وليد المعلم.. العلاقات السورية الأميركية   
الأربعاء 5/11/1431 هـ - الموافق 13/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 8:25 (مكة المكرمة)، 5:25 (غرينتش)

- العلاقات السورية الأميركية وآفاق المفاوضات مع إسرائيل
- الملف اللبناني وقضية شهود الزور

- حول العلاقات مع إيران ومصر والعراق


خالد داود
وليد المعلم

خالد داود: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ضيفنا في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم هو السيد وليد المعلم وزير الخارجية السوري والذي التقينا به على هامش أعمال الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة. سيادة الوزير شكرا للقائك مع قناة الجزيرة.

وليد المعلم: أهلا وسهلا.

العلاقات السورية الأميركية وآفاق المفاوضات مع إسرائيل

خالد داود: أهلا بك يا أفندم. وربما أيضا يجب أشير أني ألتقي بك بعد يوم من لقائك مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لقاء مهم ربما يعني كما تحدثت من قبل هو الأول منذ وصول هذه الإدارة إلى البيت الأبيض، هل تخبرنا ماذا جرى في هذا اللقاء؟ ما هي أهم النقاط التي تمت إثارتها؟

وليد المعلم: في الواقع عندما طلبت السيدة هيلاري كلينتون لقائي كانت الظروف مهيأة لهذا اللقاء أولا سوريا والمملكة بادرت إلى التهدئة في لبنان، كذلك أصبح لسوريا دور واضح في تقريب وجهات النظر بين الكتل البرلمانية في العراق وكذلك بالنسبة لعملية السلام، لكن تبقى هناك نقطة لم تتحرك وهي العلاقات السورية الأميركية فلذلك من الطبيعي أن يركز اللقاء الأول على هذه النقطة وكان هناك اتفاق في وجهات النظر على مواصلة الحوار من أجل تذليل العقبات التي تحول دون تطبيع العلاقات السورية الأميركية وهذا شيء طبيعي إذا أرادت الولايات المتحدة أن تلعب دورا كوسيط نزيه على المسار السوري الإسرائيلي عندما تنطلق المحادثات إلى دور المحادثات المباشرة.

خالد داود: نعم سيادة الوزير ممكن أن نصف المباحثات أنها ربما جرت في أجواء إيجابية ولكن في نفس الوقت منذ أن وصلت إدارة الرئيس أوباما إلى حكمهم يبدون إشارات ساعية لتحسين العلاقات مع سوريا مثلا تعيين سفير جديد للولايات المتحدة في دمشق ولكن ذلك لم يحدث حتى الآن نتحدث عن فترات صعود وهبوط، فما الذي يمنع تطوير هذه العلاقات؟

وليد المعلم: أولا ليست سوريا من يضع هذه العقبات، نحن نعرف أن الإدارة الأميركية شيء والكونغرس شيء آخر وأن تعيين السفير يحتاج إلى تصويت الكونغرس وموافقته، الإدارة رغبت وسمت السفير ونحن وافقنا عليه لكن توقفت العملية في الكونغرس وأنا لا أريد أن أصف توجهات الكونغرس فهي معروفة للمشاهد العربي، على كل حال موضوع السفير هو شأن أميركي وليس مطلبا سوريا، عندما تقرر الإدارة إرسال السفير بالتوافق مع الكونغرس فنحن موافقون.

خالد داود: ولكن سيادة الوزير في نفس الوقت يعني خرج أمس المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي بعد الاجتماع بينك وبين السيدة كلينتون وقال إن وزير الخارجية السوري أبدى استعداد لاستئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، ما هي مدى دقة ذلك التصريح؟

وليد المعلم: لا، هذا تصريح دقيق نحن جاهزون لاستئناف المحادثات إذا التزمت إسرائيل بالانسحاب التام من الجولان إلى خط الرابع من حزيران 67 كما فعلت حكومات إسرائيل السابقة، هذا الالتزام ليس شرطا مسبقا لأن هذا جزء من قرار مجلس الأمن 242 ومن متطلبات السلام وهو، ونحن قلنا منذ عام 1991 بعد مؤتمر مدريد إن الجولان أرض سورية والانسحاب التام منها ليس موضع تفاوض، هي أرض تعود إلى أصحابها.

خالد داود: ولكن في نفس الوقت يعني سيادة الوزير هناك بالطبع عقبات عديدة تحول دون استئناف هذه المباحثات، هل نتحدث عن استئناف المباحثات عبر وساطة أميركية مثلا أم عبر الوسيط التركي كما أشرت في خطابك أمام الجمعية العامة؟

وليد المعلم: لا، بدون شك الدور التركي أساسي والولايات المتحدة تدرك ذلك وتدعمه.

خالد داود: ولكن يعني مثلا هل هذا ما يدور الآن عندما يذهب السيد ميتشل السيناتور ميتشل إلى دمشق وتلتقي سيادتكم بوزيرة الخارجية الأميركية هل هذا هو ما يطرح الآن، استئناف المفاوضات مع إسرائيل؟

وليد المعلم: نعم.

خالد داود: ولكن في أي سياق سيادة الوزير؟

وليد المعلم: في سياق التزام إسرائيلي بالانسحاب التام إلى خط الرابع من حزيران 67 وفي إطار الوساطة التركية لأننا أجرينا خمس جولات محادثات في اسطنبول غير مباشرة ونريد العودة إلى حيث توقفنا.

خالد داود: ولكن البعض قد يقول تركيا الآن ليست وسيطا مناسبا في ظل تدهور الوضع في العلاقات بين تركيا وإسرائيل، يعني نسمع عن تصريحات متبادلة ساخنة بعض الشيء بين الطرفين فكيف تلعب تركيا دورا؟

وليد المعلم: عندما تأتينا الولايات المتحدة بالالتزام الإسرائيلي بشأن الانسحاب واستعداد إسرائيل للعودة إلى النقاط التي توقفنا عندها في اسطنبول سوف نتشاور مع الوسيط التركي.

خالد داود: سيادة الوزير هل يتم النظر إلى هذا الاستعداد لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل في إطار جو عام من المفاوضات العربية الإسرائيلية يعني نحن الآن تتحدث عن فرصة استئناف في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات المباشرة بين السيد محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي فهل هي حزمة واحدة استئناف المفاوضات على كافة المسارات؟

وليد المعلم: نحن نتطلع لأن تكون حزمة واحدة ولكن الواقع ليس كذلك الواقع تتحكم به معطيات كثيرة، نحن قلنا إن المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل هي شأن فلسطيني يقرر به الفلسطينيون أنفسهم، والمفاوضات على المسار السوري هو شأن سوري يقرر به السوريون أنفسهم، ولكن في كلا الحالتين نحن نتطلع إلى سلام شامل على المسار الفلسطيني والسوري واللبناني.

خالد داود: ولكن في نفس الوقت يا افندم نحن رأينا ذلك الخلاف بخصوص قرار تمديد تجميد الاستيطان، هناك الآن حديث عن فرصة أسبوع حتى يلتقي وزراء الخارجية العرب في القاهرة في الرابع من أكتوبر، ماذا سوف يكون الموقف السوري، هل ستعطون الغطاء لعباس للعودة للتفاوض بأي شكل من الأشكال؟

وليد المعلم: أولا نحن لا نعتقد أن مهام لجنة المبادرة العربية هي إعطاء أغطية لأحد هي أنشئت عام 2002 في قمة بيروت من أجل تسويق مبادرة السلام العربية وليس من مهامها إعطاء أغطية، وقلنا في اجتماعات هذه اللجنة إن قرار المفاوضات على المسار الفلسطيني قرار تتخذه القيادة الفلسطينية وتتحمل نتائجه.

الملف اللبناني وقضية شهود الزور

خالد داود: لو سمحت لي الآن أنتقل إلى ملف آخر بعض الشيء يعني الملف اللبناني ملف حساس للغاية ملف معقد إذا نستطيع أن نقول شهدنا حدثا هاما وغير مسبوق القمة السورية السعودية ذهاب الرئيسين الرئيس بشار الأسد والملك إلى لبنان سويا ولكن الوضع عاد مجددا إلى التوتر، أين ذهبت الجهود السورية السعودية؟

وليد المعلم: لا، ما زالت الجهود وما زال الهدف ذاته وهو التهدئة والاستقرار في لبنان والجهود متصلة سورية وسعودية مع الأطراف اللبنانية لأن استقرار لبنان هام للمنطقة جميعها.

خالد داود: ولكن سيادة الوزير يعني آثار الجهد السوري السعودي بدا يعني قصير المدى بعض الشيء يعني عدة أسابيع فقط وعاد الموضوع للاشتعال من جديد بالطبع بسبب قضايا تتعلق..

وليد المعلم: (مقاطعا): هذا هو لبنان، ومع ذلك الجهود متصلة ونحن نشعر اليوم أن الوضع أفضل مما كان عليه قبل عدة أيام.

خالد داود: يعني إذاً مثلا يعني البعض يتساءل السعوديون بالطبع لهم تأثير أو علاقات جيدة للغاية مع حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري، سوريا لها علاقات خاصة مع حزب الله ولكن هل تنصحون مثلا بتهدئة التلاسن القائم الآن بشأن موضوع المحكمة الخاصة بلبنان؟

وليد المعلم: نحن ليس فقط مع حزب الله، لدينا صلات طيبة حتى مع رئيس الحكومة سعد الحريري ونحن مرتاحون للقائه الصحفي مع جريدة الشرق الأوسط، نحن لدينا علاقات واسعة في لبنان مع مختلف الكتل البرلمانية ونسعى للتهدئة كما يفعل أشقاؤنا في المملكة لأننا ما زلنا ملتزمون بنتائج القمة السورية السعودية اللبنانية وكما قلت لك الوضع اليوم أفضل مما كان سابقا.

خالد داود: هناك موضوع شديد الحساسية يعني بالطبع سمعنا عن الموقف السوري فيه ولكن مجددا ما رأيكم الآن بشأن قضية المحكمة الخاصة بلبنان والجدل الدائر في لبنان بشأنها؟

وليد المعلم: أولا نحن لا شأن لنا بهذه المحكمة هذا شأن لبناني لكن نقول من يهتم باستقرار لبنان عليه العمل لكي تبتعد المحكمة عن التسييس الخارجي، هناك أيد خارجية تتلاعب في التحقيق وفي القرار الظني ونحن نحذر هذه الأيدي أن تنظر إلى لبنان كبلد حر ومستقل ومستقر لا أن تتلاعب بمعادلة استقرار لبنان.

خالد داود: نعم سيادة الوزير يعني سنواصل معك هذا اللقاء ولكن بعد فاصل قصير، السادة المشاهدين فاصل قصير ونعود بعده لمواصلة لقائنا الشيق بالفعل مع السيد وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

[فاصل إعلاني]

خالد داود: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نعود لمواصلة لقائنا مع السيد وزير الخارجية السوري وليد المعلم والذي نلتقي به على هامش أعمال الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة. سيادة الوزير كنا نتحدث عن ملف شديد الحساسية ملف المحكمة الخاصة بلبنان، سيادتكم حذرت بشكل واضح من التسييس بهذه القضية ومحاولة التأثير على القرار الظني، ولكن هناك من يقول القرار الظني لم يصدر بعد فلماذا كل هذه الضجة؟

وليد المعلم: من المفيد التحذير، لأننا نشعر أن تسييس هذا القرار وتسريب معلومات إلى الإعلام حوله قبل صدروه مؤشر على استخدامه كأداة سياسية، نحن نقول إذا تم ذلك فهذا يعني التضحية بالاستقرار.

خالد داود: ولكن في نفس الوقت هناك من يرى أو من يقول على الأقل في لبنان إن هذه المحكمة فقدت مصداقيتها يعني منذ البداية هي وجهت الاتهام أو كان هناك حديث عن توجيه الاتهام لسوريا، الآن رئيس وزراء لبنان نفسه يقول إنه يعتقد أن ذلك كان خطأ، توجيه الاتهام لن يجري إلى بعض –يشير- عناصر في حزب الله، يعني هل هذا التذبذب أصلا أضر بعمل المحكمة قبل أن تبدأ؟

وليد المعلم: بدون شك لأنها أصلا في تحقيقاتها اعتمدت على عدد من شهود الزور وثم تركت شهود الزور طلقاء، أولا شاهد الزور أساء للتحقيق شاهد الزور عطل عمل المحكمة، شاهد الزور أساء لدول وشخصيات عديدة، لا بد أن يلاحق هذا الشاهد إذا كانت المحكمة لا تريد ملاحقته فأعتقد في لبنان نظام قضائي محترم ولبنان بلد ذو سيادة يجب أن ينظر في هذا الأمر.

خالد داود: إذاً أنتم يعني ترون في قضية شهود الزور أحد الأوجه المهمة التي لا بد من العمل عليها بشكل عاجل على الأقل.

وليد المعلم: السبب بسيط، لماذا نرى ذلك؟ لأن سوريا كانت ضحية اتهام من هؤلاء الشهود لمدة أربع سنوات.

خالد داود: ولكن في نفس الوقت هناك الآن من يتحدث عن دور السيد جميل السيد، طبعا أنتم تعرفونه جيدا في دمشق هو يذهب إلى لقاء الرئيس السوري في دمشق ثم يعود يعقد مؤتمرات ساخنة في لبنان فالبعض يعني حتى المشاهد البسيط يتساءل هل هناك رابط بين..

وليد المعلم: (مقاطعا): أبدا، لا يوجد ربط لكن يجب أن نفهم أن السيد جميل السيد قضى في السجن وهو بريء أربع سنوات هو ورفاقه الضباط وأعتقد أن الناحية الإنسانية والقضائية يمكن النظر إلى هذا الموضوع هو صاحب قضية لكن أعتقد أن الحوار معه والنظر فيما يريده أمر مفيد، لكن أؤكد لا علاقة للقائه مع سيادة الرئيس الذي انصب على الدعوى القضائية التي موجودة في القضاء السوري من قبله وليس على ما سيقوله في مؤتمر صحفي لأننا لم نكن نعلم أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا.

خالد داود: سيادة الوزير، فيليب كراولي المتحدث -مرة أخرى- باسم الخارجية الأميركية خرج بعد الاجتماع أمس مع السيدة هيلاري كلينتون وقال إن السيدة الوزيرة طلبت بوضوح منكم عدم -وفقا لما قاله كراولي- عدم القيام بأي شيء من شأنه الإضرار بالاستقرار في الوضع في لبنان في إشارة -وفقا لما قال- إلى علاقة سوريا مع حزب الله، هل هذه نقطة ساخنة في علاقاتكم مع الولايات المتحدة؟ كيف يتم الموازنة بين تحسين العلاقة مع الولايات المتحدة وعلاقاتكم الجيدة مع حزب الله؟

وليد المعلم: أولا أنا قلت للسيدة كلينتون بدقة طالما هناك احتلال يجب على الولايات المتحدة أن تعترف بشرعية المقاومة، وحزب الله هو حركة مقاومة لبنانية ونحن لا ننكر علاقتنا مع حزب الله لكن أن تستخدم هذه العلاقة والاحتلال ما زال قائما لأغراض في جنوب لبنان هذا غير مقبول، ونحن في سوريا لا نساوم أحدا على علاقاتنا مع حركات المقاومة أو مع الدول الأخرى.

حول العلاقات مع إيران ومصر والعراق

خالد داود: سيادة الوزير يعني أنا متأكد أنكم على إطلاع جيد بما يكتب في  الصحافة الأميركية من أنه دائما الولايات المتحدة تسعى لتحسين علاقاتها مع سوريا من أجل تخفيف علاقة سوريا مع إيران وحزب الله بالتتابع، يعني ما وجهة نظرك فيها هل هو بشكل منطقي أصلا..

وليد المعلم: (مقاطعا): نحن لم نطلب من الولايات المتحدة تخفيف علاقاتها مع إسرائيل.

خالد داود: ولكن الولايات المتحدة تطلب منكم تخفيف العلاقة مع إيران؟

وليد المعلم: علاقتنا مع إيران هي قرار سيادي، نحن وإيران نقف في مشتركات عديدة لكن لا يعني تطابقا تاما في الرؤى حول قضايا عديدة، نحن نعتز بعلاقاتنا مع إيران ونعتقد أن هذه العلاقات ضرورية لاستقرار المنطقة كما نعتز بعلاقاتنا مع تركيا ونعتقد أنها ضرورية لاستقرار المنطقة.

خالد داود: هل يمكن الاستفادة من علاقتكم المتميزة مع إيران من أجل التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران؟

وليد المعلم: بدون شك.

خالد داود: بس ولكن وبهذه المناسبة قراءتكم سيادة الوزير للموضوع الإيراني هل ترون أننا نتجه نحو تهدئة أم تصعيد؟ نسمع هنا في الولايات المتحدة تقارير متضاربة كثيرة البعض تحدث عن قرب ضربة إسرائيلية أميركية والبعض يستبعد ذلك، كيف ترون..

وليد المعلم: (مقاطعا): لا، لا، أنا أعتقد أن الجميع يدرك أن لا مصلحة لأحد بحل عسكري لهذا الخلاف حول الملف النووي الإيراني، ثانيا نحن وإيران متفقان على جعل المنطقة خالية من الأسلحة النووية وسوريا تقدمت بمشروع قرار إلى مجلس الأمن منذ عام 2003، ثالثا نحن ندعم إعلان الرئيس أوباما بعالمية معاهدة عدم الانتشار لكن مع ذلك نستغرب كثيرا -وهذا ما قلته للسيدة كلينتون- كيف نتحدث عن عالمية معاهدة الانتشار وعندما يصل الأمر لإسرائيل تصبح مستثناة! إسرائيل تقع فوق القانون الدولي، ما جرى في فيينا مؤخرا هذا أقل ما يمكن أن يوصف إزدواجية المعايير أقل ما يمكن، كيف الرئيس الأميركي يعلن عالمية معاهدة منع الانتشار والولايات المتحدة تسعى للضغط على الدول وقد أبلغنا من هذه الدول التي وقعت تحت هذا الضغط أنها تحت ضغط هائل لعدم التصويت أو للتصويت ضد المشروع العربي لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية.

خالد داود: سيادة الوزير تبدو أكثر إيجابية في النظر إلى الإدارة الحالية، هل هذا تقييم صحيح أن هذه الإدارة ربما تكون أكثر تفهما وانفتاحا من إدارات أميركية من قبل؟

وليد المعلم: الولايات المتحدة دولة كبرى ولديها إستراتيجيات لكن أستطيع أن أميز هذه الإدارة عن سابقاتها بأنها لديها نوايا حسنة.

خالد داود: نكتفي بذلك وأريد الانتقال إلى ملف آخر سيادة الوزير يعني أنا أشرت في البداية إلى تحسن العلاقات بين سوريا والسعودية الدور السعودي السوري البارز في تهدئة الأوضاع في لبنان، ماذا عن مصر لماذا تبدو عقبة تحسين العلاقات بين سوريا ومصر كبيرة بعض الشيء؟

وليد المعلم: يمكن، أولا العلاقة الاقتصادية نامية ومصالح الشعبين مصانة لكن هناك خلافا في الرؤى السياسية واضح سواء فيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية سواء فيما يتعلق بالوضع في غزة أو ما يتعلق بالوضع في المنطقة العربية لكن تعرف العلاقات العربية لا يوجد جفاء كامل ولا يوجد حب كامل يعني بتصور مبادرة من هذا الطرف أو ذاك تنهي هذا الموضوع..

خالد داود (مقاطعا): كانت هناك مبادرات عدة يعني كنا نسمع دائما عن لقاءات ثلاثية توقع من الوصول..

وليد المعلم:(متابعا): ونحن ومصر الحقيقة في التاريخ كنا معا لكن دخول عناصر خارجية عدة وتوجهات سياسية معينة هي التي جعلت هذا الملف السياسي غير متفق.

خالد داود: ولكن هل يمكن يعني الجميع المواطن يدرك سيادة الوزير أنه كنا من فترة نتحدث عن تحالف سوري سعودي مصري يعني هذه هي الدعامة الأساسية لأي عمل عربي مشترك وأنا متأكد أنكم لديكم إدراك لذلك في دمشق، فهل من الممكن أن نرى مبادرة ذلك المحور الهام في العالم العربي؟

وليد المعلم: في العلاقات العربية كل شيء ممكن..

خالد داود (مقاطعا): سيادة الوزير الوقت لدينا ضيق بالطبع..

وليد المعلم: (متابعا): ما نراه مستحيلا اليوم قد يصبح ممكن غدا.

خالد داود: يعني أنا متأكد أن الكثيرين يتمنون ذلك سيادة الوزير ولكن اسمح لي أن أنتقل إلى ملف آخر هو الملف العراقي يعني أنت حتى أشرت إلى ذلك الملف في خطابك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سوريا لها دور كبير أيضا في العراق علاقات متشعبة مؤخرا التقيتم بوفد يمثل دولة رئيس الوزراء نوري المالكي البعض رأى في ذلك تحولا، هل هناك تحول؟ أو كيف تصف العلاقات السورية العراقية؟

وليد المعلم: في الواقع هي ثالث زيارة لوفد من دولة القانون إلى سوريا لكن هذه المرة كانت معلنة بناء على طلب الأشقاء في العراق، ثانيا نحن نقف مع حكومة الوحدة الوطنية لا تستثني أحدا من الكتل البرلمانية الرئيسية وهي أربع كتل معروفة نريد مشاركة الجميع في صنع مستقبل العراق، نحن لا نسمي رئيس حكومة أو رئيس جمهورية فهذا شأن عراقي بحت ولا نتدخل به، لكن نحن نتطلع إلى حكومة عراقية تتعاون مع كل جيرانها من أجل عراق حر مستقل ذو سيادة عربي الهوية عراق يقيم علاقات مع حسن الجوار مع الجميع، يتمتع بجيش قوي قادر للدفاع عن كل حدوده وأراضيه وقوى أمن تكافح ضد تنظيم القاعدة، نحن نقلق عندما يذهب ضحية هذه العمليات العشرات من أبناء شعبنا العراقي لذلك نحن لدينا علاقة مع كل الكتل البرلمانية ونستقبل وفودا من كل الكتل البرلمانية ونحث الجميع على ضرورة وسرعة التوافق فيما بينهم لاختيار رئيس للحكومة لاختيار المناصب الوزارية بالتوافق بينها ولاختيار القيادات العراقية التي ستقود العراق خلال السنوات الأربع القادمة. أنا أقول فقط ملاحظة، العراق في هذه المرحلة وهي مرحلة مفصلية لا يحتمل أن تكون هناك حكومة ومعارضة، الجميع يجب أن يشارك في صنع مستقبل العراق، ربما في البرلمان القادم بعد أربع سنوات يكون هذا متاحا لكن الآن يجب أن يسعى كل الأشقاء في العراق قادة الكتل النيابية أن لا يكون هناك حكومة ومعارضة أن يشارك الجميع.

خالد داود: هل هذه صيغة اقترحتموها أو بحثتموها أمس مع هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية، هل أنتم تنسقون مع الأميركيين في هذه..

وليد المعلم: نحن لم ننسق مع الولايات المتحدة بشأن العراق نحن ننسق مع الكتل العراقية.

خالد داود: شكرا جزيلا سيادة الوزير على هذا اللقاء الممتع نشكرك جزيل الشكر.

وليد المعلم: أهلا بك.

خالد داود: السادة المشاهدين كان هذا لقاؤنا مع السيد وليد المعلم وزير الخارجية السوري والذي التقينا به على هامش مشاركته في أعمال الدورة الخامسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، شكرا جزيلا وإلى اللقاء في حلقة مقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة