسية على السلطة في إيران

أحمد منصور: دكتور، يكاد يجمع المراقبون على أن هناك ازدواجية سياسية قائمة في إيران حتى هذه الازدواجية لها تأثيرها على السلطة بين تيار الإصلاحيين والمحافظين، إلى أي طريق هذه الازدواجية تأخذ إيران الآن؟

د.مهاجراني: إن كلا الفصيليين اللذان يسميان بالإصلاحيين والمحافظين،وطبعًا كلها مقترحات تطرح للتعرف الأفضل على قضايا إيران إن تحليل.. أنها تأتي عبر تحليل الصحفيين الآخرين من غير إيران ،كلا الفصيلين متفقان في مباديء الدين، ومبادئ الثورة، وفي التحرك ضمن إطار النظام والقانون الأساسي للدستور..

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: سعادة الوزير تفضل بإكمال إجابتك حول سؤالنا الأول بإيجاز وإختصار لو سمحت.

د. عطاء الله مهاجراني: إن كلا الفاصلين والمحافظين والإصلاحيين ليس لهم اختلافات أساسية من الناحية الدينية،ومن ناحية الدستور.

ومن الطبيعي أنهم في التحرك بالنسبة للمجلس القادم، وفي الانتخابات القادمة .. يجب أن لانتصور أن هناك اختلافات أساسية بين الفصيليين،وإن بعض ما يحصل- مثلاً - في الجلسة التي سوف تنعقد غدًا بين الفصائل الثلاث،أي مجمع علماء الدين، وجامعة علماء الدين، وجامعة مدرسين في الحوزة العلمية الدينية في قم أنها تدل على التقارب بين الفصائل المختلفة.

طبعاً إن الأحزاب في بلدنا أحزاب شابة، ولذلك لم تستطع هذه الأحزاب أن تطرح برامجها بشكل قطعي ونهائي، ولذلك نحن لا نستطيع أن نشخص الخصوصيات الخاصة للفصائل والأحزاب المختلفة في بلدنا، وأن نصل إلى نتيجة مشتركة ونهائية بالنسبة لتقييم هذه الأحزاب، لكن في الانتخابات القادمة-كما حصل في الانتخابات الرئاسية-سوف نشهد فصيليين وحركتين، رغم أن هذين الفصيليين لا يختلفان في المباديء الأساسية بالنسبة للقيم الدينية والدستور.

لكننا سوف نرى تيارين-التيار الإصلاحي الذي يعبر عنه بجبهة السيد ابن خردان وأيضًا تيار المحافظين، ولكل من التيارين المرشحين الخاصين، ونحن نتوقع أن تكون الانتخابات النيابية-كالانتخابات الرئاسية السابقة-نتوقع أن تكون النسبة كما هي أي 70% مقابل 30%،70% للإصلاحيين،30% للمحافظين وسوف يكون الأغلبية للإصلاحيين..

أحمد منصور[مقاطعًا]: دكتور.. دكتور،اسمح لي هنا أنت تتحدث عن أن هناك.. ليس هناك أي اختلاف بين الفريقين بالنسبة للأصول، وهذا أمر-ربما-ليس هو محل الاختلاف الأساسي، وإنما محل الاختلاف الأساسي في الممارسة، فأنتم تنتقدون-كإصلاحيين-من قِبَل المحافظين بأنكم تسعون-الآن-للتوجه إلى الغرب لا سيما الرئيس خاتمي في خطاباته الأخيرة، والغرب على رأسه الشيطان الأكبر-في نظر المحافظين-وهي الولايات المتحدة الأميركية أما يعتبر ذلك تناقضًا أساسيًّا في السياسة وفي الأسلوب؟

د. عطاء الله مهاجراني: إنني أتصور بأن هناك اختلافات في الأساليب، إن الأدبيات التي يستخدمها سيادة الرئيس خاتمي تختلف،كالمقابلة التي تمت مع C NN وجنبته إلى تاريخ أميركا، إنه من الطبيعي أن أدبياته تختلف.. أدبيته تختلف مع الأدبيات التي يستخدمها الآخرون، لكننا لو أمعنَّا النظر فيما طرحه في خطاباته سوف نرى أنه ليس هناك اختلاف شاسع وبيِّن بالنسبة للمباديء الدينية بينه وبين ما يسمى بالمحافظين.

لكنه بالنسبة للأساليب والأدبيات والمصطلحات المستخدمة هناك اختلافات،إن السيد خاتمي في سياسته الخارجية يريد إزالة الصراع، وإن السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية لاحظنا بأن لها أساليبها الخاصة بعد فترة الثاني من شباط،لكنه بالنسبة للمباديء ليس هناك اختلاف، وأنتم تعلمون بأنه وفقًا للمادة 110 من الدستور، أن السياسات العامة للنظام يقرها القائد، وأننا-دومًا-نحاول أن نعمل ضمن مواد الدستور، ضمن سياسات ثابتة، ومن الطبيعي أن لكل دولة ولكل رئيس أن يختار أسلوبه الخاص..

إمكانية تدخل الجيش الإيراني لحسم الصراع على السلطة

أحمد منصور(مقاطعًا): دكتور، اسمح لي هنا-أيضًا-بسؤال هام يدور.. يردده كثير من المراقبين وهو إمكانية أن يؤدي الصراع المحتدم-الآن-بين المحافظين وبين الإصلاحيين إلى تدخل الجيش الإيراني-تمامًا-كما حدث في جارتكم(باكستان) قبيل عدة أسابيع لحسم المسألة حيث أن الخلاف ما بين الطرفين لا سيما قبل الانتخابات القادمة في فبراير القادم أخذ يتصاعد بشكل كبير؟

د. عطاء الله مهاجراني: إنني لا أحتمل ذلك أبدًا،لأن الذين يطرحون هذا الاحتمال لا يعرفون هيكلة أو هيكلية نظامنا،وتاريخنا،ولا يلتفتون إلى قضايا بلدنا،إن الظروف تختلف في باكستان، إنهم في باكستان منذ نشأة الدولة الباكستانية كان للجيش دوره الأساسي دائمًا، وكان يشكل أكبر حزب في باكستان على مدى تاريخه،واستطاع أن يصل إلى القطر حينما شاء طوال هذه الفترة، وإن باكستان لم تشهد إلا ديمقراطية ضعيفة في هذا البلد.

في إيران لم نشهد هذه الحالة خاصة بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران وإننا نشهد-الآن-حضور الشعب وتواجده في الساحات بشكل فعال ومؤثر، وإن هذا ما طرحه الإمام الخميني وما طرحه-أيضًا-في وصيته حيث منع القوات المسلحة والجيش من التدخل في القضايا السياسية، ولذلك لا يمكن لهم أن يتصرفوا كما يتم التصرف في باكستان ..

أحمد منصور[مقاطعًا]: يعني أنت تستبعد-بشكل نهائي-تدخل الجيش الإيراني لحسم المسألة وحسم الصراع بين المحافظين والإصلاحيين؟

د.عطا الله مهاجراني: إنني لا أحتمل ذلك أبدًا.

موقف الجمهورية الإسلامية من الصراع في الشرق الأوسط وموقفها من إسرائيل

أحمد منصور: معالي الوزير، اسمح لي هنا-أيضًا-فيما يتعلق بالسياسة الخارجية لـ إيران الرئيس خاتمي أعلن أن إيران لن تتدخل في عملية السلام في المنطقة،وذلك أثناء زيارته الأخيرة إلى باريس ما معنى ذلك؟

د.عطا الله مهاجراني: في الحقيقة أن النقطة الأساسية التي كانت في خطابه أننا من الناحية النظرية أعلنَّا مواقفنا بالنسبة لعملية السلام،لكننا لن نتدخل في هذه العملية، أي أننا لن نَحُول دون قيام الفلسطينيين بإتخاذ أساليبهم الخاصة في هذا المجال، ولكننا سوف نعلن عن موقفنا الثابت-دائمًا-وأننا لا نعتمد على دولة إسرائيل وأعلنَّا ذلك دائمًا.

أحمد منصور: لكن أما يعني..أما يعني هذا الموقف-اسمح لي أيضًا-التخلي عن القضية الفلسطينية، والاستعداد للاعتراف بـ إسرائيل مستقبلاً؟

د.عطا الله مهاجراني: إنه لا يعني ذلك أبدًا، إننا أعلنَّا مواقفنا بالنسبة لـ فلسطين و إسرائيل و سوف تبقى هذه المواقف، وإنني أعلنت عن ذلك-فقط-أنه ليس موقفنا-فقط-أن هناك الكثير من الفلسطينيين كإدوارد سعيد..إني رأيت مجموعة مقالاته التي نشرت بإسم الاستسلام حيث ينظر إلى عملية السلام ويقول بأنه ليس سلامًا،بل بإنه استسلامًا،هذا ليس أى إدوارد سعيد فقط.

إن الكثير من الفصائل والشخصيات الفلسطينية لهم هذا الموقف، وإننا نتخذ نفس الموقف، وإن مجريات الأحداث أثبتت بأن عملية السلام لا يمكن أن نحسن النظر فيها، وأنني سمعت أن السيد عرفات أشار إلي الاتفاقيات المختلفة التي وقعت في مناطق مختلفة مع المسؤولين الإسرائيليين، لكنه في مجال التطبيق شاهدنا -دائمًا-أن الوقت يضيع، والاتفاقيات..

أحمد منصور[مقاطعًا]: هل تنظرون..هل تنظرون إلى إسرائيل دائمًا باعتبارها عدوًا أم أنكم ترون أنه يمكن أن تتم لكم مصالحة وتعامل مع إسرائيل كدولة موجودة-الآن-بين دول المنطقة؟

د.عطا الله مهاجراني: بالنسبة لدولة إسرائيل بما أن أساس تأسيس هذه الدولة كان على أساس غصب أراضي الآخرين، ونقض حقوقهم، ونقض حقوق الفلسطينيين، لذلك من الناحية الجوهرية والذاتية إننا نعتبر هذا النظام وهذا الكيان كيانًا لا شرعيَّا؛ولذلك لا نستطيع أن نؤمن بشرعيته في يوم من الأيام،لأنه-من الأساس-أُقيم على أرض الآخرين عبر الاحتلال،وعبر تهجير الفلسطينيين من أراضيهم ومن بيوتهم؛ولذلك الزمن لن يوجد الشرعية الذاتية لـ إسرائيل وهذا هو موقفنا.

حقيقة توجيه تهديدات مذهبية إيرانية لدول الجوار

أحمد منصور: دكتور-أيضًا-إذَا إسرائيل تخاف منكم-الآن-باعتباركم أصبحتم قوة صاروخية، والغرب-أيضًا-يتخوف منكم، فإن هناك تخوف عربي كبير ليس من غزو عسكري،وإنما من غزو مذهبي،حيث أن وزارتكم هي الوزارة المعنية بهذا الجانب،وأنتم-الآن-تخيفون الدول المجاورة بغزو المذهب(الاثنا عشري)وتهديد المذهب السني بها،لماذا تقومون بهذا التهديد لدول السُنة المجاورة لكم؟

د.مهاجراني: إنني أتصور بأن هذا التهديد وهمي،وهذا ما يطرحه الأميركان والإسرائيليين والقنوات الخبرية،والمنظمات الاستخبارية لأعدائنا،إن بلدنا منذ انتصار الثورة لم يشكل تهديدًا.. لم يشكل تهديدً بالنسبة لأي دولة أخرى،وإنكم ترون بأن دولتنا اعتُدي عليها،وحينما اعتُدي على الكويت موقفنا كان موقفًا معتدلاً وموضوعيًّا،وحاولنا أن لا تكون هناك أي حادثة سوء في المنطقة،إننا نؤمن بأن اختلاف النظر والعداء بين دول المنطقة سوف تؤدي إلى تواجد الأجانب،ويمكن أن نأخذ نماذج على ذلك.. أكتفي بذكر نموذج واحد..

[ موجز الأخبار]

أحمد منصور: دكتور مهاجرني ..سؤالي عن أهل السنة في إيران الآن بإعتباركم الوزارة المعنية بهم،وأنهم يوجهون لكم اتهامات بأنكم لا تسمحون لهم بممارسة شعائرهم وعدم وجود مسجد للجمعة في طهران ؟

د.عطا الله مهاجراني: بالنسبة للأخوة من أهل السنة..إن المهم هو أن أهل السنة في جميع مناطقهم يعيشون طقوسهم الدينية،ويقومون بشعائرهم الدينية وفقًا للدستور،وليست هناك أي مشكلة كما يريدون،إنني في زيارتي للمناطق الشرقية والغربية التي يقطن فيها أهل السنة،إنني تحدثت مع علماء أهل السنة،ورأيت أنه ليس هناك أي مشكلة بالنسبة لإخوتنا أهل السنة،بالنسبة للمسجد في طهران أن هذا الموضوع طرح سابقًا أن جميع المساجد المتواجدة في طهران بجميع المسلمين من الشيعة والسنة.

أحمد منصور: دكتور،أنتم تعلمون إسمح لي عفواً، أنتم تعلمون أن هناك فرقًا مذهبيًّا حتى في تأدية الشعائر،وهذا أبسط حق من حقوق أهل السنة أن تتاح لهم فرصة الصلاة في مساجدهم طالما تمنحونهم الفرصة للصلاة في مناطقهم في عربستان وغيرها،لماذا لا تمنحونهم الفرصة لكي يصلُّوا في مساجدهم أيضًا في(طهران)؟

د.مهاجراني: إنني لا أخالف ذلك؛بأن يكون لإخواتنا من أهل السنة مساجدهم في المدن المختلفة،لكن فيه مناطق أهل السنة، ليس للشيعة مساجد في بعض المدن الصغيرة ويستفيدون الشيعة من مساجد أهل السنة، هذه نظرة خارجية؛حيث نتصور أن الشيعة لا يدخلون مساجد السنة،والسنة لا يدخلون مساجد الشيعة،إنني أتصور بأن علينا أن نصحح هذه النظرة،إن المسجد بيت من بيوت الله،وكل المسلمين بجميع اتجاهاتهم واختلافاتهم المذهبية يمكن لهم أن يستفيدوا من هذه المساجد.

إننا حينما نذهب إلى العربية السعودية في موسم الحج،أو في غير ذلك نصلي في مساجد أهل السنة،ولا نتصور بأن هذا المسجد-كالمسجد الحرام والمسجد النبوي-هو من مساجد أهل السنة وليس للشيعة،إن هذه الخلافات تذوب في هذه المناطق..

أحمد منصور[مقاطعًا]: هذه.. هذه القضية تختلف عن الذي أسألك عنه-الآن-الصلاة في مكة و المدينة تختلف بشكل جذري عن ما أسألك عنه بخصوص طهران والسنة في طهران ليسوا أقلية،وإنما عددهم كبير،وربما يصل إلى أكثر من مائة ألف سني،أيضًا أنت تتحدث عن أهل الشيعة الموجودين في المدن الصغيرة، وربما يكونون يمثلون أقليات،لكن في طهران عدد أهل السنة كبير للغاية، يعني أما يحتمل هذا الأمر إمكانية أن يحل،أم أن القضية حسمت الآن،وعلى أهل السنة الذين يريدون أن يؤدوا الجمعة في طهران أن يذهبوا إلى مساجد الشيعة؟

د.عطا الله مهاجراني: إن ما قلته كان حول تصحيح هذه النظرة،يجب أن لاننظر إلى الموضوع من هذا المنظار أو من هذه الزاوية،فيمكن أن نعتبر المسجد بؤرة للوحدة الإسلامية،ويشارك فيه الشيعة والسنة،بالنسبة لما قلته حول أن يكون للسنة في طهران مسجداً إنني لا أخالف ذلك..

أحمد منصور: دكتور-أيضًا-هناك اتهامات لكم من اليهود-أيضًا-بمناسبة محاكمة ثلاثة عشر يهوديًّا إيرانيًّا بتهمة التجسس لصالح(إسرائيل)أنكم تعادون اليهود كديانة وكدين،وليس قضية معاداة لـ(إسرائيل)ومن ثم فقد اختلقتم أو الحكومة الإيرانية اختلقت هذه القضية لعقاب اليهود بسبب ديانتهم؟

د.عطا الله مهاجراني: يجب أن ننظر إلى هذا الموضوع من هذا المنظار،إن اليهود لهم معيشتهم الجيدة والعادلة في بلادنا إيران ،إن مجموع اليهود الذين يقطنون في إيران حدود 40 ألف نسمة،وهؤلاء – في دولة لها 60 مليون نسمة – لهم مندوبهم في مجلس الشورى الإسلامي منذ انتصار الثورة،إنكم تعلمون بأن الكثير من المسلمين..الملايين من المسلمين الذين يعيشون في الدول الديمقراطية ليس لهم مندوبًا واحدًا في البرلمانات.

لكن قضايا الأمن القومي لا يمكن أن نساوم بالنسبة لها،ولا يمكن أن نغض النظر عليها،حينما يتهم بعض الأشخاص بأنهم يعملون للاستخبارات الأجنبية، ويتهمون بالجاسوسية فيجب أن تدرس هذه القضايا، إنني أؤكد بأنهم متهمون لم يحاكموا حتى الآن،ولا نعتبرهم مجرمين،إن القضية في مراحلها الأولى-وكما أشار السيد رئيس الجمهورية-ليس اليهود-فقط-متهمون في هذا الموضوع،إن هناك 8 من المسلمين وثلاثة عشر من اليهود لهم قضية في القضاء الإيراني،قضية اتهام بالجاسوسية،وإنني أعتقد بأن جميع المواطنين من اليهود والمسلمين..إنني أأمل أن يبرأ هؤلاء من هذه التهمة.

لكن تهمة الجاسوسية لو ثبتت ليس هناك نظام في العالم يتجاوز عن هذه الإجرامات.

أحمد منصور: هناك-لو رجعت بك إلى-المحور الرئيسي،أو القضية الرئيسية،وهو الحوار أو الصراع بين المحافظين وبين الإصلاحيين،المحافظون يتهمونك -وأنت وزير للثقافة والإرشاد في إيران- بأنك تبيح الرقص والموسيقى،وأنت بذلك تدفع بالجمهورية الإسلامية إلى هدم أسس وثوابت أساسية من أسس الثورة،ما ردك على هذه الاتهامات؟

د.مهاجراني: إننا بالنسبة للأقسام الفنية المختلفة في البلاد وبالنسبة للموسيقى والرسم والمسرح والسينما وسائر الفنون،هناك مباديء واضحة وبينة،وأن جميع المشاهدين لهذا البرنامج يعلمون بأن الإمام(الخميني)قاد الثورة لمدة عشرة سنوات،وإنه طرح آراءه ونظرياته بالنسبة للقضايا المختلفة كالموسيقى والسينما والمسرح،وأن نظريات الإمام(الخميني)وفتاواه جمعت في عدة مجلدات تحت عنوان استفتاءات الإمام وإننا نسير على رأيه وعلى أساس نظرياته،إن الموسيقى لم تبدأ في فترة رئاسة السيد(خاتمي)إن الإذاعة والتليفزيون والسينما كانت في زمن الإمام،وكانت تطرح هذه القضايا.

ومن جهة ثانية أنه من حيث المباديء،إن أهم المفكرين والفلاسفة الإلهيين،(الفارابي)كان يعيش قبل ألف سنة،وإنه كان حكيمًا وفيلسوفًا إلهيًّا،وقد ألف كتابًا بإسم(الموسيقي الكبير)،إن المسلمين لم يكونوا لا يعتنون بالموسيقى،بالنسبة للرقص الذي أشرت إليه،من الطبيعي أن الرقص لو كان يتناسب مع التقاليد الثقافية والمحلية في المناطق المختلفة في (إيران)كما هو الحال في سائر الدول الإسلامية، لو كان الرقص يبين ثقافة محددة،ولا يدل على إثارات خاصة..

أحمد منصور[مقاطعًا]: يعني ما هو شكل هذا الرقص يا دكتور إسمح لي ما هو شكل هذا الرقص الذي يعني ليس فيه إثارة،وتخرج فيه فتاة أو سيدة لترقص أمام الرجال ولا يكون هناك إثارة؟ما هوشكل هذا الرقص؟هل لديكم هذا الرقص في(إيران)الذي تخرج فيه سيدة لترقص أمام الرجال ولا تثيرهم؟

د.مهاجراني: إننا في البرامج المختلفة التي أقمناها-كبعض المسارح-شاركت فيها بعض البنات والنساء في هذه المسرحيات،وكان لهم حركات موزونة لا نسميها الرقص،إننا نستعمل ونستخدم كلمة الرقص في حالات الإثارة التي تحرك شهوانية الإنسان،أما إذا كانت هذه الحركات موزونة ومتينة إنهالم تثير الرجال إن هذا ما جاء في كتاب العلوم للغساني.

أحمد منصور: لا شك أنك ستدفع كثيرًا من الرجال-الآن-للسعي لمشاهدة الرقص الذي لا يثيرهم..

[ فاصل إعلاني]

أسباب محاكمة عبد الله نوري

أحمد منصور: سعادة الوزير،هناك محاكمة قائمة الآن لوزير الداخلية السابق(عبد الله نوري) بإتهامه بالخروج على ثوابت الثورة،والإساءة للإمام ..للإمام (الخميني)وأفكاره،ما رأيك في هذه المحاكمة؟

د.عطا الله مهاجراني: إنني لا أقبل بأن نعتبر السيد(نوري)شخصًا يعادي نظريات الإمام،ومباديء الثورة ونظام الجمهورية الإسلامية،إنما أعتبره شخصًا من داخل النظام والثورة وقام بحركة إصلاحية من الداخل،وطبعًا كانت حركة انتقادية،وطرح نفسه كذلك، ليس هناك اختلافاً بين السيد(نوري) وبين الذين ينتقدونه من ناحية المباديء.

إن السيد نوري يعتقد بأنه على أساس مباديء الإمام،إن هذه المباديء لا تسمح بأن نستفيد من العنف دفاعًا عن الثورة،وعن نظام الجمهورية الإسلامية،إن الاختلاف هو في الأساليب،إنه يؤمن-كما يؤمن معارضيه -بمباديء ونظريات الإمام،وإنني أتصور بأن محكمة السيد نوري سوف تكون أحد العلامات الواضحة،أو سوف تسجل علامة واضحة على استقرار نظامنا،واستقرار الديمقراطية، لكنه..

أحمد منصور: إذن،أنت تعتبر هذه المحاكمة هي شكلاً من أشكال الصراع بين الإصلاحيين،وبين المحافظين في إيران؟

د.عطا الله مهاجراني: يمكن أن نُعبر كذلك، لأن المحاكمة تطرح نظريتين بالنسبة للإمام وللثورة،ولنظام الجمهورية الإسلامية والعلاقات الخارجية،وهذا التعبير إنني أوافق معك..

أحمد منصور[مقاطعًا]: لكن كثير من المراقبين يرون أن هذه المحاكمة سوف تفجر كثيرًا من القضايا لا سيما ما يتعلق بالمذهب الاثنا عشري،خاصة قضية عصمة الأئمة؟

د.عطا الله مهاجراني: إنني لا أتصور أن هذه الرؤية صحيحة،إن ما يطرح حول عصمة أئمة الشيعة لا يتعلق بقضية ولاية الفقيه،لا يدعي أحد حتى الإمام الخميني الذي طرح نظرية ولاية الفقيه وأسسها،يقول بأن الولي الفقيه معصومًا،ولا يرتكب الخطأ،إن هذا يختلف مع قضية عصمة الأئمة.

تقييم نظرية ولاية الفقيه في إيران ومستقبلها

أحمد منصور: يعني كيف ترى مستقبل حكم ولاية الفقيه-الآن-في ظل الصراع القائم بين الإصلاحيين والمحافظين؟هل سيستمر هذا النظام على ما هو عليه أم ستدخل عليه بعض التعديلات؟ويعود السياسيين لممارسة السلطة فيما يعود الأئمة،أو الولاة إلى القيام بتعليم الدين بالنسبة للناس.

د.عطا الله مهاجراني: إنني أتصور بأن هناك تيارين-الإصلاحيين والمحافظين-يمكن المقارنة بين هذين التيارين،ونقول بأن الإصلاحيين يقولون بأن ولاية الفقيه يجب أن تكون ضمن إطار الدستور،وأن الولي الفقيه ملزم بالعمل ضمن الدستور،لكن المحافظين يستخدمون كلمة الولاية المطلقة،ويقولون بأن الولي الفقيه يستطيع أن يقرر خارج إطار الدستور،هذه هي نقطة الخلاف بين التيارين.

أحمد منصور: يعني أيضًا هل يمكن أن يحدث أو أن تحدث عملية تغيير،ويعود الولاة إلى ما كانوا عليه،سؤالي الأساسي هل يمكن أن يعود السياسيون للحكم في(إيران)أم سيبقى الولي الفقيه هو الحاكم بنص الدستور في الفترة القادمة؟

د.مهاجراني: الأمر ليس كما تطرحه،أنا لا أتصور إن الأمر كذلك،إنك تتذكر بأننا في الدستور كان قد طرح قضية ولاية الفقيه والمرجعية-في آن واحد-في العقد الأول من الثورة،لكنه بعد التصحيح للدستور انفصلت قضية المرجعية عن ولاية الفقيه،إننا كنا نطرح مجلس القيادة كإحتمال،وكان المجلس يتكون من عدة أشخاص ويتسلم مهام ولاية الفقيه،لكن هذا قد ألغي في التصحيح،لذلك إن قضية تصحيح الدستور واردة،لكنه لا يمكن أن ننفي قضية ولاية الفقيه من الناحية النظرية والعملية.

مصير حرية الصحافة في إيران

أحمد منصور: دكتور..دكتور أيضًا،في جانب آخر هناك محاكمات-الآن-وعملية إغلاق،6 صحف أُغلقت خلال عام ونصف،بما وصف من قبل المراقبين بأنه حجر على كل الأفكار التي تناقض أفكار المحافظين،هناك بعض الصحفيين على رأسهم شمس الواعظي رئيس تحرير صحيفة نشاط أيضًا الآن يستعد،أو هو تحت المحاكمة يمكن أن يتعرض للسجن،ما رأيك وأنت وزير الثقافة والإرشاد فيما يحدث للصحافة وللصحفيين في إيران الآن؟

د.عطا الله مهاجراني: إننا نبذل جميع جهودنا وبذلنا جهودنا،إننا نعتقد بأن حركة الصحافة حركة حيوية،حركة حية،ونحاول أن تستمر هذه الحركة، أنكم- تعلمون-وسائر المشاهدين يعلمون- بأن الصحف التي توقفت عن الصدور صدرت بمحلها عدة صحف أخرى،ولذلك لم تنطفيء هذه الشعلة،هناك العشرات من الصحف اليومية في طهران وفي بعض مراكز المحافظات.

ونستطيع أن نقول بأن هناك خمسة صحف يومية تصدر في مدينة كشيراز وهناك أصوات مختلفة تصل إلى الآذان عبر المطبوعات والصحف،لكن السلطة القضائية سلطة مستقلة،وحينما تقدم شكوى ضد أي من الصحف،وتصل هذه الشكوى إلى المحكمة،والمحكمة تعقد بحضور هيئة التحكيم،ثم يقر إيقاف صحيفة،إننا لا نستطيع أن نقوم بشيء في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي؛لأن السلطة القضائية سلطة مستقلة.

أحمد منصور: يعني هل تعتقدون-أيضًا-الآن مع تغيير رئيس سلطة القضاء الجديد أنه يمكن أن تقوم السلطات القضائية بمنح مزيد من الحريات للصحفيين وللصحافة في إيران في الفترة القادمة؟

د.عطا الله مهاجراني: الأمر كذلك، أنني متفائل بالنسبة لهذا الموضوع،لأن المواقف التي اتخذها رئيس السلطة القضائية السيد(آية الله الهاشمي الشاه رودي) بالنسبة للقضايا المختلفة كانت مواقف تبعث الأمل،وإن التغييرات التي حصلت في إدارة السلطة القضائية وفي المناصب الهامة كانت إيجابية،بالنسبة للمطبوعات وللصحافة إننا عقدنا جلسات مع المسؤولين في السلطة القضائية،وسوف نستمر في ذلك،وأأمل ألاَّ تكون هناك ضغوط على الصحافة في إيران.

إننا في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي حينما نرى بأن بعض الصحفيين يواجهون بعض الضغوط نساعدهم في ذلك،وساعدناهم من الناحية المالية، بالنسبة للسيد شمس الواعظي المشكلة هي أن القاضي في محكمة 14/10/1999م لا ينظر في القضايا الصحفية فقط،وإنما ينظر في القضايا الأخرى،ولذلك فإنه يقول أن الاتهام الوارد بالنسبة للسيد شمس الواعظي ليس اتهامًا صحفيًّا،بل إنه اتهامًا عامًّا،ونحن نبذل الجهود لإيجاد الوسائل لإطلاق سراحه من السجن المؤقت،وسوف يكون هناك تعاون مع السلطة القضائية لإطلاق سراحه،وليستمر في عمله.

أحمد منصور: دكتور،أيضًا معنى ذلك أن الصحافة في إيران تلعب بل أصبحت -الآن-تلعب دورًا رئيسيًّا كبيرًا في عملية التغيير التي تحدث؟

د.مهاجراني: إنني أعتقد بأن للصحافة دورًا مهمًّا،لكنه يبالغ أحياناً في دور المطبوعات والصحافة،إنني أقول بأنه في الأجواء السياسية والاجتماعية والثقافية،إن للصحافة دورًا هامًّا جدًّا وخاصة وأن هناك قضايا في تنظيم الأحزاب،وليست هناك تجربة كبيرة،وتنظيم قوي بالنسبة للأحزاب في الساحة السياسية لبلادنا؛ولذلك فإن للصحافة وللمطبوعات دورًا هامًّا جدًّا،ودورًا أساسيًّا.

أحمد منصور: اسمح لي أن آخذ بعض مداخلات المشاهدين الأخ مساعد مسلم من الدوحة مساعد تفضل.

مساعد مسلم: السلام عليكم.

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله.

مساعد مسلم: أخي الكريم،أولاً أشكرك على البرنامج،ويعني أرجو أن يتسع صدرك لمداخلاتي،أولاً:الأخوة في إيران كلهم يتقنون اللغة العربية إتقانًا جيدًا خاصة المسؤولين،ولا يتكلمونها مطلقًا،ألم يكن هذا عداء للغة القرآن،وهي دولة إسلامية؟

ثانيًا:اضطهاد أهل السنة وتجاهل-حتى-أعدادهم،فمسؤول إيراني-قبل فترة-قال:إن عدد السنة في إيران مليونين،ونحن نعلم-يقينًا-أنهم أكثر من ثلاثين مليونًا في إيران؟

أحمد منصور[مقاطعًا]: يعني نصف عدد السكان؟

مساعد مسلم: نعم،حوالي30 % من عدد السكان –يا أستاذ أحمد-،وهذه طبعًا إحصاءات من داخل إيران ونحن-كما تدري-جار لـ إيران أنا عراقي-طبعًا-فالمليونين هم 30 مليون أخي هي 30% من الشعب الإيراني.

ثانيًا..ثالثًا:أخي،الوقوف ضد الدول الإسلامية السنية والحركات الإسلامية مثل السودان وأفغانستان وحاولوا ألا تقوم دولة إسلامية سنية في(أفغانستان)وحتى ساعدوا الشيوعيين على توقف هذه الدولة رابعاً..

أحمد منصور[مقاطعًا]: طيب اسمح لي أن نسمع تعليق الوزير حتى نستطيع أن نلم الموضوع وندركه،أنت الآن طرحت أشياء كثيرةً حتى نتيح له المجال،سعادة الوزير لعلك فهمت ما ذكره الأخ مساعد مسلم وتفضل بالإجابة.

د.عطا الله مهاجراني: بالنسبة للموضوع الأول الذي طرحه الأخ مساعد مسلم حول اللغة العربية إنه في دستورنا اللغة العربية هي اللغة الثانية في بلدنا،وأقر ذلك،إن اللغة العربية تدرس في جميع المراحل التعليمية،في المرحلة المتوسطة والثانوية وفي الجامعات،إن اللغة الفارسية لها نسبة كبيرة وقرابة مع اللغة العربية،والكثير من المسؤولين في بلادنا يعرفون اللغة العربية ولكن بالنسبة للمحادثة،المحادثة تحتاج إلى ممارسة أكبر،وإن علينا أن نبذل جهودنا لأن نمارس هذه اللغة.

بالنسبة لعدد أخوتنا من أهل السنة فهذا الموضوع مطروح في جميع الدول،إن الأقليات يطرحون أنفسهم أكثر من اللازم،والأغلبية تحاول أن تقلل عدد هؤلاء،إنني أتصور بأن العدد الحقيقي هو بين هذين العددين..

أحمد منصور[مقاطعاً]: كم يعني يا دكتور؟بين 30 و2 مليون؟كم؟

د.عطا الله مهاجراني: إنني أتصور أنه ليس مليونين ولا 30% لا أدري الرقم أو الإحصاء الحقيقي.

أحمد منصور[مقاطعًا]: 15 مليونًا؟12 مليونًا؟

د.عطا الله مهاجراني: إنني لا أعلم،لا أستطيع أن أتنبأ،لكن أعرف بأنه أكثر من مليونين،وهذا ليس حقيقيًّا،وأيضًا30% ليس نسبة حقيقية.

أحمد منصور: أقل من 30%

أحمد منصور: محمد عبد الله من الإمارات،تفضل أخ محمد.

محمد عبد الله: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد عبد الله: لو سمحت،عندي نقاط أريد أن أسأل عنها الدكتور.

أحمد منصور: بإيجاز واختصار،تفضل.

محمد عبد الله: حاضر،أولاً أسأله وهو مثقف يعني ما تفسره لإختزال..

أحمد منصور[مقاطعًا]: ممكن أن تخفض صوت التليفزيون عندك يا أخ محمد؟تفضل.

محمد عبد الله: ما هو تفسيره لاختزال الشيعة،وخصوصًا يعني الموجود منهم الآن،وهو تيار مثقف في الدين ذاته،اختزلوه في موضوع مآسٍ..وغريبة يعني،وهم الخيال من الإمام الغائب وغيره،وهم أناس يتحدثون بالمنطق والعقل وكذا،عندما تقام المآثر مثلاً..

أحمد منصور[مقاطعًا]: بدون..بدون الدخول في تفصيلات،سؤالك مباشر ومختصر ومحدد،الآن أنت تسأل عن بعض الغيبيات الموجودة في المذهب الشيعي؟النقطة الثانية؟

محمد عبد الله: هذه واحدة،المسألة الثانية ما تمارسه إيران من تبشير في صفوف المسلمين السنة وقلاعهم الحصينة قديمًا..

أحمد منصور[مقاطعًا]: فين.. أين؟

محمد عبد الله: يعني في إفريقيا مثلاً هنالك ألف واحد أكثر من ألف واحد من جامعة الإمام الخميني يدرسون على أساس أن يتخرجوا دعاة في إفريقيا..

أحمد منصور[مقاطعًا]: لأن يا سيدي ..لأن جامعات السنة أغلقت أمامهم يا سيدي.

محمد عبد الله: لكن عملهم هذا يُشتم من رائحته يعني نوع من الأحادية في المذهب يعني؟

أحمد منصور: لماذا؟ اسمح لي هنا إسمح لي هنا، معظم الدول الإسلامية أغلقت أبوابها تجاه الأفارقة، وجنوب شرق آسيا فلم يجدوا إلا هذا الباب فذهبوا إليه.

محمد عبد الله: إذا كانت هذه الدول في حالة استغناء، وأهل السنة الحقيقيون بها لا يجدون فرصة لأن يدرس أبناؤهم، وأن يقوموا بنشر الإسلام، وحتى المذهب الموجود، فيجب أن تستغل إيران القرى، لا ينبغي أن تستغل هذا الوباء الاستغنائي، تقوم ببث الشيعة والتشيع، وهي بذلك تنشر مذهبًا جديدًا من مذاهب الحقد يعني،لأن..

أحمد منصور[مقاطعًا]: لا، أرجو..أرجو ألا تخرج عن نطاق احترام المذهب الشيعي، أنت-الآن-خرجت عن النطاق،أرجو أن تلتزم بالحوار الموضوعي، قل رأيك ما شئت(بلا حدود) دون تجريح، أنت الآن تجرح لا أسمح لك بالتجريح لا أسمح لك بالتجريح.

محمد عبد الله: أنا لا أجرح إنسانًا أبدًا نهائيًّا..

أحمد منصور[مقاطعًا]: أنت تقول مذهب الحقد يا سيدي،هل هناك تجريح بعد هذا؟! النقطة الثالثة، النقطة الثالثة؟

محمد عبد الله: أنا أقول أن هذا سيولد حقدًا أنا أقول أن هذا سيولد حقدًا من أهل السنة النقطة الثالثة، هي لغة الحوار التي يتحدث بها الأستاذ،فيا ليت أنها يعني تكون هذه اللغة حقيقية،وليست سوقية،أن تكون-فعلاً-وخصوصًا في موضوع جزر الإمارات يعني.

أحمد منصور: شكرًا لك ..... ميسم الواندي من ألمانيا .

ميسم الواندي: ألو،السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

ميسم الواندي: عفوًا-أخي-بس حبيت أثير نقطة،الحقيقة يعني أن في الأساس مع البرنامج،وعلى العموم مع قناة(الجزيرة)حول العراقيين المقيمين في إيران،يا أخي طوال السنين نحن متابعين البرنامج متابعون(الجزيرة)ما أثرتم هاي النقطة هاي المهمة في إيران؟..

أحمد منصور[مقاطعًا]: أثارها قل سؤالك.. قل سؤالك، المجال مفتوح لإثارتها.

ميسم الواندي: أخي أنا بدي أن أسأل الدكتور وزير الثقافة حول أوضاع العراقيين التي تزداد سوءً بعد سوء في إيران خصوصًا منذ استلام الرئيس خاتمي السلطة في إيران مع العلم بأن العراقيين المتواجدين في إيران يا أخي وقفوا مع السيد خاتمي في الانتخابات،وقفوا مع إيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية،حاربوا إخوانهم العراقيين،ومنهم من استشهد ومنهم من تأسر،ومنهم فقد عضوًا من أعضائه،والحقيقة يعني ما أعرف شغله؟

أحمد منصور: نسمع رأي سعادة الوزير،تفضل بالإجابة أولاً على أسئلة محمد عبد الله .

د.عطا الله مهاجراني: بالنسبة للموضوع الأول إن، علينا ألاَّ نتوقع بأن يكون هذا الحوار يتطرق إلى المباديء الدينية،والعقائدية للشيعة والتشيع، لأن هذه المواضيع تحتاج إلى فرص أكبر للإيضاح،بالنسبة للإمام الغائب،أو بالنسبة للمهداوية هذا موضوع لا يمكن أن يجاب عليه ضمن السؤال البسيط أو برنامج بسيط؛إنما يحتاج إلى تفاصيل كثيرة،لكنني أشير بأن موضوع الإمام المنتظر أو الإمام القائم لم يطرح-فقط-في كتب الشيعة،بل إن أحد كبار كتابنا كتب كتابًا ألف كتابًا بإسم منتخب الأثر وجمع جميع الأساليب،والأحاديث،والروايات المطروحة في كتب أهل السنة حول الإمام الغائب في الكتاب منتخب الأثر في لعلم الأثنا عشر.

أحمد منصور[مقاطعًا]: سعادة الوزير، اسمح لي في هذه النقطة، الإمام الغائب عند المذهب الشيعي يختلف اختلافًا جذريًّا عن المهدي المنتظر عند السنة،تفضل أكمل الإجابة حتى بس تكون الأمور ليس فيها خلط.

د.عطا الله مهاجراني: إن ما أريد أن أطرحه هو أن الإمام المنتظر أو الإمام الغائب لم يكن يختص بالشيعة فقط وأن علينا أن نطرحه في موضوع.

أحمد منصور[مقاطعًا]: لا،هو يختص بالشيعة، لأن السنة لديهم المهدي المنتظر وليس الإمام الغائب،هذه القضية تختلف عن هذه.

د.عطا الله مهاجراني: إنني أطرح نموذجًا كنموذج في كتاب(الفتوحات المكية )لـ(ابن العربي) مع شأنه الكبير،حينما يطرح أسماء الأئمة الاثنا عشر الذين يعتقد بهم الشيعة، ويطرح موضوع المهدي المنتظر والإمام الغائب، هذا أحد الإسناد التي يمكن أن نشير إليها عند أهل السنة،لكن يجب أن أكرر أنه ليس موضوع النقاش هنا هو موضوع القضايا العقائدية، لأننا يجب أن نأخذ جميع الأمور بنظر الاعتبار.

بالنسبة لتنبيهكم.. أشكركم على تنبيهكم،أن علينا نحن-الشيعة والسنة-أن نحترم الطرف الآخر،وأن نتحدث مع.. مع بعضنا بإحترام، لأن القرآن الكريم يخاطب أهل الكتاب- أي المسيحيين واليهود والنصارى-يخاطبهم ويقول: (تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ)فكيف يمكن أن يكون خلاف بيننا،إن علينا أن نعبد الله الواحد، وأن لا نفخر على بعضنا البعض.

إن على الشيعة والسنة -بجميع الفصائل والتيارات-أن يحترموا الطرف الآخر،خاصة أنكم تعلمون بأن دار التقليد في زمن الشيخ(محمود شلتوت)شيخ الأزهر اعترف بالمذهب الشيعي،وعلينا ألا نعود إلى الوراء وألا نثير هذه الأقوال.

إن ما طرحه الأخ حول وضع الإخوة العراقيين المسلمين في إيران إنني أتصور بأننا في فترة الحرب،وفي الوضع الحالي وفرنا ظروفًا ملائمة لأن يعيش هؤلاء الأخوة في بلدنا معيشة كريمة رغم مشاكلنا المختلفة.

إن إخوتنا العراقيين والأفغانيين وعددهم كبير جدًّا يعيشون في إيران وإننا نصرف نفقات كبيرة في كل سنة لتأمين احتياجات ضيوفنا من المهاجرين المتواجدين في إيران وإنني لا أتصور بأن هذه..هذه الأقوال صحيحة بأنه في فترة السيد خاتمي قد ساءت الأوضاع بالنسبة للعراقيين،إن الوضع كما في السابق، أنهم يعيشون بالمدن المختلفة في إيران، ويجب-طبعًا-أن نقبل بأن كل شخص لا يعيش في بلده،وفي وطنه لا يمكن أن توفر له جميع الظروف الملائمة.

أحمد منصور: محمد الجعيدي من السعودية تفضل يا سيدي.

محمد الجعيدي: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد الجعيدي: أبغي أسأل الدكتور عن حاجة واحدة-طال عمرك-الآن أبغي أعرف الفرق-بارك الله فيك-بين التقية والكذب..

أحمد منصور: بين

محمد الجعيدي: التقية والكذب

أحمد منصور[مقاطعًا]: نحن لسنا..

محمد الجعيدي[مقاطعًا]: اسمح لي بدقيقة معلش.

أحمد منصور[مقاطعًا]: طب خلاص .. خلاص،هو دا سؤالك أم

محمد الجعيدي: اسمح لي دقيقة.

أحمد منصور: هتشرح سؤالك يعني.

محمد الجعيدي: الشيعة أشاروا إلى التقية،أليس كذلك يا دكتور؟ طيب الآن الكذب هو الإخبار بخلاف الواقع،نعم..

أحمد منصور[مقاطعًا]: إحنا نترك المجال،أنت-الآن-سألت السؤال،بدون شرح،السؤال واضح جدًّا،نسمع الإجابة من الدكتور،تفضل يا دكتور.

د.عطا الله مهاجراني: إنني أتصور أن هذا البرنامج لا يجب أن يختص أو يتطرق إلى القضايا الدينية والعقائدية.

أحمد منصور: أنا معك،ولكنك وزير الثقافة،ولست مجرد أنك وزير الثقافة؛ولكنك مفكر وكاتب ومن المنظرين البارزين؛لذلك طالما أن السؤال قد طرح؛فأرجو أن تكون الإجابة كافية أيضًا،وبإيجاز واختصار.

د.عطا الله مهاجراني: إنني أقبل بذلك،ولكن بعض الأسئلة -تحتاج.. بعض الأسئلة تحتاج إلى إجابة قصيرة،و لكن بعض الأسئلة تحتاج إلى إجابات طويلة،ولا يمكننا أن نجيب بإجابات طويلة على هذه الأسئلة،يجب أن نطرح الخلفيات لهذه القضايا،تعرف أن القضايا كلامية.

أحمد منصور: نعطيه .. نعطيه المجال إذن في حوار آخر يتناول الجوانب العقائدية حتى .. حتى نتجاوز هذه النقطة طالما تحتاج إلي شرح طويل.

د.عطا الله مهاجراني: إنني أوافق على أن يكون هناك برنامج يتطرق حول القضايا الدينية،لكن على علماء الدين أن يتطرقوا إلى هذه القضايا،إنني-كوزير للثقافة-أتحدث،وينبغي على المشاهدين ألا يتوقعوا أن أتطرق إلى القضايا الدينية.

أحمد منصور: حسين الكعبي من الأهواج .

حسين الكعبي: ألو مرحباً.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

حسين الكعبي: تحية لك أخ منصور ولسيادة الوزير.

أحمد منصور: حياك الله حياك الله.

حسين الكعيبي :في البداية أحيي قناة(الجزيرة) على برامجها الطيبة والمفيدة،ولو تسمح لي سيد أحمد إلى مداخلة مختصرة،والآن سيدي الوزير أرجو أن يجيب بصراحة،يعلم السيد الوزير أن هناك شعب عربي أكثر من 3 مليون نسمة يعيش في إقليم الأهواج في جنوب إيران، حينها لا يتمتعوا بأبسط حقوقهم السياسية،والاقتصادية،وخاصة الثقافية،وحتى الآن تقدم الكثير من المثقفين بطلب إصدار جريدة عربية.

ولكن-حتى الآن، ومع كل الأسف-لم يسمح لهم بذلك،حين تنص المادة الخامسة عشر من الدستور الحق لكل الأهواج في إيران والتمتع بحقوقهم الثقافية، والدراسة بلغتهم،وإصدار الجرائد،والسياسة مثل حرية السياسة، وأضيف إلى ذلك أن الشعب العربي قام بدور هام وفعال لنصرة وإنجاح الثورة الإسلامية،ومع هذا الإقليم غني بثرواته النفطية وغيرها من المواد الأساسية،وفيه مصانع،و غيره ولكن هذا الشعب يعيش في فقر كبير،فالسؤال هو إلى متى يستمر الإضطهاد والحرمان على هذا الشعب؟ومتى يحصل على حقوقه المشرعة له في الدستور وشكرًا.

أحمد منصور: حسين ابق معنا لو سمحت، السيد الوزير قال أنكم تأخذون كافة حقوقكم، ولا يوجد أي اضطهاد بالنسبة للعرب الإيرانيين، أو أهل السنة الإيرانيين، وأنكم تتمتعون بكافة الحقوق التي نص عليها الدستور، أنت الآن تقول كلامًا مخالفًا عن هذا؟

حسين الكعبي: والله،لحد الآن إحنا تقدمنا بأكثر من مرة لإصدار جريدة باللغة العربية..

أحمد منصور[مقاطعًا]: تقدمت إلى وزارة الثقافة؟

حسين الكعبي: نعم، لوزارة الثقافة.

أحمد منصور: ابق .. ابق معنا لنسمع تعليق الوزير،سعادة الوزير تفضل.

د.عطا الله مهاجراني: بالنسبة للصحف باللغات المختلفة للقوميات المختلفة في بلدنا،بالنسبة لإخوتنا الناطقين باللغة العربية من الإيرانيين في جنوب إيران، وبالنسبة للأذارين من الأتراك،وبالنسبة للأكراد، إننا نعطي تراخيص لإصدار صحف بجميع هذه اللغات،إن قدم طلبٌ لترخيص أسبوعية باللغة العربية،لكنه أنا لا أتذكر أنه قد تم تقديم طلب بإصدار صحيفة يومية،إن هذا الأمر يعود إلى هيئة رقابة الصحافة التي تتشكل من خمسة أشخاص،وأنني ..أننا سوف نبادر إن تم هذا الطلب،لكنه ليس هناك أي منع، أو حظر بالنسبة لإصدار الصحف بجميع اللغات التي يتكلم بها القوميات المختلفة في إيران .

أحمد منصور: حسين .. حسين سمعت إجابة الوزير؟!

حسين الكعبي: والله نتمنى يكون كما قال السيد الوزير، يسمحوا لنا بإصدار جرائد باللغة العربية،وكذلك الدراسة بلغتنا،المادة الخامسة عشر من الدستور الإيراني تنص بأن كل قومية بإمكانها تقيم الدراسة باللغة .. بلغتها هي .

أحمد منصور: ربما هذا يتبع وزارة التعليم،وليس وزارة الثقافة.

حسين الكعبي: طبعًا طلبنا نحن طلب..نحن طلبنا أستاذ أحمد طلبنا من رئيس الجمهورية السيد محمد خاتمي ولم يجب علينا.

أحمد منصور: شكرًا أخ حسين لديك تعليق أخير-سعادة الوزير-على هذا؟!

د.عطا الله مهاجراني: أضيف نقطة،إننا نُصدر صحفًا عربية،هناك(الهلال العربي-الوفاق) وهناك-أيضًا-مجلات أخرى،وأيضًا الإذاعة والتليفزيون لها برامجها العربية،وأيضًا في محافظة كردستان التي يقطنها الإيرانيون العرب، هناك برامج تبث باللغة العربية من الإذاعة والتليفزيون،لست أدري ماذا يقول هذا الأخ؟ إن جميع القوميات بلغاتهم من العربي و الأكراد، والبلوشي، والآزاريين أي الأتراك، يمكن لهم ..لهم صحفهم،ولهم إذاعتهم،ولهم تليفزيونهم، لكن إذا كان الموضوع هو الصحيفة اليومية،أنا لست مطلعًا على طلب ترخيص لإصدار صحيفة يومية.

أحمد منصور: أبو المنتصر البلوشي من لندن تفضل يا سيدي.

أبو منتصر: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

أبو منتصر: أولاً أنا إيراني،وأشكر معالي الوزير لفكره ولصراحة لهجته،ولكن-مع الأسف-هنا في التليفزيون هو ليس صريحًا..

أحمد منصور[مقاطعًا]: يا سيدي، أنت-الآن-تكذِّب وزيرًا مسؤول على شاشة الجزيرة وهذا غير مسموح به.

أبو منتصر: إيش المشكلة يعني؟

أحمد منصور: المشكلة أنك تختلف معه،ولكن لا تكذبه-يا سيدي-هناك أدب للحوار أرجو أن تلتزم به.

أبو منتصر: أقول معالي الوزير ليس صريحًا، هذا ليس كذبًا.

أحمد منصور: يا سيدي، هل لديك سؤال طيب، لديك سؤال لنسمع منه الإجابة.

أبو منتصر: نعم السؤال هو الأقليات القومية والدينية في إيران مضطهدة، أنا من طلاب أهل السنة في إيران أهل السنة في إيران يشكلون ثلث سكان إيران ليس لهم أي مشاركة في الحكم، لا يسمح لهم ببناء مسجد واحد في جميع المدن الإيرانية،بل بناء مقبرة،نحن قدمنا طلبًا في بداية الثورة، والخميني وافق وبعد ذلك منعوه،ثالثًا حتى تأسيس الجمعية الخيرية هو حكم، وهو جريدة ممنوعة،ومعالي الوزير يعلم ذلك جيدًا،كما أن الأكراد والبلوشي والترك..السنة في إيران لا يسمح لهم بإصدار جريدة واحدة ولا صحيفة واحدة،أين التليفزيون بلغاتهم؟أين الجريدة بلغاتهم؟..

أحمد منصور[مقاطعًا]: يا سيدي،نحن لسنا في مجال خطابة،نسمع الإجابة من سعادة الوزير،تفضل يا سعادة الوزير.

د.عطا الله مهاجراني: المواضيع التي طرحت من قبله، إنني أقدره على عواطفه ومشاعره، بأنه تحدث بمشاعره الحارة،لكن الموضوع ليس كذلك،إن هناك صحفًا تصدر باللغة البلوشية، هناك مساجد لأهل السنة في المناطق المختلفة،إنني صليت في المسجد الكبير لأهل السنة الذي تقام فيه صلاة الجمعة،وخطبت هناك،واستمع إليَّ الآلاف من أهل السنة.

هناك نشرة يصدرها الأخوة أهل السنة إننا وافقنا،وأصدرنا ترخيصًا لإصدار نشرة أهل السنة مؤخرًا،وإنني أتصور بأن الأخ البلوشي الذي أشار أنه من أهل السنة، وأنه من الطلاب الإيرانيين أتصور أنه ليس في إيران من سنين، وليس لديه أخبار دقيقة،إن هناك أشياء مستجدة كثيرة في إيران.

أحمد منصور: سعادة الوزير هناك مشاهد يتحدث الفارسية من السويد فيوجه لك السؤال بالفارسية،ونسمع الترجمة من المترجم محمد جاسي من السويد تفضل بسؤالك إلى سعادة الوزير.

محمد جاسي: آلو.

أحمد منصور: تفضل يا سيدي،أنت على الهواء.

محمد جاسي: السلام عليكم محمد جاسي من السويد وأريد أن أخاطب السيد الوزير.

أحمد منصور: تفضل.

محمد جاسي: بالنسبة للأكراد أنهم شاركوا في النضال ضد شاه إيران وقدموا الشهداء في المدن المختلفة،والإمام الخميني حينما كان في باريس قال أنه بعد عودته إلى إيران سوف يحق الحقوق لجميع الأقليات،لكن الأكراد لم يحصلوا على حقوقهم،بل إنهم اتهموا بالكفر،وصدر حكم الجهاد ضدهم،ومنذ عشرين سنة ونحن في المهجر،وقتل البعض من قادتنا مثل دكتور كاتنلو وعبد الرحمن شاركندي إننا نطلب من السيد الوزير أن يتحدث عن الأكراد، و نطلب من السيد خاتمي الذي يطرح موضوع حوار الحضارات نطلب منه أن يعطي الحرية أكثر مما عليه الآن بالنسبة للأكراد.

أحمد منصور: شكرًا لك محمد نسمع الإجابة من سعادة الوزير،تفضل سعادة الوزير.

د.عطا الله مهاجراني: أشكر السيد محمد جاسي الذي طرح مواضيع حول إخواننا الأكراد، لكنه أشار في حديثه بأنه ليس في إيران منذ عشرين سنة،إنني أتصور بأن ابتعاده عن إيران لمدة عقدين من الزمن أدى إلى أن تكون معلوماته خاطئة بالنسبة لـ كردستان ولإخواننا الأكراد، إننا نستطيع أن نقول أن معيشتهم وحياتهم في كردستان قد تحولت تحولاً جذريًّا بعد انتصار الثورة،وأن الكثير من التمويلات قد تمت في هذه المنطقة في مجال المياه،والزراعة،والسدود،والبني التحتية،ولم يكن يتم ذلك من قبل ذلك.

إن رئيس الجمهورية السيد(خاتمي)أشار مرارًا إلى أن الأكراد هم من المواطنين الذين لهم تاريخ إيراني طويل،بل أن إيرانيتهم أكثر من سائر الإيرانيين،لأنهم من الإيرانيين الأصيلين،وإننا بذلنا الجهود ليكون الوزراء في محافظة كردستان أن يختاروا من أهل المنطقة ومن المحافظة ومن الأكراد.

وطبعًا أستطيع أن أضيف أن العقد الأول من الثورة عشناه في زمن الحرب والمشاكل في هذه المنطقة،وكما تعلمون ويعلم السيد جاسي أنه كان هناك بعض المواطنين الأكراد أساءوا إلى بلدهم إيران وإلى منطقتهم،وتعاونوا مع الأعداء،ويجب أن نفصل بين هؤلاء،وبين الشعب الكردي خاصة الإساءة التي تمت في فترة الحرب،إن الشعب الكردي في منطقة غرب إيران يعيش حياة آمنة جدًا،وإن هذه المنطقة-الآن-منطقة آمنة،وتشهد تطورًا صناعيًّا وزراعيًّا،وإنني أتصور بأن لهذه المنطقة مستقبلاً زاهرًا جدًّا.

أحمد منصور: شكرًا سعادة الوزير أم سامي من السعودية .

أم سامي: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

أم سامي: في الحقيقة هذه هي المشاركة في برنامج التليفزيون،بس طبعًا اللقاءات التي يعدها التليفزيون مع الأخوة الشيعة أحبه جدًّا،وبصفتي من أهل المملكة فأنا أحتك ببعض الشيعة،وأرى تناقضًا بين وجهة نظر الشيعة تجاهنا إحنا،وبين وجهة نظرنا تجاههم، يعني لاحظت من المكالمات إليك تهاجمهم،وما في بيننا وبينهم أي حوار،ودائمًا نتهمهم بالكفر،ونتهمهم اتهامات كثيرة..

أحمد منصور[مقاطعًا]: يعني أنت تنادين بأن يكون هناك حوار بين السنة وبين الشيعة،ومحاولة للتقريب،وهناك أيضا لجان أو جمعيات للتقريب بين السنة وبين الشيعة؟

أم سامي: أنا لا أريد تقريبًا؛لأني أرى أن مذهب الشيعة مذهب إسلامي،فالتقريب إيش قيمته؟ لكن فيه شيء اللي أحب أؤكد عليه،بالنسبة لردود الوزير كانت منطقية جدًّا،وبالذات رده على المسجد،أنا أقول ما دمت تصرف فلماذا لا نبني مسجدًا للسنة في(طهران)؟ يعني أنا لقيت رد.

أحمد منصور: طيب خلاص طالما أنت اقتنعت بالرد فهذا شيء جميل وكويس.

أم سامي: لا ليست مسألة اقتنعت،أنا أقتنع لأجل..

أحمد منصور[مقاطعًا]: نحن يا أم سامي نقوم بإدارة حوار بشكل مهني وموضوعي واخذة بال حضرتك ،نحن نناقش الوزير،ونطرح عليه كل التساؤلات،ونترك له حرية الإجابة حتى يقتنع المشاهد بهذا الرأي أو ذاك،هذا يعود إلى كل مشاهد،أشكرك على مداخلتك،د.(عمر عبد الله)من الإمارات دكتور عمر تفضل.

د.عمر عبد الله: ألو،عندي نقطة،أخ أحمد بدي أضيف نقطة،حقيقة لما أنا سافرت إلى إيران على مناطق السنة رأيت أن هناك مساجد وكل شيء، الإخوان في إيران يراعون السنة، والشيعة، لا توجد مشاكل حتى الآن، نزلت طهران أنا رحت المسجد هناك،وصليت في مسجد الأحشياء يعني ما في هناك اختلاف ما بين سنة وشيعة هناك، الذي يقول هناك اختلاف بين السنة وبين الشيعة يعني كلامه يكون كذبًا..

أحمد منصور[مقاطعًا]: شكرًا لك.

د.عمر عبد الله: لأني رحت بنفسي،وشوفت هناك أنه لا يوجد اختلاف بين شيعة وسنة،كلهم يعيشون بسلام،ولا فيه مشاكل.

أحمد منصور: شكرًا لك دكتور، الآن الحديث عن الانتخابات البرلمانية في فبراير القادم يحتل حيزًا كبيرًا في النقاشات،ما تصورك لما سوف تسفر عنه هذه الانتخابات؟

د.عطا الله مهاجراني: قبل الدخول لموضوع الانتخابات أرى من الضروري أن أشكر الأخت العزيزة أم سامي وأيضًا الأخ العزيز الدكتور عمر عبد الله على التفاتتيهما، ودقتهما في الحديث، بالنسبة للانتخابات أشرت في بداية حديثي بأنني أتوقع بأنه مع الأخذ في الاعتبار تجربتنا في الانتخابات الرئاسية، وأيضًا مع الأخذ في الاعتبار تجربتنا في انتخابات المجالس البلدية والقروية والتي كانت من المكتسبات المهمة لفترة رئاسة السيد خاتمي حيث أقيمت هذه الانتخابات في جميع المدن والقرى، وتأسست اللجان والمجالس البلدية والقروية.

وإنني أتصور،وأتوقع بأننا سوف نحافظ على نفس النسبة،وسوف تكون أغلبية مقاعد البرلمان للاصلاحيين تحت لواء جبهة سامي بن خردان ..

أحمد منصور(مقاطعًا): لكن حدث هناك دكتور ..اليوم حدث انشقاق-يعتبر إنشقاق كبير-يهدد جبهة الإصلاحيين،حينما أعلن أنصار الرئيس(خاتمي)أنهم لن يؤيدوا الرئيس السابق(رافسنجاني)في الانتخابات القادمة،أما تعتقد أن هذا الانقسام يمكن أن يؤثر على جبهة الإصلاحيين بشكل كبير؟

د.عطا الله مهاجراني: إنني لا أعتبره انشقاقًا كبيرًا كما عبرت عنه،لكن هناك اختلافًا في وجهة النظر،وأتصور بأن هذا الاختلاف ليس اختلافًا جديًّا،ولن يؤدى إلى عدم الائتلاف،أنه في طهران كنموذج إننا نحتاج إلى ثلاثين مندوبًا في المجلس،ربما تكون بعض الفصائل لا ترشح السيد هاشمي رفسنجاني في لائحتها،والبعض الآخر يرشحه،لكن ائتلاف الإصلاحيين سوف يضم أكثر من 25 اسمًا مشتركًا،وسوف تكون هناك بعض الأسماء المختلفة،فالنسبة ضئيلة،وهذا لا يعني بأنه انشقاقًا كبيرًا.

وإنني أتوقع بأن الانتخابات النيابية سوف تكون كانتخابات المجالس البلدية والقروية،سوف نعتمد على نسبة وحدة النظر أكثر من 80% أو 90% بين فصائل الإصلاحيين..

أحمد منصور[مقاطعًا]: المداخلة الأخيرة من يعسوب الأحنف من الولايات المتحدة تفضل يا سيد يعسوب.

يعسوب الأحنف: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

يعسوب الأحنف: جزيل الشكر إلى البرنامج،وإلى مقدمه الدكتور أحمد منصور.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي،شكرًا لك.

يعسوب الأحنف: وتحية إلى ضيف البرنامج، الحقيقة اسمحوا لي بهذه المداخلة السريعة،وأكون ممتنًّا لكم.

أحمد منصور: سريعة جدًّا،تفضل.

يعسوب الأحنف: إذا عدنا إلى ضيف البرنامج أكد أكثر من مرة على وصية الإمام الخميني ومداخلتي عنوانها وصية الإمام الخميني إلى أين؟ إذا عدنا للوصية بخصوص قضية اللاجئين..

أحمد منصور(مقاطعًا): يا أخ يعسوب لم يعد لدي وقت سوى أن تطرح سؤالك في ثلاثين ثانية فقط.

يعسوب الأحنف: نعم،حيث أكد في وصيته الاهتمام باللاجئين العراقيين،ولكنهم يتعرضون كل يوم للإساءة المتعمدة إليهم حيث تسلم مجموعة كبيرة يوميًّا إلى النظام العراقي،وناهيك عن مصيرهم،ولا أدري هل تتم هذه الأفعال تحت الدوافع القومية،ويجب ألا ننسى دعوات وسائل الإعلام الإيرانية بالأمس..

مستقبل إيران في ظل الوضع الراهن

أحمد منصور[مقاطعًا]: شكرًا لك،أعتقد أن سعادة الوزير أجاب على هذا السؤال من مشاهد من قبل،السؤال الأخير-سعادة الوزير-ما هو مستقبل(إيران)في ظل الوضع الراهن؟ الانفتاح أم الانغلاق؟

الإصلاحيون أم المحافظون؟في 30 ثانية فقط لو سمحت.

د.عطا الله مهاجراني: إنني أتصور بأن مجموعة الظروف التي تحيطنا تدل-حقيقة-على أن الإصلاحيين خاصة بعد فترة رئاسة جمهورية،وبعد فترة الانتخابات النيابية سوف يتقدمون ويتفوقون،إن الأجواء في بلدنا من الناحية الثقافية سوف تتطور نحو التكثر والتعددية السياسية.

أحمد منصور: شكرًا جزيلاً سعادة الوزير على هذه المقابلة وعلى ما تفضلت به،كما أشكركم-مشاهدينا الكرام-على حسن متابعتكم،وأشكر المترجم باسم شريعة رمضان.

نأمل في الأسبوع القادم أن نتمكن من تقديم حلقتنا من العاصمة التركية أنقرة التي كنا وعدناكم بها في الأسبوع الماضي،والتي حالت إمكانية الأقمار الصناعية بسبب زيارة كلينتون وقمة الأمن والتعاون الأوروبي دون تمامها، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج،وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة