دعوة حزب النور للمصالحة بمصر   
الخميس 1434/9/11 هـ - الموافق 18/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)

حول المبادرة التي أطلقها حزب النور السلفي في مصر للمصالحة الوطنية ومدى استعداد جماعة الإخوان المسلمين لقبول هذه المبادرة وغيرها في ظل استمرار احتجاز الرئيس المعزول محمد مرسي، وموقف الإدارة الأميركية من الأزمة المصرية تدور أحداث هذه الحلقة من برنامج "حديث الثورة" التي بثت الجمعة الماضي.

وناقش البرنامج هذه المحاور مع الأمين العام المساعد لحزب النور الدكتور شعبان عبد العليم، وعضو اللجنة القانونية في حزب الحرية والعدالة الدكتور ياسر حمزة، والمتحدث الإعلامي باسم جبهة الإنقاذ المصرية خالد داود، وعضو المكتب السياسي لحزب الوسط الدكتور طارق الملط.

وتأتي مبادرة حزب النور في وقت يمضي فيه الجيش في تنفيذ خارطة الطريق المستقبلية بينما تتمسك قيادات حزب الحرية والعدالة وأنصارها المعتصمون في ميداني رابعة العدوية والنهضة برفض أي تسوية أو مصالحة لا تتضمن عودة مرسي إلى منصبه والإفراج عن المعتقلين.

وتتمحور المبادرة في تشكيل لجنة حكماء قال الحزب -الذي كان شريكاً للإخوان فغدا رقما صعبا في معادلة ما بعدهم- إن قامات كبيرة ورموزاً وطنية انضمت إليها، في وقت تتواصل فيه الاعتصامات المطالبة بإعادة الرئيس مرسي إلى منصبه والاعتصامات الأخرى المطالبة بالمضي قدماً في تنفيذ خارطة الطريق التي رأت النور عقب عزل الرئيس مرسي.

وحسب الحزب فإن الأزهر الشريف مستعد لتقديم كل إمكانياته لإنجاح المبادرة، بشرط أن تعبر عن مصر كلها لا عن جماعة أو فصيل، وفي المقابل يقول الإخوان كيف يمكن الدعوة لمصالحة والاعتقالات تتواصل ومعها أوامر الضبط والإحضار التي تشمل المرشد نفسه، مشددين على أنه لا حوار من دون ضمانات حقيقية والإفراج عن المعتقلين بل وعودة الرئيس المعزول نفسه إلى منصبه ليكون بعد ذلك لكل حادث حديث.

حول المبادرة يقول شعبان عبد العليم إن حالة الانسداد السياسي والأضرار التي وصلت إليها مصر حتى الآن لم يسبق لها في التاريخ المصري مثيل، وكنا ننتظر من رئيس الجمهورية المعزول في الساعات الأخيرة بأن يطرح نفسه للاستفتاء على بقائه أو إعادة الانتخابات أو يطرح مباشرة مبادرة بانتخابات مبكرة حتى لا يحدث مزيد من الشقاق والخصومة.

ويضيف عبد العليم أن حزب النور قدم مبادرة يريد من ورائها مصالحة وطنية حقيقية لم يحدد أجندة لها حتى يكون الحكماء الذين يثق فيهم الشعب المصري هم الذين يضعون عناصرها من أجل رأب الصدع ومن أجل لم الشمل الذي أصبح في حالة يرثى لها.

من جانبه طالب ياسر حمزة بالعودة للقاعدة الشرعية "من أفسد شيئا فعليه إصلاحه"، وقال إن هناك رئيسا شرعيا منتخبا وهناك ملايين في الشارع مجتمعة عند النهضة في جامعة القاهرة وفي رمسيس في وسط القاهرة وفي رابعة العدوية وعند المخابرات الحربية ووزارة الدفاع وعند الحرس الجمهوري وهناك حشود بمئات الآلاف في الكثير من المحافظات وسوف تزداد هذه الحشود السلمية حتى يرد الحق إلى أصحابه.

واعتبر حمزة أن الحل السهل هو أن نعود للقواعد الدستورية التي ينظمها الدستور، ونعود للرئيس المنتخب ثم هو الذي يرعى هذه الحوارات التي تعقبها استحقاقات برلمانية، وقد تكون هناك انتخابات رئاسية، أما القهر والإجبار فلن يقبل.

أما طارق الملط فيوضح بعض الأقوال والمفاهيم، وأبرزها أن المعتصمين في رابعة العدوية ليسوا فقط من مؤيدي الرئيس مرسي أو من يتبع حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمين، قائلا إنهم شعب مصر على تنوعه بنفس التنوع الذي كان في ثورة 25 يناير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة