الانتخابات البرلمانية في مصر   
الاثنين 1432/11/21 هـ - الموافق 17/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 8:42 (مكة المكرمة)، 5:42 (غرينتش)

- عدة مطبات في طريق الانتخابات
- مخاوف من تكرار سيناريو انتخابات النظام السابق
- برلمان مصري قوي للمرحلة المقبلة

- شباب الثورة وظروف العجز الانتخابي

 
 غادة عويس 
محمد محسوب
عبدالمنعم كاطو
وحيد عبد المجيد
حيدر بغدادي
أحمد عبدالجواد
غادة عويس
: أهلا بكم في حديث الثورة, عاشت مصر هذا الأسبوع واحدة من أخطر لحظات ما بعد انتصار ثورة يناير, بدت البلاد أمام لحظة للحقيقة, وبدا الأمن والسلم الأهلي معلقين في عنق الطائفية, في لحظات سقط ما لا يقل عن 25 قتيلا و 300 جريح, راودت البعض هواجس الحرب الأهلية, تذهب بعقود طويلة من الانسجام المجتمعي والتعايش بين أقباط مصر ومسلميها، حلقة العنف الطائفي تلك بدت بالتأكيد آخر ما تحتاجه مصر وهي تضع قدميها على أولى درجات سلم التحول الديمقراطي, يوم الأربعاء انطلق سباق الانتخابات البرلمانية بين قوى طامحة لبناء نظام سياسي تعددي جديد, وقوى قديمة تود العودة إلى مشهد الحياة السياسية ثانية, عبر نافذة تركت مشرعة رغم أصوات المطالبين بسدها, كي لا ينفذ منها أنصار الاستبداد وأعداء الثورة.

[تقرير مسجل]

محمود حسين: هذا التزاحم على تقديم طلبات الترشح للانتخابات البرلمانية المصرية, الذي شهدته مقار اللجان الفرعية للجنة العليا للانتخابات يحمل دلالتين, أولاهما الحرص على المشاركة في أول انتخابات برلمانية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير, بغية إفراز برلمان جديد يحمل راية التغيير نحو الديمقراطية, وينهي مرحلة من الاحتكار الأحادي الجانب للبرلمان من قبل حزب وحيد, والثانية التأكيد على أن شباب الثورة الذين حملوا العبء الأكبر في قيامها هم الأجدر بشغل غالبية مقاعد برلمان ما بعد الثورة, بعد أن فشلت أحزاب ما قبل الثورة, في خلق قاعدة شعبية لها في مدن وقرى مصر.

[شريط مسجل]

عمرو المطعني/ ناشط شبابي: إحنا فشلنا أنا نكون أحزاب لأنه إحنا ما عندناش المبالغ اللي نؤسس فيها أحزاب, النهاردة أنا عشان أجيب توكيلات النهاردة بخمسين ألف جنيه, وأجيب ما يقارب 100 ألف جنيه, وأعلن في جريدة رسمية عن الأعضاء المؤسسين, ياخدله مني 500 ألف جنيه يعني التكوينة الأخرانية بمليون جنيه, أنا معيش مليون جنيه عشان أعمل, الدليل على الكلام دوت, تأكيد لكلامنا, كل الأحزاب اللي تم إنشائها بعد ثورة 25 يناير, هي كلها رؤوس أموال فقط لا غير.

عبد المجيد توفيق/ مرشح مستقل: أنتم همشتم المستقلين ليه, وتم استجابة جميع مطالب الأحزاب ليه, الأحزاب دي هي مش كل مصر, ومعقولة يبقى للأب التلت, وللابن التلتين.

محمود حسين: ثلاثة أشهر تفصلنا عن انعقاد أول جلسة لمجلس الشعب الجديد, وهي فترة زمنية طويلة, إذا ما قيست بحجم التحديات التي تواجه أول انتخابات برلمانية بعد الثورة, فحالة الانفلات الأمني التي تشهدها البلاد تثير مخاوف الكثيرين من أن تلقي بظلالها على المشهد الانتخابي فتمتزج المنافسة الانتخابية الملتهبة بالعنف الانتخابي والطائفي, لاسيما مع ما تسجله المنظمات الحقوقية من استمرار حالة الشحن الطائفي, كما أن إجراء الانتخابات في ظل استمرار العمل بقانون الطوارئ يطرح التساؤلات ذاتها عن قدرة الأجهزة الأمنية, على تأمين المقار الانتخابية الممتدة على طول البلاد وعرضها في الوقت التي تعجز فيه عن تأمين مسيرة تضم مئات من المواطنين, بل إن الأمر يتجاوز ذلك بالنظر لأداء الحكومة المرتبك والذي أدى إلى انتقادات حادة من داخل الحكومة وخارجها فضلا عن الانتقادات الموجهة للنظام الانتخابي الذي ستجرى على أساسه هذه الانتخابات.

[شريط مسجل]

مواطن مصري: هل تعلم أن اليوم صدر قرار من اللجنة العليا للانتخابات, بمنع الائتلافات في القوائم, وأن كل حزب عليه أن يقدم قائمة مستقلة عن الأحزاب الأخرى, ليلة فتح باب الترشيح, اليوم السابق بساعات هل يجوز للجنة العليا أن تؤخر تفسيرها لهذا الحد لتربك جميع الائتلافات السياسية الموجودة, هذا يدل على دا اسمه جريمة سياسية.

محمود حسين: أما المتغير الأخير والذي يمثل تحديا كبيرا أمام إجراء الانتخابات, فهو عدم جاهزية شباب الثورة والأحزاب الصغيرة التي تشكلت بعد الثورة, وعدم قدرتها على مواجهة فلول الحزب الوطني, والتي تقدمت بأوراق ترشحها للمنافسة على المقاعد الفردية, وكذلك انخراطها فيما سمي بأحزاب الفلول للمنافسة من خلال القوائم, ويزيد من خطورة هذا الأمر التباطؤ في إقرار قانون الغدر أو قانون العدل السياسي لمنع هؤلاء من الترشح للانتخابات, وهو يمثل أحد أهم مطالب الثورة، رحلة شاقة ومحفوفة بالمخاطر وربما بالعنف والدماء, تلك التي يخوضها المرشحون في الانتخابات البرلمانية المصرية المقبلة من أجل الوصول إلى هذا البرلمان والذي يتحمل مسؤولية نقل مصر إلى أعتاب مرحلة جديدة من الديمقراطية الحقيقية, محمود حسين، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

عدة مطبات في طريق الانتخابات

غادة عويس: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من القاهرة كل من اللواء عبد المنعم كاطو الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية, والدكتور محمد محسوب عضو الهيئة العليا لحزب الوسط, وأيضا الدكتور وحيد عبد المجيد رئيس اللجنة التنسيقية للتحالف الديمقراطي, أهلا بكم جميعا, وأبدأ معك دكتور محسوب, أي مجلس شعب سيظهر في ظل هذه الظروف التي فيها من الانفلات الأمني ما, وأبلغ دليل عليه ما حدث في ماسبيرو, وفيها أيضا التبرم من عدم صدور حتى الآن قانون العدل السياسي وإطلالة رؤوس الفلول, فلول النظام السابق.

محمد محسوب: الحقيقة فيما يبدو أنه وكأن من يقود المرحلة الانتقالية يدفع إلى مجرد ولادة برلمان ضعيف, حتى أضعف من البرلمانات السابقة في النظام السابق, ويبدو أنه الأداء ليس فقط مرتبكا من الحكومة الانتقالية وممن يقودون المرحلة الانتقالية, وإنما أيضا قد تحوطه بعض الشكوك لدينا ولدى جمهور عريض أن الأداء يعني يسمح بالفلول أن يدخلوا في البرلمان, وأن يدخلوا إلى إمكانية تشكيل أحزاب, بينما من قاموا بالثورة أمامهم عقبات هائلة, للوصول لمجرد الترشح, لكن الحقيقة في ناحية إيجابية مهمة جدا انه يبدو أيضا أن الشعب المصري وصل أيضا إلى قناعة انه الانتخابات هي ربما الأداة المثلى لتحقيق أهداف الثورة, ويبدو أنه تجمعت إرادة الشعب المصري ورغباته في إجراء انتخابات ووصلت إلى قناعة يعني أنه قصر المدة الانتقالية، الفترة الانتقالية هو أمر ضروري جدا, ووضع برنامج زمني واضح للانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي دائم, بما فيه انتخابات رئاسة الجمهورية, يجب أن يتم الآن, وإذا لم يتم الآن فالبرلمان سيكون هو الوسيلة المثلى لذلك, وبالتالي نحن نعتقد أن البرلمان القادم بيتنازعه اتجاهين, اتجاه اللي تنبئ عنه السلوكيات انتقالية, سلوكيات اللي بيديروا العملية الانتقالية وكأنهم يريدون برلمانا ضعيفا مهترئا مجزئا لا ينبئ ولا يعبر عن إرادة شعبية سليمة, لكن من ناحية أخرى الشعب المصري وضح له تماما أن إرادته الشعبية هي التي ستفرض البرنامج الزمني, وهي التي سترجح كفة هذا البرلمان, إن أعلن بإرادة صريحة استبعاد الفلول طالما أن قانون العزل السياسي, وهو بديهة من بديهيات أي ثورة في الحقيقة, أي ثورة لا تسمح أبدا بمن شاركوا بإفساد النظام السياسي السابق الساقط بالثورة, أن يشارك في بناء النظام الديمقراطي الجديد.

غادة عويس: ودكتور هذا بالنسبة للحزب السابق والفلول, بالنسبة للفتنة الطائفية والخوف منها, حتى أن هناك من قال الفتنة الطائفية تهدد ثورة مصر, تقول هناك إجماع على ضرورة المشاركة في الانتخابات, هل الإجماع هنا فقط يكفي بدون صوغ عهد مجتمعي جديد, يرغب فيه كل الناس بالعيش المشترك, بإعادة صياغة هذه المنظومة حتى يعني يقبل الجميع على ثقافة التسامح في المجتمع, ولا يرمى باتهام المؤامرة كحل أسهل لتفسير ما حدث في ماسبيرو, دكتور محسوب؟

محمد محسوب: العهد المجتمعي يجب أن يشارك في صياغته الشعب, والحقيقة السلوكيات والأداء, أداء الحكومة الانتقالية ومن يدير العملية الانتقالية لا يسمح بهذه المشاركة الشعبية ولا يعبر, على العكس تماما كنا في كافة المنتديات والتفاعلات واللقاءات نوصي باتجاهات معينة, الشعب، ائتلافات الثورة، الأكاديميون يوصوا بصدور قوانين معينة بترتيبات معينة, فتصدر قرارات وقوانين منافية تماما لما اتجهت إليه ما يمكن أن نقول أنه يعبر عن الإرادة الشعبية بطريقة انتقائية, وبالتالي صياغة هذا العهد يحتاج إلى بناء atmosphere, بناء الجو, هذا الجو الذي يمكن يبنى فيه هذا العقد الاجتماعي غير موجود في الحقيقة..

غادة عويس: نعم, سأعود إلى هذا الجو دكتور الجو الاجتماعي, سأعود معك للحديث عن هذا الجو وعن شروطه، لواء عبد المنعم كاطو الخبير في الشؤون الدولية والإستراتيجية, هل يستقيم الحديث عن الانتخابات وعن الترشح والتقدم في ظل مشكلة أمنية موجودة, أبلغ دليل عليها كان كما ذكرت, أحداث ماسبيرو إن لم يكن هناك بالإمكان ضبط الأمن في اعتصام أو في مسيرة أو تظاهرة, هل يمكن ضبط الأمن خلال عملية انتخابية في كافة محافظات مصر؟

عبد المنعم كاطو: إن شاء الله الأمن حيستتب تماما, وأنا يمكن أعارض الدكتور محمد باللي قاله تماما, إحنا النهاردة في مرحلة لا بد أن ننتقل, والانتقال يجب أن يكون آمن, وليس إن إحنا نشكك بالموضوع, يعني يجب ألا نشكك, قبل أن نبدأ التشكيك خطر, والتشكيك بيدي فرصة للعناصر الغير منضبطة أنها تتدخل, وأنها تزيد الشكوك, أنا النهاردة بقول رب ضارة نافعة, ما حدث في ماسبيرو يوم الأحد الماضي, وإحنا منسميه يوم الحزن في مصر, هذا الحدث ربما يكون جرس إنذار للجميع أن يشوفوا ثلاث حاجات, أولا إن مصر منا ومن يحاول التأثير عليها سوف يقابل بحسم وجد, نمرة اثنين إن مصر قادمة على مرحلة خطيرة جدا, إحنا النهاردة بنبتدي بداية الديمقراطية السليمة بانتخابات مجلس الشعب, النهاردة لا يجب إطلاقا أن إحنا نشكك, مجلس الشعب النهاردة لو شفنا النهاردة ومبارح اتقدموا حتى الآن حوالي 1229 واحد وده في الفردي فقط ودا ظاهرة أنا بسميها ظاهرة صحية للغاية, من يكون من الفلول عليه..

غادة عويس: ولكن لواء كاطو, عفوا التشكيك ليس لمجرد التشكيك, التشكيك يتجسد في عدد القتلى في سابقة حدثت حتى ما قبل الثورة بين جيش ومتظاهرين, حتى الآن ليست هناك رواية واضحة, هناك لجنة تحقيق بانتظار النتائج, إذن التشكيك هنا ربما له عذره له تبريراته, ما حصل ربما أن هناك أخطاء حصلت في تحديد أولويات هذه المرحلة الانتقالية.

عبد المنعم كاطو: شوفي حضرتك أنا طبعا أنا بأسف جدا لكل هذه الخسائر, ولعلم حضرتك أنا منتسب للقوات المسلحة, القوات المسلحة حصلت لها صدمة مما حدث لأول مرة الشعب يقتل جنوده, علما بأن القوات المسلحة من بداية الثورة حتى الآن لم توجه رصاصة واحدة لصدر أحد المصريين, يقوم ييجي بعض الخارجين عن القانون وبعض البلطجية, يوجهوا يعني نيرانهم لصدر جنود, ده كان صدمة القوات المسلحة, ومع ذلك تم استيعابها بقدر الإمكان, عدد القتلى آه عدد قتلى كبير مش عايز أقول ماتوا ازاي والكلام ده في لجنة تحقيق جارية العمل, وسيحاسب كل من تسبب في قتل هؤلاء العدد الكبير, ومنهم من حرض, يعني النهاردة إحنا عندنا التحريض أكثر من المنفذ, المحرض هو المنفذ, بلطجة السياسة دخلوا وبلطجة السياسة هم الذين يريدون تدمير مصر وإفشال الثورة, وليس القوات المسلحة وليس قرارات خاطئة, بالعكس يعني أنا بعترض مع الدكتور محمد بيقول يعني بداية القرارات مش مزبوطة لا, القوات المسلحة هي التي أدارت الدولة, هي التي تحملت تعلم الشعب الديمقراطية, هي التي تحملت ديكتاتورية الأقلية واستجابت, الدكتور محمد بقول لا ده في الاجتماع اللي حصل في الأسبوع ما قبل اللي فات وكان ضام 13 حزب, واتفقوا على خريطة طريق مع بعض.

غادة عويس: ولكن لواء حضرة اللواء, حتى هذا الاجتماع الذي تشير إليه جرى انتقاده, البعض حتى سحب توقيعه عنه, هم قالوا أنها خرجت بتوصيات لا ترقى إلى مستوى قرارات, على أي حال هذه المواضيع كافة سنناقشها مع ضيوفنا, انضم إلينا ضيوف آخرين لكن قبل أن أعرف عنهم سأسأل الدكتور وحيد عبد المجيد وهو رئيس اللجنة التنسيقية للتحالف الديمقراطي, دكتور وحيد عبد المجيد, هل ترى بأن هناك أخطاء قاتلة حصلت في خلال هذه المرحلة الانتقالية, بمعنى أنه مع انهيار الأجهزة القمعية أيام مبارك طفت على السطح وكان من الطبيعي والمنطقي أن تطفو على السطح تناقضات مجتمعية اجتماعية فئوية طائفية, لم يجر التحضر لها على مدى ثمانية شهور ما رأيك؟

وحيد عبد المجيد: نعم, المرحلة الانتقالية أديرت إدارة سيئة, منذ البداية لم تكن هناك أي رؤية واضحة, كانت الأمور تدار يوما بيوم, النصائح والاقتراحات التي قدمت لتصحيح الأخطاء منذ البداية تم تجاهلها, ظهرت بالفعل على السطح كل التراكمات التي كانت مخفية تحت هذا السطح, تحت سطح قمعت الأجهزة الأمنية كل ما تحته فانفجر كل ما كان مقموعا, وخرجت فئات مختلفة ومتنوعة من المجتمع فتحرك في اتجاهات عدة, وكان هذا الأمر يتطلب معالجة, طرحت على المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة, معالجة ديمقراطية منذ البداية, تقوم على برنامج زمني لإجراء ما يسمى الانتخابات القاعدية في المجتمع, الانتخابات التي تجرى في قاعدة المجتمع, انتخابات محلية، انتخاب مجالس محلية جديدة, انتخابات النقابات العمالية التي لم تجر حتى الآن, وقلنا منذ البداية أنه هؤلاء الذين يخرجون مضربين ومعتصمين ومعارضين ومتظاهرين يطالبون بمطالب مختلفة, ليس لهم ممثلين ينوبون عنهم يثقون فيهم, ليس لديهم ممثلين انتخبوهم في انتخابات نزيهة موثوق فيها, ولو كان لهم هؤلاء ممثلون في نقابات عمالية سليمة كانت هذه النقابات يتولون التفاوض مع من يديرون المرحلة الانتقالية ومع الحكومة حول هذه المطالب وجدولتها الزمنية وعقلنتها, ووضعها في إطار معين, بينما ينصرف العاملون جميعا إلى أعمالهم, لأن هناك من ينوب عنهم وهم يثقون فيه, فلو أننا أجرينا انتخابات النقابات العمالية مبكرا بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية مباشرة, كان المشهد اختلف, لو أجرينا انتخابات المجالس المحلية أيضا في الوقت نفسه وبالتوازي معه, كان المشهد اختلف, يعني كانت هناك إجراءات يعني ضرورية ولم يكن هناك بديل عنها إلا المغامرة بالدخول في حالة من الفوضى دخلنا فيها بشكل ما أو بدرجة ما بالفعل, لكن أصبحت الانتخابات البرلمانية هي الأمل الأخير في الخروج من هذا الوضع الذي يشبه عنق الزجاجة..

غادة عويس: دكتور ذكرت كلمة فوضى, هل هذه هي فوضى حقيقية أم فوضى منظمة برأيك؟

وحيد عبد المجيد: الاثنان معا, يعني جزء منها منظم ومصطنع أو مصنوع من جانب القوى المضادة للثورة قوى النظام القديم, وهي تتحرك كيفما تشاء, ولم تتخذ أي إجراءات لوضع حد لحركتها, حتى عندما هدد بعضهم علنا في مؤتمر صحفي على مرأى ومسمع من الجميع بالقيام بتمرد مسلح على الدولة, هددوا بتمرد مسلح على الدولة, لم يستدع واحد منهم للتحقيق أمام النيابة العامة, بينما شباب الثورة يستدعون للتحقيق ويحاكمون محاكمات عسكرية, بينما يقف بعض فلول الحزب الوطني بمحافظة قنا ويهددون بتمرد مسلح, في مرحلة تقود القوات المسلحة فيها البلاد, يعني تمرد ليس فقط على الدولة, لكن أيضا على الدولة وعلى جيش الدولة وعلى شعب الدولة ويمر الأمر مرور الكرام وكأن شيئا لم يحدث, فطبعا في جزء من هذه الفوضى منظم, لكن في هناك جزء منها أيضا آخر يعود إلى سوء إدارة المرحلة الانتقالية, وعدم وجود ممثلين يعبرون عن الناس الذين يخرجون فرادى وجماعات بأعداد مختلفة, لأن ليس لديهم طريق آخر للتعبير عن مطالبهم ومصالحهم, ولذلك أصبحت الانتخابات البرلمانية كما أقول هي الأمل الأخير للخروج من عنق الزجاجة إما ببرلمان قوي, تكون فيه أغلبية لائتلاف أو ائتلافين يجتمعان ويعملان, أو لعدد من الأحزاب مع بعض الائتلافات لتشكيل حكومة قوية تستعيد..

غادة عويس: إذن الحل بالنسبة إليك هو في برلمان قوي والأمل بهذه الانتخابات, الآن انضم إلينا حيدر بغدادي النائب السابق عن الحزب الوطني وهو مرشح حاليا للانتخابات المقبلة, إذن سيد حيدر البغدادي, أنتم متهمون بأنكم جزء من الفوضى المنظمة بأنكم فلول نظام سابق كان هناك كما ذكر قبل قليل دكتور عبد المجيد, تهديد بتمرد مسلح في قنا ولم تستدعوا حتى للتحقيق, هل أنتم فعلا يعني على علاقة بالنسبة للبعض أو بالنسبة لشباب الثورة تثير الشبهات مع الحكم الجديد الآن.

حيدر بغدادي: أولا بسم الله الرحمن الرحيم, أنا بحيي الأستاذ الدكتور عبد المجيد والسادة الضيوف, لكن أحب أن أقول أن أنا أساسا ناجح دورتين في 2005و 2006 في التيار الناصري, ولم أخوض انتخابات 2010 فلست من الفلول وأنا غير معترف بكلمة الفلول ديت, لأن إذا كان المكتب السياسي والأمانة العامة وأمناء المحافظات بهم فساد سياسي فكثير من قيادات الحزب ونواب البرلمان كانوا يؤدون واجبهم على أكمل وجه بالنسبة للتشريع والرقابة, وقد حاربنا الفساد أنا والدكتور حمدي السيد وسيادة النائب الطحان وفجرنا قضايا أكياس الدم الفاسدة, وقضايا المعابد اليهودية وكراج رمسيس والعشوائيات والصخرة وقطار السكة الحديد, نحن لم نكن نوافق على ما تقوله الحكومة أبدا, والدليل أنهم أنا حرمت من دخول الانتخابات في الدورة اللي فاتت لمحاربتي لأعضاء المكتب السياسي وقولي لهم لأ في كل شيء أقول لهم لأ, وقدمنا استجوابات الخصخصة واللغوصة واستجوابات عن نقص القمح وعدم كفاية مصر, نحن في هذه المرحلة لا بد أن تكون مصر يد واحدة, ونحن لا بد أن نكون مع أهداف الثورة, الحرية والعدالة والكرامة, بما فينا الأخوان والوفد والتجمع والناصري والمستقلين حتى نبني مصرنا الحديثة, ويجب أن نقف مع القوات المسلحة التي تدير شؤون البلاد, وستنقل السلطة إلى سلطة مدنية عبر مجلس شعب غير قابل للتزوير أبدا مثلما فعل أحمد عز, أحمد عز أمين التنظيم وزور الانتخابات ومعه حبيب العادلي وزير الداخلية وصفوت الشريف بالاتفاق مع بعض أحزاب المعارضة مثل الوفد والتجمع والناصري..

مخاوف من تكرار سيناريو انتخابات النظام السابق

غادة عويس: سيد بغدادي يعني قد دخلت في تفاصيل كثيرة حزب الوفد ليس معنا لكي يدافع عن هذه الاتهامات, هناك من يرى بأن الحكم الجديد يكرر نهج مبارك سواء أنت كنت عضوا في الحزب الوطني تقول أنك لم تكن موافقا على كل سياسات الحكومة, ولكن سواء وافقت أم لا, كنت مشاركا في فترة ما, كان هذا النظام موجودا ولكن الآن هناك خشية من تكرار النهج القديم يعني, هناك خوف من إزالة الرأس وإبقاء النظام, هذا هو السؤال الآن يعني كيف تبرر وجودك في برلمان جديد دفع ثمنه المصريون من دمائهم في ميدان التحرير.

حيدر بغدادي: لن يعود النظام السابق إلى الحكم مرة أخرى, ولن ترجع العجلة إلى الوراء لأن شباب الثورة التحم معه الشعب المصري كله, من الفقر ومن الجوع ومن المرض ومن ارتفاع الأسعار ومن البطالة فبقت ثورة شعب, حماها الجيش وحمتها القوات المسلحة المصرية..

غادة عويس: سيد بغدادي قبل أن يدهمنا الوقت أسألك أنت شخصيا هل ترضى..

حيدر بغدادي: وأرادت أيضا أن تضرب عملية التوريث, ونحن مع القوات المسلحة ومع كل الأحزاب الشريفة التي لم تتعامل مع الحزب الوطني كشكل من أشكال المعارضة الديكورية, وإذا كان هناك عزل سياسي أو بقانون للغدر يجب أن يشمل كل نواب الحزب الوطني الذين حلفوا اليمين في 2010, لأنهم كلهم نجحوا بالتزوير الفاضح بمعرفة الداخلية ومعرفة الدولة..

غادة عويس: طيب هذا في 2010 الآن سيد بغدادي أنت كنت في الحزب عضوا في الحزب الوطني الحاكم والذي يطالب الثوار بعزله وتطبيق قانون الغدر, عفوا سيد بغدادي لو سمحت, هل ترى أنت شخصيا أنه من العدل بمكان أن تترشح أنت وأنت يعني سواء وافقت على ذلك أم لا, أنت كنت جزءا من نظام سابق, هل من العدل أن يكون لديك بالإمكان أن تترشح وأن لا يترشح جزء كبير من الشباب أو من يمثلهم الذين كانوا في ميدان التحرير والذين هم من وضعوا نهج وأسس هذه الثورة ثورة يناير, وربما هم لهم الأحقية في أن يتمثلوا أو يمثلوا أو أن يترشحوا في الانتخابات المقبلة, هؤلاء ليست لديهم فرصة وأنت لديك فرصة هل هذا عدل؟

حيدر بغدادي: نحن على يسار الحزب الوطني كنا, وأيضا نحن نتمتع بشعبية جارفة, بدليل أنني أسقطت مرشح الحزب الوطني في دورة 2000 و2005 ونجحت مستقل أن انضممت من أجل تقديم خدمات لدائرتي فقط لأن الخدمات كانت لحكومة هذا الحزب فقط, أما الحاجة الثانية..

غادة عويس: طيب شكرا جزيلا لك سيد حيدر بغدادي النائب السابق عن الحزب الوطني, للأسف داهمنا الوقت, وانضم إلينا أيضا ضيفا جديدا ولكن سوف أتحول إليه بعد هذا الفاصل القصير, في الجزء الثاني من حلقتنا في حديث الثورة, ابقوا معنا وتابعونا فيه.

[فاصل إعلاني]

برلمان مصري قوي للمرحلة المقبلة

غادة عويس: من جديد أهلا بكم في حلقتنا التي تناقش آفاق التحول الديمقراطي في مصر في ظل انطلاق الحملات الانتخابية وسط أوضاع أمنية متردية, أعود إلى ضيوفي الكرام من مصر وأبدأ مع دكتور وحيد عبد المجيد رئيس اللجنة التنسيقية للتحالف الديمقراطي, دكتور كنت تقول الحل هو ببرلمان قوي, برلمان يمثل, ولكن هل سيكون قويا إن غابت عنه شريحة كبيرة متبرمة من القانون نفسه من طريقة الانتخاب نفسها من عدم إصدار قانون العدل, يعني هناك شباب لا يمثل, فيما هناك منتسبين للحزب الوطني الحاكم السابق, سوف يترشحون ويمكن أن يصلوا للبرلمان وشباب لن يصل, هل هذا برلمان قوي سيكون للمرحلة المقبلة؟

وحيد عبد المجيد: لا أحد يستطيع أن يتوقع ما الذي سيكون عليه هذا البرلمان, لكن يمكن الحديث عن سيناريوهين, سيناريو بالفعل السيناريو الأسوأ, وهو أن يأتي البرلمان ضعيفا مفتتا مجزئا ليست فيه أغلبية واضحة, وبالتالي لا يستطيع استعادة السلطة التشريعية كاملة ممن يديرون المرحلة الانتقالية, لأنه سينشغل بخلافات وصراعات داخلية, لكن أيضا يمكن أن يأتي برلمانا قويا, هذا سيتوقف على أولا مدى الإقبال على الانتخابات، نسبة مشاركة الناخبين فيها, يعني أتصور أنه حتى في حدود نسبة المشاركين الذين شاركوا في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس آذار الماضي وكان في حدود 42% من الناخبين, هذه النسبة أو أكثر قليلا يمكن أن تزيد الأمل في أن يأتي البرلمان قويا فيه أغلبية لأحد الائتلافات أو لأكثر من ائتلاف مع بعض الأحزاب الأخرى..

غادة عويس: ولكن دكتور هذه الائتلافات نفسها متعرضة للتشظي الائتلاف نفسه متعرض, هناك انشقاقات, هناك ابتعاد عن أحزاب كانت متقاربة ثم ابتعدت, هناك تشظي سياسي كيف تراه أنت مترجما في المرحلة المقبلة؟

وحيد عبد المجيد: يعني هذا هو السيناريو الأول الذي تحدثت عنه, أي أن تعجز القوى التي تريد بناء مصر جديدة حرة وعادلة, عن بناء أغلبية في داخل البرلمان, إذا لم يحصل أحد الائتلافات مثل التحالف الديمقراطي على الأغلبية بافتراض هذا, لكن من الممكن أن يحصل أحد هذه التحالفات على أغلبية, أو يمكن أن يقترب أحد التحالفات من الأغلبية, ويستكملها مع أحزاب وقوى قريبة منه, والحقيقة يعني سواء أن التحالف الديمقراطي أو الكتلة المصرية أو أحزاب مثل الوسط والعدل أو غيرها من الأحزاب التي تقود الانتخابات مستقلة بقوائم مستقلة, كلها تجمعها أهداف مشتركة, الخلافات بينها خلافات ثانوية لأن الخلاف الرئيسي والتناقض الرئيسي هو مع قوى النظام السابق ومع من سيخوضون الانتخابات منه, ومن الممكن أن يأتي بالفعل البرلمان قادرا على استعادة السلطة التشريعية كاملة, وفي هذه الحالة يستطيع البرلمان تشكيل حكومة قوية, بحكم الأمر الواقع بغض النظر عما ينص عليه الإعلان الدستوري بغض النظر لأن أي حكومة تشكل لا بد أن تحصل على ثقة هذا البرلمان, إذا لم تحصل على ثقة سيسقطها, وبالتالي من سيشكل الحكومة لا بد أن يتشاور مع البرلمان أو مع أغلبية البرلمان إذا جاء البرلمان قويا, وأن تكون ترشيحات هذه الأغلبية هي التي تشكل الحكومة في هذه الحالة يمكن بالفعل أن ننطلق إلى الأمام.

غادة عويس: دكتور محسوب إلى حد ما دكتور وحيد عبد المجيد متفائل يقول قد يكون هناك انتخابات ينبثق عنها برلمان قوي, لا يمكن لأحد أن يتنبأ ولكن هذا الأمل, أنت من وجهة نظرك, هل هناك فعلا أمل في برلمان قوي طالما أن هناك تساؤلات كبيرة الآن حول مدى أو نسبة تمثيل الشباب, شباب الثورة في هذا البرلمان؟

محمد محسوب: الحقيقة يعني أنا متفائل تفاؤل مضاعف لتفاؤل الدكتور وحيد, أتضامن معه بالتفاؤل أيضا, الشعب المصري يعني أبهر العالم بثورته, ولم تكن ثورة متوقعة خالص, وبالتالي إحنا بنراهن على ذكاء الشعب المصري وتوافقه, توافقه الفكري والوجداني في اختيار اتجاهات سياسية متقاربة, اتجاهات سياسية لم تتلوث يداها في النظام السابق ولا بالمشاركة..

شباب الثورة وظروف العجز الانتخابي

غادة عويس: ولكن دكتور عفوا أنت متفائل ربما لأنك تنتمي إلى حزب, المشهد الآن بالنسبة لأي شاب يريد أن يترشح من شباب الثورة, هناك مشهد أن هناك ثلثان للقوائم الحزبية لكم كأحزاب, وهناك ثلث للأفراد سوف, وقد بدأت فعلا هجمة من فلول النظام السابق للترشح عليها, أين مكان الشباب هنا, أنت متفائل لأنك في حزب بينما هناك فلول يقابلهم في الثلث الآخر بالنسبة للشباب ماذا؟

محمد محسوب: خليني أقولك في الحقيقة أنه كثير من الشباب أيضا في الأحزاب الجديدة المستجدة, في أحزاب كاملة هي أحزاب شباب وفي بعض أحزاب جديدة انضم لها مجموعات كبيرة من شباب الثورة, وإحنا في الوسط نحظى بجزء كبير من شباب الثورة, من شباب الثورة معانا في الحقيقة وأحزاب أخرى, وفي جزء كبير أيضا من شباب الثورة لم يتمكن, أو لا تمكنه الظروف المعقدة لهذه الانتخابات, قواعد اللعبة المعقدة الموضوعة لا تمكنه في المشاركة أنا معاكي تماما, ودا الحقيقة هو كان سبب للقوى الوطنية أن تناشد القائمين على المرحلة الانتقالية انه همه يطلعوا قانون للقوائم, ليس قوائم الأحزاب فقط وإنما يمكن للأفراد, على القواعد الفردية المستقلين أن ينظموا فيما بينهم قوائم انتخابية.

غادة عويس: نعم دكتور في الحقيقة ربما الأعلم بهذا الموضوع, انضم إلينا الآن الحمد الله محمد عبد الجواد عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة, سيد محمد عبد الجواد أحول السؤال نفسه لك, إذن لدي الدكتور وحيد عبد المجيد والدكتور محسوب هما متفائلان يقولان يأملان بهذه الانتخابات برلمان قوي ينبثق عنها, أنت من ائتلاف شباب الثورة, هل أنت متفائل أيضا؟

محمد عبد الجواد: دعيني بداية ألقي التحية على ضيوف حضرتك الكرام, بخصوص الانتخابات البرلمانية المقبلة أعتقد أنه لا يوجد أحد في مصر يعني لديه تفاؤل كامل لهذه العملية الانتخابية, لأن هناك العديد من الشواهد التي تنبئ عن وجود بعض الفجوات في إدارة هذه العملية الانتخابية في ظل انفلات أمني واضح, وفي ظل حالة استقطاب شديدة للأسف الشديد حتى الآن لم نر تحالفا انتخابيا قويا يكون محل ثقة للشارع المصري, أيضا نجد حالة من التهميش أو الإقلال من الجهود لقدرات الشباب في المنافسة في العملية الانتخابية, أعتقد أن هناك أيضا العديد من الشواهد الأخرى , و هذه الشواهد لا تنبئ بحالة نجاح كاملة لعملية انتخابية يأمل جميع المصريين لتكون فعلا بداية تحول ديمقراطي حقيقي في مصر.

غادة عويس: لماذا برأيك فشلت الثورة في تحقيق غايتها من أن هناك من تأمل أو تمنى أن يولد تيار كبير بدل هذه الفسيفساء الواسعة والتي كما قلت أنت الآن في إجابتك ربما لا تعبر بشكل كما تتمناه أو كما تحلم عن الثورة.

محمد عبد الجواد: معذرة السؤال مرة أخرى.

غادة عويس: كنت أسألك لماذا هناك فشل في تمثيلكم أو في خلق هذا التيار القوي من رحم هذه الثورة؟

محمد عبد الجواد: بالنسبة لشباب الثورة, هم لديهم ثقة كبيرة في مدى إمكانيتهم وقدرتهم على منافسة في ظل عملية انتخابية, ولكن التخوفات تتمثل كما ذكرت لحضرتك بصورة أساسية بعدم الثقة الكاملة في إمكانية إدارة العملية الانتخابية بشكل صحي والأحداث الأخيرة في الأيام القليلة الماضية تنبئ عن وجود حالة انفلات أمني واضح لا يخفى على أحد، أنه من الوارد جدا أن تكون حالات عديدة من العنف والبلطجة في ظل تنافس ما بين يعني ثلث المقاعد على المقاعد الفردية, من المتوقع أن يكون هناك حالة من المنافسة الشديدة والبلطجة وحالات من شراء الأصوات وفساد انتخابي كامل, أعتقد أنا أيضا أن حتى المنافسة على القوائم, للأسف الشديد أيضا لم نر حالة توافق وطني بين الأحزاب السياسية والقوى السياسية تسمح حتى في مشاركة الشباب فيما بينها, الشباب وبالتحديد ائتلاف شباب الثورة لم يجد تحالفا ديمقراطيا أو حلفا انتخابيا يستطيع أن يتعاون من خلاله, حتى التحالف الديمقراطي الذي على رأسه حزب الحرية والعدالة, لم حتى يفتح أبوابه بشكل واضح مرحب بالأحزاب السياسية, كذلك أيضا الكتلة المصرية هناك أيضا بعض التوافقات معها ولكن حتى الآن لا يوجد حلف انتخابي واضح يتمكن من خلاله الشباب في المنافسة على العملية الانتخابية.

غادة عويس: نعم, أختم مع اللواء كاطو لانتهاء الوقت, لواء كاطو ما رأيك بالاتهامات التي وجهت للحكومة, يعني اتهمت بأنها تستخدم أسلوب يضع المشكلات تحت السجادة, هل برأيك كما يقول البعض كان عليها أن تستقيل, أو لا يجوز استقالتها ونحن على أبواب تقدم لانتخابات؟

عبد المنعم كاطو: هو طبعا أنا أرفض تماما استقالة الحكومة, لو استقالت الحكومة حنبتدي نرجع ثاني من الأول نقول الوزير دا كان فلول والوزير دا, وندخل في هذه المتاهة, كل اللي أنا عايز أقوله أنا واثق تماما إن شاء الله, إن البرلمان اللي حيتعمل, حيتعمل بشفافية كاملة, وحيمثل فيه أطياف الشعب بالكامل, ده نمرة واحد, نمرة اثنين مطلوب يعني أسوأ ما موجود بالثورة هي النخبة, النخبة دايما في مجال التشكيك وفي مجال أن كل واحد يريد فرض رأيه على الجميع, أرجو إحنا النهاردة في أمس الحاجة للنخبة والصفوة السياسية اللي هي موجودة إلى جانب شباب الثورة العظيم اللي هو قام أجج الثورة, ولا بد أن إحنا نديله حقه في التمثيل وإلى آخره, الهدوء والاتحاد والوحدة وأيد واحدة كلنا في مصر, ونبطل إننا نهاجم بعض, ونبطل إحنا إننا نشكك في الآخرين, نبطل إحنا دايما أننا غير متفائلين, لو حصل هذا أن شاء الله الانتخابات حتتم على أحسن ما يكون, ومصر تنتقل إلى خطوة كبيرة جدا إلى الأمام وعايز أقول, ما يجبش أبدا إطلاقا أن نتفاءل البرلمان اللي جاي مثالي, الرئيس المنتخب اللي جاي مثالي, لأن إحنا النهاردة في خطوات, إحنا لو قلنا برضه برلمان انتقالي ورئاسة انتقالية أن شاء الله البرلمان اللي جاي والرئاسة اللي جايه هي اللي حتصل بمصر إلى كل ما يتمناه شبابها العظام اللي قاموا بالثورة.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك اللواء عبد المنعم كاطو الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية, أيضا شكرا جزيلا للدكتور محسوب عضو الهيئة العليا لحزب الوسط, وشكرا جزيلا لك أحمد عبد الجواد عضو مكتب تنفيذي ائتلاف شباب الثورة الذي انضم إلينا للأسف في آخر الحلقة, كنا نود أن نعرف منك أكثر عن آرائك وآراء شباب الثورة في هذه المواضيع, أيضا أشكر دكتور وحيد عبد المجيد رئيس اللجنة التنسيقية للتحالف الديمقراطي, وأجدد الشكر لحيدر بغدادي النائب السابق للحزب الوطني المرشح للانتخابات الحالية والذي انضم إلينا لبضعة دقائق في هذه الحلقة في جزئها الأول, شكرا لكم مشاهدينا الكرام, وبهذا تنتهي حلقة اليوم, غدا حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة