الأفغان والعهد الجديد   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

مجدي حسين: أمين عام حزب العمل – مصر
سيد فضل الله فاضل: سفير أفغانستان في القاهرة

تاريخ الحلقة:

12/11/2002

- حقيقة التطور السياسي في أفغانستان بعد عام على حكومة كرزاي
- أسباب وجود أميركا في أفغانستان وموقف الشعب الأفغاني منه

- الوضع الأمني بأفغانستان في ظل حكومة كرزاي

- الوضع الاقتصادي في ظل حكومة كرزاي

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

هل يمكن أن نصدق أميركا بأنها تريد غزو العراق من أجل الارتقاء بالبلاد والعباد؟

لقد مر عام على الغزو الأميركي لأفغانستان، ما الذي تغير؟ الكثير من الأمور، لكن إلى الأسوأ، فقد عادت البلاد مزرعة للمخدرات.

هل أصبحت أكثر أمناً؟ على العكس تماماً، فالأمن قد يكون مستتباً نسبياً داخل العاصمة، أما بقية المناطق فهي في أسوأ حال.

ألم تكن حركة طالبان التي راح الإعلام العالمي يصورها على أنها أبشع مخلوق سياسي في التاريخ ألم تكن تسيطر على أكثر من 90% من البلاد؟

ألم يشعر الأفغان بنعمة الأمن والأمان؟

لقد كان بعضهم يترك مقتنياته الثمينة في الشارع ولا أحد يمسها، أما الآن فحدث ولا حرج عن أعمال العنف والاغتيال التي طالت حتى رأس الدولة، ألا تعيش أفغانستان فوق فوهة بركان قد يعود بها إلى المربع الأول؟

ألم يزد نفوذ أمراء الحرب الذين دمروا البلاد؟

من الذي يدير العديد من المدن الأفغانية الآن غير زعماء المافيا؟

ألم تتضاعف أعمال النهب والسلب والعصابات؟

هل أصبح الوضع الاقتصادي أحسن حالاً، أم أن الكثيرين يحنوا إلى أيام الملا عمر؟

هل تريد أميركا إعادة إعمار البلاد، أم أن همها الأول والأخير تأمين أنابيب النفط إلى بحر قزوين، وليذهب الأفغان إلى الجحيم؟

لماذا أصبحت حياة الأفغاني لا تساوي أكثر من مائتي دولار بالنسبة للقوات الأميركية؟

ألم يصف كاتبان – أميركي وبريطاني- الجهود الأميركية لمساعدة أفغانستان بأنها جهود دنيئة لشراء سلام قصير الأمد من خلال عقد صفقات مع أمراء الحرب والقتلة وقطاع الطرق؟

لكن في المقابل: ألم تعد أفغانستان إلى النور بعد ظلام دامس؟

ألم ينعتق الشعب الأفغاني من الأسر؟

ألم تعد الحياة لتدب في البلاد بعد أن خرجت من غياهب القرون الوسطى؟

ألم تعد النساء إلى الحياة؟

ألا يكفي أن أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ عادوا إلى ديارهم من الخارج والداخل؟

ألم تبذل أميركا قصارى جهدها لتأمين المبالغ المطلوبة من الدول المانحة لإعادة إعمار البلاد؟

ألا تبقى الحياة في ظل القوات الأميركية أفضل ألف مرة من العيش في ظل نظام حوَّل الأرض الأفغانية إلى أوكار للخارجين على القانون من شتى الجنسيات؟

ألا تمارس أفغانستان في ظل الوجود الأميركي حياة سياسية أقرب إلى الديمقراطية؟

أليس الرئيس الأفغاني –مقارنة بالملا عمر- مسلحاً بالعلم ويجيد أبجديات السياسة والعلاقات الدولية؟

لماذا يستكثر البعض على الأفغان عودة الحريات والحقوق والسلام لمجرد أن أميركا ساهمت بتحقيقها وفرضها؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على (أمين عام حزب العمل في مصر، وهو كاتب وباحث إسلامي) السيد مجدي حسين، وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة على السفير الأفغاني هناك سيد فضل الله فاضل.

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4890865، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

حقيقة التطور السياسي في أفغانستان بعد عام على حكومة كرزاي

د. فيصل القاسم: سيد مجدي حسين، هنا في الأستوديو في البداية، طبعاً سنتحدث عما حصل لأفغانستان بعد مرور عام على دخول القوات الأميركية إليها، طبعاً سنتحدث من الناحية السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وهي المفاصل المهمة في كل هذا التطور، لنبدأ سياسياً ألا تعتقد أن البلاد يعني خرجت من حكم قروسطي –إذا صح التعبير- إلى آفاق الحداثة والتطور والديمقراطية؟

مجدي حسين: آه، بسم الله الرحمن الرحيم.

الحقيقة يعني أود أن أحيي أولاً اختيارك لهذا الموضوع في وقت تتعرض فيه أفغانستان الجهاد إلى تعتيم كامل، أرجو أن تسمح لي في البداية أن أقول أن أفغانستان ليست أولاً قضية محلية، هذه قضية إسلامية تمس العالم الإسلامي، هذا نوع كانت نقطة للصراع الدولي بين أميركا والعالم الإسلامي بأسره، وأنا أعتقد إنه ما يجري في أفغانستان لا يمكن فهمه على أساس تبدل أنظمة، فما أكثر الأنظمة التي تتغير هنا أو هناك، ولكن هي قضية نحن نعاني من حرب صليبية العاشرة، إذا كانت القرون الوسطى –حسب التعبير الأوروبي- شهدت 8 حروب صليبية، 8 حملات، والاستعمار الفرنسي والإنجليزي كان الحملة التاسعة، فنحن الآن نشهد حملة عاشرة صليبية صهيونية منذ عام 67 بمظاهرة أميركا لإسرائيل، ومازالت آثار حرب 67 موجودة حتى الآن، وهو احتلال القدس، والضفة الغربية، والجولان، وأميركا وافقت أخيراً رسمياً الكونجرس، ثم الإدارة الأميركية على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وثم حدث حلقات هذه الحملة الصليبية، احتلال لبنان من أميركا وإسرائيل، احتواء مزدوج للعراق وإيران، ضرب ليبيا، عمل لائحة إرهاب قبل 11 سبتمبر بعشرين سنة، حاطط فيها 5 دول إسلامية وعربية، ثم بدأ الحرب المباشرة لأميركا وليس مجرد مظاهرة إسرائيل بضرب.. استغلال قضية الكويت لضرب وتدمير العراق، ووضعها تحت الحصار 12 سنة حتى الآن وإبادة 2 مليون عراقي، وجدنا بعد هذا الصومال راحوا فهزموا، وانسحبوا سريعاً، ضربوا السودان وأفغانستان، ثم ثبت أن السودان بريء ومصنع..، وأدى ضرب مصنع الشفاء إلى وفاة عشرات الآلاف من المرضى الذين لم يجدوا الدواء، وحتى مشاركة أميركا في البوسنة والهرسك استهدفت.. وكوسوفا استهدفت عدم إقامة دولة إسلامية ومجرد دعم.. وتفكيك الاتحاد اليوغسلافي، ومنع إقامة دويلة إسلامية، وده اللي إحنا شوفناه في اتفاق (دايتون)، واللي بنشوفه النهارده في كوسوفا، ثم جاء احتلال أفغانستان، يعني هذه حلقة مستمرة في..

هذه الحملة تستهدف أربعة أشياء رئيسية:

ضرب النموذج الإسلامي والنموذج الحضاري المنافس الوحيد في.. على المستوى العالمي.

2- وطبعاً لو تلاحظ أول ما قلت الثورة الإسلامية في إيران حصار..

د. فيصل القاسم: صح.

مجدي حسين: أما دولة الإنقاذ في السودان حصار دولي لم يسبق له مثيل. حصار طالبان في 96، إذاً...

النقطة الثانية: البترول، الهدف الثاني لهذه الحرب: البترول والثروات في العالم الإسلامي –كما تعلم- 80% من البترول موجود في دول إسلامية، ليس في الخليج فحسب، ولكن في إندونيسيا، قزوين، نيجيريا، ولمدة 100 سنة الحضارة ستظل تعتمد على هذا البترول، ولا يوجد بديل، وبالتالي هذا هو إكسير الحضارة الحديثة، وهو لابد أن من يسيطر على العالم يسيطر على البترول، ومن حظنا أنه موجود في البلاد الإسلامية أو من سوء حظنا.

ثالثاً: الموقع الاستراتيجي، ونحن في قلب اليابسة، لا يمكن لدولة عظمى إلا أن تحتل هذه قلب اليابسة.

رابعاً: وهي تعود لأولاً وللمعنى الصليبي، وهي السيطرة على القدس وفلسطين، فالقدس هي العاصمة الروحية للغرب المسيحي الصهيوني، والذي يقود هذه الحرب المسيحية الصهيونية بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا.... آه، فيعني هذه لابد أن..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب كويس جداً.. هذه مقدمة.

مجدي حسين: آه.

د. فيصل القاسم: مقدمة طويلة لاشك، لكن أريد أن تجيب على سؤالي في البداية، سؤالي يعني المتعلق، نحن الآن نتحدث عن أفغانستان بعد مرور عام على دخول القوات الأميركية إليها، طبعاً هناك رأيان يعني، هناك من يعتقد بأن البلاد خرجت سياسياً –نتحدث سياسياً- إلى آفاق الديمقراطية من.. من حكم قروسطي، إذا صح التعبير؟ كيف ترد باختصار؟

مجدي حسين: اليوم يمكن الأنباء أجابت على هذا السؤال فوراً، بالأمس كان هناك مظاهرة طلابية سلمية وقُمعت بالرصاص وبأسلحة الكلاشينكوف، وسقط 6 طلاب مضرجين بالدماء، ولهم مطالب حقوقية طلابية، ووجدنا الأمن المركزي بيلبس خوذات حديثة، ويبدو أن هذا هو الذي صدرته الولايات المتحدة لأميركا.

د. فيصل القاسم: لأفغانستان.

مجدي حسين: آسف، ودتها الولايات المتحدة لأفغانستان، فيعني النهارده الإجابة.. الدماء تسيل علشان مظاهرة طلابية، بيطالبوا بمطالب طلابية، وفي أفغانستان من.. من الواجب احتمال المظاهرات، لأن الناس بتخلص مشاكلها هناك بالسلاح، المفروض التسامح مع مظاهرة، فهذه الحضارة الأميركية اللي صدروها لأفغانستان، الآن الاقتتال أنه لا توجد حكومة، الحقيقة يوجد كرزاي يتعامل مع الولايات المتحدة، وليس لديه أي قاعدة عسكرية، ويوجد..

د. فيصل القاسم: سياسية.. ولا سياسية.

مجدي حسين: ولا سياسية، فإذاً الفصائل مازالت موجودة تتحارب في كل مكان في أفغانستان، والأميركان موجودين في بعض الأماكن المعزولة لضرب طالبان والقاعدة.. اتفضل.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب كويس جداً، خلينا نأخذها محور محور، يعني نوجه هذا الكلام لسعادة السفير في.. في القاهرة، سعادة السفير، سمعت هذا الكلام، يعني كيف ترد عليه، مثلاً أنا لدي هنا مقال لكاتب بريطاني شهير (روبرت فيسك) معنون "أميركا تدعم حكم المافيا باسم الديمقراطية"، يعني هو يتحدث في واقع الأمر عن أن المجموعة التي تحكم أفغانستان الآن لا تختلف بأي حال عن.. عن سابقاتها، لا بل أنها ثلة –يعني هذا ا لكلام له تقريباً- من.. من.. من عصابات المافيا وقطاع الطرق واللصوص إلى ما هنالك، كلام كبير كيف ترد عليه؟

سيد فضل الله فاضل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام.

سيد فضل الله فاضل: بداية يجب أن أؤكد أنه حينما نتحدث عن نظام طالبان يجب أن نفصله تماماً عن النظام الإسلامي والحكومة الإسلامية، لأننا وأني.. لأني شخصياً والشعب الأفغاني كله يريد حكومة إسلامية، وجاهد، وكافح، وعانى كل ما عاناه هو لتشكيل دولة إسلامية في أفغانستان، فطالبان هم شوهوا صورة الإسلام أكثر ممن نفعوا، وقدموا منفعة للإسلام.

بالنسبة أبدأ من ناحية المظاهرات التي تحدث عنها الأستاذ مجدي حسين، الذي حدث في أفغانستان من وجود مظاهرات، وقتل عدد من الأفراد في المظاهرات، هذه ليست مقتصرة هذه الواقعة على أفغانستان فقط، بل نحن نرى ونسمع أنه في باقي وبقية دول العالم كله يحدث من قبيل هذه المظاهرات وقمع المظاهرات وحدوث ضحايا وقتلى ومصابين، فهذا ليس منحصراً على أفغانستان، المظاهرات هي شيء ظاهرة صحية، ولكن حينما تكون تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتكون هناك أهداف ترمي إليها، وهناك أيادي خفية أو هناك أشخاص هم الذين أثاروا هذه القوات الأمن، فهذه ليست مقتصرة على أفغانستان، ولكن السؤال هو لماذا دائماً نحن ننتقد على الشعب الأفغاني؟ الشعب الأفغاني هو أكثر الشعوب إسلامية عانى من كل أنواع المعاناة، ولكن –وللأسف- دائماً هذا الشعب يتعرض ومنذ عام لأبشع أنواع الهجوم الإعلامي –من قِبَل المسلمين أولاً- في جميع أنحاء العالم، فهذا هو ما يحزن الشعب الأفغاني، لأن الشعب الأفغاني حينما كان يعانى معاناة شديدة في ظل حكومات وفي ظل حكومة طالبان في 6 سنوات من أبشع أنواع الظلم والاستبداد والقتل والدمار، هناك لم يكن هذه الأصوات ترتفع، فهذا شيء محير لنا كشعب أفغانستان، من ناحية أن هناك..

د. فيصل القاسم: طيب بس سعادة السفير.. بس سعادة السفير.

سيد فضل الله فاضل: نعم.

د. فيصل القاسم: سعادة السفير، كلام مهم جداً، لكن أريد أن تجيبني باختصار عما تغير سياسياً على أرض الواقع، أنت تتحدث عن الحقبة السابقة كما لو كانت جهنماً حمراء – إذا صح.. صح التعبير- فما الذي تغير سياسياً على.. على المستوى السياسي؟ يعني نحن لدينا تقارير يعني.. يعني تترحم –إذا صح التعبير- على.. على نظام طالبان السياسي بالمقارنة مع الموجود الآن، أريد أن ترد.

سيد فضل الله فاضل: هناك باستمرار خلال عام مضى تقدم على الساحة السياسية في أفغانستان، ولكن يجب أن نكون واقعيين، أن أزمة كأزمة أفغانستان وكالوضع في أفغانستان له جذوره لأكثر من ربع قرن، لا يمكن التغلب على كل أنواع المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال عام فقط هناك تحتاج لمزيد من الوقت، مزيد من الجهود، مزيد من المثابرة لكي نستطيع أن نحل.. ونحل المشاكل سواء الأمنية أو السياسية أو الاقتصادية الموجودة في أفغانستان، كما يعلم الجميع الآن في أفغانستان هي حكومة تُسمى حكومة انتقالية، ننتقل من.. من.. من فترة ومن حكم إلى فترة نظام سياسي جديد، هناك تمهيدات تنفذ طبقاً لاتفاقية بون للمصالحة، والتي أتت إلى هذا النظام السياسي في أفغانستان خطوة خطوة، وواقعياً الحمد الله الوضع السياسي في أفغانستان تحسن كثير، وفي تحسُّن مستمر.

د. فيصل القاسم: أشكرك. سمعت هذا الكلام، يعني كلام مقنع في واقع الأمر وكلام واقعي، أريد أن ترد –بالتحديد، سيد مجدي حسين- على ما قاله سعادة السفير في القاهرة، إنه يعني كيف تستطيع.. نحن نتحدث عن الوضع السياسي، نريد الوضع السياسي في أفغانستان، أن.. أن يعني يتحسن بقدرة قادر خلال عام ويقضي على مشاكل سياسية عمرها أكثر من ربع قرن، يعني هناك حكومة انتقالية –كما قال لك- وإلى ما هنالك من هذا الكلام، أريد أن تجيبني في صلب الموضوع.

مجدي حسين: نعم، ولكن أولاً: يعني هو قال في البداية إن طالبان ليست حكومة إسلامية، وأنا أقول له: يا أخي، إن جوهر الإسلام هو موالاة المؤمنين دون الكافرين، فإذا كان ما يقصد إن الآن توجد حكومة إسلامية، فهذه.. توجد حكومة أميركية موالية للولايات المتحدة، وهذا ألف باء الإسلام وطالبان إذا كان لها فضل ففضلها الرئيسي أنها كانت تؤمن بعقيدة الولاء والبراء، ولم يكن عندها أي عمى ألوان بالنسبة لهذه القضية، وهذا ما تحتاجه الأمة في هذه اللحظة، وبالتالي إذا كان علينا أن نقول من إسلامي ومن ليس إسلامي؟ فإن طالبان من هذه الزاوية كانت حكومة إسلامية، وهذا تقدير كل المسلمين في العالم، حتى لو اختلفوا مع بعض اجتهادات طالبان في هذا المجال أو ذاك، فهنا قضية الموالاة هي قضية عقدية رئيسية بعد التوحيد بالله مباشرةً، وبالتالي أنا عايز هو اللي يقول لي لما يجي يرد.. كيف ممكن أن تقوم حكومة إسلامية بقيادة (رامسفيلد) وبقيادة (بوش) وبقيادة (كونداليزا رايس)، وبكل أفعال أميركا المعادية للإسلام واللي.. والمؤرخين والقساوسة اللي بيسموا الرسول –عليه الصلاة والسلام- إرهابي ولص وقاطع طريق؟

يعني هم دول وهم ينتمون لكنيسة المعمدانية الجنوبية اللي فيها بوش ورامسفيلد والذي يُقتِّل الشعب، الحكومة التي تقبل على.. على.. على قوة أجنبية أن تأتي لتذبح شعبها، ثم تتحدث عن الإسلام، هذا إسلام لم نسمع عنه من بعد.. من قبل، أسرى جوانتانامو، يعني هو حكومة مش واخدة بالها إن فيه أسرى.. دول.. دول بما أنك تولِّيت الحكومة مش واخد بالك إن شعبك مأسور، بينما الأمم المتحدة بتطالب بالإفراج عنهم وبتقول إن خلاص فات وقت أمامهم.. منهم.

د. فيصل القاسم: طيب بس أريد من الناحية السياسية يعني لكن.. يعني هناك كلام.

مجدي حسين: من الناحية السياسية لا توجد حكومة على.. على الأرض يا سيدي.

د. فيصل القاسم: كيف لا توجد حكومة؟

مجدي حسين: هناك اقتتال.

د. فيصل القاسم: هناك حكومة ممثلة لكل الفصائل وكل العرقيات –إذا صح التعبير- وإلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني لندخل في لب الموضوع.

مجدي حسين: لأ، هناك اقتتال سيدي..

د. فيصل القاسم: طيب أنا قبل أن نأتي على الوضع الأمني سياسياً هناك حكومة أقرب إلى الديمقراطية.

مجدي حسين: ما هو بالاقتتال معناه إن ما فيش حكومة، يعني هذه الحكومة لا تسيطر على كابول، كرزاي مش عارف يحمي حذاءه، زي ما.. طلعوا نكتة في أفغانستان إن حذاءه سُرق، لكن المؤكد إن سيارته سُرقت، رئيس حكومة جايب مرتزقة يحموه، على فكرة الجنود الأميركيين الذين يحرسون كرزاي مش جنود أميركيين دول مرتزقة كمان، بيشتغلوا في شركة خاصة أميركية، وجنود أميركيين سابقين طالعين على المعاش، فيعني ها.. واحد لا يسيطر على الغرفة بتاعته، لا يسيطر على حذائه، يعني كيف نتحدث عن دولة؟ واحد معاه جنسية أميركية، فإذاً.. والقوة موجودة عند أطراف أخرى، ما عشان كده ما فيش حكومة، القوة موجودة عند باقي التحالف الشمالي اللي هم الطاجيك.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: نشرك بعض الإخوة من الإنترنت، مشاركة من يوسف عمر السايس من اليمن، يقول: ليس من الإنصاف مقارنة نظام يسمى appointed administration أي نظام أتى بالتعيين من الخارج مع نظام وطني، نظام طالبان شبيه بسايجون بعد التحرير، بينما أفغانستان اليوم شبيهة بسايجون الأمس.

سيد خليل [مجدي] أريد أن.. أن ننتهي من موضوع إنه قلت قبل قليل ليس هناك حكومة في أفغانستان الآن بعد رحيل طالبان كي نتحدث عن تطور في النظام السياسي في البلاد.

مجدي حسين: نعم، فكما قلت كرزاي عنده القوات الأميركية وبقية الفرقاء اللي معاهم قوة مسلحة، يعني فيه الأوزبك، فيه الطاجيك وبينهم عدة أحزاب، وفيه الهزارا وفيه الإسماعيلية، إلى آخره، الاشتباكات في كل مكان، قتلها بالمئات وليست اشتباكات بسيطة، وأخيراً من كم يوم الأميركيين دخلوا وتدخلوا لفض هذا الاشتباك بالقوة المسلحة، وكرزاي بدأ يهدد بأنه هيستخدم القوات الأميركية لإطفاء هذه الحرائق، فإذاً لا يوجد –إذاً- حكومة وطنية موحدة، طالبان وحدت 95% من الأراضي، كانت فيه استقرار، كان فيه عناصر من كل هذه الطوائف المشاركة، كان فيه 6 وزراء من الأوزبك والطاجيك، كان فيه استقرار كبير في النظام السياسي.

د. فيصل القاسم: بس.. بس ألا يكفي أنه مثلاً لأول مرة تجتمع اللوياجيركا مثلاً في.. في.. في أفغانستان؟ هناك تمثيل يعني أنت ربما يعني ألا.. مثلاً ألا تعلم أنه مثلاً هذه الحكومة تمثل كل الفصائل أو معظم الفصائل والتمثيل كان مدروساً حتى المرأة دخلت، وهو شيء جديد أيضاً على.. على.. على السياسة الأفغانية، إذاً هناك تطور في واقع الأمر.

مجدي حسين: لو سمحت دعني أقول لك شيء أن البشتون يمثلون 65% من سكان أفغانستان، الآن هناك هم مستبعدون.. هم مستبعدون من السلطة، وهم 65%، هم الذين صدر.. وخرج منهم الحكام طوال الفترات الماضية، فإذاً.. وكرزاي –كما قلنا- لا يمثل أي قاعدة في البشتون، البشتون معرضين لمذابح تطهير عرقي في الشمال، وهذا الكلام بتقوله "human rights watch" الأميركية ما هماش إسلاميين ولا حاجة، فتوثق منظمة مراقبة حقوق الإنسان حالات الإعدام بدون محاكمة والضرب، والعنف الجنسي، والاختطاف، والنهب التي ارتكبت منذ أن استعادت قوات التحالف الشمالي غير البشتونية زمام السلطة في شمال.. في نوفمبر 2001، وبدأ يحكي التفاصيل، هذا تقرير أميركي، ومن منظمة غير حكومية بيقول: إن البشتون مهمشين من الحكم، وبعدين فإذاً لا يوجد حكومة توحد.. لا توجد وحدة وطنية، ولكن يُوجد قتال، وهو نفسه كرزاي، قال من يومين: أنا هأجيب لكم بقى الأميركان هم اللي يحلوا المشكلة لو ماسكتوش! فإذاً وكل واحد بيجمع الجمارك وما بيوردهاش للبنك المركزي، وكل واحد عامل سلطة ودويلة في مكانه، ولا يوجد أحد يحترم الحكومة المركزية، ودوستم عامل دولة لوحدة في الشمال في الأوزبك، وسياف زعلان وواخد على جنب، وإلى آخره، وهناك صراعات (باشا خان) كان لسه في موضوع المناطق البشتونية، إلى آخره يعني وفيه.. كل يوم فيه معركة.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً، إذاً لا يمكن الحديث عن.. عن حكومة في.. في.

مجدي حسين: مركزية.

د. فيصل القاسم: في المقام الأول.

سعادة السفير، سمعت هذا الكلام، أنا أريد أن أطرح بعض الأسئلة أيضاً، وسمعت السؤال قبل قليل من.. من يوسف السايس، يعني نحن نتحدث في واقع الأمر ليس عن.. عن حكومة وطنية بأي حال من الأحوال هي عبارة عن حكومة معينة أو مفروضة أميركياً، الكثير من أعضائها يحملون الجنسية الأميركية –كما سمعنا في وسائل الإعلام- حتى رئيس الدولة كرزاي يعني، كلمة كرزاي يعني أنت تعلم ذلك كما.. كما يأتي في الأنباء أصبحت يعني مرادفة –إذا صح التعبير- للحاكم الألعوبة –إذا صح التعبير- في.. في اللغة الإنكليزية واللغة العربية، يعني عندما يقولون عن كرزايات يتحدثون عن.. عن أنظمة عميلة لجهات خارجية.

سؤال آخر: كيف يختلف حكم يعني حكم أفغانستان الآن عن حكم نجيب الله أيام السوفيت، يعني أنتم يعني قدمتم آلاف الضحايا من أجل التخلص من حكومة عميلة للسوفيت فأتيتم بحكومة عميلة للأميركان، ربَّاني يعني قال قبل فترة يعني نحن ضحينا بآلاف الأشخاص، وأمضينا أكثر من 20 عاماً لكي نحرِّر بلادنا، فإذا بها تستعمر من.. من.. من جديد، والحكومة تدار بخيوط أميركية وحتى الحراس هم مرتزقة أميركان، كيف ترد؟

أسباب وجود أميركا في أفغانستان وموقف الشعب الأفغاني منه

سيد فضل الله فاضل: أولاً أرد على بعض ما ورد في كلام الأستاذ مجدي، كما قلت أن الحكم الإسلامي ليس بالاسم فقط أخي العزيز وشرح النظام الإسلامي والحكومة الإسلامية يطول شرحها وليس هنا مقامها وليس هذا البرنامج.

د. فيصل القاسم: طبعاً.

سيد فضل الله فاضل: هو مخصص لشرح أسس الحكم الإسلامي.

د. فيصل القاسم: صحيح.

سيد فضل الله فاضل: وأوجه له سؤال: كيف تصف الحكومة وقادة الجهاد الأفغان الذين جاهدوا طوال الفترة الماضية ضد الغزو السوفيتي ومن فيهم كبار العلماء الأفغان وفيهم زعماء الجهاد من قبيل الأستاذ رباني والأستاذ سياف ومجددي وباقي قادة الجهاد الأفغان، الآن في كابول كل التنظيمات الجهادية التي كانت تقاتل ضد الغزو السوفيتي موجودة ومكاتبها...

مجدي حسين [مقاطعاً]: من أجل أن تأتي بالغزو الأميركي.. الغزو الأميركي الآن.

سيد فضل الله فاضل: موجودة في..

مجدي حسين: أرجو أن ترد على موضوع الغزو الأميركي.

سيد فضل الله فاضل: الآن..

مجدي حسين: أرجو أن ترد على موضوع الغزو الأميركي هل البطولة أن تخرج السوفيت وأن تأتي بالأميركان؟!

سيد فضل الله فاضل: أنا أرد عليك.. أرد عليك نحن.

مجدي حسين: آه هي دي النقطة، نحن نقدر جهود المجاهدين ولا نغمط أحداً حقه.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

سيد فضل الله فاضل: اصبر.. اصبر.. اصبر لكي.. لكي ولكن هل.. هل.. هل تقديرك لأن تصفهم مرتزقة بالله عليك؟ هل يصح لك أن تصف قادة الجهاد بالمرتزقة؟ ليست الحكومة في أفغانستان حالياً هي كرزاي فقط.

مجدي حسين: أنا بأقول اللي بيحرسوا كرزاي، ما قلتش عليهم.

سيد فضل الله فاضل: كرزاي.. كرزاي.. كرزاي هو فرد من أعضاء الحكومة وليس كل الحكومة، من في هذه الحكومة كأمثالي، هل أنا مرتزقة؟ أنت ربما تعرفني أو لا تعرفني.

مجدي حسين: أنا قلت حراسه.

سيد فضل الله فاضل: أنا منذ صغر سني وأنا.. وأنا كنت من المجاهدين الأفغان وكنت من الذين أقوم بنشاطات سياسية ضد الغزو السوفيتي في صفوف الجهاد، ولكن الآن أنت حينما تصفني بهذا الوصف، هذا لا يليق بك، هذا سؤال.. سؤال.

مجدي حسين: لا أنا لم أقصدك.. لم أقصدك.

د. فيصل القاسم: طب بس سعادة السفير.. سعادة السفير.. سعادة السفير.. يا سعادة السفير.

سيد فضل الله فاضل: نعم.

مجدي حسين: ما حصلش نعم.

د. فيصل القاسم: هو السيد حسين لم يصف الحكومة بأنها مرتزقة، هو تحدث عن حراس.. الحراس الشخصيين للرئيس كرزاي وتحدث عن هؤلاء، يعني يجب أن يكون ذلك واضحاً، ولكن أريد أن ترد على أسئلتي.

مجدي حسين: ولكن هم موالين..

سيد فضل الله فاضل: نحن.. يجب أن يعرف أن الذي حدث في أفغانستان ويحدث الآن ليس غزواً أميركا، ولم يكن يوماً وسوف لا يكون هذا اليوم التي تكون أفغانستان محتلة من قبل الأميركان، الشعب الأفغاني يرفض أي احتلال أجنبي، الآن ظروف خاصة.. ظروف طارئة، وضع دولي ليس مختص بأفغانستان فقط، إذا سلمنا بأن وجود عدد من القوات الأميركان على أرض دولة تعتبر غزو وتعتبر احتلال، فيجب أن نسلم بأن أكثر الدول العربية، وهناك بعض دول لأكثر من ربع مساحتها قواعد عسكرية أميركية وأميركان يوجد فيها، إذا لماذا التحامل على الشعب الأفغاني؟!قلت في البداية أننا في بداية الطريق..

مجدي حسين: وهذا ليس مبرراً.

سيد فضل الله فاضل: نحن.. نحن نحاول هو.. هذا لك تقبل أو لا تقبل، ولكن هذا هو الواقع، نحن في بداية الطريق، نحن تحملنا كل أنواع المعاناة و.. والمصائب التي لا يمكن توصف، نحن نريد أن نخرج بشعبنا إلى بر الأمان، نريد أن.. أن.. أن ينتهي هذا كل أنواع المأساة والمعاناة التي عاشها الشعب الأفغاني وأن لا يكون الشعب الأفغاني ضحية لتطلعات ولأهداف من جهات أخرى.

د. فيصل القاسم: طيب ما أريد أن..

مجدي حسين: هذا ليس..

د. فيصل القاسم: يعني قال ليس غزواً أميركا وسؤال يعني نحن لماذا مثلاً لماذا الاستفراد بأفغانستان دون غيرها قال كلاماً مهماً إذا نظرت إلى الوجود الأميركي تراه منتشراً حتى على حدود الصين يعني، وهي الدولة العظمى، 45 قاعدة أميركية تسور الصين، فلماذا أفغانستان يعني؟ ما العيب بأن يعني.. ليش أفغانستان ومش بقية؟! موجودين الأميركان ربع مساحة بعض الدول يحتلوها الأميركان. أيوه.

مجدي حسين: نعم، نعم على ذلك بدأت بهذه المقدمة التي وصفتها بالطويلة، لأن فعلاً أن انتشار الغزو الأميركي لا يبرر، وهذا فرض على كل مسلم قائم على ثغر معين أن يقاتل والمجاهدين نحن لا نغمط حقهم في الجهاد ضد أفغانستان.. ضد.. في أفغانستان ضد السوفييت، ولكن يعني هم اللي إدوا درس للعالم إن القضية مش موازين قوي، والحقيقة دا اللي بيحصل على أرض أفغانستان، أنا فيه جهاد أميركي.. ضد الغزو الأميركي يومياً في أفغانستان، وهناك قتال شرس حدث يقول.. يعترف الأميركان بسقوط 40 قتيل وإصابة 345، الحكومة الأفغانية الحالية اللي حضرتك بتمثلها معترفة بمصرع 110 أميركي، المخابرات الروسية و الهندية بتقول: إن 400 أميركي قتل، حكمتيار بيقول إن قتل 650، طالبان بتقول مات 1200 أميركي والجثث تنقل من.. عن طريق باكستان وعن طريق أحد المطارات هنا في الخليج 10 لـ 20 جثمان أميركي كل أسبوع، ودا عدد.. رقم ضخم لأن القوات الأميركية 8 آلاف فقط، فإذن الشعب الأفغاني الأبي لم يتعب من الجهاد، الشعب الأفغاني مستمر، وحكمتيار انضم لطالبان وهناك قبائل الآن بعد ما ضربت العزاءات وضربت المدارس وضربت المستشفيات وضربت الأفراح تحمل السلاح ضد الأميركان، وهناك عمليات، واعترف القائد الأميركي العسكري في أفغانستان بأن هناك عملية يومية، وقال: تحدث 7 عمليات في.. في الأسبوع بمعنى فيه عملية كل يوم، فنحن نحيي جهاد الشعب الأفغاني، والشعب الأفغاني لم يقبل بالمعادلة وهذه عظمة الملا عمر، أنه قال: لا ومن معه قالوا أيضاً لا حتى لو ودخلت أميركا العالم كله فلن تدخل.. أفغانستان التي يعني قضت على الإمبراطورية البريطانية.

سيد فضل الله فاضل [مقاطعاً]: يا سيدي، العظمة.. العظمة لله وحده، العظمة لله وحده.

مجدي حسين: وقضت على السوفييت هي التي ستقضي على الأميركان، وإذا أردتم أن تلتحقوا بهم فلتلتحقوا، فالجبال موجودة والجهاد موجود، وعود يا أخي إلى سلاحك ضد الأميركان الذين يقتلون إخوانك، هل أنت تقبل بما حدث في سجن جانجي هل.. حيث قتل 4 آلاف بالقصف الجوي الأميركي؟ أليس أنت مسؤولاً عن هذا؟ وتم إغراق المساجين في المية وماتوا اختناقاً، هل تقبل قتل 3 آلاف في قندوز يحطوهم في الحاويات وفي الـ Containers يموتوا مختنقين وجاي تقول لي الظروف الدولية!! ربنا بيقول.. بيقول للرسول عليه الصلاة والسلام.

د. فيصل القاسم: عليه الصلاة والسلام.

مجدي حسين: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ) يعني أنت قاتل حتى لوحدك وحرض المؤمنين (عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً) هذا هو الإسلام يا سيدي باختصار في كلمة، هذه عظمة الملا عمر وهذه عظمة الطالبان مهما اختلفنا معهم في.. في اجتهاداتهم، إن التصدي لهذه الغزوة في كل مكان، في الكويت وفي كل.. على الأرض واليوم فيه انفجارات في لبنان، وهناك قتال ضد أميركا في.. وسيجري قتال في العراق، فأين أنتم من هذا؟ هل تعبتم؟ لا.. الشعب الأفغاني لم يتعب، الشعب الأفغاني يجاهد، وأنا بالعكس يعني هذا الشعب علَّم العالم الإسلامي كله كيف يكون الجهاد حتى سُميَّت أرض الأفغان هي أرض الجهاد، فكيف تقول لي المعادلة الدولية؟ سبب دا يقوله أي حد تاني مش أفغانستان هي اللي تقول، وعشان.. الذي يتصدى للأميركان.. وأميركا ستحطم.. سيحطم أنفها، وسيمرغ أنفها في التراب في أفغانستان، ثقتي في الله، ثقتي في المجاهدين أنهم سيحققون هذا سواءً أنتم شاركتم في هذا أم لم تشاركوا، ولازالت الفرصة موجودة لكي تنحازوا لهم في الجبال، وأن تقاتلوا، وأعلم أن بعض الطاجيك يقاتلوا معهم، وأعلم أن بعض الأوزبك يقاتلوا معهم، وأعلم أن بعض الهزارا بدءوا يقاوموا الإنجليز.. الأميركان والإنجليز موجودين وهم اللي هربوا، فإذن هذه يا سيدي ما كنت يجب أن أسمعها منك، ولك هنقعد نغني على التاريخ.. التاريخ هذا عند الله وفي التاريخ من جاهد فإنما يجاهد لنفسه (إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ).

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس، سعادة السفير، سمعت هذا الكلام، أنت تقول ليس غزواً أميركاً بأي حال من الأحوال، السيد مجدي حسين أعطاك قائمة بالعمليات اليومية التي يقوم بها الشعب الأفغاني من جهاد جديد ضد الوجود الأميركي في.. في البلاد، كيف ترد يعني أعطاك أرقام، أنا.. هل لديك أرقام أخرى؟

سيد فضل الله فاضل: أرقام عن ماذا؟ يعني كما قلت لك إن الشعب الأفغاني الوضع الموجود حالياً في أفغانستان هو لا.. لا ينحصر هو نفس السيد مجدي قال: لا ينحصر على أفغانستان فقط، هناك أوضاع دولية وجدت على الساحة الدولية كلها، ولكن أن نعلق كل المشاكل على الشعب الأفغاني وأن يكون المطلوب منه أن يقدم كل التضحيات و أن.. وأن يقدم كل ما يمكن يعني أن.. إنني أستغرب ذلك، هو بالنسبة أثار المجزرة التي حدثت من قبل.. من قِبَل دوستم، أنا أقول له أفغانستان دائماً عانت من قبيل هؤلاء الأشخاص دوستم ومن قبله حكمتيار، حكمتيار نفسه في البداية كانت الجماعات الإسلامية بتدافع عنه حينما كان بيقصف الصواريخ العاصمة كابول، وقتل الآلاف من الأشخاص، وحينما خرج و.. ونفس حكمتيار انضم مع دوستم، فالوضع نحن أحياناً نعارض و.. ونخالف أنفسنا بأنفسنا.

د. فيصل القاسم: طيب..

سيد فضل الله فاضل: بالنسبة لدوستم الشعب.. الشعب الأفغاني وكل مسلم وشعب غيور أفغاني لا.. لم يوافق على قتل هؤلاء السجناء أو الأسرى..

مجدي حسين: هو نائب كرزاي الآن.. نائب وزير الدفاع ومرشح يكون نائب كرزاي.

سيد فضل الله فاضل: والشعب الأفغاني دانوا.. الشعب الأفغاني دانوا المجازر التي ارتكبت ضد هؤلاء.

مجدي حسين: هو نائب وزير الدفاع الذي.

سيد فضل الله فاضل: أنا نفسي.. أنا نفسي أنا رأيت خلال.

مجدي حسين: نائب وزير الدفاع يرد..

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس يا سعادة السفير.. يا سعادة السفير، يا جماعة، يا سعادة السفير.

د. فيصل القاسم: نعم.

د. فيصل القاسم: يا سعادة السفير أنا أريد أن تجيب على سؤال كي لا يمر مرور الكرام وكي يعني المشاهدين يعني يتعرفوا على.. على الجواب بصراحة، قال: إنه ما يحدث في أفغانستان هو عبارة عن غزو أميركي جديد لا يختلف عن الغزو السوفيتي هذا من جهة، أنا أريد أن أسأل سؤال آخر وتجاوبني عليه باختصار: لماذا ذهب الأميركان إلى أفغانستان؟ لماذا ذهبوا؟

سيد فضل الله فاضل: أنا قلت لك إن هو كان وضع دولي أوجد على.. على الساحة الدولية كلها، هناك كان للأسف بعض منا من يصف نفسنا بمسلمين ونتسبب في دمار قاعدتنا بكياننا، اسمنا، فبعض منا هؤلاء تسببوا، نحن لم نتسبب بوجود الأميركان في أفغانستان هو خطة دولية أميركية كما قلت لمكافحة الإرهاب.

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس يا سيدي.. يا سعادة السفير.. يا سعادة السفير، كويس جداً يا سعادة السفير ذهبوا لمكافحة الإرهاب وللقضاء على القاعدة وعلى أسامة بن لادن، كما يقولون الآن أنهم تخلصوا من يعني قواعد.. من القاعدة وغيرها في.. في أفغانستان، طبعاً لم يتمكنوا من القبض على بن لادن ولا على الملا عمر، هم يقولون إنهم ذهبوا لهذا الغرض.. لهذا الغرض، الآن نسوا تماماً موضوع الملا عمر وموضوع بن لادن، إذن هم لم يذهبوا في واقع الأمر لا للقضاء على الإرهاب ولا من أجل أسامة بن لادن ولا أجل الملا عمر، هم كانوا غازين محتلين بالدرجة الأولى، وهذا كلام الكثير.. يعني الكثير من الجرائد، جاوبني كي.. يعني كي لا يمر مرور الكرام.

سيد فضل الله فاضل: لماذا.. لماذا لم يغزوا أفغانستان طوال السنوات الماضية إذا كان هدفهم غزو أفغانستان؟ لماذا لم يغزوها في بداية عام 92 أو بعد انتهاء الغزو السوفيتي لأفغانستان إذا كان هدف الأميركان غزوها لماذا لم يقوموا بغزوها في تلك الحقبة؟ أجب عليَّ أنت.

د. فيصل القاسم: طيب هذا سؤال لك.. هذا سؤال لك: لماذا لم يغزوها؟ إذن هم ذهبوا لغرض محدد وليس كغزو يعني، كانوا بإمكانهم أن يغزوها من قبل سيد حسين.

مجدي حسين: نعم، يعني أصل.. إحنا مش مسؤولين عن توقيتات.

د. فيصل القاسم: بس باختصار، آه.

مجدي حسين: إحنا مش مسؤولين عن توقيتات الاستعمار يعني، يعني إحنا مسؤولين عن الدفاع عن أرضنا، يجوا هم يقرروا وقت ما يقرروا، فيه عملية كانت مقررة قبل 11 سبتمبر لإما نقل البترول عبر أفغانستان فعندنا رفضت بدأت فيه خطة عسكرية وهذا كلام منشور على لسان مسؤولين وتقارير رسمية، فإذن التوقيت لا يهمنا.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، سامان من ألمانيا تفضل يا سيدي.. سيد سامان.

سامان سيلي: مرحبا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً وسهلاً.

سامان سيلي: أخي الكريم، اعطني مجال لأن صار لي أزيد من 15 دقيقة أنا بانتظارك.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي تفضل.

سامان سيلي: يا أخي الكريم يا دكتور فيصل، صدقني لو مو أميركا هذا أفغانستان كان يمحي ولا يبقى اسمه في.. على الأرض يا طالبان يا ملا عمر قبل كل شيء أسألك سؤال السفير الأفغاني يجاوبني يا أخي الكريم، الملا عمر اسم وهمي، أسامة بن لادن جاب أفغاني جوه العباية وسماه الملا عمر، ما أقول شخص اسمه الملا عمر، يا أبا الشعب الأفغاني لو مو أميركا كان يصيرون مثل الشعب الكردي، هم العرب دزوا أسامة بن لادن ومن جوه أعطوهم فلوس و الإمدادات إلى أفغانستان ومن فوق يقولوها: إحنا مع أميركا أسامة بن لادن إرهابي، هم عرب دزوا أسامة بن لادن إلى أفغانستان حتى يوصل الأمن القومي العربي إلى أفغانستان، مثلما جاءوا العرب في شبه جزيرة العرب احتلوا كردستان، ونحن الأكراد في كردستان نحيي الأميركان و(جورج بوش) يخلصنا من النظام العربي، والله الأفغانستان لو مو أميركا كان شعب فقير لا يبقى أحد منهم، حيوا أميركا يا شعب الأفغاني، حيوا أميركا خلصكم من ملا عمر ومن أسامة بن لادن ومن الإرهابيين، يا عرب ماذا تريدون من أميركا؟ أميركا أعطاكم 22 دولة من المحيط إلى الخليج مثلما تقولون، إحنا الأكراد والأفغان المساكين صايرين لعب بأيدي العرب.

أيها الشعب الأفغاني انهضوا لا.. لا تقبلوا أي عربي يبقى في أفغان، هادولا في مستقبل يسيطرون على أفغانستان ويسموها جزء من الأمة العربية، أسامة بن لادن هو رجل إرهابي قتل العالم مثلما عندك في كردستان في حلابشة اسمه ملا (كريكار) هذا أمة تابع لأسامة بن لادن وهو جابه يعطيه فلوس لحتى يحارب الأكراد في حلابشة في كردستان، كلهم إرهابيين حتى الإيران.. الإيرانيين هم أيضاً يدافعون عن الإرهاب ومن فوق يقولون إحنا.. إحنا لا مع الإرهابية، وفي النهاية ألف تحية لك يا أستاذ.. الدكتور فيصل، هذا اللي قاعد جنبك هو من تنظيم القاعدة، مجدي هو إرهابي يا إرهابي يا أيها المجرمون.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك.. أشكرك.. أشكرك، أشكرك جزيل الشكر، أبو منتصر البلوشي من بريطانيا تفضل يا سيدي.

أبو منتصر البلوشي: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

أبو منتصر البلوشي: هذا الهراء الحقير الذي سمعته من ألمانيا أقل من أن يرد عليه، ولكن أقول للسفير الأفغاني يا أخي اتقِ الله.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا سيدي.. يا سيدي لا نريد أن نستخدم خلينا.. خلينا بدون تجريح لو تكرمت. تفضل.

أبو منتصر البلوشي: أقول للسفير الأفغاني يا أخي اتق الله تعالى، الدولة الإسلامية التي أتى بها أميركا هي لا.. ليست دولة الإسلام، بل هي دولة مرتزقة وباتفاق الفقهاء فيما فقهاء المذهب الحنفي هي دولة مرتدة بسبب ولائها للأميركان.. أما مقارنة بسيطة.. بسيطة جداً من عهد طالبان إلى عهد الأميركان الآن يظهر لنا الفرق واضحاً، مثلاً طالبان طبقوا الشريعة، استتب الأمن بنزع السلاح برغم تعدد القبائل، حطموا الأوثان، منعوا العهر والزنا، منعوا زراعة المخدرات، نعم، منعوا جميع أشكال المنكرات، نعم، و.. ووحدوا أكثر من 90% كما قال الأخ الفاضل أستاذ مجدي من الأرض الأفغانية، هذه كلها في عهد اقتتال المجاهدين السابقين كان إنجازات كبيرة جداً، أعادوا المشاريع، البنية التحتية في أفغانستان، أعادوا الكهرباء لكل الولايات، أمدوا كل الولايات الوسطى بالغاز، نعم، و.. وعبدوا الطرق قدر مستطاعهم، و.. وأشركوا جميع صالحي أفغانستان في الحكومة، و.. وقدروا العلماء كلها، طيب أيش يعلموا هذه الدولة الآن؟ الآن أميركا ضربت المساجد، ضربت المستشفيات، نعم، قتلوا المدنيين، وشجعت أميركا قوات التحالف والعصابات المتحالفة معها على استئناف زراعة الخشخاش، نعم، و.. وعادت ممارسة الزنا واللواط علناً في المدن الأفغانية، يا أخي اتقِ الله تعالى ولا تتعصب لحزبك ولجماعتك، هناك اتفاق شبه..

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر.

[فاصل إعلاني]

الوضع الأمني بأفغانستان في ظل حكومة كرزاي

د. فيصل القاسم: سيد مجدي حسين هنا في الأستوديو، يعني سمعت سعادة السفير في بداية اللقاء يقول: إنه هناك الكثير من التجني من وسائل الإعلام العربية –بشكل خاص- على ما يحدث في أفغانستان وأنكم تهولون الأمور كثيراً وتتحدث.. يعني تبالغون في إنه البلاد تعيش حالة أمنية سيئة، وإلى ما هنالك، الوضع الأمني.. ونركز الآن على الوضع الأمني ليس بالسوء الذي تصوره أنت في.. في أفغانستان، ما لديك؟

مجدي حسين: نعم، عظيم، إذن نتحدث على المصادر الغربية، مركز الأمن التابع للقوات الدولية اللي هو (الإيساف) في كابول قال خلال 10 شهور اللي فاتوا تم تسجيل 240 حالة اغتصاب للفتيات في كابول وحدها، وإنه يقدر إنه فيه ألف حالة أخرى لم يبلغ عنها أو لم تؤدِ إلى قتل بعد الاغتصاب. الحقيقة عشان يؤكد إن.. إن تقارير طالبان صحيحة، إن طالبان كانت قالت قبل كده إنه فيه 730 حالة اغتصاب حصلت فدا أكتر من تقديرات طالبان نفسها، في عهد الإمارة حصلت 3 حالات اغتصاب في العاصمة دا واحدة.

المخدرات: كرزاي يعيد زراعة الخشخاش في أفغانستان، دا كلام الـ BBC، وقال مسؤولون عن مكافحة المخدرات في الأمم المتحدة أن حكومة كرزاي لم تدمر أي من حقول الخشخاش التي وعدت بها والتي أصبحت تنتج مخدرات قيمتها أكثر من مليار دولار، وتنتشر بزراعتها في أنحاء أفغانستان، وفي اعتراف –دا لسه الـ BBC- وفي اعتراف وإشادة ضمنية بحركة طالبان قالت الأمم المتحدة: إن معدلات إنتاج الخشخاش تقترب من معدلاتها في أواخر التسعينات قبل أن تحظر حركة طالبان زراعة الخشخاش في أفغانستان تماماً.

الآن أفغانستان بتصدر 70% من الأفيون في العالم و.. وطالبان ما كانتش واخدة فلس واحد من الأمم المتحدة، هذه الحكومة أو يعني ما يسمى حكومة خدت 2000.. 1250 دولار على الفدان عشان يعوضوا اللي بيزرع، فآدي النتيجة، النتيجة أن أصبح 90 ألف فدان بيزرعوا بالخشخاش وأن ما يتراوح بين 60 و70 ألف فدان ستتم زراعتها في العام الحالي، يعني عندهم خطة خمسية كمان لزيادة الـ.. كما أدت العودة إلى تقليص المساحة.. هذه العودة لزراعة الخشخاش أدت إلى تقليص المساحة التي يزرع فيها القمح بنسبة 10%، إيران قالت إن صادرات المخدرات، يعني تهريبها زاد، صحيفة "إطلاعات" الإيرانية وهي ليست صديقة لطالبان قالت: زيادة تهريب المخدرات زادت بـ 60%، وأيضاً بوش قال كده نفسه، الرئيس بوش.. بوش قال كده.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب بالنسبة.. هذا بالنسبة للمخدرات، ماذا عن الوضع الأمني، يعني ماذا لديك عن الوضع الأمني الذي يعني؟

مجدي حسين: برضو هنقول الرجل متحيز لهم اللي اسمه الأخضر الإبراهيمي في الأمم المتحدة دائماً تصريحاته كانت ضد طالبان، فدا برضو وثيقة دا أنا جايبها من وزارة الخارجية الأميركية، يعني دي وثيقة محطوطة على موقع وزارة الخارجية الأميركية: "وشدد الإبراهيمي على أن الاقتتال المتقطع بين الفصائل في شمال البلاد وجنوبها وشرقها وغربها لا يزال يمثل مشكلة، فيما يشكل الأمن مبعث قلق رئيسي للشعب" وبشأن الوضع الأمني قال الإبراهيمي: "أن الحكومة الأفغانية لا تزال تفتقر لوسائل معالجة المشاكل الأساسية بصورة فعالة ويمكنها فقط أن تعالج العوارض زي سَرِيَّة..

د. فيصل القاسم: يتركون الفلوس كانوا في..

مجدي حسين: آه، كانوا.. الفلوس كانت تترك في.. أنت تكون صراف حتى بتبدل عملات أو ومحل بتسيبه وتروح تصلي وترجع تحط حتة قماش وتروح تصلي وترجع في أيام طالبان، الآن رجعت الحواجز على الطرقات كما كانت من قبل وطالبان دخلت المدن بدون قتال تقريباً، طالبان أسست في يوليو 94 وبعدها بسنتين في سبتمبر 96 دخلت كابول لم تقاتل، وهل معقول كان ممكن تهزم كل المجاهدين دول، لأن الجمهور فتح لها، أولاً لأن هم رجال دين وطلبة دين فالناس بتحترمهم جداً في أفغانستان، وفي نفس الوقت فتحوا لهم، حتى الحراس اللي كانوا حاملين السلاح انضموا لهم وبالتالي معروف إن هم دخلوا كابول بدون معارك تذكر، واستولوا على قندهار في البداية بدون معارك تذكر، الآن رجعت الموضوع تاني إن كل.. كل منطقة فيه حاجز ولازم تدفع فلوس، ولو ما دفعتش تقتل، وبالتالي الإتاوات موجودة، وحتى توزيع المعونات بيوزع بالفلوس، والمليشيات تحولت.. المليشيات فاسدة، والاغتصاب تكلمنا عنه والشذوذ الجنسي تكلمنا عنه و..

د. فيصل القاسم: طيب كثير من النقاط، سعادة السفير، سمعت هذا الكلام وأريد أن تجيب، يقولون أن أفغانستان عادت مزرعة للمخدرات، وحسب التقارير الغربية أن يعني ضربت رقماً قياسياً في ظل كرزاي في.. في.. في زراعة المخدرات، سمعت عن حالات الاغتصاب، يقولون أن الذين يديرون المدن الأفغانية الآن هم عبارة عن قطاع طرق ولصوص ومافيات إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني الوضع الأمني متدهور إلى أبعد الحدود حينما تخرج من كابول، يعني بالكاد يسيطرون على كابول، أما خارج العاصمة فحدث ولا حرج عن أسوأ وضع أمني في العالم، كيف ترد؟

سيد فضل الله فاضل: أولاً قبل أن أرد على أسئلتك أريد أرد على السيد بلوشي و.. وأوجه كلامي للسيد مجدي بقراءة مقتطفات من تقرير نشرته منظمة حقوق الإنسان بعد استيلاء حركة طالبان على الولايات الشمالية وهذا التقرير هو صادر من منظمة غربية كما هو أيضاً بيجي بالتقارير ويقول إنه وسائل غربية نشرت، قد نشرت منظمة حقوق الإنسان بعد استيلاء حركة طالبان على الولايات الشمالية تقريراً جاء فيه: كان أفراد حركة طالبان في اليوم الأول من استيلائها على شمال أفغانستان يطلقون النار على كل من يجدونه في الطرق أو واقفاً أمام باب بيته فطالبان تعاملت مع الشعب بالقسوة والعنف وأغلقت المدارس والجامعات، واعتقال، وسجن، وضرب الأهالي بتهم بسيطة، وقامت بإخراج الناس من مساكنهم بصورة جبرية، وتدمير منازلهم وإحراق مزارعهم، ومحاصيلهم، وقامت بقتل ثلاثة آلاف من أهالي الولايات الشمالية في عام 1998 خلال ستة أيام من استيلائها، مما أدى إلى هجرة آلاف من الشعب الأفغاني إلى خارج وداخل أفغانستان، خاصة الولايات التي كانت خاضعة تحت سيطرة التحالف الشمالي، فطالبان في سبيل سيطرتها على الولايات الأفغانية احتجزت الناس والسكان كرهائن، واعتقلت مئات الشباب، هل هذا هو تعاليم الحكومة الإسلامية؟ هل ما كانت تقوم به طالبان من صلب النظام الإسلامي؟ هل هذا منهج..

مجدي حسين: وهل هو يعني بيرد عليهم بالطريقة دي يعني، هل هذا معناه يعني..

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب بس.. بس يا سعادة السفير، يا سعادة السفير، يا سعادة السفير..

سيد فضل الله فاضل: يا أخي.. يا أخي الأستاذ.. هل هذا هو.. أنا أرد على اللي.. اللي مجدي قاله، يعني هل.. هل تعرفون..

د.فيصل القاسم: يا سعادة السفير ،لكن أنا أريد أن تجيبني.. أن تجيبني عن الوضع الأمني الآن، هذا الكلام يعني.. طيب إذا أخذنا هذا الكلام، لكن أنا أريد أن تجيبني..

سيد فضل الله فاضل: لماذا لا تتركني أن أشرح لك الوضع الأمني.

د.فيصل القاسم: الوضع الأمني الآن.

سيد فضل الله فاضل: الله همَّ الإخوان بيصفونه، اللي هو كان وضع وردي، وكان وضع كذا وكذا، و.. والمحلات مُفتحة، يعني إذن لماذا.. لماذا نغالط أنفسنا؟ يا أخي نحن قلنا في البداية أننا في فترة انتقالية، لم نصف الوضع في أفغانستان، سواءً الأمني أو الاقتصادي بأنه وضع وردي، كل شيء تحسن، والاستقرار، الأمن، نحن ورثنا.. ترك يعني مشكلات عديدة، الوضع لم يتحسن، هناك لا يزال زعماء للحرب، كما قال المخدرات لم تتوقف زراعتها ولا تجارتها في أيام طالبان، ولم تتوقف أيضاً الآن، ولم تتوقف طوال 30 سنة في أفغانستان، إذن...

مجدي حسين: هذه تقارير الأمم المتحدة سيدي، يعني هذه تقارير الأمم المتحدة يعني، فمش معقول نختلف في حقائق بيقولها طرف..

سيد فضل الله فاضل: ما أنا بأقول.. إذن لماذا كل هذا؟

د.فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة، يا سعادة السفير، هل تستطيع أن تنكر..

سيد فضل الله فاضل: لماذا الآن تقبل تقرير منظمة حقوق الإنسان؟ لماذا..

د.فيصل القاسم: يا سعادة السفير، يا سعادة السفير، يا سعادة السفير هل تستطيع أن تنكر أن طالبان هذه كانت تسيطر على أكثر من 90% من الأرض الأفغانية، وكان الأفغان يستمتعون بنعمة الأمن والأمان، فيما أنتم الآن بالدعم الأميركي ودعم الأمم المتحدة لا تستطيعون السيطرة على كابول، وكما قال لك السيد مجدي قبل قليل الرئيس الأفغاني لا يستطيع أن يسيطر على حذائه، سرقوه إياه؟

سيد فضل الله فاضل: كان الشعب.. حكموا بالقوة.. بالقوة وبالقهر وبالقتل وبالدمار، وبالحرق.. وبحرق المساكن و.. والزراعة، الطالبان هو كما قال حينما ظهروا في 94 هناك الكثيرين هلَّلوا لهم، وكان القادة المجاهدين من فيهم الأستاذ رباني، والأستاذ سياف، و.. والقائد الشهيد أحمد شاه مسعود، وغيرهم، كلنا نحن أيدناهم، ونحن كنا نؤيدهم حينما كان شعارهم أنهم يريدون.. لا يريدون الحكم، ولا.. فقط يريدون أن تنتهي النزاعات المسلحة اللي كانت تحدث بأفغانستان، يريدون أن.. أن.. أن تكون هناك أحكام تحكم.. أحكام إسلامية في البلاد، ولكن حينما وصلوا إلى أبواب كابول في سبيل سيطرتهم على باقي أجزاء أفغانستان تغيرت مفكورتهم، تغيرت أراؤهم، .. لأنهم كانوا بيُحرَّكوا من قِبَل أناس آخرين في الخارج. طالبان لم يكونوا كلهم ملائكة، من فيهم كانوا شيوعيون.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد.. سيد.. يا سيد.. سعادة السفير، أنت تتحدث كما لو أنكم لا أحد يحرككم يعني، لا أحد يحرك الحكومة الأفغانية الجديدة، كلام جميل جداً.

عبد الولي من هولندا، تفضل يا سيدي.

عبد الولي: يا دكتور فيصل، سلام عليكم.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عبد الولي: أعطيني فرصة حتى أتكلم، صار لي على الخط كتير وفواتير التليفون كل فاتورة محسوبة عليَّ.

د.فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل.

عبد الولي: أولاً تحية لضيوفك بالأستوديو، وللسفير في القاهرة لا أعرفه، وأعرف زميله اللي هو في الكويت.

د.فيصل القاسم: سيد نور، نعم.. نور أحمد نور، نعم.

عبد الولي: وأنا أفغاني مقيم في هولندا، وهاجرت إلى هولندا، وعشت فترة في دول الخليج ما أعرف أتكلم بلغة عربية بصورة كاملة.

د.فيصل القاسم: طيب بس يا ريت.. يا ريت تدخل بالموضوع مباشرة، لو تكرمت.

عبد الولي: الموضوع أن قبل حكومة طالبان كان ست سنين أو.. بما زاد بعد قليل حكومة هذا الأستاذ فضل الله فاضل، وأستاذ المجاهدين –بما يسموه مجاهدين- اللي هو رباني وجماعته، وكلهم كانوا على رأس الحكم، وأنا عشت في كابول، وأعرف كابول، ماذا عملوا، اللي همَّ هرَّبوا كل الشيوعيين إلى خارج أفغانستان، همَّ اللي ساعدوا الشيوعيين، وهم كانوا مجرمين، وحتى نائب وزير الداخلية ووزير الداخلية الحالي اللي هو.. كلهم زعماء كانوا معانا في المدرسة، كلهم كانوا يعملوا جرائم في كابول، يأخذوا فلوس، ويأخذوا بنات الناس حتى يزوروا لهم جوازات السفر للشيوعيين حتى يشردوا من كابول خارج البلاد، وهم كلهم كانوا مرتزقة، والحكومة إلى حين حتى مرتزقة. الحكومة الطالبان على الأقل لو كانوا هم متشددين إسلاميين هم كانوا يصلحوا والأمن كان يجيءُ للناس، وكان الناس يحبهم، وبينهم كان الشيوعيين ومن المرتزقة من حكومة رباني وباقي الأحزاب اللي كانوا يسمونهم مجاهدون وهم مجاهدون مساكين استشهدوا، لا أحد أعطاهم حكم، ولا أحد أعطاهم سلطة، أصلاً الجماعة اللي باقي اللي باسمهم المجاهدين هم صاروا سفراء، وصاروا وزراء، و.. وما عندهم شهادات الثانوية حتى صاروا سفراء، يسرقوا فلوس أفغانستان، وفلوس شعب أفغانستان حتى يشتري به بيوت والفيلل في لندن وفي هولندا، وفي كل البلدان، وأنا أعيش في هولندا في هذا الحين، وأعرف مشاكلهم، اللي.. هم يشتروا فيلل في القاهرة وفي لندن، أخو مسعود اشترى أثني.. 14 فيللا، وهم مرتزقة ولصوص حرامية، في حين جابوا أميركان باسم المجاهد وباسم الإسلام، طيب إذا كنا إحنا نريد شعب أفغانستان، نريد حكومة أميركان لا.. لماذا حاربنا الشيوعيين؟ للحين.. لماذا هم ما يحاربوا أميركان؟ لماذا خلوا أميركان يقتلوا كل شعوب الأفغان؟ لماذا للحين يستعملوا كل المواد المخدر في أفغانستان؟ الأميركا جاء في هذا الحكم..

د.فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك يا سيدي. أمين الربيعي، هولندا، تفضل يا سيدي..

أمين الربيعي: السلام عليكم.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام.

أمين الربيعي: تحية لك ولضيفيك أستاذ فيصل.

د.فيصل القاسم: شكراً.

أمين الربيعي: بصراحة الله يقول (لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى). ونحن في شهر رمضان، والكلام موجه للأستاذ مجدي، نعم الأميركان هم أعداء الأمة العربية والإسلامية، ولكن يجب أن ننصف يعني في عهد طالبان ارتكبت جرائم، حتى مقر حقوق الإنسان الكوري الجنسية، طالبان عندما دخلت مزار الشريف قتلت ثمانية آلاف، ما قيمة الأمن الذي يقوم على حد السيف والقتل والتدمير؟! ثم إذا كانت فعلاً طالبان وفرت الأمن في أفغانستان لماذا انهارت في أيام معدودة؟ عندما رأينا الشعب الأفغاني يستقبل هؤلاء الأميركان المجرمين؟

ثالثاً: بن لادن أراد من أفغانستان أن يحرر الجزيرة العربية فأدخل الأميركان في.. في منطقة أفغانستان، فلماذا..

نقطة رابعة وأخيرة، وأتفق معها مع سيادة السفير، العرب بصراحة يضللون، وأنا شاهدت برنامج عن أفغانستان ينقل ضحايا أفغانستان في مزار الشريف المقرر.. أو مراسل (الجزيرة) ويقول هؤلاء من الطالبانيين، في حين هؤلاء هم الذين.. بعد ذلك جاءت قناة أجنبية و.. وأثبتت أن هؤلاء هم الضحايا التي قتلتهم طالبان، يجب أن ننصف، يجب أن نكون منصفين مع الحق. ثم يجب على العرب الآن مساعدة الشعب الأفغاني لإنقاذه لا إثارة قليل من المشاكل الأمنية، والقول بأن أفغانستان هكذا، الآن يا أخي ثلاث ملايين –ويعرف السفير- ثلاث ملايين أفغاني عادوا من إيران وباكستان إلى.. إلى داخل أفغانستان، في حين الآن فقدت..

د.فيصل القاسم: سيد.. سيد الربيعي، سيد الربيعي، وهذا هو السؤال المهم فعلاً، وهذا السؤال أوجهه لك يعني، أنا كنت في واقع الأمر كاتب هذا السؤال وأريد أن أوجهه لك، لكن الأخ الربيعي مشكوراً سبقني، إذا كان الوضع الأمني في أفغانستان بهذا السوء كيف يعود حوالي مليونين –أنا لديَّ- مليوني شخص من الداخل و.. من الخارج والداخل إلى بلادهم، إذن هذا ينسف كلامك من أساسه.

مجدي حسين: لأ اللاجئين حوالي 5 مليون، رجع مليون و.. و.. ونصف.

د.فيصل القاسم: ونصف.. طيب شيء كويس معناتها فيه أمن بالبلد.

مجدي حسين: لأ يعني القصف الأميركي الوحشي اللي كان بيُدمر بالكيلو متر المربع كان هو الشيء الأساسي مفزع، فهذا الجزء اللي خرج بسبب القصف الأميركي الإجرامي الشامل على كل المدن والمستشفيات و.. إلى آخره، هذا توقف، الآن فيه قصف أميركي مجرم عشوائي، لكن متقطع، يعني ممكن احتماله يعني، فهذا الوضع..

سيد فضل الله فاضل: يا أستاذ مجدي، لم.. لم يهاجر أحد من القصف طيلة أيام القصف إلى باكستان، لأن.. لأن الحدود كانت مغلقة.

مجدي حسين: أنا قلت تقارير الأمم المتحدة، يعني ما أنا.. قلت "الرويترز"، أنا هأقول لك تقرير "رويترز"، هتقول لي أنت يمكن ما بتروحش أفغانستان، رويترز مش.. دي بريطانية، بتقول أن..

سيد فضل الله فاضل: هل أنت بتروح أفغانستان يا أستاذ مجدي؟ يبدو أن معلوماتك أكثر مني عن أفغانستان.

د.فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة.. بس دقيقة سعادة السفير، اتفضل..

مجدي حسين: البطالة، غياب الاستقرار والأمن، و.. وعدم وجود مأوى، والمخاوف الاقتصادية، وأن..

الوضع الاقتصادي في ظل حكومة كرزاي

د.فيصل القاسم: طيب، المخاوف الاقتصادية، أنا أريد أن.. أنا أريد المخاوف الاقتصادية، لأنه الوقت يداهمنا.

سعادة السفير، ندخل في الموضوع الاقتصادي، يعني الآن طبعاً الجميع استبشروا خيراً عندما جاء العهد الجديد بأن الأمور ستتغير، وبأن المساعدات ستغدق -إذا صح التعبير- على أفغانستان، لكن على ما يبدو أن كل الوعود بمساعدة أفغانستان اقتصادياً قد تبخرت، أنت تعلم سعادة السفير أن الولايات المتحدة عندما كانت تريد إخراج الاتحاد السوفيتي من أفغانستان كانت تجمع للمجاهدين مليارات الدولارات، حتى أنه قيل أنها جمعت من بلدان كثيرة ومنها دول عربية أكثر من 22 مليار دولار لإخراج السوفيت، ماذا تفعل لكم الآن؟ ماذا قدمت لكم أميركا الآن غير بطانيات وشوية أموال لدعم المخابرات وأجهزة الأمن التي تحمي الرئيس.. الرئيس كرزاي، ماذا قدمت لكم يعني؟

سيد فضل الله فاضل: فين.. وفين دول العالم الأخرى غير الأميركان؟ سيب أميركا.. وفين الدول، فين.. وين ها الدول الإسلامية والدول العربية والدول الأخرى، وين الدول؟ أنا معك أن هناك وعود قُدمت في مؤتمر طوكيو.. في مؤتمر طوكيو إذا..

د.فيصل القاسم: بس يا سعادة السفير، يا سعادة السفير، يعني تريد من الدول العربية أن تدفع ودول الخليج تريد منها أن تدفع عشرين مليار دولار جديدة لأفغانستان، ألا يكفي المليارات التي دفعها العرب من قُوتهم من أجل الجهاد الأفغاني؟ بدك إيانا نعمر لك إياها من أول وجديد الآن؟

سيد فضل الله فاضل: يا أخي، أنا يعني قلت هل.. فين غير الدول غير أميركا؟ هل في.. في العالم كله لا يوجد دولة غير أميركا، وين الدول الأخرى؟ هناك كما تقول مؤتمر للمساعدات للشعب الأفغاني عُقد، ولكن وعود قدمت من دول الأوروبية ودول أخرى، مشكورة بعض الدول العربية قدمت مساعدات، دول الخليج قدمت مشكورة، المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات، وقبل كام يوم كان فيه في.. في قطر اجتماع من قِبَل منظمة المؤتمر الإسلامي التي يبدو أنها يعني أدركت أخيراً بعد سبات عميق أن هناك موضوع اسمه أفغانستان وشعب يعاني، بعد أن كان موقفها سلبي تماماً بالنسبة لأفغانستان، ولكن أنا معك أن هناك وعود قُدمت، ولكن لم ينفذ، و.. و.. وهذا يعني شيء سلبي يحسب..

د.فيصل القاسم: طيب بس.. بس سعادة السفير، بس سعادة السفير، أميركا تقول أنها بصدد الضغط وإلى ما هنالك من أجل الحصول على أموال لإعادة إعمار أفغانستان، لكن في الوقت نفسه نسمع بأن القصف الأميركي دمر البنية التحتية.. الأفغانية تماماً، يعني إذا قارنا الغزو الأميركي بالغزو السوفيتي، على الأقل السوفيت بنوا طرق في أفغانستان، بنوا مصانع، بنوا مستشفيات، استخرجوا الغاز و.. والنفط من كذا، أما إذا نظرنا الآن نرى أن البنية التحتية كلها دُمرت بسبب القصف.

سيد فضل الله فاضل: همَّ دمروها أثناء الغزو، بنوها ودمروها.

د.فيصل القاسم: نعم؟

سيد فضل الله فاضل: هي.. هي دُمِّرت أصلاً قبل القصف، هي مُدمرة.. البعض منها دُمِّر في القصف، والبعض الآخر دمِّر أثناء النزاع المسلح والحروب المفروضة على الشعب طوال السنوات.. الربع القرن الماضي، هناك قبل يعني في.. خلال.. قبل ست سنوات من الآن كان هناك صواريخ يومياً، آلاف الصواريخ كانت تطلق على العاصمة كابول، دُمرت كل البنية الاقتصادية و.. في أفغانستان، والذي كان.. بقي دمِّر في أثناء الهجوم الأميركي و..

مجدي حسين: لو سمحت لي، أنا كنت عايز أرد.

د.فيصل القاسم: طيب أنا أريد أن أسأل، طيب يعني اقتصادياً.. اقتصادياً يعني لا يمكن أن.. أن نضع كل اللوم.. أنت تعلم البلاد تتعرض يعني إذا.. إذا قلبنا الصورة أيضاً، البلاد تتعرض للدمار والقصف و.. والتخريب، وإلى ما هنالك منذ أكثر من ربع قرن يعني، لا يمكن أن.. أن نحل الأزمة الاقتصادية بين عشية وضحاها، الأميركان يعملون قصارى جهدهم، يضغطون على الدول المانحة إلى ما هنالك كي تقدم دعماً لأفغانستان، لماذا ننسى ذلك؟

مجدي حسين: طيب لو سمحت لي أرد على المستمع اللي قال اعدلوا..

د.فيصل القاسم: اقتصادياً، نعم.

مجدي حسين: آه قبليها، بثانية واحدة بس.

د.فيصل القاسم: الوقت يداهمنا.

مجدي حسين: (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) أنا يا أخي مواضيع طالبان إذا كان ليها تجاوزات ليس الحل بأن أستعين بالأجنبي الكافر عليها، وهذه ليس حجة في هذا المجال، وأنا لا أبرئ طالبان من أي أخطاء.

سيد فضل الله فاضل: من ست سنوات.. ست سنوات ونحن بنحاول بطرق السلمية مع طالبان.

مجدي حسين: ولكن الشهادات العامة، ومن المحايدين أن الأمن هو المعيار، طيب أنت مستخدم معاك القوات الأميركية، ومعاك قبضة أميركية، ومعاك (الإيساف) ومش عارف تتحكم في أمن كابول وكذا وكذا، فلابد إن الشعب يتجاوب، لا يوجد أمن من غير الشعب، فنقول أن الشعب الأفغاني كان متجاوباً إلى حد بعيد مع طالبان، وهذا من أهم أسباب الاستقرار، والذين.. وإن الكلمة التي تُقال في أفغانستان الآن نار طالبان أحسن ألف مرة من جنة كرزاي.

د.فيصل القاسم: اقتصادياً.. اقتصادياً، يعني مثلاً أنا..

مجدي حسين: اقتصادياً أنا لا أجد..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة، أنا أقرأ لك الكاتب الأميركي (روبن كولنز) يقارن بين مشروع (مارشال) الأميركي لأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وبين السياسة الأميركية في أفغانستان، يقول "هناك جهود دنيئة غربية لشراء سلام قصير الأمد من خلال عقد صفقات مع أمراء الحرب".

مجدي حسين: صح.

د.فيصل القاسم: كيف تنظر إلى إعادة إعمار لأفغانستان الآن في ظل الدعم الأميركي؟

مجدي حسين: ما فيش.. ما فيش إعمار، الحاجة الوحيدة اللي عملت رواج هو المخدرات اللي اتكلمنا عنها من شوية، و(بوش) قايل إن فيه ثلاث دول لم يلتزموا بالمخدرات، ومع هذا.. منهم أفغانستان، و.. ولكن مع هذا للأمن القومي الأميركي سنعطيها بعض المعونات، فإذن المخدرات هي اللي عملت مليار دولار، بيعملوا رواج.

د.فيصل القاسم: طيب بس.. بس يا سيد.. بس يا سيد حسين،..

مجدي حسين: بيعملوا طرق –معاك- بيعملوا بعض الطرق الآن علشان.. لأسباب عسكرية، القوات الأميركية عايزة طرق عشان تقدر تتحرك بشكل أفضل في متابعة طالبان والقاعدة، لكن لا أجد.. يعني أنا هأقول لك البوستن.. "بوستن جلوب" لسه طالعه من كام يوم –أميركية- مقال بحاله بيقول و.. على الموضوع دا "ولكن الشيء الذي يجب أن يكون واضحاً هو أن إدارة بوش لم تكن لديها حتى الآن أية خطة استراتيجية واضحة لمساعدة الأفغان على إعادة إعمار دولتهم" وصحيفة..

د.فيصل القاسم: طيب بس.. بس، يعني أليس من الإجحاف الشديد أن تقول كل ما يهم أميركا في أفغانستان هو أن تؤمِّن أنابيب النفط إلى بحر قزوين، وليذهب الأفغان في.. في.. في.. إلى الجحيم؟ كلام يعني فيه إجحاف كثير.

مجدي حسين: لأ.. ليس هذا فقط، همَّ يريدون قطع رقبة الإسلام المجاهد أساساً.

د.فيصل القاسم: بس اقتصادياً، خلينا بالاقتصاد..

مجدي حسين: لا، أصل الاستراتيجية الاقتصاد عنصر فيها، وأنا لست من.. لست من أنصار إن تفسير كل اللي حصل في أفغانستان بموضوع البترول، وإن (ديك تشيني) و(كونداليزا رايس) و.. وبوش نفسه بيشتغلوا في شركات بترول، يعني هذا تفسير جزئي، فيه استراتيجية أميركية للسيطرة على العالم، وأفغانستان تريد أن تناطح على.. على هذه القوة العظمى، و.. وتعبر.. تعتبر نفسها نواة لمواجهة إسلامية لهذه الغزوة الصليبية بعد تراجع دول أخرى رفعت هذا الشعار، فهذا كان الهدف، فالهدف استراتيجياً أن تضرب هذه رأس الإسلام المجاهد، وبعدين فيه الأسباب الاقتصادية..

د.فيصل القاسم: طيب، اقتصادياً.. اقتصادياً، باختصار، معي دقائق.

مجدي حسين: سيدي، لأ يعني كل المؤشرات تقول أن لا يوجد أي تحسن اقتصادي، ولكن هي بعض الحقن، حتى المعونات بتتسرق من خباء.. من قِبَل الميليشيات الشمالية، كما ورد أيضاً في BBC، وحتى كرزاي طردهم، طردهم 10.. 12 واحد بعد سنة من استنزاف الشعب الأفغاني، فيه سرقات وكذا وكذا، وصلوا لبيع الأراضي، بيبيعوا أراضي أفغانستان للدول المجاورة.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب. سؤال لسعادة السفير في القاهرة، سعادة السفير، لديَّ كلام يقول إن عمليات الإعمار –مادمنا في.. في الوضع الاقتصادي- أصبحت تدميراً، والازدهار والرخاء الموعود صار تقشفاً وشدة، وعمليات إعادة اللاجئين صارت هجرة معاكسة لسوء الأوضاع الاقتصادية، كيف ترد؟

سيد فضل الله فاضل: يعني كل ما قلته لم يكن رداً لهذا السؤال؟

د.فيصل القاسم: لأ اقتصادياً، نحن نتحدث اقتصادياً الآن، تفضل.

سيد فضل الله فاضل: أنا قلت وأكرر أن.. أن.. أن.. أن.. أننا في.. في بدايات الطريق في هذه الحكومة، حكومة انتقالية، نحن لم نقل أننا الوضع في أفغانستان سياسياً وعسكرياً واقتصادياً مستتب، واستتب تماماً، بل هناك مشاكل نعانيها، مشكلة.. مشاكل اقتصادية ومعاناة اقتصادية للشعب زاد أكثر، هناك نحن في احتياج إلى يعني مساعدات عاجلة من الدول والمؤسسات الدولية أكثر من.. من فيما مضى، فهذا أكدناه طوال الحلقة.

د.فيصل القاسم: طيب أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر.

مشاهدي الكرام، لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيفينا: سعادة (السفير الأفغاني في القاهرة) سيد فضل الله فاضل، والسيد مجدي حسين (أمين حزب العمل في مصر، وهو كاتب وباحث إسلامي أيضاً) كما أشكر المخرج عماد بهجت ومعن الشريطي.

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة