شركات الأمن الخاصة، مذبحة الأرمن   
الأربعاء 1428/10/27 هـ - الموافق 7/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)

- مشكلة بلاك ووتر وتهديدات أنقرة للأكراد
- خلاف أنقرة وواشنطن حول مذابح الأرمن
- لوحات علاء بشير واستلهام العراق وأميركا

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، في هذه الحلقة مقتل مدنيين عراقيين على حراس من شركة بلاك ووتر الأمنية الشهر الماضي يعيد إلى الواجهة المذكرة التي تحكم عمل المتعاقدين الأمنيين في العراق

إيرك برنس- صاحب شركة بلاك ووتر: المذكرة كما أفهمها تمنح الحصانة للمتعاقدين الأميركيين أو لأي متعاقد يعمل في العراق في إطار قوات التحالف.

عبد الرحيم فقرا: وألاعيب التاريخ كيف تقض ذاكرة الأرمن العثمانيين مضجع تركيا الحديثة وتعقد وضع الولايات المتحدة في العراق.

[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: على الكونغرس أن لا يرتب سجل التاريخ للإمبراطورية العثمانية إن القرار حول القتل الجماعي للأرمن ابتداء من عام ألف وتسعمائة وخمسة عشر نتائج عكسية.

[شريط مسجل]

علاء بشير- فنان تشكيلي وطبيب جراح : المشكلة يعني التقي بأميركيين مثقفين على درجة عالية من الثقافة لا يدركون أي شيء عن العرب والثقافة العراقية والثقافة العربية والثقافة الإسلامية على الإطلاق.

مشكلة بلاك ووتر
وتهديدات أنقرة للأكراد

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم جميعا عاد فريق من المسؤولين الأميركيين من العراق حيث حققوا في حادث مقتل مدنيين عراقيين على يد حراس تابعين لشركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة قبل بضعة أسابيع وفى انتظار صدور نتائج التحقيقات التي تجريها الحكومة الأميركية يثير الحادث أسئلة عدة حول الجوانب القانونية لعمل مثل هذه الشركات في العراق بموازاة ذلك يشعر المسؤولون في كل من الولايات المتحدة والعراق بما فيه إقليم كردستان بالقلق إزاء الاستعدادات التركية لما يقال عن قيام الجيش التركي بعمل عسكري مرتقب ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

[تقرير مسجل]

مراسلة الجزيرة: منذ الغزو الأميركي للعراق في ربيع عام 2003 ارتفع عدد الشركات الأمنية المتعاقدة مع الحكومة الأميركية والعاملة هناك بصورة مطردة ويقدر عدد تلك الشركات حاليا بأكثر من مائة وسبعين شركة من بينها شركة بلاك ووتر التي تحتل بؤرة الضوء منذ اتهمتها حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بارتكاب جريمة متعمدة ضد مدنيين عراقيين الشهر الماضي ودعت إلى محاكمة المسؤولين عن ذلك وبينما تجري الحكومة الأميركية تحقيقاتها هي أيضا فيما جرى دعا رئيس الشركة ومالكها إيرك برنس في برنامج شالري روز الأميركي إلى التريث في إصدار الأحكام إلى أن ينتهي التحقيق.

[شريط مسجل]

إيرك برنس: لم يكن إطلاق النار متعمدا وبينما يجب انتظار نتائج التحقيق أقول إنه من خلال أداء الحراس المعنيين في السابق وتجربتهم السابقة عندما خدموا في الجيش وقوات الأمن الأميركيين خلال الخمسة عشر أو العشرين سنة الماضية أقول إنهم قد تصرفوا بحكمة في ذلك اليوم.

مراسلة الجزيرة: وبصرف النظر عما سيفضي إليه التحقيق الأميركي من نتائج فإن الحادث قد سلط مزيدا من الضوء كذلك على بنود العقود التي تعمل بموجبها مثل هذه الشركات في العراق، فهل تنص تلك البنود على محاكمة الجناة إن قتلوا مدنيين عراقيين وفى إطار أي نظام قضائي تجري تلك المحاكمات بالنظر إلى الصعاب التي لا يزال يواجهها النظام القضائي في العراق في فترة ما بعد الغزو وبالنظر إلى أن موظفي هذه الشركات من غير العراقيين.

إيرك برنس: تلك سجالات بين المحامين أما من وزارة الخارجية أو وزارة الدفاع الأميركيتين فنحن نحاسب طبقا لذلك كما أننا نحاسب في ظل القانون الموحد للعادلة العسكرية وهو قانون عسكري محض.

مراسلة الجزيرة: وكأن وضع الحكومة الأميركية في العراق يحتمل مزيدا من التعقيد، وافق البرلمان التركي بالأغلبية على مشروع قرار تقدمت به حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يسمح لهذه الأخيرة بشن عمليات عسكرية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، هذه الخطوة جاءت في أعقاب القانون الذي تنبته لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس بالاعتراف بما وصفه القانون بإبادة الأرمن أيام الإمبراطورية العثمانية قبل حوالي تسعين عاما وهو ما أثار حفيظة الأتراك حكومة وشعبا، قرار البرلمان التركي أثار مشاعر قلق بالغ في كل من بغداد وواشنطن.

[شريط مسجل]

جورج بوش – الرئيس الأميركي: إننا نؤكد للأتراك بأننا لا نعتقد أن من مصلحتهم إرسال قوات إلى العراق.

عبد الرحيم فقرا: ولمناقشة قضية بلاك ووتر ينضم إلى في الاستديو كل من مارفن فروشو نائب رئيس شركة (Sos international) وهي شركة خاصة توفر مختلف الخدمات للحكومات والخواص في مجال الدفاع والاستخبارات وتنفيذ القانون والبروفيسور داود خير الله وهو محامي وأستاذ القانون الدولي في جامعتي جورج واشنطن وجونز هوبكنز، مرحبا بكما قبل أن نخوض في الحديث أريد أن استعرض معكم ومع مشاهدينا بعض الأرقام المتعلقة بمسألة المتعاقدين في العراق، حسب هذه الأرقام طبعا ليست بالضرورة دقيقة أو حديثة لكنها تعكس حجم القضية هناك حوالي خمسين ألف من العاملين في مجال الدعم اللوجستي في العراق، هناك حوالي عشرين ألف من غير العراقيين وهم متعاقدون أمنيون من جنسيات بريطانية وأميركية وروسية وجنوب أفريقية وغيرها، هناك خمسة عشر متعاقد عراقي يعملون مع شركات بريطانية هناك ما بين أربعين إلى سبعين ألف متعاقد يعملون في مجال إعادة الإعمار بعضهم عراقي لكن السواد الأعظم منهم من جنسيات أخرى وعلى رأسها الأميركيين، السيد مارفن فروشو أبدأ بك أولا هذا المجال مجال التعاقد في مناطق الحروب لم يكن موجودا حسب فهمي حتى مطلع التسعينيات من القرن الماضي لكن عائداته تقدر حاليا بحوالي مائة مليار دولار ما السبب وراء انتشار هذه الصناعة وازدهارها بتصورك؟

مارفن فروشو - نائب رئيس شركة إيس أو إيس انترناشيونال: أعتقد أساسا الحكومة لا تمتلك الموارد الآن على الأقل وزارة الخارجية والدفاع للقيام بالمهام الأمنية لذلك ارتفاع عدد المتعاقدين زاد أكثر وأكثر في العراق وأفغانستان.

عبد الرحيم فقرا: العلاقة التي تحكم أو القانون الذي يحكم العلاقة بين هؤلاء المتعاقدين والجيوش بشكل عام ليس بالضرورة في العراق فلنقل الآن بشكل عام حول العالم؟

مارفن فروشو: أعتقد أن المتعاقدين هم يلتزمون بالعقد الذي أصدرته الحكومة، هناك عقود مختلفة وأصناف مختلفة مرتبطة بالأمن أو العقود الأمنية لديها مهمة وما يمكن فعله وما لا يمكن فعله وكذلك نحن نعود لضابط ممثل المهام والذي هو مشرف على أداء المتعاقد للتأكد أن المتعاقد يمتثل لشروط العقد.

عبد الرحيم فقرا: الآن هؤلاء الحراس في الحالة العراقية ليسوا مدنيين لأنهم بطبيعة الحال يحملون سلاح، يقومون بعمليات الاعتقال، يستجوبون المعتقلين، لكنهم في نفس الوقت ليسوا عسكر يعملون في إطار جيش نظامي كيف تنصف هذه الفئة من المتعاقدين؟

مارفن فروشو: أعتقد هذا يعود لبنود العقد نفسه في تحديد المهام في كذلك الامتثال للقواعد والقوانين عليك أن تتبع تعليمات الحكومة الأميركية وكذلك احترام قواعد الاشتباك كما حددها العقد لذلك هذه القواعد هي تتم أو تنص بمشاركة الحكومة الأميركية ووزارة الداخلية العراقية.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور داود خير الله المشكل القانونية التي تطرحها هذه الفئة من العالمين هؤلاء المتعاقدون الأمنيون في العراق كيف ترى أنت المشكلة التي يطرحونها من الناحية القانونية؟

داود خير الله – محامي وأستاذ قانون دولي: من الناحية القانونية لا شك أن أي مخالفة لقانون خاصة مخالفة جزائية يطالها القانون الجنائي هي من اختصاص الدولة التي ارتكبت هذه الجريمة على أرضها، فالسيادة تقتضي بأن تتمكن الدولة من تطبيق قوانينها، معنى السيادة هي الاستئثار في الحكم الذاتي وكيف تحكم الدول ذاتها تطبق قوانينها خاصة القوانين الجزائية فدون أي شك بقدر ما تمارس السلطات العراقية حقها السيادي بقدر ما لها الحق في تطبيق قوانينها الآن يمكن لدول ما أن تتعاقد من خلال معاهدات دولية مع دول أخرى تعطيها بعض الضمانات الامتيازات إلى أخره وتكون محكومة بهذه المعاهدات في وضعنا الحالي السيد برمرز المسؤول الأميركي أو عن قوى التحالف في القرار رقم 17 من القانون الإداري المؤقت..

عبد الرحيم فقرا: ما يسمى بالمذكرة 17.

داود خير الله: ما يسمى بالمذكرة 17 يعطي جميع المتعاقدين الأميركيين نوع من الحصانة من أي ملاحقات بموجب القانون العراقي ففي هذه الحالة السؤال يطرح نفسه ما هو القانون الذي يحمي هؤلاء ويبدو أن الحكومة العراقية لم تتخذ أي إجراء إما لتعديل هذا القرار تعديل هذا القانون واستعادة سيادة عراقية بالنسبة لهذا الموضوع فالأمر هو يطرح علامات استفهام عديدة من الناحية القانونية.

عبد الرحيم فقرا: هناك نقطة متعلقة ببعض الجنسيات العاملة في إطار هذه الشركات المتعاقدة في العراق بعض الجنسيات التي مثلا وافقت ووقعت على الاتفاقية المتعلقة بإنشاء محكمة الجنايات الدولية هل يكون من اختصاص مثل هذه المحكمة النظر في مثل هذه القضايا علما بأن التحقيقات لا تزال جارية ونحن طبعا لا نريد استباق الحكم أو نتائج التحقيقات النهائية فيما حصل في العراق؟

داود خير الله: هناك مسؤولون في الأمم المتحدة يتساءلون وكذلك في منظمات لحقوق الإنسان يتساءلون ما إذا كانت مثل هذه الجرائم هي تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وهناك نظرية تدعم هذا فإذا ثبت نتيجة التحقيق أن مثل هذه الجرائم تندرج تحت عنوان جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية فيكون هناك اختصاص لأي دولة بأن تحاكم مثل هذه الجرائم، هناك نوع من اختصاص أممي اختصاص عالمي وإذا كانت هناك المحكمة الجنائية الدولية باستطاعتها إذا توفرت هناك شروط عديدة لتوفر اختصاص هذه المحكمة فباستطاعتها أن تنظر بمثل هذه الجرائم.

عبد الرحيم فقرا: السيد فروشو أعود إليك الآن بالنسبة لبنود العقود التي توقع بين هذه الشركات والأطراف التي تتعاقد معها هل هناك حسب معرفتك وحسب إطلاعك في هذا المجال هل هناك أي شيء في البنود يمنع أو يحمي هؤلاء العاملين في دول كالعراق من الملاحقة القضائية من طرف جهات غير أميركية أو غير بريطانية كمحكمة الجنايات الدولية مثلا؟

مارفن فروشو: أعتقد أن كل عقد مختلف عن الآخر في طريقة تطبيقه، لم يتم تحديد في أي من العقود التي تم التوقيع عليها على البنود أو القضية كذلك كما قلنا هناك تفاهم ضمني أنه احترام القوانين ولكن ما من بنود خاصة تشير إلى أنهم يحصلون على الحصانة برغم أن سلطة الائتلاف دخلت في اتفاق مع الحكومة العراقية وأن الحكومة العراقية لم تعارض هذا الاتفاق الضمني.

عبد الرحيم فقرا: الآن في الحالة الأميركية تحديدا لا أريد أن أتحدث عن الجنسيات الأخرى العاملة تحت نظام هذه الشركات لكن في الحالة الأميركية هل العاملون في إطار هذه الشركات في العراق يندرجون تحت مظلة وزارة الخارجية الأميركية أم وزارة الدفاع قانونا؟

مارفن فروشو: في حالة المتعاقدين يعود لوزارة الدفاع وهم يعودون لوزارة الدفاع ولكن ما من شك وزارة الخارجية لديها كذلك سلطة نظر عن الأمور التي تحصل في الخارج ونحن نعود إلى سلطة الاثنين الوزارتين ونعود مرة ثانية إلى بنود العقد ونحن مسؤولون بالالتزام ببنود العقد أو الهيئة السلطة التي أصدرت العقد لنا.

عبد الرحيم فقرا: بروفسور داوود أعود إليك وأعود إلى ما ذكرته عن المذكرة 17 بول بريمر الحاكم المدني السابق الذي أشرت إليه من قبل تسليم السلطة إلى العراقيين عام 2005 نص في هذه المذكرة 17 على أنه يتعين على المتعاقدين أن يسجلوا أنفسهم في السلطات العراقية لدى وزارة الداخلية العراقية، تحديدا الآن عندنا مثلث هناك وزارة الداخلية العراقية هناك كما تفضل مارفن فروشو وزارة الدفاع الأميركية ووزارة الخارجية الأميركية، ما هو القانون المنظم الآن للعلاقة بين أضلع هذا المثلث في مسألة المتعاقدين في العراق؟

"
الحكومة العراقية لم تتخذ إجراءات كي يصبح القانون العراقي هو القانون المطبق بالنسبة للمتعاقدين مع بعض الوزارات الأميركية
"
داود خير الله

داود خير الله: هناك شيء من الفوضى بهذا الموضوع أولا يبدو أن الحكومة العراقية لم تتخذ إجراءات لكي يصبح القانون العراقي هو القانون المطبق بالنسبة للمتعاقدين مع بعض الوزارات الأميركية مثلا حصل هناك تعديل اعتقد بناء لطلب من السيناتور غرام لقانون العقوبات العسكري يطال المتعاقدين مع وزارة الدفاع إلا أن هذا القانون لا يطال سواهم وخاصة هؤلاء المتعاقدين مع الخارجية الأميركية مثل بلاك ووتر فهناك علامة استفهام وزارة الدفاع قالت إن المتعاقدين مع وزارة الدفاع يخضعون للقانون العسكري قانون الجنايات العسكري فيما يتعلق بأي مخالفة أما بالنسبة للخارجية الأميركية فهذا أمر متروك مبهم وهناك تساؤلات حتى بالنسبة لإخضاع مدنيين للقانون العسكري هناك تساؤلات من الناحية الدستورية الأميركية إن الوضع ليس واضحا من الوجهة القانونية حتى الآن ويبدو الحكومة العراقية الحكومة التي لها الحق الأساسي في توضيح أين تطبق قوانينها وكيف لم تقم سوى بالشكوى من المخالفات الحاصلة على أرضها.

عبد الرحيم فقرا: وطبعا تجدر الإشارة إلى أن السلطات العراقية قد قالت إنها ستمتنع عن اتخاذ أي إجراء حتى يصدر أو حتى تصدر نتائج التحقيقات التي تجريها الحكومة الأميركية سيد فروشو روبرت غيتس قال إن هذه الشركات ستظل على الأرجح تعمل في العراق برغم كل هذه القضية في بغداد وبرغم القضية الأخرى التي حصلت مع المتعاقدين البريطانيين في كركوك ما هو الإطار القانوني الذي تعتقد أنه سينظم علاقتهم بالحكومة العراقية التي طالبت بمغادرة شركة بلاك ووتر؟

مارفن فروشو: أنا نفسي لست مسؤولا في تلك الحكومة لا أعرف كيف ستسير الأمور ولا أعرف ما قاله السيد غيتس إلى أن تتم تسوية الأمور فإن الأمور ستظل غير واضحة قانونيا يجب أن يتخذ قرار عن السلطة التي يعود إليها المتعاقدون والقواعد إذا خالفوا قوانين بلد آخر هذه الأمور يجب أن تحدد وتسوى على أعلى المستويات قبل المضي في أي شيء آخر نحن فقط نتبع ما تقوله لنا الحكومة الأميركية فقط وفي معظم الحالات.

عبد الرحيم فقرا: لدي سؤال أخير قبل أن نصل إلى نهاية هذا الجزء من البرنامج هناك شركات متعددة تعمل في العراق وبالنظر إلى كما سبقت الإشارة إلى أن هؤلاء المتعاقدين يقومون ببعض المهام مثلا محاربة المسلحين في العراق من ينسق أعمال هذه الشركات في العراق علما بأنها لا تعمل في إطار الجيش النظامي لا الأميركي ولا البريطاني ولا العراقي؟

داود خير الله: معظم المتعاقدين هم ليسوا حراس أمنيين هي تدار من الهيئات المكلفة تكون وزارة الدفاع أو قوى التحالف أو وزارات أخرى هي الهيئات المشرفة وهي التي تصدر تعليمات عما هو مسموح به أو لا، أقول لا يجب لهؤلاء المتعاقدين أن يتصرفوا من تلقاء نفسهم بدون العودة إلى تعليمات عند القيام بهذه المهام.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لكل من مارفن فروشو والبروفسور داوود خير الله عندما نعود من الاستراحة نتناول البعد التركي الكردي في تناول الإدارة الأميركية للملف العراقي.

[فاصل إعلاني]

خلاف أنقرة وواشنطن حول مذابح الأرمن

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مجلس الكونغرس من أن أي قرار قد يتبناه هذا الأخير بشأن الأرمن ويصف ما آلوا إليه أيام الدولة العثمانية بالإبادة الجماعية قد تكون له عواقب وخيمة على الوجود العسكري الأميركي في العراق ويهدد الأتراك الذين استاؤوا من قرار لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب يتحدث عن إبادة الأرمن يهددون باجتياح كردستان العراق.

[شريط مسجل]

روبرت غيتس – وزير الدفاع الأميركي: أعتقد أن هناك خطرا حقيقيا فالأتراك لن يغلقوا قاعدة انغرليك العسكرية في وجهنا لكنهم قد يضعوا عراقيل أمامنا تؤدي إلى نفس النتيجة.

عبد الرحيم فقرا: ينضم إلي الآن في الاستديو كل من الدكتور بولنت علي رضا مدير مشروع تركيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية والدكتور كريم نجم الدين مدير المعهد الكردي في واشنطن دكتور بولنت أبدأ بك أولا سمعنا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قبل قليل يتحدث عن الخطر الذي قد يتهدد استخدام الأميركيين لقاعدة انغرليك أو أنسرليك كما قال هو في تركيا فيما يتعلق بالإمدادات إلى العراق إلى أي مدى تأخذ هذه المخاوف على محمل الجد؟

بولنت علي رضا - مدير مشروع تركيا في مركز الدراسات الدولية الاستراتيجية: نعم هناك أساس للخوف وحتى سابقة في سنة 1974 عندما الكونغرس فرض حصارا على تركيا بسبب تدخلها في قبرص الأتراك قاموا بإقفال القواعد في وجه الأميركان في وقت الحرب البادرة إذا أراد الأتراك لفت الانتباه فإن انغرليك تكون الأولى لا أعتقد هذا لا يحصل إلا بوجود فعلا اعتماد هذا القرار في الكونغرس ويبدو إذا أن رئيسة مجلس النواب السيدة بيلوسي تفكر في الأمر مليا كذلك أن وزير الخارجية سيزور الرئيس بوش بداية من نوفمبر لربما لا يحصل ولكن الأتراك يستعدون لعديد من الخيارات وكما قال وزير الدفاع لا تجدي فكرة إقفال القاعدة ولكن قطع التموينات جزئيا وهو أمر يسبب الألم.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر القرار الذي تبنته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجيش التركي يقول إن حزب العمال الكردستاني قد قام بعملية عسكرية في داخل تركيا خلال الأسابيع القليلة الماضية أسفرت عن مقتل ثلاثة عشر جندي تركي هل المخاطر التي تحف بالسماح للأميركيين باستخدام القاعدة هل هي مرتبطة بهذا القرار في الكونغرس أم بعملية حزب العمال الكردستاني؟

بولنت علي رضا: نعم هذا سؤال وجيه نعم المصادفة تصعيد العنف من قبل حزب العمال وكذلك اعتماد قرار في مجلس النواب هي فعلا أدت إلى اعتماد القرار في البرلمان لربما جرى ذلك بدون القرار الخاص بالأرمن ولكن بمصادفة الاثنين معا فإن الرأي العام التركي قام بممارسة ضغط على الحكومة التي لم ترد المضي في ذلك هيئة الأركان طلب ذلك منذ شهر نيسان وبدأت كأنها ليست فقط ردة للتصعيد الـ(P.K.K) ولكنها مؤشر للولايات المتحدة لأن الولايات المتحدة قامت بمقاومة الفكرة منذ زمن فكرة التوغل.

عبد الرحيم فقرا: دكتور كريم نجم الدين بالنسبة للآثار التي قد تنجم عن مسألة الأرمن في الكونغرس على العلاقة بين تركيا وكردستان في شمال العراق كيف تقيم هذه الآثار؟

"
التهديد التركي باجتياح كردستان العراق بمثابة ورقة ضغط على الكونغرس الأميركي للحيلولة دون مصادقته على قانون إبادة الأرمن
"
كريم نجم الدين

كريم نجم الدين - رئيس المعهد الكردي في واشنطن: أنا في اعتقادي أن مسألة إبادة الأرمن والقرار الموجود في الكونغرس الأميركي له تأثير غير مباشر على الوضع بين تهديدات الحكومة التركية واجتياح كردستان العراق أنا في اعتقادي أن الضغط على كردستان العراق والتهديد باجتياح كردستان العراق هي ضغط على الحكومة الأميركية والكونغرس الأميركي من أجل تخفيف الضغط وعدم السماح للكونغرس بالمصادقة على قانون إبادة الأرمن في عهد الدولة العثمانية.

عبد الرحيم فقرا: طيب كيف يعقد ذلك بتصورك العلاقة بين الأميركيين والأكراد في شمال العراق؟

كريم نجم الدين: العلاقة بين الأميركيين والأكراد علاقة جيدة كما تعلمون أنا في رأيي أن أميركا في وضع صعب لأن أميركا عضو في الناتو وصديق استراتيجي بالنسبة لتركيا وكذلك صديق الأكراد وصديق للدولة العراقية وأميركا لها يقع على عاتق أميركا واجب حماية حدود العراق بما فيها حدود كردستان، فأميركا في موقع حرج والأميركيان يتفهمون وضع القيادة الكردية بالنسبة للخلاف الموجود الآن والتهديدات التركية اجتياح كردستان لمهاجمة حزب العمال الكردستاني.

عبد الرحيم فقرا: هل يمكن أن يجادل بأن مسألة الأرمن في مجلس الكونغرس الأميركي قد وضعت إدارة الرئيس جورج بوش بين مطرقة الأتراك وسندان الأكراد؟

كريم نجم الدين: أنا في رأيي مسألة الأرمن زاد الضغط على إدارة بوش من أجل الضغط على القيادة الكردية وعلى الحكومة العراقية من أجل إيجاد حل للموضوع ولكن الإدارة الأميركية والرئيس بوش بنفسه قد صرح أنه ضد التدخل القوات التركية في كردستان أو في العراق وكذلك المسؤولين الآخرين مثل غيتس والآخرين قد صرحوا بنفس الشيء وهذا يعني موضوع اطمئنان بالنسبة للكرد ونحن نتمنى أنه لن يكون اجتياح فالمسألة (P.K.K) ليست بهذا المسار ومسالة بي كي كي موجودة لأنه هناك مسألة كردية في تركيا لم تجد لها الحل لحد الآن فالحل الصحيح والحل الأساسي لمسألة (P.K.K) هي إيجاد حل للمشكلة الكردية في تركيا وانتهاء حالة العنف الموجودة الآن ونحن في رأينا أنه إذا اتيح فرصة لإيجاد وقف إطلاق نار لفترة معينة ربما سنة سوف يتيح للحكومة الجديدة في تركيا حكومة أردوغان من أجل إيجاد حل للمشكلة الكردية في تركيا.

عبد الرحيم فقرا: دكتور على رضا.

بولنت علي رضا: نعم كانت هناك فرصة فعلا للمضي قدما لإيجاد تسوية أعتقد أن الأكراد الأصليين في تركيا قاموا بانتخاب 19 عضوا للبرلمان لأول مرة في غضون خمسين سنة الحكومة الحالية تلقت أصواتا في المنطقة الكردية أكثر من ذي قبل ولكن أن لهم ممثلون شرعيون للمنطقة الكردية في تركيا لديهم ممثلين في البرلمان ولكن لدينا تصعيد العنف بشكل غير مقبول وقتل 13 جندي هي تشكل أكبر خسارة في الأرواح منذ 1995 وأيام قبل ذلك تم توقيف باص وقتل 12 من المدنيين وهذا يشكل إرهابا ولا يوجد تبريرا أبدا لهذه النوع من الهجمات لو كان العكس صحيحا لو تم إطلاق هجمات على الحكومة الكردية من أماكن في تركيا أنا سأكون متيقنا من أن السيد برزاني وسلطاته سيشعروا بنفس الدرجة بالحساسية أعتقد أن الإرهاب عليه أن يتوقف أولا وبعد ذلك يمكننا أن نناقش مشاكل داخل تركيا أعتقد أن الحكومة الأميركية هي في وضع صعب جدا إنها لديها مشكل مع حليفها منذ سنوات ولديها حلف تكتيكي مع الأكراد والأكراد هم فعلا عنصر مهم للأميركيين وعليهم إيجاد اتفاق بين الاثنين، نعم هناك ضغط من الرأي العام التركي والولايات المتحدة عليها أن تتعاطى مع المشكل وإلا سيسوء.

عبد الرحيم فقرا: دكتور نجم الدين توتر العلاقة حاليا بين الأتراك والأكراد في شمال العراق وتداعيات ذلك على العراق كيف يختلف ذلك هذه المرة مع توتر العلاقات عندما كان يحصل ذلك على عهد النظام العراقي السابق هل نحن الآن هذه المرة على مشارف أن تصبح الأزمة العراقية أزمة دولية تعني دول أو تفيض إلى دول الجوار كذلك؟

كريم نجم الدين: فيه احتمال أن الأزمة بين تركيا والعراق تمتد إلى الدول المجاورة ولكن هناك مسألة رئيسية يجب الانتباه إليها وهي الوضع السياسي في داخل تركيا نفسها فبعد فوز حزب التنمية والعدالة بفوز ساحق نرى في السنوات الأخيرة تقلص قدرة وصلاحيات الجيش وتأثيره على السياسة في تركيا فأنا في نظري تضخيم الوضع هو ضغط من قبل الجيش من أجل الضغط على حكومة أردوغان وقرار البرلمان التركي للسماح للجيش بدخول أراضي كردستان فالمشكلة صحيح أن مشكلة حزب العمال الكردستاني والقتال هو الجزء الأساسي والعذر الذي يستخدمونه من أجل السماح لجيشهم بإجراء العمليات في كردستان ولكن في الحقيقة ما لم يكن حل للمشكلة الكردية في تركيا لأنه المشكلة ليست مشكلة حكومة كردستان العراق بالنسبة لتركيا هذه مشكلة بين حكومة تركيا الدولة التركية وأكراد تركيا فيجب أن يوجد لها حل في داخل تركيا الحكومة التركية منذ نشوء (P.K.K) ومنذ بدء القتال في سنة 1984 حاولوا الضغط وإنهاء (P.K.K) وحتى الأحزاب الكردية في كردستان العراق الحزبين الرئيسيين ساعدوهم وساهموا في قتال حزب العمال الكردستاني ولم ينجحوا في إخماد الحركة.

عبد الرحيم فقرا: طيب دكتور بولنت علي رضا أعطيك فرصة للرد على ما قاله الدكتور كريم نجم الدين لكن في نفس الوقت أريد أن أسألك إلى أي مدى تعقد هذه المسألة العلاقة بين بغداد والأكراد علما بأن الزعيم الكردي مسعود البرزاني قد هدد بأنه إذا اجتاحت تركيا شمال العراق فسيضطر الأكراد هناك إلى الدفاع عن النفس هل سيضع ذلك ضغوط جديدة على حكومة المالكي في بغداد وبالتالي يعقد وضع الأميركيين هناك؟

بولنت علي رضا: نعم المكالمة التي أجراها المالكي لرئيس الوزراء أردوغان وزيارة السيد الهاشمي إلى أنقرة التي تبعتها زيارة من مسؤولين كبيرين من وزارة الخارجية ومن وزارة الدفاع إلى تركيا الذين قالوا بجلاء بعد زيارتهم لأنقرة أولا أن الأتراك جادين وأنه من الواجب على الحكومة المركزية ببغداد أن تقوم بذلك أعتقد أن سلطات الحكومة المركزية لا تمتد إلى حكومة كردستان، أعتقد إذا الأتراك اجتاحوا إلى حكومة كردستان فلن يكون هناك أي سلطة للحكومة المركزية ولكن تعود السلطة إلى السيد البرزاني كذلك يريد أن يحتفظ بحوار مع الجوار وهذا يعقد فعلا الوضع، أعطيكم مثالا خاصة الآن عندما أصر الأتراك أن القاعدة ستقفل إذا كان هناك بالقطع العبور إلى الحدود وهذا يعود إلى السيد البرزاني كان يحمي شيئا مهما له ولكنه لديه علاقات مع الأتراك وعجز الحكومة المركزية في بغداد أن تفعل أي شيئا بشأن ذلك.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لك الدكتور بولنت علي رضا وشكرا كذلك الدكتور كريم نجم الدين عندما نعود نحلق إلى جبل وست روك في ولاية الأميركية فنطل من هناك على أمجاد الإنسان العراقي وأحزانه.

[فاصل إعلاني]

لوحات علاء بشير واستلهام العراق وأميركا

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم إلى الجزء الثالث والأخير من هذا البرنامج الدكتور علاء بشير شخصية خارجة عن المعتاد بكل المعايير فقد عاين الرجل السلطة عن كثب على عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين إذ كان طبيبه الخاص كما أنه كان ولا يزال رساما نحاتا من نوع خاص أيضا نقل عن أحد النافذين العراقيين آنذاك من أنه اشتكى من أن فن بشير لا يعكس منظور الدولة العراقية فجاءه رد الرئيس العراقي السابق قائلا اتركوا علاء يرسم ما يشاء، بشير يعيش الآن خارج العراق وله لوحات قديمة وأخرى جديدة تعكس تقاطع الوعي الأميركي مع الوعي العراقي منذ الغزو كما وتعكس تاريخ البشرية مذ نشأت حضاراتها وترعرعت في مهد الحضارات يسعدني أن أستضيف الدكتور علاء بشير الذي ينضم إلي الآن من جامعة ييل بمدينة نيو هيفن الأميركية الشهيرة حيث يقام معرض خاص للوحاته وراء إقامة المعرض سيدة أميركية فريدة الاهتمام والتوجه تدعى لزلي روي، دكتور بشير بداية بالنسبة للوحاتك المتعلقة بما رسمته وأنت في نيو هيفن تحديدا الجبل جبل وست روك هناك تركيز على بعض المحاور منها مثلا مسألة المفتاح هل لك أن تعطينا فكرة عن دلالة المفتاح في فنك؟

علاء بشير- فنان وطبيب الرئيس العراق السابق : شكرا أستاذ عبد الرحيم.

عبد الرحيم فقرا: عفوا.

علاء بشير: المفتاح الجبل دائما يوحي بالاطمئنان ويوفر الأمان للحيوانات أو الإنسان الذي يلجأ إليه ففي منظور الجبل يمثل المفتاح أيضا لأنه يوفر الأمان عندما الإنسان يدخل في غرفته أو في بيته ويقفل الباب عليه يكون مطمئنا على كل فهذا الجبل تاريخ مهم جدا.

عبد الرحيم فقرا: دكتور الجبل والمفتاح إلى أي مدى يمثل الجبل والمفتاح تقاطع بين الوعي العراقي كما تمثله أنت في لوحاتك والوعي الأميركي بما أنك ترسم في الولايات المتحدة؟

علاء بشير: السيدة لزلي روي أنشأت لي مرسما بالقرب من هذا الجبل فتقريبا أشاهد هذا الجبل في كل يوم وفى كل الأوقات فهذا الجبل يتكون من صخور عملاقة شاهقة وتتغير أشكال هذه الصخور بتغير ميلان أشعة الشمس عليها فتوحي لي وكأن هذه الصخور هي تماثيل سومارية أو بابلية قديمة فكأني أشاهد مسرحا لتاريخ العراق القديم ومساهمة سكان العراق القدامى في بناء أول حضارة للإنسان باختراعهم الكتابة والعجلة فكان يشاهد موجة من الحضارة الموجة الأولى التي صنعها العراقيون القدامى تصل إلى هذا البلد وإلى هذا الجبل فكان يشاهد بانوراما كبيرة لهذه الموجة الحضارية اللي بدأت من وادي الرافدين قبل ستة آلاف سنة ووصلت إلى هذا البلد.

عبد الرحيم فقرا: نعم.

علاء بشير: الفكرة من إقامة هذا المعرض باسم هذا الجبل هو للدلالة أو جلب الانتباه إلى أن الحضارة الإنسانية هي واحدة وهي دعوة للجميع لكي ينعم الإنسان بثمار الحضارة الإنسانية التي ساهم فيها جميع شعوب العالم هذه الفكرة المختصرة.

عبد الرحيم فقرا: دكتور طبعا كما أشرت هذا المعرض الذي تحدثت عنه يقام في موقع قريب جدا من الجبل وهو طبعا يقام للأميركيين إلى أي مدى كنت تطمح في أن إقامة هذا المعرض قد تعطي الأميركيين فكرة ليس فقط عن ماضي العراق ولكن عن حاضر العراق أيضا؟

"
مسؤوليتنا تقتضي تعريف الغربيين بتاريخنا المشرف
"
علاء بشير

علاء بشير: أستاذ عبد الرحيم أنت عايش في هذا البلد المشكلة يعني أنا ألتقي بأميركيين مثقفين على درجة عالية من الثقافة لا يدركون أي شيء عن العرب والثقافة العراقية والثقافة العربية والثقافة الإسلامية على الإطلاق ربما أفراد قليلين جدا لا يؤثرون في هذا المجتمع تأثيرهم أعتقد صفر فالمشكلة إحنا حقيقة في مشكلة كبيرة يعني إحنا يجب علينا أن نعرف هؤلاء الناس بتاريخنا المشرف يعني الأميركيين يفاجؤون بكل الأشياء اللي يشوفها في هذا المكان المعرض يفاجؤون.

عبد الرحيم فقرا: الدكتور بشير المحور المجنحات في لوحاتك سواء تلعق الأمر بالصقور أو بالثور المجنح ما هي دلالة هذه المجنحات في فنك؟

علاء بشير: في هذا الجبل تسكن الصقور صقور معروفة في هذا البلد فأنا كل ما أشاهد الصقور تحلق وتدور فوق هذا الجبل أتذكر الثور المجنح الآشوري وأيضا يثير في ضميري العراقيين القدامى الذين ساهموا مساهمة كبيرة في رفد الحضارة الإنسانية وتأسيس الحقيقة الحضارة الإنسانية فيذكرني هذا الصقر دائما بالثور المجنح وبالعراق وبتاريخ العراق المشرف.

عبد الرحيم فقرا: نعم لوحاتك تستعرض الجوانب والعديد من الجوانب التاريخية دكتور بشير في علاقة الإنسان بالإنسان وبالسلطة في بلاد الرافدين منذ الآشوريين وحتى العصر الحاضر كما سبقت الإشارة عندما تكون ترسم أنت هذه اللوحات هل تفكر في جمهور أميركي أم في جمهور عربي أم في جمهور عالمي؟

علاء بشير: أنا أفكر بالإنسان لأنه احتياجات الإنسان وتطلعاته واحدة لو كان في هذا البلد في أميركا أو في العراق أو في السعودية أو في إيران أو في الصين هو الإنسان واحد وتجمع الإنسان القيم الإنسانية الرفيعة فأنا أرسم لكل الناس حقيقة وكوني عراقي وهنا في أميركا ولكن يعني الأعمال من وحي الإنسان ومن تجربة الإنسان وإلى الإنسان.

عبد الرحيم فقرا: طيب لدي سؤال أخير دكتور بشير لو سمحت أنت تحدثت عن الجمهور في مختلف أنحاء العالم إنما بالنسبة للعراقيين في الوقت الحاضر عندما ينظرون إلى فنك وإلى لوحاتك إلى أي مدى تشعر أن منظورهم إلى تلك اللوحات وما يوحي إليهم به فنك مختلف عما يوحي به فنك إلى جمهور آخر خارج العراق وخاصة في الولايات المتحدة؟

علاء بشير: أعتقد الأعمال الفنية اللي يقوم فيها لما كنت في العراق أيضا تثير اهتمام الناس العراقيين المثقفين وغير المثقفين لأنه أعتقد كل إنسان شريف يشعر بالأسباب التي تدفعني أن أقوم بهذه الأعمال أعتقد العراقيين ناس أذكياء وشرفاء ومخلصين إلى بلدهم وإلى الإنسانية ويدركون بسهولة أهمية هذه الأعمال والأفكار التي خلف هذه الأعمال.

عبد الرحيم فقرا: دكتور بشير مع جزيل الشكر.

علاء بشير: أشكرك شكرا جزيلا أستاذ عبد الرحيم.

عبد الرحيم فقرا: وبه ننهي هذه الحلقة من برنامج من واشنطن إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة