حماس والتهدئة بين الرفض والقبول   
الاثنين 1429/7/5 هـ - الموافق 7/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)

- التزام الفصائل بالتهدئة ونقاط التحفظ عليها
- فرص استمرار التهدئة في ظل التجاوزات
- انعكاسات التهدئة على المصالحة الوطنية
- الجدل حول الانتخابات التشريعية والرئاسية

 سامي حداد
أحمد يوسف
 جمال نزال
نافذ عزام
سامي حداد
: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، نحن على الهواء مباشرة من لندن في برنامج أكثر من رأي. ترى إلى متى ستصمد التهدئة التي توصلت إليها إسرائيل مع حركة حماس بوساطة مصرية؟ وإذا كان من شروط التهدئة وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على البلدات الإسرائيلية مقابل رفع الحصار وفتح المعابر فهل فتحت حماس على نفسها أبوابا أخرى من قبل فصائل فلسطينية تعتبر التهدئة مجزأة لأنها لا تشمل الضفة الغربية؟ وإلا كيف نفسر ما قالته حركة الجهاد الإسلامي بأن التهدئة في حالة موت سريري بعد إطلاقها صواريخ قبل أن يجف حبر الاتفاق ردا على إقبال إسرائيل بقتل أحد ناشطي حركة الجهاد في الضفة الغربية؟ وتزامن ذلك مع إطلاق كتائب الأقصى صواريخ على إسرائيل فهل هناك أيدي خفية تعبث بالمصلحة الوطنية كما يقول قادة حماس الذين هددوا بملاحقة من يخرق التهدئة؟ هل أخذ القائمون على الأمر في غزة الآن دور السلطة الفلسطينية التي كانت تعتبر الصواريخ عبثية وتضر بالمصلحة الوطنية العليا؟ وأخيرا ما هي انعكاسات التهدئة على المصالحة بين غزة ورام الله، هل سيبقى الوطن المقسم جغرافيا مقسما فصائليا؟ مشاهدينا الكرام نستضيف في حلقة اليوم عندنا في لندن الدكتور جمال نزال المتحدث الإعلامي في حركة فتح، ومن مدينة غزة معنا الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، ومن غزة أيضا نستضيف الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أهلا بالضيوف الكرام.

التزام الفصائل بالتهدئة ونقاط التحفظ عليها

سامي حداد: ولو بدأنا من غزة دكتور أحمد يوسف، قبل يومين قال السيد إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة حان موعد غياب الحصار الإسرائيلي إلى الأبد مشددا على ضرورة تثبيت التهدئة مع إسرائيل، حماية كما قال التوافق الوطني، يعني هل أنتم متأكدون أن جميع الفصائل الفلسطينية ستلتزم بالتهدئة؟ ما الجديد؟

أحمد يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، بالتأكيد ربما هذه التهدئة لأن الفصائل كلها أعطت كلمتها للأخوة في مصر بحكم هم طرف الوساطة وبالتالي هم الضامن لاستمرارية هذه التهدئة أو فشلها يعني، نحن قلنا إن هذه التهدئة هي عبارة عن استراحة محارب، نحن لن نقول لأحد كفوا أيديكم قلنا خلي السلاح صاحي، هناك مجموعة أزمات أهمها قضية الحصار الضارب أطنابه على قطاع غزة نحن بحاجة لتفكيك هذه الملفات والأخوة في مصر والمجتمع الدولي أنا على علم واطلاع أن كثير من الأطراف الدولية خاطبتنا بشكل رسمي أو غير رسمي يعني على ضرورة إعطاء فرصة للتهدئة حتى لا تبقي إسرائيل الذرائع لعمليات الاجتياحات والاستهداف المتواصل وأيضا دفع الأوروبيين والمجتمع الدولي للاستمرار على موضوع الحصار يعني فنحن أعطينا هذه التهدئة استجابة لرغبات عربية ولضرورات الحاجة أيضا، نحن قلنا هذه التهدئة هي ضرورة  الحاجة أو المصلحة الوطنية الفلسطينية وتحقق عليها الإجماع نحن قلنا لن تضمن حماس هذه التهدئة، هذه التهدئة مصر عليها أن تتواصل مع كافة الأطراف التي وقعت على قضية هذه التهدئة وتراضت عليها هي المعنية بقضية المتابعة إذا كانت هناك أي خروقات..

سامي حداد (مقاطعا): كلام جميل طيب..

أحمد يوسف (متابعا): نحن في الساحة الفلسطينية نلتقي وننسق ونضمن أنه لن تكون هناك تجاوزات خارج إطار الإجماع الوطني الفلسطيني.

سامي حداد: دكتور أحمد، قلت إن الفصائل وافقت على التهدئة يجب على مصر أن تقوم بدور الوسيط في حال قيام بعض الفصائل أو الأطراف بخرق التهدئة، ولكن يعني كيف ترد على السيد جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الذي اعتبر التهدئة سياسة خاطئة لأنها تطلق يد إسرائيل في الضفة الغربية؟ وقال وهذا المهم ردا على ما قلت إنه يعني الجماعة كلهم وافقوا ومصر يعني هي التي تنسق قالوا إن حماس أبرمت الاتفاق منفردة عبر مصر وتريد تسويقه إلى باقي الفصائل، بعبارة أخرى لا يوجد اجماع فصائلي والدليل على ذلك إطلاق الصواريخ يا سيدي.

أحمد يوسف: هذا كلام غير دقيق من الأخ جميل مجدلاوي، أنا أعتقد أن الجبهة الشعبية كانت حاضرة في القاهرة ومندوبها كان موجودا وأنصت واستمع للواء عمر سليمان وبالتالي هم أعطوا كلمتهم كلهم إلى مصر كل الفصائل المنضوية تحت منظمة التحرير، صحيح أن لدى البعض تحفظات على بعض البنود وهذا حق للجميع يعني نحن لم نطالب يعني حماس أيضا كان لها تحفظات على هذا الاتفاق وناقشت وحاورت وجادلت الأخوة في مصر حول هذا الاتفاق بهذا الشكل الذي قدم لنا، لم يكن موطن اجماع أو وفاق وطني فلسطيني ولكن نحن في النهاية تراضينا أن هذا اتفاق الحد الأدنى والذي يمكن أن يحقق الإجماع الوطني الفلسطيني ومن حق كل فصيل أن يكون له تحفظاته على البنود لكن الجميع أعطوا كلمتهم أنهم سيلتزمون بهذا الاتفاق وسيحافظون عليه وهذا اللي نحن قلناه قلنا إن هذا إجماع وطني ومصلحة وطنية فلسطينية عليا وعلى هذا الأساس تحدثنا يعني.

سامي حداد: هذا بالنسبة للشعبية، ولكن ماذا عن حركة الجهاد الإسلامي؟ سنسمع من ضيفنا السيد نافذ عزام، يعني الجهاد الإسلامي تعتبر التهدئة جزئية لأنها لا تشمل الضفة الغربية وتقول إن من حقها الرد على أي عدوان إسرائيلي، ألا تعتقد يا دكتور بأنكم فتحتم على أنفسكم صندوق باندورا الإغريقي فتحتم عش دبابير من قبل بعض الفصائل بسبب هذه التهدئة التي تشمل فقط غزة وليس الضفة الغربية؟ دكتور أحمد.

التهدئة كانت استجابة لمحاولات من أطراف عربية لأن الكل دائما يحاول أن يتهم حماس بأنها خارج إطار ما يسمى الواقعية السياسية ولا تبدي أي شيء من المرونة

أحمد يوسف
: آه السؤال لي؟ عفوا، أنا أقول إن هذه التهدئة كما قلت يعني كانت استجابة لأكثر محاولات من أطراف عربية كان الكل دائما يحاول أن يتهم حماس أنها خارج إطار ما يسمى بالواقعية السياسية وليست تبدي أي شيء من المرونة، نحن تعاطينا مع هذه القضية باعتبار أنها مصلحة وطنية عليا وناقشنا الفصائل وجرت حوارات موسعة مع الجميع يعني حتى توصلنا إلى أن هذه القضية تستوجب حالة الحصار والسعي من باب سد باب الذارئع وعدم إعطاء إسرائيل فرصة تكرار عمليات القتل والاجتياح، وأيضا كنا متخوفين أيضا من قضية تجاهل الضفة الغربية وعدم ادراجها في إطار هذا الاتفاق ولكن كما قلت تشاورنا مع الجميع وتوصلنا إلى ما توصلنا إليه أو مصر توصلت مع الجميع إلى ما توصلت إليه وارتضى الجميع أن يوقع على هذا الاتفاق أو يعني كان اتفاق ما يسمى جنتلمان يعني agreement  وارتضى الجميع بها ومصر هي المعنية لأن نحن في الآخر هذه مسألة إدارة صراع يعني نحن نعلم أن هذه قضية التهدئة ليست هي نهاية المطاف وليست هي هدنة في سياق ما يسمى بالحل السياسي، هي عبارة عن تهدئة لمحاولة إعطاء الجميع فرصة لالتقاط الأنفاس وقلنا للجميع يعني بإمكان الكل الوطني أن يمارس حقه في المقاومة وأن المقاومة ممكن أن ترتقي بإمكانياتها وتكتيكاتها وتطور قدراتها..

سامي حداد (مقاطعا): لا يا دكتور حق المقاومة يعني وضعتم على الحدود يعني عناصر من حركة حماس لمراقبة أي شخص يحاول أن يخرق الهدنة وهددتم، أيمن طه الناطق باسم حماس هدد الحركات خاصة الجهاد الإسلامي بأن أي خرق للتهدئة سيؤدي إلى قمع أي شخص كما حدث مع محمد أبو عرمانة أحد الناطقين باسم شهداء الأقصى اعتقلتموه بعدين طلعتوه يعني أنتم عاوزين التهدئة..

أحمد يوسف (مقاطعا): يا أخ سامي هذه التهدئة أعطت الفصائل كلها كلمتها أن تلتزم فيها ونحن قلنا سننسق فيما بينها، هناك ناس زي ما قلت لك الآن تجار السوق السوداء أصبح لهم فصائل تمارس نوعا من المقاومة بهدف إبقاء المعابر مغلقة، نحن شعب يحتضر بسبب هذا الحصار ثبتنا وصمدنا وعبرنا عن إرادتنا الفلسطينية العالية وكنا دائما نحن مع المقاومة وستبقى المقاومة، نحن لم نعطل عملا عسكريا جادا ولكن هذا ما يجري الآن هو عبارة عن تفاهم فلسطيني فلسطيني توافق الجميع عليه ويجب احترامه، نحن الحكومة  أعطينا كلمتنا للأطراف الدولية والعربية أن هذا الاتفاق هو اتفاق يلتزم الطرفين فيه إذاً أدى هناك من خلال ما يسمى الإجماع الوطني ليمارس شيء من فعل المقاومة نحن سنتحقق من هذا لأننا اكتشفنا أن هناك ناس مأجورون لهم مصالح في محاولة تخريب هذه التهدئة وإبقاء المعابر مغلقة نحن لم نقل إنه نريد أن نوقف المقاومة نقول نحن أبقوا الأصابع على الزناد ونحن نجهز أنفسنا لأي معارك قادمة مع هذا الاحتلال.

سامي حداد: ok  سمعت يادكتور نافذ عزام في غزة ما قاله الدكتور أحمد يعني هناك إجماع وطني على التهدئة يعني هل توافق على ذلك في ظل تصريحاتك أنت بأنكم لم توقعوا على الاتفاق في القاهرة بل أعطيتم موافقة لفظية فقط والدليل على ذلك ما قمتم به بعد التهدئة بعد مقتل أحد عناصركم في الضفة الغربية بإطلاق صواريخ على إسرائيل؟

نافذ عزام: بسم الله الرحمن الرحيم، بالتأكيد نحن لم نوقع اتفاقا على الإطلاق نحن منذ اللحظة الأولى التي تم تداول بنود التهدئة فيها عبرنا عن موقفنا المتحفظ على نقاط عديدة واردة في اتفاق التهدئة وشرحنا هذا الأمر في غير مناسبة لكن نحن قلنا تقديرا للظرف العام وحرصا على الموقف الفلسطيني الداخلي حتى لا نزيد إرباك هذا الموقف وسعيا من أجل التشبث بفرصة أمل ولو ضئيلة في كسر هذا الحصار وتخفيف معاناة شعبنا قلنا إننا لن نكون عقبة في طريق التهدئة لن نكون سببا في انهيارها لكن نحن غير مقتنعين بالتهدئة ولنا تحفظات على بعض البنود الواردة فيها، لم نوقع على أي اتفاق..

سامي حداد (مقاطعا): أستاذ عزام لديكم تحفظات ما هي هذه التحفظات؟

نافذ عزام: هناك تحفظان رئيسيان الأول يتعلق بالفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية هذه مشكلة كبيرة بالنسبة إلينا في الجهاد الإسلامي وبالنسبة لكل فصائل الشعب القلسطيني مشكلة كبيرة أن تكون هناك تهدئة في غزة وأن تطلق يد إسرائيل في الضفة الغربية والأمر كان على المحك بعد التهدئة بأربعة أيام تقريبا أو خمسة أيام عندما قتل جيش الاحتلال وبدم بارد اثنين من الفلسطينيين واحد منهما من كوادر سرايا القدس كوادر الجهاد الإسلامي جيش الاحتلال قتلهما بدم بارد وفي غرفة نومهما في السكن الجامعي، هذه مشكلة الفصل بين غزة والضفة الغربية مشكلة كبيرة. إضافة للنقطة الأخرى بخصوص معبر رفح، معبر رفح من المفاصل الحيوية لنجاح أية تهدئة أو فشلها للأسف في اتفاق التهدئة الحالي لا يوجد وضوح حول معبر رفح لا توجد مواعيد محددة لإعادة تشغيله لا يوجد اتفاق حول الآلية التي سيتم تشغيله بها لذلك هذان التحفظان الرئيسيان لنا على التهدئة ورغم ذلك قلنا تقديرا للظرف العام وحرصا على الموقف الفلسطيني الداخلي وسعيا من أجل تخفيف معاناة شعبنا وحتى لا نتهم بأننا السبب في عدم رفع الحصار أو بأننا ضيعنا فرصة بتخفيف معاناة شعبنا قلنا إننا لن نكون عقبة أبدا في وجه التهدئة.

سامي حداد: إذاً من هذا المنطلق يا شيخ نافذ عزام أنت توافق السيد خالد البطش أحد قياديي الجهاد الإسلامي الذي قال التهدئة تمر في مرحلة الموت السريري الدليل على ذلك إطلاق الصواريخ بعد التهدئة بأيام بالإضافة إلى ذلك يعني قال أيضا جرائم إسرائيل لا تحتمل الانتظار أو حتى التنسيق مع حماس واجب الرد عليها مباشرة، يعني تريدون التصرف وحدكم وأخذ القانون بيدكم رغم هذا الاتفاق يعني تحرجون حماس في هذه القضية؟

لا يمكن أن نسعى لإحراج حماس ونحن حريصون على علاقة متميزة معها وعلى علاقة جيدة بكل فصائل العمل الوطني والإسلامي

نافذ عزام
: لا يمكن على الإطلاق أن نسعى لإحراج حماس ونحن حريصون على علاقة متميزة بيننا وبين الأخوة في حماس، حريصون على علاقة جيدة بكل فصائل العمل الوطني والإسلامي حتى بعض الصواريخ التي أطلقتها حركة الجهاد الإسلامي ردا على جريمة إسرائيل في نابلس نحن جلسنا مع الأخوة في حماس وكانت هناك روح إيجابية تماما كان هناك تفهم من قبل الأخوة في حماس لموقفنا وأكدوا أنهم لن يكونوا أبدا قيدا على المقاومة ولا يمكن على الإطلاق أن يفكروا باعتقال مقاوم، هذا الكلام أكده لنا الأخوة في حماس في لقاء منذ أيام فقط، أظن الأخوة في حماس..

سامي حداد (مقاطعا):ok  اسمعني الشيخ عزام رجاء يعني أيمن طه الناطق باسم حماس هددكم الجهاد الإسلامي بأن أي خرق للتهدئة سيؤدي إلى قمع الجهاد الإسلامي كما حدث مع قصي محمد أبو عرمانة أحد الناطقين باسم شهداء الأقصى وأنتم غير راضين عن ذلك هذا، كان يوم الخميس هذا الكلام؟

نافذ عزام: الخميس أمس؟

سامي حداد: نعم.

نافذ عزام: لم نسمع هذه التصريحات الحقيقة ونحن لا نظن أن الأخوة في حماس يمكن أن يوافقوا على مثل هذه التصريحات، قبل أيام نشرت..

سامي حداد(مقاطعا): هذا حسب إذاعة فلسطين قاله عناصر من حماس ولم يريدوا الإفصاح عن أسمائهم. على أية حال سأعود إليك يا شيخ..

نافذ عزام (مقاطعا): نحن لم نسمع هذا الكلام، الأخوة في حماس يؤكدون لنا موقفا مغايرا تماما، نحن لم نسمع هذه التصريحات ولا أظن أنها قيلت لأن الأخوة في حماس يؤكدون لنا في اللقاءات التي تتم بيننا وبينهم وفي الاتصالات التي تجري ولا زالت مستمرة يؤكدون موقفا مغايرا تماما لهذه التصريحات.

سامي حداد: إذاً يا سيدي التهدئة والسيد إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقال في غزة يقول إن الحصار يجب أن يزول انتهت شمس أو ظلال الحصار وإغلاق المعابر ويجب يعني وجود التهدئة الشيخ الدكتور محمود الزهار يهدد باعتقال وأخذ سلاح كل من يخرق التهدئة ويعني يقال شيء وكيف يمكن أن تبلع إسرائيل ومصر هذا الكلام شو رأيك بهذا الكلام يا دكتور جمال؟

جمال نزال: يعني كحركة كبيرة عمرنا من سنة 1965 لازم نقرر من البداية هل بدنا العنب ولا بدنا نقاتل الناطور؟ نحن نشترك مع ما تفضل به الأخ نافذ عزام في تحفظات الجهاد الإسلامي اللي هي تحفظات حركة فتح على التهدئة إنها لا تشمل المعابر لا تشمل الأسرى لا تشمل الضفة الغربية ولم يتم التنسيق بشأنها مع الفصائل الفلسطينية لكن كموقف منظمة التحرير الرئاسة الفلسطينية حركة فتح يقبلون التهدئة ويحترمونها، الرئيس الفلسطيني بذل مجهودا من وراء الستار مع المصريين والإسرائيليين والأميركيين لكي يحفزوا الإسرائيليين إلى الموافقة على التهدئة، نحن نتحفظ على هذه النقاط التي ذكرها الأخ عزام.


فرص استمرار التهدئة في ظل التجاوزات

سامي حداد: إذا كان لديكم تحفظ كيف ترد على ما قاله رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني السيد عزام الأحمد الذي قال إنه من حق الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم أمام الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية عندما سئل فيما يتعلق بقضية شهداء كتائب شهداء الأقصى، يعني معنى ذلك أن لا تريدون، أنتم أو بعض الأطراف في فتح، سحب البساط من تحت أرجل حماس لأنها فكت الحصار ربما توصلت إلى صفقة لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين وفي حين أن المفاوض الفلسطيني لم يستطع أن يفك أو يزيل حاجزا واحدا من ستمائة حاجز في الضفة الغربية؟

جمال نزال: يعني ما قاله عزام الأحمد يتطابق كليا مع ما قاله الناطق الرسمي لحركة فتح أحمد عبد الرحمن من أن دم الشعب الفلسطيني لن يكون مستباحا في الضفة الغربية، وأن إسرائيل لن يسمح لها بأن تقتل على هواها. فيما يتعلق بما قلته من أن المفاوض الفلسطيني لم يتمكن من إطلاق سراح أسرى، عملية السلام التي يزدريها الكثيرون أطلقت سراح 13 ألف أسير فلسطيني على مدار 14 عاما من التفاوض، نحن كحركة فتح..

سامي حداد (مقاطعا): هذا الرقم أول مرة باسمع فيه عندك الآن 13 ألف أسير فلسطيني! منمشيلك إياها تفضل.

جمال نزال: شكرا دكتور سامي.

سامي حداد: الشيخ عزام يبتسم.

جمال نزال: أنت بسطته، المراكز التي تعنى بشؤون الأسرى تؤكد هذه الأرقام وهي لها مواقع على الـ home page  وتتعامل مع هذه المسائل. أنا أريد إذا سمحت لي دكتور سامي أن أتوقف عند آخر مقطع من أول إجابة للأخ أحمد يوسف الذي قال نحن نضمن إنه لن يكون هناك تجاوزات خارج إطار الإجماع الفلسطيني، هذه مغالطة منطقية لأنه إذا كانت هناك تجاوزات فهذا يعني أنه ليس هناك إجماع وبالتالي نحن نعود إلى حقيقة أن حماس استخرجت رغيف التهدئة العويص من الفرن الإسرائيلي قبل أن ينضج فتتقاسمه على طاولة الحوار مع باقي الفصائل، هذه التهدئة بين حماس وبين إسرائيل ولكن نحن نقول على الرغم من أننا نعرف حماس تستطيع أن تأخذ شيك جيد على هذه التهدئة وتستفيد منها نحن نوافق على أن هذه التهدئة تثبت وتحترم لأن مصلحة الشعب الفلسطيني حاليا في أن تحقن دماؤه في أن يخف الضغط على السكان ونحن مع فتح المعابر لكن حركة حماس لم تعنى بفتح المعابر لم تعنى بإطلاق سراح الأسرى لم تعنى بأن تعفى حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية..

سامي حداد (مقاطعا): كيف تقول إنها لا تعنى بفتح المعابر في الوقت الذي توقفت فيه الصواريخ فتحت المعابر، أطلقت الصواريخ يعني يوم أمس أطلق صاروخ فأغلقت إسرائيل كل المعابر التجارية مع غزة. وكما قال الأستاذ موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي في حماس اتهم حركة فتح والنائب محمد دحلان بأنهم وراء إطلاق صواريخ يوم أمس يا أخي أنا مش فاهم.. يعني سؤالي بالتحديد الرئيس أبو مازن يوافق على التهدئة وهنالك بعض العناصر في رام الله كما تقول حركة حماس تريد التخريب، يعني تصفية حسابات بين فتح وحماس؟

ليس لحماس الحق في أن تمنع الفلسطينيين من المقاومة فهي الخارج الوحيد على السلطة الوطنية الفلسطينية، وحماس ليست عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية وهي التي عملت انقلابا على السلطة الفلسطينية

جمال نزال
: يعني شوف هي الموازين بدأت تصبح مقلوبة بصراحة يعني ليس لحماس الحق في أن تمنع الفلسطينيين من المقاومة، حماس هي الخارج الوحيد على السلطة الوطنية الفلسطينية حماس ليست عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية حماس عملت انقلابا على السلطة الفلسطينية، بالأمس فقط احتلت حماس مجددا مكتب الرئيس الفلسطيني وبالتالي لا تستطيع أن تنتظر تضامنا من باقي الفلسطينيين ولكن من مصلحة الشعب الفلسطيني..

سامي حداد (مقاطعا): اسمعني، حركة حماس لا نريد أن ندخل في مزايدات سياسية منظمة التحرير عفى عليها الزمن منذ نصف قرن..

جمال نزال (مقاطعا): غير صحيح..

سامي حداد (متابعا): حركة حماس تم انتخابها بشكل ديمقراطي نزيه من الشعب الفلسطيني عام 2006 وحصلت على أغلبية أصوات الشعب الفلسطيني فلا يمكن بجرة قلم بكلمة أن تقول إنها لا تمثل الشعب الفلسطيني، رجاء.

جمال نزال: أنا لم أقل إن حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني حماس بواقع الانتخابات حصلت على نسبة معينة ثم..

سامي حداد (مقاطعا): حصلت على الأغلبية.

جمال نزال: حصلت على أغلبية مقاعد المجلس التشريعي وهذا من الأمس ولكن في الحقيقة إن حماس هي أول من تجاوز الإجماع الوطني الفلسطيني عندما طردت الفصائل الفلسطينية من حول طاولة الحكم، حركة حماس بالانقلاب هي التي فضت حكومة الوحدة الوطنية طردت الفصائل الفلسطينية من حول هذه الطاولة وانفردت بالحكم في غزة. أنا معني برغم كل ذلك أخي دكتور سامي بأن ننتهج هنا نغمة تصالحية لأننا نأمل بأن تعود المياه إلى مجاريها..

سامي حداد (مقاطعا): الواقع، المحور الثاني من البرنامج التهدئة ومضاعفاتها على المصالحة الفلسطينية، ولكن نريد أن نأخذ دكتور أحمد يوسف عما قلتم إن حماس خرجت عن الإجماع الفلسطيني استفردت بالحكم بعد ما استولت على غزة في شهر تموز من العام الماضي..حزيران؟

أحمد يوسف: عصيان مسلح.. أنا ما أريد أخش في مهاترات مع الأخ جمال لأن الأخ جمال دائما كلامه خارج سياق الإجماع الوطني وخارج إطار الحرص الذي نحن نتمناه ونرجوه يعني..

جمال نزال (مقاطعا): مثبوت من جنيف..

أحمد يوسف (متابعا): لقيام علاقة توافقية وأخوية بين حركتي فتح وحماس يعني أتمنى أن يتغير هذا الأسلوب يعني وأنا زي ما قلت في مرات سابقة نحن في مرات تستوجب من الجميع مقولة فليقل خيرا أو ليصمت، يعني نحن لا نريد أن تستعر الساحة الفلسطينية بالخلاف نحن نحاول أن نسدد ونقارب ونصل لتوافقات وطنية تحمي مشروعنا الوطني الفلسطيني، لا أريد أن أعلق على ما ذكره الأخ جمال لأنه كرره في أكثر من مكان والمواقع مليئة بالردود على مثل هذه المقولات و..

سامي حداد (مقاطعا): ok قبل الفاصل يا دكتور أحمد يوسف رجاء وباختصار رجاء لدي فاصل قصير، سمعت ما قاله الشيخ نافذ عزام بأن يعني حماس لا تمنع أي مقاوم إذا أراد أن يقوم بأي عملية ضد إسرائيل في الوقت الذي يعني هددتم باعتقال بتجريد سلاح كل من يخرق التهدئة، يعني مش فهمانين كيف الوضعية الآن؟ في تهدئة من جانبكم أم لا؟

أحمد يوسف: أخي سامي هذا كلام غير دقيق يعني الذي تتحدث أنت به يعني لم تهدد حماس أي طرف وقالت الحكومة هذه حكومة مقاومة وكنا نحن سنحمل سلاح المقاومة ولن نعتقل..

سامي حداد(مقاطعا): دكتور اسمح لي تصريحات الدكتور محمود الزهار عندما قال سنجرد سلاح كل من يخرق التهدئة، السيد إسماعيل هنية..

أحمد يوسف(مقاطعا): هذا الكلام من الدكتور محمود كان كلاما واضحا قال توجد أيادي فلسطينية لا تريد لهذه التهدئة أن تكون لأنها تعتبر أنها نجاج لبرنامج المقاومة على حساب برنامج التفاوض وهناك عملاء يحاولون أن يعبثوا بالأمن ويتمنون لهذا الشارع أن يبقى على هذا الحال كما أن هناك فصائل غير منضبطة بأوامر قياداتها ويتم التعامل مع هذه الحالات وفق ما يجب أن يكون. يعني نحن قلنا وذكر الأخ الدكتور أبو خالد وكان واضحا وصريحا قال هناك إجراءات وهناك اتفاق مع الجهاد الإسلامي على أن أي إنسان يخرق هذا الاتفاق حتى لو كان من حماس أو الجهاد الإسلامي يعتقل ينزع سلاحه لأن هذا ليس برنامج مقاومة بل يصبح برنامج تخريب للمقاومة لأن بينه وبين حركة الجهاد تفاهمات وتنسيق..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً معنى ذلك أن من يخرق الهدنة منحطه بالسجن صح ولا لا؟

جمال نزال (مقاطعا): اللي يقاوم.

أحمد يوسف: لا يا سيد مش هيك، نحن قلنا إن هناك جهات مشبوهة تحاول أن تعمل على تخريب هذه التهدئة التي توافقنا بإجماع وطني فلسطيني عليها بما فيها حركة فتح..

سامي حداد (مقاطعا): طيب اسمعني، عندما تطلق حركة الجهاد الإسلامي صورايخ، ننسى يا سيدي قضية كتائب شهداء الأقصى وحركة فتح، عندما تطلق الجهاد الإسلامي صاروخين بعد مقتل أحد عناصرها في الضفة الغربية، هل هذه يعني جهات مسؤولة أو غير مسؤولة مدفوع لها؟

أحمد يوسف: هذه قالت حماس على لسان أكثر من مسؤول نحن نتفهم مثل هذا الموقف لأن مثل هذا العمل يجب أن تفهم إسرائيل أيضا الوضع الفلسطيني.. نحن أبناء وطن واحد وأنه لن يسمح باستهداف العملية التي تم فيها بقتل طالبين بدم بارد هذه عملية قال الجميع في حركة حماس أنهم تفهموا مثل هذا الرد يعني..

سامي حداد (مقاطعا): والغريب أنكم لم تتفهموا كتائب شهداء الأقصى عندما اعتقلتم..

أحمد يوسف (مقاطعا): لا، تفهمنا الجميع..

سامي حداد (متابعا): أبو قصي لأنهم أطلقوا صواريخ. على كل حال مشاهدينا الكرام التهدئة إلى أين ستصل في ظل الحديث عن مصالحة فلسطينية فلسطينية؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. دكتور أحمد يوسف رجاء وباختصار تحدثنا عن.. أنت يعني أجبت قبل الفاصل حول موضوع التهديد بتطبيق التهدئة بالوعيد والتهديد وتجريد واعتقال سلاح أو تجريد سلاح كل من يخرق التهدئة حفاظا على المصلحة الوطنية العليا. الآن السؤال يا دكتور وباختصار رجاء، ألا تقومون الآن بالدور الذي كانت تقوم به السلطة الفلسطينية التي كانت تعتبر الصواريخ عبثية وتضر بالمصلحة الوطنية؟ معنى ذلك تقتربون من موقف منظمة التحرير خاصة بعد قبولكم بالموافقة على دولة في حدود 67؟

أحمد يوسف: يا أستاذ سامي نحن في السابق لم نكن نحقق هذا الإجماع الوطني وأن هذه التهدئة هي حالة إجماع وطني وافقت كافة الفصائل عليها. نحن بالسابق أعطينا للأخ الرئيس أبو مازن تهدئة لمدة ثلاثة شهور في 2003 عندما كان رئيسا للوزراء وأعطينا تهدئة في مارس 2005 لأنه كان هناك حاجة وكان إجماع وطني ورغم أن التهدئة كانت من طرف واحد أعطيناها وتعاطينا مع المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا. نحن الآن في هذه القضية هذه التهدئة نحن قلنا إن هذه تهدئة هي ضرورة ومصلحة وطنية، نحن لا نعض عليها بالنواجذ إذا ما إسرائيل سعت لتخريب هذه التهدئة نحن لن نحترمها ولن نقاتل من أجل أن تستمر هذه التهدئة، نحن نريد هذه التهدئة لأنها فعلا أصبحت مصلحة وطنية عليا وأن هناك حصار ظالم وقهر لا بد من إنهاء هذه الحالة وهذه عليها إجماع وطني سواء من الرئيس أبو مازن أو من حركة فتح، والفصائل كلها استعدت للتعاطي مع هذه سواء من حركة الجهاد أو الجبهة الشعبية لهم تحفظات نقدر هذه التحفظات وهذه التحفظات وصلت الأطراف للأخوة في مصر ولحركة حماس ونحن قلنا ننسق فيما بيننا أين هذه المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا، إذا ما ارتأينا بعد شهر شهرين أن إسرائيل لم تلتزم بهذه التهدئة ولم تحترم ما تم التفاهم عليه فلتذهب هذه التهدئة إلى الجحيم نحن لن نقاتل من أجل الحفاظ على تهدئة تضيع حقوقنا.


انعكاسات التهدئة على المصالحة الوطنية

سامي حداد: OK، دكتور أحمد يوسف يعني بعيدا عن الماضي وعن الماضي القريب بعد انشطار غزة عن رام الله بعد سيطرتكم على القطاع قبل عام والآن كثر الحديث عن المصالحة الوطنية بين شطري الوطن المقسم جغرافيا. الآن في ظل مبادرة الرئيس محمود عباس للحوار هل أنتم فعلا على استعداد لقبول المبادرة اليمنية التي تنص على تراجعكم عن السيطرة على قطاع غزة؟ يعني هل أنتم جادون فعلا في المصالحة؟

أحمد يوسف: يعني عندما تحدث الرئيس الأخ أبو مازن يوم خمسة يونيو بكلماته ردت حركة حماس ورد دولة رئيس الوزراء وكان هناك فعلا تعاطي إيجابي للقاء والحوار بدون أن يضع أي طرف أي شروط وقلنا على طاولة التفاوض ستنتهي كل الأزمة ونضع حلا لكل الملفات، وتشكيل الحكومة أو قضية الأجهزة الأمنية أو فيما يتعلق بقضية منظمة التحرير إعادة هيكلتها وإصلاحها أو فيما يتعلق بقضية الانتخابات قلنا هذه القضايا سنضعها جميعا على طاولة التفاوض وننتهي ونحلها على قاعدة لا غالب ولا مغلوب كما تحدث دولة رئيس الوزراء، وأيضا قلنا لطرف الوساطة في مصر نعطيه حق والأخوة في الجامعة العربية كنا نتمنى قلنا بعد نجاحهم في لبنان تأتي فلسطين وتحدثنا بلسان صادق أمين عن حرصنا على المصالحة الوطنية وتحقيق الإجماع الوطني لأن هناك فعلا حالة تشظي والقطيعة بين الضفة الغربية وقطاع غزة تهدد مستقبل المشروع الوطني، هذه هي الحالة التي تريد أن تستثمر بها إسرائيل هذا الانفصال وهذا الشقاق لتلغي حتى فكرة الدولة الفلسطينية القادمة يعني.

سامي حداد: إذاً دكتور أحمد كيف ترد، متأسف أخ نافذ شيخ عزام سأعود إليك حالا، كيف ترد يا دكتور أحمد يوسف على من يقول إن اتفاق التهدئة مع إسرائيل وربما تبادل الأسرى قد عزز موقف حماس التفاوضي مع حركة فتح لا بل، وهذا بيت القصيد يا دكتور أحمد، إن حماس لن تعترف بمحمود عباس رئيسا للسلطة بعد انتهاء ولايته في شهر يناير القادم لأن تأجيل موعد الانتخابات مجزرة قانونية كما قال أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي، وأن حماس ستعلنه رئيسا للسلطة بعد غياب رئيس المجلس الدكتور دويك الذي هو الآن رهن الاعتقال الإسرائيلي في الأسر؟

أحمد يوسف: أنا أقول إن هذه معارك من الأفضل أن تؤجل لأن ملف المصالحة الوطنية هو الأهم وهو الأولوية على قائمة حتى يعني حوارات ونقاشات حركة حماس، يعني إحنا نتمنى وأنا أتمنى خلال زيارة الأخ الرئيس أبو مازن لسوريا القادمة أن يكون هناك لقاء بين الأخ الرئيس أبو مازن والأخ خالد مشعل لنبدأ مشوار المصالحة الحقيقية ونضع حلا لحالة التشظي والقطيعة التي أصبحت تهدد مستقبل قضيتنا ومشروعنا الوطني، وحتى ما يتحدثون من دولة فلسطينية حرة ومستقلة. أتمنى وأسأل الله سبحانه وتعالى يعني بجهود الرئيس بشار الأسد وحكمته أن يتعهد هذا الملف خلال زيارة الأخ الرئيس أبو مازن وأن سوريا كونها تترأس القمة العربية وضعت على أجندتها قضية التضامن العربي وهذه واحدة من أهم قضايا التضامن العربي وحدة الصف الفلسطيني وبالتحديد هذه المصالحة.

سامي حداد: دكتور أحمد لم تجبني على قضية أنه يعني لن تعترفوا بولاية أبو مازن عندما تنتهي في شهر يناير القادم، هذه قضية كثير يعني من الجدير في سبيل المصالحة.

أحمد يوسف (مقاطعا): قلت هذه قضية من المبكر الحديث فيها، هذه قضية من المبكر الحديث فيها، هناك جدل وصخب أحيانا يدور حول هذه القضية لكن نحن نتمنى خلال الأسابيع والشهور القادمة أن يكون ملف المصالحة الوطنية هو الأولوية وعندما نتحرك في إطار هذا الملف يمكن أن نتحدث بعد ذلك على موضوع الانتخابات الرئاسية أو التشريعية في إطار توافق وطني وفي إطار الحضور والإجماع ولكل الوطن.

سامي حداد: شيخ نافذ عزام في غزة، ما رأيك في مقولة ديوان الفتوى والتشريع التابع للسلطة إنه لا يحق للرئيس الفلسطيني البقاء في الحكم حتى بعد انتهاء فترة ولايته بعد ستة أشهر؟ يعني يجب أن يبقى في الحكم إلى حين إجراء انتخابات، عفوا، يجب أن يبقى في السلطة التي تنتهي رئاسته في يناير القادم حتى إجراء انتخابات تشريعية عام 2010، في حين أعلن رئيس اللجنة القانونية في المجلس أن حماس ستعلن أحمد بحر وهو من حماس رئيسا بعد نهاية ولاية عباس. شو رأيك بهذه الفتاوى من الجانبين، وأنت شيخ؟

نافذ عزام: نحن لا نفضل أن نكون طرفا في هذا الجدال القانوني وطالما أننا نتحدث عن مصالحة وطالما أن هناك دعوات للحوار تفاءل بها الفلسطينيون وكل من يناصرهم في العالم العربي والإسلامي والعالم نتصور أن تعجيل هذا الجدال أفضل في هذه المرحلة طالما أن الأمر يتعلق بمسألة قانونية، نرى أن الأفضل الآن هو التركيز..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا Sorry شيخ نافذ، يعني أنت رأيك الشخصي يا سيدي، هل تعتقد أن الرئيس يجب أن تمدد ولايته حتى يعني إذا حسب القانون الأساسي المعدل لعام 2007 الرئيس مدة ولايته أربع سنوات فقط، الآن تجديده هذا وحماس لا تريد ذلك سيؤثر على المصالحة الوطنية؟

نافذ عزام: المسألة هنا ليست خاضعة لآراء شخصية ولكن كما أشرنا هذه قضية في غاية الحساسية، الأفضل في هذه المرحلة أن نركز على الحوار وأن نركز على المصالحة وأن نشيع أجواء المصالحة فيما بيننا، هذا أمر في غاية الأهمية حتى يكون وضعنا الداخلي أكثر تماسكا في مواجهة الاستحقاقات الخارجية، لا أحد يضمن استمرار التهدئة لستة أشهر أو لعام لا أحد يضمن هذا، نحن كفلسطينيين التزمنا ولا زلنا ملتزمين بالتهدئة رغم وجود خروق إسرائيلية عديدة في غزة وفي الضفة الغربية ورغم تلكؤ إسرائيل في فتح المعابر وإدخال البضائع حسب ما هو منصوص عليه في اتفاق التهدئة، إذاً الأهم في هذه المرحلة طالما أن التهدئة موجودة أن نستفيد من التهدئة في التسريع في الخطوات من أجل إعادة ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي. المبالغة في الحديث عن مسألة ولاية الرئيس هل تنتهي في كانون الثاني/ يناير القادم أو ولايته تنتهي بانتهاء دورة المجلس التشريعي، نتصور المبالغة في الحديث حول هذا الأمر لن يفيدنا ولا يعني شعبنا في هذه المرحلة تحديدا.

سامي حداد: هل معنى ذلك يا شيخ نافذ عزام، يعني لا يهمكم أن يكون هناك انتخابات تشريعية انتخابات رئاسية مع العلم أنكم أنتم في حركة الجهاد الإسلامي قاطعتم الانتخابات الرئاسية عام 2005، قاطعتم الانتخابات التشريعية عام 2006 على اعتبار أن الانتخابات يجب أن تكون في وطن حر بعد التحرير، من هذا المنطلق يعني أنت لا تريد أن تعلق على الموضوع لأنكم يعني لا تهتمون بانتخابات سواء تشريعية أو رئاسية؟

نافذ عزام: موقفنا بالنسبة للانتخابات التشريعية موقف واضح وفي غاية الوضوح، نحن ننظر إلى أية انتخابات تشريعية تجرى على القواعد السياسية الموجودة الآن في الساحة الفلسطينية ننظر إلى هذه الانتخابات على أنها جزء من اتفاق أوسلو، المؤسسات الرسمية الفلسطينية الموجودة الآن جاءت بعد اتفاق أوسلو، هي من استحقاقات اتفاق أوسلو لذلك نحن في حركة الجهاد الإسلامي أخذنا هذا الموقف في كانون الثاني/ يناير عام 1996 في الانتخابات التشريعية الأولى وأكدنا على نفس الموقف في كانون الثاني/ يناير عام 2006 وسيكون لنا الموقف ذاته لو أجريت الانتخابات غدا أو بعد سنة أو سنتين طالما أنها تأتي على نفس القوائم..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً انتخابات تشريعية فازت بها حماس هي من رحم أوسلو ولا تعترفون بها بهذه الانتخابات؟

نافذ عزام: نحن لم نشارك بها على الإطلاق لكن حفاظا على الموقف الفلسطيني الداخلي وسعيا من أجل إيجاد جبهة متماسكة حاولنا دائما أن نجنب هذا الموضوع العلاقة فيما بيننا وبين الفصائل الفلسطينية المختلفة وبيننا وبين السلطة، نحاول دائما أن نسعى من أجل تمتين وضعنا الداخلي. نحن اختلفنا مع حماس في مسألة خوض الانتخابات التشريعية اختلفنا ولكن وقفنا مع حماس بقوة في وجه الحصار الذي فرض عليها ظلما وبشكل مبكر جدا، اختلفنا مع حماس في دخولها الانتخابات ولكن وقفنا معها في وجه حصار طالما أن ذلك الحصار كان يهدف لإجبار حماس على تقديم تنازلات تمس الثوابت العامة للشعب الفلسطيني.

سامي حداد: الكل وقف ضد الحصار يا شيخ عزام. بالله في هذا الأسبوع أحد الكتاب الإسلاميين كتب ما يلي، عنا اسمه إذا بدك بأبعث لك إياه بأحكي لك إياه على التليفون بعد البرنامج، قال إنكم في حركة الجهاد الإسلامي تريدون تخريب ما تقوم به حماس ووضعها في المربع الإيراني المعارض الممانع بسبب علاقتكم مع إيران. أنتم قلت الآن كنتم ضد الانتخابات التشريعية عام 2006 وقبلها وكانت إيران ضد ذلك، وقفتم ضد الانتخابات الرئاسية، إيران دعت إلى كما يقول الكاتب الإسلامي إيران دعت إلى استضافة المؤتمر المناهض لأنابوليس أنتم قبلتم، حماس لم تستجب. يعني هنالك من يشكك بأن يعني موقفكم من حماس ليس 100% يعني أشقاء في السلاح لمقاومة الاحتلال.

نافذ عزام: هذا التشكيك لا يقوم على أرضية موضوعية ولا أرضية وطنية ولا تقف وراءه نوايا سليمة. الأخوة في حماس مؤكد أنهم يعرفون تماما حقيقة موقفنا، نحن نضع مصلحة شعبنا قبل أي شيء آخر، نحن وافقنا على تهدئة في زمن أبو عمار رغم اختلافنا الشديد معه في موضوع أوسلو وموضوع الخط السياسي، نحن وافقنا على تهدئة مع أبو مازن رغم اختلافنا معه أيضا في تبني خيار التفاوض والاستمرار فيه مع إسرائيل ووافقنا على تهدئة في ظل وجود حماس في السلطة في غزة، نحن لا ننظر إلى الأشخاص ولا ننظر إلى طبيعة الفصائل أو اسم الفصيل الموجود نحن دائما نضع مصلحة الشعب الفلسطيني قبل أي اعتبار آخر. في التهدئة الأخيرة نحن كجهاد إسلامي معترضون عليها ورغم ذلك أخرنا الموقف الفصائلي الذي يخص حركة الجهاد الإسلامي وقلنا إننا لن نكون عقبة من أجل الحفاظ على الموقف الفلسطيني الداخلي ومن أجل التشبث بفرصة ولو ضئيلة لتخفيف معاناة شعبنا وإحداث فرجة في هذا الجدار الأصم الذي يحيط بنا وبحصارنا.


الجدل حول الانتخابات التشريعية والرئاسية

سامي حداد: شكرا شيخ نافذ عزام. أستاذ جمال عود إلى السؤال اللي طرحته على الدكتور أحمد يوسف في غزة، يعني الآن هنالك تهدئة هشة ربما كانت ستساعد على رفع الحصار، وبنفس الوقت يعني خرجت علينا ديوان فتوى المجلس التشريعي بأن رئاسة أبو مازن التي تنتهي في شهر يناير القادم يجب أن تمدد، وحسب القانون الفلسطيني أو الأساسي للسلطة مدته أربع سنوات. يعني هو يريد المصالحة عرض حوار المصالحة مع حركة حماس يعني ألا تعتقد أن هذا الموضوع الذي يثير كما سمعت يعني الأخوان في غزة الشيخ نافذ عزام والدكتور أحمد يوسف يعني شغلة كثير حساسة، لماذا إثارة هذا الموضوع بالذات يعني؟

جمال نزال: سامحني بداية أرجو ألا يكون نصيبي الهزيل من هذه الحلقة تجسيد لسياسة إعلامية معينة في هذا العالم.

سامي حداد: تفضل.

جمال نزال: لكن هناك الكثير من النقاط، تغييب حركة فتح لا يعجبنا بصراحة. فيما يتعلق بولاية الرئيس، الرئيس أبو مازن أول من طالب بانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، وللحقيقة قانون الانتخابات الفلسطيني المقر في عام 2005 الذي دخلت حماس بناء عليه إلى حلبة الانتخابات يقول بأن الانتخابات التشريعية التي تأتي بعد 25 يناير 2006 يجب أن تجري مقترنة مع انتخابات رئاسية وهذا جزء من نص القانون، القانون يقول في المادة اثنين إنه مع مراعاة مادة 11 وفيما عادة أول انتخابات تجري بعد إقرار هذا القانون يتم انتخاب الرئيس وأعضاء المجلس التشريعي في آن واحد. بالتالي لا نريد تمديد ولاية الرئيس، ولاية الرئيس سارية حتى انتهاء ولاية المجلس التشريعي في 26/ 1/ 2010 هناك المزيد من الوقت، الرئيس يريد انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

سامي حداد: لا لا، بس القانون يا أستاذ يا دكتور هي أنت عندك إياه هون، القانون الأساسي المعدل للسلطة الفلسطينية شباط 2007 بيقول ولاية الرئيس أربع سنوات، منين تطالع الفتاوى هذه من عندك؟

جمال نزال: القانون الأساسي يختلف عن قانون الانتخابات الفلسطيني رقم تسعة المقر في عام 2005 والمادة 111 منه تقول تجري الانتخابات الرئاسية بحلول الدورة التشريعية لأول مجلس تشريعي ينتخب بعد نفاذ أحكام هذا القانون، يعني الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة يجب أن تجري حسب القانون رقم تسعة 2005 في آن واحد متزامنة..

سامي حداد (مقاطعا): بعيدا عن الجدل القانوني ما فيش عنا ولا واحد قانوني..

جمال نزال (متابعا): هذا نص قانوني.

سامي حداد: ويكفي أنا أنظر إلى الأستديو وأرى الدكتور أحمد يوسف يبتسم، بعيدا عن المماحكات الفصائلية والشغلات القضائية القانونية يا أستاذ..

جمال نزال (مقاطعا): والله بيطلع له ما أخذ كل الحلقة.

سامي حداد (متابعا): كيف ترد على من يقول إن مبادرة الرئيس محمود عباس للحوار مع حماس ما كانت إلا مناورة للضغط على واشنطن وتل أبيب للوفاء بمواعيد عرقوب اللي هو يعني وعود الرئيس بوش بإقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته في هذا العام يعني وذلك يعني نوع من الضغط على الإسرائيليين والأميركيين وإلا فأنا أذهب أتحاور مع حماس؟

جمال نزال: هناك الكثير من الأكاذيب والمغالطات في هذا العالم، شوف عندما يكون هناك عصيان مسلح في أي دولة معينة أو يكون هناك انقلاب فاشل كالذي عملته حماس هناك أداتين تستعملها الدول للتعامل مع الانقلاب، الدبابة وحبل المشنقة، من يرتكب خيانة عظمى ليس له الحق بأن يجلس على طاولة حوار من الناحية المبدئية نحن لسنا دولة، والله مع الضعفاء وعلى الظالمين، رئيسنا الذي انقُلب عليه واحتُل مكتبه مرة أخرى بالأمس ينادي حماس إلى الحوار ولم تستجب حماس حتى هذه اللحظة، أنت تقول لي إننا مشحونون بعواطفنا هذه صورة مكتب الرئيس...

سامي حداد (مقاطعا): اسمح لي، الرئيس الفلسطيني بعث بوفد إلى غزة لم يلتق بالسيد إسماعيل رئيس السلطة الفلسطينية، إذا كان فعلا إذا فعلا أنتم جادون في شأن المصالحة الآن الرئيس أبو مازن محمود عباس سيذهب إلى دمشق في يوم الأحد القادم وهنالك يوجد السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إذا كان فعلا نية تبويس اللحى على الطريقة العربية وانتهى الموضوع.

جمال نزال: شوف، من يريد أن يحاور لا يعدل حكومة مقالة منذ أكثر من عام، لا يقتحم مكتب الرئيس ويقيم فيه ثكنة عسكرية في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن الحوار لا يعتقل لا يختطف لا يطارد المواطنين، هذه خمسين اسم، عندنا إحنا وسائلنا، عندي خمسين اسم لأشخاص مختطفين من حركة فتح..

سامي حداد (مقاطعا): يا أستاذ نحن لسنا في الآن..

جمال نزال (متابعا): أطالب حماس بالإفراج عنهم، نخاف عليهم أن يتعرضوا لهذا المصير.

سامي حداد: رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية قال يوم أمس أو يوم أول.. لا يوجد أي معتقل في غزة سوى أناس ارتكبوا جنحا في حين سجون الضفة الغربية وذكر أرقام لا أذكر رقم من الفصائل المعارضة خاصة من الجهاد الإسلامي وحماس موجودين لدى السلطة في الضفة الغربية.

جمال نزال: OK ماذا نفعل إذا كان مخرج الجزيرة يرفض عرض الأسماء أسماء المختطفين..

سامي حداد (مقاطعا): أنا بديش تحكي لي مائتين اسم ما عندي وقت أنا، قل عندي رقم أنا لا أمنعك.

جمال نزال (متابعا): لا، لا، أنا ما بديش أحكي خمسين.. عندنا يا سامي عندنا خسمين مختطَف في غزة لا نعرف مصيرهم، هناك 404 أشخاص قتلتهم حماس في السنتين الماضيتين ستون منهم اسمهم محمد، نحن ننادي نقول لحماس الحوار ممكن والمصالحة ممكنة وعودة الأمور إلى سابق عهدها ممكنة أيضا، نريد تطبيق إعلان صنعاء وهو يقتضي بأن تعود حماس عن حالة العصيان المسلح الذي ارتكبته طاردة الفصائل الفلسطينية من حول طاولة الحكم، الصلح ممكن...

سامي حداد (مقاطعا): يا أستاذ أن تستخدم كلمة عصيان مسلح لا أدري من أي جناح من فتح.. الرئيس الفلسطيني أبو مازن تراجع عن كلمة انقلاب عسكري الآن في تصريحاته. أستاذ دكتور أحمد يوسف بيقول لك إحنا مستعدين للمصالحة تفضلوا.

جمال نزال: ما ردوش على دعوة الرئيس.

أحمد يوسف: أنا بدي أقول للأخ جمال أنا مستغرب أن هو ما زال فعلا مستشارا للرئيس أبو مازن، على الأقل المستشار المفروض أنه يتساوق مع مصطلحات الرئيس يعني...

جمال نزال (مقاطعا): أنا لست مستشارا الرئيس أبو مازن.

أحمد يوسف (متابعا): يا مستشار إعلامي أو كذا، هذه اللغة يعني صارت من الزمن الغابر المفروض أخ جمال تكبر على مثل هذه الطريقة في تسطيح الأمور وتبسيطها بهذا الشكل..

جمال نزال (مقاطعا): طالما ممارساتكم هي هي لغتنا هي هي.

أحمد يوسف (متابعا): يا أخي الحبيب الضفة الغربية الكل بيعلم الوضع في الضفة الغربية ونحن نسمع ونلتقي ونشوف كل يوم ناس ووفود تأتي من الضفة الغربية، الكل يشهد أن الوضع في غزة أفضل بكثير من حالته في الضفة الغربية وهناك مآسي والأجهزة الأمنية لا زالت تمارس التي كانت تمارَس هنا في الـ 1996، هذه صفحة قلنا نريد أن نطويها..

جمال نزال (مقاطعا): اذكر أسماء، اذكر أسماء.

أحمد يوسف (متابعا): أسماء مليانة يا أخي الحبيب، روح أنت جبت ستين ولا سبعين أنا أجيب لك ثمانمائة وخمسمائة أو أكثر من هيك كمان، قصص إنسانية، تجاوزات وتعدي على حرمات الناس وأرزاقهم ووظائفهم ومؤسساتهم، هذه قضايا معروفة...

سامي حداد (مقاطعا): من الأفضل أن يبقى الحوار جدلا وليس الاحتراب بين الأخوة. مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن الدكتور جمال نزال المتحدث الإعلامي في حركة فتح، من مدينة غزة نشكر الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية المقال إسماعيل هنية، وأخيرا وليس آخرا نشكر الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي. مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في الدوحة غزة ولندن وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة