أجواء ما قبل الانتخابات في إقليم كردستان العراق   
الأربعاء 1430/7/30 هـ - الموافق 22/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)

- توجهات الأحزاب والتخوفات المطروحة حول الانتخابات
- الكيانات المتنافسة وفرص النجاح والتغيير

 عبد العظيم محمد
 
شاهو سعيد
عبد السلام برواري
عبد العظيم محمد:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول التعرف على الأجواء التي تسبق الانتخابات في إقليم كردستان العراق باعتبار أن منافسين جدد برزوا على الساحة الكردية لا يستهان بمنافستهم للحزبين الرئيسيين في الإقليم يتوقع بحسب بعض المراقبين أن يحدثوا تغييرا في الخارطة السياسية رغم أن هؤلاء المنافسين تخوفوا من حدوث تزوير يعيق التغيير ويؤثر في نتائج الانتخابات، ما هي التوقعات بالنسبة لنتائج الانتخابات؟ وهل من فرص حقيقية لإحداث التغيير وما حجمه؟ هذا ما سنحاول التعرف عليه مع ضيفينا من أربيل الدكتور شاهو سعيد الناطق باسم قائمة التغيير قائمة نوشيروان مصطفى، ومعنا أيضا من أربيل الأستاذ عبد السلام برواري المرشح عن القائمة الكردستانية قائمة الحزبين الكرديين الرئيسيين. وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده أحمد الزاويتي.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: أهم ما يميز انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق والتي ستجري في 25 من الشهر الجاري هو قائمة التغيير بقيادة نوشيروان مصطفى والذي ترك قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني في السلطة بكردستان العراق لينتقد تلك السلطة وبجرأة لم تتعود عليها الساحة السياسية في كردستان العراق, وما يميز هذه الانتخابات هو تشكيل تحالف يندر وجوده في الشرق الأوسط وهو تحالف الإسلاميين واليساريين بقائمة سميت قائمة الإصلاح والخدمات، قيادات القائمة بدورها تلعب على أوتار الانتقاد الحاد للسلطة الكردية وهو الانتقاد الذي لم يتعود عليه المواطنون منهم قبل الآن. إذاً هي المعركة الانتخابية التي تبرز للسطح مفاجآت تبدو غريبة لدى المواطن العادي الذي يرى نفسه حائرا وسط النهر الجارف من تقديم المشاريع الخدمية والوعودات الكثيرة والكثيرة جدا والنهر الجارف من الانتقادات المتبادلة بين القوائم المتنافسة، الغريب هو اختفاء كل هذه المشاريع والوعودات والانتقادات بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات مباشرة, لا يتوقع الكثير من المواطنين تغييرا سياسيا شاملا في إقليم كردستان العراق بعد الانتخابات لا في البرلمان ولا في الحكومة ولا حتى في الرئاسة لكن من المتوقع جدا أن تكون السلطة القادمة ببرلمانها ورئاسة إقليمها وحكومتها أمام امتحان صعب مقابل معارضة ربما تكون قوية ومؤثرة. ما يتمناه المواطن الآن في كردستان العراق أن تكون هذه الزوبعة التي تسبق الانتخابات سحابة صيف ويبقى الهدوء مسيطرا على الوضع بعد الانتخابات لكن ما يتمناه أيضا أن تكون السلطة القادمة أمام مراقبة قوية تقومها كلما اقتربت من الانحراف عن الصواب. أحمد الزاويتي، الجزيرة، أربيل.

[نهاية التقرير المسجل]

توجهات الأحزاب والتخوفات المطروحة حول الانتخابات

عبد العظيم محمد: بعد أن تعرفنا على الأجواء التي تسبق العملية الانتخابية ويوم الانتخاب أبدأ معك دكتور شاهو سعيد باعتبار أن القائمة الرئيسية قائمة الحزبين الكرديين التي تمسك بالسلطة هي المنافس الرئيسي في الانتخابات هل هناك فرصة لكم للمنافسة في هذه الانتخابات؟ هل هناك فرصة للتغيير؟

شاهو سعيد: الأجواء الحالية في إقليم كردستان هي أجواء تبشر بالخير حيث نجد أن هناك منافسة ديمقراطية حقيقية بين القوائم المتنافسة وذلك بعد سنوات من غياب هذه الأجواء بسبب وجود المشاكل العالقة بين إقليم كردستان وبغداد، فيما يتعلق بقائمتنا قائمة التغيير عمر هذه القائمة مجرد أشهر ولكن الجماهيرية الواسعة لقائمتنا لفتت أنظار العديد من المراقبين سواء المراقبين الدوليين أو المراقبين من الداخل أو المراقبين العراقيين وذلك يعود إلى أن طموح التغيير أصبح مطلبا شعبيا في إقليم كردستان وأن الشارع الكردستاني يطالب الآن بالتغيير وأن الالتفاف الجماهيري الواسع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور شاهو كان هناك تخوف من أن يكون هناك تزوير في الانتخابات من أن تستخدم الأحزاب الرئيسية المتنافسة أن تستخدم نفوذها للتأثير في نتائج الانتخابات هل لا زال هذا التخوف موجودا؟

شاهو سعيد: نعم هذا التخوف موجود وهذا التخوف مشروع لأن طبيعة السلطة السياسية في إقليم كردستان هي طبيعة لا زالت قائمة على سلطة الحزب الواحد حيث أن الحزبين الرئيسيين في حكومة إقليم كردستان تقاسما السلطة وتقاسما قوات الأمن وكذلك تقاسما الميزانية لذلك نجد أن النظام القائم في كردستان هو نظام حزب بيروقراطي على حد تعبير آلان تورين حيث هناك حكومتان داخل حكومة واحدة، ونحن نعتقد أن السلطة الحقيقية بيد الحكومتين أي بيد الحزبين ليست بيد الحكومة الرئيسية، ونحن نطمح إلى أن نغير هذا الواقع ونقيم حكومة حقيقية حكومة ديمقراطية حقيقية كي تفوق الاعتبارات السياسية والاعتبارات الدينية وهناك أيضا تجارب..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لو استمعنا إلى رأي من داخل القائمة الكردستانية والحزبين الرئيسيين أستمع إلى رأي الأستاذ عبد السلام، أستاذ عبد السلام خصومكم السياسيون يقولون إن الانتخابات فصّلت للحزبين الرئيسيين الكبيرين على حساب الأحزاب الأخرى الصغيرة والقوائم الصغيرة وهناك تخوف من أن يستخدم الحزبان السلطة لصالح التأثير في نتائج الانتخابات.

عبد السلام برواري: أولا نحن ننظر للجميع كمنافسين على أصوات الجماهير، ثانيا أنا لم أسمع القوائم المنافسة تتحدث عن هذه المخاوف بهذه الصورة، ما تحدث عنه الدكتور شاهو هو رأي أنا أحترمه لكن هناك شيء بسيط جدا أنا أعتقد جمهور الوطن العربي الذي يستمع ويرى الجزيرة بحاجة إلى أن نرأف بحاله وندخل أحيانا في بعض التفاصيل الغريبة عليه، في كردستان ليس هناك نظام حزب واحد هناك حكومة ائتلافية انتخبت شرعيا من قبل الشعب مباشرة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هناك نظام الحزبين كما قال الدكتور شاهو سعيد ليس نظام الحزب الواحد.

عبد السلام برواري (متابعا): لا، نظام الحزبين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نظام الحزبين اللذين يمسكان بالسلطة.

عبد السلام برواري: نظام الحزبين يعني نظام حزبين يتنافسان عل السلطة حزبان كبيران كما هو الحال في أميركا، في كردستان هناك حكومة ائتلافية مكونة من ثمانية أحزاب ليست حكومة البارتي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني فقط، صحيح هناك هيمنة واضحة -أعترف بذلك- في كل المرافق السياسية والثقافية والإدارية لأن الحزبين حزبان أحدهما له باع طويل في السياسة يصل إلى ستين سنة الآخر إلى ثلاثين سنة هذان الحزبان خاضا معارك ضد النظام السابق هذا الحزبان ساهما في وضع حركة التحرير الكردية آنذاك في موقعها الحالي وحتى في موقعها الحالي في العراق لذلك..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عبد السلام هذان الحزبان هل سيسمحان بوجود معارضة قوية بوجود منافس حقيقي على السلطة؟ هل سيسمحان بأن يخسرا هذا النفوذ؟

عبد السلام برواري: أستاذ عبد العظيم ما يجري في كردستان الآن هو منافسة قوية بين عشرين قائمة سياسية هذا الجو السياسي هو وليد التجربة التي قادها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، إذا لم نكن نسمح بذلك إذا لم تكن لنا رغبة إذا كانت لنا رغبة في الاستحواذ على السلطة كان بمقدورنا بوجود 97% من مقاعد البرلمان تمثل ممثلي هذا الائتلاف الذي نقوده، الجو السياسي الدائر في كردستان أنا لا أمل من القول نحن نفتخر بأننا نحن الذين ساهمنا في إيجاد هذا الجو، وهذا ليس فضلا هذا هو حق جماهير كردستان التواقة إلى الحرية ونحن مسرورون بوجود -ولأول مرة كما أشار الدكتور شاهو- بوجود منافسة قوية واحتمالات مفتوحة، نحن ساهمنا في إيجاد هذا الجو لذلك السؤال هو نعم.

عبد العظيم محمد: نعم طيب أعود إلى الدكتور شاهو دكتور إذاً أنتم تريدون التغيير ما نوع التغيير الذي تريدونه في الواقع السياسي في السلطة في إقليم كردستان وأنت كما قلت قبل قليل أنتم إلى فترة بسيطة كنتم جزءا من السلطة الآن تريدون التغيير لما خرجتم من السلطة تريدون إحداث التغيير؟

شاهو سعيد: حركة التغيير هي حركة منبثقة من صميم شعب كردستان وهي حركة ولدتها الضرورة التاريخية في المرحلة الراهنة ونحن نعتبر أنفسنا حركة حداثوية حركة تجديدية حركة منبثقة ولدتها الظروف الراهنة وولدتها الظروف المتراكمة في السنوات الماضية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ما هي فرص فوزكم في هذه الانتخابات دكتور؟

شاهو سعيد: جميع المراقبين والعديد من الاستبيانات والعديد من إحصاءات الرأي في إقليم كردستان تشير إلى أن قائمة التغيير هي القائمة التي تحظى بموافقة وتحظى بتأييد جماهيري واسع وأن حاليا في إقليم كردستان معظم المواطنين في إقليم كردستان يؤيدون التغيير وبالتالي يؤيدون قائمة التغيير. وبالنسبة لرؤيتنا للتغيير نحن رؤيتنا للتغيير رؤية واضحة ورؤية تقوم على فلسفة كيف يحكم لا من يحكم، حتى الآن كان السؤال في إقليم كردستان من يحكم؟ ولكن سؤالنا هو كيف يحكم؟ وفي ذلك ليست لدينا أي نزاعات شخصية وحتى ليست لدينا أية نزاعات حزبية مع أي تنظيم سياسي في إقليم كردستان، نحن مشكلتنا مع العقلية السائدة الحالية في إقليم كردستان ومشكلتنا مع نظام الحكم السياسي في إقليم كردستان نحن نعتقد بأن الشعب الكردستاني..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، هو التساؤل هل بالإمكان تغيير هذه العقلية أو نظام الحكم؟ سنكمل الحديث في توقعات نتائج الانتخابات والأجواء التي تحيط بها لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

الكيانات المتنافسة وفرص النجاح والتغيير

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن الأجواء التي تسبق انتخابات إقليم كردستان العراق، وقبل أن نعود للحوار مع ضيفينا من أربيل نتعرف على أبرز القوائم المترشحة والكيانات السياسية المتنافسة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في إقليم كردستان العراق مع بعض المعلومات الأخرى نتابعها معا.

[معلومات مكتوبة]

انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق:

_ يشارك في الانتخابات 24 كيانا سياسيا بينها خمسة تحالفات تتنافس على 111 مقعدا موزعة على: مائة مقعد عام، خمسة مقاعد للكلدان والسريان والآشوريين، خمسة مقاعد للتركمان، مقعد واحد للأرمن.

أهم الكيانات السياسية:

_ القائمة الكردستانية: برئاسة برهم صالح وتتكون من حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

_ قائمة التغيير: برئاسة نوشيروان مصطفى نائب الأمين العام السابق للاتحاد الوطني الكردستاني ومعظم أعضائها كانوا أعضاء في الاتحاد.

_ قائمة الخدمات والإصلاح: تتألف من أربعة أحزاب هي الاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية والحزب الاشتراكي وحزب المستقبل.

_ قائمة حزب المحافظين الكردستاني بزعامة زيد السورجي وهي تحالف لزعماء قبائل تهيمن عليها قبيلة السورجي.

_ قائمة العدالة الاجتماعية وتتكون من ستة أحزاب يسارية أهمها الحزب الشيوعي وحزب كادحي كردستان.

_ قائمة الحركة الإسلامية في كردستان.

_ قائمة الشباب المستقلة برئاسة هيوا عبد العزيز عبد الكريم أحد المرشحين لرئاسة الإقليم.

_ قائمة حركة إصلاح كردستان برئاسة عبد المصور البرزاني ابن عم مسعود البرزاني وهو أيضا أحد المرشحين لرئاسة الإقليم.

_ قائمة التقدم برئاسة هالو أحمد صهر جلال الطالباني وهو أحد المرشحين لرئاسة الإقليم.

_ قائمة أربيل التركمانية وقائمة الإصلاح التركمانية وقائمة حركة الديمقراطية في كردستان والقائمة التركمانية المستقلة.

_ القائمة الكلدانية الموحدة وقائمة الرافدين والقائمة الآشورية الكلدانية السريانية المستقلة وقائمة المجلس القومي الكلداني والآشوري.

_ ثلاثة قوائم فردية للأرمن بزعامة آرام شاهين ووإيشخان ملكون وآرتيكس مورسيس.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إليك أستاذ عبد السلام، أستاذ عبد السلام قائمتكم قائمة التحالف الكردستاني ترفع شعار القضاء على الفساد وأنتم قائمتكم هي من تشكل السلطة أو هي من تكون الحكومة الحالية، هل هذا هو تناقض في الخطاب بين الواقع والشعارات؟ كيف تقضون على الفساد والفساد هو أنتم من يُتهم به؟

عبد السلام برواري: نعم في الحقيقة أنا لا أجد تناقضا لأننا نحن لا نعتبر نفسنا فاسدين، الفساد الإداري جزء من العملية المعقدة من الانتقال من حكم شمولي إلى حكم ديمقراطي خاصة في مجتمع مثل مجتمع كردستان الذي هو جزء من المنظومة الثقافية في الشرق الأوسط وضعف المؤسسات سواء كانت نتيجة سياسات الحكومة السابقة أو نتيجة طبيعة المجتمع وما تركته على.. أو ما أفرزته وأصبحت ثقلا على النظام السياسي، قبل أن تبدأ عمليات الانتخابات نشطت حكومة إقليم كردستان في وضع برنامج بالتعاون مع منظمات دولية ومؤسسات تابعة للأمم المتحدة في دراسة الحالة لأننا كحزبين ناضلنا في سنوات طويلة وفي عقود من أجل نقل المجتمع الكردستاني إلى حالة صحية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هل هي محاولة لإصلاح داخلي داخل الحزبين الرئيسيين باعتبار أن التهم هي بالأساس موجهة لكم؟

عبد السلام برواري: بالتأكيد التهم توجه إلى الحكم إلى الأحزاب الحاكمة الفساد الإداري موجود في الإدارة الحكومية ولكن لأننا نعتبر أنفسنا قادرين أكثر من غيرنا بحكم التجربة التي عشناها ولأننا لسنا منتجي هذا الفساد بل نعتبر أنه نتيجة لتراكم العديد من العوامل قد لا يتسع وقت البرنامج لذكرها أعلنا قبل الانتخابات لكي لا يعتبر ذلك شعارا انتخابيا النية الصادقة في أن نحاول الحد من الفساد إذا كان موجودا، هو موجود بالتأكيد وليس غريبا، كذلك البرنامج خصص مجالا خاصا للخطوات اللازمة أنت تعرف القضاء على الفساد يتطلب مؤسسات يتطلب ثقافة يتطلب ضوابط إدارية وإلى آخره، نحن صريحون مع شعبنا نقول نعم حدث ذلك ونحن نعتبر أنفسنا مسؤولين قبل غيرنا لأننا كنا في الحكومة ولا نزال ولكننا نتعهد بأن نقوم بمحاولة لا أقول القضاء لأن ذلك قد يكون مستحيلا في ظروف مثل ظروفنا ولكننا نطالب بأن نعطى الفرصة لكي نثبت بأننا فعلا ضد هذه الظاهرة وبأننا حريصون على قضائها.

عبد العظيم محمد: على العموم يعني الفرصة هي كانت لديكم خلال السنوات طيلة السنوات الماضية. أعود للدكتور شاهو، دكتور أريد أن أبقى في جو العملية الانتخابية هل فرصكم تنحصر في مدينة السليمانية كما يقول بعض المراقبين أم أن هناك أيضا لديكم فرصا في أربيل ودهوك؟

شاهو سعيد: لدينا فرص في جميع مناطق إقليم كردستان وجماهيريتنا هي جماهيرية كردستانية على مستوى إقليم كردستان ولكن الطبيعة الاجتماعية لمدينة السليمانية ولمحافظة السليمانية بشكل عام هي طبيعة مختلفة عن طبيعة باقي مناطق إقليم كردستان حيث المظاهر الجديدة المظاهر الحديثة تظهر فورا في مدينة السليمانية وبعد ذلك تظهر في المناطق الأخرى وحتى فيما يتعلق بثورات شعب كردستان نجد أن انطلاقة الثورات كانت في بداية كل مرحلة من مدينة السليمانية ومن ثم تنتقل إلى المناطق الأخرى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور حتى نكون واقعيين، نفوذ نوشيروان مصطفى المنشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني هو في السليمانية وليس له نفوذ كبير في أربيل ودهوك وبالتالي هو منافسته الحقيقية في مدينة السليمانية.

شاهو سعيد: اليوم أنا كنت في أربيل والتقيت بالعديد من المواطنين وبالعديد من الرفاق حيث قالوا بأن المفاجأة التي تحدث في أربيل لصالح قائمة التغيير هي مفاجأة تفوق كل التصورات وتصيب الجميع جميع المراقبين بالدهشة، ولكن الطبيعة الاجتماعية لمدينة أربيل وكذلك النظام الأمني في مدينة أربيل قد تؤثر على كيفية ظهور الظواهر السياسية، وكذلك الحال بالنسبة لمنطقة بهدينان أنا التقيت بالعديد من الأصدقاء في منطقة بهدينان أي في محافظة دهوك هم كذلك أيضا يقولون نحن ننتظر هذا اليوم لكي نغير واقع الأمر في محافظة دهوك حيث أن النضج السياسي لدى المواطن في إقليم كردستان وصل إلى حد سيغير بإذن الله واقع الأمر في إقليم كردستان نحو ديمقراطية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): في نفس النقطة أريد أن أسمع رأي الأستاذ عبد السلام برواري، أستاذ عبد السلام نقطة ضعف قائمة التحالف الكردستاني كما قال قيادي في التحالف أو في الحزب الديمقراطي الكردستاني هي مدينة السليمانية باعتبار أن نفوذ نوشيروان مصطفى كبير جدا في تلك المدينة.

عبد السلام برواري: في الحقيقة أنا لا أؤيد تسميتها بنقطة ضعف بل أؤيدك بالقول بأن نقطة قوة قائمة التغيير هي السليمانية بالتأكيد كنتيجة منطقية هذا سيؤثر على وزن القائمة الكردستانية بعكس المحافظتين الأخريتين، أنا في الحقيقة صريح مع نفسي ومع الآخرين الحاجة إلى التغيير ورغبة الناس وشعب كردستان معروف برغبته في تغيير الواقع إلى واقع أحسن، الحاجة موجودة جدا، القائمة الكردستانية لا تقف ضد التغيير تعتبر نفسها أصلا رافدا من روافد الحركة الداعية إلى تغيير المجتمع، ماذا نغير؟ كيف يتغير ذلك؟ هذا هو ربما الاختلاف بين قائمتنا والقوائم الأخرى، ولكن نقطة ضعف القائمة الكردستانية قد تكون في كونها قائمة تأتي من حزبين في الحكم، في كل أرجاء العالم حتى في الديمقراطيات المترسخة الناس تواقة إلى نيل حقوقها آمالها، الحكومة تعني وسائل الضبط..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هل تتوقعون أن يبقى لكم نفس النفوذ في البرلمان الحالي، البرلمان الذي سيأتي نفس النفوذ في البرلمان الحالي؟

عبد السلام برواري: لو نظرنا إلى التشكيلة الحالية للبرلمان فمعظم مقاعده حصل عليها التحالف الكردستاني المتكون آنذاك من تسعة أحزاب، سبعة من هذه الأحزاب تنزل الآن بقوائم منافسة، الجمهور كما أشرت أنت جمهور نوشيروان مصطفى وجمهور السليمانية الكثير يقولون سيأتي من صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، إذا أخذنا كل هذه العوامل بنظر الاعتبار نحن نعتقد أن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لم يكونا يملكان أكثر من 70 إلى 75 مقعدا في البرلمان الحالي لذلك نحن نتوقع بأن تأتي نتائج الانتخابات مشابهة ومقاربة إلى هذه النسبة، أكثر المتشائمين لا يعطي القائمة الكردستانية أقل من سبعين مقعدا.

عبد العظيم محمد: أريد أن أتساءل مع الدكتور شاهو، دكتور لماذا لم تتحالفوا مع أطراف أخرى بعكس القوائم الأخرى أنتم يعني ستدخلون الانتخابات بقائمة مستقلة، لماذا لم تتحالفوا مع أحزاب المعارضة الأخرى؟

شاهو سعيد: السبب بسيط لأن الناس معظم الناس في إقليم كردستان لحد الآن لم يعرفوا الحجم الحقيقي لقائمة التغيير، التحالفات عادة تعقد على أساس الحجم ولذلك الحجم الحقيقي سيظهر بإذن الله بعد أسبوع وعندما يظهر هذا الحجم الحقيقي لقائمة التغيير نحن نمد يد التحالف إلى جميع القوائم التي تتحالف معنا ولكن شروطنا للتحالف تتلخص في أننا لا نتحالف أبدا على حساب مصلحة شعب كردستان كذلك لا نتحالف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هدفكم دكتور، هدفكم من هذه الانتخابات تشكيل حكومة أم تشكيل معارضة قوية؟

شاهو سعيد: هدفنا هو تشكيل حكومة، حكومة جديدة ذات عقلية جديدة حكومة أكثر تحضرا أكثر.. حكومة إلكترونية وحكومة تقوم على التدوال السلمي للسلطة تقوم.. حكومة ترفض الاحتكار السياسي والاحتكار الاقتصادي للثروة الوطنية وكذلك حكومة تحترم الإنسان وحكومة تحترم الحريات، ولكننا نعتقد بأن الوضع الراهن في إقليم كردستان هو وضع لا يحتمل لأن الشعب الكردي هو شعب أكثر تحضرا من أن.. يستحق حكومة أكثر ديمقراطية وحكومة توفر عدالة اجتماعية أكثر وحكومة شفافة تتعامل مع المواطنين وكذلك مع الأطراف الخارجية بصورة شفافة ونحن نرفض التحالف على أساس عقد الاجتماعات وعقد الصفقات في الغرف المظلمة نحن نعتقد بأن الديمقراطية الحقيقية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أريد أن أختم بسؤال مع الأستاذ عبد السلام، أستاذ عبد السلام الأجواء التي تسبق هذه الانتخابات يعني تختلف عن كل الأجواء السابقة هناك جو من الانتقاد والاعتراض والاحتجاج على السلطة وعلى حتى رئاسة إقليم كردستان وهناك اتهامات كثيرة وهناك يعني جو معارضة سائد في الإقليم يختلف.. يعني لم يسبق له الإقليم كما أشار أحمد في تقريره، هل سيؤثر هذا على عملية التصويت؟ هل تتخوفون من إحداث تغيير نتيجة هذه المعارضة؟

عبد السلام برواري: كما قلت هذه الأجواء نحن نفتخر بها وهي في الحقيقة دليل على أن ما يشاع عن أجواء مكبوتة وعن انعدام حريات في كردستان ليس صحيحا لأن ما يجري في كردستان يجري تحت ظل حكم الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني المكونان للقائمة الكردستانية، نحن نعتقد بأن هذا هو ما ناضلنا كلنا من أجله وهو ما يستحق شعبنا. الاختلاف الظاهر هو طبيعي لأن الانتخابات السابقة لم تكن انتخابات حقيقية كاملة، الأحزاب الكردستانية مع اختلاف توجهاتها من إسلامية متشددة إلى ماركسية متشددة وما بينها ومن توجهات ديمقراطية هذه كلها في قائمة واحدة الآن فيها منافسة والآن فيها أحزاب.

عبد العظيم محمد: نعم أستاذ عبد السلام هذا ما سنكتشفه الأسبوع القادم عندما تتضح نتائج الانتخابات والأجواء العملية الانتخابية. أشكرك جزيل الشكر أستاذ عبد السلام برواري مرشح عن قائمة التحالف الكردستاني على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الدكتور شاهو سعيد الناطق باسم قائمة التغيير قائمة نوشيروان مصطفى على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة