جدل عراقي بشأن قانون السلوك الانتخابي   
الأربعاء 1431/1/20 هـ - الموافق 6/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:53 (مكة المكرمة)، 9:53 (غرينتش)

- أهداف المشروع ومبررات الاعتراض عليه
- الدوافع السياسية وسيناريوهات التوافق

عبد العظيم محمد
علاء مكي
خالد الأسدي
عبد العظيم محمد:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنحاول التعرف على تفاصيل مشروع القانون الجديد المقدم من قبل مجلس الرئاسة إلى مجلس النواب ألا وهو قانون السلوك الانتخابي الذي أثار حفيظة واعتراضات الحكومة والكتلة المؤيدة لها، فما هي أهداف هذا القانون وما هي تفاصيله؟ وهل من دوافع سياسية تقف وراء محاولات تشريعه؟ وإلى أي مدى سيستجيب المالكي وحكومته للغايات التي من أجلها وضع القانون ويقبل باعتبار حكومته حكومة تصريف أعمال؟ لمناقشة هذا الموضوع معنا من بغداد الدكتور علاء مكي عضو مجلس النواب العراقي والقيادي في قائمة تجديد، وكذلك الأستاذ خالد الأسدي عضو مجلس النواب العراقي والقيادي في ائتلاف دولة القانون، وقبل الحديث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده صلاح حسن.

[تقرير مسجل]

صلاح حسن: بوادر أزمة جديدة تضاف إلى الأزمات المتكررة للعملية السياسية في العراق، مشروع قانون ينظم السلوك الانتخابي يثير خلافا داخل مجلس النواب. البداية كانت في مجلس الرئاسة الذي أعد وثيقة للسلوك الانتخابي وقدمها للبرلمان على أمل إقرارها وما كشف عن بعض محتوى الوثيقة يشير إلى تحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال فضلا عن تشكيل لجنة عليا للتنسيق الانتخابي برئاسة مفوضية الانتخابات تتكون من أعضاء من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء والبرلمان ومنظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة وتتولى اللجنة الإشراف على العملية الانتخابية. البرلمان انقسم إلى فريقين أحدهما يعارض بشدة الوثيقة معتبرا إياها مخالفة للدستور لا سيما ما يخص سحب صلاحيات رئيس الوزراء، المعارضون استندوا إلى الدستور الذي ينص على استمرار السلطة التنفيذية بعملها حتى تنتخب سلطة تنفيذية جديدة، أما الفريق الثاني فقد اتهم أطرافا سياسية بمحاولة إجهاض القانون الذي ينظم السلوك الانتخابي لا سيما أن البلاد مقبلة على انتخابات نيابية والحاجة ماسة لقانون ينظم سلوك الحكومة والمرشحين حتى لا تستغل السلطة في الترويج أو ترتيب الأوراق لحزب معين الأمر الذي من شأنه أن يغير في نتائج الانتخابات. الحكومة من جانبها أحالت القضية إلى المحكمة الاتحادية العليا لتقرير مدى دستورية القانون وفي حال رفضه وتصويت البرلمان على عدم دستوريته سيعاد إلى مجلس الرئاسة ما يوحي بأن الأيام المقبلة قد تشهد شدا وجذبا بين الحكومة ومجلس النواب ومجلس الرئاسة على غرار الأيام التي سبقت إقرار قانون الانتخابات.

[نهاية التقرير المسجل]

أهداف المشروع ومبررات الاعتراض عليه

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا أبرز ردود الفعل والمواقف من قانون الانتخاب الجديد، دكتور علاء يعني ما هي الأهداف والغايات التي من أجلها صيغ هذا القانون؟

علاء مكي: بسم الله الرحمن الرحيم. أحيي أبناء الشعب العراقي وأهنئهم بالعام الجديد إن شاء الله عام خير وبركة وإصلاح اقتصادي وسياسي وأمني، وأحيي مشاهدي الجزيرة أيضا بالعام الجديد ونتمنى الخير للجميع. الأساس في تقديري لهذا القانون هو يمثل كلمة سواء بين العراقيين، هناك خلافات وهناك خروقات مسجلة وموثقة رسميا وهناك عدم كفاءة لمفوضية الانتخابات أثناء الاستجواب في مجلس النواب تبين 150 مرشحا مصفرين وليس لديهم صوت وهذا شيء مستحيل، لم تجب المفوضية على كل هذه الأسئلة، هناك أيضا مجلس النواب الحقيقة كان نائما أربع سنوات وصحا في خريف العمر وأتصور هذه صحوة الموت، الميت من يصحو يوصي بأشياء لمن بعده أشياء جيدة وديون وما إلى ذلك فإحنا نؤسس في هذا القانون مسودة السلوك الانتخابي إلى الشيء القادم الانتخابات القادمة إصلاح سياسي ونزاهة وشفافية فكل هذه العوامل تجعلنا نتوافق وندعو إلى الوفاق، بعد ذلك الحقيقة مجلس الرئاسة بثلاثة أعضائه ومجلس النواب برئاسته ومعظم الكتل السياسية في مجلس النواب الشارع العراقي كله مع يعني تشريع هذا القانون وأن يكون هناك ضمانات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور فهم من هذا القانون من محاولة تشريع هذا القانون هو منافسة انتخابية والقضية قضية صراع انتخابي مع المالكي وائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي ولحصر إمكانيات المالكي بعد أن أخذ نسبة كبيرة في انتخابات مجالس المحافظات.

علاء مكي: إحنا حقيقة حين نسير في الوضع السياسي ونتوافق لا يعني أن هناك إحنا راضون على كل الموجود ولكن تحفظاتنا نسجلها ونمضي في الوضع السياسي اللي مسيرة العملية السياسية والاتفاق، اللي صار في انتخابات مجالس المحافظات السابقة يعني إحنا سجلنا كثيرا من الخروقات ومسجلة رسميا يعني أشياء بسيطة، طائرات الهيلكوبتر توزع أموالا إلى مجالس الإسناد في وقت على أساس المصالحة الوطنية في وقت الانتخابات يعني هذا غيض من فيض ومسائل كثيرة أخرى، هذه المسائل إحنا تجاوزناها ولكن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور الحكومة استغلت سلطاتها وإمكانياتها في انتخابات مجالس المحافظات، هذا ما تقوله؟

علاء مكي: نعم هو هذا ضربت أنا مثالا فمسجلة أشياء كثيرة من هذا القبيل، إحنا حتى نتواصل ويعني نتوافق هذا يمثل بالنسبة لنا صمام أمان لاشتراك الشعب واشتراك الجماهير وكافة الكتل السياسية حتى لا يكون هناك بغض..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نتحول دكتور لو سمحت..

علاء مكي (متابعا): بس اسمح لي، حتى لا يكون هناك..

عبد العظيم محمد (متابعا): عند هذه النقطة، سأعود إليك دكتور وأعطيك المجال لتقول ما تريد لكن يجب أن نسمع رأي الأستاذ خالد الأسدي، أستاذ خالد هذا المشروع هو صمام أمان ويجب أن تتوافق عليه جميع الكتل ليأخذ الجميع فرصتهم بالتساوي.

خالد الأسدي: بسم الله الرحمن الرحيم. أيضا بدوري يعني أبارك للجميع هذه المناسبة التي أتمنى أن تكون أمنا وأمانا وخيرا للجميع في العالم. أخي العزيز مسألة قانون السلوك الانتخابي الآن المتابع للوضع العراقي يعرف أن هناك تنافسا انتخابيا شديدا بين القوى السياسية لتحقيق أرقام مهمة في البرلمان القادم وبما أن بعض الكتل السياسية ونتيجة انتخابات مجالس المحافظات فقدت الكثير من حظوظها الانتخابية وحضورها بناء على القائمة المفتوحة فلذلك صار البعض يبحث عن معيقات في سبيل تسجيل نقاط سياسية قد يقدر يستخدمها في خطابه الانتخابي وفي الترويج الإعلامي، الجميع يعرف أن قانون السلوك الانتخابي قانون مخالف للدستور باعتبار أن الجزء الأكبر والأهم من مواده يتقاطع مع الدستور، قانون السلوك الانتخابي تضمن مواد روادع انتخابية وروادع في حال خروقات انتخابية موجودة في قانون المفوضية وموجودة أيضا في قانون الانتخابات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هو المشكلة الأساس أيضا هي في المفوضية ليست هناك ثقة من قبل أعضاء مجلس النواب والكتل في المفوضية.

خالد الأسدي: القانون نظم هذه العملية، ليست المفوضية هي الجهة الواحدة لاتخاذ العقوبة واتخاذ الإجراءات وأيضا هناك قانون في العراق وهناك قضاء في العراق، من حق الكتل السياسية التي لا تقتنع بقرار المفوضية أن ترفع شكواها واعتراضها للمحكمة الدستورية في سبيل إنصافها وحصل هذا كثيرا ومرارا. الأمر الآخر موضوع الجدل الدائر حول أربع مواد أساسية في السلوك الانتخابي، مادة تريد فعلا تقلص الصلاحيات الدستورية وهذا أمر يحتاج إلى تعديل دستوري، لا نعترض على أن يكون هناك تعديل على الدستور إذا أريد البحث عن تقليص الصلاحيات الدستورية لأي مؤسسة من المؤسسات هذا ممكن ما به مشكلة سواء كان مجلس الرئاسة مجلس الوزراء مجلس النواب، تغيير مسار الصلاحيات الدستورية يحتاج إلى تعديل الدستور ولا يمكن أن يعالج من خلال قانون، ثم نقل الصلاحيات الدستورية من جهة إلى جهة أيضا يحتاج إلى تعديل دستوري. الأمر الآخر، التدخل بعمل المفوضية أيضا يحتاج إلى تعديل دستوري، لا يمكن أن تكون هناك لجنة يشكلها بها أعضاء من مجلس البرلمان من البرلمان وبها أعضاء من الحكومة وبها أعضاء من مجلس الرئاسة تتولى عملية الإشراف على الانتخابات، هذه محاولة للالتفاف على العملية السياسية ومحاولة للالتفاف على الدستور العراقي لن نقبلها ولن نسمح بها.

عبد العظيم محمد: دكتور علاء يعني الموضوع بحاجة إلى تعديل دستوري وليس لديكم أي سند قانوني لتعديل الدستور أو مخالفة الدستور.

علاء مكي: دعني أبين عدة محاور في هذا الأمر، الأمر الأول أن الدستور العراقي بحاجة إلى تعديل وهناك لجنة وهذا متفق عليه ولكن هناك تعطيل لتعديل الدستور على مدى أربع سنوات، هذه مسألة يجب أن تثبت وهذا واقع. المسألة الثانية يعني إحنا نؤمن ببعض فقرات الدستور ونكفر ببعضها يعني المادة 61 ثامنا/د والمادة 64 تعطينا حقيقة هيكلة ووضعية للتصرف في هذه المسألة، ثانيا. ثالثا الحقيقة النصوص مدونة هذه السلوك الانتخابي هي فيها الكلمات التالية قانونيا يعني، كلمة لجنة تنسيقية، كلمة التأكيد على مراقبة سجل الانتخابات، التأكيد على، التأكيد، وأيضا فيها متابعة وفيها نص واضح عدم التدخل في شأن مفوضية الانتخابات وفيها أيضا عدم التدخل في شأن الحكومة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، واعتبار الحكومة حكومة تصريف أعمال لا ينص الدستور على هذا الشيء.

علاء مكي: نعم، نعم، حكومة تصريف أعمال نعم ولكن هناك صلاحيات الحكومة في استمرار الموازنة والموازنة الاستثمارية والقضايا الأمنية وكل ذلك وحسب المادة 62 من الدستور أي مجلس الوزراء يقدم الموازنة، كل هذه الأمور أخذت بنظر الاعتبار. النقطة الرابعة أننا من تجربتنا في مجلس النواب أن نقول هذه مخالفة للدستور قلناها في نقض قانون الانتخابات اللي حصل قبل أسبوعين أو ثلاث وقيل إنه مخالف للدستور ومجلس النواب صوت بالأغلبية وكان التصويت غير صحيح أدى إلى إشكال وبالتالي رجع مجلس النواب أيضا حل المشكلة بدون مخالفة الدستور وإصدار قرار. نحن في وضع ديمقراطي هش والديمقراطية بالنسبة لنا ليست مثالية وفي اختراقات كثيرة، نكون واقعيين وأيضا كما قلت وأؤكد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): إذاً بالنسبة لكم الموضوع قابل للمناقشة وللتغيير، سنكمل الحديث في الموضوع لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

الدوافع السياسية وسيناريوهات التوافق

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نناقش فيها الجدل حول مشروع قانون السلوك الانتخابي، وقبل أن نعود لمناقشة موضوعنا نتعرف على أبرز ما جاء في مشروع قانون السلوك الانتخابي من خلال هذه الإيجاز.

[معلومات مكتوبة]

أبرز نقاط مشروع قانون السلوك الانتخابي:

- تشكيل لجنة للتنسيق الانتخابي تتولى الإشراف وضبط سير العملية الانتخابية وتحقيق كامل الشفافية والنزاهة فيها.

- لا يحق للجهات الأمنية والتنفيذية التدخل أو الاقتراب من المراكز الانتخابية أو محيطها المؤثر بما يؤثر على خيار الناخبين.

- لا يجوز أن تستخدم منشآت الدولة ومواقعها للترويج بشكل مباشر أو غير مباشر لكيان سياسي أو مرشح أو تروج بالضد من آخرين.

- إلغاء التصويت الخاص بالمعسكرات ويجري التصويت في المراكز المدنية.

- منع شبكة الإعلام العراقية المرئية والمكتوبة ووسائل الدولة من الترويج لأي مسؤول مرشح.

- تحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف الأمور اليومية ويستمر هذا الإجراء لحين منح الثقة لحكومة جديدة.

- تعتبر الحكومة مستقيلة مباشرة بعد الانتخابات وتمارس صلاحياتها باعتبارها حكومة تصريف أعمال يومية.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا أبرز ما جاء في قانون السلوك الانتخابي أستاذ خالد الأسدي هناك إجماع داخل مجلس النواب وبين الكتل السياسية على هذا القانون وتمرير هذا القانون، إذا ما مرر هذا القانون في مجلس النواب العراقي كيف سيكون موقفكم؟

خالد الأسدي: ابتداء لن يمر أي قانون يتعارض مع الدستور، نعم ربما هناك البعض يؤمن ببعض الدستور ويكفر ببعض الدستور ولكن نحن مجبورون على أن نؤمن بكل الدستور إلى أن يعدل، التجاوز على الدستور لا تبرره الظروف التي نعيشها في العراق، هناك جدل سياسي وهناك تنافس سياسي، التنافس السياسي والتنافس الانتخابي لا يبرر تجاوز الدستور وأي محاولة لتجاوز الدستور معناها العودة إلى المربع الأول أو محاولة بالعودة بالبلاد للمربع الأول مربع العنف الطائفي ومربع الانفلات الأمني ومربع الفوضى السياسية التي تم إحكامها بحمد الله بجهود المخلصين من أبناء الشعب العراقي والقوى السياسية، لذلك نحن نعتقد قانون السلوك الانتخابي قانون ممكن قبوله في حالة خلوه من التناقض مع الدستور العراقي، ممكن قبوله إذا ما جاء بجديد غير ما جاءت به القوانين العراقية، أما طرح قانون لا جديد فيه غير التعدي على الدستور هذا أمر لا يمكن قبوله ولا يمكن الموافقة عليه، أخي العزيز مسألة الانتخابات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ خالد لو دخلنا في صلب الموضوع، بما أن رئيس الوزراء هو طرف انتخابي وكتلته ائتلاف دولة القانون طرف انتخابي ومنافس مع بقية الكتل من الطبيعي أن يريد الآخرون ضمان حدوث انتخابات نزيهة، عدم استغلال الحكومة وأموال الحكومة وأموال الدولة ووسائل الإعلام لصالح طرف الحكومة على حساب غيرها.

خالد الأسدي: هو هذا من الطبيعي ونحن نريد ضمانات أيضا ألا يتم استخدام الوسائل الحكومية أو المخالفة للقانون أو وسائل الدولة العراقية، أموال الدولة العراقية لدى مجلس الرئاسة، لدى هيئة رئاسة مجلس النواب في هذا الاتجاه، هذا أمر طبيعي هذا مقبول معقول، كل الدولة العراقية لا ينبغي أن تستخدم أموالها للتأثير على الناخبين أو لتغيير مسارات الانتخابات، هذا نحن نطلبه وهذا نحن نريده من مجلس رئاسة الجمهورية نريده من مجلس الوزراء نريده من مجلس النواب اللي كل طرف من هذ الأطراف يتمتع بإمكانيات وصلاحيات وأموال هائلة نريدها من رئاسة الإقليم اللي أيضا تتمتع بصلاحيات ولكن ما ينظم ذلك لا التعدي على الدستور ينظم ذلك، قانون قابل للتطبيق ممكن أن ينظم ذلك أما محاولة التعدي على الدستور لن تنظم ذلك، تدخلنا بمزيد من الفوضى ومزيد من الصراعات ومزيد من القتالات، إذا كان هناك ادعاءات بأن الحكومة في انتخابات مجالس المحافظات استفادت من إمكانيات المال خلي يقدموا، هناك محاكم هناك مجلس نواب خلي يستجوبوا من أنفق المال في غير وجوهها المخصصة لها، هناك موازنة عليهم أن يدققوا هذه الموازنة أما إطلاق التصريحات وإطلاق القضايا من دون تثبت من تيقن في هذا الأمر هذا أمر مخالف ولا ينبغي أن يصدر من سياسي ناهيك عن أي شخص عادي. الأمر الآخر أخي العزيز مسألة استخدام الصلاحيات هي متاحة للجميع، نعم نريد عدم استخدام هذه الإمكانات، المنافع الاجتماعية لدى رئاسة الجمهورية كبيرة لا ينبغي أن تصرف في هذا الاتجاه، المنافع الاجتماعية عند رئاسة مجلس النواب كثيرة والسلطة كثيرة والسيارات كثيرة، الجميع لديهم نفس إمكانيات الدولة العراقية وبالتالي القانون وضع في قانون انتخابات وفي قانون المفوضية ما يردع من هذا وأي واحد عنده ادعاء أو عنده معلومات مثلما يذكر البعض..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): إذاً القانون العراقي بالأساس يكفل هذا الحق، أريد أن أسمع رأي الدكتور علاء، دكتور الدستور يضمن وبإمكانكم استخدام الدستور لكن هدف القانون كما قال علي الأديب نائب رئيس حزب الدعوة قال إن الهدف من حد شعبية الوزراء المتزايدة والواسعة في الشارع العراقي بتقليص صلاحيات الحكومة لحساب أطراف أخرى.

علاء مكي: جيد الأستاذ خالد أخي الفاضل، إذاً أستخلص من كلامك النقاط التالية أولا نحن متفقون جميعا على أننا نشترك في أن تكون هناك نزاهة مطلقة ولا يستخدم المال العام ونمضي في تطبيق القانون ونحترمه وهذه أرضية جيدة للانطلاق وأنا قلت تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، فجيد رح تكون مسألة للمناقشة الحرة في مجلس النواب أو خارجه ولكن ليس للاتهام بالإقصاء ويعني أنه المسألة مخالفة للدستور، وهذه ستمضي في تقديري، سيكون هناك نقاش. المسألة الثانية أنه نستخدم الآليات الدستورية المتاحة الآن، حقيقة الأستاذ خالد والإخوة يسمعونني المستمعون والمشاهدون، المسألة في العراق مشلولة يعني مجلس النواب كما قلت كان نائما والآن في خريف العمر بدأ يستجوب الوزراء ويستجوب الهيئات وهذه صحوة الموت بعد خمسة أيام نعزل أو بعد أسبوع، بالتالي خلينا نؤسس إلى مجلس النواب القادم حتى يكون هناك أساس حقيقي نتدارك فيه الأخطاء اللي مضت سابقا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور علاء، الهدف، الهدف دكتور..

علاء مكي (متابعا): هناك حدثت، بس اسمح لي، اسمح لي، لأنه هو أراد أن يقول الانتقاص، عفوا بس إذا بتسمح لي أستاذ عبد العظيم، ليس هناك أي انتقاص من أي شخص وأي سياسي، السيد رئيس الوزراء في موقعه وأدى وأيضا نحن أيدناه في بداية عملية فرض القانون وكل العراقيين مشوا وإياه لحفظ الأمن وصارت خطوات إيجابية في البصرة في ديالى في الموصل في غير مكان وكان هناك دعم واضح في الموضوع وتجمع لكن الانفرادية والذهاب إلى هذا الشكل الحقيقة ييؤدي إلى ضغط والضغط بالتالي يؤدي إلى انفجار وبالتالي إحنا نتجنت ونأخذ عبرة من الدول المجاورة أن يكون هناك بالسلطة وتوجه انتخابي معين وبالتالي يصير رد فعل وبعدين الانتخابات ما تأخذ مصداقيتها ويصير، يعني إحنا نأخذ مسألة احتياطا حتى لا يعني يتسلسل هذا الموضوع في كذا دولة في موريتانيا وفي دول أخرى معروفة صارت إشكالات وتدخلت جنوب أفريقيا في أفريقيا فحتى إحنا الموضوع هي حقيقة صمام أمان وكلمة سواء، والمفروض إحنا نتشجع ونتناقش فإذا كان هناك من أشياء وآليات ونقاط خلص نتفاهم عليها ونقول هذه مسألة يمكن أن توضع وهذه مسألة تحذف ونتوجه، هذا هو ردي للأستاذ خالد.

عبد العظيم محمد: أستاذ خالد يعني بالإضافة إلى ما قاله الدكتور علاء بما أنه لا يوجد قانون للأحزاب في العراق يعني ما الضير أن يتم تنظيم عمل الانتخابات في هذه الفترة بالذات؟

خالد الأسدي: أخي قانون الأحزاب موجود في مجلس النواب، القوى السياسية، البرلمان الذي وصفه الدكتور علاء بأنه في صحوة الموت يظهر أنه صار يخرف ويغفل القوانين المهمة، لذلك أنا أتصور أن قانون الأحزاب الآن بيد مجلس النواب خلي يشرع قانون الأحزاب بدل قانون السلوك الانتخابي باعتبار أن هناك قوانين تنظم العملية الانتخابية وما محتاجين قانون اضافي بصراحة كل المواد الموجودة في قانون السلوك الانتخابي هي موجودة في قانون الانتخابات وقانون المفوضية، خلي يشرع، خلي يروح الآن نحن مستعدون نروح لقانون الأحزاب ننظمه خلال هذه الأيام الباقية من عمر مجلس النواب واللي هي أيام معدودة جدا، أما طرح قانون السلوك الانتخابي ok ما عندنا مانع ولكن على أن تنشال كل المواد المخالفة للدستور، بهذا الشرط يمكن طرح قانون السلوك الانتخابي وإلا فلن نقبل بطرح هذا القانون ولن نسمح بالمضي بتشريعه ما لم يتم إزالة المواد المخالفة للدستور، والشيء الثاني أخي هناك قوى سياسية تريد تضغط على موضوع الموازنة تريد تحقق مكاسب بالموازنة تريد تنازلات بالموازنة فتريد تدخل كأن الحكومة فقط وحدها معنية بموضوع الموازنة، تريد تدخل مساومة مع الحكومة على موضوع الموازنة ولا علاقة لها بقانون السلوك الانتخابي ولكن فرصة لتحقيق مكاسب.

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ خالد في نقطة شرعية القانون رئيس مجلس النواب قال إن القانون يأخذ شرعيته من مجلس النواب عندما يقر في مجلس النواب سيصبح القانون قانونا شرعيا.

خالد الأسدي: عندما يقر في مجلس النواب ولكن من حق مجلس النواب قبول أو رفض القانون إذا كان مخالفا للدستور، ولذلك نحن بصراحة نقولها لن نوافق على هذا القانون لأنه فيه مخالفات للدستور ولن نقبل بطرحه للتشريع إلا بعد إزالة المواد التي تتعارض مع الدستور.

عبد العظيم محمد: نعم. على العموم انتهى وقت البرنامج والموضوع لا زال معلقا بيد مجلس النواب، أشكرك جزيل الشكر أستاذ خالد الأسدي عضو مجلس النواب العراقي والقيادي في ائتلاف دولة القانون على المشاركة معنا كما أشكر الدكتور علاء مكي عضو مجلس النواب العراقي والقيادي في قائمة التجديد على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة