أزمة الأزهر   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:25 (مكة المكرمة)، 22:25 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

د. يحيى إسماعيل: أستاذ الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر

تاريخ الحلقة:

09/08/1998

- أسباب تصاعد الخلاف بين مجلس إدارة الأزهر ومشيخة الأزهر
- تطوير مناهج التعليم في الأزهر بين الاتفاق والاختلاف

- الدور السياسي للأزهر

- الأزهر وكيفية الخروج من الأزمة

يحيى إسماعيل
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرةً من القاهرة، وأرحِّب بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة)، حيث نتناول اليوم أزمة الأزهر والخلاف القائم بين مشيخة الأزهر وبين بعض العلماء حول بعض القضايا الأساسية الجوهرية التي تتعلق بأقدم مؤسسة وجامعة إسلامية في العالم، أسباب هذا الخلاف تتمحور في عدة أمور، من أهمها تطوير مناهج التعليم في الأزهر والدور السياسي والفقهي للأزهر، والاختلاف في الفتوى بين الفقهاء والعلماء، وحل جبهة علماء الأزهر الذي صدر قرار بحل مجلس إدارتها قبل عدة أسابيع مع تصاعد الخلاف بينها وبين مشيخة الأزهر.

تساؤلات عديدة حول هذا الموضوع نطرحها على ضيف حلقة اليوم فضيلة الأستاذ الدكتور يحيى إسماعيل (أستاذ الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، والأمين العام السابق لجبهة علماء الأزهر، وعضو مجلس الإدارة المنحل) كما نأمل أن نتمكن من الاتصال على بعض المسؤولين في الأزهر للتعبير عن وجهة النظر الأخرى في المسألة. مرحباً فضيلة الدكتور.

د. يحيى إسماعيل: مرحباً، أرحب بيك، بس أرجو بس تعديل لفظة بس المحل وليس المنحل.

أسباب تصاعد الخلاف بين مجلس إدارة الأزهر ومشيخة الأزهر

أحمد منصور: إن شاء الله،فضيلة الدكتور.. في البداية يعني السؤال الأساسي يدور حول الأسباب التي أدت إلى تصاعد الخلاف بين مجلس الإدارة المحل وبين مشيخة الأزهر والذي تصاعد في الفترة الأخيرة حتى وصل إلى مرحلة شبه عدم وصول إلى نتيجة أو حوار بين الطرفين، لماذا تصاعدت الأمور داخل هذه المؤسسة التي تعتبر من أقدم وأعرق المؤسسات الإسلامية في العالم حتى تصل الأمور في الخلاف إلى هذا الحد وإلى هذا المدى؟

د.يحيى إسماعيل: بسم الله الرحمن الرحيم. أولاً: أشكر لقناة ( الجزيرة) حسن عنايتها وكريم رعايتها لقضية الشريعة بعامة وقضية الأزهر الذي هو قضية.. التي هي قضية الإسلام بخاصة، شكر الله لكم، وحفظ لكم جهدكم وجهادكم، أما فيما تسأل سيادتك فيه فالسبب فيما أرى وفيما يراه معي جمهرة علماء الأزهر وعلماء الإسلام اختلاف التوجه، ذلك أننا نرى أن النصيحة –كما قال عليه الصلاة والسلام- فريضة من فرائض الإسلام " الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم"، وقد قال العلماء من قبل: "النصيحة منيحة تمنع الفضيحة" من هنا فنحن على أزهرنا غيورين .. غيورون، غيرنا أنكر علينا هذه الغيرة، ومع هذا فإننا قمنا بواجبنا، وكان أول مواجهةٍ أو فيما يُسمى، بلغة الصحافة والإعلام، مصادمة بعد أن ولي فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد الطنطاوي مشيخة الأزهر في قضية زيارة فضيلته لنادي الليونز، ونادي الليونز كما تعلم ويعلم الجميع...

أحمد منصور[مقاطعاً]: دكتور.. إحنا نريد أن نتحدث في نقاط، لأن لا نريد أن نتوسع، القضية استغرقت عدة سنوات، فإحنا نريد في دقائق أن نحصر أسباب الخلاف وليس الأشياء التي تمت أو.. أو يعني ما هي أسباب الخلاف- في نقاط؟

د.يحيى إسماعيل: أسباب الخلاف -كما قلت لك- هو هذا هو المدخل لأسباب الخلاف، أننا نرى أن النصيحة فريضة، وقد طُلب منا عدم إسداء هذه النصيحة، ورفضنا ذلك.

أحمد منصور: طيب إسداء النصيحة هل يتم في العلن؟ هل يتم بحدة، أم أنه أيضاً له قواعده داخل مؤسسة هي أعرق المؤسسات وهي التي تضع للناس الأسس التي يمكن أن يتحاوروا بها، أو يعني يتناصحوا بها فيما بينهم؟

د.يحيى إسماعيل: نحن كنا أحرص من غيرنا على ذلك وحتى في أحلك ساعات الشدة بيننا وبين المؤسسة الرسمية، حينما دعينا للاجتماع والالتقاء لبينا وذهبنا، إلا أنه أُعلن عن هذا الذهاب بصورةٍ غير الصورة التي طُلب إلينا أن نذهب بها ولها، فكان لابد أن نحفظ للأزهر وللأزهريين ولعلماء المسلمين، بعامة وعلماء الجبهة -بخاصة- حقهم في إبداء النصح والنصيحة، قيل إننا نذهب للاعتذار رفضنا أن يُقال عنا ذلك، كانت هذه .. كان هذا سبباً ثانياً، لأن الميل بالفتوى عن القواعد الأساسية كان سبباً أساسياً من أسباب المواجهة.

أحمد منصور: هذا.. هذا تعميم أيضاً.

د.يحيى إسماعيل: نعم، أنت أردت..

أحمد منصور: هل يمكن -في إطار الفتوى- أن تستشهد لي بشيء معين يدل على أن هناك خروجاً عن قواعد الفتوى في الوقت الذي من المعلوم أن قواعد الفتوى مفتوحة، وهناك توسُّع ما بين الفقهاء في هذه المسألة، ولكل وجهته ورؤيته.

د.يحيى إسماعيل: قواعد الفتوى ليست مفتوحة، قواعد الفتوى منضبطة، لكن حينما تخرج علينا الصحف في 5/1/98 بأن فضيلة الإمام الأكبر يُفتي، وكان ذلك في رمضان وعلى مائدة جمعية رجال الأعمال بالأسكندرية، يُفتي بأن الزواج العرفي نصفه حلال، وأن من عنده وديعة بـ 5 مليون جنيه يأكل منها لا زكاة عليه، وأن الحجاب سنة وليس فريضة، مثل هذا ينبغي.. ينبغي ولا يُقبل أن يكون الإنكار عليه أقل من مستوى الإعلام به.

أحمد منصور: لكن إحنا في حوار سابق استضفنا فضيلة الإمام الأكبر في هذا البرنامج على التليفون حول لقائه مع وزير الداخلية الفرنسي، وقال أنه قال له بالنص بأن الحجاب فريضة، وهذا القول لم يكن في داخل مصر، وإنما قول إلى شخص فرنسي وإلى مسؤول فرنسي من أجل قضية الحجاب الموجودة هناك، فمن أين هو يتحدث بأن الحجاب فريضة، وهذا تناقلته وكالات الأنباء، وفضيلتك هنا تقول بأنه يقول بأن الحجاب سنة؟

د.يحيى إسماعيل: لست أنا الذي أقول، فضيلته الذي نُشر عنه داخل مصر.

أحمد منصور: هل حاورتموه عفواً في هذه الفتاوى؟

د.يحيى إسماعيل: نحن طلبنا الحوار، وذهبنا إليه، وعرضنا عليه في يوم 26 فبراير طُلب منا هذا….

أحمد منصور: 98 الماضي؟

د.يحيى إسماعيل: 98، ولم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من.. من أنتم الذين ذهبتم؟

د.يحيى إسماعيل: مجلس إدارة الجبهة، وطُلب مني.. عُرض عليَّ أن أذهب إلى فضيلته أثناء التحقيقات التي أُجريت معنا بسبب دعوى أننا أنكرنا على فضيلته استقباله لحاخام إسرائيل، فأثناء التحقيقات عُرض علينا أن نذهب إلى فضيلته، وقبلنا، كان الكلام ده 26 فبراير، وكنا يوم خميس، ذهبت إلى المنزل فوجدت مكالمة تليفونية..

أحمد منصور: لا نريد تفصيل فضيلة الدكتور..

د.يحيى إسماعيل: ذهبت يوم السبت بعده..

أحمد منصور: أنا أسألك: من الذي ذهب من مجلس إدارة الجبهة لمناقشة فضيلة المفتي.

د.يحيى إسماعيل: مجلس الإدارة، 9 من مجلس الإدارة ذهبنا إلى فضيلته، وقلنا له –بالحرف الواحد-: إننا جئنا نكرر الإعلان أننا جنود أخفياء، وأننا الجندي المجهول للأزهر، ونطلب من فضيلتك أن ترسم لنا الخط البياني للمعاونة، لأن المعاونة فريضة والنصيحة فريضة، ولن نتأخر عنها، الحقيقة طُلب منا أمر نحن لم نقبله، وخرجنا على ذلك.

أحمد منصور: ما هو الأمر الذي طُلب منكم؟

د.يحيى إسماعيل: طُلب منا ألا نتصل بالصحافة، والصحافة نحن نعد.. نعد الكتمان.. كتمان البيان جريمة.

أحمد منصور: طيب لماذا لا.. لم.. يعني أنتم الآن متهمون- بالفعل- بأنكم تقومون بتصعيد إعلامي في منافسة للمؤسسة الرسمية الأزهرية وأنكم تستغلون الصحافة لتحقيق هذا. إذا كان الهدف الخروج من هذا المأزق هو مقاطعة الصحافة إلى فترة ما من أجل توحيد المؤسسة وعدم ظهورها بهذا الانقسام الواضح في الإعلام العالمي.

د.يحيى إسماعيل: حق الإسلام أوجب علينا من حق الأشخاص والأفراد، كيف يُطلب مني أن أقاطع الصحافة وقد نشرت الصحافة أمراً يُزري بنا جميعاً وبالمسلمين، ولم يتم المواجهة معه؟ جاء في صحيفة الآفاق 5/3/1998 فضيحة في مؤتمر الصحة الإنجابية الأزهر يدعو ضيوفه على حفل راقص، قل لي بربك كيف...؟

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني، عفواً فضيلة الدكتور..

د.يحيى إسماعيل: كيف يطلب مني أن أُقاطع الصحافة وأكتم البيان؟

أحمد منصور: فضيلة الدكتور، اسمح لي، نحن لا نطلب، أيضاً، أيضاً، كثير من هذه الأشياء التي تنشر في الصحف من المطلوب التحقق منها، والحوار الداخلي داخل المؤسسة الأزهرية كفيل بالتأكد من هذه المعلومات، وأنها معلومات غير مدسوسة، أو أن أحد الصحفيين أخذ خبراً ولونه بشكل ما وأظهره، القضية الآن هو أن الجبهة استخدمت الصحافة في التشنيع على مؤسسة.. المؤسسة الرسمية على الأزهر ولم تسع من أجل الحوار الداخلي داخل المؤسسة، لماذا تجاوزتم –كما أنتم متهمون من الطرف الآخر- الحدود المسموحة لكم- كجبهة تدافع عن العلماء وعن الأزهر- إلى الدخول في مواجهة ساخنة مع إدارة الأزهر ومع مشيخة الأزهر واستغلال الصحافة في هذا الجانب؟

د.يحيى إسماعيل: حينما تقول لي استخدمتم الصحافة كأن الصحافة يعني طيعة لينةً لنا.

أحمد منصور: هي تريد الإثارة.

د.يحيى إسماعيل: ونحن نريد إظهار الحق. نحن لم نستخدم الصحافة، لكننا لم نكتم الحق، أريد أن أُبين أن فضيلة الإمام الأكبر له جهاز إعلامي قوي، كنا ننتظر أن هذا الجهاز يعاوننا على أداء رسالتنا، نحن الذين لا نستخدم، نحن..

أحمد منصور: ما هي رسالة الجبهة عفواً؟ هل رسالة الجبهة تختلف عن رسالة الأزهر وعن رسالة علماء الأزهر، أم أنها جزء مساعد ومكمل في أداء هذه الرسالة؟

د.يحيى إسماعيل: للأسف أُنكر علينا أن نكون جزءاً، وصدرت البيانات الرسمية وشبه الرسمية متناقضة في هذا، فمرةً قال فضيلة الإمام الأكبر: إن الجبهة أبنائي وتلامذتي، ثم في مايو 97...

أحمد منصور [مقاطعًا]: ماذا في هذا يعني؟ ماذا في أنكم أبناؤه وتلاميذه؟

د.يحيى إسماعيل: نشرف بذلك. لكن بعدها قال لا أعترف بشيء اسمه الجبهة. وبعده في..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لأن أنتم كنتم تمارسون تصعيداً يومياً في الصحافة

د.يحيى إسماعيل: أي صحافة؟

أحمد منصور: وهذا الأمر يؤدي إلى حدوث..

د.يحيى إسماعيل: أي صحافة نصعد فيها؟

أحمد منصور: الصحافة الخارجية والداخلية.

د.يحيى إسماعيل: أي صحافة خارجية؟

أحمد منصور: كل الصحف العربية تكتب عن الصراع ما بين الجبهة وبين، وتسند تصريحات إلى فضيلتك على وجه الخصوص.

د.يحيى إسماعيل: نعم.

أحمد منصور: وأنك كان لك الدور الأساسي في قضية التصعيد هذه عن طريق التصريحات شبه النارية التي كانت تصدر عن الجبهة والتي كانت تؤذي المؤسسة الرسمية للأزهر.

د.يحيى إسماعيل: يا أخي، حينما يصدر.. حينما يأتي رجل له فكر معين قال في الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم- وفي الأنبياء كلاماً يؤذي مشاعر كل متدين حتى إني طالبت أخذ رأي كل مسؤول ورمز ديني في البلد، حتى البابا شنودة طلبت سماع رأيه في ذلك، حينما يُؤتي برجل يقول إن الإسراء والمعراج خيال شعبي، ويُدرَّس هذا للطلاب، ومسجَّل في الكتب، ويقول إن النبي طارد النسوان أو فاخذ الصبيان ومسجَّل في الكتب ويُدرَّس للطلاب، ويقول بإن الموسيقى قرآن جديد، ثم يُؤتى به ليدخل الأزهر في 26 مارس 97 ليحاضر طلاب وشيوخ الأزهر، موقفنا أننا ذهبنا وطلبنا -بكل هدوء وبكل أدب- صيانة الأزهر عن مثل هذا الإنسان، صاحب الفكر الخاص هذا.

أحمد منصور: مين الشخص هذا؟

د.يحيى إسماعيل: الدكتور حسن حنفي.

أحمد منصور: الدكتور حسن حنفي ،عفواً، دكتور حسن حنفي درَّس لي في الجامعة، وكنت أتناقش معه، وهو كان ينقل آراء الآخرين، والدكتور حسن حنفي ،عفواً، ناقل الكفر ليس بكافر، وقضية الدكتور حسن حنفي صعدت الصراع بينكم أيضاً وبين المؤسسة الثقافية الموجودة في.. في البلاد حول هذا الأمر، هل تناقشت مع الدكتور حسن حنفي في أفكاره؟

د.يحيى إسماعيل: أنا أولاً.. لم .. القضية لم تكن قضية نقاش، قضية دخول الدكتور حسن حنفي الأزهر ستؤدي إلى فتنة.

أحمد منصور: عفواً يا دكتور، يعني الآن يعني قضية وصف إنسان بأنه خارج من الملة أو غيره دي كانت لها ضوابط..

د.يحيى إسماعيل[مقاطعاً]: أنا لم أقل خارج من الملة.

أحمد منصور: ما نُشر عنكم أنكم قلتم على الدكتور حسن حنفي هذا..

د.يحيى إسماعيل: أنا.. أنا غير مسؤول عما نُشر عني قبل أن يُرجع إليّ، أنت بتقول لي لِم لم ترجعوا إلى الأزهر؟ وقد رجعنا، أنت بتقول لي نشر عنكم.

أحمد منصور: وترجع إلى الشخص وتحقق معه فيما قال.

د.يحيى إسماعيل: قبل أن.. قبل أن أرجع إليه أنا طلبت.. طلبت السلامة لصرح الأزهر أولاً، أُنكر علينا ذلك، وكتبنا إلى الجهات المختصة فوجئنا بمن يؤازره ويعاونه وكان خارج دائرة المسؤولية الإدارية ينتصف له، ويقسم بالله أنه على علم أقوى من علماء الأزهر، وقرأ في التفسير ما لم يقرأه عالم أزهري، أنت تقول أن.. أنه درَّس لك، وأنه ناقل الكفر ليس بكافر، هذه قاعدة أصولية مقبولة ومعمول بها، لكن من ينقل الكفر دون أن يُحدد موقفه منه مسؤول عنه، ثم إنه ما قوله…

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنا كنت أناقشه فيما يقول ويقول هذا ليس رأيي، وأنا لا أؤمن بهذا، وإنما هذا هو كلام الفلاسفة الذين قالوا ذلك.

د.يحيى إسماعيل: طيب أيه رأيك فيما نُشر عنه بأنه قال أنا ماركسي؟! نشر عنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا.. يعني لا أريد.. لا أريد أيضاً أن أُعطي للقضية

د.يحيى إسماعيل [مستأنفاً]: وما.. وما تقول فيما نُشر عنه في مجلة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: فضيلة الدكتور أنا أكلمك عن..

د.يحيى إسماعيل: أنت تدافع عنه الآن..

أحمد منصور: أنا لا أدافع عنه.. أنا لا أُدافع عن شخص ولا أتجنى عن شخص، أنا هدفي الوصول بالحقيقة إلى المشاهد.

د.يحيى إسماعيل: جميل.

أحمد منصور: في شكل من الموضوعية الأساسية.

د.يحيى إسماعيل: هل قال هذا الكلام، بأن هذا الكلام ليس رأيه، قاله في كتبه؟

أحمد منصور: هذا الكلام أنا ناقشته فيه، ما هو ده الفرق ما بين النقاش مع الشخص وما بين الأخذ عن شيء مكتوب فقط.

د.يحيى إسماعيل: كويس.

أحمد منصور: وما أشار له العلماء، على ما أعتقد، أنه لابد من.. من.. من مناقشة الشخص واستتابته ومراجعته، ليس مجرد كلام يُقال.

د.يحيى إسماعيل: أنا لم.. أنا لم أفتح باب الاتهام معه أولاً، أنا قلت: لا داعي لدخوله الأزهر. أنت ناقشته لأن الفكرة لم تكن واضحة عندك في الكتاب، المفروض الكتاب مُعبرِّ عن صاحبه، وناقل الرأي مسؤول عنه ما لم يُعلِّق عليه أو يتبرأ منه- رسمياً- كما كتب فيه المجلات، مجلة "الهلال" عدد إبريل 97 قال فيه: إن الموسيقى قرآن جديد، له كلام في مجلات وله كلام في كتب، أنت ناقشته غيرك لم يناقش.

أحمد منصور: نناقشه، لابد أن تناقشه.

د.يحيى إسماعيل: لأ، يا أخي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هي الآن القضية، فضيلة الدكتور..

د.يحيى إسماعيل [مستأنفاً]: طلبت.. اسمع يا أستاذ أحمد، أنا بعد.. أن اللي عايز أصِل إليه إني أنا كتبت إلى الأزهر وقلت له لا مانع من.. أن هناك مانعاً من دخول هذا الإنسان الآن الأزهر قبل أن نجلس معه، فوجئنا بأنه مفروض على الأزهر أن يدخل ببيانات وأدلة ووثائق مكتوبة عندنا بعدما دخل، واتصلت بي.. اتصلت بي إذاعة لندن، واتصلت بي محطات تليفزيونية لإجراء مواجهة ومحاورة معه وقبلت، ولكنه أبى بعدما قد.. بعدما تحدد الميعاد للمواجهة معه، أيما كان الأمر، هذا قال ما قال ودخل الأزهر، وعمل في الأزهر ما عمل، فوجئنا بأن الذي آزره وناصره ورفع قدره فوق علماء الأزهر جميعاً يُؤتى به ليكون عميداً لكلية أصول الدين.

أحمد منصور: مَن؟

د.يحيى إسماعيل: نعم؟

أحمد منصور: مَن؟

د.يحيى إسماعيل: فضيلة الدكتور عبد المعطي بيومي.

أحمد منصور: أنا لا أريد أدخل الآن –عفواً- في..

د.يحيى إسماعيل: أنت بتسأل مَن، ثم تقول لا أريد أن أدخل..

أحمد منصور: لأ، ما أنا لا أريد أن أُغرق في المسألة، أنت.. أنت تكلمت عن شخص.

د.يحيى إسماعيل: لكنك سألت وأنا أجبت.

أحمد منصور: خلاص.. الآن في. في الإطار العام للخلاف الموجود الآن بينكم وبين شيخ الأزهر..

د.يحيى إسماعيل: الإطار العام لأول مرة في تاريخ الأزهر شيخ الأزهر يقول.. فيه رجل يقول عن نفسه: إيماني يكفرني، قال هذا ونُشر في مجلة.. في مجلة عالمية.

أحمد منصور: يا فضيلة الدكتور..

د.يحيى إسماعيل: يقول شيخ الأزهر: أنزهه مما نُسب إليه، وهو بريء مما.. ولا أعلم عنه إلا كل خير..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذا…

د.يحيى إسماعيل [مستأنفاً]: لا شك أنها كارثة حلت بالأزهر.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا فضيلة الدكتور. يا فضيلة الدكتور..

د.يحيى إسماعيل [مستأنفاً]: أن ندافع عن الإلحاد والملحدين.

أحمد منصور: عفواً..

د.يحيى إسماعيل: نعم.

أحمد منصور: إحنا الآن لا نريد أن نقول فلان قال لفظة، إحنا لا نحاكم ألفاظ الناس، إحنا الآن الخلاف الموجود بينكم وبين مشيخة الأزهر في عدة قضايا.

د.يحيى إسماعيل: اتفضل.

أحمد منصور: من أهمها قضية تطوير التعليم الآن..

د.يحيى إسماعيل [مقاطعاً]: قبل تطوير التعليم...

أحمد منصور[مستأنفاً]: قضية تطوير التعليم..

د.يحيى إسماعيل [مقاطعاً]: قبل تطوير التعليم الخلاف- أصلاً- إن فضيلة الإمام الأكبر رمز، ومن حق الرمز على الجنود أن يستمع إليهم ويُفسح لهم، له الفضل...

أحمد منصور: وأن.. وأن يُحترم الرمز، وأن يُقدَّر رأيه أيضاً بأن يكون له الحكم في النهاية.

د.يحيى إسماعيل: ما.. ما نحن.. ده سبب.. سبب ما وقع بنا من إيذاء بيان أصدرناه بسبب صحيفة نشرت صورة الإمام الأكبر برسم كاريكاتوري، غير مصرية، ونقلته بعض الصحافة المصرية، قلنا إنه أوقع الأذى بنا، انتصفنا للإمام الأكبر فيه، لأن إرادة الإمام الأكبر وهو الرمز بسوء يؤثر علينا جميعاً

أحمد منصور:لم..

د.يحيى إسماعيل: والسكوت على أي خلل يقع من الشخص يؤثر على المؤسسة كلها.

أحمد منصور: في هذا الإطار ألستم حريصين على مكانة الأزهر وهيبة شيخ الأزهر ومكانته وموقعه في العالم كله وبين العلماء؟

د.يحيى إسماعيل: وإلا لم نكن.. لم نكن كتبنا إليه بشأن أمور تتعلق بشخص فضيلته وتؤثر على مكانته في العالم.

أحمد منصور: طيب فضيلة الدكتور.

د.يحيى إسماعيل: لم نشأ أن.. لم نشأ أن.. أن نفسح عنها إلى الآن ولم نعلن عنها.

تطوير مناهج التعليم في الأزهر بين الاتفاق والاختلاف

أحمد منصور: ننتقل إلى الجانب العلمي الأساسي وهو قضية تطوير التعليم، قضية تطوير التعليم أخذت شقاً واسعاً من الخلاف، ويشير بعض المراقبون إلى أنها القشة التي قصمت ظهر البعير والتي أدت إلى حل مجلس إدارة الجبهة قبل عدة أيام، فضيلة الدكتور، الآن، بشكل علمي وموضوعي، ما هي الخلاف.. ما هو الخلاف الرئيسي بينكم وبين إدارة الأزهر فيما يتعلق بقضية تطوير التعليم؟

د.يحيى إسماعيل: أولاً: نحن نرى أن الأمر.. أمر أي تغيير أو عمل في قضية التعليم ينبغي أن يُستمع فيها إلى كل من له صلة بالأزهر وبخاصة العلماء، نحن الجمعية الوحيدة –كما قلنا- التي جميع أعضائها علماء، لا تقبل في صفوفها غير العلماء، وبناءً عليه من حقنا أن يُسمع لنا،..

أحمد منصور: لكن ليس من حقكم أن تفرضوا رأيكم.

د.يحيى إسماعيل: ومن الذي قال أننا فرضنا؟

أحمد منصور: ما هو الآن حضرتك الأمر دخل في قضية الفرض.

د.يحيى إسماعيل: من الذي فرض؟

أحمد منصور: لكن لم.. لم يُؤخذ برأيكم فتصاعدت الأمور ووصلت إلى هذا الحد.

د.يحيى إسماعيل: لا.. لا.. لا، لأ، تصاعدت؟ طب أيه رأيك فضيلة الإمام قال: أُرحب بالحوار بعدما حُلت الجبهة؟ قلنا ونحن نطلب سرعة إجراء هذا الحوار، كان هذا الكلام بـ.. من يوم 14 ربيع الأول الموافق 8 يوليو، وإلى الآن لم يُستمع إلينا، إحنا…

أحمد منصور: لأن خلاص تم حل مجلس إدارتكم وهناك مجلس إدارة معين الآن هو الذي يجيز..

د.يحيى إسماعيل [مقاطعاً]: مخالف للقانون.

أحمد منصور: هذا.. هذا تحسمه المحكمة.

د.يحيى إسماعيل: أياً ما كان الأمر.. أيّاً ما كان الأمر، حينما يكون هناك أمر يتعلق بخط سير الدراسة كتب وبمرحلة من مراحل التعليم الأزهري، ولا يُستمع... كتب الأستاذ أحمد بهجت وقال: اسمعوا إلى الجبهة، كتب الأستاذ فهمي هويدي وقال ورجى أن.. أن تُشكَّل لجنة لتقصي الحقائق، كتبت صحف " الجمهورية" وصحف "الأهرام" وغيرها وغيرها حرصاً منها على هذه المؤسسة، لأن المؤسسة تخص كل غيور ووطني ومتدين، الحال الذي وصل بنا الآن الأمر مُلبَّس عند الناس جميعاً، النص اللي إحنا.. اللي صدر به القانون أرجو أن يتسع الوقت ويتسع الصدر لقراءته.

أحمد منصور: بإيجاز.. بإيجاز لو سمحت.

د.يحيى إسماعيل: مدة الدراسة في المعاهد الثانوية الأزهرية ثلاث سنوات يُعد فيها التلميذ –واسمع النص- يُعد فيها التلميذ إلى جانب ما يحصل عليه –ده قانون رقم 164 اللي إحنا معترضين عليه –إلى جانب ما يحصل عليه من علوم الدين واللغة يُعد فيها للحصول على الثانوية العامة بأحد قسميها، إذن ما أصبحش فيه ثانوية أزهرية، يُعد الطالب للحصول على الشهادة الثانوية العامة بأحد قسميها، يبقى إذن، عملياً، الثانوية الأزهرية أُلغيت، واسمع لما هو أخطر من ذلك في نص العبارة: بأحد قسميها العلمي والأدبي، أو الحصول على الشهادة الثانوية الفنية بأحد أنواعها: الصناعي، والتجاري، والزراعي، وغيرها، غيرها يعني أيه؟ من أخطر ما يكون غيرها، يعني ممكن إحنا دلوقتي رُبطنا رسمياً وقانونياً بالتربية والتعليم، بمعنى إن لم نستمع لأمر التربية والتعليم في المرحلة الثانوية لن تعترف بالشهادة الثانوية الأزهرية، وعلى ذلك..

أحمد منصور: بس لم ينص القرار ولم يُشر إلى ذلك.

د.يحيى إسماعيل: يا أخي، يُعد فيها التلميذ للحصول على الشهادة الثانوية العامة مش الثانوية الأزهرية، لأن الثانوية الأزهرية بالقانون غير موجودة وغير معترف بها نصاً..

أحمد منصور: هل هذا التفسير القانوني لها؟

د.يحيى إسماعيل: هو.. هذا هو المنطوق، والمنطوق مقدم على المفهوم.

أحمد منصور: القانونيين.. القانونيين تفسيرهم أيه للمسألة؟

د.يحيى إسماعيل: القانونيون والأصوليون المنطوق يقدم على المفهوم، الأخطر من ذلك أن يُقال وغيرها، غير التجاري، وغير الصناعي، وغير الزراعي يكون أيه؟ ثانوية فندقية؟ ثانوية مسرحية؟ ثانوية رقص شرقي؟ ثانوية رقص غربي؟!!

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: معي في الاستديو فضيلة الأستاذ الدكتور يحيى إسماعيل (أستاذ الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر)، كما أُرحب ،على الهاتف، بالأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم (رئيس جامعة الأزهر) مرحباً يا دكتور فضيلة، الدكتور أحمد.

د.أحمد عمر هاشم: نعم، ألو.

أحمد منصور: حتى يتم إصلاح الخلل أوجه عناية مشاهدينا الراغبين في المشاركة بأرقام هواتف البرنامج بأن أرقام هواتف البرنامج هي:

5748941 لمشاهدينا في القاهرة والمقيمين خارجها أن يضيفوا كود القاهرة (02)، أما مشاهدينا في جميع أنحاء العالم فيمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية: 5748942 أو 43، أما رقم الفاكس 5753940 مع إضافة كود مصر 00202 فضيلة الشيخ يحيى، إحنا كنا نتحدث حول.. كنا نتحدث حول مسألة الخلاف ولماذا لم يصل الأمر إلى قضية الحوار بينكم وبين مشيخة الأزهر لتلافي هذا الصراع القائم خاصة فيما يتعلق بموضوع مناهج التعليم.

د.يحيى إسماعيل: قلنا إن.. إن هذا الخلاف سببه أنه أُنكر علينا حقنا، ونحن علماء، أن نبين وأن نقول وأن ننصح، مع التزامنا بآداب الحوار وأصوله، حتى إنه قيل إن ليس من حقنا الاعتراض، وليس من حقنا البيان، وليس من حقنا الكلام، الأزهر هو قضية الإسلام في مصر وفي العالم العربي والإسلامي، لأنه هو الذي يمثل الفقه السني والمذهب السني يمثله تمثيلاً رسمياً وعملياً، فحينما نرى أن القانون يُسعى إليه بهذه الأساليب ثم يُعمَّى علينا نحن ونحن أبناء الأزهر، ولنا حق في الأزهر، وللأزهر حقوق في رقابنا، فكان لابد أن نبين وأن نعذر إلى الله رب العالمين، وإلى الأمة كلها، ومن هنا جاء ما جاء مما تعرضنا له في قضية التعليم في الأزهر، قضية التعليم في الأزهر- يا أخي- ليست قضية هينة، حينما يذهب الطالب في المرحلة الإعدادية ليُمتحن في مادة النحو فيجد أن مادة الصرف دخلت عليه، وصارت المادتان مادةً واحدة والنجاح من أربعين، يذهب ليمتحن في السيرة فيجد التوحيد دخل عليه، وبدلاً من أن تكون مادتين فصارت مادة واحدة من أربعين.

أحمد منصور [مقاطعاً]: اسمح لي..

د.يحيى إسماعيل [مستأنفاً]: مع أن مادة الرسم لا تزال كما هي من خمسين درجة، ثم يُطلب منا ألا نبين ولا نغار ولا ننكر، ولا نطلب سماع قولنا وسماع رأينا؟!

أحمد منصور: تسمح لي أسمع رأي الطرف الآخر في المسألة.

د.يحيى إسماعيل: قوي.. اتفضل.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم، مرحباً بك.

د.أحمد عمر هاشم: مرحباً بكم.

أحمد منصور: أهلاً بحضرتك فضيلة الدكتور أحمد.. الآن قضية الخلاف القائم داخل مؤسسة الأزهر، أقدم الجامعات الإسلامية في العالم، حول موضوع التعليم، أنتم لكم وجهة نظر أخرى تخالف وجهة نظر أكثر من 212 أستاذ سبق وأن أصدروا بياناً قالوا فيه بأن عملية التطوير في الأزهر لا تهدف إلا إلى تدمير الأزهر وإزالته وأن القانون الجديد المتعلق بإلغاء السنة الرابعة للمعاهد الأزهرية لا يستهدف إلا إلى تحويل المدارس الأزهرية إلى ثانوية عامة، ومن ثم إنهاء مؤسسة الأزهر تدريجياً، ما تعليق فضيلتكم؟

د.أحمد عمر هاشم:.. كلام لا أساس له من الصحة.

أحمد منصور: إذا كان نص القانون ينص على ذلك فضيلة الدكتور.

د.أحمد عمر هاشم: والقانون ليس فيه هذا، وهذا تضليل وتمويه وافتراء لا دليل معه، أقول- وبالله التوفيق- بسم الله الرحمن الرحيم.

أنا أعتب على قناة (الجزيرة) أنها طلبت مني ذات مرة أن أنتظرهم على التليفون للمحادثة..

أحمد منصور: أنا الذي طلبت منك.

د.أحمد عمر هاشم: انتظرتهم فعلاً فلمَّا لم يأتوا لي في الموعد خرجت لأصلي العشاء، ثم عُدت، فقالوا إنهم اتصلوا فانتظرت فلم يحدث، فقال لي بعض الذين يسمعون هذا البرنامج إنهم كانوا على انتظار للمحادثة معك قلت انتظرتهم، على أية حال حصل خير..

أحمد منصور: فضيلة الدكتور.. عفواً بس قبل أن نتجاوز هذه أنا الذي اتصلت بك واتصلنا بك أكثر من اثني عشر مرة أثناء البرنامج في محاولة للدخول.

د.أحمد عمر هاشم: لا.. لا.. لا.. لا، أنا.. أنا ذهبت فقط..، على كل حال مش هي دي القضية، القضية التي معنا الآن أنكم مدعوون بعد غدٍ يوم الثلاثاء، وجميع قنوات العالم وقناة (الجزيرة)، لأنها تحدثت في هذا الموضوع قبل ذلك، ففضيلة الإمام الأكبر وجَّه الدعوة لقناة (الجزيرة) لتحضر يوم الثلاثاء الساعة واحدة ظهراً في قاعة محمد عبده في جامعة الأزهر بالدَّراسة لتُسجِّل، بالصورة والصوت، هذا الذي حدث في الأزهر من تعديل وأنه ليس كما ادَّعى الذين افتروا زوراً وبهتاناً بأنه تدمير للأزهر، وكان الأولى بهم ألا يعبروا مثل هذا التعبير هذا التعبير الظالم المتجني، لأنه ليس تدميراً، ولكنه تصحيح وتطوير وتحديث، وسيرى الناس بأعينهم.

أحمد منصور: هل يعني فضيلة.. فضيلة الدكتور..

د.أحمد عمر هاشم: ويسمعون بآذانهم أن الذي حدث في الأزهر ما هو إلا خروج إلى الأحسن.

أحمد منصور: أنا تحت يدي الآن تقرير من مدير الخطة والمنهج للمرحلة الثانوية الشيخ جودة الصفطي..

د.أحمد عمر هاشم: اسمع مني قبل.. قبل كل شيء..

أحمد منصور[مقاطعاً]: عفواً.. عفواً يا فضيلة الدكتور، حضرتك الآن بتتكلم في عموميات، وهذه تقارير تشير إلى عمليات حذف فعلية تمت في المناهج التعليمية الأزهرية.

د.أحمد عمر هاشم: مش أنت بتقول كده؟

أحمد منصور: نعم.

د.أحمد عمر هاشم: هذا الذي بين يديك ليس صحيحاً، والصحيح الذي ستراه بعينك -يا أخي- هو يوم الثلاثاء الساعة الواحدة ظهراً، وقناة (الجزيرة) مدعوة ضمن كل قنوات العالم الإعلامية، ودُعيت من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بصفةٍ خاصة.

أحمد منصور: صحيح، وإحنا طلبنا من فضيلة الإمام الأكبر أن يشاركنا على الهواء في هذه الحلقة إلا أنه اعتذر في اللحظة الأخيرة..

د.أحمد عمر هاشم: يا سيدي، أعطني الفرصة لأكمل لك حديثي.

أحمد منصور: تفضل.

د.أحمد عمر هاشم: ولأبين لك أن الذين زيفوا هذه الأوراق التي بين يديك سيرون بأعينهم.

أحمد منصور: هذه بتوقيع المسؤولين فضيلة الدكتور، هذه بتوقيعهم.

د.أحمد عمر هاشم: حاضر، حاضر، سترى بعينك أنت...

أحمد منصور: أنا لم أنقل من الصحف، وإنما معي نصوص التقارير بتوقيع أصحابها.

د.أحمد عمر هاشم: سبحان الله! يا سيدي، هذه كلها تغيرت، جميع مناهج الأزهر.. جميع الكتب هي هي، لم يُحذف منها سطر واحد.

أحمد منصور: كيف جميعها هي.. هي وسنة كاملة حُذفت فضيلة الدكتور؟

د.أحمد عمر هاشم: السنة الكاملة التي حُذفت- يا عزيزي –وُزِّعت على السنوات الثلاث، وهذا المنهاج رأيته بعيني رأسي.

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني أنتوا.. أنتوا قصدتم...

د.أحمد عمر هاشم [مستأنفاً]: وشاهدته بعينيَّ، وقرأت الكتب أولاً: اسمع مني.

أحمد منصور: اتفضل.

د.أحمد عمر هاشم: لم يحصل إطلاقاً –كما سمعت- إن القانون ينص على إن الثانوية الأزهر هي الثانوية العامة، هذا تضليل في فهم العبارة القانونية.

أحمد منصور: أنا أمامي نص القانون يا سيادة.. يا فضيلة الدكتور.

د.أحمد عمر هاشم: القانون الذي يقول ثانوية عامة معناها أيه؟

أحمد منصور: أنا أمامي نص القانون من الجريدة الرسمية.

د.أحمد عمر هاشم: عاوز.. عاوز تسمع مني ولا تقاطعني في كل عبارة؟

أحمد منصور: اتفضل.

د.أحمد عمر هاشم: مش تسمع مني؟!

أحمد منصور: اتفضل يا فندم.

د.أحمد عمر هاشم: آه، معنى كلمة ثانوية عامة يعني أيه؟ يحصل الطالب خلالها على الثانوية العامة التي نص عليها القانون، المقصود- كما تفسره المادة 62 من اللائحة التنفيذية- هي الثانوية العامة الأزهرية، ليه؟

أحمد منصور[مقاطعاً]: مش منصوص عليها في نص القانون.

د.أحمد عمر هاشم[مستأنفاً]: لماذا قال الثانوية العامة؟ ولماذا نصوا على كلمة الثانوية العامة؟ بنصه في القانون هذا واللي قبله برضو هتلاقيها، واللي في سنة 61 هتلاقيها ستجدها أيضاً كلمة الثانوية العامة، ولذلك أنا يومها قلت.. شيلوا كلمة العامة دي حتى لا يفهم بعض المغرضين أن المراد تحويل الثانوية الأزهرية إلى ثانوية عامة مسح الأزهر وتدميره، لقد فهموا خطأً أن المراد بالثانوية العامة هي تكون كالثانوية التي هي مدنية في المدارس، أبداً.. فالمقصود أن يُعطي الطالب الأزهري الحق فيما حصل عليه الحاصل على الثانوية العامة، يعني أنت معك الثانوية العامة والثانوية الأزهرية بحيث لو طالب من الثانوية العامة راح دار العلوم يدخل بالثانوية الأزهرية، لأنه معه الثانوية العامة ضمناً ضمن الثانوية الأزهرية، لو حب يدخل الكلية الحربية بيدخل الكلية الحربية، الطيران بيدخل الطيران، فهذا هو المطلوب، وليس المقصود إن الثانوية الأزهرية مُسحت كما يفهم البعض أو أن المقصود..

أحمد منصور [مقاطعاً]: فضيلة الدكتور.. فضيلة الدكتور..

د. أحمد عمر هاشم[مستأنفاً]: بذلك هذا فهم خاطئ لعبارة القانون، ثم دعنا من الشكل وتعالَ إلى الموضوع يا عزيزي.

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنا معاك في المضمون الآن عفواً..

د.أحمد عمر هاشم[ مستأنفاً]: أولاً.. لابد أن تسمع مني أولاً، ثم تُعقب بعد ذلك، هذا هو المطلوب بالحوار، أولاً: هذا القانون المقصود به ليس المراد أن يُحذف سطر واحد من المناهج الأزهرية، المناهج الأزهرية باقية كما هي، جميع المواد وجميع المناهج وجميع الدروس التي تُدرَّس والكتب نفسها لم تتغير، وقد أطلعني اليوم- ورأيتها بعيني رأسي- فضيلة الإمام الأكبر.

أحمد منصور [مقاطعاً]: فقط اليوم؟ فضيلة الدكتور، فقط اليوم اطلعت عليها؟

د.أحمد عمر هاشم [مستأنفاً]: أن الكتب هي الكتب، المناهج هي المناهج، والدروس هي الدروس المؤلفة منذ قديم لم تتغير ولم تتبدل، السنة التي حُذفت وُزِّع منهاجها على السنوات الثلاث.

أحمد منصور: معنى ذلك أنكم أثقلتم كاهل الطلاب.

د.أحمد عمر هاشم: يا أخي، أرجوك لا تقاطعني.

أحمد منصور: يا فضيلة الدكتور، الإجابة أيضاً يجب أن تكون إجابة محدودة حتى نستطيع يعني المشاهد أن يُلم بالمسألة.

د.أحمد عمر هاشم: لابد للمشاهد أن يعرف حقيقة هذا الموضوع لأن هناك.

أحمد منصور: ما هو أنا بأسأل حضرتك لابد أن نجزِّئ الإجابة.

د.أحمد عمر هاشم: هناك أصحاب تيارات معينة يخدمون فكراً خاصاً معروفاً،.. الذين.

أحمد منصور: ما هو.. عفواً ما هو.. ما هي هذه التيارات وهذا الفكر؟

د.أحمد عمر هاشم: يأتون في قناتكم هذه زايدوا قبل ذلك، ويزايدون اليوم ويحاولون أن يضللوا المشاهدين والمستمعين زوراً وبهتاناً، حاولوا أن يكذبوا على القانون وعلى المناهج، وأن يقولوا دي ثانوية عامة، والأزهر مُحي والأزهر ما عادش فيه، والأزهر دُمر والأزهر فُرِّق، هذا كله كلام افتراء، لا أساس له من الصحة، وسيبقى الأزهر خالداً رغم أنف الحاقدين.

أحمد منصور: يا فضيلة الدكتور.. فضيلة الدكتور.. فضيلة الدكتور.

د.أحمد عمر هاشم: مناهج الأزهر يا عزيزي.. انظرني حتى تسمع لأن..

أحمد منصور: يا فضيلة الدكتور اسمح لنا برضو، اسمح لنا حضرتك الآن عبرت عن وجهة النظر في هذه المسألة تح لنا الفرصة نسأل أسئلة أخرى من الأسئلة المهمة في هذا الجانب.

د.أحمد عمر هاشم: أنا أريد..

أحمد منصور: يعني فضيلتك الآن بتكذب 212 أستاذ أزهري أصدروا بيان .

د.أحمد عمر هاشم: ما فيش 212 أستاذ ولا حاجة.

أحمد منصور: بيان نازل في الصحف، وعندي صورته وموقع بأسمائهم جميعاً.

د.أحمد عمر هاشم: أسماء.. وهمية جيء به.. جيء بهذه الأسماء، عندي في المكتب وكلهم كذبوا ذلك، كل الأسماء الوهمية التي كُتبت لا أساس لهذه الآراء من الصحة..

أحمد منصور: طب فضيلة الدكتور.

د.أحمد عمر هاشم: الذين يتخذون الآن ويوظفون حرية الكلمة والقنوات الفضائية ضد حقيقة..

أحمد منصور: القنوات، عفواً يا دكتور، القنوات الفضائية مش مُسخرة لأحد، اسمح لي يا فضيلة الدكتور أحمد، القنوات مش مسخرة لأحد، إحنا بنعرض كل وجهات النظر في هذه المسائل ونتيح لفضيلتك الفرصة.

د.أحمد عمر هاشم: أعطني الفرصة لأفسر لك.

أحمد منصور: أنا أُتيح لك الفرصة في إطار ما يُتاح لأي ضيف، أنا.. فضيلة.. فضيلة الدكتور.

د.أحمد عمر هاشم: هأقول لك أنا باختصار شديد، هأقول لك في دقيقة واحدة باختصار شديد أولاً: قبل ما تسألني أولاً: المقصود بكلمة الثانوية العامة الواردة في القانون يفسرها المادة 62 من اللائحة التنفيذية هي الثانوية الأزهرية ولكن نصوا على كلمة العامة ليتيحوا للطالب الأزهري أن يدخل الكليات الأخرى لمن تخصص في الكليات العملية.

ثانياً: لم يُحذف فصل واحد من كتب التعليم الأزهري، ولا.. والكتب هي الكتب والمناهج هي المناهج، لم تتغير ولم تتبدل.

أحمد منصور[مقاطعاً]: فضيلة الدكتور إذا كان.. إذا كان الهدف الأساسي.

د.أحمد عمر هاشم[مستأنفاً]: السنة التي حُذفت، السنة.. هأختصر لك الكلام، السنة التي حُذفت وُزعت مناهجها على السنوات الثلاث.

أحمد منصور: إذا كانت الحجة الأساسية لحذف هذه السنة هو عدم الإثقال على الطالب.

د.أحمد عمر هاشم: أنا ما بأتكلمش في الحجة، أنا أكلمك دلوقتي بمنطق الدليل والبرهان..

أحمد منصور: ما أنا بأكلم..

د.أحمد عمر هاشم: بالكتاب، وتعال يوم الثلاثاء الساعة واحدة.

أحمد منصور: إحنا الآن على الهوا، وأمامك الفرصة أن تتكلم يا فضيلة الدكتور، اسمح لي بسؤال آخر يتعلق.

د.أحمد عمر هاشم[مقاطعاً]: آه.

أحمد منصور[مستأنفاً]: بتحويل الأساتذة للتأديب، لم يحدث أو.. أو صورة غير متكررة في الأزهر، أن في الأزهر أن يحول عشرة أساتذة.

د.أحمد عمر هاشم[مقاطعاً]: أولاً.. أما.. أما نحاسب.

أحمد منصور[مستأنفاً]: لمجالس تأديب وتحقيق بسبب خلافهم مع إدارة الأزهر في بعض القضايا والأمور.

د.أحمد عمر هاشم: هذا غير صحيح، مجالس التأديب مجالس قضائية، وليس لنا دخل لنتكلم فيها.

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنتم الذين تطلبون بالتحويل .

د.أحمد عمر هاشم[مستأنفاً]: إلا.. إلا بعد نفاذ الأحكام، وحينئذ يتضح الحق من الباطل.

أحمد منصور: لكن أنتم مجلس الادِّعاء، أنتم الذين تدعون على.. على الأساتذة وتحولونهم للتحقيق.

د.أحمد عمر هاشم: نحن نتكلم في لوائح جامعية وتطبيق قوانين في الجامعة ولوائح لا دخل لأحدٍ فيها إلا للقانون، وهؤلاء الذين..

أحمد منصور: فضيلة الدكتور، أنا كان يمكن.

د.أحمد عمر هاشم: يُقال إنهم محولون لأنهم خالفوا رأي شيخ الأزهر هذا غير وارد وغير صحيح، فيه أمامنا مخالفات والإنسان بريءٌ.. "المتهم برئ حتى تثبت إدانته"، مش كده؟ يبقي إذاً أنت ما تسبقش الأحداث وتحمل..

أحمد منصور[مقاطعاً]: إحنا لا نستبق، إحنا بنستفسر الآن عن أسباب تحويل هؤلاء للتحقيق.

د.أحمد عمر هاشم[مستأنفاً]: بأن هذه.. بأن هذه المجالس التأديبية من أجل مخالفة فضيلة الإمام الأكبر.

أحمد منصور: إحنا بنستفسر يا فضيلة الدكتور هل هي بسبب مخالفة هؤلاء لرأي فضيلة شيخ الأزهر في بعض فتاويه وبين المحولين للتحقيق أساتذة في الأزهر بلغ عمرهم سبعين عاماً مثل الدكتور إبراهيم الخولي.

د.أحمد عمر هاشم: لا.. لا.. لا ، شوف يا.. شوف يا أخي العزيز، هذه المجالس التأديبية ما هي إلا مسائل تحقيق قد يدان فيها الإنسان وقد لا يُدان، وهذا.. وهذه المجالس موجودة في جميع جامعات الدنيا والقانون هو الذي ينظمها.

أحمد منصور: أنا بأؤكد لفضيلتك يا فضيلة الدكتور..

د.أحمد عمر هاشم: كل واحد منهم برئ إلا إذا ثبتت إدانته، المتهم برئ حتى تثبت إدانته، وبعدين أنت ما تقوليش بقى أنت محوله مجلس تأديب علشان خالف شيخ الأزهر.

أحمد منصور: إحنا نريد أن تصل الحقيقة إلى الناس يا فضيلة الدكتور.

د.أحمد عمر هاشم: ليس كذلك.

أحمد منصور: إحنا الآن فضيلتك الناس تسمع منك بشكل حتى تعرف الحقيقة ، وتتعرف على وجهة نظركم، نحن لم نأخذ وجهة نظر واحدة.

د.أحمد عمر هاشم: شكراً.. شكراً.

أحمد منصور: اسمح لي فضيلة الدكتور، لماذا لم تلجأوا إلى الحوار في حل هذه المسائل ولجأتم إلى هذا الأسلوب الذي يعتبر.

د.أحمد عمر هاشم[مقاطعاً]: مسائل أيه؟

أحمد منصور: الخلافات الموجودة داخل مؤسسة الأزهر سواء فيما يتعلق بالتعليم أو غيره.

د.أحمد عمر هاشم: لا توجد خلافات بين.. استمع إلى الجواب: لا توجد خلافات بين مؤسسة الأزهر ولا بين علماء الأزهر، هذه المجموعة التي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني اللي بيُنشر في وسائل الإعلام ده لا أصل له؟ كل ما يُنشر في وسائل الإعلام لا أصل له ولا وجود له.

د.أحمد عمر هاشم: وسائل الإعلام التي نشرت، وهؤلاء الذين كلموك هم مجموعة من ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لم يكلموني أنا تحت.. تحت يدي File فيه أكثر من 400 مقال متناول هذه المسألة خلال الأشهر القليلة الماضية.

د.أحمد عمر هاشم: آه، هذه..

أحمد منصور: لم يحدثنا أحد، إحنا بنرجع للوثائق وللمعلومات وهدفنا الوصول بالحقيقة إلى المشاهد.

د.أحمد عمر هاشم: الوصول للحقيقة، إذا أردت أن تصل إلى الحقيقة.

أحمد منصور: إن إحنا اتصلنا بسعادتك وخذنا الطرف الآخر.

د.أحمد عمر هاشم: كل إنسان له فكر خاص وتيار معين يريد أن يفرض فكره وتياره المعيَّن بكل ما أُوتي من وسائل الإعلام المعارضة، المزايدة، الأقلام، الصحف الصفراء، تتكلم..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما هي هذه الأفكار التي تريد أن تُفرض على الأزهر..

د.أحمد عمر هاشم: لكن.. لكن.

أحمد منصور: والأزهر هو أم المؤسسات العلمية في العالم الإسلامي؟

د.أحمد عمر هاشم: الأزهر.. الأزهر أبو الجامعات ولا يمكن..

أحمد منصور: نعم، من الذي يستطيع أن يفرض أو يغير من الأزهر كما تقول فضيلتك الآن؟

د.أحمد عمر هاشم: الذين يزعمون بأن الأزهر، ويقولون إن الأزهر يتحول إلى مدارس.. زي مدارس..

أحمد منصور: هذا الكلام قاله الدكتور مصطفى محمود، وهو ليس من مؤسسة الأزهر، وقاله عضو مجلس الشعب أيمن نور، وقالته الدكتورة نعمات أحمد فؤاد، وقاله فهمي هويدي، وكل هؤلاء ليسوا أزهريين، والدكتور محمد سليم العوا، وعشرات من المفكرين والكتاب.

د.أحمد عمر هاشم: كل ذلك لم يقرأ كتب الأزهر ولم يطلع على مناهج الأزهر، ولم.. كل الذين قالوا ذلك لم يطلعوا على كتب الأزهر ولا على المناهج ولا على التعديل الجديد.

د. يحي إسماعيل: حسبي الله بس.

د.أحمد عمر هاشم: هؤلاء إنما أخذوا من أفواه بعض المزايدين والمغرضين لهوى في أنفسهم.

أحمد منصور: لكنهم هم ذكروا بالوثائق وبالصفحات يا فضيلة الدكتور.

د.أحمد عمر هاشم: وثائق كاذبة وغير صحيحة، الوثائق الصحيحة إن أردتها قد دعوناكم يا أصحاب قناة (الجزيرة) أن تحضروا الساعة واحدة ظهراً يوم الثلاثاء.. الثلاثاء بعد غدٍ وسترون بأعينكم.

أحمد منصور: سنحضر ونشكرك.. نشكرك على هذه الدعوة الكريمة وعلى هذه المشاركة.

د.أحمد عمر هاشم: سترون بأعينكم الكتب التي كانت مقررة قديماً هي المقررة اليوم، وأن السنة التي حُذفت وُزَّعت مناهجها على الفرق الثلاث، وليس ما يُقال صحيحاً، الذين قالوا منهم من ظن أن كلام الذين أذاعوا وأحدثوا هذه الضجة الإعلامية المفتراة ظنوا أن هذا الكلام صحيح، فغيرة على الأزهر…، أنا لا أريد أن أفتات على كل من كتب في الصحف، لا أريد أن أظلم أحداً.

أحمد منصور: ليس شخص أو أثنين يا فضيلة الدكتور.

د.أحمد عمر هاشم: ولكن أقول هو مظلوم، لأنه قرأ وسمع كلام خطأ وظن هذا الخطأ صحيح، لكن الحق..

أحمد منصور: فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم (رئيس جامعة الأزهر) أشكرك شكراً جزيلاً على هذه المداخلة، كما أرحب بفضيلة الدكتور فوزي الزفزاف (وكيل الأزهر).

د. يحي إسماعيل: الشيخ.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ فوزي.

فوزي الزفزاف: نعم.

أحمد منصور: الآن فضيلة الشيخ فوزي صدر قرار بحل مجلس إدارة جبهة علماء الأزهر وعُينت رئيساً جديداً للجبهة، ما هي في تصورك الأسباب التي أدت إلى أن يصل الأمر إلى حل مجلس إدارة الجبهة؟

د.فوزي الزفزاف: لأ، شوف إذا كنت تريد أن تسأل عن الأسباب التي دعت إلى حل جبهة العلماء فأسأل من أصدر القرار، إنما أنا فوجئت بتعييني رئيساً في المجلس المؤقت لجبهة العلماء، كما فوجئت أنت بالخبر.

أحمد منصور: وفضيلتك كان انطباعك أيه حينما فوجئت بهذا؟

د.فوزي الزفزاف: والله شوف سيادتك، إحنا كلنا في خدمة الأزهر وفي خدمة الإسلام، وأولاً: أعضاء مجلس إدارة جبهة العلماء القديم دول إخواني وزملائي وأنا أجلهم وأحترمهم، ولا خلاف بيني وبينهم مطلقاً.

أحمد منصور: يعني أنت تعتبر أنه لا خلاف بين .. بين بينكم وبين مجلس الإدارة؟

د.فوزي الزفزاف: أنا لا خلاف مطلقاً بيني وبين أحد من أعضاء جبهة مجلس إدارة جبهة العلماء.

أحمد منصور: ألم تسأل عن السبب الذي أدى إلى حل الجبهة؟

د.فوزي الزفزاف: نحن إخوة.. ونتعاون.

أحمد منصور: ألم تسأل عن السبب الذي أدى إلى حل الجبهة حتى تستطيع أن تتلافاه حتى في إدارتك للجبهة.

د.فوزي الزفزاف: على كل حال، أنت عارف إن هذا القرار صدر قريباً، ونحن الآن في.. بصدد اجتماع لكي أجمع الجمعية العمومية، ولكن للأسف الشديد، وأنا لي عتاب على رئيس الجبهة وعلى بقية أعضاء مجلس الإدارة، لأنني لم أجد سجلات الأعضاء وأخذوها معهم.

أحمد منصور: الدكتور يحي هو رئيس لجنة العضوية، يُسأل في هذا.

د.فوزي الزفزاف: .. لكي أحصل على سجلات الأعضاء كي أستعد لعقد الجمعية العمومية، إنما أنا لا خلاف بيني وبينهم.

أحمد منصور: فضيلة.. فضيلة الشيخ فوزي.

د.فوزي الزفزاف: نعم.

أحمد منصور: أما تعتقد أن الحوار كان هو الأجدى من هذا الأسلوب؟

د.فوزي الزفزاف: أولاً أنا أُومن بالحوار.

أحمد منصور: لماذا لم تلجأوا إليه؟

د.فوزي الزفزاف: هو فيه حوار بين.. هو فيه خلاف بيني وبين حد عشان أحاور؟

أحمد منصور: لأ، ما هو فضيلتك.. فضيلتك الآن لك موقع متميز في الأزهر، أنت وكيل شيخ الأزهر.

د.فوزي الزفزاف: أنا لا خلاف بيني وبين أحد.

أحمد منصور: ولك دور..

د.فوزي الزفزاف: حتى لو كان فيه خلاف وتقول لي الجأ للحوار أقول لك نعم، لأنني أنا أصلاً.. أصلاً أومن بالحوار.

أحمد منصور: لماذا لم تسعَ مع فضيلة الإمام الأكبر لكي يكون هناك حوار؟

د.فوزي الزفزاف: أولاً: أنا، ،زي ما قلت لسيادتك، أنا من أنصار الحوار، وأنا معروف عني في الأزهر أنني أحاول باستمرار أن أُجمِّع بين الآراء المختلفة كي نكون يداً واحدة لخدمة الدعوة.

أحمد منصور: هل ترى أن مجلس الإدارة السابق للجبهة قد.. قد تجاوز حدوده فعلاً مما أدى إلى تصاعد الأمور؟

د.فوزي الزفزاف: أنا بأقول.. دلوقتي بتسألني عن السبب قلت لك أنا ما أعرفش السبب، إنما.

أحمد منصور: ألم تكن تتابع.

د.فوزي الزفزاف: وإنما.. وإنما أنا أحاول أن أُنفذ ما ورد في مهمة القرار بتشكيل مجلس الإدارة المؤقت، وهو أنني أجمع الجمعية العمومية، وأفتح باب الأعضاء للمشتركين الجدد، وإن أنا في خلال عام، لأنه محدد مدة عام، أُنفذ هذا، وأنا بأقول لسيادتك أنا أولاً كل أعضاء الجبهة هم إخوتي وزملائي، ولا خلاف بيني وبينهم.

أحمد منصور: هل ترى أن الأمور يمكن أن تتطور إلى أكثر من حل مجلس الإدارة؟

د.فوزي الزفزاف: لا أظن مطلقاً.. لا أظن مطلقاً.

أحمد منصور: ما هو الدور الذي ستقومون به لإصلاح الأمور الآن؟

د.فوزي الزفزاف: بالتأكيد سأصلح الأمور، يعني سأحاول أن اُصلح الأمور وأن أصلح ما.. ما ، لأن.. إذا ما كان هناك أمور في نطاق المصلحة العامة للأزهر.

أحمد منصور: في إطار الموضوعات المثارة حول قضية التعليم وقضية الفتاوى وحلها.. وحل لجنة الفتوى وغيرها وأنت نُشر لك مقال في "الأهرام" حول موضوع التعليم.

د.فوزي الزفزاف: أنا هأقول لسيادتك حاجة.

أحمد منصور: اتفضل.

د.فوزي الزفزاف: أولاً: أنا ما.. أولاً: أنا سعيد جداً، لأن.. يعني.. يعني كون إن أجهزة الإعلام في مصر وخارج مصر وفي الوطن العربي وفي الوطن الإسلامي تهتم بقضية التعليم المثارة حالياً..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذه قضية كل مسلم يا فضيلة الشيخ.

د.فوزي الزفزاف[مستأنفاً]: هذا يسعدني جداً، ليه؟ لأن هذا يدل على مكانة الأزهر، وأن الأزهر له قيمته ومكانته لدى المسلمين، وهذا يسعدنا جميعاً، لأن لو كانت مؤسسة أخرى غير الأزهر أعتقد أنها لم تكن تنل هذا القدر من الإعلام في مصر وفي الوطن العربي (……) الإسلامي، فأنا سعيد جداً بهذا القدر من.. من المداخلات ومن الأحاديث الكثيرة عن هذا التعليم، وأنا عايز أقول لسيادتك حاجة.

أحمد منصور: اتفضل.

د.فوزي الزفزاف: ما حدث في الأزهر من التعليم ما هو إلا تعديل للمناهج بمعنى إن أنا بأعيد توزيع مناهج وليس حذف مناهج أو حذف مواد.

أحمد منصور: لكن الطرف الآخر يؤكد وجود الحذف.

د.فوزي الزفزاف: نعم؟

أحمد منصور: الطرف الآخر يؤكد وجود الحذف.

د.فوزي الزفزاف: لأ.. لا.. لا ، شوف سيادتك، اللي موجود عبارة عن أيه؟ عبارة عن تعديل توزيع مناهج في المرحلة الابتدائية والإعدادية، أما الذي حدث في المرحلة الثانوية، فهو عبارة عن تحقيق مساواة بين طلبة الأزهر وطلبة وزارة التعليم في السلم التعليمي الزمني، بمعنى إن الثانوية العامة في مصر ثلاث سنوات، إحنا عندنا أربعة، لاحظ إن إحنا عندنا كمان سنة زيادة في المرحلة الابتدائية، فما حدث هو عبارة عن تحقيق مساواة بين المرحلة الثانوية في الأزهر والمرحلة الثانوية في التربية والتعليم.

أحمد منصور: هل تعتقد إن ده كان مُلح في المرحلة دي فضيلة الشيخ؟

د.فوزي الزفزاف: نعم؟

أحمد منصور: هل هذا عملية التطوير هذه كانت مُلحة في هذه المرحلة؟

د.فوزي الزفزاف: طب ما أنا لو بدأتها في أي مرحلة كان هيوجه لي هذا السؤال.

أحمد منصور: يعني كانت.. كانت تستدعي التدريج.

د.فوزي الزفزاف: .. ما هو برضو كان سيوجه إلى مثل هذا السؤال.

أحمد منصور: تسمح لي.. طب تسمح لي يعني أقوم بمبادرة على الهواء.

د.فوزي الزفزاف: اتفضل.

أحمد منصور: لإقامة تواصل بينك بصفتك رئيس الجبهة يعني.. الحالية وفضيلة الدكتور يحي إسماعيل بصفته عضو مجلس إدارة.

د.فوزي الزفزاف: الدكتور يحي إسماعيل أخ وزميل وعزيز وكل شيء.

أحمد منصور: أنا أود أن يقوم حوار.. لخلق.. بينكما لخلق.

د.فوزي الزفزاف: أنا ما عنديش مانع مطلقاً..

أحمد منصور: يعني في.. في إطار الآن الحفاظ على هذه المؤسسة العريقة.

د.فوزي الزفزاف: لعلمك.. لعلمك.. أنا بلغني إنهم رفعوا.. رفعوا الأمر إلى القضاء، أنا هأكون من أسعد ما يكون لو القضاء حكم لهم، وأنا أُسلمهم بنفسي الجمعية.

أحمد منصور: ما.. ما تعليقك.. اسمح لي.

د.فوزي الزفزاف: ما فيش خلاف بيني وبينهم مطلقاً.

أحمد منصور: اسمح لي أسمح تعليق فضيلة الدكتور يحي إسماعيل.

د. يحي إسماعيل: أولاً: أشكر.. أشكر الله أولاً، ثم أشكر إخواني الذين ساعدوني على هذه المكرمة وهذه الفرصة بالاتصال والحديث مع فضيلة الشيخ فوزي الزفزاف (وكيل الأزهر)، وأشكر له حسن عبارته وكريم أسلوبه، وإن كان عاتب فالعتاب منه مقبول، "ويبقى الود ما بقي العتاب" كما يقولون، فضيلته يعتب إننا لم نُسلِّم المستندات.

أحمد منصور: أنت كلمه بشكل مباشر بعيداً عن الدخول في.. إحنا الآن نتكلم عن قضية الحوار، والآن أمامكم فرصة للحوار أمام ملايين المشاهدين لحل هذه الأزمة وهذه المشكلة.

د. يحي إسماعيل: نعم، أنا.. أنا.. مغتبط جداً لهذا التبرير من فضيلة الشيخ فوزي الزفزاف ومقدِّر لموقفه هذا.. من هذه الأزمة ، وأريد أن أُطمئن سيادته أنني.. في وقت التسليم لم تكن لي صفة رسمية، فسلمت ما تحت يدي ما فوق ذلك فإني قلت في اللجنة وللجنة: إن المستندات لدى المحكمة سُلِّمت لمحامي الجبهة لتجهيز عريضة الدعوة وغيرها.

أحمد منصور: يعني بإيجاز .. بإيجاز.

د.يحي إسماعيل: فأنا.. أنا غير متأخر عن التعاون، لكن أظنه غير مقبول أن استدعى وأنا أستاذ جامعي وأمين عام سابق لجبهة علماء الأزهر أن أُستدعى للمثول أمام ضابط مع احترامي له ولرتبته أمام ضابط بقسم الجمالية للمثول أمامه لسؤالي عن حل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: فضيلة الدكتور.. فضيلة الدكتور، إحنا نريد أن نحل المشكلة لا نريد أن نصعدها الآن.

د. يحي إسماعيل: لأ..

أحمد منصور: نريد فيما هو آتٍ وليس فيما هو مضى، فضيلة الشيخ فوزي..

فوزي الزفراف: نعمين تحت أمرك.

أحمد منصور: الله يبارك في سعادتك، أنا بأشكرك الحقيقة على سعة صدرك.

فوزي الزفراف: أولاً أنا سمعت كلام الأخ الدكتور يحيى..

د.يحيى إسماعيل: مرحباً.

فوزي الزفراف: أنا سمعت كلامه.

د.يحيى إسماعيل: اتفضل.

فوزي الزفراف: وأنا بأقول للدكتور يحيى..

د.يحيى إسماعيل: تفضل.

فوزي الزفراف: يا دكتور يحيى..

د.يحيى إسماعيل: تفضل.

د.يحيى إسماعيل: تفضل.

فوزي الزفراف: أنا الفكرة كلها في مسألة السجلات..

د.يحيى إسماعيل: أيوه.

فوزي الزفراف: إن أنت تعلم أنني مُكلَّف بحكم قرار.. قرار تشكيل مجلس الإدارة المؤقت.

د.يحيى إسماعيل: وقد فوجئت فضيلتك كما قلت.

فوزي الزفراف: أنني أفتح.. أفتح العضوية.

د.يحيى إسماعيل: نعم.

فوزي الزفراف: أنا ما أعلنتش ليه؟ لأن الدفاتر مش تحت إيدي.

د.يحيى إسماعيل: كويس.

فوزي الزفراف: أنا لم أفتح، فأنا مش عارف إن أنا طلبت.. السجلات أو.. عن طريق القسم أو عن طريق...

د.يحيى إسماعيل: الشرطة.

فوزي الزفراف: ده عبارة عن أُخلي مسؤوليتي وليس المقصود مطلقاً إن أنا أُنقص من قدرك أو أستدعيك أمام الشرطة.

أحمد منصور: حسن النية واضح جداً يا فضيلة الشيخ، حسن النية واضح جداً

فوزي الزفراف: أنا بأقول أنا معهيش دفاتر.

أحمد منصور: إحنا الآن نود الحقيقة.. نود أن نخرج بنتيجة من وراء هذا الأمر، فضيلة الدكتور يحيى ليس عنده مانع من التعاون معك، وأنت ليس لديك مانع.

فوزي الزفراف: أنا ما عنديش مانع، أنا بأمد إيدي قبل أيده.

أحمد منصور: وأنت ترحب بلجوء الجبهة إلى القضاء، كيعني، طريق أساسي لحل هذه المشكلة ونريد الآن من المشاهدين أن.. منكما وأنتما تمثلان طرفان في هذه المسألة، إذا كانت مسألة التعليم مسألة كبيرة، فمسألة الجبهة.. مسألة جبهة علماء الأزهر، وكلكم من بين.. من بين هؤلاء العلماء نود أن يحدث نوع من الوفاق أو التعاهد أمام المشاهدين.

فوزي الزفراف[مقاطعاً]: أنا بأقول على الهواء...

أحمد منصور[مستأنفاً]: بأن يكون هناك تعاون إلى أن يبت القضاء في المسألة.

فوزي الزفراف: وأنت سيادتك بتمثل..

أحمد منصور: قناة (الجزيرة).

فوزي الزفراف: (الجزيرة) بأقول لسيادتك أنا أمد يدي قبل يد الدكتور يحيى.

د.يحيى إسماعيل: مرحباً وأنا.. وأنا.

أحمد منصور: يعني إحنا الآن نعتبر إن هذه المسألة الآن اتفقتم جميعاً على أن يبت القضاء في المسألة، وأن يتعاون مجلس الإدارة السابق معكم في مهمتكم

فوزي الزفراف: أنا مستعد من غير القضاء أنا متعاون.

د.يحيى إسماعيل: يا فضيلة الشيخ، الجبهة المقر مغلق، وأنا حذرت من غلقه ومع هذا لا يزال مغلقاً.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ.. فضيلة الشيخ.

فوزي الزفراف: نعم.

أحمد منصور: يعني الآن باقي الحوار يكون بينكما في مكتب فضيلتك أو في إدارة الأزهر أو في مقر الجبهة لحل هذه المشكلة.

فوزي الزفراف: أنا أتم استعداد أنا... الأخ يحيى في مكتبي من الغد.

أحمد منصور: الله يكرمك.

أحمد منصور: خلاص من الغد -إن شاء الله- يكون بينكما لقاء.

فوزي الزفراف: أنا على أتم الاستعداد.

د.يحيى إسماعيل: مرحباً.

أحمد منصور: نشكرك يا فضيلة الدكتور على سعة صدرك وعلى أسلوبك الراقي جداً في الحوار، ونأمل أن يتم حل هذه المشكلة وتبقى المشكلات الأخرى -إن شاء الله- في الوقت لكي يتم حلها.

فوزي الزفراف: إن شاء الله..

د.يحيى إسماعيل: الحقيقة..

فوزي الزفراف: أنا أشكركم على هذا.

أحمد منصور: أنا بأحيي فضيلتك.

د.يحيى إسماعيل: الحقيقة أنا كثير الاغتباط لموقف فضيلتك وأسلوب فضيلتك الذي أسرني.

فوزي الزفراف: شكراً يا دكتور.

د.يحيى إسماعيل: العفو.

فوزي الزفراف: شكراً.

أحمد منصور: الأخ فريد إمام من البوسنة أخ فريد إمام.

فريد إمام: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

فريد إمام: أستاذ أحمد، أنا أرجو يتسع صدر.. صدر البرنامج وصدر مقدم البرنامج لأني أنتظر على الخط منذ أكثر من نصف ساعة.

أحمد منصور: أنا آسف، أنا أعتذر لك، لكن المداخلات كانت أساسية، أنا أعتذر ليك.

فريد إمام: أنا.. أنا.. أنا مقدر، أنا مقدر.

أحمد منصور: بإيجاز لو سمحت لأن هناك آخرين ينتظرون مثلك أرجو بإيجاز لو سمحت.

فريد إمام: أيوه يا فندم، بإيجاز إن شاء الله.

أحمد منصور: اتفضل.

فريد إمام: هو أول نقطة بنحب نشير إليها، وأرجو أن يتسع صدرك أنت شخصياً لها..

أحمد منصور: اتفضل.

فريد إمام: هو أننا نتوقع الحياد ونرجوه والمفروض في قناة (الجزيرة) في مقدِّم البرنامج، وألا تُعطي لنا إيحاءً بأنه بسبب إذاعة الحلقة من القاهرة أن الفضائية الوحيدة التي تحترم عقلية المشاهد العربي وإثارة الموضوعات التي تُهمه يعني بتأخذ موقف المتحدث الرسمي أو المدافع عن آراء وأفكار وتصرفات فضيلة شيخ الأزهر.

أحمد منصور: اتفضل.

فريد إمام: الشيء الآخر.

أحمد منصور: تحب يعني معلش أوضح لك.

فريد إمام: فأرجو..

أحمد منصور: إحنا في حواراتنا يا سيدي، إحنا في حواراتنا نتبنى وجهة النظر الغائبة في المسألة، يعني أنا حينما تحدثت مع فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم كنت أعبر عن وجهة نظر جبهة علماء الأزهر في المسألة، حينما تحدثت مع فضيلة الدكتور يحيى إسماعيل أعبر عن وجهة نظر الأزهر في المسألة، فأنا لا أعبر لا.. لا ليس هناك شيء إلا الموضوعية في التناول والسعي لتغطية الطرف الغائب، هذه هي الحرفية المهنية في إدارة الحوار.

فريد إمام: الآن يا سيدي الفاضل.

أحمد منصور: أنا لا أميل إلى هذا ولا إلى ذاك، ولكني أتحدث باسم الطرف الغائب في المسألة حتى ينجلي الأمر للمشاهد، فأنا لا أميل لا إلى مشيخة الأزهر ولا معها ولا مع.. ولا ضدها، اتفضل، أرجو أن تكون هذه النقطة واضحة، وأن تكون هذا.. هذا هو معيارنا في إدارة كل حواراتنا، ليس معنى أني آخذ الطرف الآخر أنني أمثله، وإنما أنا أتناول الأمر وإلا ما.. ما يكون هناك حوار بيني وبين الضيف، لو أنا متبني وجهة نظر الضيف لن يكون بيني وبينه حوار، لو أنا متبني وجهة نظر الضيف الآخر ستكون نفس المسألة، فهذه هي الحرفية في إدارة الحوارات ونحن نلتزم بها، اتفضل.

فريد إمام: أنا النقطة الأخرى اللي أرجو أن يتسع صدرك هي..

أحمد منصور: يعني أرجو.. أرجو إن الأمر الأول.. الأمر الأول تكون استوعبته.

فريد إمام: أنا.. أنا يعني استرحت منك، لأني أعرف الأستاذ أحمد منصور وأعرف.ز وأعرف سعيه إلى.. إلى إثارة الحق.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً.

فريد إمام: والمدافعة عن الحق، الشيء الآخر هو أنا.

أحمد منصور: اتفضل.

فريد إمام: أرجو أن تُعطي فضيلة الدكتور الأستاذ الضيف الفرصة لأنه هو الذي تعرض وجبهة العلماء الأزهر إلى الحل والشطب وبالتالي.. والإرهاب، فبالتالي هم الطرف الأضعف، وبالتالي لابد الطرف الأضعف الذي.. الذي ظُلم أو الذي تعرض لظلم أو الذي نظن.. فئات كبيرة من الناس تظن أنه تعرض للظلم، أن.. أن يُبين وجهة نظره، يعني، وأرجو أن تسامحني، بدون هذه المقاطعات المستمرة، الشيء الآخر أنه بالنسبة للشيخ الدكتور رئيس جامعة الأزهر كنت أود أن يُستضاف هو في حلقة، أنتم أتحتم له فرصة من قبل، ولكنه للأسف لا.. لا أعرف بسبب عدم استطاعة الوصول إليه أو شيء من هذا القبيل، كنت أرجو إما أن يحضر ليعرض وجهة نظره كاملة كما يريد.

أحمد منصور: إن شاء الله.

فريد إمام:وإلا.. وإلا فيأخذ الوقت المحدد الذي يأخذه مقدار ضيف في البرنامج وليس.. وليس الضيف الرئيسي أو الضيف.

أحمد منصور: أنت لو لاحظت إحنا وزَّعنا الوقت ما بين الثلاثة، ولكن Style البرنامج قائم على ضيف واحد فقط داخل الأستوديو والآخرين بنعالجهم عن طريق الهاتف، أشكرك، آخذ الأخ عبد الستار من أسوان، أخ عبد الستار.. يبدو.. الأخ أحمد نبيل.. أخ أحمد.

أحمد نبيل: ألو.

أحمد منصور: اتفضل.

أحمد نبيل: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

أحمد نبيل: تحية للأستاذ أحمد منصور.

أحمد منصور: حيَّاك الله.

أحمد نبيل: ولفضيلة الدكتور يحيى إسماعيل.

د.يحيى إسماعيل: أكرمكم الله.

أحمد نبيل: شكراً لمبادرة قناة (الجزيرة) على هذه المبادرة التي على الهواء بين فضيلة الدكتور يحيى إسماعيل.

أحمد منصور: نأمل –إن شاء الله- أن تكلل بالنجاح.

الدور السياسي للأزهر

أحمد نبيل: وهذه ليس موقف.. من المواقف الرائعة من مواقف قناة (الجزيرة) دائماً إن شاء الله.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً يا أخي.

أحمد نبيل: أريد أن أتطرق إلى الدور السياسي للأزهر، خاصةً إن الأزهر منذ نشأته وهو له دور سياسي، خصوصاً إبان الحملة الفرنسية، وكيف استطاع أن يفرض إرادة الشعب في اختيار حكامه في مصر، وكيف أنه كان يواكب العلوم الحديثة، وساهم في إيفاد البعثات إلى فرنسا إبان القرن الماضي، وكيف كان الأزهر، فيما مضى، وللأسف أقول فيما مضى إنه.. إنه بعلمائه وطلابه كانوا يكونون الشارع السياسي المصري الحقيقي، وكانت آراؤهم تؤثر تأثيراً بالغاً في أحداث المسرح السياسي.. في مصر، ولكني أتساءل أين اختفى دور الأزهر الشريف السياسي؟ لي ثلاث أسئلة لو اتسع وقت البرنامج لها.

أحمد منصور: نأخذ واحد معلش عشان باقي المشاهدين..

أحمد نبيل: يعني هو سؤال واحد، لكنه من ثلاث.

د.يحيى إسماعيل: شُعب.

أحمد منصور: اتفضل.. اتفضل.

أحمد نبيل: لماذا اختفى شيخ الأزهر في قضية الحجاب بفرنسا؟ مع العلم إن فرنسا رضخت لمطالب الجنود السيخ في تطبيق قواعد المرور، هذا أولاً.

ثانياً: أين اختفى دور الأزهر من موقف الحكومة الألمانية من.. في عدم الاعتراف بالدين الإسلامي، وهو الرسالة التي أودعها الرسول –عليه الصلاة والسلام- فينا لننشرها للعالم؟

أين دور الأزهر سياسياً من حروب التطهير العرقي للمسلمين في البوسنة والهرسك وأذربيجان، وكوسوفا، واضطهاد المسلمين في الهند والفلبين والصين والعالم الغربي بأسره؟

أحمد منصور: شكراً يا أخ أحمد.

أحمد نبيل: لحظة يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: بإيجاز لو سمحت.

أحمد نبيل: بإيجاز.. أين دور الأزهر في منطقة جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية خاصةً إن هذه الدول بأمس الحاجة إلى الأزهر وعلمائه لإعادة بناء أجيال شابة نشأت وسط سياسة.. سياسة من الإلحاد ، هناك قضية.

أحمد منصور[مقاطعاً]: أخ أحمد، أشكرك، يعني أنت عبرت عن وجهة نظرك وأخذت الوقت المتاح ليك، آخذ الأخ محمد الكليبي من هولندا. أخ محمد

محمد الكليبي: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد الكليبي: أولاً: نحيي قناة (الجزيرة)..

أحمد منصور: حيَّاك الله.

محمد الكليبي: بنحييك يا سيد.

أحمد منصور: حيَّاك الله.

محمد الكليبي: من فضلك يا أخي والله ليش أنتم على طول تقاطع السيد الضيف، ليه ما تعطي له الفرصة؟

أحمد منصور: يا أخي، نحن ندير حوار، عفواً نحن ندير حوار،ليست محاضرة، الضيف له أن يجيب في دقيقة أو دقيقتين في الحوار ليس أكثر من ذلك فنحن نعمل مداخلات مع الضيف وليس قضية مقاطعة.

محمد الكليبي: ولكن..

أحمد منصور: هناك فرق بين المقاطعة وما بين الحوار.

محمد الكليبي: لكن أنا والله يا شيخ..

أحمد منصور: نحن ندير حوار.

محمد الكليبي: والله يا حبيب قلبي، والله لاحظت أنك قاطعته كثير والله، يعني من فضلك الله يهديك..

أحمد منصور: أنا أتداخل معاه وليس أقاطعه، أنا أتداخل معاه، هل لك سؤال يا أخ محمد؟

محمد الكليبي: لا، وجزاك الله خير.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك. الأخت فاطمة رضا من القاهرة. أخت فاطمة أخت فاطمة، تفضلي يا أخت فاطمة.

فاطمة رضا: السلام عليكم ورحمة الله

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

فاطمة رضا: أنا أولاً بأشكر قناة (الجزيرة) على المجهود المبذول اللي إحنا حاسينه كلنا، وحسينا إن إحنا شفنا العالم.. شفنا، نوع من أنواع التنوير، التنوير على حق مش التنوير اللي بيحصل في مصر.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخت فاطمة.. هل لديك سؤال؟

فاطمة رضا: اللي بأقوله لشيخ الأزهر وللأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم اتقوا الله في أجيال كثير جايه.

أحمد منصور: شكراً يا أخت فاطمة، شكراً لكي.. شكراً لكي.. الأخ سيد فرجاني من لندن.. سيد فرجاني

سيد فرجاني: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

سيد فرجاني: في هذا.. في هذا البرنامج.

أحمد منصور: حيَّاك الله

سيد فرجاني: والحمد لله نحمد الله- سبحانه وتعالى- أنه ربما أنه نحس أنه قد.. قد يكون فيه انفراج في هذه الأزمة التي تمس بالأزهر، وإن شاء الله- سبحانه وتعالى- أنه لا يكون المكروه، لأننا لا نريد أن.. أن يصيب مكروهاً هذه الجامعة العريقة الأزهر، سؤالي هو أنه أنا أريد في موضوع الدور السياسي بالعلماء، لأنه ليس هناك فصل دين عن دولة، أنه ما هو.. نظراً نحمد الله على أنه فيه انفراج بالنسبة للأزهر، ما هو دور علماء الأزهر وخصوصاً جبهة الأزهر.. ماذا يرون فيما يخص وضعية جامع.. جامعة الزيتونة، وخصوصاً ما..

أحمد منصور[مقاطعاً]: الأول يحلوا موضوع الأزهر يا أستاذ سيد

سيد فرجاني: نحنا

أحمد منصور: الأزهر.. الأزهر الآن في أزمة، تتحل الأول وبعدين نروح للزيتونة.

سيد فرجاني: أين بارقة.. في الأزهر؟

د.يحيى إسماعيل: لأ، ده وعد ببارقة

سيد فرجاني: بارقة..

د.يحيى إسماعيل: هو وعد ببارقة

سيد فرجاني: أين بارقة أمل في انفراج الأزمة في الأزهر؟ ويطيب كذلك أن نحمل هموم الأمة جميعاً.

د.يحيى إسماعيل: أرجو ألا تبالغوا في التفاؤل

أحمد منصور: لا.. لا.. لا، إحنا متفائلين يا فضيلة الدكتور

د.يحيى إسماعيل: ولا تبالغوا حتى لا.. عن.. الخيوط ليست..

أحمد منصور: لا.. لا.. لا إحنا.. إحنا الآن.. الآن مش عايزين حضرتك وإحنا لسه قاعدين في الأستوديو نهدم المبادرة، خلينا نتيح المجال بأن تتم الأمور غداً.

د.يحيى إسماعيل: حضرتك، الأمر كما وضح ليس في يدي فضيلة أخي فضيلة الشيخ الزفزاف

أحمد منصور: لكن الشيخ.. يعني مستعد يبدي التعاون.

د.يحيى إسماعيل: يستقبلني هأستقبله وأروح له.

أحمد منصور: هيستقبلك غداً والأمور تتحل ليس في يوم وليلة.

د.يحيى إسماعيل: أهلاً وسهلاً، إنما هل في استطاعته إنه يسحب البلاغ المقدم في القسم؟

أحمد منصور: يا فضيلة الدكتور، إحنا الآن الناس متفائلة فلا نريد أن نثبط هذا التفاؤل.

د.يحيى إسماعيل: لأ.. لأ، التفاؤل لابد أن يكون بقدر.

أحمد منصور: طيب خلاص إحنا نريد أن يستمر.

سيد فرجاني: أنا بأنظر وكأن أن نُحسن الظن..

أحمد منصور: نعم.. نعم..

سيد فرجاني: أن نُحسن الظن في أن يكون بارقة أمل.

أحمد منصور: إن شاء الله.

سيد فرجاني: ونطلب من علماء الأزهر ومن علماء مصر ومن علماء العالم الإسلامي أن يلتفتوا إلى ما يسير في تونس وجامعة الزيتونة، وكيف يحرموا بالقانون الحجاب، فنحن نحملكم مسؤولية يا علماء الأمة حول الإسلام وما يصير.. وما.. وما يحاك ضد الإسلام في تونس.

أحمد منصور: شكراً يا أستاذ سيد.شكراً ليك يا أستاذ سيد. فضيلة الدكتور، هل لديك تعليق موجز على هذه المداخلات التي تمت من الإخوة المشاهدين؟

د.يحيى إسماعيل: نعم، نحن جميعاً أمة واحدة، والمسلمون – كما قال – عليه الصلاة والسلام- يدٌ واحدة يسعى بذمتهم أدناهم، ما يحدث في تونس، وما يحدث في إندونيسيا، وما يحدث في إسبانيا، وما يحدث في أوغندا، هذا كله في صميم قلب كل مسلم فضلاً عن أن يكون قلب العلماء، أما الدور السياسي للأزهر، الأزهر ليس له دور سياسي ودور اقتصادي، الأزهر هو أقامه الله رب العالمين وأكرمه واختار له مهمة أشرف هو أن يكون المتحدث الرسمي عن الإسلام السني، فالإسلام وهذا الدين ليس فيه سياسة واقتصاد، إنما هو كله شرع الله رب العالمين واهتمامنا بأي قضية من قضايا ديننا ليس معناه أننا نفرغ الجهد والوسع لجانب دون جانب،ونسأل الله –رب العالمين- أن يعيننا على أن نكون أهلاً.. لهذه المكانة التي أنزلها المسلم.. أنزلنا المسلمون بها.

أحمد منصور: لديَّ فاكسات من المغرب، ، ومن الشارقة من الإمارات، ومن لندن كانت تود أن تطرح تساؤلات أو مناقشات للأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، ولكن نظراً لأن الدكتور أحمد عمر هاشم كان في استضافة هاتفية، فأنا أعتذر للإخوة الذين طرحوا هذه الأسئلة. معي الأخ عماد من أبو ظبي.

عماد: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

عماد: والله لو سمحت بس أقول إنه من المؤسف ومن المضحك ومن المبكي ومن المخجل إن واحد عدو..

أحمد منصور: كل ده؟!

د.يحيى إسماعيل: نعم؟

عماد : واحد عدو للمسلمين دخل 5 دقائق، وطلع من البلد وخلَّى الناس كلها في مشكلة لافة ودايرة، بس..

أحمد منصور: إحنا مش فاهمين أنت تقصد إيه يا أستاذ عماد.. الأستاذ حسن الأعصر من القاهرة. شكراً ليك.. حسن الأعصر من القاهرة.

حسن الأعصر: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حسن الأعصر: أنا كنت عايز سؤال واحد بس.

أحمد منصور: اتفضل.

حسن الأعصر: أين الدكتور نصر فريد، مفتي الجمهورية؟ لأن أنا الملاحظ الوحيد.. الملحوظة الجامدة إن الدكتور سيد طنطاوي هو اللي بيفتي في حاجات كثيرة، والدكتور نصر فريد لا وجود له، أين مفتي الجمهورية؟

أحمد منصور: لعل..

حسن الأعصر: ليه الاختصاصات –يعني- متداخلة؟ دكتور سيد طنطاوي هو اللي بيفتي وأنتوا...

أحمد منصور: يا أستاذ حسن، فضيلة المفتي موجود، وله أيضاً ظهور، وله فتاويه كما هو موجود فضيلة شيخ الأزهر في هذه المسألة، وإحنا سعينا أن يكون هناك حوار واستضافة لفضيلة المفتي في هذا البرنامج ربما في حلقات قادمة إن شاء الله. الأخ عبد العزيز عمر من هولندا أخ عبد العزيز.. عبد العزيز عمر، يبدو أن الخط انقطع مع الأخ عبد العزيز فضيلة الدكتور يحيى..

د.يحيى إسماعيل: نعم.

الأزهر وكيفية الخروج من الأزمة

أحمد منصور: ما هو في تصورك الآن الخروج من هذه الأزمة ومن هذا المأزق بشكل عام؟ الآن إطار الجبهة أعتقد أن هناك خط مفتوح نأمل أن يأتي بثمار في هذا الجانب بغض النظر عن تفاؤلنا يعني وجود نسبة من التشاؤم عند فضيلتك

د.يحيى إسماعيل: لأ، حذر وليس تشائم.

أحمد منصور: حذر؟

د.يحيى إسماعيل: حذر فقط.

أحمد منصور: إن شاء الله ينتهي أيضاً هذا الحذر، ويكون هناك..، لأن الناس كلها حريصة على أن يعني يبقى الأزهر وعلماء الأزهر في المكانة والوضع الذي يؤهلهم إلى الوحدة وإلى القوة التي كانوا عليها للخروج من هذه الأزمة.

د. يحيى إسماعيل: نحن نرجو هذا، ونحن نقدر مكانة العلم ومكانة العلماء من الأمة، وأنهم هم المعبر الطبيعي عن ضمير الأمة، ولهذا نحن نطلب بأن يكون هناك وقد.. وليس هذا الطلب وليد هذه اللحظة، هذا الطلب من قديم، نطلب أن يكون الحوار مفتوحاً، وأن يكون.. وأن يعامل الأطراف فيه معاملةً متساوية وأن.. وأن يُمكَّن كل ذي رأي من إبداء رأيه، وألا نؤاخذ الناس بالظنون، نحن أسوة، نحن قدوة، ونحن علماء وبخاصة المسؤولين في الجامعة وفي إدارة الأزهر هم محل القدوة، الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا"…

أحمد منصور: إحنا نريد نقاط 1، 2، 3، 4.

د.يحيى إسماعيل: نمرة واحد..

أحمد منصور: هذه الأمور يمكن اسمح لي آخذها.. نلمها في نهاية البرنامج.

د.يحيى إسماعيل: اتفضل.

أحمد منصور: لأن بعض المشاهدين ينتظرون، لكن إحنا نريد أن يكون واحد اثنين... خطة لعملية الإصلاح وليس قضية توجيه أنتم علماء وأنتم أقدر الناس على أن تخاطبوا بعضكم بالأسلوب والطريقة التي فيها شكل من أشكال المرجعية الشرعية، ولكن الآن إحنا نريد في ظل هذا الوضع المتوتر، ما هو المخرج، في نقاط، لحل هذه الأزمة، قضية الحوار قضية أساسية في هذه المسألة، ماذا بعد الحوار؟

د. يحيى إسماعيل: المؤتمرات عقد المؤتمرات، قضية التعليم في الأزهر ورسالة الأزهر ومهمة الأزهر، ده أمر يخص كل مسلم، لابد أن نكون...

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني.. يعني أيضاً، يعني يجب أن يكون هناك مرجعية واضحة في قضية الخلاف لحسم هذه الأمور، ولا أن تُترك لكل طرف لكي يُعبر عن وجهة نظره..

د.يحيى إسماعيل: المرجعية عندنا هي الإسلام، ينبغي أن نلتزم جميعاً.

أحمد منصور: كل شخص يفسره بشكل يختلف عن الآخر، وأنتم العلماء لكم مذاهبكم.

د.يحيى إسماعيل: لا، هناك.. هناك قواعد تُقال، وكثير منا ومن.. كثير من خصومنا يجيد الكلام، نحن نرحب بأن تكون القواعد المعلنة قولاً هي القواعد المنفذة.. المنفذة عملياً، نحن.. ينبغي أن نلتزم بقواعد الحوار وأدب الحوار ويُعطى العلماء حقهم في البيان والإعلان والنصيحة، وأنا سمعت في قناة (الجزيرة) في حلقة استضفتم فيها شيخنا فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي وقال: إن الهدهد أسدى إلى سليمان نصيحة، ولن تكون الجبهة ويكون علماء الأزهر أصغر من الهدهد أو أقل، ولن يكون الإمام الأكبر أعظم من سليمان عليه السلام

أحمد منصور: نأمل –إن شاء الله- أن يتم ذلك. الأخ يسري من الإمارات. أخ يسري.

يسري: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

يسري: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام يا أخي، تفضل.

يسري: جزاكم الله خير على البرنامج الطيب بتاعكم.

أحمد منصور: حيَّاك الله، شكراً ليك.

يسري: هو في الحقيقة أنا من خلال البرنامج بتاعكم أود إني أوجه رسالة، بل هو في الحقيقة. يعني رجاء..

أحمد منصور: تفضل.

يسري: رجاء إلى فضيلة الشيخ طنطاوي إن يعني كفانا.. يعني يكفينا فرقة.. فرقة يعني يكفي الفرقة اللي على مستوى عموم المسلمين.

أحمد منصور: شكراً ليك.

يسري: ولا يجب -أبداً- أن تصل هذه الفرقة إلى مستوى علماء المسلمين.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ يسري، وإن شاء الله ما بنقولش لفضيلة.. لفضيلة شيخ الأزهر وحده هذا الأمر، وإنما نقول لكل علماء الأزهر، إلى جبهة علماء الأزهر، وإلى مشيخة الأزهر، وإلى إدارة الأزهر، وإلى أساتذة جامعة الأزهر، هذه رسالة إلى الجميع وليست إلى شخص واحد في هذه المسألة.

د.يحيى إسماعيل[مقاطعاً]: ونحن مستعدون للمحاسبة إن كنا قصرنا في شئ من ذلك.

أحمد منصور: الأخ أيمن شافعي من القاهرة، أخ أيمن.

أيمن شافعي: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

أيمن شافعي: يدَّعي بعض المشايخ في خطب الجمعة إنه تم إلغاء باب (…) والجهاد من.. من المناهج الجديدة في الأزهر، فهل هذا صحيح؟

أحمد منصور: الآن فيه مؤتمر يوم الثلاثاء الكل يترقبه وسيعلن فيه فضيلة شيخ الأزهر هذا الأمر.

د.يحيى إسماعيل: السؤال بس.

أحمد منصور: هو يسال عن إلغاء باب الجهاد.

د.يحيى إسماعيل: أيوه حُذف في.. في المرحلة الإعدادية، بقى أبواب.. باب من أبواب.. أبواب المواريث، وأبواب الجهاد حُذفت في المرحلة الإعدادية عملياً، رسمياً حُذفت.

أحمد منصور: إذا..حُذفت نعم، حُذفت عملياً.

أحمد منصور: لكن هم يقولون أنهم لم يحذفوا شيئاً.

د.يحيى إسماعيل: حُذفت عملياً واسألوا شيوخ المعاهد ورؤساء المناطق. نعم.

أحمد منصور: الأخ عبد الرحمن من الإمارات.

عبد الرحمن: أيوه، السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

عبد الرحمن: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د.يحيى إسماعيل: عليكم السلام ورحمة الله.

عبد الرحمن: أولاً: بأحيي الأستاذ أحمد منصور.

أحمد منصور: حيَّاك الله.

عبد الرحمن: وبأحيي الدكتور يحيى إسماعيل.

د.يحيى إسماعيل: أكرمكم الله.

أحمد منصور: يبدو أن حدث انقطاع فني في الخطوط، فضيلة الدكتور يحيى، بالنسبة لقضية الحذف الآن هل طُبعت الكتب والمناهج الجديدة محذوف منها المناهج، أم أن هذا كله في إطار الخطة التي لم يتم تنفيذها حتى الآن؟

د.يحيى إسماعيل: يا أخي، بعد أن سُلم الطلاب كتب فقه.. الصف الثالث هذا العام سُحبت منهم الكتب، ثم قيل لهم المقرر الذي عليكم ما سبق لكم أن درستموه في الزكاة والصيام، وعلى ذلك نحن درجنا والأزهر درج من أول لبنة وُضعت في بنيان الأزهر أن في الشهادة الإعدادية كان يأتي سؤال في الميراث، كان محل تسليم منا كنا نجهِّز أنفسنا له، لم .. هذا العام لم يأت لا في المواريث ولا في الجهاد.

أحمد منصور: أنتم أشعتم أن..

د.يحيى إسماعيل: لا تقول أشعتم بعد إذن حضرتك..ذكرنا.. ذكرنا.

أحمد منصور: أعلنتم .. ذكرتم.

د.يحيى إسماعيل: وأعلنا، لأن هذه قضية ربنا، قضية ديننا وقضية معهدنا.

أحمد منصور: هذه قضية خارج الموضوع، أنا أكلمك الآن في قضية.

د.يحيى إسماعيل: بتقول أشعتم.

أحمد منصور: أعلنتم.

د.يحيى إسماعيل: اتفضل.

أحمد منصور: في قضية تحويل الأساتذة إلى التحقيق بأن السبب يعود إلى مخالفتهم إلى آراء شيخ الأزهر، وفضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم أعلن أن هناك مخالفات إدارية، وأن الآن الأمر منظور أمام مجالس قضائية تأديبية ومجالس تحقيق للبت في هذه المسألة، هل السبب يعود إلى تجاوزكم للبنود الإدارية الموجودة في لوائح الجامعة؟

د.يحيى إسماعيل: السبب يعود إلى أن فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم طلب منا رسمياً وشبه رسمياً ألا نعارض، فليس من حقنا –كعلماء- أن نعارض، وهذه هي صحيفة " عقيدتي" العدد 272 يقول فضيلته: مقابلة الحاخام تتفق مع الكتاب والسنة، ولا يجوز لهم – أي العلماء المحالين للتحقيق- ولا يجوز لهم المعارضة

أحمد منصور: المشكلة الأساسية.

د.يحيى إسماعيل: ده.. ده المشكلة الأساسية إن فضيلته..

أحمد منصور: المشكلة الأساسية اعتمادنا على بعض الصحف.

د.يحيى إسماعيل: يا أستاذ أحمد، مكني الله يهديك كما طلب الدكتور أحمد.

أحمد منصور: اتفضل.. اتفضل.

د.يحيى إسماعيل: المشكلة الأساسية فضيلة الدكتور أحمد يرى أننا لسنا أهلاً للمناصحة التي سماها معارضة، هذه واحدة، ثم إن فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم في مجلة "المجلة" يوم 3 مارس، 3 إلى 8 مارس 98، قال : إننا –قال للسيدة أميرة هويدي المراسلة- قال : إننا –نحن علماء الأزهر الأساتذة- أُحلنا إلى التحقيق بسبب خروجنا على إجماع جميع المسلمين.

أحمد منصور: ما هي بنود تحويلكم للتحقيق؟

د.يحيى إسماعيل: بنود تحويلنا للتحقيق مذكورة ومرسومة بخط فضيلة الإمام الأكبر بخط يده بأن علماء الجبهة أصدروا بياناً خالفوا فيه قرار مجمع البحوث الإسلامية، الأخ أحمد عمر هاشم ده نص القرار: الأخ أحمد عمر هاشم يُرجى إجراء تحقيق رسمي مع أعضاء الجبهة العاملين بالجامعة، هذا هو نص الإحالة للتحقيق وللتأديب.

أحمد منصور: ولم يصدر فيه بيان حتى الآن في انتظار أن يُصدر نتيجة لهذا الأمر. الأخ محمد يوسف من السعودية.

محمد يوسف: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

د.يحيى إسماعيل: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد يوسف: بنحيي حضرتك يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: حيَّاك الله يا أخي شكراً ليك.

محمد يوسف: ونحيي الضيف الكريم.

د.يحيى إسماعيل: أكرمكم الله.

محمد يوسف: لكن لي سؤال واحد

أحمد منصور: اتفضل.

محمد يوسف: إذا كان الحجة.

أحمد منصور: نعم..؟

محمد يوسف: إذا كانت الحجة لا تُؤخذ بالنسبة للمشاهد بما هو مكتوب أو منشور أو موثق، فمن وجهة نظر فضيلة الدكتور رئيس جامعة الأزهر كيف نستطيع كمشاهد.. كيف أستطيع كمشاهد أن آخذ الحجة؟ هل سعادتك تعتبر أن كلما يهم بيان شيء معين على المشاهد أن ينتظر لمؤتمر لكي يتبين الحجة؟ سعادتك تفضلت بالدكتور أحمد عمر هاشم وكلمته وقلت له فيه وثائق، دكتور أحمد عمر هاشم قال هذا كله في المؤتمر، كيف أستطيع أنا كمشاهد في السعودية أن أتبين هذا، وبالذات إذا كانت الحجة قدام حضرتك؟ فما هو المطلوب.. هل..

أحمد منصور: إحنا.. إحنا أمامك يا أخ محمد تكلمنا مع الدكتور أحمد هو عبر عن وجهة نظره ونحن عبرنا عن وجهة النظر الأخرى في المسألة التي ربما أنت تكون أحد المشاهدين الذين يعتبرونها، فإحنا بنترك للدكتور عمر.. أحمد عمر هاشم أن يعبر بحريته وهو عبَّر عن ذلك، ونحن عبرنا عن الطرف الآخر في المسألة، وتبقى الحقيقة هي التي تؤكد يعني ما الذي حدث في مناهج التعليم الأزهرية.

محمد يوسف: الجزئية الأخيرة من فضلك، حضرتك لا.. لا يجب أن تكون -كمسلمين- إذا قيل لأحد اتقِ الله أخذته العزة بالإثم.

أحمد منصور: إحنا دورنا عفواً يا أخ.. يا أخ محمد، إحنا دورنا كقناة (جزيرة)، ودورنا كوسيلة إعلامية هو بيان الحقيقة للناس وإدارة الحوار مع كل الأطراف، وليس دورنا أن ننحاز إلى طرف أو نتبنى وجهة نظر معينة، والآن متروك لكل مشاهد.

محمد يوسف[مقاطعاً]: عفواً.

أحمد منصور[مستأنفاً]: أن يقتنع بوجهة النظر التي تناسبه.

محمد يوسف: عفواً لا أقصد سعادتك، عفواً لا أقصد سعادتك بل جهدك المبذول مشكور، وبارك الله فيك.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ محمد. الأخ كمال رياض والأخ فتحي نور الدين أعتذر لكم لاقتراب انتهاء وقت البرنامج، كما أشكر فضيلة الأستاذ الدكتور يحيى إسماعيل (أستاذ الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، والأمين العام السابق لجبهة علماء الأزهر، وعضو مجلس الإدارة المحل للجبهة)، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. يحيى إسماعيل: وعليكم السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة