انتخابات البحرين   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

جورج سمعان: رئيس تحرير صحيفة الحياة – لندن
علي سلمان: رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامي
د. سهيلة آل صفر: ناشطة سياسية

تاريخ الحلقة:

25/10/2002

- سلبيات وإيجابيات انتخابات البحرين في ظل مقاطعة المعارضة لها
- الانتخابات الديمقراطية والمخاوف من التغلب الشيعي على البرلمان البحريني

- مدى تأثير المعارضة خارج البرلمان في العمل السياسي البحريني

- انعكاسات الانتخابات البحرينية على دول الخليج

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

وهكذا بعد سبعة وعشرين عاماً جرت أمس الانتخابات البرلمانية في البحرين، قاطعتها أربع جمعيات سياسية هي جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، التجمع القومي العربي الديمقراطي، العمل الإسلامي في طور التأسيس، والعمل الوطني الديمقراطي.

البرلمان السابق، أي المجلس الوطني حُلَّ بمرسوم أميري عام 75، إثر رفضه مشروع قانون أمن الدولة.

شهدت البحرين بعد ذلك توتراً سياسياً واضطرابات وأعمال شغب، أطلقت عليها المعارضة اسم الانتفاضة التي بلغت ذروتها في أواسط التسعينات 94- 99، فكانت اعتقالات وسجن ونفي لرموز المعارضة.

ولدى تسلم الأمير حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الأمور عام 99 شهدت البلاد انفتاحاً رافقه عفو عن السجناء السياسيين، عودة لرموز المعارضة من الخارج للدخول في اللعبة السياسية الداخلية.

وجاء ميثاق العمل الوطني الذي وافق عليه الشعب عن طريق استفتاء شعبي في فبراير/ شباط الماضي.

المعارضة التي قاطعت الانتخابات تقول: إن التعديلات التي وضعها الملك على الدستور غير دستورية، خاصة فيما يتعلق بتسمية الإمارة مملكة، مما يعزز دور الأسرة الحاكمة، وكذلك إنشاء مجلس وطني، وهذا بيت القصيد يضم مجلساً للنواب، ومجلس شورى معيناً يشارك النواب في التشريع.

ترى كيف ستكون حال مجلس النواب الجديد، مجرد ديكور وبلا أسنان، أم أنه سيتمتع بصلاحيات كما ينص الدستور على استجواب أي وزير وسحب الثقة منه، ما عدا رئيس الوزراء عم الملك، الذي يشغل المنصب منذ ثلاثة عقود؟

الغربيون يعتبرون انتخابات البحرين ذروة الديمقراطية كما هي الحال في أوروبا، أو ليست ذروة الديمقراطية، ولكنها خطوة جديرة بالاهتمام في منطقة لا تعرف الديمقراطية، في الكويت لا تصوِّت المرأة، فهل ستضع الخطوة البحرينية هذا البلد إلى جانب عمان والكويت على طريق ربما أدى إلى مزيد من الانفتاح؟ فقطر على طريق إجراء انتخابات برلمانية، مما يعني اكتمال عقد الخطوات الأولى نحو الديمقراطية في دول مجلس التعاون الخليجي، ما عدا السعودية والإمارات، ولو أنهما تتمتعان بمجلس شورى معين.

هل هناك نموذج ديمقراطي مفصل على المقياس يصلح أو يتناسب ودول الخليج؟

وهل أن هذه الخطوات المتواضعة هي نتيجة ضغط شعبي، أم قناعة من الأسر الحاكمة لمجاراة العصر، أم أنها استجابة لضغوط أميركية خاصة بعد حرب الخليج الثانية وأحداث الحادي عشر من أيلول في أميركا؟

نستضيف في حلقة اليوم في الأستوديو الأستاذ جورج سمعان (رئيس تحرير صحيفة "الحياة" التي تصدر في لندن) وعبر الأقمار الاصطناعية من الدوحة الشيخ علي سلمان (رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية) والدكتورة سهيلة آل صفر (وهي ناشطة سياسية بحرينية).

مشاهدينا الكرام، أود التنويه بأن المسؤولين البحرينيين على الأقل الكثيرون الذين حاولوا الاتصال بهم رفضوا المشاركة في هذا البرنامج.

يمكنكم الاتصال في البرنامج، للمشاركة برقم هاتف (442075870156)، فاكس رقم (442077930979) وعبر الإنترنت على عنواننا:www.aljazeera.net

وأرجو أن تكون المشاركات إيجابية وليس مجالاً للسباب والإثارة.

ولو بدأنا من الدوحة مع الضيف الشيخ علي سلمان الذي وصل صباح اليوم إلى الدوحة، شيخ علي سلمان، انتهت الآن الانتخابات في البحرين، نسبة الذين صوتوا أكثر من 53%، رغم مقاطعة 4 جمعيات سياسية، وأنت يعني ترأس أكبر جمعية سياسية، ألا تعتقد الآن أن القطار فاتكم، وكان أولى بكم أن تشاركوا في هذه التجربة التي ناضلتم كما تقولون، ناضلتم في سبيل عودة البرلمان، وقاطعتموها الآن؟

سلبيات وإيجابيات انتخابات البحرين في ظل مقاطعة المعارضة لها

علي سلمان: بسم الله الرحمن الرحيم. مساء الخير أخ سامي، في بداية هذا الحديث أحب أبارك حقيقة إلى ملك البحرين، وإلى شعب البحرين إجراء انتخابات نيابية، وإن كنا نختلف حول هذه الانتخابات، ولكن مناسبة إلى المباركة، وأيضاً إلى الفائزين الذين ترشحوا عن الدور الأول أو من ترشح للدور الثاني من أجل خوض الانتخابات.

هذه الانتخابات يعني والنسبة التي نتحدث عنها ممكن أن تكون محل نظر بالنسبة إلينا، وقد مورست في الأسبوع الماضي دفع غير لائق –حقيقة- بالمؤسسة الرسمية أن تقوم بيه، فهذا أمامي بيان إلى قيادة قوات دفاع البحرين أو الوحدة العسكرية: على قادة الوحدات التأكد من مشاركة مرتباتهم وأفراد عائلاتهم في الانتخابات النيابية، وموافاتنا بكشوف تتضمن أسماءهم بعد الانتهاء من عملية الانتخاب، هذا منشور يُنشر اليوم في الصحافة الرسمية على أنه يعبر عن توجه معين، مساندتك للمشروع الإصلاحي الذي يقوده صاحب العظمة، هذا يدفع للمشاركة، الحفاظ على سجلك نظيف، ولك و.. ولعائلتك لدى الحكومة سيظهر أثره الآن أو غداً، فتح أبواب الوزارة.. وزارة الداخلية ووزارة الدفاع لتوظيفك وتوظيف أبناءك في المستقبل، الأولوية لك في توزيع المساكن والقروض والقسائم السكنية، الأولوية لك في الترقيات والحوافز والمناصب القيادية، الأولوية لأبنائك في الحصول على البعثات، الأولوية لأبنائك في التوظيف، تسهيل معاملات، عيب هذا أن ينشر في الصحافة الرسمية، هذا وزع في كل البحرين، من أقصى المكان، عيب أن ينشر هذا في الصحافة الرسمية، هذا عن ما نتحدث عن مسألة أجواء ما سبقت الانتخابات، ختم الجواز أثار رعب في.. في قلوب الناس نشاهد الآن في الصحافة منشور مرشح.. مرشح الدائرة فاز بالتزكية، والناخب يصر على الترشيح، يصر على الترشيح فقط حتى يختم جواز سفره، هنا عناوين و.. و.. وحوادث...

سامي حداد: لا الشيخ علي، الشيخ علي، شيخ علي، يعني أنت أعطيت أمثلة كثيرة، لا يوجد شيء اسمه صحافة رسمية أو غير رسمية يعني. قضية إنه يعني إعطاء منح، والاهتمام بالذين يصوِّتون، وقلت إنه يعني الناس تخوَّفوا بسبب ختم جوازات السفر، إذن لما.. يعني هنالك 47% في المائة إذا صدقنا إنه 53% صوتوا، 47% من الناس لم يصوتوا، ألم يخشى هؤلاء أيضاً بنفس الوقت على حالهم؟ يعني هذا أيه..

علي سلمان: أنا.. هذه.. هذه.. هذه.. هذه المقدمات، أما مسألة النسب فهناك إلى حد اليوم بدأت تطلع بعض الأرقام، سجلنا هذه الأرقام، كان مجموع الناس اللي اشتركت في محافظة العاصمة هم 14 ألف من 41، يطلع معدلهم 34.6%، المحرق شارك فيها 29 ألف من 44، يطلع معدلهم 67، الشمالية شارك فيها 25 ألف من معدل.. من 70 ألف.. من 74 ألف، يطلع معدلهم 34.3، الجنوبية شارك فيها 10 آلاف تقريباً، تسعة آلاف و160 من 13 ألف، ما مجموعه تقريباً 70%، لو جمعنا مثل هذه الأرقام راح تطلع النتيجة أقل بكثير من 50%، هذه الأرقام الرسمية اللي بدأت تتسرب، تطلع النتيجة بحسب هذه الأرقام اللي أُذيعت اليوم أقل من 50.

سامي حداد: ولكن بنفس الوقت يعني.. يعني أنت تقول.. تقول.. يعني أنت.. أنت أفهم من.. من كلامك أنك تقول بأن هذه الأرقام غير رسمية، وأن النسبة أقل من ذلك، يعني فيه حتى في الانتخابات في بريطانيا، في الولايات المتحدة، في فرنسا، في العالم المتحضر، يعني في.. في.. في أعرق الديمقراطيات بالكاد أن تصل نسبة المصوتين إلى 30%، يعني لو يا سيدي نقول 40%، هذا الرقم يعني إنجاز ولا بأس.. لا بأس به.

علي سلمان: ها الكلام.. ها الكلام اللي.. ها الكلام اللي تتفضل بيه أخ سامي صحيح جداً. بعد استمرار الديمقراطية وشعور الناس بأن مفرز العملية الديمقراطية، تأثيرها في حياتهم يكون قليل تبدأ العملية في الانخفاض، ولكن نسبة المنطقة مثل الكويت، مثل دول المنطقة ومنها البحرين، نسبتنا إحنا 98.4% هذه نسبة التصويت على الميثاق، إحنا كنا نتحرك في هذه النسبة، ولكن الإحباطات الموجودة، التراجعات الموجودة هي التي أدت إلى انخفاض النسبة إلى هذه الصورة، التي نختلف الآن أن نقول 53، أو نقول إنها في وجهة نظرنا في حدود الأربعين، هذه النسبة هي في حد ذاتها مشكل سواء كانت 53 أو كانت.. أو كانت 40%، وين ذهب بقية الناس الذين يتمتعون بحراك سياسي واسع، ويتمتعون بحضور سياسي دائم؟ للأسف هذه الخطوات التي أدت إلى عدم الانسجام، وعدم وحدة الموقف الوطني حولها، أدت إلى تراجع قطاعات واسعة بكلا النسبتين عن الدخول في العملية.. العملية الإصلاحية، ومواكبة المشروع في خطواته الهامة، ومن ضمنها عملية الانتخاب.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: عوداً إلى الدوحة. لنأخذ الدكتورة سهيلة آل صفر، دكتورة سمعت ما قاله الشيخ علي سلمان، يشكك بكل شيء، نسب قليلة، يعني معروف هو ضد العملية.. عملية إجراء الانتخابات التي تمت يوم أمس في البحرين، يعني هل توافقينه على هذا الرأي أم أن هذه يعني خطوة جديرة بالتقدير والاهتمام؟

د. سهيلة آل صفر: هي في الواقع خطوة جديرة بالاهتمام مثل ما ذكرت حضرتك، وكانت تجربة للشارع البحريني اللي.. الذي لم يمارس هاي الحقوق من مدة 25 عاماً تقريباً، ومهما كانت يعني الأخطاء التي حدثت في هذه المرة، والتي أنا أوافقه عليها تماماً، لكن في رأيي الحركة نفسها خلقت جو سياسي جميل في البلد، وياريت الأمر استمر مثل ما كان أيام الميثاق الذي أنا أذكر كان فيه حماس شديد في.. في المجتمع البحريني، وكان الكل متحمس على إن كانت النسبة مثل ما تعرف 98% التصويت على الميثاق، وهذا رقم يعني خيالي إنه يحدث في بلد صغير مثل البحرين في فترة قياسية.

الواقع إن الملك –يحفظه الله- عمل إجراءات وخطوات جبارة انتقل فينا من منطقة إلى منطقة أخرى ما كنا نحلم فيها في الوقت القياسي الذي قامت فيه العملية هذه، وأيضاً أعطى للمرأة دور كبير جداً في إن هي تنزل الانتخابات، وإحنا الدولة الوحيدة في البحرين اللي.. اللي تمتعنا في خطوات جبارة، لأول مرة زوجة الملك الشيخة سبيكة تنزل إلى الشارع البحريني، و.. وتتعامل مع الناس، وتتكلم مع الجميع، ولأول مرة نشوف وجهها يعني، وكانت خطوة جيدة جداً بأن هو أشرك عائلته أيضاً في إن هم يديرون الحوارات و.. وينزلون إلى الناس ويتعرفون، ربما لم يكن يعرفوا الأشياء اللي.. اللي شافوها.

أنا في اعتقادي إن مهما كان فيه أغلاط في هاي التجربة، واللي أنا يعني كتير يعني ما.. ما بسعيدة منها أحس إنها كانت تجربة تسوى، و.. و..

سامي حداد: يعني أنت.. أنت والشيخ علي سلمان تقولوا.. تقولان بأن هنالك أشياء يعني سلبية، ما هي هذه الأشياء السلبية التي تعارضونها، التي لا تتفقون مع الحكم فيها؟

د. سهيلة آل صفر: والله يعني نبدأ في أول شيء إن هو في أي.. أي.. أول لما صار الميثاق، لما قدم كان المفروض هو عمل ميثاق على أساس إحنا نوافق.. نوافق إن يرجع دستور 73 أولاً، وثانياً إنه يكون فيه.. نوافق على مملكة، تتغير اسم البحرين من إمارة إلى مملكة، واللي.. اللي وافقنا عليه كلنا، بعد كده كان المفروض إن الدستور ينزل إلى الناس عشان يصوت عليه، وكان الملك يعني في أول.. أوائل الأيام قبل 11 سبتمبر كان إنه.. إنه هاي الأشياء كان راح تنزل للشارع، ويصوت عليه، ولم يحصل، و.. و.. وطلع دستور جديد مختلف تمام الاختلاف عن دستور 73، فيه تجاوزات وفيه أشياء يعني لا تناسب الديمقراطية اللي نتكلم عنها. الديمقراطية معناتها..

سامي حداد [مقاطعاً]: مثل أيه.. يعني مثل أيش.. مثل أيش.. مثل أيش.. مثل أيش؟

د. سهيلة آل صفر: مثل أيش، الديمقراطية.. أول شيء إنه كان فيه عندنا مجلس وطني واحد، وكان فيه.. فيه نسبة 18 معينين إلى 40 منتخبين، فتغيرت الأحداث في هذا الدستور الجديد و.. والنظم، وأصبح فيه برلمانين إلهم نفس العدد 40 معينين، و40 مختارين، بما.. بما يعكس ضعف السلطة التشريعية لدى الشارع العربي.. البحريني..

سامي حداد: دكتور.. دكتورة سهيلة، هذا الموضوع، الدستور، التغييرات يعني قتلناها يعني بحثاً وتمحيصاً، وبرامج في الصحافة، في الإذاعة والتليفزيون، مع أنه يعني بكل بساطة يعني يقول الحكم بأنه هذه نص عليها الميثاق الوطني، على أساس وجود مجلسين منتخب ومعين بتساوي الأصوات، يشاركان في التشريع، بعبارة أخرى تم الاستفتاء، وكما ذكرت 98% وافقوا على ذلك، يعني كان معروف هذا الحكي من.. من الأول يعني.

علي سلمان: هذه.. هذه هي نقطة الاختلاف، هاي نقطة الاختلاف هاي من هنا.

سامي حداد: ليش يا شيخ علي.. ليش يا شيخ علي، كيف.. أيش نقطة الاختلاف؟

علي سلمان: يعني الميثاق...

سامي حداد: كل دول العالم يا سيدي.. كل دول العالم فيها مجلس أعيان، مجلس لوردات سميه، ومجلس منتخب، كل دول العالم، يعني البحرين لازم يكون عندها شيء يختلف عن العالم؟ اتفضل.

علي سلمان: يعني خليني.. خليني آخذ المثال اللي قلت لي مجلس اللوردات، مجلس اللوردات يتمتع بسلطة على المجلس العموم.. مع مجلس العموم إلى مرة مرة، لما يصر مجلس العموم مرة ثانية على القانون.. مشروع القانون في النتيجة رأي مجلس العموم هو الذي يمضي.

بالبحرين هذه الصورة ليست بهذه الصورة، هناك حاكمية كاملة على المجلس المعين، من المجلس المعين على المجلس المنتخب، يتساوى كامل الصلاحية.

ما موجود أي نظام آخر في العالم بعنوان مجلسين، ويكون فيه نسبة المعينين هو نفس النسبة إلى.. إلى المنتخبين ونفس الصلاحيات التشريعية.

المشكلة أن هذه النقطة التي...

سامي حداد: يوجد نظام.. يوجد في عمان.. في عمان يوجد.. يوجد هاي.... فيه..

علي سلمان: في عمان لا.. هناك لا.. لا.. لا.. ليس مجلس تشريعي، في عمان مجلس استشاري فقط.

د. سهيلة آل صفر: معين.

علي سلمان: ويتم طريقة انتخابية بطريقة.. ينتخبون هم ثلاثة والسلطان يعين واحد، هناك تجربة أيضاً، لا.. لا.. لا تصل إلى مرحلة الديمقراطية.

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا.. لا، هذا كان.. شيخ علي، هذا كان في.. شيخ علي هذا كان في السابق، الآن.. شيخ علي، هذا كان في السابق، الآن عندك المجلس التشريعي أو.. والمجلس الاستشاري، المجلس الاستشاري منتخب، مجلس الدولة عفواً معين من قبل الحكومة. أستاذ جورج سمعان.

علي سلمان: ما هو صلاحية المجلس؟ الحديث عن صلاحيات المجلس في عمان، المجلس المنتخب ما هو صلاحياته؟

سامي حداد: شيخ علي، شيخ علي، ok. شيخ علي، الواقع.. الواقع قبل نهاية الموجز أريد أن أشرك الأستاذ جورج سمعان، ومعانا ساعة بعد الموجز حتى نتحدث ليس عن القانونيات إذ إنه يبدو إنه كثيراً من المحامين عندكم يعني حوروا الموضوع من موضوع سياسي إلى موضوع هذا القانون ينص، وهذا المادة تقول كذا. أستاذ جورج سمعان، شو رأيك بهذه التجربة في البحرين؟

جورج سمعان: أنا أعتقد أن حتى المعارضة التي قاطعت الانتخابات انتخبت بطريقتها بعدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع، واقترعت أيضاً، وهذا يسجل لها وللسلطة أيضاً أو للمقترعين هذه الأجواء السلمية التي سادت العملية الانتخابية، وهذا شيء تُهنأ عليه البحرين وشعب البحرين.

أعتقد يجب أن لا ننظر فقط إلى مسألة الإشكالات أو الشروط أو البنود التي وضعت في قانون الانتخاب أو في الدستور في إنشاء مجلسين واحد معين وآخر منتخب والصلاحيات التي تعطى لهذا أو ذاك، يمكن إيجاد الكثير من الثغرات في أي دستور في العالم، وليس في دستور البحرين، فكيف الحال بدولة صغيرة من العالم الثالث وفي بلد عربي، الثقافة الديمقراطية ليست كما هي في الدول الغربية عمرها مئات السنين، التجربة إلى الآن فتية يجب أن نضع التجربة التي حصلت الآن في البحرين في إطار الظروف التي أملت إلغاء أو حل المجلس المنتخب عام 75.

الظروف كانت هناك تيارات لا أقول قومية أو عروبية، تيارات يسارية في جو مشحون، صعود المقاومة الفلسطينية، بدء تململ الشارع الإيراني الذي انتهى بالثورة الإسلامية عام 79، ومن 75 إلى حرب الخليج الأولى بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران إلى حرب الخليج الثانية، المنطقة كانت محط اضطرابات، لم تكن لتسمح لأي سلطة بالتراخي خوفاً على استقرار البلد، وخير دليل على ذلك وما شهدته البحرين بين عام 94، 98 أعتقد.. أعتقد.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. أستاذ جورج يعني بجرة قلم يأتي الأمير..

جورج سمعان: أرجو.. أرجو.. اعتقد.

سامي حداد: ويعلق البرلمان، يحل البرلمان؟

جورج سمعان: أعتقد.. أعتقد أن.. لنسمي ذلك في.. في اللغة السياسية هناك صفقة أبرمها الملك الشيخ حمد مع المعارضة، أعتقد، في اعتقادي كمراقب من الخارج أن الملك خطا إلى منتصف الطريق، وعلى المعارضة ربما كان على المعارضة أن تشارك في هذه الانتخابات، لئلا تفقد تأثيرها وقدرتها الفاعلة في توجيه اللعبة السياسية من داخل البرلمان، لأن الخوف..

سامي حداد [مقاطعاً]: وهل.. عفواً.. وهل تعتقد أن يعني الملك صاحب العظمة الشيخ حمد يعني هل فعلاً يريد ديمقراطية حقيقية في البحرين؟

جورج سمعان: أعتقد أن الذين صوتوا على الميثاق وهم 98% من الشعب البحريني يثقون أو اقترعوا وهذا موضوع ثقة مطلقة أو إجماعية على التوجهات التي أطلقها الملك.

سامي حداد: إذن كيف ترد على ما تقوله صحيفة "دالاس مورنينج نيوز" تقول: إن الحكم.. آل خليفة يحذرون من أي.. من أن أي ديمقراطية حقيقية واسعة ستؤدي إلى تشكيل حكومة أو مجلس تغلب عليه الشيعة وربما هذا يؤدي أو يطالبون بطرد الأسطول الخامس الأميركي وهي فكرة تلقى ترحيباً ودعماً بين الشباب البحرينيين.

[موجز الأخبار]

الانتخابات الديمقراطية والمخاوف من التغلب الشيعي على البرلمان البحريني

سامي حداد: جورج سمعان، قبل موجز الأخبار ما قالته "دالاس مورنينج نيوز" فيما يتعلق بخشية الحكم من انتخابات فعلاً ديمقراطية ربما تغلب عليها الشيعة ومن ثم ستتطالب ربما بإخراج الأسطول الخامس من البحرين.

جورج سمعان: الانتخابات البلدية أظهرت وصول التيارات الإسلامية ويجب أن نفرق بين التيارات الإسلامية السياسية التي تؤمن بالعمل السلمي السياسي الديمقراطي والتيارات العنفية، وأعتقد أن الصحيفة تخلط بين المسألتان فقولها وصول أكثرية شيعية أو أكثرية سنية من التيارات الإسلامية ليس هو ما تقصده، أعتقد ما تقصده الصحيفة هو الخوف من وصول تيارات أصولية تؤمن بالعنف الذي نشهد أثاره من إندونيسيا إلى موسكو مؤخراً.

سامي حداد: إذن.. ولكن يعني هنالك..

جورج سلمان: وحتى الانتخابات الحالية في النتائج الأولى شاهدنا فوز عدد من المرشحين المنتمين إلى التيار السلفي.

سامي حداد: سُنَّة.

جورج سمعان: سنة.

سامي حداد: وليسوا شيعة.

جورج سمعان: الآن ما نشهده في.. من عمليات العنف في العالم، يعني مجموعات بن لادن والقاعدة وبقايا طالبان هو أيضاً الإسلام السني وليس الإسلام الشيعي، أعتقد هذا جواب كافي عن..

علي سلمان: مع أن الإسلام السني والشيعي بعيد عن ظاهرة العنف.

سامي حداد: لنذهب إلى.. لنذهب إلى جوانتنامو نتأكد أن هناك ناس من البحرين موجودين في جوانتنامو.

شيخ علي سلمان.. الشيخ علي سلمان هنالك من يقول في البحرين إن التيار الشيعي كله جنود ولا ضباط فيه، الضباط هي الجمعيات الثلاثة المشاركة.. الذين شاركوكم في المقاطعة، اليسار القومي وإلى آخره، وهؤلاء الضباط من تيار اليسار هم الذين سيروا جنودكم وجيوشكم، بعبارة أخرى يعني أنتم يعني انضممتم تحت لواء هؤلاء مما أدى إلى مقاطعتكم الانتخابات وكان أحوج بكم أن تشاركوا في الانتخابات؟

علي سلمان: وهذه هي البحرين، خلينا نحط كل الصورة على بعضها البعض بتطلع هي جيش البحرين، وأيضاً اليوم عندنا حكوماتنا فبنشكل جيش متكامل، فيه قائد وفيه جنود وفيه ضباط وكلهم يسعون باتجاه خدمة البحرين، أما هذه مجلس إدارة الوفاق الذي شو اسمه، فهو مكون من نائب رئيس جامعة البحرين سابقاً دكتور نزار البحارنة، دكتور عبد الجليل سنجيس، رئيس قسم، دكتور عبده علي الحواجي، رئيس قسم، الأخ جواد فيروز الآن رئيس.. نائب رئيس المجلس البلدي في المحافظة الشمالية، عنده منصب كبير في مسألة وزارة الكهرباء، هذه هي الطبقة أيضاً هي التي تقود الوفاق، ونخبة الوفاق فيها عدد كبير من الدكاترة وفيها عدد كبير من المهندسين وفيها عدد كبير من الناس المشتغلين في الشأن السياسي، فهذا التقييم إلى الواقع الحركة.. حركة الوفاق ليس بدقيق، ونحن سعداء بأن يكون لنا جنود.. عدد هائل من الجنود من أبناء الشعب، إذا آمنوا بهذه الأفكار التي نؤمن بها وعملوا من أجل تحقيقها وتنفيذها، وبالتالي أعتقد إن البحرين تتكامل، نحن نتكامل مع القوى السياسية الأخرى، التي نتفق حول أهداف استراتيجية، ونتكامل أيضاً مع طبيعة النظام القائم، إحنا مش قاعدين نسير باتجاه معاكس، يعني قد يعطي بعض الإجابات..

سامي حداد [مقاطعاً]: OK، الشيخ علي ما هو المشكلة.. المشكلة، يعني عفواً.. يعني الجندي العادي، المواطن الشيعي العادي وقد صوَّت كثيرون منهم في انتخابات يوم أمس يقولون: لماذا تنجرُّون وراء هؤلاء الليبراليين، القوميين اليساريين الرومانسيين الخمسينات والستينات في وقت إنه في الثلاث جمعيات الأخرى..

علي سليمان: المطالب.

سامي حداد: لم يصل منها في الانتخابات البلدية في شهر مايو/ آيار لم يوصلوا شخصاً واحداً إلى الانتخابات البلدية، معنى ذلك أنتم تنساقون وراء هؤلاء وكان أحوج بكم أن تمثلوا..

علي سلمان: هي المطالب مطالب شعبية.

سامي حداد: أن تمثلوا جماعتكم.

علي سلمان: المطالب الموجودة مطالب شعبية قبل أن تكون مطالب جمعيات ونخبة، يعني مسألة الاختلاف حول الآلية التعديلية هي رؤية شعبية أكثر منها رؤية نخبة، مسألة عدم الموافقة على الانتقاصات التي تمت الأساسية في الدستور يعني زيادة مساحة السلطة التنفيذية بشكل هائل في الدستور الجديد، تقليص صلاحية العنصر المنتخب إلى درجة سُلب من عنده التشريع، سلب من عنده الرقابة المالية، أصبح دوره في الرقابة السياسية محدود، فصل السلطات غاب من.. من الدستور مالنا.. هذه صارت مطالب شعبية حقيقة، هاي جنودنا يحملون ها المطالب وإذا وجدت أيضاً تيارات واتجاهات أخرى..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن شيخ علي.. شيخ.. ومع ذلك يا سيخ علي.. شيخ علي..

علي سلمان: فنحن نتكامل.

سامي حداد: قبل الموجز ذكرنا.. نعم، قبل الموجز ذكرنا إنه لا نريد أن ندخل في تفاصيل، يعني بحثنا ذلك في السابق وفي محطات أخرى..

علي سلمان: نحن.. نحن أبناء اليوم..

سامي حداد: والمواطن العادي يعني..

علي سلمان: نحن أبناء اليوم بلا شك..

سامي حداد: اسمح لي.. اسمح، سؤالي سؤال دكتور.. يعني شيخ علي، يعني عندما وضع الميثاق الوطني ونكرر للمرة الثالثة، تم التصويت عليه بنسبة 98%، معنى ذلك إنه هذا يقول القانونيون أو السلطة ترى إنه يعني التفويض.. يعني الاستفتاء بـ 98% أعطى تفويضاً للملك لإدراج هذه التعديلات في الدستور..

علي سلمان: هي.. أخي العزيز أخ سامي خليني أقول لك.

سامي حداد: يعني.. يعني.. يعني، هل هناك حرام أن يكون..

علي سلمان: هذه النسبة أكثر من 65%.

سامي حداد: هنالك توازن بالسلطات..

علي سلمان: أكثر من 65% إلى 70% من النسبة التي تذكرها على الميثاق هي من صناعتنا، صناعتنا في الخارج وصناعتنا في الداخل، ونحن فخورون بأنه هذه الصناعة الوطنية التي تكاملت فيها الرؤية الشعبية مع الرؤية الرسمية استطاعت أن توجد رقم مش مزور، رقم حقيقي، هذه صناعتنا، الميثاق صناعتنا، ولكن الآن اختلفنا في تفسير الميثاق، فبشكل واضح إحنا لا نعتقد أن هناك تفويض في الميثاق لأحد بإدخال التعديلات، صوتنا على الميثاق، على أساس إن حاكمية دستور 73، وصوتنا على الميثاق على أساس إن المجلس المعين استشاري فقط، وتصريحات سمو.. سعادة الشيخ عبد الله بن خالد (رئيس لجنة تفعيل الميثاق ووزير العدل) موجودة ومنشورة في الصحافة الرسمية، تصريحات سمو ولي العهد في 4 فبراير في المؤتمر موجودة ومنشورة، هذه التطمينات، هذه الوعود هذه الرؤية هي التي جعلت الميثاق يتحول إلى رؤية وطنية ونصوت عليه بهذه المسألة وإحنا كنا نرغب ولا زلنا نرغب.

سامي حداد: طب الآن.. الآن.. الآن..

علي سلمان: أن المشروع ينطلق بها المستوى، نحن مش ضد المشروع.

مدى تأثير المعارضة خارج البرلمان في العمل السياسي البحريني

سامي حداد: طيب ok، الآن.. الآن ذهب السبت ودخل في الأحد ولا أدري ما يقول المثل العامي يعني، الآن جرت الانتخابات، ما هي خطواتكم نحن المستقبل؟ جرت الانتخابات، أنتم كمعارضة ما هي مشاريعكم؟ كيف تتعاملوا مع الدولة، مع البرلمان الجديد؟

علي سلمان: نحن نتعامل مع الدولة أولاً من منطلقات المساحة المشتركة بيننا وبين الدولة، إحنا عندنا عروبة البحرين وإسلامية البحرين، عندنا طبيعة النظام السياسي الوراثي الذي نعتقد بأنه هذا النظام الآن الصالح إلنا ونتحرك في ظله، واللي نسعى إلى تطويره، عندنا الاتفاق على ضرورة الاهتمام ببرامج التنمية واهتمام بأمور المواطن، عندنا الاتفاق على الرؤية العربية حول العلاقات الخليجية والعلاقات العربية وضرورة تطويرها، عندنا ضرورة القضاء على الفساد المالي والإداري في الدولة، مجموعة كبيرة من المشتركات بين الرؤية المعارضة ورؤية الدولة هناك ما فيه اختلاف، هذه المساحة المشتركة نعتقد إن إحنا بنستطيع أن نتجاوز بها مساحة الاختلاف، هذا الاختلاف القانوني والسياسي وليس قانوني فقط، القانوني والسياسي حول مسالة الدستور هو نقطة ليست بالمساحة الواسعة بيننا وبين السلطة، نعم هي نقطة محورية، ولكن نحن ننطلق من هذه المشتركات الكبيرة من أجل أن نتجاوز، وأعتقد إحنا يعني مسبقاً قبل الانتخابات مدينا إيدنا إلى الناس اللي فكروا في دخول الانتخابات مش وقفنا أعداء إلهم.

سامي حداد: طيب يا شيخ علي.. يا شيخ علي..

علي سلمان: ولا حملنا فكر.. ولا حملنا هدف إفشال للانتخابات.

سامي حداد [مقاطعاً]: وما تقوله عفواً، ما تقول يعني.. عفواً، كيف تستطيع.. كيف تستطيع تحقيق ذلك وأنت خارج البرلمان؟ يعني أنت..

علي سلمان: العمل السياسي يا أخ سامي مش حكر على البرلمان..

سامي حداد: عن طريق.. كأيش العمل السياسي؟ نعم.

علي سلمان: خصوصاً أنت تعرف البرلمان العربية، وإحنا عندنا برلمان اليوم بالتركيبة الموجودة من أضعف البرلمانات، وبالتالي العمل السياسي لن يتوقف هنا، إحنا كنا ندفع مع العملية الإصلاحية وما كان فيه برلمان، إحنا دفعنا وسوينا الميثاق وما فيه برلمان، دفعنا وسوينا الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي وشجعنا الاستثمار المحلي، وشجعنا الاستثمار الخارجي للقدوم للبحرين وما فيه برلمان، وهذه الروح راح تستمر، و إحنا راح فعلاً راح نكون خارج البرلمان، ولكن كل مشروع..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن يا شيخ علي.. يا شيخ علي..

علي سلمان: كل مشروع إيجابي يطرح من البرلمان..

سامي حداد: بنفس الوقت.. بنفس الوقت بنفس.. نعم.

علي سلمان: شوف كل مشروع إيجابي راح يطرح من البرلمان..

سامي حداد: أريد أن أعطي مجالاً..

علي سلمان: راح يجد قوة دافعة إلى خارج البرلمان، كل خطوة حكومية راح تتقدم..

سامي حداد: يعني أنت حكمت على البرلمان..

علي سلمان: نحو مصالح الناس راح نتقدم نحوها، وبالتالي هذا النوع من الرؤية، التفاعل الإيجابي..

سامي حداد: حكمت.. حكمت يا شيخ علي..

علي سلمان: لن يقف عائق أمام..

سامي حداد: حكمت على البرلمان بالضعف.

علي سلمان: البرلمان أو عدم البرلمان.

سامي حداد: نعم، حكمت على البرلمان بالضعف قبل أن يتشكل، وهنالك الدورة في نهاية هذا الشهر اللذين لم يحققوا يعني نسبة عالية، وبنفس الوقت تقول نستطيع العمل وقد دخلتم في صفقة مع الحكومة، يعني تخليتم عن وسائل الضغط المعروفة، الاعتصامات الأشياء هذه، يعني حتى أوقفتم الاتصال مع جمعيات حقوق الإنسان في الخارج وإلى آخره يعني.. يعني حتى تكونون يعني كأنما أنتم يعني معارضة بدون أسنان، وأريد أن أخذ رأي الشيخة.. شيخناها،.. دكتورة سهيلة آل صفر هل لهذه المعارضة في الخارج أي تأثير خارج قبة البرلمان؟

د. سهيلة آل صفر: تقصد أن العمل السياسي راح يستمر مثل ما ذكر الأخ علي سلمان؟ ما فهمت السؤال.

سامي حداد: سؤال إنه المعارضة في الخارج التي دخلت في صفقة مع الحكومة، منع الاتصال بالجمعيات في الخارج، عدم استخدام أساليب الضغط التي كانت في السابق، هل تستطيع أن تؤثر في الحكم، في السياسة، في البلد خارج قبة البرلمان؟

د. سهيلة آل صفر: طبيعي راح تقدر تؤثر، لازال.. لازال فيه ناس يعملون إلى الصالح العام، وأنا أعتقد إن النقاط التي.. التي إذا نزلت بعض النقاط وشافوا إن البرلمان ما قاعد يمشي بالطريقة السلسة اللي المفروض يمشي فيها، راح يتدخلون، راح يكون فيه عوامل ضغط أخرى، كما حصل في السابق، بس أنا أتمنى أنه يتواصل حوار سلمي و.. وتتم الإصلاحات كالسابق يعني.

علي سلمان: يعني ها المعارضة مش من غير أسنان بمعنى أن إحنا دخلنا في صفقة، وهذه الصفقة حتى من قبل إحنا كنا فيها، إحنا لسنا من رواد فكرة العنف أو الضغط بأساليب عنفية، ولكن مسألة الاعتصامات السلمية أمر مفتوح، مسألة الاتصال بمنظمات حقوق الإنسان أمر مفتوح، مسألة الاتصال بالعالم الخارجي السياسي أمر مفتوح، أنت كنت في البرلمان أو خارج البرلمان، هذه ليست شو اسمها، الصفقة على أساس أن نتخلى عن أي أسلوب من أساليب العنف وهذا كان هو مبدأ من مبادئنا، وأن تتخلى في المقابل السلطة عن أي مبدأ من مبادئ العنف في ممارستها ضدنا، وهذا ما نجحنا في خلقه خلال السنتين، واللي هو أكثر نجاح من التغيير الدستوري، وقدمنا أمس أكبر دليل عليه، إن إحنا كحكومة وكمعارضة استطعنا أن نختلف أو استطعنا أن نختلف مع الحفاظ على المشتركات، فكانت انتخابات هادئة، الناس بحريتهم تصوت في هذه الانتخابات، هناك مقاطعين، هناك مشاركين، ولكن هناك مصلحة وطنية في الأمن والاستقرار، هناك مصلحة وطنية في تقديم نموذج متحضر، وأعتقد إن الحكومة والمعارضة ساهمت.. كلا الطرفين ساهموا في هذه المسألة وأنجحوها وهو النجاح الحقيقي إلى البحرين، المعارضة مش راح تكون يعني ضعيفة.

سامي حداد: شكراً شيخ علي..

علي سلمان: إحنا أسنان ما نريد نؤذي بها أحد، بس هي المعارضة مش ضعيفة، عندها من الوسائل السلمية ما تستطيع أن تقنع به الرأي العام المحلي، والرأي العام الإقليمي، والرأي العام الدولي، وأن تحصل على مساندة هذا الرأي العام من أجل مزيد من التطوير، وأعتقد إن حتى الرؤية الحكومية لا تختلف معانا في أن الموجود هو محدود ويجب تطويره، إحنا اختلفنا إن هذا التطوير كان يجب أن يبدأ من 73 فينطلق، مش يعود إلى قبل 73 وبعد ذلك يريد يتحرك، يعني صارت إضاعة فرصة وإضاعة مسافة وكان يجب أن نقطعها في مزيد من الإنجاز، يعني كان مفروض ها الكلام ما يدور الآن، كان مفروض يدور شنو برامج التنمية.

سامي حداد: صح. OK.

علي سلمان: للحكومة والمعارضة، مش نختلف على الدستور.

سامي حداد:ت نعم، شكراً شيخ علي، لنأخذ رأي الأستاذ جورج سمعان في.. سمعت ما قاله الشيخ علي، يعني لا يريدون العنف، يريدون يعني أن يستمر هذا المشروع الإصلاحي الذي قام به الملك، وبنفس الوقت هم غير راضين عن كل شيء، يعني بعبارة أخرى معارضة غير ممثلة في البرلمان الذي يستطيع أن يحاسب وزير، أن يستجوب وزير، هل تستطيع أن تغير نهج الحكومة؟

جورج سمعان: أولاً لا يمكن لأي سلطة أو لأي قانون أن يلغي قوة سياسية، سواء كانت في البرلمان، في مجلس النواب، في مجلس منتخب أو خارج قبة البرلمان، المسالة مبدئية، في الديمقراطيات من ناحية المبدأ وُجدت آليات منها المجلس المنتخب لنقل كل الصراعات والنزاعات والمشاكل والمتاعب التي يواجهها المتجمع الأهلي إلى داخل البرلمان أو مجلس النواب لتناقش هناك، وإلا يخشى أن تنفجر بعض النزاعات في الشارع، كما حصل في البحرين نفسها، وكما حصل في لبنان، وكما حصل في الجزائر ويحصل إلى الآن، وفي كل الدول التي تحاول القوى السياسية التي تُبْعَد عن الآلية وطريقة ممارسة هذه الآلية في اللعبة السياسية الداخلية قد تسقط في لحظة ما، لأسباب داخلية أو لظروف داخلية أو ظروف إقليمية، في لعبة العنف أو لعبة الفوضى والاضطرابات.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن المعارضة ربما أن هي لم تبعد ولكنها رفضت المشاركة.

جورج سمعان: أقول.. أقول.. أقول.

سامي حداد: لأنها تخالف التغيير على.. على الدستور.

جورج سمعان: أقول لا يمكن.. لا يمكن للمجلس المنتخب والمجلس المعين أن يلغي القوة السياسية للمعارضة داخل اللعبة السياسية المحلية، ولكن أخشى أن لا يكون أو أن لا تكون للمعارضة التي قاطعت هذه القدرة والفعالية والتأثير في سن قوانين أو في منع سن قوانين ترى أنها لا تناسب مصلحة الشعب، نحن نعرف أن كل القوانين التي ستصدر عن المجلس المنتخب والمجلس المعين أيضاً، ستكون لها تأثيرات كبيرة على المجتمع البحريني في كل نواحي حياته اليومية، السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها، لذلك ربما كان على المعارضة أن تدخل تحت سقف البرلمان، وتناضل من داخل المجلس مهما كانت مآخذها على الثغرات في قانون الانتخاب.

سامي حداد: يعني سيكون لدى المعارضة داخل البرلمان نواجز أكثر مما هي في الخارج.

جورج سمعان: وهنا.. وهنا أمامنا حلا لبعض اللبنانيين مثلاً أن يتمثلوا في مقاطعة في مقاطعة.. في المقاطعة.

د. سهيلة آل صفر: تسمح لي أقاطع وأتكلم في هاي النقطة، أخ سامي.

سامي حداد: بآجي لك دكتورة حالاً.. اتفضل.

جورج سمعان: قالوا تشبه مقاطعة بعض الموارنة المعارضين لانتخابات عام 92 ثم 96، وندموا عليها وعادوا إلى .... من دون أن يتغير شيء في قانون الانتخابات أو في اللعبة السياسية الداخلية في لبنان، أدركوا أن الأضرار التي لحقت بالمعارضة المسيحية في لبنان من جراء مقاطعة الانتخابات كانت أكثر وأكبر مما لو دخلوا وشاركوا في اللعبة الانتخابية.

سامي حداد: دكتورة سهيلة في الدوحة، يعني من استوديوهاتنا في الدوحة، أعطاك مثال جيد ألا وهو إنه يعني الموارنة الذين قاطعوا انتخابات 92 بعد اتفاقية الطائف بعد الحرب الأهلية التي بدأت عام في الـ 76 و96 يعني أدركوا أنهم أخطأوا وعادوا ولم يتغير أي شيء في اللعبة السياسية والبرلمان أو القوانين.

د. سهيلة آل صفر: أصلاً يعني.

سامي حداد: بعبارة أخرى يعني من.. من قاطع فقد خسر، وربما يندم يعني مستقبلاً.

د. سهيلة آل صفر: اسمح لي أقول إن اللي قاطع خسر واللي ما قاطع أيضاً خسر بشيء.. بشيء آخر طريق آخر

علي سلمان: صحيح.

د. سهيلة آل صفر: لأن هو أصلاً ما عنده سلطة تشريعية لما.. بداخل.... في داخل البرلمان هو، يعني ممكن يتكلم، ممكن يجيب قرارات وممكن هادولك ما يخلونه يمشيها، فكده وكده الاثنين خسرانين، فأنا أعتقد إن إذا إحنا الذين قاطعوا الانتخابات عندهم أهداف أخرى ربما يستخدمون الورقة الأخيرة هي في الضغط على الأمور التي ربما لن تنفذ في داخل البرلمان، وأنا شايفه يعني من.. من.. من الطريقة اللي مكونة فيها إلا اللهم إن يكون فيه شيء عند الملك في داخل رأسه وإحنا ما نعرفه للحين، إنه هاي خطوة يمكن ابتدائية، لأنه بإمكانه يحل بأي وقت، ممكن، كل شيء في يعني في تحت إيده، لأن في.. في الدستور الجديد هكذا كان، فأنا أشعر إن يمكن هو عنده رغبات خاصة يمكن إحنا ما نعرفها، إن هذه.. يمكن خطوة أولية، إن يحرك الشارع ويشوف نوعية الناس اللي بتتجاذب وتأخذ وتعطي، يمكن بعدين يتكون يعني حريات بطريقة أكثر ديمقراطية مع.. وأرجع أعيد أقول إن البرلمان الحالي بالطريقة التي تكوَّن فيها لا توجد له أسنان –كما ذكرت أنت في بداية الحلقة- ويحتاج إنه يعمل له أسنان، بأن إحنا نرجع ونشوف طريقة.

سامي حداد: طيب سيدة، مادام يا.. يا ستي مادام هذا البرلمان اختاره الشعب، يعني بنشكك إحنا في الشارع البحريني الذي.. يعني اختار هؤلاء الناس، بالإضافة إلى ذلك يعني خليه حتى يعقدوا أول جلسة وبعد شهرين ثلاثة، بعد فترة من الزمن يعني تحكمون على هذا البرلمان.

نأخذ هذه المكالمة من السيدة عصمت الموسوي في البحرين، مساء الخير أخت.. أخت عصمت.. آلو.. آلو.

عصمت الموسوي: سمعاك.. سمعاك.

سامي حداد: اتفضلي.. اتفضلي يا أخت عصمت اتفضلي.

عصمت الموسوي: شو هو سؤالك؟

سامي حداد: سؤالي؟! أنت متصلة ok، بالنسبة إلى.. إلى الانتخابات سمعت ما قاله الشيخ علي سلمان والأخت الدكتورة سهيلة آل صفر، إنه يعني فيه نواقص.. مقاطعة البرلمان أو مقاطعة الانتخابات، لأنه فيه تعديل في الدستور ليس لصالح الشعب، يعني كان فيه تجاوز للدستور، التغييرات التي حدثت، ومن ثم كانت المقاطعة.

عصمت الموسوي: يعني الآن إحنا نريد أن نتحدث عن ما بعد كل الذي حدث، ما بعد المقاطعة، ما بعد المشاركة التي تجاوزت الـ 50%، هذا الذي نريد أن نتحدث عنه، نريد أن نتحدث عن شكل البرلمان المقبل، طريقة أداءه، هل سوف يستطيع هذا البرلمان أن بالفعل يخرج عن نطاق الصلاحيات المحدودة التي أُعطيت له؟ كلنا جميعاً نعرف ما هي.. ما هو الدستور الجديد وما هي صلاحياته؟ هذه يعني حتى المشاركين في الانتخابات والذين ترشحوا كلهم لو تقرأ برامجهم الانتخابية ستجد فيها تطوير الحياة السياسية والدستورية ومناقشة قضايا لم يتطرق إليها الدستور، الآن هو حوارنا الآن يجب أن يصب في ماذا ستفعل المقاطعة؟ ماذا يعني الناس المقاطعين المعارضة ستكون.. كيف ستتصرف مع البرلمان المقبل، هل ستراقب وستتربص لهذا البرلمان، بمعنى أنها ستجد ما.. ما الذي سيفعله وما الذي سيؤديه، أين نقاط ضعفه؟ يعني وهذا الحوار الذي يجب أن يدور الآن وليس من شارك وليس من قاطع، انتهى، الدورة المقبلة ستكون بعد أسبوع في الدورة، الجولة الثانية، وستنزل هذه الشريحة من البرلمانيين الذين كنا نريد أن يكون.. تكون وجوهاً أقوى ووجوه ذات تاريخ، ولكن هذا هو الموجود حالياً، فعلينا أن نتصرف وفق هذا الموجود، وعلينا أن نصب حوارنا وفق هذا يعني ماذا سيفعل رئيس جمعية الوفاق في الفترة المقبلة؟ هذا هو الحوار الذي يجب أن يكون، يعني أنا sorry.. متأسفة لأقول هذا الكلام، ولكن أنا كصحفية ومتابعة للشأن المحلي أريد أن أعرف بالفعل ما هي آليات المعارضة في هذه الفترة؟ وكيف ستتصرف؟

سامي حداد: ok. ok

عصمت الموسوي: هل ستتعاون؟ يعني هناك اليوم مثلاً خبر نزل في الصحيفة أن المقاطعين سيتعاونون مع أعضاء البرلمان المنتخب، مع.. مع أعضاء المجلس النيابي المنتخب لإيجاد صيغة للتعاون..، هذه مثلاً شيء جيد، ولكن هذه واحدة من العوامل الكثيرة، بإمكاننا الآن أن نتحدث عن المستقبل وليس عن الماضي، امبارح الانتخابات هذه تشكل ماضي، يجب أن نتحدث عن غداً.

سامي حداد: ok شكراً أخت عصمت الموسوي.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: بعض المكالمات والفاكسات والذين شاركوا عبر الإنترنت، قبل ذلك الدكتور عزيز أُبل من البحرين، مساء الخير دكتور عزيز، اتفضل.

د. عزيز أُبل: مساء الخير أستاذ سامي، كيف حالك؟

سامي حداد: أهلاً.

د. عزيز أُبل: مساء الخير جميعاً.

جورج سمعان: أهلاً وسهلاً.

د. عزيز أُبل: الحقيقة أستاذ سامي أعتقد ما نريد أن.. أن نتحدث فيه هو أن نضع بعض النقاط على بعض الحروف، المشكلة هي في البحرين اليوم هي مشكلة شرعية دستورية، نحن نتحدث عن دستور جديد غير مُقر من قبل شعب البحرين، يعني المبدأ اللي يقول:( (constant of the Rule is not there إحنا نتحدث عن دستور فُرض علينا فرض غير مقر، وأنت تعرف أنه الإقرار هو أحد أركان الشرعية السياسية، لا يتوفر لهذا الدستور هذا الركن الأساسي الذي شعب البحرين لم يصدق عليه، لم يقره لا عن طريق الاستفتاء أي أصالةً ولا وكالةً، وبالتالي هو لا.. لا يحظى بالشرعية من قبل شعب البحرين.

هذه ركن أساسي وهو معضلة النظام وليست معضلتنا نحن، بالمقارنة دستور 73 متقدم كثيراً عن الدستور الجديد، وهذا الدستور الجديد -إذا سمحت لي- يعني متخلف حتى عن دستور مصر في 1923، حتى فيما يتعلق بنظام المجلسين، ومتخلف عن دستور 1925 في العراق الملكي، ومتخلف عن دستور 1952 في الأردن الملكي، ومتخلف عن دستور 1997 في المغرب الملكي.

يا سيدي، ينص في الميثاق على أن نرى ملكية دستورية، نحن لا نجد هنا ملكية دستورية، نحن لدينا ملكية مطلقة، أن يتحول الملك إلى ما هو فوق الدستور، سابقاً كان الملك فعلاً ملك دستوري بمعنى أمير دستوري حالياً لدينا ملكية مطلقة، وبالتالي خلافنا جوهري حول.. حول القضايا هذه.

نحن نتحدث.. تحدث فضيلة الشيخ علي عن عدم وجود تفويض لسمو الأمير سابقاً عظمة الملك حالياً بأن يجري التعديلات لوحده، هذه ركن أساسي ونحن نتمسك به، نحن لسنا شعباً يعني يتحدثون الإخوان عن قضايا سياسية، ويقللون من شأن القضايا الدستورية ما لم تكون هناك حقوق دستورية راسخة لن يكون هناك ديمقراطية، وبالتالي لن تحل المشكلات السياسية، أنا بتقديري ينبغي إنه الإخوان العرب يعتقدون إننا يا أخي، طب كويس عطوكم دستور، يا أخي إحنا عندنا دستور من 73، وبالمناسبة المرأة البحرينية شاركت في الانتخابات في 1920 وفي الـ 38 وفي 1959، ومن منعها من ممارسة حقوقها السياسية هو النظام نفسه الذي يتكرم عليها الآن في إعادة حقها، طب إذا كانت عندها الحق يسحب منها الحق ومن أخوها.. ومن أخيها الرجل ثم يعاد إليها، هذا ليس.. ليس مكرمة، هذا حق انتقص ثم أعيد، الآن إحنا في دستور 73 هناك حقوق انتقصت.

يا.. يا سيدي، السلطة التنفيذية الآن تهيمن على السلطة التشريعية بمجلسيها، ثم إن هناك مبدأ يقول: أنه التفويض بالتشريع يأتي من الناخب إلى النائب، وبالتالي إذا كان المجلس كله معين، فلا يصح له أن يشارك في التشريع، ولكن المغايرة هنا إنه ينبغي إذا كان معين أن يكون مثل ما كان في مصر في 1923 فيه مجلس النواب كله منتخب بالانتخاب الحر المباشر، مجلس الشيوخ ثلاثة أخماسه منتخب بالانتخاب الغير مباشر، والثلثين فقط يعينهم الملك، في.. في العراق الملكي كان 20 فقط هم أعضاء المجلس المعين، مثل كما هو الحال في الأردن، أما في.. بالنسبة للمجلس النيابي فلكل 20 ألف نائب يعني..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور عزيز.. دكتور عزيز، يعني إحنا الآن انتهينا يعني كان هنالك استفتاء على الميثاق صوت عليه الشعب، أعطى الملك تفويض، وكان في.. في الميثاق الوطني.

د. عزيز أُبل: لا.. لا اسمح لي ما فيه تفويض.. من قال فيه تفويض؟

سامي حداد: يا سيدي، الميثاق الوطني الذي صوتوا عليه كان ينص على وجود مجلسين، مجلس معين ومجلس منتخب.

د. عزيز أُبل: مجلسين، لكن أين.. من أين جاء التفويض؟ ليس هناك تفويض، والآن كذلك..

سامي حداد: هكذا فسر الحكم، هكذا فسر، الشعب صوَّت لي، معناته لدي تفويض أن.. أن أمرر هذا.. هذا الميثاق.

د. عزيز أُبل: على كيفه هذا النظام يفسر. سيدي.. يا سامي، النظام يريد يفسر كما يريد، لكن نحن نتمسك بما هو مكتوب ومنصوص، أنا كنت عضو لجنة ميثاق، وانسحبنا لأنه كان مطروح أن يكون هناك تفويض لسمو الأمير من خلال مجلس، من خلال مؤتمر شعبي، وانسحبنا أنا مع أربعة من الإخوان، وهذا الانسحاب فرض عليهم أن يعودوا للاستفتاء، إحنا اللي اقترحنا عليهم فكرة الاستفتاء.

سامي حداد[مقاطعاً]: على كل حال دكتور عزيز.. على كل حال دكتور عزيز، يعني الآن هنالك برلمان، وهذه خطوة نحو الأمام كما يقول الحكم، ويعني لا.. لا يوجد يعني.

د. عزيز أُبل: خليني أقول لك أكثر من..

سامي حداد: لا يوجد شيء يعني.. يعني كامل في العالم حتى في البرلمانات الغربية

د. عزيز أُبل: أستاذ سامي، اسمح لي.

سامي حداد: دكتور.. دكتور، معلش فيه عندي عدد مكالمات.. إنترنتات الله يخليك

د. عزيز أُبل: من فضلك قبل ما تقفل.

سامي حداد: مشاركات في الإنترنت، معلش، مرة ثانية شكراً دكتور عزيز. بعض المشاركات عبر الإنترنت، زين محمد سلطان يقول: سؤالي إلى الشيخ علي سلمان: هل تحللون على أنفسكم نشر منشورات مقاطعة الانتخابات، وتحرمون علينا دعم الانتخابات وبناء مستقبلنا بمنشور توعوي صغير؟ وسؤال آخر: ماذا يريد المقاطعون بالضبط؟ شيخ علي، في..

علي سلمان: طبعاً عملية إبداء وجهة النظر في مسألة المقاطعة والمشاركة هي حق مكفول ولم أبداً نحكر على المرشحين أو من يروا مسألة الدخول أو الدولة نفسها في مسألة، ولكن لا يكون.. إنما لم يكن يليق أن يلمح ويصرح بأن المقاطعين أقل وطنية، إن المواطن الحق هو الذي سيشارك، والمواطن الآخر اللي ما مشارك، هم مواطن حق، وإن المواطن الموالي هو الذي سيشارك، هذا الذي كان لا يجب أن يليق، ولكن كل الأبواب كانت مفتوحة من أجل أن توجد دعاية إلى المشاركة، وهذا أمر إيجابي.

بالنسبة للأخ عزيز، أنا أعتقد أن هناك طبعاً هو أيضاً هناك فرق بين شرعية النظام وبين الحديث عن الدستور، شرعية النظام لا أحد يتحدث فيها، فالنظام حتى بدستور 73 الذي نطالب به أو نطالب بالحقوق المتوفرة فيه، ويصر على أن النظام هو نظام وراثي في أسرة آل خليفة الكريمة، وبالتالي ما يصير دخل، وأيضاً لابد أن نثمن بأنه فعلاً قانون 75، 73 منع المرأة من المشاركة، الدستور لم يمنع، ولكن القانون منع، ونثمن لعظمة الملك إن هو أعاد هذا الحق وأزاح هذا القانون غير الجيد الذي صدر في 75.

أجيب على الأخت سوسن.. على الأخت عصمت عندما قالت: ماذا سنفعل بعد هذا؟ وهو سؤال جوهري في مثل.. في مثل هذا النقاش حقيقة، أعتقد إن إحنا سنتعامل بشكل إيجابي مع الواقع الحكومي ومع المؤسسات المختلفة بما فيها البرلمان المنتخب، وسنعمل في نفس هذا الخط على مسألة ضرورة الإصلاح الدستوري كهدف استراتيجي إلى العمل السياسي، ولكن في نفس الوقت لن نغفل قضايا المواطنين الأخرى، مسألة الوضع الاقتصادي للمواطنين هو من ضمن برامجنا، وسندعم كل توجه يحسِّن من هذا الوضع، مسألة التجنيس خارج إطار القانون سنقف لها بالمرصاد، ما إحنا في البرلمان، ولكن عندنا وسائل ضغطنا السلمية والقانونية التي لن نسمح باستمرار هذه البرامج، مسألة الفساد الإداري والمالي يعني سنساهم بكل الوسائل إذا البرلمان حرك القضية، إذا البرلمان ما حرك القضية، إحنا راح ندفع بالقضية إلى الرأي العام ونشرحها ونحاول أن نجتث هؤلاء الفاسدين من الجهاز الإداري، مسألة التمييز بين المواطنين وغياب حقوق المواطن المتساوية، هذا راح ندفع فيه، تأسيس مؤسسة.. دولة القانون راح ندفع فيه.

هذه برامجنا، إحنا غاية الأمر ما راح نكون داخل البرلمان لأن لو كنا داخل البرلمان -وهو إجابة تلميح إلى الأخ جورج- لو كنا داخل البرلمان لن نستطيع أن نعوق قانون ولن نستطيع أن نصدر قانون، هي المشكلة صارت هون إن إحنا صرنا في داخل البرلمان أيضاً إمكانياتنا محدودة، مطلوب منا فقط حسن نوايا بأن الأربعين راح يكونون إيجابيين، ما نستطيع أن أمرر العمل السياسي على حسن النوايا، أنا كمسؤول سياسي...

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني شيخ علي.. شيخ علي، هل أفهم من ذلك أنه إذا ما عُيِّن أربعون في المجلس التشريعي، يعني هل تشككون بأبناء بلدكم؟

علي سلمان: هنا.. هنا الفكرة مع كل الاحترام.. مع كل الاحترام يعني...

سامي حداد: يعني هنالك خبراء في الاقتصاد في الاجتماع، اسمح لي، في التعليم في التنمية، وسيكون هنالك شيعة، سنة، يهود، هنود، يعني.. يعني هل تشكك في أبناء شعبك الذي اختارهم الملك يعني أن يكون في مجلس.. في مجلس الشورى؟

علي سلمان: أبداً.. أبداً، ولهم كامل الاحترام والتقدير، ولكن تعالَ يا أخ سامي نؤسس إلى نظام سياسي بشكل سليم، النظام السياسي إذا كانت فكرة الانتخاب ممكن أن تحل 50% من ما كانت، المساحة الموجودة إلى الحالة الانتخابية السلطة التشريعية، إذا جبنا فيها 50% في التأسيس في إطار التأسيس، أنا أقول ليش أنا بعد.. أنا ما أشكك في الثمانين لو عينهم الملك، خلي الملك يُعيِّن 80 ويريحني من مسألة الانتخاب، أنا أشكك في الـ 80 اللي يعينهم الملك؟ أم كان عندنا تجربة بالتعيين هي من 92 إلى 2000 مجلس الشورى وكلهم ناس محترمين، ولكن طبيعة النظام السياسي غير قادر على العطاء، وهذا المشكلة اللي أوجدها.. أوجدها مجلس الشورى والآن أيضاً يوجدها إلينا مجلس غير.. غير.. غير ذي صلاحية، لا يمكن أن يستقطب هموم الناس، لا يمكن أن يناقش القضايا المختلف فيها في داخل البرلمان، وهذه النقطة الفكرية اللي أثارها الأخ جورج جداً مهمة بأن البرلمانات صُممت من أجل أن تستقطب وتحتوي المشاكل اللي ممكن أن تكون موجودة في الخارج، وتحويلها من مكانات يمكن أن يكون فيها صدام إلى أن تتحول إلى نقاشات فكرية ونقاشات قانونية وتتحول إلى قوانين أو ترفض قوانين، المشكلة إن الصيغة الموجودة غير قادرة على الاستقطاب، غير قادرة على تحويل المشاكل الخارجة إلى داخل.. هذه.. هذه صلب المطلب إلينا، إنه يُعطى الصلاحية حتى يستطيع أن يستقطب مشاكل الخارج ويهدئ يعني أي مشاكل في الشارع ويستطيع أن يحل هذه المشاكل من داخل البرلمان، هذه الفكرة الأساسية التي نتمسك بها.

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً شيخ علي.. الواقع شيخ علي فيه.. لدينا.. معايا.. لدينا ضيفان آخران، فيه عندي مشاركات عبر الإنترنت يعني حتى الآن عندي 98 مداخلة لم أقرأ إلا واحدة منها الآن بعض الفاكسات.

علي سلمان: وهذه حيوية البحرين يا أخ سلمان.

سامي حداد: حيوية البحرين بالمناسبة من 98 يمكن مررت سريعاً حول 85 من هؤلاء الـ 98 كلهم ضد ما يجري وهم مع المعارضة، نادر الملاح..

علي سلمان: وهل عندك رأي مخالف.

سامي حداد: ونادر الملاح الآن من البحرين يقول: تُلام المعارضة على عدم الدخول في الانتخابات البرلمانية، في الوقت الذي تستمر فيه حالات الغموض على الجانب الحكومي في كثير من الممارسات، وأهمها مصادرة حرية التعبير على رأي الآخر، فقبل أيام على سبيل المثال صرح (وزير الإعلام البحريني) نبيل الحمر لجريدة "أخبار الخليج" بأنه لن يسمح للرأي الآخر بالظهور في وسائل الإعلام، كذلك حجب المواقع الإلكترونية ومنع الكتاب من أصحاب الرأي الآخر من الظهور في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، أما بالنسبة للتأثير من خارج البرلمان فكيفنا.. فيكفينا أن النخب السياسية والقيادات التي قادت مشوار الإصلاح مع الملك.. كلها خارج قبة البرلمان، يضيف الهزيل من عنده.

فيه متعب بن حمود، مواطن خليجي، يقول: سؤال إلي.. إليَّ: ألا ترى أنه من المؤسف تركيز قناة (الجزيرة) على البحرين تحديداً رغم صغر هذه الدولة الخليجية، اللهم إلا لسبب لأنها كانت على خلاف مع قطر وربحته البحرين في محكمة العدل الدولية، يا أخ سامي، ألا تعتقد أن برنامجين عن الانتخابات البحرينية خلال شهر لم يعطي حتى.. لم يعطى حتى الانتخابات الأميركية والإسرائيلية –أول برنامج يوم أمس الانتخابات- هذا الحجم من المساحة.

نقطة أخيرة: ألا تستحق قطر وبقية الدول العربية المماثلة أن يحكى عن سوء تجربتها الديمقراطية بدلاً من نقد التجربة البحرينية الرائعة ومعاملتها النادرة لمعارضيها بالسماح بالعمل السياسي؟ ألا تستحق المعارضة القطرية أن تعطى نفس الفرصة؟

يا سيدي يصير فيه انتخابات، عندما تحدث الانتخابات البرلمانية في قطر وإذا فيه معارضة قطرية أعتقد أنها ستدخل في حلبة السياسية.

باختصار قبل أن أعود إلى الأستاذ جورج والسيدة الدكتورة سهيلة في قطر، الأستاذ عبد الهادي خلف من السويد، تفضل الأستاذ.

د. عبد الهادي خلف: مساء الخير يا أخ سامي، وتحية للضيوف.

سامي حداد: مساء الخير، تفضل أرجوك بسرعة تكون المداخلة سريعة، تفضل.

د. عبد الهادي خلف: مساء الخير.

سامي حداد: مساء النور، تفضل.

د. عبد الهادي خلف: التعليق بتاع ملف الانتخابات وما رافقها من مشاحنات، أرى إن على الملك وعلى المعارضة مراجعة الحسابات، يحتاج عظمة الملك أن يواجه بشجاعة المسؤوليات التي تتراكم بسبب إصراره على التغييرات الدستورية التي فرضها على البلاد، عظمته يعرف مثلما يعرف كل محب للبحرين أنه لا يمكن بناء دولة دستورية بنصف الشعب، هذا إذا افترضنا جدلاً إن جميع من شارك بالانتخابات هم موالون موالاة محبة، وليست موالاة تخويف أو ترغيب.

إن الشرعية التي ننشدها –يا أخ سامي- هي شرعية لا تتم إلا (برضا الناس وأن) تكون طوعياً.

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب يا سيدي ما هو عفواً دكتور.. دكتور، Sorry، دكتور.. دكتور.. دكتور.. دكتور، دكتور.

د. عبد الهادي خلف: نعم.

سامي حداد: سكِّر التليفزيون عندك لأنه فيه صدى بيطلع، وبعدين تقول: نص الشعب، مين منع الآخرين من أن.. من أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع؟ تفضل.

د. عبد الهادي خلف: بناء هذه الشرعية لا يتم بنصف الشعب حتى ولو زين المستشارون (...) هذا، يعرف عظمة الملك –كما نعرف- إن بناء الدولة الدستورية ليست مباراة.. ليست مباراة كرة قدم يجوز فيها (الفاول) في غياب الحكم، أقول هي ليست لعبة كرة ولسنا غرماء، من يغلب مَنْ، ومن يسجل أهدافاً على مَنْ.

نحن -يا أخ سامي- مواطنون والشيخ حمد ملك للبلاد، وبهاتين الصفتين نريد أن نبقى شركاء نبني الدولة الدستورية كتفاً بكتف، ولهذا ونحن على مفترق الطريق لا يجب فقط مطالبة المعارضة بأن تضع برامجها للمستقبل، على الملك أيضاً أن يكون وعلى النظام ومن يواليه أن يكونوا في مستوى المسؤولية وأن نبذل جميعاً الجهود اللازمة لإعادة بناء الثقة فيما بيننا، ولإعادة الحياة إلى المشروع الإصلاحي الذي توقف لحظة بدء اعتباره مجرد لعبة سياسية لا غير، يفوز بها من يفوز ويخسر فيها من يخسر، وهذا ليس.. لم يكن المرجو من الملك عندما أعطاه الشعب 98.4% من الثقة، كانت المشروع مبني على ثقة به، وعندما كسر هذه الثقة وقال للناس: أنا سأفعل ما أريد، وعليكم أن تفعلوا ما تريدون، هذا يهدد البلاد بخطر وعلينا أن نبذل الجهود من أجل أن لا يحدث ما لا يُحمد عقباه، لا لنا ولا للنظام ولا لأي المشاريع التي نأمل أن تتم في المستقبل من أجل بناء مواطنة دستورية يتساوى فيها الجميع نساءً ورجالاً، يتساوى فيها الناس بغض النظر عن إثنياتهم عن.. بعض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية، عن.. عن.. عن خلفياتهم العائلية، إلى آخره.

هناك امتيازات.. هناك امتيازات لا.. تفوق الخيال يتمتع بها فقط أبناء العائلة الحاكمة وهذا ما لا يجوز في دولة دستورية، لا.. يعتبر.. لا يوجد الآن وظيفة أساسية أعلى من مدير إلا ويحتلها.. إلا ويكون الأولوية فيها لفرد امرأة أو رجل من العائلة الحاكمة، هذا لا يجوز، يجب في دولة دستورية أن تعطى الوظائف.. تعطي الامتيازات، تعطى.. لحسب الحاجة وبحسب الإمكانيات وبحسب الكفاءات وهذا ما وعدنا به الملك عندما وضع.. عندما وضعنا أمام اختيار الميثاق..

سامي حداد: ok.. ok شكراً دكتور عبد الهادي خلف من السويد شكراً، نقطة كتير مهمة يعني مملكة دستورية في البحرين، يعني عندك على سبيل المثال وليس الحصر يعني، في الأردن مملكة دستورية، ممنوع أبناء العائلة الهاشمية أن يشاركوا في الحكم لا وزارة ولا أي شيء، في الخليج نجد أن بشكل عام –قبل أن أنتقل إلى موضوع الانتخابات البحرينية والخليج - نجد أن يعني معظم وزارات السيادة هي في يد الأسر المالكة وهاي النقطة اللي أشار لها الدكتور خلف من السويد، عبد الهادي خلف.

جورج سمعان: ستكون كل الدول العربية تكاد تتحول إلى ملكيات دستورية ووزارات السيادة فيها سواء كانت جمهورية أو ملكية أو أميرية، فكل الدول العربية سواسية، نحن لم نعرف.. ليست لدينا ثقافة ديمقراطية لأن الثقافة الديمقراطية لا تكون بين ليلة وضحاها، تكتسب اكتساباً وتعلم ونخوض تجارب طويلة فيها، تستلزم سنوات وسنوات.

سامي حداد: طيب إذن الآن التجربة.

جورج سمعان: نحن لم نصل.. لم نصل بعد إلى مستوى الدولة الحديثة.

انعكاسات الانتخابات البحرينية على دول الخليج

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب.. طيب التجربة.. التجربة البحرينية الآن أستاذ جورج.. التجربة البحرينية الآن يعني إمارة فمملكة فانتخابات، قاطعتها المعارضة، مع إن المعارضة يخرجون البحرين يشاركون في برامج، يعني فيه نوع من الحلحلة، نوع من التحرك إلى الأمام، قطر أجرت انتخابات بلدية، المرأة حق لها التصويت، عُمان عندك نفس الشيء، هناك انتخابات قادمة في.. في.. برلمانية في قطر، السعودية والإمارات لهم وضع خاص مجلس شورى معين، يعني هذا المجلس.. مجلس التعاون الخليجي الذي وُضع عشية الحرب العراقية الإيرانية قالوا إنه يعني هنالك فيه تجانس بين هذه الدول، هل اختل هذا التجانس والديمقراطية هنا ونص ديمقراطية وهناك، مرأة يحق لها هنا وهناك أعرق ديمقراطية في الكويت في دول الخليج ممنوع المرأة أن تصوت، يعني هل خل هذا.. اختل هذا التجانس الخليجي؟

جورج سمعان: لأ.. لا.. لا أعتقد أن المجلس سيختل أو ستكون هناك تأثيرات لانتخابات في البحرين أو في عمان أو في الكويت على مجموع دول المجلس، قام المجلس وكانت هناك تجربة ديمقراطية في الكويت، وكانت هناك تجربة في البحرين، ثم طبعاً ألغيت والآن أعيد إحياء هذه التجربة مع كل ملاحظات المعارضة عليها. وهناك تجربة أيضاً في سلطنة عمان، وفي السعودية أيضاً شاهدنا بعد حرب الخليج الثانية تغييرات أو إصلاحات سياسية أساسية لأول مرة، عام 92 صدر دستور مكتوب نظام الحكم، نظام المحافظات، عين مجلس شورى، هناك الآن غرف تجارية..

سامي حداد: وهل هذا كافٍ.. وهل هذا كافٍ...

جورج سمعان: لا أقول أنا.. لا أقول أن. لا أقول.. لا أقول.

سامي حداد: إذا ما قورن بما يجري الآن في.. في البحرين أو في الكويت؟

جورج سمعان: لا أقول أن هذا كافٍ، كل الدول العربية تحتاج إلى جرعات أكبر من الديمقراطية، ولكن لا يمكن.. لا يمكن وضع أوجه شبه بين التجربة في بلد صغير جغرافيا وسكانياً كالبحرين وكالكويت مثلاً، ونقل.. نقل هذه التجربة إلى السعودية بلد مترامي الأطراف، عدد سكانه طبعاً أضعاف.. أضعاف عدد سكان مجموع دول مجلس التعاون الخليجي، الدولة الكبيرة ليس من السهل أن تنتقل كما هي حال الدول الصغيرة، تستطيع في دولة البحرين.

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً الديمقراطية عفواً أستاذ جورج.

جورج سمعان: تستطيع.. دعني.. دعني.

سامي حداد: اسمح لي، الديمقراطية بحاجة إلى دولة كبيرة أو صغيرة؟!

جورج سمعان: لا لا أقول.. أقول: أن تنقل المجتمع.. أن تنقل المجتمع من تجربة إلى تجربة غريبة عن ثقافته، تستطيع أن.. أن.. أن تنقل هذه التجربة في بلد صغير، عدد الناخبين فيه –كما شاهدنا في البحرين- لا يتجاوز 250 ألفاً فيما حين.. في حين أعتقد أن عدد من هم في سن الانتخاب في السعودية يتجاوز 8 ملايين أو ربما 10 ملايين، هذه ليست بالتجربة البسيطة، يمكن مقارنة التجربة السعودية بتجارب دول أخرى بحجم السعودية وليس.. لا تجوز هنا المقارنة بين البحرين والسعودية قطر والسعودية، الكويت والسعودية مع احترامنا لهذه الدول.

سامي حداد: لا.. لا، عندك الهند أكبر ديمقراطية.

جورج سمعان: يجب.. يجب.

سامي حداد: نسبة الفقر فيها أعلى نسبة فقر في العالم، عندك باكستان.

جورج سمعان: لا أتحدث.

سامي حداد: عند مجاهل إفريقيا فيها ديمقراطيات وهي دول كبيرة.

جورج سمعان: لا أتحدث عن. لا أتحدث عن..

سامي حداد: على كل حال سؤال.. السؤال حتى لا.. قبل نهاية البرنامج، سؤالي: هل يعني.. هل تعتقد إن ما يجري الآن في الخليج انتخابات بلدية هنا، انتخابات برلمانية هناك، هل جاء نتيجة قناعة من الحكام؟ نتيجة نضال شعبي، أم بضغط من الخارج خاصة الولايات المتحدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وقبل ذلك بعد حرب الخليج الثانية وقد ذكرت إنه يعني وضع دستور في السعودية وتم تعيين مجلس شورى عام 92 بعد حرب الخليج يعني.. يعني فيه تأثير خارجي في الموضوع.

جورج سمعان: لنقل.. لنقل أن كل هذه العوامل أثرت في تحريك الساحة السياسية الراكدة في دول الخليج وغير دول الخليج، ليس فقط الضغوط الأميركية، يجب ألا ننسى أن الصراع الدولي الذي كان قبل حرب الخليج الثانية أي قبل انهيار الاتحاد السوفيتي كان يحول أحياناً بسبب النزاعات الإقليمية التي كانت تدور بالنيابة عن الصراع أو الحرب الباردة بين الجبارين، بعد انهيار الحرب الباردة والتقدم الذي.. الثورة، إذا أردت.. الثورة.. ثورة المعلومات التي جعلت العالم قرية صغيرة، كل هذه أثرت في المجتمعات وفي النخب الحاكمة وفي الطبقات الوسطى ودون الوسطى وحركت هذا الجمود، فضلاً عن بعض الضغوط.. فضلاً عن بعض الضغوط الأوروبية والأميركية في هذا.

سامي حداد [مقاطعاً]: حركت.. حركت جمود (....) في هذا.. حركت جمود..

جورج سمعان: لنقل أن كل هذه العوامل مجتمعة تدعم هذه المجتمعات...

سامي حداد: جواب دبلوماسي مع إنها يعني التحريك.. التحريك على.. على مستوى الدول الصغيرة.

جورج سمعان: لا ليس جواباً.. لا ليس.. ليس جواباً.. لا ليس جواباً دبلوماسياً، الإصلاحات التي تمت في البحرين سبقت أحداث 11 سبتمبر، وما تم على صعيد مثلاً المملكة العربية السعودية وإن لم يكن.. ليس هناك مجال للتشبيه بينها وبين ما جرى في البحرين أو ما يجري في الكويت، وأيضاً بالنسبة إلى بلد كالسعودية كبير، فيه تعقيدات اجتماعية ومجتمع محافظ، بالنسبة إلى السعودية ما حدث هو أيضاً نقلة كبيرة وتغيير كبير وواسع.

سامي حداد: دعني آخذ رأي الشيخ، أولاً قبل ذلك الدكتورة سهيلة، يعني تجربة المرأة في البحرين في.. مع إنه يعني دخلتم في الانتخابات البلدية لم تنجح أي سيدة، يعني تجربة البحرين هل سيكون لها انعكاسات على الخليج؟

د. سهيلة آل صفر: بالطبع إحنا فخورين جداً..

سامي حداد: دول الخليج العربية.

د. سهيلة آل صفر: إحنا فخورين جداً بهذه التجربة إنه نزلت.. نزلت المرأة أولاً في الانتخابات البرلمانية ولم تفز، ونزلت أيضاً في الانتخابات الأخيرة ولم تفز واحدة، وأنا كنت متوقعة هذا الشيء، والكثيرين طلبوا مني ليش ما نزلت؟ لأن أنا عارفة مكان.. مكانة المرأة في المجتمع، إن هي للحين ما وصلت إلى المكان الذي مفروض إنها تكون تتخذ فيه القرار، المرأة لا تثق في المرأة والرجل لا يثق في المرأة بحكم تزامن الأجيال وتعاقبها، والمرأة بعيدة عن كل المناطق الإدارية في الدولة، فكان الرجل ينظر للمرأة إنها زوجة فقط، وكذلك المرأة لم تتعود أن تأخذ أوامر من أو.. أو تحس إن هي تؤتمر أو فيه امرأة تصدر قرارات، وهذا كان لسوء حظ المرأة إنه بالرغم من نشاطها، وبالرغم من وصولها إلى مراحل عالية من التعليم وأحياناً تفوق رجال كثيرين، لكن لازالت النظرة دونية بالنسبة لها في الخليج، أو في العالم العربي عموماً يعني، نظراً لأن هي بدأت مرحلة تعليم بعد الرجل.

فهذا طبعاً بالرغم من كل هذه الأحداث أنا سعيدة جداً وفخورة باللي حصل في البحرين وهي خطوة أولى للأمام، وهذا ما.. أنا أعتقد هي راح تبين جدارتها مع الوقت.. مع الأيام بأن هي إحنا يكفينا الريادة في الخليج العربي، يعني مع إن الكويت قبلنا بكتير في.. في النواحي السياسية التقليدية..

سامي حداد: ولا.. ولا تصوت حتى الآن المرأة فيها..

د. سهيلة آل صفر: تصوت يعني إحنا فعلاً نشكر..

سامي حداد [مقاطعاً]: في نهاية البرنامج.. عفواً في نهاية البرنامج أريد آخذ رأي الشيخ علي رجاءً معلش دكتورة، شيخ علي أقل من دقيقة معي، هل تعتقد أن ما يجري الآن في منطقة الخليج يعني سواء في قطر، في.. عندكم في البحرين الآن يعني وتعيين مجلس شورى في السعودية، عمان مجلس شورى معين وإلى آخره، هل أتى من قناعة نتيجة نضال شعبي أم هنالك ضغوط من الخارج؟

علي سلمان: لعلي أتفق مع الأستاذ جورج بأن هناك عوامل عديدة لعبت في هذا الاتجاه، ولكن..

سامي حداد: أهمها.. أهمها؟

علي سلمان: العنصر الأساسي هو –بطبيعة الحال- الحركة الشعبية، العنصر الأساسي هو الحركة الشعبية، ولما تلتقي هذه الحركة الشعبية بتفهم كما حصل عندنا من صاحب العظمة وتفهم هذه المطالب، تحولت إلى واقع سياسي، والعالم كله يتقدم والتأثيرات الاقتصادية والعولمة تترك آثارها أيضاً على دول المنطقة، وبالتالي أعتقد إنه يجب أن تكون الحكومات أسرع في التعاطي مع إرادات شعوبها وفي.. في التقارب بينها وبين شعوبها، ووقف أي درجة من درجات الاحتراب الداخلي من أجل الانطلاق إلى برامج التنمية اعتماداً على حركة المجتمع والدولة، وليس فقط على أساس الدولة الريعية، هذه مرحلة انتهت، وإذا أردنا أن نبقى حتى في مستوى الرفاه الاقتصادي الذي نعيش، يجب أن يتحرك المجتمع مع الدولة مشتركين.

سامي حداد [مقاطعاً]: شيخ علي.. شيخ علي يؤسفني.. يؤسفني أن أقاطعك نهاية البرنامج، وأنت ذكرت إنه يعني التحول هو نتيجة ضغوط أو حركة شعبية ربما يعني أنت يعني تركز على تجربة البحرين.

مشاهدينا الكرام، أشكر ضيوف حلقة اليوم في الأستوديو الأستاذ جورج سمعان (رئيس تحرير صحيفة "الحياة" التي تصدر في لندن) ومن الدوحة أشكر الشيخ علي سلمان (رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامي) والدكتورة سهيلة آل صفر وهي (ناشطة سياسية بحرينية).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم، تحية لكم، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة